← Книги сунны

Книги сунны · id 6785

الورع - المروذي

أبو بكر المروذي

Полный текст (198 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

الْوَرع

стр. 2

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم رب يسر وأعن أخبرنَا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الزَّاهِد تَقِيّ الدَّين أَبُو مُحَمَّد عبد الْغَنِيّ بن عبد الْوَاحِد بن على بن سرُور الْمَقْدِسِي أَنبأَنَا الشَّيْخ الْحَافِظ الثِّقَة أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الفوارس قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع فِي ذِي الْقعدَة من سنة سبع وَأَرْبَعمِائَة أخبرنَا أَبُو بكر أَحْمد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن سلم الْخُتلِي قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع بِقِرَاءَة أبي الْحُسَيْن بن الْفُرَات أخبرنَا أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْخَالِق حَدثنَا أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحجَّاج الْمَرْوذِيّ

стр. 3

١ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ﵁ وَذَكَرَ أَخْلاقَ الوَرِعِينَ فَقَالَ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ لَا يَمْقُتَنَا أَيْنَ نَحْنُ مِنْ هَؤُلاءِ ٢ - وَقِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ هَلْ لِلْوَرَعِ حَدٌّ يُعْرَفُ فَتَبَسَّمَ وَقَالَ مَا أَعْرِفُهُ ٣ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ وَرَعَ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ) فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَدْ قِيلَ لِسُفْيَانَ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ مَنْ نَسْأَلُ بَعْدَكَ فَقَالَ سَلُوا زَائِدَةَ

стр. 4

٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ فَتْحَ بْنَ أَبِي الْفَتْحِ يَقُول لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحْسِنَ الْخِلافَةَ عَلَيْنَا بَعْدَكَ وَقَالَ لَهُ مَنْ نَسْأَلُ بَعْدَكَ فَقَالَ سَلْ عَبْدَ الْوَهَّابِ وَأَخْبَرَنِي مَنْ كَانَ حَاضِرًا أَنَّهُ قَالَ لَهُ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ اتِّسَاعٌ فِي الْعِلْمِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ مِثْلُهُ يُوَفَّقُ لِإِصَابَةِ الْحَقِّ ٥ - قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ وَرَعَ عَطَاءِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيِّ فَذَكَرَ مِنْ وَرَعِهِ قَالَ كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ حَمَلَ مَعَهُ أَحْمَالَ طَعَامٍ وَقَالَ لَا أُنَافِسُ أَهْلَ مَكَّةَ فِي سِعْرِهِمْ وَكَانَ يَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بظُلْم﴾ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَا بَلَغَنِي عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُ نَظَرَ فِي هَذَا غَيرَ هَذَا ٦ - قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ وَرَعَ أَيُّوبَ بْنِ النَّجَّارِ فَقَالَ

стр. 5

قَدْ كَانَ خَرَجَ مِنْ مَالِهِ كُلِّهِ قَدْ رَأَيْتُهُ بِمَكَّةَ وَمَعَهُ رِشَاءٌ يَسْتَقِي بِهِ مِنْ بِئْرِ زَمْزَمَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَدْ قَالَ قَادِمٌ الدَّيْلَمِيُّ قِيلَ إِبْرَاهِيم بْنِ أَدْهَمَ أَلا تَشْرَبُ مِنْ زَمْزَمَ فَقَالَ لَوْ وَجَدْتُ رِشَاءً أَوْ دَلْوًا لَاسْتَقَيْتُ وَقِيلَ لِوُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ أَلا تَشْرَبُ مِنْ زَمْزَمَ فَقَالَ بِأَيِّ دَلْوٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ وُهَيْبًا قَالَ هَذَا وَلا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا نَظَرَ فِي هَذَا غَيْرَ أَيُّوبَ بْنِ النَّجَّارِ ٧ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قِيلَ لِسُفْيَانَ أَوْ سُئِلَ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ زَمْزَمَ فَقَالَ إِنْ وَجَدْتُ دَلْوًا شَرِبْتُ ٨ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ وَرَعَ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ فَقَالَ لَقَدْ دَقَّقَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تُطَيِّنَ الْحَائِطَ مْنَ خَارِجٍ لِئَلَّا يَخْرُجَ فِي الطَّرِيقِ

стр. 6

سَمِعْتُ ابْنَ حَرْبٍ يَقُولُ مَا احْتَمَلُوا لِأَحَدٍ مَا احْتَمَلُوا لِوُهَيْبٍ وَكَانَ يَشْرَبُ بِدَلْوِهِ ٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّارَ يَقُولُ سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ لَكَ أَنْ تطين الْحَائِط من خَارج وَلَيْسَ لَكَ أَنْ تُجَصِّصَهُ لَعَلَّهُ أَنْ يَخْرُجَ فِي الطَّرِيقِ ١٠ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ رَأَيْتُ قَدْ بَنَوْا دَرَجَةً لِمَسْجِدِ شُعَيْبٍ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ لَا وَضَعْتُ رِجْلِي عَلَيْهَا حَتَّى تُهْدَمَ ١١ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ وَرَعَ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ فَقَالَ قَدْ تَنَزَّهَ عَنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ ١٢ - سَمِعْتُ عَبْدَ الوَهَّابِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الْأَشْقَرِ وَكَفَاكَ بِأَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ قَدْ تَنَزَّهَ يَزِيدُ بن زُرَيْع عَن خَمْسمِائَة أَلْفٍ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ فَلَمْ يَأْخُذْهُ ١٣ - وَسَمِعْتُ أُمَيَّةَ بْنَ بِسْطَامِ ابْنَ عَمِّ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ يَقُولُ كَانَ يَزِيدُ يَعْمَلُ الْخُوصَ وَكَانَ يَكُونُ فِي هَذَا الْبَيْتِ وَأَشَارَ إِلَى بَيْتٍ لَطِيفٍ فِي الْمَسْجِدِ ١٤ - سَمِعْتُ أَبَا الْخَطَّابِ يَقُولُ لَمَّا أُخِذَ زُرَيْعٌ قَالَ يَزِيدُ لِلْقَوْمِ ارْفُقُوا بِالشَّيِخِ وَذَكَرَ أَنَّ زُرَيْعًا كَانَ وَالِيًا

стр. 7

١٥ - سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ مَا شَبِعْتُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً يَعْنِي مِنَ السَّوَادِ ١٦ - قَالَ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَأَنَّكَ يَا مَوْتُ وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَنَا مَا أَعْدِلُ بِالْفَقْرِ شَيْئًا أَنَا أَفْرَحُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ إِنِّي لَأَتَمَنَّى الْمَوْتَ صَبَاحًا ومساءا أَخَافَ أَنْ أُفْتَنَ فِي الدُّنْيَا ١٧ - قَالَ مَسْرُوقٌ إِنَّمَا تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ حُفْرَتُهُ ١٨ - سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ الدُّنْيَا لِأَيِّ شَيْءٍ تُرَادُ إِنْ كَانَ إِنَّّمَا تُرَادُ لِلَّذَّةِ فَلا كَانَتِ الدُّنْيَا وَلا كَانَ أَهْلُهَا إِنَّمَا تُرَادُ الدُّنْيَا أَنْ يُطَاعَ أَهْلُهَا فِيهَا ١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ مَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَشْبَعَ الْيَوْمَ مْنَ الْحَلالِ لِأَنَّهُ إِذَا شَبِعَ مِنَ الْحَلالِ دَعَتْهُ نَفْسُهُ إِلَى الْحَرَامِ فَكَيْفَ إِلَى هَذِهِ الْأَقْذَارِ الْيَوْمَ ٢٠ - سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ يَسْتَطِيبُهُ أَنْ يَرْفَعَهُ أَوْ يَتَقَوَّتَهُ وَيَتَنَزَّهَ عَنْ هَذِهِ الْأَقْذَارِ ٢١ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ كَانَ

стр. 8

عِنْدِي مَوْلًى لِابْنِ الْمُبَارَكِ فَذَكَرَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ الْأَمْرُ مَا كَانَ عَلَيْهِ دَاوُدُ الطَّائِيُّ ٢٢ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ وَرَعَ ابْنِ الْمُبَارَكِ فَقَالَ إِنَّمَا رَفَعَهُ اللَّهُ بِمِثْلِ هَذَا ٢٣ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ تَعْرِفُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْغَفَّارِ قَالَ لَمْ أَرَهُ وَقَدْ بَلَغَنِي خَبَرُهُ قُلْتُ حَكَى سَعِيدٌ أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ أَعْطَاهُ دِرْهَمَيْنِ يَشْتَرِي لَهُ مِنْ جُدَّةَ سَمَكًا فَلَقِيَهُ ابْنُ أَخِي نَافِعِ بْنِ مُحْرِزٍ أَوْ غَيْرُهِ فَقَالَ لَهُ تَعْرِفُ مَوْضِعًا أَشْتَرِي لِسُفْيَانَ سَمَكًا بِدَرْهَمَيْنِ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا سَعْيدٍ وَتَحْمِلُ لِسُفْيَانَ بِضَاعَةً فَتَبَسَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ ﵀ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ اجْتَمَعُوا عَلَى سُفْيَانَ فَقَالُوا لَهُ لَوْ أَخْبَرْتَنَا

стр. 9

جَمَعْنَا لَكَ فَقَالَ لَهُمْ وَجَدْتُمْ مقَالا فَقَلُّوا ٢٤ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ وَرَعَ عِيسَى بْنِ يُونُسَ فَقَالَ قَدِمَ فَرَفَعَ فِي حِصْنٍ مَنْقُوبٍ فَأَمَرُوا لَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ أَوْ قَالَ بِمَالٍ فَلَمْ يَقْبَلْ وَتَدْرِي ابْنَ كَمْ كَانَ عِيسَى كَأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ كَأَنَّهُ (كَانَ) حَدَثًا ٢٥ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ وَذَكَرَ لَهُ رَجُلٌ وَرَعَ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ أَنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ فِيمَا أَقْطَعُوا بِطَرسُوسَ فَلَمَّا تَبَايَعُوا اعْتَزَلَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ وَكَرِهَ مُبَايَعَتِهِمْ فَاسْتَحْسَنَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِعْلَ يُوسُفَ ﵀ وَكَرِهَ أَبُو عبد الله (آل) بيع وَلَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَسْتَوْلِيَ ٢٦ - وَسَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيَّ يَقُولُ وَأَشَارَ إِلَى مَوْضِعٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ كَانَ الْفُضَيْلُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ يَجْلِسُونَ ثُمَّ وَأَشَارَ إِلَى نَاحِيَةٍ فَلَمَّا قَدِمَ سُفْيَانُ اعْتَزَلَ الْفُضَيْلُ وَقَعَدَ فِي بَيْتِهِ وَقَالَ لَنَا سُفْيَانُ قُومُوا بِنَا إِلَى أَبِي عَلِيٍّ فَجَاءَ إِلَى الْفُضَيْلِ قَالَ أَلَا تَرْجِعُ إِلَى مَوْضِعِكَ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا زَمَانَ تلاقي

стр. 10

٢٧ - وَسَمِعْتُ عَبَّاسًا يَقُولُ سَمِعْتُ بِشْرًا يَقُولُ قَالَ الْفُضَيْلُ مَا كَانَ أَحَدًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لِقَاءِ هَذَا الرَّجُلِ وَأَمَّا الْيَوْمَ مَا أَحَدٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ لِقَاءً مِنْهُ يَعْنِي لِابْنِ عُيَيْنَةَ ٢٨ - سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ وَقِيلَ لَهُ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ مَنْ أَيْنَ كَانَ يَأْكُلُ فَقَالَ شُعَيْبٌ الْبِرُّ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي طَلَبِ الْحَلالِ يُوسُفُ أَحْكَمَ التِّسْعَةَ ٢٩ - قَالَ وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ شُعَيْبٍ يَقُولُ لَمَّا فَارَقَ شُعَيْبٌ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ زَوَّدَهُ طَعَامًا فَقَالَ شُعَيْبٌ لِابْنِهِ طَعَام يُوسُف (أ) بِقُوَّة لِي وَكُلُوا أَنْتُمْ طَعَامَنَا ٣٠ - وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ شُعَيْبٍ يَقُولُ لَمَّا قَدِمَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ عَلَى يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ رَأَى عِنْدَهُ شَابًّا يُكَلِّمُ يُوسُفَ وَيَغْتَاظُ لَهُ قَالَ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ فَقَالَ شُعَيْبُ تَرْفَعُ صَوْتَكَ فَقَالَ لَهُ يُوسُفَ يَا أَبَا صَالِحٍ إِنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ إِنَّهُ يَدْرِي مِنْ أَيْنَ يَأْكُلُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ رَجُلًا مِنَ الثَّغْرِ قَالَ شُعَيْبٌ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي نَذَرْتُ إِذَا رَأَيْتُكَ أَنْ أُحَدِّثَكَ ٣١ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ الَّذِي كَانَ بِالثَّغْرِ فَقَالَ كَانَ ذَلِكَ أَرْجَلَهُمْ ذَاكَ كَانَ يَأْكُلُ مِنَ الْأَسْلِ يَعْنِي مِنْ نَتْفِهِ ثُمَّ

стр. 11

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَبُو يُوسُفَ الْغَسُولِيُّ قَدْ خَلَّفَ ابْنَ إِدْرِيسَ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْوَرَعَ ٣٢ - سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ شُعَيْبٍ يَقُولُ قَالَ إِنِّي كُنْتُ قِلْتُ عِنْدَ فُلانٍ قَالَ فَقَالَ لِي أَكَلْتَ عِنْدَهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ احْمَدْ (رَبَّكَ) أَكَلْتَ مَا لَا تَسْأَلُ عَنْهُ يَعْنِي عَنْ كَسْبِهِ ٣٣ - سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ الْغَسُولِيَّ يَقُولُ إِنَّهُ لَتَكْفِينِي فِي السَّنَةِ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا فِي كُلِّ شَهْرٍ دِرْهَمٌ وَمَا يَحْمِلُنِي عَلَى الْعَمَلِ إِلَّا أَلْسِنَةُ هَؤُلَاءِ الْقُرَّاءِ يَقُولُونَ أَبُو يُوسُفَ مِنْ أَيْنَ يَأْكُلُ ٣٤ - سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ الْغَسُولِيَّ يَقُولُ أَنَا أَتَفَقَّهُ فِي مَطْعَمِي مِنْ سِتِّينَ سَنَةً ٣٥ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَدِمَ دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ وَأَيْشِ كَانَ مَا كَانَ أَنْسَكَهُ ٣٦ - قَالَ قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ سَمِعْتُ الْمُعَافَى بْنَ عِمْرَانَ يَقُولُ كَانَ عَشْرَةٌ فِيمَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَنْظُرُونَ فِي الْحَلالِ النَّظَرَ الشَّدِيدَ لَا يُدْخِلُونَ بُطُونَهُمْ إِلَّا مَا يَعْرِفُونَ مِنَ الْحَلالِ وَإِلَّا اسْتَفُّوا التُّرَابَ ثُمَّ عَدَّ بِشْرٌ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ وَسُلَيْمَانُ الْخَوَّاصِ وَعَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدُ وُيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ وَوُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ وَحُذَيْفَةُ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ حَرَّانَ وَدَاوُدُ الطَّائِيُّ فَعَدَّ عَشْرَةً كَانُوا لَا يُدْخِلُونَ بُطُونَهُمْ إِلَّا مَا

стр. 12

يَعْرِفُونَ مِنَ الْحَلالِ وَإِلَّا اسْتَفُّوا التُّرَابَ ٣٧ - سَمِعْتُ بِشْرًا يَقُولُ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ خُبْزَهُ مِنْ أَيْنَ هُوَ وَمَسْكَنَهُ الَّذِي سَكَنَهُ أَصْلُهُ مِنْ أَيْشِ هُوَ ثُمَّ يَتَكَلَّمُ ٣٨ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُقَاتِلٍ يَقُولُ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ رَغِيفَهُ مِنْ أَيْنَ هُوَ وَدِرْهَمَهُ مِنْ أَيْنَ ٣٩ - قَالَ سُفْيَانُ اعْمَلْ عَمَلَ الْأَبْطَالِ يَعْنِي كَسْبَ الْحَلالِ ٤٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُقَاتِلٍ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَقَطَتْ نَفَقَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ بِمَكَّةَ فَمَكَثَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَسْتَفُّ الرَّمْلَ ٤١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسلين فَقَالَ ﴿يَا أَيهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ وَقَالَ ﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كسبتم﴾ ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطُيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ وَهَذَا لَفْظُ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِم

стр. 13

٤٢ - عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَنَظَّفُوا

стр. 14

٤٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَسَمِعْتُ أَبَا صَالِحِ بْنَ مُشْكَانَ يَقُولُ قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ أَقْرِئْ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ مِنِّي السَّلامَ قَالَ فَقَالَ لِي قُلْ لَهُ إِنَّكَ ثَقِيلٌ فَتَخَفَّفْ يَعْنِي مِنَ الذُّنُوبِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَرْوِيهِ عَنْكَ فَأَجَازَهُ ٤٤ - أَسْبَاطٌ عَنْ مُجَاهدٍ قَالَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ ﵇ اتَّقِ لَا يَأْخُذَكَ اللَّهُ عَلَى ذَنْبٍ لَا يَنْظُرُ إِلَيْكَ فِيهِ أَبَدًا فَتَلْقَاهُ حِينَ تَلْقَاهُ وَلَيْسَ لَكَ حُجَّةٌ ٤٥ - قَالَ سَمِعت (عمر) وبن ذَرٍّ يَقُولُ يَا عِبَادَ اللَّهِ لَا تَغْتَرُّوا بِطُولِ حِلْمِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَاحْذَرُوا أَسَفَهُ (فَإِنَّّهُ) قَالَ ﵎ فِي كِتَابِهِ ﴿فَلَمَّا آسفونا انتقمنا مِنْهُم﴾ ٤٦ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ يَؤُمُّنَا وَكَانَ مُنْقَبِضًا يُصَلِّي ثُمَّ يَدْخُلُ قُلْتُ لَهُ أُجِيز بن إِدْرِيسَ فَقَالَ لَهُ إِمَّا (أَنْ) تَخْتَارَنِي وَإِمَّا أَنْ تَخْتَارَ الْمَالَ (فَرَدَّ) الْمَالَ

стр. 15

فَقَالَ أَمَّا الَّذِي كَانَ فَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهِ بِمَالٍ يُفَرِّقُهُ فَرَدَّهُ وَلَمْ يَقْبَلْهُ ٤٧ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كَانَ مُحَمَّدٌ أَفْضَلَ مِنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ ٤٨ - سَمِعْتُ عَبْدِ الْوَهَّابِ يَقُولُ كَانَ ابْنُ إِدْرِيسَ يُجْرِي عَلَى ابْنِهِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى زَوْجَتِهِ عَشْرَةٌ فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنْ قَطِيعَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ٤٩ - قَالَ وَقَدِمَ مِنَ الْحَجِّ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ عِنْدَ ابْنِهِ فَقَالُوا لَهُ الْحَدِيثَ إِنْ حَدَّثْتَنَا وَإِلَّا شَكَوْنَاكَ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقَالَ أَنَا أُحَدِّثُكُمْ وَلا تَشْكُونِي إِلَيْهِ مَا يُكْرَهُ لِأَهْلِ الثُّغُورِ وَبَغْدَادَ ٥٠ - وَذُكِرَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ الْغَسُولِيَّ كَانَ يَقُولُ مَنْ مَلَكَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا لَمْ أَرَ لَهُ أَنْ يَلْتَقِطَ يَعْنِي السَّبَلَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يُرْوَى عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي اللِّقَّاطِ وَلَمْ يَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بَأْسًا بِاللِّقَّاطِ يَعْنِي وَإِنْ مَلَكَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا

стр. 16

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَرْوِيهِ عَنْكَ فَأَجَازَهُ ٥١ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ أَنَّ رَجُلًا رَقَى إِلَي أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ يَلْتَقِطُ حَبًّا فَكَأَنَّهُ اسْتَحْيَا فَقَالَ لَهُ ارْتَقِ أَوِ اصْعَدْ إِنَّ مِنْ فِقْهِكَ رِفْقَكَ فِي مَعِيشَتِكَ ٥٢ - وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ اللِّقَاطِ مِنْ مَزَارِعِ الْحَذَّمِ فَقَالَ تتوق أَحَبُّ إِلَيَّ وَأُرَاهُ قَالَ سَنَةً كُنَّا نُحِبُّ نَتَوَقَّى مَزَارِعَهُمْ وَلَمْ يَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِأَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ يَأْخُذَ الشَّوْكَ وَالْكَلَأَ بَأْسًا ٥٣ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ رَأَيْتُهُمْ بِطَرَسُوسَ يَتَوَقَّوْنَ أَمْرَ الْجَوَامِيسِ لَا يَسْتُرُونَ الْمُصَلِّيَ وَلا غَيْرَهُ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ قَوْمًا يَتَوَقَّوْنَ أَنْ يُوقَدَ بِخِثْيِ الْجَوَامِيسِ فَقَالَ نَعَمْ يُقَالُ إِن أَصْلُهَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ قَالَ أرهم يُصَحِّحُونَ هَذَا ٥٤ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ الْجَوَامِيسَ الَّتِي بِطَرَسُوسَ

стр. 17

فَقَالَ أَصْلُهَا فَاسِدٌ يُقَالُ إِنَّ فَسَادَهَا مِنْ قِبَلِ بَنِي أُمَيَّةَ يَعْنِي غصبت مِنْهُمْ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَرْوِيهِ عَنْكَ فَأَجَازَهُ ٥٥ - هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ إِنَّ أَيْسَرَ النَّاسِ حِسَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ حَاسَبُوا أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا فَوَقَفُوا عِنْدَ هُمُومِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ، فِإِنْ كَانَ الَّذِي هَمُّوا بِهِ فِي الدُّنْيَا (مَضَوْا فِيهِ) وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ أَمْسَكُوا وَإِنَّمَا يَثْقُلُ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الَّذِينَ جَازَفُوا الْأُمُورَ فِي الدُّنْيَا أَخَذُوهَا عَلَى غَيْرِ مُحَاسَبَةٍ فَوَجَدُوا اللَّهَ قَدْ أَحْصَى عَلَيْهِمْ مَثَاقِيلَ الذَّرِّ ثمَّ قَرَأَ ﴿يَا ويلتنا مَا لهَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أحدا﴾ ٥٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ الْخَطَّابُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْحطاب يَقُولُ وُزَنْتُ عِشْرِينَ وَمِائَةَ ذَرَّةٍ بِحِذَاءِ خَرْدَلَةٍ أَوْ قَالَ شَعِيرَةٍ وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ قَالَ خَرْدَلَةٍ ٥٧ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ ذَرَّةً فَوَضَعَهَا فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ فَلَمْ تَمِلْ بِهَا عَيْنُ الْمِيزَانِ ٥٨ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ قَالَ بَعَثَ إِلَيَّ رَجُلٌ بِطَعَامٍ فَأَكَلْتُ مِنْهُ مَا أَكَلْتُ وَفَضُلَتْ مِنْهُ فَضْلَةً فَأَصْبَحْتُ وَقَدِ اسْوَدَّ مِنَ الذَّرِّ فَوَزَنْتُهُ بِذَرِّهِ ثُمَّ

стр. 18

نَقَّيْتُهُ مِنَ الذَّرِّ فَوَزَنْتُهُ فَلَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ ٥٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ مَرَّ رَجُلٌ يَحْمِلُ حَشِيشًا فَتَنَاوَلَ رَجُلٌ مِنْهُ طَاقَةً فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ مِنَى أَخَذُوا مِنْ هَذَا طَاقَةً طَاقَةً بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ قَالَ لَا قَالَ فَلِمَ فَعَلْتَ ٦٠ - قَالَ وَبَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ كُنْتُ مَعَ أَبِي فَأَخَذْتُ تِبْنَةً مِنْ حَائِطٍ قَالَ فَقَالَ لِي لِمَ أَخَذْتَ قَالَ قُلْتُ إِنَّمَا هِيَ تِبْنَةٌ قَالَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ أَخَذُوا تِبْنَةً تِبْنَةً كَانَ يَبْقَى فِي الْحَائِطِ تِبْنٌ أَوْ كَلامًا ذَا مَعْنَاهُ ٦١ - عَنْ عُبَادَةَ إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمُوبِقَاتِ أَوْ مِنَ الْكَبَائِرِ رُوَايَةٌ أَخْرَى قَالَ قُلْتُ لِأَبِي قَتَادَةَ فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ زَمَانَنَا هَذَا قَالَ كَانَ لِذَلِكَ أَقْوَلَ ٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ قَالَ

стр. 19

أَبُو حَازِمٍ لَوَدِدْتُ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَتَّقِي عَلَى دِينِهِ كَمَا يَتَّقِي عَلَى نَعْلِهِ ٦٣ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النُّزُولِ فِي دُورِ قَوْمٍ وَذَكَرْتُ مَنْ يُكْرَهُ نَاحِيَتُهُ بِعَبَّادَانَ أَوْ بِطَرَسُوسَ فَقَالَ لَا يَنْزِلُهَا فَقُلْتُ فَمَنْ مَرِضَ وَهُوَ فِيهَا تَرَى أَنْ يُعَادَ قَالَ يُقَالُ لَهُ اخْرُجْ مِنْهَا أَوْ تَحَوَّلْ عَنْهَا قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ قَالَ إِنْ كَانَ عَالِمًا لَمْ أَرَ أَنْ يَنْزِلَ فِيهَا فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا كَأَنَّهُ سَهْلٌ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَالِمُ يُقْتَدَى بِهِ لَيْسَ الْعَالِمُ مِثْلَ الْجَاهِلِ ٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الصَّائِغَ يَقُولُ قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ أَقْرِئْ مُحَمَّدَ بْنَ مُقَاتِلٍ السَّلامَ وَقُلْ لَهُ قَدْ ذَهَبَ ثُلُثُكَ بِمُقَامِكَ فِي دَارِ مُبَارَكٍ (التُّرْكِيِّ) قَالَ فَأَتَيْتُ أَبَا جَعْفَر فاخبرته فَلَمَّا أدرت أَنْ أُوَدِّعَهُ قَالَ أَقْرِئْ بِشْرًا السَّلامَ وَقُلْ لَهُ قَدْ ذَهَبَ نِصْفُكَ بِمُقَامِكَ بِبَغْدَادَ ٦٥ - قَالَ وَسَمِعْتُ عَبَّاسًا الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ مَا صَدَقَ اللَّهَ عَبْدٌ أَحَبَّ الْمُقَامَ بِهَا يَعْنِي بَغْدَادَ ٦٦ - قَالَ وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ سَمِعْتُ حَسَنَ بْنَ الرَّبِيعِ يَقُولُ قُلْتُ لِبِشْرٍ أَيْشِ مُقَامُكَ بِبَغْدَادَ فَقَالَ لِي إِنِّي لَأُمْسِي بَيْنَهُمْ

стр. 20

وَكَأَنِّي أَطَأُ عَلَى الْجَمْرِ ٦٧ - وَقَالَ لِي عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ قَدْ أَظَلَّكَ هَذَا الشَّهْرُ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ اخْرُج من هَا هُنَا فَارْتَدَّ لِصَوْمِكَ قُلْتُ يَا أَبَا نَصْرٍ إِلَى أَيْنَ قَالَ إِلَى الْمَدَائِنِ وَنَحْوِهِ ٦٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ فُضَيْلٍ قَالَ يُغْفَرُ لِلْجَاهِلِ سَبْعِينَ مَرَّةً حَتَّى يُغْفَرَ لِلْعَالِمِ مَرَّةً ٦٩ - سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شَمَّاسٍ يَقُولُ رَأَيْتُ الْفُضَيْلَ وَأَشَارَ إِلَى قَصْرِ أُمِّ جَعْفَرٍ بِمَكَّةَ فَقَالَ لَهُ يَغْفِرُ اللَّهُ لِصَاحِبَةِ هَذَا الْقَصْرِ سَبْعِينَ مَرَّةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَغْفِرَ لِي مَرَّةً هِيَ تَعْمَلُ الشَّيْءَ بِجَهْلٍ وَأَنَا أَعْمَلُهُ بِعِلْمٍ ٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ كَتَبْتُ عَنْ سَيَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يُعْفَى عَنِ الْأُمِّيِّينَ قَبْلَ أَنْ يُعْفَى عَنِ الْعُلَمَاءِ

стр. 21

قَالَ نَعَمْ ٧١ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بِطَرَسُوسَ قُلْتُ شَاوَرْتُ بِشْرًا فِي الْخُرُوجِ إِلَى طَرَسُوسٍ قَالَ فَقَالَ لي أَذِنَتْ لَكَ أُمُّكَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَوْ كُنْتُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ مَا أَشَرْتُ عَلَيْكَ بِمُفَارَقَتِهَا فَأَمَّا إِذَا أَذِنَتْ فَاخْرُجْ ٧٢ - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ بِشْرٍ يَقُولُ خَرَجْنَا مَعَ بِشْرٍ إِلَى بَابِ حَرْبٍ يَعْنِي الصَّحَرَاءَ قَالَ فَقَالَ لِي يَا أَبَا يَعْقُوبَ تَفَكَّرْتُ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَمَنْ كَرِهَ الدُّخُولَ إِلَيْهَا وَاعْلَمْ أَنَّ الدَّبَّاغَ إِذَا كَانَ فِي الْمَدْبَغَةِ لَمْ يَشُمَّ رَائِحَتَهَا إِنَّمَا يَشُمُّ رَائِحَتَهَا مَنْ وَرَدَ عَلَيْهَا بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ تَرْكِ السُّوقِ وَالْعَمَلِ ٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ وَسَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي فِي كِفَايَةٍ قَالَ الْزَمِ السُّوقَ تَصِلُ بِهِ الرَّحِمَ وَتَعَوَّدْ بِهِ ٧٤ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ التِّجَارَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ غَلَّةِ بَغْدَادَ ٧٥ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي عَمَلِ الْخُوصِ

стр. 22

قَالَ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ حَلالًا ٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عَنْ صَدَقَةَ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ قُلْتُ لِيُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ سُوقُنَا سُوقُ مَرْوٍ قَدْ فَسَدَتْ أَوْ قَالَ فَاسِدَةٌ فَمُرْنِي بِشَيْءٍ قَالَ عَلَيْكَ بِعَمَلِ الْخُوصِ ٧٧ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الثَّوْرِيُّ لِأَيِّ شَيْءٍ خَرَجَ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ خَرَجَ لِلتِّجَارَةِ وَلِلُقْيِ مَعْمَرٍ قُلْتُ قَالُوا كَانَ لَهُ مِائَةُ دِينَارٍ قَالَ أَمَّا سَبْعُونَ فَصَحِيحَةٌ بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْكَسْبِ ٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَدْ أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَخْتَلِفُوا إِلَى السُّوقِ وَأَنْ يَتَعَرَّضُوا لِلتِّجَارَةِ يَعْنِي وَلَدَهُ ٧٩ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ ٨٠ - سَمِعْتُ عَبْدِ الْوَهَّابِ يَقُولُ كَانَ هَاهُنَا قَوْمٌ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْمَدَائِنِ إِلَى شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ فَمَا رَجَعُوا إِلَى دُورِهِمْ وَلَقَدْ قَامَ بَعْضُهُمْ ثَمَّ يَسْتَقِي الْمَاءَ وَكَانَ شُعَيْبٌ يَقُولُ لِبَعْضِهِمُ الَّذِي يَسْتَقِي لَوْ رَآكَ سُفْيَانُ

стр. 23

لَقَرَّتْ عَيْنُهُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ عَمَلِ الْمَدِينِ ٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ كَانَ دَاوُدُ ﵇ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَرْوِيهِ عَنْكَ فَأَجَازَهُ ٨٢ - سَيَّارٌ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ كَانَ عَطَاءُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ ﵁ خَمْسَةَ آلافٍ وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى زُهَاءِ ثَلاثِينَ أَلْفًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي عَبَاءَةٍ يَفْتَرِشُ بَعْضَهَا وَيَلْبَسُ بَعْضَهَا فَإِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ أَمَضَاهُ وَيَأْكُلُ مِنْ شُغْلِ يَدَيْهِ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَرْوِيهِ فَأَجَازَهُ ٨٣ - أَبُو جَعْفَرٍ الْحَذَّاءُ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ أَنَّهُ قَالَ لَا تَحْقِرَنَّ فَلْسًا تُطِيعُ اللَّهَ فِي كَسْبِهِ لَيْسَ الْفَلْسُ يُرَادُ إِنَّمَا الطَّاعَةُ تُرَادُ عَسَى أَنْ تَشْتَرِيَ بِهِ بَقْلًا فَلا يَسْتَقِرُّ فِي جَوْفِكَ حَتَّى يُغْفَرَ لَكَ

стр. 24

٨٤ - عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ مَنْ أَعَزَّ نَفْسَهُ أَذَلَّ دِينَهُ وَمَنْ أَذَلَّ نَفْسَهُ أَعَزَّ دِينَهُ & بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْعُزْلَةِ عَنِ النَّاسِ إِلَّا بِيَقِينٍ & ٨٥ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَقْعُدُ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ أَعْنِي يَتْرُكُ الْعَمَلَ فَقَالَ أَخَافُ أَنْ يُخْرِجَهُ هَذَا إِلَى (أَمْرٍ) قُلْتُ إِلَى مِثْلِ أَيِّ شَيْءٍ قَالَ يَتَوَقَّعُ أَنْ يُبْعَثَ إِلَيْهِ بِالشَّيْءِ لَوْ خَرَجَ فَاحْتَرَفَ كَانَ أَعْجَبَ إِلَيَّ قُلْتُ فُإِذَا بُعِثَ إِلَيِهِ بِالشَّيْءِ فَلَمْ يَأْخُذْهُ قَالَ هَكَذَا جَيِّدٌ ٨٦ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ رَجُلًا قَالَ لَا أَكْتَسِبُ حَتَّى تَصِحَّ لِيَ النِّيَّةُ وَلَهُ عِيَالٌ قَالَ إِذَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمْ فَمِنَ النِّيَّةِ صِيَانَتُهُمْ ٨٧ - قَالَ وَسَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رَجُلانِ عَنِ الشَّيْءِ يَلْتَقِطَانِهِ مِثْلَ الْبَقْلِ وَنَحْوِهِ فَقَالَ لَهُمَا تَعَرَّضَا لِلْعَمَلِ

стр. 25

٨٨ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْهُ فَقَالَتْ إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ يَعْمَلُ الْخُوصَ فَلَيْسَ يُقِيمُهُ قَالَ فُقُلْتُ لَهَا إِنَّ الْخُوصَ أَمْرُهُ ضَيِّقٌ لَا يُقِيمُهُ لَوْ تَعَرَّضَ لِغَيْرِهِ أُرَاهُ ذَكَرَ الْمَغَازِلَ ٨٩ - قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ عَامِرٍ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن مَا لَك لَا تَكَلَّمُ قَالَ إِذَا طَابَتِ الْمَكْسَبَةُ زَكَتِ النَّفَقَةُ وَسَتُرَدُّ فَتَعَلَّمُ ٩٠ - عَن وهب بْنِ كَيْسَانَ قَالَ مَرَّ رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَقَالَ أَبُو هَمَّامٍ دِرْهَمٌ أُصِيبُهُ بِكَدٍّ يَعْرَقُ بِهِ جَبِينِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ صَدَقَةِ هَؤُلاءِ مِائَةَ أَلْفٍ وَمِائَةَ أَلْفٍ وَمِائَةَ أَلْفٍ ٩١ - سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ يَذْكُرُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ مَا السَّارِق عِنْدِي بِأَسْوَأ مِنَ التَّاجِرِ يَشْتَرِي الْمَتَاعَ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ يَضْرِبُ فِيهِ إِلَى الْبلدَانِ لَا يكْتَسب دِرْهَمًا بَعْدَ الْأَجَلِ إِلَّا كَانَ حَرَامًا تَرْكُ الْكِبْرِ وَلُزُومُ الْعَمَلِ ٩٢ - عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ مَنْ لَمْ يَسْتَحِ مِنَ الْحَلالِ خَفَّتْ مُؤْنَتُهُ وَأَرَاحَ نَفْسَهُ وَقَلَّ كِبْرُهُ

стр. 26

٩٣ - عَنْ أَيُّوبَ قَالَ كَانَ أَبُو قِلابَةَ يَحُثُّنَا عَلَى السُّوقِ

стр. 27

٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا أَيُّوبُ فَقَالَ يَا معشر االشباب احْتَرِفُوا لَا تَحْتَاجُونَ أَنْ تَأْتُوا أَبْوَابَ هَؤُلاءِ وَذَكَرَ مَنْ يُكْرَهُ الشِّرَاءُ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُكْرَهُ ٩٥ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِيمَنْ بَنَى سُوقًا وَحَشَرَ النَّاسَ إِلَيْهَا غَصْبًا لِيَكُونَ الْبَيْعُ بِهَا وَالشِّرَاءُ تَرَى أَنْ يُشْتَرَى مِنْهَا فَقَالَ: تَجِدُ مَوْضِعًا غَيْرَهُ وَكَرِهَ الشِّرَاءَ مِنْهَا ٠ قِيلَ لَهُ مَنِ اشْتَرَى مِنَهَا يُشْتَرَى مِنْهُ قَالَ إِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ رَجُلٌ فَهُوَ أَسْهَلُ وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا

стр. 28

التَّنَزُّهُ عَنْ مُعَامَلَةِ مَنْ يُكْرَهُ ٩٦ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ مُعَامَلَةِ بَعْضِ النَّاسِ فَقَالَ يَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ رَجُلٌ لَوْ ذَهَبَ رَجُلٌ يَسْتَقْضِي لَضَاقَ عَلَيْهِ ٩٧ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ سَأَلَ عُبَيْدَةَ فَقَالَ وَيَجِدُ مِنْ ذَلِكِ بُدًّا قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُبَيْدَةُ إِنَّمَا اسْتَفْهَمَ ابْنَ سِيرِينَ قَالَ لَا ٩٨ - عَنْ هِشَامٍ قَالَ كَانَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ يَكْرَهَانِ أَنْ يَشْتَرِيَا مِنَ الْعُمَّالِ شَيْئًا مُبَايَعَةُ مَنْ يُكْرَهُ نَاحِيَتُهُ وَأَهْلِ الْبِدَعِ ٩٩ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِعْتُ ثَوْبًا مِنْ رَجُلٍ أَعْنِي أَكْرَهُ كَلامَهُ وَمُبَايَعَتَهُ فَقَالَ دَعْ حَتَّى انْظُرَ فِيهَا فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ سَأَلْتُهُ

стр. 29

قَالَ تَوَقَّ أَنْ تَبِيعَهُ قُلْتُ فَإِنْ بِعْتُهُ وَأَنَا لَا أَعْلَمُ قَالَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَسْتَرِدَّ الْبَيْعَ فَافْعَلْ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يمكنني أَتَصَدَّقُ بِالثَّمَنِ قَالَ أَكْرَهُ أَنْ أَحْمِلَ النَّاسَ عَلَى هَذَا فَتَذْهَبَ أَمْوَالُهُمْ قُلْتُ فَكَيْفُ أَصْنَعُ (قَالَ: مَا أَدْرِي أَكْرَهُ أَنْ أَتَكَلَّمَ فِيهَا بِشَيْءٍ، وَلَكِنَّ أَقَلَ مَا هَا هُنَا أَنْ تَتَصَدَّقَ بِالرِّبْحِ، وَتَتَوَقَّ مُبَايَعَتَهُمُ.) قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي الْجَهْمِيِّ وَحْدَهُ ١٠٠ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يُرْوَى عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ أَنَّ الثَّوْرِيَّ وَابْنَ الْمُبَارَكِ اخْتَلَفَا فِي رَجُلٍ خَلَّفَ مَتَاعَهُ عِنْدَ غُلامِهِ فَبَاعَ ثَوْبَهُ مِمَّنْ يُكْرَهُ مُبَايَعَتُهُ قَالَ قَالَ الثَّوْريُّ يُخْرِجُ قِيمَتَهُ يَعْنِي قِيمَةَ الثَّوْبِ وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَتَصَدَّقُ بِالرِّبْحِ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا أَجِدُ قَلْبِي يَسْكُنُ إِلَّا إِلَى أَنْ أَتَصَدَّقَ بِالْكِيسِ وَقَدْ كَانَ أَلْقَى الدَّرَاهِمَ فِي الْكِيسِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ ١٠١ - وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَرَّةً أُخْرَى قُلْتُ أَبِيعُ الثَّوْبَ ثُمَّ يَتَبَيَّنُ بَعْدُ أَنَّهُ مِمَّنْ أَكْرَهُ قَالَ تصدق بِالرِّبْحِ سَمِعت إِسْحَق بْنَ أَبِي عَمْرٍو يَقُولُ سَأَلْتُ ابْنَ الْجَرَّاحِ عَنْ مُعَامَلَةِ أَهْلِ الْمَعَاصِي فَقَالَ

стр. 30

تُفْسِدُهُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الشِّرَاءِ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُكْرَهُ ١٠٢ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي اشْتَرَيْتُ زَادًا مِنْ مَوْضِعٍ وَسَمَّيْتُهُ لَهُ وَهِي فِي يَدَيْ قَوْمٍ لَيْسُوا هُمْ أَرْبَابَهَا فَمَا عَلِمْتُ إِلَّا بَعْدُ وَهُوَ الصَّوَاقِيُّ قَالَ تَرْجِعُ إِلَى الْقَرْيَةِ أَوِ السُّوقِ فَتَنْثُرَ الزَّادَ وَتَخْرُجَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا فِي الْغَضَب ١٠٣ - قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو طَالِبِ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنه بعث بغلامه إِلَى الكلا يَشْتَرِي لَهُ طَعَامًا فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ مَا صَنَعْتَ اذْهَبْ فُرُدَّهُ وَكَرِهَهُ لِأَنَّهُ مِنَ الصَّوَاقِيِّ ١٠٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ كَانَ مُحَمَّدٌ يَقُولُ لِلَّذِي يَشْتَرِي لَهُ الطَّعَامَ اتَّقِ ذَلِك قُلْتُ لِابْنِ عَوْنٍ وَمَا ذَاكَ قَالَ طَعَامُ الْأَحْوَازِ الشِّرَاءُ مِنْ نَهْرِ سَعِيدٍ وَأَشْبَاهِهِ ١٠٥ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الشِّرَاءِ مِنْ مِثْلِ بُسْتَانِ ابْنِ رَبَاحٍ هَلْ

стр. 31

يَشْتَرِي مِنْهُ قَالَ يتوفى مِنْهُ وَكَرِهَهُ ١٠٦ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ لَهُ وَالِدَةٌ مَرِيضَةٌ وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ اشْتَرَى طَوَابِيقَ مِنْ مَكَانٍ يُكْرَهُ وَهُوَ الْغَصْبُ وَقد فرس الدَّارَ بِهَا تَرَى لِلابْنِ أَنْ يَدْخُلَ إِلَى أُمِّهِ قَالَ لَا كَيْفَ يَدْخُلُ أَلَيْسَ يُرِيدُ أَنْ يَطَأَهَا ١٠٧ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لَا يُصَلِّي بِمَرْوَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ إِلَّا الْجُمُعَةَ لَا يَرَى أَنْ يَتَطَوَّعَ فِيهِ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ لِأَيِّ عِلَّةٍ قَالَ لِأَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ كَانَ اغْتَصَبَ مِنْهُ شَيْئًا مَا يُكْرَهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ الَّتِي فِي الطَّرِيقِ وَالصَّلاةِ فِيهَا قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ تَرَى أَنْ أُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ بُنِيَ عَلَى سَابَاطٍ قَالَ لَا هَذَا طَرِيقُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ وَكَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 32

عَلِيٍّ أَوْ قَالَ مُحَمَّدٌ نَهَى أَن يصلى فِي هَذِه الْمَسَاجِدِ الَّتِي فِي الطُّرُقَاتِ ١٠٩ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ عَلَى الْقَنْطَرَةِ ١١٠ - وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَوْمًا خَرَجْتُ الْبَارِحَةَ لِأُصَلِّيَ فَانْتَهَيْتُ إِلَى مَسْجِدِ الْحَلْقَانِيِّ فَإِذَا هُوَ فِي الطَّرِيقِ فَرَجَعْتُ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّيْتُ وَحْدِي وَقَالَ لِي وَذَكَرَ الْمَسَاجِدَ الَّتِي فِي الطُّرُقَاتِ فَقَالَ لِي إِنَّ حُكْمَهَا أَنْ تُهْدَمَ وَقَالَ الْمَسَاجِد أعظم حرما مَا يُكْرَهُ مِنَ الْحَدَثِ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ١١١ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَجْلِسُونَ عَلَى الطَّرِيقِ يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ مَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَشْتَرِيَ مِنْهُمْ ١١٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ رَجُلٍ أَخَذَ مِنَ الطَّرِيقِ شَيْئًا يَكُونُ مَقْبُولَ الشِّهَادَةِ قَالَ مَا هَذَا بِعَدْلٍ ١١٣ - وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَجُلًا أَخَذَ مِنَ الطَّرِيقِ شَيْئًا يَسْتَغِلُّهُ فَأَنْكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِنْكَارًا شَدِيَدًا وَقَالَ قَدْ أَخَذَ طَرِيقَ الْمُسْلِمِينَ يَسْتَغِلُّهُ

стр. 33

كَالْمُنْكِرِ عَلَيْهِ ١١٤ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَحْفُرُ فِي قَنَاتِهِ الْبِئْرَ أَوِ الْمَخْرَجَ الْمُغْلَقَ قَالَ لَا هَذَا طَرِيقُ الْمُسْلِمِينَ قُلْتُ إِنَّهَا بِئْرٌ تُحْفَرُ وَيُسَدُّ رَأْسُهَا قَالَ أَلَيْسَ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ أَكْرَهُ هَذَا كُلَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ أَنَّهُ قَالَ لَا يُطَيَّنُ الْحَائِطُ مِمَّا يَلِي السِّكَّةَ لَعَلَّهُ أَنْ يخرج فِي (ال) طَرِيق ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ دَقَّقَ شُعَيْبٌ ﵀ ١١٥ - وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَحْفُرُ فِي فِنَاءِ الْمَسْجِدِ بِئْر المَاء قَالَ فِي الطَّرِيقِ قُلْتُ هُوَ ذَا حَرِيمِ الْمَسْجِدِ قَالَ مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَحْفُرَ بِئْرًا فِي الطَّرِيقِ

стр. 34

مَا يُكْرَهُ مِنَ الشُّرْبِ مِنَ الْآبَارِ الَّتِي فِي الطَّرِيقِ ١١٦ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَكْرَهُ الشُّرْبَ مِنْ هَذِهِ الْآبَارِ الَّتِي فِي الطَّرِيقِ قَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ الْمِسْكَانِيُّ أَوْصَى أَنْ يُحْفَرَ لَهُ بِئْرٌ فَسَأَلُونِي فَقُلْتُ لَهُمْ لَا تَحْفُرُوا فِي شَيْءٍ مِنَ الطَّرِيقِ ١١٧ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي أَسْمَعُ الشَّارِبَ يَقُولُ مِنْ بِئْرِ فُلانٍ مِمَّنْ أَكْرَهُ أَنْ أَشْرَبَ مِنْهُ قَالَ لَا قُلْتُ وَلا أَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ قَالَ لَا قُلْتُ فَإِنْ حَضَرَتِ الصَّلاةُ وَلَمْ أَجِدْ إِلَّا مِنْهَا أَتَيَمَّمُ قَالَ لَا أَدْرِي ١١٨ - عَنْ بِلالِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ كَانَ طَاوُسٌ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى مَكَّةَ لَمْ يَشْرَبْ إِلَّا مِنْ تِلْكَ الْمِيَاهِ الْقَدِيمَةِ (الْجَاهِلِيَّةِ) مَا يُكْرَهُ مِنَ الشُّرْبِ مِنَ الْآبَارِ الَّتِي احْتَفَرَهَا مَنْ يُكْرَهُ

стр. 35

١١٩ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِئْرٌ احْتُفِرَتْ وَقَدْ أَوْصَى مُخَنَّثٌ أَنْ يُعَانَ فِيهَا تَرَى الشُّرْبَ مِنْهَا قَالَ لَا كَسْبُ الْمُخَنَّثِ خَبِيثٌ يَكْسِبُهُ بِالطَّبْلِ قُلْتُ لَهُ فِإِنْ رُشَّ مِنْهَا الْمَسْجِدُ تَرَى أَنْ يُتَوَقَّى فَتَبَسَّمَ ١٢٠ - وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بِئْرٍ احْتَفَرَهَا بَعْضُ مَنْ يُكْرَهُ نَاحِيَتُهُ وَهِيَ مُسْبَلَةٌ وَبِئْرٍ أُخْرَى هِيَ فِي دَارِ رَجُلٍ هِيَ مِثْلُهَا أَيُّهُمَا أَعْجَبُ إِلَيْكَ الشُّرْبُ مِنْهَا قَالَ الْمُسْبَلَةُ أَعْجَبُ إِلَيَّ قُلْتُ فِإِنْ كَانَتِ الْمُسْبَلَةُ فِي الطَّرِيقِ فَكَأَنَّهُ كَرِهَهَا قُلْتُ فَإِنْ كَانَ احْتَفَرَهَا بَعْضُ مَنْ يُكْرَهُ وَهِيَ بَارِدَةٌ وَبِئْرٌ احْتَفَرَهَا رَجُلٌ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ وَلَيْسَتْ بَارِدَةَ قَالَ هَذِهِ الَّتِي احْتَفَرَهَا هَذَا الرَّجُلُ الَّتِي لَيْسَتْ بِبَارِدَةٍ ١٢١ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بِئْرٍ احْتُفِرَتْ فِي السَّبِيلِ لِلْمُسْلِمِينَ فَحَفَرَ إِلَيْهَا رَجُلٌ مِنْ دَارِهِ مَجْرًى يَجْرِي الْمَاءُ مِنَ الْبِئْرِ الْمُسْبَلَةِ إِلَى بِئْرِهِ قَالَ هَذَا لَا يَصْلُحُ يَحُوزُهُ دُونَ النَّاسِ وَإِنَّمَا هِيَ مُشْتَرَكَةٌ قُلْتُ فَيُتَوَقَّى الشُّرْبُ مِنْهَا

стр. 36

قَالَ نَعَمْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِذَا نَقَصَ مَاءُ الْبِئْرِ الْمُسْبَلَةِ أَضَرَّ بِهَا ١٢٢ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ أَكْرَهُ الشُّرْبَ مِنْ هَذِهِ الْآبَارِ الَّتِي فِي الطُّرُقَاتِ ١٢٣ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَمَّنْ أَخْرَجَ بَسَاتِينَ فِي هَذِهِ الدُّورِ وَالْمَاءُ يَجْرِي فِي الْقَنَاةِ فَرُبَّمَا اقْتَطَعُوا مَاءَ السِّقَةِ يَسْقُونَ بِهِ النَّخْلَ وَالْبَقْلَ قَالَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْطَعَ عَنِ النَّاسِ وَكَرِهَهُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَدِ احْتَفَرُوا فِي هَذِهِ الْبَسَاتِينِ بِرَكًا وَرُبَّمَا أَقْطَعُوا الْمَاءَ حَتَّى يَدْخُلَ إِلَيْهِمْ تَرَى أَنْ يُتَوَقَّى يُشْتَرَى مِنْهَا شَيْءٌ قَالَ يَنْبَغِي أَنْ يُتَوَقَّى يُشْتَرَى مِنْهَا شَيْءٌ قَالَ يَنْبَغِي أَنْ يُتَوَقَّى وَكَأَنَّهُ كَرِهَ فِعْلَهُمْ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْمَشْيِ عَلَى الْعِبَارَةِ ١٢٤ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمَشْيِ عَلَى الْعِبَارَةِ الَّتِي يَجْرِي فِيهَا مَاءُ السِّقَةِ إِلَى آبَارِ النَّاسِ قَالَ لَا وَكَرِهَ الْمَشْيَ عَلَيْهَا وَقَالَ إِنَّمَا صُيِّرَتْ هَذِهِ لِلْمَاءِ أَنْ يُجْرَيَ فِيهَا وَقَالَ هَذِهِ تُخَرَّبُ يَعْنِي إِذَا مُشِيَ عَلَيْهَا وَهَكَذَا قَالَ فِي الْمُغْتَسَلِ لَا يُغَطَّى بِهِ الْبِئْرُ إِذَا حُفِرَتْ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ إِنَّمَا جُعِلَ ذَلِكَ لِلْمَوْتَى

стр. 37

١٢٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَأَيْتُ أَنَا بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَمْشِي عَلَى الْعِبَارَةِ بَعْدَ مَا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ وَكَانَ عِنْدِي مِنْ ضَرُورَةٍ وَذَاكَ أَنَّ النَّاسَ ازْدَحَمُوا خَلْفَهُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْقُعُودِ عَلَى بَارِيَّةِ الْمَسْجِدِ خَارِجَ الْمَسْجِدِ ١٢٦ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَوَارِيِّ الْمَسْجِدِ تَرَى أَنْ يقْعد عَلَيْهَا خَارج الْمَسْجِد (الْجِنَازَة تَكُونُ قَالَ لَا يُقْعَدُ عَلَيْهَا خَارِجَ الْمَسْجِدِ) ١٢٧ - وَرَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدْ جَاءَ يُعَزِّي رَجُلًا وَبَارِيَّةٌ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَقْعُدْ مَعَ النَّاسِ عَلَى الْبَارِيَّةِ وَقَعَدَ عَلَى التُّرَابِ ١٢٨ - وَرَأَيْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقَ يَوْمَ مَاتَ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ وَقَدْ جَاءَ فَقَامَ عَلَى بَارِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَهِيَ مَطْرُوحَةٌ عَلَى بَابِ سُرَيْجٍ فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْعُدَ قَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَكْرَهُ أَنْ يُقْعَدَ عَلَى بَارِية الْمَسْجِد فِي غير الْمَسْجِدِ فَتَنَحَّى وَقَعَدَ عَلَى التُّرَابِ

стр. 38

مَا يُكْرَهُ مِنْ فَضْلِ غُسْلِ الْمَيِّتِ أَنْ يُتَوَضَّأَ بِفَضْلِهِ ١٢٨ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي أُدْعَى أُغَسِّلُ الْمَيِّتِ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ فَيَفْضُلُ مِنَ الْمَاءِ الْحَارِّ تَرَى أَنْ أَتَوَضَّأَ مِنْهُ قَالَ لَا ذَاكَ قَدْ أُسْخِنَ بِكُلْفَةٍ كَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَمْرِ الْوَرَثَةِ ١٢٩ - سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ يَقُولُ لَمَّا قُبِضَ عَمِّي أُغْمِيَ عَلَى أَبِي فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ الْبِسَاطُ نَحُّوهُ أَيْ أَدْرِجُوهُ لَعَلَّهُ لِلْوَرَثَةِ ١٣٠ - سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي خَالِدٍ الْخَطَّابَ يَقُولُ كُنْتُ مَعَ أَبِي الْعَبَّاسِ الْخَطَّابِ وَقَدْ جَاءَ يُعَزِّي رَجُلًا مَاتَتِ امْرَأَتُهُ وَفِي الْبَيْتِ بِسَاطٌ فَقَامَ أَبُو الْعَبَّاسِ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ فَقَالَ أَيُّهَا الرَّجُلُ مَعَكَ وَارِثٌ غَيْرُكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا قُعُودُكَ عَلَى مَا لَا تَمْلِكُ أَوْ كَلامًا ذَا مَعْنَاهُ قَالَ فَتَنَحَّى الرَّجُلَ عَنِ الْبِسَاطِ ١٣١ - وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ الضَّحَّاكِ صَاحِبِ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ كَانَ يَجِيء إِلَى أُخْتِهِ حِينَ مَاتَ زَوْجُهَا فَيَبِيتُ عِنْدَهَا فَيَجِيءُ مَعَهُ بِشَيْءٍ يَقْعُدُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَرَ أَنْ يَقْعُدَ عَلَى مَا خُلِّفَ مِنْ غَلَّةِ الْوَرَثَةِ

стр. 39

مَا يُصْنَعُ بِمَا فَضَلَ مِنْ بَوَارِيِّ الْمَسْجِدِ وَالْجَصِّ وَالْآجَرِّ وَالْخَشَبِ وَمَا هَذَا سَبِيلُهُ ١٣٢ - وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَوَارِيِّ الْمَسْجِدِ إِذَا فَضَلَ مِنْهُ الشَّيْءُ أَوِ الْخَشَبَةِ قَالَ تَصَدَّقْ بِهِ وَأَرَى أَنَّهُ احْتَجَّ بِكُسْوَةِ الْبَيْتِ إِذَا تَخَرَّقَتْ تَصَدَّقَ بِهَا ١٣٣ - قَالَ وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْجَصِّ وَالْآجُرِّ يَفْضُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ يُصَيَّرُ فِي مِثْلِهِ الرُّخْصَةِ فِيمَا كَانَ لِعَامَّةِ النَّاسِ ١٣٤ - وَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَهْرٌ يُسْتَقَى مِنْهُ وَيُصَادُ فِيهِ وَقَدْ سَمَّيْتُهُ لَهُ وَهُوَ الخَنْدَق فَقَالَ هَذَا يُصِيب إِلَى دِجْلَةَ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ للعامة فَلم يرد بِهِ بَأْسًا ١٣٥ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله يَقُول ثَلَاثَة أَشْيَاء لَا بُد للنَّاس مِنْهَا

стр. 40

الجسور والقناطرة وَأُرَاهُ ذَكَرَ الْمَصَانِعَ أَوِ الْمَسَاجِدَ الصَّلاةُ دَاخِلُ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَفَضْلُ الاتِّبَاعِ ١٣٦ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ رَجُلًا قَالَ وَذَكَرَ مَسْجِدَ الْجَامِعِ فَقَالَ خَارِجُ الْمَسْجِدِ أَعْجَبُ إِلَيّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ هَذَا نَازِلٌ بِبَغْدَادَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ هُنَا لَا يَلِيقُ بِصَاحِبِ هَذَا الْكَلامِ وَلا يَحْسُنُ بِهِ هُوَ نَازِلٌ هَا هُنَا وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا كَيْفَ يَصْنَعُ هَذَا يَمْشِي تَحْتَ الطَّاقَاتِ أَخَافُ أَنْ يُخْرِجَهُ هَذَا إِلَى أَمْرٍ وَخَشِيَ لَيْتَ لَا يَكُونُ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْأَمْرِ وَغَلِطَ فِي هَذَا وَقَالَ هَذَا شَدِيدٌ قَدْ كَانَ هَا هُنَا قَوْمٌ أَخْرَجَهُمْ هَذَا الْأَمْرُ إِلَى أَنْ أَبَاحُوا السَّرِقَةَ فَقَالُوا لَوْ سُرِقَ هَذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَطْعٌ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ هَؤُلاءِ كَانُوا قَدْ مَرَقُوا مِنَ الْإِسْلامِ قَالَ نَعَمْ ١٣٧ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ رَجُلًا قَالَ لَوْ نَاظَرُوا بِشْرًا فِي مِشْيَتِهِ تَحْتَ الطَّاقَاتِ أَيْشِ تَرَى كَانَ يَقُولُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَوْ تَكَلَّمَ بِشْرٌ فِي مِثْلِ هَذَا لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي أَنْ يَنْزِلَ بِبَغْدَادَ ١٣٨ - وَذُكِرَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثُ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ قَالَ هُوَ حَدِيثٌ رَدِيءٌ أُرَاهُ
следующие страницы →