← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 6850

مختصر شعب الإيمان

أبو القاسم القزويني

Полный текст (128 стр.). Показаны 106–128 · переход к 111.

стр. 106

الثَّانِي وَالسِّتُّونَ من شعب الايمان رد السَّلَام لقَوْله تَعَالَى واذا حييتُمْ بِتَحِيَّة فَحَيوا بِأَحْسَن مِنْهَا اَوْ ردوهَا النِّسَاء ٨٦ وَلِحَدِيث ابي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ اياكم وَالْجُلُوس فِي الطرقات قَالُوا يَا رَسُول الله مَا لنا من مجالسنا بُد نتحدث فِيهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اذا ابيتم الا الْمجْلس فأعطوا الطَّرِيق حَقه قَالُوا وَمَا حق الطَّرِيق قَالَ غض الْبَصَر وكف الاذى ورد السَّلَام والامر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر الثَّالِث وَالسِّتُّونَ من شعب الْإِيمَان عِيَادَة الْمَرِيض لحَدِيث ابْن عَازِب ﵁ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَسنَن

стр. 107

أبي دَاوُد وَغَيرهَا امرنا رَسُول الله ﷺ بِسبع ونهانا عَن سبع امرنا بعيادة المرضى وَاتِّبَاع الْجَنَائِز ورد السَّلَام وتشميت الْعَاطِس وابرار الْقسم وَنصر الْمَظْلُوم واجابة الدَّاعِي ونهانا عَن حَلقَة الذَّهَب اَوْ قَالَ خَاتم الذَّهَب وآنية الذَّهَب وَالْفِضَّة والميثرة والقسي والاستبراق وَالْحَرِير والديباج

стр. 108

وَحَدِيث ثَوْبَان ﵁ فِي صَحِيح مُسلم عَائِد الْمَرِيض فِي خرفة الْجنَّة حَتَّى يرجع قلت وَلَا فرق بَين ان يكون برا اَوْ فَاجِرًا لَكِن ينبسط الى الْبر وينقبض عَن الْفَاجِر الرَّابِع وَالسِّتُّونَ من شعب الايمان الصَّلَاة على من مَاتَ من اهل الْقبْلَة لحَدِيث ابي هُرَيْرَة ﵁ فِي الصَّحِيحَيْنِ حق

стр. 109

الْمُسلم على الْمُسلم خمس رد السَّلَام وعيادة المرضى وتشميت الْعَاطِس وَاتِّبَاع الْجَنَائِز واجابة الدعْوَة وَحَدِيث ثَوْبَان فِي صَحِيح مُسلم من صلى على جَنَازَة فَلهُ قِيرَاط وَمن شهد دَفنهَا فَلهُ قيراطان القيراط مثل اُحْدُ الْخَامِس وَالسِّتُّونَ من شعب الايمان تشميت الْعَاطِس لحَدِيث ابي بردة فِي صَحِيح مُسلم عَن ابي مُوسَى الاشعري ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول اذا عطس احدكم فحمده الله فشمتوه واذا لم يحمد الله فَلَا تشمتوه

стр. 110

السَّادِس وَالسِّتُّونَ من شعب الايمان فِي مباعدة الْكفَّار والمفسدين والغلظة عَلَيْهِم لقَوْله تَعَالَى لَا يتَّخذ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافرين اولياء من دون الْمُؤمنِينَ وَمن يفعل ذَلِك فَلَيْسَ من الله فِي شَيْء الا ان تتقوا مِنْهُم تقاة آل عمرَان ٢٨ وَقَوله تَعَالَى يَا ايها النَّبِي جَاهد الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِم التَّوْبَة ٧٣ وَقَوله تَعَالَى قَاتلُوا الَّذين يلونكم من الْكفَّار وليجدوا فِيكُم غلظة التَّوْبَة ١٢٣ وَقَوله تَعَالَى يَا ايها الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا عدوي وَعَدُوكُمْ اولياء تلقونَ اليهم بالمودة وَقد كفرُوا بِمَا جَاءَكُم من الْحق يخرجُون الرَّسُول واياكم ان تؤمنوا بِاللَّه ربكُم ان كُنْتُم خَرجْتُمْ جهادا فِي سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون اليهم بالمودة الممتحنة ١ وَقَوله تَعَالَى يَا ايها الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُم واخوانكم اولياء ان استحبوا الْكفْر على الايمان وَمن يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُم فَأُولَئِك هم الظَّالِمُونَ التَّوْبَة ٢٣ الى آخر الاية الَّتِي بعْدهَا وَغَيرهَا من الايات وَلِحَدِيث ابي هُرَيْرَة ﵁ فِي صَحِيح مُسلم قَالَ رَسُول الله ﷺ اذا لَقِيتُم الْمُشْركين فِي الطَّرِيق فَلَا تبدؤهم بِالسَّلَامِ واضطروهم الى اضيقها

стр. 111

وَحَدِيث ابي سعيد ﵁ فِي سنَن ابي دَاوُد لَا تصاحب الا مُؤمنا وَلَا يَأْكُل طَعَامك الا تَقِيّ ولهجرة ﷺ الثَّلَاثَة الَّذِي خلفوا خمسين يَوْمًا الى ان تَابَ الله عَلَيْهِم فتابوا وهم كَعْب بن مَالك ومرارة بن الرّبيع وهلال بن امية ﵃ السَّابِع وَالسِّتُّونَ من شعب الايمان اكرام الْجَار لقَوْله تَعَالَى وبالوالدين احسانا وبذي الْقُرْبَى واليتامى

стр. 112

وَالْمَسَاكِين وَالْجَار ذِي الْقُرْبَى وَالْجَار الْجنب والصاحب بالجنب النِّسَاء ٣٦ قيل فِي تَفْسِير ذِي الْقُرْبَى الْجَار الملاصق وَالْجَار الْجنب الْبعيد غير الملاصق والصاحب بالجنب الرفيق فِي السّفر وَعَن ابْن عَبَّاس وَمُجاهد وَقَتَادَة والكلبي وَمُقَاتِل بن حَيَّان وَمُقَاتِل بن سُلَيْمَان وَالْجَار ذِي الْقُرْبَى الَّذِي بَيْنك وَبَينه قرَابَة وَالْجَار الْجنب الاجنبي عَنْك والصاحب بالجنب الرفيق فِي السّفر وَزَاد مقَاتل بن سُلَيْمَان فَقَالَ فِي الصاحب بالجنب انه الرفيق فِي السّفر والحضر وَعَن عَليّ وَعبد الله بن مَسْعُود وابراهيم وَغَيرهم ﵃ فِي الصاحب بالجنب انها الْمَرْأَة وَعَن سعيد بن جُبَير فِي رِوَايَة كَذَلِك وَفِي رِوَايَة عَنهُ انه الرفيق الصَّالح وَلِحَدِيث عَائِشَة ﵂ فِي الصَّحِيحَيْنِ انها سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا زَالَ جِبْرِيل يوصيني بالجار حَتَّى ظَنَنْت انه سيورثه

стр. 113

وَبِه أَنبأَنَا الْبَيْهَقِيّ قَالَ اُخْبُرْنَا ابو عبد الله الْحَافِظ فِي مُرَاعَاة حق الرفيق ثَنَا ابو الْعَبَّاس الاصم ثَنَا شُعْبَة عَن عُثْمَان التنوخي ثَنَا مُحَمَّد بن شمال ثَنَا عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ قَالَ قَالَ عبد الله بن عَبَّاس ﵄ ثَلَاثَة لَا يكافئهم عني الا رب الْعَالمين رجل فسح لَهُ فِي مَجْلِسه وَرجل تخطى الْحلق والمجالس حَتَّى جلس الي وَرجل ذكر فِي اللَّيْل حَاجته فرآني اهلا فَكَذَلِك لَا يُكَافِئهُ عني الا رب الْعَالمين الثَّامِن وَالسِّتُّونَ من شعب الايمان اكرام الضَّيْف لحَدِيث ابي شُرَيْح الْعَدوي ﵁ فِي الصَّحِيحَيْنِ

стр. 114

قَالَ سَمِعت اذناي وابصرت عَيْنَايَ حِين تكلم رَسُول الله ﷺ فَقَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الاخر فَليُكرم ضَيفه جائزته قَالُوا وَمَا جائزته قَالَ يَوْمه وَلَيْلَته والضيافة ثَلَاثَة ايام فَمَا كَانَ وَرَاء ذَلِك فَهُوَ صَدَقَة عَلَيْهِ وَقَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا اَوْ ليصمت وَزَاد فِي رِوَايَة فِي اوله من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الاخر فَليُكرم جَاره التَّاسِع وَالسِّتُّونَ من شعب الايمان السّتْر على اصحاب القروف أَي الذُّنُوب لقَوْله تَعَالَى ان الَّذين يحبونَ ان تشيع الْفَاحِشَة فِي الَّذين آمنُوا لَهُم عَذَاب اليم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة النُّور ١٩ وَلِحَدِيث سَالم بن عبد الله بن عمر ﵄ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابيه الْمُسلم اخو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يُسلمهُ وَمن كَانَ فِي حَاجَة اخيه كَانَ الله فِي حَاجته وَمن فرج عَن مُؤمن كربه

стр. 115

فرج الله عَنهُ بهَا كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة وَمن ستر مُسلما ستره الله يَوْم الْقِيَامَة السبعون من شعب الايمان الصَّبْر على المصائب وَعَما تنْزع النَّفس اليه من لذه وشهوة لقَوْله تَعَالَى وَاسْتَعِينُوا بِالصبرِ وَالصَّلَاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين الْبَقَرَة ٤٥ عَن مُجَاهِد وَغَيره انه اراد بِالصبرِ الصَّوْم وَقَوله تَعَالَى ﴿وَبشر الصابرين الَّذين إِذا أَصَابَتْهُم مُصِيبَة قَالُوا﴾

стр. 116

﴿إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون أُولَئِكَ عَلَيْهِم صلوَات من رَبهم وَرَحْمَة وَأُولَئِكَ هم المهتدون﴾ الْبَقَرَة ١٥٥ الى ١٥٧ وَقَوله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يُوفى الصَّابِرُونَ أجرهم بِغَيْر حِسَاب﴾ الزمر ١٠ وَغَيرهَا من الْآيَات وَلِحَدِيث ابي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ جَاءَ اناس من الانصار فسألوا رَسُول الله ﷺ فَأَعْطَاهُمْ قَالَ فَجعل لَا يسْأَله اُحْدُ مِنْهُم الا اعطاه حَتَّى نفد مَا عِنْده ثمَّ قَالَ لَهُم حِين انفق كل شَيْء عِنْده مَا يكون عندنَا من خير فَلَنْ ندخره عَنْكُم فَإِنَّهُ من يستعفف يعفه الله وَمن يسْتَغْن يغنه الله وَمن يتصبر يصبره الله وَلنْ تعطوا عَطاء خيرا واوسع من الصَّبْر وَحَدِيث عبد الله بن مَسْعُود ﵁ فيهمَا ايضا قَالَ دخلت على رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يوعك وعكا شَدِيدا فَقلت انك لتوعك وعك الرجلَيْن فَقَالَ اجل اوعك كَمَا يوعك رجلَانِ مِنْكُم قَالَ فَقلت ذَلِك بِأَن لَك أَجْرَيْنِ قَالَ اجل وَمَا

стр. 117

من مُسلم يُصِيبهُ اذى من مرض فَمَا سواهُ الا حط الله بِهِ من سيئاته كَمَا تحط الشَّجَرَة وَرقهَا الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ من شعب الايمان الزّهْد وَقصر الامل لقَوْله تَعَالَى ﴿فَهَل ينظرُونَ إِلَّا السَّاعَة أَن تأتيهم بَغْتَة فقد جَاءَ أشراطها﴾ مُحَمَّد ١٨

стр. 118

وَلِحَدِيث انس بن مَالك وَسَهل بن سعد ﵄ فِي الصَّحِيحَيْنِ بعثت انا والساعة كهاتين واشار بِأُصْبُعَيْهِ السبابَة وَالْوُسْطَى وَحَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ فِي صَحِيح البُخَارِيّ نعمتان مغبون فيهمَا كثير من النَّاس الصِّحَّة والفراغ وَبِه أَنبأَنَا الْبَيْهَقِيّ قَالَ انشدني ابو عصمَة مُحَمَّد بن احْمَد السجسْتانِي بِالْبَصْرَةِ لنَفسِهِ فِي هَذَا الْمَعْنى ... أَنبأَنَا خير بني آدم ... وَمَا على احْمَد الا الْبَلَاغ النَّاس مغبونون فِي نعمتي ... صِحَة أبدانهم والفراغ وَحَدِيث ابي سعيد ﵁ فِي صَحِيح مُسلم ان الدُّنْيَا حلوة خضرَة وان الله مستخلفكم فِيهَا فناظر كَيفَ تَعْمَلُونَ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقوا النِّسَاء فَإِن اول فتْنَة اسرائيل كَانَت فِي النِّسَاء

стр. 119

الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ من شعب الايمان الْغيرَة وَترك المذاء لقَوْله تَعَالَى ﴿قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة﴾ التَّحْرِيم ٦ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن﴾ النُّور ٣١ وَلِحَدِيث ابي هُرَيْرَة ﵁ فِي صَحِيح البُخَارِيّ ان الله يغار وان الْمُؤمن يغار وغيرة الله ان يَأْتِي الْمُؤمن مَا حرم الله عَلَيْهِ وَحَدِيث ام سَلمَة ﵂ فِي الصَّحِيحَيْنِ ان

стр. 120

رَسُول الله ﷺ كَانَ عِنْدهَا وَفِي الْبَيْت مخنث فَقَالَ لعبد الله بن ابي امية اخي ام سَلمَة يَا عبد الله ان فتح الله لكم الطَّائِف غَدا فَإِنِّي ادلك على ابْنة غيلَان فَإِنَّهَا تقبل بِأَرْبَع وتدبر بثمان فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يدْخل هَؤُلَاءِ عَلَيْكُم وَرُوِيَ عَن ابي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ انه قَالَ الْغيرَة من الايمان وان المذاء من النِّفَاق قَالَ الْحَلِيمِيّ هُوَ ان يجمع بَين الرِّجَال وَالنِّسَاء ثمَّ يخليهم يماذي بَعضهم بَعْضًا واخذ من الْمَذْي وَقيل هُوَ ارسال الرِّجَال مَعَ النِّسَاء من قَوْله مذيت الْفرس اذا ارسلتها ترعى

стр. 121

الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ من شعب الايمان الاعراض عَن اللَّغْو لقَوْله تَعَالَى قد افلح الْمُؤْمِنُونَ الَّذين هم فِي صلَاتهم خاشعون وَالَّذين عَن اللَّغْو معرضون الْمُؤْمِنُونَ االى ٣ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَالَّذين لَا يشْهدُونَ الزُّور وَإِذا مروا بِاللَّغْوِ مروا كراما﴾ الْفرْقَان ٧٢ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَإِذا سمعُوا اللَّغْو أَعرضُوا عَنهُ﴾ الْقَصَص ٥٥ واللغو الْبَاطِل الَّذِي لَا يعنيه وَلَا يتَّصل بِقصد صَحِيح وَلَا يكون لقائله فِيهِ فَائِدَة وَرُبمَا كَانَ وبالا عَلَيْهِ وَفِي حَدِيث ابي سَلمَة عَن ابي هُرَيْرَة وَعلي بن الْحُسَيْن عَن ابيه عَن عَليّ ﵃ ان رَسُول الله ﷺ قَالَ من حسن اسلام الْمَرْء تَركه مَا لَا يعنيه

стр. 122

وَبِه أَنبأَنَا الْبَيْهَقِيّ أَنبأَنَا ابو عبد الله الْحَافِظ ثَنَا الْحسن بن مُحَمَّد بن اسحاق قَالَ سَمِعت ابا عُثْمَان الحناط قَالَ سَمِعت ذَا النُّون يَقُول من حب الله عَاشَ وَمن مَال إِلَى غَيره طاش والاحمق يَغْدُو وَيروح فِي لاش والعاقل عَن خواطر نَفسه فتاش الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ من شعب الايمان الْجُود والسخاء لقَوْله تَعَالَى وسارعوا الى مغْفرَة من ربكُم وجنة عرضهَا السَّمَوَات والارض اعدت لِلْمُتقين الَّذين يُنْفقُونَ فِي السرآء

стр. 123

وَالضَّرَّاء آل عمرَان ١٣٣ الى ١٣٤ وَغَيرهَا من الايات وَقَوله تَعَالَى فِي عَكسه الَّذين يَبْخلُونَ ويأمرون النَّاس بالبخل ويكتمون مَا آتَاهُم الله من فَضله واعتدنا للْكَافِرِينَ عذَابا مهينا النِّسَاء ٣٧ وَقَوله تَعَالَى وَمن يبخل فَإِنَّمَا يبخل عَن نَفسه مُحَمَّد ٣٨ وَقَوله تَعَالَى وَمن يُوقَ شح نَفسه فَأُولَئِك هم المفلحون الْحَشْر ٩ وَغَيرهَا من الايات وَلِحَدِيث ابي هُرَيْرَة ﵁ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَا من يَوْم يصبح الْعباد فِيهِ الا ملكان ينزلان فَيَقُول احدهما اللَّهُمَّ اعط منفقا خلفا وَيَقُول الآخر اللَّهُمَّ اعط ممسكا تلفا الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ من شعب الايمان رحم الصَّغِير وتوقير الْكَبِير لحَدِيث جرير بن عبد الله فِي صَحِيح مُسلم من لَا يرحم

стр. 124

النَّاس لَا يرحمه الله تَعَالَى وَحَدِيث ابي هُرَيْرَة ﵁ فِي الصَّحِيحَيْنِ جعل الله الرَّحْمَة مائَة جُزْء فَأمْسك عِنْده تِسْعَة وَتِسْعين جُزْءا وَانْزِلْ فِي الارض جُزْءا وَاحِدًا فَمن ذَلِك الْجُزْء يتراحم الْخَلَائق حَتَّى ترفع الْفرس حافرها عَن وَلَدهَا خشيَة ان تصيبه وَحَدِيث عبد الله بن عَمْرو ﵄ فِي سنَن ابي دَاوُد وَمُسلم من لم يرحم صَغِيرنَا وَلم يعرف حق كَبِيرنَا فَلَيْسَ منا وروينا فِي الصِّحَاح فِي حَدِيث الْقسَامَة كبر الْكبر اَوْ الْكبر الْكبر أَي يتَكَلَّم اكبركم

стр. 125

وَفِي حَدِيث الامامة وليؤمكم اكبركم السَّادِس وَالسَّبْعُونَ من شعب الايمان اصلاح ذَات الْبَين لقَوْله تَعَالَى لَا خير فِي كثير من نَجوَاهُمْ الا من امْر بِصَدقَة اَوْ مَعْرُوف اَوْ اصلاح بَين النَّاس وَمن يفعل ذَلِك ابْتِغَاء مرضات الله فَسَوف نؤتيه اجرا عَظِيما النِّسَاء ١١٤ وَقَوله تَعَالَى انما الْمُؤْمِنُونَ اخوة فأصلحو بَين اخويكم الحجرات ١٠ أَي بَين كل اثْنَيْنِ مِنْكُم وَلِحَدِيث ام كُلْثُوم بنت عقبَة بن ابي معيط ﵂ فِي

стр. 126

الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ الْكذَّاب الَّذِي يصلح بَين النَّاس فَيَقُول خيرا وينمي خيرا قَالَت وَلم اسْمَعْهُ يرخص فِي شَيْء مِمَّا يَقُول النَّاس كذبا الا فِي ثَلَاث الْحَرْب والاصلاح بَين النَّاس وَحَدِيث الرجل امراته وَحَدِيث المراة زَوجهَا

стр. 127

السَّابِع وَالسَّبْعُونَ من شعب الايمان ان يحب الرجل لاخيه الْمُسلم مَا يحب لنَفسِهِ وَيكرهُ لَهُ مَا يكره لنَفسِهِ وَيدخل فِيهِ اماطة الاذى عَن الطَّرِيق الْمشَار اليه فِي حَدِيث ابي هُرَيْرَة ﵁ فِي الصَّحِيحَيْنِ الايمان بضع وَسِتُّونَ اَوْ بضع وَسَبْعُونَ شُعْبَة افضلها قَول لَا اله الا الله وَأَدْنَاهَا اماطة الاذى عَن الطَّرِيق وَالْحيَاء شُعْبَة من الايمان وَحَدِيث انس فِي صَحِيح البُخَارِيّ لَا يُؤمن احدكم حَتَّى يحب لاخيه مَا يحب لنَفسِهِ

стр. 128

وَحَدِيث جرير بن عبد الله فِي الصَّحِيحَيْنِ بَايَعت رَسُول الله ﷺ على اقام الصَّلَاة وايتاء الزَّكَاة والنصح لكل مُسلم