← Сира

Сира · id 681

الغرر والدرر في سيرة خير البشر

العز ابن جماعة الحفيد

Полный текст (92 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

بسم الله الرحمن الرّحيم المقدمة إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢] ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اِتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً وَاِتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ [النساء:١] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ [الأحزاب:٧٠ - ٧١] أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ ، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار.

стр. 2

هذا أحد كتب الشيخ الإمام عزّ الدين محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن محمد بن جماعة علاّمة الديار المصرية في العلوم العقلية في وقته، تناول فيه السيرة النبوية بأسلوب لطيف مختصر، حيث قال في مقدمته: هذا مصنّف صغير الحجم، عزيز العلم، مشتمل على مهمات من سيرة سيدنا محمد ﷺ ، وسميته: «الغرر والدّرر في سيرة خير البشر» (١). أقدمه للمكتبة الإسلامية خدمة للدين الحنيف، وقد قمت بتحقيقه، وعملت للمؤلّف ترجمة حافلة تعرّف به، وبذلت جهدي، وطاقتي، ومكنتي في إخراج الكتاب بأحسن صورة، فما كان فيه من صواب، فهو من توفيق الرحمن، وما كان من خطأ، فمنّي، وجلّ من كان له الكمال. وأرجو من الله- -أن أكون قد وفّقت لذلك، فإنه خير من يسأل، وخير من يجيب. عدنان ابو زيد *** _________ (١) انظر: الصفحة رقم (٢٩).

стр. 3

ترجمة المؤلف ١ - اسمه ونسبه: محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن محمد بن عليّ بن حازم بن صخر بن عبد الله، عزّ الدين، أبو عبد الله بن الشيخ شمس الدين بن قاضي القضاة عزّ الدين بن قاضي القضاة بدر الدين الكنانيّ الحمويّ الأصل، المصريّ الشافعيّ. ٢ - مولده وعائلته: ولد مترجمنا العزّ في سنة تسع وأربعين وسبع مئة بمدينة ينبع، وهي مدينة بساحل البحر الأحمر من جهة الجزيرة العربية (١). اعتنت كتب التراجم بعائلة آل جماعة عناية كبيرة، وذلك لكونها من العائلات العلمية الكبيرة التي أنجبت العديد من العلماء الأفذاذ، الذين خدموا الدين الحنيف، ولم يختصّ وجودهم ببلد معين دون غيره، بل نجدهم في الشّام، والقدس، ومكّة، والقاهرة، فمنهم: _________ (١) انظر: «معجم البلدان» (٤٤٩/ ٥).

стр. 4

المحدّثون، والفقهاء، والقضاة، والخطباء، ومنهم: من حاز مرتبة شيخ الشيوخ، ومنهم: من جمعت له كل المراتب المذكورة. وإليك بعض أعلام هذه العائلة: ١ - قاضي القضاة بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكنانيّ، الحمويّ المولد، الشافعيّ، سمع الكثير، ودرّس، وأفتى، وصنّف، جمع بين القضاء، والخطابة بالقدس، والجامع الأموي، ومشيخة شيخ الشيوخ، وانتهت إليه الرئاسة في عصره، مع ما هو فيه من الديانة والورع والصيانة، توفي سنة (٧٣٣ هـ) (١). ٢ - قاضي القضاة عزّ الدين عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة، الكنانيّ، الدمشقيّ المولد، المصريّ، الشافعيّ، نشأ في بيت علم وحشمة. سمع، وقرأ الكثير، وشيوخه بالسماع والإجازة يزيدون على ألف وثلاث مئة، جلس للتدريس وعمره أربع عشرة سنة، حدّث، وأفتى، وصنف، وكان كثير الحج والمجاورة، وكان يتمنى أن يموت بأحد الحرمين معزولا عن القضاء، فنال ذلك، فتوفي حاجّا سنة (٧٦٧ هـ) (٢). ٣ - الشيخ الإمام بدر الدين إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة، الكنانيّ، الشافعيّ، قاضي مصر والشّام، جمع _________ (١) انظر: «البداية والنهاية» (١٦٣/ ١٤)، «الدرر الكامنة» (٢٨٠/ ٣ - ٢٨٣)، «شذرات الذهب» (١٠٥/ ٦). (٢) انظر: «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (٢٥٣/ ٢)، و «الدرر الكامنة» (٣٧٨/ ٢ - ٣٨٢)، و «البدر الطالع» (٣٥٩/ ٢).

стр. 5

بين الرئاسة، والخطابة، ومشيخة الشيوخ، ولي خطابة القدس بعد أبيه، كبير طائفة الفقهاء، وكان محببا للناس، وإليه انتهت رئاسة العلماء في زمانه، درّس، وأفتى، وصنف، توفي سنة (٧٩٠ هـ) (١). ٣ - بعض شيوخه: ١ - أحمد بن عليّ بن عبد الكافي بهاء الدين السّبكيّ (٢). ٢ - أحمد بن محمد علاء الدين السّيراميّ الحنفيّ (٣). ٣ - عبد الرحمن بن محمد بن محمد، الحضرميّ، المالكيّ، صاحب «المقدّمة»، الشهير بابن خلدون (٤). ٤ - عبد العزيز بن محمّد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة، عزّ الدّين، قاضي القضاة، جدّه (٥). ٥ - عبد الوهاب بن عليّ بن عبد الكافي، تاج الدين السّبكيّ (٦). ٦ - عمر بن رسلان بن نصير بن صالح بن شهاب بن عبد الخالق بن عبد الحقّ، شيخ الإسلام، سراج الدين البلقينيّ (٧). _________ (١) انظر: «الدرر الكامنة» (٣٨/ ١)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (٢٩٠/ ٢)، و «شذرات الذهب» (١٠٥/ ٣). (٢) «الدرر الكامنة» (٢١٠/ ١). (٣) «الدرر الكامنة» (٣٠٧/ ١). (٤) «البدر الطالع» (٣٣٧/ ١). (٥) «إنباء الغمر» (١١٥/ ٣). (٦) «الدرر الكامنة» (٤٢٥/ ٢). (٧) «البدر الطالع» (٥٠٦/ ١).

стр. 6

٧ - محمّد بن إسحق بن أحمد الغزنويّ، سراج الدين الهنديّ، قاضي الحنفية (١). ٨ - محمّد بن خليل بن محمد، شمس الدين، العرضيّ، الشّافعيّ (٢). ٩ - محمّد بن محمّد بن عبد الله بن محمود، المعروف بجار الله، قاضي الحنفية (٣). ٤ - بعض تلاميذه: ١ - أحمد بن عليّ بن محمد بن حجر العسقلانيّ، الحافظ، المصريّ (٤). ٢ - صالح بن عمر بن رسلاّن، علم الدين، البلقينيّ (٥). ٣ - عبد الله بن محمد بن طيمان، جمال الدين، الطيمانيّ، المصريّ (٦). ٤ - عليّ بن أحمد، علاء الدين القلقشنديّ (٧). _________ (١) «إنباء الغمر» (٢٧/ ١). (٢) «إنباء الغمر» (٢٠٥/ ٢). (٣) «إنباء الغمر» (٢٢٩/ ١). (٤) «إنباء الغمر» (١١٥/ ٣). (٥) «البدر الطالع» (٢٨٦/ ١). (٦) «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (٣٥٥/ ٢). (٧) «النجوم الزاهرة» (١٢/ ١٦).

стр. 7

٥ - محمد بن العلامة زاده أحمد بن محمد، الحنفيّ، الشهير بابن مولانا زاده (١). ٦ - محمد بن أحمد بن عثمان بن نعيم شمس الدين البسطي المالكي (٢). ٧ - محمد بن أبي بكر بن عليّ بن يوسف، نجم الدين، المرجانيّ (٣). ٨ - محمد بن حسن بن عليّ بن عثمان، النواجيّ، الشاعر (٤). ٥ - نشأته: من أهمّ العوامل التي ساعدت على بناء شخصيته العلمية بعد العناية الإلهية هي البيئة الداخلية، والخارجية التي عاش فيها المؤلف، فالبيئة الداخلية المتمثلة بالعائلة، والتي لها الدور الكبير، والفعال في بناء شخصية أي فرد، فنشأته-﵀-في كنف عائلة علمية كبيرة كان لها الدور الكبير في دعمه وتشجيعه، خاصّة جدّه قاضي القضاة العزّ عبد العزيز بن جماعة. ومن ثمّ البيئة الخارجية التي عاش المؤلف فيها، المتمثلة بعصره الذي كان يزخر بالعديد من العلماء في شتى فنون العلم، فكان لذلك _________ (١) «النجوم الزاهرة» (١٧٩/ ١٦). (٢) «البدر الطالع» (١١٢/ ٢). (٣) «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (٤٢٥/ ٢). (٤) «البدر الطالع» (١٥٦/ ٢).

стр. 8

الأثر الكبير في بناء شخصيته، وملكته، فخلق ذلك عاملا فاعلا في نبوغه، وتقدّمه على أقرانه. أضف إلى ذلك الاستعداد الفطريّ الذي كان يتمتع به، مع ما حباه الله تعالى به من العناية والتوفيق، التي لا يتمّ بغيرها التسديد، فرغب إلى العلم وتحصيله، ومحبة أهله، بعد أن ذاق حلاوته، حتى بلغ من علوّ همّته ما بلغ، فكان لا ينظر إلى شيء إلا وأحبّ أن يقف على أصله، ويشارك فيه، ورحم الله تعالى الشيخ الزاهد محمد بن الفضل البلخي حينما قال: «من ذاق حلاوة العلم، لا يصبر عنه» (١). فنشأ مشتغلا بالعلم، وسمع الكثير على جماعة من أكابر العلماء، فسمع من القلانسيّ، والعرضيّ، والتبانيّ، وجدّه عبد العزيز، وغيرهم، وأحضر على الميدوميّ، وأجاز له جماعة من الشّاميين، والمصريين بعناية الشيخ زين الدين العراقيّ، وتفقّه بالشيخ سراج الدين البلقيني. ثم مال إلى العلوم العقلية، فقرأ على علماء المعقول في عصره، كالسيراميّ، والعزّ الرازيّ، وابن خلدون، حتى أتقن هذا العلم، وصار يشار إليه بالبنان، وتقصده الطلبة من كل حدب وصوب، وصار أمة وحده فيه. وقد أقبل في أواخر حياته على النظر في كتب الحديث، فاستعار من ابن العديم «تخريج أحاديث الرافعي الكبير» للشيخ ابن الملقّن، وهو في سبع مجلدات، فمرّ عليه كلّه، واختصره، وفرغ منه _________ (١) «طبقات الصوفية» للسّلمي (٢١٥).

стр. 9

عند موت ابن العديم، ثم لم يلبث هو بعد ذلك بيسير، فكان آخر عهده من العلم علم الحديث. قال تلميذه الحافظ ابن حجر (١): ولم يتزوج فيما علمت، بل كانت عنده زوجة أبيه، فكانت تقوم بأمر بيته، ويبرّها، ويحسن إليها، ولم يتفق له أن حجّ، مع حرص أصحابه له على ذلك، وكان يعاب بالتزيّي بزيّ العجم من طول الشارب، وعدم السّواك، حتى سقطت أسنانه. ٦ - ثناء العلماء عليه: بلغ من علوّ همته ما ينقله لنا الحافظ ابن حجر (٢) بقوله: مال إلى المعقول؛ فأتقنه، حتى صار أمّة وحده، وبقيت طلبة البلد كلّها عيالا عليه في ذلك، وصنّف التصانيف الكثيرة المنتشرة، وله على كل كتاب أقرأه-مع أنه كاد يقرئ جميع هذه المختصرات-التصنيف، والتصنيفان، والثلاثة، ما بين حاشية، ونكت، وشرح، وكان أعجوبة دهره في حسن التقرير. وذكر ابن قاضي شهبة (٣): كان آية من الآيات في معرفة العلوم الأدبية، والعقلية، والأصلين، وأخذ عنه غالب أهل مصر. وقال الحافظ ابن حجر (٤) أيضا: وكان من العلوم بحيث يقضى له _________ (١) «إنباء الغمر» (١١٦/ ٣). (٢) «إنباء الغمر» (١١٥/ ٣). (٣) «طبقات الشافعية» (٣٧٩/ ٢). (٤) «إنباء الغمر» (١١٦/ ٣).

стр. 10

في كل فنّ بالجمع، هذا مع الانجماع عن بني الدنيا، وترك التعرض للمناصب، وقد نفق له سوق في الدولة المؤيدية، وهاداه السلطان عدّة مرار بجملة من الذهب، ومع ذلك كان يمتنع من الاجتماع به، ويتغير إذا عرض عليه ذلك. ثم قال في «إنباء الغمر» (١١٦/ ٣): وكان يبرّ أصاحبه، ويساويهم في الجلوس، ويبالغ في إكرامهم. وذكر أيضا: وكان يديم الطهارة، فلا يحدث إلا وتوضأ، ولا يترك أحدا يستغيب عنده أحدا، هذا مع ما هو عليه من محبة الفكاهة، والمزاح، واستحسان النادرة. لازمته من سنة تسعين إلى أن مات، وكان يودّني كثيرا، ويشهد لي في غيبتي بالتقدم، ويتأدب معي إلى الغاية، مع مبالغتي في تعظيمه، حتى كنت لا أسميه في غيبته إلا: «إمام الأئمة». وذكر محقق كتاب «إنباء الغمر» (١) الدكتور حسن حبشي: أنه كتب على هامش الأصل بخط الشيخ إبراهيم البقاعيّ ما نصّه: حدثني الشيخ محبّ الدين محمد بن مولانا زاده، الشهير بابن الأقصرائيّ، الحنفيّ، إمام السلطان، وكان محمد ممن لازم الشيخ عزّ الدين كثيرا: أنه رأى رجلا تكروريّا اسمه: عثمان ما غفا-بالغين المعجمة والفاء-ورد إلى القاهرة، وكان له عشرة بنين رجال، فأتى بهم إلى الشيخ عزّ الدين للاستفادة، فقرأ عليه كتابا، فكان إذا قرر له مسألة، ففهمها، وقف، ودار ثلاث دورات على شبه الراقص، ثم انحنى للشيخ على هيئة _________ (١) «هامش إنباء الغمر» (١١٦/ ٣).

стр. 11

الراكع، وجلس، فإذا جلس، قام بنوه العشرة بعده، ففعلوا مثل فعله. ٧ - مؤلفاته: الغالب على آثاره العلمية التي صنفها: أنها كانت عبارة عن شروح، ونكت، ومختصرات للكتب التي كان يقرئها للطلبة، وكان يتمتع بذهن متوقّد، وفهم واسع، فتراه يكتب على الكتاب الواحد ثلاثة تصانيف، ما بين حاشية، أو شرح، أو نكت، وكان أعجوبة دهره في حسن التقرير، ولم يرزق ملكة، ولا سعادة في حسن التصنيف، والظاهر: أنه كان يروم بها تذكر ما يريد إلقاءه، وتقريره؛ ولذا كان بينهما كما بين الثرى والثريا، بل كان بين قلمه، ولسانه كما بينه هو، وآحاد طلبته، وصنف التصانيف الكثيرة: الدينية، والأدبية، والصناعية، وغيرها من العلوم السائدة في عصره، وهي تزيد على مئتي مصنف، تنوعت في عشرين فنا، وقد جمعها في جزء مفرد، وضاع أكثرها بأيدي الطلبة، كما نقل ذلك الحافظ ابن حجر (١)، وابن قاضي شهبة (٢)، والسخاويّ (٣). وإليك تعداد بعض أسماء مؤلفاته التي وقفت عليها: ١ - أربعون حديثا في الجهاد، واسمها: «الإمداد فيما يتعلق بالجهاد» (٤). _________ (١) «إنباء الغمر» (١١٦/ ٣). (٢) «طبقات الشافعية» (٣٧٩/ ٢). (٣) «وجيز الكلام» (٤٤٢/ ٢). (٤) تقع ضمن مجموعه الذي عندي.

стр. 12

٢ - «الأنوار في الطب» (١). ٣ - «التبيين شرح الأربعين النووية» (٢). ٤ - «تصنيف في الرمح» (٣). ٥ - «تصنيف في الرمل» (٤). ٦ - «ثلاث نكت على مختصر ابن الحاجب» (٥). ٧ - «الجامع في الطب» (٦). ٨ - «حاشية على شرح الألفية» لابن المصنف (٧). ٩ - «حاشية على التوضيح» (٨). ١٠ - «حاشية على شرح ابن العبري على منهاج الأصول» (٩). ١١ - «حاشية على العضد» (١٠). _________ (١) «كشف الظنون» (١٩٦/ ١). (٢) «البدر الطالع» (١٤٨/ ٢). (٣) «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (٣٧٩/ ٢). (٤) «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (٣٧٩/ ٢). (٥) «كشف الظنون» (١٨٥٥/ ٢). (٦) «الأعلام» (٥٧/ ٦). (٧) «كشف الظنون» (١٥١/ ١). (٨) «كشف الظنون» (١٥٤/ ١). (٩) «كشف الظنون» (١٨٧٩/ ٢). (١٠) «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (٣٧٩/ ٢).

стр. 13

١٢ - «حاشية على شرح العقيدة النسفية للتفتازاني» (١). ١٣ - «حاشية على مختصر ابن الحاجب» (٢). ١٤ - «حاشية على مختصر المطول للتفتازاني»، واسمها: «سبك النضير في حواشي الشرح الصغير» (٣). ١٥ - حاشية على «مطالع الأنوار» للأرموي، في المنطق (٤). ١٦ - حاشية على «المطول» للتفتازاني، اسمها: «المعوّل» (٥). ١٧ - حاشية على «منهاج الأصول» للبيضاوي (٦). ١٨ - شرح «جمع الجوامع» (٧). ١٩ - «شرح علوم الحديث لابن الصلاح» (٨). ٢٠ - «شرح القواعد الصغرى لابن هشام» (٩). ٢١ - «شرح القواعد الكبرى لابن هشام». _________ (١) «كشف الظنون» (١١٤٧/ ٢). (٢) «كشف الظنون» (١٨٥٥/ ٢). (٣) «إنباء الغمر» (١١٦/ ٣). (٤) «كشف الظنون» (١٧١٥/ ٢). (٥) «إنباء الغمر» (١١٥/ ٣). (٦) «كشف الظنون» (١٨٧٩/ ٢). (٧) «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (٣٧٩/ ٢). (٨) «البدر الطالع» (١٤٨/ ٢). (٩) «البدر الطالع» (١٤٨/ ٢)، و «شرح القواعد الكبرى» كذلك.

стр. 14

٢٢ - «الصفوة في التصوف» (١). ٢٣ - «الغرر والدرر في سيرة خير البشر ﷺ » (٢)، وهو بين يديك. ٢٤ - «المثلث في اللغة» (٣). ٢٥ - «لمعة الأنوار في التشريح» (٤). ٢٦ - «مختصر تخريج أحاديث الرافعي الكبير لابن الملقن»، وهو آخر كتبه (٥). ٢٧ - «المنهج السوي شرح المنهل الروي» (٦) لجده. ٨ - وفاته: في سنة (٨١٩) حلّ بالناس وباء الطاعون في القاهرة، وكان- ﵀-ينهى أصحابه عن دخول الحمام العام أيام الطاعون، فلما كاد يرتفع الوباء عن الناس، دخل هو الحمام، فخرج، فطعن عن قرب، فمات في العشرين من شهر ربيع الآخر من نفس السنة، واشتد أسف الناس عليه، ولم يخلف بعده مثله. ختم له-﵀-بشيئين، نسأل الله-﵎-أن تكون خاتمة حسنة: & _________ (١) «كشف الظنون» (١٠٨٠/ ٢)، وعندي منه نسخة ضمن مجموع له. (٢) «الأعلام» (٥٧/ ٦)، ويحتل الصدارة في المجموع الذي عندي. (٣) «كشف الظنون» (١٥٨٧/ ٢). (٤) «الأعلام» (٥٧/ ٦). (٥) «إنباء الغمر» (١١٦/ ٣). (٦) «البدر الطالع» (١٤٨/ ٢).

стр. 15

الأول: آخر عهده من العلم (١) كان مع أحاديث النبي ﷺ ، نسأل الله-﵎-أن يحشرنا وإياه في زمرة أهل الحديث، ويجعلنا من الواردين على حوض النبي ﷺ . الثاني: كونه مات بالطاعون، والنبي ﷺ يقول: «الطاعون شهادة لكلّ مسلم» (٢). *** _________ (١) انظر: الصفحة رقم (١٤). (٢) أخرجه مسلم (١٥٢٢/ ٣).

стр. 16

دراسة الكتاب ١ - وصف النسخة المعتمدة اعتمدت في تحقيق الكتاب على مصورة عن النسخة الخطية التي توجد ضمن مجموع يحتوي على ثلاثة كتب من كتبه: «مختصر السيرة»، كتابنا هذا، و «الصفوة في التصوف»، و «أربعون حديثا في الجهاد»، وقد اطلعت على النسخة الخطية بنفسي، وخطها جيد مقروء، أثبت في أولها اسم الكتاب، وتقع في (١٠) ورقات، كتبت بخط نسخي واضح، مسطرة، كل صفحة منها: (١٩) سطرا، وعليها تملك باسم هكذا: الحاج سيدي، ومختومة بختمه كما تراه في صورة نماذج ورقات المخطوطة، وبعد تمعني في ختمه؛ وفيه اسم أبيه، فيكون: سيدي بن حسن السّعدي. وكان تحريرها في يوم الجمعة في الثالث من شهر شوّال المكرم سنة (٩٧٥ هـ) في حلب. واسم صاحب النسخة التي نقلت منها هذه النسخة، حيث كتب عليها: علقه لنفسه، ولمن شاء من بعده، الواثق بالصمد الفردي عبيد الله: عمر بن أحمد بن خليفة، الحلبيّ، السّعديّ. ويغلب على

стр. 17

الظن: أنه نقلها من نسخة المؤلف، لقرب الزمن بين كتابتها، وبين وفاة المؤلف، أو على الأقل نقلت من نسخة مقابلة على نسخة المصنف. ٢ - إثبات صحة نسبة الكتاب: ولغرض إثبات نسبة الكتاب للمؤلف، فإليك الآتي: كتب على غلاف الأصل اسم الكتاب: «الغرر والدرر في سيرة خير البشر» تأليف الشيخ العالم العلامة عزّ الدين محمد ابن جماعة. ذكر الزّركليّ في «الأعلام» (٥٧/ ٦) في ترجمة المؤلف ضمن مؤلفاته: مختصر في السيرة النبوية. وجود الكتاب ضمن مجموع فيه كتاب: «الصفوة في التصوف» الذي أثبت نسبته له صاحب «كشف الظنون» (١٨٥٥/ ٢). ومما تقدم أستطيع تأكيد نسبة الكتاب له، والله أعلم. ٣ - عملي في الكتاب: بعد اطلاعي على المجموع الخطي (١)، قمت بتصوير نسخة منه، ثم قمت بما يلي: _________ (١) أطلعني عليه الأخ الفاضل محمد بن عبد الجليل البغدادي، شكر الله له سعيه. قلت: وقد توفي هذا الأخ الفاضل في التفجير الآثم الغادر الذي وقع بسوق المتنبي في بغداد، في أواخر الشهر الثالث من عام ٢٠٠٧ م، وقد راح ضحيته أكثر من مئة بائع للكتب، واحترقت فيه عشرات المكتبات، -

стр. 18

١ - نسخت الكتاب بيدي، ثم قابلته بالأصل. ٢ - قارنت الكتاب بأمهات كتب السيرة، وما وقفت عليه من موارد الكتاب، وعلقت على بعض المواضع من الكتاب. ٣ - خرّجت ما في الكتاب من الأحاديث، والآثار. ٤ - ذكرت رقم الصفحة من المخطوطة عند بداية الورقة، ونهايتها. ٥ - عملت للمؤلف ترجمة حافلة. وإني لأدعو الله-جل وعلا-أن يجعل عملي كلّه خالصا لوجهه الكريم، وأن يوفقنا للاقتداء بسيرة نبينا الكريم ﷺ ، وينفع بهذا الجهد المسلمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. *** _________ (١) -والله المستعان، وقد عرفت في هذا الأخ صدق التعامل، وحسن الأداء، ناهيك عن خبرته المميزة في المخطوطات والمطبوعات النادرة، فرحمه الله رحمة واسعة، وغفر له، وأسأل كل قارئ لهذا الكتاب أن يدعو له بالرحمة والمغفرة. (نور الدين طالب).

стр. 19

صور المخطوطات

стр. 20

صورة غلاف نسخة الأصل، ويظهر فيها اسم الكتاب

стр. 21

صورة الورقة الأولى من المخطوطة

стр. 22

صورة الورقة الأخيرة من المخطوطة

стр. 23

الغرر والدّرر في سيرة خير البشر ﷺ تأليف الشّيخ الإمام العلاّمة عزّ الدّين محمّد بن جماعة المتوفى سنة/٨١٩ هـ تحقيق وتعليق عدنان أبو زيد

стр. 24

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قال الشّيخ الإمام العلاّمة مفتي المسلمين أوحد العلماء العاملين محمد بن جماعة (١) -لطف الله به في الدنيا والآخرة-بعد حمد الله، والصلاة على رسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلّم: هذا مصنّف صغير الحجم عزيز العلم، مشتمل على مهمّات من سيرة سيدنا محمد ﷺ ، وسمّيته بالغرر والدّرر في سيرة خير البشر. وعلى الله الكريم اعتمادي، وإليه تفويضي واستنادي، وهو حسبي ونعم الوكيل.

стр. 25

١ - ٢ - نسبه ﷺ وأسماؤه هو أبو القاسم محمّد (١) بن عبد الله بن عبد المطّلب (٢) بن هاشم (٣) بن عبد مناف (٤) بن [قصيّ (٥) بن كلاب] (٦) بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة (٧) بن إلياس [بن مضر بن نزار] بن معدّ بن عدنان، هذا ما اجتمع عليه (٨).

стр. 26

ومن أسمائه ﷺ (١): ١ - أحمد. ٢ - والماحي. ٣ - والحاشر. ٤ - والعاقب. ٥ - والمنقّي (٢). ٦ - ونبيّ التوبة. ٧ - ونبيّ الرحمة. ٨ - ونبيّ الملحمة. ٩ - والفاتح. ١٠ - وعبد الله. ١١ - والمبشّر.

стр. 27

١٢ - والنذير. ١٣ - والأمين. ١٤ - ومصطفى. ١٥ - والمتوكّل. ١٦ - وطه. ١٧ - ويس (١). تنبيه: [قال] ابن دحية (٢): إذا فحص عنها، بلغت الثلاث مئة. ٣ - أمه ﷺ : آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. توفي والده (٣) وهو حمل-على الصحيح (٤) -قبل ولادته بشهرين،

стр. 28

وقيل: وله شهران (١)، وقيل: سبعة، وقيل: ثمانية وعشرون شهرا (٢)، وقيل: ثلاثون. ٤ - مدة حمله ﷺ : قيل: عشرة، وقيل: تسعة، وقيل: ثمانية، وقيل: سبعة، وقيل: ستة. ٥ - مولده ﷺ : المشهور: أنه عام الفيل (٣) بمكّة في ربيع الأول يوم الاثنين. والصحيح: لعشر (٤) خلون منه حين طلع الفجر. وقيل: ثانيه. وقيل: ثالثه. وقيل: ثامنه. وقيل: ثاني عشره (٥).

стр. 29

وقيل: ثاني عشر رمضان (١). وقيل: في ربيع الآخر. ٦ - [صفاته ﷺ ]: تنبيه: ولد مختونا (٢)، مسرورا (٣). -عن كعب الأحبار (٤): خلق آدم مختونا، وثلاثة عشر نبيا من ولده

стр. 30

خلقوا مختونين: محمد، وشيث، وإدريس، ونوح، وسام، ولوط، ويوسف، وموسى، وسليمان، وشعيب، ويحيى، وهود، وصالح. -وقيل: ختنه عبد المطلب يوم سابعه، وجعل له مأدبة، وسمّاه: محمّدا (١). -وقيل: ختنه جبريل حين طهّر قلبه (٢). وانشقّ [إيوان] (٣) كسرى ليلة ميلاده، وسقطت منه أربع عشر [ة] شرفة، وخمدت نار فارس، ولم تخمد قبل بألف عام، وغاضت بحيرة ساوة (٤)، وكان إبليس يخترق السماوات؛ فلما ولد عيسى، حجب عن ثلاث؛ ولما ولد محمد ﷺ ، حجب من الكلّ (٥). ٧ - [رضاعته ﷺ ]: أرضعته ثويبة الأسلميّة (٦) مولاة أبي لهب أياما بلبن ابنها مسروح، واختلف في إسلامها.

стр. 31

ثم أرضعته أمّ كبشة: حليمة السّعديّة (١). &

стр. 32

٨ - [حضانته ﷺ ]: وحضنته أمّ أيمن: بركة الحبشية، وكان ورثها من أبيه، وبعد مدة أعتقها، وزوّجها زيد بن حارثة مولاه (١). ٩ - [كفالته ﷺ ]: وكفله جدّه عبد المطّلب، ومات عند بلوغه ثمان سنين (٢)،

стр. 33

وأوصى [به] إلى أبي طالب (١). ١٠ - [نشأته وحياته قبل البعثة ﷺ ]: ولما بلغ اثنتي عشر سنة وشهرين وعشرة أيام، وقيل: تسع سنين، خرج مع أبي طالب إلى الشّام، حتى بلغ بصرى؛ فرآه بحيرا؛ فعرفه بصفته (٢). ثم خرج ثانية مع ميسرة (٣)؛ فلما قدم الشام رآه نسطورا (٤)، وأخبر بنبوته. فلما رجع، تزوجّ خديجة بنت خويلد-﵂، أنكحها منه أبوها، وهو رأي ابن إسحاق (٥)، وقيل: عمّها، وهو اختيار الواقديّ (٦)، وقيل: أخوها.

стр. 34

ولما بلغ خمسا وثلاثين سنة، شهد بنيان الكعبة، وتراضت قريش بحكمه، ووضع الحجر بيده (١). ١١ - [نبوّته ﷺ ]: وأرسله الله للناس كافّة وسنّه أربعون سنة (٢)، وقيل: وعشرة أيام، وقيل: وشهران، وقيل: ثلاثة وأربعون سنة. وحاصره أهل مكة بالشّعب؛ فأقام دون الثلاث، وخرج من الحصار وله تسع وأربعون سنة، وبعد ذلك بثمانية أشهر وأحد عشر يوما، ومات أبو طالب (٣). ولما بلغ اثنتين وخمسين سنة-على المشهور-أسري به، وعرج به، وفرض عليه وعلى أمته الصلوات الخمس. ١٢ - [هجرته ﷺ ]: وهاجر من مكّة إلى المدينة، وله ثلاث وخمسون سنة، وقيل: خمس، وقيل: خمسون، يوم الاثنين من ربيع الأوّل، وقيل: كانت في صفر. ودخل المدينة (٤) يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت. . . . . . .

стр. 35

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 36

منه (١)، وهو اختيار الدمياطي (٢)، وقيل: لثمان، وقيل: يوم الجمعة، وقيل: لاستهلاله؛ فقام بها عشر سنين؛ اتفاقا. ***

стр. 37

ما وقع فيها من الحروب وبعض الحوادث ١٣ - [الحوادث] في السنة الأولى (١): ١ - غزوة الأبواء (٢): وهي غزوة، وكانت في صفر. ٢ - وفيها جعلت صلاة الحضر أربع ركعات، بعد مقدمه بشهر. ٣ - وأري فيها عبد الله بن زيد بن عبد ربّه النداء (٣)، فأمر أن يعلّمه بلال.

стр. 38

٤ - وأسلم عبد الله بن سلام (١).

стр. 39

١٤ - الحوادث في السنة الثانية: ١ - غزوة بواط في ربيع الأول (١). ٢ - ثمّ بدر الأولى (٢) فيه. ٣ - ثم ذي العشيرة في جمادى (٣).

стр. 40

٤ - ثم بدر الكبرى (١) يوم الجمعة لسبع عشرة خلون من رمضان. ٥ - ثم بني قينقاع في شوال (٢). ٦ - ثم السّويق (٣) في ذي الحجّة.
следующие страницы →