← Книги сунны

Книги сунны · id 6847

الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

عبد العظيم المنذري

Полный текст (1 411 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

من رِوَايَة عَاصِم بن بَهْدَلَة عَن شهر عَن أبي ظَبْيَة عَن معَاذ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَذكر أَن ثَابتا الْبنانِيّ رَوَاهُ أَيْضا عَن شهر عَن أبي ظَبْيَة قَالَ الْحَافِظ وَأَبُو ظَبْيَة بِفَتْح الظَّاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة شَامي ثِقَة • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ طهروا هَذِه الأجساد طهركم الله فَإِنَّهُ لَيْسَ من عبد يبيت طَاهِرا إِلَّا بَات مَعَه فِي شعاره ملك لَا يَنْقَلِب سَاعَة من اللَّيْل إِلَّا قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لعبدك فَإِنَّهُ بَات طَاهِرا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أَوَى إِلَى فرَاشه طَاهِرا يذكر الله حَتَّى يُدْرِكهُ النعاس لم يَنْقَلِب سَاعَة من ليل يسْأَل الله خيرا من خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إِلَّا أعطَاهُ الله إِيَّاه رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن شهر بن حَوْشَب عَن أبي أُمَامَة وَقَالَ حَدِيث حسن • وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من امرئ تكون لَهُ صَلَاة بلَيْل فيغلبه عَلَيْهَا نوم إِلَّا كتب الله لَهُ أجر صلَاته وَكَانَ نَومه عَلَيْهِ صَدَقَة رَوَاهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي إِسْنَاده رجل لم يسم وَسَماهُ النَّسَائِيّ فِي رِوَايَة لَهُ الْأسود بن يزِيد وَهُوَ ثِقَة ثَبت وَبَقِيَّة إِسْنَاده ثِقَات وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب التَّهَجُّد بِإِسْنَاد جيد رُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ قَالَ من أَتَى فرَاشه وَهُوَ يَنْوِي أَن يقوم يُصَلِّي من اللَّيْل فغلبته عينه حَتَّى أصبح كتب لَهُ مَا نوى وَكَانَ نَومه صَدَقَة عَلَيْهِ من ربه رَوَاهُ النَّسَائِيّ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد جيد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا وَابْن خُزَيْمَة عَن أبي الدَّرْدَاء وَأبي ذَر مَوْقُوفا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ الْمَحْفُوظ وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة هَذَا خبر لَا أعلم أحدا أسْندهُ غير حُسَيْن بن عَليّ عَن زَائِدَة وَقد اخْتلف الروَاة فِي إِسْنَاد هَذَا الْخَبَر

стр. 212

• وَعَن أبي ذَر أَو أبي الدَّرْدَاء شكّ شُعْبَة ﵁ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من عبد يحدث نَفسه بِقِيَام سَاعَة من اللَّيْل فينام عَنْهَا إِلَّا كَانَ نَومه صَدَقَة تصدق الله بهَا عَلَيْهِ وَكتب لَهُ أجر مَا نوى رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مَرْفُوعا وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه مَوْقُوفا لم يرفعهُ • التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يقولهن حِين يأوي إِلَى فرَاشه وَمَا جَاءَ فِيمَن نَام وَلم يذكر الله تَعَالَى • عَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ إِذا أتيت مضجعك فَتَوَضَّأ وضوءك للصَّلَاة ثمَّ اضْطجع على شقك الْأَيْمن ثمَّ قل اللَّهُمَّ إِنِّي أسلمت نَفسِي إِلَيْك ووجهت وَجْهي إِلَيْك وفوضت أَمْرِي إِلَيْك وألجأت ظَهْري إِلَيْك رَغْبَة وَرَهْبَة إِلَيْك لَا منجا وَلَا ملْجأ مِنْك إِلَّا إِلَيْك آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت وَنَبِيك الَّذِي أرْسلت فَإِن مت من ليلتك فَأَنت على الْفطْرَة واجعلهن آخر مَا تَتَكَلَّم بِهِ قَالَ فرددتها على النَّبِي ﷺ فَلَمَّا بلغت آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت قلت وَرَسُولك قَالَ لَا وَنَبِيك الَّذِي أرْسلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ فَإنَّك إِن مت من ليلتك مت على الْفطْرَة وَإِن أَصبَحت أصبت خيرا أَوَى غير مَمْدُود • وَعَن رَافع بن خديج ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا اضْطجع أحدكُم على جنبه الْأَيْمن ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أسلمت نَفسِي إِلَيْك ووجهت وَجْهي إِلَيْك وألجأت ظَهْري إِلَيْك وفوضت أَمْرِي إِلَيْك لَا منجا مِنْك وَلَا ملْجأ إِلَّا إِلَيْك أُؤْمِن بكتابك وبرسولك فَإِن مَاتَ من ليلته دخل الْجنَّة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب

стр. 213

• وَعَن عَليّ ﵁ أَنه قَالَ لِابْنِ أعبد أَلا أحَدثك عني وَعَن فَاطِمَة ﵂ بنت رَسُول الله ﷺ وَكَانَت من أحب أَهله إِلَيْهِ وَكَانَت عِنْدِي قلت بلَى قَالَ إِنَّهَا جرت بالرحى حَتَّى أثرت فِي يَدهَا واستقت بالقربة حَتَّى أثرت فِي نحرها وكنست الْبَيْت حَتَّى اغبرت ثِيَابهَا فَأتى النَّبِي ﷺ خدم فَقلت لَو أتيت أَبَاك فَسَأَلته خَادِمًا فَأَتَتْهُ فَوجدت عِنْده حدثاء فَرَجَعت فَأَتَاهَا من الْغَد فَقَالَ مَا كَانَ حَاجَتك فَسَكَتَتْ فَقلت أَنا أحَدثك يَا رَسُول الله جرت بالرحى حَتَّى أثرت فِي يَدهَا وحملت بالقربة حَتَّى أثرت فِي نحرها فَلَمَّا أَن جَاءَ الخدم أَمَرتهَا أَن تَأْتِيك فتستخدمك خَادِمًا يَقِيهَا حر مَا هِيَ فِيهِ قَالَ اتقِي الله يَا فَاطِمَة وَأدِّي فَرِيضَة رَبك واعملي عمل أهلك وَإِذا أخذت مضجعك فسبحي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ واحمدي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وكبري أَرْبعا وَثَلَاثِينَ فَتلك مائَة فَهُوَ خير لَك من خَادِم قَالَت رضيت عَن الله وَعَن رَسُوله زَاد فِي رِوَايَة وَلم يخدمها رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ مُخْتَصرا وَقَالَ وَفِي الحَدِيث قصَّة وَلم يذكرهَا • وَعَن فَرْوَة بن نَوْفَل عَن أَبِيه ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لنوفل اقْرَأ ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ الْكَافِرُونَ ١ ثمَّ نم على خاتمتها فَإِنَّهَا بَرَاءَة من الشّرك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مُتَّصِلا ومرسلا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ خصلتان أَو خلَّتَانِ لَا يحافظ عَلَيْهِمَا عبد مُسلم إِلَّا دخل الْجنَّة هما يسير وَمن يعْمل بهما قَلِيل يسبح فِي دبر كل صَلَاة عشرا ويحمد عشرا وَيكبر عشرا فَذَلِك خَمْسُونَ وَمِائَة بِاللِّسَانِ وَألف وَخَمْسمِائة فِي الْمِيزَان وَيكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ إِذا أَخذ مضجعه ويحمد ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ويسبح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَذَلِك مائَة بِاللِّسَانِ وَألف فِي الْمِيزَان فَلَقَد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يعقدها قَالُوا يَا رَسُول الله كَيفَ هما يسير وَمن يعْمل بهما قَلِيل قَالَ يَأْتِي أحدكُم

стр. 214

يَعْنِي الشَّيْطَان فِي مَنَامه فينومه قبل أَن يَقُوله ويأتيه فِي صلَاته فيذكره حَاجَة قبل أَن يَقُولهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَزَاد بعد قَوْله وَألف وَخَمْسمِائة فِي الْمِيزَان قَالَ رَسُول الله ﷺ وَأَيكُمْ يعْمل فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة أَلفَيْنِ وَخَمْسمِائة سَيِّئَة • وَعَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقْرَأ المسبحات قبل أَن يرقد وَيَقُول إِن فِيهِنَّ آيَة خير من ألف آيَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ قَالَ مُعَاوِيَة يَعْنِي ابْن صَالح إِن بعض أهل الْعلم كَانُوا يجْعَلُونَ المسبحات سِتا سُورَة الْحَدِيد والحشر والحواريين وَسورَة الْجُمُعَة والتغابن وَسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَالَ حِين يأوي إِلَى فرَاشه لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر غفرت لَهُ ذنُوبه أَو خطاياه شكّ مسعر وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَعند النَّسَائِيّ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ وَقَالَ فِي آخِره غفرت لَهُ ذنُوبه وَلَو كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر • وَعَن شَدَّاد بن أَوْس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم يَأْخُذ مضجعه فَيقْرَأ سُورَة من كتاب الله إِلَّا وكل الله لَهُ بِهِ ملكا فَلَا يقربهُ شَيْء يُؤْذِيه حَتَّى يهب من نَومه مَتى هَب رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَرَوَاهُ أَحْمد إِلَّا أَنه قَالَ بعث الله لَهُ ملكا يحفظه من كل شَيْء يُؤْذِيه حَتَّى يهب مَتى هَب ورواة أَحْمد رُوَاة الصَّحِيح هَب انتبه من نَومه

стр. 215

• وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا أَوَى الرجل إِلَى فرَاشه ابتدره ملك وَشَيْطَان فَيَقُول الْملك اختم بِخَير وَيَقُول الشَّيْطَان اختم بشر فَإِن ذكر الله ثمَّ نَام بَات الْملك يكلؤه وَإِذا اسْتَيْقَظَ قَالَ الْملك افْتَحْ بِخَير وَقَالَ الشَّيْطَان افْتَحْ بشر فَإِن قَالَ الْحَمد لله الَّذِي رد عَليّ نَفسِي وَلم يمتها فِي منامها الْحَمد لله الَّذِي يمسك السَّمَوَات وَالْأَرْض أَن تَزُولَا فاطر ١٤ إِلَى آخر الْآيَة الْحَمد لله الَّذِي يمسك السَّمَاء أَن تقع على الأَرْض إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِن وَقع عَن سَرِيره فَمَاتَ دخل الْجنَّة رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْحَاكِم وَزَاد فِي آخِره الْحَمد لله الَّذِي يحيي الْمَوْتَى وَهُوَ على كل شَيْء قدير وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم يكلؤه أَي يَحْرُسهُ ويحفظه • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا وضعت جَنْبك على الْفراش وقرأت فَاتِحَة الْكتاب وَقل هُوَ الله أحد فقد أمنت من كل شَيْء إِلَّا الْمَوْت رَوَاهُ الْبَزَّار وَرِجَاله رجال الصَّحِيح إِلَّا غَسَّان بن عبيد • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أَرَادَ أَن ينَام على فرَاشه فَنَامَ على يَمِينه ثمَّ قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ الْإِخْلَاص ١ مائَة مرّة فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة يَقُول لَهُ الرب يَا عَبدِي ادخل على يَمِينك الْجنَّة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَالَ حِين يأوي إِلَى فرَاشه أسْتَغْفر الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم وَأَتُوب إِلَيْهِ غفرت لَهُ ذنُوبه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر وَإِن كَانَت عدد ورق الشّجر وَإِن كَانَت عدد رمل عالج وَإِن كَانَت عدد أَيَّام الدُّنْيَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من طَرِيق الْوَصَّافِي عَن عَطِيَّة عَن أبي سعيد وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث عبيد الله بن الْوَلِيد الْوَصَّافِي قَالَ المملي عبيد الله هَذَا واه لَكِن تَابعه عَلَيْهِ عِصَام بن قدامَة وَهُوَ ثِقَة خرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه من طَرِيقه بِنَحْوِهِ وعطية هَذَا هُوَ الْعَوْفِيّ يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ • وَعَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي ﵁ قَالَ أخرج إِلَيْنَا عبد الله بن عَمْرو

стр. 216

رَضِي الله عَنْهُمَا قرطاسا وَقَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يعلمنَا يَقُول اللَّهُمَّ فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة أَنْت رب كل شَيْء وإله كل شَيْء أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أعوذ بك من الشَّيْطَان وشركه وَأَعُوذ بك أَن أقترف على نَفسِي سوءا أَو أجره إِلَى مُسلم قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن كَانَ رَسُول الله ﷺ يُعلمهُ عبد الله بن عَمْرو وَيَقُول ذَلِك حِين يُرِيد أَن ينَام رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن • وَرُوِيَ عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه الْحَمد لله الَّذِي علا فقهر وبطن فخبر وَملك فَقدر الْحَمد لله الَّذِي يحيي وَيُمِيت وَهُوَ على كل شَيْء قدير خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَمن طَرِيقه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَغَيره • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه الْحَمد لله الَّذِي كفاني وأواني وَالْحَمْد لله الَّذِي أَطْعمنِي وسقاني وَالْحَمْد لله الَّذِي من عَليّ فأفضل فقد حمد الله بِجَمِيعِ محامد الْخلق كلهم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَلَا يحضرني إِسْنَاده الْآن • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ وكلني رَسُول الله ﷺ بِحِفْظ زَكَاة رَمَضَان فَأَتَانِي آتٍ فَجعل يحثو من الطَّعَام فَأَخَذته فَقلت لأرفعنك إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنِّي مُحْتَاج وَعلي دين وعيال ولي حَاجَة شَدِيدَة فخليت عَنهُ فَأَصْبَحت فَقَالَ النَّبِي ﷺ يَا أَبَا هُرَيْرَة مَا فعل أسيرك البارحة قَالَ قلت يَا رَسُول الله شكا حَاجَة شَدِيدَة وعيالا فرحمته فخليت سَبيله قَالَ أما إِنَّه قد كَذبك وَسَيَعُودُ فَعرفت أَنه سيعود لقَوْل رَسُول الله ﷺ إِنَّه سيعود فرصدته فجَاء يحثو الطَّعَام وَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ فَأَخَذته يَعْنِي فِي الثَّالِثَة فَقلت لأرفعنك إِلَى رَسُول الله ﷺ وَهَذَا آخر ثَلَاث مَرَّات تزْعم أَنَّك لَا تعود ثمَّ تعود قَالَ دَعْنِي أعلمك كَلِمَات ينفعك الله بهَا قلت مَا هن قَالَ إِذا أويت إِلَى فراشك فاقرأ آيَة الْكُرْسِيّ ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ الْبَقَرَة ٥٥٢ حَتَّى تختم الْآيَة فَإنَّك لن يزَال عَلَيْك من الله حَافظ وَلَا يقربك شَيْطَان حَتَّى تصبح فخليت سَبيله فَأَصْبَحت فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ مَا فعل أسيرك البارحة قلت قَالَ مَا هِيَ قلت قَالَ لي إِذا أويت إِلَى فراشك فاقرأ آيَة الْكُرْسِيّ من أَولهَا حَتَّى تختم الْآيَة ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ وَقَالَ لن يزَال يَا رَسُول الله زعم أَنه

стр. 217

يعلمني كَلِمَات يَنْفَعنِي الله بهَا فخليت سَبيله عَلَيْك من الله حَافظ وَلَا يقربك شَيْطَان حَتَّى تصبح وَكَانُوا أحرص شَيْء على الْخَيْر فَقَالَ النَّبِي ﷺ أما إِنَّه قد صدقك وَهُوَ كذوب تعلم من تخاطب مُنْذُ ثَلَاث لَيَال يَا أَبَا هُرَيْرَة قَالَ لَا قَالَ ذَاك الشَّيْطَان رَوَاهُ البُخَارِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَغَيرهمَا وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره من حَدِيث أبي أَيُّوب بِنَحْوِهِ وَفِي بعض طرقه عِنْده قَالَ أَرْسلنِي وأعلمك آيَة من كتاب الله لَا تضعها على مَال وَلَا ولد فيقربك شَيْطَان أبدا قلت وَمَا هِيَ قَالَ لَا أَسْتَطِيع أَن أَتكَلّم بهَا آيَة الْكُرْسِيّ قَالَ الْحَافِظ ﵀ وَفِي الْبَاب أَحَادِيث كَثِيرَة من فعل النَّبِي ﷺ لَيست من شَرط كتَابنَا أضربنا عَن ذكرهَا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من اضْطجع مضجعا لم يذكر الله فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ ترة يَوْم الْقِيَامَة وَمن قعد مقْعدا لم يذكر الله فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ ترة يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وروى النَّسَائِيّ مِنْهُ ذكر الِاضْطِجَاع فَقَط الترة بِكَسْر التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق مخففا هُوَ النَّقْص وَقيل التبعة • التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يقولهن إِذا اسْتَيْقَظَ من اللَّيْل • عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من تعار من اللَّيْل فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير الْحَمد لله وَسُبْحَان الله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لي أَو دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ فَإِن تَوَضَّأ ثمَّ صلى قبلت صلَاته رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه

стр. 218

تعار بتَشْديد الرَّاء أَي اسْتَيْقَظَ • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله تَعَالَى إِذا رد إِلَى العَبْد الْمُؤمن نَفسه من اللَّيْل فسبحه ومجده وَاسْتَغْفرهُ فَدَعَاهُ تقبل مِنْهُ رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ حِين يَتَحَرَّك من اللَّيْل بِسم الله عشر مَرَّات وَسُبْحَان الله عشرا آمَنت بِاللَّه وكفرت بالطاغوت عشرا وقِي كل ذَنْب يتخوفه وَلم يَنْبغ لذنب أَن يُدْرِكهُ إِلَى مثلهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَفِي الْبَاب أَحَادِيث كَثِيرَة من فعله ﷺ لَيست صَرِيحَة فِي التَّرْغِيب لم أذكرها • التَّرْغِيب فِي قيام اللَّيْل • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يعْقد الشَّيْطَان على قافية رَأس أحدكُم إِذا هُوَ نَام ثَلَاث عقد يضْرب على كل عقدَة عَلَيْك ليل طَوِيل فارقد فَإِن اسْتَيْقَظَ فَذكر الله تَعَالَى انْحَلَّت عقدَة فَإِن تَوَضَّأ انْحَلَّت عقدَة فَإِن صلى انْحَلَّت عقده كلهَا فَأصْبح نشيطا طيب النَّفس وَإِلَّا أصبح خَبِيث النَّفس كسلان رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ فَيُصْبِح نشيطا طيب النَّفس قد أصَاب خيرا وَإِن لم يفعل أصبح كسلا خَبِيث النَّفس لم يصب خيرا رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه نَحوه وَزَاد فِي آخِره فحلوا عقد الشَّيْطَان وَلَو بِرَكْعَتَيْنِ قافية الرَّأْس مؤخره وَمِنْه سمي آخر بَيت الشّعْر قافية • وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من ذكر وَلَا أُنْثَى إِلَّا على رَأسه جرير مَعْقُود حِين يرقد بِاللَّيْلِ فَإِن اسْتَيْقَظَ فَذكر الله انْحَلَّت عقدَة وَإِذا قَامَ تَوَضَّأ وَصلى انْحَلَّت العقد وَأصْبح خَفِيفا طيب النَّفس قد أصَاب خيرا رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي

стр. 219

صَحِيحه وَقَالَ الْجَرِير الْحَبل رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَيَأْتِي لَفظه • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل الصّيام بعد رَمَضَان شهر الله الْمحرم وَأفضل الصَّلَاة بعد الْفَرِيضَة صَلَاة اللَّيْل رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه • وَعَن عبد الله بن سَلام ﵁ قَالَ أول مَا قدم رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة انجفل النَّاس إِلَيْهِ فَكنت فِيمَن جَاءَهُ فَلَمَّا تَأَمَّلت وَجهه واستبنته عرفت أَن وَجهه لَيْسَ بِوَجْه كَذَّاب قَالَ فَكَانَ أول مَا سَمِعت من كَلَامه أَن قَالَ أَيهَا النَّاس أفشوا السَّلَام وأطعموا الطَّعَام وصلوا الْأَرْحَام وصلوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام تدْخلُوا الْجنَّة بِسَلام رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالا صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ انجفل النَّاس بِالْجِيم أَي أَسْرعُوا ومضوا كلهم استبنته أَي تحققته وتبينته • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ فِي الْجنَّة غرفَة يرى ظَاهرهَا من بَاطِنهَا وباطنها من ظَاهرهَا فَقَالَ أَبُو مَالك الْأَشْعَرِيّ لمن هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ لمن أطاب الْكَلَام وَأطْعم الطَّعَام وَبَات قَائِما وَالنَّاس نيام رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة غرفا يرى ظَاهرهَا من بَاطِنهَا وباطنها من ظَاهرهَا أعدهَا الله لمن أطْعم الطَّعَام وَأفْشى السَّلَام وَصلى بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَتقدم حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي صَلَاة الْجَمَاعَة وَفِيه والدرجات إفشاء السَّلَام وإطعام الطَّعَام وَالصَّلَاة بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه

стр. 220

• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِنِّي إِذا رَأَيْتُك طابت نَفسِي وقرت عَيْني أنبئني عَن كل شَيْء قَالَ كل شَيْء خلق من المَاء فَقلت أَخْبرنِي بِشَيْء إِذا عملته دخلت الْجنَّة قَالَ أطْعم الطَّعَام وأفش السَّلَام وصل الْأَرْحَام وصل بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام تدخل الْجنَّة بِسَلام رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب التَّهَجُّد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَصَححهُ • وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن فِي الْجنَّة لشَجَرَة يخرج من أَعْلَاهَا حلل وَمن أَسْفَلهَا خيل من ذهب مسرجة ملجمة من در وَيَاقُوت لَا تروث وَلَا تبول لَهَا أَجْنِحَة خطوها مد الْبَصَر فَيركبهَا أهل الْجنَّة فتطير بهم حَيْثُ شاؤوا فَيَقُول الَّذين أَسْفَل مِنْهُم دَرَجَة يَا رب بِمَا بلغ عِبَادك هَذِه الْكَرَامَة كلهَا قَالَ فَيُقَال لَهُم كَانُوا يصلونَ بِاللَّيْلِ وكنتم تنامون وَكَانُوا يَصُومُونَ وكنتم تَأْكُلُونَ وَكَانُوا يُنْفقُونَ وكنتم تبخلون وَكَانُوا يُقَاتلُون وكنتم تجبنون رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا • وَرُوِيَ عَن أَسمَاء بنت يزِيد ﵂ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يحْشر النَّاس فِي صَعِيد وَاحِد يَوْم الْقِيَامَة فينادي مُنَاد فَيَقُول أَيْن الَّذين كَانُوا تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع فَيقومُونَ وهم قَلِيل فَيدْخلُونَ الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب ثمَّ يُؤمر بِسَائِر النَّاس إِلَى الْحساب رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ • وَعَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁ قَالَ قَامَ النَّبِي ﷺ حَتَّى تورمت قدماه فَقيل لَهُ قد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر قَالَ أَفلا أكون عبدا شكُورًا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة لَهما وللترمذي قَالَ إِن كَانَ النَّبِي ﷺ ليقوم أَو ليُصَلِّي حَتَّى ترم قدماه أَو ساقاه فَيُقَال لَهُ فَيَقُول أَفلا أكون عبدا شكُورًا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يقوم حَتَّى ترم قدماه

стр. 221

فَقيل لَهُ أَي رَسُول الله أتصنع هَذَا وَقد جَاءَك من الله أَن قد غفر لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر قَالَ أَفلا أكون عبدا شكُورًا رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه • وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يقوم من اللَّيْل حَتَّى تتفطر قدماه فَقلت لَهُ لم تصنع هَذَا وَقد غفر لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر قَالَ أَفلا أحب أَن أكون عبدا شكُورًا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أحب الصَّلَاة إِلَى الله صَلَاة دَاوُد وَأحب الصّيام إِلَى الله صِيَام دَاوُد كَانَ ينَام نصف اللَّيْل وَيقوم ثلثه وينام سدسه ويصوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَذكر التِّرْمِذِيّ مِنْهُ الصَّوْم فَقَط • وَعَن جَابر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن فِي اللَّيْل لساعة لَا يُوَافِقهَا رجل مُسلم يسْأَل الله خيرا من أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه وَذَلِكَ كل لَيْلَة رَوَاهُ مُسلم • وَعَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ عَلَيْكُم بِقِيَام

стр. 222

اللَّيْل فَإِنَّهُ دأب الصَّالِحين قبلكُمْ وقربة إِلَى ربكُم ومكفرة للسيئات ومنهاة عَن الْإِثْم رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب الدُّعَاء من جَامعه وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب التَّهَجُّد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم كلهم من رِوَايَة عبد الله بن صَالح كَاتب اللَّيْث ﵀ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ • وَعَن سلمَان الْفَارِسِي ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عَلَيْكُم بِقِيَام اللَّيْل فَإِنَّهُ دأب الصَّالِحين قبلكُمْ ومقربة لكم إِلَى ربكُم ومكفرة للسيئات ومنهاة عَن الْإِثْم ومطردة للداء عَن الْجَسَد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن أبي الجون وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الدَّعْوَات من جَامعه من رِوَايَة بكر بن خُنَيْس عَن مُحَمَّد بن سعيد الشَّامي عَن ربيعَة بن يزِيد عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ وَعَن بِلَال ﵁ وَعبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان أصلح حَالا من مُحَمَّد بن سعيد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رحم الله رجلا قَامَ من اللَّيْل فصلى وَأَيْقَظَ امْرَأَته فَإِن أَبَت نضح فِي وَجههَا المَاء ورحم الله امْرَأَة قَامَت من اللَّيْل فصلت وأيقظت زَوجهَا فَإِن أَبى نضحت فِي وَجهه المَاء رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَهَذَا لَفظه وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَعند بَعضهم رش ورشت بدل نضح ونضحت وَهُوَ بِمَعْنَاهُ • وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من رجل يَسْتَيْقِظ من اللَّيْل فيوقظ امْرَأَته فَإِن غلبها النّوم نضح فِي وَجههَا المَاء فيقومان فِي بيتهما فيذكران الله سَاعَة من اللَّيْل إِلَّا غفر لَهما • وَعَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد ﵄ قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أيقظ الرجل أَهله من اللَّيْل فَصَليَا أَو صلى رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا كتبا فِي الذَّاكِرِينَ وَالذَّاكِرَات رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ رَوَاهُ ابْن كثير مَوْقُوفا على أبي سعيد وَلم يذكر أَبَا هُرَيْرَة وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة من اسْتَيْقَظَ من اللَّيْل وَأَيْقَظَ أَهله فَصَليَا رَكْعَتَيْنِ زَاد النَّسَائِيّ جَمِيعًا كتبا من الذَّاكِرِينَ الله كثيرا وَالذَّاكِرَات قَالَ الْحَافِظ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ • وَعَن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فضل صَلَاة اللَّيْل على صَلَاة النَّهَار كفضل صَدَقَة السِّرّ على صَدَقَة الْعَلَانِيَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن

стр. 223

• وَرُوِيَ عَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ أمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن نصلي من اللَّيْل مَا قل أَو كثر ونجعل آخر ذَلِك وترا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ يرفعهُ قَالَ صَلَاة فِي مَسْجِدي تعدل بِعشْرَة آلَاف صَلَاة وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام تعدل بِمِائَة ألف صَلَاة وَالصَّلَاة بِأَرْض الرِّبَاط تعدل بألفي ألف صَلَاة وَأكْثر من ذَلِك كُله الركعتان يُصَلِّيهمَا العَبْد فِي جَوف اللَّيْل لَا يُرِيد بهما إِلَّا مَا عِنْد الله رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب • وَعَن إِيَاس بن مُعَاوِيَة الْمُزنِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا بُد من صَلَاة بلَيْل وَلَو حلب شَاة وَمَا كَانَ بعد صَلَاة الْعشَاء فَهُوَ من اللَّيْل رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا مُحَمَّد بن إِسْحَاق • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ فَذكرت قيام اللَّيْل فَقَالَ بَعضهم إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ نصفه ثلثه ربعه فوَاق حلب نَاقَة فوَاق حلب شَاة رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرِجَاله مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَهُوَ بعض حَدِيث فوَاق النَّاقة بِضَم الْفَاء وَهُوَ هُنَا قدر مَا بَين رفع يَديك عَن الضَّرع وَقت الْحَلب وضمهما • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ أمرنَا رَسُول الله ﷺ بِصَلَاة اللَّيْل وَرغب فِيهَا حَتَّى قَالَ عَلَيْكُم بِصَلَاة اللَّيْل وَلَو رَكْعَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط • وَعَن سهل بن سعد ﵄ قَالَ جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّد عش مَا شِئْت فَإنَّك ميت واعمل مَا شِئْت فَإنَّك مَجْزِي بِهِ وأحبب من شِئْت فَإنَّك مفارقه وَاعْلَم أَن شرف الْمُؤمن قيام اللَّيْل وعزه استغناؤه عَن النَّاس رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَإِسْنَاده حسن • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَشْرَاف أمتِي حَملَة الْقُرْآن وَأَصْحَاب اللَّيْل رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ • وَرُوِيَ عَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى مِنْكُم من اللَّيْل فليجهر بقرَاءَته فَإِن الْمَلَائِكَة تصلي بِصَلَاتِهِ وتستمع لقرَاءَته وَإِن مؤمني

стр. 224

الْجِنّ الَّذين يكونُونَ فِي الْهَوَاء وجيرانه فِي مَسْكَنه يصلونَ بِصَلَاتِهِ ويستمعون قِرَاءَته وَإنَّهُ يطرد بقرَاءَته عَن دَاره وَعَن الدّور الَّتِي حوله فساق الْجِنّ ومردة الشَّيَاطِين وَإِن الْبَيْت الَّذِي يقْرَأ فِيهِ الْقُرْآن عَلَيْهِ خيمة من نور يَهْتَدِي بهَا أهل السَّمَاء كَمَا يهتدى بالكوكب الدُّرِّي فِي لجج الْبحار وَفِي الأَرْض القفر فَإِذا مَاتَ صَاحب الْقُرْآن رفعت تِلْكَ الْخَيْمَة فتنظر الْمَلَائِكَة من السَّمَاء فَلَا يرَوْنَ ذَلِك النُّور فَتَلقاهُ الْمَلَائِكَة من سَمَاء إِلَى سَمَاء فَتُصَلِّي الْمَلَائِكَة على روحه فِي الْأَرْوَاح ثمَّ تسْتَقْبل الْمَلَائِكَة الحافظين الَّذين كَانُوا مَعَه ثمَّ تستغفر لَهُ الْمَلَائِكَة إِلَى يَوْم يبْعَث وَمَا من رجل تعلم كتاب الله ثمَّ صلى سَاعَة من ليل إِلَّا أوصت بِهِ تِلْكَ اللَّيْلَة الْمَاضِيَة اللَّيْلَة المستأنفة أَن تنبهه لساعته وَأَن تكون عَلَيْهِ خَفِيفَة فَإِذا مَاتَ وَكَانَ أَهله فِي جهازه جَاءَ الْقُرْآن فِي صُورَة حَسَنَة جميلَة فَوقف عِنْد رَأسه حَتَّى يدرج فِي أَكْفَانه فَيكون الْقُرْآن على صَدره دون الْكَفَن فَإِذا وضع فِي قَبره وسوي وتفرق عَنهُ أَصْحَابه أَتَاهُ مُنكر وَنَكِير ﵉ فيجلسانه فِي قَبره فَيَجِيء الْقُرْآن حَتَّى يكون بَينه وَبَينهمَا فَيَقُولَانِ لَهُ إِلَيْك حَتَّى نَسْأَلهُ فَيَقُول لَا وَرب الْكَعْبَة إِنَّه لصاحبي وخليلي وَلست أخذله على حَال فَإِن كنتما أمرتما بِشَيْء فامضيا لما أمرتما وَدَعَانِي مَكَاني فَإِنِّي لست أفارقه حَتَّى أدخلهُ الْجنَّة ثمَّ ينظر الْقُرْآن إِلَى صَاحبه فَيَقُول أَنا الْقُرْآن الَّذِي كنت تجْهر بِي وتخفيني وتحبني فَأَنا حَبِيبك وَمن أحببته أحبه الله لَيْسَ عَلَيْك بعد مَسْأَلَة مُنكر وَنَكِير هم وَلَا حزن فيسأله مُنكر وَنَكِير ويصعدان وَيبقى هُوَ وَالْقُرْآن فَيَقُول لأفرشنك فراشا لينًا ولأدثرنك دثارا حسنا جميلا بِمَا أَسهرت ليلك وأنصبت نهارك قَالَ فيصعد الْقُرْآن إِلَى السَّمَاء أسْرع من الطّرف فَيسْأَل الله ذَلِك لَهُ فيعطيه ذَلِك فَيَجِيء الْقُرْآن فَينزل بِهِ ألف ألف ملك من مقربي السَّمَاء السَّادِسَة فَيَجِيء الْقُرْآن فيحييه فَيَقُول هَل استوحشت مَا زِدْت مُنْذُ فارقتك أَن كلمت الله ﵎ حَتَّى أخذت لَك فراشا ودثارا ومصباحا وَقد جئْتُك بِهِ فَقُمْ حَتَّى تفرشك الْمَلَائِكَة ﵈ قَالَ فتنهضه الْمَلَائِكَة إنهاضا لطيفا ثمَّ يفسح لَهُ فِي قَبره مسيرَة أَرْبَعمِائَة عَام ثمَّ يوضع لَهُ فرَاش بطانته من حَرِير أَخْضَر حشوه الْمسك الأذفر وَيُوضَع لَهُ مرافق عِنْد رجلَيْهِ وَرَأسه من السندس والإستبرق ويسرج لَهُ سراجان من نور الْجنَّة عِنْد رَأسه وَرجلَيْهِ يزهران إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ تضجعه الْمَلَائِكَة على شقَّه الْأَيْمن مُسْتَقْبل الْقبْلَة ثمَّ يُؤْتى بياسمين الْجنَّة وتصعد عَنهُ وَيبقى هُوَ وَالْقُرْآن فَيَأْخُذ الْقُرْآن الياسمين فيضعه على أَنفه غضا فيستنشقه حَتَّى يبْعَث وَيرجع الْقُرْآن إِلَى أَهله فيخبرهم كل

стр. 225

يَوْم وَلَيْلَة ويتعاهده كَمَا يتَعَاهَد الْوَالِد الشفيق وَلَده بِالْخَيرِ فَإِن تعلم أحد من وَلَده الْقُرْآن بشره بذلك وَإِن كَانَ عقبه عقب سوء دَعَا لَهُم بالصلاح والإقبال أَو كَمَا ذكر رَوَاهُ الْبَزَّار وَقَالَ خَالِد بن معدان لم يسمع من معَاذ وَمَعْنَاهُ أَنه يَجِيء ثَوَاب الْقُرْآن كَمَا قَالَ إِن اللُّقْمَة تَجِيء يَوْم الْقِيَامَة مثل أحد وَإِنَّمَا يَجِيء ثَوَابهَا انْتهى قَالَ الْحَافِظ فِي إِسْنَاده من لَا يعرف حَاله وَفِي مَتنه غرابة كَثِيرَة بل نَكَارَة ظَاهِرَة وَقد تكلم فِيهِ الْعقيلِيّ وَغَيره وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَغَيره عَن عبَادَة بن الصَّامِت مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَلَعَلَّه أشبه • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من بَات لَيْلَة فِي خفَّة من الطَّعَام وَالشرَاب يُصَلِّي تراكضت حوله الْحور الْعين حَتَّى يصبح رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَعَن عَمْرو بن عَنْبَسَة ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول أقرب مَا يكون الرب من العَبْد فِي جَوف اللَّيْل الآخر فَإِن اسْتَطَعْت أَن تكون مِمَّن يذكر الله فِي تِلْكَ السَّاعَة فَكُن رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا خيب الله امْرأ قَامَ فِي جَوف اللَّيْل فَافْتتحَ سُورَة الْبَقَرَة وَآل عمرَان رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَفِي إِسْنَاده بَقِيَّة • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة يُحِبهُمْ الله ويضحك إِلَيْهِم ويستبشر بهم الَّذِي إِذا انكشفت فِئَة قَاتل وَرَاءَهَا بِنَفسِهِ لله فإمَّا أَن يقتل وَإِمَّا أَن ينصره الله ويكفيه فَيَقُول انْظُرُوا إِلَى عَبدِي هَذَا كَيفَ صَبر لي بِنَفسِهِ وَالَّذِي لَهُ امْرَأَة حَسَنَة وفراش لين حسن فَيقوم من اللَّيْل فَيَقُول يذر شَهْوَته ويذكرني وَلَو شَاءَ رقد وَالَّذِي إِذا كَانَ فِي سفر وَكَانَ مَعَه ركب فسهروا ثمَّ هجعوا فَقَامَ من السحر فِي ضراء وسراء رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن

стр. 226

• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ عجب رَبنَا تَعَالَى من رجلَيْنِ رجل ثار عَن وطائه ولحافه من بَين أَهله وحبه إِلَى صلَاته فَيَقُول الله جلّ وَعلا انْظُرُوا إِلَى عَبدِي ثار عَن فرَاشه ووطائه من بَين حبه وَأَهله إِلَى صلَاته رَغْبَة فِيمَا عِنْدِي وشفقة مِمَّا عِنْدِي وَرجل غزا فِي سَبِيل الله وَانْهَزَمَ أَصْحَابه وَعلم مَا عَلَيْهِ فِي الانهزام وَمَا لَهُ فِي الرُّجُوع فَرجع حَتَّى يهريق دَمه فَيَقُول الله انْظُرُوا إِلَى عَبدِي رَجَعَ رَجَاء فِيمَا عِنْدِي وشفقة مِمَّا عِنْدِي حَتَّى يهريق دَمه رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ مَوْقُوفا بِإِسْنَاد حسن وَلَفظه إِن الله ليضحك إِلَى رجلَيْنِ رجل قَامَ فِي لَيْلَة بَارِدَة من فرَاشه ولحافه ودثاره فَتَوَضَّأ ثمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاة فَيَقُول الله لملائكته مَا حمل عَبدِي هَذَا على مَا صنع فَيَقُولُونَ رَبنَا رَجَاء مَا عنْدك وشفقة مِمَّا عنْدك فَيَقُول فَإِنِّي قد أَعْطيته مَا رجا وآمنته مِمَّا يخَاف وَذكر بَقِيَّته • وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الرجل من أمتِي يقوم من اللَّيْل يعالج نَفسه إِلَى الطّهُور وَعَلِيهِ عقد فَإِذا وضأ يَدَيْهِ انْحَلَّت عقدَة وَإِذا وضأ وَجهه انْحَلَّت عقدَة وَإِذا مسح رَأسه انْحَلَّت عقدَة وَإِذا وضأ رجلَيْهِ انْحَلَّت عقدَة فَيَقُول الله للَّذين وَرَاء الْحجاب انْظُرُوا إِلَى عَبدِي هَذَا يعالج نَفسه يسألني مَا سَأَلَني عَبدِي هَذَا فَهُوَ لَهُ رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ • وَعَن أبي عُبَيْدَة ﵁ قَالَ قَالَ عبد الله إِنَّه مَكْتُوب فِي التَّوْرَاة لقد أعد الله للَّذين تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع مَا لم تَرَ عين وَلم تسمع أذن وَلم يخْطر على قلب بشر وَلَا يُعلمهُ ملك مقرب وَلَا نَبِي مُرْسل قَالَ وَنحن نقرؤها ﴿فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين﴾ السَّجْدَة ٧١ الْآيَة رَوَاهُ الْحَاكِم وَصَححهُ قَالَ الْحَافِظ أَبُو عُبَيْدَة لم يسمع من عبد الله بن مَسْعُود وَقيل سمع • وَعَن عبد الله بن أبي قيس ﵁ قَالَ قَالَت عَائِشَة ﵂ لَا

стр. 227

تدع قيام اللَّيْل فَإِن رَسُول الله ﷺ كَانَ لَا يَدعه وَكَانَ إِذا مرض أَو كسل صلى قَاعِدا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه • وَعَن طَارق بن شهَاب أَنه بَات عِنْد سلمَان ﵁ لينْظر مَا اجْتِهَاده قَالَ فَقَامَ يُصَلِّي من آخر اللَّيْل فَكَأَنَّهُ لم ير الَّذِي كَانَ يظنّ فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ سلمَان حَافظُوا على هَذِه الصَّلَوَات الْخمس فَإِنَّهُنَّ كَفَّارَات لهَذِهِ الْجِرَاحَات مَا لم تصب المقتلة فَإِذا صلى النَّاس الْعشَاء صدرُوا عَن ثَلَاث منَازِل مِنْهُم من عَلَيْهِ وَلَا لَهُ وَمِنْهُم من لَهُ وَلَا عَلَيْهِ وَمِنْهُم من لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ فَرجل اغتنم ظلمَة اللَّيْل وغفلة النَّاس فَركب فرسه فِي الْمعاصِي فَذَلِك عَلَيْهِ وَلَا لَهُ وَمن لَهُ وَلَا عَلَيْهِ فَرجل اغتنم ظلمَة اللَّيْل وغفلة النَّاس فَقَامَ يُصَلِّي فَذَلِك لَهُ وَلَا عَلَيْهِ وَمن لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ فَرجل صلى ثمَّ نَام فَلَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ إياك والحقحقة وَعَلَيْك بِالْقَصْدِ وداومه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير مَوْقُوفا بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَرَفعه جمَاعَة الْحَقْحَقَةُ بحاءين مهملتين مفتوحتين وقافين الأولى سَاكِنة وَالثَّانيَِة مَفْتُوحَة هُوَ أَشد السّير وَقيل هُوَ أَن يجْتَهد فِي السّير ويلح فِيهِ حَتَّى تعطب رَاحِلَته أَو تقف وَقيل غير ذَلِك • وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول لنا لَيْسَ فِي الدُّنْيَا حسد إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ الرجل يغبط الرجل أَن يُعْطِيهِ الله المَال الْكثير فينفق مِنْهُ فيكثر النَّفَقَة يَقُول الآخر لَو كَانَ لي مَال لأنفقت مثل مَا ينْفق هَذَا وَأحسن فَهُوَ يحسده وَرجل يقْرَأ الْقُرْآن فَيقوم اللَّيْل وَعِنْده رجل إِلَى جنبه لَا يعلم الْقرَان فَهُوَ يحسده على قِيَامه وعَلى مَا علمه الله من الْقُرْآن فَيَقُول لَو عَلمنِي الله مثل هَذَا لقمت مثل مَا يقوم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِي سَنَده لين الْحَسَد يُطلق وَيُرَاد بِهِ تمني زَوَال النِّعْمَة عَن الْمَحْسُود وَهَذَا حرَام بالِاتِّفَاقِ وَيُطلق وَيُرَاد بِهِ الْغِبْطَة وَهُوَ تمني حَالَة كحالة المغبط من غير تمني زَوَالهَا عَنهُ وَهُوَ المُرَاد فِي هَذَا الحَدِيث وَفِي نَظَائِره فَإِن كَانَت الْحَالة الَّتِي عَلَيْهَا المغبط محمودة فَهُوَ تمن مَحْمُود وَإِن كَانَت مذمومة فَهُوَ تمن مَذْمُوم يَأْثَم عَلَيْهِ المتمني

стр. 228

• وَعَن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا حسد إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رجل آتَاهُ الله الْقُرْآن فَهُوَ يقوم بِهِ آنَاء اللَّيْل وآناء النَّهَار وَرجل آتَاهُ الله مَالا فَهُوَ يُنْفِقهُ آنَاء اللَّيْل وآناء النَّهَار رَوَاهُ مُسلم وَغَيره • وَعَن يزِيد بن الْأَخْنَس وَكَانَت لَهُ صُحْبَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تنافس إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رجل أعطَاهُ الله قُرْآنًا فَهُوَ يقوم بِهِ آنَاء اللَّيْل وَالنَّهَار فَيَقُول رجل لَو أَن الله أَعْطَانِي مَا أعْطى فلَانا فأقوم بِهِ كَمَا يقوم وَرجل أعطَاهُ الله مَالا فَهُوَ ينْفق مِنْهُ وَيتَصَدَّق فَيَقُول رجل مثل ذَلِك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ وَرَوَاهُ أَبُو يعلى من حَدِيث أبي سعيد نَحوه بِإِسْنَاد جيد • وَعَن فضَالة بن عبيد وَتَمِيم الدَّارِيّ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَرَأَ عشر آيَات فِي لَيْلَة كتب لَهُ قِنْطَار وَالْقِنْطَار خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة يَقُول رَبك اقْرَأ وارق بِكُل آيَة دَرَجَة حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى آخر آيَة مَعَه يَقُول الله للْعَبد اقبض فَيَقُول العَبْد بِيَدِهِ يَا رب أَنْت أعلم يَقُول بِهَذِهِ الْخلد وبهذه النَّعيم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِإِسْنَاد حسن وَفِيه إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن الشاميين وَرِوَايَته عَنْهُم مَقْبُولَة عِنْد الْأَكْثَرين • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَامَ بِعشر آيَات لم يكْتب من الغافلين وَمن قَامَ بِمِائَة آيَة كتب من القانتين وَمن قَامَ بِأَلف آيَة كتب من المقنطرين رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه كِلَاهُمَا من رِوَايَة أبي سَرِيَّة عَن أبي حجيرة عَن عبد الله بن عَمْرو وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة إِن صَحَّ الْخَبَر فَإِنِّي لَا أعرف أَبَا سَرِيَّة بعدالة وَلَا جرح وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من هَذِه الطَّرِيق أَيْضا إِلَّا أَنه قَالَ وَمن قَامَ بِمِائَتي آيَة كتب من المقنطرين قَوْله من المقنطرين أَي مِمَّن كتب لَهُ قِنْطَار من الْأجر قَالَ الْحَافِظ من سُورَة تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك إِلَى آخر الْقُرْآن ألف آيَة وَالله أعلم

стр. 229

• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ القنطار اثْنَا عشر ألف أُوقِيَّة الْأُوقِيَّة خير مِمَّا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ عشر آيَات فِي لَيْلَة لم يكْتب من الغافلين وَمن قَرَأَ مائَة آيَة كتب لَهُ قنوت لَيْلَة وَمن قَرَأَ مِائَتي آيَة كتب من القانتين وَمن قَرَأَ أَرْبَعمِائَة آيَة كتب من العابدين وَمن قَرَأَ خَمْسمِائَة آيَة كتب من الحافظين وَمن قَرَأَ سِتّمائَة آيَة كتب من الخاشعين وَمن قَرَأَ ثَمَانمِائَة آيَة كتب من المخبتين وَمن قَرَأَ ألف آيَة أصبح لَهُ قِنْطَار وَالْقِنْطَار ألف وَمِائَتَا أُوقِيَّة وَالْأُوقِية خير مِمَّا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض أَو قَالَ خير مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس وَمن قَرَأَ ألفي آيَة كَانَ من الموجبين رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ الْمُوجب الَّذِي أَتَى بِفعل يُوجب لَهُ الْجنَّة وَيُطلق أَيْضا على من أَتَى بِفعل يُوجب لَهُ النَّار • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من حَافظ على هَؤُلَاءِ الصَّلَوَات المكتوبات لم يكن من الغافلين وَمن قَرَأَ فِي لَيْلَة مائَة آيَة لم يكْتب من الغافلين أَو كتب من القانتين رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَلَفظه وَهُوَ رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة أَيْضا قَالَ من صلى فِي لَيْلَة بِمِائَة آيَة لم يكْتب من الغافلين وَمن صلى فِي لَيْلَة بِمِائَتي آيَة كتب من القانتين المخلصين وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم وَفِي رِوَايَة لَهُ قَالَ فِيهَا على شَرط مُسلم أَيْضا من قَرَأَ عشر آيَات فِي لَيْلَة لم يكْتب من الغافلين • التَّرْهِيب من صَلَاة الْإِنْسَان وقراءته حَال النعاس • عَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ

стр. 230

إِذا نعس أحدكُم فِي الصَّلَاة فليرقد حَتَّى يذهب عَنهُ النّوم فَإِن أحدكُم إِذا صلى وَهُوَ ناعس لَعَلَّه يذهب يسْتَغْفر فيسب نَفسه رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَلَفظه إِذا نعس أحدكُم وَهُوَ يُصَلِّي فلينصرف فَلَعَلَّهُ يَدْعُو على نَفسه وَهُوَ لَا يدْرِي • وَعَن أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا نعس أحدكُم فِي الصَّلَاة فلينم حَتَّى يعلم مَا يَقْرَؤُهُ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ إِلَّا أَنه قَالَ إِذا نعس أحدكُم فِي صلَاته فلينصرف وليرقد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَامَ أحدكُم من اللَّيْل فاستعجم الْقُرْآن على لِسَانه فَلم يدر مَا يَقُول فليضطجع رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه رَحِمهم الله تَعَالَى التَّرْهِيب من نوم الْإِنْسَان إِلَى الصَّباح وَترك قيام شَيْء من اللَّيْل • عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ ذكر عِنْد النَّبِي ﷺ رجل نَام لَيْلَة حَتَّى أصبح قَالَ ذَاك رجل بَال الشَّيْطَان فِي أُذُنَيْهِ أَو قَالَ فِي أُذُنه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ فِي أُذُنَيْهِ على التَّثْنِيَة من غير شكّ وَرَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح عَن أبي هُرَيْرَة وَقَالَ فِي أُذُنه على الْإِفْرَاد من غير شكّ وَزَاد فِي آخِره قَالَ الْحسن إِن بَوْله وَالله ثقيل • وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَرَادَ العَبْد الصَّلَاة من اللَّيْل أَتَاهُ ملك فَقَالَ لَهُ قُم فقد أَصبَحت فصل وَاذْكُر رَبك فيأتيه الشَّيْطَان فَيَقُول عَلَيْك ليل طَوِيل وسوف تقوم فَإِن قَامَ فصلى أصبح

стр. 231

نشيطا خَفِيف الْجِسْم قرير الْعين وَإِن هُوَ أطَاع الشَّيْطَان حَتَّى أصبح بَال فِي أُذُنه • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا عبد الله لَا تكن مثل فلَان كَانَ يقوم اللَّيْل فَترك قيام اللَّيْل رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يعْقد الشَّيْطَان على قافية رَأس أحدكُم إِذا هُوَ نَام ثَلَاث عقد يضْرب على كل عقدَة عَلَيْك ليل طَوِيل فارقد فَإِن اسْتَيْقَظَ فَذكر الله انْحَلَّت عقدَة فَإِن تَوَضَّأ انْحَلَّت عقدَة فَإِن صلى انْحَلَّت عقدَة فَأصْبح نشيطا طيب النَّفس وَإِلَّا أصبح خَبِيث النَّفس كسلان رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَعِنْده فَيُصْبِح نشيطا طيب النَّفس قد أصَاب خيرا وَإِن لم يفعل أصبح كسلان خَبِيث النَّفس لم يصب خيرا وَتقدم فِي الْبَاب قبله • وَرُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَت أم سُلَيْمَان بن دَاوُد لِسُلَيْمَان يَا بني لَا تكْثر النّوم بِاللَّيْلِ فَإِن كَثْرَة النّوم بِاللَّيْلِ تتْرك الرجل فَقِيرا يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ وَفِي إِسْنَاده احْتِمَال للتحسين • وَعنهُ ﵁ أَيْضا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلم ذكر وَلَا أُنْثَى ينَام إِلَّا وَعَلِيهِ جرير مَعْقُود فَإِن هُوَ تَوَضَّأ وَقَامَ إِلَى الصَّلَاة أصبح نشيطا قد أصَاب خيرا وَقد انْحَلَّت عقده كلهَا وَإِن اسْتَيْقَظَ وَلم يذكر الله أصبح وعقده عَلَيْهِ وَأصْبح ثقيلا كسلان وَلم يصب خيرا رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَاللَّفْظ لِابْنِ حبَان وَتقدم لفظ ابْن خُزَيْمَة • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله يبغض كل

стр. 232

جعظري جواظ صخاب فِي الْأَسْوَاق جيفة بِاللَّيْلِ حمَار بِالنَّهَارِ عَالم بِأَمْر الدُّنْيَا جَاهِل بِأَمْر الْآخِرَة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه والأصبهاني وَقَالَ أهل اللُّغَة الجعظري الشَّديد الغليظ والجواظ الأكول والصخاب الصياح انْتهى التَّرْغِيب فِي آيَات وأذكار يَقُولهَا إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى • عَن معَاذ بن عبد الله بن خبيب عَن أَبِيه ﵁ أَنه قَالَ خرجنَا فِي لَيْلَة مطر وظلمة شَدِيدَة نطلب رَسُول الله ﷺ ليُصَلِّي بِنَا فأدركناه فَقَالَ قل فَلم أقل شَيْئا ثمَّ قَالَ قل فَلم أقل شَيْئا ثمَّ قَالَ قل قلت يَا رَسُول الله مَا أَقُول قَالَ قل هُوَ الله أحد والمعوذتين حِين تصبح وَحين تمسي ثَلَاث مَرَّات تكفيك من كل شَيْء رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح غَرِيب وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مُسْندًا ومرسلا • وَعَن معقل بن يسَار ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَالَ حِين يصبح ثَلَاث مَرَّات أعوذ بِاللَّه السَّمِيع الْعَلِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم وَقَرَأَ ثَلَاث آيَات من آخر سُورَة الْحَشْر وكل الله بِهِ سبعين ألف ملك يصلونَ عَلَيْهِ حَتَّى يُمْسِي وَإِن مَاتَ فِي ذَلِك الْيَوْم مَاتَ شَهِيدا وَمن قَالَهَا حِين يُمْسِي كَانَ بِتِلْكَ الْمنزلَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة خَالِد بن طهْمَان وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَفِي بعض النّسخ حسن غَرِيب • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ من قَالَ حِين يصبح فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ وَله الْحَمد فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وعشيا وَحين تظْهرُونَ يخرج الْحَيّ من الْمَيِّت وَيخرج الْمَيِّت من الْحَيّ ويحيي الأَرْض بعد مَوتهَا وَكَذَلِكَ تخرجُونَ الرّوم ٦١ ٩١ أدْرك مَا فَاتَهُ فِي يَوْمه ذَلِك وَمن قالهن حِين يُمْسِي أدْرك مَا فَاتَهُ فِي ليلته رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلم يُضعفهُ وَتكلم فِيهِ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه

стр. 233

• وَعَن شَدَّاد بن أَوْس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ سيد الاسْتِغْفَار اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي لَا إِلَه إِلَّا أَنْت خلقتني وَأَنا عَبدك وَأَنا على عَهْدك وَوَعدك مَا اسْتَطَعْت أعوذ بك من شَرّ مَا صنعت أَبُوء لَك بنعمتك عَليّ وأبوء بذنبي فَاغْفِر لي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت من قَالَهَا موقنا بهَا حِين يُمْسِي فَمَاتَ من ليلته دخل الْجنَّة وَمن قَالَهَا موقنا بهَا حَتَّى يصبح فَمَاتَ من يَوْمه دخل الْجنَّة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَعِنْده لَا يَقُولهَا أحد حِين يُمْسِي فَيَأْتِي عَلَيْهِ قدر قبل أَن يصبح إِلَّا وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَلَا يَقُولهَا حِين يصبح فَيَأْتِي عَلَيْهِ قدر قبل أَن يُمْسِي إِلَّا وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَلَيْسَ لشداد فِي البُخَارِيّ غير هَذَا الحَدِيث وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من حَدِيث بُرَيْدَة ﵁ أَبُوء بباء مُوَحدَة مَضْمُومَة وهمزة بعد الْوَاو ممدودا مَعْنَاهُ أقرّ وأعترف • وَرُوِيَ عَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَيْسَ منا من حلف بالأمانة وَلَيْسَ منا من خَان امْرأ مُسلما فِي أَهله وخادمه وَمن قَالَ حِين يُمْسِي وَحين يصبح اللَّهُمَّ إِنِّي أشهدك بأنك أَنْت الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا أَنْت وَحدك لَا شريك لَك وَأَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك أَبُوء بنعمتك عَليّ وأبوء بذنبي فَاغْفِر لي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب غَيْرك فَإِن قَالَهَا من يَوْمه ذَلِك حِين يصبح فَمَاتَ من يَوْمه ذَلِك قبل أَن يُمْسِي مَاتَ شَهِيدا وَإِن قَالَهَا حِين يُمْسِي فَمَاتَ من ليلته مَاتَ شَهِيدا رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ وَغَيره • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا لقِيت من عقرب لدغتني البارحة قَالَ أما لَو قلت حِين أمسيت أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من شَرّ مَا خلق لم تَضُرك رَوَاهُ مَالك وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَلَفظه

стр. 234

من قَالَ حِين يُمْسِي ثَلَاث مَرَّات أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من شَرّ مَا خلق لم تضره حمة تِلْكَ اللَّيْلَة قَالَ سُهَيْل فَكَانَ أهلنا تعلموها فَكَانُوا يَقُولُونَهَا كل لَيْلَة فلدغت جَارِيَة مِنْهُم فَلم تَجِد لَهَا وجعا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِنَحْوِ التِّرْمِذِيّ الْحمة بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْمِيم هُوَ السم وَقيل لدغة كل ذِي سم وَقيل غير ذَلِك • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ حِين يصبح وَحين يُمْسِي سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ مائَة مرّة لم يَأْتِ أحد يَوْم الْقِيَامَة بِأَفْضَل مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أحد قَالَ مثل مَا قَالَ أَو زَاد عَلَيْهِ رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَعِنْده سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَلَفظه من قَالَ إِذا أصبح مائَة مرّة وَإِذا أَمْسَى مائَة مرّة سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ غفرت ذنُوبه وَإِن كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر • وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير فِي يَوْم مائَة مرّة كَانَت لَهُ عدل عشر رِقَاب وَكتب لَهُ مائَة حَسَنَة ومحيت عَنهُ مائَة سَيِّئَة وَكَانَت لَهُ حرْزا من الشَّيْطَان يَوْمه ذَلِك حَتَّى يُمْسِي وَلم يَأْتِ أحد بِأَفْضَل مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا رجل عمل أَكثر مِنْهُ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن أبان بن عُثْمَان قَالَ سَمِعت عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من عبد يَقُول فِي صباح كل يَوْم وَمَسَاء كل لَيْلَة بِسم الله الَّذِي لَا يضر

стр. 235

مَعَ اسْمه شَيْء فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم ثَلَاث مَرَّات فيضره شَيْء وَكَانَ أبان قد أَصَابَهُ طرف فالج فَجعل الرجل ينظر إِلَيْهِ فَقَالَ أبان مَا تنظر أما إِن الحَدِيث كَمَا حدثتك وَلَكِنِّي لم أَقَله يَوْمئِذٍ ليمضي الله قدره رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أم الدَّرْدَاء عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ من قَالَ إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى حسبي الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ توكلت وَهُوَ رب الْعَرْش الْعَظِيم سبع مَرَّات كَفاهُ الله مَا أهمه صَادِقا كَانَ أَو كَاذِبًا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد هَكَذَا مَوْقُوفا وَرَفعه ابْن السّني وَغَيره وَقد يُقَال إِن مثل هَذَا لَا يُقَال من قبل الرَّأْي وَالِاجْتِهَاد فسبيله سَبِيل الْمَرْفُوع • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ حِين يصبح أَو يُمْسِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَصبَحت أشهدك وَأشْهد حَملَة عرشك وملائكتك وَجَمِيع خلقك أَنَّك أَنْت لَا إِلَه إِلَّا أَنْت وَأَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك أعتق الله ربعه من النَّار فَمن قَالَهَا مرَّتَيْنِ أعتق الله نصفه من النَّار وَمن قَالَهَا ثَلَاثًا أعتق الله ثَلَاثَة أَرْبَاعه من النَّار فَإِن قَالَهَا أَرْبعا أعْتقهُ الله من النَّار رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ بِنَحْوِهِ وَقَالَ حَدِيث حسن وَالنَّسَائِيّ وَزَاد فِيهِ بعد إِلَّا أَنْت وَحدك لَا شريك لَك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَلم يقل أعتق الله إِلَى آخِره وَقَالَ إِلَّا غفر الله لَهُ مَا أصَاب من ذَنْب فِي يَوْمه ذَلِك فَإِن قَالَهَا إِذا أَمْسَى غفر الله لَهُ مَا أصَاب فِي ليلته تِلْكَ وَهُوَ كَذَلِك عِنْد التِّرْمِذِيّ • وَعَن أبي عَيَّاش ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ إِذا أصبح لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير كَانَ لَهُ عدل رَقَبَة من ولد إِسْمَاعِيل وَكتب لَهُ عشر حَسَنَات وَحط عَنهُ عشر سيئات وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات وَكَانَ فِي حرز من الشَّيْطَان حَتَّى يُمْسِي فَإِن قَالَهَا إِذا أَمْسَى كَانَ لَهُ مثل ذَلِك حَتَّى

стр. 236

يصبح قَالَ حَمَّاد فَرَأى رجل رَسُول الله ﷺ فِيمَا يرى النَّائِم فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن أَبَا عَيَّاش يحدث عَنْك بِكَذَا وَكَذَا قَالَ صدق أَبُو عَيَّاش رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَهَذَا لَفظه وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن السّني وَزَاد يحيي وَيُمِيت وَهُوَ حَيّ لَا يَمُوت وَهُوَ على كل شَيْء قدير وَاتَّفَقُوا كلهم على الْمَنَام أَبُو عَيَّاش بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت والشين الْمُعْجَمَة وَيُقَال ابْن أبي عَيَّاش ذكره الْخَطِيب وَيُقَال ابْن عَيَّاش الزرقي الْأنْصَارِيّ ذكره أَبُو أَحْمد وَالْحَاكِم واسْمه زيد بن الصَّامِت وَقيل زيد بن النُّعْمَان وَقيل غير ذَلِك وَلَيْسَ لَهُ فِي الْأُصُول السِّتَّة غير هَذَا الحَدِيث فِيمَا أعلم وَحَدِيث آخر فِي قصر الصَّلَاة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الْعدْل بِالْكَسْرِ وفتحه لُغَة هُوَ الْمثل وَقيل بِالْكَسْرِ مَا عَادل الشَّيْء من جنسه وبالفتح مَا عادله من غير جنسه • وَعَن أبي سَلام ﵁ وَهُوَ مَمْطُور الحبشي أَنه كَانَ فِي مَسْجِد حمص فَمر بِهِ رجل فَقَالُوا هَذَا خَادِم رَسُول الله ﷺ فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ حَدثنِي بِحَدِيث سمعته من رَسُول الله ﷺ لم يتداوله بَيْنك وَبَينه الدَّجَّال فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من قَالَ إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى رَضِينَا بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولا إِلَّا كَانَ حَقًا على الله أَن يرضيه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ من رِوَايَة أبي سعد سعيد بن الْمَرْزُبَان عَن أبي سَلمَة عَن ثَوْبَان وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَفِي بعض النّسخ حسن صَحِيح وَهُوَ بعيد وَعِنْده وَبِمُحَمَّدٍ نَبيا فَيَنْبَغِي أَن يجمع بَينهمَا فَيُقَال وَبِمُحَمَّدٍ نَبيا ورسولا وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن سَابق عَن أبي سَلام ﵁ خَادِم النَّبِي ﷺ وَرَوَاهُ أَحْمد وَالْحَاكِم فَقَالَا عَن أبي سَلام سَابق بن نَاجِية وَعند أَحْمد أَنه يَقُول ذَلِك ثَلَاث مَرَّات حِين يُمْسِي وَحين يصبح وَهُوَ فِي مُسلم من حَدِيث أبي سعيد من غير ذكر الصَّباح

стр. 237

والمساء وَقَالَ فِي آخِره وَجَبت لَهُ الْجنَّة صحّح ابْن عبد الْبر النمري فِي الِاسْتِيعَاب رِوَايَة ابْن مَاجَه وَقَالَ رَوَاهُ وَكِيع عَن مسعر عَن أبي عقيل عَن أبي سَلامَة عَن سَابق فَأَخْطَأَ فِيهِ وَكَذَا فِي سَلام أبي سَلامَة فَأَخْطَأَ فِيهِ قَالَ وَلَا يَصح سَابق فِي الصَّحَابَة • وَعَن المنيذر ﵁ صَاحب رَسُول الله ﷺ وَكَانَ يكون بإفريقية قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من قَالَ إِذا أصبح رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ نَبيا فَأَنا الزعيم لآخذن بِيَدِهِ حَتَّى أدخلهُ الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن • وَعَن عبد الله بن غَنَّام البياضي ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ حِين يصبح اللَّهُمَّ مَا أصبح بِي من نعْمَة أَو بِأحد من خلقك فمنك وَحدك لَا شريك لَك فلك الْحَمد وَلَك الشُّكْر فقد أدّى شكر يَوْمه وَمن قَالَ مثل ذَلِك حِين يُمْسِي فقد أدّى شكر ليلته رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن ابْن عَبَّاس بِلَفْظ دون ذكر الْمسَاء وَلَعَلَّه سقط من أُصَلِّي • وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب ﵁ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سبح الله مائَة بِالْغَدَاةِ وَمِائَة بالْعَشي كَانَ كمن حج مائَة حجَّة وَمن حمد الله مائَة بِالْغَدَاةِ وَمِائَة بالْعَشي كَانَ كمن حمل على مائَة فرس فِي سَبِيل الله أَو قَالَ غزا مائَة غَزْوَة فِي سَبِيل الله وَمن هلل الله مائَة بِالْغَدَاةِ وَمِائَة بالْعَشي كَانَ كمن أعتق مائَة رَقَبَة من ولد إِسْمَاعِيل ﵇ وَمن كبر الله مائَة بِالْغَدَاةِ وَمِائَة بالْعَشي لم يَأْتِ فِي ذَلِك الْيَوْم أحد بِأَكْثَرَ مِمَّا أَتَى بِهِ إِلَّا من قَالَ مثل مَا قَالَ أَو زَاد على مَا قَالَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة أبي سُفْيَان الْحِمْيَرِي واسْمه سعيد بن يحيى عَن الضَّحَّاك بن حمرَة عَن عَمْرو بن شُعَيْب وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب قَالَ الْحَافِظ وَأَبُو سُفْيَان وَالضَّحَّاك وَعَمْرو بن شُعَيْب يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِم وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَلَفظه من قَالَ سُبْحَانَ الله مائَة مرّة قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا كَانَ أفضل من مائَة

стр. 238

بَدَنَة وَمن قَالَ الْحَمد لله مائَة مرّة قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا كَانَ أفضل من مائَة فرس يحمل عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله وَمن قَالَ الله أكبر مائَة مرّة قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا كَانَ أفضل من عتق مائَة رَقَبَة وَمن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير مائَة مرّة قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا لم يجئ يَوْم الْقِيَامَة أحد بِعَمَل أفضل من عمله إِلَّا من قَالَ مثل قَوْله أَو زَاد عَلَيْهِ • وَعَن عبد الحميد مولى بني هَاشم ﵁ أَن أمه حدثته وَكَانَت تخْدم بعض بَنَات النَّبِي ﷺ أَن ابْنة النَّبِي ﷺ حدثتها أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يعلمهَا فَيَقُول قولي حِين تصبحين سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ لَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه مَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن أعلم أَن الله على كل شَيْء قدير وَأَن الله قد أحَاط بِكُل شَيْء علما فَإِنَّهُ من قالهن حِين يصبح حفظ حَتَّى يُمْسِي وَمن قالهن حِين يُمْسِي حفظ حَتَّى يصبح رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَأم عبد الحميد لَا أعرفهَا • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ لم يكن رَسُول الله ﷺ يدع هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات حِين يُمْسِي وَحين يصبح اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْعَفو والعافية فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْعَفو والعافية فِي ديني ودنياي وَأَهلي وَمَالِي اللَّهُمَّ اسْتُرْ عوراتي وآمن روعاتي اللَّهُمَّ احفظني من بَين يَدي وَمن خَلْفي وَعَن يَمِيني وَعَن شمَالي وَمن فَوقِي وَأَعُوذ بعظمتك أَن أغتال من تحتي قَالَ وَكِيع وَهُوَ ابْن الْجراح يَعْنِي الْخَسْف رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ أَنه قَالَ وَهُوَ فِي أَرض الرّوم إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ غدْوَة لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات كتب الله لَهُ عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات وَكن لَهُ قدر عشر رِقَاب وَأَجَارَهُ الله من الشَّيْطَان وَمن قَالَهَا عَشِيَّة مثل ذَلِك

стр. 239

رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَتقدم لَفظه فِيمَا يَقُول بعد الصُّبْح وَالْعصر وَالْمغْرب وَزَاد أَحْمد فِي رِوَايَته بعد قَوْله وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت وَقَالَ كتب الله لَهُ بِكُل وَاحِدَة قَالَهَا عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات وَرَفعه الله بهَا عشر دَرَجَات وَكن لَهُ كعشر رِقَاب وَكن لَهُ مسلحة من أول النَّهَار إِلَى آخِره وَلم يعْمل يَوْمئِذٍ عملا يقهرهن فَإِن قَالَهَا حِين يُمْسِي فَمثل ذَلِك وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِنَحْوِ أَحْمد وإسنادهما جيد المسلحة بِفَتْح الْمِيم وَاللَّام وبالسين والحاء الْمُهْمَلَتَيْنِ الْقَوْم إِذا كَانُوا ذَوي سلَاح • وَرُوِيَ عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يدع رجل مِنْكُم أَن يعْمل لله كل يَوْم ألفي حَسَنَة حِين يصبح يَقُول سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ مائَة مرّة فَإِنَّهَا ألفا حَسَنَة وَالله إِن شَاءَ الله لن يعْمل فِي يَوْمه من الذُّنُوب مثل ذَلِك وَيكون مَا عمل من خير سوى ذَلِك وافرا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَأحمد وَعِنْده ألف حَسَنَة • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ الدُّخان كلهَا وَأول حم غَافِر إِلَى وَإِلَيْهِ الْمصير غَافِر ٣ وَآيَة الْكُرْسِيّ حِين يُمْسِي حفظ بهَا حَتَّى يصبح وَمن قَرَأَهَا حِين يصبح حفظ بهَا حَتَّى يُمْسِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَقد تكلم بَعضهم فِي عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن أبي مليكَة من قبل حفظه • وَعَن عبد الله بن بسر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من استفتح أول نَهَاره بِخَير وختمه بِخَير قَالَ الله لملائكته لَا تكْتبُوا عَلَيْهِ مَا بَين ذَلِك من الذُّنُوب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله • وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ حِين يصبح ثَلَاث مَرَّات اللَّهُمَّ لَك الْحَمد لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أَنْت رَبِّي وَأَنا عَبدك آمَنت بك مخلصا لَك ديني إِنِّي أَصبَحت على عَهْدك وَوَعدك مَا اسْتَطَعْت أَتُوب إِلَيْك من شَرّ عَمَلي

стр. 240

وأستغفرك لذنوبي الَّتِي لَا يغفرها إِلَّا أَنْت فَإِن مَاتَ فِي ذَلِك الْيَوْم دخل الْجنَّة وَإِن قَالَ حِين يُمْسِي اللَّهُمَّ لَك الْحَمد لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أَنْت رَبِّي وَأَنا عَبدك آمَنت بك مخلصا لَك ديني إِنِّي أمسيت على عَهْدك وَوَعدك مَا اسْتَطَعْت أَتُوب إِلَيْك من شَرّ عَمَلي وأستغفرك لذنوبي الَّتِي لَا يغفرها إِلَّا أَنْت فَمَاتَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَة دخل الْجنَّة ثمَّ كَانَ رَسُول الله ﷺ يحلف مَا لَا يحلف على غَيره يَقُول وَالله مَا قَالَهَا عبد فِي يَوْم فَيَمُوت فِي ذَلِك الْيَوْم إِلَّا دخل الْجنَّة وَإِن قَالَهَا حِين يُمْسِي فَتوفي فِي تِلْكَ اللَّيْلَة دخل الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَاللَّفْظ لَهُ • وَرَوَاهُ ابْن أبي عَاصِم من حَدِيث معَاذ بن جبل ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يحلف ثَلَاث مَرَّات لَا يَسْتَثْنِي إِنَّه مَا من عبد يَقُول هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات بعد صَلَاة الصُّبْح فَيَمُوت من يَوْمه إِلَّا دخل الْجنَّة وَإِن قَالَهَا حِين يُمْسِي فَمَاتَ من ليلته دخل الْجنَّة فَذكره بِاخْتِصَار إِلَّا أَنه قَالَ أَتُوب إِلَيْك من سيئ عَمَلي وَهُوَ أقرب من قَوْله شَرّ عَمَلي وَلَعَلَّه تَصْحِيف وَالله سُبْحَانَهُ أعلم • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ إِذا أصبح سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ ألف مرّة فقد اشْترى نَفسه من الله وَكَانَ آخر يَوْمه عَتيق الله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط والخرائطي والأصبهاني وَغَيرهم • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لفاطمة ﵂ مَا يمنعك أَن تسمعي مَا أوصيك بِهِ أَن تقولي إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت يَا حَيّ يَا قيوم بِرَحْمَتك أستغيث أصلح لي شأني كُله وَلَا تَكِلنِي إِلَى نَفسِي طرفَة عين رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ أَنه كَانَ لَهُ جرن من تمر فَكَانَ ينقص فحرسه ذَات لَيْلَة فَإِذا هُوَ بِدَابَّة شبه الْغُلَام المحتلم فَسلم عَلَيْهِ فَرد ﵇ فَقَالَ مَا أَنْت جني أم إنسي قَالَ جني قَالَ فناولني يدك فَنَاوَلَهُ يَده فَإِذا يَده يَد كلب وشعره شعر كلب قَالَ هَذَا خلق الْجِنّ قَالَ قد علمت الْجِنّ أَن مَا فيهم رجل أَشد مني قَالَ فَمَا جَاءَ بك قَالَ بلغنَا أَنَّك تحب الصَّدَقَة فَجِئْنَا نصيب من طَعَامك قَالَ فَمَا ينجينا مِنْكُم

стр. 241

قَالَ هَذِه الْآيَة الَّتِي فِي سُورَة الْبَقَرَة ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ الْبَقَرَة ٥٥٢ من قَالَهَا حِين يُمْسِي أجِير مِنْهَا حَتَّى يصبح وَمن قَالَهَا حِين يصبح أجِير منا حَتَّى يُمْسِي فَلَمَّا أصبح أَتَى رَسُول الله ﷺ فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ صدق الْخَبيث رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد وَاللَّفْظ لَهُ الجرن بِضَم الْجِيم وَسُكُون الرَّاء هُوَ البيدر وَكَذَلِكَ الجرين • وَعَن الْحسن ﵁ قَالَ قَالَ سَمُرَة بن جُنْدُب أَلا أحَدثك حَدِيثا سمعته من رَسُول الله ﷺ مرَارًا وَمن أبي بكر مرَارًا وَمن عمر مرَارًا قلت بلَى قَالَ من قَالَ إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى اللَّهُمَّ أَنْت خلقتني وَأَنت تهديني وَأَنت تطعمني وَأَنت تسقيني وَأَنت تميتني وَأَنت تحييني لم يسْأَل الله شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه قَالَ فَلَقِيت عبد الله بن سليم فَقلت أَلا أحَدثك حَدِيثا سمعته من رَسُول الله ﷺ مرَارًا وَمن أبي بكر مرَارًا وَمن عمر مرَارًا قَالَ بلَى فَحَدَّثته بِهَذَا الحَدِيث فَقَالَ بِأبي وَأمي قَالَ رَسُول الله ﷺ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات كَانَ الله قد أعطاهن مُوسَى ﵇ فَكَانَ يَدْعُو بِهن فِي كل يَوْم سبع مَرَّات فَلَا يسْأَل الله شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى عَليّ حِين يصبح عشرا وَحين يُمْسِي عشرا أَدْرَكته شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا جيد • وَعَن زيد بن ثَابت ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ علمه دُعَاء وَأمره أَن يتعاهده ويتعاهد بِهِ أَهله فِي كل يَوْم قَالَ قل حِين تصبح لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك لبيْك وَسَعْديك وَالْخَيْر فِي يَديك ومنك وَإِلَيْك اللَّهُمَّ مَا قلت من قَول أَو حَلَفت من حلف أَو نذرت من نذر فمشيئتك بَين يَدَيْهِ مَا شِئْت كَانَ وَمَا لم تشأ لم يكن وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بك إِنَّك على كل شَيْء قدير اللَّهُمَّ مَا صليت من صَلَاة فعلى من صليت وَمَا لعنت من لعن فعلى من لعنت إِنَّك وليي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة توفني مُسلما وألحقني بالصالحين اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الرِّضَا بعد القضا وَبرد الْعَيْش بعد الْمَوْت وَلَذَّة النّظر إِلَى وَجهك وشوقا إِلَى لقائك فِي غير ضراء مضرَّة وَلَا فتْنَة مضلة وَأَعُوذ بك اللَّهُمَّ أَن أظلم أَو أظلم أَو

стр. 242

أعتدي أَو يعتدى عَليّ أَو أكسب خَطِيئَة أَو ذَنبا لَا تغفره اللَّهُمَّ فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام فَإِنِّي أَعهد إِلَيْك فِي هَذِه الْحَيَاة الدُّنْيَا وأشهدك وَكفى بِاللَّه شَهِيدا إِنِّي أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت وَحدك لَا شريك لَك لَك الْملك وَلَك الْحَمد وَأَنت على كل شَيْء قدير وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك وَأشْهد أَن وَعدك حق ولقاءك حق وَالْجنَّة حق والساعة آتِيَة لَا ريب فِيهَا وَأَنَّك تبْعَث من فِي الْقُبُور وَأَنَّك إِن تَكِلنِي إِلَى نَفسِي تَكِلنِي إِلَى ضَعِيف وعورة وذنب وخطيئة وَإِنِّي لَا أَثِق إِلَّا بِرَحْمَتك فَاغْفِر لي ذُنُوبِي كلهَا إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت وَتب عَليّ إِنَّك التواب الرَّحِيم رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وروى ابْن أبي عَاصِم مِنْهُ إِلَى قَوْله بعد الْقَضَاء • وَرُوِيَ عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ أَنه سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن مقاليد السَّمَوَات وَالْأَرْض فَقَالَ النَّبِي ﷺ مَا سَأَلَني عَنْهَا أحد تَفْسِيرهَا لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَسُبْحَان الله وَبِحَمْدِهِ أسْتَغْفر الله لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الأول الآخر الظَّاهِر الْبَاطِن بِيَدِهِ الْخَيْر يحيي وَيُمِيت وَهُوَ على كل شَيْء قدير يَا عُثْمَان من قَالَهَا إِذا أصبح عشر مَرَّات أعطَاهُ الله بهَا سِتّ خِصَال أما وَاحِدَة فيحرس من إِبْلِيس وَجُنُوده وَأما الثَّانِيَة فَيعْطى قِنْطَارًا فِي الْجنَّة وَأما الثَّالِثَة فَترفع لَهُ دَرَجَة فِي الْجنَّة وَأما الرَّابِعَة فيزوج من الْحور الْعين وَأما الْخَامِسَة فَلهُ فِيهَا من الْأجر كمن قَرَأَ الْقُرْآن والتوراة وَالْإِنْجِيل وَأما السَّادِسَة يَا عُثْمَان لَهُ كمن حج وَاعْتمر فَقبل الله حجه وعمرته وَإِن مَاتَ من يَوْمه ختم لَهُ بِطَابع الشُّهَدَاء رَوَاهُ ابْن أبي عَاصِم وَأَبُو يعلى وَابْن السّني وَهُوَ أَصْلحهم إِسْنَادًا وَغَيرهم وَفِيه نَكَارَة وَقد قيل فِيهِ مَوْضُوع وَلَيْسَ بِبَعِيد وَالله أعلم • وَرُوِيَ عَن أبان الْمحَاربي ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من عبد مُسلم يَقُول إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى رَبِّي الله لَا أشرك بِهِ شَيْئا وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله إِلَّا غفر لَهُ ذنُوبه حَتَّى يُمْسِي وَكَذَلِكَ إِن قَالَهَا إِذا أصبح رَوَاهُ الْبَزَّار وَغَيره • وَعَن وهيب بن الْورْد ﵁ قَالَ خرج رجل إِلَى الْجَبانَة بعد سَاعَة من اللَّيْل قَالَ فَسمِعت حسا وأصواتا شَدِيدَة وَجِيء بسرير حَتَّى وضع وَجَاء شَيْء حَتَّى جلس

стр. 243

عَلَيْهِ قَالَ وَاجْتمعت إِلَيْهِ جُنُوده ثمَّ صرخَ فَقَالَ من لي بِعُرْوَة بن الزبير فَلم يجبهُ أحد حَتَّى قَالَ مَا شَاءَ الله من الْأَصْوَات فَقَالَ وَاحِد أَنا أكفيكه قَالَ فَتوجه نَحْو الْمَدِينَة وَأَنا أنظر إِلَيْهِ فَمَكثَ مَا شَاءَ الله ثمَّ أوشك الرّجْعَة فَقَالَ لَا سَبِيل لي إِلَى عُرْوَة قَالَ وَيلك لم قَالَ وجدته يَقُول كَلِمَات إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى فَلَا يخلص إِلَيْهِ مَعَهُنَّ قَالَ الرجل فَلَمَّا أَصبَحت قلت لاهلي جهزوني فَأتيت الْمَدِينَة فَسَأَلت عَنهُ حَتَّى دللت عَلَيْهِ فَإِذا هُوَ شيخ كَبِير فَقلت شَيْئا تَقوله إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت فَأبى أَن يُخْبِرنِي فَأَخْبَرته بِمَا رَأَيْت وَمَا سَمِعت فَقَالَ مَا أَدْرِي غير أَنِّي أَقُول إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت آمَنت بِاللَّه الْعَظِيم وكفرت بالجبت والطاغوت واستمسكت بالعروة الوثقى لَا انفصام لَهَا وَالله سميع عليم إِذا أَصبَحت ثَلَاث مَرَّات وَإِذا أمسيت ثَلَاث مَرَّات رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي مكايد الشَّيْطَان أوشك أَي أسْرع بوزنه وَمَعْنَاهُ • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من حافظين يرفعان إِلَى الله مَا حفظا من ليل أَو نَهَار فيجد الله فِي أول الصَّحِيفَة وَفِي آخرهَا خيرا إِلَّا قَالَ للْمَلَائكَة أشهدكم أَنِّي قد غفرت لعبدي مَا بَين طرفِي الصَّحِيفَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة تَمام بن نجيح عَن الْحسن عَنهُ • التَّرْغِيب فِي قَضَاء الْإِنْسَان ورده إِذا فَاتَهُ من اللَّيْل • عَن عمر بن الْخطاب ﵁ وأرضاه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من نَام عَن حزبه أَو عَن شَيْء مِنْهُ فقرأه فِيمَا بَين صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الظّهْر كتب لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ من اللَّيْل رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه

стр. 244

• التَّرْغِيب فِي صَلَاة الضُّحَى ١ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَوْصَانِي خليلي ﷺ بصيام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر وركعتي الضُّحَى وَأَن أوتر قبل أَن أرقد رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ نَحوه وَابْن خُزَيْمَة وَلَفظه قَالَ أَوْصَانِي خليلي ﷺ بِثَلَاث لست بتاركهن أَن لَا أَنَام إِلَّا على وتر وَأَن لَا أدع رَكْعَتي الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلَاة الْأَوَّابِينَ وَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر • وَعَن أبي ذَر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يصبح على كل سلامى من أحدكُم صَدَقَة فَكل تَسْبِيحَة صَدَقَة وكل تَحْمِيدَة صَدَقَة وكل تَهْلِيلَة صَدَقَة وكل تَكْبِيرَة صَدَقَة وَأمر بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَة وَنهي عَن الْمُنكر صَدَقَة ويجزئ من ذَلِك رَكْعَتَيْنِ يركعهما من الضُّحَى رَوَاهُ مُسلم • وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي الْإِنْسَان سِتُّونَ وثلثمائة مفصل فَعَلَيهِ أَن يتَصَدَّق عَن كل مفصل مِنْهَا صَدَقَة قَالُوا فَمن يُطيق ذَلِك يَا رَسُول الله قَالَ النخاعة فِي الْمَسْجِد تدفنها وَالشَّيْء تنحيه عَن الطَّرِيق فَإِن لم تقدر فركعتا الضُّحَى تجزئ عَنْك رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من حَافظ على شُفْعَة الضُّحَى غفرت لَهُ ذنُوبه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ وَقد روى غير وَاحِد من الْأَئِمَّة هَذَا الحَدِيث عَن نهاس بن قهم انْتهى وَأَشَارَ إِلَيْهِ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِغَيْر إِسْنَاد شُفْعَة الضُّحَى بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَقد تفتح أَي رَكعَتَا الضُّحَى

стр. 245

• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ أَوْصَانِي حَبِيبِي ﷺ بِثَلَاث لن أدعهن مَا عِشْت بصيام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر وَصَلَاة الضُّحَى وَأَن لَا أَنَام إِلَّا على وتر رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من صلى الضُّحَى ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة بنى الله لَهُ قصرا فِي الْجنَّة من ذهب رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد وَاحِد عَن شيخ وَاحِد وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ سَرِيَّة فغنموا وأسرعوا الرّجْعَة فَتحدث النَّاس بِقرب مغزاهم وَكَثْرَة غنيمتهم وَسُرْعَة رجعتهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أدلكم على أقرب مِنْهُم مغزى وَأكْثر غنيمَة وأوشك رَجْعَة من تَوَضَّأ ثمَّ غَدا إِلَى الْمَسْجِد لسبحة الضُّحَى فَهُوَ أقرب مِنْهُم مغزى وَأكْثر غنيمَة وأوشك رَجْعَة رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ بعثا فأعظموا الْغَنِيمَة وأسرعوا الكرة فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله مَا رَأينَا بعثا قطّ أسْرع كرة وَلَا أعظم غنيمَة من هَذَا الْبَعْث فَقَالَ أَلا أخْبركُم بأسرع كرة مِنْهُم وَأعظم غنيمَة رجل تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ عمد إِلَى الْمَسْجِد فصلى فِيهِ الْغَدَاة ثمَّ عقب بِصَلَاة الضحوة فقد أسْرع الكرة وَأعظم الْغَنِيمَة رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرِجَال إِسْنَاده رجال الصَّحِيح وَالْبَزَّار وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَبَين الْبَزَّار فِي رِوَايَته أَن الرجل أَبُو بكر ﵁ وَقد روى هَذَا الحَدِيث التِّرْمِذِيّ فِي الدَّعْوَات من جَامعه من حَدِيث عمر بن الْخطاب ﵁ وَتقدم • وَعَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله يَقُول يَا ابْن آدم اكْفِنِي أول النَّهَار بِأَرْبَع رَكْعَات أكفك بِهن آخر يَوْمك رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَرِجَال أَحدهمَا رجال الصَّحِيح

стр. 246

• وَعَن أبي الدَّرْدَاء وَأبي ذَر ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ عَن الله ﵎ أَنه قَالَ يَا ابْن آدم لَا تعجزني من أَربع رَكْعَات من أول النَّهَار أكفك آخِره رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب قَالَ الْحَافِظ فِي إِسْنَاده إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَلكنه إِسْنَاد شَامي وَرَوَاهُ أَحْمد عَن أبي الدَّرْدَاء وَحده وَرُوَاته كلهم ثِقَات وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث نعيم بن همار • وَعَن أبي مرّة الطَّائِفِي ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله ابْن آدم صل لي أَربع رَكْعَات من أول النَّهَار أكفك آخِره رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح • وَرُوِيَ عَن عقبَة بن عَامر ﵁ أَنه خرج مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة تَبُوك فَجَلَسَ رَسُول الله ﷺ يَوْمًا يحدث أَصْحَابه فَقَالَ من قَامَ إِذا استقبلته الشَّمْس فَتَوَضَّأ فَأحْسن وضوءه ثمَّ قَامَ فصلى رَكْعَتَيْنِ غفرت لَهُ خطاياه وَكَانَ كَمَا وَلدته أمه رَوَاهُ أَبُو يعلى • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من خرج من بَيته متطهرا إِلَى صَلَاة مَكْتُوبَة فَأَجره كَأَجر الْحَاج الْمحرم وَمن خرج إِلَى تَسْبِيح الضُّحَى لَا ينصبه إِلَّا إِيَّاه فَأَجره كَأَجر الْمُعْتَمِر وَصَلَاة على إِثْر صَلَاة لَا لَغْو بَينهمَا كتاب فِي عليين رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَتقدم • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لم يكْتب من الغافلين وَمن صلى أَرْبعا كتب من العابدين وَمن صلى سِتا كفي ذَلِك الْيَوْم وَمن صلى ثمانيا كتبه الله من القانتين وَمن صلى ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة وَمَا من يَوْم وَلَا لَيْلَة إِلَّا لله من يمن بِهِ على عباده وَصدقَة وَمَا من الله على أحد من عباده أفضل من أَن يلهمه ذكره رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات وَفِي

стр. 247

مُوسَى بن يَعْقُوب الزمعِي خلاف وَقد رُوِيَ عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة وَمن طرق وَهَذَا أحسن أسانيده فِيمَا أعلم وَرَوَاهُ الْبَزَّار من طَرِيق حُسَيْن بن عَطاء عَن زيد بن أسلم عَن ابْن عمر قَالَ قلت لابي ذَر يَا عماه أوصني قَالَ سَأَلتنِي كَمَا سَأَلت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن صليت الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لم تكْتب من الغافلين فَذكر الحَدِيث ثمَّ قَالَ لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي ﷺ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه كَذَا قَالَ رَحمَه الله تَعَالَى • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا طلعت الشَّمْس من مطْلعهَا كهيئتها لصَلَاة الْعَصْر حِين تغرب من مغْرِبهَا فصلى رجل رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبع سَجدَات فَإِن لَهُ أجر ذَلِك الْيَوْم وحسبته قَالَ وَكفر عَنهُ خطيئته وإثمه وَأَحْسبهُ قَالَ وَإِن مَاتَ من يَوْمه دخل الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَإِسْنَاده مقارب وَلَيْسَ فِي رُوَاته من ترك حَدِيثه وَلَا أجمع على ضعفه • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يحافظ على صَلَاة الضُّحَى إِلَّا أواب قَالَ وَهِي صَلَاة الْأَوَّابِينَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَقَالَ لم يُتَابع إِسْمَاعِيل بن عبد الله يَعْنِي ابْن زُرَارَة الرقي على اتِّصَال هَذَا الْخَبَر وَرَوَاهُ الدَّرَاورْدِي عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة مُرْسلا وَرَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة قَوْله • وَرُوِيَ عَنهُ ﵁ أَيْضا عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة بَابا يُقَال لَهُ الضُّحَى فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد أَيْن الَّذين كَانُوا يديمون صَلَاة الضُّحَى هَذَا بَابَكُمْ فادخلوه برحمة الله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • التَّرْغِيب فِي صَلَاة التَّسْبِيح • عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ للْعَبَّاس بن عبد الْمطلب يَا عَبَّاس يَا عماه أَلا أُعْطِيك أَلا أمنحك أَلا أحبوك أَلا أفعل بك عشر خِصَال إِذا أَنْت فعلت ذَلِك غفر الله لَك ذَنْبك أَوله وَآخره وقديمه وَحَدِيثه وَخَطأَهُ وعمده وصغيره وكبيره وسره وعلانيته عشر خِصَال أَن تصلي أَربع رَكْعَات تقْرَأ فِي كل رَكْعَة

стр. 248

بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة فَإِذا فرغت من الْقِرَاءَة فِي أول رَكْعَة فَقل وَأَنت قَائِم سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر خمس عشرَة مرّة ثمَّ تركع فَتَقول وَأَنت رَاكِع عشرا ثمَّ ترفع رَأسك من الرُّكُوع فتقولها عشرا ثمَّ تهوي سَاجِدا فَتَقول وَأَنت ساجد عشرا ثمَّ ترفع رَأسك من السُّجُود فتقولها عشرا ثمَّ تسْجد فتقولها عشرا ثمَّ ترفع رَأسك من السُّجُود فتقولها عشرا فَذَلِك خمس وَسَبْعُونَ فِي كل رَكْعَة تفعل ذَلِك فِي أَربع رَكْعَات وَإِن اسْتَطَعْت أَن تصليها فِي كل يَوْم مرّة فافعل فَإِن لم تستطع فَفِي كل جُمُعَة مرّة فَإِن لم تفعل فَفِي كل شهر مرّة فَإِن لم تفعل فَفِي كل سنة مرّة فَإِن لم تفعل فَفِي عمرك مرّة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَقَالَ إِن صَحَّ الْخَبَر فَإِن فِي الْقلب من هَذَا الْإِسْنَاد شَيْئا فَذكره ثمَّ قَالَ وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن الحكم بن أبان عَن أَبِيه عَن عِكْرِمَة مُرْسلا لم يذكر ابْن عَبَّاس قَالَ الْحَافِظ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَقَالَ فِي آخِره فَلَو كَانَت ذنوبك مثل زبد الْبَحْر أَو رمل عالج غفر الله لَك قَالَ الْحَافِظ وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من طرق كَثِيرَة وَعَن جمَاعَة من الصَّحَابَة وأمثلها حَدِيث عِكْرِمَة هَذَا وَقد صَححهُ جمَاعَة مِنْهُم الْحَافِظ أَبُو بكر الْآجُرِيّ وَشَيخنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحِيم الْمصْرِيّ وَشَيخنَا الْحَافِظ أَبُو الْحسن الْمَقْدِسِي رَحِمهم الله تَعَالَى وَقَالَ أَبُو بكر بن أبي دَاوُد سَمِعت أبي يَقُول لَيْسَ فِي صَلَاة التَّسْبِيح حَدِيث صَحِيح غير هَذَا وَقَالَ مُسلم بن الْحجَّاج رَحمَه الله تَعَالَى لَا يرْوى فِي هَذَا الحَدِيث إِسْنَاد أحسن من هَذَا يَعْنِي إِسْنَاد حَدِيث عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ الْحَاكِم قد صحت الرِّوَايَة عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ علم ابْن عَمه هَذِه الصَّلَاة ثمَّ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن دَاوُد بِمصْر حَدثنَا إِسْحَاق بن كَامِل حَدثنَا إِدْرِيس بن يحيى عَن حَيْوَة بن شُرَيْح عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن نَافِع عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ وَجه رَسُول الله ﷺ جَعْفَر بن أبي طَالب إِلَى بِلَاد الْحَبَشَة فَلَمَّا قدم اعتنقه وَقبل بَين عَيْنَيْهِ ثمَّ قَالَ أَلا أهب لَك أَلا أسرك أَلا أمنحك فَذكر الحَدِيث ثمَّ قَالَ هَذَا إِسْنَاد صَحِيح لَا غُبَار عَلَيْهِ

стр. 249

قَالَ المملي ﵁ وَشَيْخه أَحْمد بن دَاوُد بن عبد الْغفار أَبُو صَالح الْحَرَّانِي ثمَّ الْمصْرِيّ تكلم فِيهِ غير وَاحِد من الْأَئِمَّة وَكذبه الدَّارَقُطْنِيّ • وَرُوِيَ عَن أبي رَافع ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ للْعَبَّاس يَا عَم أَلا أحبوك أَلا أنفعك أَلا أصلك قَالَ بلَى يَا رَسُول الله قَالَ فصل أَربع رَكْعَات تقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة فَإِذا انْقَضتْ الْقِرَاءَة فَقل سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر خمس عشرَة مرّة قبل أَن تركع ثمَّ اركع فقلها عشرا ثمَّ ارْفَعْ رَأسك فقلها عشرا ثمَّ اسجد فقلها عشرا ثمَّ ارْفَعْ رَأسك فقلها عشرا ثمَّ اسجد فقلها عشرا ثمَّ ارْفَعْ رَأسك فقلها عشرا قبل أَن تقوم فَذَلِك خمس وَسَبْعُونَ فِي كل رَكْعَة وَهِي ثَلَاثمِائَة فِي أَربع رَكْعَات فَلَو كَانَت ذنوبك مثل رمل عالج غفرها الله لَك قَالَ يَا رَسُول الله وَمن لم يسْتَطع يَقُولهَا فِي كل يَوْم قَالَ قلها فِي كل جُمُعَة فَإِن لم تستطع فقلها فِي شهر حَتَّى قَالَ فقلها فِي سنة رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ كَانَ عبد الله بن الْمُبَارك يَفْعَلهَا وتداولها الصالحون بَعضهم من بعض وَفِيه تَقْوِيَة للْحَدِيث الْمَرْفُوع انْتهى وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب من حَدِيث أبي رَافع ثمَّ قَالَ وَقد رأى ابْن الْمُبَارك وَغير وَاحِد من أهل الْعلم صَلَاة التَّسْبِيح وَذكروا الْفضل فِيهِ حَدثنَا أَحْمد بن عَبدة الضَّبِّيّ حَدثنَا أَبُو وهب قَالَ سَأَلت عبد الله بن الْمُبَارك عَن الصَّلَاة الَّتِي يسبح فِيهَا قَالَ يكبر ثمَّ يَقُول سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وتبارك اسْمك وَتَعَالَى جدك وَلَا إِلَه غَيْرك ثمَّ يَقُول خمس عشرَة مرّة سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر ثمَّ يتَعَوَّذ وَيقْرَأ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وفاتحة الْكتاب وَسورَة ثمَّ يَقُول عشر مَرَّات سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر ثمَّ يرْكَع فيقولها عشرا ثمَّ يرفع رَأسه فيقولها عشرا ثمَّ يسْجد فيقولها عشرا ثمَّ يرفع رَأسه فيقولها عشرا ثمَّ يسْجد الثَّانِيَة فيقولها عشرا يُصَلِّي أَربع رَكْعَات على هَذَا فَذَلِك خمس وَسَبْعُونَ تَسْبِيحَة فِي كل رَكْعَة يبْدَأ فِي كل رَكْعَة بِخمْس عشرَة تَسْبِيحَة ثمَّ يقْرَأ ثمَّ يسبح عشرا فَإِن صلى لَيْلًا فَأحب أَن يسلم فِي كل

стр. 250

رَكْعَتَيْنِ وَإِن صلى نَهَارا فَإِن شَاءَ سلم وَإِن شَاءَ لم يسلم قَالَ أَبُو وهب وَأَخْبرنِي عبد الْعَزِيز هُوَ ابْن أبي رزمة عَن عبد الله أَنه قَالَ يبْدَأ فِي الرُّكُوع بسبحان رَبِّي الْعَظِيم وَفِي السُّجُود بسبحان رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا ثمَّ يسبح التسبيحات قَالَ أَحْمد بن عَبدة وَحدثنَا وهب بن زَمعَة قَالَ أَخْبرنِي عبد الْعَزِيز وَهُوَ ابْن أبي رزمة قَالَ قلت لعبد الله بن الْمُبَارك إِن سَهَا فِيهَا أيسبح فِي سَجْدَتي السَّهْو عشرا عشرا قَالَ لَا إِنَّمَا هِيَ ثلثمِائة تَسْبِيحَة انْتهى مَا ذكره التِّرْمِذِيّ قَالَ المملي الْحَافِظ ﵁ وَهَذَا الَّذِي ذكره عَن عبد الله بن الْمُبَارك من صفتهَا مُوَافق لما فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي رَافع إِلَّا أَنه قَالَ يسبح قبل الْقِرَاءَة خمس عشرَة وَبعدهَا عشرا وَلم يذكر فِي جلْسَة الاسْتِرَاحَة تسبيحا وَفِي حديثيهما أَنه يسبح بعد الْقِرَاءَة خمس عشرَة مرّة وَلم يذكرَا قبلهَا تسبيحا ويسبح أَيْضا بعد الرّفْع فِي جلْسَة الاسْتِرَاحَة قبل أَن يقوم عشرا • وروى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي حباب الْكَلْبِيّ عَن أبي الجوزاء عَن ابْن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ لي النَّبِي ﷺ أَلا أحبوك أَلا أُعْطِيك فَذكر الحَدِيث بِالصّفةِ الَّتِي رَوَاهَا التِّرْمِذِيّ عَن ابْن الْمُبَارك ثمَّ قَالَ وَهَذَا يُوَافق مَا روينَاهُ عَن ابْن الْمُبَارك وَرَوَاهُ قُتَيْبَة عَن سعيد عَن يحيى بن سليم عَن عمرَان بن مُسلم عَن أبي الجوزاء قَالَ نزل عَليّ عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ فَذكر الحَدِيث وَخَالفهُ فِي رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ وَلم يذكر التسبيحات فِي ابْتِدَاء الْقِرَاءَة إِنَّمَا ذكرهَا بعْدهَا ثمَّ ذكر جلْسَة الإستراحة كَمَا ذكرهَا سَائِر الروَاة انْتهى قَالَ الْحَافِظ جُمْهُور الروَاة على الصّفة الْمَذْكُورَة فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي رَافع وَالْعَمَل بهَا أولى إِذْ لَا يَصح رفع غَيرهَا وَالله أعلم • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ يَا غُلَام أَلا أحبوك أَلا أنحلك أَلا أُعْطِيك قَالَ قلت بلَى بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله فَظَنَنْت أَنه سيقطع لي قِطْعَة من مَال فَقَالَ لي أَربع رَكْعَات تصليهن فَذكر الحَدِيث كَمَا تقدم وَقَالَ فِي آخِره
следующие страницы →