← Книги сунны

Книги сунны · id 6847

الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

عبد العظيم المنذري

Полный текст (1 411 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

قَالَ الْحَافِظ وَإِسْنَاده جيد مُتَّصِل فقد ذكر البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير أَن بِلَال سمع من أَبِيه يسَار وَأَن يسارا سمع من أَبِيه زيد مولى رَسُول الله ﷺ وَقد اخْتلف فِي يسَار وَالِد بِلَال هَل هُوَ بِالْبَاء الْمُوَحدَة أَو بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت وَذكر البُخَارِيّ فِي تَارِيخه أَنه بِالْمُوَحَّدَةِ وَالله أعلم وَرَوَاهُ الْحَاكِم من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا إِلَّا أَنه قَالَ يَقُولهَا ثَلَاثًا • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ فِي مسيره فَقَالَ اسْتَغْفرُوا الله فاستغفرنا فَقَالَ أتموها سبعين مرّة يَعْنِي فأتممناها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من عبد وَلَا أمة يسْتَغْفر الله فِي يَوْم سبعين مرّة إِلَّا غفر الله لَهُ سَبْعمِائة ذَنْب وَقد خَابَ عبد أَو أمة عمل فِي يَوْم وَلَيْلَة أَكثر من سَبْعمِائة ذَنْب رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ والأصبهاني • وَعَن أنس أَيْضا ﵁ فِي قَوْله فَتلقى آدم من ربه كَلِمَات فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّه هُوَ التواب الرَّحِيم الْبَقَرَة ٧٣ قَالَ قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك عملت سوءا وظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي إِنَّك خير الغافرين لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك عملت سوءا وظلمت نَفسِي فارحمني إِنَّك أَنْت أرْحم الرَّاحِمِينَ لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك عملت سوءا وظلمت نَفسِي فتب عَليّ إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم ذكر أَنه عَن النَّبِي ﷺ وَلَكِن شكّ فِيهِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِي إِسْنَاده من لَا يحضرني حَاله • وَعَن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن جَابر بن عبد الله ﵁ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ واذنوباه واذنوباه فَقَالَ هَذَا القَوْل مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ قل اللَّهُمَّ مغفرتك أوسع من ذُنُوبِي ورحمتك أَرْجَى عِنْدِي من عَمَلي فَقَالَهَا ثمَّ قَالَ عد فَعَاد ثمَّ قَالَ عد فَعَاد ثمَّ قَالَ قُم فقد غفر الله لَك رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ رُوَاته مدنيون لَا يعرف وَاحِد مِنْهُم بِجرح • وَعَن الْبَراء ﵁ قَالَ لَهُ رجل يَا أَبَا عمَارَة وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة الْبَقَرَة ٥٩١ أهوَ الرجل يلقى الْعَدو فَيُقَاتل حَتَّى يقتل قَالَ لَا وَلَكِن هُوَ الرجل يُذنب الذَّنب فَيَقُول لَا يغفره الله رَوَاهُ الْحَاكِم مَوْقُوفا وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا

стр. 632

• التَّرْغِيب فِي كَثْرَة الدُّعَاء وَمَا جَاءَ فِي فَضله • عَن أبي ذَر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِيمَا يروي عَن ربه أَنه قَالَ يَا عبَادي إِنِّي حرمت الظُّلم على نَفسِي وَجَعَلته بَيْنكُم محرما فَلَا تظالموا يَا عبَادي كلكُمْ ضال إِلَّا من هديته فاستهدوني أهدكم يَا عبَادي كلكُمْ جَائِع إِلَّا من أطعمته فاستطعموني أطْعمكُم يَا عبَادي كلكُمْ عَار إِلَّا من كسوته فاستكسوني أكسكم يَا عبَادي إِنَّكُم تخطئون بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَأَنا أَغفر الذُّنُوب جَمِيعًا فاستغفروني أَغفر لكم يَا عبَادي إِنَّكُم لن تبلغوا ضري فتضروني وَلنْ تبلغوا نفعي فتنفعوني يَا عبَادي لَو أَن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كَانُوا على أتقى قلب رجل وَاحِد مِنْكُم مَا زَاد ذَلِك فِي ملكي شَيْئا يَا عبَادي لَو أَن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كَانُوا على أفجر قلب رجل وَاحِد مِنْكُم مَا نقص ذَلِك من ملكي شَيْئا يَا عبَادي لَو أَن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قَامُوا فِي صَعِيد وَاحِد فسألوني فَأعْطيت كل إِنْسَان مِنْهُم مَسْأَلته مَا نقص ذَلِك مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا ينقص الْمخيط إِذا أَدخل الْبَحْر يَا عبَادي إِنَّمَا هِيَ أَعمالكُم أحصيها لكم ثمَّ أوفيكم إِيَّاهَا فَمن وجد خيرا فليحمد الله وَمن وجد غير ذَلِك فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه قَالَ سعيد كَانَ أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ إِذا حدث بِهَذَا الحَدِيث جثا على رُكْبَتَيْهِ رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه عَن شهر بن حَوْشَب عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم عَنهُ وَلَفظ ابْن مَاجَه قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله ﵎ يَقُول يَا عبَادي كلكُمْ مذنب إِلَّا من عافيته فاسألوني الْمَغْفِرَة أَغفر لكم وَمن علم مِنْكُم أَنِّي ذُو قدرَة على الْمَغْفِرَة واستغفرني بِقُدْرَتِي غفرت لَهُ وكلكم ضال إِلَّا من هديت فاسألوني الْهدى أهدكم وكلكم فَقير إِلَّا من أغنيت فاسألوني أرزقكم وَلَو أَن حيكم وميتكم وأولكم وآخركم ورطبكم ويابسكم اجْتَمعُوا فَكَانُوا على قلب أتقى عبد من عبَادي لم يزدْ فِي ملكي جنَاح بعوضة وَلَو اجْتَمعُوا فَكَانُوا على قلب أَشْقَى عبد من عبَادي لم ينقص من ملكي جنَاح بعوضة وَلَو أَن حيكم وميتكم وأولكم وآخركم ورطبكم ويابسكم اجْتَمعُوا فَسَأَلَ كل سَائل مِنْهُم مَا بلغت أمْنِيته مَا نقص من ملكي إِلَّا كَمَا لَو أَن أحدكُم مر بشفة الْبَحْر فَغمسَ فِيهَا إبرة ثمَّ نَزعهَا ذَلِك بِأَنِّي

стр. 633

جواد ماجد عطائي كَلَام إِذا أردْت شَيْئا فَإِنَّمَا أَقُول لَهُ كن فَيكون وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِنَحْوِ ابْن مَاجَه وَتقدم لَفظه فِي الْبَاب قبله الْمخيط بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت هُوَ مَا يخاط بِهِ الثَّوْب كالإبرة وَنَحْوهَا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله يَقُول أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي وَأَنا مَعَه إِذا دَعَاني رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ ابْن مَاجَه • وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الدُّعَاء هُوَ الْعِبَادَة ثمَّ قَرَأَ وَقَالَ ربكُم ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم إِن الَّذين يَسْتَكْبِرُونَ عَن عبادتي سيدخلون جَهَنَّم داخرين غَافِر ٠٦ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من سره أَن يستجيب الله لَهُ عِنْد الشدائد فليكثر من الدُّعَاء فِي الرخَاء رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيثه وَمن حَدِيث سلمَان وَقَالَ فِي كل مِنْهُمَا صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ شَيْء أكْرم على الله من الدُّعَاء فِي الرخَاء رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ غَرِيب وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله تَعَالَى يَا ابْن آدم إِنَّك مَا دعوتني ورجوتني غفرت لَك على مَا كَانَ مِنْك وَلَا أُبَالِي

стр. 634

الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الاسْتِغْفَار • وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا على الأَرْض مُسلم يَدْعُو الله بدعوة إِلَّا آتَاهُ الله تَعَالَى إِيَّاهَا أَو صرف عَنهُ من السوء مثلهَا مَا لم يدع بإثم أَو قطيعة رحم فَقَالَ رجل من الْقَوْم إِذا نكثر قَالَ الله أَكثر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن ثَابت بن ثَوْبَان وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الجراحي يَعْنِي الله أَكثر إِجَابَة • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم ينصب وَجهه لله فِي مَسْأَلَة إِلَّا أَعْطَاهَا إِيَّاه إِمَّا أَن يعجلها لَهُ وَإِمَّا أَن يدخرها لَهُ فِي الْآخِرَة رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يَدْعُو بدعوة لَيْسَ فِيهَا إِثْم وَلَا قطيعة رحم إِلَّا أعطَاهُ الله بهَا إِحْدَى ثَلَاث إِمَّا أَن يعجل لَهُ دَعوته وَإِمَّا أَن يدخرها لَهُ فِي الْآخِرَة وَإِمَّا أَن يصرف عَنهُ من السوء مثلهَا قَالُوا إِذا نكثر قَالَ الله أَكثر رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى بأسانيد جَيِّدَة وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَدْعُو الله بِالْمُؤمنِ يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يوقفه بَين يَدَيْهِ فَيَقُول عَبدِي إِنِّي أَمرتك أَن تَدعُونِي ووعدتك أَن أستجيب لَك فَهَل كنت تَدعُونِي فَيَقُول نعم يَا رب فَيَقُول أما إِنَّك لم تدعني بدعوة إِلَّا استجبت لَك أَلَيْسَ دعوتني يَوْم كَذَا وَكَذَا لغم نزل بك أَن أفرج عَنْك ففرجت عَنْك فَيَقُول نعم يَا رب فَيَقُول إِنِّي عجلتها لَك فِي الدُّنْيَا وَدَعَوْتنِي يَوْم كَذَا وَكَذَا لغم نزل بك أَن أفرج عَنْك فَلم تَرَ فرجا قَالَ نعم يَا رب فَيَقُول إِنِّي ادخرت لَك بهَا فِي الْجنَّة كَذَا وَكَذَا وَدَعَوْتنِي

стр. 635

فِي حَاجَة أقضيها لَك فِي يَوْم كَذَا وَكَذَا فقضيتها فَيَقُول نعم يَا رب فَيَقُول إِنِّي عجلتها لَك فِي الدُّنْيَا وَدَعَوْتنِي يَوْم كَذَا وَكَذَا فِي حَاجَة أقضيها لَك فَلم تَرَ قضاءها فَيَقُول نعم يَا رب فَيَقُول إِنِّي ادخرت لَك بهَا فِي الْجنَّة كَذَا وَكَذَا قَالَ رَسُول الله ﷺ فَلَا يدع الله دَعْوَة دَعَا بهَا عَبده الْمُؤمن إِلَّا بَين لَهُ إِمَّا أَن يكون عجل لَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِمَّا أَن يكون ادخر لَهُ فِي الْآخِرَة قَالَ فَيَقُول الْمُؤمن فِي ذَلِك الْمقَام يَا ليته لم يكن عجل لَهُ شَيْء من دُعَائِهِ رَوَاهُ الْحَاكِم • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تعجزوا فِي الدُّعَاء فَإِنَّهُ لن يهْلك مَعَ الدُّعَاء أحد رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الدُّعَاء سلَاح الْمُؤمن وعماد الدّين وَنور السَّمَوَات وَالْأَرْض رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ أَبُو يعلى من حَدِيث عَليّ • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من فتح لَهُ مِنْكُم بَاب الدُّعَاء فتحت لَهُ أَبْوَاب الرَّحْمَة وَمَا سُئِلَ الله شَيْئا يَعْنِي أحب إِلَيْهِ من أَن يسْأَل الْعَافِيَة وَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الدُّعَاء ينفع مِمَّا نزل وَمِمَّا لم ينزل فَعَلَيْكُم عباد الله بِالدُّعَاءِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الْمليكِي وَهُوَ ذَاهِب الحَدِيث عَن مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَنهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن سلمَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله حييّ كريم يستحيي إِذا رفع الرجل إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَن يردهما صفرا خائبتين رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ الصفر بِكَسْر الصَّاد الْمُهْملَة وَإِسْكَان الْفَاء هُوَ الفارغ

стр. 636

• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله رَحِيم كريم يستحيي من عَبده أَن يرفع إِلَيْهِ يَدَيْهِ ثمَّ لَا يضع فيهمَا خيرا رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَفِي ذَلِك نظر • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من نزلت بِهِ فاقة فأنزلها بِالنَّاسِ لم تسد فاقته وَمن نزلت بِهِ فاقة فأنزلها بِاللَّه فيوشك الله لَهُ برزق عَاجل أَو آجل رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح ثَابت يُوشك بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة أَي يسْرع وَزنه وَمَعْنَاهُ • وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يرد الْقدر إِلَّا الدُّعَاء وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر وَإِن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يذنبه رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يُغني حذر من قدر وَالدُّعَاء ينفع مِمَّا نزل وَمِمَّا لم ينزل وَإِن الْبلَاء لينزل فيلقاه الدُّعَاء فيعتلجان إِلَى يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد يعتلجان أَي يتصارعان ويتدافعان • وَعَن سلمَان الْفَارِسِي ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يرد الْقَضَاء إِلَّا الدُّعَاء وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سلوا الله من فَضله فَإِن الله يحب أَن يسْأَل وَأفضل الْعِبَادَة انْتِظَار الْفرج رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَكَذَا روى حَمَّاد بن وَاقد هَذَا الحَدِيث وَحَمَّاد بن وَاقد لَيْسَ بِالْحَافِظِ وروى أَبُو نعيم هَذَا الحَدِيث عَن إِسْرَائِيل عَن حَكِيم بن جُبَير عَن رجل عَن النَّبِي ﷺ وَحَدِيث أبي نعيم أشبه أَن يكون أصح

стр. 637

• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الدُّعَاء مخ الْعِبَادَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب • رُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أدلكم على مَا ينجيكم من عَدوكُمْ ويدر لكم أرزاقكم تدعون الله فِي ليلكم ونهاركم فَإِن الدُّعَاء سلَاح الْمُؤمن رَوَاهُ أَبُو يعلى • التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يستفتح بهَا الدُّعَاء وَبَعض مَا جَاءَ فِي اسْم الله الْأَعْظَم • عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ سمع رجلا يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِأَنِّي أشهد أَنَّك أَنْت الله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت الْأَحَد الصَّمد الَّذِي لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد فَقَالَ لقد سَأَلت الله بِالِاسْمِ الْأَعْظَم الَّذِي إِذا سُئِلَ بِهِ أعْطى وَإِذا دعِي بِهِ أجَاب رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ لقد سَأَلت الله باسمه الْأَعْظَم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا قَالَ المملي قَالَ شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو الْحسن الْمَقْدِسِي وَإِسْنَاده لَا مطْعن فِيهِ وَلم يرد فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث أَجود إِسْنَادًا مِنْهُ • وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ سمع النَّبِي ﷺ رجلا وَهُوَ يَقُول يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام فَقَالَ قد اسْتُجِيبَ لَك فسل رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لله ملكا موكلا بِمن يَقُول يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ فَمن قَالَهَا ثَلَاثًا قَالَ الْملك إِن أرْحم الرَّاحِمِينَ قد أقبل عَلَيْك فسل رَوَاهُ الْحَاكِم

стр. 638

• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ مر النَّبِي ﷺ بِأبي عَيَّاش زيد بن الصَّامِت الزرقي وَهُوَ يُصَلِّي وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِأَن لَك الْحَمد لَا إِلَه إِلَّا أَنْت يَا حنان يَا منان يَا بديع السَّمَوَات وَالْأَرْض يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لقد سَأَلت الله باسمه الْأَعْظَم الَّذِي إِذا دعِي بِهِ أجَاب وَإِذا سُئِلَ بِهِ أعْطى رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَزَاد هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة يَا حَيّ يَا قيوم وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم وَزَاد الْحَاكِم فِي رِوَايَة لَهُ أَسأَلك الْجنَّة وَأَعُوذ بك من النَّار • وَعَن السّري بن يحيى ﵁ عَن رجل من طيئ وَأثْنى عَلَيْهِ خيرا قَالَ كنت أسأَل الله أَن يريني الِاسْم الَّذِي إِذا دعِي بِهِ أجَاب فَرَأَيْت مَكْتُوبًا فِي الْكَوَاكِب فِي السَّمَاء يَا بديع السَّمَوَات وَالْأَرْض يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام رَوَاهُ أَبُو عَليّ وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من دَعَا بهؤلاء الْكَلِمَات الْخمس لم يسْأَل الله شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أَسمَاء بنت يزِيد ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ اسْم الله الْأَعْظَم فِي هَاتين الْآيَتَيْنِ وإلهكم إِلَه وَاحِد لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم الْبَقَرَة ٣٦١ وفاتحة سُورَة آل عمرَان الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم آل عمرَان ٢ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح قَالَ المملي عبد الْعَظِيم رَوَوْهُ كلهم عَن عبيد الله بن أبي زِيَاد القداح عَن شهر بن حَوْشَب عَن أَسمَاء وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِمَا

стр. 639

• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِاسْمِك الطَّاهِر الطّيب الْمُبَارك الأحب إِلَيْك الَّذِي إِذا دعيت بِهِ أجبْت وَإِذا سُئِلت بِهِ أَعْطَيْت وَإِذا استرحمت بِهِ رحمت وَإِذا استفرجت بِهِ فرجت قلت فَقَالَ يَوْمًا يَا عَائِشَة هَل علمت أَن الله قد دلَّنِي على الِاسْم الَّذِي إِذا دعِي بِهِ أجَاب قَالَت فَقلت بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله فعلمنيه قَالَ إِنَّه لَا يَنْبَغِي لَك يَا عَائِشَة قَالَت فتنحيت وَجَلَست سَاعَة ثمَّ قُمْت فَقبلت رَأسه ثمَّ قلت لَهُ يَا رَسُول الله علمنيه قَالَ إِنَّه لَا يَنْبَغِي لَك يَا عَائِشَة أَن أعلمك إِنَّه لَا يَنْبَغِي أَن تسألي بِهِ شَيْئا للدنيا قَالَت فَقُمْت فَتَوَضَّأت ثمَّ صليت رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قلت اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوك الله وأدعوك الرَّحْمَن وأدعوك الْبر الرَّحِيم وأدعوك بأسمائك الْحسنى كلهَا مَا علمت مِنْهَا وَمَا لم أعلم أَن تغْفر لي وترحمني قَالَت فاستضحك رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ إِنَّه لفي الْأَسْمَاء الَّتِي دَعَوْت بهَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه • وَعَن فضَالة بن عبيد ﵁ قَالَ بَينا رَسُول الله ﷺ قَاعد إِذْ دخل رجل فصلى فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني فَقَالَ رَسُول الله ﷺ عجلت أَيهَا الْمُصَلِّي إِذا صليت فَقَعَدت فاحمد الله بِمَا هُوَ أَهله وصل عَليّ ثمَّ ادْعُه قَالَ ثمَّ صلى رجل آخر بعد ذَلِك فَحَمدَ الله وَصلى على النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ أَيهَا الْمُصَلِّي ادْع تجب رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن وَالنَّسَائِيّ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا • وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دَعْوَة ذِي النُّون إِذْ دَعَاهُ وَهُوَ فِي بطن الْحُوت لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين الْأَنْبِيَاء ٧٨ فَإِنَّهُ لم يدع بهَا رجل مُسلم فِي شَيْء قطّ إِلَّا اسْتَجَابَ الله لَهُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد للْمُؤْمِنين عَامَّة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا تسمع إِلَى قَول الله فنجيناه من الْغم وَكَذَلِكَ ننجي الْمُؤمنِينَ الْأَنْبِيَاء وَزَاد فِي طَرِيق عِنْده فَقَالَ

стр. 640

رجل يَا رَسُول الله هَل كَانَت ليونس خَاصَّة أم ٨٨ • وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَالَ العَبْد يَا رب يَا رب يَا رب قَالَ الله لبيْك عَبدِي سل تعط رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَرْفُوعا هَكَذَا وموقوفا على أنس وروى الْحَاكِم وَغَيره عَن أبي الدَّرْدَاء وَابْن عَبَّاس أَنَّهُمَا قَالَا اسْم الله الْأَكْبَر رب رب • التَّرْغِيب فِي الدُّعَاء فِي السُّجُود ودبر الصَّلَوَات وجوف اللَّيْل الْأَخير • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أقرب مَا يكون العَبْد من ربه وَهُوَ ساجد فَأَكْثرُوا الدُّعَاء رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ينزل رَبنَا كل لَيْلَة إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا حِين يبْقى ثلث اللَّيْل الآخر فَيَقُول من يدعوني فأستجيب لَهُ من يسألني فَأعْطِيه من يستغفرني فَأغْفِر لَهُ رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهم وَفِي رِوَايَة لمُسلم إِذا مضى شطر اللَّيْل أَو ثُلُثَاهُ ينزل الله ﵎ إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول هَل من سَائل فَيعْطى هَل من دَاع فيستجاب لَهُ هَل من مُسْتَغْفِر يغْفر لَهُ حَتَّى ينفجر الصُّبْح • وَعَن عَمْرو بن عبسة ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول أقرب مَا يكون العَبْد من الرب فِي جَوف اللَّيْل فَإِن اسْتَطَعْت أَن تكون مِمَّن يذكر الله فِي تِلْكَ السَّاعَة فَكُن رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم

стр. 641

• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قيل يَا رَسُول الله أَي الدُّعَاء أسمع قَالَ جَوف اللَّيْل الْأَخير ودبر الصَّلَوَات المكتوبات رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن • التَّرْهِيب من استبطاء الْإِجَابَة وَقَوله دَعَوْت فَلم يستجب لي • التَّرْهِيب من استبطاء الْإِجَابَة وَقَوله دَعَوْت فَلم يستجب لي • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يُسْتَجَاب لاحدكم مَا لم يعجل يَقُول دَعَوْت فَلم يستجب لي رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ لَا يزَال يُسْتَجَاب للْعَبد مَا لم يدع بإثم أَو قطيعة رحم مَا لم يستعجل قيل يَا رَسُول الله مَا الاستعجال قَالَ يَقُول قد دَعَوْت وَقد دَعَوْت فَلم أر يستجب لي فيستحسر عِنْد ذَلِك ويدع الدُّعَاء فيستحسر أَي يمل ويعيى فَيتْرك الدُّعَاء • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يزَال العَبْد بِخَير مَا لم يستعجل قَالُوا يَا نَبِي الله وَكَيف يستعجل قَالَ يَقُول قد دَعَوْت رَبِّي فَلم يستجب لي رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو يعلى ورواتها مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا أَبَا هِلَال الرَّاسِبِي التَّرْهِيب من رفع الْمُصَلِّي رَأسه إِلَى السَّمَاء وَقت الدُّعَاء وَأَن يَدْعُو الْإِنْسَان وَهُوَ غافل • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لينتهين أَقوام عَن رفعهم

стр. 642

أَبْصَارهم عِنْد الدُّعَاء فِي الصَّلَاة إِلَى السَّمَاء أَو ليخطفن الله أَبْصَارهم رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْقُلُوب أوعية وَبَعضهَا أوعى من بعض فَإِذا سَأَلْتُم الله يَا أَيهَا النَّاس فَاسْأَلُوهُ وَأَنْتُم موقنون بالإجابة فَإِن الله لَا يستجيب لعبد دَعَاهُ عَن ظهر قلب غافل رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ادعوا الله وَأَنْتُم موقنون بالإجابة وَاعْلَمُوا أَن الله لَا يستجيب دُعَاء من قلب غافل لاه رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ مُسْتَقِيم الْإِسْنَاد تفرد بِهِ صَالح المري وَهُوَ أحد زهاد الْبَصْرَة قَالَ الْحَافِظ صَالح المري لَا شكّ فِي زهده لَكِن تَركه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ التَّرْهِيب من دُعَاء الْإِنْسَان على نَفسه وَولده وخادمه وَمَاله ١ عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تدعوا على أَنفسكُم وَلَا تدعوا على أَوْلَادكُم وَلَا تدعوا على خدمكم وَلَا تدعوا على أَمْوَالكُم لَا توافقوا من الله سَاعَة يسْأَل فِيهَا عَطاء فيستجيب لكم رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَغَيرهم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث دعوات لَا شكّ فِي إجابتهن دَعْوَة الْمَظْلُوم ودعوة الْمُسَافِر ودعوة الْوَالِد على وَلَده رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه • وروى ابْن ماجة عَن أم حَكِيم عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ دُعَاء الْوَالِد يُفْضِي إِلَى الْحجاب وَيَأْتِي فِي بَاب دُعَاء الْمَرْء لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب أَحَادِيث فِيهَا ذكر دُعَاء الْوَالِد

стр. 643

التَّرْغِيب فِي إكثار الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ والترهيب من تَركهَا عِنْد ذكره ﷺ كثيرا دَائِما • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صلى عَليّ صَلَاة وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشرا رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَفِي بعض أَلْفَاظ التِّرْمِذِيّ من صلى عَليّ مرّة وَاحِدَة كتب الله لَهُ بهَا عشر حَسَنَات • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من ذكرت عِنْده فَليصل عَليّ وَمن صلى عَليّ مرّة صلى الله عَلَيْهِ بهَا عشرا وَفِي رِوَايَة من صلى عَليّ صَلَاة وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشر صلوَات ويحط عَنهُ بهَا عشر سيئات وَرَفعه بهَا عشر دَرَجَات رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى عَليّ وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشر صلوَات وَحط عَنهُ عشر خطيئات • وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى عَليّ صَلَاة وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشرا وَمن صلى عَليّ عشرا صلى الله عَلَيْهِ مائَة وَمن صلى عَليّ مائَة كتب الله بَين عَيْنَيْهِ بَرَاءَة من النِّفَاق وَبَرَاءَة من النَّار وَأَسْكَنَهُ الله يَوْم الْقِيَامَة مَعَ الشُّهَدَاء وَفِي إِسْنَاده إِبْرَاهِيم بن سَالم بن شبْل الهجعي لَا أعرفهُ بِجرح وَلَا عَدَالَة • وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ فاتبعته حَتَّى دخل نخلا فَسجدَ فَأطَال السُّجُود حَتَّى خفت أَو خشيت أَن يكون الله قد توفاه أَو قَبضه

стр. 644

قَالَ فَجئْت أنظر فَرفع رَأسه فَقَالَ مَا لَك يَا عبد الرَّحْمَن قَالَ فَذكرت ذَلِك لَهُ قَالَ فَقَالَ إِن جِبْرِيل ﵇ قَالَ لي أَلا أُبَشِّرك أَن الله يَقُول من صلى عَلَيْك صليت عَلَيْهِ وَمن سلم عَلَيْك سلمت عَلَيْهِ زَاد فِي رِوَايَة فسجدت لله شكرا رَوَاهُ أَحْمد وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو يعلى وَلَفظه قَالَ كَانَ لَا يُفَارق رَسُول الله ﷺ منا خَمْسَة أَو أَرْبَعَة من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ لما ينوبه من حَوَائِجه بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار قَالَ فَجِئْته وَقد خرج فاتبعته فَدخل حَائِطا من حيطان الْأَشْرَاف فصلى فَسجدَ فَأطَال السُّجُود فَبَكَيْت وَقلت قبض الله روحه قَالَ فَرفع رَأسه فدعاني فَقَالَ مَا لَك فَقلت يَا رَسُول الله أطلت السُّجُود وَقلت قبض الله روح رَسُوله لَا أرَاهُ أبدا قَالَ سجدت شكرا لرَبي فِيمَا أبلاني فِي أمتِي من صلى عَليّ صَلَاة من أمتِي كتب الله لَهُ عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات لفظ أبي يعلى وَقَالَ ابْن أبي الدُّنْيَا من صلى عَليّ صَلَاة صلى الله عَلَيْهِ عشرا وَفِي إسنادهما مُوسَى بن عُبَيْدَة الربذي قَوْله فِيمَا أبلاني أَي فِيمَا أنعم عَليّ والإبلاء الإنعام • وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صلى عَليّ مرّة كتب الله لَهُ عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات وَرَفعه بهَا عشر دَرَجَات وَكن لَهُ عدل عشر رِقَاب رَوَاهُ ابْن أبي عَاصِم فِي كتاب الصَّلَاة عَن مولى للبراء لم يسمه عَنهُ • وَعَن أبي بردة بن نيار ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى عَليّ من أمتِي صَلَاة مخلصا من قلبه صلى الله عَلَيْهِ بهَا عشر صلوَات وَرَفعه بهَا عشر دَرَجَات وَكتب لَهُ بهَا عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ بهَا عشر سيئات رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار • وَعَن أبي بردة بن نيار ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى عَليّ من أمتِي صَلَاة مخلصا من قلبه صلى الله عَلَيْهِ بهَا عشر صلوَات وَرَفعه بهَا عشر دَرَجَات وَكتب لَهُ بهَا عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ بهَا عشر سيئات رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول إِذا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذّن فَقولُوا مثل مَا يَقُول ثمَّ صلوا عَليّ فَإِنَّهُ من صلى عَليّ صَلَاة صلى الله عَلَيْهِ

стр. 645

بهَا عشرا ثمَّ سلوا لي الْوَسِيلَة فَإِنَّهَا منزلَة من الْجنَّة لَا تنبغي إِلَّا لعبد من عباد الله وَأَرْجُو أَن أكون أَنا هُوَ فَمن سَأَلَ الله لي الْوَسِيلَة حلت لَهُ الشَّفَاعَة رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ • وَعنهُ ﵁ قَالَ من صلى على النَّبِي ﷺ وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ وَمَلَائِكَته سبعين صَلَاة رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي طَلْحَة الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ أصبح رَسُول الله ﷺ يَوْمًا طيب النَّفس يرى فِي وَجهه الْبشر قَالُوا يَا رَسُول الله أَصبَحت الْيَوْم طيب النَّفس يرى فِي وَجهك الْبشر قَالَ أجل أَتَانِي آتٍ من رَبِّي فَقَالَ من صلى عَلَيْك من أمتك صَلَاة كتب الله لَهُ بهَا عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات ورد عَلَيْهِ مثلهَا رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة لاحمد أَن رَسُول الله ﷺ جَاءَ ذَات يَوْم وَالسُّرُور يرى فِي وَجهه فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّا لنرى السرُور فِي وَجهك فَقَالَ إِنَّه أَتَانِي الْملك فَقَالَ يَا مُحَمَّد أما يرضيك أَن رَبك يَقُول إِنَّه لَا يُصَلِّي عَلَيْك أحد من أمتك إِلَّا صليت عَلَيْهِ عشرا وَلَا يسلم عَلَيْك أحد من أمتك إِلَّا سلمت عَلَيْهِ عشرا قَالَ بلَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِنَحْوِ هَذِه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَلَفظه قَالَ دخلت على رَسُول الله ﷺ وأسارير وَجهه تبرق فَقلت يَا رَسُول الله مَا رَأَيْتُك أطيب نفسا وَلَا أظهر بشرا من يَوْمك هَذَا قَالَ وَمَا لي لَا تطيب نَفسِي وَيظْهر بشري وَإِنَّمَا فارقني جِبْرِيل ﵇ السَّاعَة فَقَالَ يَا مُحَمَّد من صلى عَلَيْك من أمتك صَلَاة كتب الله لَهُ بهَا عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات وَرَفعه بهَا عشر دَرَجَات وَقَالَ لَهُ الْملك مثل مَا قَالَ لَك فَقلت يَا جِبْرِيل وَمَا ذَاك الْملك قَالَ إِن الله وكل ملكا من لدن خلقك إِلَى أَن يَبْعَثك لَا يُصَلِّي عَلَيْك أحد من أمتك إِلَّا قَالَ وَأَنت صلى الله عَلَيْك

стр. 646

• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَكْثرُوا الصَّلَاة عَليّ يَوْم الْجُمُعَة فَإِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيل آنِفا عَن ربه فَقَالَ مَا على الأَرْض من مُسلم يُصَلِّي عَلَيْك مرّة وَاحِدَة إِلَّا صليت أَنا وملائكتي عَلَيْهِ عشرا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن أبي ظلال عَنهُ وَأَبُو ظلال وثق وَلَا يضر فِي المتابعات • وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى عَليّ مرّة صلى الله عَلَيْهِ عشرا ملك مُوكل بهَا حَتَّى يبلغنيها رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن لله مَلَائِكَة سياحين يبلغوني عَن أمتِي السَّلَام رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن الْحسن بن عَليّ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ حَيْثُمَا كُنْتُم فصلوا عَليّ فَإِن صَلَاتكُمْ تبلغني رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى عَليّ بلغتني صلَاته وَصليت عَلَيْهِ وَكتب لَهُ سوى ذَلِك عشر حَسَنَات رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من أحد يسلم عَليّ إِلَّا رد الله إِلَيّ روحي حَتَّى أرد ﵇ رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد • وَعَن عمار بن يَاسر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله وكل بقبري ملكا أعطَاهُ الله أَسمَاء الْخَلَائق فَلَا يُصَلِّي عَليّ أحد إِلَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا أبلغني باسمه وَاسم أَبِيه هَذَا فلَان بن فلَان قد صلى عَلَيْك رَوَاهُ الْبَزَّار وَأَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لله ﵎ ملكا أعطَاهُ أَسمَاء الْخَلَائق فَهُوَ قَائِم على قَبْرِي إِذا مت فَلَيْسَ أحد يُصَلِّي عَليّ صَلَاة إِلَّا قَالَ يَا مُحَمَّد صلى عَلَيْك فلَان بن فلَان قَالَ فَيصَلي الرب ﵎ على ذَلِك الرجل بِكُل وَاحِدَة عشرا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِنَحْوِهِ

стр. 647

قَالَ الْحَافِظ رَوَوْهُ كلهم عَن نعيم بن ضَمْضَم وَفِيه خلاف عَن عمرَان بن الْحِمْيَرِي وَلَا يعرف • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أولى النَّاس بِي يَوْم الْقِيَامَة أَكْثَرهم عَليّ صَلَاة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كِلَاهُمَا من رِوَايَة مُوسَى بن يَعْقُوب الزمعِي • وَعَن عَامر بن ربيعَة عَن أَبِيه ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يخْطب وَيَقُول من صلى عَليّ صَلَاة لم تزل الْمَلَائِكَة تصلي عَلَيْهِ مَا صلى عَليّ فَلْيقل عبد من ذَلِك أَو ليكْثر رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَابْن مَاجَه كلهم عَن عَاصِم بن عبيد الله عَن عبد الله بن عَامر عَن أَبِيه وَعَاصِم وَإِن كَانَ واهي الحَدِيث فقد مَشاهُ بَعضهم وَصحح لَهُ التِّرْمِذِيّ وَهَذَا الحَدِيث حسن فِي المتابعات وَالله أعلم • وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا ذهب ربع اللَّيْل قَامَ فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس اذْكروا الله اذْكروا الله جَاءَت الراجفة تتبعها الرادفة جَاءَ الْمَوْت بِمَا فِيهِ جَاءَ الْمَوْت بِمَا فِيهِ قَالَ أبي بن كَعْب فَقلت يَا رَسُول الله إِنِّي أَكثر الصَّلَاة فكم أجعَل لَك من صَلَاتي قَالَ مَا شِئْت قَالَ قلت الرّبع قَالَ مَا شِئْت وَإِن زِدْت فَهُوَ خير لَك قَالَ فَقلت فثلثين قَالَ مَا شِئْت فَإِن زِدْت فَهُوَ خير لَك قلت النّصْف قَالَ مَا شِئْت وَإِن زِدْت فَهُوَ خير لَك قَالَ أجعَل لَك صَلَاتي كلهَا قَالَ إِذا يكفى همك وَيغْفر لَك ذَنْبك رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَفِي رِوَايَة لاحمد عَنهُ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن جعلت صَلَاتي كلهَا عَلَيْك قَالَ إِذا يَكْفِيك الله ﵎ مَا أهمك من دنياك وآخرتك وَإسْنَاد هَذِه جيد قَوْله أَكثر الصَّلَاة فكم أجعَل لَك من صَلَاتي مَعْنَاهُ أَكثر الدُّعَاء فكم أجعَل لَك من دعائي صَلَاة عَلَيْك

стр. 648

• وَعَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان عَن أَبِيه عَن جده ﵁ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله ﷺ أجعَل ثلث صَلَاتي عَلَيْك قَالَ نعم إِن شِئْت قَالَ الثُّلثَيْنِ قَالَ نعم إِن شِئْت قَالَ فصلاتي كلهَا قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا يَكْفِيك الله مَا أهمك من أَمر دنياك وآخرتك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى عَليّ فِي يَوْم ألف مرّة لم يمت حَتَّى يرى مَقْعَده من الْجنَّة رَوَاهُ أَبُو حَفْص بن شاهين • وَرُوِيَ عَن أبي كَاهِل ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا كَاهِل من صلى عَليّ كل يَوْم ثَلَاث مَرَّات وكل لَيْلَة ثَلَاث مَرَّات حبا وشوقا إِلَيّ كَانَ حَقًا على الله أَن يغْفر لَهُ ذنُوبه تِلْكَ اللَّيْلَة وَذَلِكَ الْيَوْم رَوَاهُ ابْن أبي عَاصِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي حَدِيث طَوِيل إِلَّا أَنه قَالَ حَقًا على الله أَن يغْفر لَهُ بِكُل مرّة ذنُوب حول وَهُوَ بِهَذَا اللَّفْظ مُنكر وَأَبُو كَاهِل أحمسي وَقيل بجلي يُقَال اسْمه عبد الله بن مَالك وَقيل قيس بن عَائِد وَقيل غير ذَلِك وَالله أعلم • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ أَيّمَا رجل مُسلم لم يكن عِنْده صَدَقَة فَلْيقل فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك وصل على الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات وَالْمُسْلِمين وَالْمُسلمَات فَإِنَّهَا زَكَاة وَقَالَ لَا يشْبع مُؤمن خيرا حَتَّى يكون منتهاه الْجنَّة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من طَرِيق دراج عَن أبي الْهَيْثَم • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَكْثرُوا عَليّ من الصَّلَاة كل يَوْم الْجُمُعَة فَإِنَّهُ مشهود تشهده الْمَلَائِكَة وَإِن أحدا لن يُصَلِّي عَليّ إِلَّا عرضت عَليّ صلَاته حَتَّى يفرغ مِنْهَا قَالَ قلت وَبعد الْمَوْت قَالَ إِن الله حرم على الأَرْض أَن تَأْكُل أجساد الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد جيد • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَكْثرُوا عَليّ من الصَّلَاة فِي كل يَوْم الْجُمُعَة فَإِن صَلَاة أمتِي تعرض عَليّ فِي كل يَوْم جُمُعَة فَمن كَانَ أَكْثَرهم عَليّ صَلَاة كَانَ أقربهم مني منزلَة رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن إِلَّا أَن مَكْحُولًا قيل لم يسمع من أبي أُمَامَة

стр. 649

• وَعَن أَوْس بن أَوْس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أفضل أيامكم يَوْم الْجُمُعَة فِيهِ خلق آدم وَفِيه قبض وَفِيه النفخة وَفِيه الصَّفْقَة فَأَكْثرُوا عَليّ من الصَّلَاة فِيهِ فَإِن صَلَاتكُمْ معروضة عَليّ قَالُوا يَا رَسُول الله وَكَيف تعرض صَلَاتنَا عَلَيْك وَقد أرمت يَعْنِي بليت فَقَالَ إِن الله حرم على الأَرْض أَن تَأْكُل أجساد الْأَنْبِيَاء رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَصَححهُ أرمت بِفَتْح الْهمزَة وَالرَّاء وَسُكُون الْمِيم وَرُوِيَ بِضَم الْهمزَة وَكسر الرَّاء • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ جزى الله عَنَّا مُحَمَّدًا مَا هُوَ أَهله أتعب سبعين كَاتبا ألف صباح رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من عَبْدَيْنِ متحابين يسْتَقْبل أَحدهمَا صَاحبه ويصليان على النَّبِي ﷺ لم يَتَفَرَّقَا حَتَّى يغْفر لَهما ذنوبهما مَا تقدم مِنْهُمَا وَمَا تَأَخّر رَوَاهُ أَبُو يعلى • وَعَن رويفع بن ثَابت الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وأنزله المقعد المقرب عنْدك يَوْم الْقِيَامَة وَجَبت لَهُ شَفَاعَتِي رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَبَعض أسانيدهم حسن • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ إِذا صليتم على رَسُول الله ﷺ فَأحْسنُوا الصَّلَاة فَإِنَّكُم لَا تَدْرُونَ لَعَلَّ ذَلِك يعرض عَلَيْهِ قَالَ فَقَالُوا لَهُ فَعلمنَا قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ اجْعَل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد الْمُرْسلين وَإِمَام الْمُتَّقِينَ وَخَاتم النَّبِيين مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك إِمَام الْخَيْر وقائد الْخَيْر وَرَسُول الرَّحْمَة اللَّهُمَّ ابعثه مقَاما مَحْمُودًا يغبطه فِيهِ الْأَولونَ وَالْآخرُونَ اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد اللَّهُمَّ بَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد رَوَاهُ ابْن مَاجَه مَوْقُوفا بِإِسْنَاد حسن

стр. 650

• وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ كل دُعَاء مَحْجُوب حَتَّى يصلى على مُحَمَّد ﷺ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط مَوْقُوفا وَرُوَاته ثِقَات وَرَفعه بَعضهم وَالْمَوْقُوف أصح • وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن أبي قُرَّة الْأَسدي عَن سعيد بن الْمسيب عَن عمر بن الْخطاب مَوْقُوفا قَالَ إِن الدُّعَاء مَوْقُوف بَين السَّمَاء وَالْأَرْض لَا يصعد مِنْهُ شَيْء حَتَّى تصلي على نبيك ﷺ • وَعَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ احضروا الْمِنْبَر فحضرنا فَلَمَّا ارْتقى دَرَجَة قَالَ آمين فَلَمَّا ارْتقى الدرجَة الثَّانِيَة قَالَ آمين فَلَمَّا ارْتقى الدرجَة الثَّالِثَة قَالَ آمين فَلَمَّا نزل قُلْنَا يَا رَسُول الله لقد سمعنَا مِنْك الْيَوْم شَيْئا مَا كُنَّا نَسْمَعهُ قَالَ إِن جِبْرِيل عرض لي فَقَالَ بعد من أدْرك رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ قلت آمين فَلَمَّا رقيت الثَّانِيَة قَالَ بعد من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلَيْك فَقلت آمين فَلَمَّا رقيت الثَّالِثَة قَالَ بعد من أدْرك أَبَوَيْهِ الْكبر عِنْده أَو أَحدهمَا فَلم يدْخلَاهُ الْجنَّة قلت آمين رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن مَالك بن الْحسن بن مَالك بن الْحُوَيْرِث عَن أَبِيه عَن جده ﵁ قَالَ صعد رَسُول الله ﷺ الْمِنْبَر فَلَمَّا رقي عتبَة قَالَ آمين ثمَّ رقي أُخْرَى فَقَالَ آمين ثمَّ رقي عتبَة ثَالِثَة فَقَالَ آمين ثمَّ قَالَ أَتَانِي جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ يَا مُحَمَّد من أدْرك رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ فَأَبْعَده الله فَقلت آمين قَالَ وَمن أدْرك وَالِديهِ أَو أَحدهمَا فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله فَقلت آمين قَالَ وَمن ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلَيْك فَأَبْعَده الله قل آمين فَقلت آمين رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ ارْتقى على الْمِنْبَر فأمن ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ لم أمنت قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ جَاءَنِي جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ إِنَّه من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلَيْك فَأَبْعَده الله وأسحقه قلت آمين قَالَ وَمن أدْرك أَبَوَيْهِ أَو أَحدهمَا فَلم يَبرهُمَا دخل النَّار فَأَبْعَده الله وأسحقه

стр. 651

قلت آمين وَمن أدْرك رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ دخل النَّار فَأَبْعَده الله وأسحقه فَقلت آمين رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لين • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء الزبيدِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ دخل الْمَسْجِد وَصعد الْمِنْبَر فَقَالَ آمين آمين آمين فَلَمَّا انْصَرف قيل يَا رَسُول الله رَأَيْنَاك صنعت شَيْئا مَا كنت تَصنعهُ فَقَالَ إِن جِبْرِيل تبدى لي فِي أول دَرَجَة فَقَالَ يَا مُحَمَّد من أدْرك وَالِديهِ فَلم يدْخلَاهُ الْجنَّة فَأَبْعَده الله ثمَّ أبعده فَقلت آمين ثمَّ قَالَ لي فِي الدرجَة الثَّانِيَة وَمن أدْرك شهر رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ فَأَبْعَده الله ثمَّ أبعده فَقلت آمين ثمَّ تبدى لي فِي الدرجَة الثَّالِثَة فَقَالَ وَمن ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلَيْك فَأَبْعَده الله ثمَّ أبعده فَقلت آمين رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ صعد الْمِنْبَر فَقَالَ آمين آمين آمين قيل يَا رَسُول الله إِنَّك صعدت الْمِنْبَر فَقلت آمين آمين آمين فَقَالَ إِن جِبْرِيل ﵇ أَتَانِي فَقَالَ من أدْرك شهر رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله قل آمين فَقلت آمين وَمن أدْرك أَبَوَيْهِ أَو أَحدهمَا فَلم يَبرهُمَا فَمَاتَ فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله قل آمين فَقلت آمين وَمن ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلَيْك فَمَاتَ فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله قل آمين فَقلت آمين رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رغم أنف رجل ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ وَرَغمَ أنف رجل دخل عَلَيْهِ رَمَضَان ثمَّ انْسَلَخَ قبل أَن يغْفر لَهُ وَرَغمَ أنف رجل أدْرك عِنْده أَبَوَاهُ الْكبر فَلم يدْخلَاهُ الْجنَّة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب رغم بِكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة أَي لصق بالرغام وَهُوَ التُّرَاب ذلا وَهَوَانًا وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ بِفَتْح الْغَيْن وَمَعْنَاهُ ذل • وَعَن حُسَيْن بن عَليّ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ذكرت عِنْده فخطئ الصَّلَاة عَليّ خطئ طَرِيق الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوِيَ مُرْسلا عَن مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة • وَفِي رِوَايَة لِابْنِ أبي عَاصِم عَن مُحَمَّدًا ابْن الْحَنَفِيَّة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ذكرت عِنْده فنسي الصَّلَاة عَليّ خطئ طَرِيق الْجنَّة

стр. 652

• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من نسي الصَّلَاة عَليّ خطئ طَرِيق الْجنَّة رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ وَغَيرهمَا عَن جبارَة بن الْمُغلس وَهُوَ مُخْتَلف فِي الِاحْتِجَاج بِهِ وَقد عد هَذَا الحَدِيث من مَنَاكِيره • وَعَن حُسَيْن ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْبَخِيل من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَزَاد فِي سَنَده عَليّ بن أبي طَالب وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ خرجت ذَات يَوْم فَأتيت رَسُول الله ﷺ قَالَ أَلا أخْبركُم بأبخل النَّاس قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ فَذَلِك أبخل النَّاس رَوَاهُ ابْن أبي عَاصِم فِي كتاب الصَّلَاة من طَرِيق عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم قَالَ الْحَافِظ المملي من هَذَا الْكتاب أَبْوَاب مُتَفَرِّقَة وَتَأْتِي أَبْوَاب أخر إِن شَاءَ الله فَتقدم مَا يَقُوله من خَافَ شَيْئا من الرِّيَاء فِي بَاب الرِّيَاء وَمَا يَقُوله بعد الْوضُوء فِي كتاب الطَّهَارَة وَمَا يَقُوله بعد الْأَذَان وَمَا يَقُوله بعد صَلَاة الصُّبْح وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء فِي كتاب الصَّلَاة وَمَا يَقُول حِين يأوي إِلَى فرَاشه فِي كتاب النَّوَافِل وَكَذَلِكَ مَا يَقُول إِذا اسْتَيْقَظَ من اللَّيْل وَمَا يَقُول إِذا أصبح وَأمسى وَدُعَاء الْحَاجة فِيهِ أَيْضا وَيَأْتِي إِن شَاءَ الله فِي كتاب الْبيُوع ذكر الله فِي الْأَسْوَاق ومواطن الْغَفْلَة وَمَا يَقُوله الْمَدْيُون والمكروب والمأسور وَفِي كتاب اللبَاس مَا يَقُوله من لبس ثوبا جَدِيدا وَفِي كتاب الطَّعَام التَّسْمِيَة وَحمد الله بعد الْأكل وَفِي كتاب الْقَضَاء مَا يَقُوله من خَافَ ظَالِما وَفِي كتاب الْأَدَب مَا يَقُول من ركب دَابَّته وَمن عثرت بِهِ دَابَّته وَمن نزل منزلا وَدُعَاء الْمَرْء لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب وَفِي كتاب الْجَنَائِز الدُّعَاء بالعافية وَمَا يَقُوله من رأى مبتلى وَمَا يَقُوله من آلمه شَيْء من جسده وَمَا يدعى بِهِ للْمَرِيض وَمَا يَدْعُو بِهِ الْمَرِيض وَمَا يَقُول من مَاتَ لَهُ ميت وَفِي كتاب صفة الْجنَّة وَالنَّار سُؤال الْجنَّة والاستعاذة من النَّار من الله نسْأَل التَّيْسِير والإعانة

стр. 653

كتاب الْبيُوع وَغَيرهَا التَّرْغِيب فِي الِاكْتِسَاب بِالْبيعِ وَغَيره عَن الْمِقْدَام بن معديكرب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا أكل أحد طَعَاما قطّ خيرا من أَن يَأْكُل من عمل يَده وَإِن نَبِي الله دَاوُد ﵊ كَانَ يَأْكُل من عمل يَده رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره وَابْن مَاجَه وَلَفظه قَالَ مَا كسب الرجل كسبا أطيب من عمل يَده وَمَا أنْفق الرجل على نَفسه وَأَهله وَولده وخادمه فَهُوَ صَدَقَة • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِأَن يحتطب أحدكُم حزمة على ظَهره خير لَهُ من أَن يسْأَل أحدا فيعطيه أَو يمنعهُ رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ • وَعَن الزبير بن الْعَوام ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِأَن يَأْخُذ أحدكُم أحبله فَيَأْتِي بحزمة من حطب على ظَهره فيبيعها فيكف الله بهَا وَجهه خير لَهُ من أَن يسْأَل النَّاس أَعْطوهُ أم منعُوا رَوَاهُ البُخَارِيّ • وَعَن أنس ﵁ أَن رجلا من الْأَنْصَار أَتَى النَّبِي ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ أما فِي بَيْتك شَيْء قَالَ بلَى حلْس نلبس بعضه ونبسط بعضه وَقَعْب نشرب فِيهِ من المَاء قَالَ ائْتِنِي بهما فَأَتَاهُ بهما فَأَخذهُمَا رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ وَقَالَ من يَشْتَرِي هذَيْن قَالَ

стр. 654

رجل أَنا آخذهما بدرهم قَالَ رَسُول الله ﷺ من يزِيد على دِرْهَم مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا قَالَ رجل أَنا آخذهما بِدِرْهَمَيْنِ فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاه فَأخذ الدرهمين فَأَعْطَاهُمَا الْأنْصَارِيّ وَقَالَ اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَاما فانبذه إِلَى أهلك واشتر بِالْآخرِ قدومًا فائتني بِهِ فَأَتَاهُ بِهِ فَشد فِيهِ رَسُول الله ﷺ عودا بِيَدِهِ ثمَّ قَالَ اذْهَبْ فاحتطب وبع وَلَا أرينك خَمْسَة عشر يَوْمًا فَفعل فجَاء وَقد أصَاب عشرَة دَرَاهِم فَاشْترى بِبَعْضِهَا ثوبا وببعضها طَعَاما فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ هَذَا خير لَك من أَن تَجِيء الْمَسْأَلَة نُكْتَة فِي وَجهك يَوْم الْقِيَامَة الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الْمَسْأَلَة • وَعَن سعيد بن عُمَيْر عَن عَمه ﵁ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي الْكسْب أطيب قَالَ عمل الرجل بِيَدِهِ وكل كسب مبرور رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ ابْن معِين عَم سعيد هُوَ الْبَراء وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن سعيد بن عُمَيْر مُرْسلا وَقَالَ هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظ وَأَخْطَأ من قَالَ عَن عَمه • وَعَن جَمِيع بن عُمَيْر عَن خَاله قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن أفضل الْكسْب فَقَالَ بيع مبرور وَعمل الرجل بِيَدِهِ رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِاخْتِصَار وَقَالَ عَن خَالِد أبي بردة بن نيار وروى الْبَيْهَقِيّ عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير وَذكر لَهُ هَذَا الحَدِيث فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ عَن سعيد بن عُمَيْر • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي الْكسْب أفضل قَالَ عمل الرجل بِيَدِهِ وكل بيع مبرور رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن رَافع بن خديج ﵁ قَالَ قيل يَا رَسُول الله أَي الْكسْب أطيب قَالَ عمل الرجل بِيَدِهِ وكل بيع مبرور رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَرِجَال إِسْنَاده رجال الصَّحِيح خلا المَسْعُودِيّ فَإِنَّهُ اخْتَلَط وَاخْتلف فِي الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا بَأْس بِهِ فِي المتابعات

стр. 655

• وَعَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ مر على النَّبِي ﷺ رجل فَرَأى أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ من جلده ونشاطه فَقَالُوا يَا رَسُول الله لَو كَانَ هَذَا فِي سَبِيل الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن كَانَ خرج يسْعَى على وَلَده صغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيل الله وَإِن كَانَ خرج يسْعَى على أبوين شيخين كبيرين فَهُوَ فِي سَبِيل الله وَإِن كَانَ خرج يسْعَى على نَفسه يعفها فَهُوَ فِي سَبِيل الله وَإِن كَانَ خرج يسْعَى رِيَاء ومفاخرة فَهُوَ فِي سَبِيل الشَّيْطَان رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله يحب الْمُؤمن المحترف رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ • وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَمْسَى كالا من عمل يَده أَمْسَى مغفورا لَهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط والأصبهاني من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَتقدم من هَذَا الْبَاب غير مَا حَدِيث فِي الْمَسْأَلَة أغْنى عَن إِعَادَتهَا هُنَا • التَّرْغِيب فِي البكور فِي طلب الرزق وَغَيره وَمَا جَاءَ فِي نوم الصبحة • عَن صَخْر بن ودَاعَة الغامدي الصَّحَابِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لامتي فِي بكورها وَكَانَ إِذا بعث سَرِيَّة أَو جَيْشًا بَعثهمْ من أول النَّهَار وَكَانَ صَخْر تَاجِرًا فَكَانَ يبْعَث تِجَارَته من أول النَّهَار فأثرى وَكثر مَاله رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن وَلَا يعرف لصخر الغامدي عَن النَّبِي ﷺ غير هَذَا الحَدِيث قَالَ المملي عبد الْعَظِيم رَوَوْهُ كلهم عَن عمَارَة بن حَدِيد عَن صَخْر وَعمارَة بن حَدِيد بجلي سُئِلَ عَنهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ فَقَالَ مَجْهُول وَسُئِلَ عَنهُ أَبُو زرْعَة فَقَالَ لَا يعرف وَقَالَ أَبُو عمر النمري صَخْر بن ودَاعَة الغامدي وغامد فِي الأزد سكن الطَّائِف

стр. 656

وَهُوَ مَعْدُود فِي أهل الْحجاز روى عَنهُ عمَارَة بن حَدِيد وَهُوَ مَجْهُول لم يرو عَنهُ غير يعلى الطَّائِفِي وَلَا أعرف لصخر غير حَدِيث بورك لأمتي فِي بكورها وَهُوَ لفظ رَوَاهُ جمَاعَة عَن النَّبِي ﷺ انْتهى كَلَامه قَالَ المملي ﵀ وَهُوَ كَمَا قَالَ أَبُو عمر قد رَوَاهُ جمَاعَة من الصَّحَابَة عَن النَّبِي ﷺ مِنْهُم عَليّ وَابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَأَبُو هُرَيْرَة وَأنس بن مَالك وَعبد الله بن سَلام والنواس بن سمْعَان وَعمْرَان بن حُصَيْن وَجَابِر بن عبد الله وَبَعض أسانيده جيد ونبيط بن شريط وَزَاد فِي حَدِيثه يَوْم خميسها وَبُرَيْدَة وَأَوْس بن عبد الله وَعَائِشَة وَغَيرهم من الصَّحَابَة ﵃ أَجْمَعِينَ وَفِي كثير من أسانيدها مقَال وَبَعضهَا حسن وَقد جمعتها فِي جُزْء وَبسطت الْكَلَام عَلَيْهَا • وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ باكروا الغدو فِي طلب الرزق فَإِن الغدو بركَة ونجاح رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَرُوِيَ عَن عُثْمَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ نوم الصبحة يمْنَع الرزق رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا وأوردهما ابْن عدي فِي الْكَامِل وَهُوَ ظَاهر النكارة • وَرُوِيَ عَن فَاطِمَة بنت مُحَمَّد ﷺ وَرَضي الله عَنْهَا قَالَت مر بِي رَسُول الله ﷺ وَأَنا مُضْطَجِعَة متصبحة فحركني بِرجلِهِ ثمَّ قَالَ يَا بنية قومِي اشهدي رزق رَبك وَلَا تَكُونِي من الغافلين فَإِن الله يقسم أرزاق النَّاس مَا بَين طُلُوع الْفجْر إِلَى طُلُوع الشَّمْس رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ • وَرَوَاهُ أَيْضا عَن عَليّ ﵁ قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ على فَاطِمَة بعد أَن صلى الصُّبْح وَهِي نَائِمَة فَذكره بِمَعْنَاهُ • وروى ابْن مَاجَه من حَدِيث عَليّ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ عَن النّوم قبل طُلُوع الشَّمْس

стр. 657

• التَّرْغِيب فِي ذكر الله تَعَالَى فِي الْأَسْوَاق ومواطن الْغَفْلَة • عَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من دخل السُّوق فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت وَهُوَ حَيّ لَا يَمُوت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير كتب الله لَهُ ألف ألف حَسَنَة ومحا عَنهُ ألف ألف سَيِّئَة وَرفع لَهُ ألف ألف دَرَجَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب قَالَ المملي وَإِسْنَاده مُتَّصِل حسن وَرُوَاته ثِقَات أثبات وَفِي أَزْهَر بن سِنَان خلاف وَقَالَ ابْن عدي أَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي رِوَايَة لَهُ مَكَان وَرفع لَهُ ألف ألف دَرَجَة وَبنى لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة وَرَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ ابْن مَاجَه وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالْحَاكِم وَصَححهُ كلهم من رِوَايَة عَمْرو بن دِينَار قهرمان آل الزبير عَن سَالم بن عبد الله عَن أَبِيه عَن جده وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن عمر مَرْفُوعا أَيْضا وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد كَذَا قَالَ وَفِي إِسْنَاده مَرْزُوق بن الْمَرْزُبَان يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ • وَعَن أبي قلَابَة ﵁ قَالَ التقى رجلَانِ فِي السُّوق فَقَالَ أَحدهمَا للْآخر تعال نَسْتَغْفِر الله فِي غَفلَة النَّاس فَفعل فَمَاتَ أَحدهمَا فَلَقِيَهُ الآخر فِي النّوم فَقَالَ علمت أَن الله غفر لنا عَشِيَّة الْتَقَيْنَا فِي السُّوق رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَغَيره • وَعَن يحيى بن أبي كثير ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لرجل لَا تزَال مُصَليا قَانِتًا مَا ذكرت الله قَائِما أَو قَاعِدا أَو فِي سوقك أَو فِي ناديك رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مُرْسلا وَفِيه كَلَام • وَعَن مَالك ﵁ قَالَ بَلغنِي أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول ذَاكر الله فِي الغافلين كالمقاتل خلف الفارين وذاكر الله فِي الغافلين كغصن أَخْضَر فِي شجر يَابِس وَفِي رِوَايَة مثل الشَّجَرَة الخضراء فِي وسط الشّجر الْيَابِس وذاكر الله فِي الغافلين مثل مِصْبَاح فِي بَيت مظلم وذاكر الله فِي الغافلين يرِيه الله مَقْعَده من الْجنَّة وَهُوَ حَيّ وذاكر الله فِي الغافلين يغْفر لَهُ بِعَدَد كل فصيح وأعجم

стр. 658

والفصيح بَنو آدم والأعجم الْبَهَائِم ذكره رزين وَلم أره فِي شَيْء من نسخ الْمُوَطَّأ إِنَّمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عباد بن كثير وَفِيه خلاف عَن عبد الله بن دِينَار عَن عبد الله بن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فَذكره بِنَحْوِهِ وَرَوَاهُ أَيْضا عَن عباد بن كثير عَن مُحَمَّد بن جحادة عَن سَلمَة بن كهيل عَن ابْن عمر وَزَاد فِيهِ وذاكر الله فِي الغافلين ينظر الله إِلَيْهِ نظرة لَا يعذبه بعْدهَا أبدا وذاكر الله فِي السُّوق لَهُ بِكُل شَعْرَة نور يَوْم الْقِيَامَة قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا وجدته لَيْسَ بَين سَلمَة وَبَين ابْن عمر أحد وَهُوَ مُنْقَطع الْإِسْنَاد غير قوي • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ذَاكر الله فِي الغافلين بِمَنْزِلَة الصابر فِي الفارين رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ • وَرُوِيَ عَن عصمَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أحب الْعَمَل إِلَى الله سبْحَة الحَدِيث وَأبْغض الْأَعْمَال إِلَى الله التحريف فَقُلْنَا يَا رَسُول الله وَمَا سبْحَة الحَدِيث قَالَ يكون الْقَوْم يتحدثون وَالرجل يسبح قُلْنَا يَا رَسُول الله وَمَا التحريف قَالَ الْقَوْم يكونُونَ بِخَير فيسألهم الْجَار والصاحب فَيَقُولُونَ نَحن بشر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • التَّرْغِيب فِي الاقتصاد فِي طلب الرزق والإجمال فِيهِ وَمَا جَاءَ فِي ذمّ الْحِرْص وَحب المَال • عَن عبد الله بن سرجس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ السمت الْحسن والتؤدة والاقتصاد جُزْء من أَرْبَعَة وَعشْرين جُزْءا من النُّبُوَّة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَرَوَاهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد بِنَحْوِهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا من خَمْسَة وَعشْرين • وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تستبطئوا الرزق فَإِنَّهُ لم

стр. 659

يكن عبد ليَمُوت حَتَّى يبلغ آخر رزق هُوَ لَهُ فأجملوا فِي الطّلب أَخذ الْحَلَال وَترك الْحَرَام رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا الله وأجملوا فِي الطّلب فَإِن نفسا لن تَمُوت حَتَّى تستوفي رزقها وَإِن أَبْطَأَ عَنْهَا فَاتَّقُوا الله وأجملوا فِي الطّلب خُذُوا مَا حل ودعوا مَا حرم رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وَعَن أبي حميد السَّاعِدِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أجملوا فِي طلب الدُّنْيَا فَإِن كلا ميسر لما خلق لَهُ رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب وَالْحَاكِم إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا فَإِن كلا ميسر لما كتب لَهُ مِنْهَا وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرطهمَا • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَيْسَ من عمل يقرب من الْجنَّة إِلَّا قد أَمرتكُم بِهِ وَلَا عمل يقرب من النَّار إِلَّا وَقد نَهَيْتُكُمْ عَنهُ فَلَا يستبطئن أحد مِنْكُم رزقه فَإِن جِبْرِيل ألْقى فِي روعي أَن أحدا مِنْكُم لن يخرج من الدُّنْيَا حَتَّى يستكمل رزقه فَاتَّقُوا الله أَيهَا النَّاس وأجملوا فِي الطّلب فَإِن استبطأ أحد مِنْكُم رزقه فَلَا يَطْلُبهُ بِمَعْصِيَة الله فَإِن الله لَا ينَال فَضله بمعصيته رَوَاهُ الْحَاكِم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِن الْغنى لَيْسَ عَن كَثْرَة الْعرض وَلَكِن الْغنى غنى النَّفس وَإِن الله يُؤْتِي عَبده مَا كتب لَهُ من الرزق فأجملوا فِي الطّلب خُذُوا مَا حل ودعوا مَا حرم رَوَاهُ أَبُو يعلى وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله • وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ قَامَ النَّبِي ﷺ فَدَعَا النَّاس فَقَالَ هلموا إِلَيّ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ فجلسوا فَقَالَ هَذَا رَسُول رب الْعَالمين جِبْرِيل ﵇ نفث فِي روعي أَنه لَا تَمُوت نفس حَتَّى تستكمل رزقها فَإِن أَبْطَأَ عَلَيْهَا فَاتَّقُوا الله وأجملوا فِي الطّلب وَلَا

стр. 660

يحملنكم استبطاء الرزق أَن تأخذوه بِمَعْصِيَة الله فَإِن الله لَا ينَال مَا عِنْده إِلَّا بِطَاعَتِهِ رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا قدامَة بن زَائِدَة بن قدامَة فَإِنَّهُ لَا يحضرني فِيهِ جرح وَلَا تَعْدِيل • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الرزق ليطلب العَبْد كَمَا يَطْلُبهُ أَجله رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَزَّار وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد إِلَّا أَنه قَالَ إِن الرزق ليطلب العَبْد أَكثر مِمَّا يَطْلُبهُ أَجله • وَرُوِيَ عَن الْحسن بن عَليّ ﵄ قَالَ صعد رَسُول الله ﷺ الْمِنْبَر يَوْم غَزْوَة تَبُوك فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي مَا آمركُم إِلَّا بِمَا أَمركُم الله وَلَا أنهاكم إِلَّا عَمَّا نهاكم الله عَنهُ فأجملوا فِي الطّلب فوالذي نفس أبي الْقَاسِم بِيَدِهِ إِن أحدكُم ليطلبه رزقه كَمَا يَطْلُبهُ أَجله فَإِن تعسر عَلَيْكُم شَيْء مِنْهُ فاطلبوه بِطَاعَة الله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ جعل رَسُول الله ﷺ يَتْلُو هَذِه الْآيَة وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب الطَّلَاق ٢ ٣ فَجعل يُرَدِّدهَا حَتَّى نَعَست فَقَالَ يَا أَبَا ذَر لَو أَن النَّاس أخذُوا بهَا لكفتهم رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو فر أحدكُم من رزقه أدْركهُ كَمَا يُدْرِكهُ الْمَوْت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير بِإِسْنَاد حسن • وَرُوِيَ عَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تعجلن إِلَى شَيْء تظن أَنَّك إِن استعجلت إِلَيْهِ أَنَّك مدركه إِن كَانَ لم يقدر لَك ذَلِك وَلَا تستأخرن عَن شَيْء تظن أَنَّك إِن استأخرت عَنهُ أَنه مَدْفُوع عَنْك إِن كَانَ الله قدره عَلَيْك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط • وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ رأى تَمْرَة غابرة فَأَخذهَا فناولها سَائِلًا فَقَالَ أما إِنَّك لَو لم تأتها لأتتك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا خلق الله من صباح يعلم ملك من السَّمَاء وَلَا فِي الأَرْض مَا يصنع الله فِي ذَلِك الْيَوْم وَإِن العَبْد لَهُ

стр. 661

رزقه فَلَو اجْتمع عَلَيْهِ الثَّقَلَان الْجِنّ وَالْإِنْس أَن يصدوا عَنهُ شَيْئا من ذَلِك مَا اسْتَطَاعُوا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لين وَيُشبه أَن يكون مَوْقُوفا • وَعَن حَبَّة وَسَوَاء ابْني خَالِد ﵄ أَنَّهُمَا أَتَيَا رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يعْمل عملا يَبْنِي بِنَاء فَلَمَّا فرغ دَعَانَا فَقَالَ لَا تنافسا فِي الرزق مَا تهزهزت رؤوسكما فَإِن الْإِنْسَان تلده أمه أَحْمَر لَيْسَ عَلَيْهِ قشر ثمَّ يُعْطِيهِ الله وَيَرْزقهُ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا طلعت شمس قطّ إِلَّا بعث بجنبتيها ملكان يناديان يسمعان أهل الأَرْض إِلَّا الثقلَيْن يَا أَيهَا النَّاس هلموا إِلَى ربكُم فَإِن مَا قل وَكفى خير مِمَّا كثر وألهى وَلَا آبت شمس قطّ إِلَّا بعث بجنبتيها ملكان يناديان يسمعان أهل الأَرْض إِلَّا الثقلَيْن اللَّهُمَّ أعْط منفقا خلفا وَأعْطِ ممسكا تلفا رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَصَححهُ • وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول خير الذّكر الْخَفي وَخير الرزق مَا يَكْفِي رَوَاهُ أَبُو عوَانَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا • وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من انْقَطع إِلَى الله كَفاهُ الله كل مؤونة ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب وَمن انْقَطع إِلَى الدُّنْيَا وَكله الله إِلَيْهَا رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب الثَّوَاب وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا من رِوَايَة الْحسن عَن عمرَان وَفِي إِسْنَاده إِبْرَاهِيم بن الْأَشْعَث خَادِم الْفضل وَفِيه كَلَام قريب • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَت الدُّنْيَا همته وسدمه وَلها شخص وَإِيَّاهَا يَنْوِي جعل الله الْفقر بَين عَيْنَيْهِ وشتت عَلَيْهِ ضيعته وَلم يَأْته مِنْهَا إِلَّا مَا كتب لَهُ مِنْهَا وَمن كَانَت الْآخِرَة همته وسدمه وَلها شخص وَإِيَّاهَا يَنْوِي جعل الله الْغنى فِي قلبه وَجمع عَلَيْهِ ضيعته وأتته الدُّنْيَا وَهِي صاغرة رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أخصر من هَذَا وَيَأْتِي لَفظه فِي الْفَرَاغ لِلْعِبَادَةِ إِن شَاءَ الله سدمه بِفَتْح السِّين وَالدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ أَي همه وَمَا يحرص عَلَيْهِ ويلهج بِهِ

стр. 662

وَقَوله شتت عَلَيْهِ ضيعته بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة أَي فرق عَلَيْهِ حَاله وصناعته وَمَا هُوَ مهتم بِهِ وشعبه عَلَيْهِ • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فِي مَسْجِد الْخيف فَحَمدَ الله وَذكره بِمَا هُوَ أَهله ثمَّ قَالَ من كَانَت الدُّنْيَا همه فرق الله شَمله وَجعل فقره بَين عَيْنَيْهِ وَلم يؤته من الدُّنْيَا إِلَّا مَا كتب لَهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَرُوِيَ عَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أصبح وهمه الدُّنْيَا فَلَيْسَ من الله فِي شَيْء وَمن لم يهتم بِالْمُسْلِمين فَلَيْسَ مِنْهُم وَمن أعْطى الذلة من نَفسه طَائِعا غير مكره فَلَيْسَ منا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ إِذْ قضي الْأَمر وهم فِي غَفلَة قَالَ فِي الدُّنْيَا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِمَعْنَاهُ فِي آخر حَدِيث يَأْتِي فِي آخر صفة الْجنَّة إِن شَاءَ الله • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَرْبَعَة من الشَّقَاء جمود الْعين وقسوة الْقلب وَطول الأمل والحرص على الدُّنْيَا رَوَاهُ الْبَزَّار وَغَيره • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا ترْضينَ أحدا بسخط الله وَلَا تحمدن أحدا على فضل الله وَلَا تذمن أحدا على مَا لم يؤتك الله فَإِن رزق الله لَا يَسُوقهُ إِلَيْك حرص حَرِيص وَلَا يردهُ عَنْك كَرَاهِيَة كَارِه وَإِن الله بِقسْطِهِ وعدله جعل الرّوح والفرج فِي الرِّضَا وَالْيَقِين وَجعل الْهم والحزن فِي السخط رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَعَن كَعْب بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا ذئبان جائعان أرسلا فِي غنم بأفسد لَهَا من حرص الْمَرْء على المَال والشرف لدينِهِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن قَالَ المملي ﵁ وَسَيَأْتِي غير مَا حَدِيث من هَذَا النَّوْع فِي الزّهْد إِن شَاءَ الله

стр. 663

• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ قلب الشَّيْخ شَاب على حب اثْنَتَيْنِ حب الْعَيْش أَو قَالَ طول الْحَيَاة وَحب المَال رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ إِلَّا أَنه قَالَ طول الْحَيَاة وَكَثْرَة المَال • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من علم لَا ينفع وَمن قلب لَا يخشع وَمن نفس لَا تشبع وَمن دُعَاء لَا يسمع رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَرَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهمَا من حَدِيث زيد بن أَرقم وَتقدم فِي الْعلم • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو كَانَ لِابْنِ آدم واديان من مَال لابتغى إِلَيْهِمَا ثَالِثا وَلَا يمْلَأ جَوف ابْن آدم إِلَّا التُّرَاب وَيَتُوب الله على من تَابَ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَو أَن لِابْنِ آدم وَاديا من ذهب لأحب أَن يكون إِلَيْهِ مثله وَلَا يمْلَأ عين ابْن آدم إِلَّا التُّرَاب وَيَتُوب الله على من تَابَ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن ابْن عَبَّاس بن سهل بن سعد ﵃ قَالَ سَمِعت ابْن الزبير على مِنْبَر مَكَّة فِي خطبَته يَقُول يَا أَيهَا النَّاس إِن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول لَو أَن ابْن آدم أعطي وَاديا من ذهب أحب إِلَيْهِ ثَانِيًا وَلَو أعطي ثَانِيًا أحب إِلَيْهِ ثَالِثا وَلَا يسد جَوف ابْن آدم إِلَّا التُّرَاب وَيَتُوب الله على من تَابَ رَوَاهُ البُخَارِيّ

стр. 664

• وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يقْرَأ فِي الصَّلَاة لَو أَن لِابْنِ آدم وَاديا من ذهب لابتغى إِلَيْهِ ثَانِيًا وَلَو أعطي ثَانِيًا لابتغى إِلَيْهِ ثَالِثا وَلَا يمْلَأ جَوف ابْن آدم إِلَّا التُّرَاب وَيَتُوب الله على من تَابَ رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد • وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يجاء بِابْن آدم كَأَنَّهُ بذج فَيُوقف بَين يَدي الله فَيَقُول الله لَهُ أَعطيتك وخولتك وأنعمت عَلَيْك فَمَا صنعت فَيَقُول يَا رب جمعته وثمرته فتركته أَكثر مَا كَانَ فارجعني آتِك بِهِ فَيَقُول الله لَهُ أَرِنِي مَا قدمت فَيَقُول يَا رب جمعته وثمرته فتركته أَكثر مَا كَانَ فارجعني آتِك بِهِ فَإِذا عبد لم يقدم خيرا فيمضى بِهِ إِلَى النَّار رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن إِسْمَاعِيل بن مُسلم الْمَكِّيّ وَهُوَ واه عَن الْحسن وَقَتَادَة عَنهُ وَقَالَ رَوَاهُ غير وَاحِد عَن الْحسن وَلم يُسْنِدُوهُ قَوْله البذج بباء مُوَحدَة مَفْتُوحَة ثمَّ ذال مُعْجمَة سَاكِنة ثمَّ جِيم هُوَ ولد الضَّأْن شبه بِهِ لما يَأْتِي فِيهِ من الصغار والذل والحقارة قَالَ الْحَافِظ وَتَأْتِي أَحَادِيث كَثِيرَة فِي ذمّ الْحِرْص وَحب المَال فِي الزّهْد وَغَيره إِن شَاءَ الله تَعَالَى التَّرْغِيب فِي طلب الْحَلَال وَالْأكل مِنْهُ والترهيب من اكْتِسَاب الْحَرَام وَأكله ولبسه وَنَحْو ذَلِك • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله طيب لَا يقبل إِلَّا طيبا وَإِن الله أَمر الْمُؤمنِينَ بِمَا أَمر بِهِ الْمُرْسلين فَقَالَ يَا أَيهَا الرُّسُل كلوا من الطَّيِّبَات وَاعْمَلُوا صَالحا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عليم الْمُؤْمِنُونَ ١٥ وَقَالَ يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كلوا من طَيّبَات مَا رزقناكم الْبَقَرَة ٢٧١ ثمَّ ذكر الرجل يُطِيل السّفر أَشْعَث أغبر يمد يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء يَا رب يَا رب ومطعمه حرَام ومشربه حرَام وملبسه حرَام وغذي بالحرام فَأنى يُسْتَجَاب لذَلِك رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ

стр. 665

• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ طلب الْحَلَال وَاجِب على كل مُسلم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أكل طيبا وَعمل فِي سنة وَأمن النَّاس بوائقه دخل الْجنَّة قَالُوا يَا رَسُول الله إِن هَذَا فِي أمتك الْيَوْم كثير قَالَ وسيكون فِي قُرُون بعدِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَربع إِذا كن فِيك عَلَيْك مَا فاتك من الدُّنْيَا حفظ أَمَانَة وَصدق حَدِيث وَحسن خَلِيقَة وعفة فِي طعمة رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وإسنادهما حسن • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ أَيّمَا رجل اكْتسب مَالا من حَلَال فأطعم نَفسه أَو كساها فَمن دونه من خلق الله كَانَ لَهُ بِهِ زَكَاة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من طَرِيق دراج عَن أبي الْهَيْثَم • وَعَن نصيح الْعَنسِي عَن ركب الْمصْرِيّ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ طُوبَى لمن طَابَ كَسبه وصلحت سَرِيرَته وكرمت عَلَانِيَته وعزل عَن النَّاس شَره طُوبَى لمن عمل بِعِلْمِهِ وَأنْفق الْفضل من مَاله وَأمْسك الْفضل من قَوْله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي حَدِيث يَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي التَّوَاضُع إِن شَاءَ الله • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ تليت هَذِه الْآيَة عِنْد رَسُول الله ﷺ يَا أَيهَا النَّاس كلوا مِمَّا فِي الأَرْض حَلَالا طيبا الْبَقَرَة ٨٦١ فَقَامَ سعد بن أبي وَقاص ﵁ فَقَالَ يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مستجاب الدعْوَة فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ يَا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعْوَة وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِن العَبْد

стр. 666

ليقذف اللُّقْمَة الْحَرَام فِي جَوْفه مَا يتَقَبَّل مِنْهُ عمل أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَيّمَا عبد نبت لَحْمه من سحت فَالنَّار أولى بِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير • وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُول الله ﷺ فطلع علينا رجل من أهل الْعَالِيَة فَقَالَ يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بأشد شَيْء فِي هَذَا الدّين وألينه فَقَالَ ألينه شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وأشده يَا أَخا الْعَالِيَة الْأَمَانَة إِنَّه لَا دين لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا صَلَاة لَهُ وَلَا زَكَاة لَهُ يَا أَخا الْعَالِيَة إِنَّه من أصَاب مَالا من حرَام فَلبس مِنْهُ جلبابا يَعْنِي قَمِيصًا لم تقبل صلَاته حَتَّى ينحى ذَلِك الجلباب عَنهُ إِن الله أكْرم وَأجل يَا أَخا الْعَالِيَة من أَن يقبل عمل رجل أَو صلَاته وَعَلِيهِ جِلْبَاب من حرَام رَوَاهُ الْبَزَّار وَفِيه نَكَارَة • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ من اشْترى ثوبا بِعشْرَة دَرَاهِم وَفِيه دِرْهَم من حرَام لم يقبل الله لَهُ صَلَاة مَا دَامَ عَلَيْهِ قَالَ ثمَّ أَدخل أصبعيه فِي أُذُنَيْهِ ثمَّ قَالَ صمتا إِن لم يكن النَّبِي ﷺ سمعته يَقُوله رَوَاهُ أَحْمد • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من اشْترى سَرقَة وَهُوَ يعلم أَنَّهَا سَرقَة فقد اشْترك فِي عارها وإثمها رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِي إِسْنَاده احْتِمَال للتحسين وَيُشبه أَن يكون مَوْقُوفا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لِأَن يَأْخُذ أحدكُم حبله فَيذْهب بِهِ إِلَى الْجَبَل فيحتطب ثمَّ يَأْتِي بِهِ فيحمله على ظَهره فيأكل خير لَهُ من أَن يسْأَل النَّاس وَلِأَن يَأْخُذ تُرَابا فَيَجْعَلهُ فِي فِيهِ خير لَهُ من أَن يَجْعَل فِي فِيهِ مَا حرم الله عَلَيْهِ رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد • وَعنهُ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا أدّيت زَكَاة مَالك فقد قضيت مَا عَلَيْك وَمن جمع مَالا حَرَامًا ثمَّ تصدق بِهِ لم يكن لَهُ فِيهِ أجر وَكَانَ إصره عَلَيْهِ رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم كلهم من رِوَايَة دراج عَن ابْن حجيرة عَنهُ

стр. 667

وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي الطُّفَيْل وَلَفظه قَالَ من كسب مَالا من حرَام فَأعتق مِنْهُ وَوصل مِنْهُ رَحمَه كَانَ ذَلِك إصرا عَلَيْهِ • وروى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن الْقَاسِم بن مخيمرة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من اكْتسب مَالا من مأثم فوصل بِهِ رَحمَه أَو تصدق بِهِ أَو أنفقهُ فِي سَبِيل الله جمع ذَلِك كُله جَمِيعًا فقذف بِهِ فِي جَهَنَّم • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله قسم بَيْنكُم أخلاقكم كَمَا قسم بَيْنكُم أرزاقكم وَإِن الله يُعْطي الدُّنْيَا من يحب وَمن لَا يحب وَلَا يُعْطي الدّين إِلَّا من يحب فَمن أعطَاهُ الله الدّين فقد أحبه وَلَا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يسلم أَو لَا يسلم عبد حَتَّى يسلم أَو يسلم قلبه وَلسَانه وَلَا يُؤمن حَتَّى يُؤمن جَاره بوائقه قَالُوا وَمَا بوائقه قَالَ غشمه وظلمه وَلَا يكْسب عبد مَالا حَرَامًا فَيتَصَدَّق بِهِ فَيقبل مِنْهُ وَلَا ينْفق مِنْهُ فيبارك لَهُ فِيهِ وَلَا يتْركهُ خلف ظَهره إِلَّا كَانَ زَاده إِلَى النَّار إِن الله تَعَالَى لَا يمحو السيئ بالسيئ وَلَكِن يمحو السيئ بالْحسنِ إِن الْخَبيث لَا يمحو الْخَبيث رَوَاهُ أَحْمد وَغَيره من طَرِيق أبان بن إِسْحَاق عَن الصَّباح بن مُحَمَّد وَقد حسنها بَعضهم وَالله أعلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَأْتِي على النَّاس زمَان لَا يُبَالِي الْمَرْء مَا أَخذ أَمن الْحَلَال أم من الْحَرَام رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَزَاد رزين فِيهِ فَإذْ ذَلِك لَا تجاب لَهُم دَعْوَة • وَعنهُ ﵁ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن أَكثر مَا يدْخل النَّاس النَّار قَالَ الْفَم والفرج وَسُئِلَ عَن أَكثر مَا يدْخل النَّاس الْجنَّة قَالَ تقوى الله وَحسن الْخلق رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث صَحِيح غَرِيب • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسْتَحْيوا من الله حق الْحيَاء قَالَ قُلْنَا يَا نَبِي الله إِنَّا لنستحيي وَالْحَمْد لله قَالَ لَيْسَ ذَلِك وَلَكِن

стр. 668

الاستحياء من الله حق الْحيَاء أَن تحفظ الرَّأْس وَمَا وعى وَتحفظ الْبَطن وَمَا حوى ولتذكر الْمَوْت والبلى وَمن أَرَادَ الْآخِرَة ترك زِينَة الدُّنْيَا فَمن فعل ذَلِك فقد استحيا من الله حق الْحيَاء رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث أبان بن إِسْحَاق عَن الصَّباح بن مُحَمَّد قَالَ الْحَافِظ أبان والصباح مُخْتَلف فيهمَا وَقد ضعف الصَّباح بِرَفْعِهِ هَذَا الحَدِيث وَصَوَابه عَن ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا قَوْله تحفظ الْبَطن وَمَا حوى يَعْنِي مَا وضع فِيهِ من طَعَام وشراب حَتَّى يَكُونَا من حلهما • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تغبطن جَامع المَال من غير حلّه أَو قَالَ من غير حَقه فَإِنَّهُ إِن تصدق بِهِ لم يقبل مِنْهُ وَمَا بَقِي كَانَ زَاده إِلَى النَّار رَوَاهُ الْحَاكِم من طَرِيق حَنش واسْمه حُسَيْن بن قيس وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ المملي كَيفَ وحنش مَتْرُوك وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يعجبنك رحب الذراعين بِالدَّمِ وَلَا جَامع المَال من غير حلّه فَإِنَّهُ إِن تصدق لم يقبل مِنْهُ وَمَا بَقِي كَانَ زَاده إِلَى النَّار وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من حَدِيث ابْن مَسْعُود بِنَحْوِهِ • وَعَن معَاذ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا تزَال قدما عبد يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يسْأَل عَن أَربع عَن عمره فيمَ أفناه وَعَن شبابه فيمَ أبلاه وَعَن مَاله من أَيْن اكْتَسبهُ وفيم أنفقهُ وَعَن علمه مَاذَا عمل فِيهِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي بَرزَة وَصَححهُ وَتقدم هُوَ وَغَيره فِي الْعلم • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الدُّنْيَا خضرَة حلوة من اكْتسب فِيهَا مَالا من حلّه وأنفقه فِي حَقه أثابه الله عَلَيْهِ وَأوردهُ جنته وَمن اكْتسب فِيهَا مَالا من غير حلّه وأنفقه فِي غير حَقه أحله الله دَار الهوان وَرب متخوض فِي

стр. 669

مَال الله وَرَسُوله لَهُ النَّار يَوْم الْقِيَامَة يَقُول الله كلما خبت زدناهم سعيرا الْإِسْرَاء ٧٩ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَا كَعْب بن عجْرَة إِنَّه لَا يدْخل الْجنَّة لحم نبت من سحت رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي حَدِيث • وَعَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا كَعْب بن عجْرَة إِنَّه لَا يدْخل الْجنَّة لحم وَدم نبتا على سحت النَّار أولى بِهِ يَا كَعْب بن عجْرَة النَّاس غاديان فغاد فِي فكاك نَفسه فمعتقها وغاد موبقها رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي حَدِيث وَلَفظ التِّرْمِذِيّ يَا كَعْب بن عجْرَة إِنَّه لَا يَرْبُو لحم نبت من سحت إِلَّا كَانَت النَّار أولى بِهِ السُّحت بِضَم السِّين وَإِسْكَان الْحَاء وبضمهما أَيْضا هُوَ الْحَرَام وَقيل هُوَ الْخَبيث من المكاسب • وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يدْخل الْجنَّة جَسَد غذي بِحرَام رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ وَبَعض أسانيدهم حسن التَّرْغِيب فِي الْوَرع وَترك الشُّبُهَات وَمَا يحوك فِي الصُّدُور • عَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول

стр. 670

الْحَلَال بَين وَالْحرَام بَين وَبَينهمَا مُشْتَبهَات لَا يعلمهُنَّ كثير من النَّاس فَمن اتَّقى الشُّبُهَات اسْتَبْرَأَ لدينِهِ وَعرضه وَمن وَقع فِي الشُّبُهَات وَقع فِي الْحَرَام كَالرَّاعِي يرْعَى حول الْحمى يُوشك أَن يرتع فِيهِ أَلا وَإِن لكل ملك حمى أَلا وَإِن حمى الله مَحَارمه أَلا وَإِن فِي الْجَسَد مُضْغَة إِذا صلحت صلح الْجَسَد كُله وَإِذا فَسدتْ فسد الْجَسَد كُله أَلا وَهِي الْقلب رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه الْحَلَال بَين وَالْحرَام بَين وَبَين ذَلِك أُمُور مُشْتَبهَات لَا يدْرِي كثير من النَّاس أَمن الْحَلَال هِيَ أم من الْحَرَام فَمن تَركهَا اسْتَبْرَأَ لدينِهِ وَعرضه فقد سلم وَمن وَاقع شَيْئا مِنْهَا يُوشك أَن يواقع الْحَرَام كَمَا أَنه من يرْعَى حول الْحمى أوشك أَن يواقعه أَلا وَإِن لكل ملك حمى أَلا وَإِن حمى الله مَحَارمه وَأَبُو دَاوُد بِاخْتِصَار وَابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الْحَلَال بَين وَالْحرَام بَين وَبَينهمَا أُمُور مُشْتَبهَات وسأضرب لكم فِي ذَلِك مثلا إِن الله حمى حمى وَإِن حمى الله مَا حرم وَإنَّهُ من يرتع حول الْحمى يُوشك أَن يخالطه وَإِن من يخالط الرِّيبَة يُوشك أَن يخسر وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ الْحَلَال بَين وَالْحرَام بَين وَبَينهمَا أُمُور مشتبهة فَمن ترك مَا شبه عَلَيْهِ من الْإِثْم كَانَ لما استبان أترك وَمن اجترأ على مَا يشك فِيهِ من الْإِثْم أوشك أَن يواقع مَا استبان والمعاصي حمى الله وَمن يرتع حول الْحمى يُوشك أَن يواقعه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَلَفظه الْحَلَال بَين وَالْحرَام بَين وَبَين ذَلِك شُبُهَات فَمن أوقع بِهن فَهُوَ قمن أَن يَأْثَم وَمن اجتنبهن فَهُوَ أوفر لدينِهِ كمرتع إِلَى جنب حمى وَحمى الله الْحَرَام رتع الْحمى إِذا رعى من حوله وَطَاف بِهِ أوشك بِفَتْح الْألف والشين أَي كَاد وأسرع واجترأ مَهْمُوز أَي أقدم وقمن فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس هُوَ بِفَتْح الْقَاف وَكسر الْمِيم أَي جدير وحقيق • وَعَن النواس بن سمْعَان ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْبر حسن الْخلق وَالْإِثْم مَا حاك فِي صدرك وكرهت أَن يطلع عَلَيْهِ النَّاس رَوَاهُ مُسلم
следующие страницы →