← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 6870

ذم الهوى

ابن الجوزي

Полный текст (671 стр.). Показаны 666–671 · переход к 671.

стр. 666

يَرَى طَاقَةَ شَيْبٍ فَيَنْزَعُ وَقَدْ قَدَّمْنَا بَابًا فِيمَنْ ذَكَرَ رَبَّهُ فَتَرَكَ ذَنْبَهُ فَلْيُطَالَعُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُنَبَّهُ بِمَنَامٍ فَيَنْتَبِهَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو حَنِيفَةَ الْمُؤَدِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِسْلُ بْنُ ذَكْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ شَفِيقٍ قَالَ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ الْغَنَوِيُّ قُلْتُ لأَبِي الْعَتَاهِيَةِ مَا الَّذِي صَرَفَكَ عَنْ قَوْلِ الْغَزَلِ إِلَى قَوْلِ الزُّهْدِ قَالَ إِذَنْ وَاللَّهِ أُخْبِرُكَ إِنِّي لَمَّا قُلْتُ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَوْلاتِي ... أَهْدَتْ لِيَ الصُّدُودَ وَالْمَلالاتِ مَنَحْتُهَا مُهْجَتِي وَخَالِصَتِي ... فَكَانَ هُجْرَانُهَا مُكَافَاتِي هَيَّمَنِي حُبُّهَا وَصَيَّرَنِي ... أُحْدُوثَةً فِي جَمِيعِ جَارَاتِي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ كَأَنَّ آتِيًا أَتَانِي فَقَالَ مَا أَصَبْتَ أَحَدًا تُدْخِلُهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عُتْبَةَ يَحْكُمُ لَكَ عَلَيْهَا بِالْمَعْصِيَةِ إِلا اللَّهَ تَعَالَى فَانْتَبَهْتُ مَذْعُورًا وَتُبْتُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ سَاعَتِي مِنْ قَوْلِ الْغَزَلِ فَصْلٌ فَإِن قَالَ قَائِلٌ فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ صَبَرَ عَنْ حَبِيبِهِ وَبَالَغَ فِي اسْتِعْمَالِ الصَّبْرِ غَيْرَ أَنَّ خَيَالَ الْحَبِيبِ فِي الْقَلْبِ لَا يَزُولُ وَوَسْوَاسَ النَّفْسِ بِهِ لَا يَنْقَطِعُ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ إِذَا كَفَفْتَ جَوَارِحَكَ فَقَدْ قَطَعْتَ مَوَادِّ الْمَاءِ الْجَارِي وَسَيَنْضُبُ مَا حَصَلَ فِي الْوَادِي مَعَ الزَّمَانِ خُصُوصًا إِنْ طَلَعَتْ عَلَيْهِ شَمْسُ صَيْفِ الْخَوْفِ وَمَرَّتْ بِهِ سُمُومُ الْمُرَاقَبَةِ لِمَنْ يَرَى الْبَاطِنَ فَمَا أَعْجَلَ ذِهَابَهُ

стр. 667

ثُمَّ اسْتَغِثْ بِمَنْ صَبَرْتَ لأَجْلِهِ وَقُلْ إِلَهِي فَعَلْتُ مَا أَطَقْتُ فاحفظ لي مَالا طَاقَةَ لِي بِحِفْظِهِ أَخْبَرَنَا مَوْهُوبُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُسْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا مَا لَمْ تَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ النَّقَّاشَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ الإِنْسَانُ لَا يُعَابُ بِمَا فِي طَبْعِهِ إِنَّمَا يُعَابُ إِذَا فَعَلَ بِمَا فِي طَبْعِهِ

стр. 668

الْبَابُ الْخَمْسُونَ فِيهِ وَصَايَا وَمَوَاعِظُ وَزَوَاجِرُ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ ابْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ أَيْنَ الْوُضَاةُ الْحَسَنَةُ وُجُوهُهُمْ أَيْنَ الْمُعْجَبُونَ بِشَبَابِهِمْ أَيْنَ الْمُلُوكُ الَّذِينَ بَنُوا الْمَدَائِنَ وَحَصَّنُوهَا بِالْحِيطَانِ أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يُعْطَوْنَ الْغَلَبَةَ فِي مَوَاطِنِ الْحَرْبِ قَدْ تَضَعْضَعَ بهُمُ الدَّهْرُ فَأَصْبَحُوا فِي ظُلُمَاتِ الْقُبُورِ الْوَحَا الْوَحَا النَّجَا النَّجَا قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ حُجَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِنَّكُمْ فِي مَمَرِّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي آجَالٍ مَنْقُوصَةٍ وَأَعْمَالٍ مَحْفُوظَةٍ وَالْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً فَمَنْ زَرَعَ خَيْرًا فَيُوشِكُ أَنْ يَحْصُدَ رَغْبَةً وَمَنْ زَرَعَ شَرًّا فَيُوشِكُ أَنْ يَحْصُدَ نَدَامَةً وَلِكُلِّ زَارِعٍ مَا زَرَعَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بُرَيْهٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا التَّيْمِيِّ قَالَ بَيَّنَّا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِذْ أَتَى بِحَجَرٍ مَنْقُورٍ فَطَلَبَ مَنْ يَقْرَأُهُ فَأَتَى بِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ ابْنُ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ رَأَيْتَ قُرْبَ مَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِكَ لَزَهَدْتَ فِي طَوِيلِ أَمَلِكَ وَلَرَغَبْتَ فِي الزِّيَادَةِ مِنْ عَمَلِكَ

стр. 669

وَلَقَصَّرْتَ مِنْ حِرْصِكَ وَحِيَلِكَ وَإِنَّمَا يَلْقَاكَ نَدَمُكَ لَوْ قَدْ زُلَّتْ بِكَ قَدَمُكَ وَأَسْلَمَكَ أَهْلُكَ وَحَشَمُكَ فَبَانَ مِنْكَ الْوَالِدُ وَالْقَرِيبُ وَرَفَضَكَ الْوَلَدُ وَالنَّسِيبُ فَلا أَنْتَ إِلَى دُنْيَاكَ عَائِدٌ وَلا فِي حَسَنَاتِكَ زَائِدٌ فَاعْمَلْ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ قَبْلَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلافِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْحَمَّامِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَرِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ كَتَبَ الأَوْزَاعِيُّ إِلَى أَخٍ لَهُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ أُحِيطَ بِكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُسَارُ بِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَاحْذَرِ اللَّهَ وَالْقِيَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْ يَكُونَ آخِرَ عَهْدِكَ بِهِ وَالسَّلامُ أَخْبَرَنَا الْمُحَمَّدَانِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وابْنُ نَاصِرٍ قَالا أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُعَدِّلُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلا كَتَبَ إِلَى دَاوُدَ الطَّائِي أَنْ عِظْنِي بِمَوْعِظَةٍ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَاجْعَلِ الدُّنْيَا كَيَوْمٍ صُمْتَهُ عَنْ شَهْوَتِكَ وَاجْعَلْ فِطْرَكَ الْمَوْتَ فَكَأَنْ قَدْ وَالسَّلامُ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ زِدْنِي فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَارْضَ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ مَعَ سَلامَةِ دِينِكَ كَمَا رَضِيَ أَقْوَامٌ بِالْكَثِيرِ مَعَ ذَهَابِ دِينِهِمْ وَالسَّلامُ

стр. 670

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ السُّنِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ الْبَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ إِنَّهُ لَيْسَتْ عُقُوبَتِي لِمَنْ عَرَفَنِي وَاجْتَرَأَ عَلَيَّ كَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبِْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيّ يَقُول سَمِعت مُحَمَّد ابْن حَاتِمٍ التِّرْمِذِيَّ يَقُولُ رَأْسُ مَالِكَ قَلْبُكَ وَوَقْتُكَ وَقَدْ شَغَلْتَ قَلْبَكَ بِهَوَاجِسِ الظُّنُونِ وَضَيَّعْتَ أَوْقَاتَكَ بِارْتِكَابِ مَالا يَعْنِيكَ فَمَتَى يَرْبَحُ مَنْ خَسِرَ رَأْسَ مَالِهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ وَالْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالا أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَلافِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْحَمَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ بَشَّارٍ يَقُولُ مَرَرْتُ أَنا وَأَبُو يُوسُف الفسولي فِي طَرِيقِ الشَّامِ فَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا يُوسُفَ عِظْنِي بِمَوْعِظَةٍ أَحْفَظُهَا عَنْكَ قَالَ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ اعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَمَرَّهُمَا يُسْرِعَانِ فِي هَدْمِ بِدَنِكَ وَفَنَاءِ عُمْرِكَ وَانْقِضَاءِ أَجَلِكَ فَيَنْبَغِي لَكَ يَا أخي أَن لاتطمئن حَتَّى تَعْلَمَ أَيْنَ مُسْتَقَّرُكَ وَمَصِيرُكَ وَسَاخِطٌ رَبُّكَ عَلَيْكَ بِمَعْصِيَتِكَ وَغَفْلَتِكَ أَوْ رَاضٍ عَنْكَ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ ابْنُ آدَمَ الضَّعِيفُ

стр. 671

نُطْفَةٌ بِالأَمْسِ وَجِيفَةٌ غَدًا فَإِنْ كُنْتَ لَا تَرْضَى بِهَذَا فَسَتُرَدُّ وَتَعْلَمُ وَتَنْدَمُ فِي وَقْتٍ لَا يَنْفَعُكَ النَّدَمُ قَالَ وَبَكَى أَبُو يُوسُفَ وَبَكَى الرَّجُلُ وَبَكِيتُ لِبُكَائِهِمَا وَوَقَعَا مَغْشِيًّا عَلَيْهِمَا وَوَعَظَ أَعْرَابِيٌّ وَلَدَهُ فَقَالَ لَا الدَّهْرُ يَعِظُكَ وَلا الأَيَّامُ تنذرك والساعات تعد عَلَيْك والأنفاس تعد مِنْك وَأحب أمريك إِلَيْك أعودهما بالضر عَلَيْك وَكتب بعض الْحُكَمَاء إِلَى أَخٍ لَهُ أَمَّا بَعْدُ فَإِن الدُّنْيَا حلم وَالْآخِرَة يقظة والمتوسط بَينهمَا الْمَوْت وَنحن فِي أضغاث أَحْلَام وَالسَّلَام آخَرُونَ آخر الْكتاب وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وصلواته على سيدنَا مُحَمَّدٍ ﷺ وحسبنا الله وَنعم الْوَكِيل سمع هَذَا الْكتاب من لَفْظِي سوى جُزْء من أَوله فَإِنَّهُ قَرَأَهُ على فتم لَهُ جَمِيع الْكتاب سَمَاعا صَاحبه الشَّيْخ الْأَجَل السَّيِّد الْعَالم صَلَاح الدّين أَبُو عَليّ الْحسن بن سيف بن الْحسن الشهراباني وَكتب عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْجَوْزِيّ فِي شعْبَان سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة حامدا الله ومصليا على رَسُوله مُحَمَّد وَآله الطاهرين آخر س آخر الْكتاب وَالْحَمْد لله حق حَمده وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم وَفرغ من نسخه فِي يَوْم الْجُمُعَة الثَّانِي من شهر الله الْمحرم سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة أحسن الله تقضيها وَذَلِكَ بِالْمَدْرَسَةِ الكروسية رحم الله واقفها وحسبنا الله وَنعم الْوَكِيل