Полный текст (1 034 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
٣٧٣ - مُحَمَّد بن الْفضل بن رزق الله أَبُو طَالب النَّحْوِيّ
من أهل الْموصل، قدم بَغْدَاد. وَحدث بهَا عَن الجاحظ برسالة لَهُ رَوَاهَا عَنهُ أَبُو الْفرج أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الصَّامِت.
ذكره ابْن النجار.
٣٧٤ - مُحَمَّد بن الْفضل بن شاذونة النَّحْوِيّ الْأَصْبَهَانِيّ أَبُو مُسلم
كَذَا وَصفه أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان، وَلم يزدْ عَلَيْهِ.
٣٧٥ - مُحَمَّد بن الْفضل بن عبد الله بن قثم أَبُو هَاشم العباسي
قَالَ ابْن النجار: بغدادي على مَذْهَب أبي حنيفَة، من أهل الْعَرَبيَّة على مَذْهَب الْكُوفِيّين، فصيح اللِّسَان، وَاسع الرِّوَايَة، من اهل الْفضل والثقة.
ولد سنة ثَلَاث وَخمسين وثلاثمائة، وَقدم الأندلس تَاجِرًا سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة.
٣٧٦ - مُحَمَّد بن الْفضل بن عِيسَى أَبُو عبد الله الْهَمدَانِي النَّحْوِيّ
قَالَ الْخَطِيب: نزل بَغْدَاد، وَحدث بهَا عَن مُحَمَّد بن مزِيد التَّمِيمِي.
٣٧٧ - مُحَمَّد بن الْفضل بن مُحَمَّد أَبُو الرّبيع الْبَلْخِي
قَالَ الْحَاكِم فِي تَارِيخ نيسابور: أديب نحوي صَاحب أَخْبَار وحكايات وَحفظ لأشعار الْمُتَقَدِّمين، رحال فِي طلب الحَدِيث، طَال مكثه فِي الْعرَاق، تولى الحكم فِي مَوَاضِع أَحدهَا طوس؛ وَكَانَ من أَكثر النَّاس فَائِدَة، وَأَحْسَنهمْ عشرَة.
مَاتَ ببلخ سنة تسع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.
стр. 212
٣٧٨ - مُحَمَّد بن أبي الفوارس أَبُو عبد الله الْحلِيّ
قَالَ ابْن الْمُسْتَوْفى فِي تَارِيخ إربل: قَرَأَ النَّحْو على أبي الْبَقَاء العكبري، وَصعد إِلَى الْموصل، فَقَرَأَ على مكي بن رَيَّان، وَأقَام بإربل معلما، ثمَّ ترك التَّعْلِيم، واتصل بِخِدْمَة بعض الْأُمَرَاء، فَنقل عَنهُ أَشْيَاء قبيحة من شرب وَغَيره؛ فَعَاد إِلَى الْموصل فِي رَجَب سنة ثَمَان وسِتمِائَة.
وَكَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع، إماميا تَارِكًا للصَّلَاة.
٣٧٩ - مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن بشار بن الْحُسَيْن بن بَيَان
ابْن سَمَّاعَة بن فَرْوَة بن قطن بن دعامة الإِمَام أَبُو بكر بن الْأَنْبَارِي النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ
قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ من أعلم النَّاس بالنحو وَالْأَدب، وَأَكْثَرهم حفظا، سمع من ثَعْلَب وَخلق، وَكَانَ صَدُوقًا فَاضلا دينا خيرا من أهل السّنة.
روى عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَجَمَاعَة. وَكَانَ يملي فِي نَاحيَة وَأَبوهُ مُقَابِله. وَكَانَ يحفظ ثَلَاثمِائَة ألف بَيت شَاهدا فِي الْقُرْآن، وَكَانَ يملي من حفظه؛ لَا من كتاب.
وَمرض يَوْمًا فعاده أَصْحَابه، فَرَأَوْا من انزعاج وَالِده أمرا عَظِيما، فطيبوا نَفسه، فَقَالَ: كَيفَ لَا أنزعج وَهُوَ يحفظ جَمِيع مَا ترَوْنَ؟ وَأَشَارَ إِلَى خزانَة مَمْلُوءَة كتبا.
وَكَانَ مَعَ حفظه زاهداً متواضعاً؛ حكى الدَّارَقُطْنِيّ أَنه حَضَره فِي إملاء فصحف اسْما فِي إِسْنَاد. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: فأعظمت أَن يحمل عَن مثله فِي فَضله وجلالته وهم، وهبته أَن أوقفهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فرغ تقدّمت إِلَيْهِ، وَذكرت لَهُ ذَلِك، وانصرفت. ثمَّ حضرت الْمجْلس الْآتِي فَقَالَ للمستملى: عرف الْجَمَاعَة أَنا صحفنا الِاسْم الْفُلَانِيّ لما أملينا
كَذَا فِي الْمجْلس الْمَاضِي، وَنَبَّهنَا ذَلِك الشَّاب على الصَّوَاب، وَهُوَ كَذَا؛ وَعرف ذَلِك الشَّاب أَنا رَجعْنَا إِلَى الأَصْل، فوجدناه كَمَا قَالَ.
وَكَانَ يحفظ مائَة وَعشْرين تَفْسِيرا بأسانيدها.
стр. 213
وَقَالَ أَبُو الْحسن الْعَرُوضِي: اجْتمعت أَنا وَأَبُو بكر بن الْأَنْبَارِي عِنْد الراضي بِاللَّه على الطَّعَام - وَكَانَ الطباخ قد عرف مَا يَأْكُل - فَكَانَ يطْبخ لَهُ قلية يابسة، قَالَ فأكلنا نَحن ألوان الطَّعَام وأطايبه، وَهُوَ يعالج نلك القلية ثمَّ فَرغْنَا وأتينا بحلواء: وقمنا وملنا إِلَى الخيش فَنَامَ بَين الخيشين، وَنِمْنَا نَحن فِي خيشين وَلم يشرب مَاء إِلَى الْعَصْر، فَلَمَّا كَانَ الْعَصْر قَالَ: يَا غُلَام، الْوَظِيفَة: فَجَاءَهُ بِمَاء من الْحبّ وَترك المَاء المزمل بالثلج، فغاظني ذَلِك، فَصحت، فَأمر الراضي بإحضاري، وَقَالَ: مَا قصتك؟ فَأَخْبَرته، وَقلت: هَذَا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ يحْتَاج أَن يُحَال بَينه وَبَين تَدْبِير نَفسه؛ لِأَنَّهُ يَقْتُلهَا، وَلَا يحسن عشرتها، فَضَحِك، وَقَالَ: يَا أَبَا بكر، لم تفعل هَذَا؟ قَالَ: أُبْقِي على حفظي، قلت لَهُ: قد أَكثر النَّاس فِي حفظك، فكم تحفظ؟ قَالَ: ثَلَاثَة عشر صندوقاً.
قَالَ: وَسَأَلته يَوْمًا جَارِيَة للراضي عَن شَيْء فِي تَعْبِير الرُّؤْيَا، فَقَالَ: أَنا حاقن؛ ثمَّ مضى من يَوْمه، فحفظ كتاب الْكرْمَانِي، وَجَاء من الْغَد وَقد صَار معبراً للرؤيا، وَكَانَ يَأْخُذ الرطب فيشمه، وَيَقُول: إِنَّك لطيب؛ وَلَكِن أطيب مِنْك حفظ مَا وهب الله لي من الْعلم.
وَلما مرض مرض الْمَوْت، أكل كل شَيْء كَانَ يَشْتَهِي؛ وَقَالَ: هِيَ عِلّة الْمَوْت.
قَالَ الْخَطِيب: وَرَأى يَوْمًا بِالسوقِ جَارِيَة حسنا، فَوَقَعت فِي قلبه، فَذكرهَا للراضي، فاشتراها وَحملهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: إعتزلي إِلَى الِاسْتِبْرَاء، قَالَ: وَكنت أطلب مَسْأَلَة، فاشتغل قلبِي، فَقلت للخادم: خُذْهَا وامض بهَا، فَلَيْسَ قدرهَا أَن تشغل فلبي عَن علمي؛ فَأَخذهَا الْغُلَام، فَقَالَت لَهُ: دَعْنِي اكلمه بحرفين، فَقَالَت لَهُ: أَنْت رجل لَك مَحل وعقل، وَإِذا أخرجتني وَلم تبين ذَنبي، ظن النَّاس فيَّ ظنا قبيحا، فَقَالَ لَهَا: مَالك عِنْدِي ذَنْب غير أَنَّك شغلتني عَن علمي، فَقَالَت: هَذَا سهل، فَبلغ الراضي، فَقَالَ: لَا يَنْبَغِي أَن يكون الْعلم فِي قلب أحد أحلى مِنْهُ فِي صدر هَذَا الرجل.
стр. 214
قَالَ الزبيدِيّ: وَكَانَ شحيحا، وَمَا أكل لَهُ أحد شَيْئا قطّ، وَكَانَ ذَا يسَار وَحَال وَاسِعَة، وَلم يكن لَهُ عِيَال.
ووقف عَلَيْهِ رجل يَوْمًا، فَقَالَ أجمع لَهُ أهل سبع فراسخ على شَيْء، فاعطني درهما حَتَّى أفارقه الْإِجْمَاع، فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا الْإِجْمَاع؟ فَقَالَ: على أَنَّك بخيل، فَضَحِك وَلم يُعْطه شَيْئا.
وأملى كتبا كَثِيرَة؛ مِنْهَا غَرِيب الحَدِيث، الهاءات. الأضداد، الْمُشكل، الْمُذكر والمؤنث، الزهر، أدب الْكَاتِب، الْمَقْصُور الْمَمْدُود، الْوَاضِح فِي النَّحْو، الموضح فِيهِ، الهجاء، اللامات، شرح شعر الْأَعْشَى، شرح شعر النَّابِغَة، شرح شعر زُهَيْر، وَغير ذَلِك.
ولد يَوْم الْأَحَد لإحدى عشرَة لَيْلَة خلت من رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين وَمِائَتَيْنِ، وَمَات لَيْلَة النَّحْر من ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان - وَقيل سبع - وَعشْرين وثلاثمائة بَغْدَاد.
وَمن شعره:
(إِذا زيد شرا زَاد صبرا كَأَنَّمَا ... هُوَ الْمسك مَا بَين الصلاية والفِهْرِ)
(لِأَن فتيت الْمسك يزْدَاد طيبه ... على السحق وَالْحر اصطباراً على الضُّرِّ)
٣٨٠ - مُحَمَّد بن قَاسم بن منداس أَبُو عبد الله المغربي البجائي الجزائري
وَيعرف بالأشيري النَّحْوِيّ. كَذَا ذكره الذَّهَبِيّ. وَقَالَ: ولد سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الْجُزُولِيّ وَغَيره، وأقرأها مُدَّة، وَحدث باليسير، وروى بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة عَن السلَفِي.
قَالَ ابْن الابار: وَأَجَازَ لَهُ، وَمَات أول الْمحرم سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
стр. 215
٣٨١ - مُحَمَّد بن الْقَاسِم أَبُو سعيد صَعودا
قَالَ ابْن مَكْتُوم: لغَوِيّ أَخذ عَنهُ ابْن المعتز.
٣٨٢ - مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم بن بايجوك البقالي الْخَوَارِزْمِيّ الْآدَمِيّ النَّحْوِيّ أَبُو الْفضل الملقب زين الْمَشَايِخ
قَالَ ياقوت: كَانَ إِمَامًا فِي الْأَدَب، وَحجَّة فِي لِسَان الْعَرَب، أَخذ اللُّغَة وَالْإِعْرَاب عَن الزَّمَخْشَرِيّ وَجلسَ بعده مَكَانَهُ، وَسمع الحَدِيث مِنْهُ وَمن غَيره. وَكَانَ جم الْفَوَائِد، حسن الِاعْتِقَاد، كريم النَّفس، نزيه العِرض، غير خائض فِيمَا لَا يعنيه، لَهُ يَد فِي الترسل وَنقد الشّعْر.
وَله من التصانيف: مِفْتَاح التَّنْزِيل، تَقْوِيم اللِّسَان فِي النَّحْو، الْإِعْجَاب فِي الْإِعْرَاب، الْبِدَايَة فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان، منَازِل الْعَرَب ومياهها، شرح أَسمَاء الله تَعَالَى؛ وَغير ذَلِك.
مَاتَ فِي سلخ جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة عَن نَيف وَسبعين سنة.
٣٨٣ - مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم بن عبد الله السكْسكِي
يعرف بِابْن الْمعلم، أَبُو عبد الله. قَالَ الخزرجي فِي تَارِيخ الْيمن: كَانَ فَقِيها فَاضلا، لَكِن غلب عَلَيْهِ الْأَدَب.
شرح المقامات شرحاً جيدا، وَلم أَقف على تَارِيخ مَوته. انْتهى.
стр. 216
٣٨٤ - مُحَمَّد بن قدامَة البلوطي
قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ، ويميل إِلَى مَذْهَب الْكُوفِيّين، ذَا سمت ووقار.
مَاتَ بعد الثلثمائة.
٣٨٥ - مُحَمَّد بن قَيْصر بن عبد الله الْبَغْدَادِيّ المارديني نجم الدّين النَّحْوِيّ
قَالَ فِي الدُّرَر: كَانَ أَبوهُ مَمْلُوكا لبَعض التُّجَّار، واشتغل هُوَ ففاق فِي النَّحْو والتصريف والمعاني والقراءات وَالْعرُوض، وَغير ذَلِك. وصنف فِي جَمِيع ذَلِك.
وَله قصيدة على وزن الشاطبية، وَلحق ياقوت المستعصمي وَكتب عَلَيْهِ، وجوّد طَرِيقَته وَكتب عَلَيْهِ أهل ماردين، وَكَانَ كثير الهجاء سيء السِّيرَة.
مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَعشْرين وَسَبْعمائة.
٣٨٦ - مُحَمَّد بن لب بن مُحَمَّد بن عبد الله بن خيرة أَبُو عبد الله الشاطبي
روى عَن جمَاعَة من أهل الْمغرب، وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة وأقرأها، وَحدث بِالْقَاهِرَةِ.
توفّي قَرِيبا من سنة أَرْبَعِينَ وسِتمِائَة.
وَهُوَ أحد أَصْحَاب الشَّيْخ أبي الْحسن بن الصّباغ.
وَمن كَلَامه: اشتغالك بِوَقْت لم يَأْتِ تَضْييع للْوَقْت الَّذِي أَنْت فِيهِ.
ذكره المقريزي فِي المقفى.
стр. 217
٣٨٧ - مُحَمَّد بن مَالك بن يُوسُف بن مَالك الفِهري الشريشي أَبُو بكر
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ نحوياً لغوياً أديباً جَلِيلًا، تفرد فِي بَلَده بعلو الرَّايَة وَكَمَال الدِّرَايَة، حمل عَن شُرَيْح بن مُحَمَّد وجعفر بن مكي وَجَمَاعَة، وَأخذ عَنهُ النَّاس كثيرا، وَحدث عَنهُ ابْن حوط الله، وَكَانَ مُعْتَمدًا فِي اللُّغَات والآداب.
مَاتَ بِبَلَدِهِ سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة.
٣٨٨ - مُحَمَّد بن مت النَّحْوِيّ
كَذَا ذكره الْبَلْخِي فِي تَارِيخ بَلخ وروى بِسَنَدِهِ إِلَيْهِ أَنه قَالَ: كل شَيْء لَيْسَ فِيهِ الرّوح؛ إِن شِئْت فَذكر، وَإِن شِئْت فأنِّث.
٣٨٩ - مُحَمَّد بن المجلي الصَّائِغ الْجَزرِي نحوي لغَوِيّ طَبِيب شَاعِر فيلسوف منجم مَاتَ سنة سبعين وَخَمْسمِائة نقلته من خطّ ابْن مَكْتُوم
٣٩٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله البصروي ثمَّ الدِّمَشْقِي شمس الدّين بن المغربل النَّحْوِيّ
ولد سنة سبع وَتِسْعين وسِتمِائَة، وَسمع من الشّرف الْفَزارِيّ وَغَيره، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه، وَحدث عَنهُ الْجمال بن ظهيرة.
وَمَات سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة.
ذكره فِي الدُّرَر.
стр. 218
٣٩١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حمدَان أَبُو الْحُسَيْن الْخُزَاعِيّ النَّحْوِيّ
حدث عَن أبي بكر مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْأَنْبَارِي، وَأبي بكر أَحْمد بن الْعَبَّاس بن عبد الله ابْن عُثْمَان صَاحب ثَعْلَب، روى عَن ختنه إِبْرَاهِيم بن عَليّ السكونِي، وَأبي بكر مكرم ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مكرم. كَانَ حَيا سنة تسع وَأَرْبَعين وثلثمائة. ذكره ابْن النجار.
٣٩٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن هميماه أَبُو نصر الرامشي النَّيْسَابُورِي الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن عَسَاكِر: كَانَ عَارِفًا بالنحو وعلوم الْقُرْآن، تخرج بِهِ جمَاعَة.
مَاتَ سنة تسعين وَأَرْبَعمِائَة.
وَمن شعره:
(وَكنت صَحِيحا والشباب منادمي ... وأنهلني صفو الشَّبَاب وعلني)
(وزدت على خمسٍ ثَمَانِينَ حجَّة ... فجَاء مشيبي بالضنى وأعلني)
(سئمت تكاليف الْحَيَاة وعلتي ... وَمَا فِي ضميري من عَسى ولعلني)
وَله:
(إِن تلقك الغربة فِي معشر ... قد أَجمعُوا فِيك على بغضهم)
(فدارهم مَا دمت فِي دَارهم ... وأرضهم مَا دمت فِي أَرضهم)
٣٩٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْحَضْرَمِيّ الإشبيلي أَبُو بكر
يعرف بالعنفقة. قَالَ ابْن الزبير: أَقرَأ الْقُرْآن والعربية، وَأخذ عَنهُ النَّاس، مَاتَ بعيد سنة عشْرين وسِتمِائَة. وَقَالَ ابْن مَكْتُوم: كَانَ أستاذاً مقرئاً نحوياً، روى عَنهُ أَبُو بكر الْقُرْطُبِيّ.
стр. 219
٣٩٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَرقم
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الْخَامِسَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ من أهل الْعلم بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة وَالْكَلَام فِي مَعَاني الشّعْر.
٣٩٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد تَاج الدّين الإِسْفِرَايِينِيّ
صَاحب اللّبَاب، لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة.
٣٩٦ - مُحَمَّد بن محد بن جَعْفَر بن لنكك أبوالحسين الْبَصْرِيّ
قَالَ ابْن النجار: كَانَ من النُّحَاة الْفُضَلَاء، والأدباء النبلاء، وَله أشعار حَسَنَة. قدم بَغْدَاد، وروى قصيدة دعبل الَّتِي أَولهَا:
(مدارس آيَات خلت من تِلَاوَة ... )
عَن أبي الْحُسَيْن الْعَبادَانِي، عَن أَخِيه، عَن دعبل، رَوَاهَا عَنهُ عبيد الله بن جخجخ النَّحْوِيّ.
وَله:
(يعيب النَّاس كلهم الزمانا ... وَمَا لزماننا عيب سوانا)
(نعيب زَمَاننَا وَالْعَيْب فِينَا ... وَلَو نطق الزَّمَان إِذا هجانا)
(ذئاب كلنا فِي خلق نَاس ... فسبحان الَّذِي فِيهِ برانا)
(يعاف الذِّئْب يَأْكُل لحم ذئبٍ ... وَيَأْكُل بَعْضنَا بعض عيَانًا)
стр. 220
وَله:
(زمَان قد تفرغ للفضول ... فسود كل ذِي حمق جهول)
(إِذا أَحْبَبْتُم فِيهِ ارتفاعاً ... فكونوا جاهلين بِلَا عقول)
وَله:
(الدَّهْر دهر عَجِيب ... فِيهِ الْوَلِيد يشيب)
(العير فَوق الثريا ... وَفِي الوهاد الأريب)
وَله:
(حرمَان ذِي أدب وحظوة جاهلٍ ... أَمْرَانِ بَينهمَا الْعُقُول تحير)
(كم ذَا التفكر فِي الزَّمَان وَإِنَّمَا ... يزْدَاد فِيهِ عمى إِذا يتفكر)
(الأرذلون بغبطة وسعادة ... والأفضلون قُلُوبهم تتفطر)
٣٩٧ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِدْرِيس بن مَالك بن عبد الْوَاحِد
من أهل اسطبونة. يكنى أَبَا بكر، وَيعرف بالقلاوسي. كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة وَالْعرُوض، وَكَانَ بقطره علما من أَعْلَام الْفضل وَالْعلم والإيثار فِيهِ، والمشاركة، شهيراً علما وَعَملا.
وَألف فِي الْفَرَائِض رجزاً سهلاً، وَألف فِي الْعرُوض، وتاريخ بَلَده، وَألف تأليفاً حسنا فِي ترجيل الشَّمْس ومتوسطات الْفجْر، وَمَعْرِفَة الْأَوْقَات بالأقدام، وَله أرجوزة فِي شرح ملاحن ابْن دُرَيْد، وَله شرح الفصيح وَغير ذَلِك.
قَرَأَ على الْأُسْتَاذ أبي الْحسن بن أبي الرّبيع، وَأبي الْقَاسِم الْحصار الضَّرِير، وعَلى الْأُسْتَاذ أبي جَعْفَر بن الزبير وَغَيرهم. وَله شعر.
توفّي فِي عَام سَبْعَة وَسَبْعمائة. ذكره ابْن فَرِحُونَ فِي طَبَقَات الْمَالِكِيَّة.
стр. 221
٣٩٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُخْتَار أَبُو الْفَتْح الوَاسِطِيّ النَّحْوِيّ
قَالَ ياقوت: كَانَ نحوياً فَاضلا، جَالس ابْن كردان، وَسمع مِنْهُ، وجالس أَبَا الْحُسَيْن ابْن دِينَار وَغَيره؛ وَكَانَ حسن الْإِيرَاد، جيد الْمَحْفُوظ، متيقظاً، وَلم يتصدر لإقراء النَّحْو.
بلغ تسعين سنة. وَمَات سنة أَربع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة.
٣٩٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُشْتَمل المري أَبُو عبد الله
يعرف بالبلياني. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: قيم على الْقرَاءَات والنحو وَالْأَدب، جيد الشّعْر وَالْكِتَابَة، طَاهِر الذيل، مهذب الْأَخْلَاق، خطب ببجاية وَعقد الشُّرُوط مُدَّة.
وَألف نظم الفصيح عَارِيا عَن الحشو على تقعير فِيهِ، وأرجوزة فِي علم الْكَلَام، وكتابا فِي الرِّبَا.
٤٠٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن الديناري أَبُو الْفَتْح النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن النجار: من ولد دِينَار بن عبد الله الرَّاوِي عَن أنس. سمع كثيرا، وَقَرَأَ بالروايات، وَعرف الْأَدَب معرفَة حَسَنَة، وَحدث بالموفقيات للزبير بن بكار عَن أبي عبد الله الْكَاتِب، سَمعهَا مِنْهُ عِيسَى الْقَابِسِيّ. كتب عَنهُ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ فِي المذاكرة.
وَمَات يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة.
٤٠١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عِيسَى بن جهور أَبُو الْفضل الوَاسِطِيّ النَّحْوِيّ
قَالَ السلَفِي: كَانَ من أَعْيَان الرؤساء، وفضلاء الأدباء، لم يتَعَرَّض للْحَدِيث لتشاغله بالأدب تَارَة، وبالتصريف أُخْرَى. قَرَأَ الْأَدَب على الْحسن بن عبد الْعَزِيز التّونسِيّ، وجالس أَبَا غَالب بن بَشرَان، وَسمع مِنْهُ كثيرا.
مَاتَ فِي رَجَب سنة خَمْسمِائَة.
стр. 222
٤٠٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الشهرستاني أَبُو البركات ابْن أبي جَعْفَر النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن النجار: قَرَأَ الْأَدَب على أبي مُحَمَّد بن الخشاب، ثمَّ لَازم شَيخنَا أَبَا الْحسن بن الزاهدة النَّحْوِيّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ كثيرا؛ وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى دور أَبنَاء الدُّنْيَا يعلم أَوْلَادهم النَّحْو، ويرتزق من ذَلِك؛ وَكَانَ عَالما فَاضلا متدينا، حسن الطَّرِيقَة، وَلم يكن عِنْده رِوَايَة للْحَدِيث وَلَا لغيره.
ولد فِي رَمَضَان سنة تسع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة، وَمَات يَوْم الْأَحَد سَابِع عشْرين ربيع الأول سنة ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة.
وَله مِمَّا يكْتب على فص أَزْرَق:
(لما جَفا من كنت آمل وَصله ... ظلما وَصد فديته من ظَالِم)
(أخفيت زرقة ملبسي من حاسدي ... ولبستها من خُفْيَة فِي الْخَاتم)
٤٠٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن خضر بن شمري بن أبي الْعدْل
ابْن جراح بن مَازِن بن جراح بن عُرْوَة بن عدي بن هِشَام بن حَاتِم بن هِشَام ابْن عجلَان بن عقيل بن مرّة بن عقيل بن هِشَام بن عُرْوَة بن الزبير بن الْعَوام الْقرشِي الْأَسدي الْعَلامَة شمس الدّين العيزري.
ولد بالقدس فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من ربيع الأول سنة أَربع وَعشْرين وَسَبْعمائة، وَأخذ الْفِقْه عَن التقي أَحْمد بن الْعَطَّار، وَابْن عَدْلَانِ، ومحيي الدّين الزنكلوني ولد شَارِح التَّنْبِيه، والقراءات عَن الشَّيْخ تَقِيّ الدّين الاعزب والبرهان الحكري. ثمَّ ارتحل إِلَى غَزَّة سنة تسع وَأَرْبَعين، فَأَقَامَ بهَا إِلَى سنة أَربع وَخمسين، وَدخل دمشق فَأخذ بهَا عَن ابْن كثير والحسباني الْعِمَاد وَابْن قيم الجوزية وَابْن شيخ الْجَبَل وَغَيرهم، وَأذن لَهُ بالإفتاء، وَأقَام على نشر الْعلم بغزة إِلَى أَن قدم القطب التحتاني الْقُدس، فَرَحل إِلَيْهِ وَأخذ عَنهُ وَأَجَازَهُ، ثمَّ أَخذ عَن السراج الْهِنْدِيّ والسراج البُلْقِينِيّ والتاج السُّبْكِيّ، وَشرع فِي
стр. 223
التصنيف. فألف الظهري على فقه الشَّرْح الْكَبِير، وَسلَاح الِاحْتِجَاج فِي الذب عَن الْمِنْهَاج، والغياث فِي تَفْصِيل الْمِيرَاث، وأدب الْفَتْوَى، والانتظام فِي أَحْوَال الإِمَام، وغرائب السّير ورغائب الْفِكر فِي عُلُوم الحَدِيث، وتهذيب الْأَخْلَاق بِذكر مسَائِل الْخلاف والاتفاق، وتحبير الظَّوَاهِر فِي تَحْرِير الْجَوَاهِر، فِي أجوبة الْجَوَاهِر للإسنوي، وأخلاق الأخيار فِي مهمات الْأَذْكَار، والكوكب الْمشرق فِي الْمنطق , ومصباح الزَّمَان فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان، وَشَرحه وسلسال الضَّرْب فِي كَلَام الْعَرَب فِي النَّحْو، وشأن فتيا دَار الْعدْل، وأسنى الْمَقَاصِد فِي تَحْرِير الْقَوَاعِد، وَاسْتِيفَاء الْحُقُوق بِمَسْأَلَة المخلف والمسبوق، ودقائق الْآثَار فِي مُخْتَصر مَشَارِق الْأَنْوَار، والبروق اللوامع فِيمَا أورد على جمع الْجَوَامِع - وَذكر أَنه بعث بِهِ إِلَى الشَّيْخ تَاج الدّين مُصَنفه؛ وَهُوَ فِي صلب ولَايَته، فَأثْنى عَلَيْهِ وَأجَاب عَنهُ - وتشنيف المسامع فِي شرح جمع الْجَوَامِع، وتوضيح مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب، وبلغة ذَوي الْخَصَاصَة فِي حل الْخُلَاصَة لِابْنِ مَالك، ووسائل الْإِنْصَاف فِي علم الْخلاف، والمناهل الصافية فِي حل الكافية لِابْنِ الْحَاجِب، وَغير ذَلِك.
لخصت ذَلِك من خطه من مَجْمُوع لَهُ، قَالَ ابْن حجر: وَمَات فِي نصف الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة.
٤٠٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن خَليفَة أَبُو سعيد الصُّوفِي
قَالَ عبد الغافر فِي السِّيَاق: رجل فَاضل؛ سديد الطَّرِيقَة، مرضِي السِّيرَة. قَرَأَ على أبي الْحسن الْغَزالِيّ، وَأخذ عَنهُ الْقِرَاءَة، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة، واشتغل بالتذكير والوعظ على طَرِيق الْقَوْم، وسافر مرَارًا، وَرَأى الْقبُول لحسن سيرته.
стр. 224
٤٠٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْأنْصَارِيّ
الْأُسْتَاذ أَبُو عبد الله البلنسي النَّحْوِيّ. يعرف بِابْن أبي الْبَقَاء. قَالَ ابْن الْأَبَّار: أَصله من سرقسطة، وَتعلم كثيرا، فبرع فِي الْعَرَبيَّة وَعلمهَا، واعتنى بتقييد الْآثَار، وَكَانَ \ شَاعِرًا مجيداً، بَصيرًا بصناعة الحَدِيث، مُتَقَدما فِي الْعَرَبيَّة وَعلم اللِّسَان، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد ابْن الفوارس، وَأَبُو ذَر بن الْخُشَنِي، وَأَبُو الْحسن بن الْمفضل، وَخلق.
ولد فِي صفر سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات فِي ربيع الأول سنة عشر وسِتمِائَة.
٤٠٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عباد أَبُو عبد الله الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ
قَرَأَ على أبي سعيد السيرافي، وَألف كتابا فِي الْوَقْف والابتداء، جوده وَحدث بِهِ. سَمعه مِنْهُ أَحْمد بن الْفرج بن مَنْصُور بن مُحَمَّد بن الْحجَّاج بن هَارُون.
مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة لليلتين بَقِيَتَا من ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة.
ذكره ابْن النجار.
٤٠٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبَّاس بن أبي بكر بن جعوان بن عبد الله ابْن جندي شمس الدّين أَبُو عبد الله الْأنْصَارِيّ
الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي النَّحْوِيّ الْحَافِظ أحد الْأَئِمَّة، كَذَا ذكره الذَّهَبِيّ، وَقَالَ: أَخذ النَّحْو عَن الْجمال بن مَالك، وَكَانَ من كبار أَصْحَابه، ثمَّ عني بِالْحَدِيثِ أتم عناية، وَسمع على بن عبد الدَّائِم، وبمصر من الْعِزّ الْحَرَّانِي وَخلق، وَخرج وَكتب كثيرا. وَكَانَ حسن البزة، مليح الشكل، ظريفاً، حسن الْعشْرَة، حُلْو الشَّمَائِل.
مَاتَ فِي عنفوان الشبيبة يَوْم الْخَمِيس فِي سادس عشر جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، ورُئيَ فِي النّوم فَقيل: مَا فعل الله بك؟ قَالَ كل خير، نَحن نفترش السندس، رزقكم الله مَا رزقنا.
وَقَالَ ابْن مَكْتُوم: إِمَام فِي اللُّغَة والنحو، مولده لَيْلَة السبت ثَالِث محرم سنة خمسين وسِتمِائَة.
стр. 225
٤٠٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الله بن مَالك الإِمَام
بدر الدّين بن الإِمَام جمال الدّين الطَّائِي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي النَّحْوِيّ بن النَّحْوِيّ
قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ إِمَامًا فهما ذكيا، حاد الخاطر، إِمَامًا فِي النَّحْو والمعاني وَالْبَيَان والبديع وَالْعرُوض والمنطق، جيد الْمُشَاركَة فِي الْفِقْه وَالْأُصُول.
أَخذ عَن وَالِده، وَوَقع بَينه وَبَينه [صُورَة] : فسكن [لأَجلهَا] بعلبك، فَقَرَأَ عَلَيْهِ بهَا جمَاعَة، مِنْهُم بدر الدّين بن زيد، فَلَمَّا مَاتَ وَالِده طلب إِلَى دمشق، وَولي وَظِيفَة وَالِده، وتصدى للاشتغال والتصنيف، وَكَانَ اللّعب يغلب عَلَيْهِ، وَعشرَة من لايصلح، وَكَانَ إِمَامًا فِي مواد النّظم، من النَّحْو والمعاني وَالْبَيَان والبديع، وَلم يقدر على نظم بَيت وَاحِد بِخِلَاف وَالِده.
وَله من التصانيف: شرح ألفية وَالِده، شرح كافيته، شرح لاميته، تَكْمِلَة شرح التسهيل، لم يتمه، الْمِصْبَاح فِي اخْتِصَار الْمِفْتَاح فِي الْمعَانِي، روض الأذهان فِيهِ، شرح الملحة، شرح الحاجبية، مُقَدّمَة فِي الْعرُوض، مُقَدّمَة فِي الْمنطق، وَغير ذَلِك.
مَاتَ بالقولنج بِدِمَشْق يَوْم الْأَحَد ثامن الْمحرم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، وتأسف النَّاس عَلَيْهِ.
٤٠٩ - مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن حَمَّاد ابْن ثَابت الوَاسِطِيّ الْبَغْدَادِيّ
غياث الدّين بن محيي الدّين العاقولي الشَّافِعِي النَّحْوِيّ مدرس المستنصرية بِبَغْدَاد. قَالَ ابْن حجر: ولد فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة، وبرع فِي الْفِقْه وَالْأَدب والعربية والمعاني وَالْبَيَان، وشارك فِي الْفُنُون، وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْمَذْهَب هُنَاكَ. وَسمع من السراج الْقزْوِينِي، وَأَجَازَ لَهُ الْمَيْدُومِيُّ وَغَيره. وَكَانَ عِنْد أهل بَلَده
стр. 226
شيخ الحَدِيث فِي الدُّنْيَا، وَكَانَ فهمه جيدا مفرط الْكَرم، دينا حسن الشكل والأخلاق. حدث بِمَكَّة وَالْمَدينَة وَالشَّام، وصنف شرح المصابيح، شرح منهاج الْبَيْضَاوِيّ. شرح الْغَايَة القصوى.
مَاتَ سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة.
٤١٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْجَلِيل بن عبد الْملك بن مُحَمَّد بن عبد الله
ابْن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن يحيى بن مرْدَوَيْه بن سَالم بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب الْمَعْرُوف بالرشيد الوطواط
قَالَ ياقوت: كَانَ من نَوَادِر الزَّمَان وعجائبه، وأفراد الدَّهْر وغرائبه، أفضل زَمَانه فِي النّظم والنثر، وَأعلم النَّاس بدقائق كَلَام الْعَرَب، وأسرار النَّحْو وَالْأَدب، طَار فِي الْآفَاق صيته، وَسَار فِي الاقاليم ذكره؛ وَكَانَ ينشئ فِي حَالَة وَاحِدَة بَيْتا بِالْعَرَبِيَّةِ من بَحر وبيتاً بِالْفَارِسِيَّةِ من آخر، ويمليهما مَعًا.
لَهُ من التصانيف: حدائق السحر فِي دقائق الشّعْر، أشعاره، رسائله بالعربي، رسائله بالفارسي، وَغير ذَلِك. مولده ببلخ، وَمَات بخوارزم سنة ثَلَاث وَسبعين وَخَمْسمِائة.
٤١١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن ابْن عبد الْجَلِيل الْجَعْفَرِي التّونسِيّ
أَبُو عبد الله ركن الدّين القوبع. بِفَتْح الْقَاف فِيمَا اشْتهر على الْأَلْسِنَة، وَقيل هُوَ بضَمهَا، وَهُوَ طَائِر، الْمَالِكِي النَّحْوِيّ. قَالَ الصَّفَدِي: ولد بتونس فِي رَمَضَان سنة أَربع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة، وَقَرَأَ النَّحْو على يحيى بن الْفرج بن زيتون، وَالْأُصُول على
стр. 227
مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن قَاضِي تونس، وَقدم سنة تسعين، فَسمع بِدِمَشْق من ابْن القواس وَأبي الْفضل بن عَسَاكِر وَجَمَاعَة، ودرس بالمنكوتمرية، وَأعَاد بالناصرية وَغَيرهَا، ودرس الطِّبّ بالمارستان؛ وَكَانَ يتوقد ذكاءً، وَمهر فِي الْفُنُون، حَتَّى إِذا صَار يتحدث فِي شَيْء من الْعُلُوم تكلم فِي دقائقه وغوامضه، حَتَّى يَقُول الْقَائِل: إِنَّه أفنى عمره فِي ذَلِك. وَكَانَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ يَقُول: مَا أعرف أحدا مثله. وَقَالَ ابْن سيد الناي: لما قدم قعد فِي سوق الْكتب - وَالشَّيْخ بهاء الدّين ابْن النّحاس هُنَاكَ - وَمَعَ المنادى ديوَان ابْن هَانِئ؛ فَنظر فِيهِ ابْن القوبع، فترنم بقوله:
(فتكات لحظك أم سيوف أبيكِ ... وكؤوس خمرٍ أم مراشف فِيك)
فقرأه بِالنّصب فِي الْجَمِيع، فَقَالَ لَهُ ابْن النّحاس: يَا مَوْلَانَا هَذَا نصب كَبِير فَقَالَ لَهُ بنترة: أَنا أعرف الَّذِي تُرِيدُ من رَفعهَا، على أَنَّهَا اخبار لمبتدءات مقدرَة، وَالَّذِي أَنا ذهبت إِلَيْهِ أغزل وأمدح، وَتَقْدِيره: " أقاسي فتكات لحظك "، فَقَالَ لَهُ: يَا مَوْلَانَا فَلم لَا تتصدر وتشغل النَّاس؟ فَقَالَ: وأيشٍ هُوَ النَّحْو فِي الدُّنْيَا حَتَّى يذكر! .
وَكَانَت فِيهِ بادرة وحدة، وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى النَّاس من غير حَاجَة إِلَى أحد، وَلَا يسْعَى فِي منصب، وناب فِي الحكم فِي الْقَاهِرَة ثمَّ تَركه، وَقَالَ: يتَعَذَّر فِيهِ بَرَاءَة الذِّمَّة.
وَجَاء إِلَيْهِ إِنْسَان يصحح عَلَيْهِ أمالي القالي، فَكَانَ يسابقه إِلَى أَلْفَاظ الْكتاب، فبهت الرجل، فَقَالَ لَهُ: لي عشرُون سنة مَا كررت عَلَيْهِ.
وَكَانَ كثير التِّلَاوَة، حسن الصُّحْبَة، كثير الصَّدَقَة سرا، وَلَا يمل المطالعة فِي الشِّفَاء لِابْنِ سينا كل لَيْلَة مَعَ غير سآمة وملل، ويلثغ بالراء همزَة.
стр. 228
صنف تَفْسِير سُورَة " ق " فِي مُجَلد، وَشرح ديوَان المتنبي.
وَمَات بِالْقَاهِرَةِ فِي سَابِع عشْرين الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة.
وَله:
(تَأمل صحيفات الْوُجُود فَإِنَّهَا ... من الْجَانِب السَّامِي إِلَيْك رسائل)
(وَقد خطّ فِيهَا إِن تَأَمَّلت خطها ... أَلا كل شَيْء مَا خلا الله بَاطِل)
٤١٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن رصوان بن عبد الْعَزِيز البعلي المولد، الشَّافِعِي الشَّيْخ شمس الدّين بن الْموصِلِي
ولد سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة، وَسمع الحَدِيث من القطب اليونيني، وشمس الدّين مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح الْحَنْبَلِيّ، والمري، والذهبي، وَغَيرهم. وتفقه بالشرف الْبَارِزِيّ، والبدر التبريزي قَاضِي بعلبك، وَجَمَاعَة، وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الْمجد البعلي وَابْن مكي.
وصنف غَايَة الْإِحْسَان فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان﴾ ؛ وبهجة الْمجَالِس، ورونق الْمجَالِس، خمس مجلدات، يتَضَمَّن الْكَلَام على آيَات وَغَيرهَا، ولوامع الْأَنْوَار نظم مطالع الْأَنْوَار لِابْنِ قرقول، ونظم منهاج الْفِقْه للنووي، والدر المنتظم فِي نظم أسرار الْكَلم؛ وَهُوَ نظم فقه اللُّغَة للثعالبي.
وَكَانَ إِمَامًا فِي الْفِقْه واللغة والعربية، ماهراً فِي النّظم والنثر إنْشَاء وخطباً، يكْتب الْخط الْمليح. وَتُوفِّي بطرابلس الشَّام سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة عَن خمس وَسبعين سنة. ذكره المقريزي فِي المقفى.
стр. 229
٤١٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الغفور بن غَالب بن عبد الرَّحْمَن
ابْن عبد الغفور بن عبيد الله بن تاجة بن يحيى بن الحسام بن ضرار الْقُضَاعِي الْكَلْبِيّ الضراري الأندلسي الأوبني.
أَبُو بكر النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ، الْفَقِيه الأصولي، الإِمَام الْفَاضِل الْكَامِل، يعرف بِابْن عبد الغفور. كَذَا ذكره التجِيبِي فِي رحلته، وَقَالَ: إِمَام نبيل، وَشَيخ جليل، مقدم فِي الْقرَاءَات، عَارِف بالأصلين، مُتَكَلم ماهر، حاذق بِالْعَرَبِيَّةِ، ذَاكر للغة، مَوْصُوف بِالدّينِ، وَعِنْده انقباض عَن النَّاس، وَبعد عَن خلطتهم، والدراية أغلب عَلَيْهِ من الرِّوَايَة، وَمَعَ ذَلِك تفرد بِبَعْض مسموعاته، وَهُوَ عسر التسميع جدا.
سمع من الْحَافِظ مُحَمَّد بن خلفون وَغَيره وَأخذ النَّحْو من أبي الرّبيع والقراءات عَن أبي الْعَبَّاس بن النيار وَغَيره، وَالْأُصُول عَن أبي عبد الله الجندي.
مولده بأوبنة سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة.
٤١٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَرَفَة الورغمي التّونسِيّ الْمَالِكِي أَبُو عبد الله
قَالَ أَبُو حَامِد بن ظهيرة فِي مُعْجَمه: إِمَام عَلامَة، ولد بتونس سنة سِتّ عشرَة وَسَبْعمائة، وَقَرَأَ بالروايات على أبي عبد الله مُحَمَّد بن حسن بن سَلمَة وَغَيره، وبرع فِي الْأُصُول، وَالْفُرُوع، والعربية، والمعاني، وَالْبَيَان، والقراءات، والفرائض، والحساب. وَسمع من ابْن عبد السَّلَام الهواري الْمُوَطَّأ، وَأخذ عَنهُ الْفِقْه وَالْأُصُول، وَمن الْوَادي آشي الصَّحِيحَيْنِ، وَكَانَ رَأْسا فِي الْعِبَادَة والزهد والورع، ملازماً للشغل بِالْعلمِ. رَحل إِلَيْهِ النَّاس وانتفعوا بِهِ، وَلم يكن بالغرب من يجْرِي مجْرَاه فِي التَّحْقِيق، وَلَا من اجْتمع لَهُ من الْعُلُوم مَا اجْتمع لَهُ.
وَكَانَت الْفَتْوَى تَأتي إِلَيْهِ من مَسَافَة شهر، وَله مؤلفات مفيدة.
стр. 230
وَكَانَت وَفَاته لَيْلَة الْخَمِيس الرَّابِع وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ، وَلم يخلف بعده مثله.
٤١٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرازق الغماري الْمصْرِيّ الْمَالِكِي النَّحْوِيّ شمس الدّين
قَالَ ابْن حجر: أَخذ الْعَرَبيَّة والقراءات عَن أبي حَيَّان وَغَيره، وَسمع من اليافعي وَالشَّيْخ خَلِيل الْمَالِكِي، وَحدث، وَكَانَ عَارِفًا باللغة والعربية، بارعاً فيهمَا، كثير الْمَحْفُوظ للشعر، لَا سِيمَا الشواهد، قوي الْمُشَاركَة فِي فنون الْأَدَب وَالْأُصُول وَالتَّفْسِير وَالْفُرُوع. تخرج بِهِ الْفُضَلَاء.
وَرَأَيْت فِي طَبَقَات الْفُقَهَاء لبَعض الشاميين. تفرد على رَأس الثَّمَانمِائَة خَمْسَة عُلَمَاء بِخَمْسَة عُلُوم: البُلْقِينِيّ بالفقه، والعراقي بِالْحَدِيثِ، والغماري هَذَا بالنحو، والشيرازي صَاحب الْقَامُوس باللغة، وَلَا أستحضر الْخَامِس.
مَاتَ الغماري فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ، ومولده فِي ذِي الْقعدَة سنة عشْرين وَسَبْعمائة وَحدثنَا عَنهُ غير وَاحِد.
٤١٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ الكاشغري النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ
قَالَ الجندي فِي تَارِيخ الْيمن: كَانَ ماهرا فِي النَّحْو واللغة وَالتَّفْسِير والوعظ، صوفيا. أَقَامَ بِمَكَّة أَربع عشرَة سنة، وصنف، فَجمع الغرائب، وَاخْتصرَ أَسد الغابة، وَقدم الْيمن، وَكَانَ حنفيا فتحول شافعيا.
وَقَالَ: رَأَيْت الْقِيَامَة وَالنَّاس يدْخلُونَ الْجنَّة. فعبرت مَعَ زمرة، فجذبني شخص، وَقَالَ: يدْخل الشَّافِعِيَّة قبل أَصْحَاب أبي حنيفَة، فَأَرَدْت أَن أكون مَعَ الْمُتَقَدِّمين.
مَاتَ سنة خمس وَسَبْعمائة.
стр. 231
٤١٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي عَليّ بن أبي سعيد بن عمرون الشَّيْخ جمال الدّين أَبُو عبد الله الْحلَبِي النَّحْوِيّ
قَالَ الذَّهَبِيّ: ولد سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة تَقْرِيبًا، وَسمع من ابْن طبرزد، وَأخذ النَّحْو عَن ابْن يعِيش وَغَيره، وبرع بِهِ وتصدر لإقرائه، وَتخرج بِهِ جمَاعَة، وجالس ابْن مَالك، وَأخذ عَنهُ الْبَهَاء بن النّحاس، وروى عَنهُ الشّرف الدمياطي، وَشرح الْمفصل.
مَاتَ فِي ثَالِث ربيع الأول سنة تسع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
٤١٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عمرَان الْبَصْرِيّ الرقام أَبُو الْحسن
قَالَ ياقوت: أحد أَصْحَاب ابْن دُرَيْد القيمين بِالْعلمِ والفهم.
٤١٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عمر بن قطلوبغا البكتمري شَيخنَا الإِمَام الْعَلامَة سيف الدّين الْحَنَفِيّ
ولد تَقْرِيبًا على رَأس ثَمَانمِائَة، وَأخذ عَن السراج قَارِئ الْهِدَايَة، والزين التفهني. وَلزِمَ الْعَلامَة كَمَال الدّين بن الْهمام وانتفع بِهِ، وبرع فِي الْفِقْه وَالْأُصُول والنحو وَغير ذَلِك؛ وَكَانَ شَيْخه ابْن الْهمام، يَقُول عَنهُ: هُوَ مُحَقّق الديار المصرية، مَعَ مَا هُوَ عَلَيْهِ من سلوك طَرِيق السّلف وَالْعِبَادَة وَالْخَيْر، وَعدم التَّرَدُّد إِلَى أَبنَاء الدُّنْيَا، والانقباض عَنْهُم. لَازم التدريس، وَلم يفت، واستنابه ابْن الْهمام فِي مشيخة الشيخونية لما حج أول مرّة، وَولي مشيخة مدرسة زين الدّين الاستادار، ثمَّ تَركهَا، ودرس التَّفْسِير بالمنصورية، وَالْفِقْه بالأشرفية العتيقة.
وَسُئِلَ تدريس الحَدِيث فِي مدرسة الْعَيْنِيّ لما رتبت فِيهَا الدُّرُوس فِي سنة سبعين، فَامْتنعَ مَعَ الإلحاح عَلَيْهِ، وَله حَاشِيَة مُطَوَّلَة على توضيح ابْن هِشَام؛ وَالله تَعَالَى يديم النَّفْع بِهِ.
مَاتَ يَوْم الثُّلَاثَاء، ثَانِي عشْرين ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة.
стр. 232
٤٢٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن إِسْحَاق بن جَابر
يعرف بالخيشي أَبُو الْحسن، وَقيل: أَبُو مُسلم النَّحْوِيّ. من أهل الْبَصْرَة. قَالَ ابْن النجار: قَرَأَ بهَا الْأَدَب على أبي عبد الله الْحُسَيْن بن عَليّ النمري صَاحب أبي رياش، وَسمع من أبي عبد الله مُحَمَّد بن الْمُعَلَّى بن عبد الله الْأَزْدِيّ وَأبي عبد الله الْأَعرَابِي، وَقَرَأَ على أبي عَليّ الْحسن بن أَحْمد بن عبد الْغفار الْفَارِسِي، وبرع فِي النَّحْو وَالْأَدب، وَسكن وَاسِط مُدَّة، وأقرأ بهَا الْأَدَب، وروى بهَا كثيرا، روى عَنهُ من أَهلهَا أَبُو الجوائز الْحسن بن عَليّ بن نَارِي الْكَاتِب، وَأَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي الصَّقْر. وَقدم فِي آخر عمره إِلَى بَغْدَاد، وَأقَام بهَا إِلَى حِين وَفَاته. وَحدث بهَا، سمع مِنْهُ الْحُسَيْن بن عَليّ بن أَيُّوب وابناه أَحْمد وَعلي، وَمُحَمّد بن عبد الْملك النَّحْوِيّ، وَعلي بن الْحُسَيْن السمسمي.
وَكَانَ من أَئِمَّة النُّحَاة الْمَشْهُورين بِالْفَضْلِ والنبل، قَالَ فِيهِ أَبُو نصر بن مَاكُولَا: شَيخنَا وأستاذنا، سمع خلقا كثيرا، وَأَجَازَ لي، وَكَانَ إِمَامًا فِي حل المترجم، وَلم أر شَيخا من أهل الْأَدَب يجْرِي مجْرَاه.
وَقَالَ غَيره: لَقِي أَبَا عَليّ الْفَارِسِي، وَأخذ عَن ابْن جني وَأَضْرَابه، وَأخذ عَنهُ أَبُو سعد ابْن الموصلايا المنشئ ولازمه.
مَاتَ يَوْم السبت سادس عشر ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة عَن إِحْدَى وَتِسْعين سنة. وَله
(رَأَيْت الصد مذموماً وَعِنْدِي ... صدود إِن ظَفرت بِهِ حميد)
(لِأَن الصد عَن وَصلي وَمن لي ... بوصل مِنْك يقطعهُ الصدود)
стр. 233
٤٢١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن أَحْمد بن خذيو الأخسيكثي أَبُو الْوَفَاء الْمَعْرُوف بِابْن أبي المناقب
قَالَ السلَفِي: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة، أديباً فَاضلا، صَالحا عَارِفًا بالأدب والتواريخ حسن الشّعْر. مَاتَ فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخَمْسمِائة.
ذكره ياقوت.
٤٢٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الأندلسي الْمَالِكِي نزيل الْقَاهِرَة، الْمَشْهُور بالراعي النَّحْوِيّ أَبُو عبد الله
ولد بغرناطة سنة نَيف وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة، واشتغل بالفقه وَالْأُصُول والعربية، وَمهر فِيهَا، واشتهر بهَا. وَسمع من أبي بكر بن عبد الله بن أبي عَامر، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة، وَدخل الْقَاهِرَة سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة، وَحج، واستوطنها، وأقرأ بهَا، وانتفع بِهِ جمَاعَة، وَأم بالمؤيدية.
وَله نظم، وَشرح الألفية والجرومية، حدث عَن ابْن فَهد وَغَيره، وأضر بِأخرَة.
وَمَات سَابِع عشْرين ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
٤٢٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بليش الْعَبدَرِي الغرناطي النَّحْوِيّ أَبُو عبد الله
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ فَاضلا منقبضاً، متضلعاً بِالْعَرَبِيَّةِ، عاكفاً عمره على تَحْقِيق اللُّغَة، لَهُ فِي الْعَرَبيَّة باعٌ مديد، مشاركا فِي الطِّبّ، أثرى من التكسب بالكتب. وَسكن سبتة مُدَّة، وَرجع وأقرأ بغرناطة، وَكَانَ قَرَأَ على ابْن الزبير.
وَمَات فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة.
стр. 234
٤٢٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عَليّ بن زنون الْأنْصَارِيّ المالقي أَبُو عبد الله النَّحْوِيّ الأديب
ولد فِي سَابِع عشر رَمَضَان سنة سبع عشرَة وسِتمِائَة، وتلا على أبي جَعْفَر الفحام وَأخذ الْعَرَبيَّة عَنهُ وَعَن أبي عبد الله بن أبي صَالح، وَله تآليف أدبية.
كَانَ حَيا سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
٤٢٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَيْمُون البلوي أَبُو الْحسن الأندلسي
قَالَ ابْن حجر: تقدم فِي الْفَرَائِض والعربية، وَسمع من ابْن أميلة وَغَيره. روى عَنهُ عبد الْوَهَّاب الْحلَبِي.
وَمَات قبل التصدي للرواية سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة.
٤٢٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن همماه الرامشي النَّحْوِيّ أَبُو نصر النَّيْسَابُورِي
قَالَ ياقوت: كَانَ مبرزاً فِي الْقرَاءَات وعلوم الحَدِيث، ذَا حظٍ وافر من الْعَرَبيَّة واللغة، وَله شعر صَالح؛ سمع الحَدِيث من أَصْحَاب الْأَصَم وَغَيرهم، ورحل وَتخرج بِهِ جمَاعَة، وأملى بنيسابور، وَأخذ الْأَدَب عَن أبي الْعَلَاء المعري وَغَيره
ولد سنة أَربع وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
стр. 235
٤٢٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن محَارب الصبرنجي النَّحْوِيّ المالقي أَبُو عبد الله بن أبي الْجَيْش
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ من صُدُور المقرئين، قَائِما بِالْعَرَبِيَّةِ، إِمَامًا فِي الْفَرَائِض والحساب، مشاركاً فِي الْفِقْه وَالْأُصُول وَكثير من العقليات.
أَقرَأ بمالقة، وَشرع فِي تقييدٍ على التسهيل فِي غَايَة الِاسْتِيفَاء، فَلم يكمله.
وَمَات فِي ربيع الآخر سنة خمسين وَسَبْعمائة بعد أَن تصدق بِمَال جم، ووقف كتبه.
٤٢٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن نمير الشَّيْخ شمس الدّين بن السراج
يكنى أَبَا بكر. قَالَ الْحَافِظ بن حجر: قَرَأَ على نور الدّين الكفتي وعَلى المكين الأسمر وَغَيرهمَا، وعني بالقراءات، وَكتب الْخط الْمَنْسُوب، وَحدث عَن شامية بنت الْبكْرِيّ وَغَيرهَا، وتصدر للإقراء والتكتيب، وانتفع النَّاس بِهِ.
وَكَانَ سليم الْبَاطِن، يعرف النَّحْو ويقرئه.
وَمَات فِي شعْبَان سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَله سَبْعُونَ سنة.
٤٢٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مواهب بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِابْن الْخُرَاسَانِي أَبُو الْعِزّ النَّحْوِيّ الْعَرُوضِي الشَّاعِر الْكَاتِب
قَالَ ياقوت: كَانَ عَارِفًا بالأدب، شَدِيد الْعِنَايَة بالعروض، وَله شعر كثير. سمع ابْن نَبهَان وَغَيره، وَقَرَأَ على أبي مَنْصُور الجواليقي.
وَله مُصَنف فِي الْعرُوض، وتصانيف أدبية، وديوان شعر؛ وَتغَير ذهنه بِأخرَة.
ولد سنة أَربع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات يَوْم الْأَحَد مستهل رَمَضَان سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة.
стр. 236
وَله:
(أَنا راضٍ مِنْكُم بأيسر شَيْء ... يرتضيه لعاشقٍٍ معشوقُ)
(بسلامٍ من الطَّرِيق إِذا مَا ... جمعتنَا بالِاتِّفَاقِ طريقُ)
ومدح شخصا بقصيدة مِنْهَا:
(إِذا عجفت آمالنا عِنْد معشرٍ ... غَدا نجمها عِنْد الزعيم خطائطا)
فبلغت الحيص بيص، فَقَالَ: كل شَيْء فِي الدُّنْيَا يزِيد لحنا، إِن تَكَلَّمت بصادين انقلبت الدُّنْيَا؛ وَهَذَا مَا يَقُول لَهُ أحد شَيْئا.
وَقَالَ ابْن النجار: كَانَ أديباً فَاضلا، عَالما بالنحو واللغة وَالْعرُوض وَقَول الشّعْر مَشْهُورا بذلك، سمع الحَدِيث من أبي عبد الله الْحُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن اليسري وَابْن الْحُسَيْن الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار الصَّيْرَفِي وَأبي عَليّ مُحَمَّد بن سعد بن نَبهَان، وَأبي الْعَبَّاس أَحْمد بن الْحُسَيْن بن قُرَيْش وَغَيرهم. روى لنا عَنهُ عبد الْعَزِيز بن الْأَخْضَر وَأَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُهْتَدي وَأَبُو الْفتُوح نصر بن الْفرج بن الحصري.
وَذكره الْعِمَاد الْكَاتِب فِي الخريدة، فَقَالَ: أَبُو الْعِزّ، عَلامَة الزَّمَان فِي الْأَدَب والنحو متبحر فِي علم الشّعْر، قَادر على نظمه، لَهُ خاطر كَالْمَاءِ الْجَارِي يقدر على نظم مَا شَاءَ فِي سَاعَة واحدةٍ، ديوانه مُشْتَمل على خَمْسَة عشر مجلداً؛ وَهُوَ وَاسع الْعبارَة، كثير النّظم، غزير الْعلم، ذكي الْفَهم.
وَمن شعره:
(إِن شِئْت أَلا تعد غمرا ... فَخَل زيدا مَعًا وعمرا)
(واستعن الله فِي أُمُور ... مَا زلن طول الزَّمَان أمرا)
(وَلَا تخَالف مدى اللَّيَالِي ... لله حَتَّى الْمَمَات أمرا)
(واقنع بِمَا راج من طعامٍ ... والبس إِذا مَا عريت طمرا)
стр. 237
٤٣٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن بَحر الشَّيْخ تَاج الدّين السندبيسي الشَّافِعِي الْعلوِي أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ النَّحْوِيّ
قَالَ ياقوت: أَخذ النَّحْو عَن أبي الْفضل بن جهور وَغَيره، وَصَحب الشُّيُوخ، وَكتب النَّحْو، وَشرح الْكَلَام.
وَكَانَ فَاضلا، تصدر فِي هَذَا الشَّأْن، وأقرأ مُدَّة.
مَاتَ بعد سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة.
٤٣١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد التكريتي النَّحْوِيّ
قَالَ الصَّفَدِي: أَقَامَ بِبَغْدَاد، وَقَرَأَ الْأَدَب، وبرع فِيهِ.
وَله:
(من كَانَ ذمّ الرَّقِيب يَوْمًا ... فإنني للرقيب شَاكر)
(لم أر وَجه الرَّقِيب وقتا ... إِلَّا وَوجه الحبيب حَاضر)
مَاتَ سنة ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة.
٤٣٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الكتامي المرسي أَبُو بكر
يعرف بالقرشي. قَالَ ابْن الزبير: أَخذ عَن أبي الْحسن بن الشَّرِيك النَّحْوِيّ وَغَيره وأقرأ الْعَرَبيَّة وَالْأَدب إِلَى أَن مَاتَ فِي حُدُود سنة أَرْبَعِينَ وسِتمِائَة.
стр. 238
٤٣٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد النمري الضَّرِير الغرناطي أَبُو عبد الله
يعرف بنسبته، قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ أستاذاً حَافِظًا لِلْقُرْآنِ، يقوم على الْعَرَبيَّة قيام تَحْقِيق، ويستظهر الشواهد من كَلَام الْعَرَب وَأَشْعَارهَا وَكتاب الله، بعيد القرين فِي ذَلِك، آخِذا فِي الْأَدَب، حَافِظًا للأناشيد والمطولات، واعظاً بليغاً، قَرَأَ على ابْن الفخار وتأدب بِهِ، ولازمه، وَله شعر.
مَاتَ بغرناطة فِي التَّاسِع عشر من شعْبَان سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة.
٤٣٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن دَاوُد الصنهاجي أَبُو عبد الله النَّحْوِيّ الْمَشْهُور بِابْن آجروم
بِفَتْح الْهمزَة الممدودة، وَضم الْجِيم وَالرَّاء الْمُشَدّدَة، وَمَعْنَاهُ بلغَة البربر " الْفَقِير الصُّوفِي "، صَاحب الْمُقدمَة الْمَشْهُورَة بالجرومية، وَصفه شرَّاح مقدمته كالمكودي والراعي وَغَيرهمَا بِالْإِمَامَةِ فِي النَّحْو، وَالْبركَة وَالصَّلَاح، وَيشْهد بصلاحه عُمُوم نفع المبتدئين بمقدمته.
وَلم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة، أَلا أَنِّي رَأَيْت فِي تَارِيخ غرناطة فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن عَليّ بن عمر الغساني النَّحْوِيّ أَنه قَرَأَ بفاس على هَذَا الرجل، وَوَصفه - أَعنِي هَذَا الرجل - بالأستاذ، والغساني، مولده كَمَا تقدم سنة اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، فَيُؤْخَذ من هَذَا أَن ابْن آجروم، كَانَ فِي ذَلِك الْعَصْر.
وَهنا شَيْء آخر؛ وَهُوَ أَنا استفدنا من مقدمته أَنه كَانَ على مَذْهَب الْكُوفِيّين فِي النَّحْو لِأَنَّهُ عبر بالخفض، وَهُوَ عبارتهم، وَقَالَ: الْأَمر مجزوم وَهُوَ ظَاهر فِي أَنه مُعرب وَهُوَ رَأْيهمْ؛ وَذكر فِي الجوازم كَيْفَمَا والجزم بهَا رَأْيهمْ وَأنْكرهُ البصريون، فتفطن.
وَذكر الرَّاعِي أَنه ألف مقدمته تجاه الْكَعْبَة الشَّرِيفَة.
ثمَّ رَأَيْت بِخَط ابْن مَكْتُوم فِي تَذكرته، فَقَالَ: مُحَمَّد بن مُحَمَّد الصنهاجي أَبُو عبد الله من أهل فاس، يعرف بأكروم، نحوي مقرئ، وَله مَعْلُومَات من فَرَائض وحساب
стр. 239
وأدب بارع، وَله مصنفات وأراجيز فِي الْقرَاءَات وَغَيرهَا، وَهُوَ مُقيم بفاس، يُفِيد أَهلهَا من معلوماته الْمَذْكُورَة؛ وَالْغَالِب عَلَيْهِ معرفَة النَّحْو والقراءات؛ وَهُوَ إِلَى الْآن حَيّ؛ وَذَلِكَ فِي سنة تسع عشرَة وَسَبْعمائة. انْتهى.
قَالَ الحلاوي فِي شَرحه للجرومية: وَكَانَ مولد مؤلف الجرومية عَام اثْنَتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة، وَكَانَت وَفَاته سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة فِي شهر صفر الْخَيْر، وَدفن دَاخل بَاب الْجَدِيد بِمَدِينَة فاس بِبِلَاد الْمغرب. انْتهى.
٤٣٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو الْحسن الْوراق الْمَعْرُوف بالترمذي
قَالَ ابْن النجار: بغدادي، كَانَ من أَعْيَان الأدباء، وخطه مَشْهُور بِالصِّحَّةِ، مَرْغُوب فِيهِ، روى عَن ثَعْلَب. وروى عَنهُ أَبُو عَليّ القالي فِي أَمَالِيهِ.
مَاتَ فِي رَجَب سنة أَربع وَعشْرين وثلثمائة.
٤٣٦ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن أَحْمد البابرتي الشَّيْخ أكمل الدّين الْحَنَفِيّ
ولد سنة بضع عشرَة وَسَبْعمائة، وَأخذ عَن أبي حَيَّان والأصفهاني، وَسمع الحَدِيث من الدلاصي وَابْن عبد الْهَادِي، وَقَررهُ شَيْخه فِي مشيخة مدرسته، وَعظم عِنْده جدا وَعند من بعده بِحَيْثُ كَانَ الظَّاهِر برقوق يَجِيء إِلَى شباك الشيخونية فيكلمه وَهُوَ رَاكب وينتظره حَتَّى يخرج فيركب مَعَه.
وَكَانَ عَلامَة، فَاضلا، ذَا فنون، وافر الْعقل، قوي النَّفس، عَظِيم الْهَيْئَة، مهيباً، عرض عَلَيْهِ الْقَضَاء مرَارًا فَامْتنعَ.
وَله من التصانيف: التَّفْسِير، شرح الْمَشَارِق، شرح مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب، شرح عقيدة الطوسي، شرح الْهِدَايَة فِي الْفِقْه، شرح ألفية ابْن معطٍ فِي النَّحْو، شرح الْمنَار، شرح الْبَزْدَوِيّ، شرح التَّلْخِيص فِي الْمعَانِي.
قَالَ ابْن حجر: مَا عَلمته حدث بِشَيْء من مسموعاته.
стр. 240
مَاتَ لَيْلَة الْجُمُعَة تَاسِع عشر رَمَضَان سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة، وَحضر جنَازَته السُّلْطَان فَمن دونه، وَدفن بالشيخونية.
ذكرت فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى كثيرا من فَوَائده.
٤٣٧ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن عبد الْكَافِي الْعَلامَة شمس الدّين الْأَصْفَهَانِي
قَالَ الذَّهَبِيّ: ولد بأصفهان سنة سِتّ عشر وسِتمِائَة، وَقدم الشَّام بعد الْخمسين، فناظر الْفُقَهَاء، واشتهرت فضائله، وَسمع بحلب من طغربل المحسني وَغَيره، وانتهت إِلَيْهِ الرياسة فِي معرفَة أصُول الْفِقْه، وَله معرفَة جَيِّدَة بالنحو وَالْأَدب وَالشعر؛ لكنه قَلِيل البضاعة من الْفِقْه وَالسّنة والْآثَار.
صنف وأقرأ، وَولي قَضَاء منبج، ثمَّ دخل مصر، وَولي قَضَاء قوص ثمَّ الكرك، ثمَّ رَجَعَ إِلَى مصر، وَولي تدريس الصاحبية وتدريس الشَّافِعِي، ومشهد الْحُسَيْن، وَتخرج بِهِ خلق، وَرجع إِلَيْهِ، ورحل إِلَيْهِ الطّلبَة، حدث عَنهُ البرزالي وَغَيره. وَله: شرح الْمَحْصُول، والفوائد فِي الْأَصْلَيْنِ، وَالْخلاف والمنطق، وَغير ذَلِك، مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي الْعشْرين من رَجَب سنة ثَمَان وَسبعين وسِتمِائَة.
قلت: وَلنَا أصفهاني آخر مَشْهُور، وَهُوَ صَاحب التَّفْسِير، اسْمه مَحْمُود، سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
٤٣٨ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن عمر الْخَوَارِزْمِيّ الشَّيْخ شمس الدّين الْمَعْرُوف بالمعيد الْحَنَفِيّ النَّحْوِيّ الْعَلامَة
قَالَ الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة: كَانَ جيد الْمعرفَة بالنحو والتصريف، ومتعلقاتهما، وَله مُشَاركَة حَسَنَة فِي الْفِقْه، وحظ وافر من الْعِبَادَة وَالْخَيْر.
стр. 241
سمع من الْعَفِيف المطري، واليافعي، ودرس بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام، وَأم بالْمقَام الْحَنَفِيّ بِهِ، وَمَات يَوْم الثُّلَاثَاء آخر جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة، وَكَانَ أضرّ ثمَّ عولج فأبصر قَلِيلا.
٤٣٩ - مُحَمَّد بن مَحْمُود جلال الدّين بن النظام
إِمَام منقلي بكا. قَالَ ابْن حجر: كَانَ عَارِفًا بالفقه وَالْأُصُول والعربية وَالنّظم، أَخذ عَن الْبَهَاء الإخميمي وَأبي الْبَقَاء السُّبْكِيّ، وتصدر.
وَمَات فِي رَمَضَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة.
٤٤٠ - مُحَمَّد بن الْمَرْزُبَان الديمرتي
قَالَ ياقوت: كَانَ بليغاً عَالما بمجاري اللُّغَة. تصدر عَنهُ الْكتب الْكِبَار، وَكَانَ أحد التراجمة، ينْقل الْكتب الفارسية إِلَى الْعَرَبيَّة.
وَله أَكثر من خمسين نقلا من كتب الْفرس، وَله بضعَة عشر كتابا فِي الْأَوْصَاف، مِنْهَا وصف الْفَارِس وَالْفرس، وصف السَّيْف، وصف الْقَلَم.
٤٤١ - مُحَمَّد بن مَرْوَان بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَرْوَان بن سعيد بن فَهد اللَّخْمِيّ الإشبيلي أَبُو بكر
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ متحققاً بِالْعَرَبِيَّةِ، حَافِظًا للغة، ضابطاً لَهَا، بارع الْأَدَب، تَامّ الْعِنَايَة بشأن الرِّوَايَة، جماعاً للكتب؛ روى عَن نجبة وَابْن عروس النَّحْوِيين.
ولد قبل التسعين وَخَمْسمِائة، وَمَات بمراكش.
стр. 242
٤٤٢ - مُحَمَّد بن مَرْوَان بن وناق الْقرشِي الإشبيلي قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ نحويا، شَاعِرًا، متصرفاً فِي الْعُلُوم والآداب واشتغل عَن الْفتيا بِالْعبَادَة والزهد، وامتحن بعلة الجذام، فَلَزِمَ بَيته إِلَى أَن مَاتَ
٤٤٣ - مُحَمَّد بن مزِيد بن مَحْمُود بن مَنْصُور بن رَاشد أَبُو بكر الْخُزَاعِيّ الْمَعْرُوف بِابْن أبي الْأَزْهَر النَّحْوِيّ
وَسَماهُ بَعضهم: مُحَمَّد بن أَحْمد بن مزِيد، قَالَ الْخَطِيب فِي تَارِيخ بَغْدَاد: حدث عَن الْمبرد، وَكَانَ مستمليه، وَالزُّبَيْر بن بكار، وَجَمَاعَة. وروى عَنهُ أَبُو الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ، والمعافى ابْن زَكَرِيَّا، وَأَبُو بكر بن شَاذان، وَالدَّارَقُطْنِيّ. وَقَالَ: كَانَ ضَعِيفا يروي الْمَنَاكِير.
وَقَالَ غَيره: كَانَ كذابا قَبِيح الْكَذِب، صنف الْهَرج والمرج فِي أَخْبَار المستعين والمعتز، وأخبار عقلاء المجانين.
وَمَات سنة خمس وَعشْرين وثلاثمائة عَن نَيف وَتِسْعين سنة.
وَله:
(لَا تدع لَذَّة يومٍ لغدٍ ... وبع الغي بتعجيل الرشد)
(إِنَّهَا إِن أخرت عَن وَقتهَا ... باختداع النَّفس فِيهَا لم تعد)
٤٤٤ - مُحَمَّد بن المستنير أَبُو عَليّ النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بقطرب
لَازم سِيبَوَيْهٍ، وَكَانَ يدلج إِلَيْهِ، فَإِذا خرج رَآهُ على بَابه، فَقَالَ لَهُ: مَا أَنْت إِلَّا قطرب ليلٍ! فلقب بِهِ.
وَأخذ عَن عِيسَى بن عمر، وَكَانَ يرى رَأْي الْمُعْتَزلَة النظامية، فَأخذ عَن النظام مذْهبه، واتصل بِأبي دلف الْعجلِيّ، وأدب وَلَده؛ وَلم يكن ثِقَة.
стр. 243
قَالَ ابْن السّكيت، كتبت عَنهُ قمطراً، ثمَّ تبينت أَنه يكذب فِي اللُّغَة، فَلم أذكر عَنهُ شَيْئا.
وَله من التصانيف: المثلث، النَّوَادِر، الصِّفَات، الْأَصْوَات، الْعِلَل فِي النَّحْو، الأضداد، الْهَمْز، خلق الْإِنْسَان، خلق الْفرس، إِعْرَاب الْقُرْآن، المُصَنّف الْغَرِيب فِي اللُّغَة، مجَاز الْقُرْآن، وَغير ذَلِك. مَاتَ سنة سِتّ وَمِائَتَيْنِ.
وَمن شعره:
(إِن كنت لست معي فالذكر مِنْك معي ... يراك قلبِي وَإِن غُيِّبتَ عَن بَصرِي)
(فالعين تبصر من تهوى وتفقده ... وناظر الْقلب لَا يَخْلُو من النّظر)
٤٤٥ - مُحَمَّد بن مَسْعُود بن خلصة بن فرج بن مُجَاهِد بن أبي الْخِصَال الغافقي النَّحْوِيّ الأديب
الْكَاتِب البارع الْفَقِيه الْمُحدث الْجَلِيل ذُو الوزارتين، أَبُو عبد الله. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْمعرفَة وَالْحجّة والاتقان لصناعة الحَدِيث، والمعرفة بِرِجَالِهِ، وَالتَّقْيِيد لغريبه، وَمَعْرِفَة اللُّغَة وَالْأَدب، وَالنّسب والتاريخ، مُتَقَدما فِي ذَلِك كُله، وَأما الْكِتَابَة وَالنّظم فَهُوَ إمامهما الْمُتَّفق عَلَيْهِ، والمتحاكم فيهمَا إِلَيْهِ؛ لم يكن فِي عصره مثله؛ مَعَ فضلٍ ودينٍ وورعٍ، أَصله من فرغليط، وَسكن قرطبة وغرناطة، وروى عَن أبي الْحسن بن الباذش والغساني وَخلق، وَعنهُ ابْن بشكوال وَابْن مضاء وَغَيرهمَا.
وَله كتب وَشعر، وتآليف أدبية مَشْهُورَة. قتل شَهِيدا بقرطبة، قَتله رجال ابْن غانية يَوْم الْأَحَد ثَالِث عشر ذِي الْحجَّة سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة، ومولده سنة خمس وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة، وَكَانَ آخر رجال الأندلس علما وفهماً وذكاءً وتفنناً فِي الْعُلُوم.
стр. 244
وَمن شعره:
(يَا حبذا لَيْلَة لنا سلفت ... أغرت بنفسي الْهوى وَمَا عرفت)
(دارت بظلمائها المدام فكم ... نرجسةٍ من بنفسجٍ قطفت)
٤٤٦ - مُحَمَّد بن مَسْعُود أَبُو بكر الْخُشَنِي الأندلسي الجياني النَّحْوِيّ
يعرف بِابْن أبي الركب، قَالَ ياقوت: نحوي عَظِيم من مفاخر الأندلس.
وَقَالَ ابْن الزبير: كَانَ أستاذاً جَلِيلًا، نحوياً لغوياً عَارِفًا ديِّنا، روى عَن أبي عَليّ الصَّدَفِي وَأبي الْحُسَيْن بن سراج، وَأخذ النَّحْو عَن ابْن أبي الْعَافِيَة، وَكَانَ من أجل أَصْحَابه، وَشرح كتاب سِيبَوَيْهٍ، وأقرأ بِبَلَدِهِ، ورحل إِلَيْهِ النَّاس لتقدمه فِي الْكتاب فِي وقته، وانتقل آخر عمره إِلَى غرناطة فأقرأ بهَا.
وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة إِلَى أَن مَاتَ فِي النّصْف الأول من ربيع الأول سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
روى عَنهُ ابْنه مُصعب الْآتِي وَغَيره.
وَمن شعره:
(بِسَاط ذِي الأَرْض سندسي ... وماؤها العذب لؤلؤي)
(كَأَنَّهَا الْبكر حِين تجلى ... والزهر من فَوْقهَا الْحلِيّ)
٤٤٧ - مُحَمَّد بن مَسْعُود العشامي الْأَصْبَهَانِيّ الْمَعْرُوف بالفخر النَّحْوِيّ
قَالَ ياقوت: لَهُ تصانيف فِي الْأَدَب مَرْغُوب فِيهَا، وَشعر متداول، ورسائل مدونة، فائق فِي الْفِقْه والفرائض والحساب والمساحة.
توفّي بعد السِّتين وَخَمْسمِائة.
стр. 245
٤٤٨ - مُحَمَّد بن مَسْعُود الْخَطِيب الْقُرْطُبِيّ أَبُو عبد الله
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ نحوياً شَاعِرًا خَطِيبًا أدب بِالْعَرَبِيَّةِ، وخطب وَقضى بيابة، ثمَّ عزل، وَسمع من قَاسم بن أصبغ وَغَيره، وَلم يحدث.
مَاتَ يَوْم الْخَمِيس مستهل شَوَّال سنة تسع وَسبعين وثلاثمائة.
٤٤٩ - مُحَمَّد بن مَسْعُود الغزني
هَكَذَا سَمَّاهُ أَبُو حَيَّان، وَقَالَ ابْن هِشَام: ابْن الذكي؛ صَاحب كتاب البديع. أَكثر أَبُو حَيَّان من النَّقْل عَنهُ، وَذكره ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي، وَقَالَ: إِنَّه خَالف فِيهِ أَقْوَال النَّحْوِيين. وَله ذكر فِي جمع الْجَوَامِع؛ وَلم أعرف شَيْئا من أَحْوَاله.
٤٥٠ - مُحَمَّد بن مُسلم بن مَالك بن مزروع بن جَعْفَر الْمزي ثمَّ الدِّمَشْقِي، شمس الدّين الْحَنْبَلِيّ النَّحْوِيّ
قَالَ الذَّهَبِيّ: ولد فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة، وبرع فِي الْفِقْه والعربية، وتصدر لإقرائهما، وَتخرج بِهِ فضلاء، وَسمع من الْفَخر وطبقته، وَأَجَازَ لَهُ النجيب، وخرجتُ لَهُ مشيخة على نَحْو أَرْبَعمِائَة شيخ، وَلم يزل قانعاً رَاضِيا، وَلَيْسَ لَهُ سوى الضيائية، ولباسه لِبَاس النساك، وَلم يزاحم على وَظِيفَة وَلَا غَيرهَا، وَكَانَ مرتزقا من الْخياطَة، فَلَمَّا مَاتَ التقى سُلَيْمَان عين للْقَضَاء، فأثني عَلَيْهِ عِنْد السُّلْطَان، فولاه فتوقف، فلامه ابْن تَيْمِية على ذَلِك، فَأجَاب بِشَرْط أَلا يركب بغلة، وَلَا يحضر الموكب، فَأُجِيب وَاسْتقر، فباشره أحسن مُبَاشرَة، وَعمر الْأَوْقَاف، وَكَانَ ينزل من الصالحية مَاشِيا، وَرُبمَا ركب مكارياً، ومئزره سجادته، ودواة الحكم من زجاج، وَاتخذ فرّجيّة مقتصدة،
стр. 246
وَكبر الْعِمَامَة قَلِيلا، وَشهد لَهُ أهل الْعلم وَالدّين بِأَنَّهُ من قَضَاء الْعدْل، وَكَانَ ذَا أوراد وعبادات، وَحج مَرَّات، فَمَاتَ فِي آخرهَا بِالْمَدِينَةِ ثَالِث عشر ذِي الْقعدَة، سنة ستٍ وَعشْرين وَسَبْعمائة، وَدفن بِالبَقِيعِ.
٤٥١ - مُحَمَّد بن مَسْعُود الْمَالِينِي الْهَرَوِيّ أَبُو يعلى النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الأديب
قَالَ ابْن مَكْتُوم: عَارِف بالنحو واللغة وَكَانَ ينتحل مَذْهَب الكرامية - فِيمَا قيل - وَدخل عَلَيْهِ الْفَخر الرَّازِيّ، فعتب عَلَيْهِ لانقطاعه عَنهُ، فَاعْتَذر مرتجلاً:
(مجلسك الْبَحْر وَإِنِّي امرؤٌ ... لَا أحسن السبح فأخشى الْغَرق)
وَقَالَ ابْن النجار: شيخ فَاضل، حسن الْمعرفَة باللغة وَالْأَدب، كرامي الْمَذْهَب، أنْشد لنَفسِهِ:
(مَاذَا تؤمل من زمَان لم يزل ... هُوَ رَاغِب فِي خامل عَن نابه)
(نَلْقَاهُ ضاحكةً إِلَيْهِ وُجُوهنَا ... ونراه جهماً كاشراً عَن نابه)
(فَكَأَنَّمَا مَكْرُوه مَا هُوَ نَازل ... عَنهُ بِنَا هُوَ نَازل عَنَّا بِهِ)
قَالَ: وأنشدني لنَفسِهِ:
(دع الْحِرْص وَانْظُر فِي تمتّع قانعٍ ... لتفريق إرثٍ كَانَ ذُو الْحِرْص جَامعه)
(وَشَاهد ذباباً سَاقهَا الْحِرْص طعمة ... إِلَى عنكبوت تلْزم الْبَيْت قانعه)
٤٥٢ - مُحَمَّد بن مصطفى بن زَكَرِيَّا بن خواجا بن حسن الدوركي الصلغري فَخر الدّين الْحَنَفِيّ النَّحْوِيّ
قَالَ أَبُو حَيَّان فِي النضار: كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ، أَخذنَا عَنهُ، وَكَانَ يعرف التركية والفارسية إفراداً وتركيباً.
стр. 247
وَله قصيدة فِي الْعَرَبيَّة، استوعب فِيهَا الحاجبية، وقصيدة فِي قَوَاعِد لِسَان التّرْك، ونظم كثير فِي فنون.
قَالَ ابْن حجر: ونظم الْقَدُورِيّ فجوده، ودرس بالحسامية فِي الْفِقْه، وَتَوَلَّى الْحِسْبَة بغزة. وَكَانَ متواضعاً كثير التِّلَاوَة، حسن النغمة والخط، وأضر بِأخرَة.
ولد سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة، مَاتَ سنة ثَلَاث عشرَة وَسَبْعمائة.
٤٥٣ - مُحَمَّد بن المطهر بن مُحَمَّد بن ميزَان الدهابسي
قَالَ فِي تَارِيخ بَلخ: لَهُ علم فِي الْأَدَب والنحو وَالْقُرْآن وَالتَّعْبِير، شيخ زاهد صموت، لَقيته سنة سبع وَعشْرين وَخَمْسمِائة.
٤٥٤ - مُحَمَّد بن مظفر الخطيبي الخلخالي شمس الدّين
كَانَ إِمَامًا فِي الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة والنقلية. وَله التصانيف الْمَشْهُورَة، كشرح المصابيح، وَشرح الْمُخْتَصر، وَشرح الْمِفْتَاح، وَشرح التَّلْخِيص، وَلم يصنف فِي الْمنطق مَاتَ سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.
٤٥٥ - مُحَمَّد بن الْمُعَلَّى بن عبد الله الْأَسدي
قَالَ ياقوت: الْأَزْدِيّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ أَبُو عبد الله. وَقَالَ: روى عَن الْفضل بن سهل، وَأبي كثير الْأَعرَابِي، وَابْن لنكك، والصولي، وَعَن ابْن دُرَيْد إجَازَة. وَشرح ديوَان تَمِيم بن أبي مقيل.
٤٥٦ - مُحَمَّد بن معمر أَبُو عبد الله
يعرف بِابْن أُخْت غَانِم اللّغَوِيّ. قَالَ فِي الْمغرب: من أهل الْمِائَة السَّادِسَة من عُلَمَاء مالقة الْمَشْهُورين، متفنن فِي عُلُوم شَتَّى إِلَّا أَن الْأَغْلَب عَلَيْهِ علم اللُّغَة، وَفِيه أَكثر تآليفه.
стр. 248
٤٥٧ - مُحَمَّد بن مكرم بن عَليّ - وَقيل رضوَان - بن أَحْمد ابْن أبي الْقَاسِم بن حقة بن مَنْظُور الْأنْصَارِيّ الإفْرِيقِي الْمصْرِيّ
جمال الدّين أَبُو الْفضل، صَاحب لِسَان الْعَرَب فِي اللُّغَة، الَّذِي جمع فِيهِ بَين التَّهْذِيب والمحكم والصحاح وحواشيه والجمهرة وَالنِّهَايَة.
ولد فِي الْمحرم سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة، وَسمع من أبن المقير وَغَيره، وَجمع، وَعمر، وَحدث. وَاخْتصرَ كثيرا من كتب الْأَدَب المطولة كالأغاني وَالْعقد والذخيرة ومفردات ابْن البيطار. وَنقل أَن مختصراته خَمْسمِائَة مُجَلد، وخدم فِي ديوَان الْإِنْشَاء مُدَّة عمره، وَولي قَضَاء طرابلس، وَكَانَ صَدرا رَئِيسا، فَاضلا فِي الْأَدَب، مليح الْإِنْشَاء، روى عَنهُ السُّبْكِيّ والذهبي. وَقَالَ: تفرد فِي العوالي؛ وَكَانَ عَارِفًا بالنحو واللغة والتاريخ وَالْكِتَابَة، وَاخْتصرَ تَارِيخ دمشق فِي نَحْو ربعه، وَعِنْده تشيع بِلَا رفض.
مَاتَ فِي شعْبَان سنة إِحْدَى عشرَة وَسَبْعمائة.
وَمن نظمه:
(بِاللَّه إِن جزت بوادي الْأَرَاك ... وَقبلت عيدانه الْخضر فَاك)
(فَابْعَثْ إِلَى عَبدك من بَعْضهَا ... فإنني وَالله مَالِي سواك)
٤٥٨ - مُحَمَّد بن مكي بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الله الْأنْصَارِيّ النَّحْوِيّ
يروي عَن خَاله الْفَقِيه أبي عَليّ سَنَد بن عنان الْمَالِكِي. وَألف فِي النَّحْو كتابا سَمَّاهُ عُمْدَة الْكَامِل فِي ضبط العوامل، وَحدث عَن السلَفِي، روى عَنهُ أَبُو مُحَمَّد عبد الْوَهَّاب ابْن رواح وَأَبُو مَنْصُور ظافر بن طَاهِر بن سحيم.
ذكره المقريزي فِي المقفى.
стр. 249
٤٥٩ - مُحَمَّد بن منازر
مولى صبير بن يَرْبُوع بن حَنْظَلَة بن مَالك بن زيد مَنَاة بن تَمِيم أَبُو عبد الله. وَقيل أَبُو جَعْفَر وَقيل أَبُو ذريح. قَالَ ياقوت: شَاعِر فصيح مُتَقَدم فِي الْعلم باللغة، إِمَام فِيهَا أَخذ عَنهُ كثير، وَكَانَ فِي أول امْرَهْ ناسكاً ثمَّ ترك ذَلِك، وهجا النَّاس فوعظته الْمُعْتَزلَة فَلم يتعظ، فزجروه فهجاهم، وتهتك حَتَّى نفي عَن الْبَصْرَة إِلَى الْحجاز، فَمَاتَ هُنَاكَ سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَة. وَكَانَ قَارِئًا تروى عَنهُ حُرُوف تفرد بهَا. وَصَحب الْخَلِيل وَأَبا عُبَيْدَة، وَأخذ عَنْهُمَا اللُّغَة وَالْأَدب، وَله معرفَة بِالْحَدِيثِ، روى عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَالثَّوْري وَجَمَاعَة. وَقَالَ لَهُ أَبُو الْعَتَاهِيَة يَوْمًا: كَيفَ أَنْت فِي الشّعْر؟ فَقَالَ: أَقُول فِي اللَّيْلَة عشرَة أَبْيَات إِلَى خَمْسَة عشر، فَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَة: لَو شِئْت أَن أَقُول فِي اللَّيْلَة ألف بَيت لَقلت، فَقَالَ: أجل، وَالله لِأَنَّك تَقول:
(أَلا يَا عتبَة السَّاعَة ... أَمُوت السَّاعَة الساعه)
وَتقول:
(يَا عتب مَالِي وَلَك ... يَا لَيْتَني لم أرك)
وَأَنا أَقُول:
(ستظلم بَغْدَاد ويجلو لنا الدجى ... بِمَكَّة مَا عِشْنَا ثَلَاثَة أبحر)
(إِذْ وردوا بطحاء مَكَّة أشرقت ... بِيَحْيَى وبالفضل بن يحيى وجعفر)
(فَمَا خلقت إِلَّا لجود أكفهم ... وأرجلهم إِلَّا لأعواد مِنْبَر)
وَلَو أردْت مثله لطال عَلَيْك الدَّهْر؛ فَإِنِّي لَا أَعُود نَفسِي مثل كلامك السَّاقِط. فَخَجِلَ أَبُو الْعَتَاهِيَة.
وَقَالَ يَوْمًا ليونس النَّحْوِيّ - يعرّض بِهِ: أينصرف جبل أم لَا؟ فَقَالَ لَهُ: قد عرفت مَا أردْت يَا بن الزَّانِيَة! فَانْصَرف وَأعد شُهُودًا، ثمَّ جَاءَهُ وَأعَاد السُّؤَال، وَعرف يُونُس مَا أَرَادَ، فَقَالَ لَهُ: الْجَواب مَا سمعته أمس.
стр. 250
قَالَ الجاحظ: كَانَ ابْن مناذر مولى سُلَيْمَان القهرماني، وَسليمَان مولى عبيد الله بن أبي بكرَة، وَعبيد الله مولى رَسُول الله ﷺ َ -، فَهُوَ مولى مولى مولى، ثمَّ ادّعى أَبُو بكرَة انه ثقفي، وَادّعى سُلَيْمَان أَنه تميمي، وَادّعى ابْن مناذر أَنه من بني صبيرة بن يَرْبُوع، فَهُوَ دعِي مولى دعِي مولى دعِي؛ وَهَذَا مِمَّا لم يجْتَمع فِي غَيره .
٤٦٠ - مُحَمَّد بن مَنْصُور بن جميل أَبُو عبد الله الْعِزّ الْكَاتِب
قدم بَغْدَاد فِي صباه، وَقَرَأَ الْأَدَب، ولازم مُصدق بن شبيب حَتَّى برع فِي النَّحْو واللغة، وَقَرَأَ الْفَرَائِض والحساب، وَقَالَ الشّعْر ومدح النَّاصِر، فَعرف واشتهر، ورتب كَاتبا فِي ديوَان التركات مُدَّة، ثمَّ ولي نظره، ثمَّ ولي الصدرية بالمخزن، ثمَّ عزل واعتقل، وَأَفْرج عَنهُ بعد مُدَّة، ورتب وَكيلا للأمير عدَّة الدّين بن النَّاصِر إِلَى أَن مَاتَ فِي شعْبَان سنة سِتّ عشر وسِتمِائَة.
وَكَانَ كَاتبا بليغاً. مليح الْخط، غزير الْفضل، متواضعاً، مليح الصُّورَة، طيب الْأَخْلَاق.
٤٦١ - مُحَمَّد بن مَنْصُور بن دَاوُد بن سُلَيْمَان الْفَقِيه النَّحْوِيّ كَذَا ذكره فِي تَارِيخ بَلخ، وَقَالَ: روى عَن أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، وَمُحَمّد بن كثير. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ.
٤٦٢ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن عبد الْعَزِيز الْكِنْدِيّ الْمصْرِيّ أَبُو بكر
وَقيل أَبُو عمرَان بن الصَّيْرَفِي، وَيعرف بِابْن الجبي، ويلقب سِيبَوَيْهٍ. قَالَ ياقوت: كَانَ عَارِفًا بالنحو والمعاني وَالْقِرَاءَة والغريب وَالْإِعْرَاب وَالْأَحْكَام وعلوم الحَدِيث وَالرِّوَايَة، واعتنى بالنحو والغريب حَتَّى لقب بسيبويه لذَلِك؛ وَله معرفَة بأخبار النَّاس والنوادر
следующие страницы →