← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 6876

منازل السائرين

أبو إسماعيل الهروي

Полный текст (137 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

الدرجَة الأولى غنى الْقلب وَهُوَ سَلَامَته من السَّبَب ومسالمته الحكم وخلاصة من الْخُصُومَة والدرجة الثَّانِيَة عَنى النَّفس وَهُوَ استقامتها على المرغوب وسلامتها من المسخوط وبراءتها من المراياة والدرجة الثَّالِثَة الْغنى بِالْحَقِّ وَهُوَ على ثَلَاث مَرَاتِب الْمرتبَة الأولى شُهُود ذكره إياك وَالثَّانيَِة دوَام مطالعة أوليته وَالثَّالِثَة الْفَوْز بِوُجُودِهِ ٥٠ بَاب مقَام المُرَاد قَالَ الله وَمَا كنت ترجو أَن يلقى إِلَيْك الْكتاب ١ أَكثر الْمُتَكَلِّمين فِي هَذَا الْعلم جعلُوا المُرَاد والمريد اثْنَيْنِ

стр. 72

وَجعلُوا مقَام المُرَاد فَوق مقَام المريد وَإِنَّمَا أشاروا باسم المُرَاد إِلَى الضنائن الَّذين ورد فيهم الْخَبَر وللمراد ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى أَن يعْصم العَبْد وَهُوَ يستشرف للجفاء اضطرارا بتنغيص الشَّهَوَات وتعويق الملاذ وسد مسالك المعاطب عَلَيْهِ إِكْرَاها والدرجة الثَّانِيَة أَن يضع عَن العَبْد عوار النَّقْص ويعافيه من سمة اللائمة ويملكه عواقب الهفوات كَمَا فعل بِسُلَيْمَان فِي قتل الْخَيل حمله على الرّيح الرخَاء والعاصف فأغناه عَن الْخَيل وَفعل بمُوسَى حِين ألْقى الألواح وَأخذ بِرَأْس أَخِيه لم يعتب عَلَيْهِ كَمَا عتب على آدم ونوح وَدَاوُد وَيُونُس والدرجة الثَّالِثَة اجتباء الْحق عَبده واستخلاصه إِيَّاه بخالصته كَمَا ابْتَدَأَ مُوسَى وَهُوَ خرج يقتبس نَارا فاصطنعه لنَفسِهِ وَأبقى مِنْهُ رسما معارا

стр. 73

قسم الأودية وَأما قسم الأودية فَهُوَ عشرَة أَبْوَاب وَهِي الْإِحْسَان وَالْعلم وَالْحكمَة والبصيرة والفراسة والتعظيم والإلهام والسكينة والطمأنينة والهمة ٥١ بَاب الْإِحْسَان قَالَ الله هَل جَزَاء الْإِحْسَان إِلَّا الْإِحْسَان ٢ قد ذكرنَا فِي صدر الْكتاب أَن الْإِحْسَان اسْم جَامع نبوي يجمع أَبْوَاب الْحَقَائِق وَهُوَ أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى الْإِحْسَان فِي الْقَصْد

стр. 74

بتهذيبه علما وإبرامه عزما وتصفيته حَالا والدرجة الثَّانِيَة الْإِحْسَان فِي الْأَحْوَال وَهُوَ أَن تراعيها غَيره وتسترها تظرفا وتصححها تَحْقِيقا والدرجة الثَّالِثَة الْإِحْسَان فِي الْوَقْت وَهُوَ أَن لَا تزايل الْمُشَاهدَة أبدا وَلَا تلحظ لهمتك أمدا وَتجْعَل هجرتك إِلَى الْحق سرمدا ٥٢ - بَاب الْعلم قَالَ الله وعلمناه من لدنا علما ١ الْعلم مَا قَامَ بِدَلِيل وَرفع الْجَهْل وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى علم جلي

стр. 75

يَقع بعيان أَو استفاضة صَحِيحَة أَو صِحَة تجربة قديمَة والدرجة الثَّانِيَة علم خَفِي ينْبت فِي الْأَسْرَار الطاهرة من الأبراز الزاكية بِمَاء الرياضة الْخَالِصَة وَيظْهر فِي الأنفاس الصادقة لأهل الهمة الْعَالِيَة فِي الْأَحَايِين الخالية فِي الأسماع الصاخبة وَهُوَ علم يظْهر الْغَائِب ويغيب الشَّاهِد وَيُشِير إِلَى الْجمع والدرجة الثَّالِثَة علم لدني إِسْنَاده وجوده وإدراكه عيانه ونعته حكمه لَيْسَ بَينه وَبَين الْغَيْب حجاب

стр. 76

٥٣ - بَاب الْحِكْمَة قَالَ الله يُؤْتِي الْحِكْمَة من يَشَاء وَمن يُؤْت الْحِكْمَة فقد أُوتِيَ خيرا كثيرا ١ الْحِكْمَة اسْم لأحكام وضع الشَّيْء فِي مَوْضِعه وَهِي على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى أَن تُعْطِي كل شَيْء حَقه وَلَا تعديه حَده وَلَا تعجله وقته والدرجة الثَّانِيَة أَن تشهد نظر الله فِي وعيده وتعرف عدله فِي حكمه وتلحظ بره فِي مَنعه والدرجة الثَّالِثَة أَن تبلغ فِي استدلالك البصيرة وَفِي إرشادك الْحَقِيقَة وَفِي إشارتك الْغَايَة ٥٤ بَاب البصيرة قَالَ الله قل هَذِه سبيلي ادعو إِلَى الله على بَصِيرَة

стр. 77

أَنا وَمن اتبعني ١ البصيرة مَا يخلصك من الْحيرَة وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى أَن تعلم أَن الْخَبَر الْقَائِم بتمهيد الشَّرِيعَة يصدر عَن عين لَا تخَاف عواقبها فترى من حَقه أَن تلذه يَقِينا وتغضب لَهُ غيرَة والدرجة الثَّانِيَة أَن تشهد فِي هِدَايَة الْحق وإضلاله إِصَابَة الْعدْل وَفِي تلوين أقسامه رِعَايَة الْبر وتعاين فِي جذبه حَبل الْوِصَال والدرجة الثَّالِثَة بَصِيرَة تفجر الْمعرفَة وَتثبت الْإِشَارَة وتنبت الفراسة ٥٥ - بَاب الفراسة قَالَ الله إِن فِي ذَلِك لآيَات للمتوسمين ١

стр. 78

التوسم التفرس وَهُوَ استئناس حكم غيب من غير اسْتِدْلَال بِشَاهِد وَلَا اختبار بتجربة وَهِي على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى فراسة طارئة نادرة تسْقط على لِسَان وَحشِي فِي الْعُمر مرّة لحَاجَة سمع مُرِيد صَادِق إِلَيْهَا لَا يُوقف على مخرجها وَلَا يوبه بصاحبها وَهَذَا شَيْء لَا يلخص من الكهانة وَمَا ضاهاها لِأَنَّهَا لم تشر عَن عين وَلم تصدر عَن علم وَلم تسق بِوُجُود والدرجة الثَّانِيَة فراسة تجني من غرس الْإِيمَان وتطلع من صِحَة الْحَال وتلمع من نور الْكَشْف والدرجة الثَّالِثَة فراسة سَرِيَّة لم تجتلبها روية على لِسَان مصطنع

стр. 79

تَصْرِيحًا أَو رمزا ٥٦ بَاب التَّعْظِيم قَالَ الله مالكم لَا ترجون لله وقارا ١ التَّعْظِيم معرفَة العظمة مَعَ التذلل لَهَا وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى تَعْظِيم الْأَمر وَالنَّهْي وَهُوَ أَن لَا يعارضا بترخص جَاف وَلَا يعرضا لتشديد غال وَلَا يحملا على عِلّة توهن الانقياد والدرجة الثَّانِيَة تَعْظِيم الحكم أَن يبغى لَهُ عوج أَو يدافع بِعلم أَو يرضى بعوض والدرجة الثَّالِثَة تَعْظِيم الْحق وَهُوَ أَن لَا تجْعَل دونه سَببا أَو ترى عَلَيْهِ حَقًا

стр. 80

أَو تنَازع لَهُ اخْتِيَارا ٥٧ - بَاب الإلهام قَالَ الله قَالَ الَّذِي عِنْده علم من الْكتاب أَنا آتِيك بِهِ قبل أَن يرْتَد إِلَيْك طرفك ١ الإلهام مقَام الْمُحدثين وَهُوَ فَوق الفراسة لِأَن الفراسة رُبمَا وَقعت نادرة أَو استصعبت على صَاحبهَا وقتا واستعصت عَلَيْهِ والإلهام لَا يكون إِلَّا فِي مقَام عتيد وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى إلهام نبأ يَقع وَحيا قَاطعا مَقْرُونا بِسَمَاع أَو مُطلقًا والدرجة الثَّانِيَة إلهام يَقع عينا وعلامة صِحَّته أَنه لَا يخرق سترا وَلَا يُجَاوز حدا

стр. 81

وَلَا يُخطئ أبدا والدرجة الثَّالِثَة إلهام يجلو عين التَّحْقِيق صرفا وينطق عَن عين الْأَزَل مَحْضا وللإلهام غَايَة تمْتَنع عَن الْإِشَارَة إِلَيْهَا ٥٨ - بَاب السكينَة قَالَ الله هُوَ الَّذِي أنزل السكينَة فِي قُلُوب الْمُؤمنِينَ ١ اسْم السكينَة لثَلَاثَة أَشْيَاء أَولهَا سكينَة بني إِسْرَائِيل الَّتِي أعطوها فِي التابوت قَالَ أهل التَّفْسِير هِيَ ريح هفافة وَذكروا صفتهَا وفيهَا ثَلَاثَة أَشْيَاء هِيَ لانبيائهم معْجزَة ولملوكهم كَرَامَة وَهِي آيَة النُّصْرَة تخلع قُلُوب الْعَدو بصوتها رعْبًا إِذْ التقى الصفان لِلْقِتَالِ والسكينة الثَّانِيَة الَّتِي تنطق على ألسن الْمُحدثين لَيست هِيَ شَيْئا يملك

стр. 82

إِنَّمَا هِيَ شَيْء من لطائف صَنِيع الْحق يلقى على لِسَان الْمُحدث الْحِكْمَة كَمَا يلقى الْملك الْوَحْي على قُلُوب الْأَنْبِيَاء وتنطق الْمُحدثين بنكت الْحَقَائِق مَعَ ترويح الاسرار وكشف الشّبَه والسكينة الثَّالِثَة هِيَ الَّتِي أنزلت فِي قلب النَّبِي ﷺ ﷺ وَقُلُوب الْمُؤمنِينَ وَهِي شَيْء يجمع نورا وَقُوَّة وروحا يسكن إِلَيْهِ الْخَائِف ويتسلى بِهِ الحزين والضجر ويستكين لَهُ العصي والجري والأبي وَأما سكينَة الْوَقار الَّتِي ترَاهَا نعتا أَرْبَابهَا فَإِنَّهَا ضِيَاء تِلْكَ السكينَة الثَّالِثَة الَّتِي ذَكرنَاهَا وَهِي على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى سكينَة الْخُشُوع عِنْد الْقيام بِالْخدمَةِ رِعَايَة وتعظيما وحضورا والدرجة الثَّانِيَة السكينَة عِنْد الْمُعَامَلَة بمحاسبة النَّفس وملاطفة الْخلق

стр. 83

ومراقبة الْحق والدرجة الثَّالِثَة السكينَة الَّتِي تنْبت الرضى بالقسم وتمنع من الشطح الْفَاحِش وتقف صَاحبهَا على حد الرُّتْبَة ٥٩ بَاب الطمأنينه قَالَ الله يَا أيتها النَّفس المطمئنة ١ الطُّمَأْنِينَة سُكُون يقويه أَمن صَحِيح شَبيه بالعيان وَبَينه وَبَين السكينَة فرقان أَحدهمَا أَن السكينَة صولة تورث خمود الهيبة أَحْيَانًا والطمأنينة سُكُون أَمن فِيهِ استراحة أنس وَالثَّانِي أَن السكينَة تكون نعتا وَتَكون حينا بعد حِين والطمأنينة نعت لَا يزايل صَاحبه وَهِي على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى طمأنينة الْقلب بِذكر الله وَهِي طمأنينة الْخَائِف إِلَى الرَّجَاء

стр. 84

والضجر إِلَى الحكم والمبتلي إِلَى المثوبة والدرجة الثَّانِيَة طمأنينة الرّوح فِي الْقَصْد إِلَى الْكَشْف وَفِي الشوق إِلَى الْعدة وَفِي التَّفْرِقَة إِلَى الْجمع والدرجة الثَّالِثَة طمأنينة شُهُود الحضرة إِلَى اللطف وطمأنينة الْجمع إِلَى الْبَقَاء وطمأنينة الْمقَام إِلَى نور الْأَزَل ٦٠ - بَاب الهمة قَالَ الله مَا زاغ الْبَصَر وَمَا طَغى ١ الهمة مَا يملك الانبعاث للمقصود صرفا لَا يَتَمَالَك صَاحبهَا وَلَا يلْتَفت عَنْهَا وَهِي على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى همة تصون الْقلب من خسة الرَّغْبَة فِي الفاني وتحمله على الرَّغْبَة فِي الْبَاقِي وتصفية من كدر التواني

стр. 85

والدرجة الثَّانِيَة همة تورث أَنَفَة من المبالاة بالعلل وَالنُّزُول على الْعَمَل والثقة بالأمل والدرجة الثَّالِثَة همة تصاعد عَن الْأَحْوَال والمقامات وتزرى بالأعواض والدرجات وتنحو عَن النعوت نَحْو الذَّات

стр. 86

قسم الْأَحْوَال وَأما قسم الْأَحْوَال فَهُوَ عشرَة أَبْوَاب وَهِي الْمحبَّة والغيرة والشوق والقلق والعطش والوجد والدهش والهيمان والبرق والذوق ٦١ - بَاب الْمحبَّة قَالَ الله من يرْتَد مِنْكُم عَن دينه فَسَوف يَأْتِي الله بِقوم يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ١ الْمحبَّة تعلق الْقلب بَين الهمة والأنس فِي الْبَذْل وَالْمَنْع على الْإِفْرَاد والمحبة أول أَوديَة الفناء والعقبة الَّتِي ينحدر مِنْهَا على منَازِل المحو وَهِي آخر منزل تلقى فِيهِ مُقَدّمَة الْعَامَّة ساقة الْخَاصَّة

стр. 87

وَمَا دونهَا أغراض لأعواض والمحبة هِيَ سمة الطَّائِفَة وعنوان الطَّرِيقَة ومعقد النِّسْبَة وَهِي على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى محبَّة تقطع الوساوس وتلذ الْخدمَة وتسلي عَن المصائب وَهِي محبَّة تنْبت من مطالعة الْمِنَّة وَتثبت بِاتِّبَاع السّنة وتنمو على الْإِجَابَة للفاقة والدرجة الثَّانِيَة محبَّة تبْعَث على إِيثَار الْحق على غَيره وتلهج اللِّسَان بِذكرِهِ وَتعلق الْقلب بشهوده وَهِي محبَّة تظهر من مطالعة الصِّفَات وَالنَّظَر فِي الْآيَات والارتياض بالمقامات والدرجة الثَّالِثَة محبَّة خاطفة تقطع الْعبارَة وتدقق الْإِشَارَة

стр. 88

وَلَا تَنْتَهِي بالنعوت وَهَذِه الْمحبَّة هِيَ قطب هَذَا الشَّأْن وَمَا دونهَا محاب نادت عَلَيْهَا الألسن وادعتها الخليقة وأوجبتها الْعُقُول ٦٢ - بَاب الْغيرَة قَالَ الله حاكيا عَن سُلَيْمَان ﵇ ردوهَا عَليّ فَطَفِقَ مسحا بِالسوقِ والأعناق ٢ الْغيرَة سُقُوط الِاحْتِمَال ضنا والضيق عَن الصَّبْر نفاسة وَهِي على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى غيرَة العابد على ضائع يسْتَردّ ضيَاعه ويستدرك فَوَاته ويتدارك تواه والدرجة الثَّانِيَة غيرَة المريد على وَقت فَاتَ وَهِي غيرَة قاتلة

стр. 89

فَإِن الْوَقْت وَحي الْغَضَب أبي الْجَانِب بطيء الرُّجُوع والدرجة الثَّالِثَة غيرَة الْعَارِف على عين غطاها غين وسر غشيه رين وَنَفس علق برجاء أَو الْتفت إِلَى عَطاء ٦٣ - بَاب الشوق قَالَ الله من كَانَ يَرْجُو لِقَاء الله فَإِن أجل الله لآت ١ الشوق هبوب الْقلب إِلَى غَائِب وَفِي مَذْهَب هَذِه الطَّائِفَة عِلّة الشوق عَظِيمَة فَإِن الشوق إِنَّمَا يكون إِلَى غَائِب وَمذهب هَذِه الطَّائِفَة إِنَّمَا قَامَ على الْمُشَاهدَة ولهذه الْعلَّة لم ينْطق الْقُرْآن باسمه ثمَّ هُوَ على ثَلَاث دَرَجَات

стр. 90

الدرجَة الأولى شوق العابد إِلَى الْجنَّة ليأمن الْخَائِف ويفرح الحزين ويظفر الآمل والدرجة الثَّانِيَة شوق إِلَى الله زرعه الْحبّ الَّذِي نبت على حافات المنن فعلق قلبه بصفاته المقدسة فاشتاق إِلَى مُعَاينَة لطائف كرمه وآيات بره وأعلام فَضله وَهَذَا الشوق تفثأه المبار وتخالجه المسار ويقاويه الاصطبار والدرجة الثَّالِثَة نَار أضرمها صفو الْمحبَّة فنغصت الْعَيْش وسلبت السلوة وَلم ينهنهها معز دون اللِّقَاء ٦٤ - بَاب القلق قَالَ الله حاكيا عَن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام

стр. 91

وعجلت إِلَيْك رب لترضي ١ الفلق تَحْرِيك الشوق بِإِسْقَاط الصَّبْر وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى قلق يضيق الْخلق وَيبغض الْخلق ويلذ الْمَوْت والدرجة الثَّانِيَة قلق يغالب الْعقل ويخلي السّمع ويصاول الطَّاقَة والدرجة الثَّالِثَة قلق لَا يرحم أبدا وَلَا يقبل أمدا وَلَا يبقي أحدا ٦٥ - بَاب الْعَطش قَالَ الله حاكيا عَن خَلِيله ﵇ فَلَمَّا جن عَلَيْهِ اللَّيْل رأى كوكبا قَالَ هَذَا رَبِّي ٢

стр. 92

الْعَطش كِنَايَة عَن غَلَبَة ولوع بمأمول وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى عَطش المريد إِلَى شَاهد يرويهِ أَو إِشَارَة تشفيه أَو عطفة تؤويه والدرجة الثَّانِيَة عَطش السالك إِلَى أجل يطويه وَيَوْم يرِيه مَا يُغْنِيه ومنزل يستريح فِيهِ والدرجة الثَّالِثَة عَطش الْمُحب إِلَى جلوة مَا دونهَا سَحَاب عِلّة وَلَا يغطيها حجاب تَفْرِقَة وَلَا يعرج دونهَا على انْتِظَار ٦٦ - بَاب الوجد قَالَ الله وربطنا على قُلُوبهم إِذْ قَامُوا ١ الوجد لَهب يتأجج من شُهُود عَارض مقلق وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى وجد عَارض

стр. 93

يستفيق لَهُ شَاهد السّمع أَو شَاهد الْبَصَر أَو شَاهد الْفِكر أبقى على صَاحبه أثرا أَو لم يبْق والدرجة الثَّانِيَة وجد يستفيق لَهُ الرّوح بلمع نور أزلي أَو سَماع نِدَاء أولي أَو جذب حَقِيقِيّ إِن أبقى على صَاحبه لِبَاسه وَإِلَّا أبقى عَلَيْهِ نوره والدرجة الثَّالِثَة وجد يخطف العَبْد من يَد الكونين ويمحص مَعْنَاهُ من درن الْحَظ ويسلبه من رق المَاء والطين إِن سلبه أنساه اسْمه وَإِن لم يسلبه أَعَارَهُ رسمه ٦٧ - بَاب الدهش قَالَ الله فَلَمَّا رأينه أكبرنه ١

стр. 94

الدهش بهتة تَأْخُذ العَبْد إِذْ فَجْأَة مَا يغلب عقله أَو صبره أَو علمه وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى دهشة المريد عِنْد صولة الْحَال على علمه والوجد على طاقته والكشف على همته والدرجة الثَّانِيَة دهشة السالك عِنْد وصولة الْجمع على رسمه والسبق على وقته والمشاهدة على روحه والدرجة الثَّالِثَة دهشة الْمُحب عِنْد وصولة الِاتِّصَال على لطف الْعَطِيَّة وُصُوله نور الْقرب على نور الْعَطف وصولة شوق العيان على شوق الْخَبَر ٦٨ - بَاب الهيمان قَالَ الله وخر مُوسَى صعقا ١

стр. 95

الهيمان ذهَاب عَن التماسك تَعَجبا أَو حيرة وَهُوَ أثبت دواما وأملك بالنعت من الدهش وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى هيمان فِي شيم أَوَائِل برق اللطف عِنْد قصد الطَّرِيق مَعَ مُلَاحظَة العَبْد خسة قدره وسفال مَنْزِلَته وتفاهة قِيمَته والدرجة الثَّانِيَة هيمان فِي تلاطم أمواج التَّحْقِيق عِنْد ظُهُور براهينه وتواصل عجائبه ولياح أنواه والدرجة الثَّالِثَة هيمان عِنْد الْوُقُوع فِي عين الْقدَم ومعاينة سُلْطَان الْأَزَل وَالْغَرق فِي بَحر الْكَشْف ٦٩ - بَاب الْبَرْق قَالَ الله إِذْ رأى نَارا ٣

стр. 96

الْبَرْق باكورة تلمع للْعَبد فتدعوه إِلَى الدُّخُول فِي هَذَا الطَّرِيق وَالْفرق بَينه وَبَين الوجد أَن الوجد يَقع بعد الدُّخُول فِيهِ فالوجد زَاد والبرق إِذن وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى برق يلمع من جَانب الْعدة فِي عين الرَّجَاء يستكثر فِيهِ العَبْد الْقَلِيل من الْعَطاء ويستقل فِيهِ الْكثير من الأعباء ويستحلي فِيهِ مرَارَة الْقَضَاء والدرجة الثَّانِيَة برق يلمع من جَانب الْوَعيد فِي عين الحذر فيستقصر فِيهِ العَبْد الطَّوِيل من الأمل ويزهد فِي الْخلق على الْقرب ويرغب فِي تَطْهِير السِّرّ والدرجة الثَّالِثَة برق يلمع من جَانب اللطف فِي عين الافتقار فينشئ سَحَاب السرُور ويمطر قطر الطَّرب وَيجْرِي نهر الافتخار

стр. 97

٧٠ - بَاب الذَّوْق قَالَ الله هَذَا ذكر ١ الذَّوْق أبقى من الوجد وَأجلى من الْبَرْق وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى ذوق التَّصْدِيق طعم الْعدة فَلَا يعقله ضن وَلَا يقطعهُ أمل وَلَا تعوقه أُمْنِية والدرجة الثَّانِيَة ذوق الْإِرَادَة طعم الْأنس فَلَا يعلق بِهِ شاغل وَلَا يفتنه عَارض وَلَا تكدره تَفْرِقَة والدرجة الثَّالِثَة ذوق الِانْقِطَاع طعم الِاتِّصَال وذوق الهمة طعم الْجمع وذوق المسامرة طعم العيان

стр. 98

قسم الولايات وَأما قسم الولايات فَهُوَ عشرَة أَبْوَاب وَهِي اللحظ وَالْوَقْت والصفاء وَالسُّرُور والسر وَالنَّفس والغربة وَالْغَرق والغيبة والتمكن ٧١ - بَاب اللحظ قَالَ الله انْظُر إِلَى الْجَبَل فَإِن اسْتَقر مَكَانَهُ فَسَوف تراني ١ اللحظ لمح مسترق وَهُوَ فِي هَذَا الْبَاب على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى مُلَاحظَة الْفضل سبقا

стр. 99

وَهِي تقطع طَرِيق السُّؤَال إِلَّا مَا استحقته الربوبية من إِظْهَار التذلل لَهَا وتنبت السرُور إِلَّا مَا يشوبه من حذر الْمَكْر وتبعث على الشُّكْر إِلَّا مَا قَامَ بِهِ الْحق من حق الصّفة والدرجة الثَّانِيَة مُلَاحظَة نور الْكَشْف وَهِي تسبل لِبَاس التولي وتذيق طعم التجلي وتعصم من عوار التسلي والدرجة الثَّالِثَة مُلَاحظَة عين الْجمع وَهِي توقظ لاستهانة المجاهدات وتخلص من رعونة المعارضات وتفيد مطالعة البدايات ٧٢ - بَاب الْوَقْت قَالَ الله ثمَّ جِئْت على قدر يَا مُوسَى ١ الْوَقْت اسْم لظرف الْكَوْن وَهُوَ اسْم فِي هَذَا الْبَاب لثَلَاثَة معَان على ثَلَاث دَرَجَات الْمَعْنى الأول حِين وجد صَادِق لإيناس ضِيَاء فضل جذبه صفاء رَجَاء

стр. 100

أَو لقصمة جذبها صدق خوف أَو لتلهيب شوق جذبه اشتعال محبَّة وَالْمعْنَى الثَّانِي اسْم لطريق سالك يسير بَين تمكن وتلون لكنه إِلَى التَّمَكُّن مَا هُوَ يسْلك الْحَال ويلتفت إِلَى الْعلم فالعلم يشْغلهُ فِي حِين وَالْحَال يحملهُ فِي حِين فبلاؤه بَينهمَا يذيقه شُهُودًا طورا ويكسوه غيرَة طورا ويريه غبرة تفرق طورا وَالْمعْنَى الثَّالِث قَالُوا الْوَقْت الْحق أَرَادوا بِهِ استغراق رسم الْوَقْت فِي وجود الْحق وَهَذَا الْمَعْنى يشق على هَذَا الِاسْم عِنْدِي لكنه هُوَ اسْم فِي هَذَا الْمَعْنى الثَّالِث لحين يتلاشى فِيهِ الرسوم كشفا لَا وجودا مَحْضا وَهُوَ فَوق الْبَرْق والوجد وَهُوَ يشارف مقَام الْجمع لَو دَامَ وَبَقِي وَلَا يبلغ وَادي الْوُجُود لكنه يَكْفِي مُؤنَة الْمُعَامَلَة ويصفي عين المسامرة ويشم رَوَائِح الْوُجُود

стр. 101

٧٣ - بَاب الصفاء قَالَ الله وَإِنَّهُم عندنَا لمن المصطفين الأخيار ١ الصفاء اسْم للبراءة من الكدر وَهُوَ فِي هَذَا الْبَاب سُقُوط التلون وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى صفاء علم يهذب لسلوك الطَّرِيق ويبصر غَايَة الْجد ويصحح همة القاصد والدرجة الثَّانِيَة صفاء حَال تشاهد بِهِ شَوَاهِد التَّحْقِيق وتذاق بِهِ حلاوة الْمُنَاجَاة وينسى بِهِ الْكَوْن والدرجة الثَّالِثَة صفاء اتِّصَال يدرج حَظّ الْعُبُودِيَّة فِي حق الربوبية ويغرق نهايات الْخَبَر فِي بدايات العيان ويطوى خسة التكاليف فِي عزل الْأَزَل

стр. 102

٧٤ - بَاب السرُور قَالَ الله قل بفظل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا وَالسُّرُور اسْم لاستبشار جَامع وَهُوَ أصفى من الْفَرح لِأَن الأفراح رُبمَا شابها الأحزان وَلذَلِك نزل الْقُرْآن باسمه فِي أفراح الدُّنْيَا فِي مَوَاضِع وَورد اسْم السرُور فِي الْمَوْضِعَيْنِ فِي الْقُرْآن فِي حَال الْآخِرَة وَهُوَ فِي هَذَا الْبَاب على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى سرُور ذوق ذهب بِثَلَاثَة أحزان حزن أورثه خوف الِانْقِطَاع وحزن هاجته ظلمَة الْجَهْل وحزن اغشته وَحْشَة التَّفَرُّق والدرجة الثَّانِيَة سرُور شُهُود كشف حجاب الْعلم وَفك رق التَّكَلُّف وَنفي صغَار الِاخْتِيَار والدرجة الثَّالِثَة سرُور سَماع الْإِجَابَة

стр. 103

وَهُوَ سرُور يمحو آثَار الوحشة ويقرع بَاب الْمُشَاهدَة ويضحك الرّوح ٧٥ - بَاب السِّرّ قَالَ الله الله أعلم بِمَا فِي أنفسهم ١ أَصْحَاب السِّرّ هم الأخفياء الَّذين ورد فيهم الْخَبَر وهم ثَلَاث طَبَقَات على ثَلَاث دَرَجَات الطَّبَقَة الأولى طَائِفَة علت هممهم وصفت قصودهم وَصَحَّ سلوكهم وَلم يُوقف لَهُم على رسم وَلم ينسبوا إِلَى اسْم وَلم تشر إِلَيْهِم الْأَصَابِع أُولَئِكَ ذخائر الله حَيْثُ كَانُوا والطبقة الثَّانِيَة طَائِفَة أشاروا عَن منزل وهم فِي غَيره ووروا بِأَمْر وهم لغيره

стр. 104

وَنَادَوْا على شَأْن وهم على غَيره بَين غَيره عَلَيْهِم تسترهم وأدب فيهم يصونهم وظرف يهذبهم والطبقة الثَّالِثَة طَائِفَة أسرهم الْحق عَنْهُم فألاح لَهُم لائحا أذهلهم عَن إِدْرَاك مَا هم فِيهِ وهيمهم عَن شُهُود مَا هم لَهُ وضن بحالهم على علمهمْ معرفَة مَا هم بِهِ فاستسروا عَنْهُم مَعَ شَوَاهِد تشهد لَهُم بِصِحَّة مقامهم من قصد صَادِق يهيجه غيب وَحب صَادِق يخفى عَلَيْهِم علمه وَوجد غَرِيب لَا ينْكَشف لَهُم موقده وَهَذَا من أرق مقامات أهل الْولَايَة ٧٦ - بَاب النَّفس قَالَ الله فَلَمَّا أَفَاق قَالَ سُبْحَانَكَ ١ يُسمى النَّفس نفسا لتروح المتنفس بِهِ وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات

стр. 105

وَهِي تشابه دَرَجَات الْوَقْت والأنفاس ثَلَاثَة النَّفس الأول نفس فِي حِين استتار مَمْلُوء من الكظم مُعَلّق بِالْعلمِ إِن تنفس تنفس نفس المتأسف وَإِن نطق نطق بِالْحَرْبِ وَعِنْدِي هُوَ يتَوَلَّد من وَحْشَة الاستتار وَهِي الظلمَة الَّتِي قَالُوا إِنَّهَا مقَام وَالنَّفس الثَّانِي نفس فِي حِين التجلي وَهُوَ نفس شاخص عَن مقَام السرُور إِلَى روح المعاينة مَمْلُوء من نور الْوُجُود شاخص إِلَى مُنْقَطع الْإِشَارَة وَالنَّفس الثَّالِث نفس مطهر بِمَاء الْقُدس قَائِم بإشارات الْأَزَل وَهُوَ النَّفس الَّذِي يُسمى صدف النُّور فَالنَّفْس الأول للغيور سراج وَالنَّفس الثَّانِي للقاصد مِعْرَاج وَالنَّفس الثَّالِث للمحقق تَاج

стр. 106

٧٧ - بَاب الغربة قَالَ الله فلولا كَانَ من الْقُرُون من قبلكُمْ أولو بَقِيَّة ينهون عَن الْفساد فِي الأَرْض إِلَّا قَلِيلا مِمَّن أنجينا مِنْهُم ١ الاغتراب اسْم يشار بِهِ إِلَى الِانْفِرَاد عَن الْأَكفاء وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى الغربة عَن الأوطان وَهَذَا الْغَرِيب مَوته شَهَادَة وَيُقَاس لَهُ فِي قَبره من متوفاه إِلَى وَطنه وَيجمع يَوْم الْقِيَامَة إِلَى عِيسَى بن مَرْيَم ﵇ والدرجة الثَّانِيَة غربَة الْحَال وَهَذَا من الغرباء الَّذين طُوبَى لَهُم وَهُوَ رجل صَالح فِي زمَان فَاسد بَين قوم فاسدين أَو عَالم بَين قوم جاهلين أَو صديق بَين قوم منافقين والدرجة الثَّالِثَة غربَة الهمة وَهِي غربَة طلب الْحق وَهِي غربَة الْعَارِف

стр. 107

لِأَن الْعَارِف فِي شَاهده غَرِيب ومصحوبه فِي شَاهده غَرِيب وموجوده فِيمَا يحملهُ علم أَو يظهره وجد أَو يقوم بِهِ رسم أَو تُطِيقهُ إِشَارَة أَو يَشْمَلهُ اسْم غَرِيب فغربة الْعَارِف غربَة الغربة لِأَنَّهُ غَرِيب الدُّنْيَا وغريب الْآخِرَة ٧٨ - بَاب الْغَرق قَالَ الله فَلَمَّا أسلما وتله للجبين ١ هَذَا اسْم يشار بِهِ فِي هَذَا الْبَاب إِلَى من توَسط الْمقَام وَجَاوَزَ حد التَّفَرُّق وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى استغراق الْعلم فِي عين الْحَال وَهَذَا رجل قد ظفر بالاستقامة وَتحقّق فِي الْإِشَارَة فَاسْتحقَّ صِحَة النِّسْبَة والدرجة الثَّانِيَة استغراق الْإِشَارَة فِي الْكَشْف وَهَذَا رجل ينْطق عَن موجوده

стр. 108

ويسير مَعَ مشهوده وَلَا يحس برعونة رسمه والدرجة الثَّالِثَة استغراق الشواهد فِي الْجمع وَهَذَا رجل شملته أنوار الأولية وَفتح عينه فِي مطالعة الأزلية فتخلص من الهمم الدنية ٧٩ - بَاب الْغَيْبَة قَالَ الله وَتَوَلَّى عَنْهُم وَقَالَ يَا أسفي على يُوسُف ١ الْغَيْبَة الَّتِي يشار بهَا فِي هَذَا الْبَاب على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى غيبَة المريد فِي مخلص الْقَصْد عَن أَيدي العلائق ودرك الْعَوَائِق لالتماس الْحَقَائِق والدرجة الثَّانِيَة غيبَة السالك عَن رسوم الْعلم وَعلل السَّعْي وَرخّص الفتور

стр. 109

والدرجة الثَّالِثَة غيبَة الْعَارِف عَن عُيُون الْأَحْوَال والشواهد والدرجات فِي حصن الْجمع ٨٠ - بَاب التَّمَكُّن قَالَ الله وَلَا يستخفنك الَّذين لَا يوقنون ١ التَّمَكُّن فَوق الطُّمَأْنِينَة وَهُوَ إِشَارَة إِلَى غَايَة الِاسْتِقْرَار وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى تمكن المريد وَهُوَ أَن تَجْتَمِع لَهُ صِحَة قصد تسيره ولمع شُهُود يحملهُ وسعة طَرِيق تروحه والدرجة الثَّانِيَة تمكن السالك وَهُوَ أَن تَجْتَمِع لَهُ صِحَة انْقِطَاع وبرق كشق وصفاء حَال

стр. 110

والدرجة الثَّالِثَة تمكن الْعَارِف وَهُوَ أَن يحصل فِي الحضرة فَوق حجب الطّلب لابسا نور الْوُجُود
следующие страницы →