← Тараджим

Тараджим · id 6744

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Полный текст (1 034 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

قَالَ الصَّفَدِي: لم أره قطّ إِلَّا يسمع أَو يشْتَغل، أَو يكْتب أَو ينظر فِي كتاب؛ وَكَانَ ثبتا قيمًا عَارِفًا باللغة؛ وَأما النَّحْو والتصريف فَهُوَ الإِمَام الْمُطلق فيهمَا، خدم هَذَا الْفَنّ أَكثر عمره؛ حَتَّى صَار لَا يُدْرِكهُ أحد فِي أقطار الأَرْض فيهمَا غَيره. وَله الْيَد الطُّولى فِي التَّفْسِير والْحَدِيث، وتراجم النَّاس وَمَعْرِفَة طبقاتهم، خُصُوصا المغاربة، وأقرأ النَّاس قَدِيما وحديثاً، وَألْحق الصغار بالكبار، وَصَارَت تلامذته أَئِمَّة وأشياخاً فِي حَيَاته، وَالْتزم أَلا يقرئ أحدا إِلَّا فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ أَو التسهيل أَو مصنفاته. وَكَانَ سَبَب رحلته عَن غرناطة أَنه حَملته حِدة الشبيبة على التَّعَرُّض للأستاذ أبي جَعْفَر بن الطباع، وَقد وَقعت بَينه وَبَين أستاذه أبي جَعْفَر بن الزبير وقْعَة، فنال مِنْهُ وتصدى لتأليف فِي الرَّد عَلَيْهِ وَتَكْذيب رِوَايَته، فَرفع أمره إِلَى السُّلْطَان، فَأمر بإحضاره وتنكيله فاختفى، ثمَّ ركب الْبَحْر، وَلحق بالمشرق. قلت: وَرَأَيْت فِي كِتَابه النضار الَّذِي أَلفه فِي ذكر مبدئه واشتغاله وشيوخه ورحلته أَن مِمَّا قوى عزمه على الرحلة عَن غرناطة أَن يعَض الْعلمَاء بالْمَنْطق والفلسفة والرياضي والطبيعي قَالَ للسُّلْطَان: إِنِّي قد كَبرت وأخاف أَن أَمُوت، فَأرى أَن ترَتّب لي طلبة أعلمهم هَذِه الْعُلُوم، لينفعوا السُّلْطَان من بعدِي. قَالَ أَبُو حَيَّان: فأشير إِلَيّ أَن أكون من أُولَئِكَ، ويرتب لي راتب جيد وكسا وإحسان، فتمنعت ورحلت مَخَافَة أَن أكره على ذَلِك. قَالَ الصَّفَدِي: وَقَرَأَ على الْعلم الْعِرَاقِيّ، وَحضر مجْلِس الْأَصْبَهَانِيّ، وتمذهب للشَّافِعِيّ وَكَانَ أَبُو الْبَقَاء يَقُول: إِنَّه لم يزل ظَاهرا. قَالَ ابْن حجر: كَانَ أَبُو حَيَّان يَقُول: محَال أَن يرجع عَن مَذْهَب الظَّاهِر من علق بذهنه.

стр. 282

قَالَ الأدفوي: وَكَانَ يفخر بالبخل كَمَا يفخر النَّاس بِالْكَرمِ، وَكَانَ ثبتا صَدُوقًا حجَّة سَالم العقيدة من الْبدع الفلسفية والاعتزال والتجسيم، وَمَال إِلَى مَذْهَب أهل الظَّاهِر وَإِلَى محبَّة عَليّ بن أبي طَالب؛ كثير الْخُشُوع والبكاء عِنْد قِرَاءَة الْقُرْآن. وَكَانَ شَيخا طوَالًا حسن النغمة، مليح الْوَجْه، ظَاهر اللَّوْن، مشربا بحمرة، منور الشيبة، كَبِير اللِّحْيَة، مسترسل الشّعْر. وَكَانَ يعظم ابْن تَيْمِية، ثمَّ وَقع بَينه وَبَينه مَسْأَلَة نقل فِيهَا أَبُو حَيَّان شَيْئا عَن سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ ابْن تَيْمِية: وسيبويه كَانَ نَبِي النَّحْو! لقد أَخطَأ سِيبَوَيْهٍ فِي ثَلَاثِينَ موضعا من كِتَابه، فَأَعْرض عَنهُ ورماه فِي تَفْسِيره النَّهر بِكُل سوء. قَالَ الصَّفَدِي: وَكَانَ لَهُ إقبال على الطّلبَة الأذكياء، وَعِنْده تَعْظِيم لَهُم؛ وَهُوَ الَّذِي جسر النَّاس على مصنفات ابْن مَالك ورغبهم فِي قرَاءَتهَا، وَشرح لَهُم غامضها، وخاض بهم لججها. وَكَانَ يَقُول عَن مُقَدّمَة ابْن الْحَاجِب: هَذِه نَحْو الْفُقَهَاء. تولى تدريس التَّفْسِير بالمنصورية، والإقراء بِجَامِع الْأَقْمَر، وَكَانَت عِبَارَته فصيحة، لكنه فِي غير الْقُرْآن يعْقد الْقَاف قَرِيبا من الْكَاف. وَله من التصانيف: الْبَحْر الْمُحِيط فِي التَّفْسِير، النَّهر مُخْتَصره، إتحاف الأريب بِمَا فِي الْقُرْآن من الْغَرِيب، التذييل والتكميل فِي شرح التسهيل، مطول الارتشاف ومختصره مجلدان - وَلم يؤلف فِي الْعَرَبيَّة أعظم من هذَيْن الْكِتَابَيْنِ، وَلَا أجمع وَلَا أحصى للْخلاف وَالْأَحْوَال، وَعَلَيْهِمَا اعتمدت فِي كتابي جمع الْجَوَامِع نفع الله تَعَالَى بِهِ - التنخيل الملخص من شرح التسهيل للْمُصَنف وَابْنه بدر الدّين، الْإِسْفَار الملخص من شرح سِيبَوَيْهٍ للصفار، التَّجْرِيد لأحكام كتاب سِيبَوَيْهٍ، التَّذْكِرَة فِي الْعَرَبيَّة أَربع مجلدات كبار، وقفت عَلَيْهَا وانتقيت مِنْهَا كثيرا، التَّقْرِيب، مُخْتَصر المقرب، التدريب فِي شَرحه، الْمُبْدع فِي التصريف، غَايَة الْإِحْسَان فِي النَّحْو، شرح الشذا فِي مَسْأَلَة كَذَا، اللمحة، والشذرة؛ كِلَاهُمَا فِي النَّحْو، الارتضاء فِي الضَّاد والظاء، عقد اللآلي فِي الْقرَاءَات على وزن الشاطبية وقافيتها، الْحلَل الحالية فِي أَسَانِيد الْقُرْآن الْعَالِيَة، نحاة الأندلس، الأبيات الوافية

стр. 283

فِي علم القافية، منطق الخرس فِي لِسَان الْفرس، الْإِدْرَاك للسان الأتراك، زهو الْملك فِي نَحْو التّرْك، الْوَهَّاج فِي اخْتِصَار الْمِنْهَاج، للنووي، وَغير ذَلِك. وَمِمَّا لم يكمل: شرح الألفية، نِهَايَة الْإِعْرَاب فِي التصريف وَالْإِعْرَاب، أرجوزة خُلَاصَة التِّبْيَان فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان، أرجوزة، نور الغبش فِي لِسَان الْحَبَش، مجاني الهصر فِي تواريخ أهل الْعَصْر. وَمن شعره: (عداي لَهُم فضل عَليّ وَمِنْه ... فَلَا أذهب الرَّحْمَن عني الأعاديا) (هم بحثوا عَن زلتي فاجتنبتها ... وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا) وَمِنْه: (سبق الدمع بِالْمَسِيرِ المطايا ... إِذْ نوى من أحب عني نَقله) (وأجاد السطور فِي صفحة الخ ... د وَلم لَا يجيد وَهُوَ ابْن مقله ﴿) وَمِنْه: (رائض حبى عَارض قد بدا ... يَا حسنه من عَارض رائض﴾ ) (فَظن قوم ان قلبِي سلا ... وَالْأَصْل أَلا يعْتد بالعارض) مَاتَ فِي ثامن عشْرين صفر سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة. ورثاه الصَّفَدِي بقوله: (مَاتَ أثير الدّين شيخ الورى ... فاستعر البارق واستعبرا) (ورق من حسن نسيم الصِّبَا ... واعتل فِي الأسحار لما سرى) (وصادحات الأيك فِي نوحها ... رثته فِي السجع على حرف را) (يَا عين جودي بالدموع الَّتِي ... يرْوى بهَا مَا ضمه من ثرى) (وأجرى دَمًا فالخطب فِي شَأْنه ... قد اقْتضى أَكثر مِمَّا جرى) (مَاتَ إِمَامًا كَانَ فِي علمه ... يرى إِمَامًا والورى من ورا)

стр. 284

(أَمْسَى منادًى للبلى مُفردا ... فضمه الْقَبْر على مَا ترى) (يَا أسفا كَانَ هدى طَاهِرا ... فَعَاد فِي تربته مضمراً) (وَكَانَ جمع الْفضل فِي عصره ... صَحَّ فَلَمَّا أَن قضى كسرا) (وَعرف الْفضل بِهِ بُرْهَة ... والآن لما أَن مضى نكرا) (وَكَانَ مَمْنُوعًا من الصّرْف لَا ... يطْرق من وافاه خطبٌ عرا) (لَا أفعل التَّفْضِيل مَا بَينه ... وَبَين مَا أعرفهُ فِي الورى) (لَا بُد لي عَن نَعته بالتقى ... فَفعله كَانَ لَهُ مصدرا) (لم يدغم فِي اللَّحْد إِلَّا وَقد ... فك من الصَّبْر وثيق العرا) (بَكَى لَهُ زيدٌ وعمرٌو فَمن ... أَمْثِلَة النَّحْو وَمِمَّنْ قرا) (مَا أعقد التسهيل من بعده ... فكم لَهُ من عَثْرَة يسرا) (وجسر النَّاس على خوضه ... إِن كَانَ فِي النَّحْو قد استبحرا) (من بعده قد حَال تَمْيِيزه ... وحظه قد رَجَعَ الْقَهْقَرَى) (شَارك من ساواه فِي فنه ... وَكم لَهُ فن بِهِ استأثرا) (دأب بني الْآدَاب أَن يغسلوا ... مدمعهم فِيهِ بقايا الْكرَى) (والنحو قد سَار الردى نَحوه ... وَالصرْف للتصريف قد غيرا) (واللغة الفصحى غَدَتْ بعده ... يلفى الَّذِي فِي ضَبطهَا قررا) (تَفْسِيره الْبَحْر الْمُحِيط الَّذِي ... يهدي إِلَى وراده الجوهرا) (فَوَائِد من فَضله جمة ... عَلَيْهِ فِيهَا يعْقد الخنصرا) (وَكَانَ ثبتاً نَقله حجةٌ ... مثل ضِيَاء الصُّبْح إِن أسفرا) (ورحلة فِي سنة الْمُصْطَفى ... أصدق من تسمع أَن يخبرا) (لَهُ الْأَسَانِيد الَّتِي قد علت ... فاستسفلت عَنْهَا سوامي الذرا) (سَاوَى بهَا الأحفاد أحرارهم ... فأعجب لَهَا من فَاتَهُ من طرا) (وشاعراً فِي نظمه مفلقا ... كم حرر اللَّفْظ وَكم حبرًا)

стр. 285

(لَهُ معانٍ كلما خطها ... تستر مَا يرقم فِي تسترا) (أفديه من مَاض لأمر الردى ... مُسْتَقْبلا من ربه بالقرا) (مَا بَات فِي ابيض أجفانه ... إِلَّا وأضحى سندساً أخضرا) (تصافح الْحور لَهُ رَاحَة ... كم تعبت فِي كل مَا سطرا) (إِن مَاتَ فالذكر لَهُ خَالِد ... يحيا بِهِ من قبل أَن ينشرا) (جاد ثرًى واراه غيثٌ إِذا ... مساه بالسقيا لَهُ بكرا) (وَخَصه من ربه رَحْمَة ... تورده فِي حشره الكوثرا) تكَرر فِي جمع الْجَوَامِع. ٥١٧ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ بن مَحْمُود أَبُو الْمَعَالِي الصبري بَلَدا؛ قَاضِي تعز. كَانَ ذَا فضل فِي الْفِقْه والنحو واللغة والْحَدِيث وَالتَّفْسِير والقراءات السَّبع والفرائض، درس بالغرابية ثمَّ المظفرية الْكُبْرَى، وَكَانَ كثير الصّلاح والورع وَالْعِبَادَة، ساعياً فِي قَضَاء حوائج النَّاس. حج فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، مَعَ الْملك الْمُجَاهِد صَاحب الْيمن، فَتوفي فِي آخر يَوْم عَرَفَة من هَذِه السّنة شَهِيدا مبطوناً، وَغسل بمنى، وَدفن بِالْأَبْطح. ذكره الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة. ٥١٨ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن عمر بن عَليّ بن منيرة الكفرطابي النَّحْوِيّ أَبُو عبد الله نزيل شيراز. قَالَ ياقوت: سمع الحَدِيث على أبي السَّمْح الْحَنْبَلِيّ. وصنف بَحر النَّحْو، نقض فِيهِ مسَائِل كَثِيرَة على أصُول النَّحْوِيين، وَنقد الشّعْر، وغريب الْقُرْآن. وَمَات فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَخمسين وَمِائَة.

стр. 286

٥١٩ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن قَائِد الْخَطِيب البحراني المولد والمنشأ، الإربلي الأَصْل، أَبُو عبد الله موفق الدّين الأديب النَّحْوِيّ. قَالَ فِي تَارِيخ إربل: ولد بِالْبَحْرَيْنِ لِأَن أَبَاهُ كَانَ تَاجِرًا كثير السّفر إِلَيْهَا يجلب اللُّؤْلُؤ، وَأقَام إِلَى ان ترعرع، فَخرج إِلَى إربل، وَهُوَ على هَيْئَة الجفاة من الْعَرَب، وَكَانَ إِمَامًا فِي علم الْعَرَبيَّة، مقدما مفتناً فِي أَنْوَاع الشّعْر، مُعظما، اشْتغل بِشَيْء من عُلُوم الْأَوَائِل، فَحل إقليدس، وَأَرَادَ حل المجسطي فَحل قِطْعَة مِنْهُ، ثمَّ رأى أَن ثَمَرَة هَذَا الْعلم مرٌ جناها، وعاقبته مَذْمُوم أولاها وأخراها، فنبذه وَرَاء ظَهره مجانباً، ونكب عَن ذكره جانباً. وَكَانَ حسن الظَّن بِاللَّه، وأكب على علم النَّحْو فَبلغ مِنْهُ الْغَايَة، وَجَاوَزَ النِّهَايَة، وَصَارَ فِيهِ آيَة، وَلم يكن أَخذه عَن إِمَام، إِنَّمَا كَانَ يحل مشكله بِنَفسِهِ، وَيُرَاجع فِي غامضه صَادِق حسه، حَتَّى جرى بَينه وَبَين عمر ابْن الشّحْنَة مناظرة، فَظهر موفق الدّين هَذَا، فَلم يكن لِابْنِ الشّحْنَة قَرَار إِلَّا أَن قَالَ: أَنْت صحفي، فلحق موفق الدّين مكي بن رَيَّان، فَقَرَأَ عَلَيْهِ أصُول ابْن السراج، وَكَثِيرًا من كتاب سِيبَوَيْهٍ، وَلم يفعل ذَلِك حَاجَة بِهِ إِلَى إفهام، وَإِنَّمَا أَرَادَ ان ينتمي على عاداتهم فِي ذَلِك إِلَى إِمَام، وَكَانَ مكي كثيرا مَا يُرَاجِعهُ فِي الْمسَائِل المشكلة، والمواضع المعضلة، وَيرجع إِلَيْهِ فِي أجوبة مَا يُورد عَلَيْهِ. وَكَانَ أول أمره تعلم بِشَهْر زور على إِنْسَان اعمى يُسمى رَافعا شَيْئا من النَّحْو، وداوم مطالعة الْكتب النحوية، إِلَى أَن صَار إِمَامًا فِيهِ، وَكَانَ أعلم النَّاس بالعروض والقوافي، وأحذقهم بِنَقْد الشّعْر، وأعرفهم بجيده من رديِّه، وَله طبع صَحِيح فِي معرفَة الأغاني ومختلف لحونها، وَكَانَ لما سَافر إِلَى بَغْدَاد لينتمي إِلَى شيخ لما جرى لَهُ مَعَ ابْن الشّحْنَة مَا جرى، أَخذ مَعَه جملَة لينفقها على النَّحْو، فَلم يجد من يرضيه، فأنفقها على تعلم الضَّرْب بِالْعودِ، فأتقنه بِمدَّة يسيرَة، وعالج عَيْنَيْهِ لِأَنَّهَا كَانَت لَا تزَال مَرِيضَة، فَلم تصلح، وصادقه بِبَغْدَاد خلق كثير لدماثة أخلاقه ولطافته.

стр. 287

وَاخْتصرَ الْعُمْدَة لِابْنِ رَشِيق فِي صناعَة الشّعْر، والمفضليات فَلم يكملها. وَله غير ذَلِك. مرض بالسل. وَمَات لَيْلَة ثَالِث ربيع الآخر سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة. وَمن شعره فِي أَمِير إربل وَقد رأى الْهلَال: (تقابلتما فَاسْتَجْمَعَ الْحسن كُله ... فَمن نظر يرنو وَمن نظر يغضي) (هلالان هَذَا للظلام يُزِيلهُ ... سناه وَهَذَا للمظالم فِي الأَرْض) ٥٢٠ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن يُوسُف بن أَحْمد بن معَاذ الْجُهَنِيّ الأندلسي الْقُرْطُبِيّ أَبُو عبد الله قَالَ الداني: أَخذ الْقِرَاءَة عَن عبد الْجَبَّار بن أَحْمد، وَكَانَ حَافِظًا ضابطاً، مَعَه نصيب من الْعَرَبيَّة والفرائض والحساب. ولد سنة تسع وَسبعين وثلثمائة، وَمَات بِمصْر سنة سبع وَأَرْبَعمِائَة. ٥٢١ - مُحَمَّد بن يُوسُف الجذامي الغرناطي أَبُو عبد الله يعرف بِابْن عَطِيَّة. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْمعرفَة بالنحو وَالْأَدب، سمع على دَاوُد بن مزِيد، وَعَلِيهِ كَانَ جلّ قِرَاءَته - وعَلى أبي مَرْوَان الْمُنْتَصر وَغَيرهمَا. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة. ٥٢٢ - مُحَمَّد بن يُوسُف الشَّيْخ شمس الدّين القونوي الْحَنَفِيّ قَالَ ابْن الْكرْمَانِي فِي ذيل المسالك: الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة الزَّاهِد الأوحد الْكَبِير، بَقِيَّة السّلف، كَانَ إِمَامًا فِي عُلُوم، لَا سِيمَا علم الْمعَانِي وَالْبَيَان، شيخ الْحَنَفِيَّة فِي عصره، أقبل آخر عمره على الحَدِيث وَلم يشْتَغل بِغَيْرِهِ. وَله اختيارت تخَالف الْمَذْهَب لأجل الحَدِيث.

стр. 288

وَكَانَ صَالحا دينا زاهداً، لَا يقبل شَيْئا وَلَا وَظِيفَة، وَلَا يُمكن أَوْلَاده من ذَلِك، وَله وجاهة وَحُرْمَة عِنْد السلاطين والقضاة والنواب، ويقصدونه ويعظمونه، وَلَا يلْتَفت إِلَيْهِم بل يوبخهم بالْقَوْل وَالْفِعْل، ويخاطبهم بِأَسْوَأ خطاب يكْتب إِلَى النواب: إِلَى فلَان المكاس أَو الظَّالِم، أَو نَحْو ذَلِك من الْعبارَات الشنيعة، وهم يمتثلون أمره وَلَا يخالفونه. وَكَانَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ يُبَالغ فِي تَعْظِيمه، وَيَقُول: لَا أعلم الْيَوْم مثله فِي الدّين وَالْعلم، وَكَانَ يعاني الفروسية وآلات الْقِتَال، وَلَا يخرج من بَيته لجَماعَة وَلَا لجمعة، وغزا وَبنى برجا على السَّاحِل. وَمَات مطعونا يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة. ٥٢٣ - مُحَمَّد بن الرَّاشِدِي الخزفي السَّرخسِيّ أَبُو بكر الإِمَام قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ: كَانَ فَقِيها فَاضلا دينا خيرا مرجوعاً إِلَى فتواه، عَالما بالنحو وَالْأَدب، تفقه على أبي مُحَمَّد الزيَادي، وَسمع أَبَا الفتيان عمر بن سَعْدَوَيْه الْحَافِظ. وَمَات فِي رَمَضَان سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة. ٥٢٤ - مُحَمَّد الْحِجَازِي المالقي أَبُو عبد الله قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أستاذا بمالقة، مقرئاً لِلْقُرْآنِ، عَارِفًا بالنحو وَالْأَدب، جم المعارف، كثير الْآدَاب، مُجْتَهدا فصيحاً، لسناً، ذَا عناية بأصول الدّين، ناقداً فِي ذَلِك. روى عَنهُ أَبُو عَمْرو بن سَالم. بكر يَوْمًا لصَلَاة الْجُمُعَة بِجَامِع ميروقة، فَقتله فِئَة من نَصَارَى الرّوم يقتلُون كل من بكر. قَالَ: وأحسب ذَلِك فِي الْعشْر وسِتمِائَة.

стр. 289

٥٢٥ - مُحَمَّد قطب الدّين الأبرقوهي قَالَ ابْن حجر: أحد الْفُضَلَاء، قدم الْقَاهِرَة، وأقرأ الْكَشَّاف والعضد، وانتفع بِهِ الطّلبَة. مَاتَ فِي صفر مطعوناً سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة. ٥٢٦ - مُحَمَّد الْحَمَوِيّ النَّحْوِيّ شمس الدّين بن الْعيار قَالَ ابْن حجر: كَانَ فِي أول أمره حائكاً، ثمَّ تعانى الِاشْتِغَال، فمهر فِي الْعَرَبيَّة، وَأخذ عَن ابْن جَابر وَغَيره، وَسكن دمشق، وتصدر بالجامع، وَكَانَ حسن المحاضرة، وَلم يكن مَحْمُودًا فِي الشَّهَادَة. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة. ومدح الْبُرْهَان بن جمَاعَة يَقُوله: (إِن كَانَ للْمولى ندى فلأنت يَا ... قَاضِي الْقُضَاة عطاؤك الطوفان) (أَو كَانَ سرٌ للإله بخلقه ... قسما لأَنْت السِّرّ والبرهان) فَقَالَ: على مَاذَا سكنت يَا " قَاضِي "؟ فَقَالَ: على حد: (وَلَو أَن واشٍ بِالْيَمَامَةِ دَاره ... وداري بِأَعْلَى حَضرمَوْت اهْتَدَى ليا) فَأَجَازَهُ.

стр. 290

٥٢٧ - مُحَمَّد المغربي الأندلسي النَّحْوِيّ شمس الدّين قَالَ ابْن حجر: كَانَ شعلة نَار فِي الذكاء، كثير الاستحضار، حسن الْفَهم، عَارِفًا بعدة عُلُوم خُصُوصا الْعَرَبيَّة، أَقَامَ بحماة مُدَّة وَولي قضاءها، ثمَّ توجه إِلَى الرّوم فَأَقَامَ بهَا، وَأَقْبل عَلَيْهِ النَّاس. مَاتَ ببرصا فِي شعْبَان سنة أَرْبَعِينَ وَثَمَانمِائَة. ٥٢٨ - أَبُو مُحَمَّد الصّقليّ النَّحْوِيّ يعرف بالدمعة. قَالَ ياقوت: أحد فرسَان النَّحْو المعلمين، وَرِجَاله الْحفاظ السَّابِقين، وَله شعر صَالح. ٥٢٩ - أَبُو مُحَمَّد الترسابادي النَّحْوِيّ قَالَ ياقوت: عرف كتاب سِيبَوَيْهٍ، وأجكم مسَائِل الْأَخْفَش، ثمَّ خرج إِلَى الْعرَاق، فهابه عُلَمَاء النَّحْو، وانقبضوا عَن مناظرته؛ مِنْهُم الزّجاج وَابْن كيسَان. وَحضر يَوْمًا مجْلِس النَّحْوِيين بِبَغْدَاد، فَسئلَ عَن مَسْأَلَة - وَابْن كيسَان حَاضر - فانقبض عَن الْإِجَابَة إجلالا لِابْنِ كيسَان، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّد، أجب؛ فوَاللَّه أَنْت أحقنا بالانتصاب.

стр. 291

بَاب الأحمدين ٥٣٠ - أَحْمد بن أبان بن سيد اللّغَوِيّ الأندلسي أَخذ عَن أبي عَليّ القالي وَغَيره، وَكَانَ عَالما إِمَامًا فِي اللُّغَة والعربية، حاذقاً أديباً، سريع الْكِتَابَة، وَيعرف بِصَاحِب الشرطة، روى عَنهُ الإفليلي. وصنف: الْعَالم فِي اللُّغَة مائَة مُجَلد، مُرَتبا على الْأَجْنَاس؛ بَدَأَ فِيهِ بالفلك، وَختم بالذرة، وَشرح كتاب الْأَخْفَش، وَغير ذَلِك. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وثلثمائة. ٥٣١ - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن دَاوُد بن حمدون النديم، أَبُو عبد الله قَالَ ياقوت: ذكره أَبُو جَعْفَر الْعلوِي فِي مصنفي الإمامية، وَقَالَ: هُوَ شيخ أهل اللُّغَة ووجههم، وأستاذ أبي الْعَبَّاس ثَعْلَب. قَرَأَ عَلَيْهِ قبل ابْن الْأَعرَابِي، وَتخرج من يَده. وَله مصنفات؛ مِنْهَا كتاب أَسمَاء الْجبَال والمياه والأودية، كتاب شعر العجير السَّلُولي، كتاب شعر ثَابت قطنة. وَكَانَ خصيصاً بالمتوكل ونديماً لَهُ. ٥٣٢ - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن الزبير بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الزبير ابْن الْحسن بن الْحُسَيْن الثَّقَفِيّ العاصمي الجياني المولد، الغرناطي المنشأ، الْأُسْتَاذ أَبُو جَعْفَر. قَالَ تِلْمِيذه أَبُو حَيَّان فِي النضار: \ كَانَ مُحدثا جَلِيلًا، ناقداً، نحوياً، أصولياً، أديباً، فصيحاً، مفوهاً، حسن الْخط، مقرئاً مُفَسرًا مؤرخاً. أَقرَأ الْقُرْآن والنحو والْحَدِيث بمالقة وغرناطة وَغير هما؛ وَكَانَ كثير

стр. 292

الْإِنْصَاف، ناصحاً فِي الإقراء، خرج من مالقة وَمن طلبته أَرْبَعَة يقرءُون كتاب سِيبَوَيْهٍ؛: ثمَّ عرض لَهُ أَن السُّلْطَان تغير عَلَيْهِ، فَجعل سجنه دَاره، وَأذن لَهُ فِي حُضُور الْجُمُعَة، فَلَمَّا مَاتَ شُيُوخ غرناطة، وشغر الْبَلَد عَن عَالم رضى عَلَيْهِ، وَقعد بالجامع يُفِيد النَّاس. وَولي الخطابة والإمامة بالجامع الْكَبِير، وَقَضَاء الْأَنْكِحَة، وَتخرج عَلَيْهِ جمَاعَة، وَبِه أبقى الله مَا بأيدي الطّلبَة من الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا. وَكَانَ مُحدث الأندلس بل الْمغرب فِي زَمَانه، خيرا، صَالحا، كثير الصَّدَقَة، مُعظما عِنْد الْخَاصَّة والعامة، متحرياً، أماراً بِالْمَعْرُوفِ، نهاءً عَن الْمُنكر، لَا ينْقل قدمه إِلَى أحد، جرت لَهُ فِي ذَلِك أُمُور مَعَ الْمُلُوك صَبر فِيهَا، ونطق بِالْحَقِّ بِحَيْثُ أدّى إِلَى التَّضْيِيق عَلَيْهِ، وحبسه. روى عَن أبي الْخطاب بن خَلِيل، وَعبد الرَّحْمَن بن الْفرس، وَابْن فرتون، وَأَجَازَ لَهُ من الْمشرق أَبُو الْيمن بن عَسَاكِر وَغَيره. صنف تَعْلِيقا على كتاب سِيبَوَيْهٍ، والذيل على صلَة ابْن بشكوال. ولد سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة، وَمَات يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن ربيع الأول سنة ثَمَان وَسَبْعمائة. وَمن شعره: (مَالِي وللتسآل لَا أم لي ... إِن سلت من يعْزل اَوْ من يَلِي) (حسبي ذُنُوبِي أثقلت كاهلي ... مَا إِن أرى غماءها تنجلي) أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى. وَله ذكر فِي جمع الْجَوَامِع. ٥٣٣ - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن سِبَاع بن ضِيَاء الْفَزارِيّ الصعيدي ثمَّ الدِّمَشْقِي شرف الدّين النَّحْوِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ وَغَيره: بدع فِي النَّحْو، وتصدر لإقرائه مُدَّة، وَكَانَ أَخذ عَن الْمجد الإربلي، وتلا على السخاوي وَغَيره، وَسمع مِنْهُ وَمن عبد الدَّائِم وَابْن أبي الْيُسْر وَخلق،

стр. 293

وَكَانَ كثير التَّوَاضُع والخشوع والزهد، فصيحاً مفوهاً خَطِيبًا، بليغاً، حسن التودد، ومعرفته بِالرِّجَالِ متوسطة. أَخذ عَنهُ النَّجْم القحفازي، وَولي خطابة الْجَامِع الْأمَوِي ومشيخة دَار الحَدِيث الظَّاهِرِيَّة. مولده فِي رَمَضَان سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة. وَمَات لَيْلَة الْعشْرين من شَوَّال سنة خمس وَسَبْعمائة. ٥٣٤ - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن سهل الْأنْصَارِيّ الْأُسْتَاذ النَّحْوِيّ روى عَن أبي سعد بن غَنَائِم الْحَمَوِيّ الضَّرِير، وَعَن أبي إِسْحَاق الغرناطي الْأَرْبَعين لَهُ، رَوَاهَا عَنهُ أَبُو عبد الله بن يخلف. قَالَه أَبُو حَيَّان ٥٣٥ - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أبي عَاصِم اللؤْلُؤِي أَبُو بكر القيراواني النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ قَالَ الزبيدِيّ: من الْعلمَاء النقاد فِي الْعَرَبيَّة والغريب وَالْحِفْظ لذَلِك، وَالْقِيَام بشرح أَكثر دواوين الْعَرَب، لَازم أَبَا مُحَمَّد المكفوف وَأخذ عَنهُ. ألف كتابا فِي الظَّاء وَالضَّاد. وَكَانَ شَاعِرًا، ثمَّ ترك الشّعْر وَأَقْبل على الحَدِيث وَالْفِقْه. وَمَات سنة ثَمَان عشرَة وثلاثمائة، عَن سِتّ وَأَرْبَعين سنة.

стр. 294

٥٣٦ - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن خلف بن مَسْعُود الْمحَاربي الغرناطي أَبُو جَعْفَر كَانَ مقرئاً مجوداً، نحوياً ماهراً معنياً بِالْعَرَبِيَّةِ، فَقِيها حَافِظًا. روى عَن السُّهيْلي، ولازم عبد الْمُنعم بن الْفرس، وَولي قَضَاء قيجاطة فَأحْسن السِّيرَة. مَاتَ سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة. ذكره ابْن الزبير وَغَيره. ٥٣٧ - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن العسلقي نِسْبَة إِلَى العسالق عرب. قَالَ ابْن الأهدل فِي تَارِيخ الْيمن: كَانَ فَقِيها نحوياً، لغوياً مُفَسرًا، مُحدثا، وَله معرفَة تَامَّة بِالرِّجَالِ والتواريخ، وَيَد قَوِيَّة فِي أصُول الدّين، تفقه بِأَبِيهِ وَغَيره، وَلم يكن يخَاف فِي الله لومة لائم، فِي إِنْكَار مَا يُنكره الشَّرْع، لَازم التدريس وإسماع الحَدِيث والعكوف على الْعلم، وَعَلِيهِ نور وهيبة. وأضر بِأخرَة، وَمَات سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة عَن سِتّ وَثَمَانِينَ سنة. ٥٣٨ - أَحْمد بن أَحْمد بن نعْمَة بن أَحْمد شرف الدّين النابلسي الْمَقْدِسِي قَالَ الذَّهَبِيّ: بَقِيَّة الْأَعْلَام، كَانَ إِمَامًا فَقِيها محققا، متقناً للْمَذْهَب وَالْأُصُول والعربية وَالنَّظَر، حاد الذِّهْن، سريع الْفَهم، يكْتب الْخط الْمَنْسُوب، نَاب فِي الحكم عَن الخويي؛ وَكَانَ من طبقته فِي الْفَضَائِل، وَولي تدريس الشامية الْكُبْرَى، وَدَار الحَدِيث النورية، وخطابة الْجَامِع الْأمَوِي، وَسمع من ابْن الصّلاح والسخاوي؛ وَجَمَاعَة؛ وتفقه على الشَّيْخ عز الدّين بن عبد السَّلَام، وَتخرج بِهِ جمَاعَة من الْأَئِمَّة، وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْمَذْهَب بعد التَّاج الفركاح، وَجمع بَين طريقي الرَّازِيّ والآمدي فِي الْأُصُول فِي مُصَنف. وَكَانَ متواضعاً كيِّساً، حسن الْأَخْلَاق، طَوِيل الرّوح على التَّعْلِيم، يخْطب من إنشائه.

стр. 295

مولده سنة ثِنْتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة، وَمَات فِي رَمَضَان سنة أَربع وَسبعين وسِتمِائَة. وَله: (أحجج إِلَى الزهر لتحظى بِهِ ... وارم جماراً لَهُم مستهترا) (من لم يطف بالزهر فِي وقته ... من مقبل أَن يحلق قد قصرا) ٥٣٩ - أَحْمد بن أَحْمد بن هِشَام السّلمِيّ أَبُو جَعْفَر يعرف بجده. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: طَالب عفيف مُجْتَهد، مولع بفن الْعَرَبيَّة، مشارك فِي الْفَرَائِض وَالْأَدب، يحْسب الْكَمَال الإنساني مَقْصُورا عَلَيْهِ. أَخذ عَن ابْن الفخار، وانتفع بِهِ، وَعقد حلقات للطلبة بالجامع الْأَعْظَم مَا بَين معيد ومفيد. ولد سنة عشْرين وَسَبْعمائة، وَمَات بالطاعون يَوْم الْجُمُعَة حادي عشْرين جُمَادَى الأولى سنة خمسين وَسَبْعمائة. ٥٤٠ - أَحْمد بن إِسْحَاق بن أَحْمد الهاروني أَبُو الْعَبَّاس بنك كَانَ أديب بَلَده. كتب عَن السلَفِي بساوة، وروى عَن الصَّباح بن مَنْصُور الشاركي. ٥٤١ - أَحْمد بن إِسْحَاق بن البهلول بن حسان بن سِنَان أَبُو جعفرالتنوخي الْأَنْبَارِي قَالَ ياقوت: كَانَ مفتياً فِي الْفِقْه حنفياً، تَامّ الْعلم باللغة، حسن الْقيام بالنحو على مَذْهَب الْكُوفِيّين، وَله مؤلف فِيهِ، حَافِظًا للشعر وَالْأَخْبَار وَالسير، شَاعِرًا خَطِيبًا، لسناً ورعاً. ولي الْقَضَاء بالأنبار، ثمَّ بِمَدِينَة الْمَنْصُور عشْرين سنة، ثمَّ صرف، ثمَّ أُرِيد إِلَى الْعود فَامْتنعَ، وَقَالَ: أحب أَن أكون بَين الصّرْف والقبر فُرْجَة، وَلَا أنزل من القلنسوة إِلَى الحفرة، فَقيل لَهُ: فابذل شَيْئا حَتَّى يرد الْعَمَل إِلَى ابْنك، فَقَالَ: مَا كنت لأتحملها حَيا وَمَيتًا وَقَالَ فِي ذَلِك:

стр. 296

(تركت الْقَضَاء لأهل القضا ... وَأَقْبَلت أسمو إِلَى الْآخِرَه) (فَإِن يَك فخراً جليل الثنا ... فقد نلْت مِنْهُ يدا فاخره) (وَإِن يَك وزراً فأبعد بِهِ ... فَلَا خير فِي إمرةٍ وازره) وَقَالَ أَيْضا: (أبعد الثَّمَانِينَ أفنيتها وخمساً وسادسها قد نما) (ترجي الْحَيَاة وتسعى لَهَا ... لقد كَاد دينك أَن يكلما) وَقَالَ أَيْضا: (إِلَى كم تخْدم الدُّنْيَا ... وَقد جزت الثمانينا) (لَئِن لم تَكُ مَجْنُونا ... فقد فقت المجانينا) قَالَ الْخَطِيب: ذكره طَلْحَة بن مُحَمَّد بن جَعْفَر فِي مشيخة قُضَاة بَغْدَاد، فَقَالَ: كَانَ عَظِيم الْقدر، وَاسع الْأَدَب، حسن الْمعرفَة بِمذهب أهل الْعرَاق؛ وَلَكِن غلب عَلَيْهِ الْأَدَب. وَكَانَ ثبتاً فِي الحَدِيث، ثِقَة مَأْمُونا، وَكَانَ متفننا فِي عُلُوم شَتَّى، وَكَانَ لِأَبِيهِ إِسْحَاق مُسْند كَبِير حسن، وَحمل النَّاس عَنهُ وَعَن أَبِيه وجده، وَحدث حَدِيثا كثيرا. روى عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن شاهين والمخلص وَجَمَاعَة. ولد بالأنبار سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَمَات لإحدى عشرَة بقيت من ربيع الآخر سنة ثَمَان عشرَة وثلثمائة. ٥٤٢ - أَحْمد بن إِسْحَاق يعرف بالجفر الْحِمْيَرِي الْمصْرِيّ. ذكره الزبيدِيّ فِي نحاة مصر، وَقَالَ: مَاتَ سنة إِحْدَى وثلثمائة.

стр. 297

٥٤٣ - أَحْمد بن أبي الْأسود القيرواني قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ غَايَة فِي النَّحْو واللغة، شَاعِرًا مجيداً من أَصْحَاب أبي الْوَلِيد الْمهرِي. صنف فِي النَّحْو والغريب مؤلفات حسانا. ٥٤٤ - أَحْمد بن بتري القرموني ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من نحاة الأندلس. وَقَالَ: كَانَ فَقِيها نحوياً لغوياً من سَاكِني قرمونة، أَخذ عَن ابْن أبي حرشن. وَقَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ فَقِيها جَلِيلًا مُتَقَدما فِي الْمعرفَة بِلِسَان الْعَرَب، لُغَة ونحواً، أَخذ عَن عبد الله بن نَافِع. ٥٤٥ - أَحْمد بن بختيار بن عَليّ بن مُحَمَّد الماندائي أَبُو الْعَبَّاس الوَاسِطِيّ قَالَ ياقوت: لَهُ معرفَة جَيِّدَة بالنحو واللغة وَالْأَدب، قَرَأَ على الحريري صَاحب المقامات، وتفقه بواسط على مَذْهَب الشَّافِعِي، وَسمع من أبي الْفضل بن نَاصِر وَغَيره. وَولي قضاءها وَقَضَاء الْكُوفَة، ثمَّ عزل وَقدم بَغْدَاد. وَمَات بهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثِنْتَيْنِ وَخمسين وَخَمْسمِائة. وَولي إِعَادَة النظامية. ومولده فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة. وَله: تَارِيخ البطائح، الْقُضَاة، وَكَانَ صَدُوقًا ثِقَة.

стр. 298

٥٤٦ - أَحْمد بن بشر بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل التجِيبِي الْقُرْطُبِيّ أَبُو عمر الْمَعْرُوف بِابْن الأغبس قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ مُتَقَدما فِي معرفَة لِسَان الْعَرَب، وَالْبَصَر بلغاتها، متفردا فِي ذَلِك مشاورا فِي الْأَحْكَام، وَيذْهب فِي فتياه إِلَى مَذْهَب الشَّافِعِي، ويميل إِلَى النّظر وَالْحجّة، سمع ابْن وضاح والخشني. وَمَات لَيْلَة الْجُمُعَة ثَانِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَعشْرين وثلثمائة. وَقَالَ الزبيدِيّ: كَانَ حَافِظًا للغة والعربية، كثير الرِّوَايَة، فَقِيها على مَذْهَب الشَّافِعِي، ومائلا إِلَى الحَدِيث. وأرخ وَفَاته سنة سِتّ وَعشْرين. ٥٤٧ - أَحْمد بن بكر بن أَحْمد بن بَقِيَّة العيدي أَبُو طَالب أحد أَئِمَّة النُّحَاة الْمَشْهُورين، قَالَ ياقوت: كَانَ نحوياً لغوياً، قيمًا بِالْقِيَاسِ، قَرَأَ على السيرافي والرماني، والفارسي، وروى عَن أبي عمر الزَّاهِد، وَعنهُ القَاضِي أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ. وَله شرح الْإِيضَاح، شرح كتاب الْجرْمِي، اخْتَلَّ عقله فِي آخر عمره. وَمَات يَوْم الْخَمِيس الْعَاشِر من شهر رَمَضَان سنة سِتّ وَأَرْبَعمِائَة.

стр. 299

٥٤٨ - أَحْمد بن أبي بكر بن عوام بهاء الدّين أَبُو الْعَبَّاس الأسواني الإسكندري قَالَ الأدفوي: قَرَأَ الْقُرْآن على الدلاصي، وَالْفِقْه على الْعلم الْعِرَاقِيّ، والأصلين على الشَّمْس الْأَصْبَهَانِيّ، والنحو على الْبَهَاء بن النّحاس ومحيي الدّين حافي رَأسه. وروى عَن الدمياطي، وَابْن دَقِيق الْعِيد، وَأخذ التصوف عَن أبي الْعَبَّاس المرسي، وتصدرلإقراء الْعَرَبيَّة بالأسكندرية، وَولي نظر الأحباس بهَا. وصنف فِي الْفِقْه والعربية، وَله نظم ونثر. ولد بالأسكندرية سنة أَربع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة. وَمَات بِالْقَاهِرَةِ فِي شَوَّال سنة عشْرين وَسَبْعمائة، وَأمه بنت الشَّيْخ أبي الْحسن الشاذلي. ٥٤٩ - أَحْمد بن أبي بكر بن عمر أَبُو الْعَبَّاس الْمَعْرُوف بالأحنف قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها ماهراً حَافِظًا، عَارِفًا، صنف فِي التَّفْسِير والْحَدِيث واللغة ودرس بِالْمَدْرَسَةِ الشرقية ثمَّ المؤيدية بتعز وانتفع بِهِ النَّاس مولده سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَمَات لعشر بَقينَ من جُمَادَى الْآخِرَة سنة سَبْعَة عشرَة وَسَبْعمائة ٥٥٠ - أَحْمد بن أبي بكر بن أبي مُحَمَّد الخاوراني النَّحْوِيّ الأديب أَبُو الْفضل يلقب بالمجد، وَبِه يعرف، قَالَ ياقوت: شَاب فَاضل، بارع قيم بِعلم النَّحْو، محترق بالذكاء.

стр. 300

صنف شرح الْمفصل، وكتابين صغيرين فِي النَّحْو، وَشرع فِي أَشْيَاء لم تتمّ. مَاتَ سنة عشْرين وسِتمِائَة عَن نَحْو ثَلَاثِينَ سنة. ٥٥١ - أَحْمد بن جَعْفَر بن أَحْمد بن يحيى بن فتوح بن أَيُّوب ابْن خصيب الْقَيْسِي السَّرقسْطِي القيجاطي أَبُو الْعَبَّاس قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مقرئا مجودا، مُتَقَدما فِي حسن الأدء، متحققاً بِالْعَرَبِيَّةِ ماهراً فِيهَا، ذَا حَظّ من رِوَايَة الحَدِيث وقرض الشّعْر. روى عَن يُونُس بن مغيث وَعنهُ أَبُو الْحسن الأستجي وَغَيره. مَاتَ سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة. وَله: (لَيْسَ الخمول بعارٍ ... على امْرِئ ذِي جلال) (فليلة الْقدر تخفى ... وَتلك خير اللَّيَالِي) وَسَيَأْتِي أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن خصيب، وتوهمهما ابْن الْأَبَّار وَاحِدًا، وَلَيْسَ كَذَلِك. نبه عَلَيْهِ ابْن عبد الْملك. ٥٥٢ - أَحْمد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن صبيح يعرف بِابْن الْمُنَادِي. أَبُو الْحُسَيْن الْبَغْدَادِيّ قَالَ الداني: مقرئ جليل، غَايَة فِي الضَّبْط والإتقان، فصيح اللِّسَان، عَالم بالآثار، نِهَايَة فِي علم الْعَرَبيَّة صَاحب سنة، ثِقَة مَأْمُون. سمع جده وَعبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل، وَأخذ الْقِرَاءَة عَن عبيد الله بن مُحَمَّد ابْن أبي مُحَمَّد اليزيدي وَالْفضل بن مخلد الدقاق وَأبي أَيُّوب الضَّبِّيّ وَغَيرهم.

стр. 301

وَعنهُ أَحْمد بن نصر الشذاني وَعبد الْوَاحِد بن عمر، وَجَمَاعَة. مَاتَ بِبَغْدَاد قبل سنة عشْرين وثلثمائة. ٥٥٣ - أَحْمد بن جَعْفَر الدينَوَرِي أَبُو عَليّ ختن ثَعْلَب. أحد النُّحَاة المبرزين، أَخذ عَن الْمَازِني كتاب سِيبَوَيْهٍ بِالْبَصْرَةِ، وَعَن الْمبرد؛ وَكَانَ يخرج من منزل ثَعْلَب وَهُوَ جَالس على بَاب دَاره فيتخطى ثَعْلَب وطلبته، وَيتَوَجَّهُ إِلَى الْمبرد ليقْرَأ عَلَيْهِ؛ فيعاتبه ثَعْلَب فَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ. وَدخل مصر، فَلَمَّا دخل إِلَيْهَا الْأَخْفَش الصَّغِير عَاد إِلَى بَغْدَاد؛ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهَا الْأَخْفَش عَاد إِلَى مصر. وصنف: الْمُهَذّب فِي النَّحْو، ضمائر الْقُرْآن. وَمَات سنة تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ. ٥٥٤ - أَحْمد بن حَاتِم الْبَاهِلِيّ أَبُو نصر صَاحب الْأَصْمَعِي؛ وَقيل: إِنَّه كَانَ ابْن أُخْته. روى عَنهُ كتبه وَعَن أبي عُبَيْدَة وَأبي زيد، وَأقَام بِبَغْدَاد، ثمَّ أقدمه الخصيب بن سَالم إِلَى أَصْبَهَان، فَأَقَامَ بهَا إِلَى سنة عشْرين وَمِائَتَيْنِ وَعَاد. وصنف: النَّبَات وَالشَّجر، أَبْيَات الْمعَانِي، اللبأ وَاللَّبن، الْإِبِل، الْخَيل، الطير، الْجَرَاد، الزَّرْع وَالنَّخْل، اشتقاق الْأَسْمَاء، مَا يلحن فِيهِ الْعَامَّة. قَالَ الزبيدِيّ: توفّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ.

стр. 302

٥٥٥ - أَحْمد بن حسن سيد الجراوي المالقي أَبُو الْعَبَّاس من كبار النُّحَاة والأدباء بالأندلس، درس النَّحْو وَالْأَدب كثيرا، وَكَانَ شَاعِرًا كَاتبا بليغاً؛ روى عَن ابْن الطراوة وَمُحَمّد بن سُلَيْمَان، ابْن أُخْت غَانِم، وَعنهُ أَبُو عبد الله ابْن الفخار وَغَيره، ونالته وَحْشَة من القَاضِي أبي مُحَمَّد الوحيدي لأمور تَفَرَّقت عَلَيْهِ، اضطرته إِلَى التَّحَوُّل من مالقة إِلَى قرطبة، ثمَّ بعد أَرْبَعَة أَعْوَام استمال جَانب الوحيدي حَتَّى لَان لَهُ، وخاطبه بِالْعودِ إِلَى وَطنه، فَرجع مكرماً إِلَى أَن ولي الْقَضَاء أَبُو الحكم ابْن حسون، فاختص بِهِ، ثمَّ سَار إِلَى مراكش فأدب بني عبد الْمُؤمن، فسما قدره، وَعظم صيته. وَمَات بهَا بعد السِّتين وَخَمْسمِائة بِيَسِير. وَلَيْسَ هَذَا باللص، وَإِن اسْتَويَا فِي الِاسْم والكنية وَالنّسب؛ فَإِن هَذَا مُتَقَدم الْوَفَاة، نبه عَلَيْهِ ابْن الْأَبَّار، وَسَيَأْتِي ذَاك فِي مَحَله. ٥٥٦ - أَحْمد بن الْحسن بن الْعَبَّاس بن الْفرج بن شقير النَّحْوِيّ الشقيري أَبُو بكر بغدادي فِي طبقَة ابْن السراج، روى كتب الْوَاقِدِيّ عَن أَحْمد بن عبيد بن نَاصح. روى عَنهُ أَبُو بكر بن شَاذان. وَألف مُخْتَصرا فِي النَّحْو، الْمُذكر والمؤنث، الْمَقْصُور والممدود. وَرَأَيْت فِي طَبَقَات ابْن مسعر أَن الْكتاب الَّذِي ينْسب للخليل وَيُسمى الْمحلي لَهُ. مَاتَ فِي صفر سنة سبع عشرَة وثلاثمائة. ٥٥٧ - أَحْمد بن الْحسن بن عَليّ الكلَاعِي البلشي المالقي أَبُو جَعْفَر بن الزيات قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ لَهُ بَاعَ مديد فِي النَّحْو وأخلاق كَرِيمَة، ذَا فنون وتواضع ومروءة.

стр. 303

وَقَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ جليل الْقدر، عَظِيم الْوَقار، كثير الْعِبَادَة، مخفوض الْجنَاح، صبوراً على الإفادة، أَخذ الْعلم عَن أبي عَليّ بن أبي الْأَحْوَص وَأبي جَعْفَر بن الطباع وَابْن الضائع وَابْن أبي الرّبيع. وصنف: رصف نفائس اللآلئ، وصف عرائس الْمَعَالِي فِي النَّحْو، قَاعِدَة الْبَيَان وضابضة اللِّسَان فِي الْعَرَبيَّة، لَذَّة السّمع فِي الْقرَاءَات السَّبع، شرف المهارق فِي اخْتِصَار الْمَشَارِق. وَغير ذَلِك. مولده ببلش سنة خمسين وسِتمِائَة، وَمَات بهَا يَوْم الْأَرْبَعَاء سَابِع عشر شَوَّال سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة. وَله: (يُقَال خِصَال أهل الْعلم ألفٌ ... وَمن جمع الْخِصَال الْألف سَادًّا) (ويجمعها الصّلاح فَمن تعدى ... مذاهبه فقد جمع الفسادا) ٥٥٨ - أَحْمد بن الْحسن بن الْقَاسِم بن الْحسن بن عَليّ أَبُو عَليّ الفلكي قَالَ ياقوت: كَانَ إِمَامًا جَامعا فِي كل فن عَالما بالأدب والنحو وَالْعرُوض وَسَائِر الْعُلُوم، لَا سِيمَا الْحساب، فَلم ينشأ بالمشرق وَالْمغْرب أعلم بِهِ مِنْهُ، وَلذَلِك لقب الفلكي. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة عَن خمس وَثَمَانِينَ سنة. ٥٥٩ - أَحْمد بن الْحسن الجاربردي الشَّيْخ فَخر الدّين قَالَ السُّبْكِيّ فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة: نزيل تبريز؛ كَانَ فَاضلا دينا خيرا، وقورا مواظبا على الْعلم وإفادة الطّلبَة، أَخذ عَن القَاضِي نَاصِر الدّين الْبَيْضَاوِيّ. وصنف شرح منهاجه، شرح الْحَاوِي فِي الْفِقْه، لم يكمل، شرح الشافية لِابْنِ الْحَاجِب، شرح الْكَشَّاف. وَمَات فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بتبريز.

стр. 304

٥٦٠ - أَحْمد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن معالي بن مَنْصُور بن عَليّ الشَّيْخ شمس الدّين بن الخباز الإربلي الْموصِلِي النَّحْوِيّ الضَّرِير وَكَانَ أستاذاً بارعاً عَلامَة زَمَانه فِي النَّحْو واللغة وَالْفِقْه وَالْعرُوض والفرائض. وَله المصنفات المفيدة؛ مِنْهَا النِّهَايَة فِي النَّحْو، شرح ألفية ابْن معطٍ. مَاتَ بالموصل عَاشر رَجَب سنة سبع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة. تكَرر ذكره فِي جمع الْجَوَامِع. ٥٦١ - أَحْمد بن الْحُسَيْن بن حمدَان أَبُو الْعَبَّاس التَّمِيمِي السمساطي قَالَ ابْن العديم فِي تَارِيخ حلب: أديب فَاضل شَاعِر، لَهُ معرفَة بالنحو واللغة، قدم حلب أَيَّام سيف الدولة، وأملى بهَا أمالي وفوائد، روى فِيهَا عَن أبي بكر بن الْأَنْبَارِي وَابْن دُرَيْد ونفطويه وَغَيرهم، وروى عَنهُ أَبُو بكر الْبَقَّال. وَقَالَ الْخَطِيب: هُوَ شيخ ثِقَة حدث بِبَغْدَاد وَدخل الْموصل سنة إِحْدَى وَسبعين وثلاثمائة. ٥٦٢ - أَحْمد بن الْحُسَيْن النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ أَبُو بكر الْمَعْرُوف بالكياني كَذَا ذكره ابْن العديم، وَقَالَ: قَرَأَ على مُوسَى بن جرير الرقي النَّحْوِيّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ بحلب أَبُو الطّيب عبد الْمُنعم بن عبيد الله بن غلبون، وَحدث عَنهُ بِمصْر.

стр. 305

٥٦٣ - أَحْمد بن خَالِد أَبُو سعيد الضَّرِير الْبَغْدَادِيّ اللّغَوِيّ قَالَ ياقوت كَانَ عَالما باللغة جدا، استقدمه طَاهِر بن عبد الله بن طَاهِر من بَغْدَاد إِلَى خُرَاسَان، وَأقَام بنيسابور، وأملى بهَا الْمعَانِي والنوادر. وَلَقي أَبَا عَمْرو الشَّيْبَانِيّ وَابْن الْأَعرَابِي. وَخرج على أبي عبيد من غَرِيب الحَدِيث جملَة مِمَّا غلظ فِيهِ، وَعرضه على عبد الله بن عبد الْغفار - وَكَانَ أحد الأدباء - فَكَأَنَّهُ لم يرضه؛ فَقَالَ لأبي سعيد: ناولني يدك، فَنَاوَلَهُ، فَوضع الشَّيْخ فِي كَفه مَتَاعه، وَقَالَ اكتحل بِهَذَا يَا أَبَا سعيد حَتَّى تبصر، فكأنك لَا تبصر ﴿ وتأدب بالأعراب الَّذين أقدمهم بن طَاهِر كَأبي العميثل وعوسجة، حَتَّى صَار إِمَامًا فِي الْأَدَب. وَكَانَ شمر وَأَبُو الْهَيْثَم يوثقانه. وصنف الرَّد على أبي عبيد فِي غَرِيب الحَدِيث والغريب المُصَنّف وَكتاب الأبيات، وَغير ذَلِك. وَعنهُ أَنه قَالَ: كنت أعرض على ابْن الْأَعرَابِي أصُول الشّعْر أصلا أصلا؛ وَعرض عَلَيْهِ شعر الْكُمَيْت وَأَنا حَاضر، فحفظته بعرضه، وحفظت النكت الَّتِي أَفَادَ فِيهَا، فَقَالَ لي ابْن الْأَعرَابِي يَوْمًا: لم تعرض على شعر الْكُمَيْت فِيمَا عرضت﴾ فَقلت: عرضه عَلَيْك فلَان فحفظته بعرضه، وحفظت مَا أفدت فِيهِ من الْفَوَائِد. وَجعلت أنْشدهُ، وأذكر لَهُ من تِلْكَ الْفَوَائِد. فَعجب. وَعَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ لبَعض أهل خُرَاسَان: بَلغنِي أَن أَبَا سعيد يروي عني أَشْيَاء كَثِيرَة، فَلَا تقبلُوا مِنْهُ غير شعر العجاج ورؤبة، فَإِنَّهُ عرض ديوانهما عَليّ، وَصَححهُ. كَذَا نقل هَاتين الحكايتين ياقوت، وَبَينهمَا تنافٍ.

стр. 306

٥٦٤ - أَحْمد بن أبي الخيربن مَنْصُور بن أبي الْخَيْر الشماخي السَّعْدِيّ الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس قَالَ الخزرجي: كَانَ إِمَامًا جَلِيلًا عَالما عَارِفًا محققاً، مُفَسرًا نحوياً لغوياً فَقِيها، ورعاً. انْتَهَت إِلَيْهِ الرياسة فِي علم الحَدِيث بعد أَبِيه؛ وَكَانَت الرحلة إِلَيْهِ من الْآفَاق، أَخذ عَن أَبِيه وَغَيره، وَأخذ عَنهُ كَافَّة عُلَمَاء الْيمن؛ وَظَهَرت لَهُ كرامات. مولده يَوْم الْأَرْبَعَاء تَاسِع عشر سنة خمس وَخمسين وسِتمِائَة. مَاتَ يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس عشر صفر ربيع الأول سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة. ٥٦٥ - أَحْمد بن دَاوُد بن وتند أَبُو حنيفَة الدينَوَرِي كَانَ نحويا لغويا مَعَ الهندسة والحساب، راوية ثِقَة ورعاً زاهدا، أَخذ عَن الْبَصرِيين والكوفيين، وَأكْثر عَن ابْن السّكيت. صنف: كتاب الباه، لحن الْعَامَّة، الشّعْر وَالشعرَاء، الأنواء، النَّبَات، لم يؤلف فِي مَعْنَاهُ مثله، تَفْسِير الْقُرْآن، إصْلَاح الْمنطق، الفصاحة، الْجَبْر والمقابلة، الْبلدَانِ، الرَّد على لغزة. وَغير ذَلِك؛ وَكَانَ من نَوَادِر الرِّجَال، مِمَّن جمع بَين بَيَان آدَاب الْعَرَب وَحكم الفلاسفة. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى - أَو اثْنَتَيْنِ - وَثَمَانِينَ. وَقيل سنة تسعين وَمِائَتَيْنِ. ٥٦٦ - أَحْمد بن دَاوُد بن يُوسُف أَبُو جَعْفَر الجذامي النَّحْوِيّ كَانَ مُتَقَدما فِي الْمعرفَة بالنحو وَالْأَدب والطب وَالْحِفْظ للغة وَالذكر للأدب، مشاركاً فِي غير ذَلِك، لَهُ حَظّ من قرض الشّعْر. شرح أدب الْكَاتِب والمقامات. وَمَات بباغة سنة سبع - وَقيل ثَمَان - وَتِسْعين وَخَمْسمِائة، عَن سبعين عَاما، ذكره ابْن الزبير وَغَيره.

стр. 307

٥٦٧ - أَحْمد بن أبي الرّبيع أَبُو الْعَبَّاس المالقي قَالَ ابْن الزبير: كَانَ مُحدثا راوية، فَقِيها خَطِيبًا، بليغاً شَاعِرًا مطبوعاً، متصرفاً فِي عُلُوم الْقُرْآن والْحَدِيث، حَافِظًا للغة، فَاضلا، من أهل الْعلم وَالْعَمَل. روى عَن شُيُوخ بَلَده. وَمَات فِي حُدُود سنة تسعين وَأَرْبَعمِائَة. وَقَالَ ابْن عبد الْملك: فِي حُدُود سِتِّينَ. ٥٦٨ - أَحْمد بن رَجَب بن طيبغا الشَّيْخ شهَاب الدّين بن المجدي الشَّافِعِي الْعَلامَة ولد سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة، واشتغل، وبرع فِي الْفِقْه والنحو والفرائض والحساب والهيئة والهندسة، وأقرأ وصنف، وانتفع بِهِ النَّاس، وَانْفَرَدَ بعلوم. مَاتَ لَيْلَة السبت عَاشر ذِي الْقعدَة سنة خمسين وَثَمَانمِائَة. ٥٦٩ - أَحْمد بن رضوَان أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ قَالَ ياقوت: أَظُنهُ مِمَّن أَخذ النَّحْو عَن أَصْحَاب أبي عَليّ الْفَارِسِي. ٥٧٠ - أَحْمد بن زَكَرِيَّا بن مَسْعُود الْأنْصَارِيّ الْقُرْطُبِيّ الغيداقي الأَصْل أَبُو جَعْفَر الْكسَائي قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مقرئاً مجوداً، راوية للْحَدِيث متحققا بِالْعَرَبِيَّةِ، تصدر لإقراء الْقُرْآن وإسماع الحَدِيث وتدريس النَّحْو والآداب. روى عَن مُصعب بن أبي الركب وَدَاوُد بن يزِيد السَّعْدِيّ وَابْن بشكوال، وَخلق. وَأَجَازَ لأبي الْحسن الرعيني. مولده عَام إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة. وَمَات نَحْو السِّت وَالْعِشْرين وسِتمِائَة.

стр. 308

٥٧١ - أَحْمد بن سَالم الْمصْرِيّ النَّحْوِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ: ماهر فِي الْعَرَبيَّة، مُحَقّق فِيهَا، فَقير زاهد، مُجَرّد، تصدر للاشتغال بِدِمَشْق. وَمَات فِي شَوَّال سنة أَربع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة. ٥٧٢ - أَحْمد بن سريس أَبُو السميدع قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ ذَا علم بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة وَالْأَخْبَار، من أَصْحَاب حمدون النعجة وتلامذته. مَاتَ سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ. ٥٧٣ - أَحْمد بن سعد أَبُو الْحُسَيْن الْكَاتِب من أهل أَصْبَهَان، أحد الْمَشَاهِير. قَالَ ياقوت: لَهُ مصنفات، مِنْهَا كتاب الْحلِيّ والشيات، وَكتاب الْمنطق، وَكتاب الهجاء، وَكتاب فِي الرسائل، سَمَّاهُ البلغاء، وَكتاب الِاخْتِيَار من الرسائل، لم يسْبق إِلَى مثلهَا. ولاه القاهر عمل الْخراج بأصبهان، ثمَّ صرف فِي شَوَّال سنة أَربع وَعشْرين وثلاثمائة وَمن شعره قِطْعَة على أَربع قوافٍ كلما أفردت قافية كَانَ شعرًا بِرَأْسِهِ: (وبلدة قطعتها بضامرٍ ... خفيدد عيرانةٍ ركوبِ) (وليلةٍ سهرتها لزائرٍ ... ومسعد وواصل حبيب) (وقينة وصلتها بطاهر ... مسود ترب الْعلَا نجيب) (إِذا غوت أرشدتها بخاطر ... مُسَدّد وهاجس مُصِيب) (وقهوة باكرتها لفاجرٍ ... ذِي غيد فِي دينه وحوب) (سورتها كسرتها بماطرٍ ... مبرد من جمة القليبِ)

стр. 309

٥٧٤ - أَحْمد بن سعد بن عَليّ بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ أَبُو جَعْفَر الغرناطي يعرف بالجزيري قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ مقرئاً كثير الاتقان، حسن التِّلَاوَة، عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْفِقْه، صَالحا فَاضلا، مُجْتَهدا فِي الْعِبَادَة، ناصحاً فِي التَّعْلِيم، مثابراً عَلَيْهِ. قَرَأَ على ابْن الزبير وَغَيره، وروى عَن أبي عبد الله بن أبي عَامر الْأَشْعَرِيّ، وَأبي مُحَمَّد ابْن هَارُون الْقُرْطُبِيّ. وَمَات بغرناطة يَوْم السبت ثامن عشر ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَسَبْعمائة. ٥٧٥ - أَحْمد بن سعد بن مُحَمَّد أَبُو الْعَبَّاس العسكري الأندرشي الصُّوفِي قَالَ الصَّفَدِي: شيخ الْعَرَبيَّة بِدِمَشْق فِي زَمَانه، أَخذ عَن أبي حَيَّان وَأبي جَعْفَر بن الزيات، وَكَانَ منجماً عَن النَّاس حضر يَوْمًا عِنْد الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ بعد إمْسَاك الامير تنكز بِخمْس سِنِين، فَذكر إِمْسَاكه، فَقَالَ: وتنكز أمسك؟ فَقيل لَهُ: نعم، وَجَاء بعده ثَلَاثَة نواب أَو أَرْبَعَة، فَقَالَ: مَا علمت بِشَيْء من هَذَا؛ فعجبوا مِنْهُ وَمن انجماعه وانقباضه. وَكَانَ بارعاً فِي النَّحْو، مشاركاً فِي الْفَضَائِل، تَلا على الصَّانِع، وَشرح التسهل، وَاخْتصرَ تَهْذِيب الْكَمَال، وَشرع فِي تَفْسِير كَبِير. مولده بعد التسعين وسِتمِائَة. وَمَات بعلة الإسهال فِي ذِي الْقعدَة سنة خمسين وَسَبْعمائة.

стр. 310

٥٧٦ - أَحْمد بن سعيد بن شاهين بن عَليّ بن ربيعَة الْبَصْرِيّ اللّغَوِيّ أَبُو الْعَبَّاس قَالَ ياقوت: من أهل الْأَدَب: لَهُ من الْكتب كتاب مَا قالته الْعَرَب وَكثر فِي أَفْوَاه الْعَامَّة. ٥٧٧ - أَحْمد بن سعيد بن عبد الله بن سراج السبئي أَبُو جَعْفَر الحجاري، بالراء. قَالَ أَبُو عبد الْملك: كَانَ مقرئاً نحوياً، تصدر لإقراء الْقُرْآن وَتَعْلِيم الْعَرَبيَّة كثيرا بسرقسطة، روى عَنهُ أَبُو الحكم بن غشليان. وَمَات فِي نَحْو الْعشْرين وَخَمْسمِائة ٥٧٨ - أَحْمد بن سعيد بن مُضرس الإلبيري أَبُو جَعْفَر قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ نحويا لغويا ضابطا للكتب، سمع من قَاسم بن أصبغ وَغَيره. ٥٧٩ - أَحْمد بن سوار بن عَليّ الْأَهْوَازِي أَبُو طَالب قَالَ السلَفِي: لَهُ معرفَة باللغة والنحو وعلوم الْقُرْآن، وَكَانَ حسن الْإِيرَاد، واعظاً، كثير الْحِفْظ، جال فِي مدن خوزستان. ٥٨٠ - احْمَد بن سنّ ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ ذَا علم بِالْعَرَبِيَّةِ والفرائض، وَكَانَ من كورة مورور.

стр. 311

٥٨١ - أَحْمد بن سهل الْبَلْخِي أَبُو زيد قَالَ ياقوت: كَانَ فَاضلا قيمًا بِجَمِيعِ الْعُلُوم الْقَدِيمَة والحديثة، يسْلك فِي مصنفاته طَريقَة الفلاسفة، إِلَّا أَنه بِأَهْل الْأَدَب أشبه، أفرد أخباره بالتأليف أَبُو سهل أَحْمد بن عبيد الله. وَلأبي زيد مصنفات: مِنْهَا كتاب أَسمَاء الله تَعَالَى وَصِفَاته، كتاب أَقسَام الْعُلُوم، كتاب النَّحْو والتصريف، كتاب الْمُخْتَصر فِي الْفِقْه، كتاب نظم الْقُرْآن، كتاب قوارع الْقُرْآن، كتاب مَا أغلق من غَرِيب الْقُرْآن، كتاب صناعَة الشّعْر، كتاب فضل صناعَة الْكِتَابَة، كتاب فَضِيلَة علم الْأَخْبَار، كتاب أسامي الْأَشْيَاء، كتاب الْأَسْمَاء والكنى والألقاب، كتاب عصمَة الْأَنْبِيَاء، كتاب فِي أَن سُورَة الْحَمد تنوب عَن جَمِيع الْقُرْآن، كتاب النَّوَادِر فِي فنون شَتَّى، كتاب المصادر، كتاب الْبَحْث عَن التأويلات، كتاب تَفْسِير الْفَاتِحَة والحروف الْمُقطعَة فِي أَوَائِل السُّور، كتاب فضل مَكَّة على سَائِر الْبِقَاع، كتاب فَضَائِل بَلخ. وَغير ذَلِك. مَاتَ لَيْلَة السبت لتسْع بَقينَ من ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وثلاثمائة. ٥٨٢ - أَحْمد بن شرف الشقري البلنسي أَبُو عمر قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحوياً ماهراً فِي علم الْعَرَبيَّة، ملازماً للسكون، وقوراً حسن السمت. مَاتَ بعد التسعين والأربعمائة. ٥٨٣ - أَحْمد بن صابر أَبُو جَعْفَر النَّحْوِيّ الذَّاهِب إِلَى أَن للكلمة قسما رَابِعا، وَسَماهُ الخالفة. قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَر بن الزبير.

стр. 312

٥٨٤ - أَحْمد بن صارم النَّحْوِيّ الْبَاجِيّ أَبُو عمر قَالَ ابْن بشكوال فِي زوائده على الصِّلَة: كَانَ من أهل الْمعرفَة والضبط والإتقان، عني بالأدب واللغة، أَخذ عَن أبي نصر مَرْوَان بن مُوسَى المجريطي، وَأخذ عَنهُ النَّاس. نقلته من خطّ ابْن مَكْتُوم فِي تَذكرته، وَقَالَ: نقلته من خطّ شَيخنَا أبي حَيَّان، وَهُوَ نَقله من الزِّيَادَة الَّتِي زَادهَا أَبُو الْقَاسِم بن بشكوال بِأخرَة من عمره على كتاب الصِّلَة من جمعه. ٥٨٥ - أَحْمد بن صَالح المَخْزُومِي الْقُرْطُبِيّ الضَّرِير أَبُو الْعَبَّاس قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ حَافِظًا للغة ماهراً فِي الْعَرَبيَّة. من أهل الذكاء والمعرفة بالقراءات والْحَدِيث، مَوْصُوفا بالصلاح وَالْفضل؛ روى عَن أبي الْقَاسِم أَحْمد بن مُحَمَّد بن بَقِي، وَعنهُ أَبُو عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن حزب الله الفاسي. ٥٨٦ - أَحْمد بن صَدَقَة أَبُو بكر الضَّرِير النَّحْوِيّ من أهل النهروان. حُكيَ عَن أبي عمر الزَّاهِد، روى عَنهُ مُحَمَّد بن بكران. ذكره ابْن النجار. ٥٨٧ - أَحْمد بن الصنديد الْعِرَاقِيّ أَبُو سَالم كَانَ من أهل الْأَدَب وَالشعر، روى شعر المعري عَنهُ، وَله عَلَيْهِ شرح، وَله مَعَ الحصري مناقضات، وَدخل الأندلس. نقلته من خطّ ابْن مَكْتُوم.

стр. 313

٥٨٨ - أَحْمد بن طَلْحَة بن مُحَمَّد بن عبد الْملك الْأمَوِي الإشبيلي اليابري أَبُو الْعَبَّاس أَخُو الْأُسْتَاذ أبي بكر مُحَمَّد بن طَلْحَة السَّابِق. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحوياً ماهرا بارعاً أديباً عروضياً لغوياً، يغلب عَلَيْهِ الْأَدَب، حسن الْخلق، وطئ الأكناف، أَخذ عَن أَخِيه، وَكَانَ معيدا فِي حلقته، وروى عَن أبي الْخطاب بن خَلِيل وَأبي بكر بن سيد النَّاس. وَمَات سنة سِتّمائَة. ٥٨٩ - أَحْمد بن عَبَّاس أَبُو الْعَبَّاس المساميري الربعِي الشَّافِعِي قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها كَبِير الْقدر متفننا نحويا، لغويا، غلب عَلَيْهِ فن الْأَدَب، شَاعِرًا فصيحاً متقللا فِي دُنْيَاهُ. وَلم يتَزَوَّج إِلَى أَن مَاتَ فِي الْمحرم سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة. ٥٩٠ - أَحْمد بن عبد الله بن بدر الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ أَبُو مَرْوَان مولى الحكم الْمُسْتَنْصر. روى عَن أبي بكر بن هُذَيْل وَغَيره، وَعنهُ أَبُو مَرْوَان الطبني، وَكَانَ نحوياً لغوياً عروضياً شَاعِرًا. مَاتَ سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة، ذكره ابْن بشكوال وَيَاقُوت. ٥٩١ - أَحْمد بن عبد الله بن حسن بن أَحْمد بن يحيى بن عبد الله. الْأنْصَارِيّ المالقي أَبُو بكر الْمَعْرُوف بحميد، مصغر اسْمه. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحوياً ماهراً مقرئاً، مجوداً، فَقِيها، حَافِظًا، مُحدثا، ضابطاً أديباً شَاعِرًا، كَاتبا بارعاً، محسناً، متين الدّين

стр. 314

ورعاً، سريع الْغيرَة، كثير الْبكاء معرضًا عَن الدُّنْيَا، لَا يفوه بِمَا يتَعَلَّق بهَا، وَلَا يضْحك إِلَّا تبسما، نَادرا ثمَّ يعقبه بالبكاء وَالِاسْتِغْفَار، مقتصداً فِي مطعمه وملبسه؛ بلغ من الْوَرع رُتْبَة لم يزاحم عَلَيْهَا. روى عَن الشلوبين وَابْن عَطِيَّة وَابْن حوط الله، وَأَجَازَ لَهُ من الْمشرق ابْن الصّلاح، وَجمع، وروى عَنهُ ابْن الزبير وَابْن صابر. وأقرأ بِبَلَدِهِ الْقُرْآن وَالْفِقْه والعربية، وأسمع الحَدِيث. ورحل لِلْحَجِّ سنة تسع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة؛ فَلَمَّا دخل مصر عظم صيته بهَا، وَعرف فَضله عِنْد أَهلهَا، فَمَرض بهَا، وعاده سلطانها، فَلم يَأْذَن لَهُ، فألح عَلَيْهِ فَأذن لَهُ، وَعرض عَلَيْهِ مَالا فَلم يقبله. وَمَات قبل أَن يحجّ يَوْم الثُّلَاثَاء لثمان بَقينَ من ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وسِتمِائَة. وَشهد جنَازَته السُّلْطَان فَمن دونه. ومولده بمالقة سنة سبع وسِتمِائَة. قلت: كَانَ معاصراً لزاهد عصره الشَّيْخ محيي الدّين النَّوَوِيّ، وَالْعجب أَنه عَاشَ كعمره، خمْسا وَأَرْبَعين سنة. وَله: (مطَالب النَّاس فِي دنياك أَجنَاس ... فاقصد فَلَا مطلب يبْقى وَلَا نَاس) (وَارْضَ القناعة مَالا والتقي حسباً ... فَمَا على ذِي تقى من دهره باس) (وَإِن عَلَتْكَ رءوسٌ وازدرتك فَفِي ... بطن الثرى تتساوى الرِّجل والراس) ٥٩٢ - أَحْمد بن عبد الله بن الْحُسَيْن جمال الدّين الْمُحَقق فَقِيه نحوي أصولي مدرس، بارع فِي الطِّبّ، درس بمدرسة فروخشاه. وَمَات سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة. قَالَه الصَّفَدِي.

стр. 315

٥٩٣ - أَحْمد بن عبد الله بن الزبير الخابوري الْبَصْرِيّ أَبُو الْعَبَّاس شمس الدّين قَالَ ابْن مَكْتُوم: كَانَ بحلب يقرئ الْقُرْآن والنحو وَالْفِقْه، وَتَوَلَّى الخطابة بهَا، روى عَنهُ السخاوي قصيدة الشاطبي. وَكَانَ حَيا سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة. ٥٩٤ - أَحْمد بن عبد الله بن سُلَيْمَان بن دَاوُد بن المطهر بن زِيَاد ابْن ربيعَة بن الْحَارِث التنوخي الإِمَام أَبُو الْعَلَاء المعري من معرة النُّعْمَان من الشَّام. غزير الْفضل، شَائِع الذّكر، وافر الْعلم، غَايَة فِي الْفَهم، عَالما باللغة، حاذقاً بالنحو، جيد الشّعْر، جزل الْكَلَام، شهرته تغني عَن صفته. وَأما حافظته فَحكى التبريزي أَنه كَانَ بَين يَدَيْهِ يقْرَأ عَلَيْهِ شَيْئا من مصنفاته، قَالَ: وَكنت أَقمت عِنْده سِنِين؛ وَلم أر أحدا من أهل بلدي. فَدخل الْمَسْجِد بعض جيراننا، فعرفته فتغيرت من الْفَرح، فَقَالَ لي أَبُو الْعَلَاء: أيشٍ أَصَابَك؟ قلت: إِنِّي رَأَيْت جاراً لنا بعد أَن لم ألق أحدا من اهل بلدي سِنِين، فَقَالَ لي: قُم فَكَلمهُ، فَقُمْت وكلمته بِلِسَان الأزربية شَيْئا، كثيرا إِلَى أَن سَأَلت عَن كل مَا أردْت، ثمَّ عدت. فَقَالَ: أَي لِسَان هَذَا؟ فَقلت لِسَان أذربيجان، فَقَالَ لي: مَا عرفت اللِّسَان وَلَا فهمته، غير أَنِّي حفظت مَا قلتما، ثمَّ أعَاد عَليّ اللَّفْظ بِعَيْنِه، من غير أَن ينقص أَو يزِيد. فعجبت من حفظه مَا لم يفهمهُ. ولد يَوْم الْجُمُعَة عِنْد الْغُرُوب لثلاث بَقينَ من ربيع الأول سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وثلاثمائة وجدر من السّنة الثَّالِثَة من عمره، فَعميَ مِنْهُ: وَكَانَ يَقُول لَا أعرف من الألوان إِلَّا الْأَحْمَر؛ لِأَنِّي ألبست فِي الجدري ثوبا مصبوغاً بالعصفر، لَا أَعقل غير ذَلِك. وَقَالَ الشّعْر وَهُوَ ابْن إِحْدَى - أَو اثْنَتَيْ - عشرَة سنة. وَأخذ النَّحْو واللغة عَن أَبِيه وَمُحَمّد بن عبد الله بن سعد النَّحْوِيّ بحلب، وَحدث عَن أَبِيه وجده. وَهُوَ من بَيت علم ورياسة، ورحل إِلَى بَغْدَاد، فَسمع من عبد السَّلَام

стр. 316

ابْن الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ. وَقَرَأَ عَلَيْهِ بهَا التبريزي وَابْن فورجة وَأَبُو الْقَاسِم التنوخي، وَخلق. وَدخل على أبي الْقَاسِم المرتضى فعثر بِرَجُل، فَقَالَ: من هَذَا الْكَلْب؟ فَقَالَ أَبُو الْعَلَاء: الْكَلْب من لَا يعرف للكلب سبعين اسْما، فَسَمعهُ المرتضى، فأدناه واختبره، فَوَجَدَهُ عَالما مشبعاً بالفطنة والذكاء، فَأقبل عَلَيْهِ إقبالاً كثيرا؛ وَكَانَ يتعصب للمتنبي، ويفضله، وَكَانَ المرتضى يتعصب عَلَيْهِ، فَجرى ذكره يَوْمًا فتنقصه المرتضى، فَقَالَ المعري: لَو لم يكن للمتنبي من الشّعْر إِلَّا قَوْله: (لَك يَا منَازِل فِي الْقُلُوب منَازِل ... ) لكفاه فضلا. فَغَضب المرتضى، وَأمر بِهِ فسحب بِرجلِهِ وَأخرج؛ وَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا قصد بِهَذِهِ القصيدة، فَإِن للمتنبي مَا هُوَ أَجود مِنْهَا؟ فَقَالُوا: لَا، قَالَ: أَرَادَ قَوْله فِيهَا: (وَإِذا أتتك مذمتي من ناقصٍ ... فَهِيَ الشَّهَادَة لي بِأَنِّي كَامِل) وَلما رَجَعَ أَبُو الْعَلَاء إِلَى المعرة، لزم بَيته، وَسمي نَفسه رهين الحبسين؛ يَعْنِي حبس نَفسه فِي الْمنزل وَحبس بَصَره بالعمى. قَالَ ياقوت: وَكَانَ مُتَّهمًا فِي دينه، يرى رَأْي البراهمة، لَا يرى أكل اللَّحْم، وَلَا يُؤمن بِالْبَعْثِ والنشور وَبعث الرُّسُل. وَقَالَ الصَّفَدِي: كَانَ قد رَحل إِلَى طرابلس، وَكَانَ بهَا خزانَة كتب مَوْقُوفَة، فَأخذ مِنْهَا مَا أَخذ من الْعلم، واجتاز باللاذقية، وَنزل ديراً كَانَ بِهِ رَاهِب لَهُ علم بأقاويل الفلاسفة، فَسمع كَلَامه، فَحصل لَهُ بذلك شكوك. وشعره فِي هَذَا الْمَعْنى المتضمن للإلحاد كثير. وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي شَأْنه؛ أما الذَّهَبِيّ فَحكم بزندقته. وَقَالَ السلَفِي: أَظُنهُ تَابَ وأناب.

стр. 317

وَقَالَ ابْن العديم فِي كِتَابه: دفع التجري على أبي الْعَلَاء المعري: كَانَ يرميه أهل الْحَسَد بالتعطيل، ويعملون على لِسَانه الْأَشْعَار، ويضمنوها أقاويل الملحدة، قصدا لهلاكه. وَقد نقل عَنهُ أشعار تَتَضَمَّن صِحَة عقيدته؛ وَأَن مَا ينْسب إِلَيْهِ كذب؛ كَقَوْلِه: (لَا أطلب الأرزاق وَال ... مولى يفِيض على رِزْقِي) (إِن أعْط بعض الْقُوت أع ... لم أَن ذَلِك فَوق حَقي) وَله من التصانيف: شرح شعر المتنبي، شرح شعر البحتري، شرح شعر أبي تَمام سَمَّاهُ ذكرى حبيب، شرح شَوَاهِد الْجمل لم يتم، ظهير العضدي فِي النَّحْو، شرح بعض كتاب سِيبَوَيْهٍ، مِثْقَال النّظم فِي الْعرُوض، سقط الزند، من نظمه، ضوء السقط، الحقير النافع فِي النَّحْو، لُزُوم مَا لَا يلْزم، وَأَشْيَاء كَثِيرَة. مَاتَ لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث - وَقيل ثَانِي وَقيل ثَالِث - عشر ربيع الأول سنة تسع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَأوصى أَن يكْتب على قَبره: (هَذَا جناه أبي عَليّ ... وَمَا جنيت على أحد) وَله فِي اللُّزُوم: (كل واشرب النَّاس على خبرةٍ ... فهم يَمرونَ وَلَا يُعَذبُونَ) (وَلَا تصدقهم إِذا حدثوا ... فإنني أعهدهم يكذبُون) (وَإِن أروك الود عَن حاجةٍ ... فَفِي حبالٍ لَهُم يحذبون) أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، وَله ذكر فِي جَوَامِع الْجَوَامِع. ٥٩٥ - أَحْمد بن عبد الله بن عَامر بن عبد الْعَظِيم الْمعَافِرِي الداني أَبُو الْعَبَّاس، وَأَبُو جَعْفَر قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ من أهل الْعلم بالنحو وَالْحِفْظ للغات، أديبا ماهرا، روى عَن عَمه أبي زيد وَأبي الْحجَّاج بن أَيُّوب، وَعنهُ أَبُو زَكَرِيَّا بن شيديونة. وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بِجَامِع بَلَده. وَمَات سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة زاحم السّبْعين.

стр. 318

٥٩٦ - أَحْمد بن عبد الله بن عبد الله بن مهَاجر الأندلسي الْوَادي آشي شهَاب الدّين الْحَنَفِيّ أَقرَأ النَّحْو وَالْعرُوض بحلب. قَالَ الصَّفَدِي: رَأَيْته بهَا سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة وَله نظم تخميس لامية الْعَجم. ٥٩٧ - أَحْمد بن عبد الله بن عبد الرَّحِيم بن سعيد بن أبي زرْعَة الزُّهْرِيّ مَوْلَاهُم أَبُو بكر البرقي أحد الروَاة للغة وَالشعر يروي الْمَغَازِي عَن عبد الْملك بن هِشَام، روى عَن مُحَمَّد ابْن حبيب فِي النّسَب وَقَالَ: كَانَ أعلم أهل قُم بِنسَب الْأَشْعَرِيين. ذكره ياقوت ٥٩٨ - أَحْمد بن عبد الله بن عزاز بن كَامِل زين الدّين أَبُو الْعَبَّاس الْمصْرِيّ، النَّحْوِيّ يعرف بِابْن قُطْبَة. قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ من أَئِمَّة الْعَرَبيَّة المنتصبين لإقرائها بِمصْر. مَاتَ سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة عَن نَيف وَسبعين. ٥٩٩ - أَحْمد بن عبد الله بن عمر بن معط الجزائري أَبُو الْعَبَّاس عرف بِابْن الإِمَام، ونعت بالشرف. قَالَ فِي النضار: نحوي مُحدث فَاضل، رَحل إِلَى الْمشرق، وَأخذ عَن ابْن اللتي وَابْن بنت الجميزي، وسبط السلَفِي وأقرانهم. وَكَانَ حسن الصُّورَة، لطيف المزاج، بارع الْخط. مولده سنة عشر وسِتمِائَة.

стр. 319

٦٠٠ - أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عميرَة المَخْزُومِي البلنسي الشقري الأَصْل أَبُو الْمطرف كَانَ إِمَامًا عَالما بالفقه مالكياً عَالما بالمعقولات والنحو واللغة وَالْأَدب والطب متبحراً فِي التَّارِيخ وَالْأَخْبَار، بَصيرًا بِالْحَدِيثِ، رِوَايَة مكثرا، ثبتاً حجَّة، غزير المحاسن، ناظماً ناثرا، ثَانِي بديع الزَّمَان. روى عَن الشلوبين، وَأخذ عَنهُ النَّحْو وَعَن أبي الْخطاب بن وَاجِب وَأبي عمر بن عَاتٍ وَجَمَاعَة. سمع مِنْهُ ابْن الْأَبَّار، وَبَالغ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ، وَتَوَلَّى الْقَضَاء، وَكتب لبَعض أُمَرَاء إفريقية. مولده فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات بتونس لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَخمسين وسِتمِائَة. ٦٠١ - أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي سَالم القربطي الشَّافِعِي أَبُو الْعَبَّاس قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها، فَاضلا، بارعاً، مُحدثا، نحويا لغوياً، جَامعا لأشتات الْفَضَائِل. ولي الْقَضَاء أَرْبَعِينَ سنة ثمَّ انْفَصل عَنهُ. وَمَات بعدن سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة. ٦٠٢ - أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مجبر الْبكْرِيّ المالقي أَبُو جَعْفَر قَالَ ابْن الزبير: أَخذ عَن السُّهيْلي علم الْعَرَبيَّة وَغَيره، وَكَانَ من جملَة أَصْحَابه ومتقدميهم، بارع الْخط، سهل الْخلق، كريم النَّفس، كثير التَّوَاضُع، متين الدّيانَة. مَاتَ سنة عشر وسِتمِائَة.

стр. 320

٦٠٣ - أَحْمد بن عبد الله بن نبيل المرسي أَبُو الْعَبَّاس قَالَ ابْن الزبير: أستاذ نحوي أديب، روى عَن ابْن حوط الله، وَأبي الْخطاب ابْن وَاجِب. وَمَات سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وسِتمِائَة. ٦٠٤ - أَحْمد بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى ابْن كثير - بِفَتْح الْكَاف - بن وسلاس - بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الْمُهْملَة وَآخره مُهْملَة - ابْن شملل - بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَاللَّام الأولى وَسُكُون الْمِيم - بن منقايا - بِفَتْح بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون النُّون وبالقاف والتحتانية - المصمودي الضاوي الركوني الْقُرْطُبِيّ. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ من أهل الْعِنَايَة فِي الْعلم، ذَا تقدم فِي اللُّغَة وَحسن الشّعْر، روى عَن عَم أَبِيه عبد الله بن يحيى. وَاسْتشْهدَ سنة أَربع وَعشْرين وثلثمائة. ٦٠٥ - أَحْمد بن عبد الله المهاباذي الضَّرِير قَالَ ياقوت: من تلاميذ عبد القاهر الْجِرْجَانِيّ. لَهُ شرح اللمع. ٦٠٦ - أَحْمد بن عبيد الله العجيمي الْحَنْبَلِيّ النَّحْوِيّ شهَاب الدّين قَالَ ابْن حجر: أحد الْفُضَلَاء الأذكياء. أَخذ عَن ابْن كثير، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة وَالْأُصُول، ولازم الإقراء والاشتغال فِي الْفُنُون. مَاتَ عَن ثَلَاثِينَ سنة بالطاعون، فِي رَمَضَان سنة تسع وَثَمَانمِائَة.
следующие страницы →