← Книги сунны

Книги сунны · id 6847

الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

عبد العظيم المنذري

Полный текст (1 411 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

عبد الله بن الْحَارِث عَنهُ قَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عبد الْكَرِيم قَالَ الْحَافِظ عبد الْكَرِيم هَذَا روى لَهُ البُخَارِيّ تَعْلِيقا وَمُسلم مُتَابعَة وَقد روى من غير حَدِيثه فروى أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة عَن عُثْمَان بن أبي سُلَيْمَان عَنهُ وَعُثْمَان لم يسمع من صَفْوَان وَالله أعلم • وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تقطعوا اللَّحْم بالسكين فَإِنَّهُ صَنِيع الْأَعَاجِم وانهشوه نهشا فَإِنَّهُ أهنأ وأمرأ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره عَن أبي معشر عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَنْهَا وَأَبُو معشر هَذَا اسْمه نجيح لم يتْرك وَلَكِن هَذَا الحَدِيث مِمَّا أنكر عَلَيْهِ وَقد صَحَّ أَن النَّبِي ﷺ احتز من كتف شَاة فَأكل ثمَّ صلى وَالله أعلم • التَّرْغِيب فِي الِاجْتِمَاع على الطَّعَام • عَن وَحشِي بن حَرْب بن وَحشِي بن حَرْب عَن أَبِيه عَن جده ﵁ قَالَ قَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّا نَأْكُل وَلَا نشبع قَالَ تجتمعون على طَعَامكُمْ أَو تتفرقون قَالُوا نتفرق قَالَ اجْتَمعُوا على طَعَامكُمْ واذْكُرُوا اسْم الله تَعَالَى يُبَارك لكم فِيهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وروى ابْن مَاجَه أَيْضا عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كلوا جَمِيعًا وَلَا تتفرقوا فَإِن الْبركَة مَعَ الْجَمَاعَة وَفِيه عَمْرو بن دِينَار قهرمان آل الزبير واهي الحَدِيث • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ طَعَام الِاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَة وَطَعَام الثَّلَاثَة كَافِي الْأَرْبَعَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم

стр. 807

• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول طَعَام الْوَاحِد يَكْفِي الِاثْنَيْنِ وَطَعَام الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَة وَطَعَام الْأَرْبَعَة يَكْفِي الثَّمَانِية رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَرَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث سَمُرَة دون قَوْله وَطَعَام الْأَرْبَعَة يَكْفِي الثَّمَانِية وَزَاد فِي آخِره وَيَد الله على الْجَمَاعَة • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كلوا جَمِيعًا وَلَا تتفرقوا فَإِن طَعَام الْوَاحِد يَكْفِي الِاثْنَيْنِ وَطَعَام الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الثَّمَانِية رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أحب الطَّعَام إِلَى الله مَا كثرت عَلَيْهِ الْأَيْدِي رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ فِي كتاب الثَّوَاب كلهم من رِوَايَة عبد الْمجِيد بن أبي دَاوُد وَقد وثق وَلَكِن فِي هَذَا الحَدِيث نَكَارَة التَّرْهِيب من الإمعان فِي الشِّبَع والتوسع فِي المآكل والمشارب شَرها وبطرا • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُسلم يَأْكُل فِي معى وَاحِد وَالْكَافِر فِي سَبْعَة أمعاء رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه وَغَيرهم وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَن رجلا كَانَ يَأْكُل أكلا كثيرا فَأسلم فَكَانَ يَأْكُل أكلا قَلِيلا فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن الْمُؤمن يَأْكُل فِي معى وَاحِد وَإِن الْكَافِر يَأْكُل فِي سَبْعَة أمعاء

стр. 808

وَفِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ أضَاف رَسُول الله ﷺ ضيفا كَافِرًا فَأمر لَهُ رَسُول الله ﷺ بِشَاة فحلبت فَشرب حلابها ثمَّ أُخْرَى فَشرب حلابها ثمَّ أُخْرَى فَشرب حلابها حَتَّى شرب حلاب سبع شِيَاه ثمَّ إِنَّه أصبح فَأسلم فَأمر لَهُ رَسُول الله ﷺ بِشَاة فَشرب حلابها ثمَّ أُخْرَى فَلم يستتمه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْمُؤمن ليشْرب فِي معى وَاحِد وَالْكَافِر يشرب فِي سَبْعَة أمعاء رَوَاهُ مَالك وَالتِّرْمِذِيّ بِنَحْوِ هَذِه • وَعَن الْمِقْدَام بن معديكرب ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا مَلأ آدَمِيّ وعَاء شرا من بطن بِحَسب ابْن آدم أكيلات يقمن صلبه فَإِن كَانَ لَا محَالة فثلث لطعامه وَثلث لشرابه وَثلث لنَفسِهِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَن ابْن مَاجَه قَالَ فَإِن غلبت الْآدَمِيّ نَفسه فثلث للطعام الحَدِيث • وَعَن أبي جُحَيْفَة ﵁ قَالَ أكلت ثريدة من خبز وَلحم ثمَّ أتيت النَّبِي ﷺ فَجعلت أتجشأ فَقَالَ يَا هَذَا كف عَنَّا من جشائك فَإِن أَكثر النَّاس شبعا فِي الدُّنْيَا أَكْثَرهم جوعا يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظ بل واه جدا فِيهِ فَهد بن عَوْف وَعمر بن مُوسَى لَكِن رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَادَيْنِ رُوَاة أَحدهمَا ثِقَات وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَالْبَيْهَقِيّ وَزَادُوا فَمَا أكل أَبُو جُحَيْفَة ملْء بَطْنه حَتَّى فَارق الدُّنْيَا كَانَ إِذا تغدى لَا يتعشى وَإِذا تعشى لَا يتغدى وَفِي رِوَايَة لِابْنِ أبي الدُّنْيَا قَالَ أَبُو جُحَيْفَة فَمَا مَلَأت بَطْني مُنْذُ ثَلَاثِينَ سنة • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ تجشأ رجل عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ كف عَنَّا جشاءك فَإِن أَكْثَرهم شبعا فِي الدُّنْيَا أطولهم جوعا يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من رِوَايَة يحيى الْبكاء عَنهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أهل الشِّبَع فِي الدُّنْيَا هم أهل الْجُوع غَدا فِي الْآخِرَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن

стр. 809

• وَرُوِيَ عَن عَطِيَّة بن عَامر الْجُهَنِيّ قَالَ سَمِعت سلمَان ﵁ وأكره على طَعَام يَأْكُلهُ فَقَالَ حسبي أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن أَكثر النَّاس شبعا فِي الدُّنْيَا أطولهم جوعا يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ وَزَاد فِي آخِره وَقَالَ يَا سلمَان الدُّنْيَا سجن الْمُؤمن وجنة الْكَافِر • وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت أول بلَاء حدث فِي هَذِه الْأمة بعد نبيها الشِّبَع فَإِن الْقَوْم لما شبعت بطونهم سمنت أبدانهم فضعفت قُلُوبهم وجمحت شهواتهم رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كتاب الضُّعَفَاء وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْجُوع • وَعَن جعدة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ رأى رجلا عَظِيم الْبَطن فَقَالَ بِأُصْبُعِهِ لَو كَانَ هَذَا فِي غير هَذَا لَكَانَ خيرا لَك رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ ليؤتين يَوْم الْقِيَامَة بالعظيم الطَّوِيل الأكول الشروب فَلَا يزن عِنْد الله جنَاح بعوضة واقرؤوا إِن شِئْتُم فَلَا نُقِيم لَهُم يَوْم الْقِيَامَة وزنا الْكَهْف ٥٠١ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم بِاخْتِصَار قَالَ إِنَّه ليَأْتِي الرجل الْعَظِيم السمين يَوْم الْقِيَامَة فَلَا يزن عِنْد الله جنَاح بعوضة • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ نظر رَسُول الله ﷺ إِلَى الْجُوع فِي وُجُوه أَصْحَابه فَقَالَ أَبْشِرُوا فَإِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُم زمَان يغدى على أحدكُم بالقصعة من الثَّرِيد وَيرَاح عَلَيْهِ بِمِثْلِهَا قَالُوا يَا رَسُول الله نَحن يَوْمئِذٍ خير قَالَ بل أَنْتُم الْيَوْم خير مِنْكُم يَوْمئِذٍ رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد • وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنْتُم الْيَوْم خير أم إِذا غدي على أحدكُم بِجَفْنَة من خبز وَلحم وريح عَلَيْهِ بِأُخْرَى وَغدا فِي حلَّة وَرَاح فِي أُخْرَى وسترتم بُيُوتكُمْ كَمَا الْكَعْبَة قُلْنَا بل نَحن يَوْمئِذٍ خير نتفرغ لِلْعِبَادَةِ فَقَالَ بل أَنْتُم الْيَوْم خير رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث تقدم فِي اللبَاس وَحسنه

стр. 810

• وَرُوِيَ عَن ابْن بجير ﵁ وَكَانَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالَ أصَاب النَّبِي ﷺ جوع يَوْمًا فَعمد إِلَى حجر فَوَضعه على بَطْنه ثمَّ قَالَ أَلا رب نفس طاعمة ناعمة فِي الدُّنْيَا جائعة عَارِية يَوْم الْقِيَامَة أَلا رب مكرم لنَفسِهِ وَهُوَ لَهَا مهين أَلا رب مهين لنَفسِهِ وَهُوَ لَهَا مكرم رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا • وَعَن اللَّجْلَاج ﵁ قَالَ مَا مَلَأت بَطْني طَعَاما مُنْذُ أسلمت مَعَ رَسُول الله ﷺ آكل حسبي وأشرب حسبي يَعْنِي قوتي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَالْبَيْهَقِيّ وَزَاد وَكَانَ قد عَاشَ مائَة وَعشْرين سنة خمسين فِي الْجَاهِلِيَّة وَسبعين فِي الْإِسْلَام • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت رَآنِي رَسُول الله ﷺ وَقد أكلت فِي الْيَوْم مرَّتَيْنِ فَقَالَ يَا عَائِشَة أما تحبين أَن يكون لَك شغل إِلَّا جوفك الْأكل فِي الْيَوْم مرَّتَيْنِ من الْإِسْرَاف وَالله لَا يحب المسرفين رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَفِي رِوَايَة فَقَالَ يَا عَائِشَة اتَّخذت الدُّنْيَا بَطْنك أَكثر من أَكلَة كل يَوْم سرف وَالله لَا يحب المسرفين • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من الْإِسْرَاف أَن تَأْكُل كل مَا اشْتهيت رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْجُوع وَالْبَيْهَقِيّ وَقد صحّح الْحَاكِم إِسْنَاده لمتن غير هَذَا وَحسنه غَيره • وَعَن أبي بَرزَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِنَّمَا أخْشَى عَلَيْكُم شهوات الغي فِي بطونكم وفروجكم ومضلات الْهوى رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار وَبَعض أسانيدهم رِجَاله ثِقَات • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ لَقِيَنِي عمر بن الْخطاب ﵁ وَقد ابتعت لَحْمًا بدرهم فَقَالَ مَا هَذَا يَا جَابر قلت قرم أَهلِي فابتعت لَهُم لَحْمًا بدرهم فَجعل عمر يردد قرم أَهلِي حَتَّى تمنيت أَن الدِّرْهَم سقط مني وَلم ألق عمر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ

стр. 811

• وروى مَالك عَن يحيى بن سعيد أَن عمر بن الْخطاب ﵁ أدْرك جَابر بن عبد الله وَمَعَهُ حَامِل لحم فَقَالَ عمر أما يُرِيد أحدكُم أَن يطوي بَطْنه لجاره وَابْن عَمه فَأَيْنَ تذْهب عَنْكُم هَذِه الْآيَة أَذهَبْتُم طَيِّبَاتكُمْ فِي حَيَاتكُم الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بهَا الْأَحْقَاف ٠٢ قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَرُوِيَ عَن عبد الله بن دِينَار مُرْسلا وموصولا قَوْله قرم أَهلِي أَي اشتدت شهوتهم للحم قَالَ الْحَلِيمِيّ ﵀ وَهَذَا الْوَعيد من الله تَعَالَى وَإِن كَانَ للْكفَّار الَّذين يقدمُونَ على الطَّيِّبَات المحظورة وَلذَلِك قَالَ فاليوم تُجْزونَ عَذَاب الْهون الْأَحْقَاف ٠٢ فقد يخْشَى مثله على المنهمكين فِي الطَّيِّبَات الْمُبَاحَة لِأَن من يعودها مَالَتْ نَفسه إِلَى الدُّنْيَا فَلم يُؤمن أَن يرتبك فِي الشَّهَوَات والملاذ كلما أجَاب نَفسه إِلَى وَاحِد مِنْهَا دَعَتْهُ إِلَى غَيرهَا فَيصير إِلَى أَن لَا يُمكنهُ عصيان نَفسه فِي هوى قطّ وينسد بَاب الْعِبَادَة دونه فَإِذا آل بِهِ الْأَمر إِلَى هَذَا لم يبعد أَن يُقَال أَذهَبْتُم طَيِّبَاتكُمْ فِي حَيَاتكُم الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بهَا فاليوم تُجْزونَ عَذَاب الْهون فَلَا يَنْبَغِي أَن تعود النَّفس رُبمَا تميل بِهِ إِلَى الشره ثمَّ يصعب تداركها ولترض من أول الْأَمر على السداد فَإِن ذَلِك أَهْون من أَن تدرب على الْفساد ثمَّ يجْتَهد فِي إِعَادَتهَا إِلَى الصّلاح وَالله أعلم قَالَ الْبَيْهَقِيّ وروينا عَن ابْن عمر ﵄ أَنه اشْترى من اللَّحْم المهزول وَجعل عَلَيْهِ سمنا فَرفع عمر يَده وَقَالَ وَالله مَا اجْتمعَا عِنْد رَسُول الله ﷺ قطّ إِلَّا أكل أَحدهمَا وَتصدق بِالْآخرِ فَقَالَ ابْن عمر اطعم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فوَاللَّه لَا يَجْتَمِعَانِ عِنْدِي أبدا إِلَّا فعلت ذَلِك • وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كلوا وَاشْرَبُوا وتصدقوا مَا لم يخالطه إِسْرَاف وَلَا مخيلة رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَرُوَاته إِلَى عمر ثِقَات يحْتَج بهم فِي الصَّحِيح • وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ لما بعث بِهِ إِلَى الْيمن قَالَ لَهُ إياك والتنعم فَإِن عباد الله لَيْسُوا بالمتنعمين رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ ورواة أَحْمد ثِقَات

стр. 812

• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أشرار أمتِي الَّذين غذوا بالنعيم ونبتت عَلَيْهِ أجسامهم رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم • وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سَيكون رجال من أمتِي يَأْكُلُون ألوان الطَّعَام وَيَشْرَبُونَ ألوان الشَّرَاب وَيلبسُونَ ألوان الثِّيَاب ويتشدقون فِي الْكَلَام فَأُولَئِك شرار أمتِي رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن جَعْفَر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول شرار أمتِي الَّذين ولدُوا فِي النَّعيم وغذوا بِهِ يَأْكُلُون من الطَّعَام ألوانا ويتشدقون فِي الْكَلَام رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ فِي حَدِيث • وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن مطعم ابْن آدم جعل مثلا للدنيا وَإِن قزحه وملحه فَانْظُر إِلَى مَا يصير رَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد فِي زوائده بِإِسْنَاد جيد قوي وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَزَاد فِي بعض طرقه ثمَّ يَقُول الْحسن أَو مَا رَأَيْتهمْ يطبخونه بالأفواه وَالطّيب ثمَّ يرْمونَ كَمَا رَأَيْتُمْ قَوْله قزحه بتَشْديد الزَّاي أَي وضع فِيهِ القزح وَهُوَ التابل وملحه بتَخْفِيف اللَّام مَعْرُوف • وَعَن الضَّحَّاك بن سُفْيَان ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ يَا ضحاك مَا طَعَامك قَالَ يَا رَسُول الله اللَّحْم وَاللَّبن قَالَ ثمَّ يصير إِلَى مَاذَا قَالَ إِلَى مَا قد علمت قَالَ فَإِن الله تَعَالَى ضرب مَا يخرج من ابْن آدم مثلا للدنيا رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح إِلَّا عَليّ بن زيد بن جدعَان قَالَ الْحَافِظ وَيَأْتِي فِي الزّهْد ذكر عَيْش النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه إِن شَاءَ الله تَعَالَى

стр. 813

التَّرْهِيب من أَن يدعى الْإِنْسَان إِلَى الطَّعَام فَيمْتَنع من غير عذر وَالْأَمر بإجابة الدَّاعِي وَمَا جَاءَ فِي طَعَام المتباريين • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه كَانَ يَقُول شَرّ الطَّعَام طَعَام الْوَلِيمَة يدعى إِلَيْهَا الْأَغْنِيَاء وتترك الْمَسَاكِين وَمن لم يَأْتِ الدعْوَة فقد عصى الله وَرَسُوله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه مَوْقُوفا على أبي هُرَيْرَة وَرَوَاهُ مُسلم أَيْضا مَرْفُوعا إِلَى النَّبِي ﷺ شَرّ الطَّعَام طَعَام الْوَلِيمَة يمْنَعهَا من يَأْتِيهَا ويدعى إِلَيْهَا من يأباها وَمن لم يجب الدعْوَة فقد عصى الله وَرَسُوله • وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من دعِي فَلم يجب فقد عصى الله وَرَسُوله وَمن دخل على غير دَعْوَة دخل سَارِقا وَخرج مغيرا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلم يُضعفهُ عَن درست بن زِيَاد وَالْجُمْهُور على تَضْعِيفه ووهاه أَبُو زرْعَة عَن أبان بن طَارق وَهُوَ مَجْهُول قَالَه أَبُو زرْعَة وَغَيره • وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا دعِي أحدكُم إِلَى الْوَلِيمَة فليأتها رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا دَعَا أحدكُم أَخَاهُ فليجب عرسا كَانَ أَو نَحوه رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَفِي رِوَايَة لمُسلم إِذا دعيتم إِلَى كرَاع فأجيبوه • وَعَن جَابر هُوَ ابْن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا دعِي

стр. 814

أحدكُم إِلَى طَعَام فليجب فَإِن شَاءَ طعم وَإِن شَاءَ ترك رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ حق الْمُسلم على الْمُسلم خمس رد السَّلَام وعيادة الْمَرِيض وَاتِّبَاع الْجَنَائِز وَإجَابَة الدعْوَة وتشميت الْعَاطِس رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَيَأْتِي أَحَادِيث من هَذَا النَّوْع إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وروى أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب التوبيخ وَغَيره عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سِتّ خِصَال وَاجِبَة للْمُسلمِ على الْمُسلم من ترك شَيْئا مِنْهُنَّ فقد ترك حَقًا وَاجِبا يجِيبه إِذا دَعَاهُ وَإِذا لقِيه أَن يسلم عَلَيْهِ وَإِذا عطس أَن يشمته وَإِذا مرض أَن يعودهُ وَإِذا استنصحه أَن ينصح لَهُ • وَعَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ كَانَ ابْن عَبَّاس ﵄ يَقُول إِن النَّبِي ﷺ نهى عَن طَعَام المتباريين أَن يُؤْكَل رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ أَكثر من رَوَاهُ عَن جرير لَا يذكر فِيهِ وَابْن عَبَّاس يُرِيد أَن أَكثر الروَاة أَرْسلُوهُ قَالَ الْحَافِظ الصَّحِيح أَنه عَن عِكْرِمَة عَن النَّبِي ﷺ مُرْسل المتباريان هما المتماريان المتباهيان • التَّرْغِيب فِي لعق الْأَصَابِع قبل مسحها لإحراز الْبركَة • عَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ أَمر بلعق الْأَصَابِع والصحفة وَقَالَ إِنَّكُم لَا تَدْرُونَ فِي أَي طَعَامكُمْ الْبركَة رَوَاهُ مُسلم • وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا وَقعت لقْمَة أحدكُم فليأخذها

стр. 815

فليمط مَا كَانَ بهَا من أَذَى وليأكلها وَلَا يَدعهَا للشَّيْطَان وَلَا يمسح يَده بالمنديل حَتَّى يلعق أَصَابِعه فَإِنَّهُ لَا يدْرِي فِي أَي طَعَامه الْبركَة رَوَاهُ مُسلم • وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الشَّيْطَان ليحضر أحدكُم عِنْد كل شَيْء من شَأْنه حَتَّى يحضرهُ عِنْد طَعَامه فَإِذا سَقَطت لقْمَة أحدكُم فليأخذها فليمط مَا كَانَ بهَا من أَذَى ثمَّ ليأكلها وَلَا يَدعهَا للشَّيْطَان فَإِذا فرغ فليلعق أَصَابِعه فَإِنَّهُ لَا يدْرِي فِي أَي طَعَامه الْبركَة رَوَاهُ مُسلم وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ فَإِن الشَّيْطَان يرصد النَّاس أَو الْإِنْسَان على كل شَيْء حَتَّى عِنْد مطعمه أَو طَعَامه وَلَا يرفع الصحفة حَتَّى يلعقها أَو يلعقها فَإِن آخر الطَّعَام الْبركَة • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا أكل أحدكُم فليلعق أَصَابِعه فَإِنَّهُ لَا يدْرِي فِي أيتهن الْبركَة رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أكل أحدكُم طَعَاما فَلَا يمسح أَصَابِعه حَتَّى يلعقها أَو يلعقها رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه • التَّرْغِيب فِي حمد الله تَعَالَى بعد الْأكل • عَن معَاذ بن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أكل طَعَاما ثمَّ قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أَطْعمنِي هَذَا الطَّعَام ورزقنيه من غير حول مني وَلَا قُوَّة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب

стр. 816

قَالَ الْحَافِظ رَوَوْهُ كلهم من طَرِيق عبد الرَّحِيم أبي مَرْحُوم عَن سهل بن معَاذ وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِمَا • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله ليرضى عَن العَبْد أَن يَأْكُل الْأكلَة فيحمده عَلَيْهَا وَيشْرب الشربة فيحمده عَلَيْهَا رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه الْأكلَة بِفَتْح الْهمزَة الْمرة الْوَاحِدَة من الْأكل وَقيل بِضَم الْهمزَة وَهِي اللُّقْمَة • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ خرج أَبُو بكر بالهاجرة إِلَى الْمَسْجِد فَسمع عمر فَقَالَ يَا أَبَا بكر مَا أخرجك هَذِه السَّاعَة قَالَ مَا أخرجني إِلَّا مَا أجد من حاق الْجُوع قَالَ وَأَنا وَالله مَا أخرجني غَيره فَبَيْنَمَا هما كَذَلِك إِذْ خرج عَلَيْهِمَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَا أخرجكما هَذِه السَّاعَة قَالَا وَالله مَا أخرجنَا إِلَّا مَا نجده فِي بطوننا من حاق الْجُوع قَالَ وَأَنا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا أخرجني غَيره فقوما فَانْطَلقُوا حَتَّى أَتَوا بَاب أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَكَانَ أَبُو أَيُّوب يدّخر لرَسُول الله ﷺ طَعَاما كَانَ أَو لَبَنًا فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ يَوْمئِذٍ فَلم يَأْتِ لحينه فأطعمه لأَهله وَانْطَلق إِلَى نخله يعْمل فِيهِ فَلَمَّا انْتَهوا إِلَى الْبَاب خرجت امْرَأَته فَقَالَت مرْحَبًا بِنَبِي الله ﷺ وبمن مَعَه قَالَ لَهَا نَبِي الله ﷺ أَيْن أَبُو أَيُّوب فَسَمعهُ وَهُوَ يعْمل فِي نخل لَهُ فجَاء يشْتَد فَقَالَ مرْحَبًا بِنَبِي الله ﷺ وبمن مَعَه يَا نَبِي الله لَيْسَ بالحين الَّذِي كنت تَجِيء فِيهِ فَقَالَ ﷺ صدقت قَالَ فَانْطَلق فَقطع عذقا من النّخل فِيهِ من كل من التَّمْر وَالرّطب والبسر فَقَالَ ﷺ مَا أردْت إِلَى هَذَا أَلا جنيت لنا من تمره قَالَ يَا رَسُول الله أَحْبَبْت أَن تَأْكُل من تمره ورطبه وبسره ولأذبحن لَك مَعَ هَذَا قَالَ إِن ذبحت فَلَا تذبحن ذَات در فَأخذ عنَاقًا أَو جديا فذبحه وَقَالَ لامْرَأَته اخبزي واعجني لنا وَأَنت أعلم بالخبز فَأخذ نصف الجدي فطبخه وشوى نصفه فَلَمَّا أدْرك الطَّعَام وَوضع بَين يَدي النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه أَخذ من الجدي فَجعله فِي رغيف وَقَالَ يَا أَبَا أَيُّوب أبلغ بِهَذَا فَاطِمَة فَإِنَّهَا لم تصب مثل هَذَا مُنْذُ أَيَّام فَذهب أَبُو أَيُّوب إِلَى فَاطِمَة فَلَمَّا أكلُوا وشبعوا قَالَ النَّبِي ﷺ خبز وَلحم وتمر وَبسر

стр. 817

وَرطب ودمعت عَيناهُ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن هَذَا هُوَ النَّعيم الَّذِي تسْأَلُون عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة فَكبر ذَلِك على أَصْحَابه فَقَالَ بل إِذا أصبْتُم مثل هَذَا فضربتم بِأَيْدِيكُمْ فَقولُوا بِسم الله فَإِذا شبعتم فَقولُوا الْحَمد لله الَّذِي أشبعنا وأنعم علينا فأفضل فَإِن هَذَا كفاف بِهَذَا فَلَمَّا نَهَضَ قَالَ لأبي أَيُّوب ائتنا غَدا وَكَانَ لَا يَأْتِي أحد إِلَيْهِ مَعْرُوفا إِلَّا أحب أَن يجازيه قَالَ وَإِن أَبَا أَيُّوب لم يسمع ذَلِك فَقَالَ عمر ﵁ إِن النَّبِي ﷺ يَأْمُرك أَن تَأتيه غَدا فَأَتَاهُ من الْغَد فَأعْطَاهُ وليدته فَقَالَ يَا أَبَا أَيُّوب اسْتَوْصِ بهَا خيرا فَإنَّا لم نر إِلَّا خيرا مَا دَامَت عندنَا فَلَمَّا جَاءَ بهَا أَبُو أَيُّوب من عِنْد رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا أجد لوَصِيَّة رَسُول الله ﷺ خيرا لَهُ من أَن أعْتقهَا فَأعْتقهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كِلَاهُمَا من رِوَايَة عبد الله بن كيسَان عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس حاق الْجُوع بحاء مُهْملَة وقاف مُشَدّدَة هُوَ شدته وكلبه • وَرُوِيَ عَن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان قَالَ تعشيت مَعَ أبي بردة ﵁ فَقَالَ أَلا أحَدثك مَا حَدثنِي بِهِ أَبُو عبد الله بن قيس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أكل فشبع وَشرب فَروِيَ فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي أَطْعمنِي وأشبعني وسقاني وأرواني خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه رَوَاهُ أَبُو يعلى قَالَ الْحَافِظ وَفِي الْبَاب أَحَادِيث كَثِيرَة مَشْهُورَة من قَول النَّبِي ﷺ لَيست من شَرط كتَابنَا لم نذكرها التَّرْغِيب فِي غسل الْيَد قبل الطَّعَام إِن صَحَّ الْخَبَر وَبعده والترهيب أَن ينَام وَفِي يَده ريح الطَّعَام لَا يغسلهَا • عَن سلمَان ﵁ قَالَ قَرَأت فِي التَّوْرَاة إِن بركَة الطَّعَام الْوضُوء بعده فَذكرت ذَلِك للنَّبِي ﷺ وأخبرته بِمَا قَرَأت فِي التَّوْرَاة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ بركَة الطَّعَام الْوضُوء قبله وَالْوُضُوء بعده رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ لَا يعرف هَذَا الحَدِيث إِلَّا من حَدِيث قيس بن الرّبيع وَقيس يضعف فِي الحَدِيث انْتهى

стр. 818

قَالَ الْحَافِظ قيس بن الرّبيع صَدُوق وَفِيه كَلَام لسوء حفظه لَا يخرج الْإِسْنَاد عَن حد الْحسن وَقد كَانَ سُفْيَان يكره الْوضُوء قبل الطَّعَام قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَكَذَلِكَ مَالك بن أنس كرهه وَكَذَلِكَ صاحبنا الشَّافِعِي اسْتحبَّ تَركه وَاحْتج بِالْحَدِيثِ يَعْنِي حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ فَأتى الْخَلَاء ثمَّ إِنَّه رَجَعَ فَأتي بِالطَّعَامِ فَقيل أَلا تتوضأ قَالَ لم أصل فأتوضأ رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا فَقَالَ إِنَّمَا أمرت بِالْوضُوءِ إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أحب أَن يكثر الله خير بَيته فَليَتَوَضَّأ إِذا حضر غذاؤه وَإِذا رفع رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ وَالْمرَاد بِالْوضُوءِ غسل الْيَدَيْنِ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من نَام وَفِي يَده غمر وَلم يغسلهُ فَأَصَابَهُ شَيْء فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا عَن فَاطِمَة ﵂ بِنَحْوِهِ الْغمر بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَالْمِيم بعدهمَا رَاء هُوَ ريح اللَّحْم وزهومته • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الشَّيْطَان حساس لحاس فَاحْذَرُوهُ على أَنفسكُم من بَات وَفِي يَده ريح غمر فَأَصَابَهُ شَيْء فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا عَن يَعْقُوب بن الْوَلِيد الْمدنِي عَن ابْن أبي ذِئْب عَن المَقْبُري عَنهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب من هَذَا الْوَجْه وَقد رُوِيَ من حَدِيث سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة انْتهى وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظ يَعْقُوب بن الْوَلِيد الْأَزْدِيّ هَذَا كَذَّاب واتهم لَا يحْتَج بِهِ لَكِن رَوَاهُ

стр. 819

الْبَيْهَقِيّ وَالْبَغوِيّ وَغَيرهمَا من حَدِيث زُهَيْر بن مُعَاوِيَة عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ الْبَغَوِيّ فِي شرح السّنة حَدِيث حسن وَهُوَ كَمَا قَالَ ﵀ فَإِن سُهَيْل بن أبي صَالح وَإِن كَانَ تكلم فِيهِ فقد روى لَهُ مُسلم فِي الصَّحِيح احتجاجا واستشهادا وروى لَهُ البُخَارِيّ مَقْرُونا وَقَالَ السّلمِيّ سَأَلت الدَّارَقُطْنِيّ لم ترك البُخَارِيّ سهيلا فِي الصَّحِيح فَقَالَ لَا أعرف لَهُ فِيهِ عذرا وَبِالْجُمْلَةِ فَالْكَلَام فِيهِ طَوِيل وَقد روى عَنهُ شُعْبَة وَمَالك وَوَثَّقَهُ الْجُمْهُور وَهُوَ حَدِيث حسن وَالله أعلم • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من بَات وَفِي يَده ريح غمر فَأَصَابَهُ شَيْء فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ بأسانيد رجال أَحدهَا رجال الصَّحِيح إِلَّا الزبير بن بكار وَقد تفرد بِهِ كَمَا قَالَ الطَّبَرَانِيّ وَلَا يضر تفرده فَإِنَّهُ ثِقَة إِمَام • وَعَن أبي سعيد ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من بَات وَفِي يَده ريح غمر فَأَصَابَهُ وضح فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن الوضح بِفَتْح الْوَاو وَالضَّاد الْمُعْجَمَة جَمِيعًا بعدهمَا حاء مُهْملَة وَالْمرَاد بِهِ هُنَا البرص

стр. 820

كتاب الْقَضَاء وَغَيره التَّرْهِيب من تولي السلطنة وَالْقَضَاء والإمارة سِيمَا لمن لَا يَثِق بِنَفسِهِ وترهيب من وثق بِنَفسِهِ أَن يسْأَل شَيْئا من ذَلِك • عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كلكُمْ رَاع ومسؤول عَن رَعيته الإِمَام رَاع ومسؤول عَن رَعيته وَالرجل رَاع فِي أَهله ومسؤول عَن رَعيته وَالْمَرْأَة راعية فِي بَيت زَوجهَا ومسؤولة عَن رعيتها وَالْخَادِم رَاع فِي مَال سَيّده ومسؤول عَن رَعيته وكلكم رَاع ومسؤول عَن رَعيته رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله سَائل كل رَاع عَمَّا استرعاه حفظ أم ضيع رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ولي الْقَضَاء أَو جعل قَاضِيا بَين النَّاس فقد ذبح بِغَيْر سكين رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظ وَمعنى قَوْله ذبح بِغَيْر سكين أَن الذّبْح بالسكين يحصل بِهِ إراحة الذَّبِيحَة بتعجيل إزهاق روحها فَإِذا ذبحت بِغَيْر سكين كَانَ فِيهِ تَعْذِيب لَهَا وَقيل إِن الذّبْح لما كَانَ فِي ظَاهر الْعرف وغالب الْعَادة بالسكين عدل ﷺ عَن ظَاهر الْعرف وَالْعَادَة إِلَى غير ذَلِك ليعلم أَن مُرَاده ﷺ بِهَذَا القَوْل مَا يخَاف عَلَيْهِ من هَلَاك دينه دون هَلَاك بدنه ذكره الْخطابِيّ وَيحْتَمل غير ذَلِك

стр. 821

• وَعَن بُرَيْدَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْقُضَاة ثَلَاثَة وَاحِد فِي الْجنَّة وَاثْنَانِ فِي النَّار فَأَما الَّذِي فِي الْجنَّة فَرجل عرف الْحق فَقضى بِهِ وَرجل عرف الْحق فجار فِي الحكم فَهُوَ فِي النَّار وَرجل قضى للنَّاس على جهل فَهُوَ فِي النَّار رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن عبد الله بن موهب أَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ لِابْنِ عمر اذْهَبْ فَكُن قَاضِيا قَالَ أَو تعفيني يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ اذْهَبْ فَاقْض بَين النَّاس قَالَ تعفيني يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ عزمت عَلَيْك إِلَّا ذهبت فَقضيت قَالَ لَا تعجل سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من عاذ بِاللَّه فقد عاذ بمعاذ قَالَ نعم قَالَ فَإِنِّي أعوذ بِاللَّه أَن أكون قَاضِيا قَالَ وَمَا يمنعك وَقد كَانَ أَبوك يقْضِي قَالَ لِأَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من كَانَ قَاضِيا فَقضى بِالْجَهْلِ كَانَ من أهل النَّار وَمن كَانَ قَاضِيا فَقضى بالجور كَانَ من أهل النَّار وَمن كَانَ قَاضِيا فَقضى بِحَق أَو بِعدْل سَأَلَ التفلت كفافا فَمَا أَرْجُو مِنْهُ بعد ذَلِك رَوَاهُ أَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالتِّرْمِذِيّ بِاخْتِصَار عَنْهُمَا وَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من كَانَ قَاضِيا فَقضى بِالْعَدْلِ فبالحري أَن ينفلت مِنْهُ كفافا فَمَا أَرْجُو بعد ذَلِك وَلم يذكر الآخرين وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَلَيْسَ إِسْنَاده عِنْدِي بِمُتَّصِل وَهُوَ كَمَا قَالَ فَإِن عبد الله بن موهب لم يسمع من عُثْمَان ﵁ • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ليَأْتِيَن على القَاضِي الْعدْل يَوْم الْقِيَامَة سَاعَة يتَمَنَّى أَنه لم يقْض بَين اثْنَيْنِ فِي تَمْرَة قطّ رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول يدعى القَاضِي الْعدْل يَوْم الْقِيَامَة فَيلقى من شدَّة الْحساب مَا يتَمَنَّى أَنه لم يقْض بَين اثْنَيْنِ فِي عمره قطّ قَالَ الْحَافِظ كَذَا فِي أصل من الْمسند وَالصَّحِيح تَمْرَة وعمره وهما متقاربان وَلَعَلَّ أَحدهمَا تَصْحِيف وَالله أعلم

стр. 822

• وَعَن عَوْف بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن شِئْتُم أنبأتكم عَن الْإِمَارَة وَمَا هِيَ فناديت بِأَعْلَى صوتي وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ أَولهَا ملامة وَثَانِيها ندامة وَثَالِثهَا عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا من عدل وَكَيف يعدل مَعَ قَرِيبه رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ شريك لَا أَدْرِي رَفعه أم لَا قَالَ الْإِمَارَة أَولهَا ندامة وأوسطها غَرَامَة وَآخِرهَا عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ مَا من رجل يَلِي أَمر عشرَة فَمَا فَوق ذَلِك إِلَّا أَتَى الله مغلولا يَوْم الْقِيَامَة يَده إِلَى عُنُقه فكه بره أَو أوثقه إثمه أَولهَا ملامة وأوسطها ندامة وَآخِرهَا خزي يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا يزِيد بن أبي مَالك • وَرُوِيَ عَن أبي وَائِل شَقِيق ابْن سامة أَن عمر بن الْخطاب ﵁ اسْتعْمل بشر بن عَاصِم ﵁ على صدقَات هوَازن فَتخلف بشر فَلَقِيَهُ عمر فَقَالَ مَا خَلفك أما لنا سمعا وَطَاعَة قَالَ بلَى وَلَكِن سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من ولي شَيْئا من أَمر الْمُسلمين أُتِي بِهِ يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يُوقف على جسر جَهَنَّم فَإِن كَانَ محسنا نجا وَإِن كَانَ مسيئا انخرق بِهِ الجسر فهوى فِيهِ سبعين خَرِيفًا قَالَ فَخرج عمر ﵁ كئيبا مَحْزُونا فَلَقِيَهُ أَبُو ذَر فَقَالَ مَا لي أَرَاك كئيبا حَزينًا فَقَالَ مَا لي لَا أكون كئيبا حَزينًا وَقد سَمِعت بشر بن عَاصِم يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من ولي شَيْئا من أَمر الْمُسلمين أُتِي بِهِ يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يُوقف على جسر جَهَنَّم فَإِن كَانَ محسنا نجا وَإِن كَانَ مسيئا انخرق بِهِ الجسر فهوى فِيهِ سبعين خَرِيفًا فَقَالَ أَبُو ذَر أَو مَا سمعته من رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا قَالَ أشهد أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من ولي أحدا من الْمُسلمين أُتِي بِهِ يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يُوقف على جسر جَهَنَّم فَإِن كَانَ محسنا نجا وَإِن كَانَ مسيئا انخرق بِهِ الجسر فهوى فِيهِ سبعين خَرِيفًا وَهِي سَوْدَاء مظْلمَة فَأَي الْحَدِيثين أوجع لقلبك قَالَ كِلَاهُمَا قد أوجع قلبِي فَمن يَأْخُذهَا بِمَا فِيهَا فَقَالَ أَبُو ذَر من سلت الله

стр. 823

أَنفه وألصق خَدّه بِالْأَرْضِ أما إِنَّا لَا نعلم إِلَّا خيرا وَعَسَى أَن وليتها من لَا يعدل فِيهَا أَن لَا تنجو من إثمها رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَيَأْتِي أَحَادِيث نَحْو هَذِه فِي الْبَاب بعده إِن شَاءَ الله تَعَالَى سلت أَنفه بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَاللَّام بعدهمَا تَاء مثناة فَوق أَي جدعه • وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من حَاكم يحكم بَين النَّاس إِلَّا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَملك آخذ بقفاه ثمَّ يرفع رَأسه إِلَى السَّمَاء فَإِن قَالَ ألقه أَلْقَاهُ فَهُوَ فِي مهواة أَرْبَعِينَ خَرِيفًا رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَزَّار وَيَأْتِي لَفظه فِي الْبَاب بعده إِن شَاءَ الله وَفِي إسنادهما مجَالد بن سعيد • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ جَاءَ حَمْزَة بن عبد الْمطلب ﵁ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله اجْعَلنِي على شَيْء أعيش بِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا حَمْزَة نفس تحييها أحب إِلَيْك أم نفس تميتها قَالَ نفس أحييها قَالَ عَلَيْك نَفسك رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا ابْن لَهِيعَة • وَعَن الْمِقْدَام بن معديكرب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ ضرب على مَنْكِبَيْه ثمَّ قَالَ أفلحت يَا قديم إِن مت وَلم تكن أَمِيرا وَلَا كَاتبا وَلَا عريفا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِي صَالح بن يحيى بن الْمِقْدَام كَلَام قريب لَا يقْدَح • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَلا تَسْتَعْمِلنِي قَالَ فَضرب بِيَدِهِ على مَنْكِبي ثمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَر إِنَّك ضَعِيف وَإِنَّهَا أَمَانَة وَإِنَّهَا يَوْم الْقِيَامَة خزي وندامة إِلَّا من أَخذهَا بِحَقِّهَا وَأدّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا رَوَاهُ مُسلم • وَعنهُ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ يَا أَبَا ذَر إِنِّي أَرَاك ضَعِيفا وَإِنِّي أحب لَك مَا أحب لنَفْسي لَا تؤمرن على اثْنَيْنِ وَلَا تلين مَال يَتِيم رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا

стр. 824

• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنَّكُم ستحرصون على الْإِمَارَة وستكون ندامة يَوْم الْقِيَامَة فنعمت الْمُرضعَة وبئست الفاطمة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ويل لِلْأُمَرَاءِ ويل للعرفاء ويل للأمناء ليتمنين أَقوام يَوْم الْقِيَامَة أَن ذوائبهم معلقَة بِالثُّرَيَّا يدلون بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَإِنَّهُم لم يلوا عملا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَفِي رِوَايَة لَهُ وَصحح إسنادها أَيْضا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ليوشكن رجل أَن يتَمَنَّى أَنه خر من الثريا وَلم يل من أَمر النَّاس شَيْئا قَالَ الْحَافِظ وَقد وَقع فِي الْإِمْلَاء الْمُتَقَدّم بَاب فِيمَا يتَعَلَّق بالعمال والعرفاء والمكاسين والعشارين فِي كتاب الزَّكَاة أغْنى عَن إِعَادَته هُنَا • وَعَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة لَا تسْأَل الْإِمَارَة فَإنَّك إِن أعطيتهَا من غير مَسْأَلَة أعنت عَلَيْهَا وَإِن أعطيتهَا عَن مَسْأَلَة وكلت إِلَيْهَا الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من ابْتغى الْقَضَاء وَسَأَلَ فِيهِ شُفَعَاء وكل إِلَى نَفسه وَمن أكره عَلَيْهِ أنزل الله عَلَيْهِ ملكا يسدده رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَابْن مَاجَه وَلَفظه وَهُوَ رِوَايَة التِّرْمِذِيّ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سَأَلَ الْقَضَاء وكل إِلَى نَفسه وَمن أجبر عَلَيْهِ ينزل عَلَيْهِ ملك فيسدده

стр. 825

ترغيب من ولي شَيْئا من أُمُور الْمُسلمين فِي الْعدْل إِمَامًا كَانَ أَو غَيره وترهيبه أَن يشق على رَعيته أَو يجور أَو يغشهم أَو يحتجب عَنْهُم أَو يغلق بَابه دون حوائجهم • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ سَبْعَة يظلهم الله فِي ظله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله إِمَام عَادل وشاب نَشأ فِي عبَادَة الله وَرجل قلبه مُعَلّق بالمساجد ورجلان تحابا فِي الله اجْتمعَا عَلَيْهِ وتفرقا عَلَيْهِ وَرجل دَعَتْهُ امْرَأَة ذَات منصب وجمال فَقَالَ إِنِّي أَخَاف الله وَرجل تصدق بِصَدقَة فأخفاها حَتَّى لَا تعلم شِمَاله مَا تنْفق يَمِينه وَرجل ذكر الله خَالِيا فَفَاضَتْ عَيناهُ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا ترد دعوتهم الصَّائِم حَتَّى يفْطر وَالْإِمَام الْعَادِل ودعوة الْمَظْلُوم يرفعها الله فَوق الْغَمَام وَيفتح لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء وَيَقُول الرب وَعِزَّتِي لأنصرنك وَلَو بعد حِين رَوَاهُ أَحْمد فِي حَدِيث وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه ابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن المقسطين عِنْد الله على مَنَابِر من نور عَن يَمِين الرَّحْمَن وكلتا يَدَيْهِ يَمِين الَّذين يعدلُونَ فِي حكمهم وأهليهم وَمَا ولوا رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ • وَعَن عِيَاض بن حمَار ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أهل الْجنَّة ثَلَاثَة ذُو سُلْطَان مقسط موفق وَرجل رَحِيم رَقِيق الْقلب لكل ذِي قربى مُسلم وعفيف متعفف ذُو عِيَال رَوَاهُ مُسلم المقسط الْعَادِل

стр. 826

• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَوْم من إِمَام عَادل أفضل من عبَادَة سِتِّينَ سنة وحد يُقَام فِي الأَرْض بِحقِّهِ أزكى فِيهَا من مطر أَرْبَعِينَ صباحا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَإسْنَاد الْكَبِير حسن • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا هُرَيْرَة عدل سَاعَة أفضل من عبَادَة سِتِّينَ سنة قيام لَيْلهَا وَصِيَام نَهَارهَا وَيَا أَبَا هُرَيْرَة جور سَاعَة فِي حكم أَشد وَأعظم عِنْد الله من معاصي سِتِّينَ سنة وَفِي رِوَايَة عدل يَوْم وَاحِد أفضل من عبَادَة سِتِّينَ سنة رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أحب النَّاس إِلَى الله يَوْم الْقِيَامَة وأدناهم مِنْهُ مَجْلِسا إِمَام عَادل وَأبْغض النَّاس إِلَى الله تَعَالَى وأبعدهم مِنْهُ مَجْلِسا إِمَام جَائِر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط مُخْتَصرا إِلَّا أَنه قَالَ أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة إِمَام جَائِر وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب • وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أفضل النَّاس عِنْد الله منزلَة يَوْم الْقِيَامَة إِمَام عَادل رَفِيق وَشر عباد الله عِنْد الله منزلَة يَوْم الْقِيَامَة جَائِر خرق رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة وَحَدِيثه حسن فِي المتابعات • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يجاء بِالْإِمَامِ الجائر يَوْم الْقِيَامَة فتخاصمه الرّعية فيفلجوا عَلَيْهِ فَيُقَال لَهُ سد ركنا من أَرْكَان جَهَنَّم رَوَاهُ الْبَزَّار وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا أنكر على أغلب بن تَمِيم فيفلجوا عَلَيْهِ بِالْجِيم أَي يظهروا عَلَيْهِ بِالْحجَّةِ والبرهان ويقهروه حَال الْمُخَاصمَة • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أَشد أهل النَّار عذَابا يَوْم الْقِيَامَة من قتل نَبيا أَو قَتله نَبِي وَإِمَام جَائِر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات

стр. 827

إِلَّا لَيْث بن أبي سليم وَفِي الصَّحِيح بعضه وَرَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد إِلَّا أَنه قَالَ وَإِمَام ضَلَالَة • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَرْبَعَة يبغضهم الله البياع الحلاف والفتى المختال وَالشَّيْخ الزَّانِي وَالْإِمَام الجائر رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَهُوَ فِي مُسلم بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنه قَالَ وَملك كَذَّاب وعائل مستكبر • وَعَن طَلْحَة بن عبيد الله ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول أَلا أَيهَا النَّاس لَا يقبل الله صَلَاة إِمَام جَائِر رَوَاهُ الْحَاكِم من رِوَايَة عبد الله بن مُحَمَّد الْعَدوي وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظ وَعبد الله هَذَا واه مُتَّهم وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا أنكر عَلَيْهِ • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يقبل الله لَهُم شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله فَذكر مِنْهُم الإِمَام الجائر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ السُّلْطَان ظلّ الله فِي الأَرْض يأوي إِلَيْهِ كل مظلوم من عباده فَإِن عدل كَانَ لَهُ الْأجر وَكَانَ يَعْنِي على الرّعية الشُّكْر وَإِن جَار أَو حاف أَو ظلم كَانَ عَلَيْهِ الْوزر وعَلى الرّعية الصَّبْر وَإِذا جارت الْوُلَاة قحطت السَّمَاء وَإِذا منعت الزَّكَاة هَلَكت الْمَوَاشِي وَإِذا ظهر الزِّنَا ظهر الْفقر والمسكنة وَإِذا أخفرت الذِّمَّة أديل الْكفَّار أَو كلمة نَحْوهَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَتقدم لَفظه وَالْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَيْهَقِيّ وَلَفظه عَن ابْن عمر قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ كَيفَ أَنْتُم إِذا وَقعت فِيكُم خمس وَأَعُوذ بِاللَّه أَن تكون فِيكُم أَو تدركوهن مَا ظَهرت الْفَاحِشَة فِي قوم قطّ يعْمل بهَا فيهم عَلَانيَة إِلَّا ظهر فيهم الطَّاعُون والأوجاع الَّتِي لم تكن فِي أسلافهم وَمَا منع قوم الزَّكَاة إِلَّا منعُوا الْقطر من السَّمَاء وَلَوْلَا الْبَهَائِم لم يمطروا وَمَا بخس قوم الْمِكْيَال وَالْمِيزَان إِلَّا أخذُوا بِالسِّنِينَ وَشدَّة الْمُؤْنَة وجور السُّلْطَان وَلَا حكم أمراؤهم بِغَيْر مَا أنزل الله إِلَّا سلط عَلَيْهِم عدوهم فاستنقذوا بعض

стр. 828

مَا فِي أَيْديهم وَمَا عطلوا كتاب الله وَسنة نبيه إِلَّا جعل الله بأسهم بَينهم رَوَاهُ الْحَاكِم بِنَحْوِهِ من حَدِيث بُرَيْدَة وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وَعَن بكير بن وهب ﵁ قَالَ قَالَ لي أنس أحَدثك حَدِيثا مَا أحدثه كل أحد إِن رَسُول الله ﷺ قَامَ على بَاب الْبَيْت وَنحن فِيهِ فَقَالَ الْأَئِمَّة من قُرَيْش إِن لي عَلَيْكُم حَقًا وَلَهُم عَلَيْكُم حَقًا مثل ذَلِك مَا إِن استرحموا رحموا وَإِن عَاهَدُوا وفوا وَإِن حكمُوا عدلوا فَمن لم يفعل ذَلِك مِنْهُم فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ • وَعَن سيار بن سَلامَة أبي الْمنْهَال ﵁ قَالَ دخلت مَعَ أبي على أبي بَرزَة وَإِن فِي أُذُنِي لقرطين وَأَنا غُلَام قَالَ قَالَ ﷺ الْأُمَرَاء من قُرَيْش ثَلَاثًا مَا فعلوا ثَلَاثًا مَا حكمُوا فعدلوا واسترحموا فرحموا وعاهدوا فوفوا فَمن لم يفعل ذَلِك مِنْهُم فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى بنصه • وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ على بَاب بَيت فِيهِ نفر من قُرَيْش وَأخذ بِعضَادَتَيْ الْبَاب فَقَالَ هَل فِي الْبَيْت إِلَّا قرشي قَالَ فَقيل يَا رَسُول الله غير فلَان ابْن أُخْتنَا فَقَالَ ابْن أُخْت الْقَوْم مِنْهُم ثمَّ قَالَ إِن هَذَا الْأَمر فِي قُرَيْش مَا إِذا استرحموا رحموا وَإِذا حكمُوا عدلوا وَإِذا قسموا أقسطوا فَمن لم يفعل ذَلِك مِنْهُم فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ • وَعَن مُعَاوِيَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تقدس أمة لَا يقْضى فِيهَا بِالْحَقِّ وَلَا يَأْخُذ الضَّعِيف حَقه من الْقوي غير متعتع رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات وَرَوَاهُ الْبَزَّار بِنَحْوِهِ من حَدِيث عَائِشَة مُخْتَصرا وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود بِإِسْنَاد جيد وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه مطولا من حَدِيث أبي سعيد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من طلب قَضَاء

стр. 829

الْمُسلمين حَتَّى يَنَالهُ ثمَّ غلب عدله جوره فَلهُ النَّار رَوَاهُ أَبُو دَاوُد • وَعَن أبي بُرَيْدَة عَن أَبِيه ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْقُضَاة ثَلَاثَة قاضيان فِي النَّار وقاض فِي الْجنَّة رجل قضى بِغَيْر حق يعلم بذلك فَذَلِك فِي النَّار وقاض لَا يعلم فَأهْلك حُقُوق النَّاس فَهُوَ فِي النَّار وقاض قضى بِالْحَقِّ فَذَلِك فِي الْجنَّة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَتقدم لَفظه وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب • وَعَن ابْن أبي أوفى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله مَعَ القَاضِي مَا لم يجر فَإِذا جَار تخلى عَنهُ وَلَزِمَه الشَّيْطَان رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم إِلَّا أَنه قَالَ فَإِذا جَار تَبرأ الله مِنْهُ رَوَوْهُ كلهم من حَدِيث عمرَان الْقطَّان وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظ وَعمْرَان يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَعَن سعيد بن الْمسيب ﵁ أَن مُسلما ويهوديا اخْتَصمَا إِلَى عمر ﵁ فَرَأى الْحق لِلْيَهُودِيِّ فَقضى لَهُ عمر بِهِ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيّ وَالله لقد قضيت بِالْحَقِّ فَضَربهُ عمر بِالدرةِ وَقَالَ وَمَا يدْريك فَقَالَ الْيَهُودِيّ وَالله إِنَّا نجد فِي التَّوْرَاة لَيْسَ قَاض يقْضِي بِالْحَقِّ إِلَّا كَانَ عَن يَمِينه ملك وَعَن شِمَاله ملك يسددانه ويوفقانه للحق مَا دَامَ مَعَ الْحق فَإِذا ترك الْحق عرجا وتركاه رَوَاهُ مَالك • وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ يرفعهُ قَالَ يُؤْتى بِالْقَاضِي يَوْم الْقِيَامَة فَيُوقف على شَفير جَهَنَّم فَإِن أَمر بِهِ دفع فهوى فِيهَا سبعين خَرِيفًا رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ كِلَاهُمَا من رِوَايَة مجَالد عَن عَامر عَن مَسْرُوق عَنهُ وَتقدم لفظ ابْن مَاجَه فِي الْبَاب قبله

стр. 830

• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن بشر بن عَاصِم الْجُشَمِي ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يَلِي أحد من أَمر النَّاس شَيْئا إِلَّا وَقفه الله على جسر جَهَنَّم فزلزل بِهِ الجسر زَلْزَلَة فناج أَو غير نَاجٍ فَلَا يبْقى مِنْهُ عظم إِلَّا فَارق صَاحبه فَإِن هُوَ لم ينج ذهب بِهِ فِي جب مظلم كالقبر فِي جَهَنَّم لَا يبلغ قَعْره سبعين خَرِيفًا وَإِن عمر ﵁ سَأَلَ سلمَان وَأَبا ذَر هَل سمعتما ذَلِك من رَسُول الله ﷺ قَالَا نعم رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَغَيره • وَعَن معقل بن يسَار ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من ولي أمة من أمتِي قلت أَو كثرت فَلم يعدل فيهم كَبه الله على وَجهه فِي النَّار رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة عبد الْعَزِيز بن الْحصين وَهُوَ واه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَفظه قَالَ مَا من أحد يكون على شَيْء من أُمُور هَذِه الْأمة فَلم يعدل فيهم إِلَّا كَبه الله فِي النَّار وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ وَسَيَأْتِي لَفظه إِن شَاءَ الله • وَعَن أبي مُوسَى ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن فِي جَهَنَّم وَاديا وَفِي الْوَادي بِئْر يُقَال لَهُ هبهب حق على الله أَن يسكنهُ كل جَبَّار عنيد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من أَمِير عشرَة إِلَّا يُؤْتى بِهِ يَوْم الْقِيَامَة مغلولا لَا يفكه إِلَّا الْعدْل رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد رِجَاله رجال الصَّحِيح • وَعَن رجل عَن سعد بن عبَادَة ﵁ قَالَ سمعته غير مرّة وَلَا مرَّتَيْنِ يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من أَمِير عشرَة إِلَّا يُؤْتى بِهِ يَوْم الْقِيَامَة مغلولا لَا يفكه من ذَلِك الغل إِلَّا الْعدْل رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيح إِلَّا الرجل الْمُبْهم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من أَمِير عشرَة إِلَّا يُؤْتى بِهِ مغلولا يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يفكه الْعدْل أَو يوبقه الْجور رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرِجَال الْبَزَّار رجال الصَّحِيح

стр. 831

وَزَاد فِي رِوَايَة وَإِن كَانَ مسيئا زيد غلا إِلَى غله وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِهَذِهِ الزِّيَادَة أَيْضا من حَدِيث بُرَيْدَة • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ يرفعهُ قَالَ مَا من رجل ولي عشرَة إِلَّا أُتِي بِهِ يَوْم الْقِيَامَة مغلولة يَده إِلَى عُنُقه حَتَّى يقْضى بَينه وَبينهمْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَرِجَاله ثِقَات • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من وَالِي ثَلَاثَة إِلَّا لَقِي الله مغلولة يَمِينه فكه عدله أَو غله جوره رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن هِشَام الغساني • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عرض عَليّ أول ثَلَاثَة يدْخلُونَ النَّار أَمِير مسلط وَذُو ثروة من مَال لَا يُؤَدِّي حق الله فِيهِ وفقير فخور رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا • وَعَن عَوْف بن مَالك ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِنِّي أَخَاف على أمتِي من أَعمال ثَلَاثَة قَالُوا وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله فَقَالَ زلَّة عَالم وَحكم جَائِر وَهوى مُتبع رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق كثير بن عبد الله الْمُزنِيّ وَهُوَ واه وَقد احْتج بِهِ التِّرْمِذِيّ وَأخرج لَهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَبَقِيَّة إِسْنَاده ثِقَات • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي بَيْتِي هَذَا اللَّهُمَّ من ولي من أَمر أمتِي شَيْئا فشق عَلَيْهِم فاشقق عَلَيْهِ وَمن ولي من أَمر أمتِي شَيْئا فرفق بهم فارفق بِهِ رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَرَوَاهُ أَبُو عوَانَة فِي صَحِيحه وَقَالَ فِيهِ من ولي مِنْهُم شَيْئا فشق عَلَيْهِم فَعَلَيهِ بهلة الله قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا بهلة الله قَالَ لعنة الله قَالَ الْحَافِظ وَيَأْتِي فِي بَاب الشَّفَقَة إِن شَاءَ الله • وَعَن أبي عُثْمَان قَالَ كتب إِلَيْنَا عمر ﵁ وَنحن بِأَذربِيجَان

стр. 832

يَا عتبَة بن فرقد إِنَّه لَيْسَ من كدك وَلَا كد أَبِيك وَلَا كد أمك فأشبع الْمُسلمين فِي رحالهم مِمَّا تشبع مِنْهُ فِي رحلك وَإِيَّاكُم والتنعم وزي أهل الشّرك ولبوس الْحَرِير رَوَاهُ مُسلم • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من أمتِي أحد ولي من أَمر النَّاس شَيْئا لم يحفظهم بِمَا يحفظ بِهِ نَفسه إِلَّا لم يجد رَائِحَة الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط • وَعَن ابْن عَبَّاس أَيْضا ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من ولي شَيْئا من أُمُور الْمُسلمين لم ينظر الله فِي حَاجته حَتَّى ينظر فِي حوائجهم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح إِلَّا حُسَيْن بن قيس الْمَعْرُوف بحنش وَقد وَثَّقَهُ ابْن نمير وَحسن لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ غير مَا حَدِيث وَصحح لَهُ الْحَاكِم وَلَا يضر فِي المتابعات • وَعَن معقل بن يسَار ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من عبد يسترعيه الله رعية يَمُوت يَوْم يَمُوت وَهُوَ غاش رَعيته إِلَّا حرم الله تَعَالَى عَلَيْهِ الْجنَّة وَفِي رِوَايَة فَلم يحطهَا بنصحه لم يرح رَائِحَة الْجنَّة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعنهُ أَيْضا ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من أَمِير يَلِي أُمُور الْمُسلمين ثمَّ لَا يجْهد لَهُم وَينْصَح لَهُم إِلَّا لم يدْخل مَعَهم الْجنَّة رَوَاهُ مُسلم وَالطَّبَرَانِيّ وَزَاد كنصحه وجهده لنَفسِهِ • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ولي من أَمر الْمُسلمين شَيْئا فغشهم فَهُوَ فِي النَّار رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا عبد الله بن ميسرَة أَبَا ليلى • وَعَن عبد الله بن مُغفل الْمُزنِيّ ﵁ قَالَ أشهد لسمعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من إِمَام وَلَا وَال بَات لَيْلَة سَوْدَاء غاشا لرعيته إِلَّا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن

стр. 833

وَفِي رِوَايَة لَهُ مَا من إِمَام يبيت غاشا لرعيته إِلَّا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة وَعرفهَا يُوجد يَوْم الْقِيَامَة مسيرَة سبعين عَاما • سنّ وَعَن ابْن مَرْيَم عَمْرو بن مرّة الْجُهَنِيّ ﵁ أَنه قَالَ لمعاوية سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من ولاه الله شَيْئا من أُمُور الْمُسلمين فاحتجب دون حَاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجب الله دون حَاجته وَخلته وَفَقره يَوْم الْقِيَامَة فَجعل مُعَاوِيَة رجلا على حوائج الْمُسلمين رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من إِمَام يغلق بَابه دون ذَوي الْحَاجة والخلة والمسكنة إِلَّا أغلق الله أَبْوَاب السَّمَاء دون خلته وَحَاجته ومسكنته وَرَوَاهُ الْحَاكِم بِنَحْوِ لفظ أبي دَاوُد وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ولي من أَمر النَّاس شَيْئا فاحتجب عَن أولي الضعْف وَالْحَاجة احتجب الله عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَالطَّبَرَانِيّ وَغَيره • وَعَن أبي السماح الْأَزْدِيّ عَن ابْن عَم لَهُ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أَنه أَتَى مُعَاوِيَة فَدخل عَلَيْهِ فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من ولي من أَمر الْمُسلمين ثمَّ أغلق بَابه دون الْمِسْكِين والمظلوم وَذَوي الْحَاجة أغلق الله ﵎ أَبْوَاب رَحمته دون حَاجته وَفَقره أفقر مَا يكون إِلَيْهَا رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَإسْنَاد أَحْمد حسن • وَعَن أبي جُحَيْفَة أَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ﵁ ضرب على النَّاس بعثا فَخَرجُوا فَرجع أَبُو الدحداح فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة ألم تكن خرجت قَالَ بلَى وَلَكِن سَمِعت من رَسُول الله ﷺ حَدِيثا أَحْبَبْت أَن أَضَعهُ عنْدك مَخَافَة أَن لَا تَلقانِي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول يَا أَيهَا النَّاس من ولي عَلَيْكُم عملا فحجب بَابه عَن ذِي حَاجَة الْمُسلمين حجبه الله أَن يلج بَاب الْجنَّة وَمن كَانَت همته الدُّنْيَا حرم الله عَلَيْهِ جواري فَإِنِّي بعثت بخراب الدُّنْيَا وَلم أبْعث بعمارتها رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا شَيْخه جبرون بن عِيسَى فَإِنِّي لم أَقف فِيهِ على جرح وَلَا تَعْدِيل وَالله أعلم بِهِ

стр. 834

ترهيب من ولي شَيْئا من أُمُور الْمُسلمين أَن يولي عَلَيْهِم رجلا وَفِي رَعيته خير فِيهِ • عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من اسْتعْمل رجلا من عِصَابَة وَفِيهِمْ من هُوَ أرْضى لله مِنْهُ فقد خَان الله وَرَسُوله وَالْمُؤمنِينَ رَوَاهُ الْحَاكِم من طَرِيق حُسَيْن بن قيس عَن عِكْرِمَة عَنهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظ حُسَيْن هَذَا هُوَ حَنش واه وَتقدم فِي الْبَاب قبله • وَعَن يزِيد بن أبي سُفْيَان قَالَ قَالَ لي أَبُو بكر الصّديق ﵁ حِين بَعَثَنِي إِلَى الشَّام يَا يزِيد إِن لَك قرَابَة عَسَيْت أَن تؤثرهم بالإمارة وَذَلِكَ أَكثر مَا أَخَاف عَلَيْك بَعْدَمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ من ولي من أَمر الْمُسلمين شَيْئا فَأمر عَلَيْهِم أحدا مُحَابَاة فَعَلَيهِ لعنة الله لَا يقبل الله مِنْهُ صرفا وَلَا عدلا حَتَّى يدْخلهُ جَهَنَّم رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظ فِيهِ بكر بن خُنَيْس يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ وَرَوَاهُ أَحْمد بِاخْتِصَار وَفِي إِسْنَاده رجل لم يسم • ترهيب الراشي والمرتشي والساعي بَينهمَا • عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ الراشي والمرتشي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن مَاجَه وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ لعنة الله على الراشي والمرتشي وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعنهُ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الراشي والمرتشي فِي النَّار رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات معروفون وَرَوَاهُ الْبَزَّار بِلَفْظِهِ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف

стр. 835

• وَعَن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من قوم يظْهر فيهم الرِّبَا إِلَّا أخذُوا بِالسنةِ وَمَا من قوم يظْهر فيهم الرشا إِلَّا أخذُوا بِالرُّعْبِ رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد فِيهِ نظر • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ الراشي والمرتشي فِي الحكم رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَزَادُوا والرائش يَعْنِي الَّذِي يسْعَى بَينهمَا • وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ الراشي والمرتشي والرائش يَعْنِي الَّذِي يمشي بَينهمَا رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَفِيه أَبُو الْخطاب لَا يعرف الرائش بالشين الْمُعْجَمَة هُوَ السفير بَين الرائش والمرتشي • وَعَن أم سَلمَة ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لعن الله الراشي والمرتشي فِي الحكم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ مَرْفُوعا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من ولي عشرَة فَحكم بَينهم بِمَا أَحبُّوا أَو بِمَا كَرهُوا جِيءَ بِهِ مغلولة يَده فَإِن عدل وَلم يرتش وَلم يحف فك الله عَنهُ وَإِن حكم بِغَيْر مَا أنزل الله وارتشى وحابى فِيهِ شدت يسَاره إِلَى يَمِينه ثمَّ رمي بِهِ فِي جَهَنَّم فَلم يبلغ قعرها خَمْسمِائَة عَام رَوَاهُ الْحَاكِم عَن سَعْدَان بن الْوَلِيد عَن عَطاء عَنهُ وَقَالَ سَمعه الْحسن بن بشير البَجلِيّ مِنْهُ وسعدان بن الْوَلِيد البَجلِيّ الْكُوفِي قَلِيل الحَدِيث لم يخرجَا عَنهُ • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ الرِّشْوَة فِي الحكم كفر وَهِي بَين النَّاس سحت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ مَوْقُوفا بِإِسْنَاد صَحِيح

стр. 836

التَّرْهِيب من الظُّلم وَدُعَاء الْمَظْلُوم وخذله وَالتَّرْغِيب فِي نصرته • عَن أبي ذَر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِيمَا يروي عَن ربه أَنه قَالَ يَا عبَادي إِنِّي حرمت الظُّلم على نَفسِي وَجَعَلته بَيْنكُم محرما فَلَا تظالموا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الدُّعَاء وَغَيره • وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اتَّقوا الظُّلم فَإِن الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة وَاتَّقوا الشُّح فَإِن الشُّح أهلك من كَانَ قبلكُمْ حملهمْ على أَن سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمهمْ رَوَاهُ مُسلم وَغَيره • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ قَالَ إيَّاكُمْ وَالظُّلم فَإِن الظُّلم هُوَ ظلمات يَوْم الْقِيَامَة وَإِيَّاكُم وَالْفُحْش فَإِن الله لَا يحب الْفَاحِش والمتفحش وَإِيَّاكُم وَالشح فَإِن الشُّح دَعَا من كَانَ قبلكُمْ فسفكوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمهمْ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم • وَرُوِيَ عَن الهرماس بن زِيَاد ﵁ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يخْطب على نَاقَته فَقَالَ إيَّاكُمْ والخيانة فَإِنَّهَا بئست البطانة وَإِيَّاكُم وَالظُّلم فَإِنَّهُ ظلمات يَوْم الْقِيَامَة وَإِيَّاكُم وَالشح فَإِنَّمَا أهلك من كَانَ قبلكُمْ الشُّح حَتَّى سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَقَطعُوا أرحامهم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَله شَوَاهِد كَثِيرَة • وَرُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا تظلموا فتدعوا فَلَا يُسْتَجَاب لكم وتستسقوا فَلَا تسقوا وتستنصروا فَلَا تنصرُوا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صنفان من أمتِي لن

стр. 837

تنالهما شَفَاعَتِي إِمَام ظلوم غشوم وكل غال مارق رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرِجَاله ثِقَات • وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يَخْذُلهُ وَيَقُول وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا تواد اثْنَان فَيُفَرق بَينهمَا إِلَّا بذنب يحدثه أَحدهمَا رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله يملي للظالم فَإِذا أَخذه لم يفلته ثمَّ قَرَأَ وَكَذَلِكَ أَخذ رَبك إِذا أَخذ الْقرى وَهِي ظالمة إِن أَخذه أَلِيم شَدِيد هود ٢٠١ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الشَّيْطَان قد يئس أَن تعبد الْأَصْنَام فِي أَرض الْعَرَب وَلكنه سيرضى مِنْكُم بِدُونِ ذَلِك بالمحقرات وَهِي الموبقات يَوْم الْقِيَامَة اتَّقوا الظُّلم مَا اسْتَطَعْتُم فَإِن العَبْد يَجِيء بِالْحَسَنَاتِ يَوْم الْقِيَامَة يرى أَنَّهَا ستنجيه فَمَا زَالَ عبد يَقُول يَا رب ظَلَمَنِي عَبدك مظْلمَة فَيَقُول امحوا من حَسَنَاته وَمَا يزَال كَذَلِك حَتَّى مَا يبْقى لَهُ حَسَنَة من الذُّنُوب وَإِن مثل ذَلِك كسفر نزلُوا بفلاة من الأَرْض لَيْسَ مَعَهم حطب فَتفرق الْقَوْم ليحتطبوا فَلم يَلْبَثُوا أَن حطبوا فأعظموا النَّار وطبخوا مَا أَرَادوا وَكَذَلِكَ الذُّنُوب رَوَاهُ أَبُو يعلى من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن مُسلم الهجري عَن أبي الْأَحْوَص عَن ابْن مَسْعُود وَرَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن نَحوه بِاخْتِصَار • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من كَانَت عِنْده مظْلمَة لِأَخِيهِ من عرض أَو من شَيْء فليتحلله مِنْهُ الْيَوْم من قبل أَن لَا يكون دِينَار وَلَا دِرْهَم إِن كَانَ لَهُ عمل صَالح أَخذ مِنْهُ بِقدر مظلمته وَإِن لم تكن لَهُ حَسَنَات أَخذ من سيئات صَاحبه فَحمل عَلَيْهِ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ فِي أَوله رحم الله عبدا كَانَت لَهُ عِنْد أَخِيه مظْلمَة فِي عرض أَو مَال الحَدِيث

стр. 838

• وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْمُفلس قَالُوا الْمُفلس فِينَا من لَا دِرْهَم لَهُ وَلَا مَتَاع فَقَالَ إِن الْمُفلس من أمتِي من يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة بِصَلَاة وَصِيَام وَزَكَاة وَيَأْتِي وَقد شتم هَذَا وَقذف هَذَا وَأكل مَال هَذَا وَسَفك دم هَذَا وَضرب هَذَا فَيعْطى هَذَا من حَسَنَاته وَهَذَا من حَسَنَاته فَإِن فنيت حَسَنَاته قبل أَن يقْضى مَا عَلَيْهِ أَخذ من خطاياهم فطرحت عَلَيْهِ ثمَّ طرح فِي النَّار رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن ابْن عُثْمَان عَن سلمَان الْفَارِسِي وَسعد بن مَالك وَحُذَيْفَة بن الْيَمَان وَعبد الله بن مَسْعُود حَتَّى عد سِتَّة أَو سَبْعَة من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالُوا إِن الرجل لترفع لَهُ يَوْم الْقِيَامَة صَحِيفَته حَتَّى يرى أَنه نَاجٍ فَمَا تزَال مظالم بني آدم تتبعه حَتَّى مَا يبْقى لَهُ حَسَنَة وَيحمل عَلَيْهِ من سيئاتهم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث بِإِسْنَاد جيد • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ بعث معَاذًا إِلَى الْيمن فَقَالَ اتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنَّهُ لَيْسَ بَينهَا وَبَين الله حجاب رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي حَدِيث وَالتِّرْمِذِيّ مُخْتَصرا هَكَذَا وَاللَّفْظ لَهُ وَمُطَولًا كالجماعة • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا ترد دعوتهم الصَّائِم حَتَّى يفْطر وَالْإِمَام الْعَادِل ودعوة الْمَظْلُوم يرفعها الله فَوق الْغَمَام وَيفتح لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء وَيَقُول الرب وَعِزَّتِي لأنصرنك وَلَو بعد حِين رَوَاهُ أَحْمد فِي حَدِيث وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْبَزَّار مُخْتَصرا ثَلَاث حق على الله أَن لَا يرد لَهُم دَعْوَة الصَّائِم حَتَّى يفْطر والمظلوم حَتَّى ينتصر وَالْمُسَافر حَتَّى يرجع

стр. 839

وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي حَسَنَة ثَلَاث دعوات لَا شكّ فِي إجابتهن دَعْوَة الْمَظْلُوم ودعوة الْمُسَافِر ودعوة الْوَالِد على الْوَلَد وروى أَبُو دَاوُد هَذِه بِتَقْدِيم وَتَأْخِير • وَعَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة تستجاب دعوتهم الْوَالِد وَالْمُسَافر والمظلوم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي حَدِيث بِإِسْنَاد صَحِيح • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اتَّقوا دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنَّهَا تصعد إِلَى السَّمَاء كَأَنَّهَا شرارة رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ رُوَاته مُتَّفق على الِاحْتِجَاج بهم إِلَّا عَاصِم بن كُلَيْب فاحتج بِهِ مُسلم وَحده • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دَعْوَة الْمَظْلُوم مستجابة وَإِن كَانَ فَاجِرًا ففجوره على نَفسه رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دعوتان لَيْسَ بَينهمَا وَبَين الله حجاب دَعْوَة الْمَظْلُوم ودعوة الْمَرْء لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَله شَوَاهِد كَثِيرَة • وَعَن خُزَيْمَة بن ثَابت ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اتَّقوا دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنَّهَا تحمل على الْغَمَام يَقُول الله وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لأنصرنك وَلَو بعد حِين رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَلَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ فِي المتابعات • وَعَن أبي عبد الله الْأَسدي قَالَ سَمِعت أنس بن مَالك ﵁ يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ دَعْوَة الْمَظْلُوم وَإِن كَانَ كَافِرًا لَيْسَ دونهَا حجاب وَقَالَ رَسُول الله ﷺ دع مَا يريبك إِلَى مَا لَا يريبك رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته إِلَى عبد الله مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَأَبُو عبد الله لم أَقف فِيهِ على جرح وَلَا تَعْدِيل • وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَقُول الله اشْتَدَّ غَضَبي على من ظلم من لَا يجد لَهُ ناصرا غَيْرِي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط

стр. 840

• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يَخْذُلهُ وَلَا يحقره التَّقْوَى هَهُنَا التَّقْوَى هَهُنَا التَّقْوَى هَهُنَا وَيُشِير إِلَى صَدره بِحَسب امرئ من الشَّرّ أَن يحقر أَخَاهُ الْمُسلم كل الْمُسلم على الْمُسلم حرَام دَمه وَعرضه وَمَاله رَوَاهُ مُسلم • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا كَانَت صحف إِبْرَاهِيم قَالَ كَانَت أَمْثَالًا كلهَا أَيهَا الْملك الْمُسَلط الْمُبْتَلى الْمَغْرُور إِنِّي لم أَبْعَثك لِتجمع الدُّنْيَا بَعْضهَا على بعض وَلَكِنِّي بَعَثْتُك لِترد عني دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنِّي لَا أردهَا وَإِن كَانَت من كَافِر وعَلى الْعَاقِل مَا لم يكن مَغْلُوبًا على عقله أَن يكون لَهُ سَاعَات فساعة يُنَاجِي فِيهَا ربه وَسَاعَة يُحَاسب فِيهَا نَفسه وَسَاعَة يتفكر فِيهَا فِي صنع الله وَسَاعَة يَخْلُو فِيهَا لِحَاجَتِهِ من الْمطعم وَالْمشْرَب وعَلى الْعَاقِل أَن لَا يكون ظَاعِنًا إِلَّا لثلاث تزَود لِمَعَاد أَو مرمة لِمَعَاش أَو لَذَّة فِي غير محرم وعَلى الْعَاقِل أَن يكون بَصيرًا بِزَمَانِهِ مُقبلا على شَأْنه حَافِظًا لِلِسَانِهِ وَمن حسب كَلَامه من عمله قل كَلَامه إِلَّا فِيمَا يعنيه قلت يَا رَسُول الله فَمَا كَانَت صحف مُوسَى ﵇ قَالَ كَانَت عبرا كلهَا عجبت لمن أَيقَن بِالْمَوْتِ ثمَّ هُوَ يفرح عجبت لمن أَيقَن بالنَّار ثمَّ هُوَ يضْحك عجبت لمن أَيقَن بِالْقدرِ ثمَّ هُوَ ينصب عجبت لمن رأى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبهَا بِأَهْلِهَا ثمَّ اطْمَأَن إِلَيْهَا عجبت لمن أَيقَن بِالْحِسَابِ غَدا ثمَّ لَا يعْمل قلت يَا رَسُول الله أوصني قَالَ أوصيك بتقوى الله فَإِنَّهَا رَأس الْأَمر كُله قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ عَلَيْك بِتِلَاوَة الْقُرْآن وَذكر الله فَإِنَّهُ نور لَك فِي الأَرْض وَذخر لَك فِي السَّمَاء قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ إياك وَكَثْرَة الضحك فَإِنَّهُ يُمِيت الْقلب وَيذْهب بِنور الْوَجْه قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ عَلَيْك بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّة أمتِي قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ أحب الْمَسَاكِين وَجَالسهمْ قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ انْظُر إِلَى من هُوَ تَحْتك وَلَا تنظر إِلَى مَا هُوَ فَوْقك فَإِنَّهُ أَجْدَر أَن لَا تزدري نعْمَة الله عنْدك قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ قل الْحق وَإِن كَانَ مرا قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ ليردك عَن النَّاس مَا تعلمه من نَفسك وَلَا تَجِد عَلَيْهِم فِيمَا تَأتي وَكفى بك عَيْبا أَن تعرف من النَّاس مَا تجهله من نَفسك وتجد عَلَيْهِم فِيمَا تَأتي ثمَّ

стр. 841

ضرب بِيَدِهِ على صَدْرِي فَقَالَ يَا أَبَا ذَر لَا عقل كالتدبير وَلَا ورع كَالْكَفِّ وَلَا حسب كحسن الْخلق رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظ انْفَرد بِهِ إِبْرَاهِيم بن هِشَام بن يحيى الغساني عَن أَبِيه وَهُوَ حَدِيث طَوِيل فِي أَوله ذكر الْأَنْبِيَاء ﵈ ذكرت مِنْهُ هَذِه الْقطعَة لما فِيهَا من الحكم الْعَظِيمَة والمواعظ الجسيمة وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا وَمن طَرِيق الْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا عَن يحيى بن سعيد السَّعْدِيّ الْبَصْرِيّ حَدثنَا عبد الْملك بن جريج عَن عَطاء بن عبيد بن عمر عَن أبي ذَر بِنَحْوِهِ وَيحيى بن سعيد فِيهِ كَلَام والْحَدِيث مُنكر من هَذِه الطَّرِيق وَحَدِيث إِبْرَاهِيم بن هِشَام هُوَ الْمَشْهُور وَالله أعلم • وَعَن جَابر وَأبي طَلْحَة ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يخذل امْرأ مُسلما فِي مَوضِع تنتهك فِيهِ حرمته وينتقص فِيهِ من عرضه إِلَّا خذله الله فِي موطن يحب فِيهِ نصرته وَمَا من امرئ ينصر مُسلما فِي مَوضِع ينتقص فِيهِ من عرضه وينتهك فِيهِ من حرمته إِلَّا نَصره الله فِي موطن يحب فِيهِ نصرته رَوَاهُ أَبُو دَاوُد • وَرُوِيَ عَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَمر بِعَبْد من عباد الله يضْرب فِي قَبره مائَة جلدَة فَلم يزل يسْأَل وَيَدْعُو حَتَّى صَارَت جلدَة وَاحِدَة فَامْتَلَأَ قَبره عَلَيْهِ نَارا فَلَمَّا ارْتَفع عَنهُ وأفاق قَالَ علام جلدتموني قَالَ إِنَّك صليت صَلَاة بِغَيْر طهُور ومررت على مظلوم فَلم تنصره رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب التوبيخ • وَعَن مُحَمَّد بن يحيى بن حَمْزَة قَالَ كتب إِلَيّ الْمهْدي أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأَمرَنِي أَن أَصْلَب فِي الحكم وَقَالَ فِي كِتَابه حَدثنِي أبي عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله ﵎ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لأنتقمن من الظَّالِم فِي عاجله وآجله ولأنتقمن مِمَّن رأى مَظْلُوما فَقدر أَن ينصره فَلم يفعل رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ أَيْضا فِيهِ من رِوَايَة أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى وَفِيه نظر عَن أَبِيه وجد الْمهْدي هُوَ مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس وَرِوَايَته عَن ابْن عَبَّاس مُرْسلَة وَالله أعلم

стр. 842

• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ انصر أَخَاك ظَالِما أَو مَظْلُوما فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله أنصره إِذا كَانَ مَظْلُوما أَفَرَأَيْت إِن كَانَ ظَالِما كَيفَ أنصره قَالَ تحجزه أَو تَمنعهُ عَن الظُّلم فَإِن ذَلِك نَصره رَوَاهُ البُخَارِيّ وَرَوَاهُ مُسلم فِي حَدِيث عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ولينصر الرجل أَخَاهُ ظَالِما أَو مَظْلُوما إِن كَانَ ظَالِما فلينهه فَإِنَّهُ لَهُ نصْرَة وَإِن كَانَ مَظْلُوما فلينصره • وَعَن سهل بن معَاذ بن أنس الْجُهَنِيّ عَن أَبِيه ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من حمى مُؤمنا من مُنَافِق أرَاهُ قَالَ بعث الله ملكا يحمي لَحْمه يَوْم الْقِيَامَة من نَار جَهَنَّم الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْغَيْبَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى • التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يقولهن من خَافَ ظَالِما • عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا تخوف أحدكُم السُّلْطَان فَلْيقل اللَّهُمَّ رب السَّمَوَات السَّبع وَرب الْعَرْش الْعَظِيم كن لي جارا من شَرّ فلَان بن فلَان يَعْنِي الَّذِي يُريدهُ وَشر الْجِنّ وَالْإِنْس وأتباعهم أَن يفرط عَليّ أحد مِنْهُم عز جَارك وَجل ثناؤك وَلَا إِلَه غَيْرك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح إِلَّا جناد بن سلم وَقد وثق وَرَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ وَغَيره مَوْقُوفا على عبد الله لم يرفعوه • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ إِذا أتيت سُلْطَانا مهيبا تخَاف أَن يَسْطُو بك فَقل الله أكبر الله أعز من خلقه جَمِيعًا الله أعز مِمَّا أَخَاف وَأحذر أعوذ بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الممسك السَّمَوَات أَن يقعن على الأَرْض إِلَّا بِإِذْنِهِ من شَرّ عَبدك فلَان وَجُنُوده وَأَتْبَاعه وأشياعه من الْجِنّ وَالْإِنْس اللَّهُمَّ كن لي جارا من شرهم جلّ ثناؤك وَعز جَارك وتبارك اسْمك وَلَا إِلَه غَيْرك ثَلَاث مَرَّات رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة مَوْقُوفا وَهَذَا لَفظه وَهُوَ أتم وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَلَيْسَ عِنْده ثَلَاث مَرَّات وَرِجَاله مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح

стр. 843

• وَعَن أبي مجلز واسْمه لَاحق بن حميد ﵁ قَالَ من خَافَ من أَمِير ظلما فَقَالَ رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبيا وَبِالْقُرْآنِ حكما وإماما نجاه الله مِنْهُ رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَهُوَ تَابِعِيّ ثِقَة التَّرْغِيب فِي الِامْتِنَاع عَن الدُّخُول على الظلمَة والترهيب من الدُّخُول عَلَيْهِم وتصديقهم وإعانتهم • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من بدا جَفا وَمن تبع الصَّيْد غفل وَمن أَتَى أَبْوَاب السُّلْطَان افْتتن وَمَا ازْدَادَ عبد من السُّلْطَان قربا إِلَّا ازْدَادَ من الله بعدا رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَادَيْنِ رُوَاة أَحدهمَا رُوَاة الصَّحِيح • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من بدا جَفا وَمن اتبع الصَّيْد غفل وَمن أَتَى السُّلْطَان افْتتن رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لكعب بن عجْرَة أَعَاذَك الله من إِمَارَة السُّفَهَاء قَالَ وَمَا إِمَارَة السُّفَهَاء قَالَ أُمَرَاء يكونُونَ بعدِي لَا يَهْتَدُونَ بهديي وَلَا يستنون بِسنتي فَمن صدقهم بكذبهم وَأَعَانَهُمْ على ظلمهم فَأُولَئِك لَيْسُوا مني وَلست مِنْهُم وَلَا يردون على حَوْضِي وَمن لم يُصدقهُمْ بكذبهم وَلم يُعِنْهُمْ على ظلمهم فَأُولَئِك مني وَأَنا مِنْهُم وسيردون على حَوْضِي يَا كَعْب بن عجْرَة الصّيام جنَّة وَالصَّدَََقَة تطفئ الْخَطِيئَة وَالصَّلَاة قرْبَان أَو قَالَ برهَان يَا كَعْب بن عجْرَة النَّاس غاديان فمبتاع نَفسه فمعتقها وبائع نَفسه فموبقها رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَزَّار ورواتهما مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ

стр. 844

سَتَكُون أُمَرَاء من دخل عَلَيْهِم فأعانهم على ظلمهم وَصدقهمْ بكذبهم فَلَيْسَ مني وَلست مِنْهُ وَلنْ يرد على الْحَوْض وَمن لم يدْخل عَلَيْهِم وَلم يُعِنْهُمْ على ظلمهم وَلم يُصدقهُمْ بكذبهم فَهُوَ مني وَأَنا مِنْهُ وَسَيَرِدُ على الْحَوْض الحَدِيث وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث كَعْب بن عجْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أُعِيذك بِاللَّه يَا كَعْب بن عجْرَة من أُمَرَاء يكونُونَ من بعدِي فَمن غشي أَبْوَابهم فَصَدَّقَهُمْ فِي كذبهمْ وَأَعَانَهُمْ على ظلمهم فَلَيْسَ مني وَلست مِنْهُ وَلَا يرد عَليّ الْحَوْض وَمن غشي أَبْوَابهم أَو لم يغش فَلم يُصدقهُمْ فِي كذبهمْ وَلم يُعِنْهُمْ على ظلمهم فَهُوَ مني وَأَنا مِنْهُ وَسَيَرِدُ عَليّ الْحَوْض الحَدِيث وَاللَّفْظ لِلتِّرْمِذِي • وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا عَن كَعْب بن عجْرَة قَالَ خرج إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ وَنحن تِسْعَة خَمْسَة وَأَرْبَعَة أحد العددين من الْعَرَب وَالْآخر من الْعَجم فَقَالَ اسمعوا هَل سَمِعْتُمْ إِنَّه سَيكون بعدِي أُمَرَاء فَمن دخل عَلَيْهِم فَصَدَّقَهُمْ بكذبهم وَأَعَانَهُمْ على ظلمهم فَلَيْسَ مني وَلست مِنْهُ وَلَيْسَ بوارد على الْحَوْض وَمن لم يدْخل عَلَيْهِم وَلم يُعِنْهُمْ على ظلمهم وَلم يُصدقهُمْ بكذبهم فَهُوَ مني وَأَنا مِنْهُ وَهُوَ وَارِد على الْحَوْض قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب صَحِيح • وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ وَنحن فِي الْمَسْجِد بعد صَلَاة الْعشَاء فَرفع بَصَره إِلَى السَّمَاء ثمَّ خفض حَتَّى ظننا أَنه حدث فِي السَّمَاء أَمر فَقَالَ أَلا إِنَّهَا سَتَكُون بعدِي أُمَرَاء يظْلمُونَ ويكذبون فَمن صدقهم بكذبهم ومالاهم على ظلمهم فَلَيْسَ مني وَلَا أَنا مِنْهُ وَمن لم يُصدقهُمْ بكذبهم وَلم يمالئهم على ظلمهم فَهُوَ مني وَأَنا مِنْهُ حَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَفِي إِسْنَاده راو لم يسم وبقيته ثِقَات مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح • وَعَن عبد الله بن خباب عَن أَبِيه ﵄ قَالَ كُنَّا قعُودا على بَاب النَّبِي ﷺ فَخرج علينا فَقَالَ اسمعوا قُلْنَا قد سمعنَا قَالَ اسمعوا قُلْنَا قد

стр. 845

سمعنَا قَالَ إِنَّه سَيكون بعدِي أُمَرَاء فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ بكذبهم وَلَا تعينوهم على ظلمهم فَإِن من صدقهم بكذبهم وَأَعَانَهُمْ على ظلمهم لم يرد على الْحَوْض رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يكون أُمَرَاء تغشاهم غواش أَو حواش من النَّاس يكذبُون ويظلمون فَمن دخل عَلَيْهِم فَصَدَّقَهُمْ بكذبهم وَأَعَانَهُمْ على ظلمهم فَلَيْسَ مني وَلست مِنْهُ وَمن لم يدْخل عَلَيْهِم وَلم يُصدقهُمْ بكذبهم وَلم يُعِنْهُمْ على ظلمهم فَهُوَ مني وَأَنا مِنْهُ رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو يعلى وَمن طَرِيق ابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا فَمن صدقهم بكذبهم وَأَعَانَهُمْ على ظلمهم فَأَنا مِنْهُ بَرِيء • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن نَاسا من أمتِي سيتفقهون فِي الدّين ويقرؤون الْقُرْآن يَقُولُونَ نأتي الْأُمَرَاء فنصيب من دنياهم ونعتزلهم بديننا وَلَا يكون ذَلِك كَمَا لَا يجتنى من القتاد إِلَّا الشوك كَذَلِك لَا يجتنى من قربهم إِلَّا قَالَ ابْن الصَّباح كَأَنَّهُ يَعْنِي الْخَطَايَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن ثَوْبَان مولى رَسُول الله ﷺ أَن رَسُول الله ﷺ دَعَا لأَهله فَذكر عليا وَفَاطِمَة وَغَيرهمَا فَقلت يَا رَسُول الله أَنا من أهل الْبَيْت قَالَ نعم مَا لم تقم على بَاب سدة أَو تَأتي أَمِيرا تسأله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته ثِقَات وَالْمرَاد بالسدة هُنَا بَاب السُّلْطَان وَنَحْوه وَيَأْتِي فِي بَاب الْفقر مَا يدل لَهُ • وَعَن عَلْقَمَة بن أبي وَقاص اللَّيْثِيّ ﵁ أَنه مر بِرَجُل من أهل الْمَدِينَة لَهُ شرف وَهُوَ جَالس بسوق الْمَدِينَة فَقَالَ عَلْقَمَة يَا فلَان إِن لَك حُرْمَة وَإِن لَك حَقًا وَإِنِّي رَأَيْتُك تدخل على هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاء فتتكلم عِنْدهم وَإِنِّي سَمِعت بِلَال بن الْحَارِث ﵁ صَاحب رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أحدكُم ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من رضوَان الله مَا يظنّ أَن تبلغ مَا بلغت فَيكْتب الله لَهُ بهَا رضوانه إِلَى يَوْم يلقاه وَإِن أحدكُم ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من سخط الله مَا يظنّ أَن تبلغ مَا بلغت فَيكْتب الله لَهُ بهَا سخطه إِلَى يَوْم
следующие страницы →