← Книги сунны

Книги сунны · id 6847

الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

عبد العظيم المنذري

Полный текст (1 411 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر تغرس لَك بِكُل وَاحِدَة شَجَرَة فِي الْجنَّة رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لقِيت إِبْرَاهِيم ﵇ لَيْلَة أسرِي بِي فَقَالَ يَا مُحَمَّد أقرئ أمتك مني السَّلَام وَأخْبرهمْ أَن الْجنَّة طيبَة التربة عذبة المَاء وَأَنَّهَا قيعان وَأَن غراسها سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَزَاد وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وروياه عَن عبد الْوَاحِد بن زِيَاد عَن عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق عَن الْقَاسِم عَن أَبِيه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم هُوَ عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مَسْعُود وَعبد الرَّحْمَن هَذَا لم يسمع من أَبِيه وَعبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق هُوَ أَبُو شيبَة الْكُوفِي واه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا بِإِسْنَاد واه من حَدِيث سلمَان الْفَارِسِي وَلَفظه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن فِي الْجنَّة قيعانا فَأَكْثرُوا من غرسها قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا غرسها قَالَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر غرس لَهُ بِكُل وَاحِدَة مِنْهُنَّ شَجَرَة فِي الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَإِسْنَاده حسن لَا بَأْس بِهِ فِي المتابعات • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من هلل مائَة مرّة وَسبح مائَة مرّة وَكبر مائَة مرّة كَانَ خيرا لَهُ من عشر رِقَاب يعتقهن وست بدنات ينحرهن وَفِي رِوَايَة وَسبع بدنات رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا عَن سَلمَة بن وردان عَنهُ وَهُوَ إِسْنَاد مُتَّصِل حسن

стр. 597

• وَعَن أم هانئ ﵂ قَالَت مر بِي رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم فَقلت يَا رَسُول الله قد كَبرت سني وضعفت أَو كَمَا قَالَت فمرني بِعَمَل أعمله وَأَنا جالسة قَالَ سبحي الله مائَة تَسْبِيحَة فَإِنَّهَا تعدل لَك مائَة رَقَبَة تعتقينها من ولد إِسْمَاعِيل واحمدي الله مائَة تَحْمِيدَة فَإِنَّهَا تعدل لَك مائَة فرس مسرجة ملجمة تحملين عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله وكبري الله مائَة تَكْبِيرَة فَإِنَّهَا تعدل لَك مائَة بَدَنَة مقلدة متقبلة وهللي الله مائَة تَهْلِيلَة قَالَ أَبُو خلف أَحْسبهُ قَالَ تملأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَلَا يرفع يَوْمئِذٍ لَاحَدَّ عمل أفضل مِمَّا يرفع لَك إِلَّا أَن يَأْتِي بِمثل مَا أتيت رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَلم يقل وَلَا يرفع إِلَى آخِره وَالْبَيْهَقِيّ بِتَمَامِهِ وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فَجعل ثَوَاب الرّقاب فِي التَّحْمِيد وَمِائَة فرس فِي التَّسْبِيح وَقَالَ فِيهِ وهللي الله مائَة تَهْلِيلَة لَا تذر ذَنبا وَلَا يسبقها عمل وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه بِمَعْنَاهُ بِاخْتِصَار وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِنَحْوِ أَحْمد وَلم يقل أَحْسبهُ وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ قَالَت قلت يَا رَسُول الله قد كَبرت سني ورق عظمي فدلني على عمل يدخلني الْجنَّة قَالَ بخ بخ لقد سَأَلت وَقَالَ فِيهِ وَقَوْلِي لَا إِلَه إِلَّا الله مائَة مرّة فَهُوَ خير لَك مِمَّا أطبقت عَلَيْهِ السَّمَاء وَالْأَرْض وَلَا يرفع يَوْمئِذٍ عمل أفضل مِمَّا يرفع لَك إِلَّا من قَالَ مثل مَا قلت أَو زَاد وَرَوَاهُ الْحَاكِم بِنَحْوِ أَحْمد وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَزَاد قولي وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه لَا تتْرك ذَنبا وَلَا يشبهها عمل • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ كَانَ مثل مائَة بَدَنَة إِذا قَالَهَا مائَة مرّة وَمن قَالَ الْحَمد لله مائَة مرّة كَانَ عدل مائَة فرس مسرج ملجم فِي سَبِيل الله وَمن قَالَ الله أكبر مائَة مرّة كَانَ عدل مائَة بَدَنَة تنحر بِمَكَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ ورواة إِسْنَاده رُوَاة الصَّحِيح خلا سليم بن عُثْمَان الفوزي يكْشف حَاله فَإِنَّهُ لَا يحضرني الْآن فِيهِ جرح وَلَا عَدَالَة • وَعَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله اصْطفى من الْكَلَام أَرْبعا سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فَمن قَالَ سُبْحَانَ

стр. 598

الله كتبت لَهُ عشرُون حَسَنَة وحطت عَنهُ عشرُون سَيِّئَة وَمن قَالَ الله أكبر فَمثل ذَلِك وَمن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله فَمثل ذَلِك وَمن قَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين من قبل نَفسه كتبت لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَة وحطت عَنهُ ثَلَاثُونَ سَيِّئَة رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم بِنَحْوِهِ وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَالْبَيْهَقِيّ وَفِي آخِره وَمن أَكثر ذكر الله فقد برئ من النِّفَاق • وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الطّهُور شطر الْإِيمَان وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله تملآن أَو تملأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَالصَّلَاة نور وَالصَّدَََقَة برهَان وَالصَّبْر ضِيَاء وَالْقُرْآن حجَّة لَك أَو عَلَيْك كل النَّاس يَغْدُو فبائع نَفسه فمعتقها أَو موبقها رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ • وَعَن رجل من بني سليم قَالَ عدهن رَسُول الله ﷺ فِي يَدي أَو فِي يَده قَالَ التَّسْبِيح نصف الْمِيزَان وَالْحَمْد لله تملؤه وَالتَّكْبِير يمْلَأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَالصَّوْم نصف الصَّبْر وَالطهُور نصف الْإِيمَان رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بِنَحْوِهِ وَزَاد فِيهِ وَلَا إِلَه إِلَّا الله لَيْسَ لَهَا دون الله حجاب حَتَّى تخلص إِلَيْهِ • وَعَن أبي ذَر ﵁ أَن نَاسا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالُوا للنَّبِي ﷺ يَا رَسُول الله ذهب أهل الدُّثُور بِالْأُجُورِ يصلونَ كَمَا نصلي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُول أَمْوَالهم قَالَ أوليس قد جعل الله لكم مَا تصدقُونَ بِهِ إِن بِكُل تَسْبِيحَة صَدَقَة وكل تَكْبِيرَة صَدَقَة وكل تَحْمِيدَة صَدَقَة وَأمر بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَة وَنهي عَن مُنكر صَدَقَة وَفِي بضع أحدكُم صَدَقَة قَالُوا يَا رَسُول الله أَيَأتِي أَحَدنَا شَهْوَته وَيكون لَهُ فِيهَا أجر قَالَ أَرَأَيْتُم لَو وَضعهَا فِي حرَام كَانَ عَلَيْهِ وزر فَكَذَلِك إِذا وَضعهَا فِي الْحَلَال كَانَ لَهُ أجر رَوَاهُ مُسلم وَابْن مَاجَه

стр. 599

الدُّثُور بِضَم الدَّال جمع دثر بِفَتْحِهَا وَهُوَ المَال الْكثير والبضع بِضَم الْمُوَحدَة هُوَ الْجِمَاع وَقيل هُوَ الْفرج نَفسه • وَعَن أبي سلمى ﵁ راعي رَسُول الله ﷺ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول بخ بخ لخمس مَا أثقلهن فِي الْمِيزَان لَا إِلَه إِلَّا الله وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله وَالله أكبر وَالْولد الصَّالح يتوفى للمرء الْمُسلم فيحتسبه رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَرَوَاهُ الْبَزَّار بِلَفْظِهِ من حَدِيث ثَوْبَان وَحسن إِسْنَاده وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث سفينة وَرِجَاله رجال الصَّحِيح • وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ خلق كل إِنْسَان من بني آدم على سِتِّينَ وثلاثمائة مفصل من كبر الله وَحمد الله وَهَلل الله وَسبح الله واستغفر الله وعزل حجرا عَن طَرِيق الْمُسلمين أَو شَوْكَة أَو عظما عَن طَرِيق الْمُسلمين أَو أَمر بِمَعْرُوف أَو نهى عَن مُنكر عدد تِلْكَ السِّتين والثلاثمائة فَإِنَّهُ يُمْسِي يَوْمئِذٍ وَقد زحزح نَفسه عَن النَّار قَالَ أَبُو تَوْبَة وَرُبمَا قَالَ يمشي يَعْنِي بالشين الْمُعْجَمَة رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ • وَعَن ابْن أبي أوفى ﵁ قَالَ قَالَ أَعْرَابِي يَا رَسُول الله إِنِّي قد عَالَجت الْقُرْآن فَلم أستطعه فعلمني شَيْئا يجزئ من الْقُرْآن قَالَ قل سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فَقَالَهَا وأمسكها بأصابعه فَقَالَ يَا رَسُول الله هَذَا لرَبي فَمَا لي قَالَ تَقول اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني وَعَافنِي وارزقني وَأَحْسبهُ قَالَ واهدني وَمضى الْأَعرَابِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ذهب الْأَعرَابِي وَقد مَلأ يَدَيْهِ خيرا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا عَن الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَن إِبْرَاهِيم السكْسكِي عَنهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مُخْتَصرا وَزَاد فِيهِ وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَإِسْنَاده جيد • وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ عَلمنِي كلَاما أقوله قَالَ قل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَالله أكبر كَبِيرا وَالْحَمْد لله كثيرا وَسُبْحَان الله رب الْعَالمين وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعَزِيز الْحَكِيم

стр. 600

قَالَ هَؤُلَاءِ لرَبي فَمَا لي قَالَ قل اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني واهدني وارزقني وَزَاد من حَدِيث أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ وَعَافنِي وَفِي رِوَايَة قَالَ فَإِن هَؤُلَاءِ تجمع لَك دنياك وآخرتك رَوَاهُ مُسلم • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ جَاءَ رجل بدوي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله عَلمنِي خيرا قَالَ قل سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر قَالَ وَعقد بِيَدِهِ أَرْبعا ثمَّ ذهب فَقَالَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر ثمَّ رَجَعَ فَلَمَّا رَآهُ رَسُول الله ﷺ تَبَسم وَقَالَ تفكر البائس فَقَالَ يَا رَسُول الله سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر هَذَا كُله لله فَمَا لي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا قلت سُبْحَانَ الله قَالَ الله صدقت وَإِذا قلت الْحَمد لله قَالَ الله صدقت وَإِذا قلت لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ الله صدقت وَإِذا قلت الله أكبر قَالَ الله صدقت فَتَقول اللَّهُمَّ اغْفِر لي فَيَقُول الله قد فعلت فَتَقول اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي فَيَقُول الله قد فعلت وَتقول اللَّهُمَّ ارزقني فَيَقُول الله قد فعلت قَالَ فعقد الْأَعرَابِي سبعا فِي يَده رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ وَهُوَ فِي الْمسند وَسنَن النَّسَائِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِمَعْنَاهُ • وَعَن سلمى أم بني أبي رَافع ﵂ مولى رَسُول الله ﷺ أَنَّهَا قَالَت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بِكَلِمَات وَلَا تكْثر عَليّ فَقَالَ قولي الله أكبر عشر مَرَّات يَقُول الله هَذَا لي وَقَوْلِي سُبْحَانَ الله عشر مَرَّات يَقُول الله هَذَا لي وَقَوْلِي اللَّهُمَّ اغْفِر لي يَقُول قد فعلت فتقولين عشر مَرَّات وَيَقُول قد فعلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ استكثروا من الْبَاقِيَات الصَّالِحَات قيل وَمَا هن يَا رَسُول الله قَالَ التَّكْبِير والتهليل وَالتَّسْبِيح وَالْحَمْد لله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد

стр. 601

• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ خُذُوا جنتكم قَالُوا يَا رَسُول الله عَدو حضر قَالَ لَا وَلَكِن جنتكم من النَّار قُولُوا سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فَإِنَّهُنَّ يَأْتِين يَوْم الْقِيَامَة مجنبات ومعقبات وَهن الْبَاقِيَات الصَّالِحَات رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم جنتكم بِضَم الْجِيم وَتَشْديد النُّون أَي مَا يستركم ويقيكم ومجنبات بِفَتْح النُّون أَي مُقَدمَات أمامكم وَفِي رِوَايَة الْحَاكِم منجيات بِتَقْدِيم النُّون على الْجِيم وَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَزَاد وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَرَوَاهُ فِي الصَّغِير من حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَجمع بَين اللَّفْظَيْنِ فَقَالَ ومنجيات ومجنبات وَإِسْنَاده جيد قوي ومعقبات بِكَسْر الْقَاف الْمُشَدّدَة أَي تتعقبكم وَتَأْتِي من وَرَائِكُمْ • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قل سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَإِنَّهُنَّ الْبَاقِيَات الصَّالِحَات وَهن يحططن الْخَطَايَا كَمَا تحط الشَّجَرَة وَرقهَا وَهِي من كنوز الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أصلحهما فِيهِ عمر بن رَاشد وَبَقِيَّة رُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَلَا بَأْس بِهَذَا الْإِسْنَاد فِي المتابعات وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من طَرِيق عمر أَيْضا بِاخْتِصَار • وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن مِمَّا تذكرُونَ من جلال الله التَّسْبِيح والتهليل والتحميد ينعطفن حول الْعَرْش لَهُنَّ دوِي كَدَوِيِّ النَّحْل تذكر بصاحبها أما يحب أحدكُم أَن يكون لَهُ أَو لَا يزَال لَهُ من يذكر بِهِ رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ إِذا حدثتكم بِحَدِيث أَتَيْنَاكُم بِتَصْدِيق ذَلِك فِي كتاب الله إِن العَبْد إِذا قَالَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وتبارك الله قبض عَلَيْهِنَّ ملك فَضَمَّهُنَّ تَحت جنَاحه وَصعد بِهن لَا يمر بِهن على جمع من الْمَلَائِكَة إِلَّا اسْتَغْفرُوا لِقَائِلِهِنَّ حَتَّى يحيا بِهن وَجه الرَّحْمَن ثمَّ تَلا عبد الله

стр. 602

إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب وَالْعَمَل الصَّالح يرفعهُ رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظ كَذَا فِي نُسْخَتي يحيا بِالْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْمُثَنَّاة تَحت وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فَقَالَ حَتَّى يَجِيء بِالْجِيم وَلَعَلَّه الصَّوَاب • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا على الأَرْض أحد يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه إِلَّا كفرت عَنهُ خطاياه وَلَو كَانَت مثل زبد الْبَحْر رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن وروى شُعْبَة هَذَا الحَدِيث من أبي بلج بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه وَلم يرفعهُ انْتهى وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْحَاكِم وَزَادا وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله وَقَالَ الْحَاكِم حَاتِم ثِقَة وزيادته مَقْبُولَة يَعْنِي حَاتِم بن أبي صَغِيرَة • وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ أَخذ غصنا فنفضه فَلم ينتفض ثمَّ نفضه فَلم ينتفض ثمَّ نفضه فانتفض فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر تنفض الْخَطَايَا كَمَا تنفض الشَّجَرَة وَرقهَا رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه أَن النَّبِي ﷺ مر بشجرة يابسة الْوَرق فضربها بعصا فَتَنَاثَرَ وَرقهَا فَقَالَ إِن الْحَمد لله وَسُبْحَان الله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر لتساقط من ذنُوب العَبْد كَمَا تساقط ورق هَذِه الشَّجَرَة وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَلَا نَعْرِف للأعمش سَمَاعا من أنس إِلَّا أَنه قد رَآهُ وَنظر إِلَيْهِ انْتهى قَالَ الْحَافِظ لم يروه أَحْمد من طَرِيق الْأَعْمَش فَبكى ٢٤١٠ وَعَن معَاذ بن عبد الله بن رَافع ﵃ قَالَ كنت فِي مجْلِس فِيهِ عبد الله بن عمر وَعبد الله بن جَعْفَر وَعبد الله بن أبي عميرَة ﵃ فَقَالَ ابْن أبي عميرَة سَمِعت معَاذ بن جبل يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كلمتان إِحْدَاهمَا لَيْسَ لَهَا ناهية دون الْعَرْش وَالْأُخْرَى تملأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فَقَالَ ابْن عمر لِابْنِ أبي عميرَة أَنْت سمعته يَقُول ذَلِك قَالَ نعم فَبكى عبد الله بن

стр. 603

عمر حَتَّى اختضبت لحيته بدموعه وَقَالَ هما كلمتان نعلقهما ونألفهما رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته إِلَى معَاذ بن عبد الله ثِقَات سوى ابْن لَهِيعَة ولحديثه هَذَا شَوَاهِد نعلقهما أَي نحبهما ونلزمهما • وَرُوِيَ عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر أعتق الله ربعه من النَّار وَلَا يَقُولهَا اثْنَتَيْنِ إِلَّا أعتق الله شطره من النَّار وَإِن قَالَهَا أَرْبعا أعْتقهُ الله من النَّار رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط • وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ إِن الله قسم بَيْنكُم أخلاقكم كَمَا قسم بَيْنكُم أرزاقكم وَإِن الله يُؤْتِي المَال من يحب وَمن لَا يحب وَلَا يُؤْتى الْإِيمَان إِلَّا من أحب فَإِذا أحب الله عبدا أعطَاهُ الْإِيمَان فَمن ضن بِالْمَالِ أَن يُنْفِقهُ وهاب الْعَدو أَن يجاهده وَاللَّيْل أَن يكابده فليكثر من قَول لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَالْحَمْد لله وَسُبْحَان الله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات وَلَيْسَ فِي أَصله رَفعه ضن بالضاد الْمُعْجَمَة أَي بخل • وَعَن أبي الْمُنْذر الْجُهَنِيّ ﵁ قَالَ قلت يَا نَبِي الله عَلمنِي أفضل الْكَلَام قَالَ يَا أَبَا الْمُنْذر قل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير مائَة مرّة فِي كل يَوْم فَإنَّك يَوْمئِذٍ أفضل النَّاس عملا إِلَّا من قَالَ مثل مَا قلت وَأكْثر من قَول سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَإِنَّهَا سيد الاسْتِغْفَار وَإِنَّهَا ممحاة للخطايا أَحْسبهُ قَالَ مُوجبَة للجنة رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة جَابر الْجعْفِيّ

стр. 604

• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر كتب لَهُ بِكُل حرف عشر حَسَنَات رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول من قَالَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم قَالَ الله أسلم عَبدِي واستسلم رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا مررتم برياض الْجنَّة فارتعوا قلت يَا رَسُول الله وَمَا رياض الْجنَّة قَالَ الْمَسَاجِد قلت وَمَا الرتع قَالَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب قَالَ الْحَافِظ وَهُوَ مَعَ غرابته حسن الْإِسْنَاد • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أول من يدعى إِلَى الْجنَّة الَّذين يحْمَدُونَ الله فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الثَّلَاثَة بأسانيد أَحدهَا حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ التأني من الله والعجلة من الشَّيْطَان وَمَا أحد أَكثر معاذير من الله وَمَا من شَيْء أحب إِلَى الله من الْحَمد رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرِجَاله رجال الصَّحِيح • وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أنعم الله على عبد من نعْمَة فَقَالَ الْحَمد لله إِلَّا أدّى شكرها فَإِن قَالَهَا ثَانِيًا جدد الله لَهُ ثَوَابهَا فَإِن قَالَهَا الثَّالِثَة غفر الله لَهُ ذنُوبه رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظ فِي إِسْنَاده عبد الرَّحْمَن بن قيس أَبُو مُعَاوِيَة الزَّعْفَرَانِي واهي الحَدِيث وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا أنكر عَلَيْهِ • وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أنعم الله

стр. 605

عز وَجل على عبد نعْمَة فَحَمدَ الله عَلَيْهَا إِلَّا كَانَ ذَلِك أفضل من تِلْكَ النِّعْمَة وَإِن عظمت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَفِيه نَكَارَة • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل كَلَام لَا يبْدَأ فِيهِ بِالْحَمْد لله فَهُوَ أَجْذم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا كل أَمر ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ بِحَمْد الله فَهُوَ أقطع قَالَ الْحَافِظ وَفِي الْبَاب بعده أَحَادِيث فِي الْحَمد • التَّرْغِيب فِي جَوَامِع من التَّسْبِيح والتحميد والتهليل وَالتَّكْبِير • عَن جوَيْرِية ﵂ أَن النَّبِي ﷺ خرج من عِنْدهَا ثمَّ رَجَعَ بعد أَن أضحى وَهِي جالسة فَقَالَ مَا زلت على الْحَال الَّتِي فارقتك عَلَيْهَا قَالَت نعم قَالَ النَّبِي ﷺ لقد قلت بعْدك أَربع كَلِمَات ثَلَاث مَرَّات لَو وزنت بِمَا قلت مُنْذُ الْيَوْم لوزنتهن سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ عدد خلقه ورضاء نَفسه وزنة عَرْشه ومداد كَلِمَاته رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَفِي رِوَايَة لمُسلم سُبْحَانَ الله عدد خلقه سُبْحَانَ الله رِضَاء نَفسه سُبْحَانَ الله زنة عَرْشه سُبْحَانَ الله مداد كَلِمَاته زَاد النَّسَائِيّ فِي آخِره وَالْحَمْد لله كَذَلِك وَفِي رِوَايَة لَهُ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر عدد خلقه ورضاء نَفسه وزنة عَرْشه ومداد كَلِمَاته وَلَفظ التِّرْمِذِيّ أَن النَّبِي ﷺ مر عَلَيْهَا وَهِي فِي الْمَسْجِد ثمَّ مر بهَا وَهِي فِي الْمَسْجِد قريب نصف النَّهَار فَقَالَ مَا زلت على حالك فَقَالَت نعم فَقَالَ أعلمك كَلِمَات تقولينها سُبْحَانَ الله عدد خلقه سُبْحَانَ الله عدد خلقه سُبْحَانَ الله عدد خلقه

стр. 606

ثَلَاث مَرَّات سُبْحَانَ الله رضَا نَفسه سُبْحَانَ الله رضَا نَفسه سُبْحَانَ الله رضَا نَفسه ثَلَاث مَرَّات وَذكر زنة عَرْشه ومداد كَلِمَاته ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَفِي رِوَايَة للنسائي تكْرَار كل وَاحِدَة وَاحِدَة ثَلَاثًا أَيْضا نوع آخر • عَن عَائِشَة بنت سعد بن أبي وَقاص عَن أَبِيهَا ﵁ أَنه دخل مَعَ رَسُول الله ﷺ على امْرَأَة وَبَين يَديهَا نوى أَو حَصى تسبح بِهِ فَقَالَ أخْبرك بِمَا هُوَ أيسر عَلَيْك من هَذَا أَو أفضل فَقَالَ سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق فِي السَّمَاء سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق فِي الأَرْض سُبْحَانَ الله عدد مَا بَين ذَلِك سُبْحَانَ الله عدد مَا هُوَ خَالق وَالله أكبر مثل ذَلِك وَالْحَمْد لله مثل ذَلِك وَلَا إِلَه إِلَّا الله مثل ذَلِك وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه مثل ذَلِك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب من حَدِيث سعد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • عَن عَائِشَة بنت سعد بن أبي وَقاص عَن أَبِيهَا ﵁ أَنه دخل مَعَ رَسُول الله ﷺ على امْرَأَة وَبَين يَديهَا نوى أَو حَصى تسبح بِهِ فَقَالَ أخْبرك بِمَا هُوَ أيسر عَلَيْك من هَذَا أَو أفضل فَقَالَ سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق فِي السَّمَاء سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق فِي الأَرْض سُبْحَانَ الله عدد مَا بَين ذَلِك سُبْحَانَ الله عدد مَا هُوَ خَالق وَالله أكبر مثل ذَلِك وَالْحَمْد لله مثل ذَلِك وَلَا إِلَه إِلَّا الله مثل ذَلِك وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه مثل ذَلِك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب من حَدِيث سعد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وروى التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم أَيْضا عَن صَفِيَّة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ دخل عَلَيْهَا وَبَين يَديهَا أَرْبَعَة آلَاف نواة تسبح بِهن فَقَالَ أَلا أعلمك بِأَكْثَرَ مِمَّا سبحت بِهِ فَقَالَت بلَى عَلمنِي فَقَالَ قولي سُبْحَانَ الله عدد خلقه وَقَالَ الْحَاكِم قولي سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق من شَيْء وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه من حَدِيث صَفِيَّة إِلَّا من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث هَاشم بن سعيد الْكُوفِي وَلَيْسَ إِسْنَاده بِمَعْرُوف نوع آخر • عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ رَآنِي النَّبِي ﷺ وَأَنا أحرك شفتي فَقَالَ لي بِأَيّ شَيْء تحرّك شفتيك يَا أَبَا أُمَامَة فَقلت أذكر الله يَا رَسُول الله فَقَالَ أَلا أخْبرك بِأَكْثَرَ وَأفضل من ذكرك بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار قلت بلَى يَا رَسُول الله قَالَ تَقول سُبْحَانَ الله

стр. 607

عدد مَا خلق سُبْحَانَ الله ملْء مَا خلق سُبْحَانَ الله عدد مَا فِي الأَرْض سُبْحَانَ الله ملْء مَا فِي الأَرْض وَالسَّمَاء سُبْحَانَ الله عدد مَا أحصى كِتَابه سُبْحَانَ الله ملْء مَا أحصى كِتَابه سُبْحَانَ الله عدد كل شَيْء سُبْحَانَ الله ملْء كل شَيْء الْحَمد لله عدد مَا خلق وَالْحَمْد لله ملْء مَا خلق وَالْحَمْد لله عدد مَا فِي الأَرْض وَالسَّمَاء وَالْحَمْد لله ملْء مَا فِي الأَرْض وَالسَّمَاء وَالْحَمْد لله عدد مَا أحصى كِتَابه وَالْحَمْد لله ملْء مَا أحصى كِتَابه وَالْحَمْد لله عدد كل شَيْء وَالْحَمْد لله ملْء كل شَيْء رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا بِاخْتِصَار وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا حسن وَلَفظه قَالَ أَفلا أخْبرك بِشَيْء إِذا قلته ثمَّ دأبت اللَّيْل وَالنَّهَار لم تبلغه قلت بلَى قَالَ تَقول الْحَمد لله عدد مَا أحصى كِتَابه وَالْحَمْد لله ملْء مَا أحصى كِتَابه وَالْحَمْد لله عدد مَا أحصى خلقه وَالْحَمْد لله ملْء مَا فِي خلقه وَالْحَمْد لله ملْء سمواته وأرضه وَالْحَمْد لله عدد كل شَيْء وَالْحَمْد لله على كل شَيْء وتسبح مثل ذَلِك وتكبر مثل ذَلِك نوع آخر • عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ حَدثهمْ أَن عبدا من عباد الله قَالَ يَا رب لَك الْحَمد كَمَا يَنْبَغِي لجلال وَجهك ولعظيم سلطانك فعضلت بالملكين فَلم يدريا كَيفَ يكتبانها فصعدا إِلَى السَّمَاء فَقَالَا يَا رَبنَا إِن عَبدك قد قَالَ مقَالَة لَا نَدْرِي كَيفَ نكتبها قَالَ الله وَهُوَ أعلم بِمَا قَالَ عَبده مَاذَا قَالَ عَبدِي قَالَا يَا رب إِنَّه قد قَالَ يَا رب لَك الْحَمد كَمَا يَنْبَغِي لجلال وَجهك ولعظيم سلطانك فَقَالَ الله لَهما اكتباها كَمَا قَالَ عَبدِي حَتَّى يلقاني فأجزيه بهَا رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه وَإِسْنَاده مُتَّصِل وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَنه لَا يحضرني الْآن فِي صَدَقَة بن بشير مولى العمريين جرح وَلَا عَدَالَة عضلت بالملكين بتَشْديد الضَّاد الْمُعْجَمَة أَي اشتدت عَلَيْهِمَا وعظمت واستغلق عَلَيْهِمَا مَعْنَاهَا

стр. 608

نوع آخر • رُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ أَيْضا عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين حمدا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ على كل حَال حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده ثَلَاث مَرَّات فَتَقول الْحفظَة رَبنَا لَا نحسن كنه مَا قدسك عَبدك هَذَا وحمدك وَمَا نَدْرِي كَيفَ نَكْتُبهُ فَيُوحِي الله إِلَيْهِم أَن اكتبوه كَمَا قَالَ عَبدِي رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الضُّعَفَاء نوع آخر • عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ أبي بن كَعْب لأدخلن الْمَسْجِد فلأصلين ولأحمدن الله بِمَحَامِد لم يحمده بهَا أحد فَلَمَّا صلى وَجلسَ ليحمد الله ويثني عَلَيْهِ فَإِذا هُوَ بِصَوْت عَال من خَلفه يَقُول اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كُله وَلَك الْملك كُله وبيدك الْخَيْر كُله وَإِلَيْك يرجع الْأَمر كُله عَلَانِيَته وسره لَك الْحَمد إِنَّك على كل شَيْء قدير اغْفِر لي مَا مضى من ذُنُوبِي واعصمني فِيمَا بَقِي من عمري وارزقني أعمالا زاكية ترْضى بهَا عني وَتب عَليّ فَأتى رَسُول الله ﷺ فَقص عَلَيْهِ فَقَالَ ذَاك جِبْرَائِيل ﵇ رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الذّكر وَلم يسم تابعيه • وَعَن مُصعب بن سعد عَن أَبِيه ﵁ أَن أَعْرَابِيًا قَالَ للنَّبِي ﷺ عَلمنِي دُعَاء لَعَلَّ الله أَن يَنْفَعنِي بِهِ قَالَ قل اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كُله وَإِلَيْك يرجع الْأَمر كُله رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة أبي بلج واسْمه يحيى بن سليم أَو ابْن أبي سليم • وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رجلا قَالَ للنَّبِي ﷺ أَي الدُّعَاء خير أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتي قَالَ نزل جِبْرَائِيل ﵊ فَقَالَ إِن خير الدُّعَاء أَن تَقول فِي الصَّلَاة اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كُله وَلَك الْملك كُله وَلَك الْخلق كُله وَإِلَيْك يرجع الْأَمر كُله أَسأَلك من الْخَيْر كُله وَأَعُوذ بك من الشَّرّ كُله رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا نوع آخر • رُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من قَالَ

стр. 609

الْحَمد لله الَّذِي تواضع كل شَيْء لعظمته وَالْحَمْد لله الَّذِي ذل كل شَيْء لعزته وَالْحَمْد لله الَّذِي خضع كل شَيْء لملكه وَالْحَمْد لله الَّذِي استسلم كل شَيْء لقدرته فَقَالَهَا يطْلب بهَا مَا عِنْد الله كتب الله لَهُ بهَا ألف حَسَنَة وَرفع لَهُ بهَا ألف دَرَجَة ووكل بِهِ سَبْعُونَ ألف ملك يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ نوع آخر • عَن أبي أَيُّوب ﵁ قَالَ قَالَ رجل عِنْد رَسُول الله ﷺ الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من صَاحب الْكَلِمَة فَسكت الرجل وَرَأى أَنه قد هجم من رَسُول الله ﷺ على شَيْء يكرههُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من هُوَ فَإِنَّهُ لم يقل إِلَّا صَوَابا فَقَالَ الرجل أَنا قلتهَا يَا رَسُول الله أَرْجُو بهَا الْخَيْر فَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد رَأَيْت ثَلَاثَة عشر ملكا يبتدرون كلمتك أَيهمْ يرفعها إِلَى الله ﵎ رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَيْهَقِيّ • وَعَن أنس ﵁ قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ جَالِسا فِي الْحلقَة إِذْ جَاءَ رجل فَسلم على النَّبِي ﷺ وَالْقَوْم فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله فَرد النَّبِي ﷺ وَعَلَيْكُم السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فَلَمَّا جلس الرجل قَالَ الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يحب رَبنَا أَن يحمد وَيَنْبَغِي لَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ كَيفَ قلت فَرد عَلَيْهِ كَمَا قَالَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد ابتدرها عشرَة أَمْلَاك كلهم حَرِيص على أَن يَكْتُبهَا فَمَا دروا كَيفَ يكتبونها حَتَّى رفعوها إِلَى ذِي الْعِزَّة فَقَالَ اكتبوها كَمَا قَالَ عَبدِي رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَ كَمَا يحب رَبنَا ويرضى نوع آخر • عَن سلمَان ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ قَالَ رجل الْحَمد لله كثيرا فأعظمها الْملك أَن يَكْتُبهَا فراجع فِيهَا ربه فَقَالَ اُكْتُبْهَا كَمَا قَالَ عَبدِي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد فِيهِ نظر

стр. 610

• وروى أَبُو الشَّيْخ وَابْن حبَان من طَرِيق عَطِيَّة عَن أبي سعيد مَرْفُوعا أَيْضا إِذا قَالَ العَبْد الْحَمد لله كثيرا قَالَ الله تَعَالَى اكتبوا لعبدي رَحْمَتي كثيرا نوع آخر • عَن عَليّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ نزل عَلَيْهِ جِبْرَائِيل ﵇ فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِذا سرك أَن تعبد الله لَيْلَة حق عِبَادَته أَو يَوْمًا فَقل اللَّهُمَّ لَك الْحَمد حمدا كثيرا خَالِدا مَعَ خلودك وَلَك الْحَمد حمدا لَا مُنْتَهى لَهُ دون علمك وَلَك الْحَمد حمدا لَا مُنْتَهى لَهُ دون مشيئتك وَلَك الْحَمد حمدا لَا آخر لقائله إِلَّا رضاك رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ لم أكتبه إِلَّا هَكَذَا وَفِيه انْقِطَاع بَين عَليّ وَمن دونه • التَّرْغِيب فِي قَول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه قَالَ المملي ﵁ قد تقدم قَرِيبا فِي أَحَادِيث كَثِيرَة ذكر لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه مِنْهَا حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَحَدِيث أم هانئ وَحَدِيث أبي سعيد وَحَدِيث عبد الله بن عَمْرو وَحَدِيث أبي الْمُنْذر وَغَيرهَا فأغنى قربهَا عَن إِعَادَتهَا • وَعَن أبي مُوسَى ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ قل لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَإِنَّهَا كنز من كنوز الْجنَّة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ أَكثر من قَول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم فَإِنَّهَا من كنز الْجنَّة قَالَ مَكْحُول فَمن قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَلَا ملْجأ من الله إِلَّا إِلَيْهِ كشف الله عَنهُ سبعين بَابا من الضّر أدناهن الْفقر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث إِسْنَاده لَيْسَ بِمُتَّصِل مَكْحُول لم يسمع من أبي هُرَيْرَة

стр. 611

وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار مطولا ورفعا وَلَا ملْجأ من الله إِلَّا إِلَيْهِ ورواتهما ثِقَات مُحْتَج بهم وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح وَلَا عِلّة لَهُ وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَلا أعلمك أَو أَلا أدلك على كلمة من تَحت الْعَرْش من كنز الْجنَّة تَقول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَيَقُول الله أسلم عَبدِي واستسلم وَفِي رِوَايَة لَهُ وصححها أَيْضا قَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَة أَلا أدلك على كنز من كنوز الْجنَّة قلت بلَى يَا رَسُول الله قَالَ تَقول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَلَا ملْجأ وَلَا منجى من الله إِلَّا إِلَيْهِ ذكره فِي حَدِيث • وَعنهُ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه كَانَ دَوَاء من تِسْعَة وَتِسْعين دَاء أيسرها الْهم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظ بل فِي إِسْنَاده بشر بن رَافع أَبُو الأسباط وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ • وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَلا أدلك على بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ إِلَّا أَنه قَالَ أَلا أدلك على كنز من كنوز الْجنَّة وَإِسْنَاده صَحِيح إِن شَاءَ الله فَإِن عَطاء بن السَّائِب ثِقَة وَقد حدث عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة قبل اخْتِلَاطه • وَعَن قيس بن سعد بن عبَادَة ﵁ أَن أَبَاهُ رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ يَخْدمه قَالَ فَأتى عَليّ نَبِي الله ﷺ وَقد صليت رَكْعَتَيْنِ فضربني بِرجلِهِ وَقَالَ أَلا أدلك على بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة قلت بلَى قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَعَن قيس بن سعد بن عبَادَة ﵁ أَن أَبَاهُ رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ يَخْدمه قَالَ فَأتى عَليّ نَبِي الله ﷺ وَقد صليت رَكْعَتَيْنِ فضربني بِرجلِهِ وَقَالَ أَلا أدلك على بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة قلت بلَى قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَعَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ لَيْلَة أسرِي بِهِ مر على إِبْرَاهِيم ﵊ فَقَالَ من مَعَك يَا جِبْرَائِيل قَالَ هَذَا مُحَمَّد فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيم ﵊ يَا مُحَمَّد مر أمتك فليكثروا من غراس الْجنَّة فَإِن تربَتهَا طيبَة وأرضها وَاسِعَة قَالَ وَمَا غراس الْجنَّة قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه

стр. 612

وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي الذّكر وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَكْثرُوا من غراس الْجنَّة فَإِنَّهُ عذب مَاؤُهَا طيب ترابها فَأَكْثرُوا من غراسها قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا غراسها قَالَ مَا شَاءَ الله لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ كنت أَمْشِي خلف النَّبِي ﷺ فَقَالَ لي يَا أَبَا ذَر أَلا أدلك على كنز من كنوز الْجنَّة قلت بلَى قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَرُوِيَ عَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أنعم الله عَلَيْهِ نعْمَة فَأَرَادَ بقاءها فليكثر من قَول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَعَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق ﵁ قَالَ جَاءَ مَالك الْأَشْجَعِيّ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ أسر ابْني عَوْف فَقَالَ أرسل إِلَيْهِ أَن رَسُول الله ﷺ يَأْمُرك أَن تكْثر من قَول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَأَتَاهُ الرَّسُول فَأخْبرهُ فأكب عَوْف يَقُول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَكَانُوا قد شدوه بالقد فَسقط الْقد عَنهُ فَخرج فَإِذا هُوَ بِنَاقَة لَهُم فركبها فَأقبل فَإِذا هُوَ بسرح الْقَوْم فصاح بهم فأتبع آخرهَا أَولهَا فَلم يفجأ أَبَوَيْهِ إِلَّا وَهُوَ يُنَادي بِالْبَابِ فَقَالَ أَبوهُ عَوْف وَرب الْكَعْبَة فَقَالَت أمه وأسوأتاه وعَوْف كئيب بألم مَا فِيهِ من الْقد فَاسْتَبق الْأَب وَالْخَادِم إِلَيْهِ فَإِذا عَوْف قد مَلأ الفناء إبِلا فَقص على أَبِيه أمره وَأمر الْإِبِل فَأتى أَبوهُ رَسُول الله ﷺ فَأخْبرهُ بِخَبَر عَوْف وَخبر الْإِبِل فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ اصْنَع بهَا مَا أَحْبَبْت وَمَا كنت صانعا بإبلك وَنزل وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب وَمن يتوكل على الله فَهُوَ حَسبه الطَّلَاق ٢ رَوَاهُ آدم بن أبي إِيَاس فِي تَفْسِيره وَمُحَمّد بن إِسْحَاق لم يدْرك مَالِكًا • التَّرْغِيب فِي أذكار تقال بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار غير مُخْتَصَّة بالصباح والمساء • التَّرْغِيب فِي أذكار تقال بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار غير مُخْتَصَّة بالصباح والمساء • عَن أبي مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ من قَرَأَ بالآيتين من آخر

стр. 613

سُورَة الْبَقَرَة فِي لَيْلَة كفتاه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة كفتاه أَي أَجْزَأَتَاهُ عَن قيام تِلْكَ اللَّيْلَة وَقيل كفتاه مَا يكون من الْآفَات تِلْكَ اللَّيْلَة وَقيل كفتاه من كل شَيْطَان فَلَا يقربهُ ليلته وَقيل مَعْنَاهُ حَسبه بهما فضلا وَأَجرا وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بَاب ذكر أقل مَا يجزئ من الْقِرَاءَة فِي قيام اللَّيْل ثمَّ ذكره وَهَذَا ظَاهر وَالله أعلم • وَعَن جُنْدُب بن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ يس فِي لَيْلَة ابْتِغَاء وَجه الله غفر لَهُ رَوَاهُ ابْن السّني وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله من قَرَأَ عشر آيَات فِي لَيْلَة لم يكْتب من الغافلين رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وروى الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ عشر آيَات فِي لَيْلَة لم يكْتب من الغافلين وَمن قَرَأَ مائَة آيَة كتب لَهُ قنوت لَيْلَة وَمن قَرَأَ مِائَتي آيَة كتب من القانتين وَمن قَرَأَ أَرْبَعمِائَة آيَة كتب من العابدين وَمن قَرَأَ خَمْسمِائَة آيَة كتب من الحافظين وَمن قَرَأَ سِتّمائَة آيَة كتب من الخاشعين وَمن قَرَأَ ثَمَانمِائَة آيَة كتب من المخبتين وَمن قَرَأَ ألف آيَة أصبح لَهُ قِنْطَار وَالْقِنْطَار ألف وَمِائَتَا أُوقِيَّة وَالْأُوقِية خير مِمَّا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض أَو قَالَ خير مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس وَمن قَرَأَ ألفي آيَة كَانَ فِي الموجبين • وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ أَيعْجزُ أحدكُم أَن يقْرَأ ثلث الْقُرْآن فِي لَيْلَة فشق ذَلِك عَلَيْهِم وَقَالُوا أَيّنَا يُطيق ذَلِك يَا رَسُول الله فَقَالَ الله الْوَاحِد الصَّمد ثلث الْقُرْآن رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ

стр. 614

• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَرَأَ كل يَوْم مِائَتي مرّة قل هُوَ الله أحد مُحي عَنهُ ذنُوب خمسين سنة إِلَّا أَن يكون عَلَيْهِ دين رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب من حَدِيث ثَابت عَن أنس • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ من قَرَأَ تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك كل لَيْلَة مَنعه الله بهَا من عَذَاب الْقَبْر وَكُنَّا فِي عهد رَسُول الله ﷺ نسميها الْمَانِعَة وَإِنَّهَا فِي كتاب الله سُورَة من قَرَأَ بهَا فِي لَيْلَة فقد أَكثر وأطاب رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ فِي لَيْلَة فَمن كَانَ يَرْجُو لِقَاء ربه فليعمل عملا صَالحا وَلَا يُشْرك بِعبَادة ربه أحدا الْكَهْف ١١ كَانَ لَهُ نور من عدن أبين إِلَى مَكَّة حشوه الْمَلَائِكَة رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن أَبَا فَرْوَة الْأَسدي لم يرو عَنهُ فِيمَا أعلم غير النَّضر بن شُمَيْل • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَرَأَ كل لَيْلَة سُورَة الْوَاقِعَة لم تصبه فاقة وَفِي المسبحات آيَة كألف آيَة ذكره رزين فِي جَامعه وَلم أره فِي شَيْء من الْأُصُول وَذكره أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه بِغَيْر إِسْنَاد • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ سُورَة الدُّخان فِي لَيْلَة أصبح يسْتَغْفر لَهُ سَبْعُونَ ألف ملك رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَفِي رِوَايَة للدارقطني من قَرَأَ سُورَة يس فِي لَيْلَة أصبح مغفورا لَهُ وَمن قَرَأَ الدُّخان لَيْلَة الْجُمُعَة أصبح مغفورا لَهُ • وَعَن أبي الْمُنْذر الْجُهَنِيّ ﵁ قَالَ قلت يَا نَبِي الله عَلمنِي أفضل الْكَلَام قَالَ يَا أَبَا الْمُنْذر قل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير مائَة مرّة فِي يَوْم فَإنَّك يَوْمئِذٍ أفضل

стр. 615

النَّاس عملا إِلَّا من قَالَ مثل مَا قلت الحَدِيث رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة جَابر الْجعْفِيّ • وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه مائَة مرّة فِي كل يَوْم لم يصبهُ فقر أبدا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا عَن أَسد بن ودَاعَة عَن النَّبِي ﷺ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أسدا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير فِي يَوْم مائَة مرّة كَانَت لَهُ عدل عشر رِقَاب وكتبت لَهُ مائَة حَسَنَة ومحيت عَنهُ مائَة سَيِّئَة وَكَانَت لَهُ حرْزا من الشَّيْطَان يَوْمه ذَلِك حَتَّى يُمْسِي وَلم يَأْتِ أحد بِأَفْضَل مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أحد عمل أَكثر من ذَلِك رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَزَاد مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَمن قَالَ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْم مائَة مرّة حطت خطاياه وَلَو كَانَت مثل زبد الْبَحْر • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير مِائَتي مرّة فِي يَوْم لم يسْبقهُ أحد كَانَ قبله وَلم يُدْرِكهُ أحد بعده إِلَّا من عمل بِأَفْضَل من عمله رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَالطَّبَرَانِيّ • وَرُوِيَ عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ من عبد يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله مائَة مرّة إِلَّا بَعثه الله يَوْم الْقِيَامَة وَوَجهه كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر وَلم يرفع يَوْمئِذٍ لَاحَدَّ عمل أفضل من عمله إِلَّا من قَالَ مثل قَوْله أَو زَاد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَعَن عَليّ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه نزل عَلَيْهِ جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن سرك أَن تعبد الله لَيْلَة حق عِبَادَته فَقل اللَّهُمَّ لَك الْحَمد حمدا خَالِدا مَعَ خلودك وَلَك الْحَمد حمدا دَائِما لَا مُنْتَهى لَهُ دون مشيئتك وَعند كل طرفَة عين أَو تنفس نفس رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان

стр. 616

وَلَفظه قَالَ يَا مُحَمَّد إِن سرك أَن تعبد الله لَيْلًا حق عِبَادَته أَو يَوْمًا فَقل اللَّهُمَّ لَك الْحَمد حمدا خَالِدا مَعَ خلودك وَلَك الْحَمد حمدا لَا جَزَاء لقائله إِلَّا رضاك وَلَك الْحَمد عِنْد كل طرفَة عين أَو تنفس نفس وَفِي إسنادهما عَليّ بن الصَّلْت العامري لَا يحضرني حَاله وَتقدم بِنَحْوِهِ عِنْد الْبَيْهَقِيّ وَالله أعلم • التَّرْغِيب فِي آيَات وأذكار بعد الصَّلَوَات المكتوبات • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن فُقَرَاء الْمُهَاجِرين أَتَوا رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا ذهب أهل الدُّثُور بالدرجات العلى وَالنَّعِيم الْمُقِيم قَالَ وَمَا ذَاك قَالُوا يصلونَ كَمَا نصلي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نتصدق ويعتقون وَلَا نعتق فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَفلا أعلمكُم شَيْئا تدركون بِهِ من سبقكم وتسبقون بِهِ من بعدكم وَلَا يكون أحد أفضل مِنْكُم إِلَّا من صنع مثل مَا صَنَعْتُم قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مرّة قَالَ أَبُو صَالح فَرجع فُقَرَاء الْمُهَاجِرين إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا سمع إِخْوَاننَا أهل الْأَمْوَال بِمَا فعلنَا فَفَعَلُوا مثله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء قَالَ سمي فَحدثت بعض أَهلِي بِهَذَا الحَدِيث فَقَالَ وهمت إِنَّمَا قَالَ لَك تسبح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتحمد ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ قَالَ فَرَجَعت إِلَى أبي صَالح فَقلت لَهُ ذَلِك فَأخذ بيَدي فَقَالَ الله أكبر وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله الله أكبر وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله حَتَّى يبلغ من جَمِيعهنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ • وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سبح فِي دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحمد الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكبر الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَتلك تِسْعَة وَتسْعُونَ ثمَّ قَالَ تَمام الْمِائَة لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير غفرت لَهُ خطاياه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر

стр. 617

وَرَوَاهُ مَالك وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِلَفْظ هَذِه إِلَّا أَن مَالِكًا قَالَ غفرت لَهُ ذنُوبه وَلَو كَانَت مثل زبد الْبَحْر وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفظه قَالَ أَبُو هُرَيْرَة قَالَ أَبُو ذَر يَا رَسُول الله ذهب أَصْحَاب الدُّثُور بِالْأُجُورِ يصلونَ كَمَا نصلي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم وَلَهُم فضل أَمْوَال يتصدقون بهَا وَلَيْسَ لنا مَال نتصدق بِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا ذَر أَلا أعلمك كَلِمَات تدْرك بهَا من سَبَقَك وَلَا يلحقك من خَلفك إِلَّا من أَخذ بِمثل عَمَلك قَالَ بلَى يَا رَسُول الله قَالَ تكبر الله دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَحْمَدهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتسبحه ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتختمها بِلَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير غفرت ذنوبك وَلَو كَانَت مثل زبد الْبَحْر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس نَحوه وَقَالا فِيهِ فَإِذا صليتم فَقولُوا سُبْحَانَ الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مرّة وَالْحَمْد لله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مرّة وَالله أكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ مرّة وَلَا إِلَه إِلَّا الله عشر مَرَّات فَإِنَّكُم تدركون من سبقكم وَلَا يسبقكم من بعدكم الدُّثُور بِضَم الدَّال الْمُهْملَة جمعه دثر وَهُوَ المَال الْكثير • وَعَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مُعَقِّبَات لَا يخيب قائلهن أَو فاعلهن دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة ثَلَاث وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَة وَثَلَاث وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَة وَأَرْبع وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَة رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ • وَعَن عَليّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ لما زوجه فَاطِمَة بعث مَعهَا بخميلة ووسادة من أَدَم حشوها لِيف ورحيين وسقاء وجرتين فَقَالَ عَليّ ﵁ لفاطمة ﵂ ذَات يَوْم وَالله لقد سنوت حَتَّى اشتكيت صَدْرِي وَقد جَاءَ الله

стр. 618

أَبَاك بسبي فاذهبي فاستخدميه فَقَالَت وَأَنا وَالله لقد طحنت حَتَّى مجلت يداي فَأَتَت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَا جَاءَ بك أَي بنية قَالَت جِئْت لاسلم عَلَيْك واستحيت أَن تسأله وَرجعت فَقَالَ عَليّ مَا فعلت قَالَت استحييت أَن أسأله فَأتيَا جَمِيعًا النَّبِي ﷺ فَقَالَ عَليّ يَا رَسُول الله لقد سنوت حَتَّى اشتكيت صَدْرِي وَقَالَت فَاطِمَة قد طحنت حَتَّى مجلت يداي وَقد جَاءَك الله بسبي وسعة فأخدمنا فَقَالَ وَالله لَا أُعْطِيكُم وأدع أهل الصّفة تطوى بطونهم من الْجُوع لَا أجد مَا أنْفق عَلَيْهِم وَلَكِن أبيعهم وَأنْفق عَلَيْهِم أثمانهم فَرَجَعَا فأتاهما النَّبِي ﷺ وَقد دخلا فِي قطيفتهما إِذا غطت رؤوسهما تكشفت أقدامهما وَإِذا غطت أقدامهما تكشفت رؤوسهما فثارا فَقَالَ مَكَانكُمَا ثمَّ قَالَ أَلا أخبركما بِخَير مِمَّا سألتماني قَالَا بلَى قَالَ كَلِمَات علمنيهن جِبْرَائِيل فَقَالَ تسبحان الله فِي دبر كل صَلَاة عشرا وتحمدان عشرا وتكبران عشرا فَإِذا أويتما إِلَى فراشكما فسبحا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ واحمدا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وكبرا أَرْبعا وَثَلَاثِينَ قَالَ عَليّ كرم الله وَجهه فوَاللَّه مَا تركتهن مُنْذُ سَمِعتهنَّ من رَسُول الله ﷺ قَالَ فَقَالَ لَهُ ابْن الكوا وَلَا لَيْلَة صفّين فَقَالَ قاتلكم الله يَا أهل الْعرَاق وَلَا لَيْلَة صفّين رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَتقدم فِيمَا يَقُول إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه بِغَيْر هَذَا السِّيَاق وَفِي هَذَا السِّيَاق مَا يستغرب وَإِسْنَاده جيد وَرُوَاته ثِقَات وَعَطَاء بن السَّائِب ثِقَة وَقد سمع مِنْهُ حَمَّاد بن سَلمَة قبل اخْتِلَاطه وَالله أعلم الخميلة بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَكسر الْمِيم كسَاء لَهُ خمل يَجْعَل غَالِبا وَهُوَ القطيفة أَيْضا من أَدَم بِفَتْح الْألف وَالدَّال أَي من جلد وَقيل من جلد أَحْمَر رحيين بِفَتْح الرَّاء والحاء وَتَخْفِيف الْيَاء مثنى رحى وَقَوله سنوت بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَالنُّون أَي أستقيت من الْبِئْر فَكنت مَكَان السانية وَهِي النَّاقة الَّتِي تسقى عَلَيْهَا الأرضون وَقَوله فاستخدميه أَي اسأليه خَادِمًا وَكَذَلِكَ قَوْله فأخدمنا بِكَسْر الدَّال أَي أعطنا خَادِمًا وَقَوْلها مجلت يداي بِفَتْح الْجِيم وَكسرهَا أَي تقطعت من كَثْرَة الطَّحْن

стр. 619

• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خصلتان لَا يحصيهما عبد إِلَّا دخل الْجنَّة وهما يسير وَمن يعْمل بهما قَلِيل يسبح الله أحدكُم دبر كل صَلَاة عشرا وَيَحْمَدهُ عشرا ويكبره عشرا فَتلك مائَة وَخَمْسُونَ بِاللِّسَانِ وَألف وَخَمْسمِائة فِي الْمِيزَان إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه يسبح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ويحمد ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَيكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ فَتلك مائَة بِاللِّسَانِ وَألف فِي الْمِيزَان قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَأَيكُمْ يعْمل فِي يَوْمه وَلَيْلَته أَلفَيْنِ وَخَمْسمِائة سَيِّئَة قَالَ عبد الله رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يعقدهن بِيَدِهِ قَالَ قيل يَا رَسُول الله كَيفَ لَا تحصيها قَالَ يَأْتِي أحدكُم الشَّيْطَان وَهُوَ فِي صلَاته فَيَقُول لَهُ اذكر كَذَا اذكر كَذَا ويأتيه عِنْد مَنَامه فينومه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ قَالَ المملي رَوَوْهُ كلهم عَن حَمَّاد بن زيد عَن عَطاء بن السَّائِب عَن أَبِيه عَن عبد الله • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ دبر كل صَلَاة لم يمنعهُ من دُخُول الْجنَّة إِلَّا أَن يَمُوت رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ بأسانيد أَحدهَا صَحِيح وَقَالَ شَيخنَا أَبُو الْحسن هُوَ على شَرط البُخَارِيّ وَابْن حبَان فِي كتاب الصَّلَاة وَصَححهُ وَزَاد الطَّبَرَانِيّ فِي بعض طرقه وَقل هُوَ الله أحد وَإِسْنَاده بِهَذِهِ الزِّيَادَة جيد أَيْضا • وَعَن الْحسن بن عَليّ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ فِي دبر الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة كَانَ فِي ذمَّة الله إِلَى الصَّلَاة الْأُخْرَى رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي كثير مولى بني هَاشم أَنه سمع أَبَا ذَر الْغِفَارِيّ ﵁ صَاحب رَسُول الله ﷺ يَقُول كَلِمَات من ذكرهن مائَة مرّة دبر كل صَلَاة الله أكبر وَسُبْحَان الله

стр. 620

وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ثمَّ لَو كَانَت خطاياه مثل زبد الْبَحْر لمحتهن رَوَاهُ أَحْمد وَهُوَ مَوْقُوف • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن أَرقم عَن أَبِيه ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَالَ دبر كل صَلَاة سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين فقد اكتال بالجريب الأوفى من الْأجر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ دبر الصَّلَاة سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه قَامَ مغفورا لَهُ رَوَاهُ الْبَزَّار عَن أبي الزهراء عَن أنس وَسَنَده إِلَى أبي الزهراء جيد وَأَبُو الزهراء لَا أعرفهُ • وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من دَعَا بهؤلاء الْكَلِمَات أَو الدَّعْوَات فِي دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة حلت لَهُ الشَّفَاعَة مني يَوْم الْقِيَامَة اللَّهُمَّ اعط مُحَمَّدًا الْوَسِيلَة وَاجعَل فِي المصطفين محبته وَفِي العالين دَرَجَته وَفِي المقربين دَاره رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَهُوَ غَرِيب • وَرُوِيَ عَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ دبر كل صَلَاة أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ غفر لَهُ وَإِن كَانَ فر من الزَّحْف رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط • وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ أَخذ بِيَدِهِ يَوْمًا ثمَّ قَالَ يَا معَاذ وَالله إِنِّي لَأحبك فَقَالَ لَهُ معَاذ بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله وَأَنا وَالله أحبك قَالَ أوصيك يَا معَاذ لَا تدعن فِي دبر كل صَلَاة أَن تَقول اللَّهُمَّ أَعنِي على ذكرك وشكرك وَحسن عبادتك وَأوصى بذلك معَاذ الصنَابحِي وَأوصى بهَا الصنَابحِي أَبَا عبد الرَّحْمَن وَأوصى بهَا عبد الرَّحْمَن عقبَة بن مُسلم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ

стр. 621

• التَّرْغِيب فِيمَا يَقُوله ويفعله من رأى فِي مَنَامه مَا يكره • عَن جَابر ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ إِذا رأى أحدكُم الرُّؤْيَا يكرهها فليبصق عَن يسَاره ثَلَاثًا وليستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم ثَلَاثًا وليتحول عَن جنبه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول إِذا رأى أحدكُم الرُّؤْيَا يُحِبهَا فَإِنَّمَا هِيَ من الله فليحمد الله عَلَيْهَا وليحدث بِمَا رأى وَإِذا رأى غير ذَلِك مِمَّا يكره فَإِنَّمَا هِيَ من الشَّيْطَان فليستعذ بِاللَّه من شَرها وَلَا يذكرهَا لَاحَدَّ فَإِنَّهَا لَا تضره رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح • وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة من الله والحلم من الشَّيْطَان فَمن رأى شَيْئا يكرههُ فلينفث عَن شِمَاله ثَلَاثًا وليتعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان فَإِنَّهَا لَا تضره رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي سَلمَة وَإِذا رأى مَا يكره فليتعوذ بِاللَّه من شَرها وَشر الشَّيْطَان وليتفل عَن يسَاره ثَلَاثًا وَلَا يحدث بهَا أحدا فَإِنَّهَا لن تضره وروياه أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة وَفِيه فَمن رأى شَيْئا يكرههُ فَلَا يقصه على أحد وليقم فَليصل الْحلم بِضَم الْحَاء وَسُكُون اللَّام وَبِضَمِّهَا هُوَ الرُّؤْيَا وبالضم والسكون فَقَط هُوَ رُؤْيَة الْجِمَاع فِي النّوم وَهُوَ المُرَاد هُنَا قَوْله فليتفل بِضَم الْفَاء وَكسرهَا أَي فليبزق وَقيل التفل أقل من البزق والنفث أقل من التفل

стр. 622

التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يقولهن من يأرق أَو يفزع بِاللَّيْلِ • التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يقولهن من يأرق أَو يفزع بِاللَّيْلِ • عَن عَمْرو بن شُعَيْب ﵁ عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا فزع أحدكُم فِي النّوم فَلْيقل أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من غَضَبه وعقابه وَشر عباده وَمن همزات الشَّيَاطِين وَأَن يحْضرُون فَإِنَّهَا لن تضره قَالَ وَكَانَ عبد الله بن عَمْرو يلقنها من عقل من وَلَده وَمن لم يعقل كتبهَا فِي صك ثمَّ علقها فِي عُنُقه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَيْسَ عِنْده تخصيصها بِالنَّوْمِ • وَفِي رِوَايَة للنسائي قَالَ كَانَ خَالِد بن الْوَلِيد رجلا يفزع فِي مَنَامه فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِذا اضطجعت فَقل بِسم الله أعوذ بِكَلِمَات الله التَّامَّة فَذكر مثله وَقَالَ مَالك فِي الْمُوَطَّإِ بَلغنِي أَن خَالِد بن الْوَلِيد قَالَ لرَسُول الله ﷺ إِنِّي أروع فِي مَنَامِي فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ فَقل فَذكر مثله وَرَوَاهُ أَحْمد عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان عَن الْوَلِيد بن الْوَلِيد أَنه قَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أجد وَحْشَة قَالَ إِذا أخذت مضجعك فَقل فَذكر مثله وَمُحَمّد لم يسمع من الْوَلِيد • وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ حدث خَالِد بن الْوَلِيد رَسُول الله ﷺ عَن أهاويل يَرَاهَا بِاللَّيْلِ حَالَتْ بَينه وَبَين صَلَاة اللَّيْل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا خَالِد بن الْوَلِيد أَلا أعلمك كَلِمَات تقولهن وَلَا تقولهن ثَلَاث مَرَّات حَتَّى يذهب الله عَنْك ذَلِك قَالَ بلَى يَا رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي فَإِنَّمَا شَكَوْت هَذَا إِلَيْك رَجَاء هَذَا مِنْك قَالَ قل أعوذ بِكَلِمَات الله التَّامَّة من غَضَبه وعقابه وَشر عباده وَمن همزات الشَّيَاطِين وَأَن يحْضرُون قَالَت عَائِشَة ﵂ فَلم ألبث إِلَّا ليَالِي حَتَّى جَاءَ خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ يَا رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أتممت الْكَلِمَات الَّتِي علمتني ثَلَاث مَرَّات حَتَّى

стр. 623

أذهب الله عني مَا كنت أجد مَا أُبَالِي لَو دخلت على أَسد فِي خيسته بلَيْل رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط خيسة الْأسد بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة هُوَ مَوْضِعه الَّذِي يأوي إِلَيْهِ • وَعَن أبي التياح قَالَ قلت لعبد الرَّحْمَن بن خنبش التَّمِيمِي ﵁ وَكَانَ كَبِيرا أدْركْت رَسُول الله ﷺ قَالَ نعم قلت كَيفَ صنع رَسُول الله ﷺ لَيْلَة كادته الْجِنّ قَالَ إِن الشَّيَاطِين تحدرت تِلْكَ اللَّيْلَة على رَسُول الله ﷺ من الأودية والشعاب وَفِيهِمْ شَيْطَان بِيَدِهِ شعلة من نَار يُرِيد أَن يحرق بهَا وَجه رَسُول الله ﷺ فهبط إِلَيْهِ جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ يَا مُحَمَّد قل قَالَ مَا أَقُول قَالَ قل أعوذ بِكَلِمَات الله التَّامَّة من شَرّ مَا خلق وذرأ وبرأ وَمن شَرّ مَا ينزل من السَّمَاء وَمن شَرّ مَا يعرج فِيهَا وَمن شَرّ فتن اللَّيْل وَالنَّهَار وَمن شَرّ كل طَارق إِلَّا طَارِقًا يطْرق بِخَير يَا رَحْمَن قَالَ فطفئت نارهم وَهَزَمَهُمْ الله ﵎ رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَلكُل مِنْهُمَا إِسْنَاد جيد مُحْتَج بِهِ وَقد رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن يحيى بن سعيد مُرْسلا وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود بِنَحْوِهِ خنبش هُوَ بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة بعْدهَا نون سَاكِنة وباء مُوَحدَة مَفْتُوحَة وشين مُعْجمَة • وَعَن خَالِد بن الْوَلِيد ﵁ أَنه أَصَابَهُ أرق فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أعلمك كَلِمَات إِذا قلتهن نمت قل اللَّهُمَّ رب السَّمَوَات السَّبع وَمَا أظلت وَرب الْأَرْضين وَمَا أقلت وَرب الشَّيَاطِين وَمَا أضلت كن لي جارا من شَرّ خلقك أَجْمَعِينَ أَن يفرط عَليّ أحد مِنْهُم أَو أَن يطغى عز جَارك وتبارك اسْمك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَاللَّفْظ لَهُ وَإِسْنَاده جيد إِلَّا أَن عبد الرَّحْمَن بن سابط لم يسمع من خَالِد وَقَالَ فِي الْكَبِير عز جَارك وَجل ثناؤك وَلَا إِلَه غَيْرك وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث بُرَيْدَة بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف وَقَالَ فِي آخِره عز جَارك وَجل ثناؤك وَلَا إِلَه غَيْرك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت

стр. 624

• التَّرْغِيب فِيمَا يَقُول إِذا خرج من بَيته إِلَى الْمَسْجِد وَغَيره وَإِذا دخلهما قَالَ الْحَافِظ كَانَ الْأَلْيَق بِهَذَا الْبَاب أَن يكون عقيب الْمَشْي إِلَى الْمَسَاجِد لَكِن حصل ذُهُول عَن إمْلَائِهِ هُنَاكَ وَفِي كل خير • عَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا خرج الرجل من بَيته فَقَالَ بِسم الله توكلت على الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه يُقَال لَهُ حَسبك هديت وكفيت ووقيت وَتَنَحَّى عَنهُ الشَّيْطَان رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفظه قَالَ إِذا خرج الرجل من بَيته فَقَالَ بِسم الله توكلت على الله لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه يُقَال لَهُ حِينَئِذٍ هديت وكفيت ووقيت وَتَنَحَّى عَنهُ الشَّيْطَان فَيَقُول لَهُ شَيْطَان آخر كَيفَ لَك بِرَجُل هدي وكفي وَوُقِيَ • وَعَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم يخرج من بَيته يُرِيد سفرا أَو غَيره فَقَالَ حِين يخرج آمَنت بِاللَّه اعتصمت بِاللَّه توكلت على الله لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه إِلَّا رزق خير ذَلِك الْمخْرج رَوَاهُ أَحْمد عَن رجل لم يسمه عَن عُثْمَان وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من خرج من بَيته إِلَى الصَّلَاة فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِحَق السَّائِلين عَلَيْك وبحق خروجي إِلَيْك إِنَّك تعلم أَنه لم يخرجني أشر وَلَا بطر وَلَا سمعة وَلَا رِيَاء خرجت هربا وفرارا من ذُنُوبِي إِلَيْك خرجت رَجَاء رحمتك وشفقا من عذابك خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك أَسأَلك أَن تنقذني من النَّار بِرَحْمَتك وكل الله بِهِ سبعين ألف ملك يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَأَقْبل الله عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ حَتَّى يفرغ من صلَاته ذكره رزين وَلم أره فِي شَيْء من

стр. 625

الْأُصُول الَّتِي جمعهَا إِنَّمَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد فِيهِ مقَال وَحسنه شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو الْحسن ﵀ وَلَفظه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من خرج من بَيته إِلَى الصَّلَاة فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِحَق السَّائِلين عَلَيْك وبحق ممشاي هَذَا فَإِنِّي لم أخرج أشرا وَلَا بطرا وَلَا رِيَاء وَلَا سمعة وَخرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك أَسأَلك أَن تعيذني من النَّار وَأَن تغْفر لي ذُنُوبِي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت أقبل الله إِلَيْهِ بِوَجْهِهِ واستغفر لَهُ سَبْعُونَ ألف ملك • وَعَن حَيْوَة بن شُرَيْح قَالَ لقِيت عقبَة بن مُسلم فَقلت لَهُ بَلغنِي أَنَّك حدثت عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول إِذا دخل الْمَسْجِد أعوذ بِاللَّه الْعَظِيم وبوجهه الْكَرِيم وسلطانه الْقَدِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم قَالَ أقط قلت نعم قَالَ فَإِذا قَالَ ذَلِك قَالَ الشَّيْطَان حفظ مني سَائِر ذَلِك الْيَوْم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من خرج من بَيته إِلَى الْمَسْجِد فَقَالَ أعوذ بِاللَّه الْعَظِيم وسلطانه الْقَدِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم رَبِّي الله توكلت على الله فوضت أَمْرِي إِلَى الله لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه قَالَ لَهُ الْملك كفيت وهديت ووقيت ذكره رزين • وَعَن جَابر ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول إِذا دخل الرجل بَيته فَذكر الله عِنْد دُخُوله وَعند طَعَامه قَالَ الشَّيْطَان لَا مبيت لكم وَلَا عشَاء وَإِذا دخل فَلم يذكر الله عِنْد دُخُوله قَالَ الشَّيْطَان أدركتم الْمبيت وَإِذا لم يذكر الله عِنْد طَعَامه قَالَ الشَّيْطَان أدركتم الْمبيت وَالْعشَاء رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا بني إِذا

стр. 626

دخلت على أهلك فَسلم فَتكون بركَة عَلَيْك وعَلى أهل بَيْتك رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن عَليّ بن زيد عَن ابْن الْمسيب عَنهُ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب • وَرُوِيَ عَن سلمَان الْفَارِسِي ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من سره أَن لَا يجد الشَّيْطَان عِنْده طَعَاما وَلَا مقيلا وَلَا مبيتا فليسلم إِذا دخل بَيته وليسم على طَعَامه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة كلهم ضَامِن على الله رجل خرج غازيا فِي سَبِيل الله فَهُوَ ضَامِن على الله حَتَّى يتوفاه فيدخله الْجنَّة بِمَا نَالَ من أجر أَو غنيمَة وَرجل رَاح إِلَى الْمَسْجِد فَهُوَ ضَامِن على الله حَتَّى يتوفاه فيدخله الْجنَّة أَو يردهُ بِمَا نَالَ من أجر أَو غنيمَة وَرجل دخل بَيته بِسَلام فَهُوَ ضَامِن على الله رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ ثَلَاثَة كلهم ضَامِن على الله إِن عَاشَ رزق وكفي وَإِن مَاتَ دخل الْجنَّة رجل دخل بَيته بِسَلام فَهُوَ ضَامِن على الله فَذكر الحَدِيث • التَّرْغِيب فِيمَا يَقُوله من حصلت لَهُ وَسْوَسَة فِي الصَّلَاة وَغَيرهَا • عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن أحدكُم يَأْتِيهِ الشَّيْطَان فَيَقُول من خلقك فَيَقُول الله فَيَقُول من خلق الله فَإِذا وجد ذَلِك أحدكُم فَلْيقل آمَنت بِاللَّه وَرَسُوله فَإِن ذَلِك يذهب عَنهُ رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا من حَدِيث خُزَيْمَة بن ثَابت ﵁ وَتقدم فِي الذّكر وَغَيره حَدِيث الْحَارِث الْأَشْعَرِيّ وَفِيه وآمركم بِذكر الله كثيرا وَمثل ذَلِك كَمثل رجل طلبه الْعَدو سرَاعًا فِي أَثَره حَتَّى أَتَى حصنا حصينا فأحرز نَفسه فِيهِ وَكَذَلِكَ العَبْد لَا ينجو من

стр. 627

الشَّيْطَان إِلَّا بِذكر الله رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَغَيرهمَا • وَعَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ تمنيت أَن أكون سَأَلت رَسُول الله ﷺ مَاذَا ينجينا مِمَّا يلقِي الشَّيْطَان من أَنْفُسنَا فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ قد سَأَلته عَن ذَلِك فَقَالَ ينجيكم مِنْهُ مَا أمرت بِهِ عمي أَن يَقُوله فَلم يقلهُ رَوَاهُ أَحْمد وَإِسْنَاده جيد حسن وَعبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة أَبُو الْحُوَيْرِث وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَله شَوَاهِد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَأْتِي الشَّيْطَان أحدكُم فَيَقُول من خلق كَذَا من خلق كَذَا حَتَّى يَقُول من خلق رَبك فَإِذا بلغه فليستعذ بِاللَّه ولينته رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة لمُسلم فَلْيقل آمَنت بِاللَّه وَرَسُوله وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فَقولُوا الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد ثمَّ ليتفل عَن يسَاره ثَلَاثًا وليستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان وَفِي رِوَايَة للنسائي فليستعذ بِاللَّه مِنْهُ وَمن فتنه • وَعَن أبي زميل سماك بن الْوَلِيد ﵁ قَالَ سَأَلت ابْن عَبَّاس فَقلت مَا شَيْء أَجِدهُ فِي صَدْرِي قَالَ مَا هُوَ قلت وَالله لَا أَتكَلّم بِهِ قَالَ فَقَالَ لي أَشَيْء من شكّ قَالَ وَضحك قَالَ مَا نجا من ذَلِك أحد قَالَ حَتَّى أنزل الله فَإِن كنت فِي شكّ مِمَّا أنزلنَا إِلَيْك فاسأل الَّذين يقرؤون الْكتاب من قبلك لقد جَاءَك الْحق من رَبك فَلَا تكونن من الممترين الْبَقَرَة ٧٤١ قَالَ فَقَالَ لي إِذا وجدت فِي نَفسك شَيْئا فَقل هُوَ الأول وَالْآخر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن وَهُوَ بِكُل شَيْء عليم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد

стр. 628

• وَعَن عُثْمَان بن العَاصِي ﵁ أَنه أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن الشَّيْطَان قد حَال بيني وَبَين صَلَاتي وقراءتي يلبسهَا عَليّ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ذَاك شَيْطَان يُقَال لَهُ خنزب فَإِذا أحسسته فتعوذ بِاللَّه واتفل عَن يسارك قَالَ فَفعلت ذَلِك فأذهبه الله عني رَوَاهُ مُسلم خنزب بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون وَفتح الزَّاي بعْدهَا بَاء مُوَحدَة • التَّرْغِيب فِي الاسْتِغْفَار • عَن أبي ذَر ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ يَقُول الله يَا ابْن آدم كلكُمْ مذنب إِلَّا من عافيت فاستغفروني أَغفر لكم وكلكم فَقير إِلَّا من أغنيت فاسألوني أعطكم وكلكم ضال إِلَّا من هديت فاسألوني الْهدى أهدكم وَمن استغفرني وَهُوَ يعلم أَنِّي ذُو قدرَة على أَن أَغفر لَهُ غفرت لَهُ وَلَا أُبَالِي وَلَو أَن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجْتَمعُوا على قلب أَشْقَى رجل وَاحِد مِنْكُم مَا نقص ذَلِك من سلطاني مثل جنَاح بعوضة وَلَو أَن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجْتَمعُوا على أتقى قلب رجل وَاحِد مِنْكُم مَا زادوا فِي سلطاني مثل جنَاح بعوضة وَلَو أَن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم سَأَلُونِي حَتَّى تَنْتَهِي مَسْأَلَة كل وَاحِد مِنْهُم فأعطيتهم مَا سَأَلُونِي مَا نقص ذَلِك مِمَّا عِنْدِي كمغرز إبرة لَو غمسها أحدكُم فِي الْبَحْر وَذَلِكَ أَنِّي جواد ماجد وَاحِد عطائي كَلَام وعذابي كَلَام إِنَّمَا أَمْرِي لشَيْء إِذا أردته أَن أَقُول لَهُ كن فَيكون رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَفِي إِسْنَاده شهر بن حَوْشَب وَإِبْرَاهِيم بن طهْمَان وَلَفظ التِّرْمِذِيّ نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ يَا عبَادي وَيَأْتِي لفظ لمُسلم فِي الْبَاب بعده إِن شَاءَ الله • وَعَن أنس ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله يَا ابْن آدم إِنَّك مَا دعوتني ورجوتني غفرت لَك على مَا كَانَ مِنْك وَلَا أُبَالِي يَا ابْن آدم لَو بلغت ذنوبك

стр. 629

عنان السَّمَاء ثمَّ استغفرتني غفرت لَك وَلَا أُبَالِي يَا ابْن آدم إِنَّك لَو أتيتني بقراب الأَرْض خَطَايَا ثمَّ لقيتني لَا تشرك بِي شَيْئا لأتيتك بقرابها مغْفرَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب الْعَنَان بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة هُوَ السَّحَاب وقراب الأَرْض بِضَم الْقَاف مَا يُقَارب ملأها • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ قَالَ إِبْلِيس وَعزَّتك لَا أَبْرَح أغوي عِبَادك مَا دَامَت أَرْوَاحهم فِي أَجْسَادهم فَقَالَ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَزَال أَغفر لَهُم مَا استغفروني رَوَاهُ أَحْمد وَالْحَاكِم من طَرِيق دراج وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أدلكم على دائكم ودوائكم أَلا إِن داءكم الذُّنُوب ودواءكم الاسْتِغْفَار رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقد رُوِيَ عَن قَتَادَة من قَوْله وَهُوَ أشبه بِالصَّوَابِ • وَعَن عبد الله بن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لزم الاسْتِغْفَار جعل الله لَهُ من كل هم فرجا وَمن كل ضيق مخرجا ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من رِوَايَة الحكم بن مُصعب وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن عبد بن بسر ﵁ قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول طُوبَى لمن وجد فِي صَحِيفَته اسْتِغْفَار كثير رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْبَيْهَقِيّ • وَعَن الزبير ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أحب أَن تسرهُ صَحِيفَته فليكثر فِيهَا من الاسْتِغْفَار رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ

стр. 630

• وَعَن أم عصمَة العوصية ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم يعْمل ذَنبا إِلَّا وقف الْملك ثَلَاث سَاعَات فَإِن اسْتغْفر من ذَنبه لم يَكْتُبهُ عَلَيْهِ وَلم يعذبه الله يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن العَبْد إِذا أَخطَأ خَطِيئَة نكتت فِي قلبه نُكْتَة فَإِن هُوَ نزع واستغفر صقلت فَإِن عَاد زيد فِيهَا حَتَّى تعلو قلبه فَذَلِك الران الَّذِي ذكره الله تَعَالَى كلا بل ران على قُلُوبهم مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ المطففين ٤١ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن للقلوب صدأ كصدإ النّحاس وجلاؤها الاسْتِغْفَار رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ • وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ كنت رجلا إِذا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ حَدِيثا نَفَعَنِي الله بِهِ بِمَا شَاءَ أَن يَنْفَعنِي وَإِذا حَدثنِي أحد من أَصْحَابه اسْتَحْلَفته فَإِذا حلف لي صدقته وَقَالَ وحَدثني أَبُو بكر ﵁ وَصدق أَبُو بكر أَنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من عبد يُذنب ذَنبا فَيحسن الطّهُور ثمَّ يقوم فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يسْتَغْفر الله إِلَّا غفر لَهُ ثمَّ قَرَأَ هَذِه الْآيَة وَالَّذين إِذا فعلوا فَاحِشَة أَو ظلمُوا أنفسهم آل عمرَان ٥٣١ إِلَى آخر الْآيَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَيْسَ عِنْد بَعضهم ذكر الرَّكْعَتَيْنِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب وَذكر أَن بَعضهم وَقفه • وَعَن بِلَال بن يسَار بن زيد ﵁ قَالَ حَدثنِي أبي عَن جدي أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول من قَالَ أسْتَغْفر الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم وَأَتُوب إِلَيْهِ غفر لَهُ وَإِن كَانَ فر من الزَّحْف رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه

стр. 631

قَالَ الْحَافِظ وَإِسْنَاده جيد مُتَّصِل فقد ذكر البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير أَن بِلَال سمع من أَبِيه يسَار وَأَن يسارا سمع من أَبِيه زيد مولى رَسُول الله ﷺ وَقد اخْتلف فِي يسَار وَالِد بِلَال هَل هُوَ بِالْبَاء الْمُوَحدَة أَو بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت وَذكر البُخَارِيّ فِي تَارِيخه أَنه بِالْمُوَحَّدَةِ وَالله أعلم وَرَوَاهُ الْحَاكِم من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا إِلَّا أَنه قَالَ يَقُولهَا ثَلَاثًا • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ فِي مسيره فَقَالَ اسْتَغْفرُوا الله فاستغفرنا فَقَالَ أتموها سبعين مرّة يَعْنِي فأتممناها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من عبد وَلَا أمة يسْتَغْفر الله فِي يَوْم سبعين مرّة إِلَّا غفر الله لَهُ سَبْعمِائة ذَنْب وَقد خَابَ عبد أَو أمة عمل فِي يَوْم وَلَيْلَة أَكثر من سَبْعمِائة ذَنْب رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ والأصبهاني • وَعَن أنس أَيْضا ﵁ فِي قَوْله فَتلقى آدم من ربه كَلِمَات فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّه هُوَ التواب الرَّحِيم الْبَقَرَة ٧٣ قَالَ قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك عملت سوءا وظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي إِنَّك خير الغافرين لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك عملت سوءا وظلمت نَفسِي فارحمني إِنَّك أَنْت أرْحم الرَّاحِمِينَ لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك عملت سوءا وظلمت نَفسِي فتب عَليّ إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم ذكر أَنه عَن النَّبِي ﷺ وَلَكِن شكّ فِيهِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِي إِسْنَاده من لَا يحضرني حَاله • وَعَن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن جَابر بن عبد الله ﵁ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ واذنوباه واذنوباه فَقَالَ هَذَا القَوْل مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ قل اللَّهُمَّ مغفرتك أوسع من ذُنُوبِي ورحمتك أَرْجَى عِنْدِي من عَمَلي فَقَالَهَا ثمَّ قَالَ عد فَعَاد ثمَّ قَالَ عد فَعَاد ثمَّ قَالَ قُم فقد غفر الله لَك رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ رُوَاته مدنيون لَا يعرف وَاحِد مِنْهُم بِجرح • وَعَن الْبَراء ﵁ قَالَ لَهُ رجل يَا أَبَا عمَارَة وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة الْبَقَرَة ٥٩١ أهوَ الرجل يلقى الْعَدو فَيُقَاتل حَتَّى يقتل قَالَ لَا وَلَكِن هُوَ الرجل يُذنب الذَّنب فَيَقُول لَا يغفره الله رَوَاهُ الْحَاكِم مَوْقُوفا وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا

стр. 632

• التَّرْغِيب فِي كَثْرَة الدُّعَاء وَمَا جَاءَ فِي فَضله • عَن أبي ذَر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِيمَا يروي عَن ربه أَنه قَالَ يَا عبَادي إِنِّي حرمت الظُّلم على نَفسِي وَجَعَلته بَيْنكُم محرما فَلَا تظالموا يَا عبَادي كلكُمْ ضال إِلَّا من هديته فاستهدوني أهدكم يَا عبَادي كلكُمْ جَائِع إِلَّا من أطعمته فاستطعموني أطْعمكُم يَا عبَادي كلكُمْ عَار إِلَّا من كسوته فاستكسوني أكسكم يَا عبَادي إِنَّكُم تخطئون بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَأَنا أَغفر الذُّنُوب جَمِيعًا فاستغفروني أَغفر لكم يَا عبَادي إِنَّكُم لن تبلغوا ضري فتضروني وَلنْ تبلغوا نفعي فتنفعوني يَا عبَادي لَو أَن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كَانُوا على أتقى قلب رجل وَاحِد مِنْكُم مَا زَاد ذَلِك فِي ملكي شَيْئا يَا عبَادي لَو أَن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كَانُوا على أفجر قلب رجل وَاحِد مِنْكُم مَا نقص ذَلِك من ملكي شَيْئا يَا عبَادي لَو أَن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قَامُوا فِي صَعِيد وَاحِد فسألوني فَأعْطيت كل إِنْسَان مِنْهُم مَسْأَلته مَا نقص ذَلِك مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا ينقص الْمخيط إِذا أَدخل الْبَحْر يَا عبَادي إِنَّمَا هِيَ أَعمالكُم أحصيها لكم ثمَّ أوفيكم إِيَّاهَا فَمن وجد خيرا فليحمد الله وَمن وجد غير ذَلِك فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه قَالَ سعيد كَانَ أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ إِذا حدث بِهَذَا الحَدِيث جثا على رُكْبَتَيْهِ رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه عَن شهر بن حَوْشَب عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم عَنهُ وَلَفظ ابْن مَاجَه قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله ﵎ يَقُول يَا عبَادي كلكُمْ مذنب إِلَّا من عافيته فاسألوني الْمَغْفِرَة أَغفر لكم وَمن علم مِنْكُم أَنِّي ذُو قدرَة على الْمَغْفِرَة واستغفرني بِقُدْرَتِي غفرت لَهُ وكلكم ضال إِلَّا من هديت فاسألوني الْهدى أهدكم وكلكم فَقير إِلَّا من أغنيت فاسألوني أرزقكم وَلَو أَن حيكم وميتكم وأولكم وآخركم ورطبكم ويابسكم اجْتَمعُوا فَكَانُوا على قلب أتقى عبد من عبَادي لم يزدْ فِي ملكي جنَاح بعوضة وَلَو اجْتَمعُوا فَكَانُوا على قلب أَشْقَى عبد من عبَادي لم ينقص من ملكي جنَاح بعوضة وَلَو أَن حيكم وميتكم وأولكم وآخركم ورطبكم ويابسكم اجْتَمعُوا فَسَأَلَ كل سَائل مِنْهُم مَا بلغت أمْنِيته مَا نقص من ملكي إِلَّا كَمَا لَو أَن أحدكُم مر بشفة الْبَحْر فَغمسَ فِيهَا إبرة ثمَّ نَزعهَا ذَلِك بِأَنِّي

стр. 633

جواد ماجد عطائي كَلَام إِذا أردْت شَيْئا فَإِنَّمَا أَقُول لَهُ كن فَيكون وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِنَحْوِ ابْن مَاجَه وَتقدم لَفظه فِي الْبَاب قبله الْمخيط بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت هُوَ مَا يخاط بِهِ الثَّوْب كالإبرة وَنَحْوهَا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله يَقُول أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي وَأَنا مَعَه إِذا دَعَاني رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ ابْن مَاجَه • وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الدُّعَاء هُوَ الْعِبَادَة ثمَّ قَرَأَ وَقَالَ ربكُم ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم إِن الَّذين يَسْتَكْبِرُونَ عَن عبادتي سيدخلون جَهَنَّم داخرين غَافِر ٠٦ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من سره أَن يستجيب الله لَهُ عِنْد الشدائد فليكثر من الدُّعَاء فِي الرخَاء رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيثه وَمن حَدِيث سلمَان وَقَالَ فِي كل مِنْهُمَا صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ شَيْء أكْرم على الله من الدُّعَاء فِي الرخَاء رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ غَرِيب وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله تَعَالَى يَا ابْن آدم إِنَّك مَا دعوتني ورجوتني غفرت لَك على مَا كَانَ مِنْك وَلَا أُبَالِي

стр. 634

الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الاسْتِغْفَار • وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا على الأَرْض مُسلم يَدْعُو الله بدعوة إِلَّا آتَاهُ الله تَعَالَى إِيَّاهَا أَو صرف عَنهُ من السوء مثلهَا مَا لم يدع بإثم أَو قطيعة رحم فَقَالَ رجل من الْقَوْم إِذا نكثر قَالَ الله أَكثر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن ثَابت بن ثَوْبَان وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الجراحي يَعْنِي الله أَكثر إِجَابَة • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم ينصب وَجهه لله فِي مَسْأَلَة إِلَّا أَعْطَاهَا إِيَّاه إِمَّا أَن يعجلها لَهُ وَإِمَّا أَن يدخرها لَهُ فِي الْآخِرَة رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يَدْعُو بدعوة لَيْسَ فِيهَا إِثْم وَلَا قطيعة رحم إِلَّا أعطَاهُ الله بهَا إِحْدَى ثَلَاث إِمَّا أَن يعجل لَهُ دَعوته وَإِمَّا أَن يدخرها لَهُ فِي الْآخِرَة وَإِمَّا أَن يصرف عَنهُ من السوء مثلهَا قَالُوا إِذا نكثر قَالَ الله أَكثر رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى بأسانيد جَيِّدَة وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَدْعُو الله بِالْمُؤمنِ يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يوقفه بَين يَدَيْهِ فَيَقُول عَبدِي إِنِّي أَمرتك أَن تَدعُونِي ووعدتك أَن أستجيب لَك فَهَل كنت تَدعُونِي فَيَقُول نعم يَا رب فَيَقُول أما إِنَّك لم تدعني بدعوة إِلَّا استجبت لَك أَلَيْسَ دعوتني يَوْم كَذَا وَكَذَا لغم نزل بك أَن أفرج عَنْك ففرجت عَنْك فَيَقُول نعم يَا رب فَيَقُول إِنِّي عجلتها لَك فِي الدُّنْيَا وَدَعَوْتنِي يَوْم كَذَا وَكَذَا لغم نزل بك أَن أفرج عَنْك فَلم تَرَ فرجا قَالَ نعم يَا رب فَيَقُول إِنِّي ادخرت لَك بهَا فِي الْجنَّة كَذَا وَكَذَا وَدَعَوْتنِي

стр. 635

فِي حَاجَة أقضيها لَك فِي يَوْم كَذَا وَكَذَا فقضيتها فَيَقُول نعم يَا رب فَيَقُول إِنِّي عجلتها لَك فِي الدُّنْيَا وَدَعَوْتنِي يَوْم كَذَا وَكَذَا فِي حَاجَة أقضيها لَك فَلم تَرَ قضاءها فَيَقُول نعم يَا رب فَيَقُول إِنِّي ادخرت لَك بهَا فِي الْجنَّة كَذَا وَكَذَا قَالَ رَسُول الله ﷺ فَلَا يدع الله دَعْوَة دَعَا بهَا عَبده الْمُؤمن إِلَّا بَين لَهُ إِمَّا أَن يكون عجل لَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِمَّا أَن يكون ادخر لَهُ فِي الْآخِرَة قَالَ فَيَقُول الْمُؤمن فِي ذَلِك الْمقَام يَا ليته لم يكن عجل لَهُ شَيْء من دُعَائِهِ رَوَاهُ الْحَاكِم • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تعجزوا فِي الدُّعَاء فَإِنَّهُ لن يهْلك مَعَ الدُّعَاء أحد رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الدُّعَاء سلَاح الْمُؤمن وعماد الدّين وَنور السَّمَوَات وَالْأَرْض رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ أَبُو يعلى من حَدِيث عَليّ • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من فتح لَهُ مِنْكُم بَاب الدُّعَاء فتحت لَهُ أَبْوَاب الرَّحْمَة وَمَا سُئِلَ الله شَيْئا يَعْنِي أحب إِلَيْهِ من أَن يسْأَل الْعَافِيَة وَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الدُّعَاء ينفع مِمَّا نزل وَمِمَّا لم ينزل فَعَلَيْكُم عباد الله بِالدُّعَاءِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الْمليكِي وَهُوَ ذَاهِب الحَدِيث عَن مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَنهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن سلمَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله حييّ كريم يستحيي إِذا رفع الرجل إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَن يردهما صفرا خائبتين رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ الصفر بِكَسْر الصَّاد الْمُهْملَة وَإِسْكَان الْفَاء هُوَ الفارغ
следующие страницы →