Полный текст (1 411 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَو تعلمُونَ مَا أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قَلِيلا ولخرجتم إِلَى الصعدات تجأرون إِلَى الله لَا تَدْرُونَ تنجون أَو لَا تنجون
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
تجأرون بِفَتْح الْمُثَنَّاة فَوق وَإِسْكَان الْجِيم بعدهمَا همزَة مَفْتُوحَة أَي تضجون وتستغيثون
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ هَل أَتَى على الْإِنْسَان حِين من الدَّهْر الْإِنْسَان ١ حَتَّى خَتمهَا ثمَّ قَالَ إِنِّي أرى مَا لَا ترَوْنَ وأسمع مَا لَا تَسْمَعُونَ
أطت السَّمَاء وَحقّ لَهَا أَن تئط مَا فِيهَا مَوضِع قدم إِلَّا ملك وَاضع جَبهته سَاجِدا لله وَالله لَو تعلمُونَ مَا أعلم لضحكتم قَلِيلا ولبكيتم كثيرا وَمَا تلذذتم بِالنسَاء على الْفرش ولخرجتم إِلَى الصعدات تجأرون إِلَى الله وَالله لَوَدِدْت أَنِّي شَجَرَة تعضد رَوَاهُ البُخَارِيّ بِاخْتِصَار وَالتِّرْمِذِيّ إِلَّا أَنه قَالَ مَا فِيهَا مَوضِع أَربع أَصَابِع وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
أطت بِفَتْح الْهمزَة وَتَشْديد الطَّاء الْمُهْملَة من الأطيط وَهُوَ صَوت القتب والرحل
وَنَحْوهمَا إِذا كَانَ فَوْقه مَا يثقله
وَمَعْنَاهُ أَن السَّمَاء من كَثْرَة مَا فِيهَا من الْمَلَائِكَة العابدين أثقلها حَتَّى أطت
والصعدات بِضَم الصَّاد وَالْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ هِيَ الطرقات
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ خطب رَسُول الله ﷺ خطْبَة مَا سَمِعت مثلهَا قطّ فَقَالَ لَو تعلمُونَ مَا أعلم لضحكتم قَلِيلا ولبكيتم كثيرا فَغطّى أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وُجُوههم لَهُم خنين
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَفِي رِوَايَة بلغ رَسُول الله ﷺ عَن أَصْحَابه شَيْء فَخَطب فَقَالَ عرضت عَليّ الْجنَّة وَالنَّار فَلم أر كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْر وَالشَّر وَلَو تعلمُونَ مَا أعلم لضحكتم قَلِيلا ولبكيتم كثيرا فَمَا أَتَى على أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يَوْم أَشد مِنْهُ غطوا رؤوسهم وَلَهُم خنين
الخنين بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة بعْدهَا نون هُوَ الْبكاء مَعَ غنة بانتشار الصَّوْت من الْأنف
стр. 1227
• وَرُوِيَ عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا اقشعر جلد العَبْد من خشيَة الله تحاتت عَنهُ ذنُوبه كَمَا يتحات عَن الشَّجَرَة الْيَابِسَة وَرقهَا
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب الثَّوَاب وَالْبَيْهَقِيّ
• وَفِي رِوَايَة للبيهقي قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُول الله ﷺ تَحت الشَّجَرَة فهاجت الرّيح فَوَقع مَا كَانَ فِيهَا من ورق نخر وَبَقِي مَا كَانَ من ورق أَخْضَر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا مثل هَذِه الشَّجَرَة فَقَالَ الْقَوْم الله وَرَسُوله أعلم فَقَالَ مثل الْمُؤمن إِذا اقشعر من خشيَة الله وَقعت عَنهُ ذنُوبه وَبقيت لَهُ حَسَنَاته
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ لما أنزل الله على نبيه ﷺ هَذِه الْآيَة يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة التَّحْرِيم ٦ تَلَاهَا رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم على أَصْحَابه فَخر فَتى مغشيا عَلَيْهِ فَوضع النَّبِي ﷺ يَده على فُؤَاده فَإِذا هُوَ يَتَحَرَّك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا فَتى قل لَا إِلَه إِلَّا الله فَقَالَهَا فبشره بِالْجنَّةِ فَقَالَ أَصْحَابه يَا رَسُول الله أَمن بَيْننَا قَالَ أَو مَا سَمِعْتُمْ قَوْله تَعَالَى ذَلِك لمن خَافَ مقَامي وَخَافَ وَعِيد إِبْرَاهِيم ٤١
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد كَذَا قَالَ
• وَرُوِيَ عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من خَافَ الله خوف الله مِنْهُ كل شَيْء وَمن لم يخف الله خَوفه الله من كل شَيْء
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب الثَّوَاب وَرَفعه مُنكر
• التَّرْغِيب فِي الرَّجَاء وَحسن الظَّن بِاللَّه سِيمَا عِنْد الْمَوْت
• عَن أنس ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله تَعَالَى يَا ابْن آدم إِنَّك مَا دعوتني ورجوتني غفرت لَك على مَا كَانَ مِنْك وَلَا أُبَالِي يَا ابْن آدم لَو بلغت ذنوبك عنان السَّمَاء ثمَّ استغفرتني غفرت لَك يَا ابْن آدم لَو أتيتني بقراب الأَرْض خَطَايَا ثمَّ لقيتني لَا تشرك بِي شَيْئا لأتيتك بقرابها مغْفرَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
стр. 1228
قرَاب الأَرْض بِكَسْر الْقَاف وَضمّهَا أشهر هُوَ مَا يُقَارب ملأها
• وَعَن أنس أَيْضا ﵁ أَن النَّبِي ﷺ دخل على شَاب وَهُوَ فِي الْمَوْت فَقَالَ كَيفَ تجدك قَالَ أَرْجُو الله يَا رَسُول الله وَإِنِّي أَخَاف ذُنُوبِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قلب عبد فِي مثل هَذَا الموطن إِلَّا أعطَاهُ الله مَا يَرْجُو وأمنه مِمَّا يخَاف
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَابْن مَاجَه وَابْن أبي الدُّنْيَا كلهم من رِوَايَة جَعْفَر بن سُلَيْمَان الضبعِي عَن ثَابت عَن أنس
قَالَ الْحَافِظ إِسْنَاده حسن فَإِن جعفرا صَدُوق صَالح احْتج بِهِ مُسلم وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَتكلم فِيهِ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن شِئْتُم أنبأتكم مَا أول مَا يَقُول الله للْمُؤْمِنين يَوْم الْقِيَامَة وَمَا أول مَا يَقُولُونَ لَهُ قُلْنَا نعم يَا رَسُول الله قَالَ إِن الله يَقُول للْمُؤْمِنين هَل أَحْبَبْتُم لقائي فَيَقُولُونَ نعم يَا رَبنَا فَيَقُول لم فَيَقُولُونَ رجونا عفوك ومغفرتك فَيَقُول قد وَجَبت لكم مغفرتي
رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة عبيد الله بن زحر
قَالَ الْحَافِظ وَتقدم فِي الْبَاب قبله حَدِيث الْغَار وَغَيره وَفِي الْبَاب أَحَادِيث كَثِيرَة جدا تقدّمت فِي هَذَا الْكتاب لَيْسَ فِيهَا تَصْرِيح بِفضل الْخَوْف والرجاء وَإِنَّمَا هِيَ ترغيب أَو ترهيب فِي لوازمهما ونتائجهما لم نعد ذَلِك فليطلبه من شَاءَ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ قَالَ الله أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي وَأَنا مَعَه حَيْثُ يذكرنِي الحَدِيث
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ حسن الظَّن من حسن الْعِبَادَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهما وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَلَفْظهمَا قَالَ
стр. 1229
إِن حسن الظَّن من حسن عبَادَة الله
• وَعَن جَابر ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ قبل مَوته بِثَلَاثَة أَيَّام يَقُول لَا يموتن أحدكُم إِلَّا وَهُوَ يحسن الظَّن بِاللَّه
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه
• وَعَن حَيَّان أبي النَّضر قَالَ خرجت عَائِدًا ليزِيد بن الْأسود فَلَقِيت وَاثِلَة بن الْأَسْقَع وَهُوَ يُرِيد عيادته فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَلَمَّا رأى وَاثِلَة بسط يَده وَجعل يُشِير إِلَيْهِ فَأقبل وَاثِلَة حَتَّى جلس فَأخذ يزِيد بكفي وَاثِلَة فجعلهما على وَجهه فَقَالَ لَهُ وَاثِلَة كَيفَ ظَنك بِاللَّه قَالَ ظَنِّي بِاللَّه وَالله حسن
قَالَ فأبشر
فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله جلّ وَعلا أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي إِن ظن خيرا فَلهُ وَإِن ظن شرا فَلهُ
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ وَالَّذِي لَا إِلَه غَيره لَا يحسن عبد بِاللَّه الظَّن إِلَّا أعطَاهُ ظَنّه ذَلِك بِأَن الْخَيْر فِي يَده
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ مَوْقُوفا وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح إِلَّا أَن الْأَعْمَش لم يدْرك ابْن مَسْعُود
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَمر الله بِعَبْد إِلَى النَّار فَلَمَّا وقف على شفتها الْتفت فَقَالَ أما وَالله يَا رب إِن كَانَ ظَنِّي بك لحسن فَقَالَ الله ردُّوهُ أَنا عِنْد حسن ظن عَبدِي بِي
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن رجل من ولد عبَادَة بن الصَّامِت لم يسمه عَن أبي هُرَيْرَة
стр. 1230
كتاب الْجَنَائِز وَمَا يتقدمها
• التَّرْغِيب فِي سُؤال الْعَفو والعافية
• عَن أنس ﵁ أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي الدُّعَاء أفضل قَالَ سل رَبك الْعَافِيَة والمعافاة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ثمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْم الثَّانِي فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي الدُّعَاء أفضل فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك ثمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْم الثَّالِث فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك قَالَ فَإِذا أَعْطَيْت الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وأعطيتها فِي الْآخِرَة فقد أفلحت
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن أبي الدُّنْيَا كِلَاهُمَا من حَدِيث سَلمَة بن وردان عَن أنس وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن
• وَعَن أبي بكرَة ﵁ أَنه قَامَ على الْمِنْبَر ثمَّ بَكَى فَقَالَ قَامَ فِينَا رَسُول الله ﷺ عَام أول على الْمِنْبَر ثمَّ بَكَى فَقَالَ سلوا الله الْعَفو والعافية فَإِن أحدا لم يُعْط بعد الْيَقِين خيرا من الْعَافِيَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من طرق وَعَن جمَاعَة من الصَّحَابَة وَأحد أسانيده صَحِيح
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من دَعْوَة يَدْعُو بهَا العَبْد أفضل من اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْعَفو والعافية
• وَفِي رِوَايَة اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك المعافاة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ عَن أَبِيه أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله
стр. 1231
كَيفَ أَقُول حِين أسأَل رَبِّي قَالَ قل اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني وَعَافنِي وارزقني وَيجمع أَصَابِعه إِلَّا الْإِبْهَام فَإِن هَؤُلَاءِ تجمع لَك دنياك وآخرتك
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ يَا عَبَّاس يَا عَم النَّبِي ﷺ أَكثر من الدُّعَاء بالعافية
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الدُّعَاء لَا يرد بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة
قَالُوا فَمَاذَا نقُول يَا رَسُول الله قَالَ سلوا الله الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
• وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا سُئِلَ الله شَيْئا أحب إِلَيْهِ من الْعَافِيَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالْحَاكِم فِي حَدِيث وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ رَوَوْهُ كلهم من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الْمليكِي وَهُوَ ذَاهِب الحَدِيث عَن مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَنهُ
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قلت يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن علمت لَيْلَة الْقدر مَا أَقُول فِيهَا قَالَ قولي اللَّهُمَّ إِنَّك عَفْو تحب الْعَفو فَاعْفُ عني
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يقولهن من رأى مبتلى
• عَن عمر وَأبي هُرَيْرَة ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من رأى صَاحب بلَاء فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي عافاني مِمَّا ابتلاك بِهِ وفضلني على كثير مِمَّن خلق تَفْضِيلًا لم يصبهُ ذَلِك الْبلَاء
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث
стр. 1232
ابْن عمر وَرَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَحده وَقَالَ فِيهِ فَإِذا قَالَ ذَلِك شكر تِلْكَ النِّعْمَة
وَإِسْنَاده حسن
• التَّرْغِيب فِي الصَّبْر سِيمَا لمن ابْتُلِيَ فِي نَفسه أَو مَاله وَفضل الْبلَاء وَالْمَرَض والحمى وَمَا جَاءَ فِيمَن فقد بَصَره
• عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الطّهُور شطر الْإِيمَان وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله تملآن أَو تملأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَالصَّلَاة نور وَالصَّدَََقَة برهَان وَالصَّبْر ضِيَاء وَالْقُرْآن حجَّة لَك أَو عَلَيْك كل النَّاس يَغْدُو فبائع نَفسه فمعتقها أَو موبقها
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَمن يتصبر يصبره الله وَمَا أعطي أحد عَطاء خيرا وأوسع من الصَّبْر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي حَدِيث تقدم فِي الْمَسْأَلَة
وَرَوَاهُ الْحَاكِم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مُخْتَصرا مَا رزق الله عبدا خيرا لَهُ وَلَا أوسع من الصَّبْر
وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَربع لَا يصبن إِلَّا بعجب الصَّبْر وَهُوَ أول الْعِبَادَة والتواضع وَذكر الله وَقلة الشَّيْء
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا من رِوَايَة الْعَوام بن جوَيْرِية وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَتقدم فِي الصمت
• وروى التِّرْمِذِيّ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الزهادة فِي الدُّنْيَا لَيست بِتَحْرِيم الْحَلَال وَلَا إِضَاعَة المَال وَلَكِن الزهادة فِي الدُّنْيَا أَن لَا تكون بِمَا فِي يدك أوثق مِنْك بِمَا فِي يَد الله وَأَن تكون فِي ثَوَاب الْمُصِيبَة إِذا أَنْت أصبت بهَا أَرغب فِيهَا لَو أَنَّهَا أبقيت لَك قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب
стр. 1233
• وَعَن عَلْقَمَة قَالَ قَالَ عبد الله الصَّبْر نصف الْإِيمَان وَالْيَقِين الْإِيمَان كُله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَهُوَ مَوْقُوف وَقد رَفعه بَعضهم
• وَعَن جَعْفَر بن أبي طَالب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الصَّبْر معول الْمُسلم
ذكره رزين الْعَبدَرِي وَلم أره
• وَعَن صُهَيْب الرُّومِي ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عجبا لأمر الْمُؤمن إِن أمره لَهُ كُله خير وَلَيْسَ ذَلِك لأحد إِلَّا لِلْمُؤمنِ إِن أَصَابَته سراء شكر فَكَانَ خيرا لَهُ وَإِن أَصَابَته ضراء صَبر فَكَانَ خيرا لَهُ
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ سَمِعت أَبَا الْقَاسِم ﷺ يَقُول إِن الله قَالَ يَا عِيسَى إِنِّي باعث من بعْدك أمة إِن أَصَابَهُم مَا يحبونَ حمدوا الله وَإِن أَصَابَهُم مَا يكْرهُونَ احتسبوا وصبروا وَلَا حلم وَلَا علم فَقَالَ يَا رب كَيفَ يكون هَذَا قَالَ أعطيهم من حلمي وَعلمِي
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ
• وَرُوِيَ عَن سَخْبَرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أعطي فَشكر وابتلي فَصَبر وظلم فَاسْتَغْفر وظلم فغفر ثمَّ سكت فَقَالُوا يَا رَسُول الله مَا لَهُ قَالَ أُولَئِكَ لَهُم الْأَمْن وهم مهتدون
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
سَخْبَرَة بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَإِسْكَان الْخَاء الْمُعْجَمَة بعدهمَا بَاء مُوَحدَة وَيُقَال إِن لَهُ صُحْبَة وَالله أعلم
• وَعَن كَعْب بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مثل الْمُؤمن كَمثل الخامة من الزَّرْع تفيئها الرّيح تصرعها مرّة وتعدلها أُخْرَى حَتَّى تهيج
• وَفِي رِوَايَة حَتَّى يَأْتِيهِ أَجله وَمثل الْكَافِر كَمثل الأرزة المجدبة على أَصْلهَا لَا يُصِيبهَا شَيْء حَتَّى يكون انجعافها مرّة وَاحِدَة
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مثل الْمُؤمن كَمثل الزَّرْع لَا تزَال الرِّيَاح تفيئه وَلَا يزَال الْمُؤمن يُصِيبهُ بلَاء وَمثل الْمُنَافِق كَمثل شَجَرَة الْأرز لَا
стр. 1234
تهتز حَتَّى تستحصد
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
الْأرز بِفَتْح الْهمزَة وتضم وَإِسْكَان الرَّاء بعدهمَا زَاي هِيَ شَجَرَة الصنوبر وَقيل شَجَرَة الصنوبر الذّكر خَاصَّة وَقيل شَجَرَة العرعر وَالْأول أشهر
• وَعَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا ابتلى الله عبدا ببلاء وَهُوَ على طَريقَة يكرهها إِلَّا جعل الله ذَلِك الْبلَاء كَفَّارَة وَطهُورًا مَا لم ينزل مَا أَصَابَهُ من الْبلَاء بِغَيْر الله أَو يَدْعُو غير الله فِي كشفه
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْمَرَض وَالْكَفَّارَات وَأم عبد الله ابْنة أبي ذئاب لَا أعرفهَا
• وَعَن مُصعب بن سعد عَن أَبِيه ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَي النَّاس أَشد بلَاء قَالَ الانبياء ثمَّ الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فَإِن كَانَ دينه صلبا اشْتَدَّ بلاؤه وَإِن كَانَ فِي دينه رقة ابتلاه الله على حسب دينه فَمَا يبرح الْبلَاء بِالْعَبدِ حَتَّى يمشي على الأَرْض وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَلابْن حبَان فِي صَحِيحه من رِوَايَة الْعَلَاء بن الْمسيب عَن أَبِيه عَن سعد قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي النَّاس أَشد بلَاء قَالَ الْأَنْبِيَاء ثمَّ الأمثل فالأمثل يبتلى النَّاس على حسب دينهم فَمن ثخن دينه اشْتَدَّ بلاؤه وَمن ضعف دينه ضعف بلاؤه وَإِن الرجل ليصيبه الْبلَاء حَتَّى يمشي فِي النَّاس مَا عَلَيْهِ خَطِيئَة
• وَعَن أبي سعيد ﵁ أَنه دخل على رَسُول الله ﷺ وَهُوَ موعوك عَلَيْهِ قطيفة فَوضع يَده فَوق القطيفة فَقَالَ مَا أَشد حماك يَا رَسُول الله قَالَ إِنَّا كَذَلِك يشدد علينا الْبلَاء ويضاعف لنا الْأجر ثمَّ قَالَ يَا رَسُول الله من أَشد النَّاس بلَاء قَالَ الْأَنْبِيَاء
قَالَ ثمَّ من قَالَ الْعلمَاء
قَالَ ثمَّ من قَالَ الصالحون كَانَ أحدهم يبتلى بالقمل حَتَّى يقْتله ويبتلى أحدهم بالفقر حَتَّى مَا يجد إِلَّا العباءة يلبسهَا ولأحدهم كَانَ أَشد فَرحا بالبلاء من أحدكُم بالعطاء
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْمَرَض
стр. 1235
وَالْكَفَّارَات وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَله شَوَاهِد كَثِيرَة
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يود أهل الْعَافِيَة يَوْم الْقِيَامَة حِين يعْطى أهل الْبلَاء الثَّوَاب لَو أَن جُلُودهمْ كَانَت قرضت بِالْمَقَارِيضِ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن مغراء وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَفِيه رجل لم يسم
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يُؤْتى بالشهيد يَوْم الْقِيَامَة فَيُوقف لِلْحسابِ ثمَّ يُؤْتى بالمتصدق فينصب لِلْحسابِ ثمَّ يُؤْتى بِأَهْل الْبلَاء فَلَا ينصب لَهُم ميزَان وَلَا ينصب لَهُم ديوَان فَيصب عَلَيْهِم الْأجر صبا حَتَّى إِن أهل الْعَافِيَة لَيَتَمَنَّوْنَ فِي الْموقف أَن أَجْسَادهم قرضت بِالْمَقَارِيضِ من حسن ثَوَاب الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة مجاعَة بن الزبير وَقد وثق
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أحب الله عبدا أَو أَرَادَ أَن يصافيه صب عَلَيْهِ الْبلَاء صبا وثجه عَلَيْهِ ثَجًّا
فَإِذا دَعَا العَبْد قَالَ يَا رباه قَالَ الله لبيْك يَا عَبدِي لَا تَسْأَلنِي شَيْئا إِلَّا أَعطيتك إِمَّا أَن أعجله لَك وَإِمَّا أَن أدخره لَك
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من يرد الله بِهِ خيرا يصب مِنْهُ
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ
يصب مِنْهُ أَي يُوَجه إِلَيْهِ مُصِيبَة ويصيبه ببلاء
• وَعَن مَحْمُود بن لبيد أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا أحب الله قوما ابْتَلَاهُم فَمن صَبر فَلهُ الصَّبْر وَمن جزع فَلهُ الْجزع
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات
ومحمود بن لبيد رأى النَّبِي ﷺ وَاخْتلف فِي سَمَاعه مِنْهُ
• وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن عظم الْجَزَاء مَعَ عظم الْبلَاء
стр. 1236
وَإِن الله تَعَالَى إِذا أحب قوما ابْتَلَاهُم فَمن رَضِي فَلهُ الرِّضَا وَمن سخط فَلهُ السخط
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الرجل ليَكُون لَهُ عِنْد الله الْمنزلَة فَمَا يبلغهَا بِعَمَل فَمَا يزَال يَبْتَلِيه بِمَا يكره حَتَّى يبلغهُ إِيَّاهَا
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من طَرِيقه وَغَيرهمَا
• وَرُوِيَ عَن بُرَيْدَة الْأَسْلَمِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول مَا أصَاب رجلا من الْمُسلمين نكبة فَمَا فَوْقهَا حَتَّى ذكر الشَّوْكَة إِلَّا لإحدى خَصْلَتَيْنِ إِمَّا ليغفر الله لَهُ من الذُّنُوب ذَنبا لم يكن ليغفره لَهُ إِلَّا بِمثل ذَلِك أَو يبلغ بِهِ من الْكَرَامَة كَرَامَة لم يكن ليبلغها إِلَّا بِمثل ذَلِك
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا
• وَعَن مُحَمَّد بن خَالِد عَن أَبِيه عَن جده وَكَانَت لَهُ صُحْبَة من رَسُول الله ﷺ قَالَ سَمِعت رَسُول الله يَقُول إِن العَبْد إِذا سبقت لَهُ من الله منزلَة فَلم يبلغهَا بِعَمَل ابتلاه الله فِي جسده أَو مَاله أَو فِي وَلَده ثمَّ صَبر على ذَلِك حَتَّى يبلغهُ الْمنزلَة الَّتِي سبقت لَهُ من الله
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَمُحَمّد بن خَالِد لم يرو عَنهُ غير أبي الْمليح الرقي
وَلم يرو عَن خَالِد إِلَّا ابْنه مُحَمَّد وَالله أعلم
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله ليقول للْمَلَائكَة انْطَلقُوا إِلَى عَبدِي فصبوا عَلَيْهِ الْبلَاء صبا فيحمد الله فيرجعون فَيَقُولُونَ يَا رَبنَا صببنا عَلَيْهِ الْبلَاء صبا كَمَا أمرتنا فَيَقُول ارْجعُوا فَإِنِّي أحب أَن أسمع صَوته
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَرُوِيَ فِيهِ أَيْضا عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله ليجرب أحدكُم بالبلاء كَمَا يجرب أحدكُم ذهبه بالنَّار فَمِنْهُ مَا يخرج كالذهب الإبريز فَذَاك الَّذِي حماه الله من الشُّبُهَات وَمِنْه مَا يخرج دون ذَلِك فَذَلِك الَّذِي يشك بعض الشَّك وَمِنْه مَا يخرج كالذهب الْأسود فَذَاك الَّذِي افْتتن
стр. 1237
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُصِيبَة تبيض وَجه صَاحبهَا يَوْم تسود الْوُجُوه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا يُصِيب الْمُؤمن من نصب وَلَا وصب وَلَا هم وَلَا حزن وَلَا أَذَى وَلَا غم حَتَّى الشَّوْكَة يشاكها إِلَّا كفر الله بهَا من خطاياه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَلَفظه مَا يُصِيب الْمُؤمن من وصب وَلَا نصب وَلَا سقم وَلَا حزن حَتَّى الْهم يهمه إِلَّا كفر بِهِ من سيئاته وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَحده
• وَفِي رِوَايَة لَهُ مَا من مُؤمن يشاك بشوكة فِي الدُّنْيَا يحتسبها إِلَّا قصّ بهَا من خطاياه يَوْم الْقِيَامَة
النصب التَّعَب
الوصب الْمَرَض
• وَعَن أبي بردة ﵁ قَالَ كنت عِنْد مُعَاوِيَة وطبيب يعالج قرحَة فِي ظَهره وَهُوَ يتَضَرَّر فَقلت لَهُ لَو بعض شبابنا فعل هَذَا لعبنا ذَلِك عَلَيْهِ فَقَالَ مَا يسرني أَنِّي لَا أَجِدهُ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من مُسلم يُصِيبهُ أَذَى من جسده إِلَّا كَانَ كَفَّارَة لخطاياه
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وروى الْمَرْفُوع مِنْهُ أَحْمد بِإِسْنَاد رُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا أَنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من شَيْء يُصِيب الْمُؤمن فِي جسده يُؤْذِيه إِلَّا كفر الله بِهِ عَنهُ من سيئاته
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُصِيبَة تصيب الْمُسلم إِلَّا كفر الله عَنهُ بهَا حَتَّى الشَّوْكَة يشاكها
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم لَا يُصِيب الْمُؤمن شَوْكَة فَمَا فَوْقهَا إِلَّا نقص الله بهَا من خطيئته
وَفِي أُخْرَى إِلَّا رَفعه الله بهَا دَرَجَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة
стр. 1238
• وَفِي أُخْرَى لَهُ قَالَ دخل شباب من قُرَيْش على عَائِشَة ﵂ وَهِي بمنى وهم يَضْحَكُونَ فَقَالَت مَا يُضْحِككُمْ قَالُوا فلَان خر على طُنب فسطاط فَكَادَتْ عُنُقه أَو عينه أَن تذْهب فَقَالَت لَا تَضْحَكُوا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يشاك بشوكة فَمَا فَوْقهَا إِلَّا كتبت لَهُ بهَا دَرَجَة ومحيت عَنهُ بهَا خَطِيئَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا يزَال الْبلَاء بِالْمُؤمنِ والمؤمنة فِي نَفسه وَولده وَمَاله حَتَّى يلقى الله تَعَالَى وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أُصِيب بمصيبة بِمَالِه أَو فِي نَفسه فكتمها وَلم يشكها إِلَى النَّاس كَانَ حَقًا على الله أَن يغْفر لَهُ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَلَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ أَتَى رَسُول الله ﷺ شَجَرَة فهزها حَتَّى تساقط وَرقهَا مَا شَاءَ الله أَن يتساقط ثمَّ قَالَ للمصيبات والأوجاع أسْرع فِي ذنُوب ابْن آدم مني فِي هَذِه الشَّجَرَة
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو يعلى
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من شَيْء يُصِيب الْمُؤمن من نصب وَلَا حزن وَلَا وصب حَتَّى الْهم يهمه إِلَّا يكفر الله عَنهُ بِهِ سيئاته
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول وصب الْمُؤمن كَفَّارَة لخطاياه
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
стр. 1239
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا كثرت ذنُوب العَبْد وَلم يكن لَهُ مَا يكفرهَا ابتلاه الله بالحزن ليكفرها عَنهُ
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا لَيْث بن أبي سليم
• وَعَن عَائِشَة أَيْضا ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا اشْتَكَى العَبْد الْمُؤمن أخلصه الله من الذُّنُوب كَمَا يخلص الْكِير خبث الْحَدِيد
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن عَطاء بن أبي رَبَاح قَالَ قَالَ لي ابْن عَبَّاس أَلا أريك امْرَأَة من أهل الْجنَّة فَقلت بلَى
قَالَ هَذِه الْمَرْأَة السَّوْدَاء أَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت إِنِّي أصرع وَإِنِّي أتكشف فَادع الله لي قَالَ إِن شِئْت صبرت وَلَك الْجنَّة وَإِن شِئْت دَعَوْت الله أَن يعافيك فَقَالَت أَصْبِر فَقَالَت إِنِّي أتكشف فَادع الله لي أَن لَا أتكشف فَدَعَا لَهَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَت امْرَأَة بهَا لمَم إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله ادْع الله لي فَقَالَ إِن شِئْت دَعَوْت الله فشفاك وَإِن شِئْت صبرت وَلَا حِسَاب عَلَيْك قَالَت بل أَصْبِر وَلَا حِسَاب عَليّ
رَوَاهُ الْبَزَّار وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن معَاذ بن عبد الله بن حبيب عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ لاصحابه أتحبون أَن لَا تمرضوا قَالُوا وَالله إِنَّا لنحب الْعَافِيَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَمَا خير أحدكُم أَن لَا يذكرهُ الله
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَفِي إِسْنَاده إِسْحَاق بن مُحَمَّد الْفَروِي
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا ضرب على مُؤمن عرق قطّ إِلَّا حط الله بِهِ عَنهُ خَطِيئَة وَكتب لَهُ حَسَنَة وَرفع لَهُ دَرَجَة
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا مرض العَبْد أَو سَافر كتب لَهُ مثل مَا كَانَ يعْمل مُقيما صَحِيحا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد
стр. 1240
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من أحد من النَّاس يصاب ببلاء فِي جسده إِلَّا أَمر الله الْمَلَائِكَة الَّذين يَحْفَظُونَهُ قَالَ اكتبوا لعبدي فِي كل يَوْم وَلَيْلَة مَا كَانَ يعْمل من خير مَا كَانَ فِي وثاقي
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن العَبْد إِذا كَانَ على طَريقَة حَسَنَة من الْعِبَادَة ثمَّ مرض قيل للْملك الْمُوكل بِهِ اكْتُبْ لَهُ مثل عمله إِذا كَانَ طليقا حَتَّى أطلقهُ أَو أكفته إِلَيّ
وَإِسْنَاده حسن
قَوْله أكفته إِلَيّ بكاف ثمَّ فَاء ثمَّ تَاء مثناة فَوق مَعْنَاهُ أضمه إِلَيّ وأقبضه
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا ابتلى الله العَبْد الْمُسلم ببلاء فِي جسده قَالَ الله للْملك اكْتُبْ لَهُ صَالح عمله الَّذِي كَانَ يعْمل وَإِن شفَاه غسله وطهره وَإِن قَبضه غفر لَهُ ورحمه
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من عبد يمرض مَرضا إِلَّا أَمر الله حافظه أَن مَا عمل من سَيِّئَة فَلَا يَكْتُبهَا وَمَا عمل من حَسَنَة أَن يَكْتُبهَا عشر حَسَنَات وَأَن يكْتب لَهُ من الْعَمَل الصَّالح كَمَا كَانَ يعْمل وَهُوَ صَحِيح وَإِن لم يعْمل
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَابْن أبي الدُّنْيَا
• وَرُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عجب لِلْمُؤمنِ وجزعه من السقم وَلَو كَانَ يعلم مَا لَهُ من السقم أحب أَن يكون سقيما الدَّهْر ثمَّ إِن رَسُول الله ﷺ رفع رَأسه إِلَى السَّمَاء فَضَحِك فَقيل يَا رَسُول الله مِم رفعت رَأسك إِلَى السَّمَاء فَضَحكت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ عجبت من ملكَيْنِ كَانَا يلتمسان عبدا فِي مصلى كَانَ يُصَلِّي فِيهِ فَلم يجداه فَرَجَعَا فَقَالَا يَا رَبنَا عَبدك فلَان كُنَّا نكتب لَهُ فِي يَوْمه وَلَيْلَته عمله
стр. 1241
الَّذِي كَانَ يعْمل فوجدناه حَبسته فِي حبالك قَالَ الله ﵎ اكتبوا لعبدي عمله الَّذِي كَانَ يعْمل فِي يَوْمه وَلَيْلَته وَلَا تنقصوا مِنْهُ شَيْئا وَعلي أجره مَا حَبسته وَله أجر مَا كَانَ يعْمل
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَزَّار بِاخْتِصَار
• وَعَن أبي الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ أَنه رَاح إِلَى مَسْجِد دمشق وهجر الرواح فلقي شَدَّاد بن أَوْس والصنابحي مَعَه فَقلت أَيْن تريدان يرحمكما الله تَعَالَى فَقَالَا نُرِيد هَهُنَا إِلَى أَخ لنا من مُضر نعوده فَانْطَلَقت مَعَهُمَا حَتَّى دخلا على ذَلِك الرجل فَقَالَا لَهُ كَيفَ أَصبَحت فَقَالَ أَصبَحت بِنِعْمَة فَقَالَ شَدَّاد أبشر بكفارات السَّيِّئَات وَحط الْخَطَايَا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله يَقُول إِذا ابْتليت عبدا من عبَادي مُؤمنا فحمدني على مَا ابتليته فأجروا لَهُ كَمَا كُنْتُم تجرون لَهُ وَهُوَ صَحِيح
رَوَاهُ أَحْمد من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن رَاشد الصَّنْعَانِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَله شَوَاهِد كَثِيرَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله ﵎ إِذا ابْتليت عَبدِي الْمُؤمن فَلم يشكني إِلَى عواده أطلقته من إساري ثمَّ أبدلته لَحْمًا خيرا من لَحْمه ودما خيرا من دَمه ثمَّ يسْتَأْنف الْعَمَل
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يمرض مُؤمن وَلَا مُؤمنَة وَلَا مُسلم وَلَا مسلمة إِلَّا حط الله بِهِ خطيئته
وَفِي رِوَايَة إِلَّا حط الله عَنهُ من خطاياه
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ إِلَّا حط الله بذلك خطاياه كَمَا تنحط الورقة عَن الشَّجَرَة
• وَعَن أَسد بن كرز ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول الْمَرِيض تحات خطاياه كَمَا يتحات ورق الشّجر
رَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد فِي زوائده وَابْن أبي الدُّنْيَا بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أم الْعَلَاء وَهِي عمَّة حَكِيم بن حزَام وَكَانَت من المبايعات ﵂ قَالَت عادني رَسُول الله ﷺ وَأَنا مَرِيضَة فَقَالَ يَا أم الْعَلَاء أَبْشِرِي فَإِن مرض
стр. 1242
الْمُسلم يذهب الله بِهِ خطاياه كَمَا تذْهب النَّار خبث الْحَدِيد وَالْفِضَّة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن عَامر الرام أخي الْخضر ﵁ قَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ النُّفَيْلِي هُوَ الْخضر وَلَكِن كَذَا قَالَ قَالَ إِنِّي لببلادنا إِذْ رفعت لنا رايات وألوية فَقلت مَا هَذَا قَالُوا هَذَا رَسُول الله ﷺ فَأَتَيْته وَهُوَ تَحت شَجَرَة قد بسط لَهُ كسَاء وَهُوَ جَالس عَلَيْهِ وَقد اجْتمع إِلَيْهِ أَصْحَابه فَجَلَست إِلَيْهِ فَذكر رَسُول الله ﷺ الأسقام فَقَالَ إِن الْمُؤمن إِذا أَصَابَهُ السقم ثمَّ أَعْفَاهُ الله مِنْهُ كَانَ كَفَّارَة لما مضى من ذنُوبه وموعظة لَهُ فِيمَا يسْتَقْبل وَإِن الْمُنَافِق إِذا مرض ثمَّ أعفي كَانَ كالبعير عقله أَهله ثمَّ أَرْسلُوهُ فَلم يدر لم عقلوه وَلم يدر لم أَرْسلُوهُ فَقَالَ رجل مِمَّن حوله يَا رَسُول الله وَمَا الأسقام وَالله مَا مَرضت قطّ قَالَ قُم عَنَّا فلست منا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِي إِسْنَاده راو لم يسم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ لما نزلت من يعْمل سوءا يجز بِهِ النِّسَاء ٣٢١ فَقَالَ إِنَّا لنجزى بِكُل مَا عَملنَا هلكنا إِذا فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ نعم يجزى بِهِ فِي الدُّنْيَا من مُصِيبَة فِي جسده مِمَّا يُؤْذِيه
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁ أَنه قَالَ يَا رَسُول الله كَيفَ الصّلاح بعد هَذِه الْآيَة لَيْسَ بأمانيكم وَلَا أماني أهل الْكتاب من يعْمل سوءا يجز بِهِ النِّسَاء ٣٢١ الْآيَة وكل شَيْء عَمِلْنَاهُ جزينا بِهِ فَقَالَ غفر الله لَك يَا أَبَا بكر أَلَسْت تمرض أَلَسْت تحزن أَلَسْت يصيبك اللأواء قَالَ فَقلت بلَى
قَالَ هُوَ مَا تُجْزونَ بِهِ
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه أَيْضا
واللأواء بِهَمْزَة سَاكِنة بعد اللَّام وهمزة فِي آخِره ممدودة هِيَ شدَّة الضّيق
• وَعَن أُمَيْمَة أَنَّهَا سَأَلت عَائِشَة عَن هَذِه الْآيَة وَإِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ الْبَقَرَة ٤٨٢ الْآيَة وَمن يعْمل سوءا يجز بِهِ فَقَالَت عَائِشَة مَا سَأَلَني أحد مُنْذُ سَأَلت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لي النَّبِي ﷺ يَا عَائِشَة هَذِه مبايعة الله العَبْد بِمَا يُصِيبهُ من الْحمى والنكبة والشوكة حَتَّى البضاعة يَضَعهَا فِي كمه فيفقدها فَيفزع لَهَا فيجدها فِي ضبنه
стр. 1243
حَتَّى إِن الْمُؤمن ليخرج من ذنُوبه كَمَا يخرج الذَّهَب الْأَحْمَر من الْكِير
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا من رِوَايَة عَليّ بن يزِيد عَنهُ
الضبن بضاد مُعْجمَة مَكْسُورَة ثمَّ بَاء مُوَحدَة سَاكِنة ثمَّ نون هُوَ مَا بَين الْإِبِط والكشح وَقد أضبنت الشَّيْء إِذا جعلته فِي ضبنك فأمسكته
• وَعَن عَطاء بن يسَار ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا مرض العَبْد بعث الله إِلَيْهِ ملكَيْنِ فَقَالَ انْظُرُوا مَا يَقُول لعواده فَإِن هُوَ إِذا جاؤوه حمد الله وَأثْنى عَلَيْهِ رفعا ذَلِك إِلَى الله وَهُوَ أعلم فَيَقُول لعبدي عَليّ إِن توفيته أَن أدخلهُ الْجنَّة وَإِن أَنا شفيته أَن أبدله لَحْمًا خيرا من لَحْمه ودما خيرا من دَمه وَأَن أكفر عَنهُ سيئاته
رَوَاهُ مَالك مُرْسلا وَابْن أبي الدُّنْيَا وَعِنْده فَيَقُول الله إِن لعبدي هَذَا عَليّ إِن أَنا توفيته أدخلته الْجنَّة وَإِن أَنا رفعته أَن أبدله لَحْمًا خيرا من لَحْمه ودما خيرا من دَمه وأغفر لَهُ
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ دخلت على النَّبِي ﷺ فمسسته فَقلت يَا رَسُول الله إِنَّك توعك وعكا شَدِيدا فَقَالَ أجل إِنِّي أوعك كَمَا يوعك رجلَانِ مِنْكُم قلت ذَلِك بِأَن لَك أَجْرَيْنِ قَالَ أجل مَا من مُسلم يُصِيبهُ أَذَى من مرض فَمَا سواهُ إِلَّا حط الله بِهِ سيئاته كَمَا تحط الشَّجَرَة وَرقهَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رجلا من الْمُسلمين قَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت هَذِه الْأَمْرَاض الَّتِي تصيبنا مَا لنا بهَا قَالَ كَفَّارَات
قَالَ أبي يَا رَسُول الله وَإِن قلت قَالَ وَإِن شَوْكَة فَمَا فَوْقهَا فَدَعَا على نَفسه أَن لَا يُفَارِقهُ الوعك حَتَّى يَمُوت وَأَن لَا يشْغلهُ عَن حج وَلَا عمْرَة وَلَا جِهَاد فِي سَبِيل الله وَلَا صَلَاة مَكْتُوبَة فِي جمَاعَة قَالَ فَمَا مس إِنْسَان جسده إِلَّا وجد حرهَا حَتَّى مَاتَ
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
الوعك الْحمى
стр. 1244
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الصداع والمليلة لَا تزَال بِالْمُؤمنِ وَإِن ذَنبه مثل أحد فَمَا تَدعه وَعَلِيهِ من ذَلِك مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل
• وَفِي رِوَايَة مَا يزَال الْمَرْء الْمُسلم بِهِ المليلة والصداع وَإِن عَلَيْهِ من الْخَطَايَا لأعظم من أحد حَتَّى تتركه مَا عَلَيْهِ من الْخَطَايَا مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَسَهل بن معَاذ
المليلة بِفَتْح الْمِيم بعْدهَا لَام مَكْسُورَة هِيَ الْحمى تكون فِي الْعظم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تزَال المليلة والصداع بِالْعَبدِ وَالْأمة وَإِن عَلَيْهِمَا من الْخَطَايَا مثل أحد فَمَا تدعهما وَعَلَيْهِمَا مِثْقَال خردلة
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صدع رَأسه فِي سَبِيل الله فاحتسب غفر لَهُ مَا كَانَ قبل ذَلِك من ذَنْب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ صداع الْمُؤمن وشوكة يشاكها أَو شَيْء يُؤْذِيه يرفعهُ الله بهَا يَوْم الْقِيَامَة دَرَجَة وَيكفر عَنهُ بهَا ذنُوبه
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله ليبتلي عَبده بِالسقمِ حَتَّى يكفر ذَلِك عَنهُ كل ذَنْب
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الرب يَقُول وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أخرج أحدا من الدُّنْيَا أُرِيد أَغفر لَهُ حَتَّى أستوفي كل خَطِيئَة فِي عُنُقه بسقم فِي بدنه وإقتار فِي رزقه
ذكره رزين وَلم أره
стр. 1245
• وَعَن يحيى بن سعيد أَن رجلا جَاءَهُ الْمَوْت فِي زمن رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رجل هَنِيئًا لَهُ مَاتَ وَلم يبتل بِمَرَض فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَيحك مَا يدْريك لَو أَن الله ابتلاه بِمَرَض يكفر عَنهُ من سيئاته
رَوَاهُ مَالك عَنهُ مُرْسلا
• وَعَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من عبد يصرع صرعة من مرض إِلَّا بَعثه الله مِنْهَا طَاهِرا
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ دخل على أم السَّائِب أَو أم الْمسيب فَقَالَ مَا لَك تزفزفين قَالَت الْحمى لَا بَارك الله فِيهَا فَقَالَ لَا تسبي الْحمى فَإِنَّهَا تذْهب خَطَايَا بني آدم كَمَا يذهب الْكِير خبث الْحَدِيد
رَوَاهُ مُسلم
تزفزفين رُوِيَ براءين وبزاءين ومعناهما مُتَقَارب وَهُوَ الرعدة الَّتِي تحصل للمحموم
• وَعَن أم الْعَلَاء ﵂ قَالَت عادني رَسُول الله ﷺ وَأَنا مَرِيضَة فَقَالَ أَبْشِرِي يَا أم الْعَلَاء فَإِن مرض الْمُسلم يذهب الله بِهِ خطاياه كَمَا تذْهب النَّار خبث الْفضة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنَّمَا مثل العَبْد الْمُؤمن حِين يُصِيبهُ الوعك والحمى كحديدة تدخل النَّار فَيذْهب خبثها وَيبقى طيبها
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن فَاطِمَة الْخُزَاعِيَّة ﵂ قَالَت عَاد النَّبِي ﷺ امْرَأَة من الْأَنْصَار وَهِي وجعة فَقَالَ لَهَا كَيفَ تجدينك فَقَالَت بِخَير إِلَّا أَن أم ملدم قد بَرحت بِي فَقَالَ النَّبِي ﷺ اصْبِرِي فَإِنَّهَا تذْهب خبث ابْن ادم كَمَا يذهب الْكِير خبث الْحَدِيد
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
стр. 1246
• وَعَن الْحسن ﵁ رَفعه قَالَ إِن الله ليكفر عَن الْمُؤمن خطاياه كلهَا بحمى لَيْلَة
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا من رِوَايَة ابْن الْمُبَارك عَن عمر بن الْمُغيرَة الصَّنْعَانِيّ عَن حَوْشَب عَنهُ وَقَالَ قَالَ ابْن الْمُبَارك هَذَا من جيد الحَدِيث
• وَعنهُ ﵁ قَالَ كَانُوا يرجون فِي حمى لَيْلَة كَفَّارَة لما مضى من الذُّنُوب
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا أَيْضا وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من وعك لَيْلَة فَصَبر وَرَضي بهَا عَن الله خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الرِّضَا وَغَيره
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ اسْتَأْذَنت الْحمى على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ من هَذِه قَالَت أم ملدم فَأمر بهَا إِلَى أهل قبَاء فَلَقوا مِنْهَا مَا يعلم الله فَأتوهُ فشكوا ذَلِك إِلَيْهِ فَقَالَ مَا شِئْتُم إِن شِئْتُم دَعَوْت الله فكشفها عَنْكُم وَإِن شِئْتُم أَن تكون لكم طهُورا قَالُوا أوتفعل قَالَ نعم
قَالُوا فدعها
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِنَحْوِهِ من حَدِيث سلمَان وَقَالَ فِيهِ فشكوا الْحمى إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَا شِئْتُم إِن شِئْتُم دَعَوْت الله فَدَفعهَا عَنْكُم وَإِن شِئْتُم تَرَكْتُمُوهَا وأسقطت بَقِيَّة ذنوبكم قَالُوا فدعها يَا رَسُول الله
• وَعَن مُحَمَّد بن معَاذ بن أبي بن كَعْب عَن أَبِيه عَن جده أَنه قَالَ يَا رَسُول الله مَا جَزَاء الْحمى قَالَ تجْرِي الْحَسَنَات على صَاحبهَا مَا اختلج عَلَيْهِ قدم أَو ضرب عَلَيْهِ عرق
قَالَ أبي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك حمى لَا تمنعني خُرُوجًا فِي سَبِيلك وَلَا خُرُوجًا إِلَى بَيْتك وَلَا مَسْجِد نبيك
قَالَ فَلم يمس أبي قطّ إِلَّا وَبِه حمى
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَسَنَده لَا بَأْس بِهِ
مُحَمَّد وَأَبوهُ ذكرهمَا ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَتقدم حَدِيث أبي سعيد بِقصَّة أبي أَيْضا
• وَعَن أبي رَيْحَانَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْحمى من فيح
стр. 1247
جَهَنَّم وَهِي نصيب الْمُؤمن من النَّار
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ كِلَاهُمَا من رِوَايَة شهر بن حَوْشَب عَنهُ
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْحمى كير من جَهَنَّم فَمَا أصَاب الْمُؤمن مِنْهَا كَانَ حَظه من جَهَنَّم
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْحمى حَظّ كل مُؤمن من النَّار
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن
فصل
• عَن أنس ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله قَالَ إِذا ابْتليت عَبدِي بحبيبتيه فَصَبر عوضته مِنْهُمَا الْجنَّة يُرِيد عَيْنَيْهِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ يَقُول الله إِذا أخذت كَرِيمَتي عَبدِي فِي الدُّنْيَا لم يكن لَهُ جَزَاء عِنْدِي إِلَّا الْجنَّة
• وَفِي رِوَايَة لَهُ من أذهبت حبيبتيه فَصَبر واحتسب لم أَرض لَهُ ثَوابًا دون الْجنَّة
• وَعَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ يَعْنِي عَن ربه ﵎ أَنه قَالَ إِذا سلبت من عَبدِي كريمتيه وَهُوَ بهما ضنين لم أَرض لَهُ ثَوابًا دون الْجنَّة إِذا هُوَ حمدني عَلَيْهِمَا
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن عَائِشَة بنت قدامَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ عَزِيز على الله أَن يَأْخُذ كَرِيمَتي مُؤمن ثمَّ يدْخلهُ النَّار
قَالَ يُونُس يَعْنِي عَيْنَيْهِ
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان الْحَاطِبِيُّ
стр. 1248
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يذهب الله بحبيبتي عبد فيصبر ويحتسب إِلَّا أدخلهُ الله الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَقُول الله إِذا أخذت كَرِيمَتي عَبدِي فَصَبر واحتسب لم أَرض لَهُ ثَوابًا دون الْجنَّة
رَوَاهُ أَبُو يعلى
وَمن طَرِيقه ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن زيد بن أَرقم ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا ابْتُلِيَ عبد بعد ذهَاب دينه بأشد من ذهَاب بَصَره وَمن ابْتُلِيَ ببصره فَصَبر حَتَّى يلقى الله لَقِي الله ﵎ وَلَا حِسَاب عَلَيْهِ
رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة جَابر الْجعْفِيّ
• وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لن يبتلى عبد بِشَيْء أَشد عَلَيْهِ من الشّرك بِاللَّه وَلنْ يبتلى عبد بِشَيْء بعد الشّرك بِاللَّه أَشد عَلَيْهِ من ذهَاب بَصَره وَلنْ يبتلى عبد بذهاب بَصَره فيصبر إِلَّا غفر الله لَهُ
رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة جَابر أَيْضا
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أذهب الله بَصَره فَصَبر واحتسب كَانَ حَقًا على الله وَاجِبا أَن لَا ترى عَيناهُ النَّار
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ عَن جِبْرِيل ﵇ عَن ربه ﵎ قَالَ يَا جِبْرِيل مَا ثَوَاب عَبدِي إِذا أخذت كريمتيه إِلَّا النّظر إِلَى وَجْهي والجوار فِي دَاري
قَالَ أنس فَلَقَد رَأَيْت أَصْحَاب النَّبِي ﷺ يَبْكُونَ حوله يُرِيدُونَ أَن تذْهب أَبْصَارهم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يقولهن من آلمه شَيْء من جسده
• عَن عُثْمَان بن أبي العَاصِي ﵁ أَنه شكا إِلَى رَسُول الله ﷺ وجعا يجده فِي جسده مُنْذُ أسلم
فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ ضع يدك على الَّذِي يألم من جسدك وَقل بِسم الله ثَلَاثًا وَقل سبع مَرَّات أعوذ بِاللَّه وَقدرته من شَرّ مَا أجد وأحاذر
رَوَاهُ مَالك
стр. 1249
وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَعند مَالك أعوذ بعزة الله وَقدرته من شَرّ مَا أجد
قَالَ فَفعلت ذَلِك فَأذْهب الله مَا كَانَ بِي فَلم أزل آمُر بهَا أَهلِي وَغَيرهم
وَعند التِّرْمِذِيّ وَأبي دَاوُد مثل ذَلِك وَقَالا فِي أول حَدِيثهمَا أَتَانِي رَسُول الله ﷺ وَبِي وجع قد كَاد يهلكني فَقَالَ رَسُول الله ﷺ امسح بيمينك سبع مَرَّات ثمَّ قل أعوذ بعزة الله وَقدرته
الحَدِيث
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من اشْتَكَى مِنْكُم شَيْئا أَو اشتكاه أَخ لَهُ فَلْيقل رَبنَا الله الَّذِي فِي السَّمَاء تقدس اسْمك وأمرك فِي السَّمَاء وَالْأَرْض كَمَا رحمتك فِي السَّمَاء فَاجْعَلْ رحمتك فِي الأَرْض
اغْفِر لنا حوبنا وخطايانا أَنْت رب الطيبين أنزل رَحْمَة من رحمتك وشفاء من شفائك على هَذَا الوجع فَيبرأ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن مُحَمَّد بن سَالم قَالَ قَالَ لي ثَابت الْبنانِيّ يَا مُحَمَّد إِذا اشتكيت فضع يدك حَيْثُ تَشْتَكِي ثمَّ قل بِسم الله أعوذ بعزة الله وَقدرته من شَرّ مَا أجد من وجعي هَذَا ثمَّ ارْفَعْ يدك ثمَّ أعد ذَلِك وترا
فَإِن أنس بن مَالك حَدثنِي أَن رَسُول الله ﷺ حَدثهُ بذلك
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ
• التَّرْهِيب من تَعْلِيق التمائم والحروز
• عَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله يَقُول من علق تَمِيمَة فَلَا أتم الله لَهُ وَمن علق ودعة فَلَا ودع الله لَهُ
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى بِإِسْنَاد جيد وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
стр. 1250
• وَعَن عقبَة أَيْضا ﵁ أَنه جَاءَ فِي ركب عشرَة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَبَايع تِسْعَة وَأمْسك عَن رجل مِنْهُم فَقَالُوا مَا شَأْنه فَقَالَ إِن فِي عضده تَمِيمَة فَقطع الرجل التميمة فَبَايعهُ رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ من علق فقد أشرك
رَوَاهُ أَحْمد وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ ورواة أَحْمد ثِقَات
التميمة يُقَال إِنَّهَا خرزة كَانُوا يعلقونها يرَوْنَ أَنَّهَا تدفع عَنْهُم الْآفَات واعتقاد هَذَا الرَّأْي جهل وضلالة إِذْ لَا مَانع إِلَّا الله وَلَا دَافع غَيره
ذكره الْخطابِيّ
• وَعَن عِيسَى بن حَمْزَة قَالَ دخلت على عبد الله بن حَكِيم وَبِه حمرَة فَقلت أَلا تعلق تَمِيمَة فَقَالَ نَعُوذ بِاللَّه من ذَلِك قَالَ رَسُول الله ﷺ من علق شَيْئا وكل إِلَيْهِ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ إِلَّا أَنه قَالَ فَقُلْنَا أَلا تعلق شَيْئا فَقَالَ الْمَوْت أقرب من ذَلِك
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى
• وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ أبْصر على عضد رجل حَلقَة أرَاهُ قَالَ من صفر فَقَالَ وَيحك مَا هَذِه قَالَ من الواهنة
قَالَ أما إِنَّهَا لَا تزيدك إِلَّا وَهنا انبذها عَنْك فَإنَّك لَو مت وَهِي عَلَيْك مَا أفلحت أبدا
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه دون قَوْله انبذها إِلَى آخِره وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ فَإنَّك لَو مت وَهِي عَلَيْك وكلت إِلَيْهَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ رَوَوْهُ كلهم عَن مبارك بن فضَالة عَن الْحسن عَن عمرَان وَرَوَاهُ ابْن حبَان أَيْضا بِنَحْوِهِ عَن أبي عَامر الخزاز عَن الْحسن عَن عمرَان وَهَذِه جَيِّدَة إِلَّا أَن الْحسن اخْتلف فِي سَمَاعه من عمرَان وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ وَغَيره لم يسمع مِنْهُ وَقَالَ الْحَاكِم أَكثر مَشَايِخنَا على أَن الْحسن سمع من عمرَان وَالله أعلم
• وَعَن ابْن أُخْت زَيْنَب امْرَأَة عبد الله عَن زَيْنَب ﵂ قَالَت كَانَت عَجُوز تدخل علينا ترقي من الْحمرَة وَكَانَ لنا سَرِير طَوِيل القوائم وَكَانَ عبد الله إِذا دخل تنحنح
стр. 1251
وَصَوت فَدخل يَوْمًا فَلَمَّا سَمِعت صَوته احْتَجَبت مِنْهُ فجَاء فَجَلَسَ إِلَى جَانِبي فمسني فَوجدَ مس خيط فَقَالَ مَا هَذَا فَقلت رقي لي فِيهِ من الْحمرَة فَجَذَبَهُ فَقَطعه فَرمى بِهِ ثمَّ قَالَ لقد أصبح آل عبد الله أَغْنِيَاء عَن الشّرك سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الرقى والتمائم والتولة شرك
قلت فَإِنِّي خرجت يَوْمًا فأبصرني فلَان فَدَمَعَتْ عَيْني الَّتِي تليه فَإِذا رقيتها سكنت دمعتها وَإِذا تركتهَا دَمَعَتْ قَالَ ذَلِك الشَّيْطَان إِذا أطعته تَركك وَإِذا عصيته طعن بِأُصْبُعِهِ فِي عَيْنك وَلَكِن لَو فعلت كَمَا فعل رَسُول الله ﷺ كَانَ خيرا لَك وأجدر أَن تشفي تنضحي فِي عَيْنك المَاء وتقولي أذهب الْبَأْس رب النَّاس واشف أَنْت الشافي لَا شِفَاء إِلَّا شفاؤك شِفَاء لَا يُغَادر سقما
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد بِاخْتِصَار عَنهُ إِلَّا أَنه قَالَ عَن ابْن أخي زَيْنَب وَهُوَ كَذَا فِي بعض نسخ ابْن مَاجَه وَهُوَ على كلا التَّقْدِير مَجْهُول وَرَوَاهُ الْحَاكِم أخصر مِنْهُمَا وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ الْمنْهِي عَنهُ من الرقى مَا كَانَ بِغَيْر لِسَان الْعَرَب فَلَا يدرى مَا هُوَ وَلَعَلَّه قد يدْخلهُ سحر أَو كفر فَأَما إِذا كَانَ مَفْهُوم الْمَعْنى وَكَانَ فِيهِ ذكر الله تَعَالَى فَإِنَّهُ مُسْتَحبّ متبرك بِهِ وَالله أعلم
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَنه دخل على امْرَأَته وَفِي عُنُقهَا شَيْء مَعْقُود فَجَذَبَهُ فَقَطعه ثمَّ قَالَ لقد أصبح آل عبد الله أَغْنِيَاء عَن أَن يشركوا بِاللَّه مَا لم ينزل بِهِ سُلْطَانا ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الرقى والتمائم والتولة شرك قَالُوا يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن هَذِه الرقى والتمائم قد عرفناهما فَمَا التولة قَالَ شَيْء تَصنعهُ النِّسَاء يتحببن إِلَى أَزوَاجهنَّ
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم بِاخْتِصَار عَنهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
التولة بِكَسْر الْمُثَنَّاة فَوق وبفتح الْوَاو شَيْء شَبيه بِالسحرِ أَو من أَنْوَاعه تَفْعَلهُ الْمَرْأَة ليحببها إِلَى زَوجهَا
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت لَيْسَ التميمة مَا تعلق بِهِ بعد الْبلَاء إِنَّمَا التميمة مَا تعلق بِهِ قبل الْبلَاء
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• التَّرْغِيب فِي الْحجامَة وَمَتى يحتجم
• عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن كَانَ
стр. 1252
فِي شَيْء من أدويتكم خير فَفِي شرطة محجم أَو شربة من عسل أَو لدغة بِنَار وَمَا أحب أَن أكتوي
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن كَانَ فِي شَيْء مِمَّا تداويتم بِهِ خير فالحجامة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه
• وَعنهُ ﵁ قَالَ أَخْبرنِي أَبُو الْقَاسِم ﷺ أَن جِبْرِيل أخبرهُ أَن الحجم أَنْفَع مَا تداوى بِهِ النَّاس
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن مَالك بلغه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن كَانَ دَوَاء يبلغ الدَّاء فَإِن الْحجامَة تبلغه
ذكره فِي الْمُوَطَّأ هَكَذَا
• وَعَن سلمى خَادِم رَسُول الله ﷺ قَالَت مَا كَانَ أحد يشتكي إِلَى رَسُول الله ﷺ وجعا فِي رَأسه إِلَّا قَالَ احْتجم وَلَا وجعا فِي رجلَيْهِ إِلَّا قَالَ اخضبهما
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث فائد
قَالَ الْحَافِظ إِسْنَاده غَرِيب
فائد هُوَ مولى عبيد الله بن عَليّ بن أبي رَافع يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ وعَلى شَيْخه عبيد الله بن عَليّ
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ حدث رَسُول الله ﷺ عَن لَيْلَة أسرِي بِهِ أَنه لم يمر على ملإ من الْمَلَائِكَة إِلَّا أَمرُوهُ أَن مر أمتك بالحجامة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
قَالَ الْحَافِظ عبد الرَّحْمَن لم يسمع من أَبِيه عبد الله بن مَسْعُود وَقيل سمع
стр. 1253
• وَعَن عِكْرِمَة قَالَ كَانَ لِابْنِ عَبَّاس ﵄ غلمة ثَلَاثَة حجامون وَكَانَ اثْنَان مِنْهُم يغلان عَلَيْهِ وعَلى أَهله وَوَاحِد يحجمه ويحجم أَهله
قَالَ وَقَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ نَبِي الله ﷺ نعم العَبْد الْحجام يذهب الدَّم ويخف الصلب ويجلو عَن الْبَصَر وَقَالَ إِن رَسُول الله ﷺ حَيْثُ عرج بِهِ مَا مر على ملإ من الْمَلَائِكَة إِلَّا قَالُوا عَلَيْك بالحجامة وَقَالَ إِن خير مَا تحتجمون فِيهِ يَوْم سبع عشرَة وَيَوْم تسع عشرَة وَيَوْم إِحْدَى وَعشْرين وَقَالَ إِن خير مَا تداويتم بِهِ السعوط واللدود والحجامة وَالْمَشْي وَأَن رَسُول الله ﷺ لده الْعَبَّاس وَأَصْحَابه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من لدني فكلهم أَمْسكُوا فَقَالَ لَا يبْقى أحد مِمَّن فِي الْبَيْت إِلَّا لد غير عَمه الْعَبَّاس
قَالَ النَّضر اللدود الوجور
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عباد بن مَنْصُور يَعْنِي النَّاجِي
• وروى ابْن مَاجَه مِنْهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا مَرَرْت لَيْلَة أسرِي بِي بملاء من الْمَلَائِكَة إِلَّا كلهم يَقُول لي عَلَيْك يَا مُحَمَّد بالحجامة
وَرَوَاهُ الْحَاكِم بِتَمَامِهِ مفرقا فِي ثَلَاثَة أَحَادِيث وَقَالَ فِي كل مِنْهَا صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يحتجم فِي الأخدعين والكاهل وَكَانَ يحتجم لسبع عشرَة وتسع عشرَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَأَبُو دَاوُد وَلَفظه أَن النَّبِي ﷺ احْتجم ثَلَاثًا فِي الأخدعين والكاهل
قَالَ معمر احتجمت فَذهب عَقْلِي حَتَّى كنت ألقن فَاتِحَة الْكتاب فِي صَلَاتي وَكَانَ احْتجم على هامته
الهامة الرَّأْس
والأخدع بخاء مُعْجمَة ودال وَعين مهملتين
قَالَ أهل اللُّغَة هُوَ عرق فِي سالفة الْعُنُق
والكاهل مَا بَين الْكَتِفَيْنِ
стр. 1254
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من احْتجم لسبع عشرَة من الشَّهْر كَانَ لَهُ شِفَاء من كل دَاء
رَوَاهُ الْحَاكِم فَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أطول مِنْهُ قَالَ من احْتجم لسبع عشرَة وتسع عشرَة وَإِحْدَى وَعشْرين كَانَ شِفَاء من كل دَاء
• وَفِي رِوَايَة ذكرهَا رزين وَلم أرها إِذا وَافق يَوْم سبع عشرَة يَوْم الثُّلَاثَاء كَانَ دَوَاء السّنة لمن احْتجم فِيهِ
وَقد روى أَبُو دَاوُد من طَرِيق أبي بكرَة بكار بن عبد الْعَزِيز عَن كَبْشَة بنت أبي بكرَة عَن أَبِيهَا أَنه كَانَ ينْهَى أَهله عَن الْحجامَة يَوْم الثُّلَاثَاء وَيَزْعُم عَن رَسُول الله ﷺ أَن يَوْم الثُّلَاثَاء يَوْم الدَّم وَفِيه سَاعَة لَا يرقأ
• وَعَن نَافِع أَن ابْن عمر ﵄ قَالَ لَهُ يَا نَافِع تبيغ بِي الدَّم فالتمس لي حجاما واجعله رَفِيقًا إِن اسْتَطَعْت وَلَا تَجْعَلهُ شَيخا كَبِيرا وَلَا صَبيا صَغِيرا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْحجامَة على الرِّيق أمثل وفيهَا شِفَاء وبركة وتزيد فِي الْعقل وَفِي الْحِفْظ واحتجموا على بركَة الله يَوْم الْخَمِيس وَاجْتَنبُوا بالحجامة يَوْم الْأَرْبَعَاء وَالْجُمُعَة والسبت والأحد تحريا واحتجموا يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاء فَإِنَّهُ الْيَوْم الَّذِي عافى الله فِيهِ أَيُّوب وضربه بالبلاء يَوْم الْأَرْبَعَاء فَإِنَّهُ لَا يَبْدُو جذام وَلَا برص إِلَّا يَوْم الْأَرْبَعَاء وَلَيْلَة الْأَرْبَعَاء
رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن سعيد بن مَيْمُون وَلَا يحضرني فِيهِ جرح وَلَا تَعْدِيل عَن نَافِع وَعَن الْحسن بن أبي جَعْفَر عَن مُحَمَّد بن جحادة عَن نَافِع وَيَأْتِي الْكَلَام على الْحسن وَمُحَمّد
وَرَوَاهُ الْحَاكِم عَن عبد الله بن صَالح حَدثنَا عطاف بن خَالِد عَن نَافِع
قَالَ الْحَافِظ عبد الله بن صَالح هَذَا كَاتب اللَّيْث أخرج لَهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَاخْتلف فِيهِ وَفِي عطاف وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِمَا
تبيغ بِهِ الدَّم إِذا غَلبه حَتَّى يَقْهَرهُ وَقيل إِذا تردد فِيهِ مرّة إِلَى هُنَا وَمرَّة إِلَى هُنَا
стр. 1255
فَلم يجد مخرجا وَهُوَ بمثناة فَوق مَفْتُوحَة ثمَّ مُوَحدَة ثمَّ مثناة تَحت مُشَدّدَة ثمَّ غين مُعْجمَة
• وَعَن معمر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من احْتجم يَوْم الْأَرْبَعَاء أَو يَوْم السبت فَأَصَابَهُ وضح فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد هَكَذَا وَقَالَ قد أسْند وَلَا يَصح
الوضح بِفَتْح الْوَاو وَالضَّاد الْمُعْجَمَة جَمِيعًا بعْدهَا حاء مُهْملَة وَالْمرَاد بِهِ هُنَا البرص
• وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا اشْتَدَّ الْحر فاستعينوا بالحجامة لَا يتبيغ الدَّم بأحدكم فيقتله
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• التَّرْغِيب فِي عِيَادَة المرضى وتأكيدها وَالتَّرْغِيب فِي دُعَاء الْمَرِيض
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ حق الْمُسلم على الْمُسلم خمس رد السَّلَام وعيادة الْمَرِيض وَاتِّبَاع الْجَنَائِز وَإجَابَة الدعْوَة وتشميت الْعَاطِس
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم حق الْمُسلم على الْمُسلم سِتّ قيل وَمَا هن يَا رَسُول الله قَالَ إِذا لَقيته فَسلم عَلَيْهِ وَإِذا دعَاك فأجبه وَإِذا استنصحك فانصح لَهُ وَإِذا عطس فَحَمدَ الله فشمته وَإِذا مرض فعده وَإِذا مَاتَ فَاتبعهُ
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ بِنَحْوِ هَذِه
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله يَقُول يَوْم الْقِيَامَة يَا ابْن آدم مَرضت فَلم تعدني قَالَ يَا رب كَيفَ أعودك وَأَنت رب الْعَالمين قَالَ
стр. 1256
أما علمت أَن عَبدِي فلَانا مرض فَلم تعده أما علمت أَنَّك لَو عدته لَوَجَدْتنِي عِنْده
يَا ابْن آدم استطعمتك فَلم تطعمني قَالَ يَا رب كَيفَ أطعمك وَأَنت رب الْعَالمين قَالَ أما علمت أَنه استطعمك عَبدِي فلَان فَلم تطعمه
أما علمت أَنَّك لَو أطعمته لوجدت ذَلِك عِنْدِي
يَا ابْن آدم استسقيتك فَلم تَسْقِنِي قَالَ يَا رب وَكَيف أسقيك وَأَنت رب الْعَالمين قَالَ استسقاك عَبدِي فلَان فَلم تسقه
أما إِنَّك لَو سقيته وجدت ذَلِك عِنْدِي
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عودوا المرضى وَاتبعُوا الْجَنَائِز تذكركم الْآخِرَة
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعنهُ ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول خمس من عملهن فِي يَوْم كتبه الله من أهل الْجنَّة من عَاد مَرِيضا وَشهد جَنَازَة وَصَامَ يَوْمًا وَرَاح إِلَى الْجُمُعَة وَأعْتق رَقَبَة
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خمس من فعل وَاحِدَة مِنْهُنَّ كَانَ ضَامِنا على الله من عَاد مَرِيضا أَو خرج مَعَ جَنَازَة أَو خرج غازيا أَو دخل على إِمَام يُرِيد تعزيره وتوقيره أَو قعد فِي بَيته فَسلم النَّاس مِنْهُ وَسلم من النَّاس
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو يعلى وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وروى أَبُو دَاوُد نَحوه من حَدِيث أبي أُمَامَة وَتقدم فِي الْأَذْكَار
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أصبح مِنْكُم الْيَوْم صَائِما فَقَالَ أَبُو بكر أَنا
فَقَالَ من أطْعم مِنْكُم الْيَوْم مِسْكينا فَقَالَ أَبُو بكر أَنا
فَقَالَ من تبع مِنْكُم الْيَوْم جَنَازَة فَقَالَ أَبُو بكر أَنا
قَالَ من عَاد مِنْكُم الْيَوْم مَرِيضا قَالَ أَبُو بكر أَنا
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا اجْتمعت هَذِه الْخِصَال قطّ فِي رجل إِلَّا دخل الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من عَاد مَرِيضا ناداه
стр. 1257
مُنَاد من السَّمَاء طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الْجنَّة منزلا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كلهم من طَرِيق أبي سِنَان وَهُوَ عِيسَى بن سِنَان الْقَسْمَلِي عَن عُثْمَان بن أبي سَوْدَة عَنهُ
وَلَفظ ابْن حبَان عَن النَّبِي ﷺ إِذا عَاد الرجل أَخَاهُ أَو زَارَهُ قَالَ الله تَعَالَى طبت وطاب ممشاك وتبوأت منزلا فِي الْجنَّة
• وَعَن ثَوْبَان ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الْمُسلم إِذا عَاد أَخَاهُ الْمُسلم لم يزل فِي خرفة الْجنَّة حَتَّى يرجع
قيل يَا رَسُول الله وَمَا خرفة الْجنَّة قَالَ جناها
رَوَاهُ أَحْمد وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ
خرفة الْجنَّة بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَبعدهَا رَاء سَاكِنة هُوَ مَا يخْتَرف من نخلها
أَي يجتنى
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تَوَضَّأ الْوضُوء وَعَاد أَخَاهُ الْمُسلم محتسبا بوعد من جَهَنَّم سبعين خَرِيفًا
قلت يَا أَبَا حَمْزَة مَا الخريف قَالَ الْعَام
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة الْفضل بن دلهم القصاب
• وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من مُسلم يعود مُسلما غدْوَة إِلَّا صلى عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك حَتَّى يُمْسِي وَإِن عَاد عَشِيَّة إِلَّا صلى عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك حَتَّى يصبح وَكَانَ لَهُ خريف فِي الْجنَّة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَقد رُوِيَ عَن عَليّ مَوْقُوفا انْتهى وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مَوْقُوفا على عَليّ ثمَّ قَالَ وَأسْندَ هَذَا عَن عَليّ من غير وَجه صَحِيح عَن النَّبِي ﷺ ثمَّ رَوَاهُ مُسْندًا بِمَعْنَاهُ
وَلَفظ الْمَوْقُوف مَا من رجل يعود مَرِيضا ممسيا إِلَّا خرج مَعَه سَبْعُونَ
стр. 1258
ألف ملك يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يصبح وَكَانَ لَهُ خريف فِي الْجنَّة وَمن أَتَاهُ مصبحا خرج مَعَه سَبْعُونَ ألف ملك يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُمْسِي وَكَانَ لَهُ خريف فِي الْجنَّة
وَرَوَاهُ بِنَحْوِ هَذَا أَحْمد وَابْن مَاجَه مَرْفُوعا
وَزَاد فِي أَوله إِذا عَاد الْمُسلم أَخَاهُ مَشى فِي خرافة الْجنَّة حَتَّى يجلس فَإِذا جلس غمرته الرَّحْمَة
الحَدِيث وَلَيْسَ عِنْدهمَا وَكَانَ لَهُ خريف فِي الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مَرْفُوعا أَيْضا وَلَفظه مَا من مُسلم يعود مُسلما إِلَّا يبْعَث الله إِلَيْهِ سبعين ألف ملك يصلونَ عَلَيْهِ فِي أَي سَاعَات النَّهَار حَتَّى يُمْسِي وَفِي أَي سَاعَات اللَّيْل حَتَّى يصبح
رَوَاهُ الْحَاكِم مَرْفُوعا بِنَحْوِ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
قَوْله فِي خرافة الْجنَّة بِكَسْر الْخَاء أَي فِي اجتناء ثَمَر الْجنَّة
يُقَال خرفت النَّخْلَة أخرفها فَشبه مَا يحوزه عَائِد الْمَرِيض من الثَّوَاب بِمَا يحوزه المخترف من الثَّمر
هَذَا قَول ابْن الْأَنْبَارِي
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من عَاد مَرِيضا وَجلسَ عِنْده سَاعَة أجْرى الله لَهُ عمل ألف سنة لَا يعْصى الله فِيهَا طرفَة عين
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْمَرَض وَالْكَفَّارَات ولوائح الْوَضع عَلَيْهِ تلوح
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عمر وَأبي هُرَيْرَة ﵃ قَالَا من مَشى فِي حَاجَة أَخِيه الْمُسلم أظلهُ الله بِخَمْسَة وَسبعين ألف ملك يدعونَ لَهُ وَلم يزل يَخُوض فِي الرَّحْمَة حَتَّى يفرغ فَإِذا فرغ كتب الله لَهُ حجَّة وَعمرَة وَمن عَاد مَرِيضا أظلهُ الله بِخَمْسَة وَسبعين ألف ملك لَا يرفع قدما إِلَّا كتب لَهُ بِهِ حَسَنَة وَلَا يضع قدما إِلَّا حط عَنهُ سَيِّئَة وَرفع لَهُ بهَا دَرَجَة حَتَّى يقْعد فِي مَقْعَده فَإِذا قعد غمرته الرَّحْمَة فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى إِذا أقبل حَيْثُ يَنْتَهِي إِلَى منزله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَلَيْسَ فِي أُصَلِّي رَفعه
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَيّمَا رجل يعود مَرِيضا فَإِنَّمَا يَخُوض فِي الرَّحْمَة فَإِذا قعد عِنْد الْمَرِيض غمرته الرَّحْمَة قَالَ فَقلت يَا رَسُول الله هَذَا للصحيح الَّذِي يعود الْمَرِيض فَمَا للْمَرِيض قَالَ تحط عَنهُ ذنُوبه
رَوَاهُ أَحْمد وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط
стр. 1259
وَزَاد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا مرض العَبْد ثَلَاثَة أَيَّام خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من عَاد مَرِيضا لم يزل يَخُوض فِي الرَّحْمَة حَتَّى يجلس فَإِذا جلس اغتمس فِيهَا
رَوَاهُ مَالك بلاغا وَأحمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَالْبَزَّار وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن كَعْب بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من عَاد مَرِيضا خَاضَ فِي الرَّحْمَة فَإِذا جلس عِنْده استنقع فِيهَا
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَرَوَاهُ فيهمَا أَيْضا من حَدِيث عَمْرو بن حزم ﵁ وَزَاد فِيهِ وَإِذا قَامَ من عِنْده فَلَا يزَال يَخُوض فِيهَا حَتَّى يرجع من حَيْثُ خرج
وَإِسْنَاده إِلَى الْحسن أقرب
فصل
• عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا دخلت على مَرِيض فمره يَدْعُو لَك فَإِن دعاءه كدعاء الْمَلَائِكَة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ إِلَّا أَن مَيْمُون بن مهْرَان لم يسمع من عمر
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عودوا المرضى ومروهم فَلْيَدعُوا لكم فَإِن دَعْوَة الْمَرِيض مستجابة وذنبه مغْفُور
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا ترد دَعْوَة الْمَرِيض حَتَّى يبرأ
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْمَرَض وَالْكَفَّارَات
стр. 1260
• التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يدعى بِهن للْمَرِيض وكلمات يقولهن الْمَرِيض
• عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من عَاد مَرِيضا لم يحضر أَجله فَقَالَ عِنْده سبع مَرَّات أسأَل الله الْعَظِيم رب الْعَرْش الْعَظِيم أَن يشفيك إِلَّا عافاه الله من ذَلِك الْمَرَض
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ
قَالَ الْحَافِظ فِيمَا دَعَا بِهِ النَّبِي ﷺ للْمَرِيض أَو أَمر بِهِ أَحَادِيث مَشْهُورَة لَيست من شَرط كتَابنَا أضربنا عَن ذكرهَا
• وَعَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة ﵄ أَنَّهُمَا شَهدا على رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر صدقه ربه فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا أَنا وَأَنا أكبر وَإِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَحده قَالَ يَقُول لَا إِلَه إِلَّا أَنا وحدي وَإِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ قَالَ يَقُول صدق عَبدِي لَا إِلَه إِلَّا أَنا وحدي لَا شريك لي وَإِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد قَالَ يَقُول لَا إِلَه إِلَّا أَنا لي الْملك ولي الْحَمد وَإِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه قَالَ لَا إِلَه إِلَّا أَنا وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِي وَكَانَ يَقُول من قَالَهَا فِي مَرضه ثمَّ مَاتَ لم تطعمه النَّار
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم
• وَفِي رِوَايَة للنسائي عَن أبي هُرَيْرَة وَحده مَرْفُوعا من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا شريك لَهُ لَا إِلَه إِلَّا الله لَهُ الْملك وَله الْحَمد لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه يعقدهن خمْسا بأصابعه ثمَّ قَالَ من قالهن فِي يَوْم أَو فِي لَيْلَة أَو فِي شهر ثمَّ مَاتَ فِي ذَلِك الْيَوْم أَو فِي تِلْكَ اللَّيْلَة أَو فِي ذَلِك الشَّهْر غفر لَهُ ذَنبه
• وَعَن سعد بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فِي قَوْله
стр. 1261
لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين الأنبي ٧٨ أَيّمَا مُسلم دَعَا بهَا فِي مَرضه أَرْبَعِينَ مرّة فَمَاتَ فِي مَرضه ذَلِك أعطي أجر شَهِيد وَإِن برأَ برأَ وَقد غفر لَهُ جَمِيع ذنُوبه
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ رَوَاهُ أَحْمد بن عَمْرو بن أبي بكر السكْسكِي عَن أَبِيه عَن مُحَمَّد بن زيد عَن ابْن الْمسيب عَنهُ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا هُرَيْرَة أَلا أخْبرك بِأَمْر هُوَ حق من تكلم بِهِ فِي أول مضجعه من مَرضه نجاه الله من النَّار قلت بلَى بِأبي وَأمي
قَالَ فَاعْلَم أَنَّك إِذا أَصبَحت لم تمس وَإِذا أمسيت لم تصبح وَأَنَّك إِذا قلت ذَلِك فِي أول مضجعك من مرضك نجاك الله من النَّار أَن تَقول لَا إِلَه إِلَّا الله يحيي وَيُمِيت وَهُوَ حَيّ لَا يَمُوت وَسُبْحَان الله رب الْعباد والبلاد وَالْحَمْد لله كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ على كل حَال
الله أكبر كَبِيرا كبرياء رَبنَا وجلاله وَقدرته بِكُل مَكَان اللَّهُمَّ إِن أَنْت أمرضتني لتقبض روحي فِي مرضِي هَذَا فَاجْعَلْ روحي فِي أَرْوَاح من سبقت لَهُ مِنْك الْحسنى وأعذني من النَّار كَمَا أعذت أولياءك الَّذين سبقت لَهُم مِنْك الْحسنى فَإِن مت فِي مرضك ذَلِك فَإلَى رضوَان الله وَالْجنَّة وَإِن كنت قد اقترفت ذنوبا تَابَ الله عَلَيْك
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْمَرَض وَالْكَفَّارَات وَلَا يحضرني الْآن إِسْنَاده
• وَرُوِيَ عَن حجاج بن فرافصة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من مَرِيض يَقُول سُبْحَانَ الْملك القدوس الرَّحْمَن الْملك الديَّان لَا إِلَه إِلَّا أَنْت مسكن الْعُرُوق الضاربة ومنيم الْعُيُون الساهرة إِلَّا شفَاه الله تَعَالَى
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي آخر كتاب الْمَرَض وَالْكَفَّارَات هَكَذَا معضلا
• التَّرْغِيب فِي الْوَصِيَّة وَالْعدْل فِيهَا والترهيب من تَركهَا أَو المضارة فِيهَا وَمَا جَاءَ فِيمَن يعْتق وَيتَصَدَّق عِنْد الْمَوْت
• عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا حق امرئ مُسلم لَهُ شَيْء يُوصي فِيهِ يبيت فِيهِ لَيْلَتَيْنِ
стр. 1262
وَفِي رِوَايَة ثَلَاث لَيَال إِلَّا ووصيته مَكْتُوبَة عِنْده
قَالَ نَافِع سَمِعت عبد الله بن عمر يَقُول مَا مرت عَليّ لَيْلَة مُنْذُ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ذَلِك إِلَّا وَعِنْدِي وصيتي مَكْتُوبَة
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من مَاتَ على وَصِيَّة مَاتَ على سَبِيل وَسنة وَمَات على تقى وَشَهَادَة وَمَات مغفورا لَهُ
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَجَاءَهُ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله مَاتَ فلَان
قَالَ أَلَيْسَ كَانَ مَعنا آنِفا قَالُوا بلَى قَالَ سُبْحَانَ الله كَأَنَّهَا أَخْذَة على غضب
المحروم من حرم وَصيته
رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد حسن
وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه مُخْتَصرا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ المحروم من حرم وَصيته
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ ترك الْوَصِيَّة عَار فِي الدُّنْيَا ونار وشنار فِي الْآخِرَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الرجل ليعْمَل أَو الْمَرْأَة بِطَاعَة الله سِتِّينَ سنة ثمَّ يحضرهما الْمَوْت فيضاران فِي الْوَصِيَّة فَتجب لَهما النَّار ثمَّ قَرَأَ أَبُو هُرَيْرَة ﵁ من بعد وَصِيَّة يوصى بهَا أَو دين غير مضار حَتَّى بلغ وَذَلِكَ الْفَوْز الْعَظِيم النِّسَاء ٢١ ٣١
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَابْن مَاجَه وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الرجل ليعْمَل بِعَمَل أهل الْخَيْر سبعين الرجل ليعْمَل بِعَمَل أهل الشَّرّ سبعين سنة فيعدل فِي وَصيته فيختم لَهُ بِخَير عمله فَيدْخل الْجنَّة
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْإِضْرَار فِي الْوَصِيَّة من الْكَبَائِر ثمَّ تَلا تِلْكَ حُدُود الله النِّسَاء سنة فَإِذا أوصى
стр. 1263
حاف فِي وَصيته فيختم لَهُ بشر عمله فَيدْخل النَّار وَإِن ٣١
رَوَاهُ النَّسَائِيّ
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من فر بميراث وَارثه قطع الله مِيرَاثه من الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي الصَّدَقَة أعظم أجرا قَالَ أَن تصدق وَأَنت صَحِيح شحيح تخشى الْفقر وَتَأمل الْغنى وَلَا تمهل حَتَّى إِذا بلغت الْحُلْقُوم
قلت لفُلَان كَذَا وَلفُلَان كَذَا وَقد كَانَ لفُلَان كَذَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه بِنَحْوِهِ وَأَبُو دَاوُد إِلَّا أَنه قَالَ أَن تصدق وَأَنت صَحِيح حَرِيص تَأمل الْبَقَاء وتخشى الْفقر
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لِأَن يتَصَدَّق الْمَرْء فِي حَيَاته وَصِحَّته بدرهم خير لَهُ من أَن يتَصَدَّق عِنْد مَوته بِمِائَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كِلَاهُمَا عَن شُرَحْبِيل بن سعد عَن أبي سعيد
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مثل الَّذِي يعْتق عِنْد مَوته كَمثل الَّذِي يهدي إِذا شبع
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ مثل الَّذِي يتَصَدَّق عِنْد مَوته مثل الَّذِي يهدي بَعْدَمَا يشْبع
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَعِنْده قَالَ أوصى رجل بِدَنَانِير فِي سَبِيل الله فَسئلَ أَبُو الدَّرْدَاء فَحدث عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مثل الَّذِي يعْتق وَيتَصَدَّق عِنْد مَوته مثل الَّذِي يهدي بعد مَا شبع
стр. 1264
قَالَ الْحَافِظ وَقد تقدم فِي كتاب الْبيُوع مَا جَاءَ فِي الْمُبَادرَة إِلَى قَضَاء دين الْمَيِّت وَالتَّرْغِيب فِي ذَلِك
التَّرْهِيب من كَرَاهِيَة الْإِنْسَان الْمَوْت وَالتَّرْغِيب فِي تلقيه بالرضى وَالسُّرُور إِذا نزل حبا للقاء الله
• عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه فَقلت يَا نَبِي الله أكراهية الْمَوْت فكلنا يكره الْمَوْت قَالَ لَيْسَ ذَلِك وَلَكِن الْمُؤمن إِذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لِقَاء الله فَأحب الله لقاءه وَإِن الْكَافِر إِذا بشر بِعَذَاب الله وَسخطه كره لِقَاء الله وَكره الله لقاءه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه قُلْنَا يَا رَسُول الله كلنا يكره الْمَوْت قَالَ لَيْسَ ذَلِك كَرَاهِيَة الْمَوْت وَلَكِن الْمُؤمن إِذا حضر جَاءَهُ البشير من الله فَلَيْسَ شَيْء أحب إِلَيْهِ من أَن يكون قد لَقِي الله فَأحب الله لقاءه وَإِن الْفَاجِر أَو الْكَافِر إِذا حضر جَاءَهُ مَا هُوَ صائر إِلَيْهِ من الشَّرّ أَو مَا يلقى من الشَّرّ فكره لِقَاء الله فكره الله لقاءه
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد جيد إِلَّا أَنه قَالَ قيل يَا رَسُول الله وَمَا منا أحد إِلَّا يكره الْمَوْت قَالَ إِنَّه لَيْسَ بكراهية الْمَوْت إِن الْمُؤمن إِذا جَاءَهُ الْبُشْرَى من الله لم يكن شَيْء أحب إِلَيْهِ من لِقَاء الله وَكَانَ الله للقائه أحب وَإِن الْكَافِر إِذا جَاءَهُ مَا يكره لم يكن شَيْء أكره إِلَيْهِ من لِقَاء الله وَكَانَ الله للقائه أكره
٣
стр. 1265
وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله إِذا أحب عَبدِي لقائي أَحْبَبْت لقاءه وَإِذا كره لقائي كرهت لقاءه
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن فضَالة بن عبيد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ من آمن بك وَشهد أَنِّي رَسُولك فحبب إِلَيْهِ لقاءك وَسَهل عَلَيْهِ قضاءك وأقلل لَهُ من الدُّنْيَا وَمن لم يُؤمن بك وَلم يشْهد أَنِّي رَسُولك فَلَا تحبب إِلَيْهِ لقاءك وَلَا تسهل عَلَيْهِ قضاءك وَأكْثر لَهُ من الدُّنْيَا
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث عَمْرو بن غيلَان الثَّقَفِيّ وَهُوَ مِمَّن اخْتلف فِي صحبته وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ من آمن بِي وصدقني وَعلم أَن مَا جِئْت بِهِ الْحق من عنْدك فأقلل مَاله وَولده وحبب إِلَيْهِ لقاءك وَعجل لَهُ الْقَضَاء وَمن لم يُؤمن بِي وَلم يصدقني وَلم يعلم أَن مَا جِئْت بِهِ الْحق من عنْدك فَأكْثر مَاله وَولده وأطل عمره
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ تحفة الْمُؤمن الْمَوْت
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن شِئْتُم أنبأتكم مَا أول مَا يَقُول الله للْمُؤْمِنين يَوْم الْقِيَامَة وَمَا أول مَا يَقُولُونَ لَهُ قُلْنَا نعم يَا رَسُول الله قَالَ إِن الله يَقُول للْمُؤْمِنين هَل أَحْبَبْتُم لقائي فَيَقُولُونَ نعم يَا رَبنَا فَيَقُول لم فَيَقُولُونَ رجونا عفوك ومغفرتك فَيَقُول قد وَجَبت لكم مغفرتي
رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة عبيد الله بن زحر
следующие страницы →