Полный текст (1 411 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم الْمَسْجِد فَإِذا هُوَ بِرَجُل من الْأَنْصَار يُقَال لَهُ أَبُو أُمَامَة جَالِسا فِيهِ فَقَالَ يَا أَبَا أُمَامَة مَا لي أَرَاك جَالِسا فِي الْمَسْجِد فِي غير وَقت صَلَاة قَالَ هموم لزمتني وديون يَا رَسُول الله
قَالَ أَفلا أعلمك كلَاما إِذا قلته أذهب الله همك وَقضى عَنْك دينك فَقَالَ بلَى يَا رَسُول الله قَالَ قل إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْهم والحزن وَأَعُوذ بك من الْعَجز والكسل وَأَعُوذ بك من الْبُخْل والجبن وَأَعُوذ بك من غَلَبَة الدّين وقهر الرِّجَال قَالَ فَقلت ذَلِك فَأذْهب الله همي وَقضى عني ديني
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِمعَاذ أَلا أعلمك دُعَاء تَدْعُو بِهِ لَو كَانَ عَلَيْك مثل جبل أحد دينا لأداه الله عَنْك قل يَا معَاذ اللَّهُمَّ مَالك الْملك تؤتي الْملك من تشَاء وتنزع الْملك مِمَّن تشَاء وتعز من تشَاء وتذل من تشَاء بِيَدِك الْخَيْر إِنَّك على كل شَيْء قدير
رَحْمَن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ورحيمهما تعطيهما من تشَاء وتمنع مِنْهُمَا من تشَاء ارْحَمْنِي رَحْمَة تغنيني بهَا عَن رَحْمَة من سواك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير بِإِسْنَاد جيد
• وَرُوِيَ عَن معَاذ بن جبل ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ افتقده يَوْم الْجُمُعَة فَلَمَّا صلى رَسُول الله ﷺ أَتَى معَاذًا فَقَالَ يَا معَاذ مَا لي لم أرك فَقَالَ يَا رَسُول الله ليهودي عَليّ أُوقِيَّة من تبر فَخرجت إِلَيْك فحبسني عَنْك فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ يَا معَاذ ألاأعلمك دُعَاء تَدْعُو بِهِ فَلَو كَانَ عَلَيْك من الدّين مثل صبير أَدَّاهُ الله عَنْك
وصبير جبل بِالْيمن فَادع الله يَا معَاذ قل اللَّهُمَّ مَالك الْملك تؤتي الْملك من تشَاء وتنزع الْملك مِمَّن تشَاء وتعز من تشَاء وتذل من تشَاء بِيَدِك الْخَيْر إِنَّك على كل شَيْء قدير
تولج اللَّيْل فِي النَّهَار وتولج النَّهَار فِي اللَّيْل وَتخرج الْحَيّ من الْمَيِّت وَتخرج الْمَيِّت من الْحَيّ وترزق من تشَاء بِغَيْر حِسَاب رَحْمَن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ورحيمهما تُعْطِي من تشَاء مِنْهُمَا وتمنع من تشَاء ارْحَمْنِي رَحْمَة تغنيني بهَا عَن رَحْمَة من سواك
стр. 702
وَفِي رِوَايَة قَالَ معَاذ كَانَ لرجل عَليّ بعض الْحق فخشيته فَلَبثت يَوْمَيْنِ لَا أخرج ثمَّ خرجت فَجئْت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا معَاذ مَا خَلفك قلت كَانَ لرجل عَليّ بعض الْحق فخشيته حَتَّى استحييت وكرهت أَن يلقاني
قَالَ أَلا آمُرك بِكَلِمَات تقولهن لَو كَانَ عَلَيْك أَمْثَال الْجبَال قَضَاهُ الله قلت بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ قل اللَّهُمَّ مَالك الْملك فَذكر نَحوه بِاخْتِصَار
وَزَاد فِي آخِره اللَّهُمَّ أغنني من الْفقر واقض عني الدّين وتوفني فِي عبادتك وَجِهَاد فِي سَبِيلك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت دخل عَليّ أَبُو بكر فَقَالَ سَمِعت من رَسُول الله ﷺ دُعَاء علمنيه قلت مَا هُوَ قَالَ كَانَ عِيسَى ابْن مَرْيَم يعلم أَصْحَابه قَالَ لَو كَانَ على أحدكُم جبل ذهب دينا فَدَعَا الله بذلك لقضاه الله عَنهُ اللَّهُمَّ فارج الْهم وَكَاشف الْغم ومجيب دَعْوَة الْمُضْطَرين رَحْمَن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ورحيمهما أَنْت ترحمني فارحمني برحمة تغنيني بهَا عَن رَحْمَة من سواك
قَالَ أَبُو بكر الصّديق ﵁ وَكَانَت عَليّ بَقِيَّة من الدّين وَكنت للدّين كَارِهًا فَكنت أَدْعُو الله بذلك فَأَتَانِي الله بفائدة فَقضى عني ديني قَالَت عَائِشَة كَانَ لاسماء بنت عُمَيْس ﵂ عَليّ دِينَار وَثَلَاثَة دَرَاهِم وَكَانَت تدخل عَليّ فأستحيي أَن أنظر فِي وَجههَا لَا أجد مَا أقضيها فَكنت أَدْعُو بذلك الدُّعَاء فَمَا لَبِثت إِلَّا يَسِيرا حَتَّى رَزَقَنِي الله رزقا مَا هُوَ بِصَدقَة تصدق بهَا عَليّ وَلَا مِيرَاث ورثته فقضاه الله عني وَقسمت فِي أَهلِي قسما حسنا وحليت ابْنة عبد الرَّحْمَن بِثَلَاث أَوَاقٍ من ورق وَفضل لنا فضل حسن
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالْحَاكِم والأصبهاني كلهم عَن الحكم بن عبد الله الْأَيْلِي عَن الْقَاسِم عَنْهَا وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم كَيفَ وَالْحكم مَتْرُوك مُتَّهم وَالقَاسِم مَعَ مَا قيل فِيهِ لم يسمع من عَائِشَة
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا أصَاب أحدا قطّ هم وَلَا حزن فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبدك وَابْن عَبدك وَابْن أمتك ناصيتي بِيَدِك مَاض فِي حكمك عدل قضاؤك أَسأَلك بِكُل اسْم هُوَ لَك سميت بِهِ نَفسك أَو أنزلته فِي كتابك أَو عَلمته أحدا من خلقك أَو استأثرت بِهِ فِي علم الْغَيْب عنْدك أَن تجْعَل الْقُرْآن ربيع قلبِي
стр. 703
وَنور صَدْرِي وجلاء حزني وَذَهَاب همي إِلَّا أذهب الله همه وأبدله مَكَان حزنه فَرحا
قَالُوا يَا رَسُول الله يَنْبَغِي لنا أَن نتعلم هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات قَالَ أجل يَنْبَغِي لمن سمعهن أَن يتعلمهن
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم كلهم عَن أبي سَلمَة الْجُهَنِيّ عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن ابْن مَسْعُود وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم إِن سلم من إرْسَال عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه
قَالَ الْحَافِظ لم يسلم وَأَبُو سَلمَة الْجُهَنِيّ يَأْتِي ذكره
وروى هَذَا الحَدِيث الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ بِنَحْوِهِ وَقَالَ فِي آخِره قَالَ قَائِل يَا رَسُول الله إِن المغبون لمن غبن هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات
قَالَ أجل فقولوهن وعلموهن فَإِنَّهُ من قالهن وعلمهن التمَاس مَا فِيهِنَّ أذهب الله كربه وَأطَال فرحه
• وَعَن أبي بكرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ كَلِمَات المكروب اللَّهُمَّ رحمتك أَرْجُو فَلَا تَكِلنِي إِلَى نَفسِي طرفَة عين وَأصْلح لي شأني كُله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَزَاد فِي آخِره لَا إِلَه إِلَّا أَنْت
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لزم الاسْتِغْفَار جعل الله لَهُ من كل ضيق مخرجا وَمن كل هم فرجا ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من رِوَايَة الحكم بن مُصعب وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَيْضا ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله قبل كل شَيْء وَلَا إِلَه إِلَّا الله يبْقى رَبنَا ويفنى كل شَيْء عوفي من الْهم والحزن
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه كَانَ دَوَاء من تِسْعَة وَتِسْعين دَاء أيسرها الْهم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم
стр. 704
كِلَاهُمَا من رِوَايَة بشر بن رَافع أبي الأسباط وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أَسمَاء بنت عُمَيْس ﵂ قَالَت قَالَ لي رَسُول الله ﷺ أَلا أعلمك كَلِمَات تقوليهن عِنْد الكرب أَو فِي الكرب الله رَبِّي لَا أشرك بِهِ شَيْئا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الدُّعَاء وَعِنْده فَلْيقل الله رَبِّي لَا أشرك بِهِ شَيْئا ثَلَاث مَرَّات وَزَاد وَكَانَ ذَلِك آخر كَلَام عمر بن عبد الْعَزِيز عِنْد الْمَوْت
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول عِنْد الكرب لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْعَظِيم لَا إِلَه إِلَّا الله رب الْعَرْش الْعَظِيم لَا إِلَه إِلَّا الله رب السَّمَوَات وَالْأَرْض وَرب الْعَرْش الْكَرِيم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ إِلَّا أَنه قَالَ فِي الأولى لَا إِلَه إِلَّا الله الْعلي الْحَلِيم
وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم
سُبْحَانَ الله رب الْعَرْش الْعَظِيم
سُبْحَانَ الله رب السَّمَوَات السَّبع وَرب الْعَرْش الْكَرِيم
• وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دَعْوَة ذِي النُّون إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بطن الْحُوت لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين الْأَنْبِيَاء ٧٨
فَإِنَّهُ لم يدع رجل مُسلم فِي شَيْء قطّ إِلَّا اسْتَجَابَ الله لَهُ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
وَزَاد الْحَاكِم فِي رِوَايَة لَهُ فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله هَل كَانَت ليونس خَاصَّة أم للْمُؤْمِنين عَامَّة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا تسمع إِلَى قَول الله ونجيناه من الْغم وَكَذَلِكَ ننجي الْمُؤمنِينَ الْأَنْبِيَاء ٨٨
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أعلمك الْكَلِمَات الَّتِي تكلم بهَا مُوسَى ﵇ حِين جَاوز الْبَحْر ببني إِسْرَائِيل فَقُلْنَا بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ لَك الْحَمد وَإِلَيْك المشتكى وَأَنت الْمُسْتَعَان وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا
стр. 705
بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم
قَالَ عبد الله فَمَا تركتهن مُنْذُ سَمِعتهنَّ من رَسُول الله ﷺ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا نَادَى الْمُنَادِي فتحت لَهُ أَبْوَاب السَّمَاء واستجيب الدُّعَاء فَمن نزل بِهِ كرب أَو شدَّة فليتحين الْمُنَادِي فَإِذا كبر كبر وَإِذا تشهد تشهد وَإِذا قَالَ حَيّ على الصَّلَاة قَالَ حَيّ على الصَّلَاة وَإِذا قَالَ حَيّ على الْفَلاح قَالَ حَيّ على الْفَلاح ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة الصادقة المستجابة المستجاب لَهَا دَعْوَة الْحق وَكلمَة التَّقْوَى أحينا عَلَيْهَا وأمتنا عَلَيْهَا وابعثنا عَلَيْهَا واجعلنا من خِيَار أَهلهَا أَحيَاء وأمواتا ثمَّ يسْأَل الله حَاجته
رَوَاهُ الْحَاكِم من رِوَايَة عفير بن معدان وَهُوَ واه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا كربني أَمر إِلَّا تمثل لي جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد قل توكلت على الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت وَالْحَمْد لله الَّذِي لم يتَّخذ ولدا وَلم يكن لَهُ شريك فِي الْملك وَلم يكن لَهُ ولي من الذل وَكبره تَكْبِيرا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
وروى الْأَصْبَهَانِيّ عَن إِبْرَاهِيم يَعْنِي ابْن الْأَشْعَث قَالَ سَمِعت الفضيل يَقُول إِن رجلا على عهد رَسُول الله ﷺ أسره الْعَدو فَأَرَادَ أَبوهُ أَن يفْدِيه فَأَبَوا عَلَيْهِ إِلَّا بِشَيْء كثير لم يطقه فَشَكا ذَلِك إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ اكْتُبْ إِلَيْهِ فليكثر من قَوْله توكلت على الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت وَالْحَمْد لله الَّذِي لم يتَّخذ ولدا إِلَى آخرهَا قَالَ فَكتب بهَا الرجل إِلَى ابْنه فَجعل يَقُولهَا فَغَفَلَ الْعَدو عَنهُ فاستاق أَرْبَعِينَ بَعِيرًا فَقدم وَقدم بهَا إِلَى أَبِيه
قَالَ الْحَافِظ وَهَذَا معضل وَتقدم فِي بَاب لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم
• وَعَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق ﵁ قَالَ جَاءَ مَالك الْأَشْجَعِيّ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ أسر ابْن عَوْف فَقَالَ لَهُ أرسل إِلَيْهِ أَن رَسُول الله ﷺ يَأْمُرك أَن تكْثر من قَول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
فَذكر الحَدِيث
• التَّرْهِيب من الْيَمين الكاذبة الْغمُوس
• عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من حلف على مَال امرء مُسلم بِغَيْر حَقه لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان
قَالَ عبد الله ثمَّ قَرَأَ علينا رَسُول الله ﷺ مصداقه
стр. 706
من كتاب الله إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا آل عمرَان ٧٧
إِلَى آخر الْآيَة
زَاد فِي رِوَايَة بِمَعْنَاهُ قَالَ فَدخل الْأَشْعَث بن قيس الْكِنْدِيّ فَقَالَ مَا يُحَدثكُمْ أَبُو عبد الرَّحْمَن فَقُلْنَا كَذَا وَكَذَا قَالَ صدق أَبُو عبد الرَّحْمَن وَكَانَ بيني وَبَين رجل خُصُومَة فِي بِئْر فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ شَاهِدَاك أَو يَمِينه قلت إِذا يحلف وَلَا يُبَالِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من حلف على يَمِين صَبر يقتطع بهَا مَال امرئ مُسلم هُوَ فِيهَا فَاجر لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان وَنزلت إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا
إِلَى آخر الْآيَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه مُخْتَصرا
• وَعَن وَائِل بن حجر ﵁ قَالَ جَاءَ رجل من حَضرمَوْت وَرجل من كِنْدَة إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ الْحَضْرَمِيّ يَا رَسُول الله إِن هَذَا قد غلبني على أَرض كَانَت لابي فَقَالَ الْكِنْدِيّ هِيَ أرضي فِي يَدي أزرعها لَيْسَ لَهُ فِيهَا حق فَقَالَ النَّبِي ﷺ للحضرمي أَلَك بَيِّنَة قَالَ لَا قَالَ فلك يَمِينه
قَالَ يَا رَسُول الله إِن الرجل فَاجر لَا يُبَالِي على مَا حلف عَلَيْهِ وَلَيْسَ يتورع عَن شَيْء فَقَالَ لَيْسَ لَك مِنْهُ إِلَّا يَمِينه فَانْطَلق ليحلف فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لما أدبر لَئِن حلف على مَال ليأكله ظلما ليلقين الله وَهُوَ عَنهُ معرض
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن الْأَشْعَث بن قيس ﵁ أَن رجلا من كِنْدَة وَآخر من حَضرمَوْت اخْتَصمَا إِلَى رَسُول الله ﷺ فِي أَرض من الْيمن فَقَالَ الْحَضْرَمِيّ يَا رَسُول الله إِن أرضي اغتصبنيها أَبُو هَذَا وَهِي فِي يَده قَالَ هَل لَك بَيِّنَة قَالَ لَا وَلَكِن أحلفه وَالله مَا يعلم أَنَّهَا أرضي اغتصبنيها أَبوهُ فتهيأ الْكِنْدِيّ للْيَمِين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يقتطع أحد مَالا
стр. 707
بِيَمِين إِلَّا لَقِي الله وَهُوَ أَجْذم فَقَالَ الْكِنْدِيّ هِيَ أرضه
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه مُخْتَصرا قَالَ من حلف على يَمِين ليقتطع بهَا مَال امرئ مُسلم هُوَ فِيهَا فَاجر لَقِي الله أَجْذم
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ اخْتصم رجلَانِ إِلَى النَّبِي ﷺ فِي أَرض أَحدهمَا من حَضرمَوْت
قَالَ فَجعل يَمِين أَحدهمَا فَضَجَّ الآخر
قَالَ إِذا يذهب بأرضي فَقَالَ إِن هُوَ اقتطعها بِيَمِينِهِ ظلما كَانَ مِمَّن لَا ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يُزَكِّيه وَله عَذَاب أَلِيم
قَالَ وورع الآخر فَردهَا
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا بِنَحْوِهِ من حَدِيث عدي بن عميرَة إِلَّا أَنه قَالَ خَاصم رجل من كِنْدَة يُقَال لَهُ امرء الْقَيْس بن عَابس رجلا من حَضرمَوْت فَذكره وَرُوَاته ثِقَات
قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم وَقد وَردت هَذِه الْقِصَّة من غير مَا وَجه وَفِيمَا ذَكرْنَاهُ كِفَايَة
ورع بِكَسْر الرَّاء أَي تحرج من الْإِثْم وكف عَمَّا هُوَ قَاصد وَيحْتَمل أَنه بِفَتْح الرَّاء أَي جبن وَهُوَ بِمَعْنى ضمهَا أَيْضا وَالْأول أظهر
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْكَبَائِر الْإِشْرَاك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين وَالْيَمِين الْغمُوس
وَفِي رِوَايَة أَن أَعْرَابِيًا جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا الْكَبَائِر قَالَ الْإِشْرَاك بِاللَّه قَالَ ثمَّ مَاذَا قَالَ الْيَمين الْغمُوس
قَالَ وَمَا الْيَمين الْغمُوس قَالَ الَّذِي يقتطع مَال امرئ مُسلم يَعْنِي بِيَمِين هُوَ فِيهَا كَاذِب رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
قَالَ الْحَافِظ سميت الْيَمين الكاذبة الَّتِي يحلفها الْإِنْسَان مُتَعَمدا يقتطع بهَا مَال امرئ مُسلم عَالما أَن الْأَمر بِخِلَاف مَا يحلف
стр. 708
غموسا بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة لِأَنَّهَا تغمس الْحَالِف فِي الْإِثْم فِي الدُّنْيَا وَفِي النَّار فِي الْآخِرَة
• وَعَن عبد الله بن أنيس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أكبر الْكَبَائِر الْإِشْرَاك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين وَالْيَمِين الْغمُوس وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يحلف رجل على مثل جنَاح بعوضة إِلَّا كَانَت كيا فِي قلبه يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَيْهَقِيّ إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ وَمَا حلف حَالف بِاللَّه يَمِين صَبر فَأدْخل فِيهَا مثل جنَاح بعوضة إِلَّا جعلت نُكْتَة فِي قلبه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيثه وَمَا حلف حَالف بِاللَّه يَمِين صَبر فَأدْخل فِيهَا مثل جنَاح بعوضة إِلَّا جعلت نُكْتَة فِي قلبه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ كُنَّا نعد من الذَّنب الَّذِي لَيْسَ لَهُ كَفَّارَة الْيَمين الْغمُوس
قيل وَمَا الْيَمين الْغمُوس قَالَ الرجل يقتطع بِيَمِينِهِ مَال الرجل
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن الْحَارِث بن البرصاء ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ فِي الْحَج بَين الْجَمْرَتَيْن وَهُوَ يَقُول من اقتطع مَال أَخِيه بِيَمِين فاجرة فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار ليبلغ شاهدكم غائبكم مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا
رَوَاهُ أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَاللَّفْظ لَهُ وَهُوَ أتم
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا فَليَتَبَوَّأ بَيْتا فِي النَّار
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْيَمين الْفَاجِرَة تذْهب المَال أَو تذْهب بِالْمَالِ
رَوَاهُ الْبَزَّار وَإِسْنَاده صَحِيح لَو صَحَّ سَماع أبي سَلمَة من أَبِيه عبد الرَّحْمَن بن عَوْف
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ مِمَّا عصي
стр. 709
الله بِهِ هُوَ أعجل عقَابا من الْبَغي وَمَا من شَيْء أطيع الله فِيهِ أسْرع ثَوابًا من الصِّلَة وَالْيَمِين الْفَاجِرَة تدع الديار بَلَاقِع
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لَقِي الله لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا وَأدّى زَكَاة مَاله طيبَة بهَا نَفسه محتسبا وَسمع وأطاع فَلهُ الْجنَّة أَو دخل الْجنَّة وَخمْس لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَة الشّرك بِاللَّه وَقتل النَّفس بِغَيْر حق وبهت مُؤمن والفرار من الزَّحْف وَيَمِين صابرة يقتطع بهَا مَالا بِغَيْر حق
رَوَاهُ أَحْمد وَفِيه بَقِيَّة وَلم يُصَرح بِالسَّمَاعِ
• وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من حلف على يَمِين مصبورة كَاذِبَة فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
قَالَ الْخطابِيّ الْيَمين المصبورة هِيَ اللَّازِمَة لصَاحِبهَا من جِهَة الحكم فيصبر من أجلهَا إِلَى أَن يحبس وَهِي يَمِين الصَّبْر وأصل الصَّبْر الْحَبْس وَمِنْه قَوْلهم قتل فلَان صبرا أَي حبسا على الْقَتْل وقهرا عَلَيْهِ
• وَعَن عبد الله بن ثَعْلَبَة أَنه أَتَى عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك ﵁ وَهُوَ فِي إِزَار خَز ذِي طاق خلق قد التبب بِهِ وَهُوَ أعمى يُقَاد قَالَ فَسلمت عَلَيْهِ فَقَالَ هَل سَمِعت أَبَاك يحدث بِحَدِيث قلت لَا أَدْرِي
قَالَ سَمِعت أَبَاك يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من اقتطع مَال امرئ مُسلم بِيَمِين كَاذِبَة كَانَت نُكْتَة سَوْدَاء فِي قلبه لَا يغيرها شَيْء إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله جلّ ذكره أذن لي أَن أحدث عَن ديك قد فرقت رِجْلَاهُ الأَرْض وعنقه مثني تَحت الْعَرْش وَهُوَ يَقُول سُبْحَانَكَ مَا أعظمك رَبنَا فَيرد عَلَيْهِ مَا علم ذَلِك من حلف بِي كَاذِبًا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
стр. 710
• وَعَن جَابر بن عتِيك ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من اقتطع مَال امرئ مُسلم بِيَمِينِهِ حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة وَأوجب لَهُ النَّار
قيل يَا رَسُول الله وَإِن كَانَ شَيْئا يَسِيرا
قَالَ وَإِن كَانَ سواكا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي أُمَامَة إِيَاس بن ثَعْلَبَة الْحَارِثِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من اقتطع حق امرئ مُسلم بِيَمِينِهِ فقد أوجب لَهُ النَّار وَحرم عَلَيْهِ الْجنَّة قَالُوا وَإِن كَانَ شَيْئا يَسِيرا يَا رَسُول الله فَقَالَ وَإِن كَانَ قَضِيبًا من أَرَاك
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَرَوَاهُ مَالك إِلَّا أَنه كرر وَإِن كَانَ قَضِيبًا من أَرَاك ثَلَاثًا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يحلف عِنْد هَذَا الْمِنْبَر عبد وَلَا أمة على يَمِين آثمة وَلَو على سواك رطب إِلَّا وَجَبت لَهُ النَّار
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من حلف على يَمِين آثمة عِنْد قَبْرِي هَذَا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار وَلَو على سواك أَخْضَر
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه لم يذكر السِّوَاك
قَالَ الْحَافِظ كَانَت الْيَمين على عهد رَسُول الله ﷺ عِنْد الْمِنْبَر ذكر ذَلِك أَبُو عبيد والخطابي وَاسْتشْهدَ بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمُتَقَدّم وَالله أعلم
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا الْحلف حنث أَو نَدم
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه أَيْضا
стр. 711
• وَعَن جُبَير بن مطعم ﵁ أَنه افتدى يَمِينه بِعشْرَة آلَاف ثمَّ قَالَ وَرب الْكَعْبَة لَو حَلَفت حَلَفت صَادِقا وَإِنَّمَا هُوَ شَيْء افتديت بِهِ يَمِيني
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد
وروى فِيهِ أَيْضا عَن الْأَشْعَث بن قيس رَضِي الله قَالَ اشْتريت يَمِيني مرّة بسبعين ألفا
стр. 712
• التَّرْهِيب من الرِّبَا
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ اجتنبوا السَّبع الموبقات
قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا هن قَالَ الشّرك بِاللَّه وَالسحر وَقتل النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم والتولي يَوْم الزَّحْف وَقذف الْمُحْصنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
الموبقات المهلكات
• وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ رَأَيْت اللَّيْلَة رجلَيْنِ أتياني فأخرجاني إِلَى أَرض مُقَدَّسَة فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا على نهر من دم فِيهِ رجل قَائِم وعَلى شط النَّهر رجل بَين يَدَيْهِ حِجَارَة فَأقبل الرجل الَّذِي فِي النَّهر فَإِذا أَرَادَ أَن يخرج رمى الرجل بِحجر فِي فِيهِ فَرده حَيْثُ كَانَ فَجعل كلما جَاءَ ليخرج رمى فِي فِيهِ بِحجر فَيرجع كَمَا كَانَ فَقلت مَا هَذَا الَّذِي رَأَيْته فِي النَّهر قَالَ آكل الرِّبَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ هَكَذَا فِي الْبيُوع مُخْتَصرا وَتقدم فِي ترك الصَّلَاة مطولا
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ آكل الرِّبَا ومؤكله
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كلهم من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مَسْعُود عَن أَبِيه وَلم يسمع مِنْهُ وَزَادُوا فِيهِ وشاهديه وكاتبه
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ آكل الرِّبَا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وَقَالَ هم سَوَاء
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
стр. 713
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْكَبَائِر سبع أولهنَّ الْإِشْرَاك بِاللَّه وَقتل النَّفس بِغَيْر حَقّهَا وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم وفرار يَوْم الزَّحْف وَقذف الْمُحْصنَات والانتقال إِلَى الْأَعْرَاب بعد هجرته
رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة عَمْرو بن أبي شيبَة وَلَا بَأْس بِهِ فِي المتابعات
• وَعَن عون بن أبي جُحَيْفَة عَن أَبِيه ﵁ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ الواشمة والمستوشمة وآكل الرِّبَا وموكله وَنهى عَن ثمن الْكَلْب وَكسب الْبَغي وَلعن المصورين
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد
قَالَ الْحَافِظ وَاسم أبي جُحَيْفَة وهب بن عبد الله السوَائِي
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ آكل الرِّبَا وموكله وشاهداه وكاتباه إِذا علمُوا بِهِ والواشمة والمستوشمة لِلْحسنِ ولاوي الصَّدَقَة وَالْمُرْتَدّ أَعْرَابِيًا بعد الْهِجْرَة ملعونون على لِسَان مُحَمَّد ﷺ رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
وَزَاد فِي آخِره يَوْم الْقِيَامَة
قَالَ الْحَافِظ رَوَوْهُ كلهم عَن الْحَارِث وَهُوَ الْأَعْوَر عَن ابْن مَسْعُود إِلَّا ابْن خُزَيْمَة فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَن مَسْرُوق عَن عبد الله بن مَسْعُود
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَربع حق على الله أَن لَا يدخلهم الْجنَّة وَلَا يذيقهم نعيمها مدمن الْخمر وآكل الرِّبَا وآكل مَال الْيَتِيم بِغَيْر حق والعاق لوَالِديهِ
رَوَاهُ الْحَاكِم عَن إِبْرَاهِيم بن خثيم بن عرَاك وَهُوَ واه عَن أَبِيه عَن جده عَن أَبِيه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الرِّبَا ثَلَاث وَسَبْعُونَ بَابا أيسرها مثل أَن ينْكح الرجل أمه
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الْحَاكِم ثمَّ قَالَ هَذَا إِسْنَاد صَحِيح والمتن
стр. 714
مُنكر بِهَذَا الْإِسْنَاد وَلَا أعلمهُ إِلَّا وهما وَكَأَنَّهُ دخل لبَعض رُوَاته إِسْنَاد فِي إِسْنَاد
• وَعنهُ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الرِّبَا بضع وَسَبْعُونَ بَابا والشرك مثل ذَلِك
رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَهُوَ عِنْد ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح بِاخْتِصَار والشرك مثل ذَلِك
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الرِّبَا سَبْعُونَ بَابا أدناها كَالَّذي يَقع على أمه
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ ثمَّ قَالَ غَرِيب بِهَذَا الْإِسْنَاد وَإِنَّمَا يعرف بِعَبْد الله بن زِيَاد عَن عِكْرِمَة يَعْنِي ابْن عمار
قَالَ وَعبد الله بن زِيَاد هَذَا مُنكر الحَدِيث
• وَعَن عبد الله بن سَلام ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الدِّرْهَم يُصِيبهُ الرجل من الرِّبَا أعظم عِنْد الله من ثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ زنية يزنيها فِي الْإِسْلَام
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من طَرِيق عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن عبد الله وَلم يسمع مِنْهُ
وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَغوِيّ وَغَيرهمَا مَوْقُوفا على عبد الله وَهُوَ الصَّحِيح وَلَفظ الْمَوْقُوف فِي أحد طرقه
قَالَ عبد الله الرِّبَا اثْنَان وَسَبْعُونَ حوبا أصغرها حوبا كمن أَتَى أمه فِي الْإِسْلَام وَدِرْهَم من الرِّبَا أَشد من بضع وَثَلَاثِينَ زنية
قَالَ وَيَأْذَن الله بِالْقيامِ للبر والفاجر يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا آكل الرِّبَا فَإِنَّهُ لَا يقوم إِلَّا كَمَا يقوم الَّذِي يتخبطه الشَّيْطَان من الْمس
• وروى أَحْمد بِإِسْنَاد جيد عَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ لِأَن أزني ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ زنية أحب إِلَيّ من أَن آكل دِرْهَم رَبًّا يعلم الله أَنِّي أَكلته حِين أَكلته رَبًّا
• وَعَن عبد الله بن حَنْظَلَة غسيل الْمَلَائِكَة ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دِرْهَم رَبًّا يَأْكُلهُ الرجل وَهُوَ يعلم أَشد من سِتَّة وَثَلَاثِينَ زنية
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيح
قَالَ الْحَافِظ حَنْظَلَة وَالِد عبد الله لقب بغسيل الْمَلَائِكَة لِأَنَّهُ كَانَ يَوْم أحد جنبا وَقد غسل أحد شقي رَأسه فَلَمَّا سمع الهيعة خرج فاستشهد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لقد رَأَيْت الْمَلَائِكَة تغسله
стр. 715
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فَذكر أَمر الرِّبَا وَعظم شَأْنه وَقَالَ إِن الدِّرْهَم يُصِيبهُ الرجل من الرِّبَا أعظم عِنْد الله فِي الْخَطِيئَة من سِتّ وَثَلَاثِينَ زنية يزنيها الرجل وَإِن أربى الرِّبَا عرض الرجل الْمُسلم
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب ذمّ الْغَيْبَة وَالْبَيْهَقِيّ
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أعَان ظَالِما بباطل ليدحض بِهِ حَقًا فقد برئ من ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله وَمن أكل درهما من رَبًّا فَهُوَ مثل ثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ زنية وَمن نبت لَحْمه من سحت فَالنَّار أولى بِهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَالْبَيْهَقِيّ لم يذكر من أعَان ظَالِما وَقَالَ إِن الرِّبَا نَيف وَسَبْعُونَ بَابا أهونهن بَابا مثل من أَتَى أمه فِي الْإِسْلَام وَدِرْهَم من رَبًّا أَشد من خمس وَثَلَاثِينَ زنية
الحَدِيث
• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الرِّبَا اثْنَان وَسَبْعُونَ بَابا أدناها مثل إتْيَان الرجل أمه وَإِن أربى الرِّبَا استطالة الرجل فِي عرض أَخِيه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة عمر بن رَاشد وَقد وثق
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الرِّبَا سَبْعُونَ حوبا أيسرها أَن ينْكح الرجل أمه
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا عَن أبي معشر وَقد وثق عَن سعيد المَقْبُري عَنهُ وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا عَن عبد الله بن سعيد وَهُوَ واه عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة وَتقدم بِنَحْوِهِ
الْحُوب بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتحهَا هُوَ الْإِثْم
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن تشترى الثَّمَرَة حَتَّى تطعم وَقَالَ إِذا ظهر الزِّنَا والربا فِي قَرْيَة فقد أحلُّوا بِأَنْفسِهِم عَذَاب الله
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ ذكر حَدِيثا عَن النَّبِي ﷺ وَقَالَ فِيهِ مَا ظهر فِي قوم الزِّنَا والربا إِلَّا أحلُّوا بِأَنْفسِهِم عَذَاب الله
رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا
стр. 716
من قوم يظْهر فيهم الرِّبَا إِلَّا أخذُوا بِالسنةِ وَمَا من قوم يظْهر فيهم الرشا إِلَّا أخذُوا بِالرُّعْبِ
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد فِيهِ نظر
السّنة الْعَام المقحط سَوَاء نزل فِيهِ غيث أَو لم ينزل
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رَأَيْت لَيْلَة أسرِي بِي لما انتهينا إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة فَنَظَرت فَوقِي فَإِذا أَنا برعد وبروق وصواعق
قَالَ فَأتيت على قوم بطونهم كالبيوت فِيهَا الْحَيَّات ترى من خَارج بطونهم قلت يَا جِبْرِيل من هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ أَكلَة الرِّبَا
رَوَاهُ أَحْمد فِي حَدِيث طَوِيل وَابْن مَاجَه مُخْتَصرا والأصبهاني كلهم من رِوَايَة عَليّ بن زيد عَن أبي الصَّلْت عَن أبي هُرَيْرَة
• وروى الْأَصْبَهَانِيّ أَيْضا من طَرِيق أبي هَارُون الْعَبْدي واسْمه عمَارَة بن جُوَيْن وَهُوَ واه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ لما عرج بِهِ إِلَى السَّمَاء نظر فِي سَمَاء الدُّنْيَا فَإِذا رجال بطونهم كأمثال الْبيُوت الْعِظَام قد مَالَتْ بطونهم وهم منضدون على سابلة آل فِرْعَوْن يوقفون على النَّار كل غَدَاة وعشي يَقُولُونَ رَبنَا لَا تقم السَّاعَة أبدا
قلت يَا جِبْرِيل من هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ أَكلَة الرِّبَا من أمتك لَا يقومُونَ إِلَّا كَمَا يقوم الَّذِي يتخبطه الشَّيْطَان من الْمس
قَالَ الْأَصْبَهَانِيّ قَوْله منضدون أَي طرح بَعضهم على بعض والسابلة الْمَارَّة
أَي يتوطؤهم آل فِرْعَوْن الَّذين يعرضون على النَّار كل غَدَاة وعشي
انْتهى
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ بَين يَدي السَّاعَة يظْهر الرِّبَا وَالزِّنَا وَالْخمر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
• وَعَن الْقَاسِم بن عبد الْوَاحِد الْوراق قَالَ رَأَيْت عبد الله بن أبي أوفى ﵄ فِي السُّوق فِي الصيارفة فَقَالَ يَا معشر الصيارفة أَبْشِرُوا قَالُوا بشرك الله بِالْجنَّةِ بِمَ تبشرنا يَا أَبَا مُحَمَّد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَبْشِرُوا بالنَّار
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
стр. 717
• وَرُوِيَ عَن عَوْف بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إياك والذنُوب الَّتِي لَا تغْفر الْغلُول فَمن غل شَيْئا أُتِي بِهِ يَوْم الْقِيَامَة وآكل الرِّبَا فَمن أكل الرِّبَا بعث يَوْم الْقِيَامَة مَجْنُونا يتخبط ثمَّ قَرَأَ الَّذين يَأْكُلُون الرِّبَا لَا يقومُونَ إِلَّا كَمَا يقوم الَّذِي يتخبطه الشَّيْطَان من الْمس الْبَقَرَة ٥٧٢
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ والأصبهاني من حَدِيث أنس وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ يَأْتِي آكل الرِّبَا يَوْم الْقِيَامَة مخبلا يجر شقيه
ثمَّ قَرَأَ لَا يقومُونَ إِلَّا كَمَا يقوم الَّذِي يتخبطه الشَّيْطَان من الْمس
قَالَ الْأَصْبَهَانِيّ المخبل الْمَجْنُون
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا أحد أَكثر من الرِّبَا إِلَّا كَانَ عَاقِبَة أمره إِلَى قلَّة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَفِي لفظ لَهُ قَالَ الرِّبَا وَإِن كثر فَإِن عاقبته إِلَى قل
وَقَالَ فِيهِ أَيْضا صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ليَأْتِيَن على النَّاس زمَان لَا يبْقى مِنْهُم أحد إِلَّا أكل الرِّبَا فَمن لم يَأْكُلهُ أَصَابَهُ من غباره
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه كِلَاهُمَا من رِوَايَة الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة وَاخْتلف فِي سَمَاعه وَالْجُمْهُور على أَنه لم يسمع مِنْهُ
• وَرُوِيَ عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ليبيتن أنَاس من أمتِي على أشر وبطر وَلعب وَلَهو فيصبحوا قردة وَخَنَازِير باستحلالهم الْمَحَارِم واتخاذهم الْقَيْنَات وشربهم الْخمر وبأكلهم الرِّبَا ولبسهم الْحَرِير
رَوَاهُ عبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد فِي زوائده
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يبيت قوم من هَذِه الْأمة على طعم وَشرب وَلَهو وَلعب فيصبحوا قد مسخوا قردة وَخَنَازِير وليصيبنهم خسف وَقذف حَتَّى يصبح النَّاس فَيَقُولُونَ خسف اللَّيْلَة ببني فلَان وَخسف اللَّيْلَة بدار فلَان ولترسلن عَلَيْهِم حِجَارَة من السَّمَاء كَمَا أرْسلت على قوم لوط على قبائل فِيهَا وعَلى دور
стр. 718
ولترسلن عَلَيْهِم الرّيح الْعَقِيم الَّتِي أهلكت عادا على قبائل فِيهَا وعَلى دور بشربهم الْخمر ولبسهم الْحَرِير واتخاذهم الْقَيْنَات وأكلهم الرِّبَا وَقَطِيعَة الرَّحِم وخصلة نَسِيَهَا جَعْفَر
رَوَاهُ أَحْمد مُخْتَصرا وَاللَّفْظ لَهُ
الْقَيْنَات جمع قينة وَهِي الْمُغنيَة
• التَّرْهِيب من غصب الأَرْض وَغَيرهَا
• عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من ظلم قيد شبر من الأَرْض طوقه من سبع أَرضين
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ من أَخذ من الأَرْض شبْرًا بِغَيْر حَقه طوقه من سبع أَرضين
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا صَحِيح وَمُسلم إِلَّا أَنه قَالَ لَا يَأْخُذ أحد شبْرًا من الأَرْض بِغَيْر حَقه إِلَّا طوقه الله إِلَى سبع أَرضين يَوْم الْقِيَامَة
قَوْله طوقه من سبع أَرضين قيل أَرَادَ طوق التَّكْلِيف لَا طوق التَّقْلِيد وَهُوَ أَن يطوق حملهَا يَوْم الْقِيَامَة وَقيل إِنَّه أَرَادَ أَنه يخسف بِهِ الارض فَتَصِير الْبقْعَة الْمَغْصُوبَة فِي عُنُقه كالطوق
قَالَ الْبَغَوِيّ وَهَذَا أصح ثمَّ روى بِإِسْنَادِهِ عَن سَالم عَن أَبِيه ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ من أَخذ من الأَرْض شبْرًا بِغَيْر حَقه خسف بِهِ يَوْم الْقِيَامَة إِلَى سبع أَرضين
وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره
• وَعَن يعلى بن مرّة ﵁ قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول أَيّمَا رجل ظلم شبْرًا من الأَرْض كلفه الله أَن يحفره حَتَّى يبلغ بِهِ سبع أَرضين ثمَّ يطوقه يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يقْضِي بَين النَّاس
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
стр. 719
وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد وَالطَّبَرَانِيّ عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أَخذ أَرضًا بِغَيْر حَقّهَا كلف أَن يحمل ترابها إِلَى الْمَحْشَر
وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي الْكَبِير من ظلم من الأَرْض شبْرًا كلف أَن يحفره حَتَّى يبلغ المَاء ثمَّ يحملهُ إِلَى الْمَحْشَر
• وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَخذ شَيْئا من الأَرْض بِغَيْر حلّه طوقه من سبع أَرضين لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة حَمْزَة بن أبي مُحَمَّد
• وَعَن أبي مَسْعُود ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَي الظُّلم أظلم فَقَالَ ذِرَاع من الأَرْض ينتقصها الْمَرْء الْمُسلم من حق أَخِيه فَلَيْسَ حَصَاة من الأَرْض يَأْخُذهَا إِلَّا طوقها يَوْم الْقِيَامَة إِلَى قَعْر الأَرْض وَلَا يعلم قعرها إِلَّا الله الَّذِي خلقهَا
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَإسْنَاد أَحْمد حسن
• وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أعظم الْغلُول عِنْد الله ذِرَاع من الأَرْض تَجِدُونَ الرجلَيْن جارين فِي الأَرْض أَو فِي الدَّار فيقتطع أَحدهمَا من حَظّ صَاحبه ذِرَاعا إِذا اقتطعه طوقه من سبع أَرضين
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَعَن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من غصب رجلا أَرضًا ظلما لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة يحيى بن عبد الحميد الْحمانِي
• وَعَن الحكم بن الْحَارِث السّلمِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَخذ من طَرِيق الْمُسلمين شبْرًا جَاءَ بِهِ يَوْم الْقِيَامَة يحملهُ من سبع أَرضين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالصَّغِير من رِوَايَة مُحَمَّد بن عقبَة السدُوسِي
стр. 720
• وَعَن أبي حميد السَّاعِدِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يحل لمُسلم أَن يَأْخُذ عَصا بِغَيْر طيب نفس مِنْهُ
قَالَ ذَلِك لشدَّة مَا حرم الله من مَال الْمُسلم على الْمُسلم
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
قَالَ الْحَافِظ وَسَيَأْتِي فِي بَاب الظُّلم إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• التَّرْهِيب من الْبناء فَوق الْحَاجة تفاخرا وتكاثرا
• عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم إِذْ طلع علينا رجل شَدِيد بَيَاض الثِّيَاب شَدِيد سَواد الشّعْر لَا يرى عَلَيْهِ أثر السّفر وَلَا يعرفهُ منا أحد حَتَّى جلس إِلَى النَّبِي ﷺ فأسند رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوضع كفيه على فَخذيهِ وَقَالَ يَا مُحَمَّد أَخْبرنِي عَن الْإِسْلَام فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الْإِسْلَام أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وتصوم رَمَضَان وتحج الْبَيْت إِن اسْتَطَعْت إِلَيْهِ سَبِيلا
قَالَ صدقت فعجبنا لَهُ يسْأَله ويصدقه
قَالَ فَأَخْبرنِي عَن الْإِيمَان قَالَ أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله وَالْيَوْم الآخر وتؤمن بِالْقدرِ خَيره وشره فَقَالَ صدقت
قَالَ فَأَخْبرنِي عَن الْإِحْسَان قَالَ أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك
قَالَ فَأَخْبرنِي عَن السَّاعَة قَالَ مَا المسؤول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل
قَالَ فَأَخْبرنِي عَن أماراتها قَالَ أَن تَلد الْأمة ربتها وَأَن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشَّاء يتطاولون فِي الْبُنيان
قَالَ ثمَّ انْطلق فَلَبثت مَلِيًّا
ثمَّ قَالَ يَا عمر أَتَدْرِي من السَّائِل
قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ فَإِنَّهُ جِبْرِيل أَتَاكُم يعلمكم
دينكُمْ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سلوني فهابوه أَن يسألوه فجَاء رجل فَجَلَسَ عِنْد رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا الْإِسْلَام قَالَ لَا تشرك بِاللَّه شَيْئا وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وتصوم رَمَضَان
قَالَ صدقت
قَالَ يَا رَسُول الله مَا الايمان قَالَ أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتابه وَرُسُله وتؤمن بِالْبَعْثِ الآخر وتؤمن
стр. 721
بِالْقدرِ كُله قَالَ صدقت
قَالَ يَا رَسُول الله مَا الْإِحْسَان قَالَ أَن تخشى الله كَأَنَّك ترَاهُ فَإنَّك إِن لَا تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك
قَالَ صدقت
قَالَ يَا رَسُول الله مَتى تقوم السَّاعَة قَالَ مَا المسؤول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل وسأحدثك عَن أشراطها إِذا رَأَيْت الْمَرْأَة تَلد رَبهَا فَذَاك من أشراطها وَإِذا رَأَيْت الحفاة العراة الصم الْبكم مُلُوك الأَرْض فَذَاك من أشراطها وَإِذا رَأَيْت رعاء البهم يتطاولون فِي الْبُنيان فَذَاك من أشراطها
الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَهَذَا الحَدِيث لَهُ دلالات كَثِيرَة وَلم نذكرهُ إِلَّا فِي هَذَا الْمَكَان حَسْبَمَا اتّفق فِي الْإِمْلَاء
• وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ خرج يَوْمًا وَنحن مَعَه فَرَأى قبَّة مشرفة فَقَالَ مَا هَذِه
قَالَ أَصْحَابه هَذِه لفُلَان رجل من الْأَنْصَار فَسكت وَحملهَا فِي نَفسه حَتَّى إِذا جَاءَ صَاحبهَا رَسُول الله ﷺ وَسلم عَلَيْهِ فِي النَّاس فَأَعْرض عَنهُ صنع ذَلِك مرَارًا حَتَّى عرف الرجل الْغَضَب فِيهِ والإعراض عَنهُ فَشَكا ذَلِك إِلَى أَصْحَابه فَقَالَ وَالله إِنِّي لأنكر رَسُول الله ﷺ قَالُوا خرج فَرَأى قبتك فَرجع إِلَى قُبَّته فَهَدمهَا حَتَّى سواهَا بِالْأَرْضِ فَخرج رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم فَلم يرهَا
قَالَ مَا فعلت الْقبَّة قَالُوا شكا إِلَيْنَا صَاحبهَا إعراضك عَنهُ فَأَخْبَرنَاهُ فَهَدمهَا فَقَالَ أما إِن كل بِنَاء وبال على صَاحبه إِلَّا مَا لَا إِلَّا مَا لَا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه أخصر مِنْهُ وَلَفظه قَالَ مر رَسُول الله ﷺ بقبة على بَاب رجل من الْأَنْصَار فَقَالَ مَا هَذِه قَالُوا قبَّة بناها فلَان فَقَالَ رَسُول الله ﷺ كل مَا كَانَ هَكَذَا فَهُوَ وبال على صَاحبه يَوْم الْقِيَامَة فَبلغ الْأنْصَارِيّ ذَلِك فوضعها فَمر النَّبِي ﷺ بعد فَلم يرهَا فَسَأَلَ عَنْهَا فَأخْبر أَنه وَضعهَا لما بلغه فَقَالَ يرحمه الله يرحمه الله
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد مُخْتَصرا أَيْضا أَن رَسُول الله ﷺ مر ببنية قبَّة لرجل من الْأَنْصَار فَقَالَ مَا هَذِه قَالُوا قبَّة فَقَالَ النَّبِي ﷺ كل بِنَاء وَأَشَارَ بِيَدِهِ على رَأسه أَكثر من هَذَا فَهُوَ وبال على صَاحبه يَوْم الْقِيَامَة
قَوْله إِلَّا مَا لَا أَي إِلَّا مَا لَا بُد مِنْهُ مِمَّا يستره من الْحر وَالْبرد وَالسِّبَاع وَنَحْو ذَلِك
стр. 722
• وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل بُنيان وبال على صَاحبه إِلَّا مَا كَانَ هَكَذَا وَأَشَارَ بكفه وكل علم وبال على صَاحبه إِلَّا من عمل بِهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَله شَوَاهِد
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد شرا خضر لَهُ فِي اللَّبن والطين حَتَّى يَبْنِي
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الثَّلَاثَة بِإِسْنَاد جيد
• وروى فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي بشير الْأنْصَارِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد هوانا أنْفق مَاله فِي الْبُنيان
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من بنى فَوق مَا يَكْفِيهِ كلف أَن يحملهُ يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة الْمسيب بن وَاضح وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا أنكر عَلَيْهِ وَفِي سَنَده انْقِطَاع
• وَعَن أبي الْعَالِيَة أَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ﵁ بنى غرفَة فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ اهدمها فَقَالَ أهدمها أَو أَتصدق بِثمنِهَا فَقَالَ اهدمها
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَاللَّفْظ لَهُ وَهُوَ مُرْسل جيد الْإِسْنَاد
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل مَعْرُوف صَدَقَة وَمَا أنْفق الرجل على أَهله كتب لَهُ صَدَقَة وَمَا وقى بِهِ الْمَرْء عرضه كتب لَهُ بِهِ صَدَقَة وَمَا أنْفق الْمُؤمن من نَفَقَة فَإِن خلفهَا على الله وَالله ضَامِن إِلَّا مَا كَانَ فِي بُنيان أَو مَعْصِيّة
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا عَن عبد الحميد بن الْحسن الْهِلَالِي عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَنهُ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ وَيَأْتِي الْكَلَام على عبد الْوَاحِد
• وَعَن حَارِثَة بن مضرب قَالَ أَتَيْنَا خبابا نعوده وَقد اكتوى سبع كيات فَقَالَ لقد تطاول مرضِي وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا تَتَمَنَّوْا الْمَوْت لتمنيت وَقَالَ يُؤجر الرجل فِي نَفَقَته كلهَا إِلَّا فِي التُّرَاب أَو قَالَ فِي الْبناء
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
стр. 723
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ النَّفَقَة كلهَا فِي سَبِيل الله إِلَّا الْبناء فَلَا خير فِيهِ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ النَّفَقَة كلهَا فِي سَبِيل الله إِلَّا الْبناء فَلَا خير فِيهِ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ
• وَعَن عَطِيَّة بن قيس ﵁ قَالَ كَانَ حجر أَزوَاج النَّبِي ﷺ بجريد النّخل فَخرج النَّبِي ﷺ فِي مغزى لَهُ وَكَانَت أم سَلمَة موسرة فَجعلت مَكَان الجريد لَبَنًا فَقَالَ النَّبِي ﷺ مَا هَذَا
قَالَت أردْت أَن أكف عني أبصار النَّاس فَقَالَ يَا أم سَلمَة إِن شَرّ مَا ذهب فِيهِ مَال الْمَرْء الْمُسلم الْبُنيان
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل
• وَعَن الْحسن ﵁ قَالَ لما بنى رَسُول الله ﷺ الْمَسْجِد
قَالَ ابنوه عَرِيشًا كعريش مُوسَى
قيل لِلْحسنِ وَمَا عَرِيش مُوسَى قَالَ إِذا رفع يَده بلغ الْعَريش يَعْنِي السّقف
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مُرْسلا وَفِيه نظر
• وَعَن عمار بن عَامر ﵁ قَالَ إِذا رفع الرجل بِنَاء فَوق سبع أَذْرع نُودي يَا أفسق الْفَاسِقين إِلَى أَيْن
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَرَفعه بَعضهم وَلَا يَصح
• التَّرْهِيب من منع الْأَجِير أجره وَالْأَمر بتعجيل إِعْطَائِهِ
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ قَالَ الله تَعَالَى ثَلَاثَة أَنا خصمهم يَوْم الْقِيَامَة وَمن كنت خَصمه خصمته رجل أعْطى بِي ثمَّ غدر وَرجل بَاعَ حرا فَأكل ثمنه وَرجل اسْتَأْجر أَجِيرا فاستوفى مِنْهُ وَلم يُعْطه أجره
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَابْن مَاجَه وَغَيرهمَا
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أعْطوا الْأَجِير أجره قبل أَن يجِف عرقه
رَوَاهُ ابْن مَاجَه من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم وَقد وثق
قَالَ ابْن عدي أَحَادِيثه حسان وَهُوَ مِمَّن احتمله النَّاس وَصدقه بَعضهم وَهُوَ مِمَّن يكْتب
стр. 724
حَدِيثه انْتهى
وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات ووهب بن سعيد بن عَطِيَّة السّلمِيّ اسْمه عبد الْوَهَّاب وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَغَيره
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أعْطوا الْأَجِير أجره قبل أَن يجِف عرقه
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَغَيره وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث جَابر وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الْمَتْن مَعَ غرابته يكْتَسب بِكَثْرَة طرقه قُوَّة
وَالله أعلم
• ترغيب الْمَمْلُوك فِي أَدَاء حق الله تَعَالَى وَحقّ موَالِيه
• عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن العَبْد إِذا نصح لسَيِّده وَأحسن عبَادَة الله فَلهُ أجره مرَّتَيْنِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد
• وَعَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمَمْلُوك الَّذِي يحسن عبَادَة ربه وَيُؤَدِّي إِلَى سَيّده الَّذِي عَلَيْهِ من الْحق والنصيحة وَالطَّاعَة لَهُ أَجْرَانِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَهُم أَجْرَانِ رجل من أهل الْكتاب آمن بِنَبِيِّهِ وآمن بِمُحَمد ﷺ وَالْعَبْد الْمَمْلُوك إِذا أدّى حق الله وَحقّ موَالِيه وَرجل كَانَت لَهُ أمة فأدبها فَأحْسن تأديبها وَعلمهَا فَأحْسن تعليمها ثمَّ أعْتقهَا فَتَزَوجهَا فَلهُ أَجْرَانِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَلَفظه قَالَ ثَلَاثَة يُؤْتونَ أجرهم مرَّتَيْنِ عبد أدّى حق الله وَحقّ موَالِيه فَذَاك يُؤْتى أجره مرَّتَيْنِ وَرجل كَانَت عِنْده جَارِيَة وضيئة فأدبها فَأحْسن تأديبها ثمَّ أعْتقهَا ثمَّ تزَوجهَا يَبْتَغِي بذلك وَجه الله فَذَلِك يُؤْتى أجره مرَّتَيْنِ وَرجل آمن بِالْكتاب الأول ثمَّ جَاءَ الْكتاب الآخر فَآمن بِهِ فَذَلِك يُؤْتى أجره مرَّتَيْنِ
الوضيئة بِفَتْح الْوَاو وَكسر الضَّاد الْمُعْجَمَة ممدودا هِيَ الْحَسَنَة الجميلة النظيفة
стр. 725
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ للْعَبد الْمَمْلُوك المصلح أَجْرَانِ وَالَّذِي نفس أبي هُرَيْرَة بِيَدِهِ لَوْلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله وَالْحج وبر أُمِّي لأحببت أَن أَمُوت وَأَنا مَمْلُوك
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ عبد أطَاع الله وأطاع موَالِيه أدخلهُ الله الْجنَّة قبل موَالِيه بسبعين خَرِيفًا فَيَقُول السَّيِّد رب هَذَا كَانَ عَبدِي فِي الدُّنْيَا قَالَ جازيته بِعَمَلِهِ وجازيتك بعملك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَقَالَ تفرد بِهِ يحيى بن عبد الله بن عبد ربه الصفار عَن أَبِيه
قَالَ الْحَافِظ لَا يحضرني فيهمَا جرح وَلَا عَدَالَة
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن عبدا دخل الْجنَّة فَرَأى عَبده فَوق دَرَجَته فَقَالَ يَا رب هَذَا عَبدِي فَوق درجتي قَالَ نعم جزيته بِعَمَلِهِ وجزيتك بعملك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَيْضا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ عرض عَليّ أول ثَلَاثَة يدْخلُونَ الْجنَّة شَهِيد وعفيف متعفف وَعبد أحسن عبَادَة الله ونصح لمواليه
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَيْضا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ نعما لاحدكم أَن يُطِيع الله وَيُؤَدِّي حق سَيّده يَعْنِي الْمَمْلُوك
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة على كُثْبَان الْمسك أرَاهُ قَالَ يَوْم الْقِيَامَة عبد أدّى حق الله وَحقّ موَالِيه وَرجل أم قوما وهم بِهِ راضون وَرجل يُنَادي بالصلوات الْخمس فِي كل يَوْم وَلَيْلَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
стр. 726
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يهولهم الْفَزع الْأَكْبَر وَلَا ينالهم الْحساب هم على كثيب من مسك حَتَّى يفرغ من حِسَاب الْخَلَائق رجل قَرَأَ الْقُرْآن ابْتِغَاء وَجه الله وَأم بِهِ قوما وهم بِهِ راضون وداع يَدْعُو إِلَى الصَّلَاة ابْتِغَاء وَجه الله وَعبد أحسن فِيمَا بَينه وَبَين ربه وَفِيمَا بَينه وَبَين موَالِيه
وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنه قَالَ فِي آخِره ومملوك لم يمنعهُ رق الدُّنْيَا من طَاعَة ربه
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أول سَابق إِلَى الْجنَّة مَمْلُوك أطَاع الله وأطاع موَالِيه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يدْخل الْجنَّة بخيل وَلَا خب وَلَا خائن سيئ الملكة وَأول من يقرع بَاب الْجنَّة المملوكون إِذا أَحْسنُوا فِيمَا بَينهم وَبَين الله وَفِيمَا بَينهم وَبَين مواليهم
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى بِإِسْنَاد حسن وَبَعضه عِنْد التِّرْمِذِيّ وَغَيره
الخب بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وتكسر وبتشديد الْبَاء الْمُوَحدَة هُوَ الخداع المكار الْخَبيث
• ترهيب العَبْد من الْإِبَاق من سَيّده
• عَن جرير ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا عبد أبق فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة
رَوَاهُ مُسلم
• وَعنهُ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا أبق العَبْد لم تقبل لَهُ صَلَاة
وَفِي رِوَايَة فقد كفر حَتَّى يرجع إِلَيْهِم
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يقبل
стр. 727
الله لَهُم صَلَاة وَلَا تصعد لَهُم إِلَى السَّمَاء حَسَنَة السَّكْرَان حَتَّى يصحو وَالْمَرْأَة الساخط عَلَيْهَا زَوجهَا وَالْعَبْد الْآبِق حَتَّى يرجع فَيَضَع يَده فِي يَد موَالِيه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا من رِوَايَة زُهَيْر بن مُحَمَّد
• وَعَن فضَالة بن عبيد ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا تسْأَل عَنْهُم رجل فَارق الْجَمَاعَة وَعصى إِمَامه وَعبد أبق من سَيّده فَمَاتَ مَاتَ عَاصِيا وَامْرَأَة غَابَ عَنْهَا زَوجهَا وَقد كفاها مؤونة الدُّنْيَا فخانته بعده وَثَلَاثَة لَا تسْأَل عَنْهُم رجل نَازع الله رِدَاءَهُ فَإِن رِدَاءَهُ الْكبر وَإِزَاره الْعِزّ وَرجل فِي شكّ من أَمر الله والقانط من رَحْمَة الله
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
وروى الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم شطره الأول وَعند الْحَاكِم فتبرجت بعده بدل فخانته وَقَالَ فِي حَدِيثه وَأمة أَو عبد أبق من سَيّده
وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَلَا أعلم لَهُ عِلّة
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اثْنَان لَا تجَاوز صلاتهما رؤوسهما عبد أبق من موَالِيه حَتَّى يرجع وَامْرَأَة عَصَتْ زَوجهَا حَتَّى ترجع
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير بِإِسْنَاد جيد وَالْحَاكِم
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا تجَاوز صلَاتهم آذانهم العَبْد الْآبِق حَتَّى يرجع وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا ساخط وَإِمَام قوم وهم لَهُ كَارِهُون
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا عبد مَاتَ فِي إباقته دخل النَّار وَإِن قتل فِي سَبِيل الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات
• التَّرْغِيب فِي الْعتْق والترهيب من اعتباد الْحر أَو بَيْعه
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا رجل أعتق امْرأ
стр. 728
مُسلما استنقذ الله بِكُل عُضْو مِنْهُ عضوا مِنْهُ من النَّار
قَالَ سعيد بن مرْجَانَة فَانْطَلَقت بِهِ إِلَى عَليّ بن الْحُسَيْن فَعمد عَليّ بن الْحُسَيْن إِلَى عبد لَهُ قد أعطَاهُ عبد الله بن جَعْفَر فِيهِ عشرَة آلَاف دِرْهَم أَو ألف دِينَار فَأعْتقهُ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
وَفِي رِوَايَة لَهما وللترمذي قَالَ النَّبِي ﷺ من أعتق رَقَبَة مسلمة أعتق الله بِكُل عُضْو مِنْهُ عضوا مِنْهُ من النَّار حَتَّى فرجه بفرجه
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ وَغَيره من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَيّمَا امرئ مُسلم أعتق امْرأ مُسلما كَانَ فكاكه من النَّار يَجْزِي كل عُضْو مِنْهُ عضوا مِنْهُ وَأَيّمَا امرئ مُسلم أعتق امْرَأتَيْنِ مسلمتين كَانَتَا فكاكه من النَّار يَجْزِي كل عُضْو مِنْهُمَا عضوا مِنْهُ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث كَعْب بن مرّة أَو مرّة بن كَعْب وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد بِمَعْنَاهُ من حَدِيث كَعْب بن مرّة السّلمِيّ
وَزَاد فِيهِ وَأَيّمَا امْرَأَة مسلمة أعتقت امْرَأَة مسلمة كَانَت فكاكها من النَّار يَجْزِي كل عُضْو من أعضائها عضوا من أعضائها
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أعتق رَقَبَة مُؤمنَة فَهِيَ فكاكه من النَّار
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي حَدِيث مر فِي الرَّمْي وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَفظه قَالَ من أعتق رَقَبَة فك الله بِكُل عُضْو من أَعْضَائِهِ عضوا من أَعْضَائِهِ من النَّار
• وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ قَالَ كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة تَبُوك فَإِذا نفر من بني سليم فَقَالُوا إِن صاحبنا قد أوجب فَقَالَ أعتقوا عَنهُ رَقَبَة يعْتق الله بِكُل
стр. 729
عُضْو مِنْهَا عضوا مِنْهُ من النَّار
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
أوجب أَي أَتَى بِمَا يُوجب لَهُ النَّار
• وَعَن شُعْبَة الْكُوفِي قَالَ كُنَّا عِنْد أبي بردة بن أبي مُوسَى فَقَالَ أَي بني أَلا أحدثكُم حَدِيثا حَدثنِي أبي عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أعتق رَقَبَة أعتق الله بِكُل عُضْو مِنْهَا عضوا مِنْهُ من النَّار
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن مَالك بن الْحَارِث ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول من ضم يَتِيما من أبوين مُسلمين إِلَى طَعَامه وَشَرَابه حَتَّى يَسْتَغْنِي عَنهُ وَجَبت لَهُ الْجنَّة أَلْبَتَّة وَمن أعتق امْرأ مُسلما كَانَ فكاكه من النَّار يَجْزِي بِكُل عُضْو مِنْهُ عضوا مِنْهُ من النَّار
رَوَاهُ أَحْمد من طَرِيق عَليّ بن زيد عَن زُرَارَة بن أبي أوفى عَنهُ
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي اللَّيْل أسمع قَالَ جَوف اللَّيْل الآخر ثمَّ الصَّلَاة مَقْبُولَة حَتَّى تطلع الشَّمْس ثمَّ لَا صَلَاة حَتَّى تكون الشَّمْس قيد رمح أَو رُمْحَيْنِ ثمَّ الصَّلَاة مَقْبُولَة حَتَّى يقوم الظل قيام الرمْح ثمَّ لَا صَلَاة حَتَّى تَزُول الشَّمْس قيد رمح أَو رُمْحَيْنِ ثمَّ الصَّلَاة مَقْبُولَة ثمَّ لَا صَلَاة حَتَّى تغيب الشَّمْس قَالَ ثمَّ أَيّمَا امرئ مُسلم أعتق امْرأ مُسلما فَهُوَ فكاكه من النَّار يَجْزِي بِكُل عظم مِنْهُ عظما مِنْهُ وَأَيّمَا امْرَأَة مسلمة أعتقت امْرَأَة مسلمة فَهِيَ فكاكها من النَّار يَجْزِي بِكُل عظم مِنْهَا عظما مِنْهَا وَأَيّمَا امرئ مُسلم أعتق امْرَأتَيْنِ مسلمتين فهما فكاكه من النَّار يَجْزِي بِكُل عظمين من عظامهما عظما مِنْهُ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَلَا بَأْس برواته إِلَّا أَن أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن لم يسمع من أَبِيه
• وَعَن أبي نجيح السّلمِيّ ﵁ قَالَ حاصرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ الطَّائِف وَسمعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَيّمَا رجل مُسلم أعتق رجلا مُسلما فَإِن الله عز وَجل
стр. 730
جَاعل وقاء كل عظم من عِظَامه عظما من عِظَام محرره وَأَيّمَا امْرَأَة مسلمة أعتقت امْرَأَة مسلمة فَإِن الله جَاعل وقاء كل عظم من عظامها عظما من عِظَام محررتها من النَّار
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أعتق رَقَبَة مُؤمنَة كَانَت فداءه من النَّار
قَالَ الْحَافِظ أَبُو نجيح هُوَ عَمْرو بن عبسة
• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله عَلمنِي عملا يدخلني الْجنَّة قَالَ إِن كنت أقصرت الْخطْبَة لقد أَعرَضت الْمَسْأَلَة أعتق النَّسمَة وَفك الرَّقَبَة
قَالَ أليستا وَاحِدَة قَالَ لَا عتق النَّسمَة أَن تنفرد بِعتْقِهَا وَفك الرَّقَبَة أَن تُعْطِي فِي ثمنهَا والمنحة الوكوف والفيء على ذِي الرَّحِم الْقَاطِع فَإِن لم تطق ذَلِك فأطعم الجائع واسق الظمآن وَأمر بِالْمَعْرُوفِ وانه عَن الْمُنكر فَإِن لم تطق ذَلِك فَكف لسَانك إِلَّا عَن خير
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيره
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول خمس من عملهن فِي يَوْم كتبه الله من أهل الْجنَّة من عَاد مَرِيضا وَشهد جَنَازَة وَصَامَ يَوْمًا وَرَاح إِلَى الْجُمُعَة وَأعْتق رَقَبَة
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
فصل
• عَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا تقبل مِنْهُم صَلَاة من تقدم قوما وهم لَهُ كَارِهُون وَرجل أَتَى الصَّلَاة دبارا
والدبار أَن يَأْتِيهَا بعد أَن تفوته وَرجل اعتبد محرره
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم عَن عمرَان الْمعَافِرِي عَنهُ
стр. 731
قَالَ الْخطابِيّ واعتباد الْمُحَرر يكون من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن يعتقهُ ثمَّ يكتم عتقه أَو يُنكره وَهَذَا أشر الْأَمريْنِ وَالثَّانِي أَن يعتقله بعد الْعتْق فيستخدمه كرها
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله تَعَالَى ثَلَاثَة أَنا خصمهم يَوْم الْقِيَامَة وَمن كنت خَصمه خصمته رجل أعْطى بِي ثمَّ غدر وَرجل بَاعَ حرا وَأكل ثمنه وَرجل اسْتَأْجر أَجِيرا فاستوفى وَلم يوفه أجره
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَابْن مَاجَه وَغَيرهمَا
راجعت على النُّسْخَة العمارية المؤرخة ٢٢ من شهر ربيع الأول سنة ٩٤٨ هجرية على صَاحبهَا أفضل الصَّلَاة وأزكى السَّلَام غفر الله لي ولوالدي وَلِجَمِيعِ الْمُسلمين
стр. 732
كتاب النِّكَاح وَمَا يتَعَلَّق بِهِ
• عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَعْنِي عَن ربه النظرة سهم مَسْمُوم من سِهَام إِبْلِيس من تَركهَا من مخافتي أبدلته إِيمَانًا يجد حلاوته فِي قلبه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث حُذَيْفَة وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ خرجاه من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق الوَاسِطِيّ وَهُوَ واه
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلم ينظر إِلَى محَاسِن امْرَأَة ثمَّ يغض بَصَره إِلَّا أحدث الله لَهُ عبَادَة يجد حلاوتها فِي قلبه
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ إِلَّا أَنه قَالَ ينظر إِلَى امْرَأَة أول رمقة
وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ إِنَّمَا أَرَادَ إِن صَحَّ وَالله أعلم أَن يَقع بَصَره عَلَيْهَا من غير قصد فَيصْرف بَصَره عَنْهَا تورعا
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل عين باكية يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا عين غضت عَن محارم الله وَعين سهرت فِي سَبِيل الله وَعين خرج مِنْهَا مثل رَأس الذُّبَاب من خشيَة الله
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَعَن مُعَاوِيَة بن حيدة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا ترى أَعينهم النَّار عين حرست فِي سَبِيل الله وَعين بَكت من خشيَة الله وَعين كفت عَن محارم الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات معروفون إِلَّا أَن أَبَا حبيب العنقري وَيُقَال لَهُ القنوي لم أَقف على حَاله
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ اضمنوا لي سِتا من أَنفسكُم
стр. 733
أضمن لكم الْجنَّة اصدقوا إِذا حدثتم وأوفوا إِذا وعدتم وأدوا الْأَمَانَة إِذا ائتمنتم واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم وَكفوا أَيْدِيكُم
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم كلهم من رِوَايَة الْمطلب بن عبد الله بن حنْطَب عَنهُ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ بل الْمطلب لم يسمع من عبَادَة وَالله أعلم
• وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ يَا عَليّ إِن لَك كنزا فِي الْجنَّة وَإنَّك ذُو قرنيها فَلَا تتبع النظرة النظرة فَإِنَّمَا لَك الأولى وَلَيْسَت لَك الْآخِرَة
رَوَاهُ أَحْمد
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد من حَدِيث بُرَيْدَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لعَلي يَا عَليّ لَا تتبع النظرة النظرة فَإِنَّمَا لَك الأولى وَلَيْسَت لَك الْآخِرَة
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث شريك
قَول ﷺ لعَلي وَإنَّك ذُو قرنيها أَي ذُو قَرْني هَذِه الْأمة وَذَاكَ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ شجتان فِي قَرْني رَأسه إِحْدَاهمَا من ابْن ملجم لَعنه الله وَالْأُخْرَى من عَمْرو بن ود وَقيل مَعْنَاهُ إِنَّك ذُو قَرْني الْجنَّة أَي ذُو طرفيها ومليكها الْمُمكن فِيهَا الَّذِي يسْلك جَمِيع نَوَاحِيهَا كَمَا سلك الْإِسْكَنْدَر جَمِيع نواحي الأَرْض شرقا وغربا فَسُمي ذَا القرنين على أحد الْأَقْوَال وَهَذَا قريب وَقيل غير ذَلِك وَالله أعلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ كتب على ابْن آدم نصِيبه من الزِّنَا فَهُوَ مدرك ذَلِك لَا محَالة العينان زناهما النّظر والأذنان زناهما الِاسْتِمَاع وَاللِّسَان زِنَاهُ الْكَلَام وَالْيَد زنَاهَا الْبَطْش وَالرجل زنَاهَا الخطى وَالْقلب يهوى ويتمنى وَيصدق ذَلِك الْفرج أَو يكذبهُ
رَوَاهُ مُسلم وَالْبُخَارِيّ بِاخْتِصَار وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَأبي دَاوُد وَالْيَدَانِ تزنيان فزناهما الْبَطْش وَالرجلَانِ تزنيان فزناهما الْمَشْي والفم يَزْنِي فزناه الْقبل
стр. 734
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ العينان تزنيان وَالرجلَانِ تزنيان والفرج يَزْنِي
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى
• وَعَن جرير ﵁ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن نظر الْفُجَاءَة فَقَالَ اصرف بَصرك
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْإِثْم حواز الْقُلُوب وَمَا من نظرة إِلَّا وللشيطان فِيهَا مطمع
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره وَرُوَاته لَا أعلم فيهم مجروحا لَكِن قيل صَوَابه الْوُقُوف
حواز الْقُلُوب بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْوَاو وَهُوَ مَا يحوزها ويغلب عَلَيْهَا حَتَّى ترتكب مَا لَا يحسن وَقيل بتَخْفِيف الْوَاو وَتَشْديد الزَّاي جمع حازة وَهِي الْأُمُور الَّتِي تحز فِي الْقُلُوب وتحك وتؤثر وتتخالج فِي الْقُلُوب أَن تكون معاصي وَهَذَا أشهر
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لتغضن أبصاركم ولتحفظن فروجكم أَو ليكسفن الله وُجُوهكُم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من صباح إِلَّا وملكان يناديان ويل للرِّجَال من النِّسَاء وويل للنِّسَاء من الرِّجَال
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ جَالس فِي الْمَسْجِد إِذْ دخلت امْرَأَة من مزينة ترفل فِي زِينَة لَهَا فِي الْمَسْجِد فَقَالَ النَّبِي يَا أَيهَا النَّاس انهوا نساءكم عَن لبس الزِّينَة والتبختر فِي الْمَسْجِد فَإِن بني إِسْرَائِيل لم يلعنوا حَتَّى لبس نِسَاؤُهُم الزِّينَة وتبختروا فِي الْمَسَاجِد
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إيَّاكُمْ وَالدُّخُول على
стр. 735
النِّسَاء فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار أَفَرَأَيْت الحم قَالَ الحم الْمَوْت
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ ثمَّ قَالَ وَمعنى كَرَاهِيَة الدُّخُول على النِّسَاء على نَحْو مَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يخلون رجل بِامْرَأَة إِلَّا كَانَ ثالثهما الشَّيْطَان
الحم بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْمِيم وبإثبات الْوَاو أَيْضا وبالهمز أَيْضا هُوَ أَبُو الزَّوْج وَمن أدلى بِهِ كالأخ وَالْعم وَابْن الْعم وَنَحْوهم وَهُوَ المُرَاد هُنَا كَذَا فسره اللَّيْث بن سعد وَغَيره وَأَبُو الْمَرْأَة أَيْضا وَمن أدلى بِهِ وَقيل بل هُوَ قريب الزَّوْج فَقَط وَقيل قريب الزَّوْجَة فَقَط
قَالَ أَبُو عبيد فِي مَعْنَاهُ يَعْنِي فليمت وَلَا يفعلن ذَلِك فَإِذا كَانَ هَذَا رِوَايَة فِي أَب الزَّوْج وَهُوَ محرم فَكيف بالغريب انْتهى
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يخلون أحدكُم بِامْرَأَة إِلَّا مَعَ ذِي محرم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
وَتقدم فِي أَحَادِيث الْحمام حَدِيث ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ وَفِيه وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يخلون بِامْرَأَة لَيْسَ بَينهَا وَبَينه محرم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن معقل بن يسَار ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِأَن يطعن فِي رَأس أحدكُم بمخيط من حَدِيد خير لَهُ من أَن يمس امْرَأَة لَا تحل لَهُ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَرِجَال الطَّبَرَانِيّ ثِقَات رجال الصَّحِيح
الْمخيط بِكَسْر الْمِيم وَفتح الْيَاء هُوَ مَا يخاط بِهِ كالإبرة والمسلة وَنَحْوهمَا
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إياك وَالْخلْوَة بِالنسَاء وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا خلا رجل بِامْرَأَة إِلَّا وَدخل الشَّيْطَان بَينهمَا وَلِأَن يزحم رجل خنزيرا متلطخا بطين أَو حمأة خير لَهُ من أَن يزحم مَنْكِبه منْكب امْرَأَة لَا تحل لَهُ
حَدِيث غَرِيب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
الحمأة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْمِيم بعْدهَا همزَة وتاء تَأْنِيث هُوَ الطين الْأسود المنتن
стр. 736
• التَّرْغِيب فِي النِّكَاح سِيمَا بِذَات الدّين الْوَلُود
• عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا معشر الشَّبَاب من اسْتَطَاعَ مِنْكُم الْبَاءَة فليتزوج فَإِنَّهُ أَغضّ لِلْبَصَرِ وَأحْصن لِلْفَرجِ وَمن لم يسْتَطع فَعَلَيهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وَجَاء
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهما وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من أَرَادَ أَن يلقى الله طَاهِرا مطهرا فليتزوج الْحَرَائِر
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَربع من سنَن الْمُرْسلين الْحِنَّاء والتعطر والسواك وَالنِّكَاح وَقَالَ بعض الروَاة الْحيَاء بِالْيَاءِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الدُّنْيَا مَتَاع وَخير متاعها الْمَرْأَة الصَّالِحَة
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَلَفظه قَالَ إِنَّمَا الدُّنْيَا مَتَاع وَلَيْسَ من مَتَاع الدُّنْيَا شَيْء أفضل من الْمَرْأَة الصَّالِحَة
• وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الدُّنْيَا مَتَاع وَمن خير متاعها امْرَأَة تعين زَوجهَا على الْآخِرَة مِسْكين مِسْكين رجل لَا امْرَأَة لَهُ مسكينة مسكينة امْرَأَة لَا زوج لَهَا
ذكره رزين وَلم أره فِي شَيْء من أُصُوله وشطره الْأَخير مُنكر
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَقُول مَا اسْتَفَادَ الْمُؤمن بعد تقوى الله خيرا لَهُ من زَوْجَة صَالِحَة إِن أمرهَا أَطَاعَته وَإِن نظر إِلَيْهَا سرته وَإِن
стр. 737
أقسم عَلَيْهَا أَبرته وَإِن غَابَ عَنْهَا نَصَحته فِي نَفسهَا وَمَاله
رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَنهُ
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة قلبا شاكرا وَلِسَانًا ذَاكِرًا وبدنا على الْبلَاء صَابِرًا وَزَوْجَة لَا تبغيه حوبا فِي نَفسهَا وَمَاله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَإسْنَاد أَحدهمَا جيد
الْحُوب بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وتضم هُوَ الْإِثْم
• وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ لما نزلت وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة التَّوْبَة ٤٣ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي بعض أَسْفَاره فَقَالَ بعض أَصْحَابه أنزلت فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة لَو علمنَا أَي المَال خير فَنَتَّخِذهُ فَقَالَ أفضله لِسَان ذَاكر وقلب شَاكر وَزَوْجَة مُؤمنَة تعينه على إيمَانه
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن سَأَلت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَعْنِي البُخَارِيّ فَقلت لَهُ سَالم بن أبي الْجَعْد سمع من ثَوْبَان فَقَالَ لَا
• وَعَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن سعد بن أبي وَقاص عَن أَبِيه عَن جده ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سَعَادَة ابْن آدم ثَلَاثَة وَمن شقاوة ابْن آدم ثَلَاثَة من سَعَادَة ابْن آدم الْمَرْأَة الصَّالِحَة والمسكن الصَّالح والمركب الصَّالح
وَمن شقاوة ابْن آدم الْمَرْأَة السوء والمسكن السوء والمركب السوء
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَصَححهُ إِلَّا أَنه قَالَ والمسكن الضّيق
وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ أَربع من السَّعَادَة الْمَرْأَة الصَّالِحَة والمسكن الْوَاسِع وَالْجَار الصَّالح والمركب الهنيء وَأَرْبع من الشَّقَاء الْجَار السوء وَالْمَرْأَة السوء والمركب السوء والمسكن الضّيق
• وَعَن مُحَمَّد بن سعيد يَعْنِي ابْن أبي وَقاص عَن أَبِيه أَيْضا ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة من السَّعَادَة الْمَرْأَة الصَّالِحَة ترَاهَا تعجبك وتغيب فتأمنها على
стр. 738
نَفسهَا وَمَالك وَالدَّابَّة تكون وطيئة فتلحقك بِأَصْحَابِك وَالدَّار تكون وَاسِعَة كَثِيرَة الْمرَافِق وَثَلَاث من الشَّقَاء الْمَرْأَة ترَاهَا فتسوؤك وَتحمل لسانها عَلَيْك وَإِن غبت عَنْهَا لم تأمنها على نَفسهَا وَمَالك وَالدَّابَّة تكون قطوفا فَإِن ضربتها أتعبتك وَإِن تركتهَا لم تلحقك بِأَصْحَابِك وَالدَّار تكون ضيقَة قَليلَة الْمرَافِق
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ تفرد بِهِ مُحَمَّد يَعْنِي ابْن بكير الْحَضْرَمِيّ فَإِن كَانَ حفظه بِإِسْنَادِهِ على شَرطهمَا
قَالَ الْحَافِظ مُحَمَّد هَذَا صَدُوق وَثَّقَهُ غير وَاحِد
• وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من رزقه الله امْرَأَة صَالِحَة فقد أَعَانَهُ على شطر دينه فليتق الله فِي الشّطْر الْبَاقِي
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَمن طَرِيقه للبيهقي وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا تزوج العَبْد فقد اسْتكْمل نصف الدّين فليتق الله فِي النّصْف الْبَاقِي
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة حق على الله عونهم الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله وَالْمكَاتب الَّذِي يُرِيد الْأَدَاء والناكح الَّذِي يُرِيد العفاف
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن حبَان لَهُ فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن أبي نجيح ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من كَانَ مُوسِرًا لَان ينْكح ثمَّ لم ينْكح فَلَيْسَ مني
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَالْبَيْهَقِيّ وَهُوَ مُرْسل وَاسم أبي نجيح يسَار بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت وَهُوَ وَالِد عبد الله بن أبي نجيح الْمَكِّيّ
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ جَاءَ رَهْط إِلَى بيُوت أَزوَاج النَّبِي ﷺ يسْأَلُون عَن عبَادَة النَّبِي ﷺ فَلَمَّا أخبروا كَأَنَّهُمْ تقالوها فَقَالُوا وَأَيْنَ نَحن من النَّبِي ﷺ قد غفر الله مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر
قَالَ أحدهم أما أَنا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْل أبدا وَقَالَ آخر أَنا أَصوم الدَّهْر وَلَا أفطر أبدا وَقَالَ آخر وَأَنا أعتزل النِّسَاء فَلَا أَتزوّج أبدا فجَاء رَسُول الله ﷺ إِلَيْهِم فَقَالَ أَنْتُم الْقَوْم الَّذين قُلْتُمْ كَذَا كَذَا أما وَالله إِنِّي لأخشاكم لله
стр. 739
وأتقاكم لَهُ لكني أَصوم وَأفْطر وأصلي وأرقد وأتزوج النِّسَاء فَمن رغب عَن سنتي فَلَيْسَ مني
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تنْكح الْمَرْأَة على إِحْدَى خِصَال لجمالها وَمَالهَا وخلقها ودينها فَعَلَيْك بِذَات الدّين والخلق تربت يَمِينك
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ تنْكح الْمَرْأَة لاربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بِذَات الدّين تربت يداك
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
تربت يداك كلمة مَعْنَاهَا الْحَث والتحريض وَقيل هِيَ هُنَا دُعَاء عَلَيْهِ بالفقر وَقيل بِكَثْرَة المَال وَاللَّفْظ مُشْتَرك بَينهمَا قَابل لكل مِنْهُمَا وَالْآخر هُنَا أظهر وَمَعْنَاهُ اظفر بِذَات الدّين وَلَا تلْتَفت إِلَى المَال أَكثر الله مَالك وَرُوِيَ الأول عَن الزُّهْرِيّ وَأَن النَّبِي ﷺ إِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ رأى الْفقر خيرا لَهُ من الْغنى وَالله أعلم بِمُرَاد نبيه ﷺ
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ من تزوج امْرَأَة لعزها لم يزده الله إِلَّا ذلا وَمن تزَوجهَا لمالها لم يزده الله إِلَّا فقرا وَمن تزَوجهَا لحسبها لم يزده الله إِلَّا دناءة وَمن تزوج امْرَأَة لم يرد بهَا إِلَّا أَن يغض بَصَره ويحصن فرجه أَو يصل رَحمَه بَارك الله لَهُ فِيهَا وَبَارك لَهَا فِيهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تزوجوا النِّسَاء لحسنهن فَعَسَى حسنهنَّ أَن يرديهن وَلَا تزوجوهن لاموالهن فَعَسَى أموالهن أَن تطغيهن وَلَكِن تزوجوهن على الدّين وَلأمة خرماء سَوْدَاء ذَات دين أفضل
رَوَاهُ ابْن مَاجَه من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم
стр. 740
• وَعَن معقل بن يسَار ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أصبت امْرَأَة ذَات حسب ومنصب وَمَال إِلَّا أَنَّهَا لَا تَلد أفأتزوجها فَنَهَاهُ ثمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَة فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك ثمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَة فَقَالَ لَهُ تزوجوا الْوَدُود الْوَلُود فَإِنِّي مُكَاثِر بكم الْأُمَم
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
ترغيب الزَّوْج فِي الْوَفَاء بِحَق زَوجته وَحسن عشرتها وَالْمَرْأَة بِحَق زَوجهَا وطاعته وترهيبها من إِسْقَاطه ومخالفته
• قَالَ الْحَافِظ قد تقدم فِي بَاب التَّرْهِيب من الدّين حَدِيث مَيْمُون عَن أَبِيه ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَيّمَا رجل تزوج امْرَأَة على مَا قل من الْمهْر أَو كثر لَيْسَ فِي نَفسه أَن يُؤَدِّي إِلَيْهَا حَقّهَا خدعها فَمَاتَ وَلم يؤد إِلَيْهَا حَقّهَا لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ زَان
الحَدِيث وَتقدم فِي مَعْنَاهُ أَيْضا حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَحَدِيث صُهَيْب الْخَيْر
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كلكُمْ رَاع ومسؤول عَن رَعيته الإِمَام رَاع ومسؤول عَن رَعيته وَالرجل رَاع فِي أَهله ومسؤول عَن رَعيته وَالْمَرْأَة راعية فِي بَيت زَوجهَا ومسؤولة عَن رعيتها وَالْخَادِم رَاع فِي مَال سَيّده ومسؤول عَن رَعيته وكلكم رَاع ومسؤول عَن رَعيته
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أكمل الْمُؤمنِينَ إِيمَانًا أحْسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من أكمل الْمُؤمنِينَ إِيمَانًا أحْسنهم خلقا وألطفهم بأَهْله
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على
следующие страницы →