← Книги сунны

Книги сунны · id 6847

الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

عبد العظيم المنذري

Полный текст (1 411 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

الْبَحْر ودواب الْبر وَالطير فِي جو السَّمَاء وَرجل آتَاهُ الله علما فبخل بِهِ عَن عباد الله وَأخذ عَلَيْهِ طَمَعا وشرى بِهِ ثمنا فَذَلِك يلجم يَوْم الْقِيَامَة بلجام من نَار وينادي مُنَاد هَذَا الَّذِي آتَاهُ الله علما فبخل بِهِ عَن عباد الله وَأخذ عَلَيْهِ طَمَعا وَاشْترى بِهِ ثمنا وَكَذَلِكَ حَتَّى يفرغ الْحساب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَفِي إِسْنَاده عبد الله بن خِدَاش وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَحده فِيمَا أعلم • وَعَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عَلَيْكُم بِهَذَا الْعلم قبل أَن يقبض وَقَبضه أَن يرفع وَجمع بَين إصبعيه الْوُسْطَى وَالَّتِي تلِي الْإِبْهَام هَكَذَا ثمَّ قَالَ الْعَالم والمتعلم شريكان فِي الْخَيْر وَلَا خير فِي سَائِر النَّاس رَوَاهُ ابْن مَاجَه من طَرِيق عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَنهُ قَوْله وَلَا خير فِي سَائِر النَّاس أَي فِي بَقِيَّة النَّاس بعد الْعَالم والمتعلم وَهُوَ قريب الْمَعْنى من قَوْله الدُّنْيَا ملعونة مَلْعُون مَا فِيهَا إِلَّا ذكر الله وَمَا وَالَاهُ وعالما ومتعلما وَتقدم • وَعَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن مثل الْعلمَاء فِي الأَرْض كَمثل النُّجُوم يهتدى بهَا فِي ظلمات الْبر وَالْبَحْر فَإِذا انطمست النُّجُوم أوشك أَن تضل الهداة رَوَاهُ أَحْمد عَن أبي حَفْص صَاحب أنس عَنهُ وَلم أعرفهُ وَفِيه رشدين أَيْضا • وَعَن سهل بن معَاذ بن أنس عَن أَبِيه ﵃ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من علم علما فَلهُ أجر من عمل بِهِ لَا ينقص من أجر الْعَامِل شَيْء رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَسَهل يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ • وَعَن أبي أُمَامَة قَالَ ذكر لرَسُول الله ﷺ رجلَانِ أَحدهمَا عَابِد وَالْآخر عَالم فَقَالَ عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام فضل الْعَالم على العابد كفضلي على أدناكم ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله وَمَلَائِكَته وَأهل السَّمَوَات وَالْأَرْض حَتَّى النملة فِي جحرها وَحَتَّى الْحُوت ليصلون على معلم النَّاس الْخَيْر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَرَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث عَائِشَة مُخْتَصرا قَالَ معلم الْخَيْر يسْتَغْفر لَهُ كل شَيْء حَتَّى الْحيتَان فِي الْبَحْر

стр. 37

• وَعَن ثَعْلَبَة بن الحكم الصَّحَابِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَقُول الله للْعُلَمَاء يَوْم الْقِيَامَة إِذا قعد على كرسيه لفصل عباده إِنِّي لم أجعَل علمي وحلمي فِيكُم إِلَّا وَأَنا أُرِيد أَن أَغفر لكم على مَا كَانَ فِيكُم وَلَا أُبَالِي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات قَالَ الْحَافِظ ﵀ وَانْظُر إِلَى قَوْله علمي وحلمي وأمعن النّظر فِيهِ يَتَّضِح لَك بإضافته إِلَيْهِ أَنه لَيْسَ المُرَاد بِهِ علم أَكثر أهل الزَّمَان الْمُجَرّد عَن الْعَمَل بِهِ وَالْإِخْلَاص • وَرُوِيَ عَن أبي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يبْعَث الله الْعباد يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ يُمَيّز الْعلمَاء فَيَقُول يَا معشر الْعلمَاء إِنِّي لم أَضَع علمي فِيكُم لأعذبكم اذْهَبُوا فقد غفرت لكم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يجاء بالعالم وَالْعَابِد فَيُقَال للعابد ادخل الْجنَّة وَيُقَال للْعَالم قف حَتَّى تشفع للنَّاس رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ وَغَيره • وَرُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يبْعَث الْعَالم وَالْعَابِد فَيُقَال للعابد ادخل الْجنَّة وَيُقَال للْعَالم اثْبتْ حَتَّى تشفع بِمَا أَحْسَنت أدبهم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فضل الْعَالم على العابد سَبْعُونَ دَرَجَة مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ حضر الْفرس سبعين عَاما وَذَلِكَ لَان الشَّيْطَان يبدع الْبِدْعَة للنَّاس فيبصرها الْعَالم فينهى عَنْهَا وَالْعَابِد مقبل على عبَادَة ربه لَا يتَوَجَّه لَهَا وَلَا يعرفهَا رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ وَعجز الحَدِيث يشبه المدرج حضر الْفرس يَعْنِي عدوه • وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فَقِيه وَاحِد أَشد على الشَّيْطَان من ألف عَابِد رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة روح بن جنَاح تفرد بِهِ عَن مُجَاهِد عَنهُ

стр. 38

• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا عبد الله بِشَيْء أفضل من فقه فِي دين ولفقيه وَاحِد أَشد على الشَّيْطَان من ألف عَابِد وَلكُل شَيْء عماد وعماد هَذَا الدّين الْفِقْه وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة لِأَن أَجْلِس سَاعَة فأفقه أحب إِلَيّ من أَن أحيي لَيْلَة الْقدر رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ إِلَّا أَنه قَالَ أحب إِلَيّ من أَن أحيي لَيْلَة إِلَى الصَّباح وَقَالَ الْمَحْفُوظ هَذَا اللَّفْظ من قَول الزُّهْرِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه مر بسوق الْمَدِينَة فَوقف عَلَيْهَا فَقَالَ يَا أهل السُّوق مَا أعجزكم قَالُوا وَمَا ذَاك يَا أَبَا هُرَيْرَة قَالَ ذَاك مِيرَاث رَسُول الله ﷺ يقسم وَأَنْتُم هَا هُنَا أَلا تذهبون فتأخذون نصيبكم مِنْهُ قَالُوا وَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِي الْمَسْجِد فَخَرجُوا سرَاعًا ووقف أَبُو هُرَيْرَة لَهُم حَتَّى رجعُوا فَقَالَ لَهُم مَا لكم فَقَالُوا يَا أَبَا هُرَيْرَة قد أَتَيْنَا الْمَسْجِد فَدَخَلْنَا فِيهِ فَلم نر فِيهِ شَيْئا يقسم فَقَالَ لَهُم أَبُو هُرَيْرَة وَمَا رَأَيْتُمْ فِي الْمَسْجِد أحدا قَالُوا بلَى رَأينَا قوما يصلونَ وقوما يقرؤون الْقُرْآن وقوما يتذاكرون الْحَلَال وَالْحرَام فَقَالَ لَهُم أَبُو هُرَيْرَة وَيحكم فَذَاك مِيرَاث مُحَمَّد ﷺ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن فصل • وَعَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْعلم علمَان علم فِي الْقلب فَذَاك الْعلم النافع وَعلم على اللِّسَان فَذَاك حجَّة الله على ابْن آدم رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بكر الْخَطِيب فِي تَارِيخه بِإِسْنَاد حسن وَرَوَاهُ ابْن عبد الْبر النمري فِي كتاب الْعلم عَن الْحسن مُرْسلا بِإِسْنَاد صَحِيح • وَرُوِيَ عَن حرج أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْعلم علمَان فَعلم ثَابت فِي الْقلب فَذَاك الْعلم النافع وَعلم فِي اللِّسَان فَذَاك حجَّة الله على عباده رَوَاهُ أَبُو مَنْصُور الديلمي فِي مُسْند الفردوس والأصبهاني فِي كِتَابه وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن الفضيل بن عِيَاض من قَوْله غير مَرْفُوع • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من الْعلم كَهَيئَةِ الْمكنون لَا يُعلمهُ إِلَّا الْعلمَاء بِاللَّه تَعَالَى فَإِذا نطقوا بِهِ لَا يُنكره إِلَّا أهل الْغرَّة بِاللَّه عز وَجل

стр. 39

رَوَاهُ أَبُو مَنْصُور الديلمي فِي الْمسند وَأَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ فِي الْأَرْبَعين الَّتِي لَهُ فِي التصوف • التَّرْغِيب فِي الرحلة فِي طلب الْعلم • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَمن سلك طَرِيقا يلْتَمس فِيهِ علما سهل الله لَهُ بِهِ طَرِيقا إِلَى الْجنَّة رَوَاهُ مُسلم وَغَيره وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الْبَاب قبله • وَعَن زر بن حُبَيْش قَالَ أتيت صَفْوَان بن عَسَّال الْمرَادِي ﵁ قَالَ مَا جَاءَ بك قلت أنبط الْعلم قَالَ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من خَارج من بَيته فِي طلب الْعلم إِلَّا وضعت لَهُ الْمَلَائِكَة أَجْنِحَتهَا رضَا بِمَا يصنع رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَوْله أنبط الْعلم أَي أطلبه وأستخرجه • وَعَن قبيصَة بن الْمخَارِق ﵁ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا قبيصَة مَا جَاءَ بك قلت كَبرت سني ورق عظمي فأتيتك لتعلمني مَا يَنْفَعنِي الله تَعَالَى بِهِ فَقَالَ يَا قبيصَة مَا مَرَرْت بِحجر وَلَا شجر وَلَا مدر إِلَّا اسْتغْفر لَك يَا قبيصَة إِذا صليت الصُّبْح فَقل ثَلَاثًا سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ تعاف من الْعَمى والجذام والفلج يَا قبيصَة قل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك مِمَّا عنْدك وأفض عَليّ من فضلك وانشر عَليّ من بركاتك رَوَاهُ أَحْمد وَفِي إِسْنَاده راو لم يسم • وَعَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من غَدا إِلَى الْمَسْجِد لَا يُرِيد إِلَّا أَن يتَعَلَّم خيرا أَو يُعلمهُ كَانَ لَهُ كَأَجر حَاج تَاما حجَّته رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من جَاءَ

стр. 40

مَسْجِدي هَذَا لم يَأْته إِلَّا لخير يتعلمه أَو يُعلمهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَة الْمُجَاهدين فِي سَبِيل الله وَمن جَاءَ بِغَيْر ذَلِك فَهُوَ بِمَنْزِلَة الرجل ينظر إِلَى مَتَاع غَيره رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ وَلَيْسَ فِي إِسْنَاده من ترك وَلَا أجمع على ضعفه • وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا انتعل عبد قطّ وَلَا تخفف وَلَا لبس ثوبا فِي طلب علم إِلَّا غفر الله لَهُ ذنُوبه حَيْثُ يخطو عتبَة دَاره رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط قَوْله تخفف أَي لبس خفه • وَعَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من خرج فِي طلب الْعلم فَهُوَ فِي سَبِيل الله حَتَّى يرجع رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن • وَعَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من غَدا يُرِيد الْعلم يتعلمه لله فتح الله لَهُ بَابا إِلَى الْجنَّة وفرشت لَهُ الْمَلَائِكَة أكنافها وصلت عَلَيْهِ مَلَائِكَة السَّمَوَات وحيتان الْبَحْر وللعالم من الْفضل على العابد كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر على أَصْغَر كَوْكَب فِي السَّمَاء وَالْعُلَمَاء وَرَثَة الْأَنْبِيَاء إِن الْأَنْبِيَاء لم يورثوا دِينَارا وَلَا درهما وَلَكنهُمْ ورثوا الْعلم فَمن أَخذه أَخذ بحظه وَمَوْت الْعَالم مُصِيبَة لَا تجبر وثلمة لَا تسد وَهُوَ نجم طمس موت قَبيلَة أيسر من موت عَالم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَيْسَ عِنْدهم موت الْعَالم إِلَى آخِره وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَاللَّفْظ لَهُ من رِوَايَة الْوَلِيد بن مُسلم حَدثنَا خَالِد بن يزِيد بن أبي مَالك عَن عُثْمَان بن أَيمن عَنهُ وَسَيَأْتِي فِي الْبَاب بعده حَدِيث أبي الردين إِن شَاءَ الله تَعَالَى

стр. 41

التَّرْغِيب فِي سَماع الحَدِيث وتبليغه ونسخه والترهيب من الْكَذِب على رَسُول الله ﷺ • عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول نضر الله امْرأ سمع منا شَيْئا فَبَلغهُ كَمَا سَمعه فَرب مبلغ أوعى من سامع رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ رحم الله امْرأ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح قَوْله نضر هُوَ بتَشْديد الضَّاد الْمُعْجَمَة وتخفيفها حَكَاهُ الْخطابِيّ وَمَعْنَاهُ الدُّعَاء لَهُ بالنضارة وَهِي النِّعْمَة والبهجة وَالْحسن فَيكون تَقْدِيره جمله الله وزينه وَقيل غير ذَلِك • وَعَن زيد بن ثَابت قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول نضر الله امْرأ سمع منا حَدِيثا فَبَلغهُ غَيره فَرب حَامِل فقه إِلَى من هُوَ أفقه مِنْهُ وَرب حَامِل فقه لَيْسَ بفقيه ثَلَاث لَا يغل عَلَيْهِنَّ قلب مُسلم إخلاص الْعَمَل لله ومناصحة وُلَاة الْأَمر وَلُزُوم الْجَمَاعَة فَإِن دعوتهم تحيط من وَرَاءَهُمْ وَمن كَانَت الدُّنْيَا نِيَّته فرق الله عَلَيْهِ أمره وَجعل فقره بَين عَيْنَيْهِ وَلم يَأْته من الدُّنْيَا إِلَّا مَا كتب لَهُ وَمن كَانَت الْآخِرَة نِيَّته جمع الله أمره وَجعل غناهُ فِي قلبه وأتته الدُّنْيَا وَهِي راغمة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ بِتَقْدِيم وَتَأْخِير وروى صَدره إِلَى قَوْله لَيْسَ بفقيه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه بِزِيَادَة عَلَيْهِمَا • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ بِمَسْجِد الْخيف من منى فَقَالَ نضر الله امْرأ سمع مَقَالَتي فحفظها ووعاها وَبَلغهَا من لم يسْمعهَا ثمَّ ذهب بهَا إِلَى من لم يسْمعهَا أَلا فَرب حَامِل فقه لَا فقه لَهُ وَرب حَامِل فقه إِلَى من هُوَ أفقه مِنْهُ الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَعَن جُبَير بن مطعم قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ بالخيف خيف منى يَقُول نضر الله عبدا سمع مَقَالَتي فحفظها ووعاها وَبَلغهَا من لم يسْمعهَا فَرب حَامِل فقه لَهُ وَرب حَامِل فقه إِلَى من هُوَ أفقه مِنْهُ ثَلَاث لَا يغل عَلَيْهِنَّ قلب مُؤمن إخلاص الْعَمَل لله

стр. 42

والنصيحة لائمة الْمُسلمين وَلُزُوم جَمَاعَتهمْ فَإِن دعوتهم تحفظ من وَرَاءَهُمْ رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير مُخْتَصرا وَمُطَولًا إِلَّا أَنه قَالَ تحيط بياء بعد الْحَاء رَوَوْهُ كلهم عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عبد السَّلَام عَن الزُّهْرِيّ عَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم عَن أَبِيه وَله عِنْد أَحْمد طَرِيق عَن صَالح بن كيسَان عَن الزُّهْرِيّ وَإسْنَاد هَذِه حسن • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ اللَّهُمَّ ارْحَمْ خلفائي قُلْنَا يَا رَسُول الله وَمن خلفاؤك قَالَ الَّذين يأْتونَ من بعدِي يروون أحاديثي ويعلمونها النَّاس رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَعَن أبي الردين قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من قوم يَجْتَمعُونَ على كتاب الله يتعاطونه بَينهم إِلَّا كَانُوا أضيافا لله وَإِلَّا حفتهم الْمَلَائِكَة حَتَّى يقومُوا أَو يخوضوا فِي حَدِيث غَيره وَمَا من عَالم يخرج فِي طلب علم مَخَافَة أَن يَمُوت أَو انتساخه مَخَافَة أَن يدرس إِلَّا كَانَ كالغازي الرَّائِح فِي سَبِيل الله وَمن يبطئ بِهِ عمله لم يسْرع بِهِ نسبه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا مَاتَ ابْن آدم انْقَطع عمله إِلَّا من ثَلَاث صَدَقَة جَارِيَة أَو علم ينْتَفع بِهِ أَو ولد صَالح يَدْعُو لَهُ رَوَاهُ مُسلم وَغَيره وَتقدم هُوَ وَمَا يَنْتَظِم فِي سلكه وَيَأْتِي لَهُ نَظَائِر فِي نشر الْعلم وَغَيره إِن شَاءَ الله تَعَالَى قَالَ الْحَافِظ وناسخ الْعلم النافع لَهُ أجره وَأجر من قَرَأَهُ أَو نسخه أَو عمل بِهِ من بعده مَا بَقِي خطه وَالْعَمَل بِهِ لهَذَا الحَدِيث وَأَمْثَاله وناسخ غير النافع مِمَّا يُوجب الْإِثْم عَلَيْهِ وزره ووزر من قَرَأَهُ أَو نسخه أَو عمل بِهِ من بعده مَا بَقِي خطه وَالْعَمَل بِهِ لما تقدم من الْأَحَادِيث من سنّ سنة حَسَنَة أَو سَيِّئَة وَالله أعلم • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى عَليّ فِي كتاب لم تزل الْمَلَائِكَة تستغفر لَهُ مَا دَامَ اسْمِي فِي ذَلِك الْكتاب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَغَيره وَرُوِيَ من كَلَام جَعْفَر بن مُحَمَّد مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَهُوَ أشبه

стр. 43

• وَعنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا وَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ عَن غير وَاحِد من الصَّحَابَة فِي الصِّحَاح وَالسّنَن وَالْمَسَانِيد وَغَيرهَا حَتَّى بلغ مبلغ التَّوَاتُر وَالله أعلم • وَعَن الْمُغيرَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن كذبا عَليّ لَيْسَ ككذب على أحد فَمن كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار رَوَاهُ مُسلم وَغَيره • التَّرْغِيب فِي مجالسة الْعلمَاء • عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا مررتم برياض الْجنَّة فارتعوا قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا رياض الْجنَّة قَالَ مجَالِس الْعلم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِيه راو لم يسم • عَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لُقْمَان قَالَ لِابْنِهِ يَا بني عَلَيْك بمجالسة الْعلمَاء واسمع كَلَام الْحُكَمَاء فَإِن الله ليحيي الْقلب الْمَيِّت بِنور الْحِكْمَة كَمَا يحيي الأَرْض الْميتَة بوابل الْمَطَر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من طَرِيق عبيد الله بن زحر عَن عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم وَقد حسنها التِّرْمِذِيّ لغير هَذَا الْمَتْن وَلَعَلَّه مَوْقُوف وَالله أعلم • وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ قيل يَا رَسُول الله أَي جلسائنا خير قَالَ من ذكركُمْ الله رُؤْيَته وَزَاد فِي علمكُم مَنْطِقه وذكركم بِالآخِرَة عمله رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح إِلَّا مبارك بن حسان

стр. 44

• التَّرْغِيب فِي إكرام الْعلمَاء وإجلالهم وتوقيرهم والترهيب من إضاعتهم وَعدم المبالاة بهم • عَن جَابر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يجمع بَين الرجلَيْن من قَتْلَى أحد يَعْنِي فِي الْقَبْر ثمَّ يَقُول أَيهمَا أَكثر أخذا لِلْقُرْآنِ فَإِذا أُشير إِلَى أَحدهمَا قدمه فِي اللَّحْد رَوَاهُ البُخَارِيّ • وَعَن أبي مُوسَى ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن من إجلال الله إكرام ذِي الشيبة الْمُسلم وحامل الْقُرْآن غير الغالي فِيهِ وَلَا الجافي عَنهُ وإكرام ذِي السُّلْطَان المقسط رَوَاهُ أَبُو دَاوُد • وَعَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْبركَة مَعَ أكابركم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وَعنهُ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ منا من لم يوقر الْكَبِير وَيرْحَم الصَّغِير وَيَأْمُر بِالْمَعْرُوفِ وينه عَن الْمُنكر رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ منا من لم يرحم صَغِيرنَا وَيعرف حق كَبِيرنَا رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَيْسَ من أمتِي من لم يجل كَبِيرنَا وَيرْحَم صَغِيرنَا وَيعرف لعالمنا رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم إِلَّا أَنه قَالَ لَيْسَ منا • وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ منا من لم يرحم صَغِيرنَا ويجل كَبِيرنَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة ابْن شهَاب عَن وَاثِلَة وَلم يسمع مِنْهُ • وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَيْسَ منا من لم يرحم

стр. 45

صَغِيرنَا وَيعرف شرف كَبِيرنَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد إِلَّا أَنه قَالَ وَيعرف حق كَبِيرنَا • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تعلمُوا الْعلم وتعلموا للْعلم السكينَة وَالْوَقار وتواضعوا لمن تعلمُونَ مِنْهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَعَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ لَا يدركني زمَان أَو قَالَ لَا تدركوا زَمَانا لَا يتبع فِيهِ الْعَلِيم وَلَا يستحيى فِيهِ من الْحَلِيم قُلُوبهم قُلُوب الْأَعَاجِم وألسنتهم أَلْسِنَة الْعَرَب رَوَاهُ أَحْمد وَفِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة • وَعَن أبي أُمَامَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاث لَا يستخف بهم إِلَّا مُنَافِق ذُو الشيبة فِي الْإِسْلَام وَذُو الْعلم وَإِمَام مقسط رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من طَرِيق عبيد الله بن زحر عَن عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم وَقد حسنها التِّرْمِذِيّ لغير هَذَا الْمَتْن • وَعَن عبد الله بن بسر ﵁ قَالَ لقد سَمِعت حَدِيثا مُنْذُ زمَان إِذا كنت فِي قوم عشْرين رجلا أَو أقل أَو أَكثر فتصفحت وُجُوههم فَلم تَرَ فيهم رجلا يهاب فِي الله فَاعْلَم أَن الْأَمر قد رق رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَإِسْنَاده حسن • وَرُوِيَ عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول لَا أَخَاف على أمتِي إِلَّا ثَلَاث خلال أَن يكثر لَهُم من الدُّنْيَا فيتحاسدوا وَأَن يفتح لَهُم الْكتاب يَأْخُذهُ الْمُؤمن يَبْتَغِي تَأْوِيله وَمَا يعلم تَأْوِيله إِلَّا الله والراسخون فِي الْعلم يَقُولُونَ آمنا بِهِ كل من عِنْد رَبنَا وَمَا يذكر إِلَّا أولو الْأَلْبَاب آل عمرَان ٧ وَأَن يرَوا ذَا علم فيضيعوه وَلَا يبالوا عَلَيْهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • التَّرْهِيب من تعلم الْعلم لغير وَجه الله تَعَالَى • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تعلم علما مِمَّا يبتغى بِهِ وَجه الله تَعَالَى لَا يتعلمه إِلَّا ليصيب بِهِ عرضا من الدُّنْيَا لم يجد عرف الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة يَعْنِي رِيحهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ

стр. 46

صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم وَتقدم حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي أول بَاب الرِّيَاء وَفِيه رجل تعلم الْعلم وَعلمه وَقَرَأَ الْقُرْآن فَأتي بِهِ فَعرفهُ نعمه فعرفها قَالَ فَمَا عملت فِيهَا قَالَ تعلمت الْعلم وعلمته وقرأت فِيك الْقُرْآن قَالَ كذبت وَلَكِنَّك تعلمت ليقال عَالم وقرأت الْقُرْآن ليقال هُوَ قارئ فقد قيل ثمَّ أَمر بِهِ فسحب على وَجهه حَتَّى ألقِي فِي النَّار الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم وَغَيره • وَرُوِيَ عَن كَعْب بن مَالك قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من طلب الْعلم ليجاري بِهِ الْعلمَاء أَو ليماري بِهِ السُّفَهَاء وَيصرف بِهِ وُجُوه النَّاس إِلَيْهِ أدخلهُ الله النَّار رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الصمت وَغَيره وَالْحَاكِم شَاهدا وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب • وَعَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تعلمُوا الْعلم لتباهوا بِهِ الْعلمَاء وَلَا تماروا بِهِ السُّفَهَاء وَلَا تخَيرُوا بِهِ الْمجَالِس فَمن فعل ذَلِك فَالنَّار النَّار رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من رِوَايَة يحيى بن أَيُّوب الغافقي عَن ابْن جريح عَن أبي الزبير عَنهُ وَيحيى هَذَا ثِقَة احْتج بِهِ الشَّيْخَانِ وَغَيرهمَا وَلَا يلْتَفت إِلَى من شَذَّ فِيهِ وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا بِنَحْوِهِ من حَدِيث حُذَيْفَة • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ من طلب الْعلم ليباهي بِهِ الْعلمَاء ويماري بِهِ السُّفَهَاء أَو ليصرف وُجُوه النَّاس إِلَيْهِ فَهُوَ فِي النَّار رَوَاهُ ابْن مَاجَه • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تعلم الْعلم ليباهي بِهِ الْعلمَاء ويماري بِهِ السُّفَهَاء وَيصرف بِهِ وُجُوه النَّاس أدخلهُ الله جَهَنَّم رَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا • وَعَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من تعلم علما لغير الله أَو أَرَادَ بِهِ غير الله

стр. 47

فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه كِلَاهُمَا عَن خَالِد بن دريك عَن ابْن عمر وَلم يسمع مِنْهُ وَرِجَال إسنادهما ثِقَات • وَعَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن نَاسا من أمتِي سيتفقهون فِي الدّين يقرؤون الْقُرْآن يَقُولُونَ نأتي الْأُمَرَاء فنصيب من دنياهم ونعتز لَهُم بديننا وَلَا يكون ذَلِك كَمَا لَا يجتنى من القتاد إِلَّا الشوك كَذَلِك لَا يجتنى من قربهم إِلَّا قَالَ ابْن الصَّباح كَأَنَّهُ يَعْنِي الْخَطَايَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تعلم صرف الْكَلَام لِيَسْبِيَ بِهِ قُلُوب الرِّجَال أَو النَّاس لم يقبل الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة صرفا وَلَا عدلا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد قَالَ الْحَافِظ يشبه أَن يكون فِيهِ انْقِطَاع فَإِن الضَّحَّاك بن شُرَحْبِيل ذكره البُخَارِيّ وَابْن أبي حَاتِم وَلم يذكرُوا لَهُ رِوَايَة عَن الصَّحَابَة وَالله أعلم • وَعَن عَليّ ﵁ أَنه ذكر فتنا تكون فِي آخر الزَّمَان فَقَالَ لَهُ عمر مَتى ذَلِك يَا عَليّ قَالَ إِذا تفقه لغير الدّين وَتعلم الْعلم لغير الْعَمَل والتمست الدُّنْيَا بِعَمَل الْآخِرَة رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق أَيْضا فِي كِتَابه مَوْقُوفا وَتقدم حَدِيث ابْن عَبَّاس الْمَرْفُوع وَفِيه وَرجل آتَاهُ الله علما فبخل بِهِ عَن عباد الله وَأخذ عَلَيْهِ طَمَعا وشرى بِهِ ثمنا فَذَلِك يلجم يَوْم الْقِيَامَة بلجام من نَار وينادي مُنَاد هَذَا الَّذِي آتَاهُ الله علما فبخل بِهِ عَن عباد الله وَأخذ عَلَيْهِ طَمَعا وَاشْترى بِهِ ثمنا وَكَذَلِكَ حَتَّى يفرغ الْحساب

стр. 48

• التَّرْغِيب فِي نشر الْعلم وَالدّلَالَة على الْخَيْر • وَعَن قَتَادَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خير مَا يخلف الرجل من بعده ثَلَاث ولد صَالح يَدْعُو لَهُ وَصدقَة تجْرِي يبلغهُ أجرهَا وَعلم يعْمل بِهِ من بعده رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح وَتقدم حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِذا مَاتَ ابْن آدم انْقَطع عمله إِلَّا من ثَلَاث صَدَقَة جَارِيَة أَو علم ينْتَفع بِهِ أَو ولد صَالح يَدْعُو لَهُ رَوَاهُ مُسلم • وَرُوِيَ عَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا تصدق النَّاس بِصَدقَة مثل علم ينشر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَغَيره • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ نعم الْعَطِيَّة كلمة حق تسمعها ثمَّ تحملهَا إِلَى أَخ لَك مُسلم فتعلمها إِيَّاه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَيُشبه أَن يكون مَوْقُوفا • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أخْبركُم عَن الأجود الأجود الله الأجود الأجود وَأَنا أَجود ولد آدم وأجودكم من بعدِي رجل علم علما فنشر علمه يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة أمة وَحده وَرجل جاد بِنَفسِهِ لله حَتَّى يقتل رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ • وَعنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من رجل ينعش لِسَانه حَقًا يعْمل بِهِ بعده إِلَّا

стр. 49

جرى لَهُ أجره إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ وفاه الله ثَوَابه يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد فِيهِ نظر وَلَكِن الْأُصُول تعضده قَوْله ينعش أَي يَقُول وَيذكر • وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَرْبَعَة تجْرِي عَلَيْهِم أُجُورهم بعد الْمَوْت رجل مَاتَ مرابطا فِي سَبِيل الله وَرجل علم علما فَأَجره يجْرِي عَلَيْهِ مَا عمل بِهِ وَرجل أجْرى صَدَقَة فأجرها لَهُ مَا جرت وَرجل ترك ولدا صَالحا يَدْعُو لَهُ رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَهُوَ صَحِيح مفرقا من حَدِيث غير وَاحِد من الصَّحَابَة ﵃ فصل • وَعَن أبي مَسْعُود البدري أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ ليستحمله فَقَالَ إِنَّه قد أبدع بِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ائْتِ فلَانا فَأَتَاهُ فَحَمله قَالَ رَسُول الله ﷺ من دلّ على خير فَلهُ مثل أجر فَاعله أَو قَالَ عَامله رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ قَوْله أبدع بِي هُوَ بِضَم الْهمزَة وَكسر الدَّال يَعْنِي ظلعت ركابي يُقَال أبدع بِهِ إِذا كلت ركابه أَو عطبت وَبَقِي مُنْقَطِعًا بِهِ • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ أَتَى رجل النَّبِي ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ مَا عِنْدِي مَا أعطيكه وَلَكِن ائْتِ فلَانا فَأتى الرجل فَأعْطَاهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من دلّ على خير فَلهُ مثل أجر فَاعله أَو عَامله رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ الْبَزَّار مُخْتَصرا الدَّال على الْخَيْر كفاعله وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط من حَدِيث سهل بن سعد • وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الدَّال على الْخَيْر كفاعله وَالله

стр. 50

يحب إغاثة اللهفان رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة زِيَاد بن عبد الله النميري وَقد وثق وَله شَوَاهِد • وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من دَعَا إِلَى هدى كَانَ لَهُ من الْأجر مثل أجور من تبعه لَا ينقص ذَلِك من أُجُورهم شَيْئا وَمن دَعَا إِلَى ضَلَالَة كَانَ عَلَيْهِ من الْإِثْم مثل آثام من اتبعهُ لَا ينقص ذَلِك من آثامهم شَيْئا رَوَاهُ مُسلم وَغَيره وَتقدم هُوَ وَغَيره فِي بَاب الْبدَاءَة بِالْخَيرِ • وَعَن عَليّ ﵁ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا﴾ التَّحْرِيم ٦ قَالَ علمُوا أهليكم الْخَيْر رَوَاهُ الْحَاكِم مَوْقُوفا وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • التَّرْهِيب من كتم الْعلم • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سُئِلَ عَن علم فكتمه ألْجم يَوْم الْقِيَامَة بلجام من نَار رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ الْحَاكِم بِنَحْوِهِ وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَفِي رِوَايَة لِابْنِ مَاجَه قَالَ مَا من رجل يحفظ علما فيكتمه إِلَّا أَتَى يَوْم الْقِيَامَة ملجوما بلجام من نَار • وَعَن عبد الله بن عَمْرو أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من كتم علما ألْجمهُ الله يَوْم الْقِيَامَة بلجام من نَار رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح لَا غُبَار عَلَيْهِ • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سُئِلَ عَن علم فكتمه جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة مُلجمًا بلجام من نَار وَمن قَالَ فِي الْقُرْآن بِغَيْر مَا يعلم جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة مُلجمًا بلجام من نَار رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرُوَاته ثِقَات مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِسَنَد جيد بالشطر الأول فَقَط

стр. 51

• وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كتم علما مِمَّا ينفع الله بِهِ النَّاس فِي أَمر الدّين ألْجمهُ الله يَوْم الْقِيَامَة بلجام من نَار رَوَاهُ ابْن مَاجَه قَالَ الْحَافِظ وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث دون قَوْله مَا ينفع الله بِهِ عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة غير من ذكر مِنْهُم جَابر بن عبد الله وَأنس بن مَالك وَعبد الله بن عَمْرو وَعبد الله بن مَسْعُود وَعَمْرو بن عبسة وَعلي بن طلق وَغَيرهم • وَرُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا لعن آخر هَذِه الْأمة أَولهَا فَمن كتم حَدِيثا فقد كتم مَا أنزل الله رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَفِيه انْقِطَاع وَالله أعلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مثل الَّذِي يتَعَلَّم الْعلم ثمَّ لَا يحدث بِهِ كَمثل الَّذِي يكنز الْكَنْز ثمَّ لَا ينْفق مِنْهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَفِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة • وَعَن عَلْقَمَة بن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى عَن أَبِيه عَن جده قَالَ خطب رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم فَأثْنى على طوائف من الْمُسلمين خيرا ثمَّ قَالَ مَا بَال أَقوام لَا يفقهُونَ جيرانهم وَلَا يعلمونهم وَلَا يعظونهم وَلَا يأمرونهم وَلَا ينهونهم وَمَا بَال أَقوام لَا يتعلمون من جيرانهم وَلَا يتفقهون وَلَا يتعظون وَالله ليعلمن قوم جيرانهم ويفقهونهم ويعظونهم ويأمرونهم وينهونهم وليتعلمن قوم من جيرانهم ويتفقهون ويتعظون أَو لأعاجلنهم الْعقُوبَة ثمَّ نزل فَقَالَ قوم من تَرَوْنَهُ عَنى بهؤلاء قَالَ الْأَشْعَرِيين هم قوم فُقَهَاء وَلَهُم جيران جُفَاة من أهل الْمِيَاه والأعراب فَبلغ ذَلِك الْأَشْعَرِيين فَأتوا رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُول الله ذكرت قوما بِخَير وذكرتنا بشر فَمَا بالنا فَقَالَ ليعلمن قوم جيرانهم وليعظنهم وليأمرنهم ولينهونهم وليتعلمن قوم من جيرانهم ويتعظون ويتفقهون أَو لأعاجلنهم الْعقُوبَة فِي الدُّنْيَا فَقَالُوا يَا رَسُول الله أنفطن

стр. 52

غَيرنَا فَأَعَادَ قَوْله عَلَيْهِم فَأَعَادُوا قَوْلهم أنفطن غَيرنَا فَقَالَ ذَلِك أَيْضا فَقَالُوا أمهلنا سنة فأمهلهم سنة ليفقهوهم ويعلموهم ويعظوهم ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ هَذِه الْآيَة ﴿لعن الَّذين كفرُوا من بني إِسْرَائِيل على لِسَان دَاوُد وَعِيسَى ابْن مَرْيَم﴾ الْمَائِدَة ٨٧ الْآيَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن بكير بن مَعْرُوف عَن عَلْقَمَة • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ تناصحوا فِي الْعلم فَإِن خِيَانَة أحدكُم فِي علمه أَشد من خيانته فِي مَاله وَإِن الله مسائلكم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير أَيْضا وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَبَا سعيد الْبَقَّال واسْمه سعيد بن الْمَرْزُبَان فِيهِ خلاف يَأْتِي التَّرْهِيب من أَن يعلم وَلَا يعْمل بِعِلْمِهِ وَيَقُول وَلَا يَفْعَله • عَن زيد بن أَرقم ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من علم لَا ينفع وَمن قلب لَا يخشع وَمن نفس لَا تشبع وَمن دَعْوَة لَا يُسْتَجَاب لَهَا رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَهُوَ قِطْعَة من حَدِيث • وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول يجاء بِالرجلِ يَوْم الْقِيَامَة فَيلقى فِي النَّار فتندلق أقتابه فيدورها كَمَا يَدُور الْحمار برحاه فتجتمع أهل النَّار عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ يَا فلَان مَا شَأْنك أَلَسْت كنت تَأمر بِالْمَعْرُوفِ وتنهى عَن الْمُنكر فَيَقُول كنت آمركُم بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتيه وأنهاكم عَن الشَّرّ وآتيه قَالَ وَإِنِّي سمعته يَقُول يَعْنِي النَّبِي ﷺ مَرَرْت لَيْلَة أسرِي بِي بِأَقْوَام تقْرض شفاههم بمقاريض من نَار قلت من هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيل قَالَ خطباء أمتك الَّذين يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أنس وَزَاد ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ فِي رِوَايَة لَهما ويقرؤون كتاب الله وَلَا يعْملُونَ بِهِ قَالَ الْحَافِظ وَسَيَأْتِي أَحَادِيث نَحوه فِي بَاب من أَمر بِمَعْرُوف أَو نهى عَن مُنكر وَخَالف قَوْله فعله

стр. 53

• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الزَّبَانِيَة أسْرع إِلَى فسقة الْقُرَّاء مِنْهُم إِلَى عَبدة الْأَوْثَان فَيَقُولُونَ يبْدَأ بِنَا قبل عَبدة الْأَوْثَان فَيُقَال لَهُم لَيْسَ من يعلم كمن لَا يعلم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث أبي طوالة تفرد بِهِ الْعمريّ عَنهُ يَعْنِي عبد الله بن عمر بن عبد الْعَزِيز الزَّاهِد قَالَ الْحَافِظ ﵀ وَلِهَذَا الحَدِيث مَعَ غرابته شَوَاهِد وَهُوَ حَدِيث أبي هُرَيْرَة الصَّحِيح إِن أول من يَدْعُو الله يَوْم الْقِيَامَة رجل جمع الْقُرْآن ليقال قارئ وَفِي آخِره أُولَئِكَ الثَّلَاثَة أول خلق الله تسعر بهم النَّار يَوْم الْقِيَامَة وَتقدم لفظ الحَدِيث بِتَمَامِهِ فِي الرِّيَاء • وَرُوِيَ عَن صُهَيْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا آمن بِالْقُرْآنِ من اسْتحلَّ مَحَارمه رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب لَيْسَ إِسْنَاده بِالْقَوِيّ • وَعَن أبي بَرزَة الْأَسْلَمِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تَزُول قدما عبد حَتَّى يسْأَل عَن عمره فيمَ أفناه وَعَن علمه فيمَ فعل فِيهِ وَعَن مَاله من أَيْن اكْتَسبهُ وفيم أنفقهُ وَعَن جِسْمه فيمَ أبلاه رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره من حَدِيث معَاذ بن جبل عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا تزَال قدما عبد يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يسْأَل عَن أَربع عَن عمره فيمَ أفناه وَعَن شبابه فيمَ أبلاه وَعَن مَاله من أَيْن اكْتَسبهُ وفيم أنفقهُ وَعَن علمه مَاذَا عمل فِيهِ • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يَزُول قدما ابْن آدم يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يسْأَل عَن خمس عَن عمره فيمَ أفناه وَعَن شبابه فيمَ أبلاه وَعَن مَاله من أَيْن اكْتَسبهُ وفيم أنفقهُ وَمَا عمل فِيمَا علم رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه من حَدِيث ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ إِلَّا من حَدِيث حُسَيْن بن قيس قَالَ الْحَافِظ حُسَيْن هَذَا هُوَ حَنش وَقد وَثَّقَهُ حُصَيْن بن نمير وَضَعفه غَيره وَهَذَا الحَدِيث حسن فِي المتابعات إِذا أضيف إِلَى مَا قبله وَالله أعلم

стр. 54

• وَرُوِيَ عَن الْوَلِيد بن عقبَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أُنَاسًا من أهل الْجنَّة ينطلقون إِلَى أنَاس من أهل النَّار فَيَقُولُونَ بِمَ دَخَلْتُم النَّار فوَاللَّه مَا دَخَلنَا الْجنَّة إِلَّا بِمَا تعلمنا مِنْكُم فَيَقُولُونَ إِنَّا كُنَّا نقُول وَلَا نَفْعل رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَعَن مَالك بن دِينَار عَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من عبد يخْطب خطْبَة إِلَّا الله سائله عَنْهَا أَظُنهُ قَالَ مَا أَرَادَ بهَا قَالَ جَعْفَر كَانَ مَالك بن دِينَار إِذا حدث بِهَذَا الحَدِيث بَكَى حَتَّى يَنْقَطِع ثمَّ يَقُول تحسبون أَن عَيْني تقر بكلامي عَلَيْكُم وَأَنا أعلم أَن الله سائلي عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة مَا أردْت بِهِ رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ مُرْسلا بِإِسْنَاد جيد • وَعَن لُقْمَان يَعْنِي ابْن عَامر قَالَ كَانَ أَبُو الدَّرْدَاء ﵁ يَقُول إِنَّمَا أخْشَى من رَبِّي يَوْم الْقِيَامَة أَن يدعوني على رُؤُوس الْخَلَائق فَيَقُول لي يَا عُوَيْمِر فَأَقُول لبيْك رب فَيَقُول مَا عملت فِيمَا علمت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ • وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ تعرضت أَو تصديت لرَسُول الله ﷺ وَهُوَ يطوف بِالْبَيْتِ فَقلت يَا رَسُول الله أَي النَّاس شَرّ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ غفرا سل عَن الْخَيْر وَلَا تسْأَل عَن الشَّرّ شرار النَّاس شرار الْعلمَاء فِي النَّاس رَوَاهُ الْبَزَّار وَفِيه الْجَلِيل بن مرّة وَهُوَ حَدِيث غَرِيب • وَرُوِيَ عَن أبي بَرزَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مثل الَّذِي يعلم النَّاس الْخَيْر وينسى نَفسه مثل الفتيلة تضيء على النَّاس وَتحرق نَفسهَا رَوَاهُ الْبَزَّار • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رب حَامِل فقه غير فَقِيه وَمن لم يَنْفَعهُ علمه ضره جَهله اقرإ الْقُرْآن مَا نهاك فَإِن لم ينهك فلست تقرؤه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِيه شهر بن حَوْشَب • وَعَن جُنْدُب بن عبد الله الْأَزْدِيّ ﵁ صَاحب النَّبِي ﷺ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مثل الَّذِي يعلم النَّاس الْخَيْر وينسى نَفسه كَمثل السراج يضيء للنَّاس وَيحرق نَفسه الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل بُنيان وبال على صَاحبه إِلَّا

стр. 55

مَا كَانَ هَكَذَا وَأَشَارَ بكفه وكل علم وبال على صَاحبه إِلَّا من عمل بِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير أَيْضا وَفِيه هانئ بن المتَوَكل تكلم فِيهِ ابْن حبَان • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة عَالم لم يَنْفَعهُ علمه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَالْبَيْهَقِيّ • وَرُوِيَ عَن عمار بن يَاسر ﵁ قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ إِلَى حَيّ من قيس أعلمهم شرائع الْإِسْلَام فَإِذا قوم كَأَنَّهُمْ الْإِبِل الوحشية طامحة أَبْصَارهم لَيْسَ لَهُم هم إِلَّا شَاة أَو بعير فَانْصَرَفت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا عمار مَا عملت فقصصت عَلَيْهِ قصَّة الْقَوْم وأخبرته بِمَا فيهم من السهوة فَقَالَ يَا عمار أَلا أخْبرك بِأَعْجَب مِنْهُم قوم علمُوا مَا جهل أُولَئِكَ ثمَّ سَهوا كسهوهم رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنِّي لَا أَتَخَوَّف على أمتِي مُؤمنا وَلَا مُشْركًا فَأَما الْمُؤمن فيحجزه إيمَانه وَأما الْمُشرك فيقمعه كفره وَلَكِن أَتَخَوَّف عَلَيْكُم منافقا عَالم اللِّسَان يَقُول مَا تعرفُون وَيعْمل مَا تنكرون رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط من رِوَايَة الْحَارِث وَهُوَ الْأَعْوَر وَقد وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَغَيره • وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أخوف مَا أَخَاف عَلَيْكُم بعدِي كل مُنَافِق عليم اللِّسَان رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَزَّار وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث عمر بن الْخطاب • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الرجل لَا يكون مُؤمنا حَتَّى يكون قلبه مَعَ لِسَانه سَوَاء وَيكون لِسَانه مَعَ قلبه سَوَاء وَلَا يُخَالف قَوْله عمله ويأمن جَاره بوائقه رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ بِإِسْنَاد فِيهِ نظر • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ إِنِّي لأحسب الرجل ينسى الْعلم كَمَا تعلمه للخطيئة يعملها رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ مَوْقُوفا من رِوَايَة الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله عَن جده عبد الله وَلم يسمع مِنْهُ وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن مَنْصُور بن زَاذَان قَالَ نبئت أَن بعض من يلقى فِي النَّار تتأذى أهل النَّار بريحه فَيُقَال لَهُ وَيلك مَا كنت تعْمل مَا يكفينا مَا نَحن فِيهِ من الشَّرّ حَتَّى ابتلينا بك وبنتن رِيحك فَيَقُول كنت عَالما فَلم أنتفع بعلمي رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ

стр. 56

• التَّرْهِيب من الدَّعْوَى فِي الْعلم وَالْقُرْآن • عَن أبي بن كَعْب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ قَامَ مُوسَى ﷺ خَطِيبًا فِي بني إِسْرَائِيل فَسئلَ أَي النَّاس أعلم فَقَالَ أَنا أعلم فعتب الله عَلَيْهِ إِذْ لم يرد الْعلم إِلَيْهِ فَأوحى الله إِلَيْهِ أَن عبدا من عبَادي بمجمع الْبَحْرين هُوَ أعلم مِنْك قَالَ يَا رب كَيفَ بِهِ فَقيل لَهُ احْمِلْ حوتا فِي مكتل فَإِذا فقدته فَهُوَ ثمَّ فَذكر الحَدِيث فِي اجتماعه بالخضر إِلَى أَن قَالَ فَانْطَلقَا يمشيان على سَاحل الْبَحْر لَيْسَ لَهما سفينة فمرت بهما سفينة فَكَلمُوهُمْ أَن يحملوهما فَعرف الْخضر فحملوهما بِغَيْر نول فجَاء عُصْفُور فَوَقع على حرف السَّفِينَة فَنقرَ نقرة أَو نقرتين فِي الْبَحْر فَقَالَ الْخضر يَا مُوسَى مَا نقص علمي وعلمك من علم الله إِلَّا كنقرة هَذَا العصفور فِي هَذَا الْبَحْر فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِي رِوَايَة بَيْنَمَا مُوسَى يمشي فِي مَلأ من بني إِسْرَائِيل إِذْ جَاءَهُ رجل فَقَالَ لَهُ هَل تعلم أحدا أعلم مِنْك قَالَ مُوسَى لَا فَأوحى الله إِلَى مُوسَى بل عَبدنَا الْخضر فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيل إِلَيْهِ الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا • وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يظْهر الْإِسْلَام حَتَّى تخْتَلف التُّجَّار فِي الْبَحْر وَحَتَّى تخوض الْخَيل فِي سَبِيل الله ثمَّ يظْهر قوم يقرؤون الْقُرْآن يَقُولُونَ من أَقرَأ منا من أعلم منا من أفقه منا ثمَّ قَالَ لاصحابه هَل فِي أُولَئِكَ من خير وَقَالُوا الله وَرَسُوله أعلم قَالَ أُولَئِكَ مِنْكُم من هَذِه الْأمة وَأُولَئِكَ هم وقود النَّار رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَرَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ أَيْضا من حَدِيث الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب • وَعَن عبد الله بن عَبَّاس ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَامَ لَيْلَة بِمَكَّة من اللَّيْل فَقَالَ اللَّهُمَّ هَل بلغت ثَلَاث مَرَّات فَقَامَ عمر بن الْخطاب وَكَانَ أواها فَقَالَ اللَّهُمَّ نعم وحرضت وجهدت وَنَصَحْت فَقَالَ لَيظْهرَن الْإِيمَان حَتَّى يرد الْكفْر إِلَى

стр. 57

مواطنه ولتخاضن الْبحار بالإس وليأتين على النَّاس زمَان يتعلمون فِيهِ الْقُرْآن يتعلمونه ويقرؤونه ثمَّ يَقُولُونَ قد قَرَأنَا وَعلمنَا فَمن ذَا الَّذِي هُوَ خير منا فَهَل فِي أُولَئِكَ من خير قَالُوا يَا رَسُول الله من أُولَئِكَ قَالَ أُولَئِكَ مِنْكُم وَأُولَئِكَ هم وقود النَّار رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَعَن مُجَاهِد عَن ابْن عمر ﵄ لَا أعلمهُ إِلَّا عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَالَ إِنِّي عَالم فَهُوَ جَاهِل رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن لَيْث هُوَ ابْن أبي سليم عَنهُ وَقَالَ لَا يرْوى عَن النَّبِي ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظ وَسَتَأْتِي أَحَادِيث تنتظم فِي سلك هَذَا الْبَاب فِي الْبَاب بعده إِن شَاءَ الله تَعَالَى التَّرْهِيب من المراء والجدال والمخاصمة والمحاججة والقهر وَالْغَلَبَة وَالتَّرْغِيب فِي تَركه للمحق والمبطل • عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ترك المراء وَهُوَ مُبْطل بني لَهُ بَيت فِي ربض الْجنَّة وَمن تَركه وَهُوَ محق بني لَهُ فِي وَسطهَا وَمن حسن خلقه بني لَهُ فِي أَعْلَاهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث ابْن عمر وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنا زعيم بِبَيْت فِي ربض الْجنَّة لمن ترك المراء وَهُوَ محق وببيت فِي وسط الْجنَّة لمن ترك الْكَذِب وَهُوَ مازح وببيت فِي أَعلَى الْجنَّة لمن حسنت سَرِيرَته ربض الْجنَّة هُوَ بِفَتْح الرَّاء وَالْبَاء الْمُوَحدَة وبالضاد الْمُعْجَمَة وَهُوَ مَا حولهَا • وَرُوِيَ عَن أبي الدَّرْدَاء وَأبي أُمَامَة وواثلة بن الْأَسْقَع وَأنس بن مَالك ﵃ قَالُوا خرج علينا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا وَنحن نتمارى فِي شَيْء من أَمر الدّين فَغَضب غَضبا شَدِيدا لم يغْضب مثله ثمَّ انتهرنا فَقَالَ مهلا يَا أمة مُحَمَّد إِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ

стр. 58

بِهَذَا ذَروا المراء لقلَّة خَيره ذَروا المراء فَإِن الْمُؤمن لَا يُمَارِي ذَروا المراء فَإِن المماري قد تمت خسارته ذَروا المراء فَكفى إِثْمًا أَن لَا تزَال مماريا ذَروا المراء فَإِن المماري لَا أشفع لَهُ يَوْم الْقِيَامَة ذَروا المراء فَأَنا زعيم بِثَلَاثَة أَبْيَات فِي الْجنَّة فِي رباضها ووسطها وأعلاها لمن ترك المراء وَهُوَ صَادِق ذَروا المراء فَإِن أول مَا نهاني عَنهُ رَبِّي بعد عبَادَة الْأَوْثَان المراء الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَعَن معَاذ بن جبل قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنا زعيم بِبَيْت فِي ربض الْجنَّة وببيت فِي وسط الْجنَّة وببيت فِي أَعلَى الْجنَّة لمن ترك المراء وَإِن كَانَ محقا وَترك الْكَذِب وَإِن كَانَ مازحا وَحسن خلقه رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي معاجيمه الثَّلَاثَة وَفِيه سُوَيْد بن إِبْرَاهِيم أَبُو حَاتِم • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد بَاب رَسُول الله ﷺ نتذاكر ينْزع هَذَا بِآيَة وَينْزع هَذَا بِآيَة فَخرج علينا رَسُول الله ﷺ كَمَا يفقأ فِي وَجهه حب الرُّمَّان فَقَالَ يَا هَؤُلَاءِ بِهَذَا بعثتم أم بِهَذَا أمرْتُم لَا ترجعوا بعدِي كفَّارًا يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِيه سُوَيْد أَيْضا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا ضل قوم بعد هدى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الجدل ثمَّ قَرَأَ ﴿مَا ضربوه لَك إِلَّا جدلا﴾ الزخرف ٨٥ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الصمت وَغَيره وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أبْغض الرِّجَال إِلَى الله الألد الْخصم رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ الألد بتَشْديد الدَّال الْمُهْملَة هُوَ الشَّديد الْخُصُومَة الْخصم بِكَسْر الصَّاد الْمُهْملَة هُوَ الَّذِي يحجّ من يخاصمه

стр. 59

• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ كفى بك إِثْمًا أَن لَا تزَال مخاصما رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ المراء فِي الْقُرْآن كفر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَغَيره من حَدِيث زيد بن ثَابت • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ أَن عِيسَى ﵇ قَالَ إِنَّمَا الْأُمُور ثَلَاثَة أَمر تبين لَك رشده فَاتبعهُ وَأمر تبين غية فاجنتنبه وَأمر اخْتلف فِيهِ فَرده إِلَى عَالم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ

стр. 60

كتاب الطَّهَارَة التَّرْهِيب من التخلي على طرق النَّاس أَو ظلهم أَو مواردهم وَالتَّرْغِيب فِي الانحراف عَن اسْتِقْبَال الْقبْلَة واستدبارها • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اتَّقوا اللاعنين قَالُوا وَمَا اللاعنان يَا رَسُول الله قَالَ الَّذِي يتخلى فِي طرق النَّاس أَو فِي ظلهم رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَغَيرهمَا قَوْله اللاعنين يُرِيد الْأَمريْنِ الجالبين اللَّعْن وَذَلِكَ أَن من فعلهمَا لعن وَشتم فَلَمَّا كَانَا سَببا لذَلِك أضيف الْفِعْل إِلَيْهِمَا فَكَانَا كَأَنَّهُمَا اللاعنان • وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اتَّقوا الْملَاعن الثَّلَاث البرَاز فِي الْمَوَارِد وقارعة الطَّرِيق والظل رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه كِلَاهُمَا عَن أبي سعيد الْحِمْيَرِي عَن معَاذ وَقَالَ أَبُو دَاوُد هُوَ مُرْسل يَعْنِي أَن أَبَا سعيد لم يدْرك معَاذًا الْملَاعن مَوَاضِع اللَّعْن قَالَ الْخطابِيّ وَالْمرَاد هُنَا بالظل هُوَ الظل الَّذِي اتَّخذهُ النَّاس مقيلا ومنزلا ينزلونه وَلَيْسَ كل ظلّ يحرم قَضَاء الْحَاجة تَحْتَهُ فقد قضى النَّبِي ﷺ حَاجته تَحت حايش من النّخل وَهُوَ لَا محَالة لَهُ ظلّ انْتهى • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول اتَّقوا الْملَاعن الثَّلَاث قيل مَا الْملَاعن الثَّلَاث يَا رَسُول الله قَالَ أَن يقْعد أحدكُم فِي ظلّ يستظل بِهِ أَو فِي طَرِيق أَو نقع مَاء رَوَاهُ أَحْمد • وَعَن حُذَيْفَة بن أسيد ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من آذَى الْمُسلمين فِي

стр. 61

طرقهم وَجَبت عَلَيْهِ لعنتهم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن • وَعَن مُحَمَّد بن سِيرِين ﵁ قَالَ قَالَ رجل لابي هُرَيْرَة أفتيتنا فِي كل شَيْء يُوشك أَن تفتينا فِي الخراء فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من سل سخيمته على طَرِيق من طرق الْمُسلمين فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا مُحَمَّد بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ قَوْله يُوشك بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة وَفتحهَا لغية مَعْنَاهُ يكَاد ويسرع والخراء والسخيمة الْغَائِط • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إيَّاكُمْ والتعريس على جواد الطَّرِيق وَالصَّلَاة عَلَيْهَا فَإِنَّهَا مأوى الْحَيَّات وَالسِّبَاع وَقَضَاء الْحَاجة عَلَيْهَا فَإِنَّهَا الْملَاعن رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن مَكْحُول ﵁ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن يبال بِأَبْوَاب الْمَسَاجِد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله • وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لم يسْتَقْبل الْقبْلَة وَلم يستدبرها فِي الْغَائِط كتب لَهُ حَسَنَة ومحي عَنهُ سَيِّئَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح قَالَ الْحَافِظ وَقد جَاءَ النَّهْي عَن اسْتِقْبَال الْقبْلَة واستدبارها فِي الْخَلَاء فِي غير مَا حَدِيث صَحِيح مَشْهُور تغني شهرته عَن ذكره لكَونه نهيا مُجَردا وَالله أعلم • التَّرْهِيب من الْبَوْل فِي المَاء والمغتسل والجحر • عَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه نهى أَن يبال فِي المَاء الراكد رَوَاهُ مُسلم وَابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ • وَعنهُ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن يبال فِي المَاء الْجَارِي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد

стр. 62

• وَعَن بكر بن مَاعِز قَالَ سَمِعت عبد الله بن يزِيد يحدث عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا ينقع بَوْل فِي طست فِي الْبَيْت فَإِن الْمَلَائِكَة لَا تدخل بَيْتا فِيهِ بَوْل منتقع وَلَا تبولن فِي مغتسلك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن حميد بن عبد الرَّحْمَن قَالَ لقِيت رجلا صحب النَّبِي ﷺ كَمَا صَحبه أَبُو هُرَيْرَة قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن يمتشط أَحَدنَا كل يَوْم أَو يَبُول فِي مغتسله رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي أول حَدِيث • وَعَن عبد الله بن مُغفل ﵁ أَن النَّبِي ﷺ نهى أَن يَبُول الرجل فِي مستحمه وَقَالَ إِن عَامَّة الوسواس مِنْهُ رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث أَشْعَث بن عبد الله وَيُقَال لَهُ أَشْعَث الْأَعْمَى قَالَ الْحَافِظ إِسْنَاده صَحِيح مُتَّصِل وَأَشْعَث بن عبد الله ثِقَة صَدُوق وَكَذَلِكَ بَقِيَّة رُوَاته وَالله أعلم • وَعَن قَتَادَة عَن عبد الله بن سرجس ﵁ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن يبال فِي الْجُحر قَالُوا لِقَتَادَة مَا يكره من الْبَوْل فِي الْجُحر قَالَ يُقَال إِنَّهَا مسَاكِن الْجِنّ رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ • التَّرْهِيب من الْكَلَام على الْخَلَاء • عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يَتَنَاجَى اثْنَان على غائطهما ينظر كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى عَورَة صَاحبه فَإِن الله يمقت على ذَلِك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه كَلَفْظِ أبي دَاوُد قَالَ سَمِعت

стр. 63

رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يخرج الرّجلَانِ يضربان الْغَائِط كاشفين عَن عوراتهما يتحدثان فَإِن الله يمقت على ذَلِك رَوَوْهُ كلهم من رِوَايَة هِلَال بن عِيَاض أَو عِيَاض بن هِلَال عَن أبي سعيد وعياض هَذَا روى لَهُ أَصْحَاب السّنَن وَلَا أعرفهُ بِجرح وَلَا عَدَالَة وَهُوَ فِي عداد المجهولين قَوْله يضربان الْغَائِط قَالَ أَبُو عَمْرو صَاحب ثَعْلَب يُقَال ضربت الأَرْض إِذا أتيت الْخَلَاء وَضربت فِي الأَرْض إِذا سَافَرت • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يخرج اثْنَان من الْغَائِط فيجلسان يتحدثان كاشفين عَن عوراتهما فَإِن الله يمقت على ذَلِك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد لين التَّرْهِيب من إِصَابَة الْبَوْل الثَّوْب وَغَيره وَعدم الِاسْتِبْرَاء مِنْهُ • عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ مر بقبرين فَقَالَ إنَّهُمَا ليعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير بلَى إِنَّه كَبِير أما أَحدهمَا فَكَانَ يمشي بالنميمة وَأما الآخر فَكَانَ لَا يسْتَتر من بَوْله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَهَذَا أحد أَلْفَاظه وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه أَن النَّبِي ﷺ مر بحائط من حيطان مَكَّة أَو الْمَدِينَة فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما فَقَالَ النَّبِي ﷺ إنَّهُمَا ليعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير ثمَّ قَالَ بلَى كَانَ أَحدهمَا لَا يسْتَتر من بَوْله وَكَانَ الآخر يمشي بالنميمة الحَدِيث وَبَوَّبَ البُخَارِيّ عَلَيْهِ بَاب من الْكَبَائِر أَن لَا يسْتَتر من بَوْله قَالَ الْخطابِيّ قَوْله وَمَا يعذبان فِي كَبِير مَعْنَاهُ أَنَّهُمَا لم يعذبا فِي أَمر كَانَ يكبر

стр. 64

عَلَيْهِمَا أَو يشق فعله لَو أَرَادَا أَن يفعلاه وَهُوَ التَّنَزُّه من الْبَوْل وَترك النميمة وَلم يرد أَن الْمعْصِيَة فِي هَاتين الخصلتين لَيست بكبيرة فِي حق الدّين وَأَن الذَّنب فيهمَا هَين سهل قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم ولخوف توهم مثل هَذَا استدرك فَقَالَ ﷺ بلَى إِنَّه كَبِير وَالله أعلم • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عَامَّة عَذَاب الْقَبْر فِي الْبَوْل فاستنزهوا من الْبَوْل رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ كلهم من رِوَايَة أبي يحيى القَتَّات عَن مُجَاهِد عَنهُ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ إِسْنَاده لَا بَأْس بِهِ والقتات مُخْتَلف فِي توثيقه • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تنزهوا من الْبَوْل فَإِن عَامَّة عَذَاب الْقَبْر من الْبَوْل رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ الْمَحْفُوظ مُرْسل • وَعَن أبي بكرَة ﵁ قَالَ بَيْنَمَا النَّبِي ﷺ يمشي بيني وَبَين رجل آخر إِذْ أَتَى على قبرين فَقَالَ إِن صَاحِبي هذَيْن القبرين يعذبان فائتياني بجريدة قَالَ أَبُو بكرَة فاستبقت أَنا وصاحبي فَأَتَيْته بجريدة فَشَقهَا نِصْفَيْنِ فَوضع فِي هَذَا الْقَبْر وَاحِدَة وَفِي ذَا الْقَبْر وَاحِدَة وَقَالَ لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا دامتا رطبتين إنَّهُمَا يعذبان بِغَيْر كَبِير الْغَيْبَة وَالْبَوْل رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه مُخْتَصرا من رِوَايَة بَحر بن مرار عَن جده أبي بكرَة وَلم يُدْرِكهُ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَكثر عَذَاب الْقَبْر من الْبَوْل رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلَا أعلم لَهُ عِلّة قَالَ الْحَافِظ وَهُوَ كَمَا قَالَ • وَعَن أُمَامَة ﵁ قَالَ مر النَّبِي ﷺ فِي يَوْم شَدِيد الْحر نَحْو بَقِيع الْغَرْقَد

стр. 65

قَالَ وَكَانَ النَّاس يَمْشُونَ خَلفه قَالَ فَلَمَّا سمع صَوت النِّعَال وقر ذَلِك فِي نَفسه فَجَلَسَ حَتَّى قدمهم أَمَامه فَلَمَّا مر ببقيع الْغَرْقَد إِذا بقبرين قد دفنُوا فيهمَا رجلَيْنِ قَالَ فَوقف النَّبِي ﷺ فَقَالَ من دفنتم هَاهُنَا الْيَوْم قَالُوا فلَان وَفُلَان قَالُوا يَا نَبِي الله وَمَا ذَاك قَالَ أما أَحدهمَا فَكَانَ لَا يتنزه من الْبَوْل وَأما الآخر فَكَانَ يمشي بالنميمة وَأخذ جَرِيدَة رطبَة فَشَقهَا ثمَّ جعلهَا على القبرين قَالُوا يَا نَبِي الله لم فعلت هَذَا قَالَ ليخففن عَنْهُمَا قَالُوا يَا رَسُول الله حَتَّى مَتى هما يعذبان قَالَ غيب لَا يُعلمهُ إِلَّا الله وَلَوْلَا تمرغ قُلُوبكُمْ وتزيدكم فِي الحَدِيث لسمعتم مَا أسمع رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه كِلَاهُمَا من طَرِيق عَليّ بن يزِيد الالهاني عَن الْقَاسِم عَنهُ • وَعَن عبد الرَّحْمَن بن حَسَنَة ﵁ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ فِي يَده الدرقة فوضعها ثمَّ جلس فَبَال إِلَيْهَا فَقَالَ بَعضهم انْظُرُوا إِلَيْهِ يَبُول كَمَا تبول الْمَرْأَة فَسَمعهُ النَّبِي ﷺ فَقَالَ وَيحك مَا علمت مَا أصَاب صَاحب بني إِسْرَائِيل كَانُوا إِذا أَصَابَهُم الْبَوْل قرضوه بِالْمَقَارِيضِ فنهاهم فعذب فِي قَبره رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كُنَّا نمشي مَعَ رَسُول الله ﷺ فمررنا على قبرين فَقَامَ فقمنا مَعَه فَجعل لَونه يتَغَيَّر حَتَّى رعد كم قَمِيصه فَقُلْنَا مَا لَك يَا رَسُول الله فَقَالَ أما تَسْمَعُونَ مَا أسمع فَقُلْنَا وَمَا ذَاك يَا نَبِي الله قَالَ هَذَانِ رجلَانِ يعذبان فِي قبورهما عذَابا شَدِيدا فِي ذَنْب هَين قُلْنَا فيمَ ذَلِك قَالَ كَانَ أَحدهمَا لَا يستنزه من الْبَوْل وَكَانَ الآخر يُؤْذِي النَّاس بِلِسَانِهِ وَيَمْشي بَينهم بالنميمة فَدَعَا بجريدتين من جرائد النّخل فَجعل فِي كل قبر وَاحِدَة قُلْنَا وَهل يَنْفَعهُمْ ذَلِك قَالَ نعم يُخَفف عَنْهُمَا مَا دامتا رطبتين رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه قَوْله فِي ذَنْب هَين يَعْنِي هَين عِنْدهمَا وَفِي ظنهما أَو هَين عَلَيْهِمَا اجتنابه لَا إِنَّه هَين فِي نفس الْأَمر لِأَن النميمة مُحرمَة اتِّفَاقًا • وَعَن شفي بن ماتع الأصبحي ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ أَرْبَعَة

стр. 66

يُؤْذونَ أهل النَّار على مَا بهم من الْأَذَى يسعون بَين الْحَمِيم والجحيم يدعونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور يَقُول أهل النَّار بَعضهم لبَعض مَا بَال هَؤُلَاءِ قد آذونا على مَا بِنَا من الْأَذَى قَالَ فَرجل مغلق عَلَيْهِ تَابُوت من جمر وَرجل يجر أمعاءه وَرجل يسيل فوه قَيْحا ودما وَرجل يَأْكُل لَحْمه قَالَ فَيُقَال لصَاحب التابوت مَا بَال الْأَبْعَد قد آذَانا على مَا بِنَا من الْأَذَى فَيَقُول إِن الْأَبْعَد مَاتَ وَفِي عُنُقه أَمْوَال النَّاس مَا يجد لَهَا قَضَاء أَو وَفَاء ثمَّ يُقَال للَّذي يجر أمعاءه مَا بَال الْأَبْعَد قد آذَانا على مَا بِنَا من الْأَذَى فَيَقُول إِن الْأَبْعَد كَانَ لَا يُبَالِي أَيْن أصَاب الْبَوْل مِنْهُ لَا يغسلهُ وَذكر بَقِيَّة الحَدِيث رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الصمت وَكتاب ذمّ الْغَيْبَة وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد لين وَأَبُو نعيم وَقَالَ شفي بن ماتع مُخْتَلف فِيهِ فَقيل لَهُ صُحْبَة وَيَأْتِي الحَدِيث بِتَمَامِهِ فِي الْغَيْبَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ اتَّقوا الْبَوْل فَإِنَّهُ أول مَا يُحَاسب بِهِ العَبْد فِي الْقَبْر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير أَيْضا بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ التَّرْهِيب من دُخُول الرِّجَال الْحمام بِغَيْر أزر وَمن دُخُول النِّسَاء بأزر وَغَيرهَا إِلَّا نفسَاء أَو مَرِيضَة وَمَا جَاءَ فِي النَّهْي عَن ذَلِك • عَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل الْحمام إِلَّا بمئزر وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل حليلته الْحمام رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ستفتح عَلَيْكُم أَرض الْعَجم وستجدون فِيهَا بُيُوتًا يُقَال لَهَا الحمامات فَلَا يدخلنها الرِّجَال إِلَّا بالأزر وامنعوها النِّسَاء إِلَّا مَرِيضَة أَو نفسَاء رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَأَبُو دَاوُد وَفِي إِسْنَاده عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم

стр. 67

• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن دُخُول الحمامات ثمَّ رخص للرِّجَال أَن يدخلوها فِي المآزر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلم يُضعفهُ وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَلم يرخص للنِّسَاء قَالَ الْحَافِظ ﵀ رَوَوْهُ كلهم من حَدِيث أبي عذرة عَن عَائِشَة وَقد سُئِلَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ عَن أبي عذرة هَل يُسمى فَقَالَ لَا أعلم أحدا سَمَّاهُ وَقَالَ أَبُو بكر بن حَازِم لَا يعرف هَذَا الحَدِيث إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَأَبُو عذرة غير مَشْهُور وَقَالَ التِّرْمِذِيّ إِسْنَاده لَيْسَ بِذَاكَ الْقَائِم • وعنها ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْحمام حرَام على نسَاء أمتِي رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم جَاره وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل الْحمام إِلَّا بمئزر وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو ليصمت وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر من نِسَائِكُم فَلَا يدْخل الْحمام قَالَ فنهيت بذلك إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ فِي خِلَافَته فَكتب إِلَى أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم أَن سل مُحَمَّد بن ثَابت عَن حَدِيثه فَإِنَّهُ رَضِي فَسَأَلَهُ ثمَّ كتب إِلَى عمر فَمنع النِّسَاء عَن الْحمام رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط من رِوَايَة عبد الله بن صَالح كَاتب اللَّيْث وَلَيْسَ عِنْده ذكر عمر بن عبد الْعَزِيز • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ احْذَرُوا بَيْتا يُقَال لَهُ الْحمام قَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّه ينقي الْوَسخ قَالَ فاستتروا رَوَاهُ الْبَزَّار وَقَالَ رَوَاهُ النَّاس عَن طَاوس مُرْسلا قَالَ الْحَافِظ وَرُوَاته كلهم مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَلَفظه اتَّقوا بَيْتا يُقَال لَهُ الْحمام قَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّه يذهب الدَّرن

стр. 68

وينفع الْمَرِيض قَالَ فَمن دخله فليستتر وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِنَحْوِ الْحَاكِم وَقَالَ فِي أَوله شَرّ الْبيُوت الْحمام ترفع فِيهِ الْأَصْوَات وَتكشف فِيهِ العورات الدَّرن بِفَتْح الدَّال وَالرَّاء هُوَ الْوَسخ • وَعَن قاص الأجناد بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ أَنه حدث أَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يقعدن على مائدة يدار عَلَيْهَا الْخمر وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل الْحمام إِلَّا بإزار وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل حليلته الْحمام رَوَاهُ أَحْمد وَقاص الأجناد لَا أعرفهُ وَرُوِيَ آخِره أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة وَفِيه أَبُو خيرة لَا أعرفهُ أَيْضا الحليلة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة هِيَ الزَّوْجَة • وَعَن أبي الْمليح الْهُذلِيّ ﵁ أَن نسَاء من أهل حمص أَو من أهل الشأم دخلن على عَائِشَة ﵂ فَقَالَت أنتن اللَّاتِي تدخلن نساءكن الحمامات سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من امْرَأَة تضع ثِيَابهَا فِي غير بَيت زَوجهَا إِلَّا هتكت السّتْر بَينهَا وَبَين رَبهَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وروى أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم أَيْضا من طَرِيق دراج أبي السَّمْح عَن السَّائِب أَن نسَاء دخلن على أم سَلمَة ﵂ فسألتهن من أنتن قُلْنَ من أهل حمص قَالَت من أَصْحَاب الحمامات قُلْنَ وَبهَا باس قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَيّمَا امْرَأَة نزعت ثِيَابهَا فِي غير بَيتهَا خرق الله عَنْهَا ستره • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل الْحمام إِلَّا بمئزر وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل حليلته الْحمام وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فليسع إِلَى الْجُمُعَة وَمن اسْتغنى عَنْهَا بلهو أَو تِجَارَة اسْتغنى الله عَنهُ وَالله غَنِي حميد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَزَّار دون ذكر الْجُمُعَة وَفِيه عَليّ بن يزِيد الْأَلْهَانِي

стр. 69

• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن الْحمام فَقَالَ إِنَّه سَيكون بعدِي حمامات وَلَا خير فِي الحمامات للنِّسَاء فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنَّهَا تدخله بإزار فَقَالَ لَا وَإِن دَخلته بإزار وَدرع وخمار وَمَا من امْرَأَة تنْزع خمارها فِي غير بَيت زَوجهَا إِلَّا كشفت السّتْر فِيمَا بَينهَا وَبَين رَبهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة عبد الله بن لَهِيعَة • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل الْحمام وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل حليلته الْحمام من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يشرب الْخمر من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يجلس على مائدة يشرب عَلَيْهَا الْخمر من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يخلون بِامْرَأَة لَيْسَ بَينه وَبَينهَا محرم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِيه يحيى بن أبي سُلَيْمَان الْمدنِي • وَرُوِيَ عَن الْمِقْدَام بن معديكرب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّكُم ستفتحون أفقا فِيهَا بيُوت يُقَال لَهَا الحمامات حرَام على أمتِي دُخُولهَا فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّهَا تذْهب الوصب وتنقي الدَّرن قَالَ فَإِنَّهَا حَلَال لذكور أمتِي فِي الأزر حرَام على إناث أمتِي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ الْأُفق بِضَم الْألف وَسُكُون الْفَاء وَبِضَمِّهَا أَيْضا هِيَ النَّاحِيَة والوصب الْمَرَض • التَّرْهِيب من تَأْخِير الْغسْل لغير عذر • عَن عمار بن يَاسر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا تقربهم الْمَلَائِكَة جيفة الْكَافِر والمتضمخ بالخلوق وَالْجنب إِلَّا أَن يتَوَضَّأ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن الْحسن بن أبي الْحسن عَن عمار وَلم يسمع مِنْهُ وَرَوَاهُ هُوَ وَغَيره عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن يحيى بن يعمر عَن عمار قَالَ قدمت على أَهلِي لَيْلًا وَقد تشققت يداي فخلقوني بزعفران فَغَدَوْت على رَسُول الله ﷺ فَسلمت عَلَيْهِ فَلم يرد عَليّ السَّلَام وَلم يرحب بِي وَقَالَ اذْهَبْ فاغسل عَنْك هَذَا

стр. 70

فغسلته ثمَّ جِئْت فَسلمت عَلَيْهِ فَرد عَليّ ورحب بِي وَقَالَ إِن الْمَلَائِكَة لَا تحضر جَنَازَة الْكَافِر بِخَير وَلَا المتضمخ بزعفران وَلَا الْجنب قَالَ وَرخّص للْجنب إِذا نَام أَو أكل أَو شرب أَن يتَوَضَّأ قَالَ الْحَافِظ ﵀ المُرَاد بِالْمَلَائِكَةِ هُنَا هم الَّذين ينزلون بِالرَّحْمَةِ وَالْبركَة دون الْحفظَة فَإِنَّهُم لَا يفارقونه على حَال من الْأَحْوَال ثمَّ قيل هَذَا فِي حق كل من أخر الْغسْل لغير عذر ولعذر إِذا أمكنه الْوضُوء فَلم يتَوَضَّأ وَقيل هُوَ الَّذِي يُؤَخِّرهُ تهاونا وكسلا ويتخذ ذَلِك عَادَة وَالله أعلم • وَعَن عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ صُورَة وَلَا كلب وَلَا جنب رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن الْبَزَّار بِإِسْنَاد صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ثَلَاثَة لَا تقربهم الْمَلَائِكَة الْجنب والسكران والمتضمخ بالخلوق • التَّرْغِيب فِي الْوضُوء وإسباغه • عَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ فِي سُؤال جِبْرَائِيل إِيَّاه عَن الْإِسْلَام فَقَالَ الْإِسْلَام أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَأَن تقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وتحج وتعتمر وتغتسل من الْجَنَابَة وَأَن تتمّ الْوضُوء وتصوم رَمَضَان قَالَ فَإِذا فعلت ذَلِك فَأَنا مُسلم قَالَ نعم قَالَ صدقت رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه هَكَذَا وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا بِنَحْوِهِ بِغَيْر هَذَا السِّيَاق • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن أمتِي يدعونَ يَوْم الْقِيَامَة غرا محجلين من آثَار الْوضُوء فَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يُطِيل غرته فَلْيفْعَل رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَقد قيل إِن قَوْله من اسْتَطَاعَ إِلَى آخِره إِنَّمَا هُوَ مدرج

стр. 71

من كَلَام أبي هُرَيْرَة مَوْقُوف عَلَيْهِ ذكره غير وَاحِد من الْحفاظ وَالله أعلم • وَلمُسلم عَن أبي حَازِم قَالَ كنت خلف أبي هُرَيْرَة وَهُوَ يتَوَضَّأ للصَّلَاة فَكَانَ يمد يَده حَتَّى يبلغ إبطه فَقلت لَهُ يَا أَبَا هُرَيْرَة مَا هَذَا الْوضُوء فَقَالَ يَا بني فروخ أَنْتُم هَاهُنَا لَو علمت أَنكُمْ هَاهُنَا مَا تَوَضَّأت هَذَا الْوضُوء سَمِعت خليلي رَسُول الله ﷺ يَقُول تبلغ الْحِلْية من الْمُؤمن حَيْثُ الْوضُوء وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِنَحْوِ هَذَا إِلَّا أَنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الْحِلْية تبلغ مَوَاضِع الطّهُور الْحِلْية مَا يحلى بِهِ أهل الْجنَّة من الأساور وَنَحْوهَا • وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ أَتَى الْمقْبرَة فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم عَن قريب لاحقون وددت أَنا قد رَأينَا إِخْوَاننَا قَالُوا أولسنا إخوانك يَا رَسُول الله قَالَ أَنْتُم أَصْحَابِي وإخواننا الَّذين لم يَأْتُوا بعد قَالُوا كَيفَ تعرف من لم يَأْتِ بعد من أمتك يَا رَسُول الله قَالَ أَرَأَيْت لَو أَن رجلا لَهُ خيل غر محجلة بَين ظَهْري خيل دهم بهم أَلا يعرف خيله قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ فَإِنَّهُم يأْتونَ غرا محجلين من الْوضُوء وَأَنا فرطهم على الْحَوْض رَوَاهُ مُسلم وَغَيره • وَعَن زر عَن عبد الله ﵁ أَنهم قَالُوا يَا رَسُول الله كَيفَ تعرف من لم تَرَ من أمتك قَالَ غر محجلون بلق من آثَار الْوضُوء رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد نَحوه من حَدِيث أبي أُمَامَة • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنا أول من يُؤذن لَهُ بِالسُّجُود يَوْم الْقِيَامَة وَأَنا أول من يرفع رَأسه فَأنْظر بَين يَدي فأعرف أمتِي من بَين الْأُمَم وَمن خَلْفي مثل ذَلِك وَعَن يَمِيني مثل ذَلِك وَعَن شمَالي مثل ذَلِك فَقَالَ رجل كَيفَ تعرف أمتك يَا رَسُول الله من بَين الْأُمَم فِيمَا بَين نوح إِلَى أمتك قَالَ هم غر محجلون من أثر الْوضُوء لَيْسَ لَاحَدَّ كَذَلِك غَيرهم وأعرفهم أَنهم يُؤْتونَ كتبهمْ بأيمانهم وأعرفهم تسْعَى بَين أَيْديهم ذُرِّيتهمْ رَوَاهُ أَحْمد وَفِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة وَهُوَ حَدِيث حسن فِي المتابعات

стр. 72

• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا تَوَضَّأ العَبْد الْمُسلم أَو الْمُؤمن فَغسل وَجهه خرج من وَجهه كل خَطِيئَة نظر إِلَيْهَا بِعَيْنيهِ مَعَ المَاء أَو مَعَ آخر قطر المَاء فَإِذا غسل يَدَيْهِ خرج من يَدَيْهِ كل خَطِيئَة كَانَت بطشتها يَدَاهُ مَعَ المَاء أَو مَعَ آخر قطر المَاء فَإِذا غسل رجلَيْهِ خرجت كل خَطِيئَة مشتها رِجْلَاهُ مَعَ المَاء أَو مَعَ آخر قطر المَاء حَتَّى يخرج نقيا من الذُّنُوب رَوَاهُ مَالك وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَلَيْسَ عِنْد مَالك وَالتِّرْمِذِيّ غسل الرجلَيْن • وَعَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء خرجت خطاياه من جسده حَتَّى تخرج من تَحت أَظْفَاره وَفِي رِوَايَة أَن عُثْمَان تَوَضَّأ ثمَّ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ تَوَضَّأ مثل وضوئي هَذَا ثمَّ قَالَ من تَوَضَّأ هَكَذَا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَكَانَت صلَاته ومشيه إِلَى الْمَسْجِد نَافِلَة رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ مُخْتَصرا وَلَفظه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من امرئ يتَوَضَّأ فَيحسن وضوءه إِلَّا غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الصَّلَاة الْأُخْرَى حَتَّى يُصليهَا وَإِسْنَاده على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه مُخْتَصرا بِنَحْوِ رِوَايَة النَّسَائِيّ وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا بِاخْتِصَار وَزَاد فِي آخِره وَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَلَا يغتر أحد وَفِي لفظ النَّسَائِيّ قَالَ من أتم الْوضُوء كَمَا أمره الله فالصلوات الْخمس كَفَّارَات لما بَينهُنَّ • وَعنهُ ﵁ أَنه تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ قَالَ من تَوَضَّأ مثل وضوئي هَذَا ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ جلس غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه قَالَ وَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تغتروا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره • وَعنهُ ﵁ أَيْضا أَنه دَعَا بِمَاء فَتَوَضَّأ ثمَّ ضحك فَقَالَ لاصحابه أَلا تَسْأَلُونِي مَا أضحكني فَقَالُوا مَا أضْحكك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ تَوَضَّأ كَمَا تَوَضَّأت ثمَّ ضحك فَقَالَ أَلا تَسْأَلُونِي مَا أضْحكك فَقَالُوا مَا أضْحكك يَا رَسُول الله فَقَالَ إِن العَبْد إِذا دَعَا بِوضُوء فَغسل وَجهه حط الله عَنهُ كل خَطِيئَة أَصَابَهَا

стр. 73

بِوَجْهِهِ فَإِذا غسل ذِرَاعَيْهِ كَانَ كَذَلِك وَإِذا طهر قَدَمَيْهِ كَانَ كَذَلِك رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَأَبُو يعلى وَرَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد صَحِيح وَزَاد فِيهِ فَإِذا مسح رَأسه كَانَ كَذَلِك • وَعَن حمْرَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ دَعَا عُثْمَان ﵁ بِوضُوء وَهُوَ يُرِيد الْخُرُوج إِلَى الصَّلَاة فِي لَيْلَة بَارِدَة فَجِئْته بِمَاء فَغسل وَجهه وَيَديه فَقلت حَسبك الله وَاللَّيْلَة شَدِيدَة الْبرد فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يسبغ عبد الْوضُوء إِلَّا غفر الله لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الْخصْلَة الصَّالِحَة تكون فِي الرجل فيصلح الله بهَا عمله كُله وطهور الرجل لصلاته يكفر الله بطهوره ذنُوبه وَتبقى صلَاته لَهُ نَافِلَة رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة بشار بن الحكم • وَعَن عبد الله الصنَابحِي ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا تَوَضَّأ العَبْد فَمَضْمض خرجت الْخَطَايَا من فِيهِ فَإِذا استنثر خرجت الْخَطَايَا من أَنفه فَإِذا غسل وَجهه خرجت الْخَطَايَا من وَجهه حَتَّى تخرج من تَحت أشفار عَيْنَيْهِ فَإِذا غسل يَدَيْهِ خرجت الْخَطَايَا من يَدَيْهِ حَتَّى تخرج من تَحت أظفار يَدَيْهِ فَإِذا مسح بِرَأْسِهِ خرجت الْخَطَايَا من رَأسه حَتَّى تخرج من أُذُنَيْهِ فَإِذا غسل رجلَيْهِ خرجت الْخَطَايَا من رجلَيْهِ حَتَّى تخرج من تَحت أظفار رجلَيْهِ ثمَّ كَانَ مَشْيه إِلَى الْمَسْجِد وَصلَاته نَافِلَة رَوَاهُ مَالك وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَلَا عِلّة لَهُ والصنابحي صَحَابِيّ مَشْهُور • وَعَن عَمْرو بن عَنْبَسَة السّلمِيّ ﵁ قَالَ كنت وَأَنا فِي الْجَاهِلِيَّة أَظن أَن النَّاس على ضَلَالَة وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا على شَيْء وهم يعْبدُونَ الْأَوْثَان فَسمِعت بِرَجُل فِي مَكَّة يخبر أَخْبَارًا فَقَعَدت على رَاحِلَتي فَقدمت عَلَيْهِ فَإِذا رَسُول الله ﷺ فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ فَقلت يَا نَبِي الله فالوضوء حَدثنِي عَنهُ فَقَالَ مَا مِنْكُم رجل يقرب وضوءه فيمضمض ويستنشق فيستنثر إِلَّا خرت خَطَايَا وَجهه من فِيهِ وخياشيمه ثمَّ إِذا غسل وَجهه

стр. 74

كَمَا أمره الله إِلَّا خرت خَطَايَا وَجهه من أَطْرَاف لحيته مَعَ المَاء ثمَّ يغسل يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين إِلَّا خرت خَطَايَا يَدَيْهِ من أنامله مَعَ المَاء ثمَّ يمسح رَأسه إِلَّا خرت خَطَايَا رَأسه من أَطْرَاف شعره مَعَ المَاء ثمَّ يغسل رجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلَّا خرت خَطَايَا رجلَيْهِ من أنامله مَعَ المَاء فَإِن هُوَ قَامَ وَصلى فَحَمدَ الله تَعَالَى وَأثْنى عَلَيْهِ ومجده بِالَّذِي هُوَ لَهُ أهل وَفرغ قلبه لله تَعَالَى إِلَّا انْصَرف من خطيئته كَيَوْم وَلدته أمه رَوَاهُ مُسلم • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَيّمَا رجل قَامَ إِلَى وضوئِهِ يُرِيد الصَّلَاة ثمَّ غسل كفيه نزلت كل خَطِيئَة من كفيه مَعَ أول قَطْرَة فَإِذا مضمض واستنشق واستنثر نزلت خطيئته من لِسَانه وشفتيه مَعَ أول قَطْرَة فَإِذا غسل وَجهه نزلت كل خَطِيئَة من سَمعه وبصره مَعَ أول قَطْرَة فَإِذا غسل يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين وَرجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ سلم من كل ذَنْب كَهَيْئَته يَوْم وَلدته أمه قَالَ فَإِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة رفع الله دَرَجَته وَإِن قعد قعد سالما رَوَاهُ أَحْمد وَغَيره من طَرِيق عبد الحميد بن بهْرَام عَن شهر بن حَوْشَب وَقد حسنها التِّرْمِذِيّ لغير هَذَا الْمَتْن وَهُوَ إِسْنَاد حسن فِي المتابعات لَا بَأْس بِهِ • وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء غسل يَدَيْهِ وَوَجهه وَمسح على رَأسه وَأُذُنَيْهِ وَغسل رجلَيْهِ ثمَّ قَامَ إِلَى صَلَاة مَفْرُوضَة غفر لَهُ فِي ذَلِك الْيَوْم مَا مشت إِلَيْهِ رجله وقبضت عَلَيْهِ يَدَاهُ وَسمعت إِلَيْهِ أذنَاهُ وَنظرت إِلَيْهِ عَيناهُ وَحدث بِهِ نَفسه من سوء قَالَ وَالله لقد سمعته من نَبِي الله ﷺ مَا لَا أحصيه • وَرَوَاهُ أَيْضا بِنَحْوِهِ من طَرِيق صَحِيح وَزَاد فِيهِ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْوضُوء يكفر مَا قبله ثمَّ تصير الصَّلَاة نَافِلَة • وَفِي أُخْرَى لَهُ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا تَوَضَّأ الرجل الْمُسلم خرجت ذنُوبه من سَمعه وبصره وَيَديه وَرجلَيْهِ فَإِن قعد قعد مغفورا لَهُ وَإسْنَاد هَذِه حسن • وَفِي أُخْرَى لَهُ أَيْضا إِذا تَوَضَّأ الْمُسلم فَغسل يَدَيْهِ كفر عَنهُ مَا عملت ليداه فَإِذا

стр. 75

غسل وَجهه كفر عَنهُ مَا نظرت إِلَيْهِ عَيناهُ وَإِذا مسح بِرَأْسِهِ كفر بِهِ مَا سَمِعت أذنَاهُ فَإِذا غسل رجلَيْهِ كفر عَنهُ مَا مشت إِلَيْهِ قدماه ثمَّ يقوم إِلَى الصَّلَاة فَهِيَ فَضِيلَة وَإسْنَاد هَذِه حسن أَيْضا • وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي الْكَبِير قَالَ أَبُو أُمَامَة لَو لم أسمعهُ من رَسُول الله ﷺ إِلَّا سبع مَرَّات مَا حدثت بِهِ قَالَ إِذا تَوَضَّأ الرجل كَمَا أَمر ذهب الْإِثْم من سَمعه وبصره وَيَديه وَرجلَيْهِ وَإِسْنَاده حسن أَيْضا • وَعَن ثَعْلَبَة بن عباد عَن أَبِيه ﵁ قَالَ مَا أَدْرِي كم حَدَّثَنِيهِ رَسُول الله ﷺ أَزْوَاجًا أَو أفرادا قَالَ مَا من عبد يتَوَضَّأ فَيحسن الْوضُوء فَيغسل وَجهه حَتَّى يسيل المَاء على ذقنه ثمَّ يغسل ذِرَاعَيْهِ حَتَّى يسيل المَاء على مرفقيه ثمَّ غسل رجلَيْهِ حَتَّى يسيل المَاء من كعبيه ثمَّ يقوم فَيصَلي إِلَّا غفر لَهُ مَا سلف من ذَنبه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد لين الذقن بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة وَالْقَاف أَيْضا وَهُوَ مُجْتَمع اللحيين من أسفلهما • وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الطّهُور شطر الْإِيمَان وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله تملآن أَو تملأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَالصَّلَاة نور وَالصَّدَََقَة برهَان وَالصَّبْر ضِيَاء وَالْقُرْآن حجَّة لَك أَو عَلَيْك كل النَّاس يَغْدُو فبائع نَفسه فمعتقها أَو موبقها رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ إسباغ الْوضُوء شطر الْإِيمَان وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ دون قَوْله كل النَّاس يَغْدُو إِلَى آخِره قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم وَقد أفردت لهَذَا الحَدِيث وطرقه وَحكمه وفوائده جُزْءا مُفردا • وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يتَوَضَّأ فيسبغ الْوضُوء ثمَّ يقوم فِي صلَاته فَيعلم مَا يَقُول إِلَّا انْفَتَلَ وَهُوَ كَيَوْم وَلدته أمه
следующие страницы →