Полный текст (1 034 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
٧٥١ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن ولاد - وَهُوَ الْوَلِيد - بن مُحَمَّد
النَّحْوِيّ هُوَ ووالده وجده. أَبُو الْعَبَّاس. قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ بَصيرًا بالنحو، أستاذا، وَكَانَ شَيْخه الزّجاج يفضله على أبي جَعْفَر النّحاس، وَلَا يزَال يثني عَلَيْهِ عِنْد كل من قدم من مصر إِلَى بَغْدَاد؛ وَيَقُول لَهُم: لي عنْدكُمْ تلميذ من صفته كَذَا وَكَذَا، فَيُقَال لَهُ: أَبُو جَعْفَر النّحاس؟ فَيَقُول: بل أَبُو الْعَبَّاس بن ولاد.
صنف الْمَقْصُور والممدود، انتصار سِيبَوَيْهٍ على الْمبرد. مَاتَ سنة ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة.
٧٥٢ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى بن الْمُبَارك اليزيدي الْعَدوي أَبُو جَعْفَر النَّحْوِيّ هُوَ وَأَبوهُ وجده. قَالَ الزبيدِيّ: هُوَ أمثل أهل بَيته فِي الْعلم، كَانَ راوية شَاعِرًا متفننا فِي الْعُلُوم.
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر: كَانَ من ندماء الْمَأْمُون، وَقدم دمشق، وَتوجه غازيا للروم.
سمع جده أَبَا زيد الْأنْصَارِيّ.
وَكَانَ مقرئا روى عَنهُ أَخَوَاهُ عبيد الله وَالْفضل. وَمَات قبيل سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ.
وَله بَيت يجمع حُرُوف المعجم، وَهُوَ:
(وَلَقَد شجتني طفلة بززت ضحى ... كَالشَّمْسِ خثماء الْعِظَام بِذِي الغضى)
стр. 387
٧٥٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن يزْدَاد بن رستم أَبُو جَعْفَر النَّحْوِيّ الطَّبَرِيّ
قَالَ الْخَطِيب: حدث بِبَغْدَاد عَن نصير بن مُوسَى وهَاشِم بن عبد الْعَزِيز، صَاحب الْكسَائي.
وصنف: غَرِيب الْقُرْآن، النَّحْو والتصريف، الْمَقْصُور والممدود، الْمُذكر والمؤنث.
وَقَالَ غَيره: كَانَ بَصيرًا بِالْعَرَبِيَّةِ، حاذقاً بالنحو، مؤدبا فِي دَار الْوَزير ابْن الْفُرَات.
٧٥٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن يزِيد الْأَسدي الحبكري الْعُكَّاشِي الكفيف
جياني الأَصْل. أَبُو جَعْفَر، وَأَبُو الْعَبَّاس. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ فَقِيها متكلما، نحويا. أجَاز لِابْنِ الطيلسان سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة.
٧٥٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن رستم النَّحْوِيّ الطَّبَرِيّ أَبُو جَعْفَر
سكن بَغْدَاد، روى عَن الْفراء وَعَن نصير بن يُوسُف، وَعنهُ بكار بن أَحْمد بن بنان. ذكره الداني.
٧٥٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد الآبي النَّحْوِيّ أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ ياقوت: سَافر تَاجِرًا إِلَى الْيمن، وَاجْتمعَ بِأبي بكر العيدي بعدن، ثمَّ قدم الْإسْكَنْدَريَّة، ثمَّ الْقَاهِرَة. وصنف كتابا فِي النَّحْو.
وَمَات سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة.
стр. 388
٧٥٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن النَّقِيب الْبَغْدَادِيّ الشهرستاني
قَالَ الصَّفَدِي: ولد بتكريت، وَنَشَأ بهَا، وَقدم بَغْدَاد، وتفقه على مَذْهَب الشَّافِعِي، وَقَرَأَ النَّحْو واللغة على أبي مَنْصُور الجواليقي، وَولي حسبَة بَغْدَاد سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة، وَحسنت سيرته. وَله نظم ومصنفات.
وَمن شعره:
(قد بلوت النَّاس حَتَّى ... لم أجد شخصا أَمينا)
(وان هت حَالي إِلَى أَن ... صرت للبيت خدينا)
(أمدح الْوحدَة حينا ... وأذم الْجمع حينا)
(إِنَّمَا السَّالِم من لم ... يتَّخذ خلقا قرينا)
٧٥٨ - أَحْمد بن مُحَمَّد البستي يعرف بالخارزنجي أَبُو حَامِد
قَالَ السَّمْعَانِيّ: إِمَام الْأَدَب بخراسان فِي عصره بِلَا مدافعة، شهد لَهُ أَبُو عمر الزَّاهِد ومشايخ الْعرَاق بالتقدم، وَدخل بَغْدَاد فَعجب أَهلهَا من تقدمه فِي معرفَة اللُّغَة. سمع الحَدِيث من أبي عبد الله البوشنجي، وَعنهُ أَبُو عبد الله الْحَاكِم.
وصنف: تَكْمِلَة كتاب الْعين، شرح أَبْيَات أدب الْكَاتِب، كتاب التفصلة.
وَمَات فِي رَجَب سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وثلاثمائة.
٧٥٩ - أَحْمد بن مُحَمَّد العمركي اللّغَوِيّ أَبُو عبد الله
روى عَن عبد الرَّحْمَن بن حمدَان الْجلاب، وَعنهُ أَبُو عبد الله الإِمَام.
قَالَه ياقوت.
стр. 389
٧٦٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد المهلبي الصَّنْعَانِيّ أَبُو حنيفَة
قَالَ فِي تَارِيخ بَلخ: كَانَ حَافِظًا نحويا.
٧٦١ - أَحْمد بن مُحَمَّد المهلبي أَبُو الْعَبَّاس
يعرف بالبرجاني. مُقيم بِمصْر، لَهُ الْمُخْتَصر فِي النَّحْو، شرح علل النَّحْو.
قَالَه ياقوت.
٧٦٢ - أَحْمد بن مُحَمَّد الْمدنِي
من أهل تونس. قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ عروضيا نحويا، وَله أشعار حسان.
٧٦٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو الْعَبَّاس الْموصِلِي النَّحْوِيّ
يعرف بالأخفش، وَهُوَ ثَانِي الأخفشين. قَالَ ابْن النجار: كَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو، فَقِيها فَاضلا، عَارِفًا بِمذهب الشَّافِعِي، قَرَأَ عَلَيْهِ ابْن جني، وَأقَام بِبَغْدَاد، وَكَانَت لَهُ حَلقَة بِجَامِع الْمَنْصُور قريبَة من حَلقَة أبي حَامِد الإِسْفِرَايِينِيّ.
وَله كتاب فِي تَعْلِيل الْقرَاءَات السَّبع.
٧٦٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد الفيومي ثمَّ الْحَمَوِيّ
قَالَ فِي الدُّرَر: اشْتغل وَمهر وتميز فِي الْعَرَبيَّة عِنْد أبي حَيَّان ثمَّ قطن حماة، وخطب بِجَامِع الدهشة، وَكَانَ فَاضلا عَارِفًا بالفقه واللغة.
صنف الْمِصْبَاح الْمُنِير فِي غَرِيب الشَّرْح الْكَبِير. توفّي سنة نَيف وَسبعين وَسَبْعمائة.
стр. 390
٧٦٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد الطنبذي بدر الدّين
قَالَ ابْن حجر: أحد الْفُضَلَاء المهرة، كَانَ عَارِفًا بالفنون، ماهرا فِي الْفِقْه والعربية فصيح الْعبارَة. أَخذ عَن الْإِسْنَوِيّ وَأبي الْبَقَاء السُّبْكِيّ ودرس وَأفْتى.
وَمَات سنة تسع وَثَمَانمِائَة.
٧٦٦ - أَحْمد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن عبد الله القيسراني الْعَلامَة صدر الدّين بن العجيمي
قَالَ ابْن حجر: كَانَ بارعا نحويا، فَقِيها متفننا فِي عُلُوم كَثِيرَة، مَعْرُوفا بالذكاء، وَحسن التَّصَوُّر، وجودة الْفَهم، وَولي الْحِسْبَة مرَارًا، وَنظر الجوالي، ودرس بعدة مدارس، وَولي مشيخة الشيخونية.
مولده سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة، وَمَات بالطاعون يَوْم السبت رَابِع عشر رَجَب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة.
٧٦٧ - أَحْمد بن الْمُبَارك بن نَوْفَل الإِمَام تَقِيّ الدّين أَبُو الْعَبَّاس النصيبي الخرفي
وخرفة بِضَم مُعْجمَة ثمَّ رَاء سَاكِنة ثمَّ فَاء مَفْتُوحَة، من قرى نَصِيبين. كَانَ إِمَامًا عَالما فَقِيها نحويا، مقرئا يشغل النَّاس بالموصل وسنجار، ودرس بهما مَذْهَب الشَّافِعِي.
وَله مصنفات كَثِيرَة، مِنْهَا شرح الدريدية، وَشرح الملحة، وَكتاب خطب، وَكتاب فِي الْعرُوض، وَكتاب فِي الْأَحْكَام، وانتقل بالأخرة إِلَى الجزيرة فَتوفي بهَا فِي رَجَب سنة أَربع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.
اورده الشَّيْخ تَاج الدّين السُّبْكِيّ فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
стр. 391
٧٦٨ - أَحْمد بن مَرْوَان الرَّمْلِيّ أَبُو مسْهر
قَالَ ياقوت: عَالم باللغة، كَانَ فِي أَيَّام المتَوَكل، وَهُوَ الْقَائِل:
(غيث وَلَيْث فغيث حِين تسأله ... عرفا وَلَيْث لَدَى الهيجاء ضرغام)
(يحيا الْأَنَام بِهِ فِي الجدب إِن سخطوا ... جودا ويشقى بِهِ يَوْم الوغى الْهَام)
٧٦٩ - أَحْمد بن مطرف بن إِسْحَاق القَاضِي أَبُو الْفَتْح الْمصْرِيّ اللّغَوِيّ
قَالَ ياقوت: كَانَ فِي أَيَّام الْحَاكِم، وَله تواليف فِي الْأَدَب، مِنْهَا كتاب كَبِير فِي اللُّغَة، ورسالة فِي الضَّاد والظاء.
٧٧٠ - أَحْمد بن مطرف أَبُو الْفَتْح الْعَسْقَلَانِي
قَالَ ياقوت: كَانَ أديبا فَاضلا، لَهُ مصنفات فِي اللُّغَة وَالْأَدب وديوان الشّعْر، ولي قَضَاء دمياط، وَأَجَازَ لأبي عبد الله الصُّورِي الْحَافِظ.
مولده سنة نَيف وَعشْرين وثلثمائة وَمَات سنة ثَلَاث عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.
وَمن شعره:
(علمي بعاقبة الْأَيَّام يَكْفِينِي ... وَمَا قضى الله لي لَا بُد يأتيني)
(وَلَا خلاف بِأَن النَّاس مذ خلقُوا ... فِيمَا يرْمونَ معكوسو القوانين)
(إِذْ ينْفق الْعُمر فِي الدُّنْيَا مجازفة ... وَالْمَال ينْفق فِيهَا بِالْمَوَازِينِ)
стр. 392
٧٧١ - أَحْمد بن معد بن عِيسَى بن وَكيل التجِيبِي ثمَّ الداني أَبُو الْعَبَّاس الْمَعْرُوف بالإقليشي النَّحْوِيّ
أَخذ الْعَرَبيَّة وَالْأَدب عَن أبي مُحَمَّد البطليوسي، وَسمع الحَدِيث من أَبِيه وَابْن الْعَرَبِيّ، وَأبي الْوَلِيد بن الدّباغ ورحل وَحج، وجاور، وَسمع من الكروخي، وَحدث، وَكَانَ عَالما بِالْحَدِيثِ واللغة والعربية عَاقِلا متضلعا من الْأَدَب والورع والمعرفة بعلوم شَتَّى، والزهد والإقبال على الْعِبَادَة وَالْعرُوض عَن الدُّنْيَا وَأَهْلهَا ,
صنف شرح الْأَسْمَاء الْحسنى، شرح الْبَاقِيَات الصَّالِحَات، المنجم من كَلَام سيد الْعَرَب والعجم، وَغير ذَلِك.
قَالَ ابْن الْأَبَّار: مَاتَ بقوص فِي عشر الْخمسين وَخَمْسمِائة، وَقد نَيف على السِّتين. وَجزم الصَّفَدِي بِأَنَّهُ مَاتَ سنة خمسين.
وَقَالَ السلَفِي والأدفوي: مَاتَ بِمَكَّة فِي رَابِع رَمَضَان سنة تسع وَأَرْبَعين.
٧٧٢ - أَحْمد بن مَنْصُور الزبيرِي الْبَغْدَادِيّ النَّحْوِيّ
روى عَن يحيى بن أبي بكير وَعبد الرازق، وَعنهُ أَبُو حَاتِم، وَوَثَّقَهُ، وروى الْقِرَاءَة عَن الْكسَائي، وَهُوَ من المكثرين عَنهُ. ذكره الداني.
٧٧٣ - أَحْمد بن مَنْصُور الألحجي
قَالَ فِي تَارِيخ بَلخ: كَانَ رجلا نحويا زاهدا.
٧٧٤ - أَحْمد بن مَنْصُور الْيَشْكُرِي
نقل عَنهُ أَبُو حَيَّان فِي الارتشاف، وَقَالَ: لَهُ أرجوزة فِي النَّحْو، مِنْهَا:
(مَا جوازك الْغُلَام رَاكب ... فَلَيْسَ للْجُوَاز يلفى ناصب)
(إِلَّا ابْن كيسَان من الْمذَاهب ... فَإِنَّهُ أجَاز نصب الرَّاكِب)
стр. 393
٧٧٥ - أَحْمد بن الْمُنِير بن يُوسُف أَبُو عَليّ
قَالَ فِي تَارِيخ بَلخ: كَانَ أديبا نحويا، مَاتَ مبطونا سنة خمس عشرَة وثلاثمائة.
٧٧٦ - أَحْمد بن مُوسَى بن عبد الله بن مُزَاحم اللَّخْمِيّ الشلبي أَبُو الْعَبَّاس النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ
قَالَ ابْن الزبير: أَخذ الْعَرَبيَّة عَن الأمروحي، والقراءات عَن عقيل، وَمهر فيهمَا واقرأ الْعَرَبيَّة بِبَلَدِهِ بِحُضُور شَيْخه ثمَّ خرج إِلَى فاس، فأقرأ بهَا الْقُرْآن والعربية إِلَى أَن مَاتَ.
٧٧٧ - أَحْمد بن مُوسَى بن عَليّ بن شهَاب الدّين بن الْوَكِيل
قَالَ ابْن حجر: عني بالفقه والعربية، وَقَالَ النّظم فأجاد، وَأخذ الْعلم عَن الْكرْمَانِي والضياء القرمي وَجَمَاعَة. وَكَانَ يتوقد ذكاء.
وَقَالَ الفاسي: أَخذ النَّحْو عَن ابْن عبد الْمُعْطِي، وَحصل علما جما، وَلَوْلَا معاجلة الْمنية لَهُ لبهرت فضائله.
لَهُ مُخْتَصر الْمُهِمَّات، مُخْتَصر الملحة وَشَرحهَا.
وَكَانَ لَهُ خلقَة اشْتِغَال بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام، وَمَات فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة.
٧٧٨ - أَحْمد بن مُوسَى الرَّازِيّ
قَالَ الزبيدِيّ، وَكَذَا الْمجد فِي الْبلْغَة: نحوي لغَوِيّ، بليغ غزير الرِّوَايَة، لَهُ تَارِيخ الأندلس.
مَاتَ سنة أَربع وَأَرْبَعين وثلثمائة فِي رَجَب، ومولده سنة أَربع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ فِي ذِي الْحجَّة.
стр. 394
٧٧٩ - أَحْمد بن نصر أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بالمقوم
قَالَ ياقوت: روى عَنهُ أَبُو عمر الزَّاهِد.
٧٨٠ - أَحْمد بن نصر بن مَنْصُور بن عبد الْمجِيد الشذايي الْبَصْرِيّ أَبُو بكر
قَالَ الداني: مَشْهُور بالضبط والإتقان، عَالم بِالْقِرَاءَةِ، بَصِير بِالْعَرَبِيَّةِ. أَخذ عَن أبي بكر بن مُجَاهِد، وَأبي الْحُسَيْن بن الْمُنَادِي، وَأبي الْحسن ابْن شنبوذ ونفطويه وَغَيرهم.
مَاتَ بِالْبَصْرَةِ بعد سنة سبعين وثلثمائة.
٧٨١ - أَحْمد بن نُقِيم
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ ذَا علم بِالْعَرَبِيَّةِ مقدما فِي صناعَة الشّعْر، وَله حَظّ من البلاغة وأدب بجيان وطليطلة.
٧٨٢ - أَحْمد بن هبة الله بن سعد الله بن سعيد الجبراني
بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْمُوَحدَة وبالراء - تَاج الدّين أَبُو الْقَاسِم. قَالَ ياقوت: نحوي مقرئ، فَاضل، إِمَام شَاعِر. لَهُ حَلقَة بِجَامِع حلب يقْرَأ بهَا الْعلم وَالْقُرْآن، وَله ثروة.
ولد سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَأخذ النَّحْو عَن أبي السخاء فتيَان الْحلَبِي وَأبي الرَّجَاء مُحَمَّد بن حَرْب.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ: روى عَن أَبِيه وَيحيى الثَّقَفِيّ، وَعنهُ الْمجد بن العديم وسنقر القضاتي، وَكَانَ بَصيرًا باللغة الْعَرَبيَّة.
مَاتَ فِي سَابِع رَجَب سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.
стр. 395
٧٨٣ - أَحْمد بن هبة الله بن الْعَلَاء بن مَنْصُور المَخْزُومِي أَبُو الْعَبَّاس الأديب النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بالصدر بن الزَّاهِد
قَالَ ياقوت: كَانَ لَهُ اخْتِصَاص عَظِيم بِابْن الخشاب لَا يُفَارِقهُ، فَحصل مِنْهُ علما جما، وَصَارَت لَهُ يَد باسطة فِي الْعَرَبيَّة واللغة، وَكَانَ كيسا مطبوعا، خَفِيف الرّوح، حسن الفكاهة، سمع من عبد الْوَهَّاب الانماطي وَابْن الماندائي، وَكَانَ من فُقَهَاء النظامية.
مَاتَ ثَالِث عشر رَجَب سنة إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة، عَن نَيف وَثَمَانِينَ.
٧٨٤ - أَحْمد بن ولاد أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ الْبَغْدَادِيّ
قَالَ الصَّفَدِي: سكن مصر، وَحدث بهَا عَن الْمبرد. روى عَنهُ عبد الله بن يحيى بن سعيد الْمصْرِيّ الشَّاعِر.
٧٨٥ - أَحْمد بن يحيى بن أَحْمد بن زيد بن ناقد المسيكي
أَبُو الْعَبَّاس. من أهل الْكُوفَة. قَالَ الصَّفَدِي: كَانَت لَهُ يَد فِي النَّحْو، اقرأه بِالْكُوفَةِ، وصنف فِيهِ، وَتخرج بِهِ جمَاعَة، وَحدث بهَا وببغداد عَن أَبِيه وَأبي الْبَقَاء الحبال، وَكَانَ حسن الطَّرِيقَة، صَدُوقًا.
ولد سنة سبع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة.
٧٨٦ - أَحْمد بن يحيى بن سهل بن السّري أَبُو الْحُسَيْن الطَّائِي المنبجي الأطروش النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ الشَّاهِد
قَالَ ابْن عَسَاكِر: سكن دمشق، وَكَانَ وَكيلا فِي الْجَامِع، روى عَن أبي الْحسن نظيف ابْن عبد الله الْمُقْرِئ، وَعنهُ عبد الْعَزِيز بن احْمَد الْكِنَانِي، وَكَانَ ثِقَة.
مَاتَ سنة خمس عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
стр. 396
٧٨٧ - أَحْمد بن يحيى بن يسَار الشَّيْبَانِيّ مَوْلَاهُم الْبَغْدَادِيّ الإِمَام أَبُو الْعَبَّاس ثَعْلَب
إِمَام الْكُوفِيّين فِي النَّحْو واللغة. ولد سنة مِائَتَيْنِ، وابتدأ النّظر فِي الْعَرَبيَّة وَالشعر واللغة سنة سِتّ عشرَة، وَحفظ كتب الْفراء فَلم يشذ مِنْهَا حرف، وعني بالنحو أَكثر من غَيره، فَلَمَّا أتقنه أكب على الشّعْر والمعاني والغريب. ولازم ابْن الْأَعرَابِي بضع عشرَة سنة، وَسمع من مُحَمَّد بن سَلام الجُمَحِي وَعلي بن الْمُغيرَة الْأَثْرَم، وَسَلَمَة بن عَاصِم وَعبيد الله بن عمر القواريري وَخلق، وروى عَنهُ مُحَمَّد بن الْعَبَّاس اليزيدي والأخفش الْأَصْغَر ونفطويه وَأَبُو عمر الزَّاهِد وَجمع، قَالَ بَعضهم: إِنَّمَا فضل أَبُو الْعَبَّاس أهل عصره بِالْحِفْظِ للعلوم الَّتِي تضيق عَنْهَا الصُّدُور. قَالَ ثَعْلَب: كنت أصير إِلَى الرياشي لأسْمع مِنْهُ، فَقَالَ لي يَوْمًا وَقد قرئَ عَلَيْهِ:
(مَا تنقم الْحَرْب الْعوَان مني ... بازل عَاميْنِ صَغِير سني)
كَيفَ تَقول: بازل أَو بازل؟ فَقلت: أَتَقول لي هَذَا فِي الْعَرَبيَّة؟ إِنَّمَا أقصدك لغير هَذَا، يروي بِالرَّفْع على الِاسْتِئْنَاف وَالنّصب على الْحَال والخفض على الِاتِّبَاع. فاستحيا وَأمْسك.
قَالَ: وَكَانَ مُحَمَّد بن عبد الله بن طَاهِر يكْتب ألف دِرْهَم وَاحِدَة، بِالْهَاءِ، فَإِذا مر بِهِ ألف دِرْهَم وَاحِد أصلحه وَاحِدَة، وَكَانَ كِتَابه يهابون ان يكلموه فِي ذَلِك، فَقَالَ لي يَوْمًا: أَتَدْرِي لم عمل الْفراء كتاب الْهَاء؟ قلت لَا. قَالَ: لعبد الله أبي، بِأَمْر طَاهِر جدي، قلت: إِنَّه قد عمل لَهُ كتبا مِنْهَا كتاب الْمُذكر والمؤنث، قَالَ وَمَا فِيهِ؟ قلت: مثل ألف دِرْهَم وَاحِد، وَلَا يجوز وَاحِدَة، فَتنبه وأقلع.
قَالَ أَبُو الطّيب اللّغَوِيّ: كَانَ ثَعْلَب يعْتَمد على ابْن الْأَعرَابِي فِي اللُّغَة وعَلى سَلمَة ابْن عَاصِم فِي النَّحْو، ويروي عَن ابْن نجدة كتب أبي زيد وَعَن الْأَثْرَم وَأبي عُبَيْدَة.
وَعَن أبي نصر كتب الْأَصْمَعِي، وَعَن عَمْرو بن أبي عَمْرو كتب أَبِيه.
стр. 397
وَكَانَ ثِقَة متقنا يَسْتَغْنِي بشهرته عَن نعْمَته، وَكَانَ ضيق النَّفَقَة مقترا على نَفسه، وَكَانَ بَينه وَبَين الْمبرد منافرات، فَقيل لَهُ: قد هجاك الْمبرد، فَقَالَ: بِمَاذَا؟ فَقيل: بقوله:
(أقسم بالمبتسم العذب ... ومشتكى الصب إِلَى الصب)
(لَو أَخذ النَّحْو عَن الرب ... مَا زَاده إِلَّا عمى الْقلب)
فَقَالَ: أَنْشدني من أنْشدهُ أَبُو عمر بن الْعَلَاء:
(يَشْتمنِي عبد بني مسمع ... فصنت عَنهُ النَّفس والعرضا)
(وَلم أجبه لاحتقاري بِهِ ... من ذَا يعَض الْكَلْب إِن عضا ﴿)
وَقَالَ أَبُو بكر بن مُجَاهِد: قَالَ لي ثَعْلَب: يَا أَبَا بكر، اشْتغل أَصْحَاب الْقُرْآن بِالْقُرْآنِ ففازوا، وَأَصْحَاب الحَدِيث بِالْحَدِيثِ ففازوا، وَأَصْحَاب الْفِقْه بالفقه ففازوا، فاشتغلت أَنا بزيد وَعَمْرو، فليت شعري مَاذَا يكون حَالي﴾ فَانْصَرَفت من عِنْده فَرَأَيْت النَّبِي ﷺ َ - تِلْكَ اللَّيْلَة فَقَالَ لي: أَقْْرِئ أَبَا الْعَبَّاس مني السَّلَام، وَقل لَهُ: أَنْت صَاحب الْعلم المستطيل.
قَالَ لي أَبُو عمر الزَّاهِد: سُئِلَ ثَعْلَب عَن شَيْء فَقَالَ: لَا أَدْرِي، فَقيل لَهُ: أَتَقول: لَا أَدْرِي، وَإِلَيْك تضرب اكباد الْإِبِل من كل بلد! فَقَالَ: لَو كَانَ لأمك بِعَدَد مَا لَا أَدْرِي بعر، لاستغنت.
صنف: المصون فِي النَّحْو، اخْتِلَاف النَّحْوِيين، مَعَاني الْقُرْآن، مَعَاني الشّعْر، الْقرَاءَات، التصغير، الْوَقْف والابتداء، الهجاء، الأمالي، غَرِيب الْقُرْآن، الفصيح - وَقيل هُوَ لِلْحسنِ ابْن دَاوُد الرقي، وَقيل: ليعقوب ابْن السّكيت - وَله أَشْيَاء أخر.
وَثقل سَمعه بِأخرَة، ثمَّ صم، فَانْصَرف يَوْم الْجُمُعَة من الْجَامِع بعد الْعَصْر وَإِذا بدواب من وَرَائه، فَلم يسمع صَوت حافرها، فصدمته فَسقط على رَأسه فِي هوة من الطَّرِيق، فَلم يقدر على الْقيام، فَحمل إِلَى منزله.
وَمَات مِنْهُ ليَوْم السبت لعشر خلون - وَقيل لثلاث عشرَة بقيت - من جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ، وَخلف كتبا تَسَاوِي جملَة وَألْفي دِينَار وواحدا وَعشْرين ألف دِرْهَم، ودكاكين تَسَاوِي ثَلَاثَة آلَاف دِينَار، فَرد مَاله على ابْنَته.
стр. 398
ورثاه بَعضهم بقوله:
(مَاتَ ابْن يحيى فَمَاتَتْ دولة الْأَدَب ... وَمَات أَحْمد أنحى الْعَجم وَالْعرب)
(فَإِن تولى أَبُو الْعَبَّاس مفتقدا ... فَلم يمت ذكره فِي النَّاس والكتب)
وَذكره الداني فِي طَبَقَات الْقُرَّاء فَقَالَ: روى الْقِرَاءَة عَن سَلمَة بن عَاصِم عَن ابي الْحَارِث، عَن الْكسَائي عَن الْفراء، وَله كتاب حسن فِيهِ.
روى الْقِرَاءَة عَنهُ ابْن مُجَاهِد وَابْن الْأَنْبَارِي وَغَيرهمَا.
٧٨٨ - أَحْمد بن يحيى الْوَزير بن سُلَيْمَان بن المُهَاجر التجِيبِي أَبُو عبد الله الْمصْرِيّ الْحَافِظ النَّحْوِيّ مَوْلَاهُم
أحد الْأَئِمَّة، روى عَن عبد الله بن وهب وَشُعَيْب بن اللَّيْث وَأصبغ بن الْفروج وَجَمَاعَة. روى عَنهُ النَّسَائِيّ، وَقَالَ: ثِقَة وَالْحُسَيْن بن يَعْقُوب الْمصْرِيّ، وَأَبُو بكر بن أبي دَاوُد وَآخَرُونَ.
ولد سنة إِحْدَى وَسبعين وَمِائَة، وَكَانَ من أعلم أهل زَمَانه بالشعر وَالْأَدب والغريب وايام النَّاس، وَصَحب الشَّافِعِي وتفقه بِهِ، وَكَانَ يتَقَبَّل - فِيمَا ذكر - بَعضهم، أَي يسْتَأْجر الْأَرَاضِي للزَّرْع وَيعْمل للفلاحة، فانكسر بعض الْخراج فحبسه أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْمُدبر على مَا انْكَسَرَ عَلَيْهِ، فَمَاتَ فِي السجْن لست خلون من شَوَّال سنة إِحْدَى وَخمسين وَمِائَتَيْنِ - فِيمَا ذكره بَعضهم وَذكر آخَرُونَ أَنه إِنَّمَا مَاتَ سنة خمسين وَمِائَتَيْنِ فِي الشَّهْر الْمَذْكُور فِي السجْن بِمصْر. وَاقْتصر الْحَافِظ ابْن حجر على سنة خمس وَسِتِّينَ.
قَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِي عَنهُ: مَا شرب الشَّافِعِي من كوز مرَّتَيْنِ، وَلَا عَاد فِي جماع جَارِيَة مرَّتَيْنِ.
стр. 399
٧٨٩ - أَحْمد بن يزِيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْقُرْطُبِيّ أَبُو الْقَاسِم بن أبي الْفضل
يعرف بِابْن بَقِي - قَالَ ابْن الزبير: كَانَت لَهُ إِمَامَة فِي اللُّغَة وَعلم الْعَرَبيَّة، روى عَن أَبِيه وجده، وَأبي بكر بن سمحون، وَعنهُ ابْن حوط الله وَأَبُو الْخطاب بن خَلِيل، وَخلق.
وَكَانَ قاصي الْخلَافَة المنصورية وكاتبها ويميل إِلَى الظَّاهِر. أطيب النَّاس نفسا وخلقا، وسلفه سلف علم. ألف كتابا فِي الْآيَات المتشابهات.
مولده يَوْم السبت ثَانِي عشر ذِي الْقعدَة سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات بقرطبة يَوْم الْجُمُعَة خَامِس عشر رَمَضَان سنة خمس وَعشْرين وسِتمِائَة.
٧٩٠ - أَحْمد بن أبي يزِيد بن مُحَمَّد السراي الْحَنَفِيّ الشهير بمولانا زَاده الشَّيْخ شهَاب الدّين بن ركن الدّين
ولد فِي عَاشُورَاء سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة، واشتغل فأتقن كثيرا من الْعُلُوم وَتقدم فِي التدريس والإفادة وَهُوَ دون الْعشْرين، ورحل من بِلَاده فَلم يدْخل بَلَدا إِلَّا ويعظمه أَهلهَا؛ لتقدمه فِي الْفُنُون لَا سِيمَا فقه الْحَنَفِيَّة ودقائق الْعَرَبيَّة والمعاني؛ وَكَانَت لَهُ الْيَد الطُّولى فِي النّظم والنثر، ثمَّ سلك طَرِيق الصُّوفِيَّة، فبرع فِيهَا وَحج وجاور، وَرجع ودرس الحَدِيث بالبرقوقية اول مَا فتحت، وَولي تدريس الصرغتمشية.
ثمَّ ان بعض الحسدة دس إِلَيْهِ سما، فطالت علته، إِلَى أَن مَاتَ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة.
стр. 400
٧٩١ - أَحْمد بن يَعْقُوب الْأَنْطَاكِي
يعرف بِابْن التائب أَبُو الطّيب. قَالَ الداني: إِمَام فِي الْقرَاءَات، ضَابِط ثِقَة، بَصِير بِالْعَرَبِيَّةِ، اخذ الْقرَاءَات عَن ابي الْمُغيرَة عبيد الله بن صَدَقَة، وَأحمد بن حَفْص الخشاب وَجَمَاعَة، وَسمع أَبَا أُميَّة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الطرسوسي وَجَمَاعَة. وَله كتاب حسن فِي الْقرَاءَات السَّبع.
مَاتَ فِي عشر الثَّلَاثِينَ وثلاثمائة.
٧٩٢ - أَحْمد بن يَعْقُوب بن نَاصح الْأَصْبَهَانِيّ النَّحْوِيّ الأديب أَبُو بكر
نزيل نيسابور، قَالَ الْحَاكِم: سمع ابْن مندة وأقرانه، وَمَات سنة نَيف وَأَرْبَعين وثلاثمائة.
قلت: تقدم فِي المحمديين مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن نَاصح الْأَصْبَهَانِيّ النَّحْوِيّ ووفاته هَكَذَا فَلَا ادري أَهما وَاحِد ام لَا؟ وَقد ذكرهمَا اثْنَيْنِ الْحَاكِم وَيَاقُوت الْحَمَوِيّ. فَالله تَعَالَى أعلم.
٧٩٣ - أَحْمد بن يَعْقُوب بن يُوسُف أَبُو جَعْفَر النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف ببرزويه الْأَصْبَهَانِيّ وَيعرف أَيْضا بِغُلَام نفطويه. اخذ النَّحْو عَن الْفضل بن الْحباب وَمُحَمّد بن الْعَبَّاس اليزيدي، وروى عَن عمر بن أَيُّوب السَّقطِي، وَعنهُ أَبُو الْحسن بن شَاذان.
وَمَات سنة أَربع وَخمسين وثلاثمائة.
قَالَه الْخَطِيب.
стр. 401
٧٩٤ - أَحْمد بن يهودا الدِّمَشْقِي الطرابلسي شهَاب الدّين الْحَنَفِيّ
قَالَ ابْن حجر: ولد سنة بضع وَسبعين وَسَبْعمائة، وتعانى الْعَرَبيَّة، فمهر فِي التحو واشتهر بِهِ وأقرأه، وَشرع فِي نظم التسهيل، وانتفع بِهِ جمَاعَة.
وَمَات فِي أَوَاخِر سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة.
٧٩٥ - أَحْمد بن يُوسُف بن حجاج بن عُمَيْر بن حبيب بن عُمَيْر أَبُو عمر الإشبيلي
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ حَافِظًا للنحو، مشاركا فِي فنون، عروضيا نحويا، مدققا شَاعِرًا.
وَقَالَ الزبيدِيّ: كَانَ من أعلم النَّاس بالنحو، مَاتَ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة.
٧٩٦ - أَحْمد بن يُوسُف بن حسن بن رَافع الإِمَام موفق الدّين الكواشي الْموصِلِي الْمُفَسّر الْفَقِيه الشَّافِعِي
قَالَ الذَّهَبِيّ: برع فِي الْعَرَبيَّة والقراءات وَالتَّفْسِير، وَقَرَأَ على وَالِده والسخاوي، وَكَانَ عديم النظير زهدا وصلاحا وتبتلا وصدقا، يزوره السُّلْطَان فَمن دونه فَلَا يعبأ بهم وَلَا يقوم لَهُم، وَلَا يقبل لَهُم شَيْئا، وَله كشف وكرامات، وأضر قبل مَوته بِعشر سِنِين.
وَله التَّفْسِير الْكَبِير، وَالصَّغِير، جود فِيهِ الْإِعْرَاب، وحرر أَنْوَاع الْوُقُوف، وَأرْسل مِنْهُ نُسْخَة إِلَى مَكَّة وَالْمَدينَة والقدس.
قلت: وَعَلِيهِ اعْتمد الشَّيْخ جلال الدّين الْمحلي فِي تَفْسِيره، واعتمدت عَلَيْهِ انا فِي تكملته مَعَ الْوَجِيز وَتَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ وَابْن كثير.
مَاتَ الكواشي بالموصل فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
стр. 402
٧٩٧ - أَحْمد بن يُوسُف بن عبد الدَّائِم بن مُحَمَّد الْحلَبِي شهَاب الدّين الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ نزيل الْقَاهِرَة الْمَعْرُوف بالسمين
قَالَ فِي الدُّرَر الكامنة: تعانى النَّحْو فمهر فِيهِ، ولازم أَبَا حَيَّان إِلَى أَن فاق أقرانه، وَأخذ الْقرَاءَات عَن التقي الصَّائِغ، وَمهر فِيهَا، وَسمع الحَدِيث من يُونُس الدبوسي، وَولي تدريس الْقرَاءَات بِجَامِع ابْن طولون، والإعادة بالشافعي، وَنظر الْأَوْقَاف، وناب فِي الحكم.
وَله تَفْسِير الْقُرْآن، وَالْإِعْرَاب، أَلفه فِي حَيَاة شَيْخه أبي حَيَّان، وناقشه فِيهِ كثيرا، وَشرح التسهيل، وَشرح الشاطبية، وَغير ذَلِك.
وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة: كَانَ فَقِيها بارعا فِي النَّحْو والقراءات وَيتَكَلَّم فِي الْأُصُول أديبا.
مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة.
٧٩٨ - أَحْمد بن يُوسُف بن عَابس الْمعَافِرِي السَّرقسْطِي أَبُو بكر
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ متصرفا فِي علم اللُّغَة والنحو، شَاعِرًا مطبوعا، وَله رحْلَة
مَاتَ بوشقة سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ، وَقيل فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَتِسْعين، وَقيل سنة ثَلَاثمِائَة.
٧٩٩ - أَحْمد بن يُوسُف بن عَليّ بن يُوسُف الفِهري اللبلي
- بِسُكُون الْمُوَحدَة بَين لامين أولاهما مَفْتُوحَة، الْأُسْتَاذ أَبُو جَعْفَر النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْمُقْرِئ، أحد مشاهير أَصْحَاب الشلوبين، أَخذ عَنهُ وَعَن الدباج وَأبي إِسْحَاق البطليوسي والأعلم، وَسمع الحَدِيث من ابْن خروف وَأبي الْقَاسِم بن رحمون وَأبي عبد الله بن أبي الْفضل
стр. 403
المرسي وَالْمُنْذِرِي وَجَمَاعَة بِمصْر ودمشق وَالْمغْرب، وَأخذ المعقولات عَن الشَّمْس الخسروشاهي، وطوف، وروى عَنهُ الْوَادي آشي وَأَبُو حَيَّان وَابْن رشيد. وصنف: شرحين على الفصيح، البغية فِي اللُّغَة، مستقبلات الْأَفْعَال؛ وَله كتاب فِي التصريف ضاهى بِهِ الممتع.
مولده بلبلة سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة، وَمَات بتونس فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
٨٠٠ - أَحْمد بن يُوسُف بن مَالك الغرناطي أَبُو جَعْفَر الأندلسي
رَفِيق مُحَمَّد بن جَابر الْأَعْمَى شَارِح الألفية؛ وهما المشهوران بالأعمى والبصير، وَتَقَدَّمت تَرْجَمَة الاعمى وَشَيْء من تَرْجَمَة رَفِيقه هَذَا.
وَقَالَ فِي الدُّرَر: تعانى الْآدَاب، وَقدم الْقَاهِرَة، وَلَقي أَبَا حَيَّان وَغَيره، وَسمع من الْمزي وَغَيره بِدِمَشْق، وَأقَام بحلب نَحْو ثَلَاثِينَ سنة، وَكَانَ عَارِفًا بالنحو وفنون اللِّسَان، مقتدرا على النّظم والنثر، دينا، حسن الْخلق، كثير التواليف فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا. شرح بديعية رَفِيقه، وَأَجَازَ لأبي حَامِد بن ظهيره.
مولده بعد السبعمائة، وَمَات منتصف رَمَضَان سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة
وَله:
(لَا تعادي النَّاس فِي أوطانهم ... قَلما يرْعَى غَرِيب الوطن)
(وَإِذا مَا عِشْت عَيْشًا بَينهم ... خَالق النَّاس بِخلق حسن)
٨٠١ - أَحْمد بن يُوسُف الجذامي الغرناطي أَبُو جَعْفَر
عرف بِابْن حطية. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ متحققا بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْأَدب، مَوْصُوفا بالذكاء وَحسن الْحِفْظ. أَخذ عَن أبي سُلَيْمَان بن يزِيد وَغَيره.
وَمَات سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
стр. 404
حرف الْهمزَة
٨٠٢ - آدم بن أَحْمد بن أَسد الْهَرَوِيّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ أَبُو سعد
قَالَ السَّمْعَانِيّ: من أهل هراة، سكن بَلخ، وَكَانَ أديبا فَاضلا، عَالما بأصول الْفِقْه، صائنا، حسن السِّيرَة، قدم بَغْدَاد حَاجا، فَاجْتمع إِلَيْهِ أهل الْعلم وقرءوا عَلَيْهِ الحَدِيث وَالْأَدب، وَجرى بَينه وَبَين أبي مَنْصُور الجواليقي منافرة فِي شَيْء، فَقَالَ لَهُ: أَنْت لَا تحسن أَن تنْسب نَفسك، فَإِن الجواليقي نسبته إِلَى الْجمع، وَلَا ينْسب إِلَى الْجمع بِلَفْظِهِ.
مَاتَ خَامِس عشرى شَوَّال سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.
٨٠٣ - أبان بن تغلب بن رَبَاح الْجريرِي أَبُو سعيد الْبكْرِيّ
مولى بني جرير بن عباد. قَالَ ياقوت: كَانَ قَارِئًا فَقِيها لغويا إماميا ثِقَة، عَظِيم الْمنزلَة، جليل الْقدر، روى عَن عَليّ بن الْحُسَيْن وَأبي جَعْفَر وَأبي عبد الله ﵈، وَسمع من الْعَرَب، وصنف غَرِيب الْقُرْآن وَغَيره.
وَقَالَ الداني: هُوَ ربعي كُوفِي نحوي يكنى أَبَا أُمَيْمَة؛ اخذ الْقِرَاءَة عَن عَاصِم بن أبي النجُود وَطَلْحَة بن مصرف وَسليمَان الْأَعْمَش؛ وَهُوَ أحد الثَّلَاثَة الَّذين ختموا عَلَيْهِ الْقُرْآن، وَسمع الحكم بن عتيبة وَأَبا إِسْحَاق الْهَمدَانِي، وفضيل بن عَمْرو وعطية الْعَوْفِيّ، وَسمع مِنْهُ شُعْبَة وَابْن عُيَيْنَة وَحَمَّاد بن زيد وَهَارُون بن مُوسَى.
مَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَة.
стр. 405
٨٠٤ - أبان بن عُثْمَان بن سعيد بن الْبشر بن غَالب بن فيض اللَّخْمِيّ أَبُو الْوَلِيد الشذوني
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ نحويا لغويا، لطيف النّظر، جيد الاستنباط، بَصيرًا بِالْحجَّةِ متصرفا فِي دَقِيق الْعُلُوم. سمع من قَاسم بن أصبغ، وَمُحَمّد بن عبد الْملك بن أَيمن. وَله نظم حسن، وَكَانَ ينْسب إِلَى اعْتِقَاد مَذْهَب ابْن مَسَرَّة مَاتَ بقرطبة يَوْم الثُّلَاثَاء سادس رَجَب سنة سِتّ وَسبعين وثلاثمائة.
٨٠٥ - أبان بن عُثْمَان بن يحيى اللؤْلُؤِي الْأَحْمَر
قَالَ فِي الْبلْغَة: أَخذ عَنهُ أَبُو عُبَيْدَة وَغَيره، وَله عدَّة تصانيف.
٨٠٦ - إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عِيسَى بن يَعْقُوب، أَبُو إِسْحَاق الغافقي
شيخ النُّحَاة والقراء بسبتة. قَالَ الذَّهَبِيّ: ولد بإشبيلية سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَحمل صَغِيرا إِلَى سبتة، وَقَرَأَ بالروايات على أبي بكر بن شبلون، وَقَرَأَ على ابْن أبي الرّبيع وَتقدم فِي الْعَرَبيَّة، وساد اهل الْمغرب فِيهَا، وَسمع الحَدِيث من مُحَمَّد بن جرير صَاحب ابْن أبي جَمْرَة، وَمن أبي عبد الله الْأَزْدِيّ. وَله شرح الْجمل وَغَيره، مَاتَ سنة عشر وَسَبْعمائة.
٨٠٧ - إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن فتح الْقُرْطُبِيّ
يعرف بِابْن الْحداد أَبُو إِسْحَاق. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ حَافِظًا للمسائل، عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة، فصيحا ضابطا، سمع الحَدِيث من قَاسم بن أصبغ وَأحمد بن زِيَاد وَطَائِفَة.
مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة تسع وَسبعين وثلاثمائة.
стр. 406
٨٠٨ - إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن اللَّيْث الْأَزْدِيّ اللّغَوِيّ الْكَاتِب أَبُو المظفر
قدم همذان، وَحضر مَجْلِسه الأدباء والنحاة، وَكَانَ لَهُ مَحل فِي الْأَدَب.
٨٠٩ - إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد الطَّبَرِيّ النَّحْوِيّ
يعرف بتوزون. قَالَ ياقوت: أحد أهل الْفضل وَالْأَدب. سكن بَغْدَاد، وَصَحب أَبَا عمر الزَّاهِد، وَكتب عَنهُ الياقوتة، وَلَقي اكابر الْعلمَاء؛ مِنْهُم ابْن درسْتوَيْه. وَكَانَ صَحِيح النَّقْل، جيد الْخط والضبط، وَلم يصنف شَيْئا غير جمعه لشعر أبي نواس.
٨١٠ - إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْجَزرِي - بِسُكُون الزَّاي - أَبُو إِسْحَاق
قَالَ ابْن رشيد فِي رحلته: شيخ الشُّيُوخ، وَبَقِيَّة أهل الرسوخ، الْفَقِيه النَّحْوِيّ، الإِمَام الْعَالم المفتن، ذُو التصانيف الْكَثِيرَة، والمعارف الغزيرة. أَخذ عُلَمَاء إفريقية عَنهُ الْعَرَبيَّة وَالْبَيَان والأصلين والجدل والمنطق، وَألف فِي كل ذَلِك؛ غير أَنه لم يخرج تصانيفه من المسودة، وَلم يُخرجهَا غَيره لرداءة خطه ودقته؛ مِنْهَا كَيْفيَّة السباحة فِي بحري البلاغة والفصاحة، إِيضَاح غوامض الْإِيضَاح، الْمنْهَج المعرب فِي الرَّد على المقرب، الإغراب فِي ضبط عوامل الْإِعْرَاب، تقضي الْوَاجِب فِي الرَّد على ابْن الْحَاجِب، إيجاز الْبُرْهَان فِي إعجاز الْقُرْآن، وَغير ذَلِك.
وَكَانَ جليل الْقدر؛ لكنه عديم الذّكر، وَله حَظّ من النّظم. اخذ عَن أبي عبد الله الرندي النَّحْوِيّ وَأبي الْعَبَّاس بن جزي وَجَمَاعَة.
стр. 407
٨١١ - إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن يحيى أَبُو إِسْحَاق البهاري _ بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة - النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن مَكْتُوم: لَهُ فِي النَّحْو: المنخل، نقل عَنهُ أَبُو حَيَّان فِي أَفعَال المقاربة من شرح التسهيل، وَلَا نعرفه إِلَّا من جِهَته.
قلت: نقل عَنهُ فِي الارتشاف فِي عدَّة مَوَاضِع والمنخل الْمَذْكُور شرح على الْجمل كَمَا ذكر فِي آخر الارتشاف.
٨١٢ - إِبْرَاهِيم بن إِدْرِيس بن حَفْص أَبُو إِسْحَاق النَّحْوِيّ
غُلَام أبي مُحَمَّد قَاسم بن بشار الْأَنْبَارِي. حدث عَن أستاذه، روى عَنهُ أَبُو الْحسن مُحَمَّد ابْن أَحْمد بن الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي فِي مُعْجم شُيُوخه. ذكره ابْن النجار.
٨١٣ - إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الأديب اللّغَوِيّ أَبُو إِسْحَاق
الضَّرِير البارع. قَالَ الْحَاكِم - وَقد وَصفه بِمَا ذكرنَا: وَسمع الحَدِيث بِالْبَصْرَةِ والأهواز، وَطَاف بعض الدُّنْيَا، واستوطن نيسابور إِلَى أَن مَاتَ بهَا سنة ثَمَان وَسبعين وثلاثمائة.
وَكَانَ من الشُّعَرَاء المجودين، وَمِمَّنْ تعلم الْفِقْه وَالْكَلَام.
٨١٤ - إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق بن رَاشد النَّحْوِيّ الْكُوفِي نزيل حران أَبُو إِسْحَاق
روى الْقِرَاءَة عَن حَمْزَة، وَهُوَ مَعْدُود فِي المكثرين عَنهُ، وَله عَنهُ مشيخة. ذكره الداني.
стр. 408
٨١٥ - إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق بن بشير بن عبد الله بن ديسم أَبُو إِسْحَاق الْحَرْبِيّ
قَالَ ياقوت: ولد سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَة، وَسمع أَبَا نعيم الْفضل بن دُكَيْن وَأحمد بن حَنْبَل وَعُثْمَان بن أبي شيبَة وَعبيد الله القواريري، وخلقا.
روى عَنهُ مُوسَى بن هَارُون الْحَافِظ وَيحيى بن صاعد وَأَبُو بكر بن أبي دَاوُد وَالْحُسَيْن الْمحَامِلِي وَأَبُو بكر الْأَنْبَارِي وَأَبُو عمر الزَّاهِد وَخلق، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْعلم، ورأسا فِي الزّهْد، عَارِفًا بالفقه، بَصيرًا بِالْأَحْكَامِ، حَافِظًا للْحَدِيث، مُمَيّزا لِلْعِلَّةِ، قيمًا بالأدب، جماعا للغة.
صنف كتبا كَثِيرَة، مِنْهَا غَرِيب الحَدِيث.
حدث أَبُو عمر الزَّاهِد، قَالَ: سَمِعت ثعلبا مرَارًا يَقُول: مَا فقدت إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ من مجْلِس لُغَة أَو نَحْو خمسين سنة.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: كَانَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ إِمَامًا يُقَاس بِأَحْمَد بن حَنْبَل فِي زهده وَعلمه وورعه، وَهُوَ إِمَام مُصَنف، عَالم بِكُل شَيْء، بارع فِي كل علم، صَدُوق ثِقَة. وَعنهُ أَنه قَالَ: مَا أنشدت شَيْئا من الشّعْر قطّ إِلَّا قَرَأت بعده " قل هُوَ الله أحد " ثَلَاث مَرَّات.
مَاتَ بِبَغْدَاد فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ.
٨١٦ - إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن عبد الله الطرابلسي
يعرف بِابْن الأجدابي. قَالَ ياقوت: لَهُ أدب وَحفظ ولغة وتصانيف، وَمن مشهورها كِفَايَة المتحفظ، والأنواء.
٨١٧ - إِبْرَاهِيم بن أبي عباد التَّمِيمِي النَّحْوِيّ
وَهُوَ ابْن أخي الْحسن بن إِسْحَاق بن أبي عباد النَّحْوِيّ. قَالَ ياقوت: من أَعْيَان النَّحْوِيين بِالْيمن؛ وَله تصنيفان فِي النَّحْو مختصران؛ سمى أَحدهمَا التَّلْقِين، وَالْآخر يعرف بمختصر إِبْرَاهِيم؛ وَكَانَ مُتَأَخِّرًا، بعد الْخَمْسمِائَةِ.
стр. 409
٨١٨ - إِبْرَاهِيم بن أبي هَاشم أَحْمد أَبُو رياش الشَّيْبَانِيّ
وَقيل الْقَيْسِي اليمامي. قَالَ التنوخي فِي نشوار المحاضرة: كَانَ من حفاظ اللُّغَة، وَمن رُوَاة الْأَدَب.
وَقَالَ الثعالبي فِي الْيَتِيمَة: كَانَ باقعة فِي حفظ أَيَّام الْعَرَب وأنسابها وَأَشْعَارهَا، غَايَة بل آيَة فِي هَذ دواوينها، وسرد أَخْبَارهَا، مَعَ فصاحة وَبَيَان وإعراب وإتقان.
قَالَ ياقوت: مَاتَ - فِيمَا ذكره أَبُو غَالب همام بن الْفضل بن مهذب المغربي فِي تَارِيخه - فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وثلاثمائة.
وَولي عملا بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ فِيهِ ابْن لنكك:
(قل للوضيع أبي رياش لَا تبل ... ته كل تيهك بِالْولَايَةِ وَالْعَمَل)
(مَا ازددت حِين وليت إِلَّا خسة ... كَالْكَلْبِ أنجس مَا يكون إِذا اغْتسل)
وَعَن أبي رياش قَالَ: مدحت الْوَزير المهلبي، فتأخرت صلته، وَطَالَ ترددي إِلَيْهِ فَقلت:
(وقائلة قد مدحت الوزي ... ر وَهُوَ المؤمل والمستماح)
(فَمَاذَا أفادك ذَاك المديح ... وَهَذَا الغدو وَذَاكَ الرواح؟)
(فَقلت لَهَا لَيْسَ يدْرِي امْرُؤ ... بِأَيّ الْأُمُور يكون الصّلاح)
(على التقلب والاضطرا ... ب جهدي وَلَيْسَ على النجاح)
стр. 410
٨١٩ - إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن بن عَاصِم بن مُحَمَّد التَّمِيمِي الأندلسي
قَالَ ابْن الزبير: أستاذ لغَوِيّ، شَاعِر أديب، روى عَن جده عَاصِم، وَعنهُ ابْن أُخْته أَبُو عَليّ بن الزرقالة. وَمَات سنة نَيف وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
٨٢٠ - إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن بن عبيد الله بن إِبْرَاهِيم ابْن ثَابت الطَّائِي تَقِيّ الدّين النيلي
شَارِح الكافية.
٨٢١ - إِبْرَاهِيم بن حمويه الْمروزِي الْحَرْبِيّ
من أَصْحَاب ثغلب، روى عَن ثَعْلَب، وروى عَنهُ أَبُو بكر بن مكرم فِي كتاب الرغائب، من جمعه. وَقَالَ: كَانَ جارنا، وَمِنْه تعلمنا النَّحْو. ذكره ابْن النجار.
٨٢٢ - إِبْرَاهِيم بن رَجَاء بن نوح
قَالَ فِي تَارِيخ بَلخ: كَانَ عَالما فَقِيها مُفَسرًا نحويا، شَاعِرًا. مَاتَ سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ.
٨٢٣ - إِبْرَاهِيم بن زُهَيْر بن إِبْرَاهِيم التجِيبِي الغرناطي أَبُو إِسْحَاق
يعرف بِابْن زُهَيْر. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ من أهل الْمعرفَة بالفقه والعربية وَالْأُصُول، مشاركا فِي غير ذَلِك، ولي قَضَاء زندة ولوشة، وَلم يزل مشاورا بغرناطة إِلَى أَن مَاتَ.
стр. 411
٨٢٤ - إِبْرَاهِيم بن زِيَاد أَبُو إِسْحَاق المكفوف
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة من نحاة القيروان.
٨٢٥ - إِبْرَاهِيم بن السّري بن سهل أَبُو إِسْحَاق الزّجاج
قَالَ الْخَطِيب: كَانَ من أهل الْفضل وَالدّين، حسن الِاعْتِقَاد، جميل الْمَذْهَب. كَانَ يخرط الزّجاج، ثمَّ مَال إِلَى النَّحْو، فَلَزِمَ الْمبرد. وَكَانَ يعلم بِالْأُجْرَةِ، قَالَ: فَقَالَ لي: مَا صنعتك؟ قلت: أخرط الزّجاج، وكسبي كل يَوْم دِرْهَم وَنصف، وَأُرِيد أَن تبالغ فِي تعليمي، وَأَنا أُعْطِيك كل يَوْم درهما، وأشرط لَك أَن أُعْطِيك إِيَّاه أبدا، حَتَّى يفرق الْمَوْت بَيْننَا. قَالَ: فَلَزِمته، كنت أخدمه فِي اموره مَعَ ذَلِك، فنصحني فِي الْعلم؛ حَتَّى استقللت، فَجَاءَهُ كتاب لَهُ من بعض بني مارقة، يَلْتَمِسُونَ معلما نحويا لأولادهم، فَقلت لَهُ: اسمني لَهُم، فأسماني، فَخرجت، فَكنت أعلمهم وأنفذ لَهُ فِي كل شهر ثَلَاثِينَ درهما وأنفله مَا أقدر عَلَيْهِ، فَطلب مِنْهُ عبيد الله بن سُلَيْمَان مؤدبا لِابْنِهِ الْقَاسِم، فَقَالَ لَهُ: لَا أعرف لَك إِلَّا رجلا زجاجا عِنْد بني فلَان، فَكتب إِلَيْهِ عبيد الله، فاستنزلهم عني وأحضرت، وَأسلم الْقَاسِم إِلَيّ، وَكنت أعطي الْمبرد الدِّرْهَم كل يَوْم إِلَى أَن مَاتَ وَلَا أخليه من التفقد، وَكنت أَقُول للقاسم: إِن بلغت مبلغ أَبِيك وَوليت الوزارة مَا تصنع بِي؟ فَيَقُول لي: مَا أَحْبَبْت، فَأَقُول لَهُ: تُعْطِينِي عشْرين ألف دِينَار - وَكَانَت غَايَة أمنيتي - فَمَا مَضَت إِلَّا سنُون حَتَّى ولي الْقَاسِم الوزارة، وَأَنا على ملازمتي لَهُ، وصرت نديمه، فدعتني نَفسِي إِلَى إذكاره بالوعد، ثمَّ هِبته، فَلَمَّا كَانَ من الْيَوْم الثَّالِث من وزارته، قَالَ لي: يَا أَبَا إِسْحَاق، لم أرك أذكرتني بِالنذرِ فَقلت: عولت على رِعَايَة الْوَزير أيده الله تَعَالَى وَأَنه تَعَالَى لَا يحْتَاج إِلَى أذكار ينذر عَلَيْهِ من أَمر خَادِم وَاجِب الْحق، فَقَالَ لي: إِنَّه المعتضد! ولولاه مَا تعاظمني دفع ذَلِك إِلَيْك دفْعَة، وَلَكِنِّي أَخَاف أَن يصير لي مَعَه حَدِيث؛ فاسمح بِأَخْذِهِ مُتَفَرقًا، فَقلت: افْعَل، فَقَالَ: اجْلِسْ للنَّاس وَخذ رقاعهم
стр. 412
فِي الْحَوَائِج الْكِبَار، واستعجل عَلَيْهَا، وَلَا تمْتَنع من مَسْأَلَتي فِي شَيْء إِلَى أَن يحصل لَك الْقدر، قَالَ: فَفعلت ذَلِك، وَكنت أعرض عَلَيْهِ كل يَوْم رِقَاعًا، فيوقع لي فِيهَا؛ وَرُبمَا قَالَ لي: كم ضمن لَك على هَذَا؟ فَأَقُول: كَذَا وَكَذَا، فَيَقُول لي: غبنت؛ هَذَا يُسَاوِي كَذَا وَكَذَا، ارْجع فاستزد، فأراجع الْقَوْم وأماكسهم، فيزودونني حَتَّى أبلغ الْحَد الَّذِي رسمه، فحصلت على عشْرين ألف دِينَار وَأكْثر فِي مديدة. فَقَالَ لي بعد شهور: حصل مَال؟ فَقلت: لَا، وَجعل يسألني فِي كل شهر: هَل حصل؟ فَأَقُول: لَا، خوفًا من انْقِطَاع الْكسْب؛ إِلَى أَن سَأَلَني يَوْمًا فَاسْتَحْيَيْت من الْكَذِب الْمُتَّصِل، فَقلت: قد حصل ببركة الْوَزير، فَقَالَ: فرجت وَالله عني، فقد كنت مَشْغُول الْقلب؛ ثمَّ وَقع لي بِثَلَاثَة آلَاف دِينَار صلَة، فأخذتها، فَلَمَّا كَانَ من الْغَد جِئْته؛ وَلم أعرض عَلَيْهِ شَيْئا، فَقَالَ: هَات مَا مَعَك، فَقلت مَا أخذت من أحد رقْعَة، لِأَن النّذر وَقع الْوَفَاء بِهِ، وَلم أدر كَيفَ أقع من الْوَزير ﴿فَقَالَ: سُبْحَانَ الله، أترني أقطع عَنْك شَيْئا قد صَار لَك عَادَة، وعرفك بِهِ النَّاس وَصَارَ لَك بِهِ عِنْدهم جاه﴾ وَلَا يعلم سَبَب انْقِطَاعه، فيظنوا أَن ذَلِك لضعف جاهك عِنْدِي، اعْرِض عَليّ وَخذ بِلَا حِسَاب، فَقبلت يَده؛ وَكنت أعرض عَلَيْهِ الرّقاع إِلَى أَن مَاتَ.
وَكَانَ بَين الزّجاج وَرجل من أهل الْعلم يُسمى مسيند شَرّ، فاتصل حَتَّى خرج الزّجاج مَعَه إِلَى حد الشتم، فَكتب إِلَيْهِ مسيند:
(أبي الزّجاج إِلَّا شتم عرضي ... لينفعه فآثمه وضره)
(وَأقسم صَادِقا مَا كَانَ حر ... ليطلق لَفظه فِي شتم حره)
(وَلَو أَنِّي كررت لعز مني ... وَلَكِن للمنون عَليّ كره)
(فَأصْبح قد وَقَاه الله شري ... ليَوْم لَا وَقَاه الله شَره)
فَلَمَّا اتَّصل الشّعْر بالزجاج قَصده رَاجِلا، وَاعْتذر إِلَيْهِ، وَسَأَلَهُ الصفح.
وَله من التصانيف: مَعَاني الْقُرْآن، الِاشْتِقَاق، خلق الْإِنْسَان، فعلت وأفعلت، مُخْتَصر النَّحْو، خلق الْفرس، شرح أَبْيَات سِيبَوَيْهٍ، القوافي، الْعرُوض، النَّوَادِر، تَفْسِير جَامع الْمنطق، وَغير ذَلِك.
стр. 413
مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى عشرَة وثلثمائة. وَسُئِلَ عَن سنه عِنْد الْوَفَاة، فعقد سبعين.
وَآخر مَا سمع مِنْهُ: اللَّهُمَّ احشرني على مَذْهَب أَحْمد بن حَنْبَل؛ ﵄.
٨٢٦ - إِبْرَاهِيم بن سَعْدَان بن حَمْزَة الشَّيْبَانِيّ النَّحْوِيّ
مؤدب الْمُؤَيد. كَانَ ذَا منزلَة عِنْده، ذكره المرزباني، وَقَالَ: كَانَ أَبُو الْحسن الْعَنزي، كثير الرِّوَايَة عَنهُ. قَالَه ياقوت.
٨٢٧ - إِبْرَاهِيم بن سعيد بن الطّيب أَبُو إِسْحَاق الرِّفَاعِي
قَالَ ياقوت: كَانَ ضريرا، قدم وَاسِط، فتلقن الْقُرْآن من عبد الْغفار الحصيني ثمَّ أَتَى إِلَى بَغْدَاد، فصحب السيرافي، وَقَرَأَ عَلَيْهِ شَرحه على الْكتاب، وَسمع مِنْهُ كتب اللُّغَة والدواوين، وَعَاد إِلَى وَاسِط، فَجَلَسَ بالجامع صَدرا يقرئ النَّاس، ثمَّ نزل الزيدية، وَهُنَاكَ تكون الرافضة والعلويون، فنسب إِلَى مَذْهَبهم، ومقت وجفاه النَّاس، وَمَات سنة إِحْدَى عشرَة وَأَرْبَعمِائَة، وَلم يخرج مَعَ جنَازَته إِلَّا رجلَانِ مَعَ غرُوب الشَّمْس؛ وهما: أَبُو الْفَتْح بن مُخْتَار النَّحْوِيّ وَأَبُو غَالب بن بَشرَان. قَالَ أَبُو الْفَتْح: وَمَا صدقنا أَن نسلم خوف أَن نقْتل؛ وَالْعجب أَن هَذَا الرجل مَعَ مَا هُوَ عَلَيْهِ من الْفضل كَانَت هَذِه حَاله، وَمَات بعد وَفَاته بِيَوْم رجل من حَشْو الْعَامَّة، فأغلق الْبَلَد لأَجله؛ وَلم يُوصل إِلَى جنَازَته من كَثْرَة الزحام.
قَالَ أَبُو غَالب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سهل بن بَشرَان النَّحْوِيّ: أَنْشدني أَبُو إِسْحَاق الرِّفَاعِي لنَفسِهِ؛ وَمَا رَأَيْت قطّ أعلم مِنْهُ:
(وأحبة مَا كنت أَحسب أنني ... أبلى ببينهم فبنت وبانوا)
(فاتوا الْمسَافَة فالتذكر حظهم ... مني وحظي مِنْهُم النسْيَان)
стр. 414
٨٢٨ - إِبْرَاهِيم بن سُفْيَان بن سُلَيْمَان بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن ابْن زِيَاد بن أَبِيه أَبُو إِسْحَاق الزيَادي
قَالَ ياقوت: كَانَ نحويا لغويا راوية. قَرَأَ على سِيبَوَيْهٍ كِتَابه وَلم يتمه؛ وروى عَن أبي عُبَيْدَة والأصمعي، وَكَانَ يشبه بِهِ فِي معرفَة الشّعْر ومعانيه، وَكَانَ شَاعِرًا ذَا دعابة ومزح.
صنف: النقط والشكل، الْأَمْثَال، شرح نكت سِيبَوَيْهٍ، تنميق الْأَخْبَار، أَسمَاء السَّحَاب والرياح والأمطار.
وَمَات سنة تسع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ.
وَله فِي جَارِيَة سَوْدَاء:
(أَلا حبذا حبذا حبذا ... حبيب تحملت فِيهِ الْأَذَى)
(وَيَا حبذا برد أنيابه ... إِذا اللَّيْل أظلم واجلوذا)
٨٢٩ - إِبْرَاهِيم بن عَامر أَبُو إِسْحَاق النَّحْوِيّ المرسي
كَذَا وَصفه فِي الْمغرب، وَقَالَ: من أهل الْمِائَة السَّابِعَة. كتب إِلَى ابْن زهر بِشعر فَلم يرضه، وَكتب لَهُ: " وَمَا أُوتِيتُمْ من الشّعْر إِلَّا قَلِيلا " وَأورد لَهُ:
(لبيْك لبيْك ألفا غير وَاحِدَة ... يَا من دَعَاني نَحْو الْعِزّ والشرف)
(مَا كنت دُونك إِلَّا الشَّمْس فِي سحب ... وَالْمَاء فِي حجر والدر فِي صدف)
٨٣٠ - إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن مُحَمَّد بن جسنس النجيرمي أَبُو إِسْحَاق النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ
كَذَا ذكره ياقوت، وَقَالَ: أَخذ عَنهُ أَبُو الْحُسَيْن المهلبي وجنادة اللّغَوِيّ وجماعات بِمصْر.
стр. 415
وَدخل الْفضل بن الْعَبَّاس يَوْمًا على كافور الإخشيدي وَأَبُو إِسْحَاق عِنْده، فَقَالَ لَهُ: أدام الله أَيَّام سيدنَا بخفض الْأَيَّام - فَتَبَسَّمَ كافور، فَقَالَ أَبُو إِسْحَاق:
(لَا غرو أَن لحن الدَّاعِي لسيدنا ... وغص من هَيْبَة بالريق والبهر)
(فَمثل سيدنَا حَالَتْ مهابته ... بَين البليغ وَبَين القَوْل بالحصر)
(فَإِن يكن خفض الْأَيَّام عَن دهش ... من شدَّة الْخَوْف لَا من قلَّة الْبَصَر)
(فقد تفاءلت من هَذَا لسيدنا ... والفأل مأثرة عَن سيد الْبشر)
(بِأَن أَيَّامه خفض بِلَا نصب ... وَأَن دولته صفو بِلَا كدر)
٨٣١ - إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن عَليّ بن يحيى بن خلف الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ برهَان الدّين الحكري
قَالَ فِي الدُّرَر: اعتنى بِالْعَرَبِيَّةِ والقراءات، وَأخذ عَن الْبَهَاء بن النّحاس، وتلا على التقي الصَّائِغ وَابْن الكفتي، ولازم درس أبي حَيَّان، وَأخذ عَنهُ النَّاس. وَكَانَ حسن التَّعْلِيم، وَسمع الحَدِيث من الدمياطي والأبرقوهي.
مولده سنة نَيف وَسبعين وسِتمِائَة، وَمَات فِي الطَّاعُون الْعَام فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.
٨٣٢ - إِبْرَاهِيم بن عبد الله الحكري الْمصْرِيّ برهَان الدّين النَّحْوِيّ
وَهُوَ غير الَّذِي قبله، قَالَ فِي الدُّرَر: كَانَ عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ، شرح الألفية، وَولي قَضَاء الْمَدِينَة، وناب فِي الحكم بالقدس والخليل عَن السراج البُلْقِينِيّ، وَأم نِيَابَة عَنهُ بالجامع الْأمَوِي.
وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة.
стр. 416
٨٣٣ - إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن عمر الصنهاجي الْمَالِكِي النَّحْوِيّ برهَان الدّين أَبُو إِسْحَاق
قَالَ فِي الدُّرَر: ولد سنة ثَمَان عشرَة وَسَبْعمائة، وَأخذ عَن القَاضِي صدر الدّين الْمَالِكِي ولازمه، وَتخرج بِهِ. وَكَانَ عَالما بالفقه والأصلين والعربية، حسن المحاضرة، فصيح الْعبارَة. سمع من الْوَادي آشي، روى عَنهُ أَبُو حَامِد بن ظهيرة وَولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بِدِمَشْق
وَمَات فَجْأَة بعد أَن خرج من الْحمام فِي تَاسِع عشر ربيع الأول سنة سِتّ وَتِسْعين وَسَبْعمائة.
٨٣٤ - إيراهيم بن عبد الله الْأنْصَارِيّ الإشبيلي أَبُو إِسْحَاق
يعرف بالشرقي. قَالَ ابْن الزبير. كَانَ إِمَامًا فِي حفظ اللُّغَات وَعلمهَا؛ لم يكن فِي وقته بالمغرب من يضاهيه أَو يُقَارِبه فِي ذَلِك، مُتَقَدما فِي علم الْعرُوض، مَقْصُودا فِي النَّاس مشكور الْحَال فِي علمه وَدينه.
مَاتَ فِي حُدُود سنة خمسين وسِتمِائَة.
٨٣٥ - إِبْرَاهِيم بن عبد الله الغزال اللّغَوِيّ
لَهُ شعر مِنْهُ:
(والبرق فِي الديجور أهطل مزنة ... أبدت نباتا أرْضهَا كالزرنب)
(فَوجدت بحرا فِيهِ نَار فَوْقه ... غيم يرى فِيهِ بلَيْل غيهب)
стр. 417
٨٣٦ - إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن خلف الْقَيْسِي الْمَعْرُوف بِابْن النشا الْوَادي آشي أَبُو إِسْحَاق
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْفِقْه وَالْأَدب والعربية والتاريخ، وَله نظم ونثر؛ روى عَن أبي الْحسن بن الباذش وَابْن السَّيِّد وَابْن يسعون وَغَيرهم. وَاخْتصرَ شرح الشهَاب لِابْنِ وَحشِي، وَالْعقد لِابْنِ عبد ربه.
وَقَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ فَقِيها أديبا لغويا تاريخيا، مَاتَ فِي حُدُود السبعمائة وَقد وصل الثَّمَانِينَ. روى عَنهُ أَبُو الْحسن عمر الْوَادي آشي، وَرَأى قبل مَوته هاتفا ينشده فِي النّوم:
(يَا لهف قلبِي على شَبَابِي ... كنت أليفا فعدت لاما)
فذيله بقوله:
(قد ذهب الأطيبان مني ... وانصرمت لذتي انصراما)
(ورق جلدي ودق عظمي ... وأشبهت لمتي الثغاما)
(وَقل نومي فليت أَنِّي ... بدلت من عيشي الحماما)
(فَلَيْسَ لي فِي الْحَيَاة خير ... وَلست أَرْجُو لَهُ دواما)
(فَكيف ألهو بهَا وسقمي ... قد خالط الْجِسْم والعظاما)
(وناظري مَا يحِق مرأى ... ومسمعي مَا يعي كلَاما)
(وقوتي قد وهت فَمَا إِن ... أُطِيق مشيا وَلَا قيَاما)
(يُبدل من عَاشَ من قوام ... حنا وَمن صِحَة سقاما)
(وَلَيْسَ ذَا مُنْكرا على من ... مرت عَلَيْهِ سَبْعُونَ عَاما)
(وَعَن قريب أحل قبرا ... أطيل فِي قَعْره المقاما)
(فبلغوا من لقيتموه ... بعدِي يَا إخوتي السلاما)
стр. 418
٨٣٧ - إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحِيم الْعَرُوضِي
قَالَ ياقوت: حكى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد اليامي فِي كتاب القوافي، وَهُوَ من طبقَة ابْن درسْتوَيْه وَعلي بن سُلَيْمَان الْأَخْفَش.
٨٣٨ - إِبْرَاهِيم بن عبد الْكَرِيم الْكرْدِي الْحلَبِي
قَالَ ابْن حجر: دخل بِلَاد الْعَجم، وَأخذ عَن الشريف الْجِرْجَانِيّ وَغَيره؛ وَأقَام بِمَكَّة. وَكَانَ حسن الْخلق، كثير الْبشر بالطلبة، انتفعوا بِهِ كثيرا فِي فنون عدَّة، وجلها الْمعَانِي وَالْبَيَان، وَكَانَ يقررها تقريرا وَاضحا.
مَاتَ فِي آخر الْمحرم سنة أَرْبَعِينَ وَثَمَانمِائَة.
٨٣٩ - إِبْرَاهِيم بن عبد الْملك بن عبد الرَّحْمَن الْقَيْسِي الجياني أَبُو الْحسن
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ مقرئا مجودا نحويا أديبا سريا، كريم النَّفس، جميل الْخلق، حسن الْخلق، معدودا فِي أهل الْعلم وَالْعَمَل؛ ذَا عناية بالتفسير، خَطِيبًا فصيحا، تَلا بالسبع على ثَابت الكلَاعِي، وتأدب بِأبي عبد الله بن يَرْبُوع، وأقرأ الْقُرْآن والعربية وَالْأَدب. وَمَات سنة سِتّ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
٨٤٠ - إِبْرَاهِيم بن عبيد الله الْمعَافِرِي الإشبيلي أَبُو إِسْحَاق الزبيدِيّ
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ رَاوِيا للْحَدِيث، حَافِظًا للغة، بَصيرًا بالشعر؛ مطبوعا فِيهِ. سمع من أَحْمد بن بَشرَان الأغبس وَجمع، وَسكن بادية بِقرب إشبيلية إِلَى أَن مَاتَ سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وثلاثمائة.
стр. 419
٨٤١ - إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان أَبُو الْقَاسِم بن الْوزان القيرواني اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ الْحَنَفِيّ
قَالَ الزبيدِيّ، ثمَّ ياقوت: كَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو واللغة وَالْعرُوض غير مدافع؛ مَعَ قلَّة ادِّعَاء، وخفض جنَاح، وانْتهى من الْعلم إِلَى مَا لَعَلَّه لم يبلغهُ اُحْدُ قبله؛ وَأما من فِي زَمَانه فَلَا يشك فِيهِ؛ وَكَانَ يحفظ الْعين وغريب أبي عبيد المُصَنّف وَإِصْلَاح ابْن السّكيت وَكتاب سِيبَوَيْهٍ وَغير ذَلِك؛ ويميل إِلَى مَذْهَب الْبَصرِيين؛ مَعَ إتقانه مَذْهَب الْكُوفِيّين.
قَالَ عبد الله المكفوف النَّحْوِيّ: لَو قَالَ قَائِل إِنَّه أعلم من الْمبرد وثعلب لصدقه من وقف على علمه. وَكَانَ يسْتَخْرج من الْعَرَبيَّة مَا لَا يَسْتَخْرِجهُ أحد.
وَله فِي النَّحْو واللغة تصانيف كَثِيرَة؛ وَكَانَ مَعَ ذَلِك مقصرا فِي الشّعْر.
مَاتَ يَوْم عَاشُورَاء سنة سِتّ وَأَرْبَعين وثلاثمائة.
٨٤٢ - إِبْرَاهِيم بن عقيل بن جَيش بن مُحَمَّد أَبُو إِسْحَاق الْقرشِي الْمَعْرُوف بالمكبري النَّحْوِيّ الدِّمَشْقِي
قَالَ ياقوت: لَهُ كتاب فِي النَّحْو قدر اللمع. حدث عَن ابي الْحسن الشرابي. وَعنهُ الْخَطِيب، وَقَالَ: كَانَ صَدُوقًا.
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر: فِيهِ نظر؛ فقد كَانَ يذكر ان عِنْده تعليقة أبي الْأسود الدؤَلِي الَّتِي أَلْقَاهَا إِلَيْهِ عَليّ بن ابي طَالب ﵁؛ وَكَانَ كثيرا مَا يعد بهَا أَصْحَابه - لَا سِيمَا أَصْحَاب الحَدِيث - وَلَا يَفِي، إِلَى أَن كتبهَا عَنهُ بعض تلاميذه؛ وَإِذا بِهِ ركب عَلَيْهَا إِسْنَادًا لَا حَقِيقَة لَهُ اعْتبر فَوجدَ مَوْضُوعا مركبا بعض رِجَاله أقدم مِمَّن روى عَنهُ؛ وَجعلهَا نَحْو عشرَة أوراق؛ وَهِي فِي أمالي الزجاجي نَحْو عشرَة أسطر؛ وَلم يكن الْخَطِيب علم بذلك؛ فَلِذَا وَثَّقَهُ.
стр. 420
٨٤٣ - إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أَحْمد بن يُوسُف بن عمر الغساني الْوَادي آشي
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ معلما لكتاب الله تَعَالَى، مقرئا للعربية وَالْأَدب، شَاعِرًا أديبا، جيد الْكِتَابَة، فَاضلا زاهدا ورعا، ذَا معرفَة بالفقه وَعقد الوثائق، كثير الْخُشُوع والخشية.
مَاتَ فِي الْعشْر الْأَوْسَط من رَجَب سنة ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة، وتفجع النَّاس على فَقده.
٨٤٤ - إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مَنْصُور الأصبحي الشَّافِعِي يعرف بِابْن المبردع. قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها نبيها، نحويا لغويا، عَارِفًا بِالْحِسَابِ، إِمَامًا فِي الْمَوَاقِيت؛ وَهُوَ الَّذِي صنف فِيهَا اليواقيت.
مَاتَ سنة نَيف وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.
٨٤٥ - إِبْرَاهِيم بن عَليّ أَبُو إِسْحَاق الْفَارِسِي النَّحْوِيّ
قَالَ ياقوت: كَانَ من الْأَعْيَان فِي اللُّغَة والنحو، قيمًا بِالْكِتَابَةِ وقرض الشّعْر، أَخذ عَن الْفَارِسِي والسيرافي، وَورد بخاري فبجل، فَأخذ عَنهُ أَبنَاء رؤسائها، وَولي التصفح بديوان الرسائل، وصنف وأملى، وَشرح كتاب الْجرْمِي، وناقض المتنبي، وَحفظ الطم والرم.
٨٤٦ - إِبْرَاهِيم بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن خَلِيل أَبُو الْعَبَّاس الخليلي الْمَشْهُور بالجعبري
ولقبه بِبَغْدَاد تَقِيّ الدّين، وبغيرها برهَان الدّين، وَكَانَ يُقَال لَهُ أَيْضا: ابْن السراج. وَكَانَ يكْتب بِخَطِّهِ " السلَفِي "، بِفَتْح السِّين، نِسْبَة إِلَى طَرِيق السّلف.
стр. 421
قَالَ الذَّهَبِيّ: هُوَ شيخ الْخَلِيل، لَهُ التصانيف فِي الْقرَاءَات والْحَدِيث وَالْأُصُول والعربية والتاريخ؛ مِنْهَا شرح الشاطبية، والرائية، والتعجيز، وَغير ذَلِك.
سمع من مُحَمَّد بن سَالم المنبجي وَإِبْرَاهِيم بن جليل وَابْن النجاري وَغَيرهم. ورحل إِلَى بَغْدَاد، وَأَجَازَ لَهُ يُوسُف بن خَلِيل، وتلا على الوجوهي، وَقَرَأَ التَّعْجِيز على مُؤَلفه، وَسكن دمشق مُدَّة، ثمَّ ولي مشيخة الْخَلِيل، وَكَانَ منور الشيبة، سَاكِنا وقورا، ذكيا، وَاسع الْعلم.
مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة، وَقد جَاوز الثَّمَانِينَ.
٨٤٧ - إِبْرَاهِيم بن عمر بن إِبْرَاهِيم الجلاوي جمال الدّين النَّحْوِيّ
إِمَام فِي النَّحْو؛ فَاضل، قَرَأَ الْفِقْه على ابْن الوردي والبارزي، وانتفع فِي النَّحْو بِابْن الوردي. تصدر بالجامع الْكَبِير بحلب، وَجلسَ مَعَ الشُّهُود، وَعمل بِأخرَة موقع درج؛ وَأَقْبل آخر عمره على الْفِقْه، وَله نظم يسير حسن. أَخذ عَنهُ الْعِزّ بن جمَاعَة.
وَمَات بحلب لَيْلَة الِاثْنَيْنِ سَابِع عشري رَمَضَان سنة ثِنْتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة.
٨٤٨ - إِبْرَاهِيم بن عمار بن الْمُبَارك أَبُو إِسْحَاق النَّحْوِيّ
حدث عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن بشار الْأَنْبَارِي. ذكره ابْن النجار.
٨٤٩ - إِبْرَاهِيم بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن أصبغ أَبُو إِسْحَاق الْقُرْطُبِيّ الْأَزْدِيّ الْمَعْرُوف بِابْن المناصف
شيخ الْعَرَبيَّة، وَوَاحِد زَمَانه بإفريقية، املى على قَول سِيبَوَيْهٍ: " هَذَا بَاب علم مَا الْكَلم من الْعَرَبيَّة " عشْرين كراسا، وَولي قَضَاء دانية وَغَيرهَا؛ روى عَنهُ القَاضِي أَبُو الْقَاسِم بن ربيع.
مَاتَ سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة. قَالَه ابْن الْأَبَّار. وَقَالَ الذَّهَبِيّ: سنة إِحْدَى وَعشْرين.
стр. 422
٨٥٠ - إِبْرَاهِيم بن أبي الْفَتْح بن عبد الله بن خفاجة الخفاجي أَبُو إِسْحَاق
قَالَ ابْن الزبير: من أهل جَزِيرَة شقر، لَهُ تآليف لغوية، وَشعر سَلس، مَاتَ لأَرْبَع بَقينَ من شَوَّال سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة، من اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سنة.
٨٥١ - إِبْرَاهِيم بن أبي الْفضل بن صَوَاب الحجري الشاطبي
قَالَ ابْن الزبير: أستاذ نحوي، روى عَن أَبِيه، وَابْن عبد الْبر وَأبي الْحسن بن سَيّده.
٨٥٢ - إِبْرَاهِيم بن الْفضل الْهَاشِمِي اللّغَوِيّ الأديب أَبُو إِسْحَاق
كَذَا ذكره الْحَاكِم، وَقَالَ: سمع ابْن دُرَيْد. وَقدم نيسابور سنة خمس وثلثمائة وَسبعين.
٨٥٣ - إِبْرَاهِيم بن قَاسم أَبُو إِسْحَاق البطليوسي النَّحْوِيّ
وَيعرف بالأعلم؛ وَلَيْسَ بِالْعلمِ الْمَشْهُور؛ فَذَاك اسْمه يُوسُف. أديب شَاعِر؛ أَخذ النَّحْو عَن الْأُسْتَاذ هُذَيْل، وبرع فِيهِ. قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الْحسن عَليّ بن سعيد.
وصنف تصانيف، مِنْهَا الْجمع بَين الصِّحَاح للجوهري والغريب المُصَنّف، وتاريخ بطليوس.
وَكَانَ صَعب الْخلق يطير الذُّبَاب فيغضب؛ وَأما من تَبَسم من ادنى حركاته، فَلَا بُد أَن يضْرب.
توفّي سنة ثِنْتَيْنِ - وَقيل سِتّ - وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
وَمن شعره:
(يَا حمص لَا زلت دَارا ... لكل بؤس وساحة)
(مَا فِيك مَوضِع راحه ... إِلَّا وَمَا فِيهِ راحه)
стр. 423
٨٥٤ - إِبْرَاهِيم بن قطن الْمهرِي القيرواني، أَخُو عبد الْملك
قَالَ الزبيدِيّ: قرا النَّحْو قبل أَخِيه، وَكَانَ يرى رَأْي الْخَوَارِج الإباضية، وَسبب قِرَاءَة أَخِيه النَّحْو أَنه أَخذ لَهُ كتابا ينظر فِيهِ، فنهره إِبْرَاهِيم، وَقَالَ: مَالك وَلِهَذَا! فَغَضب، واشتغل بِهِ، وَعرف واشتهر عِنْد النَّاس، وَلم يكن يعرف إِبْرَاهِيم إِلَّا الْقَلِيل.
٨٥٥ - إِبْرَاهِيم بن ماهويه الْفَارِسِي اللّغَوِيّ
لَهُ كتاب عَارض فِيهِ الْكَامِل للمبرد.
قَالَه ياقوت.
٨٥٦ - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق بن عِيسَى بن أصبغ ابْن خَالِد بن يزِيد الْبَاجِيّ أَبُو إِسْحَاق
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ حَافِظًا للغة والنحو، فصيحا بليغا، شَاعِرًا، سمع من مُحَمَّد بن عمر بن لبَابَة وَغَيره.
وَمَات فِي حُدُود سنة ثَمَان وَعشْرين وثلثمائة، عَن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة.
٨٥٧ - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن خلف بن مُحَمَّد ابْن سُلَيْمَان بن سوار بن أَحْمد بن حزب الله بن عَامر بن سعد الْخَيْر بن عَيَّاش
- وَهُوَ أَبُو عيشون - بن مَحْمُود الدَّاخِل إِلَى الأندلس بن عَنْبَسَة بن حَارِثَة بن الْعَبَّاس بن مرداس السّلمِيّ، ابْن الْحَاج السّلمِيّ أَبُو إِسْحَاق.
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أديبا نحويا قَارِئًا متقنا، ذَاكِرًا للتاريخ، لَهُ حَظّ وافر من الْفِقْه،
стр. 424
فَاضلا ورعا، زاهدا، من جلة النَّاس وفضلائهم، لَازم الدباج والشلوبين فِي الْعَرَبيَّة وَالْأَدب سِنِين، وَأخذ الْقِرَاءَة عَن الدباج، وأقرأ بسبتة الْقُرْآن والعربية، وروى عَن أبي الْقَاسِم بن الطيلسان وَأبي جَعْفَر الفحام وَخلق، ورحل وَحج، وَأخذ عَن النجيب الْحَرَّانِي وخلائق.
وَمَات بِمصْر فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وسِتمِائَة، عَن نَحْو خمسين سنة.
٨٥٨ - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبيد يس بن مَحْمُود النفزي الأبذي الأَصْل الغرناطي أَبُو إِسْحَاق
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ فَقِيها حَافِظًا، ذَاكِرًا للغات وَالْأَدب، نحويا ماهرا، درس ذَلِك كُله أول أمره، ثمَّ غلب عَلَيْهِ التصوف فشهر بِهِ، وبذ أهل زَمَانه، وصنف فِيهِ تصانيف، وَكَانَ خَاتِمَة رجال الأندلس وَشَيخ أهل المجاهدات وأرباب الْمُعَامَلَات، مَشْهُور الكرامات، صَادِق الْإِخْلَاص. وَكَانَ أَخذ الْقِرَاءَة على أبي عبد الله الْحَضْرَمِيّ والنحو واللغة عَن ابْن يَرْبُوع، والْحَدِيث عَن سُلَيْمَان بن حوط الله، وَحج وجاور، وروى عَنهُ أَبُو جَعْفَر بن الزبير.
مولده سنة ثِنْتَيْنِ - أَو ثَلَاث - وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة بجيان، وَمَات بغرناطة فِي شعْبَان سنة تسع وَخمسين وسِتمِائَة.
٨٥٩ - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن مُحَمَّد التنوخي
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: أَصله من جَزِيرَة طريف؛ وَكَانَ مقرئا لِلْقُرْآنِ، مبرزا فِيهِ، مدرسا للعربية وَالْفِقْه، آخِذا فِي الْأَدَب، متكلما فِي التَّفْسِير، ثبتا محققا، نَسِيج وَحده حَيَاء وَصدقَة وإيثارا. رَحل من جَزِيرَة طريف لما تغلب عَلَيْهَا الْعَدو إِلَى سبتة، فَقَرَأَ بهَا على أبي إِسْحَاق الغافقي المذيوني وَأبي الْقَاسِم بن رزقون الضَّرِير، ثمَّ استوطن غرناطة، وَأخذ عَن أبي جَعْفَر بن الزبير، وأقرأ بهَا بعده فنونا من الْعلم بِإِشَارَة مِنْهُ، وَولي الْإِمَامَة
стр. 425
والخطابة بجامعها، وَألقى الله عَلَيْهِ من الْقبُول والتعظيم مَا لم يعْهَد مثله؛ وَكَانَ صادعا بِالْحَقِّ، غيورا على الدّين، كثير الْخُشُوع، ساعيا فِي حوائج النَّاس، مبتلى بوسواس فِي وضوئِهِ. وَله كرامات.
مولده فِي حُدُود سنة سبع وَسبعين وسِتمِائَة، وَمَات يَوْم السبت سَابِع الْمحرم سنة سِتّ وَعشْرين وَسَبْعمائة، وقبره بِبَاب إلبيرة من غرناطة، يستسقى النَّاس بِهِ.
وَمن شعره:
(اعْمَلْ بعلمك تؤت حِكْمَة إِنَّمَا ... جدوى عُلُوم الْمَرْء نهج الأقوم)
(وَإِذا الْفَتى قد نَالَ علما ثمَّ لم ... يعْمل بِهِ فَكَأَنَّهُ لم يعلم)
٨٦٠ - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن ابي الْقَاسِم الْقَيْسِي الْمَالِكِي الْعَلامَة برهَان الدّين أَبُو إِسْحَاق السفاقسي النَّحْوِيّ
صَاحب إِعْرَاب الْقُرْآن. قَالَ فِي الدُّرَر: ولد فِي حُدُود سنة سبع وَتِسْعين وسِتمِائَة، وَسمع ببجاية من شيخها نَاصِر الدّين، ثمَّ حج وَأخذ عَن ابي حَيَّان بِالْقَاهِرَةِ وَقدم دمشق فَسمع من الْمزي وَزَيْنَب بنت الْكَمَال وَخلق، وَمهر فِي الْفَضَائِل.
مَاتَ فِي ثامن عشر ذِي الْقعدَة سنة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.
٨٦١ - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم النسوي أَبُو إِسْحَاق
الشَّيْخ العميدي اللّغَوِيّ. قَالَ ياقوت: فَاضل، شَاعِر، كَاتب، حسن المحاورة، كريم الصُّحْبَة، سمع الحَدِيث الْكثير فِي أَسْفَاره، وصنف فِي غَرِيب الحَدِيث تصنيفا مُفِيدا.
وَمَات فَجْأَة بنيسابور سنة تسع عشرَة وَخَمْسمِائة.
следующие страницы →