Полный текст (1 411 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
قَوْله طَعَام طعم
بِضَم الطَّاء وَسُكُون الْعين أَي طَعَام يشْبع من أكله
• وَعَن أبي الطُّفَيْل عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ سمعته يَقُول كُنَّا نسميها شباعة يَعْنِي زَمْزَم وَكُنَّا نجدها نعم العون على الْعِيَال
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَهُوَ مَوْقُوف صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَاء زَمْزَم لما شرب لَهُ إِن شربته تستشفي شفاك الله وَإِن شربته لشبعك أشبعك الله وَإِن شربته لقطع ظمئك قطعه الله وَهِي هزمة جِبْرَائِيل ﵇ وسقيا الله إِسْمَاعِيل ﵇
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم
وَزَاد وَإِن شربته مستعيذا أَعَاذَك الله وَكَانَ ابْن عَبَّاس ﵁ إِذا شرب مَاء زَمْزَم قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك علما نَافِعًا وَرِزْقًا وَاسِعًا وشفاء من كل دَاء وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد إِن سلم من الْجَارُود يَعْنِي مُحَمَّد بن حبيب
قَالَ الْحَافِظ سلم مِنْهُ فَإِنَّهُ صَدُوق قَالَه الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ وَغَيره لَكِن الرَّاوِي عَنهُ مُحَمَّد بن هِشَام الْمروزِي لَا أعرفهُ وروى الدَّارَقُطْنِيّ دُعَاء ابْن عَبَّاس مُفردا من رِوَايَة حَفْص بن عمر الْعَدنِي
الهزمة بِفَتْح الْهَاء وَسُكُون الزَّاي هُوَ أَن تغمز موضعا بِيَدِك أَو رجلك فَتَصِير فِيهِ حُفْرَة
• وَعَن سُوَيْد بن سعيد ﵁ قَالَ رَأَيْت عبد الله بن الْمُبَارك بِمَكَّة أَتَى مَاء زَمْزَم واستسقى مِنْهُ شربة ثمَّ اسْتقْبل الْكَعْبَة فَقَالَ اللَّهُمَّ إِن ابْن أبي الموَالِي حَدثنَا عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَاء زَمْزَم لما شرب لَهُ وَهَذَا أشربه لعطش يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ شرب
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث ابْن أبي الموَالِي عَن ابْن الْمُنْكَدر تفرد بِهِ سُوَيْد عَن ابْن الْمُبَارك من هَذَا الْوَجْه عَنهُ انْتهى
وروى أَحْمد وَابْن مَاجَه الْمَرْفُوع مِنْهُ عَن عبد الله بن المؤمل أَنه سمع أَبَا الزبير يَقُول سَمِعت جَابر بن عبد الله يَقُول فَذكره وَهَذَا إِسْنَاد حسن
стр. 457
• وَعَن السَّائِب ﵁ أَنه كَانَ يَقُول اشربوا من سِقَايَة الْعَبَّاس فَإِنَّهُ من السّنة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِي إِسْنَاده رجل لم يسم وبقيته ثِقَات
ترهيب من قدر على الْحَج فَلم يحجّ وَمَا جَاءَ فِي لُزُوم الْمَرْأَة بَيتهَا بعد قَضَاء فرض الْحَج
• رُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ملك زادا وراحلة تبلغه إِلَى بَيت الله الْحَرَام فَلم يحجّ فَلَا عَلَيْهِ أَن يَمُوت يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا وَذَلِكَ أَن الله يَقُول ﴿وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ آل عمرَان ٧٩
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة الْحَارِث عَن عَليّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه
• وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من لم تحبسه حَاجَة ظَاهِرَة أَو مرض حَابِس أَو سُلْطَان جَائِر وَلم يحجّ فليمت إِن شَاءَ يَهُودِيّا وَإِن شَاءَ نَصْرَانِيّا
• وَتقدم حَدِيث حُذَيْفَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْإِسْلَام ثَمَانِيَة أسْهم الْإِسْلَام سهم وَالصَّلَاة سهم وَالزَّكَاة سهم وَحج الْبَيْت سهم وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ سهم وَالنَّهْي عَن الْمُنكر سهم وَالْجهَاد فِي سَبِيل الله سهم وَقد خَابَ من لَا سهم لَهُ
رَوَاهُ الْبَزَّار
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَقُول الله إِن عبدا صححت لَهُ جِسْمه ووسعت عَلَيْهِ فِي الْمَعيشَة تمْضِي عَلَيْهِ خَمْسَة أَعْوَام لَا يفد إِلَيّ لمحروم
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ قَالَ عَليّ بن الْمُنْذر أَخْبرنِي بعض أَصْحَابنَا قَالَ كَانَ حسن بن حييّ يُعجبهُ هَذَا الحَدِيث وَبِه يَأْخُذ
وَيُحب للرجل الْمُوسر الصَّحِيح أَن لَا يتْرك الْحَج خمس سِنِين
стр. 458
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لنسائه عَام حجَّة الْوَدَاع هَذِه ثمَّ ظُهُور الْحصْر
قَالَ وَكن كُلهنَّ يحججن إِلَّا زَيْنَب بنت جحش وَسَوْدَة بنت زَمعَة ﵅ وكانتا تقولان وَالله لَا تحركنا دَابَّة بعد إِذْ سمعنَا ذَلِك من النَّبِي ﷺ وَقَالَ إِسْحَاق فِي حَدِيثه قَالَتَا وَالله لَا تحركنا دَابَّة بعد قَول رَسُول الله ﷺ هَذِه ثمَّ ظُهُور الْحصْر
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَإِسْنَاده حسن رَوَاهُ عَن صَالح مولى التَّوْأَمَة بن أبي ذِئْب وَقد سمع مِنْهُ قبل اخْتِلَاطه
• وَعَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت قَالَ لنا رَسُول الله ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع هِيَ هَذِه الْحجَّة ثمَّ الْجُلُوس على ظُهُور الْحصْر فِي الْبيُوت
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو يعلى وَرُوَاته ثِقَات
• وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ لما حج بنسائه قَالَ إِنَّمَا هِيَ هَذِه ثمَّ عَلَيْكُم بِظُهُور الْحصْر
التَّرْغِيب فِي الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام وَمَسْجِد الْمَدِينَة وَبَيت الْمُقَدّس وقباء
• عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن عبد الله بن الزبير ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِلَّا
стр. 459
الْمَسْجِد الْحَرَام وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام أفضل من مائَة صَلَاة فِي هَذَا
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَزَاد يَعْنِي فِي مَسْجِد الْمَدِينَة وَالْبَزَّار وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام فَإِنَّهُ يزِيد عَلَيْهِ مائَة صَلَاة
وَإِسْنَاده صَحِيح أَيْضا
• وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ صَلَاة فِي مَسْجِدي أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام أفضل من مائَة ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا خير من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وروى الْبَزَّار عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنا خَاتم الْأَنْبِيَاء ومسجدي خَاتم مَسَاجِد الْأَنْبِيَاء
أَحَق الْمَسَاجِد أَن يزار وتشد إِلَيْهِ الرَّوَاحِل الْمَسْجِد الْحَرَام ومسجدي وَصَلَاة فِي مَسْجِدي أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صلى فِي مَسْجِدي أَرْبَعِينَ صَلَاة لَا تفوته صَلَاة كتبت لَهُ بَرَاءَة من النَّار وَبَرَاءَة من الْعَذَاب وبرئ من النِّفَاق
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَهُوَ عِنْد التِّرْمِذِيّ بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ
стр. 460
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الرجل فِي بَيته بِصَلَاة وَصلَاته فِي مَسْجِد الْقَبَائِل بِخمْس وَعشْرين صَلَاة وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الَّذِي يجمع فِيهِ بِخَمْسِمِائَة صَلَاة وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْأَقْصَى بِخَمْسِينَ ألف صَلَاة وَصَلَاة فِي مَسْجِدي بِخَمْسِينَ ألف صَلَاة وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام بِمِائَة ألف صَلَاة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن أَبَا الْخطاب الدِّمَشْقِي لَا تحضرني الْآن تَرْجَمته وَلم يخرج لَهُ من أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة أحد إِلَّا ابْن مَاجَه وَالله أعلم
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ دخلت على رَسُول الله ﷺ فِي بَيت بعض نِسَائِهِ فَقلت يَا رَسُول الله أَي المسجدين الَّذِي أسس على التَّقْوَى فَأخذ كفا من حَصْبَاء فَضرب بِهِ الأَرْض ثمَّ قَالَ هُوَ مَسْجِدكُمْ هَذَا لمَسْجِد الْمَدِينَة
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَلَفظه قَالَ تمارى رجلَانِ فِي الْمَسْجِد الَّذِي أسس على التَّقْوَى من أول يَوْم فَقَالَ رجل هُوَ مَسْجِد قبَاء وَقَالَ رجل هُوَ مَسْجِد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هُوَ مَسْجِدي هَذَا
• وَعَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ اخْتلف رجلَانِ فِي الْمَسْجِد الَّذِي أسس على التَّقْوَى
فَقَالَ أَحدهمَا هُوَ مَسْجِد الْمَدِينَة وَقَالَ الآخر هُوَ مَسْجِد قبَاء فَأتوا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ هُوَ مَسْجِدي هَذَا
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام بِمِائَة ألف صَلَاة وَالصَّلَاة فِي مَسْجِدي بِأَلف صَلَاة وَالصَّلَاة فِي بَيت الْمُقَدّس بِخَمْسِمِائَة صَلَاة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ صَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام أفضل مِمَّا سواهُ من الْمَسَاجِد بِمِائَة ألف صَلَاة وَصَلَاة فِي مَسْجِد الْمَدِينَة أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ وَصَلَاة فِي مَسْجِد بَيت الْمُقَدّس أفضل مِمَّا سواهُ من الْمَسَاجِد بِخَمْسِمِائَة صَلَاة
وَرَوَاهُ الْبَزَّار وَلَفظه قَالَ
стр. 461
فضل الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام على غَيره بِمِائَة ألف صَلَاة وَفِي مَسْجِدي ألف صَلَاة وَفِي مَسْجِد بَيت الْمُقَدّس خَمْسمِائَة صَلَاة
وَقَالَ الْبَزَّار إِسْنَاده حسن كَذَا قَالَ
• وَرُوِيَ عَن بِلَال بن الْحَارِث ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رَمَضَان بِالْمَدِينَةِ خير من ألف رَمَضَان فِيمَا سواهَا من الْبلدَانِ وجمعة بِالْمَدِينَةِ خير من ألف جُمُعَة فِيمَا سواهَا من الْبلدَانِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لما فرغ سُلَيْمَان بن دَاوُد ﵉ من بِنَاء بَيت الْمُقَدّس سَأَلَ الله ثَلَاثًا أَن يؤتيه حكما يُصَادف حكمه وملكا لَا يَنْبَغِي لَاحَدَّ من بعده وَأَنه لَا يَأْتِي هَذَا الْمَسْجِد أحد لَا يُرِيد إِلَّا الصَّلَاة فِيهِ إِلَّا خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما اثْنَتَيْنِ فقد أعطيهما وَأَرْجُو أَن يكون قد أعطي الثَّالِثَة
رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم أطول من هَذَا وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَلَا عِلّة لَهُ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة ﵄ قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة فِي مَسْجِدي خير من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِلَّا الْمَسْجِد الْأَقْصَى
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
• وَعَن أبي ذَر ﵁ أَنه سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن الصَّلَاة فِي بَيت الْمُقَدّس أفضل أَو فِي مَسْجِد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من أَربع صلوَات فِيهِ ولنعم الْمصلى هُوَ أَرض الْمَحْشَر والمنشر وليأتين على النَّاس زمَان ولقيد سَوط أَو قَالَ قَوس الرجل حَيْثُ يرى مِنْهُ بَيت الْمُقَدّس خير لَهُ أَو أحب إِلَيْهِ من الدُّنْيَا جَمِيعًا
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَفِي مَتنه غرابة
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة فِي
стр. 462
مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَالْجُمُعَة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف جُمُعَة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَشهر رَمَضَان فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف شهر رَمَضَان فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ أَيْضا هُوَ وَغَيره من حَدِيث ابْن عمر بِنَحْوِهِ وَتقدم حَدِيث بِلَال مُخْتَصرا
• وَعَن سهل بن حنيف ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تطهر فِي بَيته ثمَّ أَتَى مَسْجِد قبَاء فصلى فِيهِ صَلَاة كَانَ لَهُ كَأَجر عمْرَة
رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ وَرَوَاهُ يُوسُف بن طهْمَان عَن أبي أُمَامَة بن سهل عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ بِمَعْنَاهُ وَزَاد وَمن خرج على طهر لَا يُرِيد إِلَّا مَسْجِدي هَذَا يُرِيد مَسْجِد الْمَدِينَة ليُصَلِّي فِيهِ كَانَت بِمَنْزِلَة حجَّة
قَالَ الْحَافِظ انْفَرد بِهَذِهِ الزِّيَادَة يُوسُف بن طهْمَان وَهُوَ واه وَالله أعلم
• وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ دخل مَسْجِد قبَاء فيركع فِيهِ أَربع رَكْعَات كَانَ ذَلِك عدل رَقَبَة
• وَرُوِيَ عَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من تَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء ثمَّ عمد إِلَى مَسْجِد قبَاء لَا يُرِيد غَيره وَلَا يحملهُ على الغدو إِلَّا الصَّلَاة فِي مَسْجِد قبَاء فصلى فِيهِ أَربع رَكْعَات يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِأم الْقُرْآن كَانَ لَهُ كَأَجر الْمُعْتَمِر إِلَى بَيت الله تَعَالَى
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَهَذِه الزِّيَادَة فِي الحَدِيث مُنكرَة
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ يزور قبَاء أَو يَأْتِي قبَاء رَاكِبًا
стр. 463
وماشيا
زَاد فِي رِوَايَة فَيصَلي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَأْتِي مَسْجِد قبَاء كل سبت رَاكِبًا وماشيا وَكَانَ عبد الله يَفْعَله
• وَعَن عَامر بن سعد وَعَائِشَة بنت سعد سمعا أباهما ﵁ يَقُول لِأَن أُصَلِّي فِي مَسْجِد قبَاء أحب إِلَيّ من أَن أُصَلِّي فِي مَسْجِد بَيت الْمُقَدّس
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ إِسْنَاده صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَنه شهد جَنَازَة بالأوساط فِي دَار سعد بن عبَادَة فَأقبل مَاشِيا إِلَى بني عَمْرو بن عَوْف بِفنَاء الْحَارِث بن الْخَزْرَج فَقيل لَهُ أَيْن تؤم يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن قَالَ أؤم هَذَا الْمَسْجِد فِي بني عَمْرو بن عَوْف فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من صلى فِيهِ كَانَ كَعدْل عمْرَة
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن جَابر يَعْنِي ابْن عبد الله ﵄ أَن النَّبِي ﷺ دَعَا فِي مَسْجِد الْفَتْح ثَلَاثًا يَوْم الِاثْنَيْنِ وَيَوْم الثُّلَاثَاء وَيَوْم الْأَرْبَعَاء فاستجيب لَهُ يَوْم الْأَرْبَعَاء بَين الصَّلَاتَيْنِ فَعرف الْبشر فِي وَجهه
قَالَ جَابر فَلم ينزل بِي أَمر مُهِمّ غليظ إِلَّا توخيت تِلْكَ السَّاعَة فأدعو فِيهَا فأعرف الْإِجَابَة
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَغَيرهمَا وَإسْنَاد أَحْمد جيد
• التَّرْغِيب فِي سُكْنى الْمَدِينَة إِلَى الْمَمَات وَمَا جَاءَ فِي فَضلهَا وَفضل أحد ووادي العقيق قَالَ الْحَافِظ تقدم فِي الْبَاب قبله مِمَّا يَنْتَظِم فِي سلكه وَيقرب مِنْهُ حَدِيث بِلَال بن الْحَارِث
رَمَضَان بِالْمَدِينَةِ خير من ألف رَمَضَان فِيمَا سواهَا من الْبلدَانِ وجمعة بِالْمَدِينَةِ خير من ألف جُمُعَة فِيمَا سواهَا من الْبلدَانِ
وَحَدِيث جَابر أَيْضا وَفِيه إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام
стр. 464
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يصبر على لأواء الْمَدِينَة وشدتها أحد من أمتِي إِلَّا كنت لَهُ شَفِيعًا يَوْم الْقِيَامَة أَو شَهِيدا
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يصبر أحد على لأوائها إِلَّا كنت لَهُ شَفِيعًا أَو شَهِيدا يَوْم الْقِيَامَة إِذا كَانَ مُسلما
رَوَاهُ مُسلم
اللأواء مهموزا ممدودا هِيَ شدَّة الضّيق
• وَعَن سعد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنِّي أحرم مَا بَين لابتي الْمَدِينَة أَن يقطع عضاهها أَو يقتل صيدها وَقَالَ الْمَدِينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ لَا يَدعهَا أحد رَغْبَة عَنْهَا إِلَّا أبدل الله فِيهَا من هُوَ خير مِنْهُ وَلَا يثبث أحد على لأوائها وجهدها إِلَّا كنت لَهُ شَفِيعًا أَو شَهِيدا يَوْم الْقِيَامَة
وَزَاد فِي رِوَايَة وَلَا يُرِيد أحد أهل الْمَدِينَة بِسوء إِلَّا أذابه الله فِي النَّار ذوب الرصاص أَو ذوب الْملح فِي المَاء
رَوَاهُ مُسلم
لابتا الْمَدِينَة بِفَتْح الْبَاء مُخَفّفَة هُوَ حرتاها وطرفاها
والعضاه بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة وبالضاد الْمُعْجَمَة وَبعد الْألف هَاء جمع عضاهة وَهِي شَجَرَة الخمط وَقيل بل كل شَجَرَة ذَات شوك وَقيل مَا عظم مِنْهَا
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ليَأْتِيَن على أهل الْمَدِينَة زمَان ينْطَلق النَّاس مِنْهَا إِلَى الأرياف يَلْتَمِسُونَ الرخَاء فيجدون رخاء ثمَّ يأْتونَ فيتحملون بأهليهم إِلَى الرخَاء وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
الأرياف جمع ريف بِكَسْر الرَّاء وَهُوَ مَا قَارب الْمِيَاه فِي أَرض الْعَرَب وَقيل هُوَ الأَرْض الَّتِي فِيهَا الزَّرْع وَالْخصب وَقيل غير ذَلِك
стр. 465
• وَعَن سُفْيَان بن أبي زُهَيْر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول تفتح الْيمن فَيَأْتِي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم وَمن أطاعهم وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ وتفتح الشَّام فَيَأْتِي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم وَمن أطاعهم وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ وتفتح الْعرَاق فَيَأْتِي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم وَمن أطاعهم وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
البس السُّوق الشَّديد وَقيل البس سرعَة الذّهاب
• وَعَن أبي أسيد السَّاعِدِيّ ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ على قبر حَمْزَة بن عبد الْمطلب فَجعلُوا يجرونَ النمرة على وَجهه فتنكشف قدماه ويجرونها على قَدَمَيْهِ فينكشف وَجهه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اجْعَلُوهَا على وَجهه وَاجْعَلُوا على قَدَمَيْهِ من هَذَا الشّجر
قَالَ فَرفع رَسُول الله ﷺ رَأسه فَإِذا أَصْحَابه يَبْكُونَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّه يَأْتِي على النَّاس زمَان يخرجُون إِلَى الأرياف فيصيبون مِنْهَا مطعما وملبسا ومركبا أَو قَالَ مراكب فيكتبون إِلَى أَهْليهمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا فَإِنَّكُم بِأَرْض حجاز جدوبة وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن
النمرة بِفَتْح النُّون وَكسر الْمِيم وَهِي بردة من صوف تلبسها الْأَعْرَاب
• وَعَن عمر ﵁ قَالَ غلا السّعر بِالْمَدِينَةِ فَاشْتَدَّ الْجهد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اصْبِرُوا وَأَبْشِرُوا فَإِنِّي قد باركت على صاعكم ومدكم وكلوا وَلَا تتفرقوا فَإِن طَعَام الْوَاحِد يَكْفِي الِاثْنَيْنِ وَطَعَام الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَة وَطَعَام الْأَرْبَعَة يَكْفِي الْخَمْسَة والستة وَإِن الْبركَة فِي الْجَمَاعَة فَمن صَبر على لأوائها وشدتها كنت لَهُ شَفِيعًا وشهيدا يَوْم الْقِيَامَة وَمن خرج عَنْهَا رَغْبَة عَمَّا فِيهَا أبدل الله بِهِ من هُوَ خير مِنْهُ فِيهَا وَمن أرادها بِسوء أذابه الله كَمَا يذوب الْملح فِي المَاء
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن أَفْلح مولى أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ أَنه مر بزيد بن ثَابت وَأبي أَيُّوب ﵄ وهما قاعدان عِنْد مَسْجِد الْجَنَائِز فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه تذكر حَدِيثا حدّثنَاهُ رَسُول الله ﷺ فِي هَذَا الْمَسْجِد الَّذِي نَحن فِيهِ قَالَ نعم عَن الْمَدِينَة سمعته يزْعم أَنه سَيَأْتِي
стр. 466
على النَّاس زمَان تفتح فِيهِ فتحات الأَرْض فَتخرج إِلَيْهَا رجال يصيبون رخاء وعيشا وَطَعَامًا فيمرون على إخْوَان لَهُم حجاجا أَو عمارا فَيَقُولُونَ مَا يقيمكم فِي لأواء الْعَيْش وَشدَّة الْجُوع فذاهب وقاعد حَتَّى قَالَهَا مرَارًا وَالْمَدينَة خير لَهُم لَا يثبت بهَا أحد فيصبر على لأوائها وشدتها حَتَّى يَمُوت إِلَّا كنت لَهُ يَوْم الْقِيَامَة شَهِيدا أَو شَفِيعًا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد جيد وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من اسْتَطَاعَ أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فليمت بهَا فَإِنِّي أشفع لمن يَمُوت بهَا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَلَفظ ابْن مَاجَه من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فَلْيفْعَل فَإِنِّي أشهد لمن مَاتَ بهَا
• وَفِي رِوَايَة للبيهقي قَالَ رَسُول الله ﷺ من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فليمت فَإِنَّهُ من مَاتَ بِالْمَدِينَةِ شفعت لَهُ يَوْم الْقِيَامَة
• وَعَن الصميتة امْرَأَة من بني لَيْث ﵂ أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن لَا يَمُوت إِلَّا بِالْمَدِينَةِ فليمت بهَا فَإِنَّهُ من يمت بهَا نشفع لَهُ أَو نشْهد لَهُ
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ
• وَفِي رِوَايَة للبيهقي أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من اسْتَطَاعَ أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فليمت فَمن مَاتَ بِالْمَدِينَةِ كنت لَهُ شَفِيعًا أَو شَهِيدا
• وَعَن سبيعة الأسْلَمِيَّة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فليمت فَإِنَّهُ لَا يَمُوت بهَا أحد إِلَّا كنت لَهُ شَفِيعًا أَو شَهِيدا يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا عبد الله بن عِكْرِمَة روى عَنهُ جمَاعَة وَلم يُخرجهُ أحد وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ هُوَ خطاء وَإِنَّمَا هُوَ عَن صميتة كَمَا تقدم
• وَعَن امْرَأَة يتيمة كَانَت عِنْد رَسُول الله ﷺ من ثَقِيف أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فليمت فَإِنَّهُ من مَاتَ بهَا كنت لَهُ شَهِيدا أَو شَفِيعًا يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن
стр. 467
• وَعَن حَاطِب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من زارني بعد موتِي فَكَأَنَّمَا زارني فِي حَياتِي وَمن مَاتَ بِأحد الْحَرَمَيْنِ بعث من الْآمنينَ يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن رجل من آل حَاطِب لم يسمه عَن حَاطِب
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من مَاتَ فِي أحد الْحَرَمَيْنِ بعث من الْآمنينَ يَوْم الْقِيَامَة وَمن زارني محتسبا إِلَى الْمَدِينَة كَانَ فِي جواري يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا
قَالَ المملي الْحَافِظ ﵀ وَقد صَحَّ من غير مَا طَرِيق عَن النَّبِي ﷺ أَن الوباء والدجال لَا يدخلانها اختصرت ذَلِك لشهرته
• وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ تَوَضَّأ ثمَّ صلى بِأَرْض سعد بِأَرْض الْحرَّة عِنْد بيُوت السقيا ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِن إِبْرَاهِيم خَلِيلك وَعَبْدك وَنَبِيك دعَاك لاهل مَكَّة وَأَنا مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك أَدْعُوك لاهل الْمَدِينَة مثل مَا دعَاك بِهِ إِبْرَاهِيم لمَكَّة ندعوك أَن تبَارك لَهُم فِي صاعهم ومدهم وثمارهم
اللَّهُمَّ حبب إِلَيْنَا الْمَدِينَة كَمَا حببت إِلَيْنَا مَكَّة وَاجعَل مَا بهَا من وباء بخم
اللَّهُمَّ إِنِّي حرمت مَا بَين لابتيها كَمَا حرمت على لِسَان إِبْرَاهِيم الْحرم
رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَال إِسْنَاده رجال الصَّحِيح
خم بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْمِيم اسْم غيضة بَين الْحَرَمَيْنِ قَرِيبا من الْجحْفَة لَا يُولد بهَا أحد فيعيش إِلَى أَن يَحْتَلِم إِلَّا أَن يرتحل عَنْهَا لشدَّة مَا بهَا من الوباء والحمى بدعوة النَّبِي ﷺ وأظن غَدِير خم مُضَافا إِلَيْهَا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه قَالَ كَانَ النَّاس إِذا رَأَوْا أول الثَّمر جاؤوا بِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَإِذا أَخذه رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي ثمرنا وَبَارك لنا فِي
стр. 468
مدينتنا وَبَارك لنا فِي صاعنا ومدنا
اللَّهُمَّ إِن إِبْرَاهِيم عَبدك وخليلك وَنَبِيك وَإِنِّي عَبدك وَنَبِيك وَإنَّهُ دعَاك لمَكَّة وَإِنِّي أَدْعُوك للمدينة بِمثل مَا دعَاك بِهِ لمَكَّة وَمثله مَعَه
قَالَ ثمَّ يَدْعُو أَصْغَر وليد يرَاهُ فيعطيه ذَلِك الثَّمر
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
قَوْله فِي صاعنا ومدنا يُرِيد فِي طعامنا الْمكيل بالصاع وَالْمدّ وَمَعْنَاهُ أَنه دَعَا لَهُم بِالْبركَةِ فِي أقواتهم جَمِيعًا
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ حبب إِلَيْنَا الْمَدِينَة كحبنا مَكَّة أَو أَشد وصححها لنا وَبَارك لنا فِي صاعها ومدها وانقل حماها فاجعلها بِالْجُحْفَةِ
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره قيل إِنَّمَا دَعَا بِنَقْل الْحمى إِلَى الْجحْفَة لِأَنَّهَا كَانَت إِذْ ذَاك دَار الْيَهُود
• وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى إِذا كُنَّا عِنْد السقيا الَّتِي كَانَت لسعد قَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ إِن إِبْرَاهِيم عَبدك وخليلك دعَاك لاهل مَكَّة بِالْبركَةِ وَأَنا مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك وَإِنِّي أَدْعُوك لاهل الْمَدِينَة أَن تبَارك لَهُم فِي صاعهم ومدهم مثل مَا باركت لاهل مَكَّة وَاجعَل مَعَ الْبركَة بركتين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد قوي
• وَعَن أبي سعيد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي مدينتنا
اللَّهُمَّ اجْعَل مَعَ الْبركَة بركتين وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا من الْمَدِينَة شَيْء وَلَا شعب وَلَا نقب إِلَّا عَلَيْهِ ملكان يحرسانها
رَوَاهُ مُسلم فِي حَدِيث
• وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَل بِالْمَدِينَةِ ضعْفي مَا جعلت بِمَكَّة من الْبركَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ دَعَا نَبِي الله ﷺ فَقَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي صاعنا ومدنا وَبَارك لنا فِي شامنا ويمننا فَقَالَ رجل من الْقَوْم يَا نَبِي الله وعراقنا
стр. 469
قَالَ إِن بهَا قرن الشَّيْطَان وتهيج الْفِتَن وَإِن الْجفَاء بالمشرق
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات
قرن الشَّيْطَان قيل مَعْنَاهُ أَتبَاع الشَّيْطَان وأشياعه وَقيل شدته وقوته وَمحل ملكه وتصريفه وَقيل غير ذَلِك
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رَأَيْت فِي الْمَنَام امْرَأَة سَوْدَاء ثائرة الرَّأْس خرجت حَتَّى قَامَت بمهيعة وَهِي الْجحْفَة فأولت أَن وباء الْمَدِينَة نقل إِلَى الْجحْفَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط ورواة إِسْنَاده ثِقَات
مهيعة بِفَتْح الْمِيم وَإِسْكَان الْهَاء بعْدهَا يَاء مثناة تَحت وَعين مُهْملَة مفتوحتين هِيَ اسْم لقرية قديمَة كَانَت بميقات الْحَج الشَّامي على اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ ميلًا من مَكَّة فَلَمَّا أخرج العماليق بني عبيل إخْوَة عَاد من يثرب نزلوها فَجَاءَهُمْ سيل الجحاف بِضَم الْجِيم فجحفهم وَذهب بهم فسميت حِينَئِذٍ الْجحْفَة بِضَم الْجِيم وَإِسْكَان الْحَاء الْمُهْملَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة قبَّة الْإِسْلَام وَدَار الْإِيمَان وَأَرْض الْهِجْرَة ومثوى الْحَلَال وَالْحرَام
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خير مَا ركبت إِلَيْهِ الرَّوَاحِل مَسْجِد إِبْرَاهِيم ﷺ ومسجدي
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ مَسْجِدي هَذَا وَالْبَيْت الْمَعْمُور
وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه إِن خير مَا ركبت إِلَيْهِ الرَّوَاحِل مَسْجِدي هَذَا وَالْبَيْت الْعَتِيق
قَالَ الْحَافِظ وَقد صَحَّ من غير مَا طَرِيق أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا تشد الرَّوَاحِل إِلَّا إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد مَسْجِدي هَذَا وَالْمَسْجِد الْحَرَام وَالْمَسْجِد الْأَقْصَى
• وَعَن سعد ﵁ قَالَ لما رَجَعَ رَسُول الله ﷺ من تَبُوك تَلقاهُ رجال من المتخلفين من الْمُؤمنِينَ فأثاروا غبارا فخمر بعض من كَانَ مَعَ رَسُول الله ﷺ أَنفه فأزال رَسُول الله ﷺ اللثام عَن وَجهه وَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن فِي غبارها شِفَاء من كل دَاء
قَالَ وَأرَاهُ ذكر وَمن الجذام والبرص
ذكره رزين الْعَبدَرِي فِي جَامعه وَلم أره فِي الْأُصُول
стр. 470
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لابي طَلْحَة التمس لي غُلَاما من غِلْمَانكُمْ يخدمني فَخرج أَبُو طَلْحَة يردفني وَرَاءه فَكنت أخدم رَسُول الله ﷺ كلما نزل
قَالَ ثمَّ أقبل حَتَّى إِذا بدا لَهُ أحد قَالَ هَذَا جبل يحبنا ونحبه فَلَمَّا أشرف على الْمَدِينَة قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أحرم مَا بَين جبليها مثل مَا حرم إِبْرَاهِيم مَكَّة ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لَهُم فِي مدهم وصاعهم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ
قَالَ الْخطابِيّ فِي قَوْله هَذَا جبل يحبنا ونحبه أَرَادَ بِهِ أهل الْمَدِينَة وسكانها كَمَا قَالَ تَعَالَى واسأل الْقرْيَة يُوسُف ٢٨ أَي أهل الْقرْيَة
قَالَ الْبَغَوِيّ وَالْأولَى إجراؤه على ظَاهره وَلَا يُنكر وصف الجمادات بحب الْأَنْبِيَاء والأولياء وَأهل الطَّاعَة كَمَا حنت الأسطوانة على مُفَارقَته ﷺ حَتَّى سمع الْقَوْم حنينها إِلَى أَن سكنها وكما أخبر أَن حجرا كَانَ يسلم عَلَيْهِ قبل الْوَحْي فَلَا يُنكر عَلَيْهِ وَيكون جبل أحد وَجَمِيع أَجزَاء الْمَدِينَة تحبه وتحن إِلَى لِقَائِه حَالَة مُفَارقَته إِيَّاهَا
قَالَ الْحَافِظ وَهَذَا الَّذِي قَالَه الْبَغَوِيّ حسن جيد وَالله أعلم
• وَقد روى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث الْوَلِيد بن أبي ثَوْر عَن السّديّ عَن عبَادَة بن أبي يزِيد عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ بِمَكَّة فخرجنا فِي بعض نَوَاحِيهَا فَمَا استقبله جبل وَلَا شجر إِلَّا وَهُوَ يَقُول السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أحد جبل يحبنا ونحبه فَإِذا جئتموه فَكُلُوا من شَجَره وَلَو من عضاهه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة كثير بن زيد
• وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من رِوَايَة مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عبد الله بن مكنف عَن أنس وَهَذَا إِسْنَاد واه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن جبل أحد يحبنا ونحبه وَهُوَ على ترعة من ترع الْجنَّة وعير على ترعة من ترع النَّار
стр. 471
قَالَ المملي ﵁ وَقد صَحَّ عَن النَّبِي ﷺ من غير مَا طَرِيق وَعَن جمَاعَة من الصَّحَابَة أَنه قَالَ لَاحَدَّ هَذَا جبل يحبنا ونحبه
وَالزِّيَادَة على هَذَا عِنْد الطَّبَرَانِيّ غَرِيبَة جدا
العضاه تقدم
والترعة بِضَم التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق وَسُكُون الرَّاء بعْدهَا عين مُهْملَة مَفْتُوحَة هِيَ الرَّوْضَة وَالْبَاب أَيْضا وَهُوَ المُرَاد فِي هَذَا الحَدِيث فقد جَاءَ مُفَسرًا فِي حَدِيث أبي عَنْبَس بن جبر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لأحد هَذَا جبل يحبنا ونحبه على بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة وَهَذَا عير جبل يبغضنا ونبغضه على بَاب من أَبْوَاب النَّار
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط
• وَرُوِيَ عَن سهل بن سعد ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أحد ركن من أَرْكَان الْجنَّة
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁ قَالَ كنت أرمي الْوَحْش وأصيدها وأهدي لَحمهَا إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما لَو كنت تصيدها بالعقيق لشيعتك إِذا ذهبت وتلقيتك إِذا جِئْت فَإِنِّي أحب العقيق
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَتَانِي آتٍ وَأَنا بالعقيق فَقَالَ إِنَّك بواد مبارك
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد قوي
• وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ حَدثنِي رَسُول الله ﷺ قَالَ أَتَانِي اللَّيْلَة آتٍ من رَبِّي وَأَنا بالعقيق أَن صل فِي هَذَا الْوَادي الْمُبَارك
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• التَّرْهِيب من إخافة أهل الْمَدِينَة أَو إرادتهم بِسوء
• عَن سعد ﵁ قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول لَا يكيد أهل الْمَدِينَة أحد إِلَّا انماع كَمَا ينماع الْملح فِي المَاء
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
стр. 472
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَلَا يُرِيد أحد أهل الْمَدِينَة بِسوء إِلَّا أذابه الله فِي النَّار ذوب الرصاص أَو ذوب الْملح فِي المَاء
وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة فِي الصِّحَاح وَغَيرهَا
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن أَمِيرا من أُمَرَاء الْفِتْنَة قدم الْمَدِينَة وَكَانَ قد ذهب بصر جَابر فَقيل لجَابِر لَو تنحيت عَنهُ فَخرج يمشي بَين ابنيه فانكب فَقَالَ تعس من أَخَاف رَسُول الله ﷺ فَقَالَ ابناه أَو أَحدهمَا يَا أبتاه وَكَيف أَخَاف رَسُول الله ﷺ وَقد مَاتَ فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أَخَاف أهل الْمَدِينَة فقد أَخَاف مَا بَين جَنْبي
رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
• وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مُخْتَصرا قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَخَاف أهل الْمَدِينَة أخافه الله
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ اللَّهُمَّ من ظلم أهل الْمَدِينَة وأخافهم فأخفه وَعَلِيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ وَلَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير بِإِسْنَاد جيد
• وروى النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ عَن السَّائِب بن خَلاد ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ من ظلم أهل الْمَدِينَة وأخافهم فأخفه وَعَلِيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل الله مِنْهُ صرفا وَلَا عدلا
• وَفِي رِوَايَة للطبراني قَالَ من أَخَاف أهل الْمَدِينَة أخافه الله يَوْم الْقِيَامَة
وَغَضب عَلَيْهِ وَلم يقبل مِنْهُ صرفا وَلَا عدلا
الصّرْف هُوَ الْفَرِيضَة
الْعدْل التَّطَوُّع قَالَه سُفْيَان الثَّوْريّ
وَقيل هُوَ النَّافِلَة وَالْعدْل الْفَرِيضَة وَقيل الصّرْف التَّوْبَة وَالْعدْل الْفِدْيَة
قَالَه مَكْحُول
وَقيل الصّرْف الِاكْتِسَاب وَالْعدْل الْفِدْيَة وَقيل الصّرْف الْوَزْن وَالْعدْل الْكَيْل وَقيل غير ذَلِك
стр. 473
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من آذَى أهل الْمَدِينَة آذاه الله وَعَلِيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ اكفهم من دهمهم ببأس يَعْنِي أهل الْمَدِينَة وَلَا يريدها أحد بِسوء إِلَّا أذابه الله كَمَا يذوب الْملح فِي المَاء
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن وَآخر فِي الصَّحِيح بِنَحْوِهِ وَتقدم
دهمهم محركة أَي غشيهم بِسُرْعَة وَالله أعلم
стр. 474
كتاب الْجِهَاد التَّرْغِيب فِي الرِّبَاط فِي سَبِيل الله
• عَن سهل بن سعد ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ رِبَاط يَوْم فِي سَبِيل الله خير من الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا وَمَوْضِع سَوط أحدكُم من الْجنَّة خير من الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا
والروحة يروحها العَبْد فِي سَبِيل الله أَو الغدوة خير من الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهم
الغدوة بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة هِيَ الْمرة الْوَاحِدَة من الذّهاب
والروحة بِفَتْح الرَّاء الْمرة الْوَاحِدَة من الْمَجِيء
• وَعَن سلمَان ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول رِبَاط يَوْم وَلَيْلَة خير من صِيَام شهر وقيامه وَإِن مَاتَ فِيهِ جرى عَلَيْهِ عمله الَّذِي كَانَ يعْمل وَأجْرِي عَلَيْهِ رزقه وَأمن من الفتان
رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَزَاد وَبعث يَوْم الْقِيَامَة شَهِيدا
• وَعَن فضَالة بن عبيد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ كل ميت يخْتم على عمله إِلَّا المرابط فِي سَبِيل الله فَإِنَّهُ ينمى لَهُ عمله إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ويؤمن من فتْنَة الْقَبْر
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
стр. 475
وَزَاد فِي آخِره قَالَ وَسمعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْمُجَاهِد من جَاهد نَفسه لله
وَهَذِه الزِّيَادَة فِي بعض نسخ التِّرْمِذِيّ
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ رِبَاط شهر خير من صِيَام دهر وَمن مَاتَ مرابطا فِي سَبِيل الله أَمن من الْفَزع الْأَكْبَر وغدي عَلَيْهِ برزقه وريح من الْجنَّة وَيجْرِي عَلَيْهِ أجر المرابط حَتَّى يَبْعَثهُ الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل عمل يَنْقَطِع عَن صَاحبه إِذا مَاتَ إِلَّا المرابط فِي سَبِيل الله فَإِنَّهُ ينمى لَهُ عمله ويجرى عَلَيْهِ رزقه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَادَيْنِ رُوَاة أَحدهمَا ثِقَات
• وَعَن أم الدَّرْدَاء ﵂ ترفع الحَدِيث قَالَ من رابط فِي شَيْء من سواحل الْمُسلمين ثَلَاثَة أَيَّام أَجْزَأت عَنهُ رِبَاط سنة
رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن الْمَدَنِيين وَبَقِيَّة إِسْنَاده ثِقَات
• وَعَن أم الدَّرْدَاء ﵂ ترفع الحَدِيث قَالَ من رابط فِي شَيْء من سواحل الْمُسلمين ثَلَاثَة أَيَّام أَجْزَأت عَنهُ رِبَاط سنة
رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن الْمَدَنِيين وَبَقِيَّة إِسْنَاده ثِقَات
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من مَاتَ مرابطا فِي سَبِيل الله أجري عَلَيْهِ أجر عمله الصَّالح الَّذِي كَانَ يعْمل وَأجْرِي عَلَيْهِ رزقه وَأمن من الفتان وَبَعثه الله يَوْم الْقِيَامَة آمنا من الْفَزع الْأَكْبَر
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط أطول مِنْهُ وَقَالَ فِيهِ والمرابط إِذا مَاتَ فِي رباطه كتب لَهُ أجر عمله إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وغدي عَلَيْهِ وريح برزقه ويزوج سبعين حوراء وَقيل لَهُ قف اشفع إِلَى أَن يفرغ من الْحساب
وَإِسْنَاده مقارب
• وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من سنّ سنة حَسَنَة فَلهُ أجرهَا مَا عمل بهَا فِي حَيَاته وَبعد مماته حَتَّى تتْرك وَمن سنّ سنة سَيِّئَة فَعَلَيهِ إثمها حَتَّى تتْرك وَمن مَاتَ مرابطا فِي سَبِيل الله جرى عَلَيْهِ عمل المرابط فِي سَبِيل الله حَتَّى يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن أجر الرِّبَاط فَقَالَ من
стр. 476
رابط لَيْلَة حارسا من وَرَاء الْمُسلمين كَانَ لَهُ أجر من خَلفه مِمَّن صَامَ وَصلى
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من رابط يَوْمًا فِي سَبِيل الله جعل الله بَينه وَبَين النَّار سبع خنادق كل خَنْدَق كسبع سموات وَسبع أَرضين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَإِسْنَاده لَا بَأْس بِهِ إِن شَاءَ الله وَمَتنه غَرِيب
• وَعَن مُجَاهِد وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه كَانَ فِي الرِّبَاط ففزعوا إِلَى السَّاحِل ثمَّ قيل لَا بَأْس فَانْصَرف النَّاس ووقف أَبُو هُرَيْرَة فَمر بِهِ إِنْسَان فَقَالَ مَا يوقفك يَا أَبَا هُرَيْرَة فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول موقف سَاعَة فِي سَبِيل الله خير من قيام لَيْلَة الْقدر عِنْد الْحجر الْأسود
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا
• وَعَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول رِبَاط يَوْم فِي سَبِيل الله خير من ألف يَوْم فِيمَا سواهُ من الْمنَازل
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَزَاد فَلْينْظر كل امرئ لنَفسِهِ وَهَذِه الزِّيَادَة مدرجة من كَلَام عُثْمَان غير مَرْفُوعَة كَذَا جَاءَت مبينَة فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ
стр. 477
• وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من رابط لَيْلَة فِي سَبِيل الله كَانَت كألف لَيْلَة صيامها وقيامها
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن صَلَاة المرابط تعدل خَمْسمِائَة صَلَاة وَنَفَقَة الدِّينَار وَالدِّرْهَم مِنْهُ أفضل من سَبْعمِائة دِينَار يُنْفِقهُ فِي غَيره
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ
• وروى أَبُو الشَّيْخ وَغَيره من حَدِيث أنس إِن الصَّلَاة بِأَرْض الرِّبَاط بألفي ألف صَلَاة وَفِيه نَكَارَة
• وَعَن عتبَة بن الْمُنْذر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا انتاط غزوكم وَكَثُرت العزائم واستحلت الْغَنَائِم فَخير جهادكم الرِّبَاط
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ تعس عبد الدِّينَار وَعبد الدِّرْهَم وَعبد الخميصة
زَاد فِي رِوَايَة وَعبد القطيفة إِن أعطي رَضِي وَإِن لم يُعْط سخط تعس وانتكس وَإِذا شيك فَلَا انتقش طُوبَى لعبد آخذ بعنان فرسه فِي سَبِيل الله أَشْعَث رَأسه مغبرة قدماه
إِن كَانَ فِي الحراسة كَانَ فِي الحراسة وَإِن كَانَ فِي السَّاقَة كَانَ فِي السَّاقَة إِن اسْتَأْذن لم يُؤذن لَهُ وَإِن شفع لم يشفع
رَوَاهُ البُخَارِيّ
القطيفة كسَاء لَهُ خمل يَجْعَل دثارا
والخميصة بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة ثوب معلم من خَز أَو صوف
وانتكس أَي انْقَلب على رَأسه خيبة وخسارا
وشيك بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت أَي دخلت فِي جِسْمه شَوْكَة وَهِي وَاحِدَة الشوك وَقيل الشَّوْكَة هُنَا السِّلَاح وَقيل النكاية فِي الْعَدو
والانتقاش بِالْقَافِ والشين الْمُعْجَمَة نَزعهَا بالمنقاش
وَهَذَا مثل مَعْنَاهُ إِذا أُصِيب فَلَا انجبر
وطوبى اسْم الْجنَّة وَقيل اسْم شَجَرَة فِيهَا وَقيل فعلى من الطّيب وَهُوَ الْأَظْهر
• وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من خير معاش النَّاس لَهُم رجل
стр. 478
يمسك بعنان فرسه فِي سَبِيل الله يطير على مَتنه كلما سمع هيعة أَو فزعة طَار على مَتنه يَبْتَغِي الْقَتْل أَو الْمَوْت مظانه
وَرجل فِي غنيمَة فِي شعفة من هَذِه الشعفاء وبطن وَاد من هَذِه الأودية يُقيم الصَّلَاة ويؤتي الزَّكَاة ويعبد ربه حَتَّى يَأْتِيهِ الْيَقِين لَيْسَ من النَّاس إِلَّا فِي خير
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ
متن الْفرس ظَهره
والهيعة بِفَتْح الْهَاء وَسُكُون الْيَاء كل مَا أفزع من جَانب الْعَدو من صَوت أَو خبر
والشعفة بالشين الْمُعْجَمَة وَالْعين الْمُهْملَة مفتوحتين هِيَ رَأس الْجَبَل
• وَعَن أم مَالك البهزية ﵂ قَالَت ذكر رَسُول الله ﷺ فتْنَة فقربها قَالَت قلت يَا رَسُول الله من خير النَّاس فِيهَا قَالَ رجل فِي مَاشِيَة يُؤَدِّي حَقّهَا ويعبد ربه وَرجل آخذ بِرَأْس فرسه يخيف الْعَدو ويخيفونه
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن رجل عَن طَاوس عَن أم مَالك وَقَالَ حَدِيث غَرِيب من هَذَا الْوَجْه وَرَوَاهُ لَيْث بن أبي سليم عَن طَاوس عَن أم مَالك انْتهى
• وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مُخْتَصرا من حَدِيث أم مُبشر تبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ قَالَ خير النَّاس منزلَة رجل على متن فرسه يخيف الْعَدو ويخيفونه
• التَّرْغِيب فِي الحراسة فِي سَبِيل الله تَعَالَى
• عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول عينان لَا تمسهما النَّار عين بَكت من خشيَة الله وَعين باتت تحرس فِي سَبِيل الله
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن معَاذ بن أنس ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من حرس من وَرَاء الْمُسلمين فِي سَبِيل الله ﵎ مُتَطَوعا لَا يَأْخُذهُ سُلْطَان لم ير النَّار بِعَيْنِه إِلَّا تَحِلَّة
стр. 479
الْقسم فَإِن الله تَعَالَى يَقُول ﴿وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها﴾ مَرْيَم ١٧
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَلَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ فِي المتابعات
تَحِلَّة الْقسم هُوَ بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق وَكسر الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد اللَّام بعْدهَا تَاء تَأْنِيث مَعْنَاهُ تَكْفِير الْقسم وَهُوَ الْيَمين
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول حرس لَيْلَة فِي سَبِيل الله أفضل من صِيَام رجل وقيامه فِي أَهله ألف سنة السّنة ثَلَاثمِائَة يَوْم وَسِتُّونَ يَوْمًا الْيَوْم كألف سنة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَيُشبه أَن يكون مَوْضُوعا
• وَرَوَاهُ أَبُو يعلى مُخْتَصرا قَالَ من حرس لَيْلَة على سَاحل الْبَحْر كَانَ أفضل من عِبَادَته فِي أَهله ألف سنة
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عينان لَا تمسهما النَّار أبدا عين باتت تكلأ فِي سَبِيل الله وَعين بَكت من خشيَة الله
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرُوَاته ثِقَات وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط إِلَّا أَنه قَالَ عينان لَا تريان النَّار
تكلأ مهموزا أَي تحفظ وتحرس
• وَعَن مُعَاوِيَة بن حيدة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا ترى أَعينهم النَّار عين حرست فِي سَبِيل الله وَعين بَكت من خشيَة الله وَعين كفت عَن محارم الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن أَبَا الحبيب العبقري لَا يحضرني حَاله
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَلا أنبئكم لَيْلَة أفضل من لَيْلَة الْقدر حارس حرس فِي أَرض خوف لَعَلَّه أَن لَا يرجع إِلَى أَهله
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ
• وَعَن عُثْمَان ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول حرس لَيْلَة فِي سَبِيل الله أفضل من ألف لَيْلَة يُقَام لَيْلهَا ويصام نَهَارهَا
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
стр. 480
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة أعين لَا تمسها النَّار عين فقئت فِي سَبِيل الله وَعين حرست فِي سَبِيل الله وَعين بَكت من خشيَة الله
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ المملي ﵁ بل فِي إِسْنَاده عمر بن رَاشد الْيَمَانِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَيْضا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ حرم على عينين أَن تنالهما النَّار عين بَكت من خشيَة الله وَعين باتت تحرس الْإِسْلَام وَأَهله من الْكفْر
رَوَاهُ الْحَاكِم وَفِي إِسْنَاده انْقِطَاع
• وَعَن أبي رَيْحَانَة ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة فأتينا ذَات يَوْم على شرف فبتنا عَلَيْهِ فأصابنا برد شَدِيد حَتَّى رَأَيْت من يحْفر فِي الأَرْض حُفْرَة يدْخل فِيهَا ويلقي عَلَيْهِ الحجفة يَعْنِي الترس فَلَمَّا رأى ذَلِك رَسُول الله ﷺ من النَّاس قَالَ من يحرسنا اللَّيْلَة وأدعو لَهُ بِدُعَاء يكون فِيهِ فضل فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار أَنا يَا رَسُول الله ﷺ قَالَ ادنه فَدَنَا فَقَالَ من أَنْت فتسمى لَهُ الْأنْصَارِيّ فَفتح رَسُول الله ﷺ بِالدُّعَاءِ فَأكْثر مِنْهُ
قَالَ أَبُو رَيْحَانَة فَلَمَّا سَمِعت مَا دَعَا بِهِ رَسُول الله ﷺ فَقلت أَنا رجل آخر قَالَ ادنه فدنوت فَقَالَ من أَنْت فَقلت أَبُو رَيْحَانَة فَدَعَا لي بِدُعَاء وَهُوَ دون مَا دَعَا للْأَنْصَارِيِّ ثمَّ قَالَ حرمت النَّار على عين دَمَعَتْ أَو بَكت من خشيَة الله وَحرمت النَّار على عين سهرت فِي سَبِيل الله وَقَالَ حرمت النَّار على عين أُخْرَى ثَالِثَة لم يسْمعهَا مُحَمَّد بن شمير
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَرُوَاته ثِقَات للنسائي بِبَعْضِه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل عين باكية يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا عين غضت عَن محارم الله وَعين سهرت فِي سَبِيل الله وَعين خرج مِنْهَا مثل رَأس الذُّبَاب من خشيَة الله
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَعَن سهل ابْن الحنظلية ﵁ أَنهم سَارُوا مَعَ رَسُول الله ﷺ يَوْم حنين فأطنبوا السّير حَتَّى كَانَ عَشِيَّة فَحَضَرت صَلَاة الظّهْر مَعَ رَسُول الله ﷺ فجَاء فَارس فَقَالَ
стр. 481
يَا رَسُول الله إِنِّي انْطَلَقت بَين أَيْدِيكُم حَتَّى طلعت على جبل كَذَا وَكَذَا فَإِذا أَنا بهوازن على بكرَة أَبِيهِم بظعنهم ونعمهم وَنِسَائِهِمْ اجْتَمعُوا إِلَى حنين فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ وَقَالَ تِلْكَ غنيمَة الْمُسلمين غَدا إِن شَاءَ الله تَعَالَى ثمَّ قَالَ من يحرسنا اللَّيْلَة قَالَ أنس بن أبي مرْثَد الغنوي أَنا يَا رَسُول الله
قَالَ اركب فَركب فرسا لَهُ وَجَاء إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ اسْتقْبل هَذَا الشّعب حَتَّى تكون فِي أَعْلَاهُ وَلَا تغرن من قبلك اللَّيْلَة فَلَمَّا أَصْبَحْنَا خرج رَسُول الله ﷺ إِلَى مُصَلَّاهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَالَ هَل أحسستم فارسكم قَالُوا يَا رَسُول الله مَا أحسسناه فثوب بِالصَّلَاةِ فَجعل رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ يلْتَفت إِلَى الشّعب حَتَّى إِذا قضى رَسُول الله ﷺ صلَاته وَسلم قَالَ أَبْشِرُوا فقد جَاءَ فارسكم فَجعلنَا نَنْظُر إِلَى خلال الشّجر فِي الشّعب فَإِذا هُوَ قد جَاءَ حَتَّى وقف على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنِّي انْطَلَقت حَتَّى كنت فِي أَعلَى هَذَا الشّعب حَيْثُ أَمرنِي رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا أَصبَحت اطَّلَعت الشعبين كِلَاهُمَا فَنَظَرت فَلم أر أحدا فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ هَل نزلت اللَّيْلَة قَالَ لَا إِلَّا مُصَليا أَو قَاضِي حَاجَة فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ قد أوجبت فَلَا عَلَيْك أَن لَا تعْمل بعْدهَا
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ
أوجبت أَي أتيت بِفعل أوجب لَك الْجنَّة
• التَّرْغِيب فِي النَّفَقَة فِي سَبِيل الله وتجهيز الْغُزَاة وخلفهم فِي أهلهم
• عَن خريم بن فاتك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أنْفق نَفَقَة فِي سَبِيل الله كتبت بسبعمائة ضعف
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وروى الْبَزَّار حَدِيث الْإِسْرَاء من طَرِيق الرّبيع بن أنس عَن أبي الْعَالِيَة أَو غَيره عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ أُتِي بفرس يَجْعَل كل خطو مِنْهُ أقْصَى بَصَره فَسَار وَسَار مَعَه جِبْرَائِيل ﵇ فَأتى على قوم يزرعون فِي يَوْم ويحصدون فِي يَوْم كلما حصدوا عَاد كَمَا كَانَ فَقَالَ يَا جِبْرَائِيل من هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ المجاهدون فِي سَبِيل الله
стр. 482
تضَاعف لَهُم الْحَسَنَة بسبعمائة ضعف وَمَا أَنْفقُوا من شَيْء فَهُوَ يخلفه
فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ لما نزلت ﴿مثل الَّذين يُنْفقُونَ أَمْوَالهم فِي سَبِيل الله كَمثل حَبَّة أنبتت سبع سنابل فِي كل سنبلة مائَة حَبَّة وَالله يُضَاعف لمن يَشَاء وَالله وَاسع عليم﴾ الْبَقَرَة ١٦٢
قَالَ رَسُول الله ﷺ رب زد أمتِي فَنزلت ﴿إِنَّمَا يُوفى الصَّابِرُونَ أجرهم بِغَيْر حِسَاب﴾ الزمر ٠١
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب وَأبي الدَّرْدَاء وَأبي هُرَيْرَة وَأبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ وَعبد الله بن عمر وَجَابِر بن عبد الله وَعمْرَان بن حُصَيْن ﵃ كلهم يحدث عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ من أرسل نَفَقَة فِي سَبِيل الله وَأقَام فِي بَيته فَلهُ بِكُل دِرْهَم سَبْعمِائة دِرْهَم وَمن غزا بِنَفسِهِ فِي سَبِيل الله وَأنْفق فِي وَجهه ذَلِك فَلهُ بِكُل دِرْهَم سَبْعمِائة ألف دِرْهَم
ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة ﴿وَالله يُضَاعف لمن يَشَاء﴾ الْبَقَرَة ١٦٢
رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن الْخَلِيل بن عبد الله وَلَا يحضرني فِيهِ جرح وَلَا عَدَالَة عَن الْحسن عَنْهُم وَرَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن عَن عمرَان فَقَط
قَالَ الْحَافِظ وَالْحسن لم يسمع من عمرَان وَلَا من ابْن عمر وَقَالَ الْحَاكِم أَكثر مَشَايِخنَا على أَن الْحسن سمع من عمرَان انْتهى
وَالْجُمْهُور على أَنه لم يسمع من أبي هُرَيْرَة أَيْضا وَقد سمع من غَيرهم وَالله أعلم
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ طُوبَى لمن أَكثر فِي الْجِهَاد فِي سَبِيل الله من ذكر الله فَإِن لَهُ بِكُل كلمة سبعين ألف حَسَنَة كل حَسَنَة مِنْهَا عشرَة أَضْعَاف مَعَ الَّذِي لَهُ عِنْد الله من الْمَزِيد
قيل يَا رَسُول الله النَّفَقَة قَالَ النَّفَقَة على قدر ذَلِك
قَالَ عبد الرَّحْمَن فَقلت لِمعَاذ إِنَّمَا النَّفَقَة بسبعمائة ضعف فَقَالَ معَاذ قل فهمك إِنَّمَا ذَاك إِذا أنفقوها وهم مقيمون فِي أَهْليهمْ غير غزَاة فَإِذا غزوا وأنفقوا خبأ الله لَهُم من خَزَائِن رَحمته مَا يَنْقَطِع عَنهُ علم الْعباد وصفتهم فَأُولَئِك حزب الله وحزب الله هم الغالبون
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِي إِسْنَاده راو لم يسم
стр. 483
• وَعَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من جهز غازيا فِي سَبِيل الله فقد غزا وَمن خلف غازيا فِي أَهله بِخَير فقد غزا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه من جهز غازيا فِي سَبِيل الله أَو خَلفه فِي أَهله كتب الله لَهُ مثل أجره حَتَّى إِنَّه لَا ينقص من أجر الْغَازِي شَيْء
وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه بِنَحْوِ ابْن حبَان لم يذكر خَلفه فِي أَهله
• وروى ابْن مَاجَه أَيْضا عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من جهز غازيا حَتَّى يسْتَقلّ كَانَ لَهُ مثل أجره حَتَّى يَمُوت أَو يرجع
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ بعث إِلَى بني لحيان ليخرج من كل رجلَيْنِ رجل ثمَّ قَالَ للقاعد أَيّكُم خلف الْخَارِج فِي أَهله فَلهُ مثل أجره
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَغَيرهمَا
• وَعَن زيد بن ثَابت ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من جهز غازيا فِي سَبِيل الله فَلهُ مثل أجره وَمن خلف غازيا فِي أَهله بِخَير أَو أنْفق على أَهله فَلهُ مثل أجره
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
• وَعَن عبد الله بن سهل بن حنيف ﵁ أَن سهلا ﵁ حَدثهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أعَان مُجَاهدًا فِي سَبِيل الله أَو غارما فِي عسرته أَو مكَاتبا فِي رقبته أظلهُ الله فِي ظله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل عَنهُ
• وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أظل رَأس
стр. 484
غاز أظلهُ الله يَوْم الْقِيَامَة وَمن جهز غازيا فِي سَبِيل الله فَلهُ مثل أجره وَمن بنى لله مَسْجِدا يذكر فِيهِ اسْم الله بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل الصَّدقَات ظلّ فسطاط فِي سَبِيل الله ومنحة خَادِم فِي سَبِيل الله أَو طروقة فَحل فِي سَبِيل الله
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
طروقة الْفَحْل بِفَتْح الطَّاء وبالإضافة هِيَ النَّاقة الَّتِي صلحت لطرق الْفَحْل وَأَقل سنّهَا ثَلَاث سِنِين وَبَعض الرَّابِعَة وَهَذِه هِيَ الحقة وَمَعْنَاهُ أَن يعْطى الْغَازِي خَادِمًا أَو نَاقَة هَذِه صفتهَا فَإِن ذَلِك أفضل الصَّدقَات
• التَّرْغِيب فِي احتباس الْخَيل للْجِهَاد لَا رِيَاء وَلَا سمعة وَمَا جَاءَ فِي فَضلهَا وَالتَّرْغِيب فِيمَا يذكر مِنْهَا وَالنَّهْي عَن قصّ نَوَاصِيهَا لِأَن فِيهَا الْخَيْر وَالْبركَة
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من احْتبسَ فرسا فِي سَبِيل الله إِيمَانًا بِاللَّه وَتَصْدِيقًا بوعده فَإِن شبعه وريه وروثه وبوله فِي مِيزَانه يَوْم الْقِيَامَة يَعْنِي حَسَنَات
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قيل يَا رَسُول الله فالخيل قَالَ الْخَيل ثَلَاثَة هِيَ لرجل وزر وَهِي لرجل ستر وَهِي لرجل أجر فَأَما الَّذِي هِيَ لَهُ وزر فَرجل ربطها رِيَاء وفخرا ونواء لاهل الْإِسْلَام فَهِيَ لَهُ وزر وَأما الَّتِي هِيَ لَهُ ستر فَرجل ربطها فِي سَبِيل الله ثمَّ لم ينس حق الله فِي ظُهُورهَا وَلَا رقابها فَهِيَ لَهُ ستر وَأما الَّتِي هِيَ لَهُ أجر فَرجل ربطها فِي سَبِيل الله تَعَالَى لاهل الْإِسْلَام فِي مرج أَو رَوْضَة فَمَا أكلت من ذَلِك المرج أَو الرَّوْضَة من شَيْء إِلَّا كتب الله لَهُ عدد مَا أكلت حَسَنَات وَكتب لَهُ عدد أرواثها
стр. 485
وَأَبْوَالهَا حَسَنَات وَلَا تقطع طولهَا فاستنت شرفا أَو شرفين إِلَّا كتب الله لَهُ عدد آثارها وأرواثها حَسَنَات وَلَا مر بهَا صَاحبهَا على نهر فَشَرِبت مِنْهُ وَلَا يُرِيد أَن يسقيها إِلَّا كتب الله تَعَالَى لَهُ عدد مَا شربت حَسَنَات
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَهُوَ قِطْعَة من حَدِيث تقدم بِتَمَامِهِ فِي منع الزَّكَاة
• وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ فَأَما الَّذِي هِيَ لَهُ أجر فَالَّذِي يتخذها فِي سَبِيل الله ويعدها لَهُ لَا تغيب فِي بطونها شَيْئا إِلَّا كتب لَهُ بهَا أجر وَلَو عرض مرجا أَو مرجين فرعاها صَاحبهَا فِيهِ كتب لَهُ بِمَا غيبت فِي بطونها أجر وَلَو استنت شرفا أَو شرفين كتب لَهُ بِكُل خطْوَة خطاها أجر وَلَو عرض نَهرا فَسَقَاهَا بِهِ كَانَت لَهُ بِكُل قَطْرَة غيبت فِي بطونها مِنْهُ أجر حَتَّى ذكر الْأجر فِي أرواثها وَأَبْوَالهَا
وَأما الَّتِي هِيَ لَهُ ستر فَالَّذِي يتخذها تعففا وتجملا وتسترا وَلَا يحبس حق ظُهُورهَا وبطونها فِي يسرها وعسرها وَأما الَّذِي عَلَيْهِ وزر فَالَّذِي يتخذها أشرا وبطرا وبذخا عَلَيْهِم
الحَدِيث
• وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مُخْتَصرا بِنَحْوِ لفظ ابْن خُزَيْمَة وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
وَالْخَيْل ثَلَاثَة خيل أجر وخيل وزر وخيل ستر فَأَما خيل ستر فَمن اتخذها تعففا وتكرما وتجملا وَلم ينس حق ظُهُورهَا وبطونها فِي عسره ويسره وَأما خيل الْأجر فَمن ارتبطها فِي سَبِيل الله فَإِنَّهَا لَا تغيب فِي بطونها شَيْئا إِلَّا كَانَ لَهُ أجر حَتَّى ذكر أرواثها وَأَبْوَالهَا وَلَا تعدو فِي وَاد شوطا أَو شوطين إِلَّا كَانَ فِي مِيزَانه وَأما خيل الْوزر فَمن ارتبطها تبذخا على النَّاس فَإِنَّهَا لَا تغيب فِي بطونها شَيْئا إِلَّا كَانَ وزرا حَتَّى ذكر أرواثها وَأَبْوَالهَا وَلَا تعدو فِي وَاد شوطا أَو شوطين إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ وزر
النواء بِكَسْر النُّون وبالمد هُوَ المعاداة
الطول بِكَسْر الطَّاء وَفتح الْوَاو هُوَ حَبل تشد بِهِ الدَّابَّة وترسلها ترعى
واستنت بتَشْديد النُّون أَي جرت بِقُوَّة
والشرف بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَالرَّاء جَمِيعًا هُوَ الشوط مَعْنَاهُ جرت بِقُوَّة شوطا أَو شوطين كَمَا جَاءَ مُفَسرًا فِي لفظ الْبَيْهَقِيّ
стр. 486
البذخ بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الذَّال الْمُعْجَمَة آخِره خاء مُعْجمَة هُوَ الْكبر والتبذخ التكبر وَمَعْنَاهُ أَنه اتخذ الْخَيل تكبرا وتعاظما واستعلاء على ضعفاء الْمُسلمين وفقرائهم
• وَعَن أَسمَاء بنت يزِيد ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْخَيل فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر مَعْقُود أبدا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَمن ارتبطها عدَّة فِي سَبِيل الله وَأنْفق عَلَيْهَا احتسابا فِي سَبِيل الله فَإِن شبعها وجوعها وريها وظمأها وأرواثها وَأَبْوَالهَا فلاح فِي مَوَازِينه يَوْم الْقِيَامَة وَمن ارتبطها رِيَاء وَسُمْعَة ومرحا وفرحا فَإِن شبعها وجوعها وريها وظمأها وأرواثها وَأَبْوَالهَا خسران فِي مَوَازِينه يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن
• وَرُوِيَ عَن خباب بن الْأَرَت ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْخَيل ثَلَاثَة ففرس للرحمن وَفرس للْإنْسَان وَفرس للشَّيْطَان فَأَما فرس الرَّحْمَن فَمَا اتخذ فِي سَبِيل الله وَقتل عَلَيْهِ أَعدَاء الله وَأما فرس الْإِنْسَان فَمَا استبطن وتجمل عَلَيْهِ وَأما فرس الشَّيْطَان فَمَا روهن عَلَيْهِ وقومر عَلَيْهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَهُوَ غَرِيب
• وَعَن رجل من الْأَنْصَار ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْخَيل ثَلَاثَة فرس يرتبطه الرجل فِي سَبِيل الله فثمنه أجر وركوبه أجر وعاريته أجر وَفرس يغالق عَلَيْهِ الرجل ويراهن فثمنه وزر وركوبه وزر وَفرس للبطنة فَعَسَى أَن يكون سدادا من الْفقر إِن شَاءَ الله
رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْخَيل ثَلَاثَة فرس للرحمن وَفرس للْإنْسَان وَفرس للشَّيْطَان فَأَما فرس الرَّحْمَن فَالَّذِي يرتبط فِي سَبِيل الله فعلفه وبوله وروثه وَذكر مَا شَاءَ الله وَأما فرس الشَّيْطَان فَالَّذِي يقامر عَلَيْهِ ويراهن وَأما فرس الْإِنْسَان فالفرس يرتبطها الْإِنْسَان يلْتَمس بَطنهَا فَهِيَ ستر من فقر
رَوَاهُ أَحْمد أَيْضا بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْخَيْر مَعْقُود بنواصي
стр. 487
الْخَيل إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَمثل الْمُنفق عَلَيْهَا كالمتكفف بِالصَّدَقَةِ
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَهُوَ فِي الصَّحِيح بِاخْتِصَار النَّفَقَة
• وروى ابْن حبَان فِي صَحِيحه شطره الْأَخير قَالَ مثل الْمُنفق على الْخَيل كالمتكفف بِالصَّدَقَةِ فَقلت لعمر مَا المتكفف بِالصَّدَقَةِ قَالَ الَّذِي يُعْطي بكفه
• وَعَن أبي كَبْشَة ﵁ صَاحب النَّبِي ﷺ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأَهْلهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا والمنفق عَلَيْهَا كالباسط يَده بِالصَّدَقَةِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَرُوِيَ عَن عريب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر والنيل إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأَهْلهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا والمنفق عَلَيْهَا كالباسط يَده بِالصَّدَقَةِ وَأَبْوَالهَا وأرواثها لاهلها عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة من مسك الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَفِيه نَكَارَة
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن عُرْوَة بن أبي الْجَعْد ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر الْأجر والمغنم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
стр. 488
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر والنيل إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأَهْلهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا فامسحوا بنواصيها وَادعوا لَهَا بِالْبركَةِ وقلدوها وَلَا تقلدوها الأوتار
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن جرير ﵁ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يلوي نَاصِيَة فرس بِأُصْبُعِهِ وَهُوَ يَقُول الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة الْأجر وَالْغنيمَة
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن معقل بن يسَار ﵁ قَالَ لم يكن شَيْء أحب إِلَى رَسُول الله ﷺ من الْخَيل ثمَّ قَالَ غفرانك النِّسَاء
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات
• وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث أنس وَلَفظه لم يكن شَيْء أحب إِلَى رَسُول الله ﷺ بعد النِّسَاء من الْخَيل
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من فرس عَرَبِيّ إِلَّا يُؤذن لَهُ عِنْد كل سحر بِكَلِمَات يَدْعُو بِهن اللَّهُمَّ خولتني من خولتني من بني آدم وجعلتني لَهُ فَاجْعَلْنِي أحب أَهله وَمَاله أَو من أحب أَهله وَمَاله إِلَيْهِ
رَوَاهُ النَّسَائِيّ
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْبركَة فِي نواصي الْخَيل
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن عقبَة بن عبد السّلمِيّ ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تقصوا نواصي الْخَيل وَلَا معارفها وَلَا أذنابها فَإِن أذنابها مذابها ومعارفها دفؤها ونواصيها مَعْقُود فِيهَا الْخَيْر
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِي إِسْنَاده رجل مَجْهُول
стр. 489
• وَعَن عقبَة بن عَامر وَأبي قَتَادَة ﵄ قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ خير الْخَيل الأدهم الأقرح الأرثم المحجل طلق الْيَد الْيُمْنَى
قَالَ يزِيد يَعْنِي ابْن أبي حبيب فَإِن لم يكن أدهم فكميت على هَذِه الشية
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم عَن أبي قَتَادَة وَحده وَلَفظ التِّرْمِذِيّ قَالَ رَسُول الله ﷺ خير الْخَيل الأدهم الأقرح الأرثم ثمَّ الأقرح المحجل طلق الْيَد الْيُمْنَى فَإِن لم يكن أدهم فكميت على هَذِه الشية
قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرطهمَا
الأقرح هُوَ الْفرس يكون فِي وسط جَبهته قرحَة وَهِي بَيَاض يسير
والأرثم بِفَتْح الْهمزَة وثاء مُثَلّثَة مَفْتُوحَة هُوَ الْفرس يكون بِهِ رثم محركا ومضموم الرَّاء سَاكن الثَّاء وَهُوَ بَيَاض فِي شفته الْعليا وَالْأُنْثَى رثماء
وطلق الْيُمْنَى بِفَتْح الطَّاء وَسُكُون اللَّام وَبِضَمِّهَا أَيْضا إِذا لم يكن بهَا تحجيل
والكميت بِضَم الْكَاف وَفتح الْمِيم هُوَ الْفرس الَّذِي لَيْسَ بالأشقر وَلَا الأدهم بل يخالط حمرته سَواد
والشية بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة وَفتح الْيَاء مُخَفّفَة هُوَ كل لون فِي الْفرس يكون مُعظم لَوْنهَا على خِلَافه
• وَعَن عقبَة ﵁ أَيْضا عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا أردْت أَن تغزو فاشتر فرسا أغر محجلا مُطلق الْيُمْنَى فَإنَّك تغنم وتسلم
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن أبي وهب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ عَلَيْكُم من الْخَيل بِكُل كميت أغر محجل أَو أشقر أغر محجل أَو أدهم أغر محجل
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ أطول من هَذَا
стр. 490
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يمن الْخَيل فِي شقرها
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
الْيمن بِضَم الْيَاء هُوَ الْبركَة وَالْقُوَّة
ترغيب الْغَازِي والمرابط فِي الْإِكْثَار من الْعَمَل الصَّالح من الصَّوْم وَالصَّلَاة وَالذكر وَنَحْو ذَلِك وَتقدم فِي بَاب النَّفَقَة فِي سَبِيل الله
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ لَيْلَة أسرِي بِهِ أَتَى على قوم يزرعون فِي يَوْم ويحصدون فِي يَوْم كلما حصدوا عَاد كَمَا كَانَ فَقَالَ يَا جِبْرَائِيل من هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ المجاهدون فِي سَبِيل الله تضَاعف لَهُم الْحَسَنَة بسبعمائة ضعف وَمَا أَنْفقُوا من شَيْء فَهُوَ يخلفه
رَوَاهُ الْبَزَّار
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من عبد يَصُوم يَوْمًا فِي سَبِيل الله إِلَّا باعد الله بذلك الْيَوْم وَجهه عَن النَّار سبعين خَرِيفًا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن معَاذ بن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله فِي غير رَمَضَان بعد من النَّار مائَة عَام سير الْمُضمر الْجواد
رَوَاهُ أَبُو يعلى من طَرِيق زبان بن فائد
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله جعل الله بَينه وَبَين النَّار خَنْدَقًا كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير بِإِسْنَاد حسن
стр. 491
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله جعل الله بَينه وَبَين النَّار خَنْدَقًا كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن الْوَلِيد بن جميل عَن الْقَاسِم عَنهُ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
• وَعَن عَمْرو بن عبسة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله بَعدت مِنْهُ النَّار مسيرَة مائَة عَام
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير من حَدِيث أبي أُمَامَة إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ بعد الله وَجهه عَن النَّار مسيرَة مائَة عَام ركض الْفرس الْجواد الْمُضمر
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث عقبَة لم يقل فِيهِ ركض الْفرس إِلَى آخِره
• وَعَن سهل بن معَاذ عَن أَبِيه ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الصَّلَاة وَالصِّيَام وَالذكر يُضَاعف على النَّفَقَة فِي سَبِيل الله بسبعمائة ضعف
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من طَرِيق زبان عَنهُ
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ طُوبَى لمن أَكثر فِي الْجِهَاد فِي سَبِيل الله من ذكر الله فَإِن لَهُ بِكُل كلمة سبعين ألف حَسَنَة كل حَسَنَة مِنْهَا عشرَة أَضْعَاف مَعَ الَّذِي لَهُ عِنْد الله من الْمَزِيد
الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِيه رجل لم يسم
• وَرُوِيَ عَن معَاذ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَن رجلا سَأَلَهُ فَقَالَ أَي الْمُجَاهدين أعظم أجرا قَالَ أَكْثَرهم لله ﵎ ذكرا الحَدِيث
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِن شَاءَ الله
• وَعَن سهل بن معَاذ عَن أَبِيه ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَرَأَ ألف آيَة فِي سَبِيل الله كتبه الله مَعَ النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ
رَوَاهُ الْحَاكِم من طَرِيق زبان عَنهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
стр. 492
قَالَ المملي ﵁ وَالظَّاهِر أَن المرابط أَيْضا هُوَ فِي سَبِيل الله فيضاعف عمله الصَّالح كَمَا يُضَاعف عمل الْمُجَاهِد
• وَقد رُوِيَ عَن أنس ﵁ يرفعهُ قَالَ صَلَاة فِي مَسْجِدي تعدل بِعشْرَة آلَاف صَلَاة وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام تعدل بِمِائَة ألف صَلَاة وَالصَّلَاة بِأَرْض الرِّبَاط بألفي ألف صَلَاة
الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب
• وروى الْبَيْهَقِيّ عَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن صَلَاة المرابط تعدل خَمْسمِائَة صَلَاة وَنَفَقَة الدِّينَار وَالدِّرْهَم مِنْهُ أفضل من سَبْعمِائة دِينَار يُنْفِقهُ فِي غَيره
وَالله أعلم
• التَّرْغِيب فِي الغدوة فِي سَبِيل الله والروحة وَمَا جَاءَ فِي فضل الْمَشْي وَالْغُبَار فِي سَبِيل الله وَالْخَوْف فِيهِ
• عَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لغدوة فِي سَبِيل الله أَو رَوْحَة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَقَاب قَوس أحدكُم من الْجنَّة أَو مَوضِع قيد يَعْنِي سَوْطه خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَو أَن امْرَأَة من أهل الْجنَّة اطَّلَعت إِلَى أهل الأَرْض لَأَضَاءَتْ مَا بَينهمَا وَلَمَلَأَتْهُ ريحًا وَلنَصِيفهَا على رَأسهَا خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
الغدوة بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة هِيَ الْمرة الْوَاحِدَة من الذّهاب
والروحة بِفَتْح الرَّاء هِيَ الْمرة الْوَاحِدَة من الْمَجِيء
• وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ غدْوَة فِي سَبِيل الله أَو رَوْحَة خير مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس أَو غربت
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن سهل بن سعد ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ رِبَاط يَوْم فِي سَبِيل
стр. 493
الله خير من الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا وَمَوْضِع سَوط أحدكُم من الْجنَّة خير من الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا والروحة يروحها العَبْد فِي سَبِيل الله أَو الغدوة خير من الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَتقدم
• وَرُوِيَ عَنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا رَاح مُسلم فِي سَبِيل الله مُجَاهدًا أَو حَاجا مهلا أَو ملبيا إِلَّا غربت الشَّمْس بذنوبه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْغَازِي فِي سَبِيل الله والحاج إِلَى بَيت الله والمعتمر وَفد الله دعاهم فَأَجَابُوهُ
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ كِلَاهُمَا عَن عمرَان بن عُيَيْنَة عَن عَطاء بن السَّائِب عَن مُجَاهِد عَنهُ وَالْبَيْهَقِيّ من هَذِه الطَّرِيق فَوَقفهُ وَلم يرفعهُ وَرَوَاهُ بِنَحْوِهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَقَالَ ابْن مَاجَه فِي آخِره إِن دَعوه أجابهم وَإِن استغفروه غفر لَهُم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تضمن الله لمن خرج فِي سَبيله لَا يُخرجهُ إِلَّا جِهَاد فِي سبيلي وإيمان بِي وتصديق برسلي فَهُوَ ضَامِن أَن أدخلهُ الْجنَّة أَو أرجعه إِلَى منزله الَّذِي خرج مِنْهُ نائلا مَا نَالَ من أجر أَو غنيمَة وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ مَا كلم يكلم فِي سَبِيل الله إِلَّا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة كَهَيْئَته يَوْم كلم لَونه لون دم وريحه ريح مسك وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَوْلَا أَن أشق على الْمُسلمين مَا قعدت خلاف سَرِيَّة تغزو فِي سَبِيل الله أبدا وَلَكِن لَا أجد سَعَة فأحملهم وَلَا يَجدونَ سَعَة ويشق عَلَيْهِم أَن يتخلفوا عني وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَوَدِدْت أَن أغزو فِي سَبِيل الله فأقتل ثمَّ أغزو فأقتل ثمَّ أغزو فأقتل
رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ لَهُ
وَرَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَلَفْظهمْ تكفل الله لمن جَاهد فِي سَبيله لَا يُخرجهُ من بَيته إِلَّا الْجِهَاد فِي سَبيله وتصديق بكلماته أَن يدْخلهُ الْجنَّة أَو يردهُ إِلَى مَسْكَنه بِمَا نَالَ من أجر أَو غنيمَة الحَدِيث
стр. 494
الْكَلم بِفَتْح الْكَاف وَسُكُون اللَّام هُوَ الْجرْح
• وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من فصل فِي سَبِيل الله فَمَاتَ أَو قتل فَهُوَ شَهِيد أَو وقصه فرسه أَو بعيره أَو لدغته هَامة أَو مَاتَ على فرَاشه بِأَيّ حتف شَاءَ الله مَاتَ فَإِنَّهُ شَهِيد وَإِن لَهُ الْجنَّة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة بَقِيَّة بن الْوَلِيد عَن ابْن ثَوْبَان وَهُوَ عبد الرَّحْمَن بن ثَابت بن ثَوْبَان وَيَأْتِي الْكَلَام على بَقِيَّة وَعبد الرَّحْمَن
فصل بالصَّاد الْمُهْملَة محركا أَي خرج وقصه بِالْقَافِ وَالصَّاد الْمُهْملَة محركا أَي رَمَاه فَكسر عُنُقه الحتف بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة فَوق هُوَ الْمَوْت
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من خرج حَاجا فَمَاتَ كتب الله لَهُ أجر الْحَاج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَمن خرج مُعْتَمِرًا فَمَاتَ كتب الله لَهُ أجر الْمُعْتَمِر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَمن خرج غازيا فَمَاتَ كتب الله لَهُ أجر الْغَازِي إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ أَبُو يعلى من رِوَايَة مُحَمَّد بن إِسْحَاق وَبَقِيَّة إِسْنَاده ثِقَات
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ عهد إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ فِي خمس من فعل وَاحِدَة مِنْهُنَّ كَانَ ضَامِنا على الله من عَاد مَرِيضا أَو خرج مَعَ جَنَازَة أَو خرج غازيا فِي سَبِيل الله أَو دخل على إِمَام يُرِيد بذلك تعزيره وتوقيره أَو قعد فِي بَيته فَسلم وَسلم النَّاس مِنْهُ
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
• وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ فِيمَا يَحْكِي عَن ربه قَالَ أَيّمَا عبد من عبَادي خرج مُجَاهدًا فِي سبيلي ابْتِغَاء مرضاتي ضمنت لَهُ إِن رجعته أرجعه بِمَا أصَاب من أجر أَو غنيمَة وَإِن قَبضته غفرت لَهُ
رَوَاهُ النَّسَائِيّ
стр. 495
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يلج النَّار رجل بَكَى من خشيَة الله حَتَّى يعود اللَّبن فِي الضَّرع وَلَا يجْتَمع غُبَار فِي سَبِيل الله ودخان جَهَنَّم
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح
وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ إِلَّا أَنهم قَالُوا وَلَا يجْتَمع غُبَار فِي سَبِيل الله ودخان جَهَنَّم فِي منخري مُسلم أبدا
وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن جبر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا اغبرت قدما عبد فِي سَبِيل الله فَتَمَسهُ النَّار
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث وَلَفظه من اغبرت قدماه فِي سَبِيل الله فهما حرَام على النَّار
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي النَّار اجتماعا يضر أَحدهمَا الآخر مُسلم قتل كَافِرًا ثمَّ سدد الْمُسلم وقارب وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي جَوف عبد غُبَار فِي سَبِيل الله ودخان جَهَنَّم وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي قلب عبد الْإِيمَان وَالشح
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَهُوَ أتم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَقَالَ النَّسَائِيّ الْإِيمَان والحسد
وَصدر الحَدِيث فِي مُسلم
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من رجل يغبر وَجهه فِي سَبِيل الله إِلَّا آمنهُ الله دُخان النَّار يَوْم الْقِيَامَة وَمَا من رجل تغبر قدماه فِي سَبِيل الله إِلَّا آمن الله قَدَمَيْهِ النَّار يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ يرفع الحَدِيث إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يجمع الله فِي جَوف عبد غبارا فِي سَبِيل الله ودخان جَهَنَّم وَمن اغبرت قدماه فِي سَبِيل الله باعد الله مِنْهُ النَّار يَوْم الْقِيَامَة مسيرَة ألف عَام للراكب
следующие страницы →