Полный текст (875 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
أبسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْحَمد لله على مَا أثلج بِهِ صدورنا من برد الْيَقِين، وكساه أعطافنا من تشريف الْإِسْلَام، وَأثبت عَلَيْهِ أقدامنا من صراطه الْمُسْتَقيم، وَالصَّلَاة على مصطفاه من خلقه مُحَمَّد وعترته الْأَبْرَار؛ التصنيف مضمار تنصب إِلَيْهِ خيل السباق من كل أَوب ثمَّ تتجارى؛ فَمن شاط بعيد الشأو وساع الخطو تشخص الْخَيل وَرَاءه إِلَى مطهم سباق إِلَى الحلبة ميفاء على القصبة، وَمن لَا حق بالأخريات مطرح خلف الأعقاب، ملطوم عَن شقّ الْغُبَار، مَوْسُوم بالسكيت المخلف، وَمن آخذ فِي الْقَصْد متنزل سطة مَا بَينهمَا قد انحرف عَن الرجوين، وجال بَين القطرين، فَلَيْسَ بالسابق المفرط وَلَا اللَّاحِق المفرط: وَقد تصديت للانصباب فِي هَذَا الْمِضْمَار تصدى القاصد بذرعه الرَّابِع على ظلعه، فتدبرت شعب الْفَنّ الَّذِي أَنا كَائِن بصدده وقائم بإزائه، فصادفت الشعبة الَّتِي هِيَ أَمْثَال الْعَرَب خَلِيقَة بالميل فِي صغو الاعتناء بهَا،
стр. 2
ب والكدح فِي تَقْوِيم عنادها، وَإِعْطَاء بداهة الوكد وعلالته إِيَّاهَا، لما آنست من تناهي فاقة الأفاضل عَن آخِرهم إِلَى استكشاف غوامضها والغوص على مشكلاتها، وَلَا سِيمَا من انتدب مِنْهُم لتدريس قوانين الْعَرَبيَّة وإقراء الْكتب الْكِبَار، فناط بِهِ الرَّغْبَة كل طَالب، وَغشيَ ضوء ناره كل مقتبس، وَوجه إِلَيْهِ النجعة كل رائد، وَكم يتلقاك فِي هَذَا الْعَصْر الَّذِي قرع فِيهِ فنَاء الْأَدَب وصفر إناؤه، اللَّهُمَّ إِلَّا عَن صرمة لَا يسئر مِنْهَا الْقَابِض، وصبابة لَا تفضل عَن التبرض من دهماء المتحلين مِمَّا لم يحسنوه المتشبعين بِمَا لم يملكوه، من لَو رجعت إِلَيْهِ فِي معنى أَسِير مثل لفتل أَصَابِعه سدرا ولاحمرت ديباجتاه نشورا أَو توقح فأساء جابة فافتضح وَتكشف عواره؛ وأيم الله! إِنَّهَا لمدحضة الأرجل وبخبرة الرِّجَال، بهَا يتَخَلَّص الْخبث عَن الإبريز، وينماز الناكصون عَن ذَوي التبريز؛ ثمَّ هِيَ قصارى فصاحة الْعَرَب العرباء، وجوامع كلمها، ونوادر حكمهَا، وبيضة منطقها، وزبدة حوارها، وبلاغتها الَّتِي أعربت بهَا عَن القرائح السليمة والركن البديع إِلَى ذرابة اللِّسَان وغرابة اللسن، حَيْثُ أوجزت اللَّفْظ فأشبعت الْمَعْنى،
стр. 3
ج وَقصرت الْعبارَة فأطالت المغزى، ولوحت فأغرقت فِي التَّصْرِيح، وَكنت فأغنت عَن الإفصاح، بله الِاسْتِظْهَار بمكانها والتمنع بجانبها عِنْد الانتظام فِي سلك التذاكر، وإفاضة أزلام التناظر، وتذاوق بعض أهل الْأَدَب بَعْضًا؛ وَإِنَّهَا للمحافل إِذا حوضر بهاء وللأفاضل مَتى أوردوها أبهة، وللنثر أَنى سلكت أثناءه طلاوة، وللشعر كَيفَ انساقت فِي تضاعيفه متانة؛ ولأمر مَا سبقت أراعيل الرِّيَاح، وتركتها كالراسفة فِي الْقُيُود بتدارك سَيرهَا فِي الْبِلَاد مصعدة ومصوبة، واختراقها الْآفَاق مشرقة ومغربة، حَتَّى شبهوا بهَا كل سَائِر أَمْعَنُوا فِي وَصفه، وشارد لم يألوا فِي نَعته، فقيدت من أوابدها مَا أعرض، واقتنصت من شواردها مَا أكثب، ثمَّ ربطتها فِي قرن تَرْتِيب حُرُوف المعجم ارتباطا جنحت فِيهِ إِلَى وطاء منهاج أبين من عَمُود الصُّبْح غير متجانف للتطويل عَن الإيجاز؛ وَذَلِكَ أَنى بوبتها فأوردت مَا فِي أَوله الْهَمْز، ثمَّ قفيت على أَثَره بِمَا فِي أَوله الْبَاء وهلم جرا إِلَى مُنْتَهى أَبْوَاب أَبْوَاب الْكتاب، وفصلت كل بَاب فَقدمت فِي بَاب الْهَمْز إِيَّاه مَعَ الْألف عَلَيْهِ مَعَ الْبَاء، وَفِي بَاب الْبَاء إِيَّاهَا مَعَ الْألف على السائر وهلم جرا إِلَى مُنْتَهى فُصُول الْأَبْوَاب؛ وَقد استمررت على مُرَاعَاة هَذَا النمط
стр. 4
د فِي أوساط الْكَلم وأواخرها، وَمَتى تَسَاوَت صُدُور الْأَمْثَال وَجَاءَت شرعا لَا يدلى بَعْضهَا بِفضل التَّقَدُّم على بعض عدلت بِالنّظرِ إِلَى أعجازها فَقدمت الأحق فالأحق، وكل كلمة وَجدتهَا متكررة سطرتها كرة وَاحِدَة ثمَّ لم أتعرض لَهَا فِي سَائِر مواقعها إِلَى أَن انْتَهَيْت إِلَى أُخْتهَا الَّتِي تطَأ؛ عَقبهَا إِلَّا إِذا استكره ذَلِك وغمض، وَقد عنيت فِي شرحها بإيراد قصصها، وَذكر النكت وَالرِّوَايَات فِيهَا، والكشف عَن مَعَانِيهَا والإنباه على مضاربها، والتقاط أَبْيَات الشواهد لَهَا، على أَنى اشْترطت تحري الِاخْتِصَار وَتَجْرِيد الْأَلْفَاظ عَن الفضلات الَّتِي يسْتَغْنى عَنْهَا فِي حط اللثام عَن وَجه الْمَعْنى، ولارتفاع الْكتاب محيطا بِهَذِهِ النعوت كلهَا سميته " المستقصى فِي أَمْثَال الْعَرَب "، وَكَأَنِّي بالعالم الْمنصف قد اطلع عَلَيْهِ فارتضاه وأجال فِيهِ نظرة ذِي علق وَلم يتلفت إِلَى حُدُوث عَهده وَقرب ميلاده لِأَنَّهُ إِنَّمَا يستجيد الشَّيْء ويسترذله لجودته ورداءته فِي ذَاته لَا لقدمه وحدوثه، وبالجاهل الْمشْط قد سمع بِهِ فسارع إِلَى تمزيق فروته وتوجيه المعاب إِلَيْهِ، وَلما يعرف نبعه من غربه وَلَا صقره من خربه وَلَا عجم عوده وَلَا نفض تهائمه ونجوده، وَالَّذِي غره مِنْهُ أَنه عمل مُحدث لَا عمل قديم وَحسب أَن الْأَشْيَاء تنقد أَو تبهرج لِأَنَّهَا تليدة أَو طارفة، وَللَّه در من يَقُول:
стр. 5
هـ // (الطَّوِيل) //
(إِذا رضيت عني كرام عشيرتي ... فَلَا زَالَ غضبانا عَليّ لثامها)
والأمثال يتَكَلَّم بهَا كَمَا هِيَ، فَلَيْسَ لَك أَن تطرح شَيْئا من عَلَامَات التَّأْنِيث فِي " أطري فَإنَّك ناعلة، وَلَا فِي " رمتني بدائها وانسلت " وَإِن كَانَ الْمَضْرُوب لَهُ مذكرا، وَلَا أَن تبدل اسْم الْمُخَاطب من عقيل وَعَمْرو فِي " أشئت عقيل إِلَى عقلك " و " هَذِه بِتِلْكَ فَهَل جزيتك يَا عَمْرو " والتمثل تطلب؛ الْمُمَاثلَة كالتعهد والتوقع والتوكف بِمَعْنى تطلب الْعَهْد والوقوع والوكيف وَلِهَذَا تمثلت حاتما أَجود من تمثلت بِهِ كتعهدته وتوقعته وتوكفته وَالضَّرْب الْبَيَان من قَوْلك: ضرب لَهُ موعدا، أَي بَينه.
стр. 6
١ -
стр. 7
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
بَاب الْهمزَة
الْهمزَة مَعَ الْألف
١ - آبل من حنيف الحناتم أَي أحذق برعية الْإِبِل ومصلحتها وَهُوَ أحد بنى حنتم بن عدي بن الْحَارِث بن تيم الله بن ثَعْلَبَة وَيُقَال لَهُم الحناتم قَالَ يزِيد بن عَمْرو بن قيس بن الْأَحْوَص
(الطَّوِيل)
(لتبك النِّسَاء المرضعات بسحرة ... وكيعا ومسعودا قَتِيل الحناتم)
وَمن آبالته إِن ظمأ ابله كَانَ غبا بعد الْعشْر
وَمن كَلِمَاته من قاظ الشّرف وتربع الْحزن وتشتى الصمان فقد أصَاب المرعى
وَسُئِلَ عَن أفضل مرعى فَقَالَ خياشيم الْحزن فالصمان قيل ثمَّ أَي قَالَ أزهى أجلى أَنى شِئْت أجلى مَوضِع والازهاء إنبات الزهو أَي النُّور وَقد حَكَاهُ بَعضهم عَن بنت الخس وروى أرها أجلى أَنى شَاءَت أى أر الابل
стр. 8
٢ - من مَالك بن زيد مَنَاة كَانَ على كَونه محمقا آبل أهل زَمَانه وَله
(الرجز)
أوردهَا سعد وَسعد مُشْتَمل ... مَا هَكَذَا تورد يَا سعد الْإِبِل)
وَذَلِكَ أَنه بنى على امْرَأَة واشتغل بالاعراس بهَا فأورد أَخُوهُ سعد الْإِبِل وأخل بالرفق بهَا وَحسن الْقيام بإيرادها فعاب عَلَيْهِ ذَلِك وَقيل أوردهَا سعد وَمَالك فِي صفرَة فَقَالَ سعد
(الرجز)
(يظل يَوْم وردهَا مزعفرا ... وهى خناطيل تجوس الخضرا)
فَقَالَت لَهُ امْرَأَته وهى النوار بنت جلّ بن عدي أجب أَخَاك فأرتج عَلَيْهِ فلقفته هَذَا الْبَيْت
٣ - آخر الْبَز على القلوص أسر مَالك بن كومة وَعَمْرو بن الزبان الذهليان كتيف بن زُهَيْر الثَّعْلَبِيّ فاحتقا فِيهِ فحكماه فَقَالَ لَوْلَا مَالك لَكُنْت فِي أَهلِي فَلَطَمَهُ عَمْرو وَكَانَ مَالك امْرأ حَلِيمًا فَقَالَ لكتيف جعلت
стр. 9
فدَاك لَك وَهُوَ مائَة بعير بلطمة عَمْرو وجز ناصيته وخلاه وَقَالَ كتيف اللَّهُمَّ ان لم تصب بني زبان بقارعة لَا أُصَلِّي لَك صَلَاة أبدا فَضرب الدَّهْر ضربانه حَتَّى دله خوتعة رجل من بني غفيلة بن قاسط عَلَيْهِم وهم فِي إبلهم فَجمع لَهُم ثمَّ أَتَاهُم فَقَالَ لَهُ عَمْرو إِن فِي خدي بَوَاء من خدك فَخذ لطمتك فَأبى وَضرب أَعْنَاقهم وَجعل رُؤْسهمْ فِي مخلاة وعلقها فى عنق نَاقَة لَهُم تسمى الدهيم فراحت إِلَى بَيت الزبان فَرَأى المخلاة فَقَالَ أصَاب بني بيض نعام ثمَّ أَهْوى بِيَدِهِ فِيهَا فَإِذا هُوَ بِرَأْس فَقَالَ هَذَا يُرِيد ان هَذَا آخر مَا كَانَ بنوه يجيئون بِهِ من أسلاب النَّاس وبزهم فَلَا بز بعده
يضْرب مثلا فِي التأسف على انْقِطَاع الْأَمر
٤ - الدَّوَاء الكي لِأَنَّهُ إِنَّمَا يقدم عَلَيْهِ بعد أَن لَا ينفع كل دَوَاء وَقيل آخر الطِّبّ وَقيل آخر الدَّاء العياء أَي إِذا أعضل وأبى قبُول كل دَوَاء حسم بالكي آخر الْأَمر وقائله لُقْمَان بن عَاد وَذَلِكَ أَنه أقبل ذَات يَوْم فَبينا هُوَ يسير إِذْ أَصَابَهُ أوام فهجم على مظلة فى فنائها امْرَأَة تداعب
стр. 10
رجلا فَاسْتَسْقَى فَقَالَت الْمَرْأَة اللَّبن تبغي أم المَاء فَقَالَ أَيهمَا كَانَ وَلَا عداء قَالَت أما اللَّبن فخلفك وَالْمَاء أمامك قَالَ الْمَنْع كَانَ اوجز فَنظر إِلَى صبى يبكي ويستسقي فَلَا يكترث لَهُ وَلَا يسقى فَقَالَ إِن لم يكن لكم فِي هَذَا الصَّبِي حَاجَة دفعتموه إِلَى فكفلته قَالَت ذَلِك إِلَى هانىء وهانىء زَوجهَا قَالَ أَو هانىء من الْعَدو ثمَّ قَالَ من هَذَا الشَّاب فانه لَيْسَ ببعلك قَالَت أخى قَالَ رب أَخ لَك لم تلده أمك ثمَّ نظر الى أثر يَد زَوجهَا فِي فتل الشّعْر فِي الْبناء فَعرف أَنه أعْسر فَقَالَ ثكلت الا عيسر أمه لَو يعلم الْعلم لطال غمه فذعرت الْمَرْأَة فعرضت عَلَيْهِ الطَّعَام وَالشرَاب فَأبى وَقَالَ الْمبيت على الطوى حَتَّى أنال بِهِ كريم المثوى خير من إتْيَان مَا لَا يهوى ثمَّ مضى فَإِذا هُوَ بِرَجُل يَسُوق إبِله وَيَقُول
(الرجز)
(روحي إِلَى اليى فَإِن نَفسِي ... رهينة فيهم بِخَير عرس)
(حسانة المقلة ذَات أنس ... لَا يشترى الْيَوْم لَهَا بآمس)
فَهَتَفَ بِهِ يَا هانىء وَقَالَ
(الرجز)
(يَا ذَا البجاد الحلكه ... وَالزَّوْجَة المشتركه)
(عش رويدا إبلكه ... لست لمن لَيْسَ لكه)
стр. 11
قَالَ هانىء نور نور الله أَبوك قَالَ لُقْمَان عَليّ التَّنْوِير وَعَلَيْك التَّغْيِير كل امرىء فِي أَهله أَمِير إنى مَرَرْت بهَا تغازل رجلا زعمته اخاها وَلَو كَانَ اخاها لجلى عَن نَفسه وكفاها الْكَلَام قَالَ هانىء كَيفَ علمت ان الْمنزل منزلي قَالَ عرفت عقائق هَذِه النوق فِي الْبناء وبو هَذِه الخلية فِي الفناء وسقب هَذِه الناب وَأثر يدك فِي الْأَطْنَاب قَالَ فَمَا الرَّأْي قَالَ أَن تقلب الظّهْر بَطنا والبطن ظهرا حَتَّى يستبين لَك الْأَمر أمرا قَالَ أَفلا أعالجها بكية توردها الْمنية قَالَ آخر الدَّوَاء الكي يضْرب فِي من يسْتَعْمل فى أول الْأَمر مَا يجب اسْتِعْمَاله فِي آخِره وَمن روى آخر الدَّاء الكى فَهَذَا الْمثل يضْرب فى أَعمال المخاشنة مَعَ الْعَدو إِذا لم يجد مَعَه اللين والمداراة
٥ - أَخّرهَا آقلها شربا الضَّمِير لِلْإِبِلِ أَي مَا تَأَخّر وُرُوده مِنْهَا قل نصِيبه من المَاء يضْرب فِي أكداء المبطى
٦ - آفَة الْمُرُوءَة خلف الْموعد عَن عَوْف الْكَلْبِيّ
٧ - آكل الدَّوَابّ برذونة رغوث أَي مرضع قالته بنت الخس يضْرب
стр. 12
للنهوم الَّذِي لَا يشْبع
٨ - من السوس قيل لخَالِد بن صَفْوَان بن الْأَهْتَم كَيفَ ابْنك قَالَ سيد فتيَان قومه ظرفا وأدبا قيل فكم ترزقه كل شهر قَالَ ثَلَاثِينَ درهما قيل وَأَيْنَ يَقع الثَّلَاثُونَ مِنْهُ هلا تزيده وَأَنت تستغل ثَلَاثِينَ ألفا قَالَ لثلاثون أسْرع فِي مَالِي أَي فِي إهلاكه من السوس بالصيف فِي الصُّوف فَحكى كَلَامه لِلْحسنِ الْبَصْرِيّ فَقَالَ أشهد أَن خَالِدا تميمي لرشدة
٩ - من الفار
١٠ - من الْفِيل قَالَ
(الطَّوِيل)
(وَيَأْكُل أكل الْفِيل من بعد شبعه ... وَيشْرب شرب الهيم من بعد أَن يرْوى)
١١ - من النَّار
١٢ - من حوت قَالَ جرير
стр. 13
(الطَّوِيل)
(ترامى بِهِ فِي لجة الْبَحْر زاخر ... فألقي فى فى الْحُوت فَالْحُوت آكله)
١٣ - من ردامة هُوَ رجل أكول من بني أَسد حكى أَنه حلب ثَلَاثِينَ نعجة فَشرب لَبنهَا
١٤ - من ضرس وَقيل من ضرس جَائِع
١٥ - من لُقْمَان هُوَ العادي وَمن تكاذيبهم أَنه كَانَ يتغدى بجزور ويتعشى بِأُخْرَى ويروى ويتخلل بحوار وَذَلِكَ بعد مَا ذربت معدته وانطوت امعاؤه وَإنَّهُ ضاجع امْرَأَته يَوْمًا وَقد أكل جزورا وأكلت فصيلا فَمَا قدر على الْإِفْضَاء إِلَيْهَا فَقَالَ كَيفَ أفْضى إِلَيْك وبيني وَبَيْنك بعيران
١٦ - آكل لحم أخي وَلَا أَدَعهُ لآكل أول من قَالَه الْعيار بن عبد الله الضَّبِّيّ وَذَلِكَ أَن ضرار بن عَمْرو وَأَبا مرحب الْيَرْبُوعي اخْتَصمَا عِنْد النُّعْمَان فنصر الْعيار ضِرَارًا وَكَانَت ذَات بَينهمَا غير صَالِحَة إِلَّا أَنه من أسرته فَقَالَ النُّعْمَان أتنصره وَهُوَ مناوئك فَقَالَ ذَلِك فَقَالَ النُّعْمَان
стр. 14
لَا يملك مولى لمولى نصرا يضْربهُ من ينَال من قَرِيبه ويغضب لَهُ عِنْد نيل غَيره مِنْهُ
١٧ - آلف من الْحمى ١٨
- من حمام مَكَّة قَالَ العجاج
(الرجز)
(والقاطنات الْبَيْت غير الرّيّ ... م أَو آلفا مَكَّة من ورق الحم)
اراد الْحمام فرخم وَقد ذكرت أوجه ترخيمه فِي شرح أَبْيَات الْكتاب
١٩ - من غراب عقدَة لَا تصرف على أَنَّهَا علم لأرض بِعَينهَا كَثِيرَة النّخل فالتأنيث والعلمية يأبيان صرفهَا وَتصرف على أَنَّهَا اسْم كل أَرض مخصبة والعقدة الْكلأ الكافى لِلْإِبِلِ وَمِنْهَا قيل لما فِيهِ بَلَاغ الرجل وكفايته من الْعقار عقدَة والغراب إِذا وَقع فِي هَذِه الأَرْض ألفها
٢٠ - من كلب
٢١ - آمن من الأَرْض من الْأَمَانَة لِأَنَّهَا تُؤدِّي مَا تودع
стр. 15
٢٢ - من الظبيى بِالْحرم من الْأَمْن
٢٣ - من حمام مَكَّة قَالَ كثير عزة
(الْخَفِيف)
(يَأْمَن الظبى وَالْحمام وَلَا ... يَأْمَن آل الرَّسُول عِنْد الْمقَام)
وَقَالَ عقبَة الاسدي
(الْكَامِل)
(مَا زَالَ مذ حجج بِمَكَّة ملحدا ... فِي حَيْثُ يَأْمَن طَائِر وحمام)
وَقَالَ النَّابِغَة
(الْبَسِيط)
(وَالْمُؤمن العائذات الطير يمسحها ... ركبان مَكَّة بَين الغيل والسند)
٢٤ - آنس من الْحمى
٢٥ - من الطيف
٢٦ - أهة وأميهة أَي حصبة وجدريا يضْرب فِي دُعَاء الشَّرّ
стр. 16
الْهمزَة مَعَ الْبَاء
٢٧ - ابأى من حنيف الحناتم من البأو وَهُوَ الْعجب وَالْكبر وَكَانَ لَا يكلم أحدا حَتَّى يبدأه بالْكلَام لشدَّة بأوه
٢٨ - مِمَّن جَاءَ بِرَأْس خاقَان هُوَ ملك من مُلُوك التّرْك ظهر على أرمينية وغلظت نكايته وَقتل عَاملا لهشام بن عبد الْملك فَجهز إِلَيْهِ سعيد ابْن عَمْرو الْحَرَشِي فِي جَيش فأوقع بِهِ وفض جموعه واحتز رَأسه وَجَاء بِهِ هشاما ففخم شَأْنه وفخر بذلك حَتَّى تمثل بِهِ
٢٩ - اباد الله غضراءهم أَي خَيرهمْ وغضارتهم وَقيل خضراءهم أَي شجرتهم الَّتِي تفرعوا مِنْهَا وَقيل اذْهَبْ الله نعمتهم وخصبهم وَقيل سوادهم لِأَن الخضرة عِنْدهم السوَاد يضْرب فِي الدُّعَاء على الْقَوْم فِي الاستئصال
٣٠ - أبخر من أَسد
٣١ - من صقر
стр. 17
٣٢ - أبخل من الضنين بنائل غَيره قَالَ
(الطَّوِيل)
(وَإِن امْرَءًا ضنت يَدَاهُ على امرىء ... بنيل يَد من غَيره لبخيل)
٣٣ - من حباحب ويروى من أبي حباحب وَهُوَ رجل من الْعَرَب كَانَ لَا يُوقد نَارا لِئَلَّا يتضيف وَلَا يقتبس مِنْهَا وَإِن أوقدها ثمَّ احس بِأحد أطفأها فَشبه بناره كل نَار لَا ينْتَفع بهَا فَقيل نَار الحباحب وَقيل هُوَ طَائِر يطير بِاللَّيْلِ يتَرَاءَى جنَاحه كشعلة نَار وَقيل الحباحب النَّار المنقدحة من سنابك الْخَيل عِنْد وَطئهَا الْحِجَارَة قَالَ النَّابِغَة
(الطَّوِيل)
(تقد السلوقي المضاعف نسجه ... ويوقدن بالصفاح نَار الحباحب)
وَقَالَ أَبُو حَيَّة النميري
(الطَّوِيل)
(يعشر فِي تقريبه فَإِذا انتحى ... عَلَيْهِنَّ فِي قف أرنت جنادله)
(وأوقدن نيران الحباحب والتقى ... حَصى تتراقى بَينهُنَّ دلادله)
стр. 18
وَقَالَ الْقطَامِي
(الطَّوِيل)
(يخود تخويد النعامة بعد مَا ... تصوبت الجوزاء قصد المغارب)
(أَلا إِنَّمَا نيران قيس إِذا شتوا ... لطارق ليل مثل نَار الحباحب)
وَقَالَ آخر
(الْكَامِل)
(أوضوء نَار حباحب إِذْ مَا بدا ... فيخاله الْجُهَّال ذَات تسعر)
٣٤ - من ذِي معذرة ويروى من ذِي عذرة وَهُوَ الَّذِي اذا سُئِلَ أَخذ فِي تلفيق المعاذير
٣٥ - من صبى يكون فِي يَده أدنى شَيْء فيبخل بِهِ
٣٦ - من كلب لَا مطمع فِيمَا يَنَالهُ وَإِن تعرض لَهُ هرش قَالَ الضَّحَّاك ابْن سعيد الهمذاني
(الْبَسِيط)
(فراشة الْحلم فِرْعَوْن الْعَذَاب وَإِن ... يطْلب مذاه فكلب دونه كلب)
стр. 19
٣٧ - من مادر هُوَ أحد بنى هِلَال بن عَامر بن صعصعة سقى إبِله ثمَّ سلح فِي فضلَة بقيت فِي أَسْفَل الْحَوْض ومدره بهَا ليعافه إبل غَيره فَلَا ترده وَفِيه يَقُول الشَّاعِر
(الطَّوِيل)
(لقد جللت خزيا هِلَال بن عَامر ... بني عَامر طرا بسلحة مادر)
(فأف لكم لَا تَذكرُوا الْفَخر بعْدهَا ... بني عَامر أَنْتُم شرار المعاشر)
وتحاكم بَنو هِلَال وَبَنُو فَزَارَة إِلَى أنس بن مدركة الْخَثْعَمِي فَذكرت بَنو فَزَارَة فعل مادر وَقَالَت بَنو هِلَال أَنْتُم أكلْتُم اير الْحمار وَذَلِكَ أَن فزاريا وتغليبا وكلابيا صادوا حمارا وَغَابَ الْفَزارِيّ فأكلا وخبأ لَهُ الجردان فَأَنْشَأَ يَأْكُلهُ وَلَا يكَاد يسيغه فضحكا فَفطن فاخترط السَّيْف وَأَرَادَ أَحدهمَا على أكله فَأبى فَقتله فَقَالَ الآخر طاح مرقمه فَقَالَ الْفَزارِيّ وَأَنت إِن لم تلقمه وَفِي ذَلِك يَقُول الْكُمَيْت بن ثَعْلَبَة
(الوافر)
(نشدتك يَا فزار وَأَنت شيخ ... إِذا خيرت تخطىء فِي الْخِيَار)
(أصيحانية أدمت بِسمن ... أحب إِلَيْك أم اير الْحمار)
(بلَى اير الْحمار وخصيتاه ... أحب إِلَى فَزَارَة من فزار)
стр. 20
وَيَقُول سَالم بن دارة
(الْبَسِيط)
(لَا تأمنن فزاريا خلوت بِهِ ... على قلوصك واكتبها بأسيار)
(لَا تأمننه وَلَا تأمن بوائقه ... بعد الَّذِي امتل اير العير فى النَّار)
(اطعمتم الضَّيْف جوفانا مخاتلة ... فَلَا سقاكم إلهي الْخَالِق الْبَارِي)
فَقضى أنس على الهلاليين فَأخذ بَنو فَزَارَة مائَة بعير كَانَ التراهن عَلَيْهَا وَعَن أَبى عُبَيْدَة أَنه كَانَ يضْحك تَعَجبا من تسيرهم الْمثل بمادر وتركهم ابْن الزبير على افراط شه وَحكى أَبُو عُبَيْدَة عَنهُ أَنه قَالَ لرجل دق فِي صُدُور أهل الشَّام ثَلَاثَة أرماح فِي قِتَاله الْحجَّاج تجنب حربنا فان بَيت المَال لَا يقوى على مثل هَذَا وشكا اليه رجل حفا رَاحِلَته فَقَالَ اخصفها بهلب وارقعها بسبت وأنجد بهَا يبرد خفها فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ جئْتُك مستوصلا لَا مستوصفا قَالَ فَلَو تكلّف الْحَارِث بن كلدة طَبِيب الْعَرَب وحنيف الحناتم آبل الْعَرَب مَا تكلفه هَذَا الْخَلِيفَة من وصف علاج النَّاقة لعسر عَلَيْهِمَا
٣٨ - ابدأهم بالصراخ يَفروا يضْرب لمن قد أَسَاءَ الى صَاحبه فيتخوف لائمته فينحى عَلَيْهِ بالتحني ليرضى مِنْهُ بِالسُّكُوتِ
стр. 21
٣٩ - أبدى الصَّرِيح عَن الرغوة هَذَا من مقلوب الْكَلَام وَأَصله أبدت الرغوة عَن الصَّرِيح كَقَوْلِه
(الوافر)
(وَتَحْت الرغوة اللَّبن الصَّرِيح ... )
قَالَه عبيد الله بن زِيَاد لهانىء بن عُرْوَة حِين سَأَلَهُ عَن مُسلم بن عقيل بن أبي طَالب وَكَانَ متواريا عَنهُ فجحده ثمَّ أقرّ يضْرب فِي ظُهُور كامن الْأَمر
٤٠ - ابذأ من مُطلقَة أَي أفحش لِأَن الْمَرْأَة إِذا طلقت حملهَا الغيظ على مَا قدرت عَلَيْهِ من القذع وَالْبذَاء قَالَ
(الْكَامِل)
(كفا مُطلقَة تفت اليرمعا ... )
٤١ - ابرد من الثَّلج
٤٢ - ٠٠ من جربياء هِيَ الشمَال وَقيل لأعرابي مَا أَشد الْبرد فَقَالَ ريح جربياء فِي ظلّ عماء غب سَمَاء
стр. 22
٤٣ - ٠٠ من حبقر ويروى عبقر وهما الْبرد وَعَن أبي عَمْرو عب قر والعب الْبرد وَأنْشد
(الْكَامِل)
(وَكَأن فاها عب قر بَارِد ... أَو ريح روض مَسّه تنضاح رك)
٤٤ - ٠٠ من عضرس ويروى بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْبرد قَالَ
(الرجز)
(يَا رب بَيْضَاء من العطامس ... تضحك عَن ذِي أشر عضارس)
٤٥ - ٠٠ من غب الْمَطَر
٤٦ - أبر من العملس هُوَ رجل بلغ من بره بِأُمِّهِ أَنه حمل إِلَيْهَا غبوقا من لبن فِي عس فصادفها نَائِمَة فكره انباهها والانصراف عَنْهَا فَأَقَامَ مَكَانَهُ قَائِما يتَوَقَّع إنتباهها والعس على يَده حَتَّى أصبح وَقيل هُوَ الذِّئْب من
стр. 23
العملسة وَهِي السرعة والذئبة برة بِوَلَدِهَا إِذا وضعت لم تبعد عَنهُ إِلَّا مِقْدَارًا لَا يغيب فِيهِ عَن عينهَا فَهِيَ تلازمه حَتَّى تكمل تَرْبِيَته وَفِي مثل آخر أبر من الذِّئْب بولده
٤٧ - ٠٠ من فلحس وَهُوَ رجل من شَيبَان حج بِأَبِيهِ وَهُوَ هم خرف على عَاتِقه
٤٨ - ٠٠ من هرة بلغ بهَا فرط برهَا وتمادي شفقتها أكل أَوْلَادهَا قَالَ السَّيِّد الْحِمْيَرِي فِي عَائِشَة ﵂ حِين نصبت الْحَرْب يَوْم الْجمل
(السَّرِيع)
(جَاءَت مَعَ الأشقين فِي هودج ... تزجي إِلَى الْبَصْرَة أجنادها)
(كَأَنَّهَا فِي فعلهَا هرة ... تُرِيدُ أَن تَأْكُل أَوْلَادهَا)
٤٩ - أبرما وقرونا الْبرم الَّذِي لَا يدْخل فِي الميسر وَهُوَ مُوسر لبخله والقرون فعول من قرن بَين الشَّيْئَيْنِ وَأَصله ان امْرَأَة اُحْدُ الأبرام استطعمت من بيُوت الأيسار فَرَجَعت بِقدر فِيهَا قطع لحم فَوَضَعتهَا بَين يَدَيْهِ وجمعت عَلَيْهِ الْأَوْلَاد فَأقبل هُوَ يَأْكُل قطعتين قطعتين فَقَالَت ذَلِك يضْرب مثلا لبخيل يجر الْمَنْفَعَة إِلَى نَفسه وانتصاب برما بِفعل مُضْمر كَأَنَّهُ
стр. 24
أتكون برما وقرونا
٥٠ - اُبْشُرْ بغزو كولغ الذِّئْب أَي بغزو متدارك يضْرب فِي الْبشَارَة بِخَير مُتَّصِل
٥١ - ٠٠ بِمَا سرك عَيْني تختلج أَرَادَ فَإِن عَيْني تختلج فاستأنف الْكَلَام وَهُوَ فصيح يضْرب فِي التبشير بِالْخَيرِ لظُهُور إماراته
٥٢ - أبْصر وسم قدحك أَي اعرف قدرك ووسم الْقدح الْعَلامَة الَّتِي عَلَيْهِ لتدل على نصِيبه وَلكُل قدح نصيب مَعْلُوم فللفذ نصيب وللتوأم نصيبان وللرقيب ثَلَاثَة أنصباء وللحلس أَرْبَعَة وللنافس خَمْسَة وللمسبل سِتَّة وللمعلى سَبْعَة قَالَ
(الوافر)
(وَلَكِن رَهْط أمك من شتيم ... فأبصر وسم قدحك فِي القداح)
٥٣ - أبْصر من الزَّرْقَاء هِيَ من بَنَات لُقْمَان بن عَاد ملكة الْيَمَامَة واليمامة اسْمهَا فسميت بِهِ الْبَلدة كَمَا قيل فِي حمير وَقيل اسْمهَا عنز وَهِي احدى الزرق الثَّلَاث أعنيها والزباء والبسوس وَكَانَت جديسية وَحين قتلت جديس طمسا استجاش رجل طسمى حسان بن تبع إِلَى الْيَمَامَة فَلَمَّا صَارُوا
стр. 25
من جو على مسيرَة ثَلَاث صعدت الأطم الَّذِي يُقَال لَهُ الْكَلْب فَنَظَرت اليهم وَقد استتر كل شَجَرَة تلبيسا عَلَيْهَا فارتجزت بقولِهَا
(الرجز)
(أقسم بِاللَّه لقد دب الشّجر ... أَو حمير قد أخذت شَيْئا تجر)
فكذبها قَومهَا فَقَالَت وَالله لقد أرى رجلا ينهش كَتفًا أَو يخصف نعلا فَمَا تأهبوا حَتَّى صبحهمْ الْجَيْش وَقَالَ الْأَعْشَى يقص ذَلِك
(الْبَسِيط)
(مَا نظرت ذَات أشفار كنظرتها ... حَقًا كَمَا صدق الذئبي إِذْ سجعا)
(اذ قلبت مقلة لَيست بمقرفة ... إِنْسَان عين ومأقا لم يكن قمعا)
(فَنَظَرت نظرة لَيست بكاذبة ... وَرفع الْآل رَأس الْكَلْب فارتفعا)
(قَالَت أرى رجلا فِي كَفه كتف ... أَو يخصف النَّعْل لهفي أَيَّة صنعا)
(فكذبوها بِمَا قَالَت فصبحهم ... ذُو آل حسان يزجي الْمَوْت والشرعا)
(فاستنزلوا أهل جو من مساكنهم ... وهدموا شاخص الْبُنيان فاتضعا)
وَقَالَ لَهَا حسان مَا كَانَ طَعَامك فَقَالَت ورمكة فِي كل يَوْم بمخ عنوق وَقَالَ فَبِمَ كنت تكتحلين قَالَت بغبوق من صَبر وصبوح من أثمد وشق عينهَا فَرَأى عروقا سُودًا من الاثمد وَهِي أول من اكتحل
стр. 26
بالأثمد من الْعَرَب وقصة الْحمام مَشْهُورَة وَهِي القائلة
(الْبَسِيط)
(لَيْت الْحمام ليه إِلَى حمامتيه ... وَنصفه قديه تمّ الْحمام مايه)
وَقَالَ النَّابِغَة
(الْبَسِيط)
(وَأحكم كَحكم فتاة اليى إِذْ نظرت ... إِلَى حمام سراع وأردى الثمد)
(يحفه جانبا نيق وتتبعه ... مثل الزجاجة لم تكحل من الرمد)
(قَالَت أَلا ليتما هَذَا الْحمام لنا ... إِلَى حمامتنا أَو نصفه فقد)
(فحسبوه فألفوه كَمَا حسبت ... تسعا وَتِسْعين لم ينقص وَلم يزدْ)
(فأكملت مائَة فِيهَا حمامتها ... وأسرعت حسبَة فِي ذَلِك الْعدَد)
٥٤ - ٠٠ من الوطواط وَهُوَ الخفاش ويروى أبْصر لَيْلًا وَأبْصر بِاللَّيْلِ
٥٥ - ٠٠ من باز
٥٦ - ٠٠ من حَيَّة
стр. 27
٥٧ - ٠٠ من عِقَاب ملاع ويروى من عِقَاب ملاع بِالْإِضَافَة وملاع كقطام الصَّحرَاء وعقابها أبْصر من عِقَاب الْجَبَل قَالَ امْرُؤ الْقَيْس
(الطَّوِيل)
(كَأَن دثارا حلقت بلبونه ... عِقَاب ملاع لَا عِقَاب القواعل)
هى رُؤْس الْجبَال وَقيل ملاع صفة لَهَا من الملع وَهُوَ السرعة وَلَيْسَ بِوَجْه فِي الْبَيْت لقَوْله لَا عِقَاب القواعل وَيجوز أَن تكون غير منصرفة وعَلى هَذَا ينون فِي الْبَيْت لِأَن غير المنصرف سَائِغ صرفه فِي الشّعْر وَلَا يستحسن إِيثَار منع الصّرْف مَعَ الْقَبْض على سَلامَة الْجُزْء مَعَ الصّرْف هَهُنَا وبصر الْعقَاب أَنَّهَا تعرف من سكاك الجو أُنْثَى الأرانب من ذكرهَا فتخطفها لِأَن الذّكر يلتوى على عُنُقهَا فيقتلها ومدح أعرابى رجلا فَقَالَ هُوَ أصح بصرا من الْعقَاب وَأَيْقَظَ عينا من الْغُرَاب وأصدق حسا من الْأَعْرَاب
٥٨ - ٠٠ من غراب يغمض إِحْدَى عَيْنَيْهِ اجتزاء بالواحدة وَالْعرب تَدعُوهُ لذَلِك أَعور أَو على طَرِيق الْقلب كَأَن حِدة بَصَره تناهت حَتَّى انقلبت الى الْعَكْس قَالَ ابْن ميادة
(الطَّوِيل)
(أَلا طرقتنا أم أَوْس ودونها ... حراج من الظلماء يعشى غرابها)
стр. 28
(فبتنا كأنا بيتتنا لطيمة ... من الْمسك وو دارية وعيابها)
أَي إِذا عشى فِيهَا الْغُرَاب فَمَا الظَّن بِغَيْرِهِ قَالَ أَبُو الطمحان القيني
(الطَّوِيل)
(اذا شَاءَ راعيها استقى من وقيعة ... كعين الْغُرَاب صفوها لم يكدر)
٥٩ - ٠٠ من فرس ويروى من فرس فِي ظلماء ليل وغلس ويروى بيهماء غلس تزْعم الْفرس أَنه لَيْسَ فِي الدَّوَابّ أبْصر من الْفرس وَأَنه لَو أجْرى فِي الضباب الكثيف ومدت فِي طَرِيقه شَعْرَة لوقف عِنْد انتهائه اليها
٦٠ - ٠٠ من كلب قَالَ مرّة بن محكان
(الْبَسِيط)
(يَا ربة الْبَيْت قومِي غير صاغرة ... ضمي إِلَيْك رحال الْقَوْم والقربا)
(فِي لَيْلَة من جُمَادَى ذَات أندية ... لَا يبصر الْكَلْب من طخيائها الطنبا)
٦١ - ٠٠ من نسر لَيْسَ فِي الطير ابصر مِنْهُ تزْعم الْفرس أَنه إِذا حلق أبْصر الجيفة من مَسَافَة أَربع مائَة فَرسَخ
стр. 29
٦٢ - أَبْطَأَ من حلمة هِيَ أَصْغَر القردان وبطؤها قطوفها فِي الْمَشْي
٦٣ - ٠٠ من فند هُوَ مغن مخنث كَانَ فِي الْمَدِينَة بعثته مولاته عَائِشَة بنت سعد بن أبي وَقاص ليقتبس نَارا فَذهب إِلَى مصر وَأقَام بِهِ حولا ثمَّ جَاءَ بالنَّار وَهُوَ يعدو فتبدد الْجَمْر فَقَالَ تعست العجلة وَفِيه تَقول عَائِشَة
(الوافر)
(بَعَثْتُك قابسا فَلَبثت حولا ... مَتى يأتى غياثك من تغيث) وَقيل مِنْهُ
(الرمل)
(مَا رَأينَا لغراب مثلا ... إِذْ بَعَثْنَاهُ يجى بالمشمله)
(غير فند بعثوه قابسا ... فثوى حولا وَسَب العجله)
٦٤ - أبطش من دوسر هِيَ إِحْدَى كتائب النُّعْمَان وَكَانَت لَهُ خمس كتائب الرهائن وهم كَانُوا خمس مائَة رجل رهائن لقبائل الْعَرَب يُقِيمُونَ على بَابه حولا ثمَّ يذهبون وَيَجِيء بدلهم والصنائع وهم خواصه لَا يبرحون بَابه والوضائع وهم ألف رجل كَانَ يضعهم كسْرَى بِالْحيرَةِ نجدة لملك الْعَرَب والاشاهب وهم بَنو عَمه وَإِخْوَته وأخوانهم سموا بذلك لبياض وُجُوههم ودوسر أخشنها وأنكأها وَكَانُوا من قبائل شَتَّى وَأَكْثَرهم من
стр. 30
ربيعَة واشتقاقها من الدسر وَهُوَ الطعْن قَالَ المرار بن الْمُعَطل الهذلى
(الرمل)
(ضربت دوسر فيهم ضَرْبَة ... أَثْبَتَت أوتاد ملك فاستقر)
٦٥ - أبعد من العيوق ويروى من منَاط العيوق يُرَاد بعده من مجْرى الْقَمَر وتزعم الْعَرَب أَن الْقَمَر رام الْمسير عَلَيْهِ فعاقه عَن ذَلِك فَسمى العيوق فيعول من عَاق
٦٦ - ٠٠ من الْكَوَاكِب
٦٧ - ٠٠ من النَّجْم وَهُوَ اسْم الثريا خصت بِهِ من بَين سَائِر الْكَوَاكِب
قَالَ الْكُمَيْت
(الطَّوِيل)
(وَأَنت ابْن زَاد الركب فِي كل شتوة ... أُميَّة والساقي إِذا النَّجْم افغرا)
٦٨ - ٠٠ من بيض الأنوق قيل هُوَ ذكر الرخم وَالذكر لَا بيض لَهُ وَقيل الرخمة أبعد الطير وكرا لِأَنَّهَا تبيض فِي شعاف الْجبَال قَالَ
(الطَّوِيل)
(وَكنت إِذا اسْتوْدعت سرا كتمته ... كبيض الأنوق لَا ينَال لَهُ وكر)
стр. 31
وَقَالَ الأخطل التغلبي
(الطَّوِيل)
(من الجازئات الْحور مطلب سرها ... كبيض الأنوق المستكنة فِي الوكر)
وَقَالَ عقبَة بن أَسمَاء
(الْخَفِيف)
(رد أَمْوَالنَا علينا وَكَانَت ... فِي ذرى شَاهِق يفوت الأنوقا)
وَقَالَ الفند الزماتي
(الرمل)
(قد تمنت تغلب أُمْنِية ... فَهِيَ مِنْهَا حَيْثُ بيضات الأنوق)
٦٩ - ٠٠ خيرا من قَتَادَة قَالَ
(الطَّوِيل)
(وَأبْعد خيرا يجتدي من قَتَادَة ... أطاف بهَا وَهنا من اللَّيْل حَاطِب)
٧٠ - ابعد الله الآخر أَي أهلك الله الْعَدو يضْرب فِي دُعَاء الشَّرّ
٧١ - ابعد خيراتها تحتفظ يضْرب فِي سوء التَّدْبِير وَأَصله أَن يضيع الرَّاعِي خِيَار الْإِبِل ثمَّ يقبل على الاحتفاظ بحواشيها
стр. 32
٧٢ - أبْغض حق أَخِيك ويروى اشنأ حق أَخِيك أَي لَا يحملنك محبَّة الشَّيْء أَن تَمنعهُ إِيَّاه يضْرب فِي الْأَمر بتوفية الْحُقُوق
٧٣ - أبْغض من الجرباء ذَات الهناء لَا يكادون يبغضون شَيْئا أَشد من بغضهم الجرب لاعتقادهم فِيهِ الْعَدْوى
٧٤ - ٠٠ من الطلياء هِيَ النَّاقة المطلية بالقطران وَقيل خرقَة الْحَائِض الَّتِى تستفرم بهَا
٧٥ - ٠٠ من الْقدح الأول
٧٦ - ٠٠ من قدح اللبلاب نبت
٧٧ - ٠٠ أبقى عدوا من الذِّئْب قَالَ
(الرجز)
(وَالله لَوْلَا وجع فِي العرقوب ... لَكُنْت أبقى عسلا من الذِّئْب)
٧٨ - ٠٠ من تفاريق الْعَصَا سُئِلَ عَنهُ أَعْرَابِي فَقَالَ إِن الْعَصَا تقطع سواجير للأسارى وَالْكلاب ثمَّ تقطع الساجور أوتادا ثمَّ يقطع الوتد اشظة فَإِن جعلُوا رَأس الشظاظ كالفلكة صَار للبختى مهارا فَإِن فرق المهار
стр. 33
جَاءَت مِنْهُ تواد فان كَانَت الْعَصَا قناة فَكل شقة مِنْهَا جلاهق فَإِن فرقت الشقة صَارَت سهاما فَإِن فرقت السِّهَام صَارَت حظاء فَإِن فرقت الحظوة صَارَت مغازل فان فرق المغزل شعب بِهِ الشعاب أقداحه المصدوعة قَالَت غنية الأعرابية
(الرجز)
(حَلَفت بالمروة حَقًا والصفا ... إِنَّك خير من تفاريق الْعَصَا)
٧٩ - ٠٠ من حجر
٨٠ - ٠٠ من الدَّهْر
٨١ - ٠٠ من الذَّهَب
٨٢ - ٠٠ من وَحي فِي حجر لِأَن أَعْرَاب الْيمن كَانُوا يَكْتُبُونَ فِي الْحِجَارَة قَالَ العنبريى
(الرجز)
(الحقد أبقى من وحى فِي حجر ... لَا يتقى الشَّرّ وَإِن كَانَ بشر)
стр. 34
٨٣ - أبكر من غراب قيل لبزر جمهر بِمَ بلغت مَا بلغت قَالَ ببكور كبكور الْغُرَاب وحرص كحرص الْخِنْزِير وتملق كتملق الْكَلْب
٨٤ - أبكى من يَتِيم
٨٥ - أبدد من ثَوْر
٨٦ - ٠٠ من سلحفاة
٨٧ - أبلغ من سحبان وَائِل خطب فِي صلح بَين حيين شطر يَوْم فَمَا أعَاد كلمة وَهُوَ الْقَائِل
(الطَّوِيل)
(لقد علم اليى اليمانون أنني ... إِذا قلت أما بعد أَنِّي خطيبها)
وَقَالَ فِي طَلْحَة الطلحات
(الْكَامِل)
(يَا طلح أكْرم من مَشى ... حسبا وَأَعْطَاهُمْ لتالد)
(مِنْك الْعَطاء فَأعْطِنِي ... وَعلي حمدك فِي الْمشَاهد)
فَحكمه فَقَالَ فرسك الْورْد وقصرك بزرنج وغلامك الخباز
стр. 35
وَعشرَة آلَاف دِرْهَم فَقَالَ طَلْحَة أُفٍّ لَك لم تَسْأَلنِي على قدري إِنَّمَا سَأَلتنِي على قدرك وَقدر قبيلتك بأهلة وَالله لَو سَأَلتنِي كل فرس وَقصر وَغُلَام لي لأعطيتك ثمَّ أَمر لَهُ مِمَّا سَأَلَ وَقَالَ وَالله مَا رَأَيْت مَسْأَلَة مُحكم ألأم مِنْهَا
٨٨ - ٠٠ من قس هُوَ ابْن سَاعِدَة الأيادي اسقف نَجْرَان وَكَانَ حكيما بليغا وَهُوَ أول من خطب متوكئا على عَصا وَأول من كتب من فلَان إِلَى فلَان وَقَالَ أما بعد قَالَ الْأَعْشَى
(الطَّوِيل)
(وأبلغ من قس وَأَجرا من الَّذِي ... بِذِي الغيل من خفان أصبح خادرا)
وَقَالَ الحطيئة
(الطَّوِيل)
(وأبلغ من قس وأمضى إِذا مضى ... من الرّيح إِذْ مس النُّفُوس نكالها)
٨٩ - ابْنك ابْن بوحك على خطاب الْمُؤَنَّث والبوح جمع باحة الدَّار
стр. 36
وَقيل هُوَ الْحجر أَي ابْنك من نَشأ عنْدك لَا عِنْد غَيْرك وَأَصله أَن كَبْشَة بنت عُرْوَة تبنت عقيل بن طفيل بن مَالك بن جَعْفَر فضربته أمه فعتبت عَلَيْهَا كَبْشَة وخاصمتها وَقَالَت ابنى فَقَالَت لَهَا امهِ ابْنك من دمي عقبيك أبي وَلدته فأدماها النّفاس لَا من تبنيت فأجابتها كَبْشَة بذلك ويروى على خطاب الْمُذكر ويحكى أَن الأحزن بن عَوْف الْعَبْدي من بنى عبد الْقَيْس طلق الماشرية بنت نهسر وَتَزَوجهَا عجل بن لجيم وَهِي نسء لأشهر فَولدت عِنْده سعد بن الأحزن فَلَمَّا شب دَفعه إِلَى أَبِيه وَسمع بذلك اخوه اثال بن لجيم فَقَالَ لَهُ مَا صنعت يَا با عشمة وَهل للغلام اب غَيْرك وَسَار الى الأحزن ليَأْخُذ سَعْدا فَوَجَدَهُ مَعَه وَمولى لَهُ فاقتتلا واستعان الأحزن سَعْدا على أَثَال فكع عَنهُ فَقَالَ الأحزن ابْنك ابْن بوحك الذى يشرب من صبوحك وجذم أَثَال الأحزن بِالسَّيْفِ فَسمى جذيمة وَضرب الأحزن رجله فحنفها فَسُمي حنيفَة وَمولى الأحزن رأى مَا أَصَابَهُ فَوَقع عَلَيْهِ الضراط فَمَاتَ فَقيل أجبن من المنزوف ضرطا
٩٠ - ابْنك من دمى عقبيك قد سبق تَفْسِيره
٩١ - أبول من كلب رُبمَا شغر فِي سَاعَة وَاحِدَة فِي عدَّة مَوَاضِع وَقيل
стр. 37
هُوَ من الْبَوْل بِمَعْنى النَّسْل وَالْعدَد الْكثير يُرَاد كَثْرَة جرائه قَالَ الفرزدق
(الطَّوِيل)
(أيى هُوَ ذُو الْبَوْل الْكثير مجاشع ... بِكُل بِلَاد لَا يَبُول بهَا فَحل)
(٩٢ - أَبى الْحَقَّيْنِ الْعذرَة أَي اللَّبن المحقون وَهُوَ الْمَجْمُوع الْعذر وَأَصله أَن قوما اعتذروا إِلَى ضيف وَلَهُم لبن فَقَالَ ذَلِك أُتِي لَا يسوع اللَّبن معذرتكم وَقيل حقن رجل أهالة وَزعم للضيف أَنَّهَا سمن فَلَمَّا صبها جعل يعْتَذر إِلَيْهِ فَقَالَ الضَّيْف ذَلِك يُرِيد أَن حقينك هَذَا يعْنى الأهالة يمْنَع الْعذر يضْرب للمعتذر بالزور
٩٣ - ٠٠ أَبُو عمْرَة إِلَّا مَا أَتَاهُ هى كنية الْجُوع يضْربهُ الرجل الْمُسلم للدهر
٩٤ - ٠٠ قَائِلهَا إِلَّا تما ويروى بِالضَّمِّ وَالْفَتْح وَالْكَسْر وَمَعْنَاهُ التَّمام وَالضَّمِير فِي قَائِلهَا للكلمة وَالْمعْنَى أَن كل من يَقُولهَا يُؤَدِّيهَا بِتَمَامِهَا لَا ينقص مِنْهَا شَيْئا يضْرب لتتابع النَّاس فِي الْأَمر الَّذِي لَا يخْتَلف فِيهِ
٩٥ - أبي يَغْزُو وامي تحبر يضْرب لمن يفتخر ببلاء غَيره
٩٦ - أَبيض من دجَاجَة
стр. 38
٩٧ - أبين شوما من زحل
٩٨ - ٠٠ من فلق الصُّبْح وَقد تسكن اللَّام وَقيل من وضح الصُّبْح
٩٩ - ٠٠ من قس أَي أنصح من الْبَيَان يُقَال رجل بَين اللِّسَان قَالَت ليلى الأخيلية
(الطَّوِيل)
(وَقد كَانَ مرهوب السنان وَبَين ... اللِّسَان ومجذام السرى غير فار)
الْهمزَة مَعَ التَّاء
١٠٠ - أتب من أبي لَهب
١٠١ - أتبيع الدَّلْو الرشاء قَالَ قيس بن الخطيم الأوسي
(الطَّوِيل)
(إِذا مَا شربت أَرْبعا خطّ مئزري ... وأتبعت دلوى فِي السماح رشاءها)
١٠٢ - ٠٠ الْفرس لجامها قَالَه عَمْرو بن ثَعْلَبَة الْكَلْبِيّ لِضِرَار بن عَمْرو الضَّبِّيّ وَقد رد عَلَيْهِ جَمِيع مَا أَخذه من مَاله سوى امْرَأَته سلمى فَردهَا عَلَيْهِ
стр. 39
يضربان فِي استتمام الضَّيْعَة
١٠٣ - أتبع من الظل لهَذَا قيل لَهُ التبع قَالَت سلمى الجهنية
(الْكَامِل)
(يرد الْمِيَاه حضيرة ونفيضة ... ورد القطاة إِذا اسمأل التبع)
١٠٤ - ٠٠ من تولب
١٠٥ - أتجز من عقرب هُوَ عقرب بن أبي عقرب تَاجر كَانَ بِالْمَدِينَةِ من أَكثر أَهلهَا مَالا وأنفقهم تِجَارَة وَكَانَ مطولا مَضْرُوبا بِهِ الْمثل فِي المطل وَهُوَ الْقَائِل
(الوافر)
(وَلَو كنت الْحَدِيد لكسروني ... وَلَكِنِّي أَشد من الْحَدِيد)
فاتفق انه رَكبه دين من الْفضل بن عَبَّاس اللهبي وَكَانَ من ألزم النَّاس وأشدهم اقْتِضَاء فَلَمَّا حل الْأَجَل شدّ حمارا لَهُ كَانَ يُسَمِّيه شَارِب الرّيح على بَابه وَقعد يقْرَأ الْقُرْآن وعقرب أَقَامَ على مطله غير مكترث لَهُ حَتَّى برم بِهِ فهجاه بقوله
(السَّرِيع)
(قد تجرت فِي سوقنا عقرب ... لَا مرْحَبًا بالعقرب التاجره)
стр. 40
(كل عَدو يتقى مُقبلا ... وعقرب تخشى من الدابره)
(إِن عَادَتْ الْعَقْرَب عدنا لَهَا ... وَكَانَت النَّعْل لَهَا حَاضِرَة)
(كل عَدو كَيده فِي أسته ... فَغير مخشي وَلَا ضائره)
١٠٦ - اتخذ الْبَاطِل دغلا يضْرب لمن يتذرع بِالْبَاطِلِ إِلَى الظُّلم وَأَصله استتار اللص فِي الصَّحرَاء ليعدو على النَّاس والدغل الشّجر الملتف
١٠٧ - اتخذ اللَّيْل جملا تدْرك أَي عَلَيْك بركوب اللَّيْل وكابد السرى تنَلْ بغيتك يضْرب فِي الْحَث على مزاولة الْجهد ليظفر بالمطالب
١٠٨ - اتخذوه قعيد الْحَاجَات تَصْغِير قعُود وَهُوَ الْبَعِير الَّذِي يقتعد فِي الْحَاجَات يضْرب فِي استهانة الرجل بأَخيه وتصريفه إِيَّاه ممتهنا بأموره
١٠٩ - أتخم من فصيل
١١٠ - أترف من ربيب نعْمَة
следующие страницы →