← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 6843

سلاح المؤمن في الدعاء

ابن الإمام

Полный текст (466 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٦١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (كلمتان خفيفتان على اللِّسَان ثقيلتان فِي الْمِيزَان حبيبتان إِلَى الرَّحْمَن سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ الله الْعَظِيم) رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ ٦٢ - وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (يخرج من النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَفِي قلبه وزن شعيرَة من خير وَيخرج من النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَفِي قلبه وزن برة من خير وَيخرج من النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَفِي قلبه وزن ذرة من خير) وَفِي رِوَايَة إِيمَان مَكَان خير رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ الذّرة قيل هِيَ النملة الصَّغِيرَة ٦٣ - وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَأَن عِيسَى عبد الله وَرَسُوله وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ وَالْجنَّة حق وَالنَّار حق أدخلهُ الله الْجنَّة على مَا كَانَ من الْعَمَل) زَاد عبَادَة من أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية أَيهَا شَاءَ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَلَفظ مُسلم من قَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن

стр. 37

مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَأَن عِيسَى عبد الله وَابْن أمه وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ وَأَن الْجنَّة حق وَأَن النَّار حق أدخلهُ الله من أَي أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية شَاءَ ٦٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول (لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده أعز جنده وَنصر عَبده وَغلب الْأَحْزَاب وَحده فَلَا شَيْء بعده) رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ واتفقت ألفاظهم فِيهِ ٦٥ - وَعَن أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ ومعاذ رديفه على الرحل قَالَ يَا معَاذ بن جبل قَالَ لبيْك يَا رَسُول الله وَسَعْديك قَالَ (يَا معَاذ مَا من أحد يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله صدقا من قلبه إِلَّا حرمه الله على النَّار) قَالَ يَا رَسُول الله أَفلا أخبر بِهِ النَّاس فيستبشروا بِهِ قَالَ إِذن يتكلوا وَأخْبر بهَا معَاذ عِنْد مَوته تأثما مُتَّفق عَلَيْهِ قَوْله تأثما يَعْنِي خُرُوجًا عَن الْإِثْم ٦٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه قَالَ يَا رَسُول الله من أسعد النَّاس بشفاعتك يَوْم الْقِيَامَة قَالَ رَسُول الله ﷺ (لقد ظَنَنْت يَا أَبَا هُرَيْرَة أَن لَا يسألني عَن هَذَا الحَدِيث أحد أول مِنْك لما رَأَيْت من حرصك على الحَدِيث أسعد النَّاس بشفاعتي يَوْم الْقِيَامَة من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله مخلصا من قلبه أَو نَفسه) أخرجه البُخَارِيّ

стр. 38

٦٧ - وَعَن جوَيْرِية ﵄ أَن النَّبِي ﷺ خرج من عِنْدهَا بكرَة حِين صلى الصُّبْح وَهِي فِي مَسْجِدهَا ثمَّ رَجَعَ بعد أَن أضحى وَهِي جالسة فَقَالَ مَا زلت على الْحَال الَّتِي فارقتك عَلَيْهَا قَالَت نعم قَالَ النَّبِي ﷺ (لقد قلت بعد أَربع كَلِمَات ثَلَاث مَرَّات لَو وزنت بِمَا قلت مُنْذُ الْيَوْم لوزنتهن سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ عدد خلقه ورضى نَفسه وزنة عَرْشه ومداد كَلِمَاته) رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَيْضا سُبْحَانَ الله عدد خلقه سُبْحَانَ الله رضى نَفسه سُبْحَانَ الله زنة عَرْشه سُبْحَانَ الله مداد كَلِمَاته زَاد النَّسَائِيّ فِي آخِره وَالْحَمْد لله كَذَلِك وَفِي رِوَايَة لَهُ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر عدد خلقه ورضى نَفسه وزنة عَرْشه ومداد كَلِمَاته ٦٨ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (يَا أَبَا سعيد من رَضِي بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ نَبيا وَجَبت لَهُ الْجنَّة) فَعجب لَهَا أَبُو سعيد فَقَالَ أعدهَا عَليّ يَا رَسُول الله فَفعل ثمَّ قَالَ وَأُخْرَى يرفع بهَا العَبْد مئة دَرَجَة فِي الْجنَّة مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض قَالَ وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَإِحْدَى رِوَايَات النَّسَائِيّ من قَالَ رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولا وَجَبت لَهُ الْجنَّة)

стр. 39

٦٩ - وَعَن أبي ذَر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (يصبح على كل سلامى من أحدكُم صَدَقَة فَكل تَسْبِيحَة صَدَقَة وكل تَهْلِيلَة صَدَقَة وكل تَحْمِيدَة صَدَقَة وكل تَكْبِيرَة صَدَقَة وَأمر بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَة وَنهي عَن الْمُنكر صَدَقَة وَيُجزئ من ذَلِك رَكْعَتَانِ يركعهما من الضُّحَى) رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد معنى السلامى بِضَم السِّين وَفتح الْمِيم عِظَام الْأَصَابِع وَالْجمع سلاميات بِفَتْح الْمِيم وَتَخْفِيف الْيَاء ٧٠ - وَعنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أَلا أخْبرك بِأحب الْكَلَام إِلَى الله) قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بِأحب الْكَلَام إِلَى الله فَقَالَ (إِن أحب الْكَلَام إِلَى الله سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ) رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَيْضا أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ أَي الْكَلَام أفضل قَالَ (مَا اصْطفى الله لملائكته أَو لِعِبَادِهِ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ) وَلَفظ التِّرْمِذِيّ سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ ٧١ - وَعَن مُصعب بن سعد ﵄ قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ (أَيعْجزُ أحدكُم أَن يكْتَسب كل يَوْم ألف حَسَنَة) فَسَأَلَهُ سَائل من جُلَسَائِهِ كَيفَ يكْسب أَحَدنَا ألف حَسَنَة قَالَ (تسبح مئة تَسْبِيحَة فتكتب لَك ألف حَسَنَة أَو يحط عَنهُ ألف خَطِيئَة)

стр. 40

رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ قَالَ الْحميدِي كَذَا هُوَ فِي كتاب مُسلم فِي جَمِيع الرِّوَايَات أَو يحط قَالَ البرقاني وَرَوَاهُ شُعْبَة وَأَبُو عوَانَة وَيحيى الْقطَّان عَن مُوسَى الَّذِي رَوَاهُ مُسلم من جِهَته فَقَالُوا ويحط بِغَيْر ألف انْتهى كَلَام الْحميدِي وَقد جَاءَ فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ ويحط بِغَيْر ألف وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح ٧٢ - وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (الطّهُور شطر الْإِيمَان وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله تملآن أَو تملأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَالصَّلَاة نور وَالصَّدَََقَة برهَان وَالصَّبْر ضِيَاء وَالْقُرْآن حجَّة لَك أَو عَلَيْك كل النَّاس تَغْدُو فَبَايع نَفسه فمعتقها أَو موبقها) رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَفِي رِوَايَة لَهُ (التَّسْبِيح نصف الْمِيزَان وَالْحَمْد لله تملأه وَالتَّكْبِير يمْلَأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَالصَّوْم نصف الصَّبْر) وَزَاد فِي رِوَايَة أُخْرَى (وَلَا إِلَه إِلَّا الله لَيْسَ لَهَا دون الله حجاب حَتَّى تخلص إِلَيْهِ) وَأَبُو مَالك هَذَا أخرج لَهُ مُسلم حديثين أَحدهمَا هَذَا وَالثَّانِي أَربع من أَمر الْجَاهِلِيَّة وَفِي البُخَارِيّ حَدِيث رَوَاهُ أَبُو عَامر الْأَشْعَرِيّ أَو أَبُو مَالك هَكَذَا على الشَّك وَقد اخْتلف فِي اسْم أبي مَالك فَقَالَ ابْن أبي حَاتِم اسْمه كَعْب بن عَاصِم وَيُقَال عَمْرو وَقَالَ ابْن حبَان اسْمه الْحَارِث بن مَالك انْتهى وَقيل فِيهِ غير ذَلِك وَالله أعلم

стр. 41

٧٣ - وَعَن الصنَابحِي عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَنه قَالَ دخلت عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَوْت فَقَالَ مهلا لم تبْكي فوَاللَّه لَئِن استشهدت لأشهدن لَك وَلَئِن شفعت لأشفعن لَك وَلَئِن اسْتَطَعْت لأنفعنك ثمَّ قَالَ وَالله مَا من حَدِيث سمعته من رَسُول الله ﷺ لكم فِيهِ خير إِلَّا حَدَّثتكُمُوهُ إِلَّا حَدِيثا وَاحِدًا وسوف أحدثكموه الْيَوْم وَقد أحيط بنفسي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله حرم الله عَلَيْهِ النَّار) رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ بِهَذَا السِّيَاق إِلَّا أَن عِنْد التِّرْمِذِيّ وسأحدثكموه والصنابحي بِضَم الصَّاد اسْمه عبد الرَّحْمَن بن عسيلة بِضَم الْعين أَبُو عبد الله الْمرَادِي ٧٤ - وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أحب الْكَلَام إِلَى الله أَربع سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر بأيهن بدأت) مُخْتَصر رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه زَاد النَّسَائِيّ وَهن من الْقُرْآن ٧٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لِأَن أَقُول سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر أحب إِلَيّ مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس)

стр. 42

٧٦ - وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِنَّه خلق كل إِنْسَان من بني آدم على سِتِّينَ وثلاثمئة مفصل فَمن كبر الله وَحمد الله وَهَلل الله وَسبح الله واستغفر الله وعزل حجرا عَن طَرِيق النَّاس أَو شَوْكَة أَو عظما عَن طَرِيق النَّاس وَأمر بِمَعْرُوف أَو نهى عَن مُنكر عدد تِلْكَ السِّتين والثلاثمئة السلامى فَإِنَّهُ يمشي يَوْمئِذٍ وَقد زحزح نَفسه عَن النَّار) قَالَ أَبُو تَوْبَة وَرُبمَا قَالَ يُمْسِي رَوَاهُمَا مُسلم وَالنَّسَائِيّ ٧٧ - وَعَن أبي ذَر ﵁ أَن نَاسا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالُوا للنَّبِي ﷺ يَا رَسُول الله ذهب أهل الدُّثُور بِالْأُجُورِ يصلونَ كَمَا نصلي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُول أَمْوَالهم قَالَ (أَو لَيْسَ قد جعل الله لكم مَا تصدقُونَ إِن بِكُل تَسْبِيحَة صَدَقَة وكل تَهْلِيلَة صَدَقَة وَأمر بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَة وَنهي عَن مُنكر صَدَقَة وَفِي بضع أحدكُم صَدَقَة) قَالُوا يَا رَسُول الله أَيَأتِي أَحَدنَا شَهْوَته فَيكون لَهُ فِيهَا أجر قَالَ (أَرَأَيْتُم لَو وَضعهَا فِي حرَام أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وزر فَكَذَلِك إِذا وَضعهَا فِي الْحَلَال كَانَ لَهُ أجر) رَوَاهُ مُسلم وَابْن مَاجَه الدُّثُور بِضَم الدَّال جمع دثر بِفَتْحِهَا وَهُوَ المَال الْكثير وَقَالَ صَاحب الْمطَالع والبضع بِضَم الْبَاء وَهُوَ الْفرج والبضع أَيْضا والمباضعة اسْم الْجِمَاع ٧٨ - وَعَن مُصعب بن سعد عَن أَبِيه ﵄ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي

стр. 43

إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ عَلمنِي كلَاما مَا أقوله قَالَ (قل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ الله أكبر كَبِيرا وَالْحَمْد لله كثيرا وَسُبْحَان الله رب الْعَالمين لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعَزِيز الْحَكِيم) قَالَ فَهَؤُلَاءِ لرَبي فَمَا لي قَالَ (قل اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني واهدني وارزقني) قَالَ ابْن نمير قَالَ مُوسَى أما عَافنِي فَأَنا أتوهم وَمَا أَدْرِي ٧٩ - وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ وَهُوَ نَائِم وَعَلِيهِ ثوب أَبيض ثمَّ أَتَيْته فَإِذا هُوَ نَائِم ثمَّ أَتَيْته وَقد اسْتَيْقَظَ فَجَلَست إِلَيْهِ فَقَالَ (مَا من عبد قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله ثمَّ مَاتَ على ذَلِك إِلَّا دخل الْجنَّة) قلت (وَإِن زنى وَإِن سرق قَالَ وَإِن زنى وَإِن سرق) قلت وَإِن زنى وَإِن سرق قَالَ (وَإِن زنى وَإِن سرق) ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَة (على رغم أنف أبي ذَر) قَالَ فَخرج أَبُو ذَر وَهُوَ يَقُول وَإِن رغم أنف أبي ذَر انْفَرد بهما مُسلم ٨٠ - وَعَن سعد وَهُوَ ابْن أبي وَقاص ﵁ أَنه دخل مَعَ رَسُول الله ﷺ على امْرَأَة وَبَين يَديهَا نوى أَو حَصى تسبح بِهِ فَقَالَ لَهَا (أَلا أخْبرك بِمَا هُوَ أيسر عَلَيْك من هَذَا أَو أفضل) فَقَالَ (سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق فِي السَّمَاء وَسُبْحَان الله عدد مَا خلق فِي الأَرْض وَسُبْحَان الله عدد مَا بَين ذَلِك وَسُبْحَان الله عدد مَا هُوَ خَالق وَالله أكبر مثل ذَلِك وَالْحَمْد لله مثل ذَلِك وَلَا إِلَه إِلَّا الله مثل ذَلِك وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه مثل ذَلِك) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك

стр. 44

وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب من حَدِيث سعد وروى التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَن صَفِيَّة أَن النَّبِي ﷺ دخل عَلَيْهَا وَبَين يَديهَا أَرْبَعَة آلَاف نواة تسبح بِهن فَقَالَ يَا بنية حييّ مَا هَذَا قَالَت أسبح بِهن قَالَ (قد سبحت مُنْذُ قُمْت على رَأسك أَكثر من هَذَا) قَالَت عَلمنِي يَا رَسُول الله قَالَ (قولي سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق من شَيْء. .) فَيحْتَمل أَن تكون الْمَرْأَة المبهمة فِي الحَدِيث هِيَ صَفِيَّة وَاسم أبي وَقاص مَالك بن أهيب بِضَم الْهمزَة وَقيل وهيب ٨١ - وَعَن عبد الله بن أبي أوفى ﵄ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِنِّي لَا أَسْتَطِيع أَن آخذ من الْقُرْآن شَيْئا فعلمني مَا يجزئني مِنْهُ قَالَ (قل سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه) قَالَ يَا رَسُول الله هَذَا لله فَمَا لي قَالَ (قل اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وارزقني وَعَافنِي واهدني) فَلَمَّا قَامَ قَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (أما هَذَا فقد ملك يَده من الْخَيْر) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد ٨٢ - وَعَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (من قَالَ سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ غرست لَهُ نَخْلَة فِي الْجنَّة) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ

стр. 45

التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ // حسن غَرِيب // وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ وَإِحْدَى رِوَايَات ابْن حبَان شَجَرَة بدل نَخْلَة ٨٣ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (مَا على الأَرْض أحد يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم إِلَّا كفرت عَنهُ خطاياه وَلَو كَانَت مثل زبد الْبَحْر) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ هَذَا حَدِيث حسن ٨٤ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم لأَصْحَابه (قُولُوا سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ مئة مرّة من قَالَهَا مرّة كتبت لَهُ عشرا وَمن قَالَهَا عشرا كتبت لَهُ مئة وَمن قَالَهَا مئة كتبت لَهُ ألفا وَمن زَاد زَاده الله وَمن اسْتغْفر الله غفر لَهُ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حسن غَرِيب ٨٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (مَا قَالَ عبد لَا إِلَه إِلَّا الله قطّ مخلصا إِلَّا فتحت لَهُ أَبْوَاب السَّمَاء حَتَّى تُفْضِي إِلَى الْعَرْش مَا اجْتنبت الْكَبَائِر) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه

стр. 46

٨٦ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن الله سُبْحَانَهُ سيخلص رجلا من أمتِي على رُؤُوس الْخَلَائق يَوْم الْقِيَامَة وينشر عَلَيْهِ تِسْعَة وَتِسْعين سجلا كل سجل مثل مد الْبَصَر ثمَّ يَقُول أتنكر من هَذَا شَيْئا أظلمك كتبتي الحافظون فَيَقُول لَا يَا رب فَيَقُول أَفَلَك عذر فَيَقُول لَا يَا رب فَيَقُول إِن لَك عندنَا حَسَنَة وَإنَّهُ لَا ظلم عَلَيْك الْيَوْم فَتخرج بطاقة فِيهَا أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فَيَقُول احضر وزنك فَيَقُول يَا رب مَا هَذِه البطاقة مَعَ هَذِه السجلات قَالَ فَإنَّك لَا تظلم قَالَ فتوضع السجلات فِي كفة والبطاقة فِي كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة وَلَا يثقل مَعَ اسْم الله شَيْء) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحهمَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حسن غَرِيب وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم معنى طاشت خفت والسجل الصَّحِيفَة والبطاقة الْقطعَة ٨٧ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (لقِيت إِبْرَاهِيم لَيْلَة أسرِي بِي فَقَالَ يَا مُحَمَّد أَقْْرِئ أمتك مني السَّلَام وَأخْبرهمْ أَن الْجنَّة طيبَة التربة عذبة المَاء وَأَنَّهَا قيعان وَأَن غراسها سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَالله أكبر)

стр. 47

رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي أَيُّوب وَلَفظه قَالَ وَمَا غراسها قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه قيعان وقيعة جمع قاع وَهُوَ الْمَكَان الْوَاسِع وَقَالَ ابْن فَارس القاع الأَرْض ٨٨ - وَعَن أم هَانِئ ﵂ قَالَت مر بِي النَّبِي ﷺ ذَات يَوْم فَقلت مرني بِعَمَل أعمله وَأَنا جالسة قَالَ (سبحي الله مئة تَسْبِيحَة فَإِنَّهَا تعدل مئة رَقَبَة من ولد إِسْمَاعِيل واحمدي الله مئة تَحْمِيدَة فَإِنَّهَا تعدل لَك مئة فرس ملجمة تحملين عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله وكبري الله مئة تَكْبِيرَة فَإِنَّهَا تعدل لَك مئة بَدَنَة مقلدة متقبلة وهللي الله مئة تَهْلِيلَة) قَالَ أَبُو خلف لَا أَحْسبهُ إِلَّا قَالَ تملأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَهَذَا لَفظه وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَعِنْده وَقَوْلِي لَا إِلَه إِلَّا الله لَا تتْرك ذَنبا وَلَا يشبهها عمل وَأم هَانِئ هِيَ بنت أبي طَالب وَاسْمهَا فَاخِتَة وَقيل هِنْد ٨٩ - وَعَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ مر بِهِ وَهُوَ يُحَرك شَفَتَيْه فَقَالَ مَاذَا تَقول يَا أَبَا أُمَامَة قَالَ أذكر رَبِّي قَالَ (أَو لَا أخْبرك بِأَكْثَرَ أَو أفضل من ذكرك اللَّيْل مَعَ النَّهَار وَالنَّهَار مَعَ اللَّيْل أَن تَقول سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق سُبْحَانَ الله ملْء مَا خلق سُبْحَانَ الله عدد مَا فِي الأَرْض وَالسَّمَاء وَسُبْحَان الله ملْء مَا فِي الأَرْض وَالسَّمَاء وَسُبْحَان الله عدد

стр. 48

مَا أحصى كِتَابه سُبْحَانَ الله عدد كل شَيْء وَسُبْحَان الله ملْء كل شَيْء وَتقول الْحَمد لله مثل ذَلِك) رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ اسْم أبي أُمَامَة صدي بن عجلَان ٩٠ - وَعَن أبي سلمى راعي رَسُول الله ﷺ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (بخ بخ بِخمْس مَا أثقلهن فِي الْمِيزَان لَا إِلَه إِلَّا الله وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله وَالله أكبر وَالْولد الصَّالح يتوفى للمرء الْمُسلم فيحتسبه) رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ ابْن عَسَاكِر فِي الإشراف رَوَاهُ هِشَام عَن يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلام قَالَ حَدثنِي رجل أَنه سمع النَّبِي ﷺ وَلم يسمه وَرَوَاهُ أبان عَن يحيى عَن أبي سَلام عَن مولى رَسُول الله ﷺ وَرُوِيَ عَن عبد الله بن الْعَلَاء عَن أبي سَلام عَن ثَوْبَان عَن النَّبِي ﷺ وَكَأن حَدِيث الْوَلِيد أشبه يَعْنِي طَرِيق النَّسَائِيّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي المعجم الْكَبِير عَن أبي عبد الْملك أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْقرشِي عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي سَلام عَن ثَوْبَان كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ ابْن عَسَاكِر ﵀ وَأَبُو سلمى قيل اسْمه حُرَيْث قَالَ بَقِي بن مخلد لَهُ عَن النَّبِي ﷺ حديثان وَقَالَ البرقي لَهُ عَن رَسُول الله ﷺ حَدِيث وَاحِد وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فقد روى

стр. 49

لَهُ ابْن مَاجَه فِي الدُّعَاء من سنَنه حَدِيث مَا من مُسلم أَو إِنْسَان أَو عبد يَقُول حِين يُمْسِي وَحين يصبح رضيت بِاللَّه رَبًّا الحَدِيث وَأَبُو سَلام هُوَ مَمْطُور الحبشي وَلَيْسَ هُوَ من بِلَاد الْحَبَشَة وَلكنه مَنْسُوب إِلَى حبش حَيّ من حمير وَقيل من خثعم وَسَيَأْتِي ذكره فِي أدعية الصَّباح والمساء من الْبَاب الْحَادِي عشر إِن شَاءَ الله تَعَالَى ٩١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِن الله اصْطفى من الْكَلَام أَرْبعا سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فَمن قَالَ سُبْحَانَ الله كتب لَهُ عشرُون حَسَنَة وحطت عَنهُ عشرُون سَيِّئَة وَمن قَالَ الله أكبر فَمثل ذَلِك وَمن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله فَمثل ذَلِك وَمن قَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين من قبل نَفسه كتبت لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَة وحطت عَنهُ ثَلَاثُونَ سَيِّئَة) رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك بِمَعْنَاهُ وَقَالَ // صَحِيح // على شَرط مُسلم ٩٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (خُذُوا جنتكم) قَالُوا يَا رَسُول الله من عَدو وَقد حضر قَالَ (لَا وَلَكِن جنتكم من النَّار قُولُوا سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فَإِنَّهُنَّ يَأْتِين يَوْم الْقِيَامَة مجنبات ومعقبات وَهن الْبَاقِيَات الصَّالِحَات) رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك

стр. 50

قَوْله جنتكم يَعْنِي وقايتكم وستركم وَقَوله مجنبات هُوَ بِفَتْح النُّون أَي مُقَدمَات أمامكم ومعقبات بِكَسْر الْقَاف أَي مؤخرات يعقبونكم من روائكم ٩٣ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (استكثروا من الْبَاقِيَات الصَّالِحَات) قيل وَمَا هن يَا رَسُول الله قَالَ (التهليل وَالتَّكْبِير وَالتَّسْبِيح وَالْحَمْد لله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه) ٩٤ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كنت جَالِسا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي الْحلقَة إِذْ جَاءَ رجل فَسلم على النَّبِي ﷺ وعَلى الْقَوْم فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم فَرد عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ وَعَلَيْكُم السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فَلَمَّا جلس الرجل قَالَ الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يحب رَبنَا ويرضى فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ كَيفَ قلت فَرد على النَّبِي ﷺ كَمَا قَالَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد ابتدرها عشرَة أَمْلَاك كلهم حَرِيص على أَن يكتبوها فَمَا دروا كَيفَ يكتبوها حَتَّى رَفَعُوهُ إِلَى ذِي الْعِزَّة فَقَالَ اكتبوها كَمَا قَالَ عَبدِي) ٩٥ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ قَالَ مُوسَى يَا رب عَلمنِي شَيْئا أذكرك بِهِ وأدعوك بِهِ قَالَ قل يَا مُوسَى لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ يَا رب كل عِبَادك يَقُول هَذَا قَالَ قل لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ

стр. 51

إِنَّمَا أُرِيد شَيْئا تخصني بِهِ قَالَ يَا مُوسَى لَو أَن أهل السَّمَاوَات وَالْأَرضين السَّبع فِي كفة وَلَا إِلَه إِلَّا الله فِي كفة مَالَتْ بِهن لَا إِلَه إِلَّا الله) روى الثَّلَاثَة النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ فِي الْأَوليين للنسائي وَفِي الثَّالِث لِابْنِ حبَان ٩٦ - وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن مِمَّا تذكرُونَ من جلال الله التَّسْبِيح والتهليل والتحميد ينعطفن حول الْعَرْش لَهُنَّ دوى كَدَوِيِّ النَّحْل تذكر بصاحبها أما يحب أحدكُم أَن يكون أَو لَا يزَال لَهُ من يذكر بِهِ) ٩٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ مر بِهِ وَهُوَ يغْرس غراسا قَالَ (أَلا أدلك على غراس خير من هَذَا سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر يغْرس لَك بِكُل وَاحِدَة شَجَرَة فِي الْجنَّة) رَوَاهُمَا ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ فِي الأول صَحِيح على شَرط مُسلم ٩٨ - وَعَن عمر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (يجمع النَّاس فِي صَعِيد وَاحِد ينفذهم الْبَصَر وَيسْمعهُمْ الدَّاعِي فينادي مُنَاد سَيعْلَمُ أهل الْجمع لمن الْكَرم الْيَوْم ثَلَاث مَرَّات ثمَّ يَقُول أَيْن الَّذين كَانَت تَتَجَافَى جنُوبهم عَن

стр. 52

الْمضَاجِع ثمَّ يَقُول أَيْن الَّذين كَانُوا ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَة وَلَا بيع عَن ذكر الله﴾ النُّور ٣٧ إِلَى آخر الْآيَة ثمَّ يُنَادي مُنَاد سَيعْلَمُ أهل الْجمع لمن الْكَرم الْيَوْم ثمَّ يَقُول أَيْن الْحَمَّادُونَ الَّذين كَانُوا يحْمَدُونَ رَبهم) مُخْتَصر رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح وَله طرق عَن أبي إِسْحَاق وَلم يخرجَاهُ ٩٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (من قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه كَانَ دَوَاء من تِسْعَة وَتِسْعين دَاء أيسرها الْهم) ١٠٠ - وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ إِذا حَدَّثْنَاكُمْ بِحَدِيث أَتَيْنَاكُم بِتَصْدِيق ذَلِك فِي كتاب الله أَن العَبْد إِذا قَالَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وتبارك الله قبض عَلَيْهِنَّ ملك وضمهن تَحت جنَاحه وَصعد بِهن لَا يمر بِهن على جمع من الْمَلَائِكَة إِلَّا اسْتَغْفرُوا لِقَائِلِهِنَّ حَتَّى يحيا بِهن وَجه الرَّحْمَن ثمَّ تَلا عبد الله ﴿إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب وَالْعَمَل الصَّالح يرفعهُ﴾ فاطر ١٠ رَوَاهُمَا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ فِي كل مِنْهُمَا // صَحِيح الْإِسْنَاد // ١٠١ - وَعَن عَليّ ﵁ فِي قَوْله ﴿وألزمهم كلمة التَّقْوَى﴾ الْفَتْح ٢٦ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر ١٠٢ - وَعَن عبد الله وَهُوَ ابْن مَسْعُود ﵁ ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ خير مِنْهَا﴾

стр. 53

) النَّمْل ٨٩ قَالَ من جَاءَ بِلَا إِلَه إِلَّا الله ﴿وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ النَّمْل ٩٠ قَالَ بالشرك رَوَاهُمَا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ فِي كل مِنْهُمَا صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ فصل فِي فضل سور وآيات ١٠٣ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَقبلت مَعَ رَسُول الله ﷺ فَسمع رجلا يقْرَأ ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَجَبت فَسَأَلته مَاذَا يَا رَسُول الله فَقَالَ الْجنَّة فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة فَأَرَدْت أَن أذهب إِلَى الرجل فأبشره ثمَّ فرقت أَن يفوتني الْغَدَاء مَعَ رَسُول الله ﷺ فآثرت الْغَدَاء مَعَ رَسُول الله ﷺ ثمَّ ذهبت إِلَى الرجل فَوَجَدته قد ذهب رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ وَهَذَا لَفظه وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم // صَحِيح الْإِسْنَاد // فرقت بِكَسْر الرَّاء أَي خشيت ١٠٤ - وَعَن الْبَراء ﵁ قَالَ كَانَ رجل يقْرَأ سُورَة الْكَهْف وَإِلَى جَانِبه حصان مربوط بشطنين فَغَشِيتهُ سَحَابَة فَجعلت تَدْنُو وتدنو

стр. 54

وَجعل فرسه ينفر فَلَمَّا أصبح أَتَى النَّبِي ﷺ فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ (تِلْكَ السكينَة تنزلت بِالْقُرْآنِ) رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالرجل الْمُبْهم فِي الحَدِيث هُوَ أسيد ابْن حضير ﵁ وَقَوله (بشطنين) بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة والطاء الْمُهْملَة وَالنُّون أَي بحبلين طويلين مضطربين والشطن الْبعد وَمِنْه الشَّيْطَان لبعده عَن الْحق وَالْخَيْر واشتداد شَره واضطرابه ١٠٥ - وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ بعث رجلا على سَرِيَّة وَكَانَ يقْرَأ لأَصْحَابه فِي صلَاته فيختم بقل هُوَ الله أحد فَلَمَّا رجعُوا ذكرُوا ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ سلوه لأي شَيْء يصنع ذَلِك فَسَأَلُوهُ فَقَالَ لِأَنَّهَا صفة الرَّحْمَن وَأَنا أحب أَن أَقرَأ بهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ (أَخْبرُوهُ أَن الله يُحِبهُ) رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ ١٠٦ - وَعَن أبي سعيد بن الْمُعَلَّى ﵁ قَالَ كنت أُصَلِّي فدعاني النَّبِي ﷺ فَلم أجبه قلت يَا رَسُول الله إِنِّي كنت أُصَلِّي قَالَ (ألم يقل الله تَعَالَى ﴿اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ لما يُحْيِيكُمْ﴾ الْأَنْفَال ٢٤ ثمَّ قَالَ أَلا أعلمك أعظم سُورَة فِي الْقُرْآن قبل أَن تخرج من الْمَسْجِد) فَأخذ بيَدي فَلَمَّا أردنَا أَن نخرج قلت يَا رَسُول الله إِنَّك قلت لأعلمنك أعظم سُورَة من الْقُرْآن قَالَ (الْحَمد لله رب الْعَالمين هِيَ السَّبع المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم الَّذِي أُوتِيتهُ)

стр. 55

رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه أَبُو سعيد هَذَا أَنْصَارِي بَدْرِي واسْمه رَافع بن أَوْس بن الْمُعَلَّى وَقيل الْحَارِث بن أَوْس بن الْمُعَلَّى وَرجحه شَيخنَا الْحَافِظ الدمياطي ﵀ وَقيل الْحَارِث بن نفيع بن الْمُعَلَّى وَصَححهُ ابْن عبد الْبر وَلَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيح سوى هَذَا الحَدِيث وروى لَهُ النَّسَائِيّ حَدِيثا آخر من رِوَايَة عبيد بن حسن عَنهُ وَقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر لَا يعرف فِي الصَّحَابَة إِلَّا بحديثين فذكرهما ١٠٧ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رجلا سمع رجلا يقْرَأ قل هُوَ الله أحد ويرددها فَلَمَّا أصبح جَاءَ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَذكر ذَلِك لَهُ وَكَأن الرجل يتقالها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا تعدل ثلث الْقُرْآن) رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالرجل الَّذِي كَانَ يقْرَأ قَالَ السُّهيْلي هُوَ قَتَادَة بن النُّعْمَان بن زيد أَخُو أبي سعيد بن الْخُدْرِيّ لأمه ﵄ ١٠٨ - وَعَن عمر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (لقد أنزلت عَليّ اللَّيْلَة سُورَة لهي أحب إِلَيّ مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس ثمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا﴾

стр. 56

مُخْتَصر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ ١٠٩ - وَعَن أنس ﵁ كَانَ رجل من الْأَنْصَار يؤمهم فِي مَسْجِد قبَاء وَكَانَ كلما افْتتح سُورَة يقْرَأ لَهُم بهَا فِي الصَّلَاة مِمَّا يقْرَأ بِهِ افْتتح بقل هُوَ الله أحد حَتَّى يفرغ مِنْهَا ثمَّ يقْرَأ سُورَة أُخْرَى مَعهَا وَكَانَ يصنع ذَلِك فِي كل رَكْعَة فَكَلمهُ أَصْحَابه فَقَالُوا إِنَّك تفتتح بِهَذِهِ السُّورَة ثمَّ لَا ترى أَنَّهَا تجزيك حَتَّى تقْرَأ بِأُخْرَى فإمَّا أَن تقْرَأ بِأُخْرَى وَإِمَّا أَن تدعها وتقرأ بِأُخْرَى فَقَالَ مَا أَنا بتاركها إِن أَحْبَبْتُم أَن أؤمكم بذلك فعلت وَإِن كرهتم تركتكم وَكَانُوا يرَوْنَ أَنه من أفضلهم وكرهوا أَن يؤمهم غَيره فَلَمَّا أَتَاهُم النَّبِي ﷺ أَخْبرُوهُ الْخَبَر فَقَالَ (يَا فلَان مَا يمنعك أَن تفعل مَا يَأْمُرك بِهِ أَصْحَابك وَمَا يحملك على لُزُوم هَذِه السُّورَة فِي كل رَكْعَة) فَقَالَ إِنِّي أحبها قَالَ (حبك إِيَّاهَا أدْخلك الْجنَّة) رَوَاهُ البُخَارِيّ فَقَالَ وَقَالَ عبيد الله عَن ثَابت عَن أنس وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِمَعْنَاهُ وَقَالَ حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن ثَابت الْبنانِيّ ١١٠ - وَعَن النواس بن سمْعَان ﵁ قَالَ ذكر رَسُول الله ﷺ الدَّجَّال ذَات غَدَاة فخفض فِيهِ وَرفع حَتَّى ظنناه فِي طَائِفَة النّخل فَلَمَّا رحنا إِلَيْهِ عرف ذَلِك فِينَا فَقَالَ مَا شَأْنكُمْ قُلْنَا يَا رَسُول الله ذكرت الدَّجَّال غَدَاة فخفضت فِيهِ وَرفعت حَتَّى ظنناه فِي طَائِفَة النّخل فَقَالَ (غير الدَّجَّال أخوفني عَلَيْكُم وَإِن يخرج وَأَنا فِيكُم فَأَنا حجيجه دونكم وَإِن يخرج وَلست فِيكُم

стр. 57

فامرؤ حجيج نَفسه وَالله خليفتي على كل مُسلم إِنَّه شَاب قطط عينه طافية كَأَنِّي أشبهه عبد الْعُزَّى بن قطن فَمن أدْركهُ مِنْكُم فليقرأ عَلَيْهِ فواتح سُورَة الْكَهْف) ذكر الحَدِيث بِطُولِهِ رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ وَزَاد أَبُو دَاوُد فَإِنَّهَا جواركم من فتنته نواس انْفَرد بِإِخْرَاج حَدِيثه مُسلم عَن البُخَارِيّ فروى لَهُ أَحَادِيث هَذَا أَحدهَا والدجال قَالَ الْهَرَوِيّ قَالَ أَبُو الْعَبَّاس سمي دجالًا لضربه فِي الأَرْض وقطعه أَكثر من نَوَاحِيهَا يُقَال دجل الرجل إِذا فعل ذَلِك قَالَ أَبُو بكر وسمعته مرّة أُخْرَى يَقُول سمي دجالًا لتمويهه على النَّاس وتلبيسه يُقَال دجل إِذا موه وَلبس وَقَالَ غَيره الدجل شبه طلي الجرب بالقطران وبعير مدجل إِذا كَانَ مطليا بالقطران وَمِنْه يُقَال دجل فلَان الْحق بباطله إِذا غطاه وَمن ذَلِك أَخذ الدَّجَّال ودجله سحره وَكذبه فَكل كَذَّاب دجال وَقَوله فخفض وَرفع هُوَ بتَخْفِيف الْفَاء فيهمَا أَي تَارَة رفع صَوته ليسمع من بعد وَتارَة خفضه وَقيل مَعْنَاهُ خفض من أمره تحقيرا لَهُ كَمَا قَالَ هُوَ أَهْون على الله من ذَلِك وَرفع تَعْظِيمًا لفتنته كَمَا قَالَ لَيْسَ بَين يَدي السَّاعَة خلق أكبر من الدَّجَّال وَرُوِيَ أَيْضا بتَشْديد الْفَاء للتضعيف والتكثير وقطط بِكَسْر الطَّاء وَفتحهَا وَهُوَ الشَّديد الجعودة وطافئة بِالْهَمْزَةِ ذهب ضوؤها وَبِغير همزَة طفت وبرزت والأعور من كل شَيْء الْمَعِيب وكلتا عَيْني الدَّجَّال مَعِيبَة عوراء فالمحبوسة والمطموسة والطافئة بِالْهَمْزَةِ عوراء حَقِيقَة والجاحظة الَّتِي كَأَنَّهَا كَوْكَب وَهِي الطافية بِغَيْر همز مَعِيبَة عوراء لعيبها فَكل وَاحِدَة مِنْهُمَا عوراء إِحْدَاهمَا بذهابها وَالْأُخْرَى بعيبها فَصحت الرِّوَايَات كلهَا فِي الْيُمْنَى واليسرى وَأمكن الْجمع بَينهَا بِمَا ذَكرْنَاهُ

стр. 58

كَذَا قَالَه شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الدمياطي ﵀ وَهُوَ معنى مَا جمع بِهِ بَين الرِّوَايَات القَاضِي عِيَاض وَتَابعه النواوي رحمهمَا الله وَحكى الْقُرْطُبِيّ مَا قَالَه القَاضِي عِيَاض ثمَّ قَالَ وَيبعد هَذَا التَّأْوِيل أَن كل وَاحِدَة من عَيْنَيْهِ قد جَاءَ وصفهَا فِي الرِّوَايَات بِمثل مَا وصفت بِهِ الْأُخْرَى من العور فَتَأَمّله ١١١ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (من حفظ عشر آيَات من أول سُورَة الْكَهْف عصم من الدَّجَّال) رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لمُسلم وَأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ إِلَّا أَن عِنْد أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من فتْنَة الدَّجَّال وَفِي رِوَايَة للنسائي من قَرَأَ الْعشْر الْأَوَاخِر من الْكَهْف وَلَفظ التِّرْمِذِيّ من قَرَأَ ثَلَاث آيَات من أول الْكَهْف عصم من فتْنَة الدَّجَّال ١١٢ - وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (يَا أَبَا الْمُنْذر أَتَدْرِي أَي آيَة من كتاب الله مَعَك أعظم) قَالَ قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ (أَبَا الْمُنْذر أَتَدْرِي أَي آيَة من كتاب الله مَعَك أعظم) قلت ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ الْبَقَرَة ٢٥٥ قَالَ فَضرب فِي صَدْرِي وَقَالَ (لِيَهنك الْعلم يَا أَبَا الْمُنْذر) رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد ١١٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (لَا

стр. 59

تجْعَلُوا بُيُوتكُمْ مَقَابِر إِن الشَّيْطَان يفر من الْبَيْت الَّذِي تقْرَأ فِيهِ سُورَة الْبَقَرَة) ١١٤ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (ألم تَرَ آيَات أنزلت اللَّيْلَة لم ير مِثْلهنَّ قطّ قل أعوذ بِرَبّ الفلق وَقل أعوذ بِرَبّ النَّاس) رَوَاهُمَا مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ ١١٥ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ بَينا جِبْرِيل قَاعد عِنْد النَّبِي ﷺ سمع نقيضا من فَوْقه فَرفع رَأسه فَقَالَ هَذَا بَاب من السَّمَاء فتح الْيَوْم لم يفتح قطّ إِلَّا الْيَوْم فَنزل مِنْهُ ملك فَقَالَ هَذَا ملك نزل إِلَى الأَرْض لم ينزل قطّ إِلَّا الْيَوْم فَسلم وَقَالَ أبشر بنورين أُوتِيتهُمَا لم يؤتهما نَبِي قبلك فَاتِحَة الْكتاب وخواتم سُورَة الْبَقَرَة لن تقْرَأ بِحرف مِنْهُمَا إِلَّا أَعْطيته) رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ النقيض بالنُّون وَالْقَاف وَالضَّاد الْمُعْجَمَة هُوَ الصَّوْت ١١٦ - وَعَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (اقرؤوا الْقُرْآن فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة شَفِيعًا لأَصْحَابه اقرؤوا الزهراوين الْبَقَرَة وَآل عمرَان فَإِنَّهُمَا يأتيان يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهُمَا غمامتان أَو كَأَنَّهُمَا غيايتان أَو كَأَنَّهُمَا فرقان من طير صواف تحاجان عَن أصحابهما اقرؤوا سُورَة الْبَقَرَة فَإِن أَخذهَا بركَة وَتركهَا حسرة وَلَا يستطيعها البطلة) قَالَ

стр. 60

مُعَاوِيَة بَلغنِي أَن البطلة السَّحَرَة انْفَرد بِهِ مُسلم (غمامتان) يَعْنِي سحابتين بيضاوين قَالَ ابْن عَرَفَة وَإِنَّمَا سمي غماما لِأَنَّهُ يغم السَّمَاء أَي يَسْتُرهَا أما معنى (الغيايتان) بالغين الْمُعْجَمَة وتكرار الْيَاء آخر الْحُرُوف ثمَّ تَاء مثناة من فَوق قَالَ أَبُو عبيد الغياية كل شَيْء أظل الْإِنْسَان فَوق رَأسه وَهُوَ مثل السحابة (وفرقان) بِكَسْر الْفَاء أَي جماعتان ١١٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِن سُورَة من الْقُرْآن ثَلَاثُونَ آيَة شفعت لرجل حَتَّى غفر لَهُ وَهِي تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك) رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حَدِيث حسن وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَفِي رِوَايَة ابْن حبَان تستغفر لصَاحِبهَا حَتَّى يغْفر لَهُ ١١٨ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ أَتَى رجل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أقرئني يَا رَسُول الله فَقَالَ (اقْرَأ من ذَوَات آلر) فَقَالَ كَبرت سني وَاشْتَدَّ قلبِي وَغلظ لساني فَقَالَ (اقْرَأ ثَلَاثًا من ذَوَات حم) فَقَالَ مثل مقَالَته فَقَالَ (اقْرَأ ثَلَاثًا من المسبحات) فَقَالَ مثل مقَالَته فَقَالَ

стр. 61

الرجل يَا رَسُول الله أقرئني سُورَة جَامِعَة فَأَقْرَأهُ النَّبِي ﷺ ﴿إِذا زلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا﴾ حَتَّى فرغ مِنْهَا فَقَالَ الرجل وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أَزِيد عَلَيْهَا أبدا ثمَّ أدبر الرجل فَقَالَ النَّبِي ﷺ (أَفْلح الرويجل) مرَّتَيْنِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ ١١٩ - وَعَن معقل بن يسَار ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (قلب الْقُرْآن يس لَا يقْرؤهَا رجل يُرِيد الله وَالدَّار الْآخِرَة إِلَّا غفر لَهُ اقرؤوها على مَوْتَاكُم) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَهَذَا لفظ النَّسَائِيّ وَهُوَ عِنْد البَاقِينَ مُخْتَصر ١٢٠ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ كنت أَقُود برَسُول الله ﷺ نَاقَته فِي السّفر فَقَالَ لي (يَا عقبَة أَلا أعلمك خير سورتين قرئتا) فعلمني ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾ قَالَ فَلم يرني سررت بهما جدا فَلَمَّا نزل لصَلَاة الصُّبْح صلى بهما صَلَاة الصُّبْح للنَّاس فَلَمَّا فرغ رَسُول الله ﷺ من الصَّلَاة الْتفت إِلَيّ فَقَالَ يَا عقبَة كَيفَ رَأَيْت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد

стр. 62

١٢١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ بعثا وهم ذُو عدد فاستقرأهم فاستقرأ كل رجل مِنْهُم يَعْنِي مَا مَعَه من الْقُرْآن فَأتى على رجل من أحدثهم سنا فَقَالَ مَا مَعَك يَا فلَان فَقَالَ معي كَذَا وَكَذَا وَسورَة الْبَقَرَة فَقَالَ أَمَعَك سُورَة الْبَقَرَة قَالَ نعم قَالَ اذْهَبْ فَأَنت أَمِيرهمْ فَقَالَ رجل من أَشْرَافهم وَالله مَا مَنَعَنِي أَن أتعلم الْبَقَرَة إِلَّا خشيَة أَن لَا أقوم بهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (تعلمُوا الْقُرْآن واقرؤوه فَإِن مثل الْقُرْآن لمن تعلمه فقرأه وَقَامَ بِهِ كَمثل جراب محشو مسكا تفوح رِيحه فِي كل مَكَان وَمثل من يتعلمه فيرقد وَهُوَ فِي جَوْفه كَمثل جراب أوكي على مسك) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ هَذَا حَدِيث حسن ١٢٢ - وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِن الله كتب كتابا قبل أَن يخلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض بألفي عَام أنزل مِنْهُ آيَتَيْنِ ختم بهما سُورَة الْبَقَرَة لَا يقرآن فِي دَار ثَلَاث لَيَال فيقربها شَيْطَان) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ // حسن غَرِيب // وَقَالَ الْحَاكِم // صَحِيح // على شَرط مُسلم ١٢٣ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لكل

стр. 63

شَيْء سَنَام وَإِن سَنَام الْقُرْآن سُورَة الْبَقَرَة وفيهَا آيَة هِيَ سيدة آي الْقُرْآن آيَة الْكُرْسِيّ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ // صَحِيح الْإِسْنَاد // وَأخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث سهل بن سعد وَلَفظه إِن لكل شَيْء سناما وَإِن سَنَام الْقُرْآن سُورَة الْبَقَرَة من قَرَأَهَا فِي بَيته لَيْلًا لم يدْخل الشَّيْطَان بَيته ثَلَاث لَيَال وَمن قَرَأَهَا نَهَارا لم يدْخل الشَّيْطَان بَيته ثَلَاثَة أَيَّام ١٢٤ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لرجل من أَصْحَابه هَل تزوجت يَا فلَان قَالَ لَا وَالله يَا رَسُول الله مَا عِنْدِي مَا أَتزوّج بِهِ قَالَ (أَلَيْسَ مَعَك ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ قَالَ بلَى قَالَ (ثلث الْقُرْآن) قَالَ أَلَيْسَ مَعَك ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ قَالَ بلَى قَالَ (ربع الْقُرْآن) قَالَ أَلَيْسَ مَعَك ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ قَالَ بلَى قَالَ (ربع الْقُرْآن) قَالَ أَلَيْسَ مَعَك إِذا زلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا قَالَ بلَى قَالَ (ربع الْقُرْآن تزوج تزوج) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن ١٢٥ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِذا زلزلت تعدل نصف الْقُرْآن وَقل هُوَ الله أحد تعدل ثلث الْقُرْآن وَقل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ تعدل ربع الْقُرْآن) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ // صَحِيح الْإِسْنَاد //

стр. 64

١٢٦ - / ٩١ وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف كَمَا أنزلت كَانَت لَهُ نورا من مقَامه إِلَى مَكَّة وَمن قَرَأَ بِعشر آيَات من آخرهَا فَخرج الدَّجَّال لم يُسَلط عَلَيْهِ) رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَاللَّفْظ للنسائي وَقَالَ هَذَا خطأ وَالصَّوَاب مَوْقُوف وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم وَله فِي رِوَايَة من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف فِي يَوْم الْجُمُعَة أَضَاء لَهُ من النُّور مَا بَين الجمعتين وَقَالَ // صَحِيح // الْإِسْنَاد وَأخرجه الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدِّرَامِي فِي مُسْنده مَوْقُوفا على أبي سعيد وَلَفظه من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف لَيْلَة الْجُمُعَة أَضَاء لَهُ من النُّور فِيمَا بَينه وَبَين الْبَيْت الْعَتِيق) وَرُوَاته مُتَّفق على الِاحْتِجَاج بهم إِلَّا أَبَا هَاشم يحيى بن دِينَار الرماني وَقد وَثَّقَهُ أَحْمد وَيحيى وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم ١٢٧ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (اقْرَأ يَا جَابر فَقلت وَمَا أَقرَأ بِأبي أَنْت وَأمي قَالَ اقْرَأ ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾ فقرأتهما فَقَالَ (اقْرَأ بهما وَلنْ تقْرَأ بمثلهما) رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه ١٢٨ - وَعنهُ قَالَ لما نزلت سُورَة الْأَنْعَام سبح رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ (لقد شيع هَذِه السُّورَة من الْمَلَائِكَة مَا سدوا الْأُفق)

стр. 65

١٢٩ - وَعَن أبي ذَر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِن الله ختم سُورَة الْبَقَرَة بآيتين أعطانيها من كنزه الَّذِي تَحت الْعَرْش فتعلموهن وعلموهن نساءكم وأبناءكم فَإِنَّهَا صَلَاة وَدُعَاء وَقُرْآن) رَوَاهُمَا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ فِي الأول صَحِيح على شَرط مُسلم وَفِي الثَّانِي صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ ١٣٠ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَقرَأ من سُورَة يُوسُف وَسورَة هود قَالَ (يَا عقبَة اقْرَأ بأعوذ بِرَبّ الفلق فَإنَّك لن تقْرَأ بِسُورَة أحب إِلَى الله وأبلغ عِنْده مِنْهَا فَإِن اسْتَطَعْت أَن لَا تفوتك فافعل) ١٣١ - وَعَن معقل بن يسَار ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (اعْمَلُوا بِالْقُرْآنِ أحلُّوا حَلَاله وحرموا حرَامه وَاقْتَدوا بِهِ وَلَا تكفرُوا بِشَيْء مِنْهُ وَمَا تشابه عَلَيْكُم مِنْهُ فَردُّوهُ إِلَى الله وَإِلَى أولى الْعلم من بعدِي كَيْمَا يخبرونكم وآمنوا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ من رَبهم وَلْيَسَعْكُمْ الْقُرْآن وَمَا فِيهِ من الْبَيَان فَإِنَّهُ شَافِع مُشَفع وَمَاحِل مُصدق وَإِنِّي أَعْطَيْت سُورَة الْبَقَرَة من الذّكر الأول وأعطيب طه وطواسين والحواميم من أَلْوَاح مُوسَى وَأعْطيت فَاتِحَة الْكتاب من تَحت الْعَرْش) رَوَاهُمَا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ فِي كل مِنْهُمَا صَحِيح الْإِسْنَاد وَمَاحِل بِالْمُهْمَلَةِ أَي ساع وَقيل خصم مجادل ١٣٢ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 66

(وددت أَنَّهَا فِي قلب كل مُؤمن يَعْنِي تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك) رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ هَذَا إِسْنَاد عِنْد اليمانيين صَحِيح ١٣٣ - وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ يُؤْتى الرجل فِي قَبره فتؤتى رِجْلَاهُ فَيَقُول رِجْلَاهُ لَيْسَ لكم على مَا قبلي سَبِيل كَانَ يقْرَأ بِي سُورَة الْملك ثمَّ يُؤْتى من قبل صَدره أَو قَالَ بَطْنه فَيَقُول لَيْسَ لكم على مَا قبلي سَبِيل كَانَ يقْرَأ بِي سُورَة الْملك ثمَّ يُؤْتى رَأسه فَتَقول لَيْسَ لكم على مَا قبلي سَبِيل كَانَ يقْرَأ بِي سُورَة الْملك قَالَ فَهِيَ الْمَانِعَة تمنع من عَذَاب الْقَبْر وَهِي فِي التَّوْرَاة سُورَة الْملك من قَرَأَهَا فِي لَيْلَة فقد أَكثر وَأطيب رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد

стр. 67

- الْبَاب الثَّانِي - فِي فضل الذّكر وَالْأَمر بِهِ

стр. 68

فِي آدَاب الدُّعَاء هَذِه جملَة من آدَاب الدُّعَاء ذكرت مَا يدل على كل وَاحِدَة مِنْهَا عِنْد ذكره فَمِنْهَا تحري الْأَوْقَات الفاضلة وَالْأَحْوَال الصَّالِحَة والأماكن الشَّرِيفَة ١٣٤ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (وَأما السُّجُود فاجتهدوا فِي الدُّعَاء فقمن أَن يُسْتَجَاب لكم) مُخْتَصر رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ قمن بِفَتْح الْمِيم وَكسرهَا وَيُقَال قمين بِزِيَادَة يَاء وَمَعْنَاهُ جدير بذلك وخليق ١٣٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (أقرب مَا يكون العَبْد من ربه وَهُوَ ساجد فَأَكْثرُوا الدُّعَاء) رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِلَفْظ وَاحِد ١٣٦ - وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵄ أَن النَّبِي ﷺ لما دخل الْبَيْت دَعَا فِي نواحيه كلهَا رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَسَيَأْتِي بِطُولِهِ فِي الْبَاب الرَّابِع عشر إِن شَاءَ الله تَعَالَى ١٣٧ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِذا نَادَى

стр. 69

المنادى فتحت أَبْوَاب السَّمَاء واستجيب الدُّعَاء فَمن نزل بِهِ كرب أَو شدَّة فليتحين الْمُنَادِي) مُخْتَصر رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد ١٣٨ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لعَلي بن أبي طَالب ﵁ حِين شكا إِلَيْهِ تفلت الْقُرْآن من صَدره (إِذا كَانَ لَيْلَة الْجُمُعَة فَإِن اسْتَطَعْت أَن تقوم فِي ثلث اللَّيْل الآخر فَإِنَّهَا سَاعَة مَشْهُودَة وَالدُّعَاء فِيهَا مستجاب وَقد قَالَ أخي يَعْقُوب لِبَنِيهِ ﵈ ﴿سَوف أسْتَغْفر لكم رَبِّي﴾ يُوسُف ٩٨ يَقُول حَتَّى تَأتي لَيْلَة الْجُمُعَة وَذكر الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَسَيَأْتِي بِطُولِهِ فِي تَرْجَمَة مَا يَدْعُو بِهِ لحفظ الْقُرْآن الْعَظِيم من الْبَاب الْعشْرين إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَمِنْهَا تَقْدِيم عمل صَالح أَمَام الدُّعَاء ١٣٩ - عَن عَليّ ﵁ قَالَ كنت رجلا إِذا سَمِعت من النَّبِي ﷺ حَدِيثا نَفَعَنِي الله بِمَا شَاءَ أَن يَنْفَعنِي بِهِ فَإِذا حَدثنِي رجل من أَصْحَابه اسْتَحْلَفته

стр. 70

فَإِذا حلف لي صدقته وَأَنه حَدثنِي أَبُو بكر وَصدق أَبُو بكر قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (مَا من رجل يُذنب ذَنبا ثمَّ يقوم فيتطهر ثمَّ يُصَلِّي ثمَّ يسْتَغْفر الله إِلَّا غفر الله لَهُ ثمَّ قَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿وَالَّذين إِذا فعلوا فَاحِشَة أَو ظلمُوا أنفسهم ذكرُوا الله فاستغفروا لذنوبهم﴾ إِلَى آخر الْآيَة آل عمرَان ١٣٥ رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حَدِيث حسن لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث عُثْمَان بن الْمُغيرَة ١٤٠ - وَعَن عُثْمَان بن حنيف ﵁ أَن أعمى أَتَى إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يكْشف لي عَن بَصرِي قَالَ أَو أدعك قَالَ يَا رَسُول الله إِنَّه قد شقّ عَليّ ذهَاب بَصرِي قَالَ (فَانْطَلق فَتَوَضَّأ ثمَّ صل رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك وأتوجه إِلَيْك بِالنَّبِيِّ مُحَمَّد ﷺ نَبِي الرَّحْمَة يَا مُحَمَّد إِنِّي أتوجه إِلَى رَبِّي بك أَن يكْشف لي عَن بَصرِي شفعه فِي وشفعني فِي نَفسِي) فَرجع وَقد كشف الله عَن بَصَره رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث أبي جَعْفَر وَهُوَ غير الخطمي ١٤١ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ أَمر عليا ﵁ حِين شكا إِلَيْهِ تفلت الْقُرْآن من صَدره أَن يُصَلِّي أَربع رَكْعَات وَأَن يحمد الله

стр. 71

وَيحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ وَيُصلي على النَّبِي ﷺ وَيحسن وعَلى سَائِر النَّبِيين ويستغفر للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات ثمَّ يَدْعُو فِي آخر ذَلِك وَقد تقدم هَذَا الحَدِيث فِي التَّرْجَمَة الَّتِي قبل هَذِه ١٤٢ - وَعَن عبد الله بن أبي أوفى ﵄ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا فَقعدَ فَقَالَ (من كَانَت لَهُ حَاجَة إِلَى الله أَو إِلَى النَّاس فَليَتَوَضَّأ وَيحسن وضوء ثمَّ ليصل رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يثني على الله سُبْحَانَهُ وَيُصلي على النَّبِي ﷺ وَليقل لَا إِلَه إِلَّا الله) وَذكر الحَدِيث وَسَيَأْتِي بِطُولِهِ فِي تَرْجَمَة افْتِتَاح الدُّعَاء وختمه بالثناء على الله تَعَالَى من هَذَا الْبَاب ١٤٣ - وَعَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة ﵄ قَالَ لما أَخذ النَّاس فِي الطعْن على عُثْمَان ﵁ قَامَ أبي من اللَّيْل ثمَّ صلى ودعا فَقَالَ اللَّهُمَّ قني من الْفِتْنَة بِمَا وقيت بِهِ الصَّالِحين من عِبَادك فَمَا خرج وَلَا أصبح إِلَّا بجنازته رَوَاهُمَا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَمِنْهَا الْوضُوء عِنْد الدُّعَاء ١٤٤ - عَن أبي مُوسَى ﵁ أَن النَّبِي ﷺ لما فرغ من حنين بعث أَبَا عَامر على جَيش إِلَى أَوْطَاس وبعثني مَعَ أبي عَامر فَرمى أَبُو عَامر فِي ركبته وَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ فانزع السهْم فنزعته فَرَأى مِنْهُ ألما قَالَ يَا بن أخي أَقْْرِئ النَّبِي ﷺ السَّلَام وَقل لَهُ يسْتَغْفر الله لي واستخلفني أَبُو عَامر على

стр. 72

النَّاس فَمَكثَ يَسِيرا ثمَّ مَاتَ فَرَجَعت فَدخلت على النَّبِي ﷺ فِي بَيته على سَرِير مرمل وَعَلِيهِ فرَاش قد أثر رمال السرير بظهره وجنبيه فَأَخْبَرته بخبرنا وَخبر أبي عَامر وَقلت لَهُ قَالَ قل لَهُ يسْتَغْفر لي فَدَعَا بِمَاء فَتَوَضَّأ ثمَّ رفع يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لِعبيد أبي عَامر وَرَأَيْت بَيَاض إبطَيْهِ ثمَّ قَالَ (اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْم الْقِيَامَة فَوق كثير من خلقك من النَّاس) فَقلت ولي فَاسْتَغْفر فَقَالَ (اللَّهُمَّ اغْفِر لعبد الله بن قيس ذَنبه وَأدْخلهُ يَوْم الْقِيَامَة مدخلًا كَرِيمًا) رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَقَوله سَرِير مرمل وَيُقَال مرمول هُوَ المنسوج من السعف بالحبال ١٤٥ - وَعَن عُثْمَان بن حنيف ﵁ أَن رجلا ضَرِير الْبَصَر أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ ادْع الله لي أَن يعافيني قَالَ (إِن شِئْت دَعَوْت وَإِن شِئْت صبرت فَهُوَ خير لَك) قَالَ فَادعه فَأمره أَن يتَوَضَّأ فَيحسن وضوءه وَيَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء وَذكر الحَدِيث وَقد تقدم فِي التَّرْجَمَة الَّتِي قبل هَذِه وَمِنْهَا اسْتِقْبَال الْقبْلَة عِنْد الدُّعَاء ١٤٦ - عَن عباد بن تَمِيم عَن عَمه ﵁ قَالَ رَأَيْت النَّبِي ﷺ يَوْم خرج يَسْتَسْقِي قَالَ فحول إِلَى النَّاس ظَهره واستقبل الْقبْلَة يَدْعُو ثمَّ حول رِدَاءَهُ ثمَّ صلى لنا رَكْعَتَيْنِ جهر فيهمَا بِالْقِرَاءَةِ رَوَاهُ الْجَمَاعَة

стр. 73

عَمه هُوَ عبد الله بن زيد بن عَاصِم الْمَازِني رَاوِي حَدِيث الْوضُوء وَلَيْسَ بِعَبْد الله بن زيد بن عبد ربه رَاوِي حَدِيث الْأَذَان وَلَيْسَ هُوَ عَمه فِي النّسَب وَإِنَّمَا هُوَ زوج أمه فَإِن أم عمَارَة نسيبة بنت كَعْب تزَوجهَا زيد بن عَاصِم فرزق مِنْهَا عبد الله وحبيبا ثمَّ خلف عَلَيْهَا غزيَّة بن عَمْرو بن عَطِيَّة بن خنساء بن مبذول بن غنم بن مَازِن بن النجار فرزق مِنْهَا تميما وَأَبا حنة ١٤٧ - وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ اسْتقْبل النَّبِي ﷺ الْكَعْبَة فَدَعَا على نفر من قُرَيْش على شيبَة بن ربيعَة وَعتبَة بن ربيعَة الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ ١٤٨ - وَعَن ابْن عمر ﵄ أَنه كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَة الدُّنْيَا بِسبع حَصَيَات يكبر على إِثْر كل حَصَاة ثمَّ يتَقَدَّم فَيَسْتَهِل فَيقوم مُسْتَقْبل الْقبْلَة قيَاما طَويلا فيدعو وَيرْفَع يَدَيْهِ ثمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى كَذَلِك فَيَأْخُذ ذَات الشمَال فَيَسْتَهِل وَيقوم مُسْتَقْبل الْقبْلَة وَيرْفَع يَدَيْهِ ثمَّ يَرْمِي جَمْرَة ذَات الْعقبَة من بطن الْوَادي وَلَا يقف عِنْدهَا وَيَقُول هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يفعل رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ ١٤٩ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ أول مَا اتخذ النِّسَاء الْمنطق من قبل أم إِسْمَاعِيل اتَّخذت منطقا لتعفي أَثَرهَا على سارة ثمَّ جَاءَ بهَا إِبْرَاهِيم وبابنها إِسْمَاعِيل هِيَ ترْضِعه حَتَّى وَضعهَا عِنْد الْبَيْت عِنْد دوحة فَوق زَمْزَم فِي أَعلَى الْمَسْجِد وَلَيْسَ بِمَكَّة يَوْمئِذٍ أحد وَلَيْسَ بهَا مَاء فوضعهما هُنَاكَ وَوضع عِنْدهمَا

стр. 74

جرابا فِيهِ تمر وسقاء فِيهِ مَاء ثمَّ قفي إِبْرَاهِيم مُنْطَلقًا فتبعته أم إِسْمَاعِيل فَقَالَت يَا إِبْرَاهِيم أَيْن تذْهب وتتركنا بِهَذَا الْوَادي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إنس وَلَا شَيْء فَقَالَت لَهُ ذَلِك مرَارًا وَجعل لَا يلْتَفت إِلَيْهَا فَقَالَت لَهُ الله أَمرك بِهَذَا قَالَ نعم قَالَت إِذا لَا يضيعنا ثمَّ رجعت فَانْطَلق إِبْرَاهِيم ﵇ حَتَّى إِذا كَانَ عِنْد الثَّنية حَيْثُ لَا يرونه اسْتقْبل الْبَيْت ثمَّ دَعَا بهؤلاء الدَّعْوَات وَرفع يَدَيْهِ فَقَالَ ﴿رَبنَا إِنِّي أسكنت من ذريتي بواد غير ذِي زرع عِنْد بَيْتك الْمحرم﴾ حَتَّى بلغ ﴿يشكرون﴾ إِبْرَاهِيم ٣٧ فَذكر الحَدِيث فِي قِيَامهَا على الصَّفَا والمروة وَفِيه قَالَ ابْن عَبَّاس قَالَ النَّبِي ﷺ (فَلذَلِك سعى النَّاس بَينهمَا) ثمَّ ذكر بَاقِي الحَدِيث بِطُولِهِ انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ الْمنطق بِكَسْر الْمِيم وَفتح النُّون النطاق وَهُوَ أَن تشد الْمَرْأَة وَسطهَا على ثوبها حزاما ثمَّ ترسل الْأَعْلَى على الْأَسْفَل (وتعفي أَثَرهَا) هُوَ بِضَم التَّاء وَفتح الْعين الْمُهْملَة وَكسر الْفَاء الْمُشَدّدَة أَي تذهبه (والدوحة) بِفَتْح الدَّال وَسُكُون الْوَاو وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة الشَّجَرَة الْعَظِيمَة (وقفى) بِفَتْح الْقَاف وَالْفَاء الْمُشَدّدَة أَي ولى قَفاهُ منصرفا ١٥٠ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ فِي حَدِيثه الطَّوِيل فِي حجَّة النَّبِي ﷺ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ وَأَنْتُم تسْأَلُون عني فَمَا أَنْتُم قَائِلُونَ قَالُوا نشْهد أَنَّك قد بلغت وَأديت وَنَصَحْت فَقَالَ بِأُصْبُعِهِ السبابَة يرفعها إِلَى السَّمَاء وينكتها إِلَى النَّاس (اللَّهُمَّ اشْهَدْ اللَّهُمَّ اشْهَدْ) ثَلَاث مَرَّات وَأَن النَّبِي ﷺ ركب الْقَصْوَاء حَتَّى أَتَى الْمشعر الْحَرَام فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَدَعَاهُ وَكبره وَهَلله وَوَحدهُ وَذكر الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه

стр. 75

(ينكتها إِلَى النَّاس) بِالْمُثَنَّاةِ من فَوق وَقيل بِالْمُوَحَّدَةِ أَي يردهَا ويقلبها مُشِيرا إِلَيْهِم ذكره فِي الْمطَالع و (الْقَصْوَاء) هِيَ المقطوعة ربع الْأذن وكل مَا قطع من الْأذن فَهُوَ جدع فَإِن زَاد على الرّبع فَهُوَ عضب وَلم تكن نَاقَة النَّبِي ﷺ قصواء قَالَ الدَّاودِيّ سميت بذلك لِأَنَّهَا لَا تكَاد تسبق كَانَ عِنْدهَا أقْصَى الجري ١٥١ - وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ لما كَانَ يَوْم بدر نظر رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمُشْركين وهم ألف وَأَصْحَابه ثلاثمئة وَسَبْعَة عشر فَاسْتقْبل نَبِي الله ﷺ الْقبْلَة ثمَّ مد يَدَيْهِ فَجعل يَهْتِف بربه (اللَّهُمَّ أنْجز لي مَا وَعَدتنِي اللَّهُمَّ إِن تهْلك هَذِه الْعِصَابَة من أهل الْإِسْلَام لَا تعبد فِي الأَرْض) فَمَا زَالَ يَهْتِف بربه مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبل الْقبْلَة حَتَّى سقط رِدَاؤُهُ عَن مَنْكِبَيْه فَأَتَاهُ أَبُو بكر فَأخذ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ على مَنْكِبَيْه ثمَّ الْتَزمهُ من وَرَائه فَقَالَ يَا نَبِي الله كَفاك مُنَاشَدَتك رَبك فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَك مَا وَعدك فَأنْزل الله ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ ربكُم فَاسْتَجَاب لكم أَنِّي مُمِدكُمْ بِأَلف من الْمَلَائِكَة مُردفِينَ﴾ الْأَنْفَال ٩ فأمده الله بِالْمَلَائِكَةِ رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَقد اتفقَا عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس (مُردفِينَ) بِفَتْح الدَّال أَي أردفهم الله تَعَالَى بغيرهم وبالكسر أَي رادفين بقال ردفته وأردفته إِذا جِئْت بعده ١٥٢ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن طَارق عَن أمه ﵄ أَن
следующие страницы →