Полный текст (1 411 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
وَأَنا فِيكُم وَلَا يعلم من قَتله لَو اجْتمع أهل السَّمَاء وَالْأَرْض على قتل امرئ لعذبهم الله إِلَّا أَن يفعل مَا يَشَاء
• وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير من حَدِيث أبي بكرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَو أَن أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض اجْتَمعُوا على قتل مُسلم لكبهم الله جَمِيعًا على وُجُوههم فِي النَّار
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أعَان على قتل مُؤمن بِشَطْر كلمة لَقِي الله مَكْتُوبًا بَين عَيْنَيْهِ آيس من رَحْمَة الله
رَوَاهُ ابْن مَاجَه والأصبهاني وَزَاد قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة هُوَ أَن يَقُول أق يَعْنِي لَا يتم كلمة اقْتُل
• وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أعَان على دم امرئ مُسلم بِشَطْر كلمة كتب بَين عَيْنَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة آيس من رَحْمَة الله
• وَعَن جُنْدُب بن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن لَا يحول بَينه وَبَين الْجنَّة ملْء كف من دم امرئ مُسلم أَن يهريقه كَمَا يذبح بِهِ دجَاجَة كلما تعرض لباب من أَبْوَاب الْجنَّة حَال الله بَينه وَبَينه وَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن لَا يَجْعَل فِي بَطْنه إِلَّا طيبا فَلْيفْعَل فَإِن أول مَا ينتن من الْإِنْسَان بَطْنه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات وَالْبَيْهَقِيّ مَرْفُوعا هَكَذَا وموقوفا وَقَالَ الصَّحِيح أَنه مَوْقُوف
• وَعَن مُعَاوِيَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل ذَنْب عَسى الله أَن يغفره إِلَّا الرجل يَمُوت كَافِرًا أَو الرجل يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كل ذَنْب عَسى الله أَن يغفره إِلَّا الرجل يَمُوت مُشْركًا أَو يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه سَأَلَهُ سَائل فَقَالَ يَا أَبَا الْعَبَّاس هَل للْقَاتِل من تَوْبَة فَقَالَ ابْن عَبَّاس كالمعجب من شَأْنه مَاذَا تَقول فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَسْأَلته فَقَالَ مَاذَا
стр. 912
تَقول مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا
قَالَ ابْن عَبَّاس سَمِعت نَبِيكُم ﷺ يَقُول يَأْتِي الْمَقْتُول مُتَعَلقا رَأسه بِإِحْدَى يَدَيْهِ متلببا قَاتله بِالْيَدِ الْأُخْرَى تشخب أوداجه دَمًا حَتَّى يَأْتِي بِهِ الْعَرْش فَيَقُول الْمَقْتُول لرب الْعَالمين هَذَا قتلني فَيَقُول الله للْقَاتِل تعست وَيذْهب بِهِ إِلَى النَّار
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَاللَّفْظ لَهُ
• وَرَوَاهُ فِيهِ أَيْضا من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَجِيء الْمَقْتُول آخِذا قَاتله وأوداجه تشخب دَمًا عِنْد ذِي الْعِزَّة فَيَقُول يَا رب سل هَذَا فيمَ قتلني فَيَقُول فيمَ قتلته قَالَ قتلته لتَكون الْعِزَّة لفُلَان
قيل هِيَ لله
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا أصبح إِبْلِيس بَث جُنُوده فَيَقُول من أخذل الْيَوْم مُسلما ألبسته التَّاج
قَالَ فَيَجِيء هَذَا فَيَقُول لم أزل بِهِ حَتَّى طلق امْرَأَته فَيَقُول يُوشك أَن يتَزَوَّج وَيَجِيء لهَذَا فَيَقُول لم أزل بِهِ حَتَّى عق وَالِديهِ فَيَقُول يُوشك أَن يَبرهُمَا وَيَجِيء هَذَا فَيَقُول لم أزل بِهِ حَتَّى أشرك فَيَقُول أَنْت أَنْت وَيَجِيء هَذَا فَيَقُول لم أزل بِهِ حَتَّى قتل فَيَقُول أَنْت أَنْت ويلبسه التَّاج
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قتل مُؤمنا فاغتبط بقتْله لم يقبل الله مِنْهُ صرفا وَلَا عدلا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ثمَّ روى عَن خَالِد بن دهقان سَأَلت يحيى بن يحيى الغساني عَن قَوْله فاغتبط بقتْله قَالَ الَّذين يُقَاتلُون فِي الْفِتْنَة فَيقْتل أحدهم فَيرى أحدهم أَنه على هدى لَا يسْتَغْفر الله
الصّرْف النَّافِلَة
وَالْعدْل الْفَرِيضَة وَقيل غير ذَلِك وَتقدم فِيمَن أَخَاف أهل الْمَدِينَة
• وَعَن أبي سعيد ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يخرج عنق من النَّار يتَكَلَّم يَقُول وكلت الْيَوْم بِثَلَاثَة بِكُل جَبَّار عنيد وَمن جعل مَعَ الله إِلَهًا آخر وَمن قتل نفسا بِغَيْر حق فينطوي عَلَيْهِم فيقذفهم فِي حَمْرَاء جَهَنَّم
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَلَفظه
стр. 913
تخرج عنق من النَّار تَتَكَلَّم بِلِسَان طلق ذلق لَهَا عينان تبصر بهما وَلها لِسَان تَتَكَلَّم بِهِ فَتَقول إِنِّي أمرت بِمن جعل مَعَ الله إِلَهًا آخر وَبِكُل جَبَّار عنيد وبمن قتل نفسا بِغَيْر نفس فتنطلق بهم قبل سَائِر النَّاس بِخَمْسِمِائَة عَام وَفِي إسناديهما عَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ رُوَاة أَحدهمَا رُوَاة الصَّحِيح وَقد رُوِيَ عَن أبي سعيد من قَوْله مَوْقُوفا عَلَيْهِ
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قتل معاهدا لم يرح رَائِحَة الْجنَّة وَإِن رِيحهَا يُوجد من مسيرَة أَرْبَعِينَ عَاما
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ إِلَّا أَنه قَالَ من قتل قَتِيلا من أهل الذِّمَّة
لم يرح بِفَتْح الرَّاء أَي لم يجد رِيحهَا وَلم يشمها
• وَعَن أبي بكرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من قتل معاهدا فِي غير كنهه حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَزَاد أَن يشم رِيحهَا
• وَفِي رِوَايَة للنسائي قَالَ من قتل رجلا من أهل الذِّمَّة لم يجد ريح الْجنَّة وَإِن رِيحهَا ليوجد من مسيرَة سبعين عَاما
• وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ من قتل نفسا معاهدة بِغَيْر حَقّهَا لم يرح رَائِحَة الْجنَّة وَإِن ريح الْجنَّة ليوجد من مسيرَة مائَة عَام
فِي غير كنهه أَي فِي غير وقته الَّذِي يجوز قَتله فِي حِين لَا عهد لَهُ
• التَّرْهِيب من قتل الْإِنْسَان نَفسه
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تردى من جبل فَقتل نَفسه فَهُوَ فِي نَار جَهَنَّم يتردى فِيهَا خَالِدا مخلدا فِيهَا أبدا وَمن تحسى سما فَقتل نَفسه
стр. 914
فسمه فِي يَده يتحساه فِي نَار جَهَنَّم خَالِدا مخلدا فِيهَا أبدا وَمن قتل نَفسه بحديدة فحديدته فِي يَده يتوجأ بهَا فِي نَار جَهَنَّم خَالِدا مخلدا فِيهَا أبدا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ بِتَقْدِيم وَتَأْخِير وَالنَّسَائِيّ
وَلأبي دَاوُد وَمن حسا سما فسمه فِي يَده يتحساه فِي نَار جَهَنَّم
تردى أَي رمى بِنَفسِهِ من الْجَبَل أَو غَيره فَهَلَك
يتوجأ بهَا مهموزا أَي يضْرب بهَا نَفسه
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الَّذِي يخنق نَفسه يخنقها فِي النَّار وَالَّذِي يطعن نَفسه يطعن نَفسه النَّار وَالَّذِي يقتحم يقتحم فِي النَّار
رَوَاهُ البُخَارِيّ
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الَّذِي يخنق نَفسه يخنقها فِي النَّار وَالَّذِي يطعن نَفسه يطعن نَفسه النَّار وَالَّذِي يقتحم يقتحم فِي النَّار
رَوَاهُ البُخَارِيّ
• وَعَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ حَدثنَا جُنْدُب بن عبد الله فِي هَذَا الْمَسْجِد فَمَا نَسِينَا مِنْهُ حَدِيثا وَمَا نَخَاف أَن يكون جُنْدُب كذب على رَسُول الله ﷺ قَالَ كَانَ بِرَجُل جراح فَقتل نَفسه
فَقَالَ الله بدر عَبدِي بِنَفسِهِ فَحرمت عَلَيْهِ الْجنَّة
• وَفِي رِوَايَة كَانَ فِيمَن قبلكُمْ رجل بِهِ جرح فجزع فَأخذ سكينا فحز بهَا يَده فَمَا رقأ الدَّم حَتَّى مَاتَ فَقَالَ الله بادرني عَبدِي بِنَفسِهِ الحَدِيث
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَلَفظه قَالَ إِن رجلا كَانَ مِمَّن كَانَ قبلكُمْ خرجت بِوَجْهِهِ قرحَة فَلَمَّا آذته انتزع سَهْما من كِنَانَته فنكأها فَلم يرقإ الدَّم حَتَّى مَاتَ
قَالَ ربكُم قد حرمت عَلَيْهِ الْجنَّة
رقأ مهموزا أَي جف وَسكن جَرَيَانه
الكنانة بِكَسْر الْكَاف جعبة النشاب
نكأها بِالْهَمْز أَي نخسها وفجرها
• وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵁ أَن رجلا كَانَت بِهِ جِرَاحَة فَأتى قرنا لَهُ فَأخذ مشقصا فذبح بِهِ نَفسه فَلم يصل عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
стр. 915
الْقرن بِفَتْح الْقَاف وَالرَّاء جعبة النشاب
والمشقص بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة وَفتح الْقَاف سهم فِيهِ نصل عريض وَقيل هُوَ النصل وَحده وَقيل سهم فِيهِ نصل طَوِيل وَقيل النصل وَحده وَقيل هُوَ مَا طَال وَعرض من النصال
• وَعَن أبي قلَابَة ﵁ أَن ثَابت بن الضَّحَّاك ﵁ أخبرهُ بِأَنَّهُ بَايع رَسُول الله ﷺ تَحت الشَّجَرَة وَأَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من حلف على يَمِين بِملَّة غير الْإِسْلَام كَاذِبًا مُتَعَمدا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَمن قتل نَفسه بِشَيْء عذب بِهِ يَوْم الْقِيَامَة وَلَيْسَ على رجل نذر فِيمَا لَا يملك وَلعن الْمُؤمن كقتله وَمن رمى مُؤمنا بِكفْر فَهُوَ كقتله وَمن ذبح نَفسه بِشَيْء عذب بِهِ يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِاخْتِصَار وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَلَفظه إِن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ على الْمَرْء نذر فِيمَا لَا يملك ولاعن الْمُؤمن كقاتله وَمن قذف مُؤمنا بِكفْر فَهُوَ كقاتله وَمن قتل نَفسه بِشَيْء عذبه الله بِمَا قتل بِهِ نَفسه يَوْم الْقِيَامَة
• وَعَن سهل بن سعد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ التقى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فَاقْتَتلُوا فَلَمَّا مَال رَسُول الله ﷺ إِلَى عسكره وَمَال الْآخرُونَ إِلَى عَسْكَرهمْ وَفِي أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ رجل لَا يدع لَهُم شَاذَّة وَلَا فاذة إِلَّا اتبعها يضْربهَا بِسَيْفِهِ فَقَالُوا مَا أَجْزَأَ منا الْيَوْم أحد كَمَا أَجْزَأَ فلَان فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما إِنَّه من أهل النَّار
• وَفِي رِوَايَة فَقَالُوا أَيّنَا من أهل الْجنَّة إِن كَانَ هَذَا من أهل النَّار فَقَالَ رجل من الْقَوْم أَنا صَاحبه أبدا
قَالَ فَخرج مَعَه كلما وقف وقف مَعَه وَإِذا أسْرع أسْرع مَعَه
قَالَ فجرح الرجل جرحا شَدِيدا فاستعجل الْمَوْت فَوضع سَيْفه بِالْأَرْضِ وذبابه بَين ثدييه ثمَّ تحامل على سَيْفه فَقتل نَفسه فَخرج الرجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أشهد أَنَّك رَسُول الله قَالَ وَمَا ذَاك قَالَ الرجل الَّذِي ذكرت آنِفا أَنه من أهل النَّار فأعظم النَّاس ذَلِك فَقلت أَنا لكم بِهِ فَخرجت فِي طلبه حَتَّى جرح جرحا شَدِيدا فاستعجل الْمَوْت
стр. 916
فَوضع نصل سَيْفه بِالْأَرْضِ وذبابه بَين ثدييه ثمَّ تحامل عَلَيْهِ فَقتل نَفسه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الرجل ليعْمَل عمل أهل الْجنَّة فِيمَا يَبْدُو للنَّاس وَهُوَ من أهل النَّار وَإِن الرجل ليعْمَل عمل أهل النَّار فِيمَا يَبْدُو للنَّاس وَهُوَ من أهل الْجنَّة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
الشاذة بالشين الْمُعْجَمَة
والفاذة بِالْفَاءِ وَتَشْديد الذَّال الْمُعْجَمَة فيهمَا هِيَ الَّتِي انْفَرَدت عَن الْجَمَاعَة وأصل ذَلِك فِي المنفردة عَن الْغنم فَنقل إِلَى كل من فَارق الْجَمَاعَة وَانْفَرَدَ عَنْهَا
التَّرْهِيب أَن يحضر الْإِنْسَان قتل إِنْسَان ظلما أَو ضربه وَمَا جَاءَ فِيمَن جرد ظهر مُسلم بِغَيْر حق ١ عَن خَرشَة بن الْحر ﵁ وَكَانَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يشْهد أحدكُم قَتِيلا لَعَلَّه أَن يكون مَظْلُوما فتصيبه السخطة
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَالطَّبَرَانِيّ إِلَّا أَنه قَالَ فَعَسَى أَن يقتل مَظْلُوما فتنزل السخطة عَلَيْهِم فَيُصِيبهُ مَعَهم
ورجالهما رجال الصَّحِيح خلا ابْن لَهِيعَة
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يَقِفن أحدكُم موقفا يقتل فِيهِ رجل ظلما فَإِن اللَّعْنَة تنزل على كل من حضر حِين لم يدفعوا عَنهُ وَلَا يَقِفن أحدكُم موقفا يضْرب فِيهِ رجل ظلما فَإِن اللَّعْنَة تنزل على من حَضَره حِين لم يدفعوا عَنهُ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من جرد ظهر مُسلم بِغَيْر حق لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِإِسْنَاد جيد
стр. 917
• وَرُوِيَ عَن عصمَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ظهر الْمُؤمن حمى إِلَّا بِحقِّهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وعصمة هَذَا هُوَ ابْن مَالك الخطمي الْأنْصَارِيّ
التَّرْغِيب فِي الْعَفو عَن الْقَاتِل والجاني والظالم والترهيب من إِظْهَار الشماتة بِالْمُسلمِ
• عَن عدي بن ثَابت قَالَ هشم رجل رجل على عهد مُعَاوِيَة فَأعْطى دِيَته فَأبى أَن يقبل حَتَّى أعْطى ثَلَاثًا فَقَالَ رجل إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تصدق بِدَم أَو دونه كَانَ كَفَّارَة لَهُ من يَوْم ولد إِلَى يَوْم تصدق
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح غير عمرَان بن ظبْيَان
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من رجل يجرح فِي جسده جِرَاحَة فَيتَصَدَّق بهَا إِلَّا كفر الله ﵎ عَنهُ مثل مَا تصدق بِهِ
رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
• وَرُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث من جَاءَ بِهن مَعَ إِيمَان دخل من أَي أَبْوَاب الْجنَّة شَاءَ وَزوج من الْحور الْعين كم شَاءَ من أدّى دينا خفِيا وَعَفا عَن قَاتله وَقَرَأَ فِي دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة عشر مَرَّات قل هُوَ الله أحد فَقَالَ أَبُو بكر أَو إِحْدَاهُنَّ يَا رَسُول الله فَقَالَ أَو إِحْدَاهُنَّ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث أم سَلمَة بِنَحْوِهِ
• وَعَن أبي السّفر قَالَ دق رجل من قُرَيْش سنّ رجل من الْأَنْصَار فاستعدى عَلَيْهِ مُعَاوِيَة فَقَالَ لمعاوية يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن هَذَا دق سني فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة إِنَّا سنرضيك مِنْهُ وألح الآخر على مُعَاوِيَة شَأْنك بصاحبك وَأَبُو الدَّرْدَاء جَالس عِنْده فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء ﵁ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من رجل يصاب بِشَيْء فِي جسده فَيتَصَدَّق بِهِ إِلَّا رَفعه الله بِهِ دَرَجَة وَحط عَنهُ بِهِ خَطِيئَة فَقَالَ الْأنْصَارِيّ أَنْت سمعته من رَسُول الله ﷺ قَالَ سمعته أذناي ووعاه قلبِي
قَالَ فَإِنِّي أذرها لَهُ
قَالَ مُعَاوِيَة
стр. 918
لَا جرم لَا أخيبك
فَأمر لَهُ بِمَال
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَلَا أعرف لأبي السّفر سَمَاعا من أبي الدَّرْدَاء وروى ابْن مَاجَه الْمَرْفُوع مِنْهُ عَن أبي السّفر أَيْضا عَن أبي الدَّرْدَاء وَإِسْنَاده حسن لَوْلَا الِانْقِطَاع
• وَعَن رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قَالَ من أُصِيب بِشَيْء فِي جسده فَتَركه لله كَانَ كَفَّارَة لَهُ
رَوَاهُ أَحْمد مَوْقُوفا من رِوَايَة مجَالد
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاث وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن كنت لحالفا عَلَيْهِنَّ لَا ينقص مَال من صَدَقَة فتصدقوا وَلَا يعْفُو عبد عَن مظْلمَة إِلَّا زَاده الله بهَا عزا يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يفتح عبد بَاب مَسْأَلَة إِلَّا فتح الله عَلَيْهِ بَاب فقر
رَوَاهُ أَحْمد وَفِي إِسْنَاده رجل لم يسم وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَله عِنْد الْبَزَّار طَرِيق لَا بَأْس بهَا
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط من حَدِيث أم سَلمَة وَقَالَ فِيهِ وَلَا عَفا رجل عَن مظْلمَة إِلَّا زَاده الله بهَا عزا فاعفوا يعزكم الله
• وَعَن أبي كَبْشَة الْأَنمَارِي ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول ثَلَاث أقسم عَلَيْهِنَّ وَأُحَدِّثكُمْ حَدِيثا فاحفظوه قَالَ مَا نقص مَال عبد من صَدَقَة وَلَا ظلم عبد مظْلمَة صَبر عَلَيْهَا إِلَّا زَاده الله عزا فاعفوا يعزكم الله وَلَا فتح عبد بَاب مَسْأَلَة إِلَّا فتح الله عَلَيْهِ بَاب فقر أَو كلمة نحوهاالحديث
رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا نقصت صَدَقَة من مَال وَمَا زَاد الله عبدا بِعَفْو إِلَّا عزا وَمَا تواضع أحد لله إِلَّا رَفعه الله
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من سره أَن يشرف لَهُ
стр. 919
الْبُنيان وترفع لَهُ الدَّرَجَات فليعف عَمَّن ظلمه ويعط من حرمه ويصل من قطعه
رَوَاهُ الْحَاكِم وَصحح إِسْنَاده وَفِيه انْقِطَاع
• وَرُوِيَ عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أدلكم على مَا يرفع الله بِهِ الدَّرَجَات قَالُوا نعم يَا رَسُول الله قَالَ تحلم على من جهل عَلَيْك وَتَعْفُو عَمَّن ظلمك وَتُعْطِي من حَرمك وَتصل من قَطعك
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث من كن فِيهِ حَاسبه الله حسابا يَسِيرا وَأدْخلهُ الْجنَّة برحمته
قَالُوا وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي قَالَ تُعْطِي من حَرمك وَتصل من قَطعك وَتَعْفُو عَمَّن ظلمك فَإِذا فعلت ذَلِك تدخل الْجنَّة
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ قَالَ فَإِذا فعلت ذَلِك فَمَا لي يَا رَسُول الله قَالَ أَن تحاسب حسابا يَسِيرا وَيُدْخِلك الله الْجنَّة برحمته
قَالَ الْحَافِظ رَوَاهُ الثَّلَاثَة من رِوَايَة سُلَيْمَان بن دَاوُد الْيَمَانِيّ عَن يحيى بن أبي سَلمَة عَنهُ وَسليمَان هَذَا واه
• وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ أَلا أدلك على أكْرم أَخْلَاق الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَن تصل من قَطعك وَتُعْطِي من حَرمك وَأَن تَعْفُو عَمَّن ظلمك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة الْحَارِث الْأَعْوَر عَنهُ
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ ارحموا ترحموا واغفروا يغْفر لكم
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد
• وَفِي رِوَايَة لَهُ من حَدِيث جرير بن عبد الله قَالَ رَسُول الله ﷺ من لَا يرحم النَّاس لَا يرحمه الله وَمن لَا يغْفر لَا يغْفر لَهُ
• وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ وجدنَا فِي قَائِم سيف رَسُول الله ﷺ اعْفُ عَمَّن
стр. 920
ظلمك وصل من قَطعك وَأحسن إِلَى من أَسَاءَ إِلَيْك وَقل الْحق وَلَو على نَفسك
ذكره رزين بن الْعَبدَرِي وَلم أره وَيَأْتِي أَحَادِيث من هَذَا النَّوْع فِي صلَة الرَّحِم
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا سرق لَهَا شَيْء فَجعلت تَدْعُو عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ لَا تسبخي عَنهُ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَمعنى لَا تسبخي عَنهُ أَي لَا تخففي عَنهُ الْعقُوبَة وتنقصي أجرك فِي الْآخِرَة بدعائك عَلَيْهِ
والتسبيخ التَّخْفِيف وَهُوَ بسين مُهْملَة ثمَّ بَاء مُوَحدَة وخاء مُعْجمَة
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا وقف الْعباد لِلْحسابِ جَاءَ قوم واضعي سيوفهم على رقابهم تقطر دَمًا فازدحموا على بَاب الْجنَّة فَقيل من هَؤُلَاءِ قيل الشُّهَدَاء كَانُوا أَحيَاء مرزوقين ثمَّ نَادَى مُنَاد ليقمْ من أجره على الله فَلْيدْخلْ الْجنَّة ثمَّ نَادَى الثَّانِيَة ليقمْ من أجره على الله فَلْيدْخلْ الْجنَّة
قَالَ وَمن ذَا الَّذِي أجره على الله قَالَ الْعَافُونَ عَن النَّاس ثمَّ نَادَى الثَّالِثَة ليقمْ من أجره على الله فَلْيدْخلْ الْجنَّة فَقَامَ كَذَا وَكَذَا ألفا فَدَخَلُوهَا بِغَيْر حِسَاب
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أنس أَيْضا ﵁ قَالَ بَينا رَسُول الله ﷺ جَالس إِذْ رَأَيْنَاهُ ضحك حَتَّى بَدَت ثناياه فَقَالَ لَهُ عمر مَا أضْحكك يَا رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي قَالَ رجلَانِ من أمتِي جثيا بَين يَدي رب الْعِزَّة فَقَالَ أَحدهمَا يَا رب خُذ لي مظلمتي من أخي فَقَالَ الله كَيفَ تصنع بأخيك وَلم يبْق من حَسَنَاته شَيْء قَالَ يَا رب فليحمل من أوزاري وفاضت عينا رَسُول الله ﷺ بالبكاء ثمَّ قَالَ إِن ذَلِك ليَوْم عَظِيم يحْتَاج النَّاس أَن يحمل من أوزارهم
فَقَالَ الله للطَّالِب ارْفَعْ بَصرك فَانْظُر فَرفع فَقَالَ يَا رب أرى مَدَائِن من ذهب وقصورا من ذهب مكللة بِاللُّؤْلُؤِ أَي نَبِي هَذَا أَو لأي صديق هَذَا أَو لأي شَهِيد هَذَا قَالَ لمن أعْطى الثّمن
قَالَ يَا رب وَمن يملك ذَلِك قَالَ أَنْت تملكه
قَالَ بِمَاذَا قَالَ بعفوك عَن أَخِيك
قَالَ يَا رب إِنِّي قد عَفَوْت عَنهُ
قَالَ الله فَخذ بيد أَخِيك وَأدْخلهُ الْجنَّة
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ عِنْد ذَلِك اتَّقوا الله وَأَصْلحُوا ذَات بَيْنكُم فَإِن الله يصلح بَين الْمُسلمين
رَوَاهُ الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث كِلَاهُمَا عَن عباد بن شيبَة الحبطي عَن سعيد بن أنس عَنهُ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد كَذَا قَالَ
стр. 921
• وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَمَكْحُول قد سمع من وَاثِلَة
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من عير أَخَاهُ بذنب لم يمت حَتَّى يعمله
قَالَ أَحْمد قَالُوا من ذَنْب قد تَابَ مِنْهُ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَلَيْسَ إِسْنَاده بِمُتَّصِل
خَالِد بن معدان لم يدْرك معَاذ بن جبل
التَّرْهِيب من ارْتِكَاب الصَّغَائِر والمحقرات من الذُّنُوب والإصرار على شَيْء مِنْهَا
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن العَبْد إِذا أَخطَأ خَطِيئَة نكتت فِي قلبه نُكْتَة سَوْدَاء فَإِن هُوَ نزع واستغفر صقلت فَإِن عَاد زيد فِيهَا حَتَّى تعلو قلبه فَهُوَ الران الَّذِي ذكر الله تَعَالَى كلا بل ران على قُلُوبهم مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ المطففين ٤١
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم من طَرِيقين قَالَ فِي أَحدهمَا صَحِيح على شَرط مُسلم
النُّكْتَة بِضَم النُّون وبالتاء الْمُثَنَّاة فَوق هِيَ نقطة شبه الْوَسخ فِي الْمرْآة
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إيَّاكُمْ ومحقرات الذُّنُوب فَإِنَّهُنَّ يجتمعن على الرجل حَتَّى يهلكنه وَإِن رَسُول الله ﷺ ضرب لَهُنَّ مثلا كَمثل قوم نزلُوا أَرض فلاة فَحَضَرَ صَنِيع الْقَوْم فَجعل الرجل ينْطَلق فَيَجِيء بِالْعودِ وَالرجل يَجِيء بِالْعودِ حَتَّى جمعُوا سوادا وأججوا نَارا وأنضجوا مَا قذفوا فِيهَا
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من رِوَايَة عمرَان الْقطَّان وَبَقِيَّة رجال أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ رجال الصَّحِيح وَرَوَاهُ أَبُو يعلى بِنَحْوِهِ من طَرِيق إِبْرَاهِيم الهجري عَن أبي الْأَحْوَص عَنهُ وَقَالَ فِي أَوله
стр. 922
إِن الشَّيْطَان قد يئس أَن تعبد الْأَصْنَام فِي أَرض الْعَرَب وَلكنه سيرضى مِنْكُم بِدُونِ ذَلِك بالمحقرات وَهِي الموبقات يَوْم الْقِيَامَة الحَدِيث
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ أَيْضا مَوْقُوفا عَلَيْهِ
• وَعَن سهل بن سعد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إيَّاكُمْ ومحقرات الذنوبفإنما مثل محقرات الذُّنُوب كَمثل قوم نزلُوا بطن وَاد فجَاء ذَا بِعُود وَجَاء ذَا بِعُود حَتَّى حملُوا مَا أنضجوا بِهِ خبزهم وَإِن محقرات الذُّنُوب مَتى يَأْخُذ بهَا صَاحبهَا تهلكه
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
• وَرُوِيَ عَن سعد بن جُنَادَة ﵁ قَالَ لما فرغ رَسُول الله ﷺ من حنين نزلنَا قفرا من الأَرْض لَيْسَ فِيهَا شَيْء فَقَالَ النَّبِي ﷺ اجْمَعُوا من وجد شَيْئا فليأت بِهِ وَمن وجد عظما أَو سنا فليأت بِهِ قَالَ فَمَا كَانَ إِلَّا سَاعَة حَتَّى جَعَلْنَاهُ ركاما فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَتَرَوْنَ هَذَا فَكَذَلِك تجمع الذُّنُوب على الرجل مِنْكُم كَمَا جمعتم هَذَا فليتق الله رجل فَلَا يُذنب صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة فَإِنَّهَا محصاة عَلَيْهِ
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَا عَائِشَة إياك ومحقرات الذُّنُوب فَإِن لَهَا من الله طَالبا
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ الْأَعْمَال بدل الذُّنُوب
• وَعَن ثَوْبَان ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يُصِيبهُ
رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِزِيَادَة وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ إِنِّي لأحسب الرجل ينسى الْعلم كَمَا تعلمه للخطيئة يعملها
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير مَوْقُوفا وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن الْقَاسِم لم يسمع من جده عبد الله
стр. 923
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ إِنَّكُم لتعملون أعمالا هِيَ أدق فِي أعينكُم من الشّعْر كُنَّا نعدها على عهد رَسُول الله ﷺ من الموبقات يَعْنِي المهلكات
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو أَن الله يؤاخذني وَعِيسَى بذنوبنا لعذبنا وَلَا يظلمنا شَيْئا
قَالَ وَأَشَارَ بالسبابة وَالَّتِي تَلِيهَا
• وَفِي رِوَايَة لَو يؤاخذني الله وَابْن مَرْيَم بِمَا جنت هَاتَانِ يَعْنِي الْإِبْهَام وَالَّتِي تَلِيهَا لعذبنا الله ثمَّ لم يظلمنا شَيْئا
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَو غفر لكم مَا تأتون إِلَى الْبَهَائِم لغفر لكم كثيرا
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ مَرْفُوعا هَكَذَا وَرَوَاهُ عبد الله فِي زياداته مَوْقُوفا على أبي الدَّرْدَاء وَإِسْنَاده أصح وَهُوَ أشبه
• وَعَن أبي الْأَحْوَص قَالَ قَرَأَ ابْن مَسْعُود وَلَو يُؤَاخذ الله النَّاس بِمَا كسبوا مَا ترك على ظهرهَا من دَابَّة وَلَكِن يؤخرهم إِلَى أجل مُسَمّى فاطر ٥٤ الْآيَة فَقَالَ كَاد الْجعل يعذب فِي جُحْره بذنب ابْن آدم
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
الْجعل بِضَم الْجِيم وَفتح الْعين دويبة تكَاد تشبه الخنفساء تدحرج الروث
стр. 924
كتاب الْبر والصلة وَغَيرهمَا
• التَّرْغِيب فِي بر الْوَالِدين وصلتهما وتأكيد طاعتهما وَالْإِحْسَان إِلَيْهِمَا وبر أصدقائهما من بعدهمَا
• عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ أَي الْعَمَل أحب إِلَى الله قَالَ الصَّلَاة على وَقتهَا
قلت ثمَّ أَي قَالَ بر الْوَالِدين
قلت ثمَّ أَي قَالَ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يَجْزِي ولد وَالِده إِلَّا أَن يجده مَمْلُوكا فيشتريه فيعتقه
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى نَبِي الله ﷺ فاستأذنه فِي الْجِهَاد فَقَالَ أَحَي والداك قَالَ نعم قَالَ فيهمَا فَجَاهد
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ أقبل رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أُبَايِعك على الْهِجْرَة وَالْجهَاد أَبْتَغِي الْأجر من الله قَالَ فَهَل من والديك أحد حَيّ قَالَ نعم بل كِلَاهُمَا حَيّ
قَالَ فتبتغي الْأجر من الله قَالَ نعم قَالَ فَارْجِع إِلَى والديك فَأحْسن صحبتهما
стр. 925
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ جِئْت أُبَايِعك على الْهِجْرَة وَتركت أَبَوي يَبْكِيَانِ فَقَالَ ارْجع إِلَيْهِمَا فأضحكهما كَمَا أبكيتهما
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن أبي سعيد ﵁ أَن رجلا من أهل الْيمن هَاجر إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ هَل لَك أحد بِالْيمن قَالَ أبواي
قَالَ أذنا لَك قَالَ لَا
قَالَ فَارْجِع إِلَيْهِمَا فاستأذنهما فَإِن أذنا لَك فَجَاهد وَإِلَّا فبرهما
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ يَسْتَأْذِنهُ فِي الْجِهَاد فَقَالَ أَحَي والداك قَالَ نعم
قَالَ ففيهما فَجَاهد
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَغَيره
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ أَتَى رجل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنِّي أشتهي الْجِهَاد وَلَا أقدر عَلَيْهِ
قَالَ هَل بَقِي من والديك أحد قَالَ أُمِّي قَالَ قَابل الله فِي برهَا فَإِذا فعلت ذَلِك فَأَنت حَاج ومعتمر وَمُجاهد
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وإسنادهما جيد مَيْمُون بن نجيح وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ
• وَرُوِيَ عَن طَلْحَة بن مُعَاوِيَة السّلمِيّ ﵁ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله إِنِّي أُرِيد الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قَالَ أمك حَيَّة قلت نعم قَالَ النَّبِي ﷺ الزم رجلهَا فثم الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله مَا حق الْوَالِدين على ولدهما قَالَ هما جنتك ونارك
رَوَاهُ ابْن مَاجَه من طَرِيق عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم
• وَعَن مُعَاوِيَة بن جاهمة أَن جاهمة جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أردْت أَن أغزو وَقد جِئْت أستشيرك فَقَالَ هَل لَك من أم قَالَ نعم قَالَ فالزمها فَإِن الْجنَّة عِنْد رجلهَا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
стр. 926
• وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد وَلَفظه قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ أَسْتَشِيرهُ فِي الْجِهَاد فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَلَك والدان قلت نعم
قَالَ الزمهما فَإِن الْجنَّة تَحت أرجلهما
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ إِن لي امْرَأَة وَإِن أُمِّي تَأْمُرنِي بِطَلَاقِهَا فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْوَالِد أَوسط أَبْوَاب الْجنَّة فَإِن شِئْت فأضع هَذَا الْبَاب أَو احفظه
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ رُبمَا قَالَ سُفْيَان أُمِّي وَرُبمَا قَالَ أبي قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث صَحِيح
• وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه أَن رجلا أَتَى أَبَا الدَّرْدَاء فَقَالَ إِن أبي لم يزل بِي حَتَّى زَوجنِي وَإنَّهُ الْآن يَأْمُرنِي بِطَلَاقِهَا قَالَ مَا أَنا بِالَّذِي آمُرك أَن تعق والديك وَلَا بِالَّذِي آمُرك أَن تطلق امْرَأَتك غير أَنَّك إِن شِئْت حدثتك بِمَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ سمعته يَقُول الْوَالِد أَوسط أَبْوَاب الْجنَّة فحافظ على ذَلِك الْبَاب إِن شِئْت أَو دع
قَالَ فأحسب عَطاء
قَالَ فَطلقهَا
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ كَانَ تحتي امْرَأَة أحبها وَكَانَ عمر يكرهها فَقَالَ لي طَلقهَا فأبيت فَأتى عمر رَسُول الله ﷺ فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ طَلقهَا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سره أَن يمد لَهُ فِي عمره وَيُزَاد فِي رزقه فليبر وَالِديهِ وَليصل رَحمَه
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَهُوَ فِي الصَّحِيح بِاخْتِصَار ذكر الْبر
• وَعَن معَاذ بن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من بر وَالِديهِ طُوبَى لَهُ زَاد الله فِي عمره
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم والأصبهاني كلهم من طَرِيق زبان بن فائد عَن سهل بن معَاذ عَن أَبِيه وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
стр. 927
• وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يُصِيبهُ وَلَا يرد الْقدر إِلَّا الدُّعَاء وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم بِتَقْدِيم وَتَأْخِير وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن سلمَان ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يرد الْقَضَاء إِلَّا الدُّعَاء وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ عفوا عَن نسَاء النَّاس تعف نِسَاؤُكُمْ وبروا آبَاءَكُم تبركم أبناؤكم وَمن أَتَاهُ أَخُوهُ متنصلا فليقبل ذَلِك محقا كَانَ أَو مُبْطلًا فَإِن لم يفعل لم يرد على الْحَوْض
رَوَاهُ الْحَاكِم من رِوَايَة سُوَيْد عَن أبي رَافع عَنهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ سُوَيْد عَن قَتَادَة هُوَ ابْن عبد الْعَزِيز واه
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بروا آبَاءَكُم تبركم أبناؤكم وعفوا تعف نِسَاؤُكُمْ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَرَوَاهُ أَيْضا هُوَ وَغَيره من حَدِيث عَائِشَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ رغم أَنفه ثمَّ رغم أَنفه ثمَّ رغم أَنفه
قيل من يَا رَسُول الله قَالَ من أدْرك وَالِديهِ عِنْد الْكبر أَو أَحدهمَا ثمَّ لم يدْخل الْجنَّة
رَوَاهُ مُسلم
رغم أَنفه أَي لصق بالرغام وَهُوَ التُّرَاب
• وَعَن جَابر يَعْنِي ابْن سَمُرَة ﵁ قَالَ صعد النَّبِي ﷺ الْمِنْبَر فَقَالَ آمين آمين آمين
قَالَ أَتَانِي جِبْرِيل ﵊ فَقَالَ يَا مُحَمَّد من أدْرك أحد أَبَوَيْهِ فَمَاتَ فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله فَقل آمين فَقلت آمين فَقَالَ يَا مُحَمَّد من أدْرك شهر رَمَضَان فَمَاتَ فَلم يغْفر لَهُ فَأدْخل النَّار فَأَبْعَده الله فَقل آمين فَقلت آمين
стр. 928
قَالَ وَمن ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلَيْك فَمَاتَ فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله فَقل آمين فَقلت آمين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بأسانيد أَحدهَا حسن وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ وَمن أدْرك أَبَوَيْهِ أَو أَحدهمَا فَلم يَبرهُمَا فَمَاتَ فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله قل آمين
فَقلت آمين
رَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث الْحسن بن مَالك الْحُوَيْرِث عَن أَبِيه عَن جده وَتقدم وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَغَيره من حَدِيث كَعْب بن عجْرَة وَقَالَ فِي آخِره فَلَمَّا رقيت الثَّالِثَة قَالَ بعد من أدْرك أَبَوَيْهِ الْكبر عِنْده أَو أَحدهمَا فَلم يدْخلَاهُ الْجنَّة
قلت آمين وَتقدم أَيْضا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِنَحْوِهِ وَفِيه وَمن أدْرك وَالِديهِ أَو أَحدهمَا فَلم يَبرهُمَا دخل النَّار فَأَبْعَده الله وأسحقه قلت آمين
• وَعَن مَالك بن عَمْرو الْقشيرِي ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أعتق رَقَبَة مسلمة فَهِيَ فداؤه من النَّار وَمن أدْرك أحد وَالِديهِ ثمَّ لم يغْفر لَهُ فَأَبْعَده الله
زَاد فِي رِوَايَة وأسحقه
رَوَاهُ أَحْمد من طرق أَحدهَا حسن
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول انْطلق ثَلَاثَة نفر مِمَّن كَانَ قبلكُمْ حَتَّى آواهم الْمبيت إِلَى غَار فدخلوه فانحدرت صَخْرَة من الْجَبَل فَسدتْ عَلَيْهِم الْغَار فَقَالُوا إِنَّه لَا ينجيكم من هَذِه الصَّخْرَة إِلَّا أَن تدعوا الله بِصَالح أَعمالكُم قَالَ رجل مِنْهُم اللَّهُمَّ كَانَ لي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كبيران وَكنت لَا أغبق قبلهمَا أَهلا وَلَا مَالا فنأى بِي طلب شجر يَوْمًا فَلم أرح عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا فحلبت لَهما غبوقهما فوجدتهما نائمين فَكرِهت أَن أغبق قبلهمَا أَهلا أَو مَالا فَلَبثت والقدح على يَدي أنْتَظر استيقاظهما حَتَّى فرق الْفجْر فَاسْتَيْقَظَا فشربا غبوقهما
اللَّهُمَّ إِن كنت فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فَفرج عَنَّا مَا نَحن فِيهِ من هَذِه الصَّخْرَة فانفرجت شَيْئا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوج
وَقَالَ الآخر اللَّهُمَّ كَانَت لي ابْنة عَم وَكَانَت أحب النَّاس إِلَيّ فأردتها
الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَتقدم بِتَمَامِهِ وَشرح غَرِيبه فِي الْإِخْلَاص
стр. 929
• وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ قَالَ بَيْنَمَا ثَلَاثَة نفر يتماشون أَخذهم الْمَطَر فمالوا إِلَى غَار فِي الْجَبَل فانحطت على غارهم صَخْرَة من الْجَبَل فأطبقت عَلَيْهِم فَقَالَ بَعضهم لبَعض انْظُرُوا أعمالا عملتموها لله صَالِحَة فَادعوا الله بهَا لَعَلَّه يفرجها فَقَالَ أحدهم اللَّهُمَّ إِنَّه كَانَ لي والدان شَيْخَانِ كبيران ولي صبية صغَار كنت أرعى فَإِذا رحت عَلَيْهِم فحلبت لَهُم بدأت بوالدي أسقيهما قبل وَلَدي وَإنَّهُ نأى الشّجر فَمَا أتيت حَتَّى أمسيت فوجدتهما قد نَامَا فحلبت كَمَا كنت أحلب فَجئْت بالحلاب فَقُمْت عِنْد رؤوسهما أكره أَن أوقظهما من نومهما وأكره أَن أبدأ بالصبية قبلهمَا والصبية يتضاغون عِنْد قدمي فَلم يزل ذَلِك دأبي ودأبهم حَتَّى طلع الْفجْر فَإِن كنت تعلم أَنِّي فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فافرج لنا فُرْجَة نرى مِنْهَا السَّمَاء فَفرج الله لَهُم حَتَّى رَأَوْا مِنْهَا السَّمَاء
وَذكر الحَدِيث
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خرج ثَلَاثَة فِيمَن كَانَ قبلكُمْ يرتادون لأهلهم فَأَصَابَتْهُمْ السَّمَاء فلجؤوا إِلَى جبل فَوَقَعت عَلَيْهِم صَخْرَة فَقَالَ بَعضهم لبَعض عَفا الْأَثر وَوَقع الْحجر وَلَا يعلم بمكانكم إِلَّا الله فَادعوا الله بأوثق أَعمالكُم فَقَالَ أحدهم اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَنه كَانَت لي امْرَأَة تعجبني فطلبتها فَأَبت عَليّ فَجعلت لَهَا جعلا فَلَمَّا قربت نَفسهَا تركتهَا فَإِن كنت تعلم أَنِّي إِنَّمَا فعلت ذَلِك رَجَاء رحمتك وخشية عذابك فافرج عَنَّا فَزَالَ ثلث الْحجر وَقَالَ الآخر اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَنه كَانَ لي والدان وَكنت أحلب لَهما فِي إنائهما فَإِذا أتيتهما وهما نائمان قُمْت حَتَّى يستيقظا فَإِذا استيقظا شربا فَإِن كنت تعلم أَنِّي فعلت ذَلِك رَجَاء رحمتك وخشية عذابك فافرج عَنَّا فَزَالَ ثلث الْحجر وَقَالَ الثَّالِث اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَنِّي اسْتَأْجَرت أَجِيرا يَوْمًا فَعمل لي نصف النَّهَار فأعطيته أجرا فسخطه وَلم يَأْخُذهُ فوفرتها عَلَيْهِ حَتَّى صَار من كل المَال ثمَّ جَاءَ يطْلب أجره فَقلت خُذ هَذَا كُله وَلَو شِئْت لم أعْطه إِلَّا أجره الأول فَإِن كنت تعلم أَنِّي فعلت ذَلِك رَجَاء رحمتك وخشية عذابك فافرج عَنَّا فَزَالَ الْحجر وَخَرجُوا يتماشون
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله من أَحَق النَّاس بِحسن صَحَابَتِي قَالَ أمك
قَالَ ثمَّ من قَالَ أمك
стр. 930
قَالَ ثمَّ من قَالَ أمك
قَالَ ثمَّ من قَالَ أَبوك
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄ قَالَت قدمت عَليّ أُمِّي وَهِي مُشركَة فِي عهد رَسُول الله ﷺ فاستفتيت رَسُول الله ﷺ قلت قدمت عَليّ أُمِّي وَهِي راغبة أفأصل أُمِّي قَالَ نعم صلي أمك
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَلَفظه قَالَت قدمت عَليّ أُمِّي راغبة فِي عهد قريب وَهِي راغمة مُشركَة فَقلت يَا رَسُول الله إِن أُمِّي قدمت عَليّ وَهِي راغمة مُشركَة أفأصلها قَالَ نعم صلي أمك
راغبة أَي طامعة فِيمَا عِنْدِي تَسْأَلنِي الْإِحْسَان إِلَيْهَا
راغمة أَي كارهة لِلْإِسْلَامِ
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رضَا الله فِي رضَا الْوَالِد وَسخط الله فِي سخط الْوَالِد
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَرجح وَقفه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِلَّا أَنه قَالَ طَاعَة الله طَاعَة الْوَالِد ومعصية الله مَعْصِيّة الْوَالِد وَرَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث عبد الله بن عمر أَو ابْن عَمْرو وَلَا يحضرني أَيهمَا
وَلَفظه قَالَ رضَا الرب ﵎ فِي رضَا الْوَالِدين وَسخط الله ﵎ فِي سخط الْوَالِدين
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل فَقَالَ إِنِّي أذنبت ذَنبا عَظِيما فَهَل لي من تَوْبَة فَقَالَ هَل لَك من أم قَالَ لَا قَالَ فَهَل لَك من خَالَة قَالَ نعم قَالَ فبرها
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ
стр. 931
وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا هَل لَك والدان بالتثنية وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن أبي أسيد مَالك بن ربيعَة السَّاعِدِيّ ﵁ قَالَ بَينا نَحن جُلُوس عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ جَاءَ رجل من بني سَلمَة فَقَالَ يَا رَسُول الله هَل بَقِي من بر أَبَوي شَيْء أبرهما بِهِ بعد مَوْتهمَا قَالَ نعم الصَّلَاة عَلَيْهِمَا وَالِاسْتِغْفَار لَهما وإنفاذ عهدهما من بعدهمَا وصلَة الرَّحِم الَّتِي لَا توصل إِلَّا بهما وإكرام صديقهما
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَزَاد فِي آخِره قَالَ الرجل مَا أَكثر هَذَا يَا رَسُول الله وأطيبه
قَالَ فاعمل بِهِ
• وَعَن عبد الله بن دِينَار عَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رجلا من الْأَعْرَاب لقِيه بطرِيق مَكَّة فَسلم عَلَيْهِ عبد الله بن عمر وَحمله على حمَار كَانَ يركبه وَأَعْطَاهُ عِمَامَة كَانَت على رَأسه
قَالَ ابْن دِينَار فَقُلْنَا لَهُ أصلحك الله فَإِنَّهُم الْأَعْرَاب وهم يرضون باليسير فَقَالَ عبد الله بن عمر إِن أَبَا هَذَا كَانَ ودا لعمر بن الْخطاب وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن أبر الْبر صلَة الْوَلَد أهل ود أَبِيه
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أبي بردة قَالَ قدمت الْمَدِينَة فَأَتَانِي عبد الله بن عمر فَقَالَ أَتَدْرِي لم أَتَيْتُك قَالَ قلت لَا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أحب أَن يصل أَبَاهُ فِي قَبره فَليصل إخْوَان أَبِيه بعده وَإنَّهُ كَانَ بَين أبي عمر وَبَين أَبِيك إخاء وود فَأَحْبَبْت أَن أصل ذَاك
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• التَّرْهِيب من عقوق الْوَالِدين
• عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله حرم عَلَيْكُم عقوق الْأُمَّهَات ووأد الْبَنَات ومنعا وهات وَكره لكم قيل وَقَالَ وَكَثْرَة السُّؤَال وإضاعة المَال
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره
стр. 932
• وَعَن أبي بكرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أنبئكم بأكبر الْكَبَائِر ثَلَاثًا قُلْنَا بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ الْإِشْرَاك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين وَكَانَ مُتكئا فَجَلَسَ فَقَالَ أَلا وَقَول الزُّور وَشَهَادَة الزُّور فَمَا زَالَ يكررها حَتَّى قُلْنَا ليته سكت
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْكَبَائِر الْإِشْرَاك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين وَقتل النَّفس وَالْيَمِين الْغمُوس
رَوَاهُ البُخَارِيّ
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ ذكر عِنْد رَسُول الله ﷺ الْكَبَائِر فَقَالَ الشّرك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين الحَدِيث
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
وَفِي كتاب النَّبِي ﷺ الَّذِي كتبه إِلَى أهل الْيمن وَبعث بِهِ مَعَ عَمْرو بن حزم وَإِن أكبر الْكَبَائِر عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة الْإِشْرَاك بِاللَّه وَقتل النَّفس المؤمنة بِغَيْر الْحق والفرار فِي سَبِيل الله يَوْم الزَّحْف وعقوق الْوَالِدين وَرمي المحصنة وَتعلم السحر وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم الحَدِيث
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا ينظر الله إِلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة الْعَاق لوَالِديهِ ومدمن الْخمر والمنان عطاءه وَثَلَاثَة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة الْعَاق لوَالِديهِ والديوث والرجلة
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ بِإِسْنَادَيْنِ جَيِّدين وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وروى ابْن حبَان فِي صَحِيحه شطره الأول
الديوث بتَشْديد الْيَاء هُوَ الَّذِي يقر أَهله على الزِّنَا مَعَ علمه بهم
والرجلة بِفَتْح الرَّاء وَكسر الْجِيم هِيَ المترجلة المتشبهة بِالرِّجَالِ
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة
стр. 933
حرم الله ﵎ عَلَيْهِم الْجنَّة مدمن الْخمر والعاق والديوث الَّذِي يقر الْخبث فِي أَهله
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يراح ريح الْجنَّة من مسيرَة خَمْسمِائَة عَام وَلَا يجد رِيحهَا منان بِعَمَلِهِ وَلَا عَاق وَلَا مدمن خمر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يقبل الله مِنْهُم صرفا وَلَا عدلا عَاق وَلَا منان ومكذب بِقدر
رَوَاهُ ابْن أبي عَاصِم فِي كتاب السّنة بِإِسْنَاد حسن وَتقدم فِي شرب الْخمر حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَربع حق على الله أَن لَا يدخلهم الْجنَّة وَلَا يذيقهم نعيمها مدمن الْخمر وآكل الرِّبَا وآكل مَال الْيَتِيم بِغَيْر حق والعاق لوَالِديهِ
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَرُوِيَ عَن ثَوْبَان ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا ينفع مَعَهُنَّ عمل الشّرك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين والفرار من الزَّحْف
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من الْكَبَائِر شتم الرجل وَالِديهِ
قَالُوا يَا رَسُول الله وَهل يشْتم الرجل وَالِديهِ قَالَ نعم يسب أَبَا الرجل فيسب أَبَاهُ ويسب أمه فيسب أمه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
• وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم إِن من أكبر الْكَبَائِر أَن يلعن الرجل وَالِديهِ
قيل يَا رَسُول الله وَكَيف يلعن الرجل وَالِديهِ قَالَ يسب أَبَا الرجل فيسب أَبَاهُ ويسب أمه فيسب أمه
• وَعَن عَمْرو بن مرّة الْجُهَنِيّ ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله شهِدت أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله وَصليت الْخمس وَأديت زَكَاة
стр. 934
مَالِي وَصمت رَمَضَان فَقَالَ النَّبِي ﷺ من مَاتَ على هَذَا كَانَ مَعَ النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء يَوْم الْقِيَامَة هَكَذَا وَنصب أصبعيه مَا لم يعق وَالِديهِ
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا صَحِيح وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا بِاخْتِصَار
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ أَوْصَانِي رَسُول الله ﷺ بِعشر كَلِمَات قَالَ لَا تشرك بِاللَّه شَيْئا وَإِن قتلت وَحرقت وَلَا تعقن والديك وَإِن أمراك أَن تخرج من أهلك وَمَالك الحَدِيث
رَوَاهُ أَحْمد وَغَيره وَتقدم فِي ترك الصَّلَاة بِتَمَامِهِ
• وَرُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ وَنحن مجتمعون فَقَالَ يَا معشر الْمُسلمين اتَّقوا الله وصلوا أَرْحَامكُم فَإِنَّهُ لَيْسَ من ثَوَاب أسْرع من صلَة الرَّحِم وَإِيَّاكُم وَالْبَغي فَإِنَّهُ لَيْسَ من عُقُوبَة أسْرع من عُقُوبَة الْبَغي وَإِيَّاكُم وعقوق الْوَالِدين فَإِن ريح الْجنَّة تُوجد من مسيرَة ألف عَام وَالله لَا يجدهَا عَاق وَلَا قَاطع رحم وَلَا شيخ زَان وَلَا جَار إزَاره خُيَلَاء إِنَّمَا الْكِبْرِيَاء لله رب الْعَالمين وَالْكذب كُله إِثْم إِلَّا مَا نَفَعت بِهِ مُؤمنا وَدفعت بِهِ عَن دين وَإِن فِي الْجنَّة لسوقا مَا يُبَاع فِيهَا وَلَا يشترى لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الصُّور فَمن أحب صُورَة من رجل أَو امْرَأَة دخل فِيهَا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
وَتقدم فِي اللواط حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لعن الله سَبْعَة من فَوق سبع سماواته وردد اللَّعْنَة على وَاحِد مِنْهُم ثَلَاثًا وَلعن كل وَاحِد مِنْهُم لعنة تكفيه قَالَ مَلْعُون من عمل عمل قوم لوط مَلْعُون من عمل عمل قوم لوط مَلْعُون من عمل عمل قوم لوط مَلْعُون من ذبح لغير الله مَلْعُون من عق وَالِديهِ الحَدِيث
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
وَتقدم أَيْضا حَدِيث ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لعن الله من ذبح لغير الله وَلعن الله من غير تخوم الأَرْض وَلعن الله من سبّ وَالِديهِ الحَدِيث
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي بكرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ كل الذُّنُوب يُؤَخر الله مِنْهَا مَا شَاءَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا عقوق الْوَالِدين فَإِن الله يعجله لصَاحبه فِي الْحَيَاة قبل الْمَمَات
رَوَاهُ الْحَاكِم والأصبهاني كِلَاهُمَا من طَرِيق بكار بن عبد الْعَزِيز وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
стр. 935
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ شَاب يجود بِنَفسِهِ فَقيل لَهُ قل لَا إِلَه إِلَّا الله فَلم يسْتَطع فَقَالَ كَانَ يُصَلِّي فَقَالَ نعم فَنَهَضَ رَسُول الله ﷺ ونهضنا مَعَه فَدخل على الشَّاب فَقَالَ لَهُ قل لَا إِلَه إِلَّا الله فَقَالَ لَا أَسْتَطِيع
قَالَ لم قَالَ كَانَ يعق والدته فَقَالَ النَّبِي ﷺ أحية والدته قَالُوا نعم
قَالَ ادعوها فدعوها فَجَاءَت فَقَالَ هَذَا ابْنك قَالَت نعم
فَقَالَ لَهَا أَرَأَيْت لَو أججت نَار ضخمة فَقيل لَك إِن شفعت لَهُ خلينا عَنهُ وَإِلَّا حرقناه بِهَذِهِ النَّار أَكنت تشفعين لَهُ قَالَت يَا رَسُول الله إِذا أشفع لَهُ
قَالَ فأشهدي الله واشهديني قد رضيت عَنهُ
قَالَت اللَّهُمَّ إِنِّي أشهدك وَأشْهد رَسُولك أَنِّي قد رضيت عَن ابْني فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ يَا غُلَام قل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فَقَالَهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الْحَمد لله الَّذِي أنقذه بِي من النَّار
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَأحمد مُخْتَصرا
• وَعَن الْعَوام بن حَوْشَب ﵁ قَالَ نزلت مرّة حَيا وَإِلَى جَانب ذَلِك الْحَيّ مَقْبرَة فَلَمَّا كَانَ بعد الْعَصْر انْشَقَّ مِنْهَا قبر فَخرج رجل رَأسه رَأس الْحمار وَجَسَده جَسَد إِنْسَان فنهق ثَلَاث نهقات ثمَّ انطبق عَلَيْهِ الْقَبْر فَإِذا عَجُوز تغزل شعرًا أَو صُوفًا فَقَالَت امْرَأَة ترى تِلْكَ الْعَجُوز قلت مَا لَهَا قَالَت تِلْكَ أم هَذَا قلت وَمَا كَانَ قصَّته قَالَت كَانَ يشرب الْخمر فَإِذا رَاح تَقول لَهُ أمه يَا بني اتَّقِ الله إِلَى مَتى تشرب هَذِه الْخمر فَيَقُول لَهَا إِنَّمَا أَنْت تنهقين كَمَا ينهق الْحمار قَالَت فَمَاتَ بعد الْعَصْر قَالَت فَهُوَ ينشق عَنهُ الْقَبْر بعد الْعَصْر كل يَوْم فينهق ثَلَاث نهقات ثمَّ ينطبق عَلَيْهِ الْقَبْر
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ وَغَيره وَقَالَ الْأَصْبَهَانِيّ حدث أَبُو الْعَبَّاس الْأَصَم إملاء بنيسابور بمشهد من الْحفاظ فَلم ينكروه
• التَّرْغِيب فِي صلَة الرَّحِم وَإِن قطعت والترهيب من قطعهَا
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليصل رَحمَه وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو ليصمت
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
стр. 936
• وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أحب أَن يبسط لَهُ فِي رزقه وينسأ لَهُ فِي أَثَره فَليصل رَحمَه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
ينسأ بِضَم الْيَاء وَتَشْديد السِّين الْمُهْملَة مهموزا أَي يُؤَخر لَهُ فِي أَجله
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من سره أَن يبسط لَهُ فِي رزقه وَأَن ينسأ لَهُ فِي أَثَره فَليصل رَحمَه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه قَالَ تعلمُوا من أنسابكم مَا تصلونَ بِهِ أَرْحَامكُم فَإِن صلَة الرَّحِم محبَّة فِي الْأَهْل مثراة فِي المَال منسأة فِي الْأَثر
وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَمعنى منسأة فِي الْأَثر يَعْنِي بِهِ الزِّيَادَة فِي الْعُمر انْتهى
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث الْعَلَاء بن خَارِجَة كَلَفْظِ التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من سره أَن يمد لَهُ فِي عمره ويوسع لَهُ فِي رزقه وَيدْفَع عَنهُ ميتَة السوء فليتق الله وَليصل رَحمَه
رَوَاهُ عبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد فِي زوائده وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد وَالْحَاكِم
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ مَكْتُوب فِي التَّوْرَاة من أحب أَن يُزَاد فِي عمره وَيُزَاد فِي رزقه فَليصل رَحمَه
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَالْحَاكِم وَصَححهُ
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ سَمعه يَقُول إِن الصَّدَقَة وصلَة الرَّحِم يزِيد الله بهما فِي الْعُمر وَيدْفَع بهما ميتَة السوء وَيدْفَع بهما الْمَكْرُوه والمحذور
رَوَاهُ أَبُو يعلى
• وَعَن رجل من خثعم قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ وَهُوَ فِي نفر من أَصْحَابه فَقلت أَنْت الَّذِي تزْعم أَنَّك رَسُول الله قَالَ نعم
قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَي الْأَعْمَال أحب إِلَى الله قَالَ الْإِيمَان بِاللَّه
قَالَ قلت يَا رَسُول الله ثمَّ مَه قَالَ ثمَّ صلَة الرَّحِم
قَالَ قلت يَا رَسُول الله ثمَّ مَه قَالَ ثمَّ الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر
قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَي الْأَعْمَال أبْغض إِلَى الله قَالَ الْإِشْرَاك بِاللَّه
قَالَ قلت يَا رَسُول الله
стр. 937
ثمَّ مَه قَالَ ثمَّ قطيعة الرَّحِم
قَالَ قلت يَا رَسُول الله ثمَّ مَه قَالَ ثمَّ الْأَمر بالمنكر وَالنَّهْي عَن الْمَعْرُوف
رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ أَن أَعْرَابِيًا عرض لرَسُول الله ﷺ وَهُوَ فِي سفر فَأخذ بِخِطَام نَاقَته أَو بزمامها ثمَّ قَالَ يَا رَسُول الله أَو يَا مُحَمَّد أَخْبرنِي بِمَا يقربنِي من الْجنَّة وَيُبَاعِدنِي من النَّار قَالَ فَكف النَّبِي ﷺ ثمَّ نظر فِي أَصْحَابه ثمَّ قَالَ لقد وفْق أَو لقد هدي قَالَ كَيفَ قلت قَالَ فَأَعَادَهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ تعبد الله وَلَا تشرك بِهِ شَيْئا وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وَتصل الرَّحِم دع النَّاقة
• وَفِي رِوَايَة وَتصل ذَا رَحِمك فَلَمَّا أدبر قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن تمسك بِمَا أَمرته بِهِ دخل الْجنَّة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله ليعمر بالقوم الديار ويثمر لَهُم الْأَمْوَال وَمَا نظر إِلَيْهِم مُنْذُ خلقهمْ بغضا لَهُم
قيل وَكَيف ذَاك يَا رَسُول الله قَالَ بصلتهم أرحامهم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ تفرد بِهِ عمرَان بن مُوسَى الرَّمْلِيّ الزَّاهِد عَن أبي خَالِد فَإِن كَانَ حفظه فَهُوَ صَحِيح
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهَا إِنَّه من أعطي حَظه من الرِّفْق فقد أعطي حَظه من خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وصلَة الرَّحِم وَحسن الْجوَار أَو حسن الْخلق يعمرَانِ الديار وَيَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَار
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم لم يسمع من عَائِشَة
• وَرُوِيَ عَن درة بنت أبي لَهب ﵂ قَالَت قلت يَا رَسُول الله من خير النَّاس قَالَ أَتْقَاهُم للرب وأوصلهم للرحم وَآمرهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وأنهاهم عَن الْمُنكر
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب وَالْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الزّهْد وَغَيره
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ أَوْصَانِي خليلي ﷺ بخصال من الْخَيْر أَوْصَانِي أَن لَا أنظر إِلَى من هُوَ فَوقِي وَأَن أنظر إِلَى من هُوَ دوني وأوصاني بحب
стр. 938
الْمَسَاكِين والدنو مِنْهُم وأوصاني أَن أصل رحمي وَإِن أَدْبَرت وأوصاني أَن لَا أَخَاف فِي الله لومة لائم وأوصاني أَن أَقُول الْحق وَإِن كَانَ مرا وأوصاني أَن أَكثر من لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَإِنَّهَا كنز من كنوز الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ
• وَعَن مَيْمُونَة ﵂ أَنَّهَا أعتقت وليدة لَهَا وَلم تستأذن النَّبِي ﷺ فَلَمَّا كَانَ يَوْمهَا الَّذِي يَدُور عَلَيْهَا فِيهِ قَالَت أشعرت يَا رَسُول الله أَنِّي أعتقت وليدتي قَالَ أَو فعلت قَالَت نعم قَالَ أما أَنَّك لَو أعطيتهَا أخوالك كَانَ أعظم لأجرك
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
وَتقدم فِي الْبر حَدِيث ابْن عمر قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل فَقَالَ إِنِّي أذنبت ذَنبا عَظِيما فَهَل لي من تَوْبَة فَقَالَ هَل لَك من أم قَالَ لَا
قَالَ فَهَل لَك من خَالَة قَالَ نعم قَالَ فبرها
رَوَاهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم
• وَرُوِيَ عَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث متعلقات بالعرش الرَّحِم تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي بك فَلَا أقطع وَالْأَمَانَة تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي بك فَلَا أخان وَالنعْمَة تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي بك فَلَا أكفر
رَوَاهُ الْبَزَّار
• وَعَن عَائِشَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الرَّحِم مُتَعَلقَة بالعرش تَقول من وصلني وَصله الله وَمن قطعني قطعه الله
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله أَنا الله وَأَنا الرَّحْمَن خلقت الرَّحِم وشققت لَهَا اسْما من اسْمِي فَمن وَصلهَا وصلته وَمن قطعهَا قطعته أَو قَالَ بتته
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من رِوَايَة أبي سَلمَة عَنهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم وَفِي تَصْحِيح التِّرْمِذِيّ لَهُ نظر فَإِن أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن لم يسمع من أَبِيه شَيْئا قَالَه يحيى بن معِين وَغَيره وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
стр. 939
من حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن رواد اللَّيْثِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَقد أَشَارَ التِّرْمِذِيّ إِلَى هَذَا ثمَّ حكى عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ وَحَدِيث معمر خطأ وَالله أعلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله تَعَالَى خلق الْخلق حَتَّى إِذا فرغ مِنْهُم قَامَت الرَّحِم فَقَالَت هَذَا مقَام العائذ بك من القطيعة
قَالَ نعم أما ترْضينَ أَن أصل من وصلك وأقطع من قَطعك قَالَت بلَى قَالَ فَذَاك لَك ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ اقرؤوا إِن شِئْتُم فَهَل عسيتم إِن توليتم أَن تفسدوا فِي الأَرْض وتقطعوا أَرْحَامكُم أُولَئِكَ الَّذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أَبْصَارهم مُحَمَّد ٢٢
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن تَقول يَا رب إِنِّي قطعت يَا رب إِنِّي أُسِيء إِلَيّ يَا رب إِنِّي ظلمت يَا رب فيجيبها أَلا ترْضينَ أَن أصل من وصلك وأقطع من قَطعك
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد قوي وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ الرَّحِم حجنة متمسكة بالعرش تكلم بِلِسَان ذلق اللَّهُمَّ صل من وصلني واقطع من قطعني فَيَقُول الله ﵎ أَنا الرَّحْمَن الرَّحِيم وَإِنِّي شققت للرحم من اسْمِي فَمن وَصلهَا وصلته وَمن بتكها بتكته
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن
الحجنة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَالْجِيم وَتَخْفِيف النُّون هِيَ صنارة المغزل وَهِي الحديدة العقفاء الَّتِي يعلق بهَا الْخَيط ثمَّ يفتل الْغَزل وَقَوله من بتكها بتكته أَي من قطعهَا قطعته
• وَعَن سعيد بن زيد ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ إِن من أربى الرِّبَا الاستطالة فِي عرض الْمُسلم بِغَيْر حق وَإِن هَذِه الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن فَمن قطعهَا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار ورواة أَحْمد ثِقَات
قَوْله شجنة من الرَّحْمَن قَالَ أَبُو عبيد يَعْنِي قرَابَة مشتبكة كاشتباك الْعُرُوق وفيهَا لُغَتَانِ شجنة بِكَسْر الشين وَبِضَمِّهَا وَإِسْكَان الْجِيم
стр. 940
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ الْوَاصِل بالمكافئ وَلَكِن الْوَاصِل الَّذِي إِذا قطعت رَحمَه وَصلهَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ الْوَاصِل بالمكافئ وَلَكِن الْوَاصِل الَّذِي إِذا قطعت رَحمَه وَصلهَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تَكُونُوا إمعة تَقولُونَ إِن أحسن النَّاس أحسنا وَإِن ظلمُوا ظلمنَا وَلَكِن وطنوا أَنفسكُم إِن أحسن النَّاس أَن تحسنوا وَإِن أساؤوا أَن لَا تظلموا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
قَوْله إمعة هُوَ بِكَسْر الْهمزَة وَتَشْديد الْمِيم وَفتحهَا وبالعين الْمُهْملَة قَالَ أَبُو عبيد الإمعة هُوَ الَّذِي لَا رَأْي مَعَه فَهُوَ يُتَابع كل أحد على رَأْيه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِن لي قرَابَة أصلهم ويقطعوني وَأحسن إِلَيْهِم ويسيئون إِلَيّ وأحلم عَلَيْهِم ويجهلون عَليّ فَقَالَ إِن كنت كَمَا قلت فَكَأَنَّمَا تسفهم المل وَلَا يزَال مَعَك من الله ظهير عَلَيْهِم مَا دمت على ذَلِك
رَوَاهُ مُسلم
المل بِفَتْح الْمِيم وَتَشْديد اللَّام هُوَ الرماد الْحَار
• وَعَن أم كُلْثُوم بنت عقبَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أفضل الصَّدَقَة الصَّدَقَة على ذِي الرَّحِم الْكَاشِح
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
وَمعنى الْكَاشِح أَنه الَّذِي يضمر عداوته فِي كشحه وَهُوَ خصره يَعْنِي أَن أفضل الصَّدَقَة الصَّدَقَة على ذِي الرَّحِم الْمُضمر الْعَدَاوَة فِي بَاطِنه وَهُوَ فِي معنى قَوْله ﷺ وَتصل من قَطعك
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث من كن فِيهِ حَاسبه الله حسابا يَسِيرا وَأدْخلهُ الْجنَّة برحمته
قَالُوا وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي قَالَ تُعْطِي من حَرمك وَتصل من قَطعك وَتَعْفُو عَمَّن ظلمك فَإِذا فعلت ذَلِك يدْخلك الله الْجنَّة
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
стр. 941
قَالَ الْحَافِظ وَفِي أسانيدهم سُلَيْمَان بن دَاوُد الْيَمَانِيّ واه
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ ثمَّ لقِيت رَسُول الله ﷺ فَأخذت بِيَدِهِ فَقلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بفواضل الْأَعْمَال فَقَالَ يَا عقبَة صل من قَطعك وَأعْطِ من حَرمك وَأعْرض عَمَّن ظلمك
وَفِي رِوَايَة واعف عَمَّن ظلمك
رَوَاهُ أَحْمد وَالْحَاكِم
وَزَاد أَلا وَمن أَرَادَ أَن يمد فِي عمره ويبسط فِي رزقه فَليصل رَحمَه
ورواة أحد إسنادي أَحْمد ثِقَات
• وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ أَلا أدلك على أكْرم أَخْلَاق الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَن تصل من قَطعك وَتُعْطِي من حَرمك وَأَن تَعْفُو عَمَّن ظلمك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة الْحَارِث الْأَعْوَر عَنهُ
• وَعَن معَاذ بن أنس ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ إِن أفضل الْفَضَائِل أَن تصل من قَطعك وَتُعْطِي من حَرمك وتصفح عَمَّن شتمك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق زبان بن فائد
• وَرُوِيَ عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أدلكم على مَا يرفع الله بِهِ الدَّرَجَات قَالُوا نعم يَا رَسُول الله قَالَ تحلم على من جهل عَلَيْك وَتَعْفُو عَمَّن ظلمك وَتُعْطِي من حَرمك وَتصل من قَطعك
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ إِلَّا أَنه قَالَ فِي أَوله أَلا أنبئكم بِمَا يشرف الله بِهِ الْبُنيان وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات فَذكره
• وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ أسْرع الْخَيْر ثَوابًا الْبر وصلَة الرَّحِم وأسرع الشَّرّ عُقُوبَة الْبَغي وَقَطِيعَة الرَّحِم
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَعَن أبي بكرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من ذَنْب أَجْدَر أَن يعجل الله لصَاحبه الْعقُوبَة فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يدّخر لَهُ فِي الْآخِرَة من الْبَغي وَقَطِيعَة الرَّحِم
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
стр. 942
• وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فَقَالَ فِيهِ من قطيعة الرَّحِم والخيانة وَالْكذب وَإِن أعجل الْبر ثَوابًا لصلة الرَّحِم حَتَّى إِن أهل الْبَيْت ليكونون فجرة فتنمو أَمْوَالهم وَيكثر عَددهمْ إِذا تواصلوا
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه ففرقه فِي موضِعين وَلم يذكر الْخِيَانَة وَالْكذب وَزَاد فِي آخِره وَمَا من أهل بَيت يتواصلون فيحتاجون
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ رَفعه قَالَ الطابع مُعَلّق بقائمة الْعَرْش فَإِذا اشتكت الرَّحِم وَعمل بِالْمَعَاصِي واجترئ على الله بعث الله الطابع فيطبع على قلبه فَلَا يعقل بعد ذَلِك شَيْئا
رَوَاهُ الْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَيْهَقِيّ وَتقدم لَفظه فِي الْحُدُود وَقَالَ الْبَزَّار لَا نعلم رَوَاهُ عَن التَّيْمِيّ يَعْنِي سُلَيْمَان لَا سُلَيْمَان بن مُسلم وَهُوَ بَصرِي مَشْهُور
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن أَعمال بني آدم تعرض كل خَمِيس لَيْلَة الْجُمُعَة فَلَا يقبل عمل قَاطع رحم
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات
• وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ أَتَانِي جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ هَذِه لَيْلَة النّصْف من شعْبَان وَللَّه فِيهَا عُتَقَاء من النَّار بِعَدَد شُعُور غنم كلب لَا ينظر الله فِيهَا إِلَى مُشْرك وَلَا إِلَى مُشَاحِن وَلَا إِلَى قَاطع رحم وَلَا إِلَى مُسبل وَلَا إِلَى عَاق لوَالِديهِ وَلَا إِلَى مدمن خمر
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي حَدِيث يَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الهاجر إِن شَاءَ الله
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة مدمن الْخمر وقاطع الرَّحِم ومصدق بِالسحرِ
رَوَاهُ ابْن حبَان وَغَيره وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي شرب الْخمر
وَتقدم فِيهِ أَيْضا حَدِيث أبي أُمَامَة يبيت قوم من هَذِه الْأمة على طعم وَشرب وَلَهو وَلعب فيصبحوا قد مسخوا قردة وَخَنَازِير بشربهم الْخمر ولبسهم الْحَرِير واتخاذهم الْقَيْنَات وقطيعتهم الرَّحِم
• وَعَن جُبَير بن مطعم ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع
قَالَ سُفْيَان يَعْنِي قَاطع رحم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
стр. 943
وَتقدم فِي اللبَاس حَدِيث جَابر ﵁ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ وَنحن مجتمعون فَقَالَ يَا معشر الْمُسلمين اتَّقوا الله وصلوا أَرْحَامكُم فَإِنَّهُ لَيْسَ من ثَوَاب أسْرع من صلَة الرَّحِم
وَإِيَّاكُم وَالْبَغي فَإِنَّهُ لَيْسَ من عُقُوبَة أسْرع من عُقُوبَة بغي
وَإِيَّاكُم وعقوق الْوَالِدين فَإِن ريح الْجنَّة تُوجد من مسيرَة ألف عَام وَالله لَا يجدهَا عَاق وَلَا قَاطع رحم وَلَا جَار إزَاره خُيَلَاء إِنَّمَا الْكِبْرِيَاء لله رب الْعَالمين
• وَعَن الْأَعْمَش قَالَ كَانَ ابْن مَسْعُود ﵁ جَالِسا بعد الصُّبْح فِي حَلقَة فَقَالَ أنْشد الله قَاطع رحم لما قَامَ عَنَّا فَإنَّا نُرِيد أَن نَدْعُو رَبنَا وَإِن أَبْوَاب السَّمَاء مرتجة دون قَاطع رحم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا أَن الْأَعْمَش لم يدْرك ابْن مَسْعُود
مرتجة بِضَم الْمِيم وَفتح التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق وَتَخْفِيف الْجِيم أَي مغلقة
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن أبي أوفى ﵄ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَا يجالسنا الْيَوْم قَاطع رحم فَقَامَ فَتى من الْحلقَة فَأتى خَالَة لَهُ قد كَانَ بَينهمَا بعض الشَّيْء فَاسْتَغْفر لَهَا واستغفرت لَهُ ثمَّ عَاد إِلَى الْمجْلس فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن الرَّحْمَة لَا تنزل على قوم فيهم قَاطع رحم
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ مُخْتَصرا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الْمَلَائِكَة لَا تنزل على قوم فيهم قَاطع رحم
• التَّرْغِيب فِي كَفَالَة الْيَتِيم وَرَحمته وَالنَّفقَة عَلَيْهِ وَالسَّعْي على الأرملة والمسكين
• عَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنا وكافل الْيَتِيم فِي الْجنَّة هَكَذَا وَأَشَارَ بالسبابة وَالْوُسْطَى وَفرج بَينهمَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
стр. 944
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كافل الْيَتِيم لَهُ أَو لغيره وَأَنا وَهُوَ كهاتين فِي الْجنَّة
وَأَشَارَ مَالك بالسبابة وَالْوُسْطَى
رَوَاهُ مُسلم وَرَوَاهُ مَالك عَن صَفْوَان بن سليم مُرْسلا
• وَرَوَاهُ الْبَزَّار مُتَّصِلا وَلَفظه قَالَ من كفل يَتِيما لَهُ ذَا قرَابَة أَو لَا قرَابَة لَهُ فَأَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة كهاتين وَضم أصبعيه وَمن سعى على ثَلَاث بَنَات فَهُوَ فِي الْجنَّة وَكَانَ لَهُ كَأَجر الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله صَائِما قَائِما
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من عَال ثَلَاثَة من الْأَيْتَام كَانَ كمن قَامَ ليله وَصَامَ نَهَاره وَغدا وَرَاح شاهرا سَيْفه فِي سَبِيل الله وَكنت أَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة أَخَوَيْنِ كَمَا أَن هَاتين أختَان وألصق أصبعيه السبابَة وَالْوُسْطَى
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَعنهُ ﵁ أَيْضا أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ من قبض يَتِيما من بَين مُسلمين إِلَى طَعَامه وَشَرَابه أدخلهُ الله الْجنَّة أَلْبَتَّة إِلَّا أَن يعْمل ذَنبا لَا يغْفر
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن عَمْرو بن مَالك الْقشيرِي ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول وَمن ضم يَتِيما من بَين أبوين مُسلمين إِلَى طَعَامه وَشَرَابه وَجَبت لَهُ الْجنَّة
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ ورواة أَحْمد مُحْتَج بهم إِلَّا عَليّ بن زيد
• وَعَن زُرَارَة بن أبي أوفى عَن رجل من قومه يُقَال لَهُ مَالك أَو ابْن مَالك سمع النَّبِي ﷺ يَقُول من ضم يَتِيما بَين مُسلمين فِي طَعَامه وَشَرَابه حَتَّى يَسْتَغْنِي عَنهُ وَجَبت لَهُ الْجنَّة أَلْبَتَّة وَمن أدْرك وَالِديهِ أَو أَحدهمَا ثمَّ لم يَبرهُمَا دخل النَّار فَأَبْعَده الله وَأَيّمَا مُسلم أعتق رَقَبَة مسلمة كَانَت فكاكه من النَّار
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَأحمد مُخْتَصرا بِإِسْنَاد حسن
стр. 945
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا قعد يَتِيم مَعَ قوم على قصعتهم فَيقرب قصعتهم شَيْطَان
حَدِيث غَرِيب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط والأصبهاني كِلَاهُمَا من رِوَايَة الْحسن بن وَاصل وَكَانَ شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو الْحسن ﵀ يَقُول هُوَ حَدِيث حسن وَرَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ أَيْضا من حَدِيث أبي مُوسَى
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أحب الْبيُوت إِلَى الله بَيت فِيهِ يَتِيم مكرم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ والأصبهاني
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ خير بَيت فِي الْمُسلمين بَيت فِيهِ يَتِيم يحسن إِلَيْهِ وَشر بَيت فِي الْمُسلمين بَيت فِيهِ يَتِيم يساء إِلَيْهِ
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَرُوِيَ عَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَنا وَامْرَأَة سفعاء الْخَدين كهاتين يَوْم الْقِيَامَة وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ يزِيد بن زُرَيْع الْوُسْطَى والسبابة امْرَأَة آمت زَوجهَا ذَات منصب وجمال حبست نَفسهَا على يتاماها حَتَّى بانوا أَو مَاتُوا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
السفعاء بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْفَاء بعدهمَا عين مُهْملَة ممدودا
قَالَ الْحَافِظ هِيَ الَّتِي تغبر لَوْنهَا إِلَى الكمودة والسواد من طول الأيمة يُرِيد بذلك أَنَّهَا حبست نَفسهَا على أَوْلَادهَا وَلم تتَزَوَّج فتحتاج إِلَى الزِّينَة والتصنع للزَّوْج
وآمت الْمَرْأَة بِمد الْهمزَة وَتَخْفِيف الْمِيم إِذا صَارَت أَيّمَا وَهِي من لَا زوج لَهَا بكرا كَانَت أَو ثَيِّبًا تزوجت أَو لم تتَزَوَّج بعد وَالْمرَاد هُنَا من مَاتَ زَوجهَا وَتركهَا أَيّمَا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنا أول من يفتح بَاب الْجنَّة إِلَّا أَنِّي أرى امْرَأَة تبادرني فَأَقُول لَهَا مَا لَك وَمن أَنْت فَتَقول أَنا امْرَأَة قعدت على أَيْتَام لي
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من مسح على رَأس يَتِيم لم يمسحه إِلَّا لله كَانَ لَهُ فِي كل شَعْرَة مرت عَلَيْهَا يَده حَسَنَات وَمن أحسن إِلَى يتيمة أَو
стр. 946
يَتِيم عِنْده كنت أَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة كهاتين وَفرق بَين أصبعيه السبابَة وَالْوُسْطَى
رَوَاهُ أَحْمد وَغَيره من طَرِيق عبيد الله بن زحر عَن عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَنهُ
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل يشكو قسوة قلبه قَالَ أَتُحِبُّ أَن يلين قَلْبك وتدرك حَاجَتك ارْحَمْ الْيَتِيم وامسح رَأسه وأطعمه من طَعَامك يلن قَلْبك وتدرك حَاجَتك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة بَقِيَّة وَفِيه راو لم يسم أَيْضا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا شكا إِلَى رَسُول الله ﷺ قسوة قلبه فَقَالَ امسح رَأس الْيَتِيم وَأطْعم الْمِسْكِين
رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَا يعذب الله يَوْم الْقِيَامَة من رحم الْيَتِيم ولان لَهُ فِي الْكَلَام ورحم يتمه وَضَعفه وَلم يَتَطَاوَل على جَاره بِفضل مَا آتَاهُ الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا عبد الله بن عَامر وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بالمتروك
• وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إيَّاكُمْ وبكاء الْيَتِيم فَإِنَّهُ يسري فِي اللَّيْل وَالنَّاس نيام
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَعَن أنس ﵁ رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ أَن رجلا قَالَ ليعقوب ﵇ مَا الَّذِي أذهب بَصرك وحنى ظهرك قَالَ أما الَّذِي أذهب بَصرِي فالبكاء على يُوسُف وَأما الَّذِي حَنى ظَهْري فالحزن على أَخِيه بنيامين فَأَتَاهُ جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ أتشكو الله قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بثي وحزني إِلَى الله
قَالَ جِبْرِيل ﵇ الله أعلم بِمَا قلت مِنْك
قَالَ ثمَّ انْطلق جِبْرِيل ﵇ وَدخل يَعْقُوب ﵇ بَيته فَقَالَ أَي رب أما ترحم الشَّيْخ الْكَبِير
أذهبت بَصرِي وحنيت ظَهْري فاردد عَليّ ريحانتي فأشمهما شمة وَاحِدَة ثمَّ اصْنَع بِي بعد مَا شِئْت فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ يَا يَعْقُوب إِن الله يُقْرِئك السَّلَام وَيَقُول أبشر فَإِنَّهُمَا لَو كَانَا ميتين لنشرتهما لَك لأقر بهما عَيْنك وَيَقُول لَك يَا يَعْقُوب أَتَدْرِي لم أذهبت بَصرك وحنيت ظهرك وَلم فعل إخْوَة يُوسُف بِيُوسُف
стр. 947
مَا فَعَلُوهُ قَالَ لَا قَالَ إِنَّه أَتَاك يَتِيم مِسْكين وَهُوَ صَائِم جَائِع وذبحت أَنْت وَأهْلك شَاة فأكلتموها وَلم تطعموه وَيَقُول إِنِّي لم أحب شَيْئا من خلقي حبي الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين فَاصْنَعْ طَعَاما وادع الْمَسَاكِين قَالَ أنس قَالَ رَسُول الله ﷺ فَكَانَ يَعْقُوب كلما أَمْسَى نَادَى مناديه من كَانَ صَائِما فليحضر طَعَام يَعْقُوب وَإِذا أصبح نَادَى مناديه من كَانَ مُفطرا فليفطر على طَعَام يَعْقُوب
رَوَاهُ الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ والأصبهاني وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ الْحَاكِم كَذَا فِي سَماع حَفْص بن عمر بن الزبير وأظن الزبير وهم وَأَنه حَفْص بن عمر بن عبد الله بن أبي طَلْحَة فَإِن كَانَ كَذَلِك فَالْحَدِيث صَحِيح وَقد أخرجه إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي تَفْسِيره قَالَ أَنبأَنَا عَمْرو بن مُحَمَّد حَدثنَا زَافِر بن سُلَيْمَان عَن يحيى بن عبد الْملك عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ نَحوه
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ السَّاعِي على الأرملة والمسكين كالمجاهد فِي سَبِيل الله وَأَحْسبهُ قَالَ وكالقائم لَا يفتر وكالصائم لَا يفْطر
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ السَّاعِي على الأرملة والمسكين كالمجاهد فِي سَبِيل الله وكالذي يقوم اللَّيْل ويصوم النَّهَار
• وَرُوِيَ عَن الْمطلب بن عبد الله المَخْزُومِي قَالَ دخلت على أم سَلمَة ﵂ زوج النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا بني أَلا أحَدثك بِمَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ قلت بلَى يَا أمه
قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أنْفق على بنتين أَو أُخْتَيْنِ أَو ذواتي قرَابَة يحْتَسب النَّفَقَة عَلَيْهِمَا حَتَّى يغنيهما من فضل الله أَو يكفيهما كَانَتَا لَهُ سترا من النَّار
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَتقدم لهَذَا الحَدِيث نَظَائِر فِي النَّفَقَة على الْبَنَات
• التَّرْهِيب من أَذَى الْجَار وَمَا جَاءَ فِي تَأْكِيد حَقه
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يؤذ جَاره وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه
стр. 948
وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو لِيَسْكُت
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فليحسن إِلَى جَاره
• وَعَن الْمِقْدَاد بن الْأسود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه مَا تَقولُونَ فِي الزِّنَا قَالُوا حرَام حرمه الله وَرَسُوله فَهُوَ حرَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
قَالَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لِأَن يَزْنِي الرجل بِعشر نسْوَة أيسر عَلَيْهِ من أَن يَزْنِي بِامْرَأَة جَاره
قَالَ مَا تَقولُونَ فِي السّرقَة قَالُوا حرمهَا الله وَرَسُوله فَهِيَ حرَام
قَالَ لِأَن يسرق الرجل من عشرَة أَبْيَات أيسر عَلَيْهِ من أَن يسرق من جَاره
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَرُوَاته ثِقَات وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَالله لَا يُؤمن وَالله لَا يُؤمن وَالله لَا يُؤمن
قيل من يَا رَسُول الله قَالَ الَّذِي لَا يَأْمَن جَاره بوائقه
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم
وَزَاد أَحْمد قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا بوائقه قَالَ شَره
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم لَا يدْخل الْجنَّة من لَا يُؤمن جَاره بوائقه
• وَعَن أبي شُرَيْح الكعبي ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالله لَا يُؤمن وَالله لَا يُؤمن وَالله لَا يُؤمن
قيل يَا رَسُول الله لقد خَابَ وخسر من هَذَا قَالَ من لَا يَأْمَن جَاره بوائقه
قَالُوا وَمَا بوائقه قَالَ شَره
رَوَاهُ البُخَارِيّ
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا هُوَ بِمُؤْمِن من
стр. 949
لم يَأْمَن جَاره بوائقه
رَوَاهُ أَبُو يعلى من رِوَايَة ابْن إِسْحَاق والأصبهاني أطول مِنْهُ وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الرجل لَا يكون مُؤمنا حَتَّى يَأْمَن جَاره بوائقه يبيت حِين يبيت وَهُوَ آمن من شَره فَإِن الْمُؤمن الَّذِي نَفسه مِنْهُ فِي غناء وَالنَّاس مِنْهُ فِي رَاحَة
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يُؤمن عبد حَتَّى يحب لجاره أَو قَالَ لِأَخِيهِ مَا يحب لنَفسِهِ
رَوَاهُ مُسلم
• وَرُوِيَ عَن كَعْب بن مَالك ﵁ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي نزلت فِي محلّة بني فلَان وَإِن أَشَّدهم إِلَيّ أَذَى أقربهم لي جوارا فَبعث رَسُول الله ﷺ أَبَا بكر وَعمر وعليا ﵃ يأْتونَ الْمَسْجِد فَيقومُونَ على بَابه فيصيحون أَلا إِن أَرْبَعِينَ دَارا جَار وَلَا يدْخل الْجنَّة من خَافَ جَاره بوائقه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
البوائق جمع بائقة وَهِي الشَّرّ وغائلته كَمَا جَاءَ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمُتَقَدّم
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يَسْتَقِيم إِيمَان عبد حَتَّى يَسْتَقِيم قلبه وَلَا يَسْتَقِيم قلبه حَتَّى يَسْتَقِيم لِسَانه وَلَا يدْخل الْجنَّة حَتَّى يَأْمَن جَاره بوائقه
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي الصمت كِلَاهُمَا من رِوَايَة عَليّ بن مسْعدَة
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُؤمن من أَمنه النَّاس وَالْمُسلم من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده وَالْمُهَاجِر من هجر السوء وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يدْخل الْجنَّة عبد لَا يَأْمَن جَاره بوائقه
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَإسْنَاد أَحْمد جيد تَابع عَليّ بن زيد حميد وَيُونُس بن عبيد
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله قسم بَيْنكُم أخلاقكم كَمَا قسم بَيْنكُم أرزاقكم وَإِن الله يُعْطي الدُّنْيَا من يحب وَمن لَا يحب وَلَا يُعْطي الدّين إِلَّا من أحب فَمن أعطَاهُ الدّين فقد أحبه وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يسلم عبد حَتَّى يسلم قلبه وَلسَانه وَلَا يُؤمن حَتَّى يَأْمَن جَاره بوائقه
قلت
стр. 950
يَا رَسُول الله وَمَا بوائقه قَالَ غشمه وظلمه وَلَا يكْسب مَالا من حرَام فينفق مِنْهُ فيبارك فِيهِ وَلَا يتَصَدَّق بِهِ فَيقبل مِنْهُ وَلَا يتْركهُ خلف ظَهره إِلَّا كَانَ زَاده إِلَى النَّار
إِن الله لَا يمحو السيئ بالسيئ وَلَكِن يمحو السيئ بالْحسنِ
إِن الْخَبيث لَا يمحو الْخَبيث
رَوَاهُ أَحْمد وَغَيره من طَرِيق أبان بن إِسْحَاق عَن الصَّباح بن مُحَمَّد عَنهُ
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من آذَى جَاره فقد آذَانِي وَمن آذَانِي فقد آذَى الله وَمن حَارب جَاره فقد حاربني وَمن حاربني فقد حَارب الله
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب التوبيخ
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ فِي غزَاة قَالَ لَا يصحبنا الْيَوْم من آذَى جَاره
فَقَالَ رجل من الْقَوْم أَنا بلت فِي أصل حَائِط جاري فَقَالَ لَا تصحبنا الْيَوْم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَفِيه نَكَارَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من جَار السوء فِي دَار المقامة فَإِن جَار الْبَادِيَة يتَحَوَّل
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أول خصمين يَوْم الْقِيَامَة جاران
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا جيد
• وَعَن أبي جُحَيْفَة ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ يشكو جَاره قَالَ اطرَح متاعك على طَرِيق فطرحه فَجعل النَّاس يَمرونَ عَلَيْهِ ويلعنونه فجَاء إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله لقِيت من النَّاس
قَالَ وَمَا لقِيت مِنْهُم قَالَ يلعنونني
قَالَ قد لعنك الله قبل النَّاس
فَقَالَ إِنِّي لَا أَعُود فجَاء الَّذِي شكاه إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ ارْفَعْ متاعك فقد كفيت
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنه قَالَ ضع متاعك على الطَّرِيق أَو على ظهر الطَّرِيق فَوَضعه فَكَانَ كل من مر بِهِ قَالَ مَا شَأْنك قَالَ جاري يُؤْذِينِي
قَالَ فيدعو عَلَيْهِ فجَاء جَاره فَقَالَ رد متاعك فَإِنِّي لَا أوذيك أبدا
следующие страницы →