Полный текст (1 411 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
من كَلَام أبي هُرَيْرَة مَوْقُوف عَلَيْهِ ذكره غير وَاحِد من الْحفاظ وَالله أعلم
• وَلمُسلم عَن أبي حَازِم قَالَ كنت خلف أبي هُرَيْرَة وَهُوَ يتَوَضَّأ للصَّلَاة فَكَانَ يمد يَده حَتَّى يبلغ إبطه فَقلت لَهُ يَا أَبَا هُرَيْرَة مَا هَذَا الْوضُوء فَقَالَ يَا بني فروخ أَنْتُم هَاهُنَا لَو علمت أَنكُمْ هَاهُنَا مَا تَوَضَّأت هَذَا الْوضُوء سَمِعت خليلي رَسُول الله ﷺ يَقُول تبلغ الْحِلْية من الْمُؤمن حَيْثُ الْوضُوء
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِنَحْوِ هَذَا إِلَّا أَنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الْحِلْية تبلغ مَوَاضِع الطّهُور
الْحِلْية مَا يحلى بِهِ أهل الْجنَّة من الأساور وَنَحْوهَا
• وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ أَتَى الْمقْبرَة فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم عَن قريب لاحقون وددت أَنا قد رَأينَا إِخْوَاننَا
قَالُوا أولسنا إخوانك يَا رَسُول الله قَالَ أَنْتُم أَصْحَابِي وإخواننا الَّذين لم يَأْتُوا بعد
قَالُوا كَيفَ تعرف من لم يَأْتِ بعد من أمتك يَا رَسُول الله قَالَ أَرَأَيْت لَو أَن رجلا لَهُ خيل غر محجلة بَين ظَهْري خيل دهم بهم أَلا يعرف خيله قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ فَإِنَّهُم يأْتونَ غرا محجلين من الْوضُوء وَأَنا فرطهم على الْحَوْض
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
• وَعَن زر عَن عبد الله ﵁ أَنهم قَالُوا يَا رَسُول الله كَيفَ تعرف من لم تَرَ من أمتك قَالَ غر محجلون بلق من آثَار الْوضُوء
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد نَحوه من حَدِيث أبي أُمَامَة
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنا أول من يُؤذن لَهُ بِالسُّجُود يَوْم الْقِيَامَة وَأَنا أول من يرفع رَأسه فَأنْظر بَين يَدي فأعرف أمتِي من بَين الْأُمَم وَمن خَلْفي مثل ذَلِك وَعَن يَمِيني مثل ذَلِك وَعَن شمَالي مثل ذَلِك
فَقَالَ رجل كَيفَ تعرف أمتك يَا رَسُول الله من بَين الْأُمَم فِيمَا بَين نوح إِلَى أمتك قَالَ هم غر محجلون من أثر الْوضُوء لَيْسَ لَاحَدَّ كَذَلِك غَيرهم وأعرفهم أَنهم يُؤْتونَ كتبهمْ بأيمانهم وأعرفهم تسْعَى بَين أَيْديهم ذُرِّيتهمْ
رَوَاهُ أَحْمد وَفِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة وَهُوَ حَدِيث حسن فِي المتابعات
стр. 72
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا تَوَضَّأ العَبْد الْمُسلم أَو الْمُؤمن فَغسل وَجهه خرج من وَجهه كل خَطِيئَة نظر إِلَيْهَا بِعَيْنيهِ مَعَ المَاء أَو مَعَ آخر قطر المَاء فَإِذا غسل يَدَيْهِ خرج من يَدَيْهِ كل خَطِيئَة كَانَت بطشتها يَدَاهُ مَعَ المَاء أَو مَعَ آخر قطر المَاء فَإِذا غسل رجلَيْهِ خرجت كل خَطِيئَة مشتها رِجْلَاهُ مَعَ المَاء أَو مَعَ آخر قطر المَاء حَتَّى يخرج نقيا من الذُّنُوب
رَوَاهُ مَالك وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَلَيْسَ عِنْد مَالك وَالتِّرْمِذِيّ غسل الرجلَيْن
• وَعَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء خرجت خطاياه من جسده حَتَّى تخرج من تَحت أَظْفَاره
وَفِي رِوَايَة أَن عُثْمَان تَوَضَّأ ثمَّ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ تَوَضَّأ مثل وضوئي هَذَا ثمَّ قَالَ من تَوَضَّأ هَكَذَا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَكَانَت صلَاته ومشيه إِلَى الْمَسْجِد نَافِلَة
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ مُخْتَصرا وَلَفظه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من امرئ يتَوَضَّأ فَيحسن وضوءه إِلَّا غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الصَّلَاة الْأُخْرَى حَتَّى يُصليهَا
وَإِسْنَاده على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه مُخْتَصرا بِنَحْوِ رِوَايَة النَّسَائِيّ وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا بِاخْتِصَار وَزَاد فِي آخِره وَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَلَا يغتر أحد
وَفِي لفظ النَّسَائِيّ قَالَ من أتم الْوضُوء كَمَا أمره الله فالصلوات الْخمس كَفَّارَات لما بَينهُنَّ
• وَعنهُ ﵁ أَنه تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ قَالَ من تَوَضَّأ مثل وضوئي هَذَا ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ جلس غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه قَالَ وَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تغتروا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره
• وَعنهُ ﵁ أَيْضا أَنه دَعَا بِمَاء فَتَوَضَّأ ثمَّ ضحك فَقَالَ لاصحابه أَلا تَسْأَلُونِي مَا أضحكني فَقَالُوا مَا أضْحكك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ تَوَضَّأ كَمَا تَوَضَّأت ثمَّ ضحك فَقَالَ أَلا تَسْأَلُونِي مَا أضْحكك فَقَالُوا مَا أضْحكك يَا رَسُول الله فَقَالَ إِن العَبْد إِذا دَعَا بِوضُوء فَغسل وَجهه حط الله عَنهُ كل خَطِيئَة أَصَابَهَا
стр. 73
بِوَجْهِهِ فَإِذا غسل ذِرَاعَيْهِ كَانَ كَذَلِك وَإِذا طهر قَدَمَيْهِ كَانَ كَذَلِك
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَأَبُو يعلى وَرَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد صَحِيح وَزَاد فِيهِ فَإِذا مسح رَأسه كَانَ كَذَلِك
• وَعَن حمْرَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ دَعَا عُثْمَان ﵁ بِوضُوء وَهُوَ يُرِيد الْخُرُوج إِلَى الصَّلَاة فِي لَيْلَة بَارِدَة فَجِئْته بِمَاء فَغسل وَجهه وَيَديه فَقلت حَسبك الله وَاللَّيْلَة شَدِيدَة الْبرد فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يسبغ عبد الْوضُوء إِلَّا غفر الله لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الْخصْلَة الصَّالِحَة تكون فِي الرجل فيصلح الله بهَا عمله كُله وطهور الرجل لصلاته يكفر الله بطهوره ذنُوبه وَتبقى صلَاته لَهُ نَافِلَة
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة بشار بن الحكم
• وَعَن عبد الله الصنَابحِي ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا تَوَضَّأ العَبْد فَمَضْمض خرجت الْخَطَايَا من فِيهِ فَإِذا استنثر خرجت الْخَطَايَا من أَنفه فَإِذا غسل وَجهه خرجت الْخَطَايَا من وَجهه حَتَّى تخرج من تَحت أشفار عَيْنَيْهِ فَإِذا غسل يَدَيْهِ خرجت الْخَطَايَا من يَدَيْهِ حَتَّى تخرج من تَحت أظفار يَدَيْهِ فَإِذا مسح بِرَأْسِهِ خرجت الْخَطَايَا من رَأسه حَتَّى تخرج من أُذُنَيْهِ فَإِذا غسل رجلَيْهِ خرجت الْخَطَايَا من رجلَيْهِ حَتَّى تخرج من تَحت أظفار رجلَيْهِ ثمَّ كَانَ مَشْيه إِلَى الْمَسْجِد وَصلَاته نَافِلَة
رَوَاهُ مَالك وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَلَا عِلّة لَهُ والصنابحي صَحَابِيّ مَشْهُور
• وَعَن عَمْرو بن عَنْبَسَة السّلمِيّ ﵁ قَالَ كنت وَأَنا فِي الْجَاهِلِيَّة أَظن أَن النَّاس على ضَلَالَة وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا على شَيْء وهم يعْبدُونَ الْأَوْثَان فَسمِعت بِرَجُل فِي مَكَّة يخبر أَخْبَارًا فَقَعَدت على رَاحِلَتي فَقدمت عَلَيْهِ فَإِذا رَسُول الله ﷺ فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ فَقلت يَا نَبِي الله فالوضوء حَدثنِي عَنهُ فَقَالَ مَا مِنْكُم رجل يقرب وضوءه فيمضمض ويستنشق فيستنثر إِلَّا خرت خَطَايَا وَجهه من فِيهِ وخياشيمه ثمَّ إِذا غسل وَجهه
стр. 74
كَمَا أمره الله إِلَّا خرت خَطَايَا وَجهه من أَطْرَاف لحيته مَعَ المَاء ثمَّ يغسل يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين إِلَّا خرت خَطَايَا يَدَيْهِ من أنامله مَعَ المَاء ثمَّ يمسح رَأسه إِلَّا خرت خَطَايَا رَأسه من أَطْرَاف شعره مَعَ المَاء ثمَّ يغسل رجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلَّا خرت خَطَايَا رجلَيْهِ من أنامله مَعَ المَاء فَإِن هُوَ قَامَ وَصلى فَحَمدَ الله تَعَالَى وَأثْنى عَلَيْهِ ومجده بِالَّذِي هُوَ لَهُ أهل وَفرغ قلبه لله تَعَالَى إِلَّا انْصَرف من خطيئته كَيَوْم وَلدته أمه
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَيّمَا رجل قَامَ إِلَى وضوئِهِ يُرِيد الصَّلَاة ثمَّ غسل كفيه نزلت كل خَطِيئَة من كفيه مَعَ أول قَطْرَة فَإِذا مضمض واستنشق واستنثر نزلت خطيئته من لِسَانه وشفتيه مَعَ أول قَطْرَة فَإِذا غسل وَجهه نزلت كل خَطِيئَة من سَمعه وبصره مَعَ أول قَطْرَة فَإِذا غسل يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين وَرجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ سلم من كل ذَنْب كَهَيْئَته يَوْم وَلدته أمه
قَالَ فَإِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة رفع الله دَرَجَته وَإِن قعد قعد سالما
رَوَاهُ أَحْمد وَغَيره من طَرِيق عبد الحميد بن بهْرَام عَن شهر بن حَوْشَب وَقد حسنها التِّرْمِذِيّ لغير هَذَا الْمَتْن وَهُوَ إِسْنَاد حسن فِي المتابعات لَا بَأْس بِهِ
• وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء غسل يَدَيْهِ وَوَجهه وَمسح على رَأسه وَأُذُنَيْهِ وَغسل رجلَيْهِ ثمَّ قَامَ إِلَى صَلَاة مَفْرُوضَة غفر لَهُ فِي ذَلِك الْيَوْم مَا مشت إِلَيْهِ رجله وقبضت عَلَيْهِ يَدَاهُ وَسمعت إِلَيْهِ أذنَاهُ وَنظرت إِلَيْهِ عَيناهُ وَحدث بِهِ نَفسه من سوء
قَالَ وَالله لقد سمعته من نَبِي الله ﷺ مَا لَا أحصيه
• وَرَوَاهُ أَيْضا بِنَحْوِهِ من طَرِيق صَحِيح وَزَاد فِيهِ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْوضُوء يكفر مَا قبله ثمَّ تصير الصَّلَاة نَافِلَة
• وَفِي أُخْرَى لَهُ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا تَوَضَّأ الرجل الْمُسلم خرجت ذنُوبه من سَمعه وبصره وَيَديه وَرجلَيْهِ فَإِن قعد قعد مغفورا لَهُ
وَإسْنَاد هَذِه حسن
• وَفِي أُخْرَى لَهُ أَيْضا إِذا تَوَضَّأ الْمُسلم فَغسل يَدَيْهِ كفر عَنهُ مَا عملت ليداه فَإِذا
стр. 75
غسل وَجهه كفر عَنهُ مَا نظرت إِلَيْهِ عَيناهُ وَإِذا مسح بِرَأْسِهِ كفر بِهِ مَا سَمِعت أذنَاهُ فَإِذا غسل رجلَيْهِ كفر عَنهُ مَا مشت إِلَيْهِ قدماه ثمَّ يقوم إِلَى الصَّلَاة فَهِيَ فَضِيلَة
وَإسْنَاد هَذِه حسن أَيْضا
• وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي الْكَبِير قَالَ أَبُو أُمَامَة لَو لم أسمعهُ من رَسُول الله ﷺ إِلَّا سبع مَرَّات مَا حدثت بِهِ
قَالَ إِذا تَوَضَّأ الرجل كَمَا أَمر ذهب الْإِثْم من سَمعه وبصره وَيَديه وَرجلَيْهِ وَإِسْنَاده حسن أَيْضا
• وَعَن ثَعْلَبَة بن عباد عَن أَبِيه ﵁ قَالَ مَا أَدْرِي كم حَدَّثَنِيهِ رَسُول الله ﷺ أَزْوَاجًا أَو أفرادا قَالَ مَا من عبد يتَوَضَّأ فَيحسن الْوضُوء فَيغسل وَجهه حَتَّى يسيل المَاء على ذقنه ثمَّ يغسل ذِرَاعَيْهِ حَتَّى يسيل المَاء على مرفقيه ثمَّ غسل رجلَيْهِ حَتَّى يسيل المَاء من كعبيه ثمَّ يقوم فَيصَلي إِلَّا غفر لَهُ مَا سلف من ذَنبه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد لين
الذقن بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة وَالْقَاف أَيْضا وَهُوَ مُجْتَمع اللحيين من أسفلهما
• وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الطّهُور شطر الْإِيمَان وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله تملآن أَو تملأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَالصَّلَاة نور وَالصَّدَََقَة برهَان وَالصَّبْر ضِيَاء وَالْقُرْآن حجَّة لَك أَو عَلَيْك كل النَّاس يَغْدُو فبائع نَفسه فمعتقها أَو موبقها
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ إسباغ الْوضُوء شطر الْإِيمَان وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ دون قَوْله كل النَّاس يَغْدُو إِلَى آخِره
قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم وَقد أفردت لهَذَا الحَدِيث وطرقه وَحكمه وفوائده جُزْءا مُفردا
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يتَوَضَّأ فيسبغ الْوضُوء ثمَّ يقوم فِي صلَاته فَيعلم مَا يَقُول إِلَّا انْفَتَلَ وَهُوَ كَيَوْم وَلدته أمه
стр. 76
الحَدِيث
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إسباغ الْوضُوء فِي المكاره وإعمال الْأَقْدَام إِلَى الْمَسَاجِد وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة يغسل الْخَطَايَا غسلا
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَلا أدلكم على مَا يمحو الله بِهِ الْخَطَايَا وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات
قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ إسباغ الْوضُوء على المكاره وَكَثْرَة الخطا إِلَى الْمَسَاجِد وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة فذلكم الرِّبَاط فذلكم الرِّبَاط فذلكم الرِّبَاط
رَوَاهُ مَالك وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه بِمَعْنَاهُ وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا فِيهِ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أدلكم على مَا يكفر الله بِهِ الْخَطَايَا وَيزِيد بِهِ فِي الْحَسَنَات وَيكفر بِهِ الذُّنُوب قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ إسباغ الْوضُوء على المكروهات وَكَثْرَة الخطا إِلَى الْمَسَاجِد وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة فذلكم الرِّبَاط
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن شُرَحْبِيل بن سعد عَنهُ
• وَرُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أَسْبغ الْوضُوء فِي الْبرد الشَّديد كَانَ لَهُ من الْأجر كفلان
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَانِي اللَّيْلَة آتٍ من رَبِّي قَالَ يَا مُحَمَّد أَتَدْرِي فيمَ يخْتَصم الْمَلأ الْأَعْلَى قلت نعم فِي الْكَفَّارَات والدرجات وَنقل الْأَقْدَام للجماعات وإسباغ الْوضُوء فِي السبرات وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة وَمن حَافظ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَير وَمَات بِخَير وَكَانَ من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه
стр. 77
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث يَأْتِي بِتَمَامِهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي صَلَاة الْجَمَاعَة وَقَالَ حَدِيث حسن
السبرات جمع سُبْرَة وَهِي شدَّة الْبرد
• وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من تَوَضَّأ وَاحِدَة فَتلك وَظِيفَة الْوضُوء الَّتِي لَا بُد مِنْهَا وَمن تَوَضَّأ اثْنَيْنِ فَلهُ كفلان من الْأجر وَمن تَوَضَّأ ثَلَاثًا فَذَلِك وضوئي ووضوء الْأَنْبِيَاء قبلي
رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَابْن مَاجَه وَفِي إسنادهما زيد الْعمي وَقد وثق وَبَقِيَّة رُوَاة أَحْمد رُوَاة الصَّحِيح وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أطول مِنْهُ من حَدِيث ابْن عمر بِإِسْنَاد ضَعِيف
• وَعَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أتم الْوضُوء كَمَا أمره الله فالصلوات المكتوبات كَفَّارَات لما بَينهُنَّ رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ كَمَا أَمر وَصلى كَمَا أَمر غفر لَهُ مَا تقدم من عمل
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
• التَّرْغِيب فِي الْمُحَافظَة على الْوضُوء وتجديده
• عَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسْتَقِيمُوا وَلنْ تُحْصُوا وَاعْلَمُوا أَن خير أَعمالكُم الصَّلَاة وَلنْ يحافظ على الْوضُوء إِلَّا مُؤمن
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَلَا عِلّة لَهُ سوى وهم أبي بِلَال الْأَشْعَرِيّ وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من غير طَرِيق أبي بِلَال وَقَالَ فِي أَوله سددوا وقاربوا وَاعْلَمُوا أَن خير أَعمالكُم الصَّلَاة
الحَدِيث وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا من حَدِيث لَيْث هُوَ ابْن أبي سليم عَن مُجَاهِد عَن عبد الله بن عمر من حَدِيث أبي حَفْص الدِّمَشْقِي وَهُوَ مَجْهُول عَن أبي أُمَامَة يرفعهُ
стр. 78
• وَعَن ربيعَة الجرشِي أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اسْتَقِيمُوا وَنِعما إِن اسْتَقَمْتُمْ وحافظوا على الْوضُوء فَإِن خير أَعمالكُم الصَّلَاة وتحفظوا من الأَرْض فَإِنَّهَا أمكُم وَإنَّهُ لَيْسَ أحد عَامل عَلَيْهَا خيرا أَو شرا إِلَّا وَهِي مخبرة بِهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة
قَالَ المملي الْحَافِظ عبد الْعَظِيم وَرَبِيعَة الجرشِي مُخْتَلف فِي صحبته وروى عَن عَائِشَة وَسعد وَغَيرهمَا قتل يَوْم مرج راهط
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم عِنْد كل صَلَاة بِوضُوء وَمَعَ كل وضوء بسواك
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه ﵄ قَالَ أصبح رَسُول الله ﷺ يَوْمًا فَدَعَا بِلَالًا فَقَالَ يَا بِلَال بِمَ سبقتني إِلَى الْجنَّة إِنِّي دخلت البارحة الْجنَّة فَسمِعت خشخشتك أَمَامِي فَقَالَ بِلَال يَا رَسُول الله مَا أَذِنت قطّ إِلَّا صليت رَكْعَتَيْنِ وَلَا أصابني حدث قطّ إِلَّا تَوَضَّأت عِنْده فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لهَذَا
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ على طهر كتب لَهُ عشر حَسَنَات
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
قَالَ الْحَافِظ وَأما الحَدِيث الَّذِي يرْوى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ الْوضُوء على الْوضُوء نور على نور
فَلَا يحضرني لَهُ أصل من حَدِيث النَّبِي ﷺ وَلَعَلَّه من كَلَام بعض السّلف وَالله أعلم
• التَّرْهِيب من ترك التَّسْمِيَة على الْوضُوء عَامِدًا
• قَالَ الإِمَام أَبُو بكر بن أبي شيبَة ﵀ ثَبت لنا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا وضوء لمن لم يسم الله
كَذَا قَالَ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا صَلَاة لمن لَا وضوء
стр. 79
لَهُ وَلَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَإِنَّهُم رَوَوْهُ عَن يَعْقُوب بن سَلمَة اللَّيْثِيّ عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة وَقد قَالَ البُخَارِيّ وَغَيره لَا يعرف لسَلمَة سَماع من أبي هُرَيْرَة وَلَا ليعقوب سَماع من أَبِيه انْتهى وَأَبُو سَلمَة أَيْضا لَا يعرف مَا رُوِيَ عَنهُ غير ابْنه يَعْقُوب فَأَيْنَ شَرط الصِّحَّة
• وَعَن رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن بن أبي سُفْيَان بن حويطب عَن جدته عَن أَبِيهَا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ قَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَعْنِي البُخَارِيّ أحسن شَيْء فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن عَن جدته عَن أَبِيهَا قَالَ التِّرْمِذِيّ وأبوها سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل
قَالَ الْحَافِظ وَفِي الْبَاب أَحَادِيث كَثِيرَة لَا يسلم شَيْء مِنْهَا عَن مقَال
وَقد ذهب الْحسن وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأهل الظَّاهِر إِلَى وجوب التَّسْمِيَة فِي الْوضُوء حَتَّى إِنَّه إِذا تعمد تَركهَا أعَاد الْوضُوء وَهُوَ رِوَايَة عَن الإِمَام أَحْمد وَلَا شكّ أَن الْأَحَادِيث الَّتِي وَردت فِيهَا وَإِن كَانَ لَا يسلم شَيْء مِنْهَا عَن مقَال فَإِنَّهَا تتعاضد بِكَثْرَة طرقها وتكتسب قُوَّة وَالله أعلم
стр. 80
• التَّرْغِيب فِي السِّوَاك وَمَا جَاءَ فِي فَضله
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ مَعَ كل صَلَاة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم إِلَّا أَنه قَالَ عِنْد كل صَلَاة
وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ مَعَ الْوضُوء عِنْد كل صَلَاة وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَعِنْدَهُمَا لأمرتهم بِالسِّوَاكِ مَعَ كل وضوء
• وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ مَعَ كل وضوء
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن زَيْنَب بنت جحش ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْد كل صَلَاة كَمَا يتوضؤون
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَرَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب وَلَفظه لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لفرضت عَلَيْهِم السِّوَاك عِنْد كل صَلَاة كَمَا فرضت عَلَيْهِم الْوضُوء
وَرَوَاهُ أَبُو يعلى بِنَحْوِهِ وَزَاد فِيهِ وَقَالَت عَائِشَة ﵂ وَمَا زَالَ النَّبِي ﷺ يذكر السِّوَاك حَتَّى خشيت أَن ينزل فِيهِ قُرْآن
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ السِّوَاك مطهرة للفم مرضاة للرب
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحَيْهِمَا وَرَوَاهُ البُخَارِيّ مُعَلّقا مَجْزُومًا وتعليقاته المجزومة صَحِيحَة وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَزَاد فِيهِ ومجلاة لِلْبَصَرِ
• وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَربع من سنَن
стр. 81
الْمُرْسلين الْخِتَان والتعطر والسواك وَالنِّكَاح
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ عَلَيْكُم بِالسِّوَاكِ فَإِنَّهُ مطيبة للفم مرضاة للرب ﵎
رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة
• وَعَن شُرَيْح بن هانئ قَالَ قلت لعَائِشَة ﵂ بِأَيّ شَيْء كَانَ يبْدَأ النَّبِي ﷺ إِذا دخل بَيته قَالَت بِالسِّوَاكِ
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
• وَعَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ ﵁ قَالَ مَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يخرج من بَيته لشَيْء من الصَّلَاة حَتَّى يستاك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ ينْصَرف فيستاك
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ تسوكوا فَإِن السِّوَاك مطهرة للفم مرضاة للرب مَا جَاءَنِي جِبْرِيل إِلَّا أَوْصَانِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى لقد خشيت أَن يفْرض عَليّ وعَلى أمتِي وَلَوْلَا أَنِّي أَخَاف أَن أشق على أمتِي لفرضته عَلَيْهِم وَإِنِّي لأستاك حَتَّى خشيت أَن أحفي مقادم فمي
رَوَاهُ ابْن مَاجَه من طَرِيق عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَنهُ
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لقد أمرت بِالسِّوَاكِ حَتَّى ظَنَنْت أَنه ينزل عَليّ فِيهِ قُرْآن أَو وَحي
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَأحمد وَلَفظه قَالَ لقد أمرت بِالسِّوَاكِ حَتَّى خشيت أَن يُوحى إِلَيّ فِيهِ شَيْء
وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أمرت بِالسِّوَاكِ
стр. 82
حَتَّى خشيت أَن يكْتب عَليّ
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَفِيه لَيْث بن أبي سليم
• وَعَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا زَالَ جِبْرِيل يوصيني بِالسِّوَاكِ حَتَّى خفت على أضراسي
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لين
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ لَزِمت السِّوَاك حَتَّى خشيت أَن يدرد فِي
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَرَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث أنس وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ لقد أمرت بِالسِّوَاكِ حَتَّى خشيت أَن أدرد
الدرد سُقُوط الْأَسْنَان
• وَعَن عَليّ ﵁ أَنه أَمر بِالسِّوَاكِ وَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن العَبْد إِذا تسوك ثمَّ قَامَ يُصَلِّي قَامَ الْملك خَلفه فيستمع لقرَاءَته فيدنو مِنْهُ أَو كلمة نَحْوهَا حَتَّى يضع فَاه على فِيهِ فَمَا يخرج من فِيهِ شَيْء من الْقُرْآن إِلَّا صَار فِي جَوف الْملك فطهروا أَفْوَاهكُم لِلْقُرْآنِ
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد لَا بَأْس بِهِ وروى ابْن مَاجَه بعضه مَوْقُوفا وَلَعَلَّه أشبه
• وَعَن عَائِشَة ﵂ زوج النَّبِي ﷺ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ فضل الصَّلَاة بِالسِّوَاكِ على الصَّلَاة بِغَيْر سواك سَبْعُونَ ضعفا
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَقَالَ فِي الْقلب من هَذَا الْخَبَر شَيْء فَإِنِّي أَخَاف أَن يكون مُحَمَّد بن إِسْحَاق لم يسمعهُ من ابْن شهَاب وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم كَذَا قَالَ وَمُحَمّد بن إِسْحَاق إِنَّمَا أخرج لَهُ مُسلم فِي المتابعات
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لِأَن أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بسواك أحب إِلَيّ من أَن أُصَلِّي سبعين رَكْعَة بِغَيْر سواك
رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي كتاب السِّوَاك بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رَكْعَتَانِ بِالسِّوَاكِ أفضل من سبعين رَكْعَة بِغَيْر سواك
رَوَاهُ أَبُو نعيم أَيْضا بِإِسْنَاد حسن
стр. 83
• التَّرْغِيب فِي تَخْلِيل الْأَصَابِع والترهيب من تَركه وَترك الإسباغ إِذا أخل بِشَيْء من الْقدر الْوَاجِب
• عَن أبي أَيُّوب يَعْنِي الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ حبذا المتخللون من أمتِي
قَالَ وَمَا المتخللون يَا رَسُول الله قَالَ المتخللون فِي الْوضُوء والمتخللون من الطَّعَام
أما تَخْلِيل الْوضُوء فالمضمضة وَالِاسْتِنْشَاق وَبَين الْأَصَابِع وَأما تَخْلِيل الطَّعَام فَمن الطَّعَام إِنَّه لَيْسَ شَيْء أَشد على الْملكَيْنِ من أَن يريَا بَين أَسْنَان صَاحبهمَا طَعَاما وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرَوَاهُ أَيْضا هُوَ وَالْإِمَام أَحْمد كِلَاهُمَا مُخْتَصرا عَن أبي أَيُّوب وَعَطَاء قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ حبذا المتخللون من أمتِي فِي الْوضُوء وَالطَّعَام
وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أنس
ومدار طرقه كلهَا على وَاصل بن عبد الرَّحْمَن الرقاشِي وَقد وَثَّقَهُ شُعْبَة وَغَيره
• وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تخللوا فَإِنَّهُ نظافة والنظافة تَدْعُو إِلَى الْإِيمَان وَالْإِيمَان مَعَ صَاحبه فِي الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط هَكَذَا مَرْفُوعا وَوَقفه فِي الْكَبِير على ابْن مَسْعُود بِإِسْنَاد حسن وَهُوَ الْأَشْبَه
• وَرُوِيَ عَن وَاثِلَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من لم يخلل أَصَابِعه بِالْمَاءِ خللها الله بالنَّار يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لتنتهكن الْأَصَابِع بالطهور أَو لتنتهكنها النَّار
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط مَرْفُوعا وَوَقفه فِي الْكَبِير على ابْن مَسْعُود بِإِسْنَاد وَالله أعلم
• وَفِي رِوَايَة لَهُ فِي الْكَبِير مَوْقُوفَة قَالَ خللوا الْأَصَابِع الْخمس لَا يحشوها الله نَارا
قَوْله لتنتهكن أَي لتبالغن فِي غسلهَا أَو لتبالغن النَّار فِي إحراقها والنهك الْمُبَالغَة فِي كل شَيْء
стр. 84
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ رأى رجلا لم يغسل عَقِبَيْهِ فَقَالَ ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار
• وَفِي رِوَايَة أَن أَبَا هُرَيْرَة رأى قوما يتوضؤون من الطهرة فَقَالَ أَسْبغُوا الْوضُوء فَإِنِّي سَمِعت أَبَا الْقَاسِم ﷺ قَالَ ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار أَو ويل لِلْعَرَاقِيبِ من النَّار
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه مُخْتَصرا
• وروى التِّرْمِذِيّ مِنْهُ ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار ثمَّ قَالَ وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ ويل لِلْأَعْقَابِ وبطون الْأَقْدَام من النَّار
قَالَ الْحَافِظ وَهَذَا الحَدِيث الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من حَدِيث عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء الزبيدِيّ مَرْفُوعا وَرَوَاهُ أَحْمد مَوْقُوفا عَلَيْهِ
• وَعَن أبي الْهَيْثَم قَالَ رَآنِي رَسُول الله ﷺ أتوضأ فَقَالَ بطن الْقدَم يَا أَبَا الْهَيْثَم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِيه ابْن لَهِيعَة
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ رأى قوما وَأَعْقَابهمْ تلوح فَقَالَ ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار أَسْبغُوا الْوضُوء
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَرَوَاهُ البُخَارِيّ بِنَحْوِهِ
• وَفِي رِوَايَة فتردد فِي آيَة فَلَمَّا انْصَرف قَالَ إِنَّه لبس علينا الْقُرْآن إِن أَقْوَامًا
стр. 85
مِنْكُم يصلونَ مَعنا لَا يحسنون الْوضُوء فَمن شهد الصَّلَاة مَعنا فليحسن الْوضُوء
رَوَاهُ أَحْمد هَكَذَا وَرِجَال الرِّوَايَتَيْنِ مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن أبي روح عَن رجل
• وَعَن رِفَاعَة بن رَافع أَنه كَانَ جَالِسا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنَّهَا لَا تتمّ صَلَاة لَاحَدَّ حَتَّى يسبغ الْوضُوء كَمَا أَمر الله يغسل وَجهه وَيَديه إِلَى الْمرْفقين وَيمْسَح بِرَأْسِهِ وَرجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد جيد
• التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يقولهن بعد الْوضُوء
• رُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا مِنْكُم من أحد يتَوَضَّأ فَيبلغ أَو فيسبغ الْوضُوء ثمَّ يَقُول أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله إِلَّا فتحت لَهُ أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية يدْخل من أَيهَا شَاءَ
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَقَالا فَيحسن الْوضُوء
وَزَاد أَبُو دَاوُد ثمَّ يرفع طرفه إِلَى السَّمَاء ثمَّ يَقُول فَذكره وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ كَأبي دَاوُد وَزَاد اللَّهُمَّ اجْعَلنِي من التوابين واجعلني من المتطهرين
الحَدِيث وَتكلم فِيهِ
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة من مقَامه إِلَى مَكَّة وَمن قَرَأَ عشر آيَات من آخرهَا ثمَّ خرج الدَّجَّال لم يضرّهُ وَمن تَوَضَّأ فَقَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك كتب فِي رق
ثمَّ جعل فِي طَابع فَلم يكسر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَقَالَ فِي آخِره ختم عَلَيْهَا بِخَاتم فَوضعت تَحت الْعَرْش فَلم تكسر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
وَصوب وَقفه على أبي سعيد
стр. 86
• وَرُوِيَ عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ أَنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ فَغسل يَدَيْهِ ثمَّ مضمض ثَلَاثًا واستنشق ثَلَاثًا وَغسل وَجهه ثَلَاثًا وَيَديه إِلَى الْمرْفقين ثَلَاثًا وَمسح رَأسه ثمَّ غسل رجلَيْهِ ثمَّ لم يتَكَلَّم حَتَّى يَقُول أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله غفر لَهُ مَا بَين الوضوءين
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالدَّارَقُطْنِيّ
• التَّرْغِيب فِي رَكْعَتَيْنِ بعد الْوضُوء
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لِبلَال يَا بِلَال حَدثنِي بأرجى عمل عملته فِي الْإِسْلَام إِنِّي سَمِعت دف نعليك بَين يَدي فِي الْجنَّة
قَالَ مَا عملت عملا أَرْجَى عِنْدِي من أَنِّي لم أتطهر طهُورا فِي سَاعَة من ليل أَو نَهَار إِلَّا صليت بذلك الطّهُور مَا كتب لي أَن أُصَلِّي
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
الدُّف بِالضَّمِّ صَوت النَّعْل حَال الْمَشْي
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من أحد يتَوَضَّأ فَيحسن الْوضُوء وَيُصلي رَكْعَتَيْنِ يقبل بِقَلْبِه وَوَجهه عَلَيْهِمَا إِلَّا وَجَبت لَهُ الْجنَّة
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه فِي حَدِيث
• وَعَن حمْرَان مولى عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ أَنه رأى عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي
стр. 87
الله عَنهُ دَعَا بِوضُوء فأفرغ على يَدَيْهِ من إنائه فغسلهما ثَلَاث مَرَّات ثمَّ أَدخل يَمِينه فِي الْوضُوء ثمَّ تمضمض واستنشق واستنثر ثمَّ غسل وَجهه ثَلَاثًا وَيَديه إِلَى الْمرْفقين ثَلَاثًا ثمَّ مسح بِرَأْسِهِ ثمَّ غسل رجلَيْهِ ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يتَوَضَّأ نَحْو وضوئي هَذَا ثمَّ قَالَ من تَوَضَّأ نَحْو وضوئي هَذَا ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ لَا يحدث فيهمَا نَفسه غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ قَامَ فصلى رَكْعَتَيْنِ أَو أَرْبعا يشك سهل يحسن الرُّكُوع والخشوع ثمَّ اسْتغْفر الله غفر لَهُ
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن
стр. 88
كتاب الصَّلَاة التَّرْغِيب فِي الْأَذَان وَمَا جَاءَ فِي فَضله
عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو يعلم النَّاس مَا فِي النداء والصف الأول ثمَّ لم يَجدوا إِلَّا أَن يستهموا عَلَيْهِ لاستهموا وَلَو يعلمُونَ مَا فِي التهجير لاستبقوا إِلَيْهِ وَلَو يعلمُونَ مَا فِي الْعَتَمَة وَالصُّبْح لأتوهما وَلَو حبوا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
قَوْله لاستهموا أَي لاقترعوا والتهجير هُوَ التبكير إِلَى الصَّلَاة
• وَعَن أبي سعيد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَو يعلم النَّاس مَا فِي التأذين لتضاربوا عَلَيْهِ بِالسُّيُوفِ
رَوَاهُ أَحْمد وَفِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة
• وَعَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصعة عَن أَبِيه أَن أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ لَهُ إِنِّي أَرَاك تحب الْغنم والبادية فَإِذا كنت فِي غنمك أَو باديتك فَأَذنت للصَّلَاة فارفع صَوْتك بالنداء فَإِنَّهُ لَا يسمع مدى صَوت الْمُؤَذّن جن وَلَا إنس وَلَا شَيْء إِلَّا شهد لَهُ يَوْم الْقِيَامَة
قَالَ أَبُو سعيد سمعته من رَسُول الله ﷺ
وَرَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَزَاد وَلَا حجر وَلَا شجر إِلَّا شهد لَهُ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يسمع صَوته شجر وَلَا مدر وَلَا حجر وَلَا جن وَلَا إنس إِلَّا شهد لَهُ
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يغْفر للمؤذن مُنْتَهى
стр. 89
أَذَانه ويستغفر لَهُ كل رطب ويابس سَمعه
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَزَّار إِلَّا أَنه قَالَ ويجيبه كل رطب ويابس
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فال الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مدى صَوته ويصدقه كل رطب ويابس
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَعِنْدَهُمَا وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس
وَالنَّسَائِيّ وَزَاد فِيهِ وَله مثل أجر من صلى مَعَه
وَابْن مَاجَه وَعِنْده يغْفر لَهُ مد صَوته ويستغفر لَهُ كل رطب ويابس وَشَاهد الصَّلَاة تكْتب لَهُ خمس وَعِشْرُونَ حَسَنَة وَيكفر عَنهُ مَا بَينهمَا
قَالَ الْخطابِيّ ﵀ مدى الشَّيْء غَايَته وَالْمعْنَى أَنه يستكمل مغْفرَة الله تَعَالَى إِذا استوفى وَسعه فِي رفع الصَّوْت فَيبلغ الْغَايَة من الْمَغْفِرَة إِذا بلغ الْغَايَة من الصَّوْت
قَالَ الْحَافِظ ﵀ وَيشْهد لهَذَا القَوْل رِوَايَة من قَالَ يغْفر لَهُ مد صَوته
بتَشْديد الدَّال أَي بِقدر مُدَّة صَوته
قَالَ الْخطابِيّ ﵀ وَفِيه وَجه آخر وَهُوَ أَنه كَلَام تَمْثِيل وتشبيه يُرِيد أَن الْكَلَام الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهِ الصَّوْت لَو يقدر أَن يكون مَا بَين أقصاه وَبَين مقَامه الَّذِي هُوَ فِيهِ ذنُوب تملأ تِلْكَ الْمسَافَة غفرها الله انْتهى
• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصَّفّ الْمُقدم والمؤذن يغْفر لَهُ مدى صَوته وَصدقه من سَمعه من رطب ويابس وَله أجر من صلى مَعَه
رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن جيد وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة وَلَفظه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مد صَوته وأجره مثل أجر من صلى مَعَه
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَد الرَّحْمَن فَوق رَأس
стр. 90
الْمُؤَذّن وَإنَّهُ ليغفر لَهُ مدى صَوته أَيْن بلغ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الإِمَام ضَامِن والمؤذن مؤتمن اللَّهُمَّ أرشد الْأَئِمَّة واغفر للمؤذنين
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا فأرشد الله الْأَئِمَّة وَغفر للمؤذنين
وَلابْن خُزَيْمَة رِوَايَة كَرِوَايَة أبي دَاوُد
• وَفِي أُخْرَى لَهُ قَالَ رَسُول الله ﷺ المؤذنون أُمَنَاء وَالْأَئِمَّة ضمناء اللَّهُمَّ اغْفِر للمؤذنين وسدد الْأَئِمَّة
ثَلَاث مَرَّات
وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث أبي أُمَامَة بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الإِمَام ضَامِن والمؤذن مؤتمن فأرشد الله الْأَئِمَّة وَعَفا عَن المؤذنين
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا نُودي بِالصَّلَاةِ أدبر الشَّيْطَان وَله ضراط حَتَّى لَا يسمع التأذين فَإِذا قضي الْأَذَان أقبل فَإِذا ثوب أدبر فَإِذا قضي التثويب أقبل حَتَّى يخْطر بَين الْمَرْء وَنَفسه يَقُول اذكر كَذَا اذكر كَذَا لما لم يكن يذكر من قبل حَتَّى يظل الرجل مَا يدْرِي كم صلى
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
قَالَ الْخطابِيّ ﵀ التثويب هُنَا الْإِقَامَة والعامة لَا تعرف التثويب إِلَّا قَول الْمُؤَذّن فِي صَلَاة الْفجْر الصَّلَاة خير من النّوم وَمعنى التثويب الْإِعْلَام بالشَّيْء والإنذار بِوُقُوعِهِ وَإِنَّمَا سميت الْإِقَامَة تثويبا لِأَنَّهُ إِعْلَام بِإِقَامَة الصَّلَاة وَالْأَذَان إِعْلَام بِوَقْت الصَّلَاة
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الشَّيْطَان إِذا سمع النداء بِالصَّلَاةِ ذهب حَتَّى يكون مَكَان الروحاء
قَالَ الرَّاوِي والروحاء من الْمَدِينَة على سِتَّة وَثَلَاثِينَ ميلًا
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن مُعَاوِيَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول المؤذنون أطول
стр. 91
النَّاس أعناقا يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ مُسلم وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو أَقْسَمت لبررت إِن أحب عباد الله إِلَى الله لرعاة الشَّمْس وَالْقَمَر
يَعْنِي المؤذنين وَإِنَّهُم ليعرفون يَوْم الْقِيَامَة بطول أَعْنَاقهم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن ابْن أبي أوفى ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن خِيَار عباد الله الَّذين يراعون الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم لذكر الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد ثمَّ رَوَاهُ مَوْقُوفا وَقَالَ هَذَا لَا يفْسد الأول لِأَن ابْن عُيَيْنَة حَافظ وَكَذَلِكَ ابْن الْمُبَارك انْتهى
وَرَوَاهُ أَبُو حَفْص بن شاهين وَقَالَ تفرد بِهِ ابْن عُيَيْنَة عَن مسعر وَحدث بِهِ غَيره وَهُوَ حَدِيث غَرِيب صَحِيح
• وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن المؤذنين والملبين يخرجُون من قُبُورهم يُؤذن الْمُؤَذّن ويلبي الملبي
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة على كُثْبَان الْمسك
وَأرَاهُ قَالَ يَوْم الْقِيَامَة
زَاد فِي رِوَايَة يَغْبِطهُمْ الْأَولونَ وَالْآخرُونَ عبد أدّى حق الله وَحقّ موَالِيه وَرجل أم قوما وهم بِهِ راضون وَرجل يُنَادي بالصلوات الْخمس فِي كل يَوْم وَلَيْلَة
رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ من رِوَايَة سُفْيَان عَن أبي الْيَقظَان عَن زَاذَان عَنهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
قَالَ الْحَافِظ وَأَبُو الْيَقظَان واه وَقد روى عَنهُ الثِّقَات واسْمه عُثْمَان بن قيس قَالَه التِّرْمِذِيّ وَقيل عُثْمَان بن عُمَيْر وَقيل عُثْمَان بن أبي حميد وَقيل غير ذَلِك وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يهولهم الْفَزع الْأَكْبَر وَلَا ينالهم الْحساب هم على كثب من مسك حَتَّى يفرغ من حِسَاب الْخَلَائق رجل قَرَأَ الْقُرْآن ابْتِغَاء
стр. 92
وَجه الله وَأم بِهِ قوما وهم بِهِ راضون وداع يَدْعُو إِلَى الصَّلَاة ابْتِغَاء وَجه الله وَعبد أحسن فِيمَا بَينه وَبَين ربه وَفِيمَا بَينه وَبَين موَالِيه
وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير
• وَلَفظه عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ لَو لم أسمعهُ من رَسُول الله ﷺ إِلَّا مرّة وَمرَّة وَمرَّة حَتَّى عد سبع مَرَّات لما حدثت بِهِ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ثَلَاثَة على كُثْبَان الْمسك يَوْم الْقِيَامَة لَا يهولهم الْفَزع وَلَا يفزعون حِين يفزع النَّاس رجل علم الْقُرْآن فَقَامَ بِهِ يطْلب بِهِ وَجه الله وَمَا عِنْده وَرجل نَادَى فِي كل يَوْم وَلَيْلَة خمس صلوَات يطْلب وَجه الله وَمَا عِنْده ومملوك لم يمنعهُ رق الدُّنْيَا من طَاعَة ربه
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ سمع النَّبِي ﷺ رجلا وَهُوَ فِي مسير لَهُ يَقُول الله أكبر الله أكبر
فَقَالَ نَبِي الله ﷺ على الْفطْرَة
فَقَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ خرج من النَّار فَاسْتَبق الْقَوْم إِلَى الرجل
فَإِذا راعي غنم حَضرته الصَّلَاة فَقَامَ يُؤذن
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَهُوَ فِي مُسلم بِنَحْوِهِ
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَقَامَ بِلَال يُنَادي
فَلَمَّا سكت قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ مثل هَذَا يَقِينا دخل الْجنَّة
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ عَلمنِي أَو دلَّنِي على عمل يدخلني الْجنَّة قَالَ كن مُؤذنًا قَالَ لَا أَسْتَطِيع قَالَ كن إِمَامًا قَالَ لَا أَسْتَطِيع فَقَالَ فَقُمْ بِإِزَاءِ الإِمَام
رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُؤَذّن الْمُحْتَسب كالشهيد المتشحط فِي دَمه يتَمَنَّى على الله مَا يَشْتَهِي بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُؤَذّن الْمُحْتَسب كالشهيد المتشحط فِي دَمه إِذا مَاتَ لم يدود فِي قَبره وَفِيهِمَا إِبْرَاهِيم بن رستم وَقد وثق
стр. 93
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أذن فِي قَرْيَة أمنها الله من عَذَابه ذَلِك الْيَوْم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي معاجيمه الثَّلَاثَة
• وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير من حَدِيث معقل بن يسَار وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا قوم نُودي فيهم بِالْأَذَانِ صباحا إِلَّا كَانُوا فِي أَمَان الله حَتَّى يمسوا وَأَيّمَا قوم نُودي فيهم بِالْأَذَانِ مسَاء إِلَّا كَانُوا فِي أَمَان الله حَتَّى يصبحوا
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول يعجب رَبك من راعي غنم على رَأس شظية للجبل يُؤذن بِالصَّلَاةِ وَيُصلي
فَيَقُول الله انْظُرُوا إِلَى عَبدِي هَذَا يُؤذن وَيُقِيم الصَّلَاة يخَاف مني قد غفرت لعبدي وأدخلته الْجنَّة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
الشظية بِفَتْح الشين وَكسر الظَّاء معجمتين وبعدهما يَاء مثناة تَحت مُشَدّدَة وتاء تَأْنِيث هِيَ الْقطعَة تَنْقَطِع من الْجَبَل وَلم تنفصل مِنْهُ
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أذن اثْنَتَيْ عشرَة سنة وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَكتب لَهُ بتأذينه فِي كل يَوْم سِتُّونَ حَسَنَة وَبِكُل إِقَامَة ثَلَاثُونَ حَسَنَة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ
قَالَ الْحَافِظ وَهُوَ كَمَا قَالَ فَإِن عبد الله بن صَالح كَاتب اللَّيْث وَإِن كَانَ فِيهِ كَلَام فقد روى عَنهُ البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أذن محتسبا سبع سِنِين كتب لَهُ بَرَاءَة من النَّار
وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
• وَعَن سلمَان الْفَارِسِي ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ الرجل بِأَرْض قي فحانت الصَّلَاة فَليَتَوَضَّأ فَإِن لم يجد مَاء فليتيمم فَإِن أَقَامَ صلى مَعَه ملكاه وَإِن
стр. 94
أذن وَأقَام صلى خَلفه من جنود الله مَا لَا يرى طرفاه
رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي كِتَابه عَن ابْن التَّمِيمِي عَن أَبِيه عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَنهُ
القي بِكَسْر الْقَاف وَتَشْديد الْيَاء هِيَ الأَرْض القفر
• التَّرْغِيب فِي إِجَابَة الْمُؤَذّن وبماذا يجِيبه وَمَا يَقُول بعد الْأَذَان
• عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذّن فَقولُوا مثل مَا يَقُول الْمُؤَذّن
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول إِذا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذّن فَقولُوا مثل مَا يَقُول ثمَّ صلوا عَليّ فَإِنَّهُ من صلى عَليّ صَلَاة صلى الله بهَا عشرا ثمَّ سلوا الله لي الْوَسِيلَة فَإِنَّهَا منزلَة فِي الْجنَّة لَا تنبغي إِلَّا لعبد من عباد الله وَأَرْجُو أَن أكون أَنا هُوَ فَمن سَأَلَ لي الْوَسِيلَة حلت لَهُ الشَّفَاعَة
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَالَ الْمُؤَذّن الله أكبر الله أكبر فَقَالَ أحدكُم الله أكبر الله أكبر ثمَّ قَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله
قَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ثمَّ قَالَ أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله ثمَّ قَالَ حَيّ على الصَّلَاة قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ثمَّ قَالَ حَيّ على الْفَلاح قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ثمَّ قَالَ الله أكبر الله أكبر قَالَ الله أكبر الله أكبر ثمَّ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله
قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله من قلبه دخل الْجنَّة
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
стр. 95
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ حِين يسمع النداء اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة وَالصَّلَاة الْقَائِمَة آتٍ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَة والفضيلة وابعثه مقَاما مَحْمُودًا الَّذِي وعدته حلت لَهُ شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى وَزَاد فِي آخِره إِنَّك لَا تخلف الميعاد
• وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ حِين يسمع الْمُؤَذّن وَأَنا أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولا غفر الله لَهُ ذنُوبه
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَأَبُو دَاوُد وَلم يقل ذنُوبه وَقَالَ مُسلم غفر لَهُ ذَنبه
• وَعَن هِلَال بن يسَاف ﵁ أَنه سمع مُعَاوِيَة يحدث أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من سمع الْمُؤَذّن فَقَالَ مثل مَا يَقُول فَلهُ مثل أجره
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن الْحِجَازِيِّينَ لَكِن مَتنه حسن وشواهده كَثِيرَة
• وَرُوِيَ عَن مَيْمُونَة أَن رَسُول الله ﷺ قَامَ بَين صف الرِّجَال وَالنِّسَاء فَقَالَ يَا معشر النِّسَاء إِذا سَمِعْتُمْ أَذَان هَذَا الحبشي وإقامته فَقُلْنَ كَمَا يَقُول فَإِن لَكِن بِكُل حرف ألف ألف دَرَجَة
قَالَ عمر ﵁ هَذَا للنِّسَاء فَمَا للرِّجَال قَالَ ضعفان يَا عمر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِيه نَكَارَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَقَامَ بِلَال يُنَادي فَلَمَّا سكت قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ مثل مَا قَالَ هَذَا يَقِينا دخل الْجنَّة
رَوَاهُ النَّسَائِيّ
стр. 96
وَابْن مَاجَه فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ أَبُو يعلى عَن يزِيد الرقاشِي عَن أنس بن مَالك
وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ عرس ذَات لَيْلَة فَأذن بِلَال فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ مثل مقَالَته وَشهد مثل شَهَادَته فَلهُ الْجنَّة
عرس الْمُسَافِر بتَشْديد الرَّاء إِذا نزل آخر اللَّيْل ليستريح
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ حِين يُنَادي الْمُنَادِي اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة وَالصَّلَاة النافعة صل على مُحَمَّد وَارْضَ عني رضى لَا سخط بعده اسْتَجَابَ الله لَهُ دَعوته
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَسَيَأْتِي فِي بَاب الدُّعَاء بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة حَدِيث أبي أُمَامَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِن المؤذنين يفضلوننا
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ قل كَمَا يَقُولُونَ فَإِذا انْتَهَيْت فسل تعطه
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول إِذا سمع الْمُؤَذّن اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة وَالصَّلَاة الْقَائِمَة صل على مُحَمَّد وأعطه سؤله يَوْم الْقِيَامَة وَكَانَ يسْمعهَا من حوله وَيُحب أَن يَقُولُوا مثل ذَلِك إِذا سمعُوا الْمُؤَذّن قَالَ وَمن قَالَ مثل ذَلِك إِذا سمع الْمُؤَذّن وَجَبت لَهُ شَفَاعَة مُحَمَّد ﷺ يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط
وَلَفظه كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا سمع النداء قَالَ اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة وَالصَّلَاة الْقَائِمَة صل على عَبدك وَرَسُولك واجعلنا فِي شَفَاعَته يَوْم الْقِيَامَة
قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ هَذَا عِنْد النداء جعله الله فِي شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة
وَفِي إسنادهما صَدَقَة بن عبد الله السمين
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سلوا الله لي الْوَسِيلَة فَإِنَّهُ لم يسْأَلهَا لي عبد فِي الدُّنْيَا إِلَّا كنت لَهُ شَهِيدا أَو شَفِيعًا يَوْم الْقِيَامَة
стр. 97
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة الْوَلِيد بن عبد الْملك الْحَرَّانِي عَن مُوسَى بن أعين والوليد مُسْتَقِيم الحَدِيث فِيمَا رَوَاهُ عَن الثِّقَات وَابْن أعين ثِقَة مَشْهُور
• وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير أَيْضا وَلَفظه قَالَ من سمع النداء فَقَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وبلغه دَرَجَة الْوَسِيلَة عنْدك واجعلنا فِي شَفَاعَته يَوْم الْقِيَامَة وَجَبت لَهُ الشَّفَاعَة
وَفِيه إِسْحَاق بن عبد الله بن كيسَان وَهُوَ لين الحَدِيث
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا سمع الْمُؤَذّن يتَشَهَّد قَالَ وَأَنا وَأَنا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• التَّرْغِيب فِي الْإِقَامَة
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا نُودي بِالصَّلَاةِ أدبر الشَّيْطَان وَله ضراط حَتَّى لَا يسمع التأذين فَإِذا قضي الْأَذَان أقبل فَإِذا ثوب أدبر الحَدِيث تقدم وَالْمرَاد بالتثويب هُنَا الْإِقَامَة
• وَعَن جَابر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا ثوب بِالصَّلَاةِ فتحت أَبْوَاب السَّمَاء واستجيب الدُّعَاء
رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة
• وَعَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ساعتان لَا ترد على دَاع دَعوته حِين تُقَام الصَّلَاة وَفِي الصَّفّ فِي سَبِيل الله
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• التَّرْهِيب من الْخُرُوج من الْمَسْجِد بعد الْأَذَان لغير عذر
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ خرج رجل بَعْدَمَا أذن الْمُؤَذّن فَقَالَ أما هَذَا فقد عصى أَبَا الْقَاسِم ﷺ ثمَّ قَالَ أمرنَا رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا كُنْتُم فِي الْمَسْجِد فَنُوديَ
стр. 98
بِالصَّلَاةِ فَلَا يخرج أحدكُم حَتَّى يُصَلِّي
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَإِسْنَاده صَحِيح وَرَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه دون قَوْله أمرنَا رَسُول الله ﷺ الخ
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يسمع النداء فِي مَسْجِدي هَذَا ثمَّ يخرج مِنْهُ إِلَّا لحَاجَة ثمَّ لَا يرجع إِلَيْهِ إِلَّا مُنَافِق
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
• وَرُوِيَ عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أدْركهُ الْأَذَان فِي الْمَسْجِد ثمَّ خرج لم يخرج لحَاجَة وَهُوَ لَا يُرِيد الرّجْعَة فَهُوَ مُنَافِق
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَعَن سعيد بن الْمسيب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يخرج من الْمَسْجِد أحد بعد النداء إِلَّا مُنَافِق إِلَّا لعذر أخرجته حَاجَة وَهُوَ يُرِيد الرُّجُوع
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله
• التَّرْغِيب فِي الدُّعَاء بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة
• عَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الدُّعَاء بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة لَا يرد
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَزَاد فَادعوا وَزَاد التِّرْمِذِيّ فِي رِوَايَة قَالُوا فَمَاذَا نقُول يَا رَسُول الله قَالَ سلوا الله الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
• وَعَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ساعتان تفتح فيهمَا أَبْوَاب السَّمَاء وقلما ترد على دَاع دَعوته عِنْد حُضُور النداء والصف فِي سَبِيل الله
стр. 99
وَفِي لفظ قَالَ ثِنْتَانِ لَا تردان أَو قَالَ مَا يردان الدُّعَاء عِنْد النداء وَعند الْبَأْس حِين يلحم بعض بَعْضًا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا إِلَّا أَنه قَالَ فِي هَذِه عِنْد حُضُور الصَّلَاة
• وَفِي رِوَايَة لَهُ ساعتان لَا ترد على دَاع دَعوته حِين تُقَام الصَّلَاة وَفِي الصَّفّ فِي سَبِيل الله
وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَصَححهُ وَرَوَاهُ مَالك مَوْقُوفا
قَوْله يلحم هُوَ بِالْحَاء الْمُهْملَة أَي حِين ينشب بَعضهم بِبَعْض فِي الْحَرْب
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا نَادَى الْمُنَادِي فتحت أَبْوَاب السَّمَاء واستجيب الدُّعَاء فَمن نزل بِهِ كرب أَو شدَّة فليتحين الْمُنَادِي فَإِذا كبر كبر وَإِذا تشهد تشهد وَإِذا قَالَ حَيّ على الصَّلَاة قَالَ حَيّ على الصَّلَاة وَإِذا قَالَ حَيّ على الْفَلاح قَالَ حَيّ على الْفَلاح ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة الصادقة المستجابة المستجاب لَهَا دَعْوَة الْحق وَكلمَة التَّقْوَى أحينا عَلَيْهَا وأمتنا عَلَيْهَا وابعثنا عَلَيْهَا واجعلنا من خِيَار أَهلهَا أَحيَاء وأمواتا ثمَّ يسْأَل الله حَاجته
رَوَاهُ الْحَاكِم من رِوَايَة عفير بن معدان وَهُوَ واه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَوْله فليتحين الْمُنَادِي أَي ينْتَظر بدعوته حِين يُؤذن الْمُؤَذّن فَيُجِيبهُ ثمَّ يسْأَل الله تَعَالَى حَاجته
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِن المؤذنين يفضلوننا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ قل كَمَا يَقُولُونَ فَإِذا انْتَهَيْت فسل تعطه
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالا تعط بِغَيْر هَاء
التَّرْغِيب فِي بِنَاء الْمَسَاجِد فِي الْأَمْكِنَة المحتاجة إِلَيْهَا
• وَعَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ أَنه قَالَ عِنْد قَول النَّاس فِيهِ حِين بنى مَسْجِد رَسُول الله ﷺ إِنَّكُم أَكثرْتُم عَليّ وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من بنى مَسْجِدا
стр. 100
يَبْتَغِي بِهِ وَجه الله بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة وَفِي رِوَايَة بنى الله لَهُ مثله فِي الْجنَّة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من بنى لله مَسْجِدا قدر مفحص قطاة بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة
رَوَاهُ الْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من بنى لله مَسْجِدا يذكر فِيهِ بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من حفر بِئْر مَاء لم يشرب مِنْهُ كبد حرى من جن وَلَا إنس وَلَا طَائِر إِلَّا آجره الله يَوْم الْقِيَامَة وَمن بنى لله مَسْجِدا كمفحص قطاة أَو أَصْغَر بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وروى ابْن مَاجَه مِنْهُ ذكر الْمَسْجِد فَقَط بِإِسْنَاد صَحِيح وَرَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا كمفحص قطاة لبيضها
مفحص القطاة بِفَتْح الْمِيم والحاء الْمُهْملَة وَهُوَ مجثمها
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من بنى لله مَسْجِدا صَغِيرا كَانَ أَو كَبِيرا بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من بنى لله مَسْجِدا بنى الله لَهُ بَيْتا أوسع مِنْهُ
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لين
стр. 101
• وَرُوِيَ عَن بشر بن حَيَّان قَالَ جَاءَ وَاثِلَة بن الْأَسْقَع وَنحن نَبْنِي مَسْجِدا قَالَ فَوقف علينا فَسلم ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من بنى مَسْجِدا يصلى فِيهِ بنى الله لَهُ فِي الْجنَّة أفضل مِنْهُ
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من بنى بَيْتا يعبد الله فِيهِ من مَال حَلَال بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة من در وَيَاقُوت
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَزَّار دون قَوْله من در وَيَاقُوت
• وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من بنى مَسْجِدا لَا يُرِيد بِهِ رِيَاء وَلَا سمعة بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن مِمَّا يلْحق الْمُؤمن من عمله وحسناته بعد مَوته علما علمه ونشره أَو ولدا صَالحا تَركه أَو مُصحفا وَرثهُ أَو مَسْجِدا بناه أَو بَيْتا لِابْنِ السَّبِيل بناه أَو نَهرا أجراه أَو صَدَقَة أخرجهَا من مَاله فِي صِحَّته وحياته تلْحقهُ من بعد مَوته
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَإسْنَاد ابْن مَاجَه حسن وَالله أعلم
• التَّرْغِيب فِي تنظيف الْمَسَاجِد وتطهيرها وَمَا جَاءَ فِي تجميرها
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن امْرَأَة سَوْدَاء كَانَت تقم الْمَسْجِد ففقدها رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَ عَنْهَا بعد أَيَّام فَقيل لَهُ إِنَّهَا مَاتَت فَقَالَ فَهَلا آذنتموني فَأتى قبرها فصلى عَلَيْهَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ إِن امْرَأَة كَانَت تلقط الْخرق والعيدان من الْمَسْجِد
• وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا وَابْن خُزَيْمَة عَن أبي سعيد ﵁ قَالَ كَانَت سَوْدَاء
стр. 102
تقم الْمَسْجِد فَتُوُفِّيَتْ لَيْلًا فَلَمَّا أصبح رَسُول الله ﷺ أخبر بهَا فَقَالَ أَلا آذنتموني فَخرج بِأَصْحَابِهِ فَوقف على قبرها فَكبر عَلَيْهَا وَالنَّاس خَلفه ودعا لَهَا ثمَّ انْصَرف
• وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن امْرَأَة كَانَت تلقط القذى من الْمَسْجِد فَتُوُفِّيَتْ فَلم يُؤذن النَّبِي ﷺ بدفنها
فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِذا مَاتَ لكم ميت فآذنوني وَصلى عَلَيْهَا وَقَالَ إِنِّي رَأَيْتهَا فِي الْجنَّة تلقط القذى من الْمَسْجِد
• وروى أَبُو الشَّيْخ الْأَصْبَهَانِيّ عَن عبيد الله بن مَرْزُوق قَالَ كَانَت امْرَأَة بِالْمَدِينَةِ تقم الْمَسْجِد فَمَاتَتْ فَلم يعلم بهَا النَّبِي ﷺ فَمر على قبرها فَقَالَ مَا هَذَا الْقَبْر فَقَالُوا قبر أم محجن
قَالَ الَّتِي كَانَت تقم الْمَسْجِد قَالُوا نعم
فَصف النَّاس فصلى عَلَيْهَا ثمَّ قَالَ أَي الْعَمَل وجدت أفضل قَالُوا يَا رَسُول الله أتسمع قَالَ مَا أَنْتُم بأسمع مِنْهَا فَذكر أَنَّهَا أَجَابَتْهُ قُم الْمَسْجِد وَهَذَا مُرْسل
قُم الْمَسْجِد بِالْقَافِ وَتَشْديد الْمِيم هُوَ كنسه
• وَرُوِيَ عَن أبي قرصافة أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول ابْنُوا الْمَسَاجِد وأخرجوا القمامة مِنْهَا فَمن بنى لله مَسْجِدا بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله وَهَذِه الْمَسَاجِد الَّتِي تبنى فِي الطَّرِيق قَالَ نعم وَإِخْرَاج القمامة مِنْهَا مُهُور الْحور الْعين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
القمامة بِالضَّمِّ الكناسة وَاسم أبي قرصافة بِكَسْر الْقَاف جندرة بن خيشنة
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عرضت عَليّ أجور أمتِي حَتَّى القذاة يُخرجهَا الرجل من الْمَسْجِد وَعرضت عَليّ ذنُوب أمتِي فَلم أر ذَنبا أعظم من سُورَة من الْقُرْآن أَو آيَة أوتيها رجل ثمَّ نَسِيَهَا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه كلهم من رِوَايَة الْمطلب بن عبد الله بن حنْطَب عَن أنس وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه قَالَ وذاكرت بِهِ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَعْنِي البُخَارِيّ فَلم يعرفهُ وَاسْتَغْرَبَهُ وَقَالَ مُحَمَّد لَا أعرف للمطلب بن عبد الله سَمَاعا من أحد من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ إِلَّا قَوْله حَدثنِي من شهد خطْبَة النَّبِي ﷺ وَسمعت عبد الله بن
стр. 103
عبد الرَّحْمَن يَقُول لَا نَعْرِف للمطلب سَمَاعا من أحد من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالَ عبد الله وَأنكر عَليّ بن الْمَدِينِيّ أَن يكون الْمطلب سمع من أنس
قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم قَالَ أَبُو زرْعَة الْمطلب ثِقَة أَرْجُو أَن يكون سمع من عَائِشَة وَمَعَ هَذَا فَفِي إِسْنَاده عبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد وَفِي توثيقه خلاف يَأْتِي فِي آخر الْكتاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أخرج أَذَى من الْمَسْجِد بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَفِي إِسْنَاده احْتِمَال للتحسين
• وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ أمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن نتَّخذ الْمَسَاجِد فِي دِيَارنَا وأمرنا أَن ننظفها
رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث صَحِيح
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت أمرنَا رَسُول الله ﷺ بِبِنَاء الْمَسَاجِد فِي الدّور وَأَن تنظف وتطيب
رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث صَحِيح إِلَيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مُسْندًا ومرسلا وَقَالَ فِي الْمُرْسل هَذَا أصح
• وَرُوِيَ عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع أَن النَّبِي ﷺ قَالَ جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ وشراءكم وَبَيْعكُمْ وَخُصُومَاتكُمْ وَرفع أَصْوَاتكُم وَإِقَامَة حُدُودكُمْ وسل سُيُوفكُمْ وَاتَّخذُوا على أَبْوَابهَا الْمَطَاهِر وَجَمِّرُوهَا فِي الْجمع
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي الدَّرْدَاء وَأبي أُمَامَة وواثلة وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير أَيْضا بِتَقْدِيم وَتَأْخِير من رِوَايَة مَكْحُول عَن معَاذ وَلم يسمع مِنْهُ
جمروها أَي بخروها وزنا وَمعنى
стр. 104
التَّرْهِيب من البصاق فِي الْمَسْجِد وَإِلَى الْقبْلَة وَمن إنشاد الضَّالة فِيهِ وَغير ذَلِك مِمَّا يذكر هُنَا
• عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ يخْطب يَوْمًا إِذْ رأى نخامة فِي قبْلَة الْمَسْجِد فتغيظ على النَّاس ثمَّ حكها قَالَ وَأَحْسبهُ قَالَ فَدَعَا بزعفران فلطخه بِهِ وَقَالَ إِن الله قبل وَجه أحدكُم إِذا صلى فَلَا يبصق بَين يَدَيْهِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ
• وروى ابْن مَاجَه عَن الْقَاسِم بن مهْرَان وَهُوَ مَجْهُول عَن أبي رَافع عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ رأى نخامة فِي قبْلَة الْمَسْجِد فَأقبل على النَّاس فَقَالَ مَا بَال أحدكُم يقوم مُسْتَقْبل ربه فيتنخع أَمَامه أَيُحِبُّ أحدكُم أَن يسْتَقْبل فيتنخع فِي وَجهه إِذا بَصق أحدكُم فليبصق عَن شِمَاله أَو ليتفل هَكَذَا فِي ثَوْبه ثمَّ أَرَانِي إِسْمَاعِيل يَعْنِي ابْن علية يبصق فِي ثَوْبه ثمَّ يدلكه
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُعجبهُ العراجين أَن يمْسِكهَا بِيَدِهِ فَدخل الْمَسْجِد ذَات يَوْم وَفِي يَده وَاحِد مِنْهَا فَرَأى نخامات فِي قبْلَة الْمَسْجِد فحتهن حَتَّى أنقاهن ثمَّ أقبل على النَّاس مغضبا فَقَالَ أَيُحِبُّ أحدكُم أَن يستقبله رجل فيبصق فِي وَجهه إِن أحدكُم إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة فَإِنَّمَا يسْتَقْبل ربه وَالْملك عَن يَمِينه فَلَا يبصق بَين يَدَيْهِ وَلَا عَن يَمِينه
الحَدِيث
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَفِي رِوَايَة لَهُ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ فَإِن الله بَين أَيْدِيكُم فِي صَلَاتكُمْ فَلَا توجهوا شَيْئا من الْأَذَى بَين أَيْدِيكُم
الحَدِيث وَبَوَّبَ عَلَيْهِ ابْن خُزَيْمَة بَاب الزّجر عَن تَوْجِيه جَمِيع مَا يَقع عَلَيْهِ اسْم أَذَى تِلْقَاء الْقبْلَة فِي الصَّلَاة
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ أَتَانَا رَسُول الله ﷺ فِي مَسْجِدنَا وَفِي يَده عرجون فَرَأى فِي قبْلَة الْمَسْجِد نخامة فَأقبل عَلَيْهَا فحتها بالعرجون ثمَّ قَالَ أَيّكُم يحب أَن يعرض الله عَنهُ إِن أحدكُم إِذا قَامَ يُصَلِّي فَإِن الله تَعَالَى
стр. 105
قبل وَجهه فَلَا يبصقن قبل وَجهه وَلَا عَن يَمِينه وليبصق عَن يسَاره تَحت رجله الْيُسْرَى فَإِن عجلت بِهِ بادرة فليتفل بِثَوْبِهِ هَكَذَا وَوَضعه على فِيهِ ثمَّ دلكه
الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره
• وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تفل تجاه الْقبْلَة جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وتفلته بَين عَيْنَيْهِ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث أبي أُمَامَة وَلَفظه قَالَ من بَصق فِي قبْلَة وَلم يوارها جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة أحمى مَا تكون حَتَّى تقع بَين عَيْنَيْهِ
تفل بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة فَوق أَي بَصق بوزنه وَمَعْنَاهُ
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يبْعَث صَاحب النخامة فِي الْقبْلَة يَوْم الْقِيَامَة وَهِي فِي وَجهه
رَوَاهُ الْبَزَّار وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَهَذَا لَفظه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ البصاق فِي الْمَسْجِد خَطِيئَة وكفارتها دَفنهَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ التفل فِي الْمَسْجِد سَيِّئَة وَدَفنه حَسَنَة
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن أبي سهلة السَّائِب بن خَلاد من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أَن رجلا أم قوما فبصق فِي الْقبْلَة وَرَسُول الله ﷺ ينظر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ حِين فرغ لَا يُصَلِّي لكم هَذَا فَأَرَادَ بعد ذَلِك أَن يُصَلِّي لَهُم فمنعوه وَأَخْبرُوهُ بقول رَسُول الله ﷺ فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ نعم وحسبت أَنه قَالَ إِنَّك آذيت الله وَرَسُوله
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
стр. 106
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ أَمر رَسُول الله ﷺ رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ الظّهْر فتفل فِي الْقبْلَة وَهُوَ يُصَلِّي للنَّاس فَلَمَّا كَانَت صَلَاة الْعَصْر أرسل إِلَى آخر فأشفق الرجل الأول فجَاء إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أأنزل فِي شَيْء قَالَ لَا وَلَكِنَّك تفلت بَين يَديك وَأَنت قَائِم تؤم النَّاس فآذيت الله وَالْمَلَائِكَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن العَبْد إِذا قَامَ فِي الصَّلَاة فتحت لَهُ الْجنان وكشفت لَهُ الْحجب بَينه وَبَين ربه واستقبله الْحور الْعين مَا لم يمتخط أَو يتنخع
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِي إِسْنَاده نظر
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من سمع رجلا ينشد ضَالَّة فِي الْمَسْجِد فَلْيقل لَا ردهَا الله عَلَيْك فَإِن الْمَسَاجِد لم تبن لهَذَا
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَغَيرهم
• وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا رَأَيْتُمْ من يَبِيع أَو يبْتَاع فِي الْمَسْجِد فَقولُوا لَا أربح الله تجارتك وَإِذا رَأَيْتُمْ من ينشد ضَالَّة فَقولُوا لَا ردهَا الله عَلَيْك
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِنَحْوِهِ بالشطر الأول
• وَعَن بُرَيْدَة ﵁ أَن رجلا نَشد فِي الْمَسْجِد فَقَالَ من دَعَا إِلَى الْجمل الْأَحْمَر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا وجدت إِنَّمَا بنيت الْمَسَاجِد لما بنيت لَهُ
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن ابْن سِيرِين ﵁ أَو غَيره قَالَ سمع ابْن مَسْعُود رجلا ينشد ضَالَّة فِي الْمَسْجِد فأسكته وانتهره وَقَالَ قد نهينَا عَن هَذَا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن سِيرِين لم يسمع من ابْن مَسْعُود وَتقدم حَدِيث وَاثِلَة فِي الْبَاب قبله
стр. 107
جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ وشراءكم وَبَيْعكُمْ
الحَدِيث
• وَعَن مولى لابي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ بَينا أَنا مَعَ أبي سعيد وَهُوَ مَعَ رَسُول الله ﷺ إِذْ دَخَلنَا الْمَسْجِد فَإِذا رجل جَالس فِي وسط الْمَسْجِد مُحْتَبِيًا مشبكا أَصَابِعه بَعْضهَا فِي بعض فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فَلم يفْطن الرجل لإشارة رَسُول الله ﷺ فَالْتَفت إِلَى أبي سعيد فَقَالَ إِذا كَانَ أحدكُم فِي الْمَسْجِد فَلَا يشبكن فَإِن التشبيك من الشَّيْطَان وَإِن أحدكُم لَا يزَال فِي صَلَاة مَا كَانَ فِي الْمَسْجِد حَتَّى يخرج مِنْهُ
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة خَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فِي بَيته ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد كَانَ فِي الصَّلَاة حَتَّى يرجع فَلَا يقل هَكَذَا وَشَبك بَين أَصَابِعه
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَفِيمَا قَالَه نظر
• وَعَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِذا تَوَضَّأ أحدكُم ثمَّ خرج عَامِدًا إِلَى الصَّلَاة فَلَا يشبكن بَين يَدَيْهِ فَإِنَّهُ فِي صَلَاة
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد جيد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ من رِوَايَة سعيد المَقْبُري عَن رجل عَن كَعْب بن عجْرَة وَابْن مَاجَه من رِوَايَة سعيد المَقْبُري أَيْضا عَن كَعْب وَأسْقط الرجل الْمُبْهم
• وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد ﵁ قَالَ دخل عَليّ رَسُول الله ﷺ فِي الْمَسْجِد وَقد شبكت بَين أَصَابِع فَقَالَ لي يَا كَعْب إِذا كنت فِي الْمَسْجِد فَلَا تشبكن بَين أصابعك فَأَنت فِي صَلَاة مَا انتظرت الصَّلَاة
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِنَحْوِ هَذِه
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ خِصَال لَا ينبغين فِي الْمَسْجِد لَا يتَّخذ طَرِيقا وَلَا يشهر فِيهِ سلَاح وَلَا ينبض فِيهِ بقوس وَلَا ينثر فِيهِ نبل وَلَا يمر فِيهِ بِلَحْم نيء وَلَا يضْرب فِيهِ حد وَلَا يقْتَصّ فِيهِ من أحد وَلَا يتَّخذ سوقا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وروى مِنْهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَلَا تَتَّخِذُوا الْمَسَاجِد طرقا إِلَّا لذكر أَو صَلَاة
وَإسْنَاد الطَّبَرَانِيّ لَا بَأْس بِهِ
стр. 108
قَوْله وَلَا ينبض فِيهِ بقوس يُقَال أنبض الْقوس بالضاد الْمُعْجَمَة إِذا حرك وترها لترن
نيء بِكَسْر النُّون وهمزة بعد الْيَاء ممدودا هُوَ الَّذِي لم يطْبخ وَقيل لم ينضج
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَبُو بدر أرَاهُ رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الْحَصَاة تناشد الَّذِي يُخرجهَا من الْمَسْجِد
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد جيد وَقد سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيّ عَن هَذَا الحَدِيث فَذكر أَنه رُوِيَ مَوْقُوفا على أبي هُرَيْرَة وَقَالَ رَفعه وهم من أبي بدر وَالله أعلم
• وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سَيكون فِي آخر الزَّمَان قوم يكون حَدِيثهمْ فِي مَسَاجِدهمْ لَيْسَ لله فيهم حَاجَة
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• التَّرْغِيب فِي الْمَشْي إِلَى الْمَسَاجِد سِيمَا فِي الظُّلم وَمَا جَاءَ فِي فَضلهَا
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الرجل فِي الْجَمَاعَة تضعف على صلَاته فِي بَيته وَفِي سوقه خمْسا وَعشْرين دَرَجَة وَذَلِكَ أَنه إِذا تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة لَا يُخرجهُ إِلَّا الصَّلَاة لم يخط خطْوَة إِلَّا رفعت لَهُ بهَا دَرَجَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة فَإِذا صلى لم تزل الْمَلَائِكَة تصلي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ اللَّهُمَّ ارحمه وَلَا يزَال فِي صَلَاة مَا انْتظر الصَّلَاة
وَفِي رِوَايَة اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ اللَّهُمَّ تب عَلَيْهِ مَا لم يؤذ فِيهِ مَا لم يحدث فِيهِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه بِاخْتِصَار
وَمَالك فِي الْمُوَطَّأ وَلَفظه
стр. 109
من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ خرج عَامِدًا إِلَى الصَّلَاة فَإِنَّهُ فِي صَلَاة مَا كَانَ يعمد إِلَى الصَّلَاة وَإنَّهُ يكْتب لَهُ بِإِحْدَى خطوتيه حَسَنَة ويمحى عَنهُ بِالْأُخْرَى سَيِّئَة فَإِذا سمع أحدكُم الْإِقَامَة فَلَا يسع فَإِن أعظمكم أجرا أبعدكم دَارا
قَالُوا لم يَا أَبَا هُرَيْرَة قَالَ من أجل كَثْرَة الخطا
• وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من حِين يخرج أحدكُم من منزله إِلَى مَسْجِدي فَرجل تكْتب لَهُ حَسَنَة وَرجل تحط عَنهُ سَيِّئَة حَتَّى يرجع وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم بِنَحْوِ ابْن حبَان وَلَيْسَ عِنْدهمَا حَتَّى يرجع وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم وَتقدم فِي الْبَاب قبله حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فِي بَيته ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد كَانَ فِي صَلَاة حَتَّى يرجع
الحَدِيث
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ إِذا تطهر الرجل ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد يرْعَى الصَّلَاة كتب لَهُ كاتباه أَو كَاتبه بِكُل خطْوَة يخطوها إِلَى الْمَسْجِد عشر حَسَنَات والقاعد يرْعَى الصَّلَاة كالقانت وَيكْتب من الْمُصَلِّين من حِين يخرج من بَيته حَتَّى يرجع إِلَيْهِ
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَبَعض طرقه صَحِيح وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مفرقا فِي موضِعين
الْقُنُوت يُطلق بِإِزَاءِ معَان مِنْهَا السُّكُوت وَالدُّعَاء وَالطَّاعَة والتواضع وإدامة الْحَج وإدامة الْغَزْو وَالْقِيَام فِي الصَّلَاة وَهُوَ المُرَاد فِي هَذَا الحَدِيث وَالله أعلم
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من رَاح إِلَى مَسْجِد الْجَمَاعَة فخطوة تمحو سَيِّئَة وخطوة تكْتب لَهُ حَسَنَة ذَاهِبًا وراجعا
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ على كل ميسم من الْإِنْسَان صَلَاة كل يَوْم
فَقَالَ رجل من الْقَوْم هَذَا من أَشد مَا أوتينا بِهِ
قَالَ أَمرك بِالْمَعْرُوفِ ونهيك عَن الْمُنكر صَلَاة وحلمك على الضَّعِيف صَلَاة وإنحاؤك القذر عَن
стр. 110
الطَّرِيق صَلَاة وكل خطْوَة تخطوها إِلَى الصَّلَاة صَلَاة
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن عُثْمَان ﵁ أَنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء ثمَّ مَشى إِلَى صَلَاة مَكْتُوبَة فَصلاهَا مَعَ الإِمَام غفر لَهُ ذَنبه
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة أَيْضا
• وَعَن سعيد بن الْمسيب ﵁ قَالَ حضر رجلا من الْأَنْصَار الْمَوْت فَقَالَ إِنِّي محدثكم حَدِيثا مَا أحدثكموه إِلَّا احتسابا إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة لم يرفع قدمه الْيُمْنَى إِلَّا كتب الله لَهُ حَسَنَة وَلم يضع قدمه الْيُسْرَى إِلَّا حط الله عَنهُ سَيِّئَة فليقرب أحدكُم أَو ليبعد فَإِن أَتَى الْمَسْجِد فصلى فِي جمَاعَة غفر لَهُ فَإِن أَتَى الْمَسْجِد وَقد صلوا بَعْضًا وَبَقِي بعض صلى مَا أدْرك وَأتم مَا بَقِي كَانَ كَذَلِك فَإِن أَتَى الْمَسْجِد وَقد صلوا فَأَتمَّ الصَّلَاة كَانَ كَذَلِك
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَانِي اللَّيْلَة آتٍ من رَبِّي فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ قَالَ لي يَا مُحَمَّد أَتَدْرِي فيمَ يخْتَصم الْمَلأ الْأَعْلَى قلت نعم فِي الدَّرَجَات وَالْكَفَّارَات وَنقل الْأَقْدَام إِلَى الْجَمَاعَة وإسباغ الْوضُوء فِي السبرات وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة وَمن حَافظ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَير وَمَات بِخَير وَكَانَ من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه
الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يتَوَضَّأ أحدكُم فَيحسن وضوءه فيسبغه ثمَّ يَأْتِي الْمَسْجِد لَا يُرِيد إِلَّا الصَّلَاة إِلَّا تبشش الله إِلَيْهِ كَمَا يتبشش أهل الْغَائِب بطلعته
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ خلت الْبِقَاع حول الْمَسْجِد فَأَرَادَ بَنو سَلمَة أَن يَنْتَقِلُوا قرب الْمَسْجِد فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُم بَلغنِي أَنكُمْ تُرِيدُونَ أَن تنتقلوا قرب الْمَسْجِد قَالُوا نعم يَا رَسُول الله قد أردنَا ذَلِك فَقَالَ يَا بني سلم دِيَاركُمْ تكْتب آثَاركُم
следующие страницы →