← Книги сунны

Книги сунны · id 6847

الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

عبد العظيم المنذري

Полный текст (1 411 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

ضرب بِيَدِهِ على صَدْرِي فَقَالَ يَا أَبَا ذَر لَا عقل كالتدبير وَلَا ورع كَالْكَفِّ وَلَا حسب كحسن الْخلق رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظ انْفَرد بِهِ إِبْرَاهِيم بن هِشَام بن يحيى الغساني عَن أَبِيه وَهُوَ حَدِيث طَوِيل فِي أَوله ذكر الْأَنْبِيَاء ﵈ ذكرت مِنْهُ هَذِه الْقطعَة لما فِيهَا من الحكم الْعَظِيمَة والمواعظ الجسيمة وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا وَمن طَرِيق الْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا عَن يحيى بن سعيد السَّعْدِيّ الْبَصْرِيّ حَدثنَا عبد الْملك بن جريج عَن عَطاء بن عبيد بن عمر عَن أبي ذَر بِنَحْوِهِ وَيحيى بن سعيد فِيهِ كَلَام والْحَدِيث مُنكر من هَذِه الطَّرِيق وَحَدِيث إِبْرَاهِيم بن هِشَام هُوَ الْمَشْهُور وَالله أعلم • وَعَن جَابر وَأبي طَلْحَة ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يخذل امْرأ مُسلما فِي مَوضِع تنتهك فِيهِ حرمته وينتقص فِيهِ من عرضه إِلَّا خذله الله فِي موطن يحب فِيهِ نصرته وَمَا من امرئ ينصر مُسلما فِي مَوضِع ينتقص فِيهِ من عرضه وينتهك فِيهِ من حرمته إِلَّا نَصره الله فِي موطن يحب فِيهِ نصرته رَوَاهُ أَبُو دَاوُد • وَرُوِيَ عَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَمر بِعَبْد من عباد الله يضْرب فِي قَبره مائَة جلدَة فَلم يزل يسْأَل وَيَدْعُو حَتَّى صَارَت جلدَة وَاحِدَة فَامْتَلَأَ قَبره عَلَيْهِ نَارا فَلَمَّا ارْتَفع عَنهُ وأفاق قَالَ علام جلدتموني قَالَ إِنَّك صليت صَلَاة بِغَيْر طهُور ومررت على مظلوم فَلم تنصره رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب التوبيخ • وَعَن مُحَمَّد بن يحيى بن حَمْزَة قَالَ كتب إِلَيّ الْمهْدي أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأَمرَنِي أَن أَصْلَب فِي الحكم وَقَالَ فِي كِتَابه حَدثنِي أبي عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله ﵎ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لأنتقمن من الظَّالِم فِي عاجله وآجله ولأنتقمن مِمَّن رأى مَظْلُوما فَقدر أَن ينصره فَلم يفعل رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ أَيْضا فِيهِ من رِوَايَة أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى وَفِيه نظر عَن أَبِيه وجد الْمهْدي هُوَ مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس وَرِوَايَته عَن ابْن عَبَّاس مُرْسلَة وَالله أعلم

стр. 842

• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ انصر أَخَاك ظَالِما أَو مَظْلُوما فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله أنصره إِذا كَانَ مَظْلُوما أَفَرَأَيْت إِن كَانَ ظَالِما كَيفَ أنصره قَالَ تحجزه أَو تَمنعهُ عَن الظُّلم فَإِن ذَلِك نَصره رَوَاهُ البُخَارِيّ وَرَوَاهُ مُسلم فِي حَدِيث عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ولينصر الرجل أَخَاهُ ظَالِما أَو مَظْلُوما إِن كَانَ ظَالِما فلينهه فَإِنَّهُ لَهُ نصْرَة وَإِن كَانَ مَظْلُوما فلينصره • وَعَن سهل بن معَاذ بن أنس الْجُهَنِيّ عَن أَبِيه ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من حمى مُؤمنا من مُنَافِق أرَاهُ قَالَ بعث الله ملكا يحمي لَحْمه يَوْم الْقِيَامَة من نَار جَهَنَّم الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْغَيْبَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى • التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يقولهن من خَافَ ظَالِما • عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا تخوف أحدكُم السُّلْطَان فَلْيقل اللَّهُمَّ رب السَّمَوَات السَّبع وَرب الْعَرْش الْعَظِيم كن لي جارا من شَرّ فلَان بن فلَان يَعْنِي الَّذِي يُريدهُ وَشر الْجِنّ وَالْإِنْس وأتباعهم أَن يفرط عَليّ أحد مِنْهُم عز جَارك وَجل ثناؤك وَلَا إِلَه غَيْرك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح إِلَّا جناد بن سلم وَقد وثق وَرَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ وَغَيره مَوْقُوفا على عبد الله لم يرفعوه • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ إِذا أتيت سُلْطَانا مهيبا تخَاف أَن يَسْطُو بك فَقل الله أكبر الله أعز من خلقه جَمِيعًا الله أعز مِمَّا أَخَاف وَأحذر أعوذ بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الممسك السَّمَوَات أَن يقعن على الأَرْض إِلَّا بِإِذْنِهِ من شَرّ عَبدك فلَان وَجُنُوده وَأَتْبَاعه وأشياعه من الْجِنّ وَالْإِنْس اللَّهُمَّ كن لي جارا من شرهم جلّ ثناؤك وَعز جَارك وتبارك اسْمك وَلَا إِلَه غَيْرك ثَلَاث مَرَّات رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة مَوْقُوفا وَهَذَا لَفظه وَهُوَ أتم وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَلَيْسَ عِنْده ثَلَاث مَرَّات وَرِجَاله مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح

стр. 843

• وَعَن أبي مجلز واسْمه لَاحق بن حميد ﵁ قَالَ من خَافَ من أَمِير ظلما فَقَالَ رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبيا وَبِالْقُرْآنِ حكما وإماما نجاه الله مِنْهُ رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَهُوَ تَابِعِيّ ثِقَة التَّرْغِيب فِي الِامْتِنَاع عَن الدُّخُول على الظلمَة والترهيب من الدُّخُول عَلَيْهِم وتصديقهم وإعانتهم • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من بدا جَفا وَمن تبع الصَّيْد غفل وَمن أَتَى أَبْوَاب السُّلْطَان افْتتن وَمَا ازْدَادَ عبد من السُّلْطَان قربا إِلَّا ازْدَادَ من الله بعدا رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَادَيْنِ رُوَاة أَحدهمَا رُوَاة الصَّحِيح • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من بدا جَفا وَمن اتبع الصَّيْد غفل وَمن أَتَى السُّلْطَان افْتتن رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لكعب بن عجْرَة أَعَاذَك الله من إِمَارَة السُّفَهَاء قَالَ وَمَا إِمَارَة السُّفَهَاء قَالَ أُمَرَاء يكونُونَ بعدِي لَا يَهْتَدُونَ بهديي وَلَا يستنون بِسنتي فَمن صدقهم بكذبهم وَأَعَانَهُمْ على ظلمهم فَأُولَئِك لَيْسُوا مني وَلست مِنْهُم وَلَا يردون على حَوْضِي وَمن لم يُصدقهُمْ بكذبهم وَلم يُعِنْهُمْ على ظلمهم فَأُولَئِك مني وَأَنا مِنْهُم وسيردون على حَوْضِي يَا كَعْب بن عجْرَة الصّيام جنَّة وَالصَّدَََقَة تطفئ الْخَطِيئَة وَالصَّلَاة قرْبَان أَو قَالَ برهَان يَا كَعْب بن عجْرَة النَّاس غاديان فمبتاع نَفسه فمعتقها وبائع نَفسه فموبقها رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَزَّار ورواتهما مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ

стр. 844

سَتَكُون أُمَرَاء من دخل عَلَيْهِم فأعانهم على ظلمهم وَصدقهمْ بكذبهم فَلَيْسَ مني وَلست مِنْهُ وَلنْ يرد على الْحَوْض وَمن لم يدْخل عَلَيْهِم وَلم يُعِنْهُمْ على ظلمهم وَلم يُصدقهُمْ بكذبهم فَهُوَ مني وَأَنا مِنْهُ وَسَيَرِدُ على الْحَوْض الحَدِيث وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث كَعْب بن عجْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أُعِيذك بِاللَّه يَا كَعْب بن عجْرَة من أُمَرَاء يكونُونَ من بعدِي فَمن غشي أَبْوَابهم فَصَدَّقَهُمْ فِي كذبهمْ وَأَعَانَهُمْ على ظلمهم فَلَيْسَ مني وَلست مِنْهُ وَلَا يرد عَليّ الْحَوْض وَمن غشي أَبْوَابهم أَو لم يغش فَلم يُصدقهُمْ فِي كذبهمْ وَلم يُعِنْهُمْ على ظلمهم فَهُوَ مني وَأَنا مِنْهُ وَسَيَرِدُ عَليّ الْحَوْض الحَدِيث وَاللَّفْظ لِلتِّرْمِذِي • وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا عَن كَعْب بن عجْرَة قَالَ خرج إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ وَنحن تِسْعَة خَمْسَة وَأَرْبَعَة أحد العددين من الْعَرَب وَالْآخر من الْعَجم فَقَالَ اسمعوا هَل سَمِعْتُمْ إِنَّه سَيكون بعدِي أُمَرَاء فَمن دخل عَلَيْهِم فَصَدَّقَهُمْ بكذبهم وَأَعَانَهُمْ على ظلمهم فَلَيْسَ مني وَلست مِنْهُ وَلَيْسَ بوارد على الْحَوْض وَمن لم يدْخل عَلَيْهِم وَلم يُعِنْهُمْ على ظلمهم وَلم يُصدقهُمْ بكذبهم فَهُوَ مني وَأَنا مِنْهُ وَهُوَ وَارِد على الْحَوْض قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب صَحِيح • وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ وَنحن فِي الْمَسْجِد بعد صَلَاة الْعشَاء فَرفع بَصَره إِلَى السَّمَاء ثمَّ خفض حَتَّى ظننا أَنه حدث فِي السَّمَاء أَمر فَقَالَ أَلا إِنَّهَا سَتَكُون بعدِي أُمَرَاء يظْلمُونَ ويكذبون فَمن صدقهم بكذبهم ومالاهم على ظلمهم فَلَيْسَ مني وَلَا أَنا مِنْهُ وَمن لم يُصدقهُمْ بكذبهم وَلم يمالئهم على ظلمهم فَهُوَ مني وَأَنا مِنْهُ حَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَفِي إِسْنَاده راو لم يسم وبقيته ثِقَات مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح • وَعَن عبد الله بن خباب عَن أَبِيه ﵄ قَالَ كُنَّا قعُودا على بَاب النَّبِي ﷺ فَخرج علينا فَقَالَ اسمعوا قُلْنَا قد سمعنَا قَالَ اسمعوا قُلْنَا قد

стр. 845

سمعنَا قَالَ إِنَّه سَيكون بعدِي أُمَرَاء فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ بكذبهم وَلَا تعينوهم على ظلمهم فَإِن من صدقهم بكذبهم وَأَعَانَهُمْ على ظلمهم لم يرد على الْحَوْض رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يكون أُمَرَاء تغشاهم غواش أَو حواش من النَّاس يكذبُون ويظلمون فَمن دخل عَلَيْهِم فَصَدَّقَهُمْ بكذبهم وَأَعَانَهُمْ على ظلمهم فَلَيْسَ مني وَلست مِنْهُ وَمن لم يدْخل عَلَيْهِم وَلم يُصدقهُمْ بكذبهم وَلم يُعِنْهُمْ على ظلمهم فَهُوَ مني وَأَنا مِنْهُ رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو يعلى وَمن طَرِيق ابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا فَمن صدقهم بكذبهم وَأَعَانَهُمْ على ظلمهم فَأَنا مِنْهُ بَرِيء • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن نَاسا من أمتِي سيتفقهون فِي الدّين ويقرؤون الْقُرْآن يَقُولُونَ نأتي الْأُمَرَاء فنصيب من دنياهم ونعتزلهم بديننا وَلَا يكون ذَلِك كَمَا لَا يجتنى من القتاد إِلَّا الشوك كَذَلِك لَا يجتنى من قربهم إِلَّا قَالَ ابْن الصَّباح كَأَنَّهُ يَعْنِي الْخَطَايَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن ثَوْبَان مولى رَسُول الله ﷺ أَن رَسُول الله ﷺ دَعَا لأَهله فَذكر عليا وَفَاطِمَة وَغَيرهمَا فَقلت يَا رَسُول الله أَنا من أهل الْبَيْت قَالَ نعم مَا لم تقم على بَاب سدة أَو تَأتي أَمِيرا تسأله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته ثِقَات وَالْمرَاد بالسدة هُنَا بَاب السُّلْطَان وَنَحْوه وَيَأْتِي فِي بَاب الْفقر مَا يدل لَهُ • وَعَن عَلْقَمَة بن أبي وَقاص اللَّيْثِيّ ﵁ أَنه مر بِرَجُل من أهل الْمَدِينَة لَهُ شرف وَهُوَ جَالس بسوق الْمَدِينَة فَقَالَ عَلْقَمَة يَا فلَان إِن لَك حُرْمَة وَإِن لَك حَقًا وَإِنِّي رَأَيْتُك تدخل على هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاء فتتكلم عِنْدهم وَإِنِّي سَمِعت بِلَال بن الْحَارِث ﵁ صَاحب رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أحدكُم ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من رضوَان الله مَا يظنّ أَن تبلغ مَا بلغت فَيكْتب الله لَهُ بهَا رضوانه إِلَى يَوْم يلقاه وَإِن أحدكُم ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من سخط الله مَا يظنّ أَن تبلغ مَا بلغت فَيكْتب الله لَهُ بهَا سخطه إِلَى يَوْم

стр. 846

الْقِيَامَة قَالَ عَلْقَمَة انْظُر وَيحك مَاذَا تَقول وَمَا تكلم بِهِ فَرب كَلَام قد منعنيه مَا سَمِعت من بِلَال بن الْحَارِث رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وروى التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم الْمَرْفُوع مِنْهُ وصححاه وَرَوَاهُ الْأَصْفَهَانِي إِلَّا أَنه قَالَ عَن بِلَال بن الْحَارِث أَنه قَالَ لِبَنِيهِ إِذا حضرتم عِنْد ذِي سُلْطَان فَأحْسنُوا الْمحْضر فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكره التَّرْهِيب من إِعَانَة الْمُبْطل ومساعدته والشفاعة الْمَانِعَة من حد من حُدُود الله وَغير ذَلِك • عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من حَالَتْ شَفَاعَته دون حد من حُدُود الله فقد ضاد الله وَمن خَاصم فِي بَاطِل وَهُوَ يعلم لم يزل فِي سخط الله حَتَّى ينْزع وَمن قَالَ فِي مُؤمن مَا لَيْسَ فِيهِ أسْكنهُ الله ردغة الخبال حَتَّى يخرج مِمَّا قَالَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد نَحوه وَزَاد فِي آخِره وَلَيْسَ بِخَارِج وَرَوَاهُ الْحَاكِم مطولا ومختصرا وَقَالَ فِي كل مِنْهَا صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَفظ الْمُخْتَصر قَالَ من أعَان على خُصُومَة بِغَيْر حق كَانَ فِي سخط الله حَتَّى ينْزع وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَمن أعَان على خُصُومَة بظُلْم فقد بَاء بغضب من الله الردغة بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الدَّال الْمُهْملَة وتحريكها أَيْضا وبالغين الْمُعْجَمَة هِيَ الوحل وردغة الخبال بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالْبَاء الْمُوَحدَة هِيَ عصارة أهل النَّار أَو عرقهم كَمَا جَاءَ مُفَسرًا فِي صَحِيح مُسلم وَغَيره • وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مَسْعُود عَن أَبِيه ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مثل الَّذِي يعين قومه على غير الْحق كَمثل بعير تردى فِي بِئْر فَهُوَ ينْزع مِنْهَا بِذَنبِهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَعبد الرَّحْمَن لم يسمع من أَبِيه

стр. 847

قَالَ الْحَافِظ وَمعنى الحَدِيث أَنه قد وَقع فِي الْإِثْم وَهلك كالبعير إِذا تردى فِي بِئْر فَصَارَ ينْزع بِذَنبِهِ وَلَا يقدر على الْخَلَاص • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَيّمَا رجل حَالَتْ شَفَاعَته دون حد من حُدُود الله لم يزل فِي غضب الله حَتَّى ينْزع وَأَيّمَا رجل شدّ غَضبا على مُسلم فِي خُصُومَة لَا علم لَهُ بهَا فقد عاند الله حَقه وحرص على سخطه وَعَلِيهِ لعنة الله تتَابع إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأَيّمَا رجل أشاع على رجل مُسلم بِكَلِمَة وَهُوَ مِنْهَا بَرِيء سبه بهَا فِي الدُّنْيَا كَانَ حَقًا على الله أَن يذيبه يَوْم الْقِيَامَة فِي النَّار حَتَّى يَأْتِي بنفاذ مَا قَالَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَلَا يحضرني الْآن حَال إِسْنَاده وروى بعضه بِإِسْنَاد جيد قَالَ من ذكر امْرأ بِشَيْء لَيْسَ فِيهِ ليعيبه حَبسه الله فِي نَار جَهَنَّم حَتَّى يَأْتِي بنفاذ مَا قَالَ فِيهِ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من حَالَتْ شَفَاعَته دون حد من حُدُود الله فقد ضاد الله فِي ملكه وَمن أعَان على خُصُومَة لَا يعلم أَحَق أَو بَاطِل فَهُوَ فِي سخط الله حَتَّى ينْزع وَمن مَشى مَعَ قوم يرى أَنه شَاهد وَلَيْسَ بِشَاهِد فَهُوَ كشاهد زور وَمن تحلم كَاذِبًا كلف أَن يعْقد بَين طرفِي شعيرَة وسباب الْمُسلم فسوق وقتاله كفر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة رَجَاء بن صبيح السَّقطِي • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أعَان ظَالِما بباطل ليدحض بِهِ حَقًا برئ من ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ والأصبهاني • وَرُوِيَ عَن أَوْس بن شُرَحْبِيل أحد بني أَشْجَع ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من مَشى مَعَ ظَالِم ليعينه وَهُوَ يعلم أَنه ظَالِم فقد خرج من الْإِسْلَام رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَهُوَ حَدِيث غَرِيب • ترهيب الْحَاكِم وَغَيره من إرضاء النَّاس بِمَا يسْخط الله • عَن رجل من أهل الْمَدِينَة قَالَ كتب مُعَاوِيَة إِلَى عَائِشَة ﵂ أَن اكتبي لي كتابا توصيني فِيهِ وَلَا تكثري عَليّ فَكتبت عَائِشَة إِلَى مُعَاوِيَة سَلام عَلَيْك أما بعد

стр. 848

فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من التمس رضَا الله بسخط النَّاس كَفاهُ الله مؤونة النَّاس وَمن التمس رضَا النَّاس بسخط الله وَكله الله إِلَى النَّاس وَالسَّلَام عَلَيْك رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَلم يسم الرجل ثمَّ روى بِإِسْنَادِهِ عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة أَنَّهَا كتبت إِلَى مُعَاوِيَة قَالَ فَذكر الحَدِيث بِمَعْنَاهُ وَلم يرفعوه وروى ابْن حبَان فِي صَحِيحه الْمَرْفُوع مِنْهُ فَقَط وَلَفظه قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من التمس رضَا الله بسخط النَّاس ﵁ وأرضى عَنهُ النَّاس وَمن التمس رضَا النَّاس بسخط الله سخط الله عَلَيْهِ وأسخط عَلَيْهِ النَّاس • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَسخط الله فِي رضَا النَّاس سخط الله عَلَيْهِ وأسخط عَلَيْهِ من أرضاه فِي سخطه وَمن أرْضى الله فِي سخط النَّاس ﵁ وأرضى عَنهُ من أسخطه فِي رِضَاهُ حَتَّى يزينه ويزين قَوْله عمله فِي عينه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد قوي • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أرْضى سُلْطَانا بِمَا يسْخط ربه خرج من دين الله رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ تفرد بِهِ علاق بن أبي مُسلم عَن جَابر والرواة إِلَيْهِ كلهم ثِقَات • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من طلب محامد النَّاس بمعاصي الله عَاد حامده لَهُ ذاما رَوَاهُ الْبَزَّار وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ من أرْضى الله بسخط النَّاس كَفاهُ الله وَمن أَسخط الله بِرِضا النَّاس وَكله الله إِلَى النَّاس وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِنَحْوِهِ فِي كتاب الزّهْد الْكَبِير وَفِي رِوَايَة لَهُ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَرَادَ سخط الله ورضا النَّاس عَاد حامده من النَّاس ذاما • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عصمَة بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تحبب إِلَى النَّاس بِمَا يحبونه وبارز الله تَعَالَى لَقِي الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ

стр. 849

• التَّرْغِيب فِي الشَّفَقَة على خلق الله تَعَالَى من الرّعية وَالْأَوْلَاد وَالْعَبِيد وَغَيرهم ورحمتهم والرفق بهم والترهيب من ضد ذَلِك وَمن تَعْذِيب العَبْد وَالدَّابَّة وَغَيرهمَا بِغَيْر سَبَب شَرْعِي وَمَا جَاءَ فِي النَّهْي عَن وسم الدَّوَابّ فِي وجوهها • عَن جرير بن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لَا يرحم النَّاس لَا يرحمه الله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَرَوَاهُ أَحْمد وَزَاد وَمن لَا يغْفر لَا يغْفر لَهُ وَهُوَ فِي الْمسند أَيْضا من حَدِيث أبي سعيد بِإِسْنَاد صَحِيح • وَعَن أبي مُوسَى ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول لن تؤمنوا حَتَّى تراحموا قَالُوا يَا رَسُول الله كلنا رَحِيم قَالَ إِنَّه لَيْسَ برحمة أحدكُم صَاحبه وَلكنهَا رَحْمَة الْعَامَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من لم يرحم النَّاس لم يرحمه الله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن • وَعَن جرير ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من لَا يرحم من فِي الأَرْض لَا يرحمه من فِي السَّمَاء رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد قوي • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الراحمون يرحمهم الرَّحْمَن ارحموا من فِي الأَرْض يَرْحَمكُمْ من فِي السَّمَاء رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ بِزِيَادَة وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح • وَعنهُ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ ارحموا ترحموا واغفروا يغْفر لكم ويل لأقماع القَوْل ويل للمصرين الَّذين يصرون على مَا فعلوا وهم يعلمُونَ رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد

стр. 850

• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ منا من لم يوقر الْكَبِير وَيرْحَم الصَّغِير وَيَأْمُر بِالْمَعْرُوفِ وينه عَن الْمُنكر رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقد رُوِيَ هَذَا اللَّفْظ من حَدِيث جمَاعَة من الصَّحَابَة وَتقدم بعض ذَلِك فِي إكرام الْعلمَاء • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَامَ رَسُول الله ﷺ على بَيت فِيهِ نفر من قُرَيْش فَأخذ بِعضَادَتَيْ الْبَاب فَقَالَ هَل فِي الْبَيْت إِلَّا قرشي فَقَالُوا لَا إِلَّا ابْن أُخْت لنا قَالَ ابْن أُخْت الْقَوْم مِنْهُم ثمَّ قَالَ إِن هَذَا الْأَمر فِي قُرَيْش مَا إِذا استرحموا رحموا وَإِذا حكمُوا عدلوا وَإِذا أَقْسمُوا أقسطوا وَمن لم يفعل ذَلِك فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كُنَّا فِي بَيت فِيهِ نفر من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار فَأقبل علينا رَسُول الله ﷺ فَجعل كل رجل يُوسع رَجَاء أَن يجلس إِلَى جنبه ثمَّ قَامَ إِلَى الْبَاب فَأخذ بعضادتيه فَقَالَ الْأَئِمَّة من قُرَيْش ولي عَلَيْكُم حق عَظِيم وَلَهُم ذَلِك مَا فعلوا ثَلَاثًا إِذا استرحموا رحموا وَإِذا حكمُوا عدلوا وَإِذا عَاهَدُوا وفوا فَمن لم يفعل ذَلِك فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن وَاللَّفْظ لَهُ وَأحمد بِإِسْنَاد جيد وَتقدم بِلَفْظِهِ وَأَبُو يعلى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مُخْتَصرا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَتقدم حَدِيث بِنَحْوِهِ لأبي بَرزَة وَحَدِيث لأبي مُوسَى فِي الْعدْل والجور • وَعَن نصيح الْعَنسِي عَن ركب الْمصْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ طُوبَى لمن تواضع فِي غير منقصة وذل فِي نَفسه من غير مَسْأَلَة وَأنْفق مَالا جمعه فِي غير مَعْصِيّة ورحم أهل الذلة والمسكنة وخالط أهل الْفِقْه وَالْحكمَة الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته إِلَى نصيح ثِقَات • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت الصَّادِق المصدوق صَاحب هَذِه

стр. 851

الْحُجْرَة أَبَا الْقَاسِم ﷺ يَقُول لَا تنْزع الرَّحْمَة إِلَّا من شقي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن وَفِي بعض النّسخ حسن صَحِيح • وَعنهُ ﵁ قَالَ قبل رَسُول الله ﷺ الْحسن أَو الْحُسَيْن بن عَليّ وَعِنْده الْأَقْرَع بن حَابِس التَّمِيمِي فَقَالَ الْأَقْرَع إِن لي عشرَة من الْوَلَد مَا قبلت مِنْهُم أحدا قطّ فَنظر إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ من لَا يرحم لَا يرحم رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنَّكُم تقبلون الصّبيان وَمَا نقبلهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَو أملك لَك أَن نزع الله الرَّحْمَة من قَلْبك رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة عَن أَبِيه ﵁ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي لأرحم الشَّاة أَن أذبحها فَقَالَ إِن رحمتها رَحِمك الله رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد والأصبهاني وَلَفظه قَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي آخذ شَاة وَأُرِيد أَن أذبحها فأرحمها قَالَ وَالشَّاة إِن رحمتها رَحِمك الله • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رجلا أضجع شَاة وَهُوَ يحد شفرته فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَتُرِيدُ أَن تميتها موتتين هلا أحددت شفرتك قبل أَن تضجعها رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ • وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من إِنْسَان يقتل عصفورا فَمَا فَوْقهَا بِغَيْر حَقّهَا إِلَّا يسْأَل الله عَنْهَا يَوْم الْقِيَامَة قيل يَا رَسُول الله وَمَا حَقّهَا قَالَ حَقّهَا أَن تذبحها فتأكلها وَلَا تقطع رَأسهَا فترمي بِهِ رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد

стр. 852

• وَعَن الشريد ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من قتل عصفورا عَبَثا عج إِلَى الله يَوْم الْقِيَامَة يَقُول يَا رب إِن فلَانا قتلني عَبَثا وَلم يقتلني مَنْفَعَة رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن الْوَضِين بن عَطاء قَالَ إِن جزارا فتح بَابا على شَاة ليذبحها فانفلتت مِنْهُ حَتَّى جَاءَت إِلَى النَّبِي ﷺ فأتبعها فَأخذ يسحبها برجلها فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ اصْبِرِي لأمر الله وَأَنت يَا جزار فسقها سوقا رَفِيقًا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي كِتَابه عَن مُحَمَّد بن رَاشد عَنهُ وَهُوَ معضل • وَعَن ابْن سِيرِين أَن عمر ﵁ رأى رجلا يسحب شَاة برجلها ليذبحها فَقَالَ لَهُ وَيلك قدها إِلَى الْمَوْت قودا جميلا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق أَيْضا مَوْقُوفا • وَعَن ابْن عمر ﵄ أَنه مر بفتيان من قُرَيْش قد نصبوا طيرا أَو دجَاجَة يترامونها وَقد جعلُوا لصَاحب الطير كل خاطئة من نبلهم فَلَمَّا رَأَوْا ابْن عمر تفَرقُوا فَقَالَ ابْن عمر من فعل هَذَا لعن الله من فعل هَذَا إِن رَسُول الله ﷺ لعن من اتخد شَيْئا فِيهِ الرّوح غَرضا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم الْغَرَض بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَالرَّاء هُوَ مَا ينصبه الرُّمَاة يقصدون إِصَابَته من قرطاس وَغَيره • وَعَن أبي مَسْعُود ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر فَانْطَلق لِحَاجَتِهِ فَرَأَيْنَا حمرَة مَعهَا فرخان فأخذنا فرخيها فَجَاءَت الْحمرَة فَجعلت تعرش فجَاء النَّبِي ﷺ فَقَالَ من فجع هَذِه بولديها ردوا ولديها إِلَيْهَا وَرَأى قَرْيَة نمل قد حرقناها فَقَالَ من حرق هَذِه قُلْنَا نَحن قَالَ إِنَّه لَا يَنْبَغِي أَن يعذب بالنَّار إِلَّا رب النَّار رَوَاهُ أَبُو دَاوُد قَرْيَة النَّمْل هِيَ مَوضِع النَّمْل مَعَ النَّمْل

стр. 853

• وروى أَحْمد أَيْضا فِي حَدِيث طَوِيل عَن يحيى بن مرّة قَالَ فِيهِ وَكنت مَعَه يَعْنِي مَعَ النَّبِي ﷺ جَالِسا ذَات يَوْم إِذْ جَاءَ جمل يخب حَتَّى ضرب بجرانه بَين يَدَيْهِ ثمَّ ذرفت عَيناهُ فَقَالَ وَيحك انْظُر لمن هَذَا الْجمل إِن لَهُ لشأنا قَالَ فَخرجت ألتمس صَاحبه فَوَجَدته لرجل من الْأَنْصَار فدعوته إِلَيْهِ فَقَالَ مَا شَأْن جملك هَذَا فَقَالَ وَمَا شَأْنه لَا أَدْرِي وَالله مَا شَأْنه عَملنَا عَلَيْهِ ونضحنا عَلَيْهِ حَتَّى عجز عَن السِّقَايَة فائتمرنا البارحة أَن ننحره ونقسم لَحْمه قَالَ فَلَا تفعل هبه لي أَو بعنيه قَالَ بل هُوَ لَك يَا رَسُول الله قَالَ فَوَسمه بميسم الصَّدَقَة ثمَّ بعث بِهِ وَإِسْنَاده جيد وَفِي رِوَايَة لَهُ نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ إِنَّه قَالَ لصَاحب الْبَعِير مَا لبعيرك يشكوك زعم أَنَّك سنأته حَتَّى كبر تُرِيدُ أَن تنحره قَالَ صدقت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أفعل وَفِي أُخْرَى لَهُ أَيْضا قَالَ يعلى بن مرّة بَينا نَحن نسير مَعَه يَعْنِي مَعَ النَّبِي ﷺ إِذْ مَرَرْنَا بِبَعِير يسنى عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ الْبَعِير جرجر وَوضع جرانه فَوقف عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَيْن صَاحب هَذَا الْبَعِير فجَاء فَقَالَ بعنيه قَالَ لَا بل أهبه لَك وَإنَّهُ لأهل بَيت مَا لَهُم معيشة غَيره فَقَالَ أما إِذْ ذكرت هَذَا من أمره فَإِنَّهُ شكا كَثْرَة الْعَمَل وَقلة الْعلف فَأحْسنُوا إِلَيْهِ الحَدِيث • وروى ابْن مَاجَه عَن تَمِيم الدَّارِيّ ﵁ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِذْ أقبل بعير يعدو حَتَّى وقف على هَامة رَسُول الله ﷺ فَقَالَ ﷺ أَيهَا

стр. 854

الْبَعِير اسكن فَإِن تَكُ صَادِقا فلك صدقك وَإِن تَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْك كَذبك مَعَ أَن الله تَعَالَى قد أَمن عائذنا وَلَيْسَ بخائب لائذنا فَقُلْنَا يَا رَسُول الله مَا يَقُول هَذَا الْبَعِير فَقَالَ هَذَا بعير قد هم أَهله بنحره وَأكل لَحْمه فهرب مِنْهُم واستغاث بنبيكم ﷺ فَبينا نَحن كَذَلِك إِذْ أقبل أَصْحَابه يتعادون فَلَمَّا نظر إِلَيْهِم الْبَعِير عَاد إِلَى هَامة رَسُول الله ﷺ فلاذ بهَا فَقَالُوا يَا رَسُول الله هَذَا بعيرنا هرب مُنْذُ ثَلَاثَة أَيَّام فَلم نلقه إِلَّا بَين يَديك فَقَالَ ﷺ أما إِنَّه يشكو إِلَيّ فبئست الشكاية فَقَالُوا يَا رَسُول الله مَا يَقُول قَالَ يَقُول إِنَّه رَبِّي فِي أمنكم أحوالا وكنتم تحملون عَلَيْهِ فِي الصَّيف إِلَى مَوضِع الكلإ فَإِذا كَانَ الشتَاء رحلتم إِلَى مَوضِع الدفاء فَلَمَّا كبر استفحلتموه فرزقكم الله مِنْهُ إبِلا سَائِمَة فَلَمَّا أَدْرَكته هَذِه السّنة الخصبة هممتم بنحره وَأكل لَحْمه فَقَالُوا قد وَالله كَانَ ذَلِك يَا رَسُول الله فَقَالَ ﵊ مَا هَذَا جَزَاء الْمَمْلُوك الصَّالح من موَالِيه فَقَالُوا يَا رَسُول الله فَإنَّا لَا نبيعه وَلَا ننحره فَقَالَ ﵊ كَذبْتُمْ قد اسْتَغَاثَ بكم فَلم تغيثوه وَأَنا أولى بِالرَّحْمَةِ مِنْكُم فَإِن الله نزع الرَّحْمَة من قُلُوب الْمُنَافِقين وأسكنها فِي قُلُوب الْمُؤمنِينَ فَاشْتَرَاهُ ﵊ مِنْهُم بِمِائَة دِرْهَم وَقَالَ يَا أَيهَا الْبَعِير انْطلق فَأَنت حر لوجه الله تَعَالَى فرغى على هَامة رَسُول الله ﷺ فَقَالَ ﵊ آمين ثمَّ دَعَا فَقَالَ آمين ثمَّ دَعَا فَقَالَ آمين ثمَّ دَعَا الرَّابِعَة فَبكى ﵊ فَقُلْنَا يَا رَسُول الله مَا يَقُول هَذَا الْبَعِير قَالَ قَالَ جَزَاك الله أَيهَا النَّبِي عَن الْإِسْلَام وَالْقُرْآن خيرا فَقلت آمين ثمَّ قَالَ سكن الله رعب أمتك يَوْم الْقِيَامَة كَمَا سكنت رعبي فَقلت آمين ثمَّ قَالَ حقن الله دِمَاء أمتك من أعدائها كَمَا حقنت دمي فَقلت آمين ثمَّ قَالَ لَا جعل الله بأسها بَينهَا فَبَكَيْت فَإِن هَذِه الْخِصَال سَأَلت رَبِّي فَأَعْطَانِيهَا وَمَنَعَنِي هَذِه وَأَخْبرنِي جِبْرِيل عَن الله تَعَالَى أَن فنَاء أمتِي بِالسَّيْفِ جرى الْقَلَم بِمَا هُوَ كَائِن الهدف بِفَتْح الْهَاء وَالدَّال الْمُهْملَة بعدهمَا فَاء هُوَ مَا ارْتَفع على وَجه الأَرْض من بِنَاء وَنَحْوه والحائش بِالْحَاء الْمُهْملَة وبالشين الْمُعْجَمَة ممدودا هُوَ جمَاعَة النّخل وَلَا وَاحِد لَهُ من لَفظه والحائط هُوَ الْبُسْتَان

стр. 855

وذفرا الْبَعِير بِكَسْر الذَّال الْمُعْجَمَة مَقْصُور هِيَ الْموضع الَّذِي يعرق فِي قفا الْبَعِير عِنْد أُذُنه وهما ذفريان وَقَوله تدئبه بِضَم التَّاء ودال مُهْملَة سَاكِنة بعْدهَا همزَة مَكْسُورَة وباء مُوَحدَة أَي تتعبه بِكَثْرَة الْعَمَل وجران الْبَعِير بِكَسْر الْجِيم مقدم عُنُقه من مذبحه إِلَى نَحره قَالَه ابْن فَارس يسنى عَلَيْهِ بِالسِّين الْمُهْملَة وَالنُّون أَي يسقى عَلَيْهِ • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دخلت امْرَأَة النَّار فِي هرة ربطتها فَلم تطعمها وَلم تدعها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض وَفِي رِوَايَة عذبت امْرَأَة فِي هرة سجنتها حَتَّى مَاتَت لَا هِيَ أطعمتها وسقتها إِذْ هِيَ حبستها وَلَا هِيَ تركتهَا تَأْكُل من خشَاش الأَرْض رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث جَابر فَزَاد فِي آخِره فَوَجَبت لَهَا النَّار بذلك خشَاش الأَرْض مُثَلّثَة الْخَاء الْمُعْجَمَة وبشينين معجمتين هُوَ حشرات الأَرْض والعصافير وَنَحْوهَا • وَعَن سهل بن الحنظلية ﵁ قَالَ مر رَسُول الله ﷺ بِبَعِير قد لصق ظَهره ببطنه فَقَالَ اتَّقوا الله فِي هَذِه الْبَهَائِم الْمُعْجَمَة فاركبوها صَالِحَة وكلوها صَالِحَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ قد لحق ظَهره • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ دخلت الْجنَّة فَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا الْفُقَرَاء واطلعت فِي النَّار فَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا النِّسَاء وَرَأَيْت فِيهَا ثَلَاثَة يُعَذبُونَ امْرَأَة من حمير طوالة ربطت هرة لَهَا لم تطعمها وَلم تسقها وَلم تدعها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض فَهِيَ تنهش قبلهَا ودبرها وَرَأَيْت فِيهَا أَخا بني دعدع الَّذِي كَانَ يسرق الْحَاج بِمِحْجَنِهِ فَإِذا فطن لَهُ قَالَ إِنَّمَا تعلق بمحجني وَالَّذِي سرق بدنتي رَسُول الله ﷺ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه

стр. 856

وَفِي رِوَايَة لَهُ ذكر فِيهَا الْكُسُوف قَالَ وَعرضت عَليّ النَّار فلولا أَنِّي دفعتها عَنْكُم لغشيتكم وَرَأَيْت فِيهَا ثَلَاثَة يُعَذبُونَ امْرَأَة حميرية سَوْدَاء طَوِيلَة تعذب فِي هرة لَهَا أوثقتها فَلم تدعها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض وَلم تطعمها حَتَّى مَاتَت فَهِيَ إِذا أَقبلت تنهشها وَإِذا أَدْبَرت تنهشها الحَدِيث المحجن بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة بعدهمَا جِيم مَفْتُوحَة هِيَ عَصا محنية الرَّأْس • وَعَن أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ صلى صَلَاة الْكُسُوف فَقَالَ دنت مني النَّار حَتَّى قلت أَي رب وَأَنا مَعَهم فَإِذا امْرَأَة حسبت أَنه قَالَ تخدشها هرة قَالَ مَا شَأْن هَذِه قَالُوا حبستها حَتَّى مَاتَت جوعا رَوَاهُ البُخَارِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ دنا رجل إِلَى بِئْر فَنزل فَشرب مِنْهَا وعَلى الْبِئْر كلب يَلْهَث فرحمه فَنزع أحد خفيه فَسَقَاهُ فَشكر الله لَهُ فَأدْخلهُ الْجنَّة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد أطول من هَذَا وَتقدم فِي إطْعَام الطَّعَام • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ عَن التحريش بَين الْبَهَائِم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ مُتَّصِلا ومرسلا عَن مُجَاهِد وَقَالَ فِي الْمُرْسل هُوَ أصح • وَعَن أبي مَسْعُود البدري ﵁ قَالَ كنت أضْرب غُلَاما لي بِالسَّوْطِ فَسمِعت صَوتا من خَلْفي اعْلَم أَبَا مَسْعُود فَلم أفهم الصَّوْت من الْغَضَب فَلَمَّا دنا مني إِذا هُوَ رَسُول الله ﷺ فَإِذا هُوَ يَقُول اعْلَم أَبَا مَسْعُود أَن الله أقدر عَلَيْك مِنْك على هَذَا الْغُلَام فَقلت لَا أضْرب مَمْلُوكا بعده أبدا وَفِي رِوَايَة فَقلت يَا رَسُول الله هُوَ حر لوجه الله تَعَالَى فَقَالَ أما لَو لم تفعل لَلَفَحَتْك النَّار أَو لمستك النَّار رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ

стр. 857

• وَعَن زَاذَان وَهُوَ الْكِنْدِيّ مَوْلَاهُم الْكُوفِي قَالَ أتيت ابْن عمر وَقد أعتق مَمْلُوكا لَهُ فَأخذ من الأَرْض عودا أَو شَيْئا فَقَالَ مَا لي فِيهِ من الْأجر مَا يُسَاوِي هَذَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من لطم مَمْلُوكا لَهُ أَو ضربه فكفارته أَن يعتقهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ مُسلم وَلَفظه قَالَ من ضرب غُلَاما لَهُ حدا لم يَأْته أَو لطمه فَإِن كَفَّارَته أَن يعتقهُ • وَعَن مُعَاوِيَة بن سُوَيْد بن مقرن قَالَ لطمت مولى لنا فَدَعَاهُ أبي وَدَعَانِي فَقَالَ اقْتصّ مِنْهُ فَإنَّا معشر بني مقرن كُنَّا سَبْعَة على عهد النَّبِي ﷺ وَلَيْسَ لنا إِلَّا خَادِم فلطمها رجل منا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أعتقوها قَالُوا إِنَّه لَيْسَ لنا خَادِم غَيرهَا قَالَ فلتخدمهم حَتَّى يستغنوا فَإِذا استغنوا فليعتقوها رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ • وَعَن عمار بن يَاسر ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ من ضرب مَمْلُوكه ظلما أقيد مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ أَبُو الْقَاسِم ﷺ نَبِي التَّوْبَة من قذف مَمْلُوكه بَرِيئًا مِمَّا قَالَ أقيم عَلَيْهِ الْحَد يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا أَن يكون كَمَا قَالَ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حسن صَحِيح • وَعَن رَافع بن مكيث وَكَانَ مِمَّن شهد الْحُدَيْبِيَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ حسن الملكة نَمَاء وَسُوء الْخلق شُؤْم رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد عَن بعض بني رَافع بن مكيث وَلم يسمعهُ عَنهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا عَن الْحَارِث بن رَافع بن مكيث عَن رَسُول الله ﷺ مُرْسلا • وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يدْخل الْجنَّة

стр. 858

سيئ الملكة قَالُوا يَا رَسُول الله أَلَيْسَ أخبرتنا أَن هَذِه الْأمة أَكثر الْأُمَم مملوكين ويتامى قَالَ نعم فأكرموهم ككرامة أَوْلَادكُم وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ قَالُوا فَمَا ينفعنا من الدُّنْيَا قَالَ فرس تربطه تقَاتل عَلَيْهِ فِي سَبِيل الله مملوكك يَكْفِيك فَإِذا صلى فَهُوَ أَحَق رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ مُقْتَصرا على قَوْله لَا يدْخل الْجنَّة سيئ الملكة وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَقد تكلم أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ فِي فرقد السبخي من قبل حفظه وَرَوَاهُ أَبُو يعلى والأصبهاني أَيْضا مُخْتَصرا وَقَالَ قَالَ أهل اللُّغَة سيئ الملكة إِذا كَانَ سيئ الصنيعة إِلَى مماليكه • وَعَن الْمَعْرُور بن سُوَيْد ﵁ قَالَ رَأَيْت أَبَا ذَر بالربذة وَعَلِيهِ برد غليظ وعَلى غُلَامه مثله قَالَ فَقَالَ الْقَوْم يَا أَبَا ذَر لَو كنت أخذت الَّذِي على غلامك فَجَعَلته مَعَ هَذَا فَكَانَت حلَّة وكسوت غلامك ثوبا غَيره قَالَ فَقَالَ أَبُو ذَر إِنِّي كنت ساببت رجلا وَكَانَت أمه أَعْجَمِيَّة فَعَيَّرْته بِأُمِّهِ فَشَكَانِي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا أَبَا ذَر إِنَّك امْرُؤ فِيك جَاهِلِيَّة فَقَالَ إِنَّهُم إخْوَانكُمْ فَضلكُمْ الله عَلَيْهِم فَمن لم يلائمكم فبيعوه وَلَا تعذبوا خلق الله رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَهُوَ فِي البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ بِمَعْنَاهُ إِلَّا أَنهم قَالُوا فِيهِ هم إخْوَانكُمْ جعلهم الله تَحت أَيْدِيكُم فَمن جعل الله أَخَاهُ تَحت يَده فليطعمه مِمَّا يَأْكُل وليلبسه مِمَّا يلبس وَلَا يكلفه من الْعَمَل مَا يغلبه فَإِن كلفه مَا يغلبه فليعنه عَلَيْهِ وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ • وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي قَالَ إخْوَانكُمْ جعلهم الله فتية تَحت أَيْدِيكُم فَمن كَانَ أَخُوهُ تَحت يَده فليطعمه من طَعَامه وليلبسه من لِبَاسه وَلَا يكلفه مَا يغلبه فَإِن كلفه مَا يغلبه فليعنه عَلَيْهِ

стр. 859

• وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد عَنهُ قَالَ دَخَلنَا على أبي ذَر بالربذة فَإِذا عَلَيْهِ برد وعَلى غُلَامه مثله فَقُلْنَا يَا أَبَا ذَر لَو أخذت برد غلامك إِلَى بردك فَكَانَت حلَّة وَكسوته ثوبا غَيره قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إخْوَانكُمْ جعلهم الله تَحت أَيْدِيكُم فَمن كَانَ أَخُوهُ تَحت يَده فليطعمه مِمَّا يَأْكُل وليكسه مِمَّا يكتسي وَلَا يكلفه مَا يغلبه فَإِن كلفه مَا يغلبه فليعنه • وَفِي أُخْرَى لَهُ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لاءمكم من مملوكيكم فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تلبسُونَ وَمن لم يلائمكم مِنْهُم فبيعوه وَلَا تعذبوا خلق الله قَالَ الْحَافِظ الرجل الَّذِي عيره أَبُو ذَر هُوَ بِلَال بن رَبَاح مُؤذن رَسُول الله ﷺ • وَعَن زيد بن حَارِثَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ فِي حجَّة الْوَدَاع أَرِقَّاءَكُم أَرِقَّاءَكُم أطعموهم مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تلبسُونَ فَإِن جاؤوا بذنب لَا تُرِيدُونَ أَن تغفروه فبيعوا عباد الله وَلَا تعذبوهم رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة عَاصِم بن عبيد الله وَقد مَشاهُ بَعضهم وَصحح لَهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَلَا يضر فِي المتابعات • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي العبيد إِن أَحْسنُوا فاقبلوا وَإِن أساؤوا فاعفوا وَإِن غلبوكم فبيعوا رَوَاهُ الْبَزَّار وَفِيه عَاصِم أَيْضا • وَرُوِيَ عَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْغنم بركَة على أَهلهَا وَالْإِبِل عز لأَهْلهَا وَالْخَيْل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر وَالْعَبْد أَخُوك فَأحْسن إِلَيْهِ وَإِن رَأَيْته مَغْلُوبًا فأعنه رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ للمملوك طَعَامه وَشَرَابه وَكسوته وَلَا يُكَلف إِلَّا مَا يُطيق فَإِن كلفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ وَلَا تعذبوا عباد الله خلقا أمثالكم رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَهُوَ فِي مُسلم بِاخْتِصَار • وَعَن عَمْرو بن حُرَيْث ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا خففت على خادمك من عمله كَانَ لَك أجرا فِي موازينك رَوَاهُ أَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه

стр. 860

قَالَ الْحَافِظ وَعَمْرو بن حُرَيْث قَالَ ابْن معِين لم ير النَّبِي ﷺ وَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أَن لَهُ صُحْبَة وَقيل قبض النَّبِي ﷺ وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْ عشرَة سنة وروى عَن أبي بكر وَابْن مَسْعُود وَغَيرهم من الصَّحَابَة • وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ كَانَ آخر كَلَام النَّبِي ﷺ الصَّلَاة الصَّلَاة اتَّقوا الله فِيمَا ملكت أَيْمَانكُم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ الصَّلَاة وَمَا ملكت أَيْمَانكُم • وروى ابْن مَاجَه وَغَيره عَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول فِي مَرضه الَّذِي توفّي فِيهِ الصَّلَاة وَمَا ملكت أَيْمَانكُم فَمَا زَالَ يَقُولهَا حَتَّى مَا يفِيض لِسَانه • وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ وجاءه قهرمان لَهُ فَقَالَ لَهُ أَعْطَيْت الرَّقِيق قوتهم قَالَ لَا قَالَ فَانْطَلق فأعطهم قَالَ رَسُول الله ﷺ كفى إِثْمًا أَن تحبس عَمَّن تملك قوتهم رَوَاهُ مُسلم • وَعَن كَعْب بن مَالك ﵁ قَالَ عهدي بنبيكم ﷺ قبل وَفَاته بِخمْس لَيَال فَسَمعته يَقُول لم يكن نَبِي إِلَّا وَله خَلِيل من أمته وَإِن خليلي أَبُو بكر بن أبي قُحَافَة وَإِن الله اتخذ صَاحبكُم خَلِيلًا أَلا وَإِن الْأُمَم من قبلكُمْ كَانُوا يتخذون قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد وَإِنِّي أنهاكم عَن ذَلِك اللَّهُمَّ هَل بلغت ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلَاث مَرَّات وأغمي عَلَيْهِ هنيهة ثمَّ قَالَ الله الله فِيمَا ملكت أَيْمَانكُم أشبعوا بطونهم واكسوا ظُهُورهمْ وألينوا القَوْل لَهُم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عبد الله بن زحر عَن عَليّ بن يزِيد وَقد وثقا وَلَا بَأْس بهما فِي المتابعات • وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله كم أعفو عَن الْخَادِم قَالَ كل يَوْم سبعين مرّة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ

стр. 861

وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَفِي بعض النّسخ حسن صَحِيح وروى أَبُو يعلى بِإِسْنَاد جيد عَنهُ وَهُوَ رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِن خادمي يسيء وَيظْلم أَفَأَضْرِبهُ قَالَ تَعْفُو عَنهُ كل يَوْم سبعين مرّة قَالَ الْحَافِظ كَذَا وَقع فِي سَمَاعنَا عبد الله بن عمر وَفِي بعض نسخ أبي دَاوُد عبد الله بن عَمْرو وَقد أخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه من حَدِيث عَبَّاس بن جليد عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَمن حَدِيثه أَيْضا عَن عبد الله بن عمر وَقَالَ التِّرْمِذِيّ روى بَعضهم هَذَا الحَدِيث بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ عَن عبد الله بن عَمْرو وَذكر الْأَمِير أَبُو نصر أَن عَبَّاس بن جليد يروي عَنْهُمَا كَمَا ذكره البُخَارِيّ وَلم يذكر ابْن يُونُس فِي تَارِيخ مصر وَلَا ابْن أبي حَاتِم رِوَايَته عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَالله أعلم • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت جَاءَ رجل فَقعدَ بَين يَدي رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني وأشتمهم وأضربهم فَكيف أَنا مِنْهُم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة يحْسب مَا خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إيَّاهُم بِقدر ذنوبهم كَانَ كفافا لَا لَك وَلَا عَلَيْك وَإِن كَانَ عقابك إيَّاهُم فَوق ذنوبهم اقْتصّ لَهُم مِنْك الْفضل فَتنحّى الرجل وَجعل يَهْتِف ويبكي فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ أما تقْرَأ قَول الله وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة فَلَا تظلم نفس شَيْئا وَإِن كَانَ مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل أَتَيْنَا بهَا وَكفى بِنَا حاسبين الْأَنْبِيَاء ٧٤ فَقَالَ الرجل يَا رَسُول الله مَا أجد لي ولهؤلاء خيرا من مفارقتهم أشهدك أَنهم كلهم أَحْرَار رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن غَزوَان وَقد روى أَحْمد بن حَنْبَل عَن عبد الرَّحْمَن بن غَزوَان هَذَا الحَدِيث قَالَ الْحَافِظ عبد الرَّحْمَن هَذَا ثِقَة احْتج بِهِ البُخَارِيّ وَبَقِيَّة رجال أَحْمد وثقهم البُخَارِيّ وَمُسلم وَالله أعلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ضرب سَوْطًا ظلما اقْتصّ مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن

стр. 862

• وَعَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ فِي بَيْتِي وَكَانَ بِيَدِهِ سواك فَدَعَا وصيفة لَهُ أَو لَهَا حَتَّى استبان الْغَضَب فِي وَجهه وَخرجت أم سَلمَة إِلَى الحجرات فَوجدت الوصيفة وَهِي تلعب ببهمة فَقَالَت أَلا أَرَاك تلعبين بِهَذِهِ البهمة وَرَسُول الله ﷺ يَدْعُوك فَقَالَت لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا سَمِعتك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَوْلَا خشيَة الْقود لأوجعتك بِهَذَا السِّوَاك رَوَاهُ أَحْمد بأسانيد أَحدهَا جيد وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِنَحْوِهِ • وَعَن هِشَام بن حَكِيم بن حزَام ﵁ أَنه مر بِالشَّام على أنَاس من الأنباط وَقد أقِيمُوا فِي الشَّمْس وصب على رؤوسهم الزَّيْت فَقَالَ مَا هَذَا قيل يُعَذبُونَ فِي الْخراج وَفِي رِوَايَة حبسوا فِي الْجِزْيَة فَقَالَ هِشَام أشهد لسمعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله يعذب الَّذين يُعَذبُونَ النَّاس فِي الدُّنْيَا فَدخل على الْأَمِير فحدثه فَأمر بهم فَخلوا رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ الأنباط فلاحون من الْعَجم ينزلون بالبطائح بَين العراقين • وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث من كن فِيهِ نشر الله عَلَيْهِ كنفه وَأدْخلهُ جنته رفق بالضعيف وشفقة على الْوَالِدين وإحسان إِلَى الْمَمْلُوك رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب فصل • عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ مر على حمَار قد وسم فِي وَجهه فَقَالَ لعن الله الَّذِي وسمه رَوَاهُ مُسلم

стр. 863

وَفِي رِوَايَة لَهُ نهى رَسُول الله ﷺ عَن الضَّرْب فِي الْوَجْه وَعَن الوسم فِي الْوَجْه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد مُخْتَصرا أَن رَسُول الله ﷺ لعن من يسم فِي الْوَجْه • وَعَن جُنَادَة بن جَرَادَة أحد بني غيلَان بن جُنَادَة ﵁ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ بِإِبِل قد وسمتها فِي أنفها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا جُنَادَة فَمَا وجدت عضوا تسمه إِلَّا فِي الْوَجْه أما إِن أمامك الْقصاص فَقَالَ أمرهَا إِلَيْك يَا رَسُول الله الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ مر حمَار برَسُول الله ﷺ قد كوي فِي وَجهه يفور منخراه من دم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لعن الله من فعل هَذَا ثمَّ نهى عَن الكي فِي الْوَجْه وَالضَّرْب فِي الْوَجْه رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مُخْتَصرا وَصَححهُ وَالْأَحَادِيث فِي النَّهْي عَن الكي فِي الْوَجْه كَثِيرَة • ترغيب الإِمَام وَغَيره من وُلَاة الْأُمُور فِي اتِّخَاذ وَزِير صَالح وبطانة حَسَنَة • عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَرَادَ الله بالأمير خيرا جعل لَهُ وَزِير صدق إِن نسي ذكره وَإِن ذكر أَعَانَهُ وَإِذا أَرَادَ الله بِهِ غير ذَلِك جعل لَهُ وَزِير سوء إِن نسي لم يذكرهُ وَإِن ذكر لم يعنه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالنَّسَائِيّ وَلَفظه قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من ولي مِنْكُم عملا فَأَرَادَ الله بِهِ خيرا جعل لَهُ وزيرا صَالحا إِن نسي ذكره وَإِن ذكر أَعَانَهُ • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأبي هُرَيْرَة ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا بعث الله من نَبِي وَلَا اسْتخْلف من خَليفَة إِلَّا كَانَت لَهُ بطانتان بطانة تَأمره بِالْمَعْرُوفِ

стр. 864

وتحضه عَلَيْهِ وبطانة تَأمره بِالشَّرِّ وتحضه عَلَيْهِ والمعصوم من عصم الله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن أبي هُرَيْرَة وَحده وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من وَال إِلَّا وَله بطانتان بطانة تَأمره بِالْمَعْرُوفِ وتنهاه عَن الْمُنكر وبطانة لَا تألوه خبالا فَمن وقِي شَرها فقد وقِي وَهُوَ إِلَى من يغلب عَلَيْهِ مِنْهُمَا • وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا بعث الله من نَبِي وَلَا كَانَ بعده من خَليفَة إِلَّا لَهُ بطانتان بطانة تَأمره بِالْمَعْرُوفِ وتنهاه عَن الْمُنكر وبطانة لَا تألوه خبالا فَمن وقِي شَرها فقد وقِي رَوَاهُ البُخَارِيّ • التَّرْهِيب من شَهَادَة الزُّور • عَن أبي بكرَة ﵁ قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَلا إنبئكم بأكبر الْكَبَائِر ثَلَاثًا الْإِشْرَاك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين وَشَهَادَة الزُّور أَلا وَشَهَادَة الزُّور وَقَول الزُّور وَكَانَ مُتكئا فَجَلَسَ فَمَا زَالَ يكررها حَتَّى قُلْنَا ليته سكت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن أنس ﵁ قَالَ ذكر رَسُول الله ﷺ الْكَبَائِر فَقَالَ الشّرك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين وَقتل النَّفس وَقَالَ أَلا أنبئكم بأكبر الْكَبَائِر قَول الزُّور أَو قَالَ شَهَادَة الزُّور رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن خريم بن فاتك ﵁ قَالَ صلى رَسُول الله ﷺ صَلَاة الصُّبْح فَلَمَّا انْصَرف قَامَ قَائِما فَقَالَ عدت شَهَادَة الزُّور والإشراك بِاللَّه ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَرَأَ

стр. 865

فَاجْتَنبُوا الرجس من الْأَوْثَان واجتنب قَول الزُّور حنفَاء لله غير مُشْرِكين بِهِ الْحَج ٠٣١٣ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير مَوْقُوفا على ابْن مَسْعُود بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من شهد على مُسلم شَهَادَة لَيْسَ لَهَا بِأَهْل فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن ثَانِيه لم يسم • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لن تَزُول قدم شَاهد الزُّور حَتَّى يُوجب الله لَهُ النَّار رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَلَفظه عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الطير لتضرب بمناقيرها وتحرك أذنابها من هول يَوْم الْقِيَامَة وَمَا يتَكَلَّم بِهِ شَاهد الزُّور وَلَا تفارق قدماه على الأَرْض حَتَّى يقذف بِهِ فِي النَّار • وَعَن أبي مُوسَى ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من كتم شَهَادَة إِذا دعِي إِلَيْهَا كَانَ كمن شهد بالزور حَدِيث غَرِيب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط من رِوَايَة عبد الله بن صَالح كَاتب اللَّيْث وَقد احْتج بِهِ البُخَارِيّ

стр. 866

كتاب الْحُدُود وَغَيرهَا التَّرْغِيب فِي الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر والترهيب من تَركهمَا والمداهنة فيهمَا • عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من رأى مِنْكُم مُنْكرا فليغيره بِيَدِهِ فَإِن لم يسْتَطع فبلسانه فَإِن لم يسْتَطع فبقلبه وَذَلِكَ أَضْعَف الْإِيمَان رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من رأى مِنْكُم مُنْكرا فَغَيره بِيَدِهِ فقد برئ وَمن لم يسْتَطع أَن يُغَيِّرهُ بِيَدِهِ فَغَيره بِلِسَانِهِ فقد برئ وَمن لم يسْتَطع أَن يُغَيِّرهُ بِلِسَانِهِ فَغَيره بِقَلْبِه فقد برئ وَذَلِكَ أَضْعَف الْإِيمَان • وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ بَايعنَا رَسُول الله ﷺ على السّمع وَالطَّاعَة فِي الْعسر واليسر والمنشط وَالْمكْره وعَلى أَثَرَة علينا وَأَن لَا ننازع الْأَمر أَهله إِلَّا أَن تروا كفرا بواحا عنْدكُمْ من الله فِيهِ برهَان وعَلى أَن نقُول بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا لَا نَخَاف فِي الله لومة لائم رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ على كل ميسم من الْإِنْسَان صَلَاة كل يَوْم فَقَالَ رجل من الْقَوْم هَذَا من أَشد مَا أنبأتنا بِهِ قَالَ أَمرك بِالْمَعْرُوفِ ونهيك عَن الْمُنكر صَلَاة وحملك عَن الضَّعِيف صَلَاة وإنحاؤك القذى عَن الطَّرِيق صَلَاة وكل خطْوَة تخطوها إِلَى الصَّلَاة صَلَاة رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه

стр. 867

• وَعَن أبي ذَر ﵁ أَن أُنَاسًا قَالُوا يَا رَسُول الله ذهب أهل الدُّثُور بِالْأُجُورِ يصلونَ كَمَا نصلي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُول أَمْوَالهم قَالَ أَو لَيْسَ قد جعل الله لكم مَا تصدقُونَ بِهِ إِن بِكُل تَسْبِيحَة صَدَقَة وَبِكُل تَكْبِيرَة صَدَقَة وَبِكُل تَحْمِيدَة صَدَقَة وَبِكُل تَهْلِيلَة صَدَقَة وَأمر بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَة وَنهي عَن مُنكر صَدَقَة رَوَاهُ مُسلم وَغَيره • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ فضل الْجِهَاد كلمة حق عِنْد سُلْطَان أَو أَمِير جَائِر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه كلهم عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَنهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب • وَعَن أبي عبد الله طَارق بن شهَاب البَجلِيّ الأحمسي أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ وَقد وضع رجله فِي الغرز أَي الْجِهَاد أفضل قَالَ كلمة حق عِنْد سُلْطَان جَائِر رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح الغرز بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء بعدهمَا زَاي هُوَ ركاب كور الْجمل إِذا كَانَ من جلد أَو خشب وَقيل لَا يخْتَص بهما • وَعَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ سيد الشُّهَدَاء حَمْزَة بن عبد الْمطلب وَرجل قَامَ إِلَى إِمَام جَائِر فَأمره وَنَهَاهُ فَقتله رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ سيد الشُّهَدَاء حَمْزَة بن عبد الْمطلب وَرجل قَامَ إِلَى إِمَام جَائِر فَأمره وَنَهَاهُ فَقتله رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد

стр. 868

• وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مثل الْقَائِم فِي حُدُود الله وَالْوَاقِع فِيهَا كَمثل قوم استهموا على سفينة فَصَارَ بَعضهم أَعْلَاهَا وَبَعْضهمْ أَسْفَلهَا فَكَانَ الَّذين فِي أَسْفَلهَا إِذا استقوا من المَاء مروا على من فَوْقهم فَقَالُوا لَو أَنا خرقنا فِي نصيبنا خرقا وَلم نؤذ من فَوْقنَا فَإِن تركوهم وَمَا أَرَادوا هَلَكُوا جَمِيعًا وَإِن أخذُوا على أَيْديهم نَجوا ونجوا جَمِيعًا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من نَبِي بَعثه الله فِي أمة قبلي إِلَّا كَانَ لَهُ من أمته حواريون وَأَصْحَاب يَأْخُذُونَ بسنته ويقتدون بأَمْره ثمَّ إِنَّهَا تخلف من بعدهمْ خلوف يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ ويفعلون مَا لَا يؤمرون فَمن جاهدهم بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤمن وَمن جاهدهم بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤمن وَمن جاهدهم بِقَلْبِه فَهُوَ مُؤمن لَيْسَ وَرَاء ذَلِك من الْإِيمَان حَبَّة خَرْدَل رَوَاهُ مُسلم الْحوَاري هُوَ النَّاصِر للرجل والمختص بِهِ والمعين والمصافي • وَعَن زَيْنَب بنت جحش ﵂ أَن النَّبِي ﷺ دخل عَلَيْهَا فَزعًا يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله ويل للْعَرَب من شَرّ قد اقْترب فتح الْيَوْم من ردم يَأْجُوج وَمَأْجُوج مثل هَذِه وَحلق بَين أصبعيه الْإِبْهَام وَالَّتِي تَلِيهَا فَقلت يَا رَسُول الله أنهلك وَفينَا الصالحون قَالَ نعم إِذا كثر الْخبث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قلت يَا رَسُول الله إِن الله أنزل سطوته بِأَهْل الأَرْض وَفِيهِمْ الصالحون فيهلكون بهلاكهم فَقَالَ يَا عَائِشَة إِن الله إِذا أنزل سطوته بِأَهْل نقمته وَفِيهِمْ الصالحون فيصيرون مَعَهم ثمَّ يبعثون على نياتهم رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن حُذَيْفَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتأمرن بِالْمَعْرُوفِ ولتنهون عَن الْمُنكر أَو ليوشكن الله يبْعَث عَلَيْكُم عذَابا مِنْهُ ثمَّ تَدعُونَهُ فَلَا

стр. 869

يستجيب لكم رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يحقرن أحدكُم نَفسه قَالُوا يَا رَسُول الله وَكَيف يحقر أَحَدنَا نَفسه قَالَ يرى أَن عَلَيْهِ مقَالا ثمَّ لَا يَقُول فِيهِ فَيَقُول الله يَوْم الْقِيَامَة مَا مَنعك أَن تَقول فِي كَذَا وَكَذَا فَيَقُول خشيَة النَّاس فَيَقُول فإياي كنت أَحَق أَن تخشى رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يُؤمن عبد حَتَّى أكون أحب إِلَيْهِ من وَلَده ووالده وَالنَّاس أَجْمَعِينَ رَوَاهُ مُسلم وَغَيره • وَعَن جرير ﵁ قَالَ بَايَعت النَّبِي ﷺ على السّمع وَالطَّاعَة فلقنني فِيمَا اسْتَطَعْت والنصح لكل مُسلم رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَتقدم حَدِيث تَمِيم الدَّارِيّ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الدّين النَّصِيحَة قَالَه لَهُ ثَلَاثًا قَالَ قُلْنَا لمن يَا رَسُول الله قَالَ لله وَلِرَسُولِهِ ولأئمة الْمُسلمين وعامتهم رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أول مَا دخل النَّقْص على بني إِسْرَائِيل أَنه كَانَ الرجل يلقى الرجل فَيَقُول يَا هَذَا اتَّقِ الله ودع مَا تصنع بِهِ فَإِنَّهُ لَا يحل لَك ثمَّ يلقاه من الْغَد وَهُوَ على حَاله فَلَا يمنعهُ ذَلِك أَن يكون أكيله وشريبه وقعيده فَلَمَّا فعلوا ذَلِك ضرب الله قُلُوب بَعضهم بِبَعْض ثمَّ قَالَ لعن الَّذين كفرُوا من بني إِسْرَائِيل على لِسَان دَاوُد وَعِيسَى ابْن مَرْيَم ذَلِك بِمَا عصوا وَكَانُوا يعتدون كَانُوا لَا يتناهون عَن مُنكر فَعَلُوهُ لبئس مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ترى كثيرا مِنْهُم يتولون الَّذين كفرُوا لبئس مَا قدمت لَهُم أنفسهم إِلَى قَوْله فَاسِقُونَ الْمَائِدَة ٨٧ ١٨ ثمَّ قَالَ كلا وَالله لتأمرن بِالْمَعْرُوفِ ولتنهون عَن الْمُنكر ولتأخذن على يَد الظَّالِم ولتأطرنه على الْحق

стр. 870

أطرا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ لما وَقعت بَنو إِسْرَائِيل فِي الْمعاصِي نَهَاهُم علماؤهم فَلم ينْتَهوا فجالسوهم فِي مجَالِسهمْ وواكلوهم وشاربوهم فَضرب الله قُلُوب بَعضهم بِبَعْض ولعنهم على لِسَان دَاوُد وَعِيسَى ابْن مَرْيَم ذَلِك بِمَا عصوا وَكَانُوا يعتدون فَجَلَسَ رَسُول الله ﷺ وَكَانَ مُتكئا فَقَالَ لَا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ حَتَّى تأطروهم على الْحق أطرا قَالَ الْحَافِظ روينَاهُ من طَرِيق أبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن مَسْعُود وَلم يسمع من أَبِيه وَقيل سمع وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن أبي عَبدة مُرْسلا تأطروهم أَي تعطفوهم وتقهروهم وتلزموهم بِاتِّبَاع الْحق • وَعَن جرير بن عبد الله ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من رجل يكون فِي قوم يعْمل فيهم بِالْمَعَاصِي يقدرُونَ على أَن يُغيرُوا عَلَيْهِ وَلَا يغيرون إِلَّا أَصَابَهُم الله مِنْهُ بعقاب قبل أَن يموتوا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن أبي إِسْحَاق قَالَ أَظُنهُ عَن ابْن جرير عَن جرير وَلم يسم ابْنه وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه والأصبهاني وَغَيرهم عَن أبي إِسْحَاق عَن عبيد الله بن جرير عَن أَبِيه • وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁ قَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنَّكُم تقرؤون هَذِه الْآيَة يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ الْمَائِدَة ٥٠١ وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن النَّاس إِذا رَأَوْا الظَّالِم فَلم يَأْخُذُوا على يَدَيْهِ أوشك أَن يعمهم الله بعقاب من عِنْده رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظ النَّسَائِيّ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الْقَوْم إِذا رَأَوْا الْمُنكر فَلم يغيروه عمهم الله بعقاب

стр. 871

وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من قوم يعْمل فيهم بِالْمَعَاصِي ثمَّ يقدرُونَ على أَن يُغيرُوا ثمَّ لَا يُغيرُوا إِلَّا يُوشك أَن يعمهم الله مِنْهُ بعقاب • وَعَن أبي كثير السحيمي عَن أَبِيه قَالَ سَأَلت أَبَا ذَر قلت دلَّنِي على عمل إِذا عمل العَبْد بِهِ دخل الْجنَّة قَالَ سَأَلت عَن ذَلِك رَسُول الله ﷺ قَالَ تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر قلت يَا رَسُول الله إِن مَعَ الْإِيمَان عملا قَالَ يرْضخ مِمَّا رزقه الله قلت يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن كَانَ فَقِيرا لَا يجد مَا يرْضخ بِهِ قَالَ يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ وَينْهى عَن الْمُنكر قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن كَانَ عييا لَا يَسْتَطِيع أَن يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ وَينْهى عَن الْمُنكر قَالَ يصنع لأخرق قلت أَرَأَيْت إِن كَانَ أخرق أَن يصنع شَيْئا قَالَ يعين مَغْلُوبًا قلت أَرَأَيْت إِن كَانَ ضَعِيفا لَا يَسْتَطِيع أَن يعين مَغْلُوبًا قَالَ مَا تُرِيدُ أَن يكون فِي صَاحبك من خير يمسك عَن أَذَى النَّاس فَقلت يَا رَسُول الله إِذا فعل ذَلِك دخل الْجنَّة قَالَ مَا من مُسلم يفعل خصْلَة من هَؤُلَاءِ إِلَّا أخذت بِيَدِهِ حَتَّى تدخله الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَاللَّفْظ لَهُ وَرُوَاته ثِقَات وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وَرُوِيَ عَن ذرة بنت أبي لَهب ﵁ قَالَت قلت يَا رَسُول الله من خير النَّاس قَالَ أَتْقَاهُم للرب وأوصلهم للرحم وَآمرهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وأنهاهم عَن الْمُنكر رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب الثَّوَاب وَالْبَيْهَقِيّ فِي الزّهْد الْكَبِير وَغَيره • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَيهَا النَّاس مروا بِالْمَعْرُوفِ وانهوا عَن الْمُنكر قبل أَن تدعوا الله فَلَا يستجيب لكم وَقبل أَن تستغفروه فَلَا يغْفر لكم إِن الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر لَا يدْفع رزقا وَلَا يقرب أَََجَلًا وَإِن الْأَحْبَار من الْيَهُود والرهبان من النَّصَارَى لما تركُوا الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر لعنهم الله على لِسَان أَنْبِيَائهمْ ثمَّ عموا بالبلاء رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تزَال لَا إِلَه إِلَّا الله تَنْفَع من قَالَهَا وَترد عَنْهُم الْعَذَاب والنقمة مَا لم يستخفوا بِحَقِّهَا قَالُوا

стр. 872

يَا رَسُول الله وَمَا الاستخفاف بِحَقِّهَا ٠ قَالَ يظْهر الْعَمَل بمعاصي الله فَلَا يُنكر وَلَا يُغير رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ أَيْضا • وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول تعرض الْفِتَن على الْقُلُوب كالحصير عودا عودا فَأَي قلب أشربها نكتت فِيهِ نُكْتَة سَوْدَاء وَأي قلب أنكرها نكتت فِيهِ نُكْتَة بَيْضَاء حَتَّى تصير على قلبين على أَبيض مثل الصَّفَا فَلَا تضره فتْنَة مَا دَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لَا يعرف مَعْرُوفا وَلَا يُنكر مُنْكرا إِلَّا مَا أشْرب من هَوَاهُ رَوَاهُ مُسلم وَغَيره قَوْله مجخيا هُوَ بميم مَضْمُومَة ثمَّ جِيم مَفْتُوحَة ثمَّ خاء مُعْجمَة مَكْسُورَة يَعْنِي مائلا وَفَسرهُ بعض الروَاة بِأَنَّهُ المنكوس وَمعنى الحَدِيث أَن الْقلب إِذا افْتتن وَخرجت مِنْهُ حُرْمَة الْمعاصِي والمنكرات خرج مِنْهُ نور الْإِيمَان كَمَا يخرج المَاء من الْكوز إِذا مَال أَو انتكس • وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا رَأَيْت أمتِي تهاب أَن تَقول للظالم يَا ظَالِم فقد تودع مِنْهُم رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ أَوْصَانِي خليلي ﷺ بخصال من الْخَيْر أَوْصَانِي أَن لَا أَخَاف فِي الله لومة لائم وأوصاني أَن أَقُول الْحق وَإِن كَانَ مرا مُخْتَصرا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ • وَعَن عرس بن عميرَة الْكِنْدِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا عملت الْخَطِيئَة فِي الأَرْض كَانَ من شَهِدَهَا وكرهها وَفِي رِوَايَة فأنكرها كمن غَابَ عَنْهَا وَمن غَابَ عَنْهَا فرضيها كَانَ كمن شَهِدَهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة مُغيرَة بن زِيَاد الْموصِلِي • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْإِسْلَام أَن تعبد الله لَا تشرك بِهِ شَيْئا وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وتصوم رَمَضَان وتحج وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي

стр. 873

عَن الْمُنكر وتسليمك على أهلك فَمن انْتقصَ شَيْئا مِنْهُنَّ فَهُوَ سهم من الْإِسْلَام يَدعه وَمن تركهن فقد ولى الْإِسْلَام ظَهره رَوَاهُ الْحَاكِم وَتقدم حَدِيث حُذَيْفَة عَن النَّبِي ﷺ الْإِسْلَام ثَمَانِيَة أسْهم الْإِسْلَام سهم وَالصَّلَاة سهم وَالزَّكَاة سهم وَالصَّوْم سهم وَحج الْبَيْت سهم وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ سهم وَالنَّهْي عَن الْمُنكر سهم وَالْجهَاد فِي سَبِيل الله سهم وَقد خَابَ من لَا سهم لَهُ رَوَاهُ الْبَزَّار • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت دخل عَليّ النَّبِي ﷺ فَعرفت فِي وَجهه أَن قد حَضَره شَيْء فَتَوَضَّأ وَمَا كلم أحدا فلصقت بالحجرة أستمع مَا يَقُول فَقعدَ على الْمِنْبَر فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِن الله يَقُول لكم مروا بِالْمَعْرُوفِ وانهوا عَن الْمُنكر قبل أَن تدعوا فَلَا أُجِيب لكم وتسألوني فَلَا أُعْطِيكُم وتستنصروني فَلَا أَنْصُركُمْ فَمَا زَاد عَلَيْهِنَّ حَتَّى نزل رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كِلَاهُمَا من رِوَايَة عَاصِم بن عمر بن عُثْمَان عَن عُرْوَة عَنْهُمَا • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ منا من لم يرحم صَغِيرنَا ويوقر كَبِيرنَا وَيَأْمُر بِالْمَعْرُوفِ وينه عَن الْمُنكر رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كُنَّا نسْمع أَن الرجل يتَعَلَّق بِالرجلِ يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ لَا يعرفهُ فَيَقُول لَهُ مَا لَك إِلَيّ وَمَا بيني وَبَيْنك معرفَة فَيَقُول كنت تراني على الْخَطَإِ وعَلى الْمُنكر وَلَا تنهاني ذكره رزين وَلم أره التَّرْهِيب من أَن يَأْمر بِمَعْرُوف وَينْهى عَن مُنكر وَيُخَالف قَوْله فعله • عَن أُسَامَة بن زيد ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول يُؤْتى بِالرجلِ يَوْم الْقِيَامَة فَيلقى فِي النَّار فتندلق أقتاب بَطْنه فيدور بهَا كَمَا يَدُور الْحمار فِي

стр. 874

الرَّحَى فيجتمع إِلَيْهِ أهل النَّار فَيَقُولُونَ يَا فلَان مَا لَك ألم تكن تَأمر بِالْمَعْرُوفِ وتنهى عَن الْمُنكر فَيَقُول بلَى كنت آمُر بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتيه وأنهى عَن الْمُنكر وآتيه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَفِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ قيل لأسامة بن زيد لَو أتيت عُثْمَان فكلمته فَقَالَ إِنَّكُم لترون أَنِّي لَا ُأكَلِّمهُ إِلَّا أسمعكم وَإِنِّي ُأكَلِّمهُ فِي السِّرّ دون أَن أفتح بَابا لَا أكون أول من فَتحه وَلَا أَقُول لرجل إِن كَانَ عَليّ أَمِيرا إِنَّه خير النَّاس بعد شَيْء سمعته من رَسُول الله ﷺ قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ سمعته يَقُول يجاء بِالرجلِ يَوْم الْقِيَامَة فَيلقى فِي النَّار فتندلق أقتابه فيدور كَمَا يَدُور الْحمار برحاه فيجتمع أهل النَّار عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ يَا فلَان مَا شَأْنك أَلَيْسَ كنت تَأمر بِالْمَعْرُوفِ وتنهى عَن الْمُنكر فَيَقُول كنت آمركُم بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتيه وأنهاكم عَن الشَّرّ وآتيه الأقتاب الأمعاء وَاحِدهَا قتب بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون التَّاء تندلق أَي تخرج • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رَأَيْت لَيْلَة أسرِي بِي رجَالًا تقْرض شفاههم بمقاريض من النَّار فَقلت من هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيل قَالَ الخطباء من أمتك الَّذين يأمرون النَّاس بِالْبرِّ وينسون أنفسهم وهم يَتلون الْكتاب أَفلا يعْقلُونَ رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الصمت وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَيْهَقِيّ • وَفِي رِوَايَة لِابْنِ أبي الدُّنْيَا مَرَرْت لَيْلَة أسرِي بِي على قوم يقْرض شفاههم بمقاريض من نَار كلما قرضت عَادَتْ فَقلت يَا جِبْرِيل من هَؤُلَاءِ قَالَ خطباء من أمتك يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ • وَفِي رِوَايَة للبيهقي قَالَ أتيت لَيْلَة أسرِي بِي على قوم تقْرض شفاههم بمقاريض من نَار فَقلت من هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيل قَالَ خطباء أمتك الَّذين يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ ويقرؤون كتاب الله وَلَا يعْملُونَ بِهِ • وَعَن الْحسن ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من عبد يخْطب خطْبَة

стр. 875

إِلَّا الله سائله عَنْهَا يَوْم الْقِيَامَة مَا أردْت بهَا قَالَ فَكَانَ مَالك يَعْنِي ابْن دِينَار إِذا حدث بِهَذَا بَكَى ثمَّ يَقُول أتحسبون أَن عَيْني تقر بكلامي عَلَيْكُم وَأَنا أعلم أَن الله سائلي عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة قَالَ مَا أردْت بِهِ فَأَقُول أَنْت الشَّهِيد على قلبِي لَو لم أعلم أَنه أحب إِلَيْك لم أَقرَأ على اثْنَيْنِ أبدا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ مُرْسلا بِإِسْنَاد جيد • وَرُوِيَ عَن الْوَلِيد بن عقبَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن نَاسا من أهل الْجنَّة ينطلقون إِلَى أنَاس من أهل النَّار فَيَقُولُونَ بِمَ دَخَلْتُم النَّار فوَاللَّه مَا دَخَلنَا الْجنَّة إِلَّا بِمَا تعلمنا مِنْكُم فَيَقُولُونَ إِنَّا كُنَّا نقُول وَلَا نَفْعل رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَعَن أبي تَمِيمَة عَن جُنْدُب بن عبد الله الْأَزْدِيّ صَاحب رَسُول الله ﷺ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مثل الَّذِي يعلم النَّاس الْخَيْر وينسى نَفسه كَمثل السراج يضيء للنَّاس وَيحرق نَفسه الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله وَرَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث أبي بَرزَة إِلَّا أَنه قَالَ مثل الفتيلة • وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أخوف مَا أَخَاف عَلَيْكُم بعدِي كل مُنَافِق عليم بِاللِّسَانِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَزَّار وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الرجل لَا يكون مُؤمنا حَتَّى يكون قلبه مَعَ لِسَانه سَوَاء وَيكون لِسَانه مَعَ قلبه سَوَاء وَلَا يُخَالف قَوْله عمله ويأمن جَاره بوائقه رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ بِإِسْنَاد فِيهِ نظر • وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنِّي لَا أَتَخَوَّف على أمتِي مُؤمنا وَلَا مُشْركًا أما الْمُؤمن فيحجزه إيمَانه وَأما الْمُشرك فيقمعه كفره وَلَكِن أَتَخَوَّف عَلَيْكُم منافقا عَالم اللِّسَان يَقُول مَا تعرفُون وَيعْمل مَا تنكرون رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط من رِوَايَة الْحَارِث وَهُوَ الْأَعْوَر عَن عَليّ والْحَارث هَذَا واه وَقد رضيه غير وَاحِد • وَعَن الْأَغَر أبي مَالك قَالَ لما أَرَادَ أَبُو بكر أَن يسْتَخْلف عمر بعث إِلَيْهِ فَدَعَاهُ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنِّي أَدْعُوك إِلَى أَمر مُتْعب لمن وليه فَاتق الله يَا عمر بِطَاعَتِهِ وأطعه بتقواه فَإِن التقي آمن مَحْفُوظ ثمَّ إِن الْأَمر معروض لَا يستوجبه إِلَّا من عمل بِهِ فَمن أَمر بِالْحَقِّ

стр. 876

وَعمل بِالْبَاطِلِ وَأمر بِالْمَعْرُوفِ وَعمل بالمنكر يُوشك أَن تَنْقَطِع أمْنِيته وَأَن يحبط عمله فَإِن أَنْت وليت عَلَيْهِم أَمرهم فَإِن اسْتَطَعْت أَن تَجف يدك من دِمَائِهِمْ وَأَن تضمر بَطْنك من أَمْوَالهم وَأَن تَجف لسَانك عَن أعراضهم فافعل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن فِيهِ انْقِطَاعًا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يبصر أحدكُم القذاة فِي عين أَخِيه وينسى الْجذع فِي عينه رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه التَّرْغِيب فِي ستر الْمُسلم والترهيب من هتكه وتتبع عَوْرَته • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من نفس عَن مُسلم كربَة من كرب الدُّنْيَا نفس الله عَنهُ كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة وَمن ستر على مُسلم ستره الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَالله فِي عون العَبْد مَا كَانَ العَبْد فِي عون أَخِيه رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يُسلمهُ من كَانَ فِي حَاجَة أَخِيه كَانَ الله فِي حَاجته وَمن فرج عَن مُسلم كربَة فرج الله عَنهُ بهَا كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة وَمن ستر مُسلما ستره الله يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من حَدِيث ابْن عمر • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يستر عبد عبدا فِي الدُّنْيَا إِلَّا ستره يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ مُسلم • وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يرى

стр. 877

مُؤمن من أَخِيه عَورَة فيسترها عَلَيْهِ إِلَّا أدخلهُ الله بهَا الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير • وَعَن دخير أبي الْهَيْثَم كَاتب عقبَة بن عَامر قَالَ قلت لعقبة بن عَامر إِن لنا جيرانا يشربون الْخمر وَأَنا دَاع لَهُم الشَّرْط ليأخذوهم قَالَ لَا تفعل وعظهم وهددهم قَالَ إِنِّي نهيتهم فَلم ينْتَهوا وَأَنا دَاع لَهُم الشَّرْط ليأخذوهم فَقَالَ عقبَة وَيحك لَا تفعل فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من ستر عَورَة فَكَأَنَّمَا استحيا موءودة فِي قبرها رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِذكر الْقِصَّة وبدونها وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظ رجال أسانيدهم ثِقَات وَلَكِن اخْتلف فِيهِ على إِبْرَاهِيم بن نشيط اخْتِلَافا كثيرا ذكرت بعضه فِي مُخْتَصر السّنَن الشَّرْط بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَفتح الرَّاء هم أعوان الْوُلَاة والظلمة وَالْوَاحد مِنْهُ شرطي بِضَم الشين وَسُكُون الرَّاء • وَعَن يزِيد بن نعيم أَن ماعزا أَتَى النَّبِي ﷺ فَأقر عِنْده أَربع مَرَّات فَأمر برجمه وَقَالَ لهزال لَو سترته بثوبك كَانَ خيرا لَك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ قَالَ الْحَافِظ ونعيم هُوَ ابْن هزال وَقيل لَا صُحْبَة لَهُ وَإِنَّمَا الصُّحْبَة لِأَبِيهِ هزال وَسبب قَول النَّبِي ﷺ لهزال لَو سترته بثوبك مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر أَن هزالًا أَمر ماعزا أَن يَأْتِي النَّبِي ﷺ وروى فِي مَوضِع آخر عَن يزِيد بن نعيم بن هزال عَن أَبِيه قَالَ كَانَ مَاعِز بن مَالك يَتِيما فِي حجر أبي فَأصَاب جَارِيَة من الْحَيّ فَقَالَ لَهُ أبي ائْتِ رَسُول الله ﷺ فَأخْبرهُ بِمَا صنعت لَعَلَّه يسْتَغْفر لَك وَذكر الحَدِيث فِي قصَّة رجمه وَاسم الْمَرْأَة الَّتِي وَقع عَلَيْهَا مَاعِز فَاطِمَة وَقيل غير ذَلِك وَكَانَت أمة لهزال • وَعَن مَكْحُول أَن عقبَة بن عَامر ﵁ أَتَى مسلمة بن مخلد فَكَانَ بَينه وَبَين البواب شَيْء فَسمع صَوته فَأذن لَهُ فَقَالَ إِنِّي لم آتِك زَائِرًا وَلَكِن جئْتُك لحَاجَة أَتَذكر يَوْم قَالَ رَسُول الله ﷺ من علم من أَخِيه سَيِّئَة فسترها ستر الله عَلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة قَالَ نعم قَالَ لهَذَا جِئْت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح

стр. 878

• وَعَن رَجَاء بن حَيْوَة قَالَ سَمِعت مسلمة بن مخلد ﵁ يَقُول بَينا أَنا على مصر فَأتى البواب فَقَالَ إِن أَعْرَابِيًا على الْبَاب يسْتَأْذن فَقلت من أَنْت قَالَ أَنا جَابر بن عبد الله قَالَ فَأَشْرَفت عَلَيْهِ فَقلت أنزل إِلَيْك أَو تصعد قَالَ لَا تنزل وَلَا أصعد حَدِيث بَلغنِي أَنَّك ترويه عَن رَسُول الله ﷺ فِي ستر الْمُؤمن جِئْت أسمعهُ قلت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من ستر على مُؤمن عَورَة فَكَأَنَّمَا أَحْيَا موءودة فَضرب بعيره رَاجعا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة أبي سِنَان الْقَسْمَلِي • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من ستر عَورَة أَخِيه ستر الله عَوْرَته يَوْم الْقِيَامَة وَمن كشف عَورَة أَخِيه الْمُسلم كشف الله عَوْرَته حَتَّى يَفْضَحهُ بهَا فِي بَيته رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ صعد رَسُول الله ﷺ الْمِنْبَر فَنَادَى بِصَوْت رفيع فَقَالَ يَا معشر من أسلم بِلِسَانِهِ وَلم يفض الْإِيمَان إِلَى قلبه لَا تُؤْذُوا الْمُسلمين وَلَا تتبعوا عَوْرَاتهمْ فَإِنَّهُ من تتبع عَورَة أَخِيه الْمُسلم تتبع الله عَوْرَته وَمن تتبع الله عَوْرَته يَفْضَحهُ وَلَو فِي جَوف رَحْله وَنظر ابْن عمر إِلَى الْكَعْبَة فَقَالَ مَا أعظمك وَمَا أعظم حرمتك وَالْمُؤمن أعظم حُرْمَة عِنْد الله مِنْك رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ يَا معشر من أسلم بِلِسَانِهِ وَلم يدْخل الْإِيمَان قلبه لَا تُؤْذُوا الْمُسلمين وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَطْلُبُوا عثراتهم الحَدِيث • وَعَن أبي بَرزَة الْأَسْلَمِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا معشر من آمن بِلِسَانِهِ وَلم يدْخل الْإِيمَان قلبه لَا تَغْتَابُوا الْمُسلمين وَلَا تتبعوا عَوْرَاتهمْ فَإِنَّهُ من اتبع عَوْرَاتهمْ تتبع الله عَوْرَته وَمن تتبع الله عَوْرَته يَفْضَحهُ فِي بَيته رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن سعيد بن عبد الله بن جريج عَنهُ وَرَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد حسن من حَدِيث الْبَراء • وَعَن مُعَاوِيَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِنَّك إِن اتبعت عورات الْمُسلمين أفسدتهم أَو كدت تفسدهم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه

стр. 879

• وَعَن شُرَيْح بن عبيد عَن جُبَير بن نفير وَكثير بن مرّة وَعَمْرو بن الْأسود والمقدام بن معديكرب وَأبي أُمَامَة ﵃ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الْأَمِير إِذا ابْتغى الرِّيبَة فِي النَّاس أفسدهم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم جُبَير بن نفير أدْرك النَّبِي ﷺ وَهُوَ مَعْدُود فِي التَّابِعين وَكثير بن مرّة نَص الْأَئِمَّة على أَنه تَابِعِيّ وَذكره عَبْدَانِ فِي الصَّحَابَة وَعَمْرو بن الْأسود عنسي حمصي أدْرك الْجَاهِلِيَّة وروى عَن عمر بن الْخطاب ومعاذ وَابْن مَسْعُود وَغَيرهم • التَّرْهِيب من مواقعة الْحُدُود وانتهاك الْمَحَارِم • عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَنا آخذ بِحُجزِكُمْ أَقُول إيَّاكُمْ وجهنم إيَّاكُمْ وَالْحُدُود إيَّاكُمْ وجهنم إيَّاكُمْ وَالْحُدُود إيَّاكُمْ وجهنم إيَّاكُمْ وَالْحُدُود ثَلَاث مَرَّات فَإِذا أَنا مت تركتكم وَأَنا فَرَطكُمْ على الْحَوْض فَمن ورد أَفْلح الحَدِيث رَوَاهُ من رِوَايَة لَيْث بن أبي سليم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله يغار وغيرة الله أَن يَأْتِي الْمُؤمن مَا حرم الله عَلَيْهِ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن ثَوْبَان ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لأعلمن أَقْوَامًا من أمتِي يأْتونَ يَوْم الْقِيَامَة بأعمال أَمْثَال جبال تهَامَة بَيْضَاء فيجعلها الله هباء منثورا قَالَ ثَوْبَان يَا رَسُول الله صفهم لنا حلهم لنا لَا نَكُون مِنْهُم وَنحن لَا نعلم قَالَ أما إِنَّهُم إخْوَانكُمْ وَمن جلدتكم وَيَأْخُذُونَ من اللَّيْل كَمَا تأخذون وَلَكنهُمْ قوم إِذا خلوا بمحارم الله انتهكوها رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرُوَاته ثِقَات • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ الطابع معلقَة بقائمة عرش الله فَإِذا انتهكت الْحُرْمَة وَعمل بِالْمَعَاصِي واجترئ على الله بعث الله

стр. 880

الطابع فيطبع على قلبه فَلَا يعقل بعد ذَلِك شَيْئا رَوَاهُ الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ وَاللَّفْظ لَهُ • وَعَن النواس بن سمْعَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله ضرب مثلا صراطا مُسْتَقِيمًا على كنفي الصِّرَاط داران لَهما أَبْوَاب مفتحة على الْأَبْوَاب ستور وداع يَدْعُو فَوْقه وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام وَيهْدِي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم يُونُس ٥٢ والأبواب الَّتِي على كنفي الصِّرَاط حُدُود الله فَلَا يَقع أحد فِي حُدُود الله حَتَّى يكْشف السّتْر وَالَّذِي يَدْعُو من فَوْقه واعظ ربه رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة بَقِيَّة عَن بجير بن سعد وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب كنفا الصِّرَاط بالنُّون جانباه • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ضرب الله مثلا صراطا مُسْتَقِيمًا وَعَن جنبتي الصِّرَاط سوران فيهمَا أَبْوَاب مفتحة وعَلى الْأَبْوَاب ستور مرخاة وَعند رَأس الصِّرَاط يَقُول اسْتَقِيمُوا على الصِّرَاط وَلَا تعوجوا وَفَوق ذَلِك دَاع يَدْعُو كلما هم عبد أَن يفتح شَيْئا من تِلْكَ الْأَبْوَاب قَالَ وَيحك لَا تفتحه فَإنَّك إِن تفتحه تلجه ثمَّ فسره فَأخْبر أَن الصِّرَاط هُوَ الْإِسْلَام وَأَن الْأَبْوَاب المفتحة محارم الله وَأَن الستور المرخاة حُدُود الله والداعي على رَأس الصِّرَاط هُوَ الْقُرْآن والداعي من فَوْقه هُوَ واعظ الله فِي قلب كل مُؤمن ذكره رزين وَلم أره فِي أُصُوله إِنَّمَا رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار مُخْتَصرا بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من يَأْخُذ مني هَذِه الْكَلِمَات فَيعْمل بِهن أَو يعلم من يعْمل بِهن فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة قلت أَنا يَا رَسُول الله فَأخذ بيَدي وعد خمْسا قَالَ اتَّقِ الْمَحَارِم تكن أعبد النَّاس وَارْضَ بِمَا قسم الله لَك تكن أغْنى النَّاس وَأحسن إِلَى جَارك تكن مُؤمنا وَأحب للنَّاس مَا تحب لنَفسك تكن مُسلما وَلَا تكْثر الضحك فَإِن كَثْرَة الضحك تميت الْقلب رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث جَعْفَر بن سُلَيْمَان وَالْحسن لم يسمع من أبي هُرَيْرَة وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا من حَدِيث وَاثِلَة عَن أبي هُرَيْرَة وَتقدم فِي هَذَا الْكتاب أَحَادِيث كَثِيرَة جدا فِي فضل التَّقْوَى وَيَأْتِي أَحَادِيث أخر وَالله أعلم
следующие страницы →