← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 686

الحافظ العراقي وكتابه تكملة شرح الترمذي - مجلة الهند

محمد يوسف حافظ أبو طلحة

Полный текст (56 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

الحافظ زين الدين العراقي، وكتابه: "تكملة شرح الترمذي". د. محمد يوسف حافظ أبو طلحة (١) المستخلص هذا البحث يشتمل على مقدمة ومبحثين وخاتمة. فأما المقدمة ففيها بيان أسباب اختيار الموضوع، وخطة البحث. وأما المبحث الأول ففيه ترجمة الحافظ أبي الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي (٧٢٥ - ٨٠٦ هـ)، تبين من خلالها أنه كان من كبار المحدثين في القرن الثامن الهجري، وربى جيلا مباركا للمحدثين، على رأسهم الحافظ ابن حجر، وأبو زرعة العراقي، ونور الدين الهيثمي. وله مؤلفات قيمة في الحديث وغيره من العلوم تشهد بحذقه وتقدمه، من أهمها تكملة شرح الترمذي. وأما المبحث الثاني ففيه التعريف بكتابه القيم: "تكملة شرح الترمذي"، بدأ شرحه من حيث توقف ابن سيد الناس في: "النفح الشذي". فشرع في شرحه من "باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام"، ووصل في شرحه إلى "باب شفقة المسلم على المسلم" من أبواب البر والصلة، وبقي نصف الكتاب لم يتناوله بالشرح، واخترمته المنية قبل إكماله. وهو من أحسن الشروح على جامع الترمذي، يمتاز بميزات، من أهمها: اهتمام الشارح بتخريج حديث الباب، وتحرير حكم الترمذي عليه، ومناقشته إذا ظهر له خلاف ذلك، وعنايته بتخريج ما قال عنه الترمذي: وفي الباب من الأحاديث، واستدراك ما فات الترمذي من الأحاديث المتعلقة بالباب، وتوضيحه للمسائل الفقهية المستنبطة من أحاديث جامع الترمذي، وبيانه لمذاهب العلماء في

стр. 2

المسألة، وتعقباته لمن سبقه من أهل العلم بأدب جم وتواضع تام. ومن أجل هذه الميزات وغيرها أشاد بشرحه هذا كبار العلم، واغترف من بحاره جل من جاء بعده من كبار الشراح. وأما الخاتمة ففيها أهم النتائج والتوصيات. الكلمات المفتاحية: الحديث الشريف، شروح الحديث، شروح جامع الترمذي، الحافظ العراقي، تكملة شرح الترمذي. المقدمة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. أما بعد: أما بعد: فإنَّ السنةَ النبويَّة من أشرف العلوم وأجلها، فهي الشارحة لكتاب الله، والمفسِّرة له، والمبيِّنة لما أجْمِلَ من آياته، والمقَيِّدة لكثير من إطلاقاته، ومن ثم اعتنى بها علماء الإسلام منذ الصدر الأول، وتنوعوا في تصنيفها، وتفننوا في تدوينها على أنحاء كثيرة، وضروب عديدة حرصا على حفظها. وكان من جملة هؤلاء: الإمامُ الحافظ أبو عيسى الترمذي المتوفى سنة ٢٧٩ هـ، فقد ألَّف في السنة كُتباً شتى، كان من أعظمها نفعاً، وأعلاها قدراً كتاب الجامع الذي طارت شهرته في المشرق والمغرب، مما جعل العلماءَ يتنافسون في شرحه، وإيضاحه، وترجمة رجاله. وممن شرحه القاضي أبو بكر ابن العربي المتوفى سنة ٥٤٣ هـ في كتابه (عارضة الأحوذي)، ثم الحافظ أبو الفتح محمد بن محمد بن محمد ابن سيد الناس اليعمري المتوفى سنة ٧٣٤ هـ في كتابه (النفح الذي)، ولكنه لم يتمه، فجاء الحافظ زين الدِّين العراقي (ت ٨٠٦ هـ)، فبدأ بالشرح من حيث توقف ابن سيد الناس. ولما كان شرح العراقي -مع أهميته وكثرة فوائده- لا يزال مخطوطا لم يُطبع بعدُ رغبت

стр. 3

في التعريف به مفصلا مع ترجمة موجزة لمؤلفه؛ فإني عشت مع مخطوطة هذا الكتاب أكثر من ثلاث سنين. فلله الحمد والمنة. أسباب اختيار الموضوع: ١ - مكانة الشارح العلمية، فهو أحد كبار المحدثين في القرن الثامن الهجري وقد تربى في كنفه كبار المحدثين، منهم الحافظ ابن حجر، والحافظ الهيثمي، والحافظ البوصيري، والعلامة العيني. وجل من جاء بعده من المحدثين اغترف من منهله. ٢ - أهمية الكتاب المشروح، فهو شرح لجامع الترمذي، وهو أحد الكتب الستة التي عليها مدار الإسلام. ٣ - قيمة الشرح العلمية، فهو شرح حافل بالفوائد، والتحقيقات، ويمتاز بميزات، من أهمها: (أ) اهتمام الشارح بتخريج حديث الباب، وتحرير حكم الترمذي عليه، ومناقشته إذا ظهر له خلاف ذلك. (ب) عنايته بتخريج ما قال عنه الترمذي: وفي الباب من الأحاديث. (ت) استدراك ما فات الترمذي من الأحاديث المتعلقة بالباب. (ث) تفسيره لغريب الحديث من أمهات المعاجم وأصول كتب الغريب. (ج) توضيحه للمسائل الفقهية المستنبطة من أحاديث جامع الترمذي، وبيانه لمذاهب العلماء في المسألة. (ح) تعقباته لمن سبقه من شرّاح الكتاب كابن العربي، وابن سيد الناس، ولمن سبقه من المترجمين لرواة الكتاب كالمزّي، ولمن سبقه في الحكم على الحديث كالحاكم. (خ) كونه مرجعا مهما في توثيق حكم الترمذي على الحديث. ومن أجل هذه الميزات وغيرها أشاد الشوكاني بهذا الشرح النفيس في ترجمة ابن

стр. 4

سيد الناس، فقال: "ولما وقفت على الجزء الذي من شرح الترمذي ... للزين العراقي بهرني ذلك، ورأيته فوق ما شرحه صاحب الترجمة بدرجات". اه (١) خطة البحث: قسمت البحث إلى مقدمة ومبحثين وخاتمة. المقدمة: بيّنت فيها وسبب اختيار الموضوع، وخطة البحث. المبحث الأول: ترجمة الشارح العراقي ﵀، وفيه ثمانية مطالب: المطلب الأول: اسمه ونسبه المطلب الثاني: مولده المطلب الثالث: نشأته العلمية المطلب الرابع: ثناء العلماء عليه المطلب الخامس: شيوخه المطلب السادس: تلاميذه المطلب السابع: مؤلفاته المطلب الثامن: وفاته المبحث الثاني: دراسة كتاب "تكملة شرح الترمذي"، وفيه ستة مطالب: المطلب الأول: تحقيق اسم الكتاب المطلب الثاني: توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه المطلب الثالث: موضوع الكتاب المطلب الرابع: في شروح الترمذي، ومكانة تكملة شرح الترمذي للعراقي بينها.

стр. 5

المطلب الخامس: منهج المؤلف في شرحه المطلب السادس: بعض موارد المؤلف في شرحه. المطلب السابع: وصف النسخ الخطية الموجودة في مكتبات العالم حسبما تيسر الوقوف عليها. الخاتمة: ذكرت فيها أهم النتائج والتوصيات. وأسأل الله أن يرزقني الإخلاص في القول والعمل، وأن يُريني الحق حقا، ويرزقني اتباعه، ويريني الباطل باطلا، ويرزقني اجتنابه. المبحث الأول: ترجمة الحافظ العراقي ﵀ - (١) المطلب الأول: اسمه ونسبه هو الإمام الحافظ الكبير، المحدث النحرير، أبو الفضل

стр. 6

زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم (١) الرازياني العراقي الأصل، الكردي (٢)، المهراني (٣) المصري، الشافعي. (٤) قال ابنه أبو زرعة العراقي (ت ٨٢٦ هـ): "العراقي انتسابا لعراق العرب، وهو القطر الأعم (٥)، وإلا فهو كردي الأصل، أقام سلفه ببلدة من أعمال إربل (٦): يقال لها: رازيان. ولهم هناك مآثر ومناقبـ، إلى أن تحول والده إلى مصر، وهو صغيرـ مع بعض أقربائه". (٧) المطلب الثاني: مولده ولد الحافظ العراقي في الحادي والعشرين من شهر رجب سنة خمس وعشرين وسبع مائة بمنشأة المهراني (٨) بين مصر (٩)، والقاهرة على شاطئ النيل. (١٠) المطلب الثالث: نشأته العلمية ولد الحافظ العراقي في بيت علم وديانة، (١١) فإن والده كان

стр. 7

رجلا صالحا متعبدا فاضلا، نشأ على الاشتغال بالعلم، ولازم الشيخ الشريف تقي الدين محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الرحيم القنائي الشافعي (١) حيث كان يعمل بخدمته، (٢) وحضر عند غيره من العلماء، وكتب بخطه كثيرا من التفسير والفقه والرقائق. (٣) ووالدته أيضا كانت صالحة عابدة صابرة قانعة مجتهدة في أنواع القربات إلى الله. (٤) واعتنى أبوه بتربيته، قال السخاوي (ت ٩٠٢ هـ): "وتكرر إحضار أبيه به إلى التقي، فكان يلاطفه، ويكرمه .... وكذا أسمعه في سنة سبع وثلاثين من الأمير سنجر الجاولي، والقاضي تقي الدين الأخنائي المالكي، وغيرهما". (٥) فنشأ العراقي في مثل هذه البيئة الصالحة، وقد من الله عليه بالذكاء المفرط، وسرعة الحافظة، فحفظ القرآن وهو ابن ثماني سنوات، وحفظ التنبيه (٦)، وأكثر الحاوي الصغير للقزويني (٧)، وكذا حفظ الإلمام لابن دقيق العيد، وربما حفظ منه في اليوم الواحد أربع مائة سطر إلى غير ذلك من المحافيظ. (٨) ودرس العربية والفقه وأصوله، وغيره من العلوم، ولكن كان انهماكه في علم القراءات، وكان يجتهد فيه كثيرا، حتى نصحه القاضي عز الدين ابن جماعة (ت ٧٦٧ هـ)، فقال له: "إنه علم كثير التعب، قليل الجدوى، وأنت متوقد الذهن،

стр. 8

فاصرف همتك إلى الحديث" وذلك سنة اثنتين وأربعين وسبع مائة، (١) فحبب الله له ذلك، فأكب عليه من سنة اثنتين وخمسين، حتى نال إعجاب أئمة عصره. (٢) وسافر في طلب الحديث إلى مكة، والمدينة، والشام، وحلب، وحمص، ودمشق، وغزة، وبيت المقدس، والإسكندرية إلى تمام ستة وثلاثين بلدا أفردها بالتخريج باسم الأربعين البلدانية. (٣) قال ابن فهد المكي (ت ٨٧١ هـ): "لا تخلو له سنة من الرحلة إما في الحج، أو طلب الحديث". (٤) تنبيه: قال تقي الدين ابن فهد المكي: "إن والده توفي، وهو في الثالثة من عمره". اه. (٥) وهو خطأ، فقد ذكر أبو زرعة ابن العراقي (ت ٨٢٦ هـ) أن والد أبي الفضل العراقي توفي سنة سبع مائة، وثلاث وستين، (٦) إذاً العراقي حين وفاة والده كان رجلا في نحو الثامنة والثلاثين من عمره، ولعل ابن فهد اشتبه عليه وفاة تقي الدين محمد بن جعفر القنائي بوفاة والد العراقي، فإن القنائي توفي سنة ٧٢٨ هـ، والزين العراقي في الثالثة من عمره. (٧) المطلب الرابع: ثناء العلماء عليه جد الحافظ العراقي في الطلب واجتهد، وطاف البلدان، ولقي الأئمة الأعلام، وصحبه التوفيق الإلهي، حتى تضلع في علوم كثيرة،

стр. 9

وبرزت شخصيته في السنة الأثيرة، ففاضت ألسنة ألأئمة بالثناء عليه. قال تلميذه الحافظ ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ): "وتقدم في فن الحديث بحيث كان شيوخ العصر يبالغون في الثناء عليه بالمعرفة، كالسبكي، والعلائي، والعز ابن جماعة، والعماد ابن كثير، وغيرهم". اه. (١) وفيما يلي نماذج من ثنائهم عليه: قال شيخه الإسنوي (ت ٧٧٢ هـ) في ترجمة ابن سيد الناس: "وشرح قطعة من الترمذي نحو مجلدين، وشرع في إكماله حافظ الوقت زين الدين العراقي إكمالا مناسبا لأصله". اه. (٢) وكان الإسنوي يثني على فهمه، ويستحسن كلامه في الأصول، ويصغي لمباحثه، ويقول: "إن ذهنه صحيح، لا يقبل الخطأ". (٣) وذكره شيخه تقي الدين السبكي (ت ٧٥٦ هـ) في درسه معظما له على شأنه، ونوه بذكره، ووصفه بالمعرفة، والإتقان، والفهم. (٤) ومن تعظيمه له أنه لما قدم القاهرة في سنة ست وخمسين وسبع مائة أراد أهل الحديث السماع عليه، فامتنع من ذلك، وقال: لا أُسمع إلا بحضوره. وكان العراقي غائبا في الإسكندرية، فمات السبكي قبل أن يصل، ولم يحدثهم. (٥) كما وصفه شيخه العلائي (ت ٧٦١ هـ) بالفهم، والمعرفة، والإتقان، والحفظ. (٦)

стр. 10

وقال شيخه عز الدين ابن جماعة (ت ٧٦٧ هـ): "كل من يدعي الحديث في الديار المصرية سواه فهو مدعٍ". (١) وقال شيخه الحافظ تقي الدين محمد بن رافع بن هجرس السلامي (ت ٧٧٤ هـ) ـ وهو بمكة في سنة ٧٦٣ هـ، وقد مر به العراقيـ: "ما في القاهرة محدث إلا هذا، والقاضي عز الدين ابن جماعة". فلما بلغه وفاة القاضي عز الدين ـ وهو بدمشق ـ قال: ما بقي الآن بالقاهرة محدث إلا الشيخ زين الدين العراقي". (٢) وقال تلميذه الحافظ ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ): "ولم نر في هذا الفن أتقن منه، وعليه تخرج غالب أهل عصره". اه. (٣) وقال في صدر أسئلته له: "سألت سيدنا، وقدوتنا، ومعلمنا، ومفيدنا، ومخرجنا، شيخ الإسلام، أوحد الأعلام، حسنة الأيام، حافظ الوقت". اه. (٤) ورثاه في قصيد طويلة (٥) أثنى عليه فيها كثيرا، ومنها قوله: ومن ستين عاما لم يُجارَ ... ولا طمع المجاري في اللحاق وقال تلميذه الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ): "سيدي، وشيخي العلامة شيخ الحفاظ بالمشرق والمغرب، ومفيد الكبار ومن دونهم: الشيخ زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم العراقي، ﵁ وأرضاه، وجعل الجنة مثوانا ومثواه. اه. (٦) وقال تلميذه العيني (ت ٨٥٥ هـ): "الشيخ الإمام العلامة مفتي الأنام، شيخ

стр. 11

الإسلام، حافظ مصر والشام". (١) وقال تلميذه تقي الدين الفاسي المكي (ت ٨٣٢ هـ): "كان حافظا متقنا، عارفا بفنون الحديث والفقه والعربية وغير ذلك، كثير الفضائل والمحاسن". اه. (٢) وقال تلميذه ابن الجزري (ت ٨٣٣ هـ): "حافظ الديار المصرية، ومحدثها، وشيخها، وبرع في الحديث متنا وإسنادا، وتفقه على شيخنا الأسنوي وغيره، وكتب، وألف، وجمع، وخرج، وانفرد في وقته". اه. (٣) وقال شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حجي (ت ٨١٦ هـ): "كان محدث الديار المصرية، انتهت إليه معرفة علم الحديث". (٤) وقال ابن قاضي شهبة (ت ٨٥١ هـ): "الحافظ الكبير، المفيد المتقن، المحرر الناقد، محدث الديار المصرية، ذو التصانيف المفيدة". (٥) وقال تقي الدين ابن فهد المكي (ت ٨٧١ هـ): "الإمام الأوحد، العلامة الحجة، الحبر الناقد، عمدة الأنام، حافظ الإسلام، فريد دهره، ووحيد عصره، من فاق بالحفظ والإتقان في زمانه، وشهد له بالتفرد في فنه أئمة عصره وأوانه". اه. (٦) وقال السخاوي (ت ٩٠٢ هـ): "كان إماما علامة، مقرئا، فقيها شافعي المذهب، أصوليا، منقطع القرين في فنون الحديث وصناعته، ارتحل فيه إلى البلاد النائية، وشهد له بالتفرد فيه أئمة عصره، وعولوا عليه فيه، وسارت تصانيفه فيه وفي غيره،

стр. 12

ودرس، وأفتى، وحدث، وأملى ... " (١) وقال السيوطي (ت ٩١١ هـ): "والذي أقوله: إن المحدثين عيال الآن في الرجال وغيرها من فنون الحديث على أربعة: الحافظ المزي، والحافظ الذهبي، والحافظ العراقي، والحافظ ابن حجر". اهـ (٢) هذا غيض من فيض، وكل من ترجم له أثنى عليه، وهو في مجموعه كلمة إجماع، كما قال السخاوي. (٣) المطلب الخامس: شيوخه (٤) طاف العراقي بلادا كثيرة، ولقي علمائها، وأخذ عنهم، فكان مسموعاته وشيوخه في غاية الكثرة، كما قال التقي الفاسي (٥)، أكتفي بذكر بعضهم مرتبا على حروف المعجم: • إبراهيم بن لاجين بن عبد الله الرشيدي الأغر (ت ٧٤٩ هـ). (٦) • وأحمد بن أبي الفرج بن البابا الشافعي (ت ٧٤٩ هـ). (٧) • وأحمد بن قاسم بن عبد الرحمن العمري الحرازي الشافعي، مفتي مكة (٧٥٥ هـ). (٨) • وأحمد بن يوسف بن محمد المقرئ النحوي، المعروف بالسمين الحلبي، مؤلف

стр. 13

الدر المصون (ت ٧٥٦ هـ). (١) • وخليل بن كيكلدي بن عبد الله العلائي، صلاح الدين، مؤلف جامع التحصيل (ت ٧٦١ هـ). (٢) • وسنجر بن عبد الله الجاولي، الأمير الكبير (ت ٧٤٥ هـ). (٣) • وعبد الرحمن بن أحمد بن علي بن المبارك البغدادي الشافعي (ت ٧٨١ هـ). (٤) • وعبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله الجهني، المعروف بابن البارزي، قاضي حماة، وابن قاضيها (٧٦٤ هـ). (٥) • وعبد الرحيم بن الحسن بن علي القرشي، جمال الدين الإسنوي (ت ٧٧٢ هـ) (٦)، عنه أخذ علم الأصول، وعليه تفقه. (٧) • وعبد الرحيم بن عبد الله بن يوسف الأنصاري، المعروف بابن شاهد الجيش (ت ٧٤٦ هـ). (٨) • وعبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني، عز الدين، القاضي الشافعي (ت ٧٦٧ هـ). (٩) • وعبد الله بن محمد بن إبراهيم بن نصر الدمشقي، المعروف بابن قيم الضبائية. (ت ٧٦١ هـ). قال ابن حجر: أكثر عنه شيخنا العراقي. (١٠)

стр. 14

• وعلي بن عبد الكافي بن علي الشافعي، تقي الدين السبكي (ت ٧٥٦ هـ). (١) • وعلي بن عثمان بن إبراهيم المارديني الحنفي، الشهير بابن التركماني، قاضي مصر، صاحب "الجوهر النقي في الرد على البيهقي" (ت ٧٤٩ هـ)، (٢) انتفع به كثيرا، وتخرج عليه. (٣) • وعمر بن محمد بن علي بن فتوح الدمنهوري، الفقيه الشافعي، شيخ القراء (ت ٧٥٢ هـ)، (٤) • ومحمد بن أحمد بن عبد المؤمن بن اللبان الشافعي (ت ٧٤٩ هـ). (٥) • ومحمد بن أبي بكر بن عيسى بن بدران السعدي، قاضي القضاة بمصر، المعروف بتقي الدين الإخنائي المالكي (ت ٧٥٠ هـ). (٦) • ومحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الدمشقي، المعروف بابن الخباز (ت ٧٥٦ هـ). (٧) • ومحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي (ت ٧٦٩ هـ). (٨) • ومحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي، مسند مصر (ت ٧٥٤ هـ)، قال ابن حجر: "وهو أعلى شيخ عند شيخنا العراقي من المصريين، ولقد أكثر عنه". (٩) • ومحمد بن محمد بن محمد بن أبي الحرم، أبو الحرم بن أبي الفتح القلانسي الحنبلي

стр. 15

(ت ٧٦٥ هـ). (١) وغير هؤلاء جمع غفير، من استقرأ الدرر الكامنة لابن حجر يجد منهم الكثير. المطلب السادس: تلاميذه (٢): اشتهرت شخصية العراقي في الآفاق لتبحره في الحديث النبوي مع مشاركة في علوم أخرى، كما شهد بذلك أئمة عصره، وقام بمهمة التدريس في دار الحديث الكاملية (٣)، والمدرسة الظاهرية القديمة (٤)، والمدرسة الفاضلية (٥)، وجامع ابن طولون (٦)، وغيرها من المدارس. (٧) وأحيى سنة مجالس الإملاء بعد ما اندثرت. (٨) كل ذلك جعل الناس يرحلون إليه من كل حدب، وصوب. قال تقي الدين ابن فهد المكي: "قُصد من مشارق الأرض ومغاربها، فرحل إليه للأخذ عنه والسماع الجمُّ الغفير، الكبير منهم والصغير، فلازموه، وانتفعوا به، وكتب عنه جميع الأئمة من العلماء الأعلام، والحفاظ ذوي الفضل والانتقاد ... " (٩) وفيما يلي ذكر لبعض هؤلاء الأعلام الذين تتلمذوا عليه:

стр. 16

• الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد بن علي بن حجر العسقلاني، صاحب فتح الباري، وتهذيب التهذيب، ولسان الميزان. (٧٧٣ - ٨٥٢ هـ). (١) • وولده المحدث الفقيه ولي الدين أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم، المعروف بابن العراقي، صاحب تكملة طرح التثريب، وتحفة التحصيل. (٧٦٢ - ٨٢٦ هـ). (٢) • وصهره الحافظ نور الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر بن عمر الهيثمي، صاحب مجمع الزوائد، ومجمع البحرين (٧٣٥ - ٨٠٧ هـ). لازم العراقي في سفره، وحضره، وزوجه العراقي ابنته الكبرى خديجة. (٣) هؤلاء الثلاثة كانوا أجل تلاميذه. قيل للعراقي لما حضرته الوفاة: من بقي من الحفاظ؟ فقال: ابن حجر، ثم ابني أبو زرعة، ثم الهيثمي. (٤) وهناك عدد كبير جدا لتلاميذه، أذكر بعضهم على حروف المعجم. • إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي، برهان الدين الحلبي المعروف بالسبط ابن العجمي (٧٥٣ - ٨٤١). (٥) • وأحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري، صاحب مصباح الزجاجة، وإتحاف الخيرة المهرة. (٧٦٢ - ٨٤٠). (٦) • وأحمد بن علي بن عبد القادر المَقريزي، العلامة المؤرخ، صاحب خطط القاهرة (٧٦٦ - ٨٤٥ هـ). (٧)

стр. 17

• وعبد الرحمن بن محمد بن عبد الله المصري، الحنبلي، زين الدين الزركشي (٧٥٨ - ٨٤٦ هـ) (١) • وعبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحيم المصري، الحنفي، المعروف بابن الفرات، مسند الديار المصرية. (٧٥٩ - ٨٥١ هـ). (٢) • ومحمد بن أحمد بن علي المكي، تقي الدين الفاسي، صاحب العقد الثمين، وذيل التقييد، (٧٧٥ - ٨٣٢ هـ). (٣) • ومحمد بن عبد الدائم البرماوي شارح صحيح البخاري (٧٦٣ - ٨٣١). (٤) • ومحمد بن عبد الله بن ظهيرة القرشي، حافظ مكة، وقاضيها. (٧٥١ - ٨١٧ هـ). (٥) • ومحمد بن محمد بن حسن الشُمني كمال الدين (٧٦٦ - ٨٢١ هـ). (٦) • ومحمد بن محمد بن محمد بن علي، أبو الخير شمس الدين المعروف بابن الجزري، إمام القراء (٧٥١ - ٨٣٣ هـ). (٧) • ومحمود بن أحمد بن موسى العيني، صاحب عمدة القارئ. (٧٦٢ - ٨٥٥ هـ). (٨) • وجويرية ابنة المترجم عبد الرحيم بن الحسين العراقي (٧٨٨ - ٨٦٣ هـ). (٩) • وزينب ابنة المترجم (٧٩١ - ٨٦٥ هـ). (١٠)

стр. 18

وغيرهم جم غفير، وخلق كثير، من يستقرئ إنباء الغمر لابن حجر، والضوء اللامع للسخاوي يجد الكثير الكثير، جزى الله شيخهم على تربية هذا الجيل المبارك وتعليمهم أحسن جزاء. المطلب السابع: مؤلفاته (١) شرع الحافظ العراقي بالتصنيف في وقت مبكر، فولع بتخريج أحاديث إحياء علوم الدين للغزالي، وله من العمر قريب من العشرين سنة. (٢) والبداية في الحداثة تعين على التمكن والمران، وظهر هذا جليا في مؤلفاته كما وكيفا؛ فقد ألف المؤلفات الكثيرة النافعة في مختلف العلوم، أذكر ما وقفت على ذكره منها مرتبا على حروف المعجم فيما يلي: ١. أجوبة ابن العربي. (٣) ٢. الأحاديث المخرجة في الصحيحين التي تكلم فيها بضعف وانقطاع: وهذا الكتاب لم يبيضه لأنه عدم من مسودته كراسان. (٤) ٣. إحياء القلب الميت بدخول البيت. (٥) ٤. إخبار الأحياء بأخبار الأحياء: في أربع مجلدات، فرغ من تسويده سنة إحدى وخمسين وسبع مائة، ثم بيض منه نحوا من خمسة وأربعين كراسا،

стр. 19

وصل فيها إلى أواخر الحج. (١) ٥. الأربعون البلدانية: ذكر فيها أحاديث من ستة وثلاثين بلدا، ورام إكمالها أربعين، لكن لم يتيسر له ذلك. (٢) ٦. الأربعون البلدانية: انتخبها من صحيح ابن حبان. (٣) ٧. الأربعون التساعية من رواية أبي الفتح محمد بن محمد الميدومي. (٤) ٨. الأربعون التساعية: من رواية البياني. (٥) ٩. الأربعون العشارية: أملاها في الروضة، وهي أول أماليه. (٦) (مطبوع). ١٠. أربعون حديثا من الموطأ ـ رواية يحيى بن بكير ـ (٧) ١١. الاستعاذة بالواحد من إقامة جمعتين في مكان واحد. (٨) ١٢. أطراف صحيح ابن حبان: بلغ فيه إلى أول النوع الستين من القسم الثالث. (٩) ١٣. ألفية الحديث، المسماة بالتبصرة والتذكرة، مطبوع. (١٠)

стр. 20

١٤. الألفية في غريب القرآن. (١) ١٥. الأمالي على أمالي الرافعي. (٢) ١٦. الأمالي على الأربعين النووية. (٣) ١٧. الإنصاف في المراسيل: وهو من آخر ما صنف. (٤) ١٨. الباعث على الخلاص من حوداث القصاص: (٥) (مطبوع). ١٩. تتمات المهمات: وهو استدراك على المهمات لشيخه الأسنوي. (٦) ٢٠. التحرير في أصول الفقه. (٧) ٢١. تخريج الأحاديث التي يشير إليها الترمذي في كل باب. (٨) ٢٢. تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في منهاج البيضاوي. (٩) (مطبوع). ٢٣. ترتيب من له ذكر ـ تجريح، أو تعديل ـ في بيان الوهم والإيهام لابن القطان على حروف المعجم. (١٠) ٢٤. ترجمة الأسنوي. (١١)

стр. 21

٢٥. ترجمة مغلطاي. (١) ٢٦. تفضيل زمزم على كل ماء قليل زمزم. (٢) ٢٧. تقريب الأسانيد، وترتيب المسانيد في الأحكام (٣): وهذا الكتاب جمعه المترجم من تراجم ستة عشر قيل فيها: إنها أصح الأسانيد. وهو مطبوع. ٢٨. التقييد والإيضاح لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح. مطبوع. (٤) ٢٩. تكملة شرح الترمذي: وسيأتي الكلام عليه في المبحث الثاني. ٣٠. تكملة شرح المهذب للنووي: قال السخاوي: "بنى على كتابة شيخه السبكي، فكتب أماكن". (٥) ٣١. جزء في الرواة الذين خرج لهم البخاري ومسلم في صحيحهما من غير الصحابة، ولم يرو عن كل منهم إلا راو واحد. (٦) ٣٢. جزء في الكلام على الأحاديث التي تكلم فيها بالوضع، وهي في مسند أحمد، والرد على ابن الجوزي. (٧) أوردها ابن حجر برمتها في بداية القول المسدد (٨). ٣٣. جزء في الكلام على حديث «الموت كفارة لكل مسلم». (٩)

стр. 22

٣٤. الجواب عن سوال يتضمن تاريخ تحريم الربا. (١) ٣٥. حواشي على تحفة الأشراف للمزي. (٢) ٣٦. الدرر السنية في نظم السيرة الزكية: وهي ألفية السيرة، تتضمن ألف، واثنين وثلاثين بيتا. (٣) (مطبوع). ٣٧. ذيل على ذيل العبر للذهبي: من سنة إحدى وأربعين وسبع مائة إلى سنة ثلاث وستين وسبع مائة، وذيل عليه ابنه الحافظ ولي الدين. (٤) ٣٨. ذيل على جامع التحصيل في باب المدلسين. (٥) ٣٩. ذيل على ذيل ابن أيبك على وفيات الأعيان لابن خلكان. (٦) ٤٠. ذيل على ذيل عبد الباقي بن عبد المجيد اليماني المخزومي (ت ٧٤٣ هـ) (٧) على وفيات الأعيان لابن خلكان. (٨)

стр. 23

٤١. ذيل على مختصر الذهبي لأأسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير. (١) ٤٢. ذيل على ميزان الاعتدال للذهبي: ولم يبيض. (٢) (مطبوع). ٤٣. ذيل على وفيات النقلة لابن أيبك الدمياطي. (٣) ٤٤. ذيل مشيخة القاضي أبي الحرم القلانسي. (٤) ٤٥. ذيل مشيخة محمد بن إبراهيم البياني. (٥) ٤٦. رجال سنن الدارقطني سوى من في التهذيب. (٦) ٤٧. رجال صحيح ابن حبان سوى من في التهذيب: بلغ فيه إلى أول النوع الستين من القسم الثالث. (٧) ٤٨. الرد على الصاغاني في رسالته الدر الملتقط في بيان الغلط. (٨) (مطبوع). ٤٩. شرح البخاري: لم يكمل، ولو كمل لم يكن له نظير في بابه. (٩) ٥٠. شرح التبصرة والتذكرة: وهو شرح متوسط لألفية الحديث، وكان قد شرع في شرح مطول عليها كتب منه نحو ستة كراريس، ثم تركه، وعمل هذا الشرح. (١٠) (مطبوع)

стр. 24

٥١. شرح التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير للنووي. (١) ٥٢. الشرح الكبير على ألفية الحديث، وصل فيها إلى الضعيف. (٢) ٥٣. شرح سنن أبي داود: لم يكمل. (٣) ٥٤. طرح التثريب شرح تقريب المسانيد: لم يكمله، فأكمله ابنه أبو زرعة، (٤) (مطبوع). ٥٥. طرق حديث «من كنت مولاه فعلي مولاه». (٥) ٥٦. العدد المعتبر من الأوجه التي بين السور. (٦) ٥٧. العشرون الثمانية من رواية البياني. (٧) ٥٨. فضل حراء. (٨) ٥٩. قرة العين بوفاء الدين: وهو آخر مؤلفاته. (٩) (مطبوع). ٦٠. الكشف المبين عن تخريج إحياء علوم الدين: وهو متوسط بين التخريج المطول المسمى بإخبار الأحياء، وبين التخريج المختصر المسمى بالمغني. (١٠) ٦١. الكلام على الحديث الوارد في أقل الحيض وأكثره. (١١)

стр. 25

٦٢. الكلام على حديث التوسعة يوم عاشوراء. (١) ٦٣. الكلام على صوم ست من شوال. (٢) ٦٤. الكلام على مسألة السجود لترك القنوت. (٣) ٦٥. ما رواه الصحابة عن التابعين عن الصحابة. (٤) ٦٦. مجلس في الاستسقاء: قال ابن حجر: لما توقف النيل، ووقع الغلاء المفرط أملى مجلسا فيما يتعلق بالاستسقاء. (٥) ٦٧. مجلس في فضائل الذكر والدعاء يوم عرفة. (٦) ٦٨. محجة القرب في محبة العرب. (٧) (مطبوع). ٦٩. مختصر تقريب الأسانيد: في نحو نصف حجمه. (٨) ٧٠. مختصر كتاب المائتين من حديث أبي عثمان الصابوني (ت ٤٤٩ هـ). (٩) ٧١. مسألة الشرب قائما. (١٠) ٧٢. مسألة قص الشارب. (١١) (مطبوع).

стр. 26

٧٣. المستخرج على المستدرك. (١) (مطبوع). ٧٤. مشيخة القاضي ناصر الدين ابن النونسي، وذيلها. (٢) ٧٥. مشيخة عبد الرحمن بن القارئ. (٣) ٧٦. معجم خرجه لنفسه، وشكك في وجوده السخاوي، فقال: ومن الغريب قول البرهان الحلبي إنه خرج لنفسه معجما، وما وقف شيخنا عليه، وكذا ما وقفت عليه. (٤) ٧٧. معجم شيوخ ابن جماعة: ولم يكمل. (٥) ٧٨. المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار: وهو التخريج المختصر لأحاديث إحياء علوم الدين للغزالي، وقد اشتهر هذا المختصر في حياته، وكتبت منه نسخ عديدة، سارت بها الركبان إلى الأندلس، وغيرها من البلدان، وبسببه تباطأ الشيخ عن إكمال تبييض الأصل، (٦) (مطبوع). ٧٩. معجم مشتمل على تراجم جماعة من أهل القرن الثامن: قال ابن فهد: غالبهم شيوخ شيوخه، وفيهم من شيوخه، (٧) ٨٠. من روى عن عمرو بن شعيب من التابعين. (٨)

стр. 27

٨١. منظومة في الوضوء المستحب. (١) ٨٢. المورد الهني في المولد السني. (٢) ٨٣. النجم الوهاج في نظم المنهاج في أصول الفقه للبيضاوي، في ألف وثلاث مائة وسبعة وستين بيتا. (٣) ٨٤. نظم الاقتراح لابن دقيق العيد في أربع مائة وسبع وعشرين بيتا. (٤) ٨٥. النكت على النجم الوهاج: بين فيها حكمة مخالفته لعبارة المنهاج مع التنبيه على دقائق ذلك، ولم يكمل، بلغ فيه إلى أثناء الباب الخامس من مبحث الناسخ والمنسوخ. (٥) ومما نسب إليه خطأ: • المستفاد من مبهمات المتن والإسناد، نسبه عمر رضا كحالة في المستدرك على معجم المؤلفين (٦)، والصحيح أنه لولده أبي زرعة. (٧) • جزء عوالي ابن الشيخة (٨): عزاه حاجي خليفة في كشف الظنون (٩) للزين العراقي، وهو خطأ، والصحيح أنه لابنه أبي زرعة، كما عزاه ابن حجر في المجمع المؤسس (١٠).

стр. 28

المطلب الثامن: وفاته: توفي الحافظ العراقي عقب خروجه من الحمام بالقاهرة نصف ليلة الأربعاء ثامن شهر شعبان سنة ست وثمان مائة عن واحد وثمانين عاما، وثلاثة أشهر إلا أياما، وصلى عليه الشيخ شهاب الدين الذهبي (١)، ودفن بباب البرقية. (٢) ورثاه ابن حجر في قصيدة طويلة مطلعها: مُصاب لم يُنفَّس للخناق .. أصار الدمعَ جارا للمآقي (٣) ومن الطرائف ما قال ابن حجر أيضا في ترجمة ابن الملقن من إنباء الغمر (٤): "وهؤلاء الثلاثة: العراقي، والبلقيني، وابن الملقن كانوا أعجوبة هذا العصر على رأس القرن، الأول في معرفة الحديث وفنونه، والثاني في التوسع في معرفة مذهب الشافعي، والثالث في كثرة التصانيف، وقدر أن كل واحد من الثلاثة ولد قبل الآخر بسنة، ومات قبله بسنة، فأولهم ابن الملقن ولد سنة ثلاث وعشرين، ومات سنة أربع وثمان مائة، والبلقيني ولد سنة أربع وعشرين، ومات سنة خمس وثمان مائة، والعراقي ولد سنة خمس وعشرين، ومات سنة ست وثمان مائة". اه. ﵏ رحمة واسعة، وأسكنهم فسيح جناته. المبحث الثاني: دراسة الكتاب المطلب الأول: تحقيق اسم الكتاب لم ينصّ الحافظ العراقي في مقدمة شرحه لجامع الترمذي على اسم خاص له، لكن ورد اسم "تكملة شرح الترمذي" على غلاف

стр. 29

النسخة الخطية للكتاب، (١) وبذلك سماه ابن حجر (٢)، وابن قاضي شهبة (٣)، وابن فهد (٤)، والسيوطي (٥). وهو اسم مطابق للواقع؛ فإن العراقي شرح جامع الترمذي من حيث توقف ابن سيد الناس في شرحه المسمى بـ"النفح الشذي". وسماه بعضهم على سبيل الاختصار: "شرح الترمذي". (٦) المطلب الثاني: توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه لاشك في نسبة هذا الكتاب لمؤلفه؛ لما يلي: ١. وجود أجزاء من نسخة الكتاب بخط الشارح، ووجود اسم الشارح على غلاف جميع ما توفر من النسخ الخطية. (٧) ٢. أحال الشارح على كتابه هذا في مؤلفاته الأخرى، فعلى سبيل المثال أنه أحال في كتابه التقييد والإيضاح (٨) حيث تكلم على حديث المغفر بإيجاز، ثم قال: "وقد بينت ذلك في شرح الترمذي". اه. وكلامه هذا موجود في أبواب الجهاد، باب ما جاء في المغفر. ٣. نقلُ كثير من أهل العلم من هذا الكتاب، وممن نقل منه ابن حجر في فتح الباري، والعيني في عمدة القاري، والسيوطي في عقود الزبرجد، والمناوي في

стр. 30

فيض القدير، والشوكاني في نيل الأوطار. وقارنت بعض النصوص التي نقلها المناوي من شرح الترمذي، فوجدتها كما هي في هذا الكتاب. (١) ٤. ذكرُ مترجميه على أن له كتابا في شرح الترمذي أكمل به شرح ابن سيد الناس. (٢) المطلب الثالث: موضوع الكتاب . الكتاب شرح لجامع الترمذي إلا أن العراقي شرحه من حيث توقف ابن سيد الناس في شرحه المسمى بـ: "النفح الشذي". قال العراقي في مقدمة شرحه: " ... لكن اخترمته المنية قبل إكماله ... ، وآخر ما رأيت منه بخطه شرحه لبعض "باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام" .... ، فشرعت في البناء عليه من أول هذا الباب". (٣) ومات العراقي أيضا قبل إكماله، قال ابن فهد: تكملة شرح جامع الترمذي لابن سيد الناس، وهي من "باب ما جاء في أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام" إلى قوله في أثناء كتاب البر والصلة: "باب ما جاء في الستر على المسلمين"، ثلاثة عشر مجلدا، خرج من ذلك إلى أثناء الصيام قريبا من ست مجلدات. (٤) وظاهر قول ابن فهد أن العراقي لم يشرح باب الستر على المسلمين، بل وقف عنده،

стр. 31

أي بتمام شرح الباب الذي قبله، وهو باب ما جاء في شفقة المسلم على المسلم. وهذا موافق لما جاء على صفحة العنوان من النسخة المحفوظة بالمكتبة السليمانية برقم (٥١٣): "الأخير من شرح الترمذي للحافظ العراقي من باب في الثبات عند القتال من الجهاد إلى باب ما جاء في شفقة المسلم، وهو آخر ما انتهى إليه الشارح، ولم يكمل الكتاب". وقد وصل إلينا هذا الشرح، فلله الحمد والمنة. المطلب الرابع: في شروح جامع الترمذي، ومكانة شرح العراقي بينها: أولا: شروح جامع الترمذي (١): جامع الإمام الترمذي أحد دواوين السنة التي عليها مدار الإسلام، ومن ثم حظي بعناية العلماء، فشرحه غير واحد. ومن شروحه: ١. عارضة الأحوذي (٢) في شرح سنن الترمذي للقاضي أبي بكر محمد بن عبد الله الإشبيلي، المالكي، المعروف بابن العربي المتوفى سنة ٥٤٣ هـ. وهو شرح متوسط، اهتم مؤلفه بالأحكام المستنبطة من الأحاديث، والمسائل الفقهية مركزا على أقوال المالكية، ولم يعتن بتخريج أحاديث الترمذي، وما يشير إليه الترمذي في

стр. 32

الباب، ويذكر أحيانا درجة الحديث. وقد يجمع الأبواب التي في معنى واحد، فيشرحها جميعا في موضع واحد، (١) وقد يغفل بعض الأبواب (٢) من الشرح. وهو أقدم ما وصل إلينا من شروحه، وطبع في ثلاثة عشر جزءا في سبع مجلدات مع جامع الترمذي. ٢. النفح الشذي في شرح جامع الترمذي للحافظ أبي الفتح محمد بن محمد بن سيد الناس اليعمري المتوفى سنة ٧٣٤ هـ. وهو شرح مطول ممتع، إلا أن ابن سيد الناس انتهى فيه إلى أثناء باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام، كما ذكر العراقي في تكملته. (٣) وقال الكمال جعفر بن ثعلب الأُدفُوي الشافعي (ت ٧٤٨ هـ): "شرع (يعني ابن سيد الناس) في شرح الترمذي، ولو اقتصر فيه على فن الحديث من الكلام على الأسانيد لكمل، لكنه قصد أن يتبع شيخه ابن دقيق العيد، فوقف دون ما يريد". اه. (٤) اعتنى مؤلفه بتخريج أحاديث الباب التي خرجها الترمذي، أو أشار إليها، واستدرك عليه ما فاته من الأحاديث، وتكلم على سند الحديث، وأحوال الرواة، ومواضع الضعف والإعلال، واهتم بتفسير غريب الحديث، وشرح المسائل الفقهية معتنيا ببيان الخلاف فيها. (٥) وطبعت قطعة منه في مجلدين بتحقيق الدكتور أحمد معبد. (٦)

стр. 33

٣. تكملة شرح الترمذي للحافظ العراقي، المتوفى سنة ٨٠٦ هـ. وهو موضوع هذا البحث، وسأتحدث عن منهجه في المبحث الخامس. وتوفي العراقي قبل إكماله، كما تقدم. ٤. تكملة شرح الترمذي لولي الدين أبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي (ت ٨٢٦ هـ). ذكر المناوي أن أبا زرعة أكمل كتاب والده. (١) قال الدكتور أحمد معبد: "ولم أقف على نسخة من تلك التكملة، أو نقول عنه". (٢) ٥. تكملة شرح الترمذي لأبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت ٩٠٢ هـ). ذكر السخاوي في الضوء اللامع (٣) أنه ألف تكملة شرح الترمذي للعراقي، وكتب منه أكثر من مجلدين في عدة أوراق من المتن. والظاهر أنه بدأه من حيث توقف العراقي، وهو باب ما جاء في شفقة المسلم على المسلم الباب الثامن عشر من كتاب البر والصلة، يشعر بذلك أن السخاوي لما خرج في المقاصد الحسنة (٤) أحاديث في ذم الفحش ـ منها حديث «إن شر الناس منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه» ـ قال: وقد استوفيت ما في المعنى فيما كتبته من تكملة شرح الترمذي" اه. والحديث المذكور أخرجه الترمذي في الباب التاسع والخمسين من كتاب البر والصلة. (٥) وقال الدكتور أحمد معبد: "لم أقف على نسخة منها رغم البحث الدائب". (٦) ٦. شرح الترمذي للحافظ عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥ هـ). قال الحافظ ابن حجر: صنف شرح الترمذي، فأجاد فيه في نحو عشرين مجلدة. (٧) ولم يصل إلينا منه إلا شرح العلل التي في آخر الجامع، وقطعة يسيرة من كتاب

стр. 34

اللباس (١)، وقد قال يوسف بن عبد الهادي: "قد احترق غالب ما عمله من شرح الترمذي في الفتنة". (٢) ومن خلال القطعة الموجودة يمكن أن يقال: إنه يخرج أحاديث الباب معتنيا بذكر المتابعات، كما يخرج الأحاديث التي يشير إليها الترمذي بقوله: (وفي الباب)، ويضيف إليه من لم يذكرهم الترمذي من الصحابة، ويخرج أحاديثهم، ويعتني في تخريج هذه الأحاديث كلها بالكلام على مواضع الضعف والتعليل، ويختم الباب بذكر فقه الحديث معتنيا في ذلك بأقوال الفقهاء المتقدمين. (٣) وهو شرح موسع، يدل على ذلك أن ابن رجب يطيل النفس في شرح صحيح البخاري في بعض الأحاديث، ثم يقول: "وقد استوفينا الأحاديث في ذلك، والكلام عليها في شرح الترمذي". (٤) وأما شرح العلل التي بآخر الجامع فهو غاية في التحقيق، لا يستغني عنه طالب العلم. ٧. إنجاز الوعد الوفي في شرح جامع الترمذي للحافظ سراج الدين عمر بن علي الشهير بابن الملقن (ت ٨٠٤ هـ). توجد قطعة منه مخطوطة، (٥) غالبها بخط المصنف، تنتهي عند ابتداء باب ما جاء في كيف الجلوس في التشهد من أبواب الصلاة. وهو شرح للأحاديث الزوائد في جامع الترمذي على أحاديث الصحيحين، وسنن

стр. 35

أبي داود. (١) وذكر ابن قاضي شهبة عددا من مصنفاته، منها هذا الكتاب، ثم قال: "ولكن لم يوجد ذلك بعده؛ لأن كتبه احترقت قبل موته بقليل". (٢) ٨. العَرف الشذي على جامع الترمذي لأبي حفص سراج الدين عمر بن رسلان، المعروف بالبلقيني (ت ٨٠٥ هـ). قال ابن قاضي شهبة عند ذكر مصنفاته: "العرف الشذي على جامع الترمذي كتب منه قطعة صالحة، والسبب في عدم إكماله لغالب مصنفاته اشتغاله بالأشغال والتدريس والتحديث والإفتاء". اه. (٣) وذكر ابن فهد أن للبلقيني شرحين على الترمذي، أحدهما صناعة، والآخر فقه. (٤) وقال الدكتور أحمد معبد: "وعلى كل حال فلم أقف على شيء مما شرحه البلقيني من جامع الترمذي". (٥) ٩. شرح الترمذي لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ). قال السخاوي: "شرع فيه في سنة ثمان وثمانمائة في الدروس أولَ ما ولي تدريس الحديث بالشيخونية (٦)، فكتب منه قدر مجلدة مسودة، وفتر عزمه منه، ولو كمل لجاء في خمسة عشر سفرا، أو ستة أسفار كبار، حسبما قرأته بخطه في موضعين". (٧) وذكر السيوطي، وأبو الطيب السندي، والدكتور أحمد معبد أنهم لم يقفوا عليه. (٨)

стр. 36

١٠. قوت المغتذي على جامع الترمذي للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت ٩١١ هـ). وهو شرح مختصر كالحاشية، اعتنى فيه السيوطي بمعاني الألفاظ، وإعرابها، وضبط بعض الأسماء الواردة في الإسناد والمتن، كل ذلك بأوجز عبارة، وألخص إشارة. وقدم له بمقدمة نفيسة تضمنت بيان شرط الترمذي، ومنزلته عند أهل العلم، ورواته عن مؤلفه، ومصطلحاته. (١) وطبع قديما مع شرح أبي الطيب السندي في كانبور، الهند سنة ١٢٩٩ هـ. ١١. شرح الترمذي لمجد الدين محمد بن طاهر الصديقي الفتني (ت ٩٨٦ هـ). (٢) ذكر المباركفوري (٣) أنه لم يقف عليه، ولا يعلم هل أتمه، أم لا؟ ١٢. حاشية أبي الحسن محمد بن عبد الهادي السندي (ت ١١٣٨ هـ) (٤) على جامع الترمذي. انصبت فيها عناية السندي على شرح الألفاظ، وبيان المراد، وطبعت في مصر بهامش جامع الترمذي. (٥) ١٣. حياة المهجة وإيضاح الوجهة على سنن الحافظ الحجة أبي عيسى الترمذي لأبي الطيب محمد بن عبد القادر السندي الحنفي (ت ١١٤٩ هـ) (٦). وهو أشبه بالحاشية، قال السندي في مقدمته: "استخرت الله تعالى أن أشرح شرحا يحل جميع ألفاظه إلا ما شذ". (٧) قال الدكتور أحمد معبد: لم أجد مؤلفه التزم بشرطه هذا من شرح جميع الألفاظ، أو أغلبها، بل وجدته ترك الكثير مما شرحه

стр. 37

السابقون ... ، كما أنه يخرج ما أشار إليه الترمذي بقوله في الباب، وتارة يتركه". (١) وطبع قديما مع قوت المغتذي في كانبور، الهند سنة ١٢٩٩ هـ. ١٤. حاشية أحمد علي بن لطف الله السهارنفوري (ت ١٢٩٧ هـ) (٢) على جامع الترمذي. وهي في غاية الاختصار، تتضمن بيان غريب الحديث، وضبط ألفاظه. وطبعت بهامش السنن مع نفع قوت المغتذي، والعرف الشذي للسهارنفوري في مجلد واحد على القطع الكبير. ١٥. نفع قوت المغتذي لعلي بن سليمان الدمنتي المغربي (ت ١٣٠٦ هـ). (٣) وهو اختصار لشرح السيوطي "قوت المغتذي". مطبوع. ١٦. الكوكب الدري على جامع الترمذي لرشيد أحمد الكَنكُوهي (ت ١٣٢٣ هـ) (٤). جمعه تلميذه محمد يحيى بن محمد إسماعيل الكاندهلوي (ت ١٣٣٤ هـ) من إفاداته، وهو أشبه بالمذكرات منه بالشرح، غالبه يتعلق بمعاني الأحاديث، وجواب الإيرادات على المذهب الحنفي. (٥) وطبع في أربعة مجلدات. ١٧. ... العرف الشذي على جامع الترمذي لمحمد أنور شاه الكشميري (ت ١٣٥٢ هـ). (٦) والكتاب في الأصل تعليقات كتبها تلميذه محمد جِراغ علي من إملاء شيخه الكشميري عند شرحه للجامع، وجل اعتنائه بأدلة الأحناف، والجواب عن الإيرادات على المذهب الحنفي. وطبع في باكستان مع بعض الحواشي على جامع الترمذي.

стр. 38

١٨. تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي للعلامة محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (ت ١٣٥٣ هـ). (١) وهو شرح حافل، قدم له بمقدمة على نمط هدي الساري للحافظ ابن حجر، تكلم فيها على علم الحديث، وما ألف فيه من مصنفات متنوعة، كما تحدث عن الترمذي، وجامعه مفصلا. واعتنى بالصناعة الحديثية من الترجمة المختصرة لرجال الإسناد، وتخريج أحاديث الباب، وما يشير إليه الترمذي بقوله: (وفي الباب)، ويذكر أحيانا بعض ما فات الترمذي من أحاديث، ويوضح الإشكالات الإسنادية والمتنية، كما يتناول الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث مع بيان أقوال أهل العلم فيها، وذكر أدلتها، ومناقشتها، ويهتم ببيان اختلاف النسخ في حكم الإمام الترمذي على الحديث إلا أنه قلما يعتني بتعليل تلك الأحكام. (٢) ١٩. الطيب الشذي على جامع الترمذي لأشفاق الرحمن الكاندهلوي (ت ١٣٧٧ هـ). (٣) اعتنى مؤلفه بترجمة رجال الإسناد وشرح الألفاظ، وشرح المذهب الحنفي شرحا وافيا منتصرا له بعد ما بين المذاهب الأخرى. وفي أول الكتاب مقدمة تضم تاريخ تدوين الحديث، وترجمة الإمام الترمذي ومصطلحاته وبعض مبادئ علوم الحديث. وطبع الجزء الأول في عام ١٣٤٤ هـ من المطبعة الخيرية بمصر تحت إشراف الشيخ عاشق إلهي الميروتي. ٢٠. معارف السنن لمحمد يوسف بن محمد زكريا البنوري (ت ١٣٩٧ هـ). (٤) يعتني

стр. 39

بشرح الألفاظ الغريبة، ويطيل النفس في المسائل الفقهية، يهتم بذكر المذاهب الأربعة، وينتصر للمذهب الحنفي في جميع المسائل بكل ما أوتي من قوة. وربما تعرض لبعض المسائل الاصطلاحية. أفاد فيه من أبحاث شيخه محمد أنور شاه الكشميري. ولا يتعرض للتعريف برجال الإسناد إلا إذا دعت إليه داعية، ولا للتخريج إلا نادرا. (١) ومما يلاحظ على هذا الشرح أن مؤلفه يتطاول فيه على بعض أهل العلم، منهم: العلامة ابن تيمية (٢)، وابن القيم (٣)، والمباركفوري (٤)، بل يهتم غاية الاهتمام بالرد على المباركفوري، ويبجل أمثال ابن عربي الصوفي (٥)، والكوثري (٦). طبع منه ستة مجلدات، تنتهي عند آخر أبواب الحج. ثانيا: مكانة شرح العراقي بين شروح الترمذي: بالنظر إلى شروح الترمذي يتضح أن أهمها شرح ابن العربي، وشرح ابن سيد الناس، وتكملته للعراقي، وإكماله لأبي زرعة والسخاوي، وشرح ابن رجب، وشرح المباركفوري. أما شرح ابن العربي فشرح مختصر، غابت فيه الصناعة الحديثية إلا نادرا، ولكن حاز بفضل السبق، فكم أقوال له اعتمدها من جاء بعده. وأما شرح ابن رجب فلم يصل إلينا إلا قطعة منه، وهي تنبئ عن توسعه، وغزارة مادته، فإلى الله المشتكى. وأما شرح المباركفوري فمتأخر، غالب اعتماده على من سبقه كابن حجر، والشوكاني، لكنه أوسع الشروح الكاملة لجامع الترمذي، ويمتاز مؤلفه بالتمسك بالسنة. ولم يكمل

стр. 40

ابن سيد الناس شرحه فبنى عليه العراقي شرحه، فهما بمثابة كتاب واحد، وقد سار العراقي على منهجه، وفاقه توسعا وتحريرا. قال الشوكاني عن شرح ابن سيد الناس: "وهو ممتع في جميع ما تكلم من فن الحديث وغيره ... ثم قال: ولما وقفت على الجزء الذي من شرح الترمذي الذي يلي هذا الجزء للزين العراقي بهرني ذلك، ورأيته فوق ما شرحه صاحب الترجمة بدرجات". (١) وقال عن شرح العراقي أيضا: "وهو شرح حافل ممتع، فيه فوائد لا توجد في غيره، لا سيما في الكلام على أحاديث الترمذي، وجميع ما يشير إليه في الباب، وفي نقل المذاهب على نمط غريب، وأسلوب عجيب". (٢) ومما يوضح مكانته أن كل من وقف على هذا الكتاب اغترف من بحاره، كابن حجر في فتح الباري، والعيني في عمدة القارئ، والسيوطي في عقود الزبرجد، والمناوي في فيض القدير، والشوكاني في نيل الأوطار (٣). وسيأتي في المبحث التالي بيان منهجه مما ينبئ عن حسن ترتيبه، وغزارة مادته. المطلب الخامس: منهج المؤلف في شرحه يمكن استخلاص جوانب من منهج الحافظ العراقي في شرحه في النقاط التالية: ١ - يذكر متن الباب من جامع الترمذي كاملا دون أي تغيير قبل الشروع في الشرح، مما جعله كنسخة من نسخ الجامع، يستفاد منه عند وقوع الاختلاف في نسخ الجامع، لاسيما في أحكام الترمذي على الحديث.
следующие страницы →