← Книги сунны

Книги сунны · id 6847

الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

عبد العظيم المنذري

Полный текст (1 411 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

• وَعَن أبي الدَّرْدَاء وَأبي ذَر ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ عَن الله ﵎ أَنه قَالَ يَا ابْن آدم لَا تعجزني من أَربع رَكْعَات من أول النَّهَار أكفك آخِره رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب قَالَ الْحَافِظ فِي إِسْنَاده إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَلكنه إِسْنَاد شَامي وَرَوَاهُ أَحْمد عَن أبي الدَّرْدَاء وَحده وَرُوَاته كلهم ثِقَات وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث نعيم بن همار • وَعَن أبي مرّة الطَّائِفِي ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله ابْن آدم صل لي أَربع رَكْعَات من أول النَّهَار أكفك آخِره رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح • وَرُوِيَ عَن عقبَة بن عَامر ﵁ أَنه خرج مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة تَبُوك فَجَلَسَ رَسُول الله ﷺ يَوْمًا يحدث أَصْحَابه فَقَالَ من قَامَ إِذا استقبلته الشَّمْس فَتَوَضَّأ فَأحْسن وضوءه ثمَّ قَامَ فصلى رَكْعَتَيْنِ غفرت لَهُ خطاياه وَكَانَ كَمَا وَلدته أمه رَوَاهُ أَبُو يعلى • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من خرج من بَيته متطهرا إِلَى صَلَاة مَكْتُوبَة فَأَجره كَأَجر الْحَاج الْمحرم وَمن خرج إِلَى تَسْبِيح الضُّحَى لَا ينصبه إِلَّا إِيَّاه فَأَجره كَأَجر الْمُعْتَمِر وَصَلَاة على إِثْر صَلَاة لَا لَغْو بَينهمَا كتاب فِي عليين رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَتقدم • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لم يكْتب من الغافلين وَمن صلى أَرْبعا كتب من العابدين وَمن صلى سِتا كفي ذَلِك الْيَوْم وَمن صلى ثمانيا كتبه الله من القانتين وَمن صلى ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة وَمَا من يَوْم وَلَا لَيْلَة إِلَّا لله من يمن بِهِ على عباده وَصدقَة وَمَا من الله على أحد من عباده أفضل من أَن يلهمه ذكره رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات وَفِي

стр. 247

مُوسَى بن يَعْقُوب الزمعِي خلاف وَقد رُوِيَ عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة وَمن طرق وَهَذَا أحسن أسانيده فِيمَا أعلم وَرَوَاهُ الْبَزَّار من طَرِيق حُسَيْن بن عَطاء عَن زيد بن أسلم عَن ابْن عمر قَالَ قلت لابي ذَر يَا عماه أوصني قَالَ سَأَلتنِي كَمَا سَأَلت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن صليت الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لم تكْتب من الغافلين فَذكر الحَدِيث ثمَّ قَالَ لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي ﷺ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه كَذَا قَالَ رَحمَه الله تَعَالَى • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا طلعت الشَّمْس من مطْلعهَا كهيئتها لصَلَاة الْعَصْر حِين تغرب من مغْرِبهَا فصلى رجل رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبع سَجدَات فَإِن لَهُ أجر ذَلِك الْيَوْم وحسبته قَالَ وَكفر عَنهُ خطيئته وإثمه وَأَحْسبهُ قَالَ وَإِن مَاتَ من يَوْمه دخل الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَإِسْنَاده مقارب وَلَيْسَ فِي رُوَاته من ترك حَدِيثه وَلَا أجمع على ضعفه • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يحافظ على صَلَاة الضُّحَى إِلَّا أواب قَالَ وَهِي صَلَاة الْأَوَّابِينَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَقَالَ لم يُتَابع إِسْمَاعِيل بن عبد الله يَعْنِي ابْن زُرَارَة الرقي على اتِّصَال هَذَا الْخَبَر وَرَوَاهُ الدَّرَاورْدِي عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة مُرْسلا وَرَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة قَوْله • وَرُوِيَ عَنهُ ﵁ أَيْضا عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة بَابا يُقَال لَهُ الضُّحَى فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد أَيْن الَّذين كَانُوا يديمون صَلَاة الضُّحَى هَذَا بَابَكُمْ فادخلوه برحمة الله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • التَّرْغِيب فِي صَلَاة التَّسْبِيح • عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ للْعَبَّاس بن عبد الْمطلب يَا عَبَّاس يَا عماه أَلا أُعْطِيك أَلا أمنحك أَلا أحبوك أَلا أفعل بك عشر خِصَال إِذا أَنْت فعلت ذَلِك غفر الله لَك ذَنْبك أَوله وَآخره وقديمه وَحَدِيثه وَخَطأَهُ وعمده وصغيره وكبيره وسره وعلانيته عشر خِصَال أَن تصلي أَربع رَكْعَات تقْرَأ فِي كل رَكْعَة

стр. 248

بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة فَإِذا فرغت من الْقِرَاءَة فِي أول رَكْعَة فَقل وَأَنت قَائِم سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر خمس عشرَة مرّة ثمَّ تركع فَتَقول وَأَنت رَاكِع عشرا ثمَّ ترفع رَأسك من الرُّكُوع فتقولها عشرا ثمَّ تهوي سَاجِدا فَتَقول وَأَنت ساجد عشرا ثمَّ ترفع رَأسك من السُّجُود فتقولها عشرا ثمَّ تسْجد فتقولها عشرا ثمَّ ترفع رَأسك من السُّجُود فتقولها عشرا فَذَلِك خمس وَسَبْعُونَ فِي كل رَكْعَة تفعل ذَلِك فِي أَربع رَكْعَات وَإِن اسْتَطَعْت أَن تصليها فِي كل يَوْم مرّة فافعل فَإِن لم تستطع فَفِي كل جُمُعَة مرّة فَإِن لم تفعل فَفِي كل شهر مرّة فَإِن لم تفعل فَفِي كل سنة مرّة فَإِن لم تفعل فَفِي عمرك مرّة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَقَالَ إِن صَحَّ الْخَبَر فَإِن فِي الْقلب من هَذَا الْإِسْنَاد شَيْئا فَذكره ثمَّ قَالَ وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن الحكم بن أبان عَن أَبِيه عَن عِكْرِمَة مُرْسلا لم يذكر ابْن عَبَّاس قَالَ الْحَافِظ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَقَالَ فِي آخِره فَلَو كَانَت ذنوبك مثل زبد الْبَحْر أَو رمل عالج غفر الله لَك قَالَ الْحَافِظ وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من طرق كَثِيرَة وَعَن جمَاعَة من الصَّحَابَة وأمثلها حَدِيث عِكْرِمَة هَذَا وَقد صَححهُ جمَاعَة مِنْهُم الْحَافِظ أَبُو بكر الْآجُرِيّ وَشَيخنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحِيم الْمصْرِيّ وَشَيخنَا الْحَافِظ أَبُو الْحسن الْمَقْدِسِي رَحِمهم الله تَعَالَى وَقَالَ أَبُو بكر بن أبي دَاوُد سَمِعت أبي يَقُول لَيْسَ فِي صَلَاة التَّسْبِيح حَدِيث صَحِيح غير هَذَا وَقَالَ مُسلم بن الْحجَّاج رَحمَه الله تَعَالَى لَا يرْوى فِي هَذَا الحَدِيث إِسْنَاد أحسن من هَذَا يَعْنِي إِسْنَاد حَدِيث عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ الْحَاكِم قد صحت الرِّوَايَة عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ علم ابْن عَمه هَذِه الصَّلَاة ثمَّ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن دَاوُد بِمصْر حَدثنَا إِسْحَاق بن كَامِل حَدثنَا إِدْرِيس بن يحيى عَن حَيْوَة بن شُرَيْح عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن نَافِع عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ وَجه رَسُول الله ﷺ جَعْفَر بن أبي طَالب إِلَى بِلَاد الْحَبَشَة فَلَمَّا قدم اعتنقه وَقبل بَين عَيْنَيْهِ ثمَّ قَالَ أَلا أهب لَك أَلا أسرك أَلا أمنحك فَذكر الحَدِيث ثمَّ قَالَ هَذَا إِسْنَاد صَحِيح لَا غُبَار عَلَيْهِ

стр. 249

قَالَ المملي ﵁ وَشَيْخه أَحْمد بن دَاوُد بن عبد الْغفار أَبُو صَالح الْحَرَّانِي ثمَّ الْمصْرِيّ تكلم فِيهِ غير وَاحِد من الْأَئِمَّة وَكذبه الدَّارَقُطْنِيّ • وَرُوِيَ عَن أبي رَافع ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ للْعَبَّاس يَا عَم أَلا أحبوك أَلا أنفعك أَلا أصلك قَالَ بلَى يَا رَسُول الله قَالَ فصل أَربع رَكْعَات تقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة فَإِذا انْقَضتْ الْقِرَاءَة فَقل سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر خمس عشرَة مرّة قبل أَن تركع ثمَّ اركع فقلها عشرا ثمَّ ارْفَعْ رَأسك فقلها عشرا ثمَّ اسجد فقلها عشرا ثمَّ ارْفَعْ رَأسك فقلها عشرا ثمَّ اسجد فقلها عشرا ثمَّ ارْفَعْ رَأسك فقلها عشرا قبل أَن تقوم فَذَلِك خمس وَسَبْعُونَ فِي كل رَكْعَة وَهِي ثَلَاثمِائَة فِي أَربع رَكْعَات فَلَو كَانَت ذنوبك مثل رمل عالج غفرها الله لَك قَالَ يَا رَسُول الله وَمن لم يسْتَطع يَقُولهَا فِي كل يَوْم قَالَ قلها فِي كل جُمُعَة فَإِن لم تستطع فقلها فِي شهر حَتَّى قَالَ فقلها فِي سنة رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ كَانَ عبد الله بن الْمُبَارك يَفْعَلهَا وتداولها الصالحون بَعضهم من بعض وَفِيه تَقْوِيَة للْحَدِيث الْمَرْفُوع انْتهى وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب من حَدِيث أبي رَافع ثمَّ قَالَ وَقد رأى ابْن الْمُبَارك وَغير وَاحِد من أهل الْعلم صَلَاة التَّسْبِيح وَذكروا الْفضل فِيهِ حَدثنَا أَحْمد بن عَبدة الضَّبِّيّ حَدثنَا أَبُو وهب قَالَ سَأَلت عبد الله بن الْمُبَارك عَن الصَّلَاة الَّتِي يسبح فِيهَا قَالَ يكبر ثمَّ يَقُول سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وتبارك اسْمك وَتَعَالَى جدك وَلَا إِلَه غَيْرك ثمَّ يَقُول خمس عشرَة مرّة سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر ثمَّ يتَعَوَّذ وَيقْرَأ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وفاتحة الْكتاب وَسورَة ثمَّ يَقُول عشر مَرَّات سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر ثمَّ يرْكَع فيقولها عشرا ثمَّ يرفع رَأسه فيقولها عشرا ثمَّ يسْجد فيقولها عشرا ثمَّ يرفع رَأسه فيقولها عشرا ثمَّ يسْجد الثَّانِيَة فيقولها عشرا يُصَلِّي أَربع رَكْعَات على هَذَا فَذَلِك خمس وَسَبْعُونَ تَسْبِيحَة فِي كل رَكْعَة يبْدَأ فِي كل رَكْعَة بِخمْس عشرَة تَسْبِيحَة ثمَّ يقْرَأ ثمَّ يسبح عشرا فَإِن صلى لَيْلًا فَأحب أَن يسلم فِي كل

стр. 250

رَكْعَتَيْنِ وَإِن صلى نَهَارا فَإِن شَاءَ سلم وَإِن شَاءَ لم يسلم قَالَ أَبُو وهب وَأَخْبرنِي عبد الْعَزِيز هُوَ ابْن أبي رزمة عَن عبد الله أَنه قَالَ يبْدَأ فِي الرُّكُوع بسبحان رَبِّي الْعَظِيم وَفِي السُّجُود بسبحان رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا ثمَّ يسبح التسبيحات قَالَ أَحْمد بن عَبدة وَحدثنَا وهب بن زَمعَة قَالَ أَخْبرنِي عبد الْعَزِيز وَهُوَ ابْن أبي رزمة قَالَ قلت لعبد الله بن الْمُبَارك إِن سَهَا فِيهَا أيسبح فِي سَجْدَتي السَّهْو عشرا عشرا قَالَ لَا إِنَّمَا هِيَ ثلثمِائة تَسْبِيحَة انْتهى مَا ذكره التِّرْمِذِيّ قَالَ المملي الْحَافِظ ﵁ وَهَذَا الَّذِي ذكره عَن عبد الله بن الْمُبَارك من صفتهَا مُوَافق لما فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي رَافع إِلَّا أَنه قَالَ يسبح قبل الْقِرَاءَة خمس عشرَة وَبعدهَا عشرا وَلم يذكر فِي جلْسَة الاسْتِرَاحَة تسبيحا وَفِي حديثيهما أَنه يسبح بعد الْقِرَاءَة خمس عشرَة مرّة وَلم يذكرَا قبلهَا تسبيحا ويسبح أَيْضا بعد الرّفْع فِي جلْسَة الاسْتِرَاحَة قبل أَن يقوم عشرا • وروى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي حباب الْكَلْبِيّ عَن أبي الجوزاء عَن ابْن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ لي النَّبِي ﷺ أَلا أحبوك أَلا أُعْطِيك فَذكر الحَدِيث بِالصّفةِ الَّتِي رَوَاهَا التِّرْمِذِيّ عَن ابْن الْمُبَارك ثمَّ قَالَ وَهَذَا يُوَافق مَا روينَاهُ عَن ابْن الْمُبَارك وَرَوَاهُ قُتَيْبَة عَن سعيد عَن يحيى بن سليم عَن عمرَان بن مُسلم عَن أبي الجوزاء قَالَ نزل عَليّ عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ فَذكر الحَدِيث وَخَالفهُ فِي رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ وَلم يذكر التسبيحات فِي ابْتِدَاء الْقِرَاءَة إِنَّمَا ذكرهَا بعْدهَا ثمَّ ذكر جلْسَة الإستراحة كَمَا ذكرهَا سَائِر الروَاة انْتهى قَالَ الْحَافِظ جُمْهُور الروَاة على الصّفة الْمَذْكُورَة فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي رَافع وَالْعَمَل بهَا أولى إِذْ لَا يَصح رفع غَيرهَا وَالله أعلم • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ يَا غُلَام أَلا أحبوك أَلا أنحلك أَلا أُعْطِيك قَالَ قلت بلَى بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله فَظَنَنْت أَنه سيقطع لي قِطْعَة من مَال فَقَالَ لي أَربع رَكْعَات تصليهن فَذكر الحَدِيث كَمَا تقدم وَقَالَ فِي آخِره

стр. 251

فَإِذا فرغت قلت بعد التَّشَهُّد وَقبل السَّلَام اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك توفيق أهل الْهدى وأعمال أهل الْيَقِين ومناصحة أهل التَّوْبَة وعزم أهل الصَّبْر وجد أهل الخشية وَطلب أهل الرَّغْبَة وَتعبد أهل الْوَرع وعرفان أهل الْعلم حَتَّى أخافك اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك مَخَافَة تحجزني عَن مَعَاصِيك حَتَّى أعمل بطاعتك عملا أستحق بِهِ رضاك وَحَتَّى أناصحك بِالتَّوْبَةِ خوفًا مِنْك وَحَتَّى أخْلص لَك النَّصِيحَة حبا لَك وَحَتَّى أتوكل عَلَيْك فِي الْأُمُور حسن ظن بك سُبْحَانَ خَالق النُّور فَإِذا فعلت ذَلِك يَا ابْن عَبَّاس غفر الله لَك ذنوبك كلهَا صغيرها وكبيرها وقديمها وحديثها وسرها وعلانيتها وعمدها وخطأها رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرَوَاهُ فِيهِ أَيْضا عَن أبي الجوزاء قَالَ قَالَ لي ابْن عَبَّاس يَا أَبَا الجوزاء أَلا أحبوك أَلا أعلمك أَلا أُعْطِيك قلت بلَى فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من صلى أَربع رَكْعَات فَذكر نَحوه بِاخْتِصَار وَإِسْنَاده واه وَقد وَقع فِي صَلَاة التَّسْبِيح كَلَام طَوِيل وَخلاف منتشر ذكرته فِي غير هَذَا الْكتاب مَبْسُوطا وَهَذَا كتاب ترغيب وترهيب وَفِيمَا ذكرته كِفَايَة • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن أم سليم غَدَتْ على رَسُول الله ﷺ فَقَالَت عَلمنِي كَلِمَات أقولهن فِي صَلَاتي فَقَالَ كبري الله عشرا وسبحيه عشرا واحمديه عشرا ثمَّ سَلِي مَا شِئْت يَقُول نعم نعم رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • التَّرْغِيب فِي صَلَاة التَّوْبَة • عَن أبي بكر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من رجل يُذنب ذَنبا ثمَّ يقوم فيتطهر ثمَّ يُصَلِّي ثمَّ يسْتَغْفر الله إِلَّا غفر الله لَهُ ثمَّ قَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿وَالَّذين إِذا فعلوا فَاحِشَة أَو ظلمُوا أنفسهم ذكرُوا الله﴾ آل عمرَان ٥٣١ إِلَى آخر

стр. 252

الْآيَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالا ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَذكره ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِغَيْر إِسْنَاد وَذكر فِيهِ الرَّكْعَتَيْنِ • وَعَن الْحسن يَعْنِي الْبَصْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أذْنب عبد ذَنبا ثمَّ تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ خرج إِلَى برَاز من الأَرْض فصلى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ واستغفر الله من ذَلِك الذَّنب إِلَّا غفره الله لَهُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مُرْسلا قَوْله البرَاز بِكَسْر الْبَاء وَبعدهَا رَاء ثمَّ ألف ثمَّ زَاي هُوَ الأَرْض الفضاء • وَعَن عبد الله بن بُرَيْدَة ﵁ عَن أَبِيه قَالَ أصبح رَسُول الله ﷺ يَوْمًا فَدَعَا بِلَالًا فَقَالَ يَا بِلَال بِمَ سبقتني إِلَى الْجنَّة إِنِّي دخلت الْجنَّة البارحة فَسمِعت خشخشتك أَمَامِي فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا أذنبت قطّ إِلَّا صليت رَكْعَتَيْنِ وَمَا أصابني حدث قطّ إِلَّا تَوَضَّأت عِنْدهَا وَصليت رَكْعَتَيْنِ رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَفِي رِوَايَة مَا أذنبت وَالله أعلم • التَّرْغِيب فِي صَلَاة الْحَاجة ودعائها • عَن عُثْمَان بن حنيف ﵁ أَن أعمى أَتَى إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يكْشف لي عَن بَصرِي قَالَ أَو أدعك قَالَ يَا رَسُول الله إِنَّه قد شقّ عَليّ ذهَاب بَصرِي قَالَ فَانْطَلق فَتَوَضَّأ ثمَّ صل رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك وأتوجه إِلَيْك بنبيي مُحَمَّد ﷺ نَبِي الرَّحْمَة يَا مُحَمَّد إِنِّي أتوجه إِلَى رَبِّي بك أَن يكْشف لي عَن بَصرِي اللَّهُمَّ شفعه فِي وشفعني فِي نَفسِي فَرجع وَقد كشف الله عَن بَصَره رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم وَلَيْسَ عِنْد التِّرْمِذِيّ ثمَّ صل رَكْعَتَيْنِ إِنَّمَا قَالَ فَأمره أَن يتَوَضَّأ فَيحسن وضوءه ثمَّ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء فَذكره بِنَحْوِهِ وَرَوَاهُ فِي الدَّعْوَات وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَذكر فِي أَوله قصَّة

стр. 253

وَهُوَ أَن رجلا كَانَ يخْتَلف إِلَى عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ فِي حَاجَة لَهُ وَكَانَ عُثْمَان لَا يلْتَفت إِلَيْهِ وَلَا ينظر فِي حَاجته فلقي عُثْمَان بن حنيف فَشَكا ذَلِك إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عُثْمَان بن حنيف ائْتِ الميضأة فَتَوَضَّأ ثمَّ ائْتِ الْمَسْجِد فصل فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك وأتوجه إِلَيْك بنبينا مُحَمَّد ﷺ نَبِي الرَّحْمَة يَا مُحَمَّد إِنِّي أتوجه بك إِلَى رَبِّي فَيَقْضِي حَاجَتي وتذكر حَاجَتك ورح إِلَيّ حَتَّى أروح مَعَك فَانْطَلق الرجل فَصنعَ مَا قَالَ لَهُ ثمَّ أَتَى بَاب عُثْمَان فجَاء البواب حَتَّى أَخذ بِيَدِهِ فَأدْخلهُ على عُثْمَان بن عَفَّان فأجلسه مَعَه على الطنفسة وَقَالَ مَا حَاجَتك فَذكر حَاجته فقضاها لَهُ ثمَّ قَالَ مَا ذكرت حَاجَتك حَتَّى كَانَت هَذِه السَّاعَة وَقَالَ مَا كَانَت لَك من حَاجَة فائتنا ثمَّ إِن الرجل خرج من عِنْده فلقي عُثْمَان بن حنيف فَقَالَ لَهُ جَزَاك الله خيرا مَا كَانَ ينظر فِي حَاجَتي وَلَا يلْتَفت إِلَيّ حَتَّى كَلمته فِي فَقَالَ عُثْمَان بن حنيف وَالله مَا كَلمته وَلَكِن شهِدت رَسُول الله ﷺ وَأَتَاهُ رجل ضَرِير فَشَكا إِلَيْهِ ذهَاب بَصَره فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ أَو تصبر فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنَّه لَيْسَ لي قَائِد وَقد شقّ عَليّ فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ ائْتِ الميضأة فَتَوَضَّأ ثمَّ صل رَكْعَتَيْنِ ثمَّ ادْع بِهَذِهِ الدَّعْوَات فَقَالَ عُثْمَان بن حنيف فوَاللَّه مَا تفرقنا وَطَالَ بِنَا الحَدِيث حَتَّى دخل علينا الرجل كَأَنَّهُ لم يكن بِهِ ضرّ قطّ قَالَ الطَّبَرَانِيّ بعد ذكر طرقه والْحَدِيث صَحِيح الطنفسة مُثَلّثَة الطَّاء وَالْفَاء أَيْضا وَقد تفتح الطَّاء وتكسر الْفَاء اسْم للبساط وَتطلق على حَصِير من سعف يكون عرضه ذِرَاعا • وَعَن عبد الله بن أبي أوفى ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَت لَهُ إِلَى الله حَاجَة أَو إِلَى أحد من بني آدم فَليَتَوَضَّأ وليحسن الْوضُوء وَليصل رَكْعَتَيْنِ ثمَّ ليثن على الله وَليصل على النَّبِي ﷺ ثمَّ ليقل لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم سُبْحَانَ الله رب الْعَرْش الْعَظِيم الْحَمد لله رب الْعَالمين أَسأَلك مُوجبَات رحمتك وعزائم مغفرتك وَالْغنيمَة من كل بر والسلامة من كل إِثْم لَا تدع لي ذَنبا إِلَّا غفرته وَلَا هما إِلَّا فرجته وَلَا حَاجَة هِيَ لَك رضَا إِلَّا قضيتها يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه كِلَاهُمَا من رِوَايَة فَايِد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الورقاء عَنهُ وَزَاد ابْن مَاجَه بعد قَوْله

стр. 254

يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ ثمَّ يسْأَل من أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة مَا شَاءَ فَإِنَّهُ يقدر وَرَوَاهُ الْحَاكِم بِاخْتِصَار ثمَّ قَالَ أخرجته شَاهدا وفايد مُسْتَقِيم الحَدِيث وَزَاد بعد قَوْله وعزائم مغفرتك والعصمة من كل ذَنْب قَالَ الْحَافِظ فَايِد مَتْرُوك روى عَنهُ الثِّقَات وَقَالَ ابْن عدي مَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه • وَرَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ من حَدِيث أنس ﵁ وَلَفظه أَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَا عَليّ أَلا أعلمك دُعَاء إِذا أَصَابَك غم أَو هم تَدْعُو بِهِ رَبك فيستجاب لَك بِإِذن الله ويفرج عَنْك تَوَضَّأ وصل رَكْعَتَيْنِ وَاحْمَدْ الله وأثن عَلَيْهِ وصل على نبيك واستغفر لنَفسك وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات ثمَّ قل اللَّهُمَّ أَنْت تحكم بَين عِبَادك فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ لَا إِلَه إِلَّا الله الْعلي الْعَظِيم لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم سُبْحَانَ الله رب السَّمَوَات السَّبع وَرب الْعَرْش الْعَظِيم الْحَمد لله رب الْعَالمين اللَّهُمَّ كاشف الْغم مفرج الْهم مُجيب دَعْوَة الْمُضْطَرين إِذا دعوك رَحْمَن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ورحيمهما فارحمني فِي حَاجَتي هَذِه بقضائها ونجاحها رَحْمَة تغنيني بهَا عَن رَحْمَة من سواك • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ اثْنَتَيْ عشرَة رَكْعَة تصليهن من ليل أَو نَهَار وتتشهد بَين كل رَكْعَتَيْنِ فَإِذا تشهدت فِي آخر صَلَاتك فأثن على الله وصل على النَّبِي ﷺ واقرأ وَأَنت ساجد فَاتِحَة الْكتاب سبع مَرَّات وَآيَة الْكُرْسِيّ سبع مَرَّات وَقل لَا إِلَه إِلَّا الله لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات ثمَّ قل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بمعاقد الْعِزّ من عرشك ومنتهى الرَّحْمَة من كتابك واسمك الْأَعْظَم وَجدك الْأَعْلَى وكلماتك التَّامَّة ثمَّ سل حَاجَتك ثمَّ ارْفَعْ رَأسك ثمَّ سلم يَمِينا وَشمَالًا وَلَا تعلموها السُّفَهَاء فَإِنَّهُم يدعونَ بهَا فيستجابون رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ قَالَ أَحْمد بن حَرْب قد جربته فَوَجَدته حَقًا وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن عَليّ الدبيلي قد جربته فَوَجَدته حَقًا وَقَالَ الْحَاكِم قَالَ لنا أَبُو زَكَرِيَّا قد جربته فَوَجَدته حَقًا قَالَ الْحَاكِم قد جربته فَوَجَدته حَقًا تفرد بِهِ عَامر بن خِدَاش وَهُوَ ثِقَة مَأْمُون انْتهى قَالَ الْحَافِظ أما عَامر بن خِدَاش هَذَا هُوَ النَّيْسَابُورِي قَالَ شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو الْحسن كَانَ صَاحب مَنَاكِير وَقد تفرد بِهِ عَن عمر بن هَارُون الْبَلْخِي وَهُوَ مَتْرُوك مُتَّهم أثنى

стр. 255

عَلَيْهِ ابْن مهْدي وَحده فِيمَا أعلم والاعتماد فِي مثل هَذَا على التجربة لَا على الْإِسْنَاد وَالله أعلم • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ جَاءَنِي جِبْرِيل ﵇ بدعوات فَقَالَ إِذا نزل بك أَمر من أَمر دنياك فقدمهن ثمَّ سل حَاجَتك يَا بديع السَّمَوَات وَالْأَرْض يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام يَا صريخ المستصرخين يَا غياث المستغيثين يَا كاشف السوء يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ يَا مُجيب دَعْوَة الْمُضْطَرين يَا إِلَه الْعَالمين بك أنزل حَاجَتي وَأَنت أعلم بهَا فاقضها رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ وَفِي إِسْنَاده إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَله شَوَاهِد كَثِيرَة • التَّرْغِيب فِي صَلَاة الاستخارة وَمَا جَاءَ فِي تَركهَا • عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سَعَادَة ابْن آدم استخارته الله رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَزَاد وَمن شقوة ابْن آدم تَركه استخارة الله وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد كَذَا قَالَ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَلَفظه من سَعَادَة ابْن آدم كَثْرَة استخارة الله تَعَالَى وَرضَاهُ بِمَا قضى الله لَهُ وَمن شقاوة ابْن آدم تَركه استخارة الله تَعَالَى وَسخطه بِمَا قضى الله لَهُ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث مُحَمَّد بن أبي حميد وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْد أهل الحَدِيث وَرَوَاهُ الْبَزَّار وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من سَعَادَة الْمَرْء استخارته ربه وَرضَاهُ بِمَا قضى وَمن شقاء الْمَرْء تَركه الاستخارة وَسخطه بعد الْقَضَاء وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب والأصبهاني بِنَحْوِ الْبَزَّار • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يعلمنَا الاستخارة فِي الْأُمُور كلهَا كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن يَقُول إِذا هم أحدكُم بِالْأَمر فليركع رَكْعَتَيْنِ من غير الْفَرِيضَة ثمَّ ليقل اللَّهُمَّ إِنِّي أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك

стр. 256

وَأَسْأَلك من فضلك الْعَظِيم فَإنَّك تقدر وَلَا أقدر وَتعلم وَلَا أعلم وَأَنت علام الغيوب اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَن هَذَا الْأَمر خير لي فِي ديني ومعاشي وعاقبة أَمْرِي أَو قَالَ عَاجل أَمْرِي وآجله فاقدره لي ويسره لي ثمَّ بَارك لي فِيهِ وَإِن كنت تعلم أَن هَذَا الْأَمر شَرّ لي فِي ديني ومعاشي وعاقبة أَمْرِي أَو قَالَ عَاجل أَمْرِي وآجله فاصرفه عني واصرفني عَنهُ واقدر لي الْخَيْر حَيْثُ كَانَ ثمَّ أرضني بِهِ قَالَ ويسمي حَاجته رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه

стр. 257

كتاب الْجُمُعَة التَّرْغِيب فِي صَلَاة الْجُمُعَة وَالسَّعْي إِلَيْهَا وَمَا جَاءَ فِي فضل يَوْمهَا وساعتها • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ أَتَى الْجُمُعَة فاستمع وأنصت غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام وَمن مس الْحَصَا فقد لَغَا رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه لَغَا قيل مَعْنَاهُ خَابَ من الْأجر وَقيل أَخطَأ وَقيل صَارَت جمعته ظهرا وَقيل غير ذَلِك • وَعنهُ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الصَّلَوَات الْخمس وَالْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة ورمضان إِلَى رَمَضَان مكفرات مَا بَينهُنَّ إِذا اجْتنبت الْكَبَائِر رَوَاهُ مُسلم وَغَيره • وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْجُمُعَة كَفَّارَة لما بَينهَا وَبَين الْجُمُعَة الَّتِي تَلِيهَا وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام وَذَلِكَ بِأَن الله قَالَ ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا﴾ الْأَنْعَام ٦١ • وَعَن أبي سعيد ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول خمس من عملهن فِي يَوْم كتبه الله من أهل الْجنَّة من عَاد مَرِيضا وَشهد جَنَازَة وَصَامَ يَوْمًا وَرَاح إِلَى الْجُمُعَة وَأعْتق رَقَبَة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن يزِيد بن أبي مَرْيَم ﵁ قَالَ لَحِقَنِي عَبَايَة بن رِفَاعَة بن رَافع ﵁ وَأَنا أَمْشِي إِلَى الْجُمُعَة فَقَالَ أبشر فَإِن خطاك هَذِه فِي سَبِيل الله سَمِعت أَبَا

стр. 258

عبس يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ من اغبرت قدماه فِي سَبِيل الله فهما حرَام على النَّار رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَرَوَاهُ البُخَارِيّ وَعِنْده قَالَ عَبَايَة أدركني أَبُو عبس وَأَنا ذَاهِب إِلَى الْجُمُعَة فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من اغبرت قدماه فِي سَبِيل الله حرمه الله على النَّار وَفِي رِوَايَة مَا اغبرت قدما عبد فِي سَبِيل الله فَتَمَسهُ النَّار وَلَيْسَ عِنْده قَول عَبَايَة ليزِيد • وَعَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة وَمَسّ من طيب إِن كَانَ عِنْده وَلبس من أحسن ثِيَابه ثمَّ خرج حَتَّى يَأْتِي الْمَسْجِد فيركع مَا بدا لَهُ وَلم يؤذ أحدا ثمَّ أنصت حَتَّى يُصَلِّي كَانَ كَفَّارَة لما بَينهَا وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى رَوَاهُ أَحْمد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه ورواة أَحْمد ثِقَات • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة ثمَّ لبس من أحسن ثِيَابه وَمَسّ طيبا إِن كَانَ عِنْده ثمَّ مَشى إِلَى الْجُمُعَة وَعَلِيهِ السكينَة وَلم يتخط أحدا وَلم يؤذه ثمَّ ركع مَا قضى لَهُ ثمَّ انْتظر حَتَّى ينْصَرف الإِمَام غفر لَهُ مَا بَين الجمعتين رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة حَرْب عَن أبي الدَّرْدَاء وَلم يسمع مِنْهُ • وَعَن عَطاء الْخُرَاسَانِي ﵁ قَالَ كَانَ نُبَيْشَة الْهُذلِيّ ﵁ يحدث عَن رَسُول الله ﷺ إِن الْمُسلم إِذا اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة ثمَّ أقبل إِلَى الْمَسْجِد لَا يُؤْذِي أحدا فَإِن لم يجد الإِمَام خرج صلى مَا بدا لَهُ وَإِن وجد الإِمَام قد خرج جلس فاستمع وأنصت حَتَّى يقْضِي الإِمَام جمعته وَكَلَامه إِن لم يغْفر لَهُ فِي جمعته تِلْكَ ذنُوبه كلهَا أَن يكون كَفَّارَة الْجُمُعَة الَّتِي تَلِيهَا رَوَاهُ أَحْمد وَعَطَاء لم يسمع من نُبَيْشَة فِيمَا أعلم • وَعَن سلمَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يغْتَسل رجل يَوْم

стр. 259

الْجُمُعَة ويتطهر مَا اسْتَطَاعَ من الطّهُور ويدهن من دهنه ويمس من طيب بَيته ثمَّ يخرج فَلَا يفرق بَين اثْنَيْنِ ثمَّ يُصَلِّي مَا كتب لَهُ ثمَّ ينصت إِذا تكلم الإِمَام إِلَّا غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة للنسائي مَا من رجل يتَطَهَّر يَوْم الْجُمُعَة كَمَا أَمر ثمَّ يخرج من بَيته حَتَّى يَأْتِي الْجُمُعَة وينصت حَتَّى يقْضِي صلَاته إِلَّا كَانَ كَفَّارَة لما قبله من الْجُمُعَة وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن نَحْو رِوَايَة النَّسَائِيّ وَقَالَ فِي آخِره إِلَّا كَانَ كَفَّارَة لما بَينه وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى مَا اجْتنبت المقتلة وَذَلِكَ الدَّهْر كُله • وَرُوِيَ عَن عَتيق أبي بكر الصّديق وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵄ قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة كفرت عَنهُ ذنُوبه وخطاياه فَإِذا أَخذ فِي الْمَشْي كتب لَهُ بِكُل خطْوَة عشرُون حَسَنَة فَإِذا انْصَرف من الصَّلَاة أُجِيز بِعَمَل مِائَتي سنة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَفِي الْأَوْسَط أَيْضا عَن أبي بكر ﵁ وَحده وَقَالَ فِيهِ كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة عمل عشْرين سنة • وَعَن أَوْس بن أَوْس الثَّقَفِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من غسل يَوْم الْجُمُعَة واغتسل وَبكر وابتكر وَمَشى وَلم يركب ودنا من الإِمَام فاستمع وَلم يلغ كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة عمل سنة أجر صيامها وقيامها رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ الْخطابِيّ قَوْله ﵊ غسل واغتسل وَبكر وابتكر اخْتلف النَّاس فِي مَعْنَاهُ فَمنهمْ من ذهب إِلَى أَنه من الْكَلَام المتظاهر الَّذِي يُرَاد بِهِ التوكيد وَلم تقع الْمُخَالفَة بَين الْمَعْنيين لاخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ وَقَالَ أَلا ترَاهُ يَقُول فِي هَذَا

стр. 260

الحَدِيث وَمَشى وَلم يركب ومعناهما وَاحِد وَإِلَى هَذَا ذهب الْأَثْرَم صَاحب أَحْمد وَقَالَ بَعضهم قَوْله غسل مَعْنَاهُ غسل الرَّأْس خَاصَّة وَذَلِكَ لِأَن الْعَرَب لَهُم لمَم وشعور وَفِي غسلهَا مُؤنَة فَأَرَادَ غسل الرَّأْس من أجل ذَلِك وَإِلَى هَذَا ذهب مَكْحُول وَقَوله واغتسل مَعْنَاهُ غسل سَائِر الْجَسَد وَزعم بَعضهم أَن قَوْله غسل مَعْنَاهُ أصَاب أَهله قبل خُرُوجه إِلَى الْجُمُعَة ليَكُون أملك لنَفسِهِ وأحفظ فِي طَرِيقه لبصره وَقَوله وَبكر وابتكر زعم بَعضهم أَن معنى بكر أدْرك باكورة الْخطْبَة وَهِي أَولهَا وَمعنى ابتكر قدم فِي الْوَقْت وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي معنى بكر تصدق قبل خُرُوجه وَتَأَول فِي ذَلِك مَا رُوِيَ فِي الحَدِيث من قَوْله ﷺ باكروا بِالصَّدَقَةِ فَإِن الْبلَاء لَا يتخطاها وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر بن خُزَيْمَة من قَالَ فِي الْخَبَر غسل واغتسل يَعْنِي بِالتَّشْدِيدِ مَعْنَاهُ جَامع فَأوجب الْغسْل على زَوجته أَو أمته واغتسل وَمن قَالَ غسل واغتسل يَعْنِي بِالتَّخْفِيفِ أَرَادَ غسل رَأسه واغتسل فضل سَائِر الْجَسَد لخَبر طَاوس عَن ابْن عَبَّاس ثمَّ روى بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح إِلَى طَاوس قَالَ قلت لِابْنِ عَبَّاس زَعَمُوا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اغتسلوا يَوْم الْجُمُعَة واغسلوا رؤوسكم وَإِن لم تَكُونُوا جنبا وَمَسُّوا من الطّيب قَالَ ابْن عَبَّاس أما الطّيب فَلَا أَدْرِي وَأما الْغسْل فَنعم • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من غسل واغتسل ودنا وابتكر واقترب واستمع كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة يخطوها قيام سنة وصيامها رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ عرضت الْجُمُعَة على رَسُول الله ﷺ جَاءَهُ بهَا جِبْرِيل ﵇ فِي كَفه كالمرآة الْبَيْضَاء فِي وَسطهَا كالنكتة السَّوْدَاء فَقَالَ مَا هَذَا يَا جِبْرِيل قَالَ هَذِه الْجُمُعَة يعرضهَا عَلَيْك رَبك لتَكون لَك عيدا ولقومك من بعْدك وَلكم فِيهَا خير تكون أَنْت الأول وَتَكون الْيَهُود وَالنَّصَارَى من بعْدك وفيهَا سَاعَة لَا يَدْعُو أحد ربه فِيهَا بِخَير هُوَ لَهُ قسم إِلَّا أعطَاهُ أَو يتَعَوَّذ من شَرّ إِلَّا دفع عَنهُ مَا هُوَ أعظم مِنْهُ

стр. 261

وَنحن نَدْعُوهُ فِي الْآخِرَة يَوْم الْمَزِيد الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد • وَعَن أبي لبَابَة بن عبد الْمُنْذر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن يَوْم الْجُمُعَة سيد الْأَيَّام وَأَعْظَمهَا عِنْد الله وَهُوَ أعظم عِنْد الله من يَوْم الْأَضْحَى وَيَوْم الْفطر وَفِيه خمس خلال خلق الله فِيهِ آدم وأهبط الله فِيهِ آدم إِلَى الأَرْض وَفِيه توفى الله آدم وَفِيه سَاعَة لَا يسْأَل الله فِيهَا العَبْد شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه مَا لم يسْأَل حَرَامًا وَفِيه تقوم السَّاعَة مَا من ملك مقرب وَلَا سَمَاء وَلَا أَرض وَلَا ريَاح وَلَا جبال وَلَا بَحر إِلَّا وَهن يشفقن من يَوْم الْجُمُعَة رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه بِلَفْظ وَاحِد وَفِي إسنادهما عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل وَهُوَ مِمَّن احْتج بِهِ أَحْمد وَغَيره وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا وَالْبَزَّار من طَرِيق عبد الله أَيْضا من حَدِيث سعد بن عبَادَة وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خير يَوْم طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة فِيهِ خلق الله آدم وَفِيه أَدخل الْجنَّة وَفِيه أخرج مِنْهَا رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ مَا طلعت الشَّمْس وَلَا غربت على يَوْم خير من يَوْم الْجُمُعَة هدَانَا الله لَهُ وضل النَّاس عَنهُ فَالنَّاس لنا فِيهِ تبع فَهُوَ لنا وَالْيَهُود يَوْم السبت وَالنَّصَارَى يَوْم الْأَحَد إِن فِيهِ لساعة لَا يُوَافِقهَا مُؤمن يُصَلِّي يسْأَل الله شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ فَذكر الحَدِيث • وَعَن أَوْس بن أَوْس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من أفضل أيامكم يَوْم الْجُمُعَة فِيهِ خلق الله آدم وَفِيه قبض وَفِيه النفخة وَفِيه الصعقة فَأَكْثرُوا من الصَّلَاة عَليّ فِيهِ فَإِن صَلَاتكُمْ يَوْم الْجُمُعَة معروضة عَليّ قَالُوا وَكَيف تعرض صَلَاتنَا عَلَيْك وَقد أرمت أَي بليت فَقَالَ إِن الله وَعلا حرم على الأَرْض أَن تَأْكُل أجسامنا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ

стр. 262

وَهُوَ أتم وَله عِلّة دقيقة امتاز إِلَيْهَا البُخَارِيّ وَغَيره لَيْسَ هَذَا موضعهَا وَقد جمعت طرقه فِي جُزْء أرمت بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْمِيم أَي صرت رميما وَرُوِيَ أرمت بِضَم الْهمزَة وَسُكُون الْمِيم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تطلع الشَّمْس وَلَا تغرب على أفضل من يَوْم الْجُمُعَة وَمَا من دَابَّة إِلَّا وَهِي تفزع يَوْم الْجُمُعَة إِلَّا هذَيْن الثقلَيْن الْجِنّ وَالْإِنْس رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحهمَا وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره أطول من هَذَا وَقَالَ فِي آخِره وَمَا من دَابَّة إِلَّا وَهِي مصيخة يَوْم الْجُمُعَة من حِين تصبح حَتَّى تطلع الشَّمْس شفقا من السَّاعَة إِلَّا الْإِنْس وَالْجِنّ مصيخة مَعْنَاهُ مستمعة مصغية تتَوَقَّع قيام السَّاعَة • وَعَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تحْشر الْأَيَّام على هيئتها وتحشر الْجُمُعَة زهراء منيرة أَهلهَا يحفونَ بهَا كالعروس تهدى إِلَى خدرها تضيء لَهُم يَمْشُونَ فِي ضوئها ألوانهم كالثلج بَيَاضًا وريحهم كالمسك يَخُوضُونَ فِي جبال الكافور ينظر إِلَيْهِم الثَّقَلَان لَا يطرقون تَعَجبا حَتَّى يدْخلُونَ الْجنَّة لَا يخالطهم أحد إِلَّا المؤذنون المحتسبون رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَقَالَ إِن صَحَّ هَذَا الْخَبَر فَإِن فِي النَّفس من هَذَا الْإِسْنَاد شَيْئا قَالَ الْحَافِظ إِسْنَاده حسن وَفِي مَتنه غرابة • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ إِن الله ﵎ لَيْسَ بتارك أحدا من الْمُسلمين يَوْم الْجُمُعَة إِلَّا غفر لَهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط مَرْفُوعا فِيمَا أرى بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي هُرَيْرَة وَحُذَيْفَة ﵄ قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ أضلّ الله ﵎ عَن الْجُمُعَة من كَانَ قبلنَا كَانَ للْيَهُود يَوْم السبت والأحد لِلنَّصَارَى فهم لنا تبع إِلَى يَوْم الْقِيَامَة نَحن الْآخرُونَ من أهل الدُّنْيَا والأولون يَوْم الْقِيَامَة المقضى لَهُم قبل الْخَلَائق رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَزَّار ورجالهما رجال الصَّحِيح إِلَّا أَن الْبَزَّار قَالَ

стр. 263

نَحن الْآخرُونَ فِي الدُّنْيَا الْأَولونَ يَوْم الْقِيَامَة المغفور لَهُم قبل الْخَلَائق وَهُوَ فِي مُسلم بِنَحْوِ اللَّفْظ الأول من حَدِيث حُذَيْفَة وَحده • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن يَوْم الْجُمُعَة وَلَيْلَة الْجُمُعَة أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ سَاعَة لَيْسَ فِيهَا سَاعَة إِلَّا وَللَّه فِيهَا سِتّمائَة ألف عَتيق من النَّار قَالَ فخرجنا من عِنْده فَدَخَلْنَا على الْحسن فَذَكرنَا لَهُ حَدِيث ثَابت فَقَالَ سمعته وَزَاد فِيهِ كلهم قد استوجبوا النَّار رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ بِاخْتِصَار وَلَفظه لله فِي كل جُمُعَة سِتّمائَة ألف عَتيق من النَّار • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ ذكر يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ فِيهَا سَاعَة لَا يُوَافِقهَا عبد مُسلم وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي يسْأَل الله شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ وَأَشَارَ بِيَدِهِ يقللها رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَأما تعْيين السَّاعَة فقد ورد فِيهِ أَحَادِيث كَثِيرَة صَحِيحَة وَاخْتلف الْعلمَاء فِيهَا اخْتِلَافا كثيرا بسطته فِي غير هَذَا الْكتاب وأذكر هُنَا نبذة من الْأَحَادِيث الدَّالَّة لبَعض الْأَقْوَال • وَعَن أبي بردة بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ لي عبد الله بن عمر ﵄ أسمعت أَبَاك يحدث عَن رَسُول الله ﷺ فِي شَأْن سَاعَة الْجُمُعَة قَالَ قلت نعم سمعته يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول هِيَ مَا بَين أَن يجلس الإِمَام إِلَى أَن تقضى الصَّلَاة رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَقَالَ يَعْنِي على الْمِنْبَر وَإِلَى هَذَا القَوْل ذهب طوائف من أهل الْعلم • وَعَن عَمْرو بن عَوْف الْمُزنِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن فِي الْجُمُعَة سَاعَة لَا يسْأَل الله العَبْد فِيهَا شَيْئا إِلَّا آتَاهُ الله إِيَّاه قَالُوا يَا رَسُول الله أَيَّة سَاعَة هِيَ قَالَ هِيَ حِين تُقَام الصَّلَاة إِلَى الِانْصِرَاف مِنْهَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه كِلَاهُمَا من طَرِيق

стр. 264

كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب قَالَ الْحَافِظ كثير بن عبد الله واه بِمرَّة وَقد حسن لَهُ التِّرْمِذِيّ هَذَا وَغَيره وَصحح لَهُ حَدِيثا فِي الصُّلْح فانتقد لَهُ الْحفاظ تَصْحِيحه لَهُ بل وتحسينه وَالله أعلم • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ التمسوا السَّاعَة الَّتِي ترجى فِي يَوْم الْجُمُعَة بعد صَلَاة الْعَصْر إِلَى غيبوبة الشَّمْس رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة وَزَاد فِي آخِره وَهِي قدر هَذَا يَعْنِي قَبْضَة وَإِسْنَاده أصلح من إِسْنَاد التِّرْمِذِيّ • وَعَن عبد الله بن سَلام ﵁ قَالَ قلت وَرَسُول الله ﷺ جَالس إِنَّا لنجد فِي كتاب الله تَعَالَى فِي يَوْم الْجُمُعَة سَاعَة لَا يُوَافِقهَا عبد مُؤمن يُصَلِّي يسْأَل الله بهَا شَيْئا إِلَّا قضى الله لَهُ حَاجته قَالَ عبد الله فَأَشَارَ إِلَى رَسُول الله ﷺ أَو بعض سَاعَة فَقلت صدقت أَو بعض سَاعَة قلت أَي سَاعَة هِيَ قَالَ آخر سَاعَات النَّهَار قلت إِنَّهَا لَيست سَاعَة صَلَاة قَالَ بلَى إِن العَبْد إِذا صلى ثمَّ جلس لم يجلسه إِلَّا الصَّلَاة فَهُوَ فِي صَلَاة رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَإِسْنَاده على شَرط الصَّحِيح • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قيل للنَّبِي ﷺ أَي شَيْء يَوْم الْجُمُعَة قَالَ لِأَن فِيهَا طبعت طِينَة أَبِيك آدم وفيهَا الصعقة وفيهَا الْبعْثَة وفيهَا البطشة وَفِي آخر ثَلَاث سَاعَات مِنْهَا سَاعَة من دَعَا الله فِيهَا اسْتُجِيبَ لَهُ رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة عَليّ بن أبي طَلْحَة عَن أبي هُرَيْرَة وَلم يسمع مِنْهُ وَرِجَاله مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح • وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ السَّاعَة الَّتِي يُسْتَجَاب فِيهَا الدُّعَاء يَوْم الْجُمُعَة آخر سَاعَة من يَوْم الْجُمُعَة قبل غرُوب الشَّمْس أغفل مَا يكون النَّاس رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ • وَعَن جَابر ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْم الْجُمُعَة اثْنَتَا عشرَة سَاعَة

стр. 265

لَا يُوجد عبد مُسلم يسْأَل الله شَيْئا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاه فالتمسوها آخر سَاعَة بعد الْعَصْر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَهُوَ كَمَا قَالَ التِّرْمِذِيّ وَرَأى بعض أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وَغَيرهم أَن السَّاعَة الَّتِي ترجى بعد الْعَصْر إِلَى أَن تغرب الشَّمْس وَبِه يَقُول أَحْمد وَإِسْحَاق وَقَالَ أَحْمد أَكثر الحَدِيث فِي السَّاعَة الَّتِي ترجى فِيهَا إِجَابَة الدعْوَة أَنَّهَا بعد صَلَاة الْعَصْر قَالَ وترجى بعد الزَّوَال ثمَّ روى حَدِيث عَمْرو بن عَوْف الْمُتَقَدّم وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر بن الْمُنْذر اخْتلفُوا فِي وَقت السَّاعَة الَّتِي يُسْتَجَاب فِيهَا الدُّعَاء من يَوْم الْجُمُعَة فروينا عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ هِيَ من بعد طُلُوع الْفجْر إِلَى طُلُوع الشَّمْس وَمن بعد صَلَاة الْعَصْر إِلَى غرُوب الشَّمْس وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ وَأَبُو الْعَالِيَة هِيَ عِنْد زَوَال الشَّمْس وَفِيه قَول ثَالِث وَهُوَ أَنه إِذا أذن الْمُؤَذّن لصَلَاة الْجُمُعَة رُوِيَ ذَلِك عَن عَائِشَة وروينا عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ هِيَ إِذا قعد الإِمَام على الْمِنْبَر حَتَّى يفرغ وَقَالَ أَبُو بردة هِيَ السَّاعَة الَّتِي اخْتَار الله فِيهَا الصَّلَاة وَقَالَ أَبُو السوار الْعَدوي كَانُوا يرَوْنَ الدُّعَاء مستجابا مَا بَين أَن تَزُول الشَّمْس إِلَى أَن يدْخل فِي الصَّلَاة وَفِيه قَول سَابِع وَهُوَ أَنَّهَا مَا بَين أَن تزِيغ الشَّمْس يُشِير إِلَى ذِرَاع وروينا هَذَا القَوْل عَن أبي ذَر وَفِيه قَول ثامن وَهُوَ أَنَّهَا مَا بَين الْعَصْر إِلَى أَن تغرب الشَّمْس كَذَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَبِه قَالَ طَاوس وَعبد الله بن سَلام ﵃ وَالله أعلم • التَّرْغِيب فِي الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة وَقد تقدم ذكر الْغسْل فِي الْبَاب قبله فِي حَدِيث نُبَيْشَة الْهُذلِيّ وسلمان الْفَارِسِي وَأَوْس بن أَوْس وَعبد الله بن عَمْرو وَتقدم أَيْضا حَدِيث أبي بكر وَعمْرَان بن حُصَيْن قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة كفرت عَنهُ ذنُوبه وخطاياه الحَدِيث • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة ليسل الْخَطَايَا من أصُول الشّعْر استلالا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات

стр. 266

• وَعَن عبد الله بن أبي قَتَادَة ﵁ قَالَ دخل عَليّ أبي وَأَنا أَغْتَسِل يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ غسلك هَذَا من جَنَابَة أَو للْجُمُعَة قلت من جَنَابَة قَالَ أعد غسلا آخر إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة كَانَ فِي طَهَارَة إِلَى الْجُمُعَة الْأُخْرَى رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَإِسْنَاده قريب من الْحسن وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب لم يروه غير هَارُون يَعْنِي ابْن مُسلم صَاحب الحنا وَرَوَاهُ الْحَاكِم بِلَفْظ الطَّبَرَانِيّ وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة لم يزل طَاهِرا إِلَى الْجُمُعَة الْأُخْرَى • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة فاغتسل الرجل وَغسل رَأسه ثمَّ تطيب من أطيب طيبه وَلبس من صَالح ثِيَابه ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة وَلم يفرق بَين اثْنَيْنِ ثمَّ اسْتمع الإِمَام غفر لَهُ من الْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه قَالَ الْحَافِظ وَفِي هَذَا الحَدِيث دَلِيل على مَا ذهب إِلَيْهِ مَكْحُول وَمن تَابعه فِي تَفْسِير قَوْله غسل واغتسل وَالله أعلم • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ غسل يَوْم الْجُمُعَة وَاجِب على كل محتلم وَسوَاك ويمس من الطّيب مَا قدر عَلَيْهِ رَوَاهُ مُسلم وَغَيره • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن هَذَا يَوْم عيد جعله الله للْمُسلمين فَمن جَاءَ الْجُمُعَة فليغتسل وَإِن كَانَ عِنْده طيب فليمس مِنْهُ وَعَلَيْكُم بِالسِّوَاكِ رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن وَسَتَأْتِي أَحَادِيث تدل لهَذَا الْبَاب فِيمَا يَأْتِي من الْأَبْوَاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى

стр. 267

• التَّرْغِيب فِي التبكير إِلَى الْجُمُعَة وَمَا جَاءَ فِيمَن يتَأَخَّر عَن التبكير من غير عذر • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة غسل الْجَنَابَة ثمَّ رَاح فِي السَّاعَة الأولى فَكَأَنَّمَا قرب بَدَنَة وَمن رَاح فِي السَّاعَة الثَّانِيَة فَكَأَنَّمَا قرب بقرة وَمن رَاح فِي السَّاعَة الثَّالِثَة فَكَأَنَّمَا قرب كَبْشًا أقرن وَمن رَاح فِي السَّاعَة الرَّابِعَة فَكَأَنَّمَا قرب دجَاجَة وَمن رَاح فِي السَّاعَة الْخَامِسَة فَكَأَنَّمَا قرب بَيْضَة فَإِذا خرج الإِمَام حضرت الْمَلَائِكَة يَسْتَمِعُون الذّكر رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة وقفت الْمَلَائِكَة على بَاب الْمَسْجِد يَكْتُبُونَ الأول فَالْأول وَمثل المهجر كَمثل الَّذِي يهدي بَدَنَة ثمَّ كَالَّذي يهدي بقرة ثمَّ كَبْشًا ثمَّ دجَاجَة ثمَّ بَيْضَة فَإِذا خرج الإِمَام طَوَوْا صُحُفهمْ يَسْتَمِعُون الذّكر وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِنَحْوِ هَذِه • وَفِي رِوَايَة لَهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ المستعجل إِلَى الْجُمُعَة كالمهدي بَدَنَة وَالَّذِي يَلِيهِ كالمهدي بقرة وَالَّذِي يَلِيهِ كالمهدي شَاة وَالَّذِي يَلِيهِ كالمهدي طيرا وَفِي أُخْرَى لَهُ قَالَ على كل بَاب من أَبْوَاب الْمَسَاجِد يَوْم الْجُمُعَة ملكان يكتبان الأول فَالْأول كَرجل قدم بَدَنَة وكرجل قدم بقرة وكرجل قدم شَاة وكرجل قدم طيرا وكرجل قدم بَيْضَة فَإِذا قعد الإِمَام طويت الصُّحُف المهجر هُوَ المبكر الْآتِي فِي أول سَاعَة • وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ ضرب مثل يَوْم الْجُمُعَة ثمَّ التبكير كَأَجر الْبَقَرَة كَأَجر الشَّاة حَتَّى ذكر الدَّجَاجَة رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن

стр. 268

• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تقعد الْمَلَائِكَة يَوْم الْجُمُعَة على أَبْوَاب الْمَسَاجِد مَعَهم الصُّحُف يَكْتُبُونَ النَّاس فَإِذا خرج الإِمَام طويت الصُّحُف قلت يَا أَبَا أُمَامَة لَيْسَ لمن جَاءَ بعد خُرُوج الإِمَام جُمُعَة قَالَ بلَى وَلَكِن لَيْسَ مِمَّن يكْتب فِي الصُّحُف رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِي إِسْنَاده مبارك بن فضَالة • وَفِي رِوَايَة لاحمد ﵁ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول تقعد الْمَلَائِكَة على أَبْوَاب الْمَسَاجِد فيكتبون الأول وَالثَّانِي وَالثَّالِث حَتَّى إِذا خرج الإِمَام رفعت الصُّحُف ورواة هَذَا ثِقَات • وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة خرجت الشَّيَاطِين يريثون النَّاس إِلَى أسواقهم وتقعد الْمَلَائِكَة على أَبْوَاب الْمَسَاجِد يَكْتُبُونَ النَّاس على قدر مَنَازِلهمْ السَّابِق وَالْمُصَلي وَالَّذِي يَلِيهِ حَتَّى يخرج الإِمَام فَمن دنا من الإِمَام فأنصت واستمع وَلم يلغ كَانَ لَهُ كفلان من الْأجر وَمن نأى فاستمع وأنصت وَلم يلغ كَانَ لَهُ كفل من الْأجر وَمن دنا من الإِمَام فلغا وَلم ينصت وَلم يستمع كَانَ عَلَيْهِ كفلان من الْوزر وَمن قَالَ صه فقد تكلم وَمن تكلم فَلَا جُمُعَة لَهُ ثمَّ قَالَ هَكَذَا سَمِعت نَبِيكُم ﷺ يَقُول رَوَاهُ أَحْمد وَهَذَا لَفظه وَأَبُو دَاوُد وَلَفظه إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة غَدَتْ الشَّيَاطِين براياتها إِلَى الْأَسْوَاق فيرمون النَّاس بالترابيث أَو الربايث ويثبطونهم عَن الْجُمُعَة وتغدو الْمَلَائِكَة فَيَجْلِسُونَ على أَبْوَاب الْمَسَاجِد ويكتبون الرجل من سَاعَة وَالرجل من ساعتين حَتَّى يخرج الإِمَام فَإِذا جلس مَجْلِسا يستمكن فِيهِ من الِاسْتِمَاع وَالنَّظَر فأنصت وَلم يلغ كَانَ لَهُ كفلان من الْأجر فَإِن نأى حَيْثُ لَا يسمع فأنصت وَلم يلغ كَانَ لَهُ كفل من الْأجر فَإِن جلس مَجْلِسا لَا يستمكن فِيهِ من الِاسْتِمَاع وَالنَّظَر فلغا وَلم ينصت كَانَ لَهُ كفلان من وزر فَإِن جلس مَجْلِسا يستمكن فِيهِ من الِاسْتِمَاع وَالنَّظَر ولغا وَلم ينصت كَانَ لَهُ كفل من وزر قَالَ وَمن قَالَ لصَاحبه يَوْم الْجُمُعَة أنصت فقد لَغَا وَمن لَغَا لَيْسَ لَهُ فِي جمعته شَيْء ثمَّ قَالَ فِي آخر ذَلِك سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ذَلِك

стр. 269

قَالَ الْحَافِظ وَفِي إسنادهما راو لم يسم الربايث بالراء وَالْبَاء الْمُوَحدَة ثمَّ ألف وياء مثناة تَحت بعْدهَا ثاء مُثَلّثَة جمع ربيثة وَهِي الْأَمر الَّذِي يحبس الْمَرْء عَن مقْصده ويثبطه عَنهُ وَمَعْنَاهُ أَن الشَّيَاطِين تشغلهم وتقعدهم عَن السَّعْي إِلَى الْجُمُعَة إِلَى أَن تمْضِي الْأَوْقَات الفاضلة قَالَ الْخطابِيّ الترابيث لَيْسَ بِشَيْء إِنَّمَا هُوَ الربايث وَقَوله فيرمون النَّاس إِنَّمَا هُوَ فيريثون النَّاس قَالَ وَكَذَلِكَ رُوِيَ لنا فِي غير هَذَا الحَدِيث قَالَ الْحَافِظ يُشِير إِلَى لفظ رِوَايَة أَحْمد الْمَذْكُورَة وَقَوله صه بِسُكُون الْهَاء وتكسر منونة وَهِي كلمة زجر للمتكلم أَي اسْكُتْ والكفل بِكَسْر الْكَاف هُوَ النَّصِيب من الْأجر أَو الْوزر • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة قعدت الْمَلَائِكَة على أَبْوَاب الْمَسَاجِد فيكتبون من جَاءَ من النَّاس على مَنَازِلهمْ فَرجل قدم جزورا وَرجل قدم بقرة وَرجل قدم شَاة وَرجل قدم دجَاجَة وَرجل قدم بَيْضَة قَالَ فَإِذا أذن الْمُؤَذّن وَجلسَ الإِمَام على الْمِنْبَر طويت الصُّحُف ودخلوا الْمَسْجِد يَسْتَمِعُون الذّكر رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِنَحْوِهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة • وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب ﵁ عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ تبْعَث الْمَلَائِكَة على أَبْوَاب الْمَسَاجِد يَوْم الْجُمُعَة يَكْتُبُونَ مَجِيء النَّاس فَإِذا خرج الإِمَام طويت الصُّحُف وَرفعت الأقلام فَتَقول الْمَلَائِكَة بَعضهم لبَعض مَا حبس فلَانا فَتَقول الْمَلَائِكَة اللَّهُمَّ إِن كَانَ ضَالًّا فاهده وَإِن كَانَ مَرِيضا فاشفه وَإِن كَانَ عائلا فأغنه رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه العائل الْفَقِير • وَعَن أبي عُبَيْدَة ﵁ قَالَ قَالَ عبد الله سارعوا إِلَى الْجُمُعَة فَإِن الله يبرز إِلَى أهل الْجنَّة فِي كل يَوْم جُمُعَة فِي كثيب كافور فيكونون مِنْهُ فِي الْقرب على قدر تسارعهم فَيحدث الله لَهُم من الْكَرَامَة شَيْئا لم يَكُونُوا رَأَوْهُ قبل ذَلِك ثمَّ يرجعُونَ إِلَى أَهْليهمْ فيحدثونهم بِمَا أحدث الله لَهُم قَالَ ثمَّ دخل عبد الله الْمَسْجِد فَإِذا هُوَ برجلَيْن

стр. 270

يَوْم الْجُمُعَة قد سبقاه فَقَالَ عبد الله رجلَانِ وَأَنا الثَّالِث إِن شَاءَ الله أَن يُبَارك فِي الثَّالِث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو عُبَيْدَة اسْمه عَامر وَلم يسمع من أَبِيه عبد الله بن مَسْعُود ﵁ وَقيل سمع مِنْهُ • وَعَن عَلْقَمَة ﵁ قَالَ خرجت مَعَ عبد الله بن مَسْعُود يَوْم الْجُمُعَة فَوجدَ ثَلَاثَة قد سَبَقُوهُ فَقَالَ رَابِع أَرْبَعَة وَمَا رَابِع أَرْبَعَة من الله بِبَعِيد إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن النَّاس يَجْلِسُونَ يَوْم الْقِيَامَة من الله على قدر رَوَاحهمْ إِلَى الْجُمُعَات الأول ثمَّ الثَّانِي ثمَّ الثَّالِث ثمَّ الرَّابِع وَمَا رَابِع أَرْبَعَة من الله بِبَعِيد رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن أبي عَاصِم وإسنادهما حسن قَالَ الْحَافِظ ﵀ وَتقدم حَدِيث عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من غسل واغتسل ودنا وابتكر واقترب واستمع كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة يخطوها قيام سنة وصيامها وَكَذَلِكَ تقدم حَدِيث أَوْس بن أَوْس نَحوه • وَرُوِيَ عَن سَمُرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ احضروا الْجُمُعَة وادنوا من الإِمَام فَإِن الرجل ليَكُون من أهل الْجنَّة فَيتَأَخَّر عَن الْجُمُعَة فيؤخر عَن الْجنَّة وَإنَّهُ لمن أَهلهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ والأصبهاني وَغَيرهمَا • التَّرْهِيب من تخطي الرّقاب يَوْم الْجُمُعَة • عَن عبد الله بن بسر ﵄ قَالَ جَاءَ رجل يتخطى رِقَاب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة وَالنَّبِيّ ﷺ يخْطب فَقَالَ النَّبِي ﷺ اجْلِسْ فقد آذيت وآنيت رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَلَيْسَ عِنْد أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وآنيت وَعند ابْن خُزَيْمَة فقد آذيت وأوذيت وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث جَابر بن عبد الله

стр. 271

آنيت بِمد الْهمزَة وَبعدهَا نون ثمَّ يَاء مثناة تَحت أَي أخرت الْمَجِيء وَآذَيْت بتخطيك رِقَاب النَّاس • وَرُوِيَ عَن معَاذ بن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تخطى رِقَاب النَّاس يَوْم الْقِيَامَة اتخذ جِسْرًا إِلَى جَهَنَّم رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَالْعَمَل عَلَيْهِ عِنْد أهل الْعلم • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ يخْطب إِذْ جَاءَ رجل يتخطى رِقَاب النَّاس حَتَّى جلس قَرِيبا من النَّبِي ﷺ فَلَمَّا قضى رَسُول الله ﷺ صلَاته قَالَ مَا مَنعك يَا فلَان أَن تجمع مَعنا قَالَ يَا رَسُول الله قد حرصت أَن أَضَع نَفسِي بِالْمَكَانِ الَّذِي ترى قَالَ قد رَأَيْتُك تَتَخَطَّى رِقَاب النَّاس وتؤذيهم من آذَى مُسلما فقد آذَانِي وَمن آذَانِي فقد آذَى الله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط • وَرُوِيَ عَن الأرقم بن أبي الأرقم ﵁ وَكَانَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الَّذِي يتخطى رِقَاب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة وَيفرق بَين الِاثْنَيْنِ بعد خُرُوج الإِمَام كجار قصبه فِي النَّار رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير التَّرْهِيب من الْكَلَام وَالْإِمَام يخْطب وَالتَّرْغِيب فِي الْإِنْصَات • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا قلت لصاحبك يَوْم الْجُمُعَة أنصت وَالْإِمَام يخْطب فقد لغوت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة قَوْله لغوت قيل مَعْنَاهُ خبت من الْأجر وَقيل تَكَلَّمت وَقيل أَخْطَأت وَقيل بطلت فَضِيلَة جمعتك وَقيل صَارَت جمعتك ظهرا وَقيل غير ذَلِك

стр. 272

• وَعنهُ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا تَكَلَّمت يَوْم الْجُمُعَة فقد لغوت وألغيت يَعْنِي وَالْإِمَام يخْطب رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تكلم يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يخْطب فَهُوَ كَمثل الْحمار يحمل أسفارا وَالَّذِي يَقُول لَهُ أنصت لَيْسَ لَهُ جُمُعَة رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ • وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَرَأَ يَوْم الْجُمُعَة تبَارك وَهُوَ قَائِم يذكر بأيام الله وَأَبُو ذَر يغمز أبي بن كَعْب فَقَالَ مَتى أنزلت هَذِه السُّورَة إِنِّي لم أسمعها إِلَى الْآن فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَن اسْكُتْ فَلَمَّا انصرفوا قَالَ سَأَلتك مَتى أنزلت هَذِه السُّورَة فَلم تُخبرنِي فَقَالَ أبي لَيْسَ لَك من صَلَاتك الْيَوْم إِلَّا مَا لغوت فَذهب أَبُو ذَر إِلَى رَسُول الله ﷺ وَأخْبرهُ بِالَّذِي قَالَ أبي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ صدق أبي رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه عَن أبي ذَر ﵁ أَنه قَالَ دخلت الْمَسْجِد يَوْم الْجُمُعَة وَالنَّبِيّ ﷺ يخْطب فَجَلَست قَرِيبا من أبي بن كَعْب فَقَرَأَ النَّبِي ﷺ سُورَة بَرَاءَة فَقلت لابي مَتى نزلت هَذِه السُّورَة قَالَ فتجهمني وَلم يكلمني ثمَّ مكثت سَاعَة ثمَّ سَأَلته فتجهمني وَلم يكلمني ثمَّ مكثت سَاعَة ثمَّ سَأَلته فتجهمني وَلم يكلمني فَلَمَّا صلى النَّبِي ﷺ قلت لابي سَأَلتك فتجهمتني وَلم تكلمني قَالَ أبي مَا لَك من صَلَاتك إِلَّا مَا لغوت فَذَهَبت إِلَى النَّبِي ﷺ فَقلت يَا نَبِي الله كنت بِجنب أبي وَأَنت تقْرَأ بَرَاءَة فَسَأَلته مَتى نزلت هَذِه السُّورَة فتجهمني وَلم يكلمني ثمَّ قَالَ مَا لَك من صَلَاتك إِلَّا مَا لغوت قَالَ النَّبِي ﷺ صدق أبي قَوْله فتجهمني مَعْنَاهُ قطب وَجهه وَعَبس وَنظر إِلَيّ نظر الْمُغْضب الْمُنكر • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ جلس رَسُول الله ﷺ يَوْمًا على الْمِنْبَر فَخَطب النَّاس وتلا آيَة وَإِلَى جَنْبي أبي بن كَعْب فَقلت لَهُ يَا أبي وَمَتى أنزلت هَذِه الْآيَة

стр. 273

قَالَ فَأبى أَن يكلمني ثمَّ سَأَلته فَأبى أَن يكلمني حَتَّى نزل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أبي مَا لَك من جمعتك إِلَّا مَا لغيت فَلَمَّا انْصَرف رَسُول الله ﷺ جِئْته فَأَخْبَرته فَقلت أَي رَسُول الله إِنَّك تَلَوت آيَة وَإِلَى جَنْبي أبي بن كَعْب فَقلت لَهُ مَتى أنزلت هَذِه الْآيَة فَأبى أَن يكلمني حَتَّى إِذا نزلت زعم أبي أَنه لَيْسَ لي من جمعتي إِلَّا مَا لغيت فَقَالَ صدق أبي إِذا سَمِعت إمامك يتَكَلَّم فأنصت حَتَّى يفرغ رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة حَرْب بن قيس عَن أبي الدَّرْدَاء وَلم يسمع مِنْهُ • وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ سعد بن أبي وَقاص ﵁ لرجل لَا جُمُعَة لَك فَقَالَ النَّبِي ﷺ لم يَا سعد قَالَ لانه كَانَ يتَكَلَّم وَأَنت تخْطب فَقَالَ النَّبِي ﷺ صدق سعد رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَزَّار • وَعَن جَابر أَيْضا ﵁ قَالَ دخل عبد الله بن مَسْعُود ﵁ الْمَسْجِد وَالنَّبِيّ ﷺ يخْطب فَجَلَسَ إِلَى جنب أبي بن كَعْب فَسَأَلَهُ عَن شَيْء أَو كَلمه بِشَيْء فَلم يرد عَلَيْهِ أبي فَظن ابْن مَسْعُود أَنَّهَا موجدة فَلَمَّا انْفَتَلَ النَّبِي ﷺ من صلَاته قَالَ ابْن مَسْعُود يَا أبي مَا مَنعك أَن ترد عَليّ قَالَ إِنَّك لم تحضر مَعنا الْجُمُعَة قَالَ لم قَالَ تَكَلَّمت وَالنَّبِيّ ﷺ يخْطب فَقَامَ ابْن مَسْعُود فَدخل على النَّبِي ﷺ فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ صدق أبي صدق أبي أطع أَبَيَا رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد جيد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ كفى لَغوا أَن تَقول لصاحبك أنصت إِذا خرج الإِمَام فِي الْجُمُعَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير مَوْقُوفا بِإِسْنَاد صَحِيح وَتقدم فِي حَدِيث عَليّ الْمَرْفُوع وَمن قَالَ يَوْم الْجُمُعَة لصَاحبه أنصت فقد لَغَا وَمن لَغَا فَلَيْسَ لَهُ فِي جمعته تِلْكَ شَيْء • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة وَمَسّ من طيب امْرَأَته إِن كَانَ لَهَا وَلبس من صَالح ثِيَابه ثمَّ لم

стр. 274

يتخط رِقَاب النَّاس وَلم يلغ عِنْد الموعظة كَانَ كَفَّارَة لما بَينهمَا وَمن لَغَا وتخطى رِقَاب النَّاس كَانَت لَهُ ظهرا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من رِوَايَة عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن عبد الله بن عَمْرو وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ وَتقدم • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يحضر الْجُمُعَة ثَلَاثَة نفر فَرجل حضرها بلغو فَذَلِك حَظه مِنْهَا وَرجل حضرها بِدُعَاء فَهُوَ رجل دَعَا الله إِن شَاءَ أعطَاهُ وَإِن شَاءَ مَنعه وَرجل حضرها بإنصات وسكوت وَلم يتخط رَقَبَة مُسلم وَلم يؤذ أحدا فَهِيَ كَفَّارَة إِلَى الْجُمُعَة الَّتِي تَلِيهَا وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام وَذَلِكَ أَن الله يَقُول ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا﴾ الْأَنْعَام ٠٦١ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَتقدم فِي حَدِيث عَليّ فَمن دنا من الإِمَام فأنصت واستمع وَلم يلغ كَانَ لَهُ كفلان من الْأجر الحَدِيث • التَّرْهِيب من ترك الْجُمُعَة لغير عذر • عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لقوم يتخلفون عَن الْجُمُعَة لقد هَمَمْت أَن آمُر رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثمَّ أحرق على رجال يتخلفون عَن الْجُمُعَة بُيُوتهم رَوَاهُ مُسلم وَالْحَاكِم بِإِسْنَاد على شَرطهمَا وَتقدم فِي بَاب الْحمام حَدِيث أبي سعيد وَفِيه وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فليسع إِلَى الْجُمُعَة وَمن اسْتغنى عَنْهَا بلهو أَو تِجَارَة اسْتغنى الله عَنهُ وَالله غَنِي حميد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة وَابْن عمر ﵃ أَنَّهُمَا سمعا رَسُول الله ﷺ يَقُول على أَعْوَاد منبره لينتهين أَقوام عَن ودعهم الْجُمُعَات أَو ليختمن الله على قُلُوبهم ثمَّ لَيَكُونن من الغافلين رَوَاهُ مُسلم وَابْن مَاجَه وَغَيرهمَا

стр. 275

قَوْله ودعهم الْجُمُعَات هُوَ بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الدَّال أَي تَركهم الْجُمُعَات وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة بِلَفْظ تَركهم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ • وَعَن أبي الْجَعْد الضمرِي وَكَانَت لَهُ صُحْبَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من ترك ثَلَاث جمع تهاونا بهَا طبع الله على قلبه رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة وَابْن حبَان من ترك الْجُمُعَة ثَلَاثًا من غير عذر فَهُوَ مُنَافِق وَفِي رِوَايَة ذكرهَا رزين وَلَيْسَت فِي الْأُصُول فقد برئ من الله أَبُو الْجَعْد اسْمه أدرع وَقيل جُنَادَة وَذكر الْكَرَابِيسِي أَن اسْمه عمر بن أبي بكر وَقَالَ التِّرْمِذِيّ سَأَلت مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ عَن اسْم أبي الْجَعْد فَلم يعرفهُ • وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من ترك الْجُمُعَة ثَلَاث مَرَّات من غير ضَرُورَة طبع الله على قلبه رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أُسَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ترك ثَلَاث جمعات من غير عذر كتب من الْمُنَافِقين رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة جَابر الْجعْفِيّ وَله شَوَاهِد • وَعَن كَعْب بن مَالك ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لينتهين أَقوام يسمعُونَ النداء يَوْم الْجُمُعَة ثمَّ لَا يأتونها أَو ليطبعن الله على قُلُوبهم ثمَّ لَيَكُونن من الغافلين رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا هَل عَسى أحدكُم أَن يتَّخذ الصبة من الْغنم على رَأس ميل أَو ميلين فيتعذر عَلَيْهِ الْكلأ فيرتفع ثمَّ تَجِيء الْجُمُعَة

стр. 276

فَلَا يَجِيء وَلَا يشهدها وتجيء الْجُمُعَة فَلَا يشهدها حَتَّى يطبع على قلبه رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه الصبة بِضَم الصَّاد الْمُهْملَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة هِيَ السّريَّة إِمَّا من الْخَيل أَو الْإِبِل أَو الْغنم مَا بَين الْعشْرين إِلَى الثَّلَاثِينَ تُضَاف إِلَى مَا كَانَت مِنْهُ وَقيل هِيَ مَا بَين الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَامَ رَسُول الله ﷺ خَطِيبًا يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ عَسى رجل تحضره الْجُمُعَة وَهُوَ على قدر ميل من الْمَدِينَة فَلَا يحضر الْجُمُعَة ثمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَة عَسى رجل تحضره الْجُمُعَة وَهُوَ على قدر ميلين من الْمَدِينَة فَلَا يحضرها وَقَالَ فِي الثَّالِثَة عَسى يكون على قدر ثَلَاثَة أَمْيَال من الْمَدِينَة فَلَا يحضر الْجُمُعَة ويطبع الله على قلبه رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد لين وروى ابْن مَاجَه عَنهُ بِإِسْنَاد جيد مَرْفُوعا من ترك الْجُمُعَة ثَلَاثًا من غير ضَرُورَة طبع الله على قلبه • وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ أَيْضا قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس تُوبُوا إِلَى الله قبل أَن تَمُوتُوا وَبَادرُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة قبل أَن تشْغَلُوا وصلوا الَّذِي بَيْنكُم وَبَين ربكُم بِكَثْرَة ذكركُمْ لَهُ وَكَثْرَة الصَّدَقَة فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة تُرْزَقُوا وَتنصرُوا وَتجبرُوا وَاعْلَمُوا أَن الله افْترض عَلَيْكُم الْجُمُعَة فِي مقَامي هَذَا فِي يومي هَذَا فِي شَهْري هَذَا من عَامي هَذَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَمن تَركهَا فِي حَياتِي أَو بعدِي وَله إِمَام عَادل أَو جَائِر اسْتِخْفَافًا بهَا وجحودا بهَا فَلَا جمع الله لَهُ شَمله وَلَا بَارك لَهُ فِي أمره أَلا وَلَا صَلَاة لَهُ أَلا وَلَا زَكَاة لَهُ أَلا وَلَا حج لَهُ أَلا وَلَا صَوْم لَهُ أَلا وَلَا بر لَهُ حَتَّى يَتُوب فَمن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ أخصر مِنْهُ • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ من ترك الْجُمُعَة ثَلَاث جمع مُتَوَالِيَات فقد نبذ الْإِسْلَام وَرَاء ظَهره رَوَاهُ أَبُو يعلى مَوْقُوفا بِإِسْنَاد صَحِيح

стр. 277

• وَعَن حَارِثَة بن النُّعْمَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يتَّخذ أحدكُم السَّائِمَة فَيشْهد الصَّلَاة فِي جمَاعَة فتتعذر عَلَيْهِ سائمته فَيَقُول لَو طلبت لسائمتي مَكَانا هُوَ أكلأ من هَذَا فيتحول وَلَا يشْهد إِلَّا الْجُمُعَة فتتعذر عَلَيْهِ سائمته فَيَقُول لَو طلبت لسائمتي مَكَانا هُوَ أكلأ من هَذَا فيتحول وَلَا يشْهد الْجُمُعَة وَلَا الْجَمَاعَة فيطبع الله على قلبه رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة عمر بن عبد الله مولى غفرة وَهُوَ ثِقَة عِنْده وَتقدم حَدِيث أبي هُرَيْرَة عِنْد ابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة بِمَعْنَاهُ قَوْله أكلأ من هَذَا أَي أَكثر كلأ والكلأ بِفَتْح الْكَاف وَاللَّام وَفِي آخِره همزَة غير ممدودة هُوَ العشب الرطب واليابس • وَعَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن زُرَارَة ﵁ قَالَ سَمِعت عمر وَلم أر رجلا منا بِهِ شَبِيها قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سمع النداء يَوْم الْجُمُعَة فَلم يأتها ثمَّ سَمعه فَلم يأتها ثمَّ سَمعه وَلم يأتها طبع الله على قلبه وَجعل قلبه قلب مُنَافِق رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وروى التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن رجل يَصُوم النَّهَار وَيقوم اللَّيْل وَلَا يشْهد الْجَمَاعَة وَلَا الْجُمُعَة قَالَ هُوَ فِي النَّار • التَّرْغِيب فِي قِرَاءَة سُورَة الْكَهْف وَمَا يذكر مَعهَا لَيْلَة الْجُمُعَة وَيَوْم الْجُمُعَة • عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف فِي يَوْم الْجُمُعَة أَضَاء لَهُ من النُّور مَا بَين الجمعتين رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ مَرْفُوعا وَالْحَاكِم مَرْفُوعا وموقوفا أَيْضا وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده مَوْقُوفا على أبي سعيد وَلَفظه قَالَ من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف لَيْلَة الْجُمُعَة أَضَاء لَهُ من النُّور مَا بَينه وَبَين الْبَيْت الْعَتِيق وَفِي

стр. 278

أسانيدهم كلهَا إِلَّا الْحَاكِم أَبُو هَاشم يحيى بن دِينَار الروماني وَالْأَكْثَرُونَ على توثيقه وَبَقِيَّة الْإِسْنَاد ثِقَات وَفِي إِسْنَاد الْحَاكِم الَّذِي صَححهُ نعيم بن حَمَّاد وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ وعَلى أبي هَاشم • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف فِي يَوْم الْجُمُعَة سَطَعَ لَهُ نور من تَحت قدمه إِلَى عنان السَّمَاء يضيء لَهُ يَوْم الْقِيَامَة وَغفر لَهُ مَا بَين الجمعتين رَوَاهُ أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ حم الدُّخان لَيْلَة الْجُمُعَة غفر لَهُ وَفِي رِوَايَة من قَرَأَ حم الدُّخان فِي لَيْلَة أصبح يسْتَغْفر لَهُ سَبْعُونَ ألف ملك رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ والأصبهاني وَلَفظه من صلى بِسُورَة الدُّخان فِي لَيْلَة بَات يسْتَغْفر لَهُ سَبْعُونَ ألف ملك وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ والأصبهاني أَيْضا من حَدِيث أبي أُمَامَة وَلَفْظهمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ حم الدُّخان فِي لَيْلَة الْجُمُعَة أَو يَوْم الْجُمُعَة بنى الله لَهُ بهَا بَيْتا فِي الْجنَّة • وَرُوِيَ عَنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ سُورَة يس فِي لَيْلَة الْجُمُعَة غفر لَهُ رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا آل عمرَان يَوْم الْجُمُعَة صلى عَلَيْهِ الله وَمَلَائِكَته حَتَّى تغيب الشَّمْس رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير

стр. 279

كتاب الصَّدقَات التَّرْغِيب فِي أَدَاء الزَّكَاة وتأكيد وُجُوبهَا عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بني الْإِسْلَام على خمس شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَحج الْبَيْت وَصَوْم رَمَضَان رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا • وَعَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد ﵄ قَالَا خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ثَلَاث مَرَّات ثمَّ أكب فأكب كل رجل منا يبكي لَا يدْرِي على مَاذَا حلف ثمَّ رفع رَأسه وَفِي وَجهه الْبُشْرَى فَكَانَت أحب إِلَيْنَا من حمر النعم قَالَ مَا من عبد يُصَلِّي الصَّلَوَات الْخمس ويصوم رَمَضَان وَيخرج الزَّكَاة ويجتنب الْكَبَائِر السَّبع إِلَّا فتحت لَهُ أَبْوَاب الْجنَّة وَقيل لَهُ ادخل بِسَلام رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ أَتَى رجل من تَمِيم رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي ذُو مَال كثير وَذُو أهل وَمَال وحاضرة فَأَخْبرنِي كَيفَ أصنع وَكَيف أنْفق فَقَالَ رَسُول الله ﷺ تخرج الزَّكَاة من مَالك فَإِنَّهَا طهرة تطهرك وَتصل أقرباءك وتعرف حق الْمِسْكِين وَالْجَار والسائل الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح

стр. 280

• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خمس من جَاءَ بِهن مَعَ إِيمَان دخل الْجنَّة من حَافظ على الصَّلَوَات الْخمس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن وَصَامَ رَمَضَان وَحج الْبَيْت إِن اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَأعْطى الزَّكَاة طيبَة بهَا نَفسه الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد جيد وَتقدم • وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر فَأَصْبَحت يَوْمًا قَرِيبا مِنْهُ وَنحن نسير فَقلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بِعَمَل يدخلني الْجنَّة وَيُبَاعِدنِي من النَّار قَالَ لقد سَأَلت عَن عَظِيم وَإنَّهُ ليسير على من يسره الله عَلَيْهِ تعبد الله وَلَا تشرك بِهِ شَيْئا وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وتصوم رَمَضَان وتحج الْبَيْت الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الصمت إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الزَّكَاة قنطرة الْإِسْلَام رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَالْبَيْهَقِيّ وَفِيه بَقِيَّة بن الْوَلِيد • وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاث أَحْلف عَلَيْهِنَّ لَا يَجْعَل الله من لَهُ سهم فِي الْإِسْلَام كمن لَا سهم لَهُ وأسهم الْإِسْلَام ثَلَاثَة الصَّلَاة وَالصَّوْم وَالزَّكَاة وَلَا يتَوَلَّى الله عبدا فِي الدُّنْيَا فيوليه غَيره يَوْم الْقِيَامَة الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ لمن حوله من أمته اكفلوا لي بست أكفل لكم بِالْجنَّةِ قلت مَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالْأَمَانَة والفرج والبطن وَاللِّسَان رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَله شَوَاهِد كَثِيرَة • وَعَن حُذَيْفَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْإِسْلَام ثَمَانِيَة أسْهم الْإِسْلَام سهم وَالصَّلَاة سهم وَالزَّكَاة سهم وَالصَّوْم سهم وَحج الْبَيْت سهم وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ سهم وَالنَّهْي عَن الْمُنكر سهم وَالْجهَاد فِي سَبِيل الله سهم وَقد خَابَ من لَا سهم لَهُ

стр. 281

رَوَاهُ الْبَزَّار مَرْفُوعا وَفِيه يزِيد بن عَطاء الْيَشْكُرِي وَرَوَاهُ أَبُو يعلى من حَدِيث عَليّ مَرْفُوعا أَيْضا وَرُوِيَ مَوْقُوفا على حُذَيْفَة وَهُوَ أصح قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره • وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن أدّى الرجل زَكَاة مَاله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من أدّى زَكَاة مَاله فقد ذهب عَنهُ شَره رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم مُخْتَصرا إِذا أدّيت زَكَاة مَالك فقد أذهبت عَنْك شَره وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وَعَن الْحسن ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ حصنوا أَمْوَالكُم بِالزَّكَاةِ وداووا مرضاكم بِالصَّدَقَةِ واستقبلوا أمواج الْبلَاء بِالدُّعَاءِ والتضرع رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة مَرْفُوعا مُتَّصِلا والمرسل أشبه • وَرُوِيَ عَن عَلْقَمَة ﵁ أَنهم أَتَوا رَسُول الله ﷺ قَالَ فَقَالَ لنا النَّبِي ﷺ إِن تَمام إسلامكم أَن تُؤَدُّوا زَكَاة أَمْوَالكُم رَوَاهُ الْبَزَّار • وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ كل مَال وَإِن كَانَ تَحت سبع أَرضين تُؤَدّى زَكَاته فَلَيْسَ بكنز وكل مَال لَا تُؤَدّى زَكَاته وَإِن كَانَ ظَاهرا فَهُوَ كنز رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط مَرْفُوعا وَرَوَاهُ غَيره مَوْقُوفا على ابْن عَمْرو وَهُوَ الصَّحِيح • وَعَن سَمُرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أقِيمُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة وحجوا واعتمروا واستقيموا يستقم بكم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الثَّلَاثَة وَإِسْنَاده جيد إِن شَاءَ الله تَعَالَى عمرَان الْقطَّان صَدُوق • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَقَامَ الصَّلَاة وَآتى الزَّكَاة وَحج الْبَيْت وَصَامَ رَمَضَان وقرى الضَّيْف دخل الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَله شَوَاهِد • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَرَسُوله فليؤد زَكَاة مَاله وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَرَسُوله فَلْيقل حَقًا أَو لِيَسْكُت وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَرَسُوله فَليُكرم ضَيفه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ أَن رجلا قَالَ للنَّبِي ﷺ أَخْبرنِي بِعَمَل يدخلني

стр. 282

الْجنَّة قَالَ تعبد الله لَا تشرك بِهِ شَيْئا وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وَتصل الرَّحِم رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن أَعْرَابِيًا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله دلَّنِي على عمل إِذا عملته دخلت الْجنَّة قَالَ تعبد الله لَا تشرك بِهِ شَيْئا وتقيم الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وتؤتي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة وتصوم رَمَضَان قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيد على هَذَا وَلَا أنقص مِنْهُ فَلَمَّا ولى قَالَ النَّبِي ﷺ من سره أَن ينظر إِلَى رجل من أهل الْجنَّة فَلْينْظر إِلَى هَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن عَمْرو بن مرّة الْجُهَنِيّ ﵁ قَالَ جَاءَ رجل من قضاعة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنِّي شهِدت أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله وَصليت الصَّلَوَات الْخمس وَصمت رَمَضَان وقمته وآتيت الزَّكَاة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من مَاتَ على هَذَا كَانَ من الصديقين وَالشُّهَدَاء رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَابْن حبَان وَتقدم لَفظه فِي الصَّلَاة • وَعَن عبد الله بن مُعَاوِيَة الغاضري ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث من فعلهن فقد طعم طعم الْإِيمَان من عبد الله وَحده وَعلم أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأعْطى زَكَاة مَاله طيبَة بهَا نَفسه رافدة عَلَيْهِ كل عَام وَلم يُعْط الهرمة وَلَا الدرنة وَلَا الْمَرِيضَة وَلَا الشَّرْط اللئيمة وَلَكِن من وسط أَمْوَالكُم فَإِن الله لم يسألكم خَيره وَلم يَأْمُركُمْ بشره رَوَاهُ أَبُو دَاوُد قَوْله رافدة عَلَيْهِ من الرفد وَهُوَ الْإِعَانَة وَمَعْنَاهُ أَنه يُعْطي الزَّكَاة وَنَفسه تعينه على أَدَائِهَا بطيبها وَعدم حَدِيثهَا لَهُ بِالْمَنْعِ وَالشّرط بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَالرَّاء وَهِي الرذيلة من المَال كالمسنة والعجفاء وَنَحْوهمَا والدرنة الجرباء

стр. 283

• وَعَن جرير بن عبد الله ﵁ قَالَ بَايَعت رَسُول الله ﷺ على إقَام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة والنصح لكل مُسلم رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا • وَعَن عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ ﵁ عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع إِن أَوْلِيَاء الله المصلون وَمن يُقيم الصَّلَوَات الْخمس الَّتِي كتبهن الله عَلَيْهِ ويصوم رَمَضَان ويحتسب صَوْمه ويؤتي الزَّكَاة محتسبا طيبَة بهَا نَفسه ويجتنب الْكَبَائِر الَّتِي نهى الله عَنْهَا فَقَالَ رجل من أَصْحَابه يَا رَسُول الله وَكم الْكَبَائِر قَالَ تسع أعظمهن الْإِشْرَاك بِاللَّه وَقتل الْمُؤمن بِغَيْر حق والفرار من الزَّحْف وَقذف المحصنة وَالسحر وَأكل مَال الْيَتِيم وَأكل الرِّبَا وعقوق الْوَالِدين الْمُسلمين وَاسْتِحْلَال الْبَيْت الْعَتِيق الْحَرَام قبلتكم أَحيَاء وأمواتا لَا يَمُوت رجل لم يعْمل هَؤُلَاءِ الْكَبَائِر وَيُقِيم الصَّلَاة ويؤتي الزَّكَاة إِلَّا رافق مُحَمَّدًا ﷺ فِي بحبوحة جنَّة أَبْوَابهَا مصاريع الذَّهَب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات وَفِي بَعضهم كَلَام وَعند أبي دَاوُد بعضه بحبوحة الْجنَّة بِضَم الباءين الموحدتين وبحاءين مهملتين هُوَ وَسطهَا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا أدّيت الزَّكَاة فقد قضيت مَا عَلَيْك وَمن جمع مَالا حَرَامًا ثمَّ تصدق بِهِ لم يكن لَهُ فِيهِ أجر وَكَانَ إصره عَلَيْهِ رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن زر بن حُبَيْش أَن ابْن مَسْعُود ﵁ كَانَ عِنْده غُلَام يقْرَأ فِي الْمُصحف وَعِنْده أَصْحَابه فجَاء رجل يُقَال لَهُ حضرمة فَقَالَ يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن أَي دَرَجَات الْإِسْلَام أفضل قَالَ الصَّلَاة قَالَ ثمَّ أَي قَالَ الزَّكَاة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ قَالَ المملي وَتقدم فِي كتاب الصَّلَاة أَحَادِيث تدل لهَذَا الْبَاب وَتَأْتِي أَحَادِيث أخر فِي كتاب الصَّوْم وَالْحج إِن شَاءَ الله تَعَالَى

стр. 284

• التَّرْهِيب من منع الزَّكَاة وَمَا جَاءَ فِي زَكَاة الْحلِيّ • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من صَاحب ذهب وَلَا فضَّة لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقّهَا إِلَّا إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة صفحت لَهُ صفايح من نَار فأحمي عَلَيْهَا فِي نَار جَهَنَّم فيكوى بهَا جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أُعِيدَت لَهُ فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة حَتَّى يقْضى بَين الْعباد فَيرى سَبيله إِمَّا إِلَى الْجنَّة وَإِمَّا إِلَى النَّار قيل يَا رَسُول الله فالإبل قَالَ وَلَا صَاحب إبل لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقّهَا وَمن حَقّهَا حلبها يَوْم وردهَا إِلَّا إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة بطح لَهَا بقاع قرقر أوفر مَا كَانَت لَا يفقد مِنْهَا فصيلا وَاحِدًا تطؤه بأخفافها وتعضه بأفواهها كلما مر عَلَيْهِ أولاها رد عَلَيْهِ أخراها فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة حَتَّى يقْضى بَين الْعباد فَيرى سَبيله إِمَّا إِلَى الْجنَّة وَإِمَّا إِلَى النَّار قيل يَا رَسُول الله فالبقر وَالْغنم قَالَ وَلَا صَاحب بقر وَلَا غنم لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقّهَا إِلَّا إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة بطح لَهَا بقاع قرقر أوفر مَا كَانَت لَا يفقد مِنْهَا شَيْئا لَيْسَ مِنْهَا عقصاء وَلَا جلحاء وَلَا عضباء تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها كلما مر عَلَيْهِ أَولهَا رد عَلَيْهِ آخرهَا فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة حَتَّى يقْضى بَين الْعباد فَيرى سَبيله إِمَّا إِلَى الْجنَّة وَإِمَّا إِلَى النَّار قيل يَا رَسُول الله فالخيل قَالَ الْخَيل ثَلَاثَة هِيَ لرجل وزر وَهِي لرجل ستر وَهِي لرجل أجر فَأَما الَّتِي هِيَ لَهُ وزر فَرجل ربطها رِيَاء وفخرا ونواء لاهل الْإِسْلَام فَهِيَ لَهُ وزر وَأما الَّتِي هِيَ لَهُ ستر فَرجل ربطها فِي سَبِيل الله ثمَّ لم ينس حق الله فِي ظُهُورهَا وَلَا رقابها فَهِيَ لَهُ ستر وَأما الَّتِي هِيَ لَهُ أجر فَرجل ربطها فِي سَبِيل الله لاهل الْإِسْلَام فِي مرج أَو رَوْضَة فَمَا أكلت من ذَلِك المرج أَو الرَّوْضَة من شَيْء إِلَّا كتب لَهُ عدد مَا أكلت حَسَنَات وَكتب لَهُ عدد أرواثها وَأَبْوَالهَا حَسَنَات وَلَا تقطع طولهَا فاستنت شرفا أَو شرفين إِلَّا كتب لَهُ عدد آثارها وأرواثها حَسَنَات وَلَا مر بهَا صَاحبهَا على نهر فَشَرِبت مِنْهُ وَلَا يُرِيد أَن يسقيها إِلَّا كتب الله تَعَالَى لَهُ عدد مَا شربت حَسَنَات قيل يَا رَسُول الله فالحمر قَالَ مَا أنزل عَليّ فِي الْحمر إِلَّا هَذِه الْآيَة الفاذة الجامعة ﴿فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره وَمن يعْمل مِثْقَال ذرة شرا يره﴾ الزلزلة ٧ ٨ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ مُخْتَصرا

стр. 285

• وَفِي رِوَايَة للنسائي قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من رجل لَا يُؤَدِّي زَكَاة مَاله إِلَّا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة شجاعا من نَار فيكوى بهَا جَبهته وجنبه وظهره فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة حَتَّى يقْضى بَين النَّاس • وَعَن جَابر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من صَاحب إبل لَا يفعل فِيهَا حَقّهَا إِلَّا جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة أَكثر مَا كَانَت وَقعد لَهَا بقاع قرقر تستن عَلَيْهِ بقوائمها وأخفافها وَلَا صَاحب بقر لَا يفعل فِيهَا حَقّهَا إِلَّا جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة أوفر مَا كَانَت وَقعد لَهَا بقاع قرقر فتنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها لَيْسَ فِيهَا جماء وَلَا منكسر قرنها وَلَا صَاحب كنز لَا يفعل فِيهِ حَقه إِلَّا جَاءَ كنزه يَوْم الْقِيَامَة شجاعا أَقرع يتبعهُ فاتحا فَاه فَإِذا أَتَاهُ فر مِنْهُ فيناديه خُذ كَنْزك الَّذِي خبأته فَأَنا عَنهُ غَنِي فَإِذا رأى أَن لَا بُد لَهُ مِنْهُ سلك يَده فِي فِيهِ فيقضمها قضم الْفَحْل رَوَاهُ مُسلم القاع الْمَكَان المستوي من الأَرْض والقرقر بقافين مفتوحتين وراءين مهملتين هُوَ الأملس والظلف للبقر وَالْغنم بِمَنْزِلَة الْحَافِر للْفرس والعقصاء هِيَ الملتوية الْقرن والجلحاء هِيَ الَّتِي لَيْسَ لَهَا قرن والعضباء بالضاد الْمُعْجَمَة هِيَ الْمَكْسُورَة الْقرن والطول بِكَسْر الطَّاء وَفتح الْوَاو وَهُوَ حَبل تشد بِهِ قَائِمَة الدَّابَّة وترسلها ترعى أَو تمسك طرفه وترسلها واستنت بتَشْديد النُّون أَي جرت بِقُوَّة شرفا بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَالرَّاء أَي شوطا وَقيل نَحْو ميل والنواء بِكَسْر النُّون وبالمد هُوَ المعاداة والشجاع بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَكسرهَا هُوَ الْحَيَّة وَقيل الذّكر خَاصَّة وَقيل نوع من الْحَيَّات
следующие страницы →