← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 6869

ديوان أبي إسحاق الإلبيري

أبو إسحاق الإلبيري

Полный текст (87 стр.). Показаны 71–87 · переход к 76.

стр. 71

لَا غارت الدُّنْيَا وَلَا أنجدت ... فالعاقل الْحر بهَا ممتحن تميل للأحمق من اهلها ... وَهِي على عاقلهم تضطغن يَا عجبا من غفلتي بعد أَن ... ناداني الشيب أَلا فارحلن وَأدْركَ الْفَائِت من قبل ان ... يفجأك الْمَوْت فَلَا تنظرن اقبح من ترمقه مقلة ... مبصرة شيخ خليع الرسن تقتاده الدَّهْر دواعي الْهوى ... إِلَى الصِّبَا مثل اقتياد الْبدن يأمل آمال فَتى يافع ... كَأَنَّهُ لَيْسَ بشيخ يفن لَيْسَ جمال الشَّيْخ إِلَّا التقى ... والمحو للسؤ بِفعل حسن شغلت بِالْوَصْفِ وَلَو أنني ... أشغل بالموصوف كنت الفطن وَلم أبع رشدا بغي وَلم ... أَرض بعقلي مثل هَذَا الْغبن إِنَّا إِلَى الله لقد حاق بِي ... مَا يُورث الخزي غَدا والحزن وَالْحَمْد لله فَفِي كَفه ... منح لمن شَاءَ وفيهَا المنن وَهُوَ الَّذِي أَرْجُو فَإِن لم يكن ... عِنْد رجائي فِيهِ طولا فَمن

стр. 72

وَقَالَ أَيْضا ﵁ تمر لداتي وَاحِدًا بعد وَاحِد ... وَاعْلَم أَنِّي بعدهمْ غير خَالِد وأحمل موتاهم وَأشْهد دفنهم ... كَأَنِّي بعيد مِنْهُم غير شَاهد فها أَنا فِي علمي بهم وجهالتي ... كمستيقظ يرنو بمقلة رَاقِد

стр. 73

وَقَالَ أَيْضا ﵁ فِي الْمَدْح مَا توج الْملك إِلَّا بِابْن سلمَان ... وَلَا يشد سواهُ أزر سُلْطَان مَا الرّيح فِي سَيرهَا تحكي عَزَائِمه ... إِلَّا الْجِيَاد إِذا جدت بأقران كَانَت جزيرتنا من قبل أندلسا ... فمذ نشأت بهَا فَهِيَ العراقان نهدي إِلَيْك القوافي وَهِي طيبَة ... كالراح تهدى زفافا بَين خلان مَالِي تلاحظني عين الخطوب وَقد ... أسندت مِنْك إِلَى ركن كثهلان وَكَيف يشكو الصدى مثلي على مقتي ... وماؤك الْغمر يروي كل ظمآن أم كَيفَ يطمح شَيْطَان إِلَى افقي ... وَمن سمائك يرْمى كل شَيْطَان بل كَيفَ يغمرني إِنْسَان أَعينهم ... وَأَنت لي وزر من كل إِنْسَان نبه أَبَا حسن للمعضلات ونم ... نوم الْعَرُوس على روح وَرَيْحَان

стр. 74

وَقَالَ ﵁ وَقد رفع أهل إلبيرة على قاضيهم ابْن أبي زمنين رفعتم على قاضيكم فخفضتم ... وحاولتم خزيا لَهُ فخزيتم وَطَالَ لعمري مَا سعدتم بسعده ... وَلَو أَنه يشقى إِذن لشقيتم وَمَا كَانَ إِلَّا ستركم لَو عقلتم ... وَلَكِنَّكُمْ عَن رشدكم قد عميتم فها هُوَ ذَا يقْضِي على الرغم مِنْكُم فموتوا بغيظ واصنعوا كَيفَ شيتم وحكوا على ظهر الصَّعِيد ستاهكم ... فَلَنْ تعشروه فِي العلى لَو خريتم

стр. 75

وَقَالَ أَيْضا ﵁ أيا قَوس خراط يُشِير وَلَا يَرْمِي ... وَيَا سيف رعديد يرض وَلَا يدمي تعلمت خلف الْوَعْد من برق خلب ... فبرقك لَا يثري وَلكنه يعمي

стр. 76

وَكَانَ أَبُو بكر بن الْحَاج قد هجا القَاضِي أَبَا الْحسن بن تَوْبَة وَجَمَاعَة من الْفُقَهَاء مَعَه فَضَربهُ ضربا وجيعا وطيف بِهِ على الْأَسْوَاق فَقَالَ ابْن مَسْعُود ﵁ فِي ذَلِك السواط أبلغ من قَالَ وَمن قيل ... وَمن نباح سَفِيه بالأباطيل مر المذاق كحر النَّار أبرده ... يعقل المتعاطي أَي تعقيل رأى من الطِّبّ مَا بقراط لم يره ... فِي برْء كل سخيف الْعقل مخذول ضئيل جسم تخَاف الْخَيل سطوته أعدى وأطغى من التمساح فِي النّيل يرقص الْمَرْء ترقيصا بِلَا طرب لَو كَانَ اثقل أَو أجسى من الْفِيل عِنْد السخيف بِهِ خبر وتجربة ... فقد رمى تَحْتَهُ مَا عد بالفول وَقد حسا مِنْهُ امراقا مفلفلة ... جشته شَرّ الجشا من شَرّ مَأْكُول وَقد هجاه بهجو مؤلم وجع ... لَا يشبه الشّعْر فِي نظم وتفصيل فَقل لَهُ إِن جرى هجو بخاطره ... أذكر قيامك محلول السَّرَاوِيل وَاذْكُر طوافك فِي الْأَسْوَاق مفتضحا ... مُجَردا خَاشِعًا فِي ذل مَعْزُول

стр. 77

وَاذْكُر عُقُوبَة مَا زورته سفها ... فِي السَّادة القادة الشم البهاليل عِصَابَة عظم الرَّحْمَن حرمتهَا ... وخصها مِنْهُ إِكْرَاما بتبجيل هم لباب الورى حَقًا وَغَيرهم ... عِنْد الْحَقِيقَة ابقال الغرابيل إِن ابْن تَوْبَة فيهم رَافع علما ... من الْقَضَاء وممتاز بإكليل قضى بتنكيل من لم يرع حَقهم ... وحصن الحكم فِي هَذَا بتسجيل الظّهْر قرطاسه وَالسَّوْط يَطْلُبهُ ... بئس الْكتاب بِعقد غير محلول

стр. 78

قَالَ ابْن مَسْعُود ﵁ سَافَرت مَعَ القَاضِي أبي الْحسن بن تَوْبَة فِي رِسَالَة الى الْوَزير أَحْمد بن عَبَّاس فوجدناه مشتغلا فَكتبت إِلَيْهِ هَذِه الأبيات أيا وزيرا لم يزل آخِذا ... عِنْد الملمات بِأَيْدِينَا وَسَيِّدًا نحكم فِي مَاله ... وجاهه النامي بِمَا شينا اراك مَشْغُولًا بكسب الْعلَا ... وحارسا دنياك والدينا فَاجْعَلْ من اللَّيْل لنا سَاعَة ... يحكم فِيهَا مَاله جينا وَلَا يكن يحضرنا ثَالِث ... فَرُبمَا الثَّالِث يؤذينا قَالَ فَاجْتَمَعْنَا مَعَه وقضينا الرسَالَة وانصرفنا

стр. 79

انْتهى الْمَجْمُوع من شعر الْفَقِيه الزَّاهِد أبي إِسْحَاق التجِيبِي الإلبيري ﵁ ونفعه وَتقبل مِنْهُ وَكتب عبد الله الْفَقِير إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ حكم بن يُوسُف بن حكم البلنسي وَفقه الله بثغر الله بثغر منرقة كلأه الله فِي منتصف ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَسبعين وست مئة الْحَمد لله كَمَا هُوَ أَهله

стр. 80

الْمُسْتَدْرك على مَجْمُوع الإلبيري

стр. 81

قَالَ الألبيري أَيْن الْمُلُوك وَأَيْنَ مَا جمعُوا وَمَا ... ذخروه من ذهب الْمَتَاع الذَّاهِب وَمن السوابغ والصوارم والقنا ... وَمن الصواهل بدن وشوازب كَانَت سوابقها تحمل مِنْهُم ... اقمار أندية وَأسد كتائب كَانُوا لُيُوث خُفْيَة لكِنهمْ ... سكنوا غِيَاض اسنة وقواضب قصفتهم ريح الردى ورمتهم ... كف الْمنون بِكُل سهم صائب

стр. 82

وَقَالَ الإلبيري فَإِن الردى غال أهل التقى ... فَلم يبْق إِلَّا الغشوم العنيد وأودى بِكُل خَلِيل ودود ... فَأَيْنَ وَلَا أَيْن خل ودود وَكم من أخي ثِقَة قد لحدت ... فَللَّه مَا غيبته اللحود وأثكلني الْأنس ثكل اللدات ... فصرت كَأَنِّي غَرِيب وحيد وَكم من شقي يوارى التُّرَاب ... وَكم من سعيد يوارى الصَّعِيد

стр. 83

وَقَالَ الألبيري لَا قُوَّة لي يَا رَبِّي فأنتصر ... وَلَا بَرَاءَة من ذَنبي فأعتذر فَإِن تعاقب فَأهل للعقاب وَإِن ... تغْفر فعفوك مأمول ومنتظر إِن الْعَظِيم إِذا لم يعف مقتدرا ... عَن الْعَظِيم فَمن يعْفُو ويقتدر

стр. 84

وَقَالَ الالبيري وَذي غنى أوهمته همته ... أَن الْغنى عَنهُ غير مُنْفَصِل فجر أذيال عجبه بطرا ... واختال للكبرياء فِي حلل بزته أَيدي الخطوب بزته ... فاعتاض بعد الْجَدِيد بالسمل فَلَا تثق بالغنى فآفته ... الْفقر وَصرف الزَّمَان ذُو دوَل كفى بنيل الكفاف مِنْهُ غنى ... عَنهُ فَكُن فِيهِ غير محتفل

стр. 85

وَقَالَ عَفا الله عَنهُ مبتهلا إِلَى مَوْلَاهُ أَتَيْتُك راجيا يَاذَا الْجلَال ... فَفرج مَا ترى من سوء حَالي عصيتك سَيِّدي ويلي بجهلي ... وعيب الذَّنب لم يخْطر ببالي إِلَى من يشتكي الْمَمْلُوك إِلَّا إِلَى مَوْلَاهُ يَا مولى الموَالِي لعمرى لَيْت أُمِّي لم تلدني ... وَلم أغضبك فِي ظلم اللَّيَالِي فها أَنا عَبدك العَاصِي فَقير ... إِلَى رحماك فاقبل لي سُؤَالِي فَإِن عَاقَبت يَا رَبِّي تعاقب ... محقا بِالْعَذَابِ وبالنكال وَإِن تعف فعفوك قد أَرَانِي ... لأفعالي وأوزاري الثقال

стр. 86

وَقَالَ الْأُسْتَاذ الزَّاهِد أبوإسحاق الإلبيري الغرناطي رَحمَه الله تَعَالَى كل امرىء فِيمَا يدين يدان ... سُبْحَانَ من لم يخل مِنْهُ مَكَان يَا عَامر الدُّنْيَا ليسكنها وَمَا ... هِيَ بِالَّتِي يبْقى بهَا سكان تفنى وَتبقى الأَرْض بعْدك مِثْلَمَا ... يبْقى المناخ وترحل الركْبَان أأسر فِي الدُّنْيَا بِكُل زِيَادَة ... وزيادتي فِيهَا هِيَ النقضان

стр. 87

قَالَ الإلبيري كم آمن للمنون لاه ... عَن الردى بَات مطمئنا صبحه وَافد المنايا ... فعاين الْمَوْت حِين عَنَّا حَتَّى إِذا مَا قضى بكاه ... حميمه معولا مرنا واروه فِي لحده وسنوا ... العليه قيد التُّرَاب سنا وانتهبوا مَاله وشنوا ... الغارات فِيمَا حواه شنا لمثل هَذَا فَكُن معدا ... مَا قد اعد الهداة منا وارتقب الْمَوْت فَهُوَ حتم ... يخترم الطِّفْل والمسنا