Полный текст (1 411 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
• التَّرْغِيب فِي النِّكَاح سِيمَا بِذَات الدّين الْوَلُود
• عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا معشر الشَّبَاب من اسْتَطَاعَ مِنْكُم الْبَاءَة فليتزوج فَإِنَّهُ أَغضّ لِلْبَصَرِ وَأحْصن لِلْفَرجِ وَمن لم يسْتَطع فَعَلَيهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وَجَاء
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهما وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من أَرَادَ أَن يلقى الله طَاهِرا مطهرا فليتزوج الْحَرَائِر
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَربع من سنَن الْمُرْسلين الْحِنَّاء والتعطر والسواك وَالنِّكَاح وَقَالَ بعض الروَاة الْحيَاء بِالْيَاءِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الدُّنْيَا مَتَاع وَخير متاعها الْمَرْأَة الصَّالِحَة
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَلَفظه قَالَ إِنَّمَا الدُّنْيَا مَتَاع وَلَيْسَ من مَتَاع الدُّنْيَا شَيْء أفضل من الْمَرْأَة الصَّالِحَة
• وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الدُّنْيَا مَتَاع وَمن خير متاعها امْرَأَة تعين زَوجهَا على الْآخِرَة مِسْكين مِسْكين رجل لَا امْرَأَة لَهُ مسكينة مسكينة امْرَأَة لَا زوج لَهَا
ذكره رزين وَلم أره فِي شَيْء من أُصُوله وشطره الْأَخير مُنكر
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَقُول مَا اسْتَفَادَ الْمُؤمن بعد تقوى الله خيرا لَهُ من زَوْجَة صَالِحَة إِن أمرهَا أَطَاعَته وَإِن نظر إِلَيْهَا سرته وَإِن
стр. 737
أقسم عَلَيْهَا أَبرته وَإِن غَابَ عَنْهَا نَصَحته فِي نَفسهَا وَمَاله
رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَنهُ
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة قلبا شاكرا وَلِسَانًا ذَاكِرًا وبدنا على الْبلَاء صَابِرًا وَزَوْجَة لَا تبغيه حوبا فِي نَفسهَا وَمَاله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَإسْنَاد أَحدهمَا جيد
الْحُوب بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وتضم هُوَ الْإِثْم
• وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ لما نزلت وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة التَّوْبَة ٤٣ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي بعض أَسْفَاره فَقَالَ بعض أَصْحَابه أنزلت فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة لَو علمنَا أَي المَال خير فَنَتَّخِذهُ فَقَالَ أفضله لِسَان ذَاكر وقلب شَاكر وَزَوْجَة مُؤمنَة تعينه على إيمَانه
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن سَأَلت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَعْنِي البُخَارِيّ فَقلت لَهُ سَالم بن أبي الْجَعْد سمع من ثَوْبَان فَقَالَ لَا
• وَعَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن سعد بن أبي وَقاص عَن أَبِيه عَن جده ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سَعَادَة ابْن آدم ثَلَاثَة وَمن شقاوة ابْن آدم ثَلَاثَة من سَعَادَة ابْن آدم الْمَرْأَة الصَّالِحَة والمسكن الصَّالح والمركب الصَّالح
وَمن شقاوة ابْن آدم الْمَرْأَة السوء والمسكن السوء والمركب السوء
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَصَححهُ إِلَّا أَنه قَالَ والمسكن الضّيق
وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ أَربع من السَّعَادَة الْمَرْأَة الصَّالِحَة والمسكن الْوَاسِع وَالْجَار الصَّالح والمركب الهنيء وَأَرْبع من الشَّقَاء الْجَار السوء وَالْمَرْأَة السوء والمركب السوء والمسكن الضّيق
• وَعَن مُحَمَّد بن سعيد يَعْنِي ابْن أبي وَقاص عَن أَبِيه أَيْضا ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة من السَّعَادَة الْمَرْأَة الصَّالِحَة ترَاهَا تعجبك وتغيب فتأمنها على
стр. 738
نَفسهَا وَمَالك وَالدَّابَّة تكون وطيئة فتلحقك بِأَصْحَابِك وَالدَّار تكون وَاسِعَة كَثِيرَة الْمرَافِق وَثَلَاث من الشَّقَاء الْمَرْأَة ترَاهَا فتسوؤك وَتحمل لسانها عَلَيْك وَإِن غبت عَنْهَا لم تأمنها على نَفسهَا وَمَالك وَالدَّابَّة تكون قطوفا فَإِن ضربتها أتعبتك وَإِن تركتهَا لم تلحقك بِأَصْحَابِك وَالدَّار تكون ضيقَة قَليلَة الْمرَافِق
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ تفرد بِهِ مُحَمَّد يَعْنِي ابْن بكير الْحَضْرَمِيّ فَإِن كَانَ حفظه بِإِسْنَادِهِ على شَرطهمَا
قَالَ الْحَافِظ مُحَمَّد هَذَا صَدُوق وَثَّقَهُ غير وَاحِد
• وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من رزقه الله امْرَأَة صَالِحَة فقد أَعَانَهُ على شطر دينه فليتق الله فِي الشّطْر الْبَاقِي
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَمن طَرِيقه للبيهقي وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا تزوج العَبْد فقد اسْتكْمل نصف الدّين فليتق الله فِي النّصْف الْبَاقِي
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة حق على الله عونهم الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله وَالْمكَاتب الَّذِي يُرِيد الْأَدَاء والناكح الَّذِي يُرِيد العفاف
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن حبَان لَهُ فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن أبي نجيح ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من كَانَ مُوسِرًا لَان ينْكح ثمَّ لم ينْكح فَلَيْسَ مني
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَالْبَيْهَقِيّ وَهُوَ مُرْسل وَاسم أبي نجيح يسَار بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت وَهُوَ وَالِد عبد الله بن أبي نجيح الْمَكِّيّ
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ جَاءَ رَهْط إِلَى بيُوت أَزوَاج النَّبِي ﷺ يسْأَلُون عَن عبَادَة النَّبِي ﷺ فَلَمَّا أخبروا كَأَنَّهُمْ تقالوها فَقَالُوا وَأَيْنَ نَحن من النَّبِي ﷺ قد غفر الله مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر
قَالَ أحدهم أما أَنا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْل أبدا وَقَالَ آخر أَنا أَصوم الدَّهْر وَلَا أفطر أبدا وَقَالَ آخر وَأَنا أعتزل النِّسَاء فَلَا أَتزوّج أبدا فجَاء رَسُول الله ﷺ إِلَيْهِم فَقَالَ أَنْتُم الْقَوْم الَّذين قُلْتُمْ كَذَا كَذَا أما وَالله إِنِّي لأخشاكم لله
стр. 739
وأتقاكم لَهُ لكني أَصوم وَأفْطر وأصلي وأرقد وأتزوج النِّسَاء فَمن رغب عَن سنتي فَلَيْسَ مني
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تنْكح الْمَرْأَة على إِحْدَى خِصَال لجمالها وَمَالهَا وخلقها ودينها فَعَلَيْك بِذَات الدّين والخلق تربت يَمِينك
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ تنْكح الْمَرْأَة لاربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بِذَات الدّين تربت يداك
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
تربت يداك كلمة مَعْنَاهَا الْحَث والتحريض وَقيل هِيَ هُنَا دُعَاء عَلَيْهِ بالفقر وَقيل بِكَثْرَة المَال وَاللَّفْظ مُشْتَرك بَينهمَا قَابل لكل مِنْهُمَا وَالْآخر هُنَا أظهر وَمَعْنَاهُ اظفر بِذَات الدّين وَلَا تلْتَفت إِلَى المَال أَكثر الله مَالك وَرُوِيَ الأول عَن الزُّهْرِيّ وَأَن النَّبِي ﷺ إِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ رأى الْفقر خيرا لَهُ من الْغنى وَالله أعلم بِمُرَاد نبيه ﷺ
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ من تزوج امْرَأَة لعزها لم يزده الله إِلَّا ذلا وَمن تزَوجهَا لمالها لم يزده الله إِلَّا فقرا وَمن تزَوجهَا لحسبها لم يزده الله إِلَّا دناءة وَمن تزوج امْرَأَة لم يرد بهَا إِلَّا أَن يغض بَصَره ويحصن فرجه أَو يصل رَحمَه بَارك الله لَهُ فِيهَا وَبَارك لَهَا فِيهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تزوجوا النِّسَاء لحسنهن فَعَسَى حسنهنَّ أَن يرديهن وَلَا تزوجوهن لاموالهن فَعَسَى أموالهن أَن تطغيهن وَلَكِن تزوجوهن على الدّين وَلأمة خرماء سَوْدَاء ذَات دين أفضل
رَوَاهُ ابْن مَاجَه من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم
стр. 740
• وَعَن معقل بن يسَار ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أصبت امْرَأَة ذَات حسب ومنصب وَمَال إِلَّا أَنَّهَا لَا تَلد أفأتزوجها فَنَهَاهُ ثمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَة فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك ثمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَة فَقَالَ لَهُ تزوجوا الْوَدُود الْوَلُود فَإِنِّي مُكَاثِر بكم الْأُمَم
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
ترغيب الزَّوْج فِي الْوَفَاء بِحَق زَوجته وَحسن عشرتها وَالْمَرْأَة بِحَق زَوجهَا وطاعته وترهيبها من إِسْقَاطه ومخالفته
• قَالَ الْحَافِظ قد تقدم فِي بَاب التَّرْهِيب من الدّين حَدِيث مَيْمُون عَن أَبِيه ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَيّمَا رجل تزوج امْرَأَة على مَا قل من الْمهْر أَو كثر لَيْسَ فِي نَفسه أَن يُؤَدِّي إِلَيْهَا حَقّهَا خدعها فَمَاتَ وَلم يؤد إِلَيْهَا حَقّهَا لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ زَان
الحَدِيث وَتقدم فِي مَعْنَاهُ أَيْضا حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَحَدِيث صُهَيْب الْخَيْر
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كلكُمْ رَاع ومسؤول عَن رَعيته الإِمَام رَاع ومسؤول عَن رَعيته وَالرجل رَاع فِي أَهله ومسؤول عَن رَعيته وَالْمَرْأَة راعية فِي بَيت زَوجهَا ومسؤولة عَن رعيتها وَالْخَادِم رَاع فِي مَال سَيّده ومسؤول عَن رَعيته وكلكم رَاع ومسؤول عَن رَعيته
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أكمل الْمُؤمنِينَ إِيمَانًا أحْسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من أكمل الْمُؤمنِينَ إِيمَانًا أحْسنهم خلقا وألطفهم بأَهْله
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على
стр. 741
شَرطهمَا كَذَا قَالَ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن وَلَا نَعْرِف لأبي قلَابَة سَمَاعا من عَائِشَة
• وَعَن عَائِشَة أَيْضا ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ خَيركُمْ خَيركُمْ لاهله وَأَنا خَيركُمْ لاهلي
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ خَيركُمْ خَيركُمْ لاهله وَأَنا خَيركُمْ لاهلي
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم إِلَّا أَنه قَالَ خَيركُمْ خَيركُمْ للنِّسَاء
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْمَرْأَة خلقت من ضلع فَإِن أقمتها كسرتها فدارها تعش بهَا
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسْتَوْصُوا بِالنسَاء
فَإِن الْمَرْأَة خلقت من ضلع وَإِن أَعْوَج مَا فِي الضلع أَعْلَاهُ فَإِن ذهبت تُقِيمهُ كَسرته وَإِن تركته لم يزل أَعْوَج فَاسْتَوْصُوا بِالنسَاء
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيره
وَفِي رِوَايَة لمُسلم إِن الْمَرْأَة خلقت من ضلع لن تستقيم لَك على طَريقَة فَإِن استمتعت بهَا استمتعت بهَا وفيهَا عوج وَإِن ذهبت تقيمها كسرتها وَكسرهَا طَلاقهَا
الضلع بِكَسْر الضَّاد وَفتح اللَّام وبسكونها أَيْضا وَالْفَتْح أفْصح
والعوج بِكَسْر الْعين وَفتح الْوَاو وَقيل إِذا كَانَ فِيمَا هُوَ منتصب كالحائط والعصا قيل فِيهِ عوج بِفَتْح الْعين وَالْوَاو وَفِي غير المنتصب كَالدّين والخلق وَالْأَرْض وَنَحْو ذَلِك يُقَال فِيهِ عوج بِكَسْر الْعين وَفتح الْوَاو قَالَه ابْن السّكيت
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يفرك مُؤمن مُؤمنَة إِن كره مِنْهَا خلقا رَضِي مِنْهَا آخر
وَقَالَ غَيره رَوَاهُ مُسلم
يفرك بِسُكُون الْفَاء وَفتح الْيَاء وَالرَّاء أَيْضا وَضمّهَا شَاذ أَي يبغض
• وَعَن مُعَاوِيَة بن حيدة ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا حق زَوْجَة
стр. 742
أَحَدنَا عَلَيْهِ قَالَ أَن تطعمها إِذا طعمت وتكسوها إِذا اكتسيت وَلَا تضرب الْوَجْه وَلَا تقبح وَلَا تهجر إِلَّا فِي الْبَيْت
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ إِن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ مَا حق الْمَرْأَة على الزَّوْج فَذكره
لَا تقبح بتَشْديد الْبَاء أَي لَا تسمعها الْمَكْرُوه وَلَا تشتمها وَلَا تقل قبحك الله وَنَحْو ذَلِك
رح ١١ وَعَن عَمْرو بن الْأَحْوَص الحشمي ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع يَقُول بعد أَن حمد الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَذكر وَوعظ
ثمَّ قَالَ أَلا وَاسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا فَإِنَّمَا هن عوان عنْدكُمْ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئا غير ذَلِك إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة فَإِن فعلن فاهجروهن فِي الْمضَاجِع واضربوهن ضربا غير مبرح فَإِن أطعنكم فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا أَلا إِن لكم على نِسَائِكُم حَقًا ولنسائكم عَلَيْكُم حَقًا فحقكم عَلَيْهِنَّ أَن لَا يوطئن فرشكم من تَكْرَهُونَ وَلَا يَأْذَن فِي بُيُوتكُمْ لمن تَكْرَهُونَ أَلا وحقهن عَلَيْكُم أَن تحسنوا إلَيْهِنَّ فِي كسوتهن وطعامهن
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
عوان بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْوَاو أَي أسيرات
• وَعَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا امْرَأَة مَاتَت وَزوجهَا عَنْهَا رَاض دخلت الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْحَاكِم كلهم عَن مساور الْحِمْيَرِي عَن أمه عَنْهَا وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا صلت الْمَرْأَة خمسها وحصنت فرجهَا وأطاعت بَعْلهَا دخلت من أَي أَبْوَاب الْجنَّة شَاءَت
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا صلت
стр. 743
الْمَرْأَة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجهَا وأطاعت زَوجهَا
قيل لَهَا ادخلي الْجنَّة من أَي أَبْوَاب الْجنَّة شِئْت
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَرَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح خلا ابْن لَهِيعَة وَحَدِيثه حسن فِي المتابعات
• وَعَن حُصَيْن بن مُحصن ﵁ أَن عمَّة لَهُ أَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهَا أذات زوج أَنْت قَالَت نعم
قَالَ فَأَيْنَ أَنْت مِنْهُ قَالَت مَا آلوه إِلَّا مَا عجزت عَنهُ
قَالَ فَكيف أَنْت لَهُ فَإِنَّهُ جنتك ونارك
رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَادَيْنِ جَيِّدين وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت سَأَلت رَسُول الله ﷺ أَي النَّاس أعظم حَقًا على الْمَرْأَة قَالَ زَوجهَا
قلت فَأَي النَّاس أعظم حَقًا على الرجل قَالَ أمه
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالْحَاكِم وَإسْنَاد الْبَزَّار حسن
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ جَاءَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله أَنا وافدة النِّسَاء إِلَيْك هَذَا الْجِهَاد كتبه الله على الرِّجَال فَإِن يُصِيبُوا أجروا وَإِن قتلوا كَانُوا أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ وَنحن معشر النِّسَاء نقوم عَلَيْهِم فَمَا لنا من ذَلِك قَالَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أبلغي من لقِيت من النِّسَاء أَن طَاعَة الزَّوْج واعترافا بِحقِّهِ يعدل ذَلِك وَقَلِيل مِنْكُن من يَفْعَله
رَوَاهُ الْبَزَّار هَكَذَا مُخْتَصرا وَالطَّبَرَانِيّ فِي حَدِيث قَالَ فِي آخِره ثمَّ جَاءَتْهُ يَعْنِي النَّبِي ﷺ امْرَأَة فَقَالَت إِنِّي رَسُول النِّسَاء إِلَيْك وَمَا مِنْهُنَّ امْرَأَة علمت أَو لم تعلم إِلَّا وَهِي تهوى مخرجي إِلَيْك
الله رب الرِّجَال وَالنِّسَاء وإلههن وَأَنت رَسُول الله إِلَى الرِّجَال وَالنِّسَاء كتب الله الْجِهَاد على الرِّجَال
فَإِن أَصَابُوا أجروا وَإِن اسْتشْهدُوا كَانُوا أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ فَمَا يعدل ذَلِك من أَعْمَالهم من الطَّاعَة قَالَ طَاعَة أَزوَاجهنَّ والمعرفة بحقوقهن وَقَلِيل مِنْكُن من يَفْعَله
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ أَتَى رجل بابنته إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن ابْنَتي هَذِه أَبَت أَن تتَزَوَّج فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ أطيعي أَبَاك
فَقَالَت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أَتزوّج حَتَّى تُخبرنِي مَا حق الزَّوْج على زَوجته قَالَ حق الزَّوْج
стр. 744
على زَوجته لَو كَانَت بِهِ قرحَة فلحستها أَو انتثر منخراه صديدا أَو دَمًا ثمَّ ابتلعته مَا أدَّت حَقه
قَالَت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أَتزوّج أبدا فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَا تنكحوهن إِلَّا بإذنهن
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد رُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَت أَنا فُلَانَة بنت فلَان
قَالَ قد عرفتك فَمَا حَاجَتك
قَالَت حَاجَتي إِلَى ابْن عمي فلَان العابد
قَالَ قد عَرفته
قَالَت يخطبني فَأَخْبرنِي مَا حق الزَّوْج على الزَّوْجَة فَإِن كَانَ شَيْئا أُطِيقهُ تزوجته قَالَ من حَقه أَن لَو سَالَ منخراه دَمًا وقيحا فلحسته بلسانها مَا أدَّت حَقه لَو كَانَ يَنْبَغِي لبشر أَن يسْجد لبشر لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا إِذا دخل عَلَيْهَا لما فَضله الله عَلَيْهَا
قَالَت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أَتزوّج مَا بقيت الدُّنْيَا
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا عَن سُلَيْمَان بن دَاوُد اليمامي عَن الْقَاسِم بن الحكم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ سُلَيْمَان واه وَالقَاسِم تَأتي تَرْجَمته
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كَانَ أهل بَيت من الْأَنْصَار لَهُم جمل يسنون عَلَيْهِ
وَإنَّهُ استصعب عَلَيْهِم فَمَنعهُمْ ظَهره وَإِن الْأَنْصَار جاؤوا إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا إِنَّه كَانَ لنا جمل نسني عَلَيْهِ وَإنَّهُ استصعب علينا ومنعنا ظَهره وَقد عَطش الزَّرْع وَالنَّخْل فَقَالَ ﷺ لاصحابه قومُوا فَقَامُوا فَدخل الْحَائِط والجمل فِي ناحيته فَمشى النَّبِي ﷺ نَحوه فَقَالَت الْأَنْصَار يَا رَسُول الله قد صَار مثل الْكَلْب نَخَاف عَلَيْك صولته قَالَ لَيْسَ عَليّ مِنْهُ بَأْس فَلَمَّا نظر الْجمل إِلَى رَسُول الله ﷺ أقبل نَحوه حَتَّى خر سَاجِدا بَين يَدَيْهِ فَأخذ رَسُول الله ﷺ بناصيته أذلّ مَا كَانَت قطّ حَتَّى أدخلهُ فِي الْعَمَل فَقَالَ لَهُ أَصْحَابه يَا رَسُول الله هَذَا بَهِيمَة لَا يعقل يسْجد لَك وَنحن نعقل فَنحْن أَحَق أَن نسجد لَك قَالَ لَا يصلح لبشر أَن يسْجد لبشر وَلَو صلح لبشر أَن يسْجد لبشر لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا لعظم حَقه عَلَيْهَا لَو كَانَ من قدمه إِلَى مفرق رَأسه قرحَة تنبجس بالقيح والصديد ثمَّ استقبلته فلحسته مَا أدَّت حَقه
رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد جيد رُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ وَالْبَزَّار بِنَحْوِهِ وَرَوَاهُ مُخْتَصرا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ بِاخْتِصَار وَلم يذكر قَوْله لَو كَانَ إِلَى آخِره وَرُوِيَ معنى ذَلِك فِي حَدِيث أبي سعيد الْمُتَقَدّم
стр. 745
قَوْله يسنون عَلَيْهِ بِفَتْح الْيَاء وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة أَي يستقون عَلَيْهِ المَاء من الْبِئْر
والحائط هُوَ الْبُسْتَان
تنبجس أَي تتفجر وتنبع
• وَعَن قيس بن سعد ﵁ قَالَ أتيت الْحيرَة فرأيتهم يَسْجُدُونَ لمرزبان لَهُم فَقلت رَسُول الله ﷺ أَحَق أَن يسْجد لَهُ فَأتيت رَسُول الله ﷺ فَقلت إِنِّي أتيت الْحيرَة فرأيتهم يَسْجُدُونَ لمرزبان لَهُم فَأَنت أَحَق أَن يسْجد لَك فَقَالَ لي أَرَأَيْت لَو مَرَرْت بقبري أَكنت تسْجد لَهُ فَقلت لَا فَقَالَ لَا تَفعلُوا لَو كنت آمُر أحدا أَن يسْجد لَاحَدَّ لأمرت النِّسَاء أَن يسجدوا لازواجهن لما جعل الله لَهُم عَلَيْهِنَّ من الْحق
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي إِسْنَاده شريك وَقد أخرج لَهُ مُسلم فِي المتابعات ووثق
• وَعَن ابْن أبي أوفى ﵁ قَالَ لما قدم معَاذ بن جبل من الشَّام سجد للنَّبِي ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا هَذَا قَالَ يَا رَسُول الله قدمت الشَّام فوجدتهم يَسْجُدُونَ لبطارقتهم وأساقفهم فَأَرَدْت أَن أفعل ذَلِك بك
قَالَ فَلَا تفعل فَإِنِّي لَو أمرت شَيْئا أَن يسْجد لشَيْء لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تُؤدِّي الْمَرْأَة حق رَبهَا حَتَّى تُؤدِّي حق زَوجهَا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ
وَلَفظ ابْن مَاجَه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تَفعلُوا فَإِنِّي لَو كنت آمرا أحدا أَن يسْجد لغير الله لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَا تُؤدِّي الْمَرْأَة حق رَبهَا حَتَّى تُؤدِّي حق زَوجهَا وَلَو سَأَلَهَا نَفسهَا وَهِي على ظهر قتب لم تَمنعهُ
وروى الْحَاكِم الْمَرْفُوع مِنْهُ من حَدِيث معَاذ وَلَفظه قَالَ لَو أمرت أحدا أَن يسْجد لَاحَدَّ لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا من عظم حَقه عَلَيْهَا وَلَا تَجِد امْرَأَة حلاوة الْإِيمَان حَتَّى تُؤدِّي حق زَوجهَا وَلَو سَأَلَهَا نَفسهَا وَهِي على ظهر قتب
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَو كنت آمرا أحدا أَن يسْجد لَاحَدَّ لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
стр. 746
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَو أمرت أحدا أَن يسْجد لَاحَدَّ لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا وَلَو أَن رجلا أَمر امْرَأَته أَن تنْتَقل من جبل أَحْمَر إِلَى جبل أسود أَو من جبل أسود إِلَى جبل أَحْمَر لَكَانَ نولها أَن تفعل
رَوَاهُ ابْن مَاجَه من رِوَايَة عَليّ بن زيد بن جدعَان وَبَقِيَّة رُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَلا أخْبركُم برجالكم فِي الْجنَّة قُلْنَا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ النَّبِي فِي الْجنَّة وَالصديق فِي الْجنَّة وَالرجل يزور أَخَاهُ فِي نَاحيَة الْمصر لَا يزوره إِلَّا لله فِي الْجنَّة أَلا أخْبركُم بنسائكم فِي الْجنَّة قُلْنَا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ ودود ولود إِذا غضِبت أَو أُسِيء إِلَيْهَا أَو غضب زَوجهَا قَالَت هَذِه يَدي فِي يدك لَا أكتحل بغمض حَتَّى ترْضى
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا إِبْرَاهِيم بن زِيَاد الْقرشِي فإنني لم أَقف فِيهِ على جرح وَلَا تَعْدِيل وَقد رُوِيَ هَذَا الْمَتْن من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَكَعب بن عجْرَة وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يحل لامْرَأَة أَن تَصُوم وَزوجهَا شَاهد إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَأذن فِي بَيته إِلَّا بِإِذْنِهِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَغَيرهمَا
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه أَن تَأذن فِي بَيت زَوجهَا وَهُوَ كَارِه وَلَا تخرج وَهُوَ كَارِه وَلَا تطيع فِيهِ أحدا وَلَا تعزل فرَاشه وَلَا تضربه فَإِن كَانَ هُوَ أظلم فلتأته حَتَّى ترضيه فَإِن قبل مِنْهَا فبها ونعمت وَقبل الله عذرها وأفلج حجتها وَلَا إِثْم عَلَيْهَا وَإِن هُوَ لم يرض فقد أبلغت عِنْد الله عذرها
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد كَذَا قَالَ
أفلج بِالْجِيم حجتها أَي أظهر حجتها وقواها
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن امْرَأَة من خثعم أَتَت رَسُول الله ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي مَا حق الزَّوْج على الزَّوْجَة فَإِنِّي امْرَأَة أيم فَإِن اسْتَطَعْت
стр. 747
وَإِلَّا جَلَست أَيّمَا قَالَ فَإِن حق الزَّوْج على زَوجته إِن سَأَلَهَا نَفسهَا وَهِي على ظهر قتب أَن لَا تَمنعهُ نَفسهَا وَمن حق الزَّوْج على الزَّوْجَة أَن لَا تَصُوم تَطَوّعا إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِن فعلت جاعت وعطشت وَلَا يقبل مِنْهَا وَلَا تخرج من بَيتهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِن فعلت لعنتها مَلَائِكَة السَّمَاء وملائكة الرَّحْمَة وملائكة الْعَذَاب حَتَّى ترجع
قَالَت لَا جرم وَلَا أَتزوّج أبدا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن زيد بن أَرقم ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمَرْأَة لَا تُؤدِّي حق الله عَلَيْهَا حَتَّى تُؤدِّي حق زَوجهَا كُله وَلَو سَأَلَهَا وَهِي على ظهر قتب لم تَمنعهُ نَفسهَا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا ينظر الله ﵎ إِلَى امْرَأَة لَا تشكر لزَوجهَا وَهِي لَا تَسْتَغْنِي عَنهُ
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار بِإِسْنَادَيْنِ رُوَاة أَحدهمَا رُوَاة الصَّحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا تؤذي امْرَأَة زَوجهَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا قَالَت زَوجته من الْحور الْعين لَا تؤذيه قَاتلك الله فَإِنَّمَا هُوَ عنْدك دخيل يُوشك أَن يفارقك إِلَيْنَا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
يُوشك أَي يقرب ويسرع ويكاد
• وَعَن طلق بن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا دَعَا الرجل زَوجته لِحَاجَتِهِ فلتأته وَإِن كَانَت على التَّنور
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا دَعَا الرجل امْرَأَته إِلَى فرَاشه فَلم تأته فَبَاتَ غَضْبَان عَلَيْهَا لعنتها الْمَلَائِكَة حَتَّى تصبح
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
стр. 748
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا من رجل يَدْعُو امْرَأَته إِلَى فرَاشه فتأبى عَلَيْهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاء ساخطا عَلَيْهَا حَتَّى يرضى عَنْهَا
وَفِي رِوَايَة لَهما وَالنَّسَائِيّ إِذا باتت الْمَرْأَة هاجرة فرَاش زَوجهَا لعنتها الْمَلَائِكَة حَتَّى تصبح
وَتقدم فِي الصَّلَاة حَدِيث ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ ثَلَاثَة لَا ترْتَفع صلَاتهم فَوق رؤوسهم شبْرًا رجل أم قوما وهم لَهُ كَارِهُون وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا ساخط وَأَخَوَانِ متصارمان
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لِابْنِ مَاجَه وروى التِّرْمِذِيّ نَحوه من حَدِيث أبي أُمَامَة وَحسنه وَتقدم فِي إباق العَبْد
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا تقبل لَهُم صَلَاة وَلَا تصعد لَهُم إِلَى السَّمَاء حَسَنَة العَبْد الْآبِق حَتَّى يرجع إِلَى موَالِيه فَيَضَع يَده فِي أَيْديهم وَالْمَرْأَة الساخط عَلَيْهَا زَوجهَا حَتَّى يرضى والسكران حَتَّى يصحو
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا من رِوَايَة زُهَيْر بن مُحَمَّد وَاللَّفْظ لِابْنِ حبَان
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اثْنَان لَا تجَاوز صلاتهما رؤوسهما عبد أبق من موَالِيه حَتَّى يرجع وَامْرَأَة عَصَتْ زَوجهَا حَتَّى ترجع
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد وَالْحَاكِم
• وَعنهُ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الْمَرْأَة إِذا خرجت من بَيتهَا وَزوجهَا كَارِه لعنها كل ملك فِي السَّمَاء وكل شَيْء مرت عَلَيْهِ غير الْجِنّ وَالْإِنْس حَتَّى ترجع رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا سُوَيْد بن عبد الْعَزِيز
стр. 749
• التَّرْهِيب من تَرْجِيح إِحْدَى الزَّوْجَات وَترك الْعدْل بَينهم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من كَانَت عِنْده امْرَأَتَانِ فَلم يعدل بَينهمَا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَشقه سَاقِط
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَتكلم فِيهِ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفظه من كَانَت لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَال إِلَى إحدهما جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَشقه مائل وَالنَّسَائِيّ وَلَفظه من كَانَت لَهُ امْرَأَتَانِ يمِيل لإحداهما على الْأُخْرَى جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة أحد شقيه مائل
وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِنَحْوِ رِوَايَة النَّسَائِيّ هَذِه إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَأحد شقيه سَاقِط
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يقسم فيعدل وَيَقُول اللَّهُمَّ هَذَا قسمي فِيمَا أملك فَلَا تلمني فِيمَا تملك وَلَا أملك يَعْنِي الْقلب
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ رُوِيَ مُرْسلا وَهُوَ أصح
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن المقسطين عِنْد الله على مَنَابِر من نور عَن يَمِين الرَّحْمَن وكلتا يَدَيْهِ يَمِين الَّذِي يعدلُونَ فِي حكمهم وأهليهم وَمَا ولوا
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
стр. 750
التَّرْغِيب فِي النَّفَقَة على الزَّوْجَة والعيال والترهيب من إضاعتهم وَمَا جَاءَ فِي النَّفَقَة على الْبَنَات وتأديبهن قَالَ الْحَافِظ وَقد تقدم فِي كتاب الصَّدَقَة بَاب فِي التَّرْغِيب فِي الصَّدَقَة على الزَّوْج والأقارب وتقديمهم على غَيرهم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دِينَار أنفقته فِي سَبِيل الله ودينار أنفقته فِي رَقَبَة ودينار تَصَدَّقت بِهِ على مِسْكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرا الَّذِي أنفقته على أهلك
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن ثَوْبَان ﵁ مولى رَسُول الله ﷺ أفضل دِينَار يُنْفِقهُ الرجل دِينَار يُنْفِقهُ على عِيَاله ودينار يُنْفِقهُ على فرسه فِي سَبِيل الله ودينار يُنْفِقهُ على أَصْحَابه فِي سَبِيل الله
قَالَ أَبُو قلَابَة بَدَأَ بالعيال ثمَّ قَالَ أَبُو قلَابَة أَي رجل أعظم أجرا من رجل ينْفق على عِيَال صغَار يعفهم الله بِهِ أَو يَنْفَعهُمْ الله بِهِ ويغنيهم رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عرض عَليّ أول ثَلَاثَة يدْخلُونَ الْجنَّة وَأول ثَلَاثَة يدْخلُونَ النَّار فَأَما أول ثَلَاثَة يدْخلُونَ الْجنَّة فالشهيد وَعبد مَمْلُوك أحسن عبَادَة ربه ونصح لسَيِّده وعفيف متعفف ذُو عِيَال
وَأما أول ثَلَاثَة يدْخلُونَ النَّار فأمير مسلط وَذُو أثر من مَال لَا يُؤَدِّي حق الله فِي مَاله وفقير فخور
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان بِنَحْوِهِ
• وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ أَن رَسُول الله قَالَ لَهُ وَأَنَّك لن تنْفق نَفَقَة تبتغي بهَا وَجه الله إِلَّا أجرت عَلَيْهَا حَتَّى مَا تجْعَل فِي فِي امْرَأَتك
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي حَدِيث طَوِيل
• وَعَن ابْن مَسْعُود البدري ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا أنْفق الرجل على
стр. 751
أَهله نَفَقَة وَهُوَ يحتسبها كَانَت لَهُ صَدَقَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن الْمِقْدَام بن معديكرب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أطعمت نَفسك فَهُوَ لَك صَدَقَة وَمَا أطعمت ولدك فَهُوَ لَك صَدَقَة وَمَا أطعمت زَوجتك فَهُوَ لَك صَدَقَة وَمَا أطعمت خادمك فَهُوَ لَك صَدَقَة
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى وابدأ بِمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك فأدناك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا بِنَحْوِ من حَدِيث حَكِيم بن حزَام وَتقدم
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أنْفق على نَفسه نَفَقَة يستعف بهَا فَهِيَ صَدَقَة وَمن أنْفق على امْرَأَته وَولده وَأهل بَيته فَهِيَ صَدَقَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا حسن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْمًا لاصحابه تصدقوا فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله عِنْدِي دِينَار قَالَ أنفقهُ على نَفسك
قَالَ إِن عِنْدِي آخر قَالَ أنفقهُ على زَوجتك
قَالَ إِن عِنْدِي آخر قَالَ أنفقهُ على ولدك
قَالَ إِن عِنْدِي آخر قَالَ أنفقهُ على خادمك
قَالَ عِنْدِي آخر قَالَ أَنْت أبْصر بِهِ
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَفِي رِوَايَة لَهُ تصدق بدل أنْفق فِي الْكل
• وَعَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ مر على النَّبِي ﷺ رجل فَرَأى أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ من جلده ونشاطه فَقَالُوا يَا رَسُول الله لَو كَانَ هَذَا فِي سَبِيل الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن كَانَ خرج يسْعَى على وَلَده صغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيل الله وَإِن كَانَ خرج يسْعَى على أبوين شيخين كبيرين فَهُوَ فِي سَبِيل الله وَإِن كَانَ خرج يسْعَى على نَفسه يعفها فَهُوَ فِي سَبِيل الله وَإِن كَانَ خرج يسْعَى رِيَاء ومفاخرة فَهُوَ فِي سَبِيل الشَّيْطَان
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
стр. 752
• وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أنْفق الْمَرْء على نَفسه وَولده وَأَهله وَذي رَحمَه وقرابته فَهُوَ لَهُ صَدَقَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وشواهده كَثِيرَة
• وَعَن جَابر ﵁ أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل مَعْرُوف صَدَقَة وَمَا أنْفق الرجل على أَهله كتب لَهُ صَدَقَة وَمَا وقى بِهِ الْمَرْء عرضه كتب لَهُ بِهِ صَدَقَة وَمَا أنْفق الْمُؤمن من نَفَقَة فَإِن خلفهَا على الله وَالله ضَامِن إِلَّا مَا كَانَ فِي بُنيان أَو مَعْصِيّة
قَالَ عبد الحميد يَعْنِي ابْن الْحسن الْهِلَالِي فَقلت لِابْنِ الْمُنْكَدر وَمَا مَا وقى بِهِ الْمَرْء عرضه قَالَ مَا يُعْطي الشَّاعِر وَذَا اللِّسَان المتقى
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَصحح إِسْنَاده
قَالَ الْحَافِظ وَعبد الحميد الْمَذْكُور يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن المعونة تَأتي من الله على قدر المؤونة وَإِن الصَّبْر يَأْتِي من الله على قدر الْبلَاء
رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا طَارق بن عمار فَفِيهِ كَلَام قريب وَلم يتْرك والْحَدِيث غَرِيب
• وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أول مَا يوضع فِي ميزَان العَبْد نَفَقَته على أَهله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن عَمْرو بن أُميَّة ﵁ قَالَ مر عُثْمَان بن عَفَّان أَو عبد الرَّحْمَن بن عَوْف بمرط واستغلاه
قَالَ فَمر بِهِ على عَمْرو بن أُميَّة فَاشْتَرَاهُ فَكَسَاهُ امْرَأَته سخيلة بنت عُبَيْدَة بن الْحَارِث بن الْمطلب فَمر بِهِ عُثْمَان أَو عبد الرَّحْمَن فَقَالَ مَا فعل المرط الَّذِي ابتعت قَالَ عَمْرو تَصَدَّقت بِهِ على سخيلة بنت عُبَيْدَة فَقَالَ إِن كل مَا صنعت إِلَى أهلك صَدَقَة فَقَالَ عَمْرو سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ذَاك فَذكر مَا قَالَ عَمْرو لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ صدق عَمْرو كل مَا صنعت إِلَى أهلك فَهُوَ صَدَقَة عَلَيْهِم
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات وروى أَحْمد الْمَرْفُوع مِنْهُ قَالَ مَا أعْطى الرجل أَهله فَهُوَ صَدَقَة
المرط بِكَسْر الْمِيم كسَاء من صوف أَو خَز يؤتزر بِهِ
• وَرُوِيَ عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 753
يَقُول إِن الرجل إِذا سقى امْرَأَته من المَاء أجر
قَالَ فأتيتها فسقيتها وحدثتها بِمَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من يَوْم يصبح الْعباد فِيهِ إِلَّا ملكان ينزلان فَيَقُول أَحدهمَا اللَّهُمَّ أعْط منفقا خلفا وَيَقُول الآخر اللَّهُمَّ أعْط ممسكا تلفا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم وَقد تقدم هَذَا الحَدِيث وَغَيره فِي بَاب الْإِنْفَاق والإمساك
فصل وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ
قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كفى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَن يضيع من يقوت
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم إِلَّا أَنه قَالَ من يعول وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن الْحسن ﵁ عَن نَبِي الله ﷺ قَالَ إِن الله سَائل كل رَاع عَمَّا استرعاه حفظ أم ضيع حَتَّى يسْأَل الرجل عَن أهل بَيته
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله سَائل كل رَاع عَمَّا استرعاه حفظ أم ضيع
زَاد فِي رِوَايَة حَتَّى يسْأَل الرجل عَن أهل بَيته
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه أَيْضا
• قَالَ الْحَافِظ وَتقدم حَدِيث ابْن عمر سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كلكُمْ رَاع ومسؤول عَن رَعيته الإِمَام رَاع ومسؤول عَن رَعيته وَالرجل رَاع فِي أَهله ومسؤول عَن رَعيته وَالْمَرْأَة راعية فِي بَيت زَوجهَا ومسؤولة عَن رعيتها وَالْخَادِم رَاع فِي مَال سَيّده ومسؤول عَن رَعيته وكلكم رَاع ومسؤول عَن رَعيته
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
стр. 754
فصل وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت دخلت عَليّ امْرَأَة
وَمَعَهَا ابنتان لَهَا تسْأَل فَلم تَجِد عِنْدِي شَيْئا غير تَمْرَة وَاحِدَة فأعطيتها إِيَّاهَا فقسمتها بَين ابنتيها وَلم تَأْكُل مِنْهَا شَيْئا ثمَّ قَامَت فَخرجت فَدخل النَّبِي ﷺ علينا فَأَخْبَرته فَقَالَ من ابْتُلِيَ من هَذِه الْبَنَات بِشَيْء فَأحْسن إلَيْهِنَّ كن لَهُ سترا من النَّار
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
وَفِي لفظ لَهُ من ابْتُلِيَ بِشَيْء من الْبَنَات فَصَبر عَلَيْهِنَّ كن لَهُ حِجَابا من النَّار
• وعنها ﵂ قَالَت جَاءَتْنِي مسكينة تحمل ابْنَتَيْن لَهَا فأطعمتها ثَلَاث تمرات فأعطت كل وَاحِدَة مِنْهُمَا تَمْرَة وَرفعت إِلَى فِيهَا تَمْرَة لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة الَّتِي كَانَت تُرِيدُ أَن تأكلها بَينهمَا فَأَعْجَبَنِي شَأْنهَا فَذكرت الَّذِي صنعت لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن الله قد أوجب لَهَا بهما الْجنَّة أَو أعْتقهَا بهما من النَّار
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من عَال جاريتين حَتَّى تبلغا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة أَنا وَهُوَ وَضم أَصَابِعه
رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ
وَلَفظه من عَال جاريتين دخلت أَنا وَهُوَ الْجنَّة كهاتين وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ السبابَة وَالَّتِي تَلِيهَا
وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ من عَال ابْنَتَيْن أَو ثَلَاثًا أَو أُخْتَيْنِ أَو ثَلَاثًا حَتَّى يبن أَو يَمُوت عَنْهُن كنت أَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة كهاتين وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ السبابَة وَالَّتِي تَلِيهَا
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم لَهُ
стр. 755
ابنتان فَيحسن إِلَيْهِمَا مَا صحبتاه أَو صحبهما إِلَّا أدخلتاه الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من رِوَايَة شُرَحْبِيل عَنهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كفل يَتِيما لَهُ ذَا قرَابَة أَو لَا قرَابَة لَهُ فَأَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة كهاتين وَضم أصبعيه وَمن سعى على ثَلَاث بَنَات فَهُوَ فِي الْجنَّة وَكَانَ لَهُ كَأَجر مُجَاهِد فِي سَبِيل الله صَائِما قَائِما
رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة لَيْث بن أبي سليم
• وروى الطَّبَرَانِيّ عَن عَوْف بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من كَانَ لَهُ ثَلَاث بَنَات أَو ثَلَاث أَخَوَات أَو بنتان أَو أختَان فَأحْسن صحبتهن وَاتَّقَى الله فِيهِنَّ فَلهُ الْجنَّة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد إِلَّا أَنه قَالَ فأدبهن وَأحسن إلَيْهِنَّ وزوجهن فَلهُ الْجنَّة
وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يكون لاحدكم ثَلَاث بَنَات أَو ثَلَاث أَخَوَات فَيحسن إلَيْهِنَّ إِلَّا دخل الْجنَّة
قَالَ الْحَافِظ وَفِي أسانيدهم اخْتِلَاف ذكرته فِي غير هَذَا الْكتاب
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَت لَهُ أُنْثَى فَلم يئدها وَلم يهنها وَلم يُؤثر وَلَده يَعْنِي الذُّكُور عَلَيْهَا أدخلهُ الله الْجنَّة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا عَن ابْن حدير وَهُوَ غير مَشْهُور عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
قَوْله لم يئدها أَي لم يدفنها حَيَّة وَكَانُوا يدفنون الْبَنَات أَحيَاء وَمِنْه قَوْله تَعَالَى وَإِذا الموءودة سُئِلت التكوير ٨
стр. 756
• وَعَن الْمطلب بن عبد الله المَخْزُومِي ﵁ قَالَ دخلت على أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا بني أَلا أحَدثك بِمَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ قلت بلَى يَا أمه
قَالَت سَمِعت رَسُول الله يَقُول من أنْفق على ابْنَتَيْن أَو أُخْتَيْنِ أَو ذواتي قرَابَة يحْتَسب النَّفَقَة عَلَيْهِمَا حَتَّى يغنيهما من فضل الله أَو يكفيهما كَانَتَا لَهُ سترا من النَّار
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة مُحَمَّد بن أبي حميد الْمدنِي وَلم يتْرك وَمَشاهُ بَعضهم وَلَا يضر فِي المتابعات
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كن لَهُ ثَلَاث بَنَات يؤويهن ويرحمهنئ ويكفلهن وَجَبت لَهُ الْجنَّة أَلْبَتَّة
قيل يَا رَسُول الله فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ قَالَ وَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ
قَالَ فَرَأى بعض الْقَوْم أَن لَو قَالَ وَاحِدَة لقَالَ وَاحِدَة
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَزَاد ويزوجهن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من كن لَهُ ثَلَاث بَنَات فَصَبر على لأوائهن وضرائهن وسرائهن أدخلهُ الله الْجنَّة برحمته إياهن فَقَالَ رجل وَاثْنَتَانِ يَا رَسُول الله قَالَ وَاثْنَتَانِ
قَالَ رجل يَا رَسُول الله وَوَاحِدَة قَالَ وَوَاحِدَة
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَيَأْتِي بَاب فِي كَفَالَة الْيَتِيم وَالنَّفقَة على الْمِسْكِين والأرملة إِن شَاءَ الله
• التَّرْغِيب فِي الْأَسْمَاء الْحَسَنَة وَمَا جَاءَ فِي النَّهْي عَن الْأَسْمَاء القبيحة وتغييرها
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّكُم تدعون يَوْم الْقِيَامَة بأسمائكم وَأَسْمَاء آبائكم فحسنوا أسماءكم
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كِلَاهُمَا عَن عبد الله بن أبي زَكَرِيَّا عَنهُ وَعبد الله بن أبي زَكَرِيَّا ثِقَة عَابِد
стр. 757
قَالَ الْوَاقِدِيّ كَانَ يعدل بعمر بن عبد الْعَزِيز لكنه لم يسمع من أبي الدَّرْدَاء وَاسم أبي زَكَرِيَّا إِيَاس بن يزِيد
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أحب الْأَسْمَاء إِلَى الله تَعَالَى عبد الله وَعبد الرَّحْمَن
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن أبي وهب الْجُشَمِي وَكَانَت لَهُ صُحْبَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تسموا بأسماء الْأَنْبِيَاء وَأحب الْأَسْمَاء إِلَى الله عبد الله وَعبد الرَّحْمَن
وَأصْدقهَا حَارِث وَهَمَّام
وأقبحها حَرْب وَمرَّة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَإِنَّمَا كَانَ حَارِث وَهَمَّام أصدق الْأَسْمَاء لَان الْحَارِث هُوَ الكاسب والهمام هُوَ الَّذِي يهم مرّة بعد أُخْرَى وكل إِنْسَان لَا يَنْفَكّ عَن هذَيْن
• وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أحب الْكَلَام إِلَى الله أَربع سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر لَا يَضرك بأيهن بدأت لَا تسمين غلامك يسارا وَلَا رباحا وَلَا نجيحا وَلَا أَفْلح فَإنَّك تَقول أَثم هُوَ فَلَا يكون فَيَقُول لَا إِنَّمَا هن أَربع فَلَا تزيدن عَليّ
رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه مُخْتَصرا وَلَفظه قَالَ نَهَانَا رَسُول الله ﷺ أَن نسمي رقيقنا أَرْبَعَة أَسمَاء أَفْلح وَنَافِع ورباح ويسار
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن أخنع اسْم عِنْد الله رجل تسمى ملك الْأَمْلَاك
زَاد فِي رِوَايَة لَا ملك إِلَّا الله
قَالَ سُفْيَان مثل شاهنشاه وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل سَأَلت أَبَا عَمْرو يَعْنِي الشَّيْبَانِيّ عَن أخنع فَقَالَ أوضع
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
стр. 758
وَلمُسلم أَغيظ رجل على الله يَوْم الْقِيَامَة وأخبثه رجل كَانَ تسمى ملك الْأَمْلَاك لَا ملك إِلَّا الله
فصل
• عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُغير الِاسْم الْقَبِيح
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ قَالَ أَبُو بكر بن نَافِع وَرُبمَا قَالَ عمر بن عَليّ فِي هَذَا الحَدِيث هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ مُرْسل وَلم يذكر فِيهِ عَائِشَة
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن ابْنة لعمر كَانَ يُقَال لَهَا عاصية فسماها رَسُول الله ﷺ جميلَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن
وَرَوَاهُ مُسلم بِاخْتِصَار قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ غير اسْم عاصية قَالَ أَنْت جميلَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة كَانَ اسْمهَا برة فَقيل تزكي نَفسهَا فسماها رَسُول الله ﷺ زَيْنَب
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه وَغَيرهم
• وَعَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء ﵁ قَالَ سميت ابْنَتي برة فَقَالَت زَيْنَب بنت أبي سَلمَة إِن رَسُول الله ﷺ نهى عَن هَذَا الِاسْم وَسميت برة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تزكوا أَنفسكُم الله أعلم بِأَهْل الْبر مِنْكُم فَقَالُوا بِمَ نسميها فَقَالَ سَموهَا زَيْنَب
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد
قَالَ أَبُو دَاوُد وَغير رَسُول الله ﷺ اسْم العَاصِي وعزيز وعتلة وَشَيْطَان وَالْحكم وغراب وحباب وشهاب فَسَماهُ هشاما وسمى حَربًا سلما وسمى المضطجع المنبعث وأرضا تسمى عفرَة سَمَّاهَا خضرَة وَشعب الضَّلَالَة سَمَّاهُ شعب
стр. 759
الْهدى وَبني الزنية سماهم بني الرشدة وسمى بني مغوية بني رشدة
قَالَ أَبُو دَاوُد تركت أسانيدها اختصارا
قَالَ الْخطابِيّ أما العَاصِي فَإِنَّمَا غَيره كَرَاهِيَة لِمَعْنى الْعِصْيَان وَإِنَّمَا سمة الْمُؤمن الطَّاعَة والاستسلام والعزيز إِنَّمَا غَيره لِأَن الْعِزَّة لله وشعار العَبْد الذلة والاستكانة
وعتلة مَعْنَاهَا الشدَّة والغلظ وَمِنْه قَوْلهم رجل عتل أَي شَدِيد غليظ
وَمن صفة الْمُؤمن اللين والسهولة
وَشَيْطَان اشتقاقه من الشطن وَهُوَ الْبعد من الْخَيْر وَهُوَ اسْم المارد الْخَبيث من الْجِنّ وَالْإِنْس
وَالْحكم هُوَ الْحَاكِم الَّذِي لَا يرد حكمه وَهَذِه الصّفة لَا تلِيق إِلَّا بِاللَّه تَعَالَى وَمن أَسْمَائِهِ الحكم
وغراب مَأْخُوذ من الغرب وَهُوَ الْبعد ثمَّ هُوَ حَيَوَان خَبِيث الْمطعم أَبَاحَ رَسُول الله ﷺ قَتله فِي الْحل وَالْحرم
وحباب يَعْنِي بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْبَاء الْمُوَحدَة نوع من الْحَيَّات وَرُوِيَ أَنه اسْم شَيْطَان
والشهاب الشعلة من النَّار وَالنَّار عُقُوبَة الله وَأما عفرَة يَعْنِي بِفَتْح الْعين وَكسر الْفَاء فَهِيَ نعت الأَرْض الَّتِي لَا تنْبت شَيْئا
فسماها خضرَة على معنى التفاؤل حَتَّى تخضر
انْتهى
• التَّرْغِيب فِي تَأْدِيب الْأَوْلَاد ١ عَن جَابر بن سَمُرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِأَن يُؤَدب الرجل وَلَده خير لَهُ من أَن يتَصَدَّق بِصَاع
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة نَاصح عَن سماك عَنهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
قَالَ الْحَافِظ نَاصح هَذَا هُوَ ابْن عبد الله المحلمي واه وَهَذَا مِمَّا أنكرهُ عَلَيْهِ الْحفاظ
• وَعَن أَيُّوب بن مُوسَى عَن أَبِيه عَن جده ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا نحل وَالِد ولدا من نحل أفضل من أدب حسن
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَهَذَا عِنْدِي مُرْسل
стр. 760
نحل بِفَتْح النُّون والحاء الْمُهْملَة أَي أعْطى ووهب
• وروى ابْن مَاجَه عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ أكْرمُوا أَوْلَادكُم وأحسنوا أدبهم
التَّرْهِيب أَن ينتسب الْإِنْسَان إِلَى غير أَبِيه أَو يتَوَلَّى غير موَالِيه
• عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من ادّعى إِلَى غير أَبِيه وَهُوَ يعلم أَنه غير أَبِيه فالجنة عَلَيْهِ حرَام
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه عَن سعد وَأبي بكرَة جَمِيعًا
• وَعَن أبي ذَر ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول لَيْسَ من رجل ادّعى بِغَيْر أَبِيه وَهُوَ يعلم إِلَّا كفر وَمن ادّعى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ منا وليتبوأ مَقْعَده من النَّار وَمن دَعَا رجلا بالْكفْر أَو قَالَ عَدو الله وَلَيْسَ كَذَلِك إِلَّا حَار عَلَيْهِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
حَار بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالرَّاء أَي رَجَعَ عَلَيْهِ مَا قَالَ
• وَعَن يزِيد بن شريك بن طَارق التَّمِيمِي قَالَ رَأَيْت عليا ﵁ على الْمِنْبَر يخْطب فَسَمعته يَقُول لَا وَالله مَا عندنَا من كتاب نقرؤه إِلَّا كتاب الله وَمَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة فنشرها فَإِذا فِيهَا أَسْنَان الْإِبِل وَأَشْيَاء من الْجِرَاحَات وفيهَا قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة حرَام مَا بَين عير إِلَى ثَوْر فَمن أحدث فِيهَا حَدثا أَو آوى مُحدثا فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ
стр. 761
لَا يقبل الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة عدلا وَلَا صرفا وَذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة يسْعَى بهَا أَدْنَاهُم فَمن أَخْفَر مُسلما فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة عدلا وَلَا صرفا وَمن ادّعى إِلَى غير أَبِيه أَو انْتَمَى إِلَى غير موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة عدلا وَلَا صرفا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كفى بامرئ تبرؤ من نسب وَإِن دق وادعاء نسب لَا يعرف
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَعَمْرو يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ادّعى إِلَى غير أَبِيه لم يرح رَائِحَة الْجنَّة وَإِن رِيحهَا ليوجد من قدر سبعين عَاما أَو مسيرَة سبعين عَاما
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ وَإِن رِيحهَا ليوجد من مسيرَة خَمْسمِائَة عَام ورجالهما رجال الصَّحِيح وَعبد الْكَرِيم هُوَ الْجَزرِي ثِقَة احْتج بِهِ الشَّيْخَانِ وَغَيرهمَا وَلَا يلْتَفت إِلَى مَا قيل فِيهِ
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ادّعى إِلَى غير أَبِيه أَو تولى غير موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من تولى إِلَى غير موَالِيه فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من ادّعى إِلَى غير
стр. 762
أَبِيه أَو انْتَمَى إِلَى غير موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله المتتابعة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ادّعى نسبا لَا يعرف كفر بِاللَّه أَو انْتَفَى من نسب وَإِن دق كفر بِاللَّه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة الْحجَّاج بن أَرْطَأَة وَحَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب يعضده
ترغيب من مَاتَ لَهُ ثَلَاثَة من الْأَوْلَاد أَو اثْنَان أَو وَاحِد فِيمَا يذكر من جزيل الثَّوَاب
• عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم يَمُوت لَهُ ثَلَاثَة لم يبلغُوا الْحِنْث إِلَّا أدخلهُ الله الْجنَّة بِفضل رَحمته إيَّاهُم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَفِي رِوَايَة للنسائي أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من احتسب ثَلَاثَة من صلبه دخل الْجنَّة فَقَامَتْ امْرَأَة فَقَالَت أَو اثْنَان فَقَالَ أَو اثْنَان
قَالَت الْمَرْأَة يَا لَيْتَني قلت وَاحِدَة
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مُخْتَصرا من احتسب ثَلَاثَة من صلبه دخل الْجنَّة
الْحِنْث بِكَسْر الْحَاء وَسُكُون النُّون هُوَ الْإِثْم والذنب وَالْمعْنَى أَنهم لم يبلغُوا السن الَّذِي تكْتب عَلَيْهِم فِيهِ الذُّنُوب
• وَعَن عتبَة بن عبد السّلمِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من مُسلم يَمُوت لَهُ ثَلَاثَة من الْوَلَد لم يبلغُوا الْحِنْث إِلَّا تلقوهُ من أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية من أَيهَا شَاءَ دخل
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يَمُوت لأحد من
стр. 763
الْمُسلمين ثَلَاثَة من الْوَلَد فَتَمَسهُ النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَلمُسلم أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لنسوة من الْأَنْصَار لَا يَمُوت لاحداكن ثَلَاثَة من الْوَلَد فتحتسبه إِلَّا دخلت الْجنَّة
فَقَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ أَو اثْنَان يَا رَسُول الله قَالَ أَو اثْنَان
وَفِي أُخْرَى لَهُ أَيْضا قَالَ أَتَت امْرَأَة بصبي لَهَا فَقَالَت يَا نَبِي الله ادْع الله لي فَلَقَد دفنت ثَلَاثَة فَقَالَ أدفنت ثَلَاثَة قَالَت نعم
قَالَ لقد احتظرت بحظار شَدِيد من النَّار
الحظار بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وبالظاء الْمُعْجَمَة هُوَ الْحَائِط يَجْعَل حول الشَّيْء كالسور الْمَانِع وَمَعْنَاهُ لقد احتميت وتحصنت من النَّار بحمى عَظِيم وحصن حُصَيْن
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من مُسلمين يَمُوت بَينهمَا ثَلَاثَة من الْوَلَد لم يبلغُوا الْحِنْث إِلَّا أدخلهما الله الْجنَّة بِفضل رَحمته إيَّاهُم
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَهُوَ فِي الْمسند من حَدِيث أم أنس بن مَالك وَفِي النَّسَائِيّ بِنَحْوِهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة
وَزَاد فِيهِ قَالَ يُقَال لَهُم ادخُلُوا الْجنَّة فَيَقُولُونَ حَتَّى تدخل آبَاؤُنَا فَيُقَال لَهُم ادخُلُوا الْجنَّة أَنْتُم وآباؤكم
• وَعَن أبي حسان ﵁ قَالَ قلت لأبي هُرَيْرَة إِنَّه قد مَاتَ لي ابْنَانِ فَمَا أَنْت محدثي عَن رَسُول الله ﷺ بِحَدِيث يطيب أَنْفُسنَا عَن مَوتَانا قَالَ نعم صغارهم دعاميص الْجنَّة يتلَقَّى أحدهم أَبَاهُ أَو قَالَ أَبَوَيْهِ فَيَأْخُذ بِثَوْبِهِ أَو قَالَ بِيَدِهِ كَمَا آخذ أَنا بصنفة ثَوْبك هَذَا فَلَا يتناهى أَو قَالَ يَنْتَهِي حَتَّى يدْخلهُ الله وأباه الْجنَّة
رَوَاهُ مُسلم
الدعاميص بِفَتْح الدَّال جمع دعموص بضَمهَا وَهِي دويبة صَغِيرَة يضْرب لَوْنهَا إِلَى السوَاد تكون فِي الغدران إِذا نشفت شبه الطِّفْل بهَا فِي الْجنَّة لصغره وَسُرْعَة حركته وَقيل هُوَ اسْم للرجل الزوار للملوك الْكثير الدُّخُول عَلَيْهِم وَالْخُرُوج لَا يتَوَقَّف على إِذن
стр. 764
مِنْهُم وَلَا يخَاف أَيْن ذهب من دِيَارهمْ شبه طِفْل الْجنَّة بِهِ لِكَثْرَة ذَهَابه فِي الْجنَّة حَيْثُ شَاءَ لَا يمْتَنع من بَيت فِيهَا وَلَا مَوضِع وَهَذَا قَول ظَاهر وَالله أعلم
وصنفة الثَّوْب بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَالنُّون بعدهمَا فَاء وتاء تَأْنِيث هِيَ حَاشِيَته وطرفه الَّذِي لَا هدب لَهُ وَقيل بل هِيَ النَّاحِيَة ذَات الهدب
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله ذهب الرِّجَال بحديثك فَاجْعَلْ لنا من نَفسك يَوْمًا نأتك فِيهِ تعلمنا مِمَّا علمك الله
قَالَ اجْتَمعْنَ يَوْم كَذَا وَكَذَا فِي مَوضِع كَذَا وَكَذَا
فاجتمعن فأتاهن النَّبِي ﷺ فعلمهن مِمَّا علمه الله ثمَّ قَالَ مَا مِنْكُن من امْرَأَة تقدم ثَلَاثَة من الْوَلَد إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابا من النَّار فَقَالَت امْرَأَة واثنين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ واثنين
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ من أثكل ثَلَاثَة من صلبه فاحتسبهم على الله فِي سَبِيل الله وَجَبت لَهُ الْجنَّة
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن بشير الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من مَاتَ لَهُ ثَلَاثَة من الْوَلَد لم يبلغُوا الْحِنْث لم يرد النَّار إِلَّا عَابِر سَبِيل يَعْنِي الْجَوَاز على الصِّرَاط
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَله شَوَاهِد كَثِيرَة
• وَعَن أبي أُمَامَة عَن عَمْرو بن عبسة ﵁ قَالَ قلت لَهُ حَدثنَا حَدِيثا سمعته من رَسُول الله ﷺ لَيْسَ فِيهِ انتقاص وَلَا وهم
قَالَ سمعته يَقُول من ولد لَهُ ثَلَاثَة أَوْلَاد فِي الْإِسْلَام فماتوا قبل أَن يبلغُوا الْحِنْث أدخلهُ الله الْجنَّة برحمته إيَّاهُم وَمن أنْفق زَوْجَيْنِ فِي سَبِيل الله فَإِن للجنة ثَمَانِيَة أَبْوَاب يدْخلهُ الله من أَي بَاب شَاءَ من الْجنَّة
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن حَبِيبَة أَنَّهَا كَانَت عِنْد عَائِشَة ﵂ فجَاء النَّبِي ﷺ حَتَّى دخل عَلَيْهَا فَقَالَ مَا من مُسلمين يَمُوت لَهما ثَلَاثَة من الْوَلَد لم يبلغُوا الْحِنْث إِلَّا جِيءَ بهم يَوْم
стр. 765
الْقِيَامَة حَتَّى يوقفوا على بَاب الْجنَّة فَيُقَال لَهُم ادخُلُوا الْجنَّة فَيَقُولُونَ حَتَّى تدخل آبَاؤُنَا فَيُقَال لَهُم ادخُلُوا الْجنَّة أَنْتُم وآباؤكم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن جيد
• وَعَن زُهَيْر بن عَلْقَمَة ﵁ قَالَ جَاءَت امْرَأَة من الْأَنْصَار إِلَى رَسُول الله ﷺ فِي ابْن لَهَا مَاتَ فَكَأَن الْقَوْم عنفوها فَقَالَت يَا رَسُول الله قد مَاتَ لي ابْنَانِ مُنْذُ دخلت فِي الْإِسْلَام سوى هَذَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَالله لقد احتظرت من النَّار بحظار شَدِيد
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد صَحِيح وَتقدم معنى الحظار
• وَعَن الْحَارِث بن أقيش ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلمين يَمُوت لَهما أَرْبَعَة أَوْلَاد إِلَّا أدخلهما الله الْجنَّة بِفضل رَحمته
قَالَ رجل يَا رَسُول الله وَثَلَاثَة قَالَ وَثَلَاثَة
قَالَ وَاثْنَانِ
رَوَاهُ عبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد فِي زوائده وَأَبُو يعلى بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلمين يقدمان ثَلَاثَة لم يبلغُوا الْحِنْث إِلَّا أدخلهما الله الْجنَّة بِفضل رَحمته إيَّاهُم
قَالُوا يَا رَسُول الله وذوا الْإِثْنَيْنِ قَالَ وذوا الْإِثْنَيْنِ إِن من أمتِي من يدْخل الْجنَّة بشفتاعته أَكثر من مُضر وَإِن من أمتِي من يستعظم للنار حَتَّى يكون إِحْدَى زواياها
• وَعَن أبي بردة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلمين يَمُوت لَهما أَرْبَعَة أفراط إِلَّا أدخلهما الله الْجنَّة بِفضل رَحمته
قَالُوا يَا رَسُول الله وَثَلَاثَة قَالَ وَثَلَاثَة
قَالُوا وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ
قَالَ وَإِن من أمتِي لمن يعظم للنار حَتَّى يكون أحد زواياها وَإِن من أمتِي من يدْخل الْجنَّة بِشَفَاعَتِهِ مثل مُضر
رَوَاهُ عبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَأرَاهُ حَدِيث الْحَارِث بن أقيش الَّذِي قبله وَيَأْتِي بَيَان ذَلِك إِن شَاءَ الله
• وَعَن أبي ثَعْلَبَة الْأَشْجَعِيّ ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَاتَ لي ولدان فِي الْإِسْلَام فَقَالَ من مَاتَ لَهُ ولدان فِي الْإِسْلَام أدخلهُ الله الْجنَّة بِفضل رَحمته إيَّاهُمَا قَالَ فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك لَقِيَنِي أَبُو هُرَيْرَة فَقَالَ لي أَنْت الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ فِي الزائدين مَا قَالَ قلت نعم
قَالَ لِأَن يكون قَالَه لي أحب إِلَيّ مِمَّا غلقت عَلَيْهِ حمص وفلسطين
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ ورواة أَحْمد ثِقَات
стр. 766
فلسطين بِكَسْر الْفَاء وَفتح اللَّام وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة كورة بِالشَّام وَقد تفتح الْفَاء
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من مَاتَ لَهُ ثَلَاثَة من الْوَلَد فاحتبسهم دخل الْجنَّة
قَالَ قُلْنَا يَا رَسُول الله وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ
قَالَ مَحْمُود يَعْنِي ابْن لبيد فَقلت لجَابِر أَرَاكُم لَو قُلْتُمْ وَاحِدًا لقَالَ وَاحِدًا
قَالَ وَأَنا أَظن ذَلِك
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن قُرَّة بن إِيَاس ﵁ أَن رجلا كَانَ يَأْتِي النَّبِي ﷺ وَمَعَهُ ابْن لَهُ فَقَالَ النَّبِي ﷺ تحبه قَالَ نعم يَا رَسُول الله أحبك الله كَمَا أحبه فَفَقدهُ النَّبِي ﷺ فَقَالَ مَا فعل فلَان بن فلَان قَالُوا يَا رَسُول الله مَاتَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ لابيه أَلا تحب أَن لَا تَأتي بَابا من أَبْوَاب الْجنَّة إِلَّا وجدته ينتظرك فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله أَله خَاصَّة أم لكلنا قَالَ بل لكلكم
رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِاخْتِصَار قَول الرجل أَله خَاصَّة
إِلَى آخِره
وَفِي رِوَايَة للنسائي قَالَ كَانَ نَبِي الله ﷺ إِذا جلس جلس إِلَيْهِ نفر من أَصْحَابه فيهم رجل لَهُ ابْن صَغِير يَأْتِيهِ من خلف ظَهره فيقعده بَين يَدَيْهِ فَهَلَك فَامْتنعَ الرجل أَن يحضر الْحلقَة لذكر ابْنه فَفَقدهُ النَّبِي ﷺ فَقَالَ مَا لي لَا أرى فلَانا قَالُوا يَا رَسُول الله بنيه الَّذِي رَأَيْته هلك فَلَقِيَهُ النَّبِي ﷺ فَسَأَلَهُ عَن بنيه فَأخْبرهُ أَنه هلك فَعَزاهُ عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ يَا فلَان أَيّمَا كَانَ أحب إِلَيْك أَن تتمتع بِهِ عمرك أَو لَا تَأتي إِلَى بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة إِلَّا وجدته قد سَبَقَك إِلَيْهِ يَفْتَحهُ لَك
قَالَ يَا نَبِي الله بل يسبقني إِلَى بَاب الْجنَّة فيفتحها لَهو أحب إِلَيّ قَالَ فَذَاك لَك
• وَعَن معَاذ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلمين يتوفى لَهما ثَلَاثَة من الْوَلَد إِلَّا أدخلهما الله الْجنَّة بِفضل رَحمته إيَّاهُم قَالُوا يَا رَسُول الله أَو اثْنَان قَالَ أَو اثْنَان
قَالُوا أَو وَاحِد ثمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن السقط ليجر أمه بسرره إِلَى الْجنَّة إِذا احتسبته رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَإسْنَاد أَحْمد حسن أَو قريب من الْحسن
стр. 767
السرر بسين مُهْملَة وَرَاء مكررة محركا هُوَ مَا تقطعه الْقَابِلَة وَمَا بَقِي بعد الْقطع فَهُوَ السُّرَّة
• وَعَن أبي سلمى ﵁ راعي رَسُول الله ﷺ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول بخ بخ وَأَشَارَ بِيَدِهِ لخمس مَا أثقلهن فِي الْمِيزَان سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَالْولد الصَّالح يتوفى للمرء الْمُسلم فيحتسبه
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَرَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث ثَوْبَان وَحسن إِسْنَاده وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث سفينة وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَتقدم
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من كَانَ لَهُ فرطان من أمتِي أدخلهُ الله بهما الْجنَّة فَقَالَت لَهُ عَائِشَة فَمن كَانَ لَهُ فرط فَقَالَ وَمن كَانَ لَهُ فرط يَا موفقة
قَالَت فَمن لم يكن لَهُ فرط من أمتك قَالَ فَأَنا فرط أمتِي لن يصابوا بمثلي
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
الفرط بِفَتْح الْفَاء وَالرَّاء هُوَ الَّذِي يدْرك من الْأَوْلَاد الذُّكُور وَالْإِنَاث وَجمعه أفراط
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قدم ثَلَاثَة من الْوَلَد لم يبلغُوا الْحِنْث كَانُوا لَهُ حصنا حصينا من النَّار فَقَالَ أَبُو ذَر قدمت اثْنَيْنِ قَالَ واثنين
قَالَ أبي بن كَعْب سيد الْقُرَّاء قدمت وَاحِدًا قَالَ وواحدا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَعَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا مَاتَ ولد لعبد قَالَ الله لملائكته قبضتم ولد عَبدِي فَيَقُولُونَ نعم فَيَقُول قبضتم ثَمَرَة فُؤَاده فَيَقُولُونَ نعم فَيَقُول مَاذَا قَالَ عَبدِي فَيَقُولُونَ حمدك واسترجع فَيَقُول ابْنُوا لعبدي بَيْتا فِي الْجنَّة وسموه بَيت الْحَمد
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
стр. 768
التَّرْهِيب من إِفْسَاد الْمَرْأَة على زَوجهَا وَالْعَبْد على سَيّده
• عَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ منا من حلف بالأمانة وَمن خبب على امرئ زَوجته أَو مَمْلُوكه فَلَيْسَ منا
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَزَّار وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
خبب بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة الأولى مَعْنَاهُ خدع وأفسد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ منا من خبب امْرَأَة على زَوجهَا أَو عبدا على سَيّده
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَهَذَا أحد أَلْفَاظه وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه من خبب عبدا على أَهله فَلَيْسَ منا وَمن أفسد امْرَأَة على زَوجهَا فَلَيْسَ منا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط بِنَحْوِهِ من حَدِيث ابْن عمر وَرَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث ابْن عَبَّاس ورواة أبي يعلى كلهم ثِقَات
• وَعَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن إِبْلِيس يضع عَرْشه على المَاء ثمَّ يبْعَث سراياه فأدناهم مِنْهُ منزلَة أعظمهم فتْنَة يَجِيء أحدهم فَيَقُول فعلت كَذَا وَكَذَا فَيَقُول مَا صنعت شَيْئا ثمَّ يَجِيء أحدهم فَيَقُول مَا تركته حَتَّى فرقت بَينه وَبَين امْرَأَته فيدنيه مِنْهُ وَيَقُول نعم أَنْت فيلتزمه
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
• ترهيب الْمَرْأَة أَن تسْأَل زَوجهَا الطَّلَاق من غير بَأْس
• عَن ثَوْبَان ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَيّمَا امْرَأَة سَأَلت زَوجهَا طَلاقهَا من غير مَا بَأْس فَحَرَام عَلَيْهَا رَائِحَة الْجنَّة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ فِي حَدِيث قَالَ وَإِن المختلعات هن المنافقات وَمَا من امْرَأَة تسْأَل زَوجهَا الطَّلَاق من غير بَأْس فتجد ريح الْجنَّة أَو قَالَ رَائِحَة الْجنَّة
стр. 769
• وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أبْغض الْحَلَال إِلَى الله الطَّلَاق
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره
قَالَ الْخطابِيّ وَالْمَشْهُور فِيهِ عَن محَارب بن دثار عَن النَّبِي ﷺ مُرْسل لم يذكر فِيهِ ابْن عمر وَالله أعلم
• ترهيب الْمَرْأَة أَن تخرج من بَيتهَا متعطرة متزينة
• عَن أبي مُوسَى ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ كل عين زَانِيَة وَالْمَرْأَة إِذا استعطرت فمرت بِالْمَجْلِسِ كَذَا وَكَذَا يَعْنِي زَانِيَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صحيحيهم وَلَفْظهمْ قَالَ النَّبِي ﷺ أَيّمَا امْرَأَة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا رِيحهَا فَهِيَ زَانِيَة وكل عين زَانِيَة
رَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن مُوسَى بن يسَار ﵁ قَالَ مرت بِأبي هُرَيْرَة امْرَأَة وريحها تعصف فَقَالَ لَهَا أَيْن تريدين يَا أمة الْجَبَّار قَالَت إِلَى الْمَسْجِد
قَالَ وتطيبت قَالَت نعم
قَالَ فارجعي فاغتسلي فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يقبل الله من امْرَأَة صَلَاة خرجت إِلَى الْمَسْجِد وريحها تعصف حَتَّى ترجع فتغتسل
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
قَالَ بَاب إِيجَاب الْغسْل على المطيبة لِلْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِد وَنفى قبُول صلَاتهَا إِن صلت قبل أَن تَغْتَسِل إِن صَحَّ الْخَبَر
قَالَ الْحَافِظ إِسْنَاده مُتَّصِل وَرُوَاته ثِقَات وَعَمْرو بن هَاشم الْبَيْرُوتِي ثِقَة وَفِيه كَلَام لَا يضر وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه من طَرِيق عَاصِم بن عبيد الله الْعمريّ وَقد مَشاهُ بَعضهم وَلَا يحْتَج بِهِ وَإِنَّمَا أمرت بِالْغسْلِ لذهاب رائحتها وَالله أعلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا امْرَأَة أَصَابَت
стр. 770
بخورا فَلَا تشهدن مَعنا الْعشَاء
قَالَ أَبُو نقل الْآخِرَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ لَا أعلم أحدا تَابع يزِيد بن خصيفَة عَن بشر بن سعيد على قَوْله عَن أبي هُرَيْرَة وَقد خَالفه يَعْقُوب بن عبد الله بن الْأَشَج
رَوَاهُ عَن زَيْنَب الثقفية ثمَّ سَاق حَدِيث بشر عَن زَيْنَب من طرق بِهِ
• وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ جَالس فِي الْمَسْجِد دخلت امْرَأَة من مزينة ترفل فِي زِينَة لَهَا فِي الْمَسْجِد فَقَالَ النَّبِي ﷺ يَا أَيهَا النَّاس انهوا نساءكم عَن لبس الزِّينَة والتبختر فِي الْمَسْجِد فَإِن بني إِسْرَائِيل لم يلعنوا حَتَّى لبس نِسَاؤُهُم الزِّينَة وتبختروا فِي الْمَسْجِد
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
قَالَ الْحَافِظ وَتقدم فِي كتاب الصَّلَاة جملَة أَحَادِيث فِي صلاتهن فِي بُيُوتهنَّ
• التَّرْهِيب من إفشاء السِّرّ سِيمَا مَا كَانَ بَين الزَّوْجَيْنِ
• عَن أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من شَرّ النَّاس عِنْد الله منزلَة يَوْم الْقِيَامَة الرجل يُفْضِي إِلَى امْرَأَته وتفضي إِلَيْهِ ثمَّ ينشر أَحدهمَا سر صَاحبه
وَفِي رِوَايَة إِن من أعظم الْأَمَانَة عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة الرجل يُفْضِي إِلَى امْرَأَته وتفضي إِلَيْهِ ثمَّ ينشر سرها
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَغَيرهمَا
• وَعَن أَسمَاء بنت يزِيد ﵂ أَنَّهَا كَانَت عِنْد رَسُول الله ﷺ وَالرِّجَال وَالنِّسَاء قعُود عِنْده فَقَالَ لَعَلَّ رجلا يَقُول مَا فعل بأَهْله وَلَعَلَّ امْرَأَة تخبر بِمَا فعلت مَعَ زَوجهَا فأرم الْقَوْم فَقلت إِي وَالله يَا رَسُول الله إِنَّهُم ليفعلون وإنهن ليفعلن قَالَ فَلَا تَفعلُوا فَإِنَّمَا مثل ذَلِك مثل شَيْطَان لَقِي شَيْطَانَة فغشيها وَالنَّاس ينظرُونَ
رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة شهر بن حَوْشَب
أرم الْقَوْم بِفَتْح الرَّاء وَتَشْديد الْمِيم أَي سكتوا وَقيل سكتوا من خوف وَنَحْوه
стр. 771
• وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَلا عَسى أحدكُم أَن يَخْلُو بأَهْله يغلق بَابا ثمَّ يُرْخِي سترا ثمَّ يقْضِي حَاجته ثمَّ إِذا خرج حدث أَصْحَابه بذلك أَلا عَسى إحداكن أَن تغلق بَابهَا وترخي سترهَا فَإِذا قَضَت حَاجَتهَا حدثت صواحبها فَقَالَت امْرَأَة سفعاء الْخَدين وَالله يَا رَسُول الله إنَّهُنَّ ليفعلن وَإِنَّهُم ليفعلون قَالَ فَلَا تَفعلُوا فَإِنَّمَا مثل ذَلِك مثل شَيْطَان لَقِي شَيْطَانَة على قَارِعَة الطَّرِيق فَقضى حَاجته مِنْهَا ثمَّ انْصَرف وَتركهَا
رَوَاهُ الْبَزَّار وَله شَوَاهِد تقويه وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد مطولا بِنَحْوِهِ من حَدِيث شيخ من طفاوة وَلم يسمه عَن أبي هُرَيْرَة
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَيْضا ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ السبَاع حرَام
قَالَ ابْن لَهِيعَة يَعْنِي بِهِ الَّذِي يفتخر بِالْجِمَاعِ
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من طرق دراج عَن أبي الْهَيْثَم وَقد صححها غير وَاحِد
السبَاع بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة بعْدهَا بَاء مُوَحدَة هُوَ الْمَشْهُور وَقيل بالشين الْمُعْجَمَة
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْمجْلس بالأمانة إِلَّا ثَلَاث مجَالِس سفك دم حرَام أَو فرج حرَام أَو اقتطاع مَال بِغَيْر حق
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة ابْن أخي جَابر بن عبد الله وَهُوَ مَجْهُول وَفِيه أَيْضا عبد الله بن نَافِع الصَّائِغ
روى لَهُ مُسلم وَغَيره وَفِيه كَلَام
• وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا حدث رجل رجلا بِحَدِيث ثمَّ الْتفت فَهُوَ أَمَانَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث ابْن أبي ذِئْب
قَالَ الْحَافِظ ابْن عَطاء الْمدنِي وَلَا يمْنَع من تَحْسِين الْإِسْنَاد وَالله أعلم
стр. 772
كتاب اللبَاس والزينة التَّرْغِيب فِي لبس الْأَبْيَض من الثِّيَاب
عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ البسوا من ثيابكم الْبيَاض فَإِنَّهَا من خير ثيابكم وكفنوا فِيهَا مَوْتَاكُم
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن سَمُرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ البسوا الْبيَاض فَإِنَّهَا أطهر وَأطيب وكفنوا فِيهَا مَوْتَاكُم
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَرُوِيَ عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أحسن مَا زرتم الله بِهِ فِي قبوركم ومساجدكم الْبيَاض
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
التَّرْغِيب فِي الْقَمِيص والترهيب من طوله وَطول غَيره مِمَّا يلبس وجره خُيَلَاء وإسباله فِي الصَّلَاة وَغَيرهَا
• عَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت كَانَ أحب الثِّيَاب إِلَى رَسُول الله ﷺ الْقَمِيص
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مَاجَه
стр. 773
وَلَفظه وَهُوَ رِوَايَة لأبي دَاوُد لم يكن ثوب أحب إِلَى رَسُول الله ﷺ من الْقَمِيص
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ من الْإِزَار فَفِي النَّار
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ
وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ إزرة الْمُؤمن إِلَى عضلة سَاقه ثمَّ إِلَى نصف سَاقه ثمَّ إِلَى كَعبه وَمَا تَحت الْكَعْبَيْنِ من الْإِزَار فَفِي النَّار
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ مَا قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي الْإِزَار فَهُوَ فِي الْقَمِيص
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن ﵁ عَن أَبِيه قَالَ سَأَلت أَبَا سعيد عَن الْإِزَار فَقَالَ على الْخَبِير بهَا سَقَطت
قَالَ رَسُول الله ﷺ أزرة الْمُؤمن إِلَى نصف السَّاق وَلَا حرج أَو قَالَ لَا جنَاح عَلَيْهِ فِيمَا بَينه وَبَين الْكَعْبَيْنِ وَمَا كَانَ أَسْفَل من ذَلِك فَهُوَ فِي النَّار وَمن جر إزَاره بطرا لم ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ حميد كَأَنَّهُ يَعْنِي النَّبِي ﷺ قَالَ الْإِزَار إِلَى نصف السَّاق فشق عَلَيْهِم فَقَالَ أَو إِلَى الْكَعْبَيْنِ لَا خير فِيمَا فِي أَسْفَل من ذَلِك
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
• وَعَن زيد بن أسلم عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ دخلت على النَّبِي ﷺ وَعلي إِزَار يتقعقع فَقَالَ من هَذَا فَقلت عبد الله بن عمر قَالَ إِن كنت عبد الله فارفع إزارك فَرفعت إزَارِي إِلَى نصف السَّاقَيْن فَلم تزل أزرته حَتَّى مَاتَ
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم
стр. 774
الْقِيَامَة وَلَا ينظر إِلَيْهِم وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم
قَالَ فقرأها رَسُول الله ﷺ ثَلَاث مَرَّات
قَالَ أَبُو ذَر خابوا وخسروا من هم يَا رَسُول الله قَالَ المسبل والمنان والمنفق سلْعَته بِالْحلف الْكَاذِب
وَفِي رِوَايَة المسبل إزَاره
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
المسبل هُوَ الَّذِي يطول ثَوْبه ويرسله إِلَى الأَرْض كَأَنَّهُ يفعل ذَلِك تجبرا واختيالا
• وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الإسبال فِي الْإِزَار والقميص والعمامة من جر شَيْئا خُيَلَاء لم ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من رِوَايَة عبد الْعَزِيز بن أبي رواد وَالْجُمْهُور على توثيقه
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَيْضا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا ينظر الله يَوْم الْقِيَامَة إِلَى من جر ثَوْبه خُيَلَاء
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا ينظر الله يَوْم الْقِيَامَة إِلَى من جر إزَاره بطرا
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ من جر ثَوْبه من الْخُيَلَاء
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من جر ثَوْبه خُيَلَاء لم ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ أَبُو بكر الصّديق ﵁ يَا رَسُول الله إِن إزَارِي
стр. 775
يسترخي إِلَّا أَن أتعاهده فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ إِنَّك لست مِمَّن يَفْعَله خُيَلَاء
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
وَلَفظ مُسلم قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ بأذني هَاتين يَقُول من جر إزَاره لَا يُرِيد بذلك إِلَّا المخيلة فَإِن الله لَا ينظر إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة
الْخُيَلَاء بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَكسرهَا أَيْضا وبفتح الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت ممدودا هُوَ الْكبر وَالْعجب
والمخيلة بِفَتْح الْمِيم وَكسر الْخَاء الْمُعْجَمَة من الاختيال وَهُوَ الْكبر واستحقار النَّاس
• وَعَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ أَخذ بحجزة سُفْيَان بن أبي سهل فَقَالَ يَا سُفْيَان لَا تسبل إزارك فَإِن الله لَا يحب المسبلين
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ
قَالَ الْحَافِظ وَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي طلاقة الْوَجْه حَدِيث أبي جري الهُجَيْمِي وَفِيه وَإِيَّاك وإسبال الْإِزَار فَإِنَّهُ من المخيلة وَلَا يُحِبهَا الله
• وَعَن هبيب بن مُغفل بِضَم الْمِيم وسكونالمعجمة وَكسر الْفَاء ﵁ أَنه رأى مُحَمَّدًا الْقرشِي قَامَ فجر إزَاره فَقَالَ هبيب سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من وَطئه خُيَلَاء وَطئه فِي النَّار
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ
• وَرُوِيَ عَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ فَأقبل رجل من قُرَيْش يخْطر فِي حلَّة لَهُ فَلَمَّا قَامَ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَا بُرَيْدَة هَذَا لَا يُقيم الله لَهُ يَوْم الْقِيَامَة وزنا
رَوَاهُ الْبَزَّار
• وَرُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ خرج علينا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
следующие страницы →