Полный текст (1 411 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.
стр. 1086
عَلَيْهِ صَدَقَة كل يَوْم تطلع فِيهِ الشَّمْس تعدل بَين الِاثْنَيْنِ صَدَقَة ويعين الرجل فِي دَابَّته فيحمله عَلَيْهَا أم يرفع لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعه صَدَقَة والكلمة الطّيبَة صَدَقَة وَبِكُل خطْوَة يمشيها إِلَى الصَّلَاة صَدَقَة ويميط الْأَذَى عَن الطَّرِيق صَدَقَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ على كل ميسم من الْإِنْسَان صَلَاة كل يَوْم فَقَالَ رجل من الْقَوْم هَذَا من أَشد مَا أنبأتنا بِهِ
قَالَ أَمرك بِالْمَعْرُوفِ ونهيك عَن الْمُنكر صَلَاة وحملك على الضَّعِيف صَلَاة وإنحاؤك القذر عَن الطَّرِيق صَلَاة وكل خطْوَة تخطوها إِلَى الصَّلَاة صَلَاة
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي ذَر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَيْسَ من نفس ابْن آدم إِلَّا عَلَيْهَا صَدَقَة فِي كل يَوْم طلعت فِيهِ الشَّمْس
قيل يَا رَسُول الله من أَيْن لنا صَدَقَة نتصدق بهَا فَقَالَ إِن أَبْوَاب الْخَيْر لكثيرة التَّسْبِيح والتحميد وَالتَّكْبِير والتهليل وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وتميط الْأَذَى عَن الطَّرِيق وَتسمع الْأَصَم وتهدي الْأَعْمَى وتدل الْمُسْتَدلّ على حَاجته وتسعى بِشدَّة ساقيك مَعَ اللهفان المستغيث وَتحمل بِشدَّة ذراعيك مَعَ الضَّعِيف فَهَذَا كُله صَدَقَة مِنْك على نَفسك
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ مُخْتَصرا وَزَاد فِي رِوَايَة وتبسمك فِي وَجه أَخِيك صَدَقَة وإماطتك الْحجر والشوكة والعظم عَن طَرِيق النَّاس صَدَقَة وهديك الرجل فِي أَرض الضَّالة صَدَقَة
• وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي الْإِنْسَان سِتُّونَ وثلاثمائة مفصل فَعَلَيهِ أَن يتَصَدَّق عَن كل مفصل مِنْهَا صَدَقَة
قَالُوا فَمن يُطيق ذَلِك يَا رَسُول الله قَالَ النخامة فِي الْمَسْجِد تدفنها وَالشَّيْء تنحيه عَن الطَّرِيق فَإِن لم تقدر فركعتا الضُّحَى تجزي عَنْك
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
• وَعَن المستنير بن أَخْضَر بن مُعَاوِيَة عَن أَبِيه قَالَ كنت مَعَ معقل بن يسَار ﵁ فِي بعض الطرقات فمررنا بأذى فأماطه أَو نحاه عَن الطَّرِيق فَرَأَيْت مثله فَأَخَذته
стр. 1087
فنحيته فَأخذ بيَدي وَقَالَ يَا ابْن أخي مَا حملك على مَا صنعت قلت يَا عَم رَأَيْتُك صنعت شَيْئا فصنعت مثله فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أماط أَذَى من طَرِيق الْمُسلمين كتبت لَهُ حَسَنَة وَمن تقبلت مِنْهُ حَسَنَة دخل الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير هَكَذَا
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كتاب الْأَدَب الْمُفْرد فَقَالَ عَن المستنير بن أَخْضَر بن مُعَاوِيَة بن قُرَّة عَن جده
قَالَ الْحَافِظ وَهُوَ الصَّوَاب
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ حدث نَبِي الله ﷺ بِحَدِيث فَمَا فرحنا بِشَيْء مُنْذُ عرفنَا الْإِسْلَام أَشد من فرحنا بِهِ قَالَ إِن الْمُؤمن ليؤجر فِي إمَاطَة الْأَذَى عَن الطَّرِيق وَفِي هِدَايَة السَّبِيل وَفِي تَعْبِيره عَن الأرتم وَفِي منحة اللَّبن حَتَّى إِنَّه ليؤجر فِي السّلْعَة تكون مصرورة فيلمسها فتخطؤها يَده
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَزَاد إِنَّه ليؤجر فِي إِتْيَانه أَهله حَتَّى إِنَّه ليؤجر فِي السّلْعَة تكون فِي طرف ثَوْبه فيلمسها فيفقد مَكَانهَا أَو كلمة نَحْوهَا فيخفق بذلك فُؤَاده فيردها الله عَلَيْهِ وَيكْتب لَهُ أجرهَا
وَفِي إِسْنَاده الْمنْهَال بن خَليفَة وَقد وَثَّقَهُ غير وَاحِد وَتقدم مَا يشْهد لهَذَا الحَدِيث
• وَعَن أبي شيبَة الْهَرَوِيّ قَالَ كَانَ معَاذ يمشي وَرجل مَعَه فَرفع حجرا من الطَّرِيق فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من رفع حجرا من الطَّرِيق كتبت لَهُ حَسَنَة وَمن كَانَت لَهُ حَسَنَة دخل الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء إِلَّا أَنه قَالَ من أخرج من طَرِيق الْمُسلمين شَيْئا يؤذيهم كتب الله لَهُ بِهِ حَسَنَة وَمن كتب لَهُ عِنْده حَسَنَة أدخلهُ بهَا الْجنَّة
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ خلق كل إِنْسَان من بني آدم على سِتِّينَ وثلاثمائة مفصل فَمن كبر الله وَحمد الله وَهَلل الله وَسبح الله واستغفر الله وعزل حجرا عَن طَرِيق الْمُسلمين أَو شَوْكَة أَو عظما عَن طَرِيق الْمُسلمين وَأمر بِمَعْرُوف أَو نهى عَن مُنكر عدد تِلْكَ السِّتين والثلاثمائة فَإِنَّهُ يُمْسِي يَوْمئِذٍ وَقد زحزح نَفسه عَن النَّار
قَالَ أَبُو تَوْبَة وَرُبمَا قَالَ يمشي يَعْنِي بِالْمُعْجَمَةِ
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ
стр. 1088
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ بَيْنَمَا رجل يمشي بطرِيق وجد غُصْن شوك فَأَخَّرَهُ فَشكر الله لَهُ فغفر الله لَهُ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ لقد رَأَيْت رجلا يتقلب فِي الْجنَّة فِي شَجَرَة قطعهَا من ظهر الطَّرِيق كَانَت تؤذي الْمُسلمين
• وَفِي أُخْرَى لَهُ مر رجل بِغُصْن شَجَرَة على ظهر الطَّرِيق فَقَالَ وَالله لأنحين هَذَا عَن الْمُسلمين لَا يؤذيهم فَأدْخل الْجنَّة
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ نزع رجل لم يعْمل خيرا قطّ غُصْن شوك عَن الطَّرِيق إِمَّا قَالَ كَانَ فِي شَجَرَة فَقَطعه وَإِمَّا كَانَ مَوْضُوعا فأماطه عَن الطَّرِيق فَشكر الله ذَلِك لَهُ فَأدْخلهُ الْجنَّة
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كَانَت شَجَرَة تؤذي النَّاس فَأَتَاهَا رجل فعزلها عَن طَرِيق النَّاس قَالَ قَالَ نَبِي الله ﷺ فَلَقَد رَأَيْته يتقلب فِي ظلها فِي الْجنَّة
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَلَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ فِي المتابعات
• التَّرْغِيب فِي قتل الوزغ وَمَا جَاءَ فِي قتل الْحَيَّات وَغَيرهَا مِمَّا يذكر
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قتل وزغة فِي أول ضَرْبَة فَلهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَة وَمن قَتلهَا فِي الضَّرْبَة الثَّانِيَة فَلهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَة دون الْحَسَنَة الأولى وَمن قَتلهَا فِي الضَّرْبَة الثَّالِثَة فَلهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَة لدوّنَ الثَّانِيَة
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
стр. 1089
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم من قتل وزغا فِي أول ضَرْبَة كتبت لَهُ مائَة حَسَنَة وَفِي الثَّانِيَة دون ذَلِك وَفِي الثَّالِثَة دون ذَلِك
وَفِي أُخْرَى لمُسلم وَأبي دَاوُد أَنه قَالَ فِي أول ضَرْبَة سبعين حَسَنَة
قَالَ الْحَافِظ وَإسْنَاد هَذِه الرِّوَايَة الْأَخِيرَة مُنْقَطع لِأَن سهيلا قَالَ حَدَّثتنِي أُخْتِي عَن أبي هُرَيْرَة وَفِي بعض نسخ مُسلم أخي
وَعند أبي دَاوُد أخي أَو أُخْتِي على الشَّك وَفِي بعض نسخ أخي وأختي بواو الْعَطف وعَلى كل تَقْدِير فأولاد أبي صَالح وهم سُهَيْل وَصَالح وَعباد وَسَوْدَة لَيْسَ مِنْهُم من سمع من أبي هُرَيْرَة وَقد وجد فِي بعض نسخ مُسلم فِي هَذِه الرِّوَايَة قَالَ سُهَيْل حَدثنِي أبي كَمَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ الْأَوليين وَهُوَ غلط وَالله أعلم
الوزغ هُوَ الْكِبَار من سَام أبرص
• وَعَن سائبة مولاة الْفَاكِه بن الْمُغيرَة أَنَّهَا دخلت على عَائِشَة ﵂ فرأت فِي بَيتهَا رمحا مَوْضُوعا فَقَالَت يَا أم الْمُؤمنِينَ مَا تصنعين بِهَذَا قَالَت أقتل بِهِ الأوزاغ فَإِن رَسُول الله ﷺ أخبرنَا أَن إِبْرَاهِيم ﵇ لما ألقِي فِي النَّار لم تكن دَابَّة فِي الأَرْض إِلَّا أطفأت النَّار عَنهُ غير الوزغ فَإِنَّهُ كَانَ ينْفخ عَلَيْهِ فَأمر رَسُول الله ﷺ بقتْله
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالنَّسَائِيّ بِزِيَادَة
• وَعَن أم شريك ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ أَمر بقتل الأوزاغ وَقَالَ كَانَ ينْفخ على إِبْرَاهِيم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ بِاخْتِصَار ذكر النفخ
• وَعَن عَامر بن سعد عَن أَبِيه ﵁ أَن النَّبِي ﷺ أَمر بقتل الوزغ وَسَماهُ فويسقا
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قتل حَيَّة فَلهُ سبع
стр. 1090
حَسَنَات وَمن قتل وزغا فَلهُ حَسَنَة وَمن ترك حَيَّة مَخَافَة عَاقبَتهَا فَلَيْسَ منا
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه دون قَوْله وَمن ترك
إِلَى آخِره
قَالَ الْحَافِظ روياه عَن الْمسيب بن رَافع عَن ابْن مَسْعُود وَلم يسمع مِنْهُ
• وَرُوِيَ عَن أبي الْأَحْوَص الْجُشَمِي قَالَ بَيْنَمَا ابْن مَسْعُود يخْطب ذَات يَوْم فَإِذا هُوَ بحية تمشين على الْجِدَار فَقطع خطبَته ثمَّ ضربهَا بِقَضِيبِهِ حَتَّى قَتلهَا ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من قتل حَيَّة فَكَأَنَّمَا قتل مُشْركًا قد حل دَمه
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ مَرْفُوعا وموقوفا وَالْبَزَّار إِلَّا أَنه قَالَ من قتل حَيَّة أَو عقربا
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اقْتُلُوا الْحَيَّات كُلهنَّ فَمن خَافَ نارهن فَلَيْسَ مني
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ بأسانيد رواتها ثِقَات إِلَّا أَن عبد الرَّحْمَن بن مَسْعُود لم يسمع من أَبِيه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا سالمناهن مُنْذُ حاربناهن يَعْنِي الْحَيَّات وَمن ترك قتل شَيْء مِنْهُنَّ خيفة فَلَيْسَ منا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ترك الْحَيَّات مَخَافَة طلبهن فَلَيْسَ منا مَا سالمناهن مُنْذُ حاربناهن
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلم يجْزم مُوسَى بن مُسلم رَاوِيه بِأَن عِكْرِمَة رَفعه إِلَى ابْن عَبَّاس
• وَعَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ﵁ أَنه قَالَ لرَسُول الله ﷺ إِنَّا نُرِيد أَن نكنس زَمْزَم وَإِن فِيهَا من هَذِه الْجنان يَعْنِي الْحَيَّات الصغار فَأمر النَّبِي ﷺ بقتلهن
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَإِسْنَاده صَحِيح إِلَّا أَن عبد الرَّحْمَن بن سابط مَا أرَاهُ سمع من الْعَبَّاس
стр. 1091
الْجنان بِكَسْر الْجِيم وَتَشْديد النُّون جمع جَان وَهِي الْحَيَّة الصَّغِيرَة كَمَا فِي الحَدِيث وَقيل الدقيقة الْخَفِيفَة وَقيل الدقيقة الْبَيْضَاء ويروى عَن ابْن عَبَّاس الْجنان مسخ الْجِنّ كَمَا مسخت القردة من بني إِسْرَائِيل
• وَعَن أبي ليلى ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ عَن جنان الْبيُوت فَقَالَ إِذا رَأَيْتُمْ مِنْهُنَّ شَيْئا فِي مَسَاكِنكُمْ فَقولُوا أنْشدكُمْ الْعَهْد الَّذِي أَخذ عَلَيْكُم نوح أنْشدكُمْ الْعَهْد الَّذِي أَخذ عَلَيْكُم سُلَيْمَان أَن لَا تؤذونا فَإِن عدن فاقتلوهن
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ كلهم من رِوَايَة ابْن أبي ليلى عَن ثَابت عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن أَبِيه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَابْن أبي ليلى هُوَ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى يَأْتِي
• وَعَن نَافِع قَالَ كَانَ ابْن عمر يقتل الْحَيَّات كُلهنَّ حَتَّى حَدثنَا أَبُو لبَابَة أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن قتل جنان الْبيُوت فَأمْسك
رَوَاهُ مُسلم
• وَفِي رِوَايَة لَهُ لأبي دَاوُد وَقَالَ أَبُو لبَابَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ نهى عَن قتل الْجنان الَّتِي تكون فِي الْبيُوت إِلَّا الأبتر وَذَا الطفيتين فَإِنَّهُمَا اللَّذَان يخطفان الْبَصَر ويتبعان مَا فِي بطُون النِّسَاء
• وَعَن أبي السَّائِب أَنه دخل على أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ فِي بَيته قَالَ فَوَجَدته يُصَلِّي فَجَلَست أنتظره حَتَّى يقْضِي صلَاته فَسمِعت تحريكا فِي عراجين فِي نَاحيَة الْبَيْت فَالْتَفت فَإِذا حَيَّة فَوَثَبت لأقتلها فَأَشَارَ إِلَيّ أَن اجْلِسْ فَجَلَست فَلَمَّا انْصَرف أَشَارَ إِلَى بَيت فِي الدَّار فَقَالَ أَتَرَى هَذَا الْبَيْت فَقلت نعم قَالَ كَانَ فِيهِ فَتى منا حَدِيث عهد بعرس
قَالَ فخرجنا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى الخَنْدَق فَكَانَ ذَلِك الْفَتى يسْتَأْذن رَسُول الله ﷺ بأنصاف النَّهَار فَيرجع إِلَى أَهله فاستأذنه يَوْمًا فَقَالَ خُذ عَلَيْك سِلَاحك فَإِنِّي أخْشَى عَلَيْك قُرَيْظَة فَأخذ الرجل سلاحه ثمَّ رَجَعَ فَإِذا امْرَأَته بَين الْبَابَيْنِ قَائِمَة فَأَهوى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ ليطعنها بِهِ وأصابته غيرَة فَقَالَت لَهُ اكفف عَلَيْك رمحك وادخل
стр. 1092
الْبَيْت حَتَّى تنظر مَا الَّذِي أخرجني فَدخل فَإِذا بحية عَظِيمَة منطوية على الْفراش فَأَهوى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فانتظمها بِهِ ثمَّ خرج فركزه فِي الدَّار فاضطربت عَلَيْهِ فَمَا يدْرِي أَيهمَا كَانَ أسْرع موتا الْحَيَّة أم الْفَتى قَالَ فَجِئْنَا رَسُول الله ﷺ وَذكرنَا ذَلِك لَهُ وَقُلْنَا ادْع الله أَن يحييه لنا فَقَالَ اسْتَغْفرُوا لصاحبكم
ثمَّ قَالَ إِن بِالْمَدِينَةِ جنا قد أَسْلمُوا فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهُم شَيْئا فآذنوه ثَلَاثَة أَيَّام فَإِن بدا لكم بعد ذَلِك فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان
• وَفِي رِوَايَة نَحوه وَقَالَ فِيهِ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن لهَذِهِ الْبيُوت عوامر فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئا فحرجوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا فَإِن ذهب وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ كَافِر وَقَالَ لَهُم اذْهَبُوا فادفنوا صَاحبكُم
رَوَاهُ مَالك وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يخْطب على الْمِنْبَر يَقُول اقْتُلُوا الْحَيَّات واقتلوا ذَا الطفيتين والأبتر فَإِنَّهُمَا يطمسان الْبَصَر ويسقطان الْحَبل
قَالَ عبد الله فَبينا أَنا أطارد حَيَّة أقتلها ناداني أَبُو لبَابَة لَا تقتلها قلت إِن رَسُول الله ﷺ أَمر بقتل الْحَيَّات قَالَ إِنَّه نهى بعد ذَلِك عَن ذَوَات الْبيُوت وَهن العوامر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَرَوَاهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ بِأَلْفَاظ مُتَقَارِبَة
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَأْمر بقتل الْكلاب يَقُول اقْتُلُوا الْحَيَّات وَالْكلاب واقتلوا ذَا الطفيتين والأبتر فَإِنَّهُمَا يلتمسان الْبَصَر ويستسقطان الحبالى
قَالَ الْأَزْهَرِي ونرى ذَلِك من سيمتهما وَالله أعلم
قَالَ سَالم قَالَ عبد الله بن عمر فَلَبثت لَا أترك حَيَّة أَرَاهَا إِلَّا قتلتها فَبَيْنَمَا أَنا أطارد حَيَّة يَوْمًا من ذَوَات الْبيُوت مر بِي زيد بن الْخطاب وَأَبُو لبَابَة وَأَنا أطاردها فَقَالَا مهلا يَا عبد الله فَقلت إِن رَسُول الله ﷺ أَمر بقتلهن قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ نهى عَن ذَوَات الْبيُوت
• وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد قَالَ إِن ابْن عمر وجد بعد مَا حَدثهُ أَبُو لبَابَة حَيَّة فِي دَاره فَأمر بهَا فأخرجت إِلَى البقيع
قَالَ نَافِع ثمَّ رَأَيْتهَا بعد فِي بَيته
стр. 1093
الطفيتان بِضَم الطَّاء الْمُهْملَة وَإِسْكَان الْفَاء هما الخطان الأسودان فِي ظهر الْحَيَّة وأصل الطفية خوصَة الْمقل شبه الخطين على ظهر الْحَيَّة بخوصتي الْمقل وَقَالَ أَبُو عمر النمري يُقَال إِن الطفيتين جنس يكون على ظَهره خطان أبيضان
والأبتر هُوَ الأفعى وَقيل جنس أَبتر كَأَنَّهُ مَقْطُوع الذَّنب وَقيل هُوَ صنف من الْحَيَّات أَزْرَق مَقْطُوع الذَّنب إِذا نظرت إِلَيْهِ الْحَامِل أَلْقَت
قَالَه النَّضر بن شُمَيْل
وَقَوله يلتمسان الْبَصَر مَعْنَاهُ يطمسانه بِمُجَرَّد نظرهما إِلَيْهِ بخاصية جعلهَا الله فيهمَا
قَالَ الْحَافِظ قد ذهب طَائِفَة من أهل الْعلم إِلَى قتل الْحَيَّات أجمع فِي الصحارى والبيوت بِالْمَدِينَةِ وَغير الْمَدِينَة وَلم يستثنوا فِي ذَلِك نوعا وَلَا جِنْسا وَلَا موضعا وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِأَحَادِيث جَاءَت عَامَّة كَحَدِيث ابْن مَسْعُود الْمُتَقَدّم وَأبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس وَقَالَت طَائِفَة تقتل الْحَيَّات أجمع إِلَّا سواكن الْبيُوت بِالْمَدِينَةِ وَغَيرهَا فَإِنَّهُنَّ لَا يقتلن لما جَاءَ فِي حَدِيث أبي لبَابَة وَزيد بن الْخطاب من النَّهْي عَن قتلهن بعد الْأَمر بقتل جَمِيع الْحَيَّات وَقَالَت طَائِفَة تنذر سواكن الْبيُوت فِي الْمَدِينَة وَغَيرهَا فَإِن بدين بعد الْإِنْذَار قتلن وَمَا وجد مِنْهُنَّ فِي غير الْبيُوت يقتل من غير إنذار وَقَالَ مَالك يقتل مَا وجد مِنْهَا فِي الْمَسَاجِد وَاسْتدلَّ هَؤُلَاءِ بقوله ﷺ إِن لهَذِهِ الْبيُوت عوامر فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئا فحرجوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا فَإِن ذهب وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ
وَاخْتَارَ بَعضهم أَن يَقُول لَهَا مَا ورد فِي حَدِيث أبي ليلى الْمُتَقَدّم وَقَالَ مَالك يَكْفِيهِ أَن يَقُول أحرج عَلَيْك بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن لَا تبدو لنا وَلَا تؤذينا وَقَالَ غَيره يَقُول لَهَا أَنْت فِي حرج إِن عدت إِلَيْنَا فَلَا تلومينا أَن نضيق عَلَيْك بالطرد والتتبع وَقَالَت طَائِفَة لَا تنذر إِلَّا حيات الْمَدِينَة فَقَط لما جَاءَ فِي حَدِيث أبي سعيد الْمُتَقَدّم من إِسْلَام طَائِفَة من الْجِنّ بِالْمَدِينَةِ وَأما حيات غير الْمَدِينَة فِي جَمِيع الأَرْض والبيوت فَتقْتل من غير إنذار لأَنا لَا نتحقق وجود مُسلمين من الْجِنّ ثمَّ وَلقَوْله ﷺ خمس من الفواسق تقتل فِي الْحل وَالْحرم وَذكر مِنْهُنَّ الْحَيَّة
وَقَالَت طَائِفَة يقتل الأبتر وَذُو الطفيتين من غير إنذار سَوَاء كن بِالْمَدِينَةِ وَغَيرهَا لحَدِيث أبي لبَابَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ نهى عَن قتل الْجنان الَّتِي تكون فِي الْبيُوت إِلَّا الأبتر وَذَا الطفيتين
وَلكُل من هَذِه الْأَقْوَال وَجه قوي وَدَلِيل ظَاهر وَالله أعلم
стр. 1094
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَن نملة قرصت نَبيا من الْأَنْبِيَاء فَأمر بقرية النَّمْل فأحرقت فَأوحى الله إِلَيْهِ فِي أَن قرصتك نملة فأحرقت أمة من الْأُمَم تسبح
زَاد فِي رِوَايَة فَهَلا نملة وَاحِدَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَأبي دَاوُد قَالَ نزل نَبِي من الْأَنْبِيَاء تَحت شَجَرَة فلدغته نملة فَأمر بجهازه فَأخْرج من تحتهَا ثمَّ أَمر فأحرقت فَأوحى الله إِلَيْهِ هلا نملة وَاحِدَة
قَالَ الْحَافِظ قد جَاءَ من غير مَا وَجه أَن هَذَا النَّبِي هُوَ عُزَيْر ﵇ وَفِي قَوْله فَهَلا نملة وَاحِدَة دَلِيل على أَن التحريق كَانَ جَائِزا فِي شريعتهم وَقد جَاءَ فِي خبر أَنه بقرية أَو بِمَدِينَة أهلكها الله تَعَالَى فَقَالَ يَا رب كَانَ فيهم صبيان ودواب وَمن لم يقترف ذَنبا ثمَّ إِنَّه نزل تَحت شَجَرَة فجرت بِهِ هَذِه الْقِصَّة الَّتِي قدرهَا الله على يَدَيْهِ تَنْبِيها لَهُ على اعتراضه على بديع قدرَة الله وقضائه فِي خلقه فَقَالَ إِنَّمَا قرصتك نملة وَاحِدَة فَهَلا قتلت وَاحِدَة وَفِي الحَدِيث تَنْبِيه على أَن الْمُنكر إِذا وَقع فِي بلد لَا يُؤمن الْعقَاب الْعَام
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن قتل أَربع من الدَّوَابّ النملة والنحلة والهدهد والصرد
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
الصرد بِضَم الصَّاد الْمُهْملَة وَفتح الرَّاء طَائِر مَعْرُوف ضخم الرَّأْس والمنقار لَهُ ريش عَظِيم نصفه أَبيض وَنصفه أسود
قَالَ الْخطابِيّ أما نَهْيه عَن قتل النَّمْل فَإِنَّمَا أَرَادَ نوعا مِنْهُ خَاصّا وَهُوَ الْكِبَار ذَوَات الأرجل الطوَال لِأَنَّهَا قَليلَة الْأَذَى وَالضَّرَر وَأما النحلة فَلَمَّا فِيهَا من الْمَنْفَعَة وَأما الهدهد
стр. 1095
والصرد فَإِنَّمَا نهى عَن قَتلهمَا لتَحْرِيم لحمهما وَذَلِكَ أَن الْحَيَوَان إِذا نهي عَن قَتله وَلم يكن لحُرْمَة وَلَا لضَرَر فِيهِ كَانَ ذَلِك لتَحْرِيم لَحْمه
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عبان ﵁ أَن طَبِيبا سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن ضفدع يَجْعَلهَا فِي دَوَاء فَنَهَاهُ عَن قَتلهَا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
قَالَ الْحَافِظ الضفدع بِكَسْر الضَّاد وَالدَّال وَفتح الدَّال لَيْسَ بجيد وَالله أعلم
стр. 1096
التَّرْغِيب فِي إنجاز الْوَعْد وَالْأَمَانَة والترهيب من إخلافه وَمن الْخِيَانَة والغدر وَقتل الْمعَاهد أَو ظلمه
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ تقبلُوا لي سِتا أتقبل لكم بِالْجنَّةِ إِذا حدث أحدكُم فَلَا يكذب وَإِذا وعد فَلَا يخلف وَإِذا ائْتمن فَلَا يخن الحَدِيث
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَتقدم فِي الصدْق
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ اضمنوا لي سِتا أضمن لكم الْجنَّة اصدقوا إِذا حدثتم وأوفوا إِذا وعدتم وأدوا إِذا ائتمنتم الحَدِيث
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَتقدم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ لمن حوله من أمته اكفلوا لي بست أكفل لكم بِالْجنَّةِ
قلت مَا هن يَا رَسُول الله قَالَ الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالْأَمَانَة والفرج والبطن وَاللِّسَان
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ حَدثنَا رَسُول الله ﷺ أَن الْأَمَانَة نزلت فِي جذر قُلُوب الرِّجَال ثمَّ نزل الْقُرْآن فَعَلمُوا من الْقُرْآن وَعَلمُوا من السّنة ثمَّ حَدثنَا عَن رفع الْأَمَانَة فَقَالَ ينَام الرجل النومة فتقبض الْأَمَانَة من قلبه فيظل أَثَرهَا مثل الوكت ثمَّ ينَام الرجل فتقبض الْأَمَانَة من قلبه فيظل أَثَرهَا من أثر المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْء ثمَّ أَخذ حَصَاة فدحرجها على رجله فَيُصْبِح النَّاس يتبايعون لَا يكَاد أحد يُؤَدِّي الْأَمَانَة حَتَّى يُقَال إِن فِي بني فلَان رجلا أَمينا حَتَّى يُقَال للرجل مَا أظرفه مَا أعقله وَمَا فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل من إِيمَان
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
الجذر بِفَتْح الْجِيم وَإِسْكَان الذَّال الْمُعْجَمَة هُوَ أصل الشَّيْء
стр. 1097
والوكت بِفَتْح الْوَاو وَإِسْكَان الْكَاف بعْدهَا تَاء مثناة هُوَ الْأَثر الْيَسِير
المجل بِفَتْح الْمِيم وَإِسْكَان الْجِيم هُوَ تنفط الْيَد من الْعَمَل وَغَيره
وَقَوله منتبرا بالراء أَي مرتفعا
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ الْقَتْل فِي سَبِيل الله يكفر الذُّنُوب كلهَا إِلَّا الْأَمَانَة قَالَ يُؤْتى العَبْد يَوْم الْقِيَامَة وَإِن قتل فِي سَبِيل الله فَيُقَال أد أمانتك فَيَقُول أَي رب كَيفَ وَقد ذهبت الدُّنْيَا فَيُقَال انْطَلقُوا بِهِ إِلَى الهاوية فَينْطَلق بِهِ إِلَى الهاوية وتمثل لَهُ أَمَانَته كهيئتها يَوْم دفعت إِلَيْهِ فيراها فيعرفها فَيهْوِي فِي أَثَرهَا حَتَّى يُدْرِكهَا فيحملها على مَنْكِبَيْه حَتَّى إِذا ظن أَنه خَارج قلت عَن مَنْكِبَيْه فَهُوَ يهوي فِي أَثَرهَا أَبَد الآبدين ثمَّ قَالَ الصَّلَاة أَمَانَة وَالْوُضُوء أَمَانَة وَالْوَزْن أَمَانَة والكيل أَمَانَة وَأَشْيَاء عَددهَا وَأَشد ذَلِك الودائع
قَالَ يَعْنِي زَاذَان فَأتيت الْبَراء بن عَازِب فَقلت أَلا ترى إِلَى مَا قَالَ ابْن مَسْعُود قَالَ كَذَا قَالَ صدق
أما سَمِعت الله يَقُول إِن الله يَأْمُركُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهلهَا
النِّسَاء ٨٥ رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ مَوْقُوفا وَذكر عبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد فِي كتاب الزّهْد أَنه سَأَلَ أَبَاهُ عَنهُ فَقَالَ إِسْنَاده جيد
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا صَلَاة لمن لَا طهُور لَهُ الحَدِيث
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَتقدم فِي الصَّلَوَات
• وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُول الله ﷺ فطلع علينا رجل من أهل الْعَالِيَة فَقَالَ يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بأشد شَيْء فِي هَذَا الدّين وألينه فَقَالَ ألينه شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وأشده يَا أَخا الْعَالِيَة الْأَمَانَة إِنَّه لَا دين لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا صَلَاة لَهُ وَلَا زَكَاة لَهُ الحَدِيث
رَوَاهُ الْبَزَّار
• وَعَن عَليّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا فعلت أمتِي خمس عشرَة خصْلَة فقد حل بهَا الْبلَاء
قيل وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ إِذا كَانَ الْمغنم دولا وَإِذا كَانَت الْأَمَانَة مغنما وَالزَّكَاة مغرما وأطاع الرجل زَوجته وعق أمه وبر صديقه وجفا أَبَاهُ وَارْتَفَعت الْأَصْوَات فِي الْمَسَاجِد وَكَانَ زعيم الْقَوْم أرذلهم وَأكْرم الرجل مَخَافَة شَره وشربت الْخمر وَلبس الْحَرِير واتخذت الْقَيْنَات وَالْمَعَازِف وَلعن آخر هَذِه الْأمة أَولهَا فليرتقبوا عِنْد ذَلِك ريحًا حَمْرَاء أَو خسفا أَو مسخا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ لَا نعلم
стр. 1098
أحدا روى هَذَا الحَدِيث عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ غير الْفرج بن فضَالة
• وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي من حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِذا اتخذ الْفَيْء دولا وَالْأَمَانَة مغنما وَالزَّكَاة مغرما وَتعلم لغير دين وأطاع الرجل امْرَأَته وعق أمه وَأدنى صديقه وأقصى أَبَاهُ وَظَهَرت الْأَصْوَات فِي الْمَسَاجِد وساد الْقَبِيلَة فاسقهم وَكَانَ زعيم الْقَوْم أرذلهم وَأكْرم الرجل مَخَافَة شَره وَظَهَرت الْقَيْنَات وَالْمَعَازِف وشربت الْخُمُور وَلعن آخر هَذِه الْأمة أَولهَا فليرتقبوا عِنْد ذَلِك ريحًا حَمْرَاء وخسفا ومسخا وقذفا وآيات تتَابع كنظام بَال قطع سلكه فتتابع
قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب
• وَرُوِيَ عَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث متعلقات بالعرش الرَّحِم تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي بك فَلَا أقطع وَالْأَمَانَة تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي بك فَلَا أخان وَالنعْمَة تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي بك فَلَا أكفر
رَوَاهُ الْبَزَّار
• وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ خَيركُمْ قَرْني ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ يكون بعدهمْ قوم يشْهدُونَ وَلَا يستشهدون ويخونون وَلَا يؤتمنون وينذرون وَلَا يُوفونَ وَتظهر فيهم السّمن
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن عبد الله بن أبي الحمساء ﵁ قَالَ بَايَعت رَسُول الله ﷺ بِبيع قبل أَن يبْعَث فَبَقيت لَهُ بَقِيَّة ووعدته أَن آتيه بهَا فِي مَكَانَهُ فنسيت ثمَّ ذكرت بعد ثَلَاث فَجئْت فَإِذا هُوَ مَكَانَهُ فَقَالَ يَا فَتى لقد شققت عَليّ أَنا هَهُنَا مُنْذُ ثَلَاث أنتظرك
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الصمت كِلَاهُمَا عَن إِبْرَاهِيم بن طهْمَان عَن بديل بن ميسرَة عَن عبد الْكَرِيم عَن عبد الله بن شَقِيق عَن أَبِيه عَنهُ وَقَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ مُحَمَّد بن يحيى هَذَا عندنَا عبد الْكَرِيم بن عبد الله بن شَقِيق
وَقد ذكر عبد الله بن أبي الحمساء أَبُو عَليّ بن السكن فِي كتاب الصَّحَابَة فَقَالَ رُوِيَ حَدِيث إِبْرَاهِيم بن طهْمَان عَن بديل بن ميسرَة عَن ابْن شَقِيق عَن أَبِيه وَيُقَال عَن بديل عَن عبد الْكَرِيم الْمعلم وَيُشبه أَن يكون مَا ذكره أَبُو عَليّ من إِسْقَاط عبد الْكَرِيم مِنْهُ هُوَ الصَّوَاب وَالله أعلم
стр. 1099
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ آيَة الْمُنَافِق ثَلَاث إِذا حدث كذب وَإِذا وعد أخلف وَإِذا ائْتمن خَان
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
وَزَاد مُسلم فِي رِوَايَة لَهُ وَإِن صلى وَصَامَ وَزعم أَنه مُسلم
• وَرَوَاهُ أَبُو يعلى من حَدِيث أنس وَلَفظه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ثَلَاث من كن فِيهِ فَهُوَ مُنَافِق وَإِن صَامَ وَصلى وَحج وَاعْتمر وَقَالَ إِنِّي مُسلم
فَذكر الحَدِيث
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَربع من كن فِيهِ كَانَ منافقا خَالِصا وَمن كَانَت فِيهِ خصْلَة مِنْهُنَّ كَانَت فِيهِ خصْلَة من النِّفَاق حَتَّى يَدعهَا إِذا ائْتمن خَان وَإِذا حدث كذب وَإِذا عَاهَدَ غدر وَإِذا خَاصم فجر
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا جمع الله الْأَوَّلين والآخرين يَوْم الْقِيَامَة يرفع لكل غادر لِوَاء
فَقيل هَذِه غدرة فلَان ابْن فلَان
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم لكل غادر لِوَاء يَوْم الْقِيَامَة يعرف بِهِ يُقَال هَذِه غدرة فلَان
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْجُوع فَإِنَّهُ بئس الضجيج وَأَعُوذ بك من الْخِيَانَة فَإِنَّهَا بئست البطانة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
стр. 1100
• وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله تَعَالَى ثَلَاثَة أَنا خصمهم يَوْم الْقِيَامَة رجل أعْطى بِي ثمَّ غدر وَرجل بَاعَ حرا فَأكل ثمنه وَرجل اسْتَأْجر أَجِيرا فاستوفى مِنْهُ الْعَمَل وَلم يوفه أجره
رَوَاهُ البُخَارِيّ
• وَعَن يزِيد بن شريك قَالَ رَأَيْت عليا ﵁ على الْمِنْبَر يخْطب فَسَمعته يَقُول لَا وَالله مَا عندنَا من كتاب نقرؤه إِلَّا كتاب الله وَمَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة فنشرها فَإِذا فِيهَا أَسْنَان الْإِبِل وَأَشْيَاء من الْجِرَاحَات وفيهَا قَالَ رَسُول الله ﷺ ذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة يسْعَى بهَا أَدْنَاهُم فَمن أَخْفَر مُسلما فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة عدلا وَلَا صرفا الحَدِيث
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
يُقَال أَخْفَر بِالرجلِ إِذا غدره وَنقض عَهده
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ مَا خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ إِلَّا قَالَ لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا دين لمن لَا عهد لَهُ
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ فِي خطبَته فَذكر الحَدِيث وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير من حَدِيث ابْن عمر وَتقدم
• وَعَن بُرَيْدَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا نقض قوم الْعَهْد إِلَّا كَانَ الْقَتْل بَينهم وَلَا ظَهرت الْفَاحِشَة فِي قوم إِلَّا سلط عَلَيْهِم الْمَوْت وَلَا منع قوم الزَّكَاة إِلَّا حبس عَنْهُم الْقطر
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن صَفْوَان بن سليم عَن عدَّة من أَبنَاء أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ عَن آبَائِهِم أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من ظلم معاهدا أَو انتقصه أَو كلفه فَوق طاقته أَو أَخذ مِنْهُ شَيْئا بِغَيْر طيب نَفسه فَأَنا حجيجه يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
وَالْأَبْنَاء مَجْهُولُونَ
стр. 1101
• وَعَن عَمْرو بن الْحمق ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَيّمَا رجل أَمن رجلا على دَمه ثمَّ قَتله فَأَنا من الْقَاتِل بَرِيء وَإِن كَانَ الْمَقْتُول كَافِرًا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ ابْن مَاجَه فَإِنَّهُ يحمل لِوَاء غدر يَوْم الْقِيَامَة
• وَعَن أبي بكرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قتل نفسا معاهدة بِغَيْر حَقّهَا لم يرح رَائِحَة الْجنَّة وَإِن ريح الْجنَّة ليوجد من مسيرَة مائَة عَام
• وَفِي رِوَايَة من قتل معاهدا فِي عَهده لم يرح رَائِحَة الْجنَّة وَإِن رِيحهَا ليوجد من مسيرَة خَمْسمِائَة عَام
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ وَتقدم
قَوْله لم يرح قَالَ الْكسَائي هُوَ بِضَم الْيَاء من قَوْله أرحت الشَّيْء فَأَنا أريحه إِذا وجدت رِيحه وَقَالَ أَبُو عَمْرو لم يرح بِكَسْر الرَّاء من رحت أُرِيح إِذا وجدت الرّيح وَقَالَ غَيرهمَا بِفَتْح الْيَاء وَالرَّاء وَالْمعْنَى وَاحِد وَهُوَ شم الرَّائِحَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَلا من قتل نفسا معاهدة لَهُ ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله فقد أَخْفَر بِذِمَّة الله فَلَا يرح رَائِحَة الْجنَّة وَإِن رِيحهَا ليوجد من مسيرَة سبعين خَرِيفًا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
التَّرْغِيب فِي الْحبّ فِي الله تَعَالَى والترهيب من حب الأشرار وَأهل الْبدع لِأَن الْمَرْء مَعَ من أحب
• عَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاث من كن فِيهِ وجد بِهن حلاوة الْإِيمَان من كَانَ الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا وَمن أحب عبدا لَا يُحِبهُ إِلَّا لله وَمن يكره أَن يعود فِي الْكفْر بعد أَن أنقذه الله مِنْهُ كَمَا يكره أَن يقذف فِي النَّار
стр. 1102
• وَفِي رِوَايَة ثَلَاث من كن فِيهِ وجد حلاوة الْإِيمَان وطعمه أَن يكون الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا وَأَن يحب فِي الله وَيبغض فِي الله وَأَن توقد نَار عَظِيمَة فَيَقَع فِيهَا أحب إِلَيْهِ من أَن يُشْرك بِاللَّه شَيْئا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله تَعَالَى يَقُول يَوْم الْقِيَامَة أَيْن المتحابون بجلالي الْيَوْم أظلهم فِي ظِلِّي يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظِلِّي
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من سره أَن يجد حلاوة الْإِيمَان فليحب الْمَرْء لَا يُحِبهُ إِلَّا لله
رَوَاهُ الْحَاكِم من طَرِيقين وَصحح أَحدهمَا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ سَبْعَة يظلهم الله فِي ظله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله الإِمَام الْعَادِل وشاب نَشأ فِي عبَادَة الله وَرجل قلبه مُعَلّق فِي الْمَسَاجِد
ورجلان تحابا فِي الله اجْتمعَا عَلَيْهِ وتفرقا عَلَيْهِ وَرجل دَعَتْهُ امْرَأَة ذَات منصب وجمال فَقَالَ إِنِّي أَخَاف الله وَرجل تصدق بِصَدقَة فأخفاها حَتَّى لَا تعلم شِمَاله مَا تنْفق يَمِينه وَرجل ذكر الله خَالِيا فَفَاضَتْ عَيناهُ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
• وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من الْإِيمَان أَن يحب الرجل رجلا لَا يُحِبهُ إِلَّا لله من غير مَال أعطَاهُ فَذَلِك الْإِيمَان
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا تحاب رجلَانِ فِي الله إِلَّا كَانَ أحبهما إِلَى الله أشدهما حبا لصَاحبه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو يعلى وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح إِلَّا مبارك بن فضَالة وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا كَانَ أفضلهما أشدهما حبا لصَاحبه
وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 1103
خير الْأَصْحَاب عِنْد الله خَيرهمْ لصَاحبه وَخير الْجِيرَان عِنْد الله خَيرهمْ لجاره
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ يرفعهُ قَالَ مَا من رجلَيْنِ تحابا فِي الله بِظهْر الْغَيْب إِلَّا كَانَ أحبهما إِلَى الله أشدهما حبا لصَاحبه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد قوي
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أحب رجلا لله فَقَالَ إِنِّي أحبك لله فدخلا جَمِيعًا الْجنَّة فَكَانَ الَّذِي أحب أرفع منزلَة من الآخر وأحق بِالَّذِي أحب لله
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَن رجلا زار أَخا لَهُ فِي قَرْيَة أُخْرَى فأرصد الله على مدرجته ملكا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ أَيْن تُرِيدُ قَالَ أُرِيد أَخا لي فِي هَذِه الْقرْيَة
قَالَ هَل لَك عَلَيْهِ من نعْمَة تربها قَالَ لَا غير أَنِّي أحبه فِي الله
قَالَ فَإِنِّي رَسُول الله إِلَيْك إِن الله قد أحبك كَمَا أحببته فِيهِ
رَوَاهُ مُسلم
المدرجة بِفَتْح الْمِيم وَالرَّاء هِيَ الطَّرِيق
قَوْله تربها أَي تقوم بهَا وتسعى فِي صَلَاحهَا
• وَعَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ قَالَ دخلت مَسْجِد دمشق فَإِذا فَتى براق الثنايا وَإِذا النَّاس مَعَه فَإِذا اخْتلفُوا فِي شَيْء أسندوه إِلَيْهِ وصدروا عَن رَأْيه فَسَأَلت عَنهُ فَقيل هَذَا معَاذ بن جبل فَلَمَّا كَانَ من الْغَد هجرت فَوَجَدته قد سبقني بالتهجير وَوَجَدته يُصَلِّي فانتظرته حَتَّى قضى صلَاته ثمَّ جِئْته من قبل وَجهه فَسلمت عَلَيْهِ ثمَّ قلت لَهُ وَالله إِنِّي لَأحبك لله فَقَالَ آللَّهُ
فَقلت آللَّهُ فَقَالَ آللَّهُ فَقلت الله
فَأخذ بحبوة رِدَائي فجذبني إِلَيْهِ فَقَالَ أبشر فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله ﵎ وَجَبت محبتي للمتحابين فِي وللمتجالسين فِي وللمتباذلين فِي
رَوَاهُ مَالك بِإِسْنَاد صَحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
стр. 1104
• وَعَن أبي مُسلم قَالَ قلت لِمعَاذ وَالله إِنِّي لَأحبك لغير دنيا أَرْجُو أَن أصيبها مِنْك وَلَا قرَابَة بيني وَبَيْنك قَالَ فَلَا شَيْء قلت لله
قَالَ فجذب حبوتي ثمَّ قَالَ أبشر إِن كنت صَادِقا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول المتحابون فِي الله فِي ظلّ الْعَرْش يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله يَغْبِطهُمْ بمكانهم النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاء
قَالَ وَلَقِيت عبَادَة بن الصَّامِت فَحَدَّثته بِحَدِيث معَاذ فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول عَن ربه ﵎ حقت محبتي على المتحابين فِي وحقت محبتي على المتناصحين فِي وحقت محبتي على المتباذلين فِي هم على مَنَابِر من نور يَغْبِطهُمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاء وَالصِّدِّيقُونَ
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وروى التِّرْمِذِيّ حَدِيث معَاذ خَ فَقَط وَلَفظه سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله المتحابون فِي جلالي لَهُم مَنَابِر من نور يَغْبِطهُمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاء
وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يأثر عَن ربه ﵎ يَقُول حقت محبتي للمتحابين فِي وحقت محبتي للمتواصلين فِي وحقت محبتي للمتزاورين فِي وحقت محبتي للمتباذلين فِي
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَعَن شُرَحْبِيل بن السمط أَنه قَالَ لعَمْرو بن عبسة هَل أَنْت محدثي حَدِيثا سمعته من رَسُول الله ﷺ لَيْسَ فِيهِ نِسْيَان وَلَا كذب قَالَ نعم سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله قد حقت محبتي للَّذين يتحابون من أَجلي وَقد حقت محبتي للَّذين يتزاورون من أَجلي وَقد حقت محبتي للَّذين يتباذلون من أَجلي وَقد حقت محبتي للَّذين يتصادقون من أَجلي
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَالطَّبَرَانِيّ فِي الثَّلَاثَة وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن لله جلساء يَوْم الْقِيَامَة عَن يَمِين الْعَرْش وكلتا يَدي الله يَمِين على مَنَابِر من نور وُجُوههم من نور لَيْسُوا بِأَنْبِيَاء وَلَا شُهَدَاء وَلَا صديقين
قيل يَا رَسُول الله من هم قَالَ هم المتحابون
стр. 1105
بِجلَال الله ﵎ المتحابون بِجلَال الله ﵎
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من عباد الله عبادا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاء يَغْبِطهُمْ الْأَنْبِيَاء وَالشُّهَدَاء قيل من هم لَعَلَّنَا نحبهمْ قَالَ هم قوم تحَابوا بِنور الله من غير أَرْحَام وَلَا أَنْسَاب وُجُوههم نور على مَنَابِر من نور
لَا يخَافُونَ إِذا خَافَ النَّاس وَلَا يَحْزَنُونَ إِذا حزن النَّاس ثمَّ قَرَأَ أَلا إِن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ يُونُس ٢٦
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَهُوَ أتم
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لله عبادا يجلسهم يَوْم الْقِيَامَة على مَنَابِر من نور يغشي وُجُوههم النُّور حَتَّى يفرغ من حِسَاب الْخَلَائق
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله المتحابون بجلالي فِي ظلّ عَرْشِي يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظِلِّي
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ليبْعَثن الله أَقْوَامًا يَوْم الْقِيَامَة فِي وُجُوههم النُّور على مَنَابِر اللُّؤْلُؤ يَغْبِطهُمْ النَّاس لَيْسُوا بِأَنْبِيَاء وَلَا شُهَدَاء
قَالَ فجثى أَعْرَابِي على رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُول الله جلهم لنا نعرفهم قَالَ هم المتحابون فِي الله من قبائل شَتَّى وبلاد شَتَّى يَجْتَمعُونَ على ذكر الله يذكرُونَهُ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن عمر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من عباد الله لأناسا مَا هم بِأَنْبِيَاء وَلَا شُهَدَاء يَغْبِطهُمْ الْأَنْبِيَاء وَالشُّهَدَاء يَوْم الْقِيَامَة بمكانهم من الله
قَالُوا يَا رَسُول الله فخبرنا من هم قَالَ هم قوم تحَابوا بِروح الله على غير أَرْحَام بَينهم وَلَا أَمْوَال يَتَعَاطونَهَا فوَاللَّه إِن وُجُوههم لنُور وَإِنَّهُم لعلى نور وَلَا يخَافُونَ إِذا خَافَ النَّاس
стр. 1106
وَلَا يَحْزَنُونَ إِذا حزن النَّاس وَقَرَأَ هَذِه الْآيَة أَلا إِن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ يُونُس ٢٦
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَا أَيهَا النَّاس اسمعوا واعقلوا وَاعْلَمُوا أَن لله عبادا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاء وَلَا شُهَدَاء يَغْبِطهُمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاء على مَنَازِلهمْ وقربهم من الله فجثى رجل من الْأَعْرَاب من قاصية النَّاس وألوى بِيَدِهِ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله نَاس من النَّاس لَيْسُوا بِأَنْبِيَاء وَلَا شُهَدَاء يَغْبِطهُمْ الْأَنْبِيَاء وَالشُّهَدَاء على مجَالِسهمْ وقربهم من الله أنعتهم لنا جلهم لنا يَعْنِي صفهم لنا شكلهم لنا فسر وَجه النَّبِي ﷺ بسؤال الْأَعرَابِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هم نَاس من أفناء النَّاس ونوازع الْقَبَائِل لم تصل بَينهم أَرْحَام مُتَقَارِبَة تحَابوا فِي الله وتصافوا يضع الله لَهُم يَوْم الْقِيَامَة مَنَابِر من نور فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا فَيجْعَل وُجُوههم نورا وثيابهم نورا يفزع النَّاس يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يفزعون وهم أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى بِإِسْنَاد حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة لعمدا من ياقوت عَلَيْهَا غرف من زبرجد لَهَا أَبْوَاب مفتحة تضيء كَمَا يضيء الْكَوْكَب الدُّرِّي
قَالَ قُلْنَا يَا رَسُول الله من يسكنهَا قَالَ المتحابون فِي الله والمتباذلون فِي الله والمتلاقون فِي الله
رَوَاهُ الْبَزَّار
• وَرُوِيَ عَن بُرَيْدَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة غرفا ترى ظواهرها من بواطنها وبواطنها من ظواهرها أعدهَا الله للمتحابين فِيهِ والمتزاورين فِيهِ والمتباذلين فِيهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَرُوِيَ عَن معَاذ بن أنس ﵁ أَنه سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن أفضل الْإِيمَان قَالَ أَن تحب لله وَتبْغض لله وتعمل لسَانك فِي ذكر الله قَالَ وماذا يَا رَسُول الله قَالَ وَأَن تحب للنَّاس مَا تحب لنَفسك وَتكره لَهُم مَا تكره لنَفسك
رَوَاهُ أَحْمد
стр. 1107
• وَعَن عَمْرو بن الجموح ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول لَا تَجِد العَبْد صَرِيح الْإِيمَان حَتَّى يحب لله تَعَالَى وَيبغض لله فَإِذا أحب لله ﵎ وَأبْغض لله فقد اسْتحق الْولَايَة لله تَعَالَى
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَفِيه رشدين بن سعد
• وَعَن معَاذ بن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أعْطى لله وَمنع لله وَأحب لله وأنكح لله فقد اسْتكْمل إيمَانه
رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث مُنكر وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهم
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أحب لله وَأبْغض لله وَأعْطى لله وَمنع لله فقد اسْتكْمل الْإِيمَان
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَي عرى الْإِسْلَام أوثق قَالُوا الصَّلَاة
قَالَ حَسَنَة وَمَا هِيَ بهَا قَالُوا صِيَام رَمَضَان
قَالَ حسن وَمَا هُوَ بِهِ قَالُوا الْجِهَاد
قَالَ حسن وَمَا هُوَ بِهِ قَالَ إِن أوثق عرى الْإِيمَان أَن تحب فِي الله وَتبْغض فِي الله
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا من رِوَايَة لَيْث بن أبي سليم وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود أخصر مِنْهُ
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل الْأَعْمَال الْحبّ فِي الله والبغض فِي الله
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَهُوَ عِنْد أَحْمد أطول مِنْهُ وَقَالَ فِيهِ إِن أحب الْأَعْمَال إِلَى الله الْحبّ فِي الله والبغض فِي الله
وَفِي إسنادهما راو لم يسم
• وَعَن أنس ﵁ أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ مَتى السَّاعَة قَالَ وَمَا أَعدَدْت لَهَا قَالَ لَا شَيْء إِلَّا أَنِّي أحب الله وَرَسُوله
قَالَ أَنْت مَعَ من أَحْبَبْت
قَالَ أنس فَمَا فرحنا بِشَيْء فرحنا بقول النَّبِي ﷺ أَنْت مَعَ من أَحْبَبْت
قَالَ أنس فَأَنا أحب
стр. 1108
النَّبِي ﷺ وَأَبا بكر وَعمر وَأَرْجُو أَن أكون مَعَهم بحبي إيَّاهُم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَن رجلا من أهل الْبَادِيَة أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله مَتى السَّاعَة قَائِمَة قَالَ وَيلك وَمَا أَعدَدْت لَهَا قَالَ مَا أَعدَدْت لَهَا إِلَّا أَنِّي أحب الله وَرَسُوله
قَالَ إِنَّك مَعَ من أَحْبَبْت
قَالَ وَنحن كَذَلِك قَالَ نعم
ففرحنا يَوْمئِذٍ فَرحا شَدِيدا
• وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَلَفظه قَالَ رَأَيْت أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فرحوا بِشَيْء لم أرهم فرحوا بِشَيْء أَشد مِنْهُ
قَالَ رجل يَا رَسُول الله الرجل يحب الرجل على الْعَمَل من الْخَيْر يعْمل بِهِ وَلَا يعْمل بِمثلِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الْمَرْء مَعَ من أحب
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله كَيفَ ترى فِي رجل أحب قوما وَلم يلْحق بهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الْمَرْء مَعَ من أحب
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَرَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن مُخْتَصرا من حَدِيث جَابر الْمَرْء مَعَ من أحب
• وَعَن أبي ذَر ﵁ أَنه قَالَ يَا رَسُول الله الرجل يحب الْقَوْم وَلَا يَسْتَطِيع أَن يعْمل بعملهم
قَالَ أَنْت يَا أَبَا ذَر مَعَ من أَحْبَبْت
قَالَ فَإِنِّي أحب الله وَرَسُوله
قَالَ فَإنَّك مَعَ من أَحْبَبْت
قَالَ فَأَعَادَهَا أَبُو ذَر فَأَعَادَهَا رَسُول الله ﷺ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول لَا تصاحب إِلَّا مُؤمنا وَلَا يَأْكُل طَعَامك إِلَّا تَقِيّ
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث هن حق لَا يَجْعَل الله من لَهُ سهم فِي الْإِسْلَام كمن لَا سهم لَهُ وَلَا يتَوَلَّى الله عبدا فيوليه غَيره
وَلَا يحب رجل قوما إِلَّا حشر مَعَهم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط بِإِسْنَاد جيد وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير من حَدِيث ابْن مَسْعُود
стр. 1109
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة أَحْلف عَلَيْهِنَّ لَا يَجْعَل الله من لَهُ سهم فِي الْإِسْلَام كمن لَا سهم لَهُ وأسهم الْإِسْلَام ثَلَاثَة الصَّلَاة وَالصَّوْم وَالزَّكَاة وَلَا يتَوَلَّى الله عبدا فِي الدُّنْيَا فيوليه غَيره يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يحب رجل قوما إِلَّا جعله الله مَعَهم الحَدِيث
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد
• وعنها ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ الشّرك أخْفى من دَبِيب الذَّر على الصَّفَا فِي اللَّيْلَة الظلماء وَأَدْنَاهُ أَن تحب على شَيْء من الْجور وَتبْغض على شَيْء من الْعدْل وَهل الدّين إِلَّا الْحبّ والبغض قَالَ الله قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله آل عمرَان ١٣
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
التَّرْهِيب من السحر وإتيان الْكُهَّان والعرافين والمنجمين بالرمل والحصى أَو نَحْو ذَلِك وتصديقهم
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ اجتنبوا السَّبع الموبقات
قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا هن قَالَ ﷺ الشّرك بِاللَّه وَالسحر وَقتل النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم والتولي يَوْم الزَّحْف وَقذف الْمُحْصنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
• وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من عقد عقدَة ثمَّ نفث فِيهَا فقد سحر وَمن سحر فقد أشرك وَمن تعلق بِشَيْء وكل إِلَيْهِ
رَوَاهُ النَّسَائِيّ من رِوَايَة الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة وَلم يسمع مِنْهُ عِنْد الْجُمْهُور
وَقَوله تعلق أَي وعلق على نَفسه العوز والحروز
• وَعَن الْحسن عَن عُثْمَان بن أبي العَاصِي ﵁ قَالَ سَمِعت
стр. 1110
رَسُول الله ﷺ يَقُول كَانَ لداود نَبِي الله صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِ سَاعَة يوقظ فِيهَا أَهله يَقُول يَا آل دَاوُد قومُوا فصلوا فَإِن هَذِه السَّاعَة يستجيب الله فِيهَا الدُّعَاء إِلَّا لساحر أَو عَاشر
رَوَاهُ أَحْمد عَن عَليّ بن زيد عَنهُ وَبَقِيَّة رُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَاخْتلف فِي سَماع الْحسن من عُثْمَان
• وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ منا من تطير أَو تطير لَهُ أَو تكهن أَو تكهن لَهُ أَو سحر أَو سحر لَهُ وَمن أَتَى كَاهِنًا فَصدقهُ بِمَا يَقُول فقد كفر بِمَا أنزل على مُحَمَّد ﷺ
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس دون قَوْله وَمن أَتَى
إِلَى آخِره بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ عَن أَبِيه أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله وَكم الْكَبَائِر قَالَ تسع أعظمهن الْإِشْرَاك بِاللَّه وَقتل الْمُؤمن بِغَيْر حق والفرار من الزَّحْف وَقذف المحصنة وَالسحر وَأكل مَال الْيَتِيم وَأكل الرِّبَا الحَدِيث
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي حَدِيث تقدم فِي الْفِرَار من الزَّحْف
وروى ابْن حبَان فِي صَحِيحه حَدِيث أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن أَبِيه عَن جده فِي كتاب النَّبِي ﷺ الَّذِي كتبه إِلَى أهل الْيمن فِي الْفَرَائِض وَالسّنَن والديات وَالزَّكَاة فَذكر فِيهِ وَإِن أكبر الْكَبَائِر عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة الْإِشْرَاك بِاللَّه وَقتل النَّفس المؤمنة بِغَيْر حق والفرار فِي سَبِيل الله يَوْم الزَّحْف وعقوق الْوَالِدين وَرمي المحصنة وَتعلم السحر وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أَتَى كَاهِنًا فَصدقهُ بِمَا قَالَ فقد كفر بِمَا أنزل على مُحَمَّد ﷺ
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد قوي
стр. 1111
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَتَى كَاهِنًا فَصدقهُ بِمَا يَقُول فقد برئ مِمَّا أنزل على مُحَمَّد ﷺ وَمن أَتَاهُ غير مُصدق لَهُ لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ لَيْلَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة رشدين بن سعد
الكاهن هُوَ الَّذِي يخبر عَن بعض الْمُضْمرَات فَيُصِيب بَعْضهَا ويخطئ أَكْثَرهَا وَيَزْعُم أَن الْجِنّ تخبره بذلك
• وَرُوِيَ عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أَتَى كَاهِنًا فَسَأَلَهُ عَن شَيْء حجبت عَنهُ التَّوْبَة أَرْبَعِينَ لَيْلَة فَإِن صدقه بِمَا قَالَ كفر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لن ينَال الدَّرَجَات العلى من تكهن أَو استقسم أَو رَجَعَ من سَفَره تطيرا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ رُوَاة أَحدهمَا ثِقَات
• وَعَن صَفِيَّة بنت أبي عبيد عَن بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ قَالَ من أَتَى عرافا فَسَأَلَهُ عَن شَيْء فَصدقهُ لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ يَوْمًا
رَوَاهُ مُسلم
العراف بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الرَّاء كالكاهن وَقيل هُوَ السَّاحر
وَقَالَ الْبَغَوِيّ العراف هُوَ الَّذِي يَدعِي معرفَة الْأُمُور بمقدمات وَأَسْبَاب يسْتَدلّ بهَا على مواقعها كالمسروق من الَّذِي سَرقه وَمَعْرِفَة مَكَان الضَّالة وَنَحْو ذَلِك وَمِنْهُم من يُسَمِّي المنجم كَاهِنًا انْتهى
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَتَى عرافا أَو كَاهِنًا فَصدقهُ بِمَا يَقُول فقد كفر بِمَا أنزل على مُحَمَّد
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي أسانيدهم كَلَام ذكرته فِي مُخْتَصر السّنَن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
стр. 1112
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ من أَتَى عرافا أَو ساحرا أَو كَاهِنًا فَسَأَلَهُ فَصدقهُ بِمَا يَقُول فقد كفر بِمَا أنزل على مُحَمَّد ﷺ
رَوَاهُ الْبَزَّار وَأَبُو يعلى بِإِسْنَاد جيد مَوْقُوفا
• وَعنهُ ﵁ قَالَ من أَتَى عرافا أَو ساحرا أَو كَاهِنًا يُؤمن بِمَا يَقُول فقد كفر بِمَا أنزل على مُحَمَّد ﷺ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يدْخل الْجنَّة مدمن خمر وَلَا مُؤمن بِسحر وَلَا قَاطع رحم
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من اقتبس علما من النُّجُوم اقتبس شُعْبَة من السحر زَاد مَا زَاد
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَغَيرهمَا
قَالَ الْحَافِظ والمنهي عَنهُ من علم النُّجُوم هُوَ مَا يَدعِيهِ أَهلهَا من معرفَة الْحَوَادِث الْآتِيَة فِي مُسْتَقْبل الزَّمَان كمجيء الْمَطَر وَوُقُوع الثَّلج وهبوب الرّيح وتغيير الأسعار وَنَحْو ذَلِك ويزعمون أَنهم يدركون ذَلِك بسير الْكَوَاكِب واقترانها وافتراقها وظهورها فِي بعض الْأَزْمَان وَهَذَا علم اسْتَأْثر الله بِهِ لَا يُعلمهُ أحد غَيره فَأَما مَا يدْرك من طَرِيق الْمُشَاهدَة من علم النُّجُوم الَّذِي يعرف بِهِ الزَّوَال وَجه الْقبْلَة وَكم مضى من اللَّيْل وَالنَّهَار وَكم بَقِي فَإِنَّهُ غير دَاخل فِي النَّهْي وَالله أعلم
• وَعَن قطن بن قبيصَة عَن أَبِيه ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول العيافة والطيرة والطرق من الجبت
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
قَالَ أَبُو دَاوُد الطّرق الزّجر والعيافة الْخط انْتهى
وَقَالَ ابْن فَارس الطّرق الضَّرْب بالعصى وَهُوَ جنس من التكهن
الطّرق بِفَتْح الطَّاء وَسُكُون الرَّاء
والجبت بِكَسْر الْجِيم كل مَا عبد من دون الله تَعَالَى
стр. 1113
التَّرْهِيب من تَصْوِير الْحَيَوَانَات والطيور فِي الْبيُوت وَغَيرهَا
• عَن عمر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الَّذين يصنعون هَذِه الصُّور يُعَذبُونَ يَوْم الْقِيَامَة يُقَال لَهُم أحيوا مَا خلقْتُمْ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قدم رَسُول الله ﷺ من سفر وَقد سترت سهوة لي بقرام فِيهِ تماثيل فَلَمَّا رَآهُ رَسُول الله ﷺ تلون وَجهه وَقَالَ يَا عَائِشَة أَشد النَّاس عذَابا عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة الَّذين يضاهون بِخلق الله
قَالَت فقطعناه فَجعلنَا مِنْهُ وسَادَة أَو وسادتين
• وَفِي رِوَايَة قَالَت دخل عَليّ رَسُول الله ﷺ وَفِي الْبَيْت قرام فِيهِ صور فَتَلَوَّنَ وَجهه ثمَّ تنَاول السّتْر فهتكه وَقَالَ إِن من أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة الَّذين يصورون هَذِه الصُّور
• وَفِي أُخْرَى أَنَّهَا اشترت نمرقة فِيهَا تصاوير فَلَمَّا رَآهَا رَسُول الله ﷺ قَامَ على الْبَاب فَلم يدْخل فَعرفت فِي وَجهه الْكَرَاهِيَة
قَالَت فَقلت يَا رَسُول الله أَتُوب إِلَى الله وَإِلَى رَسُوله مَاذَا أذنبت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا بَال هَذِه النمرقة فَقلت اشْتَرَيْتهَا لَك لتقعد عَلَيْهَا وتوسدها
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أَصْحَاب هَذِه الصُّور يُعَذبُونَ يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَال لَهُم أحيوا مَا خلقْتُمْ وَقَالَ إِن الْبَيْت الَّذِي فِيهِ الصُّور لَا تدخله الْمَلَائِكَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
السهوة بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة هِيَ الطاق فِي الْحَائِط يوضع فِيهِ الشَّيْء وَقيل هِيَ الصّفة وَقيل المخدع بَين الْبَيْتَيْنِ وَقيل بَيت صَغِير كالخزانة الصَّغِيرَة
والقرام بِكَسْر الْقَاف هُوَ السّتْر
والنمرقة بِضَم النُّون وَالرَّاء أَيْضا وَقد تفتح الرَّاء وبكسرهما هِيَ المخدة
• وَعَن سعيد بن أبي الْحسن ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى ابْن عَبَّاس رَضِي الله
стр. 1114
عَنْهُمَا فَقَالَ لَهُ إِنِّي رجل أصور هَذِه الصُّور فأفتني فِيهَا فَقَالَ ادن مني فَدَنَا ثمَّ قَالَ ادن مني فَدَنَا حَتَّى وضع يَده على رَأسه وَقَالَ أنبئك بِمَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كل مُصَور فِي النَّار يَجْعَل لَهُ بِكُل صُورَة صورها نفسا فيعذبه فِي جَهَنَّم
قَالَ ابْن عَبَّاس فَإِن كنت لَا بُد فَاعِلا فَاصْنَعْ الشّجر وَمَا لَا نفس لَهُ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ قَالَ كنت عِنْد ابْن عَبَّاس إِذْ جَاءَهُ رجل فَقَالَ يَا ابْن عَبَّاس إِنِّي رجل إِنَّمَا معيشتي من صَنْعَة يَدي وَإِنِّي أصنع هَذِه التصاوير فَقَالَ ابْن عَبَّاس لَا أحَدثك إِلَّا مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ سمعته يَقُول من صور صُورَة فَإِن الله معذبه حَتَّى ينْفخ فِيهَا الرّوح وَلَيْسَ بنافخ فِيهَا أبدا فربا الرجل ربوة شَدِيدَة فَقَالَ وَيحك إِن أَبيت إِلَّا أَن تصنع فَعَلَيْك بِهَذَا الشّجر وكل شَيْء لَيْسَ فِيهِ روح
رَبًّا الْإِنْسَان إِذا انتفخ غيظا أَو كبرا
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة المصورون
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله تَعَالَى وَمن أظلم مِمَّن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة وليخلقوا حَبَّة وليخلقوا شعيرَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن حَيَّان بن حُصَيْن قَالَ قَالَ لي عَليّ ﵁ أَلا أَبْعَثك على مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ أَلا تدع صُورَة إِلَّا طمستها وَلَا قبرا مشرفا إِلَّا سويته
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
стр. 1115
• وروى أَحْمد عَن عَليّ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ فِي جَنَازَة فَقَالَ أَيّكُم ينْطَلق إِلَى الْمَدِينَة فَلَا يدع فِيهَا وثنا إِلَّا كَسره وَلَا قبرا إِلَّا سواهُ وَلَا صُورَة إِلَّا لطخها فَقَالَ رجل أَنا يَا رَسُول الله قَالَ فهاب أهل الْمَدِينَة
قَالَ فَانْطَلق ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ يَا رَسُول الله لم أدع بهَا وثنا إِلَّا كَسرته وَلَا قبرا إِلَّا سويته وَلَا صُورَة إِلَّا لطختها ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ من عَاد إِلَى صَنْعَة شَيْء من هَذَا فقد كفر بِمَا أنزل على مُحَمَّد ﷺ
وَإِسْنَاده جيد إِن شَاءَ الله
• وَعَن أبي طَلْحَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا تماثيل
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ وَاعد رَسُول الله ﷺ جِبْرِيل ﷺ أَن يَأْتِيهِ فَرَاثَ عَلَيْهِ حَتَّى اشْتَدَّ على رَسُول الله ﷺ فَخرج فَلَقِيَهُ جِبْرِيل ﷺ فَشَكا إِلَيْهِ فَقَالَ إِنَّا لَا ندخل بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ
راث بالثاء الْمُثَلَّثَة غير مَهْمُوز أَي أَبْطَأَ
• وَعَن عَليّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ صُورَة وَلَا جنب وَلَا كلب
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كلهم من رِوَايَة عبد الله بن يحيى
قَالَ البُخَارِيّ فِيهِ نظر
• وَعَن أبي هرير ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَانِي جِبْرِيل عَلَيْهِ
стр. 1116
السَّلَام فَقَالَ لي أَتَيْتُك البارحة فَلم يَمْنعنِي أَن أكون دخلت إِلَّا أَنه كَانَ على الْبَاب تماثيل وَكَانَ فِي الْبَيْت قرام ستر فِيهِ تماثيل وَكَانَ فِي الْبَيْت كلب فَمر بِرَأْس التمثال الَّذِي فِي الْبَيْت يقطع فَيصير كَهَيئَةِ الشَّجَرَة وَمر بالستر فَيقطع فَيجْعَل وسادتين منبوذتين توطآن وَمر بالكلب فَليخْرجْ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَتَأْتِي أَحَادِيث من هَذَا النَّوْع فِي اقتناء الْكَلْب إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يخرج عنق من النَّار يَوْم الْقِيَامَة لَهُ عينان يبصر بهما وأذنان تسمعان ولسان ينْطق يَقُول إِنِّي وكلت بِثَلَاثَة بِمن جعل مَعَ الله إِلَهًا آخر وَبِكُل جَبَّار عنيد وبالمصورين
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب
عنق بِضَم الْعين وَالنُّون أَي طَائِفَة وجانب من النَّار
• التَّرْهِيب من اللّعب بالنرد
• عَن بُرَيْدَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من لعب بالنردشير فَكَأَنَّمَا صبغ يَده فِي دم خِنْزِير
رَوَاهُ مُسلم
وَله وَلأبي دَاوُد وَابْن مَاجَه فَكَأَنَّمَا غمس يَده فِي لحم خِنْزِير وَدَمه
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لعب بنرد أَو نردشير فقد عصى الله وَرَسُوله
رَوَاهُ مَالك وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَلم يَقُولُوا أَو نردشير وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرطهمَا
стр. 1117
قَالَ الْبَيْهَقِيّ وروينا من وَجه آخر عَن مُحَمَّد بن كَعْب عَن أبي مُوسَى عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يقلب كعباتها أحد ينْتَظر مَا تَأتي بِهِ إِلَّا عصى الله وَرَسُوله
قَالَ الْحَافِظ قد ذهب جُمْهُور الْعلمَاء إِلَى أَن اللّعب بالنرد حرَام وَنقل بعض مَشَايِخنَا الْإِجْمَاع على تَحْرِيمه وَاخْتلفُوا فِي اللّعب بالشطرنج فَذهب بَعضهم إِلَى إِبَاحَته لِأَنَّهُ يستعان بِهِ فِي أُمُور الْحَرْب ومكائده لَكِن بِشُرُوط ثَلَاثَة أَحدهَا أَن لَا يُؤَخر بِسَبَبِهِ صَلَاة عَن وَقتهَا
وَالثَّانِي أَن لَا يكون فِيهِ قمار
وَالثَّالِث أَن يحفظ لِسَانه حَال اللّعب عَن الْفُحْش والخنا ورديء الْكَلَام فَمَتَى لعب بِهِ أَو فعل شَيْئا من هَذِه الْأُمُور كَانَ سَاقِط الْمُرُوءَة مَرْدُود الشَّهَادَة وَمِمَّنْ ذهب إِلَى إِبَاحَته سعيد بن جُبَير وَالشعْبِيّ وَكَرِهَهُ الشَّافِعِي كَرَاهَة تَنْزِيه وَذهب جماعات من الْعلمَاء إِلَى تَحْرِيمه كالنرد وَقد ورد ذكر الشطرنج فِي أَحَادِيث لَا أعلم لشَيْء مِنْهَا إِسْنَادًا صَحِيحا وَلَا حسنا وَالله أعلم
التَّرْغِيب فِي الجليس الصَّالح والترهيب من الجليس السيئ وَمَا جَاءَ فِيمَن جلس وسط الْحلقَة وأدب الْمجْلس وَغير ذَلِك
• عَن أبي مُوسَى ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنَّمَا مثل الجليس الصَّالح والجليس السوء كحامل الْمسك ونافخ الْكِير فحامل الْمسك إِمَّا أَن يحذيك وَإِمَّا أَن تبْتَاع مِنْهُ وَإِمَّا أَن تَجِد مِنْهُ ريحًا طيبَة ونافخ الْكِير إِمَّا أَن يحرق ثِيَابك وَإِمَّا أَن تَجِد مِنْهُ ريحًا خبيثة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
يحذيك أَي يعطيك
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مثل الجليس الصَّالح كَمثل صَاحب الْمسك إِن لم يصبك مِنْهُ شَيْء أَصَابَك من رِيحه وَمثل الجليس السوء كَمثل صَاحب الْكِير إِن لم يصبك من سوَاده أَصَابَك من دخانه
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
стр. 1118
• وَعَن حُذَيْفَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ لعن من جلس وسط الْحلقَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن أبي مجلز أَن رجلا قعد وسط حَلقَة
قَالَ حُذَيْفَة مَلْعُون على لِسَان مُحَمَّد ﷺ أَو لعن الله على لِسَان مُحَمَّد ﷺ من جلس وسط الْحلقَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ
وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالْحَاكِم بِنَحْوِهِ وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن الشريد بن سُوَيْد ﵁ قَالَ مر بِي رَسُول الله ﷺ وَأَنا جَالس وَقد وضعت يَدي الْيُسْرَى خلف ظَهْري واتكأت على ألية يَدي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تقعد قعدة المغضوب عَلَيْهِم
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَزَاد قَالَ ابْن جريج وضع راحتيك على الأَرْض
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَامَ لَهُ رجل عَن مَجْلِسه فَذهب ليجلس فِيهِ فَنَهَاهُ رَسُول الله ﷺ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن سعد بن أبي الْحسن قَالَ جَاءَ أَبُو بكرَة فِي شَهَادَة فَقَامَ لَهُ رجل من مَجْلِسه فَأبى أَن يجلس فِيهِ وَقَالَ إِن النَّبِي ﷺ نهى عَن ذَا
• وَعَن ابْن عمر أَيْضا ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يقيمن أحدكُم رجلا من مَجْلِسه ثمَّ يجلس فِيهِ وَلَكِن توسعوا وتفسحوا يفسح الله لكم
• وَفِي رِوَايَة قَالَ وَكَانَ ابْن عمر إِذا قَامَ لَهُ رجل من مَجْلِسه لم يجلس فِيهِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵄ قَالَ كُنَّا إِذا أَتَيْنَا النَّبِي ﷺ جلس أَحَدنَا حَيْثُ يَنْتَهِي
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
стр. 1119
• وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يحل لرجل أَن يفرق بَين اثْنَيْنِ إِلَّا بإذنهما
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
• وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد لَا يجلس بَين رجلَيْنِ إِلَّا بإذنهما
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا قَامَ أحدكُم من مجْلِس ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَق بِهِ
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه
• وَعَن وهب بن حُذَيْفَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الرجل أَحَق بمجلسه فَإِذا خرج لِحَاجَتِهِ ثمَّ رَجَعَ فَهُوَ أَحَق بمجلسه
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول خير الْمجَالِس أوسعها
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن أبي سعيد أَيْضا ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إيَّاكُمْ وَالْجُلُوس بالطرقات
قَالُوا يَا رَسُول الله مَا لنا بُد من مجالسنا نتحدث فِيهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أَبَيْتُم فأعطوا الطَّرِيق حَقه
قَالُوا وَمَا حق الطَّرِيق يَا رَسُول الله قَالَ غض الْبَصَر وكف الْأَذَى ورد السَّلَام وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد
التَّرْهِيب أَن ينَام الْمَرْء على سطح لَا تحجير لَهُ أَو يركب الْبَحْر عِنْد ارتجاجه
• عَن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ يَعْنِي ابْن شَيبَان عَن أَبِيه ﵁ قَالَ قَالَ
стр. 1120
رَسُول الله ﷺ من بَات على ظهر بَيت لَيْسَ لَهُ حجار فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
قَالَ الْحَافِظ هَكَذَا وَقع فِي روايتنا حجار بالراء بعد الْألف وَفِي بعض النّسخ حجاب بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَهُوَ بِمَعْنَاهُ
• وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن ينَام الرجل على سطح لَيْسَ بمحجور عَلَيْهِ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن جَعْفَر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من رمانا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ منا وَمن رقد على سطح لَا جِدَار لَهُ فَمَاتَ فدمه هدر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن أبي عمرَان الْجونِي قَالَ كُنَّا بِفَارِس وعلينا أَمِير يُقَال لَهُ زُهَيْر بن عبد الله فأبصر إنْسَانا فَوق بَيت أَو إجار لَيْسَ حوله شَيْء فَقَالَ لي سَمِعت فِي هَذَا شَيْئا قلت لَا
قَالَ حَدثنِي رجل أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من بَات فَوق إجار أَو فَوق بَيت لَيْسَ حوله شَيْء يرد رجله فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة وَمن ركب الْبَحْر بَعْدَمَا يرتج فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة
رَوَاهُ أَحْمد مَرْفُوعا هَكَذَا وموقوفا ورواتهما ثِقَات وَالْبَيْهَقِيّ مَرْفُوعا
• وَفِي رِوَايَة للبيهقي عَن أبي عمرَان أَيْضا قَالَ كنت مَعَ زُهَيْر الشنوي فأتينا على رجل نَائِم على ظهر جِدَار وَلَيْسَ لَهُ مَا يدْفع رجلَيْهِ فَضَربهُ بِرجلِهِ ثمَّ قَالَ قُم ثمَّ قَالَ زُهَيْر قَالَ رَسُول الله ﷺ من بَات على ظهر جِدَار وَلَيْسَ لَهُ مَا يدْفع رجلَيْهِ فَوَقع فَمَاتَ فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة وَمن ركب الْبَحْر فِي ارتجاجه فَفرق فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة
قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ شُعْبَة عَن أبي عمرَان عَن مُحَمَّد بن أبي زُهَيْر وَقيل عَن مُحَمَّد بن زُهَيْر بن أبي عَليّ وَقيل عَن زُهَيْر بن أبي جبل عَن النَّبِي ﷺ وَقيل غير ذَلِك
الإجار بِكَسْر الْهمزَة وَتَشْديد الْجِيم هُوَ السَّطْح
وارتجاج الْبَحْر هيجانه
стр. 1121
• التَّرْهِيب أَن ينَام الْإِنْسَان على وَجهه من غير عذر
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ مر النَّبِي ﷺ بِرَجُل مُضْطَجع على بَطْنه فغمزه بِرجلِهِ وَقَالَ إِن هَذِه ضجعة لَا يُحِبهَا الله
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَقد تكلم البُخَارِيّ فِي هَذَا الحَدِيث
• وَعَن يعِيش بن طخفة بن قيس الْغِفَارِيّ قَالَ كَانَ أبي من أَصْحَاب الصّفة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ انْطَلقُوا بِنَا إِلَى بَيت عَائِشَة
فَانْطَلَقْنَا فَقَالَ يَا عَائِشَة أطعمينا فَجَاءَت بجشيشة فأكلنا ثمَّ قَالَ يَا عَائِشَة أطعمينا فَجَاءَت بحيسة مثل القطاة فأكلنا ثمَّ قَالَ يَا عَائِشَة اسقينا
فَجَاءَت بعس من لبن فشربنا فَجَاءَت بقدح صَغِير فشربنا ثمَّ قَالَ إِن شِئْتُم بتم وَإِن شِئْتُم انطلقتم إِلَى الْمَسْجِد
قَالَ فَبينا أَنا مُضْطَجع من السحر على بَطْني إِذْ جَاءَ رجل يحركني بِرجلِهِ فَقَالَ إِن هَذِه ضجعة يبغضها الله
قَالَ فَنَظَرت فَإِذا هُوَ رَسُول الله ﷺ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن قيس بن طغفة بالغين الْمُعْجَمَة قَالَ حَدثنِي أبي فَذكره وَابْن مَاجَه عَن قيس بن طهفة بِالْهَاءِ عَن أَبِيه مُخْتَصرا وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن قيس بن طغفة بالغين الْمُعْجَمَة عَن أَبِيه كَالنَّسَائِيِّ وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا عَن ابْن طهفة أَو طخفة على اخْتِلَاف النّسخ عَن أبي ذَر قَالَ مر بِي رَسُول الله ﷺ وَأَنا مُضْطَجع على بَطْني فركضني بِرجلِهِ وَقَالَ يَا جنيدب إِنَّمَا هَذِه ضجعة أهل النَّار
قَالَ أَبُو عمر النمري اخْتلف فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا واضطرب فِيهِ اضطرابا شَدِيدا فَقيل طهفة بن قيس بِالْهَاءِ وَقيل طخفة بِالْخَاءِ وَقيل ضغفة بالغين وَقيل طقفة بِالْقَافِ وَالْفَاء وَقيل قيس بن طخفة وَقيل عبد الله بن طخفة عَن النَّبِي ﷺ وَقيل طهفة عَن أبي ذَر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ وحديثهم كلهم وَاحِد
قَالَ كنت نَائِما بِالصّفةِ فركضني رَسُول الله ﷺ بِرجلِهِ وَقَالَ هَذِه نومَة يبغضها الله
وَكَانَ من أهل الصّفة وَمن أهل الْعلم من يَقُول إِن الصُّحْبَة لِأَبِيهِ عبد الله وَإنَّهُ صَاحب الْقِصَّة انْتهى وَذكر البُخَارِيّ اخْتِلَافا كثيرا وَقَالَ طغفة بالغين خطأ وَالله أعلم
الحيسة على معنى الْقطعَة من الحيس وَهُوَ الطَّعَام الْمُتَّخذ من التَّمْر والأقط وَالسمن وَقد يَجْعَل عوض الأقط دَقِيق
والعس الْقدح الْكَبِير الضخم حرز ثَمَانِيَة أَرْطَال أَو تِسْعَة
стр. 1122
التَّرْهِيب من الْجُلُوس بَين الظل وَالشَّمْس وَالتَّرْغِيب فِي الْجُلُوس مُسْتَقْبل الْقبْلَة
• عَن أبي عِيَاض عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أَن النَّبِي ﷺ نهى أَن يجلس الرجل بَين الضح والظل وَقَالَ مجْلِس الشَّيْطَان
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَالْبَزَّار بِنَحْوِهِ من حَدِيث جَابر وَابْن مَاجَه بِالنَّهْي وَحده من حَدِيث بُرَيْدَة
الضح بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة هُوَ ضوء الشَّمْس إِذا استمكن من الأَرْض
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ لون الشَّمْس
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا كَانَ أحدكُم فِي الْفَيْء وَفِي رِوَايَة فِي الشَّمْس فقلص عَنهُ الظل فَصَارَ بعضه فِي الشَّمْس وَبَعضه فِي الظل فَليقمْ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وتابعيه مَجْهُول وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَفظه نهى رَسُول الله ﷺ أَن يجلس الرجل بَين الظل وَالشَّمْس
• وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لكل شَيْء سيدا وَإِن سيد الْمجَالِس قبالة الْقبْلَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أكْرم الْمجَالِس مَا اسْتقْبل بِهِ الْقبْلَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لكل شَيْء شرفا وَإِن أشرف الْمجَالِس مَا اسْتقْبل بِهِ الْقبْلَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَفِيه أَحَادِيث غير هَذِه لَا تسلم من مقَال
• التَّرْغِيب فِي سُكْنى الشَّام وَمَا جَاءَ فِي فَضلهَا
• عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي شامنا وَبَارك لنا فِي
стр. 1123
يمننا
قَالُوا وَفِي نجدنا قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي شامنا وَبَارك لنا فِي يمننا
قَالُوا وَفِي نجدنا قَالَ هُنَاكَ الزلازل والفتن وَبهَا أَو قَالَ مِنْهَا يخرج قرن الشَّيْطَان
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن ابْن حِوَالَة وَهُوَ عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سيصير الْأَمر أَن تَكُونُوا أجنادا مجندة جند بِالشَّام وجند بِالْيمن وجند بالعراق
قَالَ ابْن حِوَالَة خر لي يَا رَسُول الله إِن أدْركْت ذَلِك فَقَالَ عَلَيْك بِالشَّام فَإِنَّهَا خيرة الله من أرضه يجتبي إِلَيْهَا خيرته من عباده فَأَما إِن أَبَيْتُم فَعَلَيْكُم بيمنكم واسقوا من غدركم فَإِن الله توكل وَفِي رِوَايَة تكفل لي بِالشَّام وَأَهله
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعنهُ أَنه قَالَ يَا رَسُول الله خر لي بَلَدا أكون فِيهِ فَلَو أعلم أَنَّك تبقى لم أختر عَن قربك شَيْئا فَقَالَ عَلَيْك بِالشَّام فَلَمَّا رأى كراهيتي للشام قَالَ أَتَدْرِي مَا يَقُول الله فِي الشَّام إِن الله جلّ وَعز يَقُول يَا شام أَنْت صفوتي من بلادي أَدخل فِيك خيرتي من عبَادي
إِن الله تكفل لي بِالشَّام وَأَهله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من طَرِيقين إِحْدَاهمَا جَيِّدَة
• وَعَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَامَ يَوْمًا فِي النَّاس فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس توشكون أَن تَكُونُوا أجنادا مجندة جند بِالشَّام وجند بالعراق وجند بِالْيمن
فَقَالَ ابْن حِوَالَة يَا رَسُول الله إِن أدركني ذَلِك الزَّمَان فاختر لي
قَالَ إِنِّي أخْتَار لَك الشَّام فَإِنَّهُ خيرة الْمُسلمين وصفوة الله من بِلَاده يجتبي إِلَيْهَا صفوته من خلقه فَمن أَبى فليلحق بيمنه وليسق من غدره فَإِن الله قد تكفل لي بِالشَّام وَأَهله
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات وَرَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ أَيْضا من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء بِنَحْوِهِ بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يجند النَّاس أجنادا جند بِالْيمن وجند بِالشَّام وجند بالمشرق وجند بالمغرب
فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله خر لي إِنِّي فَتى شَاب فلعلي أدْرك ذَلِك فَأَي ذَلِك تَأْمُرنِي قَالَ عَلَيْك بِالشَّام
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من طَرِيقين إِحْدَاهمَا حَسَنَة
стр. 1124
• وَفِي رِوَايَة عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لِحُذَيْفَة بن الْيَمَان ومعاذ بن جبل وهما يستشيرانه فِي الْمنزل فَأَوْمأ إِلَى الشَّام ثمَّ سألاه فَأَوْمأ إِلَى الشَّام قَالَ عَلَيْكُم بِالشَّام فَإِنَّهَا صفوة بِلَاد الله يسكنهَا خيرته من خلقه فَمن أَبى فليلحق بيمنه وليسق من غدره فَإِن الله تكفل لي بِالشَّام وَأَهله
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول سَتَكُون هِجْرَة بعد هِجْرَة فخيار أهل الأَرْض ألزمهم مهَاجر إِبْرَاهِيم وَيبقى فِي الأَرْض شرار أَهلهَا تلفظهم أرضوهم وتقذرهم نفس الله وتحشرهم النَّار مَعَ القردة والخنازير
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن شهر عَنهُ وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة عَنهُ وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ كَذَا قَالَ
• وَعنهُ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِنِّي رَأَيْت كَأَن عَمُود الْكتاب انتزع من تَحت وِسَادَتِي فَأَتْبَعته بَصرِي فَإِذا هُوَ نور سَاطِع عمد بِهِ إِلَى الشَّام
أَلا وَإِن الْإِيمَان إِذا وَقعت الْفِتَن بِالشَّام
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَفِي رِوَايَة للطبراني إِذا وَقعت الْفِتَن فالأمن بِالشَّام
وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث عَمْرو بن العَاصِي
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بَينا أَنا نَائِم رَأَيْت عَمُود الْكتاب احْتمل من تَحت رَأْسِي فَعمد بِهِ إِلَى الشَّام
أَلا وَإِن الْإِيمَان حِين تقع الْفِتَن بِالشَّام
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
• وَعَن عبد الله بن حِوَالَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ رَأَيْت لَيْلَة أسرِي بِي عمودا أَبيض كَأَنَّهُ لؤلؤة تحمله الْمَلَائِكَة
قلت مَا تحملون فَقَالُوا عَمُود الْكتاب أمرنَا أَن نضعه بِالشَّام وَبينا أَنا نَائِم رَأَيْت عَمُود الْكتاب اختلس من تَحت وِسَادَتِي
فَظَنَنْت أَن الله تخلى من أهل الأَرْض فَأَتْبَعته بَصرِي فَإِذا هُوَ نور سَاطِع بَين يَدي حَتَّى وضع بِالشَّام
стр. 1125
فَقَالَ ابْن حِوَالَة يَا رَسُول الله خر لي
قَالَ عَلَيْك بِالشَّام
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الشَّام صفوة الله من بِلَاده إِلَيْهَا يجتبي صفوته من عباده فَمن خرج من الشَّام إِلَى غَيرهَا فبسخطه وَمن دَخلهَا من غَيرهَا فبرحمته
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا من رِوَايَة عفير بن معدان وَهُوَ واه عَن سليم بن عَامر عَنهُ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد كَذَا قَالَ
• وَعَن خَالِد بن معدان أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ نزلت عَليّ النُّبُوَّة من ثَلَاثَة أَمَاكِن مَكَّة وَالْمَدينَة وَالشَّام فَإِن أخرجت من إِحْدَاهُنَّ لم ترجع إلَيْهِنَّ أبدا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من رِوَايَة بَقِيَّة
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أهل الشَّام وأزواجهم وذراريهم وعبيدهم وإماؤهم إِلَى مُنْتَهى الجزيرة مرابطون فَمن نزل مَدِينَة من الْمَدَائِن فَهُوَ فِي رِبَاط أَو ثغرا من الثغور فَهُوَ فِي جِهَاد
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَغَيره من مُعَاوِيَة بن يحيى أبي مُطِيع وَهُوَ حسن الحَدِيث عَن أَرْطَأَة بن الْمُنْذر عَمَّن حَدثهُ عَن أبي الدَّرْدَاء وَلم يسمه
• وَعَن زيد بن ثَابت ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَوْمًا وَنحن عِنْده طُوبَى للشام
إِن مَلَائِكَة الرَّحْمَن باسطة أَجْنِحَتهَا عَلَيْهِ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ وَنحن عِنْده طُوبَى للشام
قُلْنَا مَا لَهُ يَا رَسُول الله قَالَ إِن الرَّحْمَن لباسط رَحمته عَلَيْهِ
• وَعَن سَالم بن عبد الله عَن أَبِيه ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سيخرج عَلَيْكُم فِي آخر الزَّمَان نَار من حضر موت تحْشر النَّاس
قَالَ قُلْنَا بِمَا تَأْمُرنَا يَا رَسُول الله قَالَ عَلَيْكُم بِالشَّام
رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
следующие страницы →