Полный текст (1 411 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله جعل الله بَينه وَبَين النَّار خَنْدَقًا كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن الْوَلِيد بن جميل عَن الْقَاسِم عَنهُ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
• وَعَن عَمْرو بن عبسة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله بَعدت مِنْهُ النَّار مسيرَة مائَة عَام
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير من حَدِيث أبي أُمَامَة إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ بعد الله وَجهه عَن النَّار مسيرَة مائَة عَام ركض الْفرس الْجواد الْمُضمر
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث عقبَة لم يقل فِيهِ ركض الْفرس إِلَى آخِره
• وَعَن سهل بن معَاذ عَن أَبِيه ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الصَّلَاة وَالصِّيَام وَالذكر يُضَاعف على النَّفَقَة فِي سَبِيل الله بسبعمائة ضعف
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من طَرِيق زبان عَنهُ
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ طُوبَى لمن أَكثر فِي الْجِهَاد فِي سَبِيل الله من ذكر الله فَإِن لَهُ بِكُل كلمة سبعين ألف حَسَنَة كل حَسَنَة مِنْهَا عشرَة أَضْعَاف مَعَ الَّذِي لَهُ عِنْد الله من الْمَزِيد
الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِيه رجل لم يسم
• وَرُوِيَ عَن معَاذ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَن رجلا سَأَلَهُ فَقَالَ أَي الْمُجَاهدين أعظم أجرا قَالَ أَكْثَرهم لله ﵎ ذكرا الحَدِيث
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِن شَاءَ الله
• وَعَن سهل بن معَاذ عَن أَبِيه ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَرَأَ ألف آيَة فِي سَبِيل الله كتبه الله مَعَ النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ
رَوَاهُ الْحَاكِم من طَرِيق زبان عَنهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
стр. 492
قَالَ المملي ﵁ وَالظَّاهِر أَن المرابط أَيْضا هُوَ فِي سَبِيل الله فيضاعف عمله الصَّالح كَمَا يُضَاعف عمل الْمُجَاهِد
• وَقد رُوِيَ عَن أنس ﵁ يرفعهُ قَالَ صَلَاة فِي مَسْجِدي تعدل بِعشْرَة آلَاف صَلَاة وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام تعدل بِمِائَة ألف صَلَاة وَالصَّلَاة بِأَرْض الرِّبَاط بألفي ألف صَلَاة
الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب
• وروى الْبَيْهَقِيّ عَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن صَلَاة المرابط تعدل خَمْسمِائَة صَلَاة وَنَفَقَة الدِّينَار وَالدِّرْهَم مِنْهُ أفضل من سَبْعمِائة دِينَار يُنْفِقهُ فِي غَيره
وَالله أعلم
• التَّرْغِيب فِي الغدوة فِي سَبِيل الله والروحة وَمَا جَاءَ فِي فضل الْمَشْي وَالْغُبَار فِي سَبِيل الله وَالْخَوْف فِيهِ
• عَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لغدوة فِي سَبِيل الله أَو رَوْحَة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَقَاب قَوس أحدكُم من الْجنَّة أَو مَوضِع قيد يَعْنِي سَوْطه خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَو أَن امْرَأَة من أهل الْجنَّة اطَّلَعت إِلَى أهل الأَرْض لَأَضَاءَتْ مَا بَينهمَا وَلَمَلَأَتْهُ ريحًا وَلنَصِيفهَا على رَأسهَا خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
الغدوة بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة هِيَ الْمرة الْوَاحِدَة من الذّهاب
والروحة بِفَتْح الرَّاء هِيَ الْمرة الْوَاحِدَة من الْمَجِيء
• وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ غدْوَة فِي سَبِيل الله أَو رَوْحَة خير مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس أَو غربت
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن سهل بن سعد ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ رِبَاط يَوْم فِي سَبِيل
стр. 493
الله خير من الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا وَمَوْضِع سَوط أحدكُم من الْجنَّة خير من الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا والروحة يروحها العَبْد فِي سَبِيل الله أَو الغدوة خير من الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَتقدم
• وَرُوِيَ عَنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا رَاح مُسلم فِي سَبِيل الله مُجَاهدًا أَو حَاجا مهلا أَو ملبيا إِلَّا غربت الشَّمْس بذنوبه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْغَازِي فِي سَبِيل الله والحاج إِلَى بَيت الله والمعتمر وَفد الله دعاهم فَأَجَابُوهُ
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ كِلَاهُمَا عَن عمرَان بن عُيَيْنَة عَن عَطاء بن السَّائِب عَن مُجَاهِد عَنهُ وَالْبَيْهَقِيّ من هَذِه الطَّرِيق فَوَقفهُ وَلم يرفعهُ وَرَوَاهُ بِنَحْوِهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَقَالَ ابْن مَاجَه فِي آخِره إِن دَعوه أجابهم وَإِن استغفروه غفر لَهُم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تضمن الله لمن خرج فِي سَبيله لَا يُخرجهُ إِلَّا جِهَاد فِي سبيلي وإيمان بِي وتصديق برسلي فَهُوَ ضَامِن أَن أدخلهُ الْجنَّة أَو أرجعه إِلَى منزله الَّذِي خرج مِنْهُ نائلا مَا نَالَ من أجر أَو غنيمَة وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ مَا كلم يكلم فِي سَبِيل الله إِلَّا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة كَهَيْئَته يَوْم كلم لَونه لون دم وريحه ريح مسك وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَوْلَا أَن أشق على الْمُسلمين مَا قعدت خلاف سَرِيَّة تغزو فِي سَبِيل الله أبدا وَلَكِن لَا أجد سَعَة فأحملهم وَلَا يَجدونَ سَعَة ويشق عَلَيْهِم أَن يتخلفوا عني وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَوَدِدْت أَن أغزو فِي سَبِيل الله فأقتل ثمَّ أغزو فأقتل ثمَّ أغزو فأقتل
رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ لَهُ
وَرَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَلَفْظهمْ تكفل الله لمن جَاهد فِي سَبيله لَا يُخرجهُ من بَيته إِلَّا الْجِهَاد فِي سَبيله وتصديق بكلماته أَن يدْخلهُ الْجنَّة أَو يردهُ إِلَى مَسْكَنه بِمَا نَالَ من أجر أَو غنيمَة الحَدِيث
стр. 494
الْكَلم بِفَتْح الْكَاف وَسُكُون اللَّام هُوَ الْجرْح
• وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من فصل فِي سَبِيل الله فَمَاتَ أَو قتل فَهُوَ شَهِيد أَو وقصه فرسه أَو بعيره أَو لدغته هَامة أَو مَاتَ على فرَاشه بِأَيّ حتف شَاءَ الله مَاتَ فَإِنَّهُ شَهِيد وَإِن لَهُ الْجنَّة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة بَقِيَّة بن الْوَلِيد عَن ابْن ثَوْبَان وَهُوَ عبد الرَّحْمَن بن ثَابت بن ثَوْبَان وَيَأْتِي الْكَلَام على بَقِيَّة وَعبد الرَّحْمَن
فصل بالصَّاد الْمُهْملَة محركا أَي خرج وقصه بِالْقَافِ وَالصَّاد الْمُهْملَة محركا أَي رَمَاه فَكسر عُنُقه الحتف بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة فَوق هُوَ الْمَوْت
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من خرج حَاجا فَمَاتَ كتب الله لَهُ أجر الْحَاج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَمن خرج مُعْتَمِرًا فَمَاتَ كتب الله لَهُ أجر الْمُعْتَمِر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَمن خرج غازيا فَمَاتَ كتب الله لَهُ أجر الْغَازِي إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ أَبُو يعلى من رِوَايَة مُحَمَّد بن إِسْحَاق وَبَقِيَّة إِسْنَاده ثِقَات
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ عهد إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ فِي خمس من فعل وَاحِدَة مِنْهُنَّ كَانَ ضَامِنا على الله من عَاد مَرِيضا أَو خرج مَعَ جَنَازَة أَو خرج غازيا فِي سَبِيل الله أَو دخل على إِمَام يُرِيد بذلك تعزيره وتوقيره أَو قعد فِي بَيته فَسلم وَسلم النَّاس مِنْهُ
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
• وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ فِيمَا يَحْكِي عَن ربه قَالَ أَيّمَا عبد من عبَادي خرج مُجَاهدًا فِي سبيلي ابْتِغَاء مرضاتي ضمنت لَهُ إِن رجعته أرجعه بِمَا أصَاب من أجر أَو غنيمَة وَإِن قَبضته غفرت لَهُ
رَوَاهُ النَّسَائِيّ
стр. 495
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يلج النَّار رجل بَكَى من خشيَة الله حَتَّى يعود اللَّبن فِي الضَّرع وَلَا يجْتَمع غُبَار فِي سَبِيل الله ودخان جَهَنَّم
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح
وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ إِلَّا أَنهم قَالُوا وَلَا يجْتَمع غُبَار فِي سَبِيل الله ودخان جَهَنَّم فِي منخري مُسلم أبدا
وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن جبر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا اغبرت قدما عبد فِي سَبِيل الله فَتَمَسهُ النَّار
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث وَلَفظه من اغبرت قدماه فِي سَبِيل الله فهما حرَام على النَّار
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي النَّار اجتماعا يضر أَحدهمَا الآخر مُسلم قتل كَافِرًا ثمَّ سدد الْمُسلم وقارب وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي جَوف عبد غُبَار فِي سَبِيل الله ودخان جَهَنَّم وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي قلب عبد الْإِيمَان وَالشح
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَهُوَ أتم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَقَالَ النَّسَائِيّ الْإِيمَان والحسد
وَصدر الحَدِيث فِي مُسلم
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من رجل يغبر وَجهه فِي سَبِيل الله إِلَّا آمنهُ الله دُخان النَّار يَوْم الْقِيَامَة وَمَا من رجل تغبر قدماه فِي سَبِيل الله إِلَّا آمن الله قَدَمَيْهِ النَّار يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ يرفع الحَدِيث إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يجمع الله فِي جَوف عبد غبارا فِي سَبِيل الله ودخان جَهَنَّم وَمن اغبرت قدماه فِي سَبِيل الله باعد الله مِنْهُ النَّار يَوْم الْقِيَامَة مسيرَة ألف عَام للراكب
стр. 496
المستعجل وَمن جرح جِرَاحَة فِي سَبِيل الله ختم لَهُ بِخَاتم الشُّهَدَاء لَهُ نور يَوْم الْقِيَامَة لَوْنهَا مثل لون الزَّعْفَرَان وريحها مثل ريح الْمسك يعرفهُ بهَا الْأَولونَ وَالْآخرُونَ يَقُولُونَ فلَان عَلَيْهِ طَابع الشُّهَدَاء وَمن قَاتل فِي سَبِيل الله فوَاق نَاقَة وَجَبت لَهُ الْجنَّة
رَوَاهُ أَحْمد ورواة إِسْنَاده ثِقَات إِلَّا أَن خَالِد بن دريك لم يدْرك أَبَا الدَّرْدَاء
• وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عَمْرو بن قيس الْكِنْدِيّ قَالَ أَنا مَعَ أبي الدَّرْدَاء منصرفين من الصائفة فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس اجْتَمعُوا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من اغبرت قدماه فِي سَبِيل الله حرم الله سَائِر جسده على النَّار
قَوْله من الصائفة أَي من غَزْوَة الصائفة وَهِي غَزْوَة الرّوم سميت بذلك لأَنهم كَانُوا يغزونهم فِي الصَّيف خوفًا من الْبرد والثلج فِي الشتَاء
• وَعَن ربيع بن زِيَاد ﵁ أَنه قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ يسير إِذا هُوَ بِغُلَام من قُرَيْش معتزل من الطَّرِيق يسير فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَلَيْسَ ذَاك فلَان قَالُوا بلَى
قَالَ فَادعوهُ فَدَعوهُ
قَالَ مَا بالك اعتزلت الطَّرِيق قَالَ يَا رَسُول الله كرهت الْغُبَار
قَالَ فَلَا تعتزله فوالذي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِنَّه لذريرة الْجنَّة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله
• وَعَن أبي المصبح المقرائي ﵁ قَالَ بَيْنَمَا نَحن نسير بِأَرْض الرّوم فِي طَائِفَة عَلَيْهَا مَالك بن عبد الله الْخَثْعَمِي إِذْ مر مَالك بجابر بن عبد الله ﵄ وَهُوَ يَقُود بغلا لَهُ فَقَالَ لَهُ مَالك أَي أَبَا عبد الله اركب فقد حملك الله فَقَالَ جَابر أصلح دَابَّتي وأستغني عَن قومِي وَسمعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من اغبرت قدماه فِي سَبِيل الله حرمه الله على النَّار فَسَار حَتَّى إِذا كَانَ حَيْثُ يسمعهُ الصَّوْت نَادَى بِأَعْلَى صَوته يَا أَبَا عبد الله اركب فقد حملك الله فَعرف جَابر الَّذِي يُرِيد فَقَالَ أصلح دَابَّتي وأستغني عَن قومِي وَسمعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من اغبرت قدماه فِي سَبِيل الله حرمه الله على النَّار فتواثب النَّاس عَن دوابهم فَمَا رَأَيْت يَوْمًا أَكثر مَاشِيا مِنْهُ
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَاللَّفْظ لَهُ
• وَرَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد جيد إِلَّا أَنه قَالَ عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى قَالَ بَينا نَحن نسير فَذكره بِنَحْوِهِ وَقَالَ فِيهِ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا اغبرت قدما عبد فِي
стр. 497
سَبِيل الله إِلَّا حرم الله عَلَيْهِمَا النَّار فَنزل مَالك وَنزل النَّاس يَمْشُونَ فَمَا رئي يَوْمًا أَكثر مَاشِيا مِنْهُ
المصبح بِضَم الْمِيم وَفتح الصَّاد الْمُهْملَة وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة
والمقرائي بِضَم الْمِيم وَقيل بِفَتْحِهَا وَالضَّم أشهر وبسكون الْقَاف بعْدهَا رَاء وَألف ممدودة نِسْبَة إِلَى قَرْيَة بِدِمَشْق
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا خالط قلب امرئ رهج فِي سَبِيل الله إِلَّا حرم الله عَلَيْهِ النَّار
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات
الرهج بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْهَاء وَقيل بِفَتْحِهَا هُوَ مَا يداخل بَاطِن الْإِنْسَان من الْخَوْف والجزع وَنَحْوه
• وَرُوِيَ عَن سلمَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا رجف قلب الْمُؤمن فِي سَبِيل الله تحاتت عَنهُ خطاياه كَمَا يتحات عذق النَّخْلَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط
العذق بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة وَإِسْكَان الذَّال الْمُعْجَمَة بعْدهَا قَاف هُوَ القنو وَهُوَ المُرَاد هُنَا وبفتح الْعين النَّخْلَة
• وَعَن أم مَالك البهزية ﵂ قَالَت ذكر رَسُول الله ﷺ فتْنَة فقربها
قَالَت قلت يَا رَسُول الله من خير النَّاس فِيهَا قَالَ رجل فِي مَاشِيَة يُؤَدِّي حَقّهَا ويعبد ربه وَرجل أَخذ بِرَأْس فرسه يخيف الْعَدو ويخيفونه
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن رجل عَن طَاوس عَن أم مَالك وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَتقدم
• التَّرْغِيب فِي سُؤال الشَّهَادَة فِي سَبِيل الله تَعَالَى
• عَن سهل بن حنيف ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من سَأَلَ الله الشَّهَادَة بِصدق بلغه الله منَازِل الشُّهَدَاء وَإِن مَاتَ على فرَاشه
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ ابْن مَاجَه
стр. 498
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من طلب الشَّهَادَة صَادِقا أعطيها وَلَو لم تصبه
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من قَاتل فِي سَبِيل الله فوَاق نَاقَة فقد وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَمن سَأَلَ الله الْقَتْل من نَفسه صَادِقا ثمَّ مَاتَ أَو قتل فَإِن لَهُ أجر شَهِيد وَمن جرح جرحا فِي سَبِيل الله أَو نكب نكبة فَإِنَّهَا تَجِيء يَوْم الْقِيَامَة كأغزر مَا كَانَت لَوْنهَا لون الزَّعْفَرَان وريحها ريح الْمسك
فَذكر الحَدِيث
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ وَمن سَأَلَ الله الشَّهَادَة مخلصا أعطَاهُ الله أجر شَهِيد وَإِن مَاتَ على فرَاشه
وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
فوَاق النَّاقة بِضَم الْفَاء وَتَخْفِيف الْوَاو هُوَ مَا بَين رفع يدك عَن الضَّرع حَال الْحَلب ووضعها وَقيل هُوَ مَا بَين الحلبتين
التَّرْغِيب فِي الرَّمْي فِي سَبِيل الله وتعلمه والترهيب من تَركه بعد تعلمه رَغْبَة عَنهُ
• عَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ على الْمِنْبَر يَقُول ﴿وَأَعدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم من قُوَّة﴾ الْأَنْفَال ٠٦ أَلا إِن الْقُوَّة الرَّمْي أَلا إِن الْقُوَّة الرَّمْي أَلا إِن الْقُوَّة الرَّمْي
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
• وَعنهُ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله يدْخل بِالسَّهْمِ الْوَاحِد ثَلَاثَة نفر الْجنَّة صانعه يحْتَسب فِي صَنعته الْخَيْر والرامي بِهِ ومنبله
وَارْمُوا واركبوا وَأَن ترموا أحب إِلَيّ من أَن تركبوا
وَمن ترك الرَّمْي بعد مَا علمه رَغْبَة عَنهُ فَإِنَّهَا
стр. 499
نعْمَة تَركهَا أَو قَالَ كفرها
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الْحَاكِم وَغَيرهَا
• وَفِي رِوَايَة للبيهقي قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله يدْخل بِالسَّهْمِ الْوَاحِد ثَلَاثَة نفر الْجنَّة صانعه الَّذِي يحْتَسب فِي صَنعته الْخَيْر وَالَّذِي يُجهز بِهِ فِي سَبِيل الله وَالَّذِي يَرْمِي بِهِ فِي سَبِيل الله
منبله بِضَم الْمِيم وَإِسْكَان النُّون وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة
قَالَ الْبَغَوِيّ هُوَ الَّذِي يناول الرَّامِي النبل وَهُوَ يكون على وَجْهَيْن أَحدهمَا يقوم بِجنب الرَّامِي أَو خَلفه يناوله النبل وَاحِدًا بعد وَاحِد حَتَّى يَرْمِي
وَالْآخر أَن يرد عَلَيْهِ النبل المرمي بِهِ
ويروى والممد بِهِ وَأي الْأَمريْنِ فعل فَهُوَ ممد بِهِ انْتهى
قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم وَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد بقوله منبله أَي الَّذِي يُعْطِيهِ للمجاهد ويجهز بِهِ من مَاله إمدادا لَهُ وتقوية وَرِوَايَة الْبَيْهَقِيّ تدل على هَذَا
• وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁ قَالَ مر النَّبِي ﷺ على قوم ينتصلون فَقَالَ ارموا بني إِسْمَاعِيل فَإِن أَبَاكُم كَانَ راميا ارموا وَأَنا مَعَ بني فلَان فَأمْسك أحد الْفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا لكم لَا ترمون قَالُوا كَيفَ نرمي وَأَنت مَعَهم
قَالَ النَّبِي ﷺ ارموا وَأَنا مَعكُمْ كلكُمْ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره وَالدَّارَقُطْنِيّ إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ ارموا وَأَنا مَعَ بني الأدرع فَأمْسك الْقَوْم وَقَالُوا من كنت مَعَه فَأنى يغلب قَالَ ارموا وَأَنا مَعكُمْ كلكُمْ فرموا عَامَّة يومهم فَلم يفضل أحدهم الآخر أَو قَالَ فَلم يسْبق أحدهم الآخر أَو كَمَا قَالَ
• وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ رَفعه قَالَ عَلَيْكُم بِالرَّمْي فَإِنَّهُ خير أَو من خير لهوكم
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ فَإِنَّهُ من خير لعبكم وإسنادهما جيد قوي
стр. 500
• وَرُوِيَ عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من مَشى بَين الغرضين كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة حَسَنَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن عَطاء بن أبي رَبَاح قَالَ رَأَيْت جَابر بن عبد الله وَجَابِر بن عُمَيْر الْأنْصَارِيّ ﵃ يرتميان فمل أَحدهمَا فَجَلَسَ فَقَالَ لَهُ الآخر كسلت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كل شَيْء لَيْسَ من ذكر الله فَهُوَ لَهو أَو سَهْو إِلَّا أَربع خِصَال مشي الرجل بَين الغرضين وتأديبه فرسه وملاعبته أَهله وَتَعْلِيم السباحة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد جيد
الْغَرَض بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَالرَّاء بعدهمَا ضاد مُعْجمَة هُوَ مَا يَقْصِدهُ الرُّمَاة بالإصابة
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ستفتح عَلَيْكُم أرضون ويكفيكم الله فَلَا يعجز أحدكُم أَن يلهو بأسهمه
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
• وَعَن أبي نجيح عَمْرو بن عبسة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من بلغ بِسَهْم فَهُوَ لَهُ دَرَجَة فِي الْجنَّة فبلغت يَوْمئِذٍ سِتَّة عشر سَهْما
رَوَاهُ النَّسَائِيّ
• وَعنهُ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من رمى بِسَهْم فِي سَبِيل الله فَهُوَ لَهُ عدل مُحَرر
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيث وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَلم يخرجَاهُ
• وَعنهُ ﵁ أَيْضا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من شَاب شيبَة فِي الْإِسْلَام كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة وَمن رمى بِسَهْم فِي سَبِيل الله فَبلغ بِهِ الْعَدو أَو لم يبلغ كَانَ لَهُ كعتق رَقَبَة وَمن أعتق رَقَبَة مُؤمنَة كَانَت فداءه من النَّار عضوا بعضو
رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح وأفرد التِّرْمِذِيّ مِنْهُ ذكر الشيب وَأَبُو دَاوُد ذكر الْعتْق وَابْن مَاجَه ذكر الرَّمْي وَلَفظه
стр. 501
سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من رمى الْعَدو بِسَهْم فَبلغ سَهْمه أصَاب أَو أَخطَأ فَعدل رَقَبَة
وروى الْحَاكِم ذكر الرَّمْي فِي حَدِيث وَالْعِتْق فِي آخر
• وَعَن كَعْب بن مرّة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من بلغ الْعَدو بِسَهْم رفع الله لَهُ دَرَجَة فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن بن النحام وَمَا الدرجَة يَا رَسُول الله ﷺ قَالَ أما إِنَّهَا لَيست بِعتبَة أمك مَا بَين الدرجتين مائَة عَام
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
النحام بِفَتْح النُّون وَتَشْديد الْحَاء الْمُهْملَة هُوَ الْكثير النحم وَهُوَ التنحنح
• وَعنهُ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من رمى بِسَهْم فِي سَبِيل الله كَانَ كمن أعتق رَقَبَة
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن معدان بن أبي طَلْحَة ﵁ قَالَ حاصرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ الطَّائِف فَسَمعته يَقُول من بلغ بِسَهْم فِي سَبِيل الله فَهُوَ لَهُ دَرَجَة فِي الْجنَّة
قَالَ فبلغت يَوْمئِذٍ سِتَّة عشر سَهْما
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من شَاب شيبَة فِي الْإِسْلَام كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة وَمن رمى بِسَهْم فِي سَبِيل الله أَخطَأ أَو أصَاب كَانَ لَهُ بِمثل رَقَبَة من ولد إِسْمَاعِيل
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ رُوَاة أَحدهمَا ثِقَات
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من رمى رمية فِي سَبِيل الله قصر أَو بلغ كَانَ لَهُ مثل أجر أَرْبَعَة أنَاس من بني إِسْمَاعِيل أعتقهم
رَوَاهُ الْبَزَّار عَن شبيب بن بشر عَن أنس
стр. 502
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من رمى بِسَهْم فِي سَبِيل الله كَانَ لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن
• وَرُوِيَ عَن مُحَمَّد ابْن حنفية قَالَ رَأَيْت أَبَا عَمْرو الْأنْصَارِيّ ﵁ وَكَانَ بَدْرِيًّا عقبيا أحديا وَهُوَ صَائِم يتلوى من الْعَطش وَهُوَ يَقُول لغلامه وَيحك ترسني فترسه الْغُلَام حَتَّى نزع بِسَهْم نزعا ضَعِيفا حَتَّى رمى بِثَلَاثَة أسْهم ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من رمى بِسَهْم فِي سَبِيل الله قصر أَو بلغ كَانَ لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة فَقتل قبل غرُوب الشَّمْس ﵁
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من علم الرَّمْي ثمَّ تَركه فَلَيْسَ منا أَو فقد عصى
رَوَاهُ مُسلم وَابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ من تعلم الرَّمْي ثمَّ تَركه فقد عَصَانِي
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من تعلم الرَّمْي ثمَّ نَسيَه فَهِيَ نعْمَة جَحدهَا
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط بِإِسْنَاد حسن وَتقدم فِي أول الْبَاب حَدِيث عقبَة بن عَامر وَفِيه وَمن ترك الرَّمْي بعد مَا علمه رَغْبَة عَنهُ فَإِنَّهَا نعْمَة تَركهَا أَو قَالَ كفرها
• التَّرْغِيب فِي الْجِهَاد فِي سَبِيل الله تَعَالَى وَمَا جَاءَ فِي فضل الْكَلم فِيهِ وَالدُّعَاء عِنْد الصَّفّ والقتال
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي الْعَمَل أفضل قَالَ إِيمَان بِاللَّه وَرَسُوله
قيل ثمَّ مَاذَا قَالَ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله
قيل ثمَّ مَاذَا قَالَ حج مبرور
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل الْأَعْمَال عِنْد الله إِيمَان لَا شكّ فِيهِ وغزو لَا غلُول فِيهِ وَحج مبرور
стр. 503
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ الْإِيمَان بِاللَّه وَالْجهَاد فِي سَبِيل الله
الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ أَتَى رجل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَي النَّاس أفضل قَالَ مُؤمن يُجَاهد بِنَفسِهِ وبماله فِي سَبِيل الله تَعَالَى قَالَ ثمَّ من قَالَ ثمَّ مُؤمن فِي شعب من الشعاب يعبد الله ويدع النَّاس من شَره
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم بِإِسْنَاد على شَرطهمَا وَلَفظه قَالَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه سُئِلَ أَي الْمُؤمنِينَ أكمل إِيمَانًا قَالَ الَّذِي يُجَاهد بِنَفسِهِ وَمَاله وَرجل يعبد الله فِي شعب من الشعاب وَقد كفى النَّاس شَره
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ خرج عَلَيْهِم وهم جُلُوس فِي مجْلِس لَهُم فَقَالَ أَلا أخْبركُم بِخَير النَّاس منزلا قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ رجل أَخذ بِرَأْس فرسه فِي سَبِيل الله حَتَّى يَمُوت أَو يقتل أَلا أخْبركُم بِالَّذِي يَلِيهِ قُلْنَا بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ امْرُؤ معتزل فِي شعب يُقيم الصَّلَاة ويؤتي الزَّكَاة ويعتزل شرور النَّاس أَو أخْبركُم بشر النَّاس قُلْنَا بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ الَّذِي يسْأَل بِاللَّه وَلَا يُعْطي
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهما وَهُوَ أتم وَرَوَاهُ مَالك عَن عَطاء بن يسَار مُرْسلا
• وَعَن سُبْرَة بن الْفَاكِه ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الشَّيْطَان قعد لِابْنِ آدم بطرِيق الْإِسْلَام فَقَالَ تسلم وَتَذَر دينك وَدين آبَائِك فَعَصَاهُ فَأسلم فغفر لَهُ فَقعدَ لَهُ بطرِيق الْهِجْرَة فَقَالَ لَهُ تهَاجر وَتَذَر دَارك وأرضك وسماءك فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ فَقعدَ بطرِيق الْجِهَاد فَقَالَ تُجَاهِد وَهُوَ جهد النَّفس وَالْمَال فتقاتل فَتقْتل فَتنْكح
стр. 504
الْمَرْأَة وَيقسم المَال فَعَصَاهُ فَجَاهد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ فَمن فعل ذَلِك فَمَاتَ كَانَ حَقًا على الله أَن يدْخلهُ الْجنَّة وَإِن غرق كَانَ حَقًا على الله أَن يدْخلهُ الْجنَّة وَإِن وقصته دَابَّة كَانَ حَقًا على الله أَن يدْخلهُ الْجنَّة
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن فضَالة بن عبيد ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَنا زعيم والزعيم الْحميل لمن آمن بِي وَأسلم وَهَاجَر بِبَيْت فِي ربض الْجنَّة وببيت فِي وسط الْجنَّة وَأَنا زعيم لمن آمن بِي وَأسلم وجاهد فِي سَبِيل الله بِبَيْت فِي ربض الْجنَّة وببيت فِي وسط الْجنَّة وببيت فِي أَعلَى غرف الْجنَّة فَمن فعل ذَلِك لم يدع للخير مطلبا وَلَا من الشَّرّ مهربا يَمُوت حَيْثُ شَاءَ أَن يَمُوت
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ مر رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ بشعب فِيهِ عُيَيْنَة من مَاء عذبة فَأَعْجَبتهُ فَقَالَ لَو اعتزلت النَّاس فأقمت فِي هَذَا الشّعب وَلنْ أفعل حَتَّى أَسْتَأْذن رَسُول الله ﷺ فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَا تفعل فَإِن مقَام أحدكُم فِي سَبِيل الله تَعَالَى أفضل من صلَاته فِي بَيته سبعين عَاما أَلا تحبون أَن يغْفر الله لكم ويدخلكم الْجنَّة اغزوا فِي سَبِيل الله من قَاتل فِي سَبِيل الله فوَاق نَاقَة وَجَبت لَهُ الْجنَّة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث أبي أُمَامَة أطول مِنْهُ إِلَّا أَنه قَالَ ولمقام أحدكُم فِي الصَّفّ خير من صلَاته سِتِّينَ سنة
فوَاق النَّاقة هُوَ مَا بَين رفع يدك عَن ضرْعهَا وَقت الْحَلب ووضعها وَقيل هُوَ مَا بَين الحلبتين
• وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مقَام الرجل فِي
стр. 505
الصَّفّ فِي سَبِيل الله أفضل عِنْد الله من عبَادَة الرجل سِتِّينَ سنة
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل الْأَعْمَال عِنْد الله تَعَالَى إِيمَان لَا شكّ فِيهِ وغزو لَا غلُول فِيهِ وَحج مبرور
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا بِنَحْوِهِ وَقد تقدم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَيْضا قَالَ قيل يَا رَسُول الله مَا يعدل الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قَالَ لَا تستطيعونه فَأَعَادُوا عَلَيْهِ مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا كل ذَلِك يَقُول لَا تستطيعونه ثمَّ قَالَ مثل الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله كَمثل الصَّائِم الْقَائِم القانت بآيَات الله لَا يفتر من صَلَاة وَلَا صِيَام حَتَّى يرجع الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ
• وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله دلَّنِي على عمل يعدل الْجِهَاد قَالَ لَا أَجِدهُ ثمَّ قَالَ هَل تَسْتَطِيع إِذا خرج الْمُجَاهِد أَن تدخل مسجدك فتقوم وَلَا تفتر وتصوم وَلَا تفطر قَالَ وَمن يَسْتَطِيع ذَلِك فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة فَإِن فرس الْمُجَاهِد ليستن يمرح فِي طوله فَيكْتب لَهُ حَسَنَات
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ نَحْو هَذَا
اسْتنَّ الْفرس عدا
والطول بِكَسْر الطَّاء وَفتح الْوَاو هُوَ الْحَبل الَّذِي يشد بِهِ الدَّابَّة ويمسك طرفه لترعى
• وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة مائَة دَرَجَة أعدهَا الله للمجاهدين فِي سَبِيل الله مَا بَين الدرجتين كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض
رَوَاهُ البُخَارِيّ
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ خرج بِالنَّاسِ قبل غَزْوَة تَبُوك فَلَمَّا أَن أصبح صلى بِالنَّاسِ صَلَاة الصُّبْح ثمَّ إِن النَّاس ركبُوا فَلَمَّا أَن طلعت الشَّمْس نعس النَّاس على إِثْر الدلجة وَلزِمَ معَاذ رَسُول الله ﷺ يَتْلُو إثره وَالنَّاس تَفَرَّقت بهم رِكَابهمْ
стр. 506
على جواد الطَّرِيق تَأْكُل وتسير فَبينا معَاذ على إِثْر رَسُول الله ﷺ وناقته تَأْكُل مرّة وتسير أُخْرَى عثرت نَاقَة معَاذ فحنكها بالزمام فَهبت حَتَّى نفرت مِنْهَا نَاقَة رَسُول الله ﷺ ثمَّ إِن رَسُول الله ﷺ كشف عَنهُ قناعه فَالْتَفت فَإِذا لَيْسَ فِي الْجَيْش أدنى إِلَيْهِ من معَاذ فناداه رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا معَاذ فَقَالَ لبيْك يَا رَسُول الله
قَالَ ادن دُونك فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى لصقت راحلتاهما إِحْدَاهمَا بِالْأُخْرَى فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا كنت أَحسب النَّاس منا بمكانهم من الْبعد
فَقَالَ معَاذ يَا نَبِي الله نعس النَّاس فتفرقت رِكَابهمْ ترتع وتسير فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَأَنا كنت ناعسا فَلَمَّا رأى معَاذ بشر رَسُول الله ﷺ وخلوته لَهُ فَقَالَ يَا رَسُول الله ائْذَنْ لي أَسأَلك عَن كلمة أمرضتني وأسقمتني وأحزنتني فَقَالَ رَسُول الله ﷺ سل عَمَّا شِئْت قَالَ يَا نَبِي الله حَدثنِي بِعَمَل يدخلني الْجنَّة لَا أَسأَلك عَن شَيْء غَيره قَالَ رَسُول الله ﷺ بخ بخ بخ
لقد سَأَلت لعَظيم لقد سَأَلت لعَظيم ثَلَاثًا وَإنَّهُ ليسير على من أَرَادَ الله بِهِ الْخَيْر وَإنَّهُ ليسير على من أَرَادَ الله بِهِ الْخَيْر وَإنَّهُ ليسير على من أَرَادَ الله بِهِ الْخَيْر فَلم يحدثه بِشَيْء إِلَّا أَعَادَهُ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث مَرَّات حرصا لكيما يتقنه عَنهُ فَقَالَ نَبِي الله ﷺ تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وَتعبد الله وَحده لَا تشرك بِهِ شَيْئا حَتَّى تَمُوت وَأَنت على ذَلِك
قَالَ يَا رَسُول الله أعد لي فَأَعَادَهَا ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَالَ نَبِي الله ﷺ إِن شِئْت يَا معَاذ حدثتك بِرَأْس هَذَا الْأَمر وقوام هَذَا الْأَمر وذروة السنام
فَقَالَ معَاذ بلَى يَا رَسُول الله حَدثنِي بِأبي أَنْت وَأمي فَقَالَ نَبِي الله ﷺ إِن رَأس هَذَا الْأَمر أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله
وَإِن قوام هَذَا الْأَمر إقَام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَإِن ذرْوَة السنام مِنْهُ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله إِنَّمَا أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يقيموا الصَّلَاة ويؤتوا الزَّكَاة ويشهدوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فَإِذا فعلوا ذَلِك فقد اعتصموا وعصموا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وحسابهم على الله وَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ مَا شحب وَجه وَلَا اغبرت قدم فِي عمل تبتغى بِهِ دَرَجَات الْآخِرَة بعد الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة كجهاد فِي سَبِيل الله وَلَا ثقل ميزَان عبد كدابة تنْفق فِي سَبِيل الله أَو يحمل عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار من رِوَايَة شهر بن حَوْشَب عَن معَاذ
стр. 507
وَلَا أرَاهُ سمع مِنْهُ وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه كلهم من رِوَايَة أبي وَائِل عَنهُ مُخْتَصرا وَيَأْتِي فِي الصمت إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَعَن أبي سعيد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من رَضِي بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولا وَجَبت لَهُ الْجنَّة
فَعجب لَهَا أَبُو سعيد فَقَالَ أعدهَا عَليّ يَا رَسُول الله فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ وَأُخْرَى يرفع الله بهَا للْعَبد مائَة دَرَجَة فِي الْجنَّة مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض
قَالَ وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ذرْوَة سَنَام الْإِسْلَام الْجِهَاد لَا يَنَالهُ إِلَّا أفضلهم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَرُوِيَ عَن عَمْرو بن عبسة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَاتل فِي سَبِيل الله فوَاق نَاقَة حرم الله على وَجهه النَّار
رَوَاهُ أَحْمد
• وَعَن أبي الْمُنْذر ﵁ أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن فلَانا هلك فصل عَلَيْهِ فَقَالَ عمر إِنَّه فَاجر فَلَا تصل عَلَيْهِ فَقَالَ الرجل يَا رَسُول الله ألم تَرَ اللَّيْلَة الَّتِي صبحت فِيهَا فِي الحرس فَإِنَّهُ كَانَ فيهم فَقَامَ رَسُول الله ﷺ فصلى عَلَيْهِ ثمَّ تبعه حَتَّى جَاءَ قَبره قعد حَتَّى إِذا فرغ مِنْهُ حثى عَلَيْهِ ثَلَاث حثيات ثمَّ قَالَ يثني عَلَيْك النَّاس شرا وأثني عَلَيْك خيرا فَقَالَ عمر وَمَا ذَاك يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ دَعْنَا مِنْك يَا ابْن الْخطاب من جَاهد فِي سَبِيل الله وَجَبت لَهُ الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَإِسْنَاده لَا بَأْس بِهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ بَيْنَمَا أَنا عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ جَاءَهُ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ إِيمَان بِاللَّه وَجِهَاد فِي سَبيله وَحج مبرور فَلَمَّا ولى الرجل قَالَ وأهون عَلَيْك من ذَلِك إطْعَام الطَّعَام ولين الْكَلَام وَحسن الْخلق فَلَمَّا ولى الرجل قَالَ وأهون عَلَيْك من ذَلِك لَا تتهم الله على شَيْء
стр. 508
قَضَاهُ عَلَيْك
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا حسن وَاللَّفْظ لَهُ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة حق على الله عونهم الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله وَالْمكَاتب الَّذِي يُرِيد الْأَدَاء والناكح الَّذِي يُرِيد العفاف
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن مَكْحُول ﵁ قَالَ كثر المستأذنون رَسُول الله ﷺ إِلَى الْحَج يَوْم غَزْوَة تَبُوك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ غَزْوَة لمن قد حج أفضل من أَرْبَعِينَ حجَّة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ حجَّة خير من أَرْبَعِينَ غَزْوَة وغزوة خير من أَرْبَعِينَ حجَّة يَقُول إِذا حج الرجل حجَّة الْإِسْلَام فغزوة خير لَهُ من أَرْبَعِينَ حجَّة وَحجَّة الْإِسْلَام خير لَهُ من أَرْبَعِينَ غَزْوَة
رَوَاهُ الْبَزَّار
وَرُوَاته ثِقَات معروفون
وعنبسة بن هُبَيْرَة وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَلم أَقف فِيهِ على جرح
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ حجَّة لمن لم يحجّ خير من عشر غزوات وغزوة لمن قد حج خير من عشر حجج
الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي غزَاة الْبَحْر إِن شَاءَ الله
• وَعَن أبي بكر بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت أبي وَهُوَ بِحَضْرَة الْعَدو يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أَبْوَاب الْجنَّة تَحت ظلال السيوف فَقَامَ رجل رث الْهَيْئَة فَقَالَ يَا أَبَا مُوسَى أَنْت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول هَذَا قَالَ نعم فَرجع إِلَى أَصْحَابه فَقَالَ أَقرَأ عَلَيْكُم السَّلَام ثمَّ كسر جفن سَيْفه فَأَلْقَاهُ ثمَّ مَشى بِسَيْفِهِ إِلَى الْعَدو فَضرب بِهِ حَتَّى قتل
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهمَا
стр. 509
جفن السَّيْف بِفَتْح الْجِيم وَإِسْكَان الْفَاء هُوَ قرَابه
• وَعَن الْبَراء ﵁ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل مقنع بالحديد فَقَالَ يَا رَسُول الله أقَاتل أَو أسلم قَالَ أسلم ثمَّ قَاتل فَأسلم ثمَّ قَاتل فَقتل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ عمل قَلِيلا وَأجر كثيرا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم
• وروى مُسلم عَن جَابر ﵁ قَالَ جَاءَ رجل من بني النبيت قبيل من الْأَنْصَار فَقَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك عَبده وَرَسُوله ثمَّ تقدم فقاتل حَتَّى قتل فَقَالَ النَّبِي ﷺ عمل هَذَا يَسِيرا وَأجر كثيرا
مقنع بِضَم الْمِيم وَفتح النُّون الْمُشَدّدَة أَي متغط بالحديد وَقيل على رَأسه خوذة وَقيل غير ذَلِك
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ انْطلق رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه حَتَّى سبقوا الْمُشْركين إِلَى بدر وَجَاء الْمُشْركُونَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يتقدمن أحد مِنْكُم إِلَى شَيْء حَتَّى أكون أَنا دونه
فَدَنَا الْمُشْركُونَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ قومُوا إِلَى جنَّة عرضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض
قَالَ عُمَيْر بن الْحمام يَا رَسُول الله جنَّة عرضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض قَالَ نعم
قَالَ بخ بخ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا يحملك على قَوْلك بخ بخ فَقَالَ لَا وَالله يَا رَسُول الله إِلَّا رَجَاء أَن أكون من أَهلهَا قَالَ فَإنَّك من أَهلهَا فَأخْرج تمرات من قرنه فَجعل يَأْكُل مِنْهُنَّ ثمَّ قَالَ إِن أَنا حييت حَتَّى آكل تمراتي هَذِه إِنَّهَا لحياة طَوِيلَة فَرمى بِمَا كَانَ مَعَه من التَّمْر
ثمَّ قَاتلهم حَتَّى قتل ﵁
رَوَاهُ مُسلم
الْقرن بِفَتْح الْقَاف وَالرَّاء هُوَ جعبة النشاب
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يجْتَمع كَافِر وقاتله فِي النَّار أبدا
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم أطول مِنْهُ وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث معَاذ بن جبل
стр. 510
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَعْنِي يَقُول الله الْمُجَاهِد فِي سبيلي هُوَ عَليّ ضَامِن إِن قَبضته أورثته الْجنَّة وَإِن رجعته رجعته بِأَجْر أَو غنيمَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب صَحِيح وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا بِنَحْوِهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَتقدم
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من جَاهد فِي سَبِيل الله كَانَ ضَامِنا على الله وَمن عَاد مَرِيضا كَانَ ضَامِنا على الله وَمن غَدا إِلَى الْمَسْجِد أَو رَاح كَانَ ضَامِنا على الله وَمن دخل على إِمَام يعزره كَانَ ضَامِنا على الله وَمن جلس فِي بَيته لم يغتب إنْسَانا كَانَ ضَامِنا على الله
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَاللَّفْظ لَهما
وَرَوَاهُ أَبُو يعلى بِنَحْوِهِ وَعِنْده أَو خرج مَعَ جَنَازَة بدل وَمن غَدا إِلَى الْمَسْجِد
وَرَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَتقدم لَفْظهمَا وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد من حَدِيث أبي أُمَامَة إِلَّا أَن عِنْده الثَّالِثَة وَرجل دخل بَيته بِسَلام فَهُوَ ضَامِن على الله
• وَعَن عبد الله بن حبشِي الْخَثْعَمِي ﵁ أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ إِيمَان لَا شكّ فِيهِ وَجِهَاد لَا غلُول فِيهِ وَحجَّة مبرورة
قيل فَأَي الصَّدَقَة أفضل قَالَ جهد الْمقل
قيل فَأَي الْهِجْرَة أفضل قَالَ من هجر مَا حرم الله
قيل فَأَي الْجِهَاد أفضل قَالَ من جَاهد الْمُشْركين بِنَفسِهِ وَمَاله
قيل فَأَي الْقَتْل أشرف قَالَ من أهريق دَمه وعقر جَوَاده
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَهُوَ أتم
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ جاهدوا فِي سَبِيل الله فَإِن الْجِهَاد فِي سَبِيل الله بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة يُنجي الله ﵎ بِهِ من الْهم وَالْغَم
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَرُوَاته ثِقَات وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَالْحَاكِم وَصحح إِسْنَاده
стр. 511
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مثل الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله كَمثل القانت الصَّائِم لَا يفتر صَلَاة وَلَا صياما حَتَّى يرجعه الله إِلَى أَهله بِمَا يرجعه إِلَيْهِم من أجر أَو غنيمَة أَو يتوفاه فيدخله الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن شَيْخه عَمْرو بن سعيد بن سِنَان
قَالَ وَكَانَ قد صَامَ النَّهَار وَقَامَ اللَّيْل ثَمَانِينَ سنة غازيا ومرابطا
قَالَ المملي ﵀ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا بِنَحْوِهِ أطول مِنْهُ وَتقدم
• وَفِي رِوَايَة للنسائي فِي هَذَا الحَدِيث مثل الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله وَالله أعلم بِمن جَاهد فِي سَبيله كَمثل الصَّائِم الْقَائِم الخاشع الرَّاكِع الساجد
• وَعَن معَاذ بن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَن امْرَأَة أَتَتْهُ فَقَالَت يَا رَسُول الله انْطلق زَوجي غازيا وَكنت أقتدي بِصَلَاتِهِ إِذا صلى وبفعله كُله فَأَخْبرنِي بِعَمَل يبلغنِي عمله حَتَّى يرجع
قَالَ لَهَا أتستطيعين أَن تقومي وَلَا تقعدي وتصومي وَلَا تفطري وتذكري الله تَعَالَى وَلَا تفتري حَتَّى يرجع قَالَت مَا أُطِيق هَذَا يَا رَسُول الله فَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أطقته مَا بلغت العشور من عمله
رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة رشدين بن سعد وَهُوَ ثِقَة عِنْده وَلَا بَأْس بحَديثه فِي المتابعات وَالرَّقَائِق
العشور جمع عشرَة وَهُوَ الْوَاحِد من عشرَة أَجزَاء
• وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مثل الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله كَمثل الصَّائِم نَهَاره الْقَائِم ليله حَتَّى يرجع مَتى يرجع
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَرِجَال أَحْمد مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَاتل فِي سَبِيل الله من رجل مُسلم فوَاق نَاقَة وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَمن جرح جرحا فِي سَبِيل الله أَو نكب نكبة فَإِنَّهَا تَجِيء يَوْم الْقِيَامَة كأغزر مَا كَانَت لَوْنهَا لون الزَّعْفَرَان وريحها ريح الْمسك
رَوَاهُ أَبُو
стр. 512
دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وصدره فِي صَحِيح ابْن حبَان
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من جرح جرحا فِي سَبِيل الله جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة رِيحه كريح الْمسك ولونه لون الزَّعْفَرَان عَلَيْهِ طَابع الشُّهَدَاء وَمن سَأَلَ الله الشَّهَادَة مخلصا أعطَاهُ الله أجر شَهِيد وَإِن مَاتَ على فرَاشه
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مكلوم يكلم فِي سَبِيل الله إِلَّا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَكَلمه يدمى اللَّوْن لون دم وَالرِّيح ريح مسك
وَفِي رِوَايَة كل كلم يكلم فِي سَبِيل الله يكون يَوْم الْقِيَامَة كهيئتها يَوْم طعنت تفجر دَمًا اللَّوْن لون دم وَالْعرْف عرف مسك
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَرَوَاهُ مَالك وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ بِنَحْوِهِ
الْكَلم بِفَتْح الْكَاف وَإِسْكَان اللَّام هُوَ الْجرْح
وَالْعرْف بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَإِسْكَان الرَّاء هُوَ الرَّائِحَة
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ شَيْء أحب إِلَى الله من قطرتين وأثرين قَطْرَة دموع من خشيَة الله وقطرة دم تهراق فِي سَبِيل الله وَأما الأثران فأثر فِي سَبِيل الله وَأثر فِي فَرِيضَة من فَرَائض الله
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن سهل بن سعد ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ساعتان تفتح فيهمَا أَبْوَاب السَّمَاء وقلما ترد على دَاع دَعوته عِنْد حُضُور النداء والصف فِي سَبِيل الله وَفِي لفظ ثِنْتَانِ لَا تردان أَو قَالَ مَا تردان الدُّعَاء عِنْد النداء وَعند الْبَأْس حِين يلحم بعض بَعْضًا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
стр. 513
وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان ساعتان لَا ترد على دَاع دَعوته حِين تُقَام الصَّلَاة وَفِي الصَّفّ فِي سَبِيل الله
يلحم بِالْمُهْمَلَةِ مَعْنَاهُ ينشب بَعضهم بِبَعْض فِي الْحَرْب
• التَّرْغِيب فِي إخلاص النِّيَّة فِي الْجِهَاد وَمَا جَاءَ فِيمَن يُرِيد الْأجر وَالْغنيمَة وَالذكر وَفضل الْغُزَاة إِذا لم يغنموا
• عَن أبي مُوسَى ﵁ أَن أَعْرَابِيًا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله الرجل يُقَاتل للمغنم وَالرجل يُقَاتل ليذكر وَالرجل يُقَاتل ليرى مَكَانَهُ
فَمن فِي سَبِيل الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من قَاتل لتَكون كلمة الله هِيَ الْعليا فَهُوَ فِي سَبِيل الله
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله رجل يُرِيد الْجِهَاد وَهُوَ يُرِيد عرضا من الدُّنْيَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا أجر لَهُ فأعظم ذَلِك النَّاس وَقَالُوا للرجل عد لرَسُول الله ﷺ فلعلك لم تفهمه فَقَالَ الرجل يَا رَسُول الله رجل يُرِيد الْجِهَاد فِي سَبِيل الله وَهُوَ يَبْتَغِي عرض الدُّنْيَا قَالَ لَا أجر لَهُ فأعظم ذَلِك النَّاس وَقَالُوا عد لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ الثَّالِثَة رجل يُرِيد الْجِهَاد وَهُوَ يَبْتَغِي عرضا من الدُّنْيَا فَقَالَ لَا أجر لَهُ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم بِاخْتِصَار وَصَححهُ
الْعرض بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَالرَّاء جَمِيعًا هُوَ مَا يقتنى من مَال وَغَيره
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَنه قَالَ يَا رَسُول الله أَخْبرنِي عَن الْجِهَاد والغزو فَقَالَ يَا عبد الله بن عَمْرو إِن قَاتَلت صَابِرًا محتسبا بَعثك الله صَابِرًا
стр. 514
محتسبا وَإِن قَاتَلت مرائيا مكاثرا بَعثك الله مرائيا مكاثرا يَا عبد الله بن عَمْرو على أَي حَال قَاتَلت أَو قتلت بَعثك الله على تِلْكَ الْحَال
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ
وَفِي رِوَايَة بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لكل امرئ مَا نوى فَمن كَانَت هجرته إِلَى الله وَرَسُوله فَهجرَته إِلَى الله وَرَسُوله وَمن كَانَت هجرته إِلَى دنيا يُصِيبهَا أَو امْرَأَة ينْكِحهَا فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَرَأَيْت رجلا غزا يلْتَمس الْأجر وَالذكر مَا لَهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا شَيْء لَهُ فَأَعَادَهَا ثَلَاث مَرَّات يَقُول رَسُول الله ﷺ لَا شَيْء لَهُ ثمَّ قَالَ إِن الله لَا يقبل من الْعَمَل إِلَّا مَا كَانَ خَالِصا وابتغي بِهِ وَجهه
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
قَوْله يلْتَمس الْأجر وَالذكر يَعْنِي يُرِيد أجر الْجِهَاد وَيُرِيد مَعَ ذَلِك أَن يذكرهُ النَّاس بِأَنَّهُ غاز أَو شجيع وَنَحْو ذَلِك
• وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بشر هَذِه الْأمة بالتيسير والسناء والرفعة بِالدّينِ والتمكين فِي الْبِلَاد والنصر فَمن عمل مِنْهُم بِعَمَل الْآخِرَة للدنيا فَلَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَة من نصيب
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَتقدم فِي الرِّيَاء هُوَ وَغَيره
• وَتقدم أَيْضا حَدِيث معَاذ بن جبل ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من عبد يقوم فِي الدُّنْيَا مقَام سمعة ورياء إِلَّا سمع الله بِهِ على رُؤُوس الْخَلَائق يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن
стр. 515
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْغَزْو غَزوَان فَأَما من ابْتغى وَجه الله وأطاع الإِمَام وَأنْفق الْكَرِيمَة وياسر الشَّرِيك واجتنب الْفساد فَإِن نَومه وتنبهه أجر كُله وَأما من غزا فخرا ورياء وَسُمْعَة وَعصى الإِمَام وأفسد فِي الأَرْض فَإِنَّهُ لن يرجع بالكفاف
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره
قَوْله يَاسر الشَّرِيك مَعْنَاهُ عَامله باليسر والسماحة
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من غزا فِي سَبِيل الله وَلم ينْو إِلَّا عقَالًا فَلهُ مَا نوى
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله إِنِّي أَقف الْموقف أُرِيد وَجه الله وَأُرِيد أَن يرى موطني فَلم يرد عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ حَتَّى نزلت ﴿فَمن كَانَ يَرْجُو لِقَاء ربه فليعمل عملا صَالحا وَلَا يُشْرك بِعبَادة ربه أحدا﴾ الْكَهْف ٠١١
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن أول النَّاس يقْضى عَلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة رجل اسْتشْهد فَأتي بِهِ فَعرفهُ نعْمَته فعرفها
قَالَ فَمَا عملت فِيهَا قَالَ قَاتَلت فِيك حَتَّى استشهدت
قَالَ كذبت وَلَكِن قَاتَلت لَان يُقَال هُوَ جريء فقد قيل ثمَّ أَمر بِهِ فسحب على وَجهه حَتَّى ألقِي فِي النَّار
الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعند التِّرْمِذِيّ حَدثنِي رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله ﵎ إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة ينزل إِلَى الْعباد ليقضي بَينهم وكل أمة جاثية فَأول من يَدْعُو بِهِ رجل جمع الْقُرْآن وَرجل قتل فِي سَبِيل الله وَرجل كثير المَال فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ وَيُؤْتى بِالَّذِي قتل فِي سَبِيل الله فَيَقُول الله لَهُ فيماذا قتلت فَيَقُول أَي رب أمرت بِالْجِهَادِ فِي
стр. 516
سَبِيلك فقاتلت حَتَّى قتلت فَيَقُول الله لَهُ كذبت وَتقول لَهُ الْمَلَائِكَة كذبت وَيَقُول الله ﵎ بل أردْت أَن يُقَال فلَان جريء فقد قيل ذَلِك ثمَّ ضرب رَسُول الله ﷺ على ركبتي فَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَة أُولَئِكَ الثَّلَاثَة أول خلق الله تسعر بهم النَّار يَوْم الْقِيَامَة
وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الرِّيَاء
جريء هُوَ بِفَتْح الْجِيم وَكسر الرَّاء وبالمد أَي شُجَاع
• وَعَن شَدَّاد بن الْهَاد ﵁ أَن رجلا من الْأَعْرَاب جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَآمن بِهِ وَاتبعهُ ثمَّ قَالَ أُهَاجِر مَعَك فأوصى بِهِ النَّبِي ﷺ بعض أَصْحَابه فَلَمَّا كَانَت غزاته غنم النَّبِي ﷺ فقسم وَقسم لَهُ فَأعْطى أَصْحَابه مَا قسم لَهُ وَكَانَ يرْعَى ظهْرهمْ فَلَمَّا جَاءَ دفعوه إِلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا قسم قسمه لَك النَّبِي ﷺ فَأَخذه فجَاء بِهِ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ قسمته لَك
قَالَ مَا على هَذَا اتبعتك وَلَكِن اتبعتك على أَن أرمي إِلَى هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى حلقه بِسَهْم
فأموت فَأدْخل الْجنَّة فَقَالَ إِن تصدق الله يصدقك فلبثوا قَلِيلا ثمَّ نهضوا إِلَى قتال الْعَدو فَأتي بِهِ إِلَى النَّبِي ﷺ يحمل قد أَصَابَهُ سهم حَيْثُ أَشَارَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ أهوَ هُوَ قَالُوا نعم
قَالَ صدق الله فَصدقهُ ثمَّ كَفنه النَّبِي ﷺ فِي جبته الَّتِي عَلَيْهِ ثمَّ قدمه فصلى عَلَيْهِ وَكَانَ مِمَّا ظهر من صلَاته اللَّهُمَّ هَذَا عَبدك خرج مُهَاجرا فِي سَبِيلك فَقتل شَهِيدا أَنا شَهِيد على ذَلِك
رَوَاهُ النَّسَائِيّ
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من غَازِيَة أَو سَرِيَّة تغزو فِي سَبِيل الله يسلمُونَ ويصيبون إِلَّا تعجلوا ثُلثي أجرهم وَمَا من غَازِيَة أَو سَرِيَّة تخفق وتخوف وتصاب إِلَّا تمّ أجرهم
وَفِي رِوَايَة مَا من غَازِيَة أَو سَرِيَّة تغزو فِي سَبِيل الله فيصيبون الْغَنِيمَة إِلَّا تعجلوا ثُلثي أجرهم من الْآخِرَة وَيبقى لَهُم الثُّلُث وَإِن لم يُصِيبُوا غنيمَة تمّ لَهُم أجرهم
رَوَاهُ مُسلم وروى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه الثَّانِيَة
يُقَال أخفق الْغَازِي إِذا غزا وَلم يغنم أَو لم يظفر
стр. 517
• التَّرْهِيب من الْفِرَار من الزَّحْف
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ اجتنبوا السَّبع الموبقات
قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا هن قَالَ الْإِشْرَاك بِاللَّه وَالسحر وَقتل النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم والتولي يَوْم الزَّحْف وَقذف الْمُحْصنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ الْكَبَائِر سبع أولَاهُنَّ الْإِشْرَاك بِاللَّه وَقتل النَّفس بِغَيْر حَقّهَا وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم والفرار يَوْم الزَّحْف وَقذف الْمُحْصنَات والانتقال إِلَى الْأَعْرَاب بعد هجرته
• وَرُوِيَ عَن ثَوْبَان ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا ينفع مَعَهُنَّ عمل الشّرك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين والفرار من الزَّحْف
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لَقِي الله لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا وَأدّى زَكَاة مَاله طيبَة بهَا نَفسه محتسبا وَسمع وأطاع فَلهُ الْجنَّة أَو دخل الْجنَّة وَخمْس لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَة الشّرك بِاللَّه وَقتل النَّفس بِغَيْر حق وبهت مُؤمن والفرار من الزَّحْف وَيَمِين صابرة يقتطع بهَا مَالا بِغَيْر حق
رَوَاهُ أَحْمد وَفِيه بَقِيَّة بن الْوَلِيد
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ صعد رَسُول الله ﷺ الْمِنْبَر فَقَالَ لَا أقسم لَا أقسم ثمَّ نزل فَقَالَ أَبْشِرُوا أَبْشِرُوا من صلى الصَّلَوَات الْخمس واجتنب الْكَبَائِر دخل من أَي أَبْوَاب الْجنَّة شَاءَ
قَالَ الْمطلب سَمِعت رجلا يسْأَل عبد الله بن عَمْرو أسمعت رَسُول الله ﷺ يذكرهن قَالَ نعم عقوق الْوَالِدين والشرك بِاللَّه وَقتل النَّفس وَقذف الْمُحْصنَات وَأكل مَال الْيَتِيم والفرار من الزَّحْف وَأكل الرِّبَا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَفِي إِسْنَاده مُسلم بن الْوَلِيد بن الْعَبَّاس لَا يحضرني فِيهِ جرح وَلَا عَدَالَة
• وَعَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم ﵁ عَن أَبِيه عَن جده أَن
стр. 518
رَسُول الله ﷺ كتب إِلَى أهل الْيمن بِكِتَاب فِيهِ الْفَرَائِض وَالسّنَن والديات فَذكر فِيهِ وَإِن أكبر الْكَبَائِر عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة الْإِشْرَاك بِاللَّه وَقتل النَّفس المؤمنة بِغَيْر الْحق والفرار فِي سَبِيل الله يَوْم الزَّحْف وعقوق الْوَالِدين وَرمي المحصنة وَتعلم السحر وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم
الحَدِيث رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع إِن أَوْلِيَاء الله المصلون وَمن يُقيم الصَّلَوَات الْخمس الَّتِي كتبهن الله عَلَيْهِ ويصوم رَمَضَان ويحتسب صَوْمه وَيُؤْتى الزَّكَاة محتسبا طيبَة بهَا نَفسه ويجتنب الْكَبَائِر الَّتِي نهى الله عَنْهَا
فَقَالَ رجل من أَصْحَابه يَا رَسُول الله وَكم الْكَبَائِر قَالَ تسع أعظمهن الْإِشْرَاك بِاللَّه وَقتل الْمُؤمن بِغَيْر حق والفرار من الزَّحْف وَقذف المحصنة وَالسحر وَأكل مَال الْيَتِيم وَأكل الرِّبَا وعقوق الْوَالِدين الْمُسلمين وَاسْتِحْلَال الْبَيْت الْحَرَام قبلتكم أَحيَاء وأمواتا لَا يَمُوت رجل لم يعْمل هَؤُلَاءِ الْكَبَائِر
وَيُقِيم الصَّلَاة ويؤتي الزَّكَاة إِلَّا رافق مُحَمَّدًا ﷺ فِي بحبوحة جنَّة أَبْوَابهَا مصاريع الذَّهَب
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن
بحبوحة الْمَكَان بحاءين مهملتين وياءين موحدتين مضمومتين هُوَ وَسطه
قَالَ الْحَافِظ كَانَ الشَّافِعِي ﵁ يَقُول إِذا غزا الْمُسلمُونَ فَلَقوا ضعفهم من الْعَدو حرم عَلَيْهِم أَن يولوا إِلَّا متحرفين لقِتَال أَو متحيزين إِلَى فِئَة وَإِن كَانَ الْمُشْركُونَ أَكثر من ضعفهم لم أحب لَهُم أَن يولوا وَلَا يستوجبون السخط عِنْدِي من الله لَو ولوا عَنْهُم على غير التحرف لِلْقِتَالِ أَو التحيز إِلَى فِئَة
وَهَذَا مَذْهَب ابْن عَبَّاس الْمَشْهُور عَنهُ
التَّرْغِيب فِي الْغُزَاة فِي الْبَحْر وَأَنَّهَا أفضل من عشر غزوات فِي الْبر
• عَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يدْخل على أم حرَام بنت ملْحَان فتطعمه وَكَانَت أم حرَام تَحت عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ فَدخل عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ فأطعمته ثمَّ جَلَست تفلي رَأسه فَنَامَ رَسُول الله ﷺ ثمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ
стр. 519
يضْحك
قَالَت فَقلت يَا رَسُول الله مَا يضحكك قَالَ نَاس من أمتِي عرضوا عَليّ غزَاة فِي سَبِيل الله يركبون ثبج هَذَا الْبَحْر ملوكا على الأسرة أَو مثل الْمُلُوك على الأسرة
قَالَت فَقلت يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم فَدَعَا لَهَا ثمَّ وضع رَأسه فَنَامَ ثمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يضْحك
قَالَت فَقلت مَا يضحكك يَا رَسُول الله قَالَ نَاس من أمتِي عرضوا عَليّ غزَاة فِي سَبِيل الله كَمَا قَالَ فِي الأولى
قَالَت فَقلت يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم قَالَ أَنْت من الْأَوَّلين
فركبت أم حرَام بنت ملْحَان الْبَحْر فِي زمن مُعَاوِيَة فصرعت عَن دابتها حِين خرجت من الْبَحْر فَهَلَكت ﵂
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ
قَالَ المملي ﵁ كَانَ مُعَاوِيَة ﵁ قد أغزى عبَادَة بن الصَّامِت قبرس فَركب الْبَحْر غازيا وَركبت مَعَه زَوجته أم حرَام
ثبج الْبَحْر هُوَ بِفَتْح الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَالْبَاء الْمُوَحدَة بعدهمَا جِيم مَعْنَاهُ وسط الْبَحْر ومعظمه
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ حجَّة لمن لم يحجّ خير من عشر غزوات وغزوة لمن قد حج خير من عشر حجج وغزوة فِي الْبَحْر خير من عشر غزوات فِي الْبر وَمن أجَاز الْبَحْر فَكَأَنَّمَا أجَاز الأودية كلهَا والمائد فِيهِ كالمتشحط فِي دَمه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا من رِوَايَة عبد الله بن صَالح كَاتب اللَّيْث
وروى الْحَاكِم مِنْهُ غَزْوَة فِي الْبَحْر خير من عشر غزوات فِي الْبر إِلَى آخِره وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَلَا يضر مَا قيل فِي عبد الله بن صَالح فَإِن البُخَارِيّ احْتج بِهِ
المائد هُوَ الَّذِي يدوخ رَأسه ويميل من ريح الْبَحْر والميد الْميل
• وَرُوِيَ عَن عمرَان بن حُصَيْن ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من غزا فِي سَبِيل الله غَزْوَة فِي الْبَحْر وَالله أعلم بِمن يَغْزُو فِي سَبيله فقد أدّى إِلَى الله طَاعَته كلهَا وَطلب الْجنَّة كل مطلب وهرب من النَّار كل مهرب
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي معاجيمه الثَّلَاثَة
• وَعَن أم حرَام ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ المائد فِي الْبَحْر الَّذِي يُصِيبهُ الْقَيْء لَهُ أجر شَهِيد والغريق لَهُ أجر شَهِيد
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
стр. 520
• وَرُوِيَ عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من فَاتَهُ الْغَزْو معي فليغز فِي الْبَحْر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
التَّرْهِيب من الْغلُول وَالتَّشْدِيد فِيهِ وَمَا جَاءَ فِيمَن ستر على غال
• عَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ كَانَ على ثقل رَسُول الله ﷺ رجل يُقَال لَهُ كركرة فَمَاتَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هُوَ فِي النَّار فَذَهَبُوا ينظرُونَ إِلَيْهِ فوجدوا عباءة قد غلها
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَقَالَ قَالَ ابْن سَلام كركرة يَعْنِي بفتحهما
الثّقل محركا هُوَ الْغَنِيمَة
وكركرة ضبط بِفَتْح الكافين وبكسرهما وَهُوَ أشهر
والغلول هُوَ مَا يَأْخُذهُ أحد الْغُزَاة من الْغَنِيمَة مُخْتَصًّا بِهِ وَلَا يحضرهُ إِلَى أَمِين الْجَيْش ليقسمه بَين الْغُزَاة سَوَاء قل أَو كثر وَسَوَاء كَانَ الْآخِذ أَمِين الْجَيْش أَو أحدهم
وَاخْتلف الْعلمَاء فِي الطَّعَام والعلوفة وَنَحْوهمَا اخْتِلَافا كثيرا لَيْسَ هَذَا مَوضِع ذكره
• وَعَن عبد الله بن شَقِيق أَنه أخبرهُ من سمع النَّبِي ﷺ وَهُوَ بوادي الْقرى وجاءه رجل فَقَالَ اسْتشْهد مَوْلَاك أَو قَالَ غلامك فلَان قَالَ بل يجر إِلَى النَّار فِي عباءة غلها
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَعَن زيد بن خَالِد ﵁ أَن رجلا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ توفّي فِي يَوْم خَيْبَر فَذكرُوا لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ صلوا على صَاحبكُم فتغيرت وُجُوه النَّاس لذَلِك فَقَالَ إِن صَاحبكُم غل فِي سَبِيل الله ففتشنا مَتَاعه فَوَجَدنَا خرزا من خرز يهود لَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ
رَوَاهُ مَالك وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ حَدثنِي عمر ﵁ قَالَ لما كَانَ
стр. 521
يَوْم خَيْبَر أقبل نفر من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فَقَالُوا فلَان شَهِيد وَفُلَان شَهِيد وَفُلَان شَهِيد حَتَّى مروا على رجل فَقَالُوا فلَان شَهِيد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ كلا إِنِّي رَأَيْته فِي النَّار فِي بردة غلها أَو عباءة غلها ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا ابْن الْخطاب اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاس إِنَّه لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهم
• وَعَن حبيب بن مسلمة ﵁ قَالَ سَمِعت أَبَا ذَر يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لم تغل أمتِي لم يقم لَهُم عَدو أبدا
قَالَ أَبُو ذَر لحبيب بن مسلمة هَل يثبت لكم الْعَدو حلب شَاة قَالَ نعم وَثَلَاث شِيَاه غزر قَالَ أَبُو ذَر غللتم وَرب الْكَعْبَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد لَيْسَ فِيهِ مَا يُقَال إِلَّا تَدْلِيس بَقِيَّة بن الْوَلِيد فقد صرح بِالتَّحْدِيثِ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَامَ فِينَا رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم فَذكر الْغلُول فَعَظمهُ وَعظم أمره حَتَّى قَالَ لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته بعير لَهُ رُغَاء فَيَقُول يَا رَسُول الله أَغِثْنِي فَأَقُول لَا أملك لَك شَيْئا قد أبلغتك لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته فرس لَهُ حَمْحَمَة فَيَقُول يَا رَسُول الله أَغِثْنِي
فَأَقُول لَا أملك لَك شَيْئا قد أبلغتك لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته شَاة لَهَا ثُغَاء يَقُول يَا رَسُول الله أَغِثْنِي
فَأَقُول لَا أملك لَك شَيْئا قد أبلغتك لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته نفس لَهَا صياح فَيَقُول يَا رَسُول الله أَغِثْنِي
فَأَقُول لَا أملك لَك شَيْئا قد أبلغتك لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته رقاع تخفق فَيَقُول يَا رَسُول الله أَغِثْنِي
فَأَقُول لَا أملك لَك شَيْئا قد أبلغتك لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته صَامت فَيَقُول يَا رَسُول الله أَغِثْنِي
فَأَقُول لَا أملك لَك شَيْئا قد أبلغتك
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ
لَا أَلفَيْنِ أَي لَا أجدن
والرغاء بِضَم الرَّاء وبالغين الْمُعْجَمَة وَالْمدّ هُوَ صَوت الْإِبِل وَذَوَات الْخُف
والحمحمة بحاءين مهملتين مفتوحتين هُوَ صَوت الْفرس
والثغاء بِضَم الْمُثَلَّثَة وبالغين الْمُعْجَمَة وَالْمدّ هُوَ صَوت الْغنم
والرقاع بِكَسْر
стр. 522
الرَّاء جمع رقْعَة وَهُوَ مَا تكْتب فِيهِ الْحُقُوق
وتخفق أَي تتحرك وتضطرب
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أصَاب غنيمَة أَمر بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاس فيجيئون بغنائمهم فيخمسه ويقسمه فجَاء رجل يَوْمًا بعد النداء بزمام من شعر فَقَالَ يَا رَسُول الله هَذَا كَانَ فِيمَا أصبناه من الْغَنِيمَة فَقَالَ أسمعت بِلَالًا يُنَادي ثَلَاثًا قَالَ نعم
قَالَ فَمَا مَنعك أَن تَجِيء بِهِ فَاعْتَذر إِلَيْهِ فَقَالَ كن أَنْت تَجِيء بِهِ يَوْم الْقِيَامَة فَلَنْ أقبله عَنْك
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى خَيْبَر فَفتح الله علينا فَلم نغنم ذَهَبا وَلَا وَرقا غنمنا الْمَتَاع وَالطَّعَام وَالثيَاب ثمَّ انطلقنا إِلَى الْوَادي يَعْنِي وَادي الْقرى وَمَعَ رَسُول الله ﷺ عبد لَهُ وهبه لَهُ رجل من جذام يدعى رِفَاعَة بن يزِيد من بني الضبيب فَلَمَّا نزلنَا الْوَادي قَامَ عبد رَسُول الله ﷺ يحل رَحْله فَرمي بِسَهْم فَكَانَ فِيهِ حتفه فَقُلْنَا هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَة يَا رَسُول الله
قَالَ رَسُول الله ﷺ كلا وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِن الشملة لتلتهب عَلَيْهِ نَارا أَخذهَا من الْغَنَائِم لم تصبها المقاسم
قَالَ فَفَزعَ النَّاس فجَاء رجل بِشِرَاك أَو شراكين فَقَالَ أصبت يَوْم خَيْبَر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ شِرَاك من نَار أَو شراكان من نَار
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
الشملة كسَاء أَصْغَر من القطيفة يتشح بهَا
• وَعَن أبي رَافع ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا صلى الْعَصْر ذهب إِلَى بني عبد الْأَشْهَل فيتحدث عِنْدهم حَتَّى ينحدر للمغرب
قَالَ أَبُو رَافع فَبينا النَّبِي ﷺ يسْرع إِلَى الْمغرب مَرَرْنَا بِالبَقِيعِ فَقَالَ أُفٍّ لَك أُفٍّ لَك أُفٍّ لَك
قَالَ فَكبر ذَلِك فِي ذرعي فاستأخرت وظننت أَنه يُرِيدنِي فَقَالَ مَا لَك امش
قلت وَحدث حدث فَقَالَ مَا ذَاك
قلت أففت بِي
قَالَ لَا وَلَكِن هَذَا فلَان بعثته ساعيا على بني فلَان فَغَلَّ نمرة فدرع مثلهَا من نَار
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
стр. 523
البقيع بِالْبَاء الْمُوَحدَة مَوَاضِع بِالْمَدِينَةِ
مِنْهَا بَقِيع الْخَيل وبقيع الخنجبة بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالْجِيم وبقيع الْغَرْقَد وَهُوَ المُرَاد هُنَا كَذَا جَاءَ مُفَسرًا فِي رِوَايَة الْبَزَّار وَكبر فِي ذرعي هُوَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة الْمَفْتُوحَة بعْدهَا رَاء سَاكِنة أَي عظم عِنْدِي موقعه
والنمرة بِفَتْح النُّون وَكسر الْمِيم بردة من صوف تلبسها الْأَعْرَاب
وَقَوله فدرع بِالدَّال الْمُهْملَة المضمومة أَي جعل لَهُ درع مثلهَا من نَار
• وَعَن ثَوْبَان ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة بَرِيئًا من ثَلَاث دخل الْجنَّة الْكبر والغلول وَالدّين
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن أبي حَازِم ﵁ قَالَ أُتِي النَّبِي ﷺ بنطع من الْغَنِيمَة فَقيل يَا رَسُول الله هَذَا لَك تستظل بِهِ من الشَّمْس قَالَ أتحبون أَن يستظل نَبِيكُم بِظِل من نَار
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَزَاد يَوْم الْقِيَامَة
• وَعَن يزِيد بن مُعَاوِيَة ﵁ أَنه كتب إِلَى أهل الْبَصْرَة سَلام عَلَيْكُم أما بعد فَإِن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ زماما من شعر من مغنم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ سَأَلتنِي زماما من نَار لم يكن لَك أَن تسألنيه وَلم يكن لي أَن أعْطِيه
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل أَيْضا
• وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ أما بعد فَكَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول من يكتم غالا فَإِنَّهُ مثله
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
يكتم غالا أَي يستر عَلَيْهِ
• التَّرْغِيب فِي الشَّهَادَة وَمَا جَاءَ فِي فضل الشُّهَدَاء
• عَن أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا أحد يدْخل الْجنَّة يحب أَن يرجع إِلَى الدُّنْيَا وَإِن لَهُ مَا على الأَرْض من شَيْء إِلَّا الشَّهِيد فَإِنَّهُ يتَمَنَّى أَن يرجع إِلَى الدُّنْيَا فَيقْتل عشر مَرَّات لما يرى من الْكَرَامَة
стр. 524
وَفِي رِوَايَة لما يرى من فضل الشَّهَادَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله يُؤْتى بلرجل من أهل الْجنَّة فَيَقُول الله لَهُ يَا بن آدم كَيفَ وجدت مَنْزِلك فَيَقُول أَي رب خير منزل فَيَقُول سل وتمنه فَيَقُول وَمَا أَسأَلك وأتمنى أَسأَلك أَن تردني إِلَى الدُّنْيَا فأقتل فِي سَبِيلك عشر مَرَّات لما يرى من فضل الشَّهَادَة
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَوَدِدْت أَن أغزو فِي سَبِيل الله فأقتل ثمَّ أغزو فأقتل ثمَّ أغزو فأقتل
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي حَدِيث تقدم
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يغْفر للشهيد كل ذَنْب إِلَّا الدّين
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَامَ فيهم فَذكر أَن الْجِهَاد فِي سَبِيل الله وَالْإِيمَان بِاللَّه أفضل الْأَعْمَال فَقَامَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن قتلت فِي سَبِيل الله تكفر عني خطاياي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ نعم إِن قتلت فِي سَبِيل الله وَأَنت صابر محتسب مقبل غير مُدبر ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ كَيفَ قلت قَالَ أَرَأَيْت إِن قتلت فِي سَبِيل الله أتكفر عني خطاياي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ نعم
إِن قتلت وَأَنت صابر محتسب مقبل غير مُدبر إِلَّا الدّين فَإِن جِبْرَائِيل قَالَ لي ذَلِك
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
• وَعَن ابْن أبي عميرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من نفس مسلمة يقبضهَا رَبهَا تحب أَن ترجع إِلَيْكُم وَإِن لَهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا غير الشَّهِيد قَالَ ابْن أبي عميرَة
стр. 525
رَضِي الله عَنهُ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِأَن أقتل فِي سَبِيل الله أحب إِلَيّ من أَن يكون لي أهل الْوَبر والمدر
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ
أهل الْوَبر هم الَّذين لَا يأوون إِلَى جِدَار من الْأَعْرَاب وَغَيرهم
وَأهل الْمدر أهل الْقرى والأمصار والمدر محركا هُوَ الطين الصلب المستحجر
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ غَابَ عمي أنس بن النَّضر عَن قتال بدر فَقَالَ يَا رَسُول الله غبت عَن أول قتال قَاتَلت الْمُشْركين لَئِن أشهدني الله قتال الْمُشْركين ليرين الله مَا أصنع فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد وانكشف الْمُسلمُونَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أعْتَذر إِلَيْك مِمَّا صنع هَؤُلَاءِ
يَعْنِي أَصْحَابه وَأَبْرَأ إِلَيْك مِمَّا صنع هَؤُلَاءِ
يَعْنِي الْمُشْركين ثمَّ تقدم فَاسْتَقْبلهُ سعد بن معَاذ ﵁ فَقَالَ يَا سعد بن معَاذ الْجنَّة وَرب النَّصْر إِنِّي أجد رِيحهَا دون أحد
قَالَ سعد فَمَا اسْتَطَعْت يَا رَسُول الله أصنع مَا صنع
قَالَ أنس فَوَجَدنَا بِهِ بضعا وَثَمَانِينَ ضَرْبَة بِالسَّيْفِ أَو طعنة بِرُمْح أَو رمية بِسَهْم ووجدناه قد قتل وَقد مثل بِهِ الْمُشْركُونَ فَمَا عرفه أحد إِلَّا أُخْته ببنانه فَقَالَ أنس كُنَّا نرى أَو نظن أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِيهِ وَفِي أشباهه ﴿من الْمُؤمنِينَ رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ﴾ الْأَحْزَاب ٣٢
إِلَى آخر الْآيَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ
الْبضْع بِفَتْح الْبَاء وَكسرهَا أفْصح وَهُوَ مَا بَين الثَّلَاث إِلَى التسع وَقيل مَا بَين الْوَاحِد إِلَى أَرْبَعَة وَقيل من أَرْبَعَة إِلَى تِسْعَة وَقيل هُوَ سَبْعَة
• وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رَأَيْت اللَّيْلَة رجلَيْنِ أتياني فصعدا بِي الشَّجَرَة فأدخلاني دَارا هِيَ أحسن وَأفضل لم أر قطّ أحسن مِنْهَا قَالَا لي أما هَذِه فدار الشُّهَدَاء
رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي حَدِيث طَوِيل تقدم
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ جِيءَ بِأبي إِلَى النَّبِي ﷺ قد مثل بِهِ
стр. 526
فَوضع بَين يَدَيْهِ فَذَهَبت أكشف عَن وَجهه فنهاني قومِي فَسمع صَوت صائحة فَقيل ابْنة عَمْرو أَو أُخْت عَمْرو فَقَالَ لم تبْكي أَو لَا تبْكي مَا زَالَت الْمَلَائِكَة تظله بأجنحتها
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعنهُ ﵁ قَالَ لما قتل عبد الله بن عَمْرو بن حرَام يَوْم أحد
قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا جَابر أَلا أخْبرك مَا قَالَ الله لابيك قلت بلَى
قَالَ مَا كلم الله أحدا إِلَّا من وَرَاء حجاب وكلم أَبَاك كفاحا فَقَالَ يَا عبد الله تمن عَليّ أعطك
قَالَ يَا رب تحييني فأقتل فِيك ثَانِيَة
قَالَ إِنَّه سبق مني أَنهم إِلَيْهَا لَا يرجعُونَ
قَالَ يَا رب فأبلغ من ورائي فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة ﴿وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا بل أَحيَاء﴾ آل عمرَان ٩٦١ الْآيَة كلهَا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه
وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن أَيْضا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رَأَيْت جَعْفَر بن أبي طَالب ﵁ ملكا يطير فِي الْجنَّة ذَا جناحين يطير مِنْهَا حَيْثُ شَاءَ مقصوصة قوادمه بالدماء
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا حسن
• وَعَن سَالم بن أبي الْجَعْد ﵁ قَالَ أريهم النَّبِي ﷺ فِي النّوم فَرَأى جعفرا ملكا ذَا جناحين مضرجين بالدماء وَزيد مُقَابِله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَهُوَ مُرْسل جيد الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ كَانَ جَعْفَر ﵁ قد ذهبت يَدَاهُ فِي سَبِيل الله يَوْم مُؤْتَة فأبدله بهما جناحين فَمن أجل ذَلِك سمي جعفرا الطيار
• وَعَن عبد الله بن جَعْفَر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ هَنِيئًا لَك يَا عبد الله أَبوك يطير مَعَ الْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَنه كَانَ فِي غَزْوَة مُؤْتَة قَالَ فالتمسنا جَعْفَر بن أبي طَالب ﵁ فوجدناه فِي الْقَتْلَى فَوَجَدنَا بِمَا أقبل من جسده بضعا وَتِسْعين بَين ضَرْبَة ورمية وطعنة
وَفِي رِوَايَة فعددنا بِهِ خمسين طعنة وضربة لَيْسَ مِنْهَا شَيْء فِي دبره
رَوَاهُ البُخَارِيّ
стр. 527
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ زيدا وجعفرا وَعبد الله بن رَوَاحَة وَدفع الرَّايَة إِلَى زيد فأصيبوا جَمِيعًا
قَالَ أنس فنعاهم رَسُول الله ﷺ قبل أَن يَجِيء الْخَبَر فَقَالَ أَخذ الرَّايَة زيد فأصيب ثمَّ أَخذهَا جَعْفَر فأصيب ثمَّ أَخذهَا عبد الله بن رَوَاحَة فأصيب ثمَّ أَخذ الرَّايَة سيف من سيوف الله خَالِد بن الْوَلِيد
قَالَ فَجعل يحدث النَّاس وَعَيناهُ تَذْرِفَانِ
وَفِي رِوَايَة قَالَ وَمَا يسرهم أَنهم عندنَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله أَي الْجِهَاد أفضل قَالَ أَن يعقر جوادك ويهراق دمك
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث عَمْرو بن عبسة قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فَقلت فَذكره
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا يجد الشَّهِيد من مس الْقَتْل إِلَّا كَمَا يجد أحدكُم من مس القرصة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن كَعْب بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي أَجْوَاف طير خضر تعلق من ثَمَر الْجنَّة أَو شجر الْجنَّة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
تعلق بِفَتْح الْمُثَنَّاة فَوق وَعين مُهْملَة وَضم اللَّام أَي ترعى من أعالي شجر الْجنَّة
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الشَّهِيد يشفع فِي سبعين من أهل بَيته
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
стр. 528
• وَعَن عتبَة بن عبد السّلمِيّ ﵁ وَكَانَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْقَتْلَى ثَلَاثَة رجل مُؤمن جَاهد بِنَفسِهِ وَمَاله فِي سَبِيل الله حَتَّى إِذا لَقِي الْعَدو وَقَاتلهمْ حَتَّى يقتل فَذَلِك الشَّهِيد الممتحن فِي جنَّة الله تَحت عَرْشه لَا يفضله النَّبِيُّونَ إِلَّا بِفضل دَرَجَة النُّبُوَّة وَرجل فرق على نَفسه من الذُّنُوب والخطايا جَاهد بِنَفسِهِ وَمَاله فِي سَبِيل الله حَتَّى إِذا لَقِي الْعَدو قَاتل حَتَّى يقتل فَتلك ممصمصة محت ذنُوبه وخطاياه إِن السَّيْف محاء للخطايا وَأدْخل من أَي أَبْوَاب الْجنَّة شَاءَ فَإِن لَهَا ثَمَانِيَة أَبْوَاب ولجهنم سَبْعَة أَبْوَاب وَبَعضهَا أفضل من بعض وَرجل مُنَافِق جَاهد بِنَفسِهِ وَمَاله حَتَّى إِذا لَقِي الْعَدو قَاتل فِي سَبِيل الله حَتَّى يقتل فَذَلِك فِي النَّار إِن السَّيْف لَا يمحو النِّفَاق
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَيْهَقِيّ
الممتحن بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة هُوَ المشروح صَدره وَمِنْه ﴿أُولَئِكَ الَّذين امتحن الله قُلُوبهم للتقوى﴾ الحجرات ٣
أَي شرحها ووسعها
وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد فَذَلِك المفتخر فِي خيمة الله تَحت عَرْشه وَلَعَلَّه تَصْحِيف
وَفرق بِكَسْر الرَّاء أَي خَائِف وجزع
والممصمصة بِضَم الْمِيم الأولى وَفتح الثَّانِيَة وَكسر الثَّالِثَة وبصادين مهملتين هِيَ الممحصة المكفرة
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الشُّهَدَاء ثَلَاثَة رجل خرج بِنَفسِهِ وَمَاله فِي سَبِيل الله لَا يُرِيد أَن يُقَاتل وَلَا يقتل يكثر سَواد الْمُسلمين فَإِن مَاتَ أَو قتل غفرت لَهُ ذنُوبه كلهَا وأجير من عَذَاب الْقَبْر ويؤمن من الْفَزع ويزوج من الْحور الْعين وحلت عَلَيْهِ حلَّة الْكَرَامَة وَيُوضَع على رَأسه تَاج الْوَقار والخلد وَالثَّانِي خرج بِنَفسِهِ وَمَاله محتسبا يُرِيد أَن يقتل وَلَا يقتل فَإِن مَاتَ أَو قتل كَانَت ركبته مَعَ إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن ﵇ بَين يَدي الله ﵎ ﴿فِي مقْعد صدق عِنْد مليك مقتدر﴾ الْقَمَر ٥٥ وَالثَّالِث خرج بِنَفسِهِ وَمَاله محتسبا يُرِيد أَن يقتل وَيقتل فَإِن مَاتَ أَو قتل جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة شاهرا سَيْفه وَاضعه على عَاتِقه وَالنَّاس جاثون على الركب يَقُول أَلا أفسحوا لنا فَإنَّا قد بذلنا دماءنا وَأَمْوَالنَا لله تبَارك وَتَعَالَى
стр. 529
قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو قَالَ ذَلِك لإِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن ﵇ أَو لنَبِيّ من الْأَنْبِيَاء لزحل لَهُم عَن الطَّرِيق لما يرى من وَاجِب حَقهم حَتَّى يَأْتُوا مَنَابِر من نور تَحت الْعَرْش فيجلسوا عَلَيْهَا ينظرُونَ كَيفَ يقْضى بَين النَّاس لَا يَجدونَ غم الْمَوْت وَلَا يغتمون فِي البرزخ وَلَا تفزعهم الصَّيْحَة وَلَا يهمهم الْحساب وَلَا الْمِيزَان وَلَا الصِّرَاط ينظرُونَ كَيفَ يقْضى بَين النَّاس وَلَا يسْأَلُون شَيْئا إِلَّا أعْطوا وَلَا يشفعون فِي شَيْء إِلَّا شفعوا فِيهِ ويعطون من الْجنَّة مَا أَحبُّوا ويتبوؤون من الْجنَّة حَيْثُ أَحبُّوا
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ والأصبهاني وَهُوَ حَدِيث غَرِيب
زحل بالزاي والحاء الْمُهْملَة كَذَا فِي رِوَايَة الْبَزَّار وَقَالَ الْأَصْبَهَانِيّ فِي رِوَايَته لتنحى لَهُم عَن الطَّرِيق وَمعنى زحل وَتَنَحَّى وَاحِد
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا وقف الْعباد لِلْحسابِ جَاءَ قوم واضعي سيوفهم على رقابهم تقطر دَمًا فازدحموا على بَاب الْجنَّة فَقيل من هَؤُلَاءِ قيل الشُّهَدَاء كَانُوا أَحيَاء مرزوقين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي حَدِيث يَأْتِي بِتَمَامِهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَإِسْنَاده حسن
• وَعَن نعيم بن عمار ﵁ أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ أَي الشُّهَدَاء أفضل قَالَ الَّذين إِن يلْقوا فِي الصَّفّ لَا يلفتون وُجُوههم حَتَّى يقتلُوا أُولَئِكَ ينطلقون فِي الغرف الْعلَا من الْجنَّة ويضحك إِلَيْهِم رَبهم وَإِذا ضحك رَبك إِلَى عبد فِي الدُّنْيَا فَلَا حِسَاب عَلَيْهِ
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى ورواتهما ثِقَات
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل الْجِهَاد عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة الَّذين يلتقون فِي الصَّفّ الأول فَلَا يلفتون وُجُوههم حَتَّى يقتلُوا أُولَئِكَ يتلبطون فِي الغرف من الْجنَّة يضْحك إِلَيْهِم رَبك وَإِذا ضحك إِلَى قوم فَلَا حِسَاب عَلَيْهِم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن
يتلبطون مَعْنَاهُ هُنَا يضطجعون وَالله أعلم
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 530
يَقُول أول ثَلَاثَة يدْخلُونَ الْجنَّة الْفُقَرَاء الْمُهَاجِرُونَ الَّذين تتقى بهم المكاره إِذا أمروا سمعُوا وأطاعوا وَإِن كَانَت لرجل مِنْهُم حَاجَة إِلَى السُّلْطَان لم تقض لَهُ حَتَّى يَمُوت وَهِي فِي صَدره وَإِن الله ليدعو يَوْم الْقِيَامَة الْجنَّة فتأتي بزخرفها وَزينتهَا فَيَقُول أَيْن عبَادي الَّذين قَاتلُوا فِي سبيلي وَقتلُوا وأوذوا وَجَاهدُوا فِي سبيلي ادخُلُوا الْجنَّة فيدخلونها بِغَيْر حِسَاب وَتَأْتِي الْمَلَائِكَة فيسجدون فَيَقُولُونَ رَبنَا نَحن نُسَبِّح بحَمْدك اللَّيْل وَالنَّهَار ونقدس لَك من هَؤُلَاءِ الَّذين آثرتهم علينا فَيَقُول الرب هَؤُلَاءِ عبَادي الَّذين قَاتلُوا فِي سبيلي وأوذوا فِي سبيلي فَتدخل عَلَيْهِم الْمَلَائِكَة من كل بَاب سَلام عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنعم عُقبى الدَّار
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ بِإِسْنَاد حسن لَكِن مَتنه غَرِيب
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أخْبركُم عَن الأجود الأجود الله الأجود الأجود وَأَنا أَجود ولد آدم وأجودهم من بعدِي رجل علم علما فنشر علمه يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة أمة وَحده وَرجل جاد بِنَفسِهِ لله حَتَّى يقتل
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ عَن النَّبِي ﷺ مثل حَدِيث قبله وَمَتنه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن للشهيد عِنْد الله سبع خِصَال أَن يغْفر لَهُ فِي أول دفْعَة من دَمه وَيرى مَقْعَده من الْجنَّة ويحلى حلَّة الْإِيمَان ويجار من عَذَاب الْقَبْر ويأمن من الْفَزع الْأَكْبَر وَيُوضَع على رَأسه تَاج الْوَقار الياقوتة مِنْهُ خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ويزوج ثِنْتَيْنِ وَسبعين زَوْجَة من الْحور الْعين ويشفع فِي سبعين إنْسَانا من أَقَاربه
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَإسْنَاد أَحْمد حسن
• وَعَن الْمِقْدَام بن معديكرب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ للشهيد عِنْد الله سِتّ خِصَال يغْفر لَهُ فِي أول دفْعَة وَيرى مَقْعَده من الْجنَّة ويجار من عَذَاب الْقَبْر ويأمن من الْفَزع الْأَكْبَر وَيُوضَع على رَأسه تَاج الْوَقار الياقوتة مِنْهُ خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ويزوج اثْنَتَيْنِ وَسبعين من الْحور الْعين ويشفع فِي سبعين من أَقَاربه
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث صَحِيح غَرِيب
следующие страницы →