Полный текст (706 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
(نسيم الصِّبَا جَاءَت بريا القرنفل ... )
وَقَالَ ابْن طَبَاطَبَا
(أتانى قريض كنظم الجمان ... وَروض الْجنان وَأمن الْفُؤَاد)
(وعهد الصِّبَا ونسيم الصِّبَا ... وَبرد الْفُؤَاد وَطيب الرقاد)
وَقَالَ ابْن الرومى فى وصف اللوزينج
(مستكثف الْحر وَلكنه ... أدق جر مَا من نسم الصِّبَا)
١١١٣ - (أنفاس الرِّيَاح) من إِحْدَى الاستعارات الْحَسَنَة السائرة قَالَ إِسْحَاق بن خلف فى وصف السَّيْف
(ألْقى بِجَانِب خصره ... أمضى من الْأَجَل المتاح)
(وكأنما ذَر الهباء ... عَلَيْهِ أنفاس الرِّيَاح)
وَقَالَ السرى فى وصف قصيدة (أتتك وَقد أعدت خلالك لَفظهَا ... خلالا فَفِيهِ من خلالك رونق)
(معَان كأنفاس الرِّيَاح بسحرة ... تمر بأنوار الرياض فتعبق)
стр. 667
الْبَاب التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ فى الْأَدَب وَمَا يتَعَلَّق بِهِ
أدب النَّفس
حِرْفَة الْأَدَب
حلية الْأَدَب
بَيت القصيدة
طَرِيق القافية
غذَاء الرّوح
سير الْمثل
طغيان الْقَلَم
عنوان الْخَيْر
توراة الثَّمَانِينَ
آخر الصَّك
جَوَاب الْجَواب
الاستشهاد
١١١٤ - (أدب النَّفس) قَالُوا أدب النَّفس خير من أدب الدَّرْس ونظمه من قَالَ
(يَا مغرقا فى أدب الدَّرْس ... أفضل مِنْهُ أدب النَّفس) وَأهْدى أَبُو غَسَّان التَّمِيمِي إِلَى الْأَمِير نصر بن أَحْمد فى يَوْم نيروز كتابا من تأليفه فَقَالَ لَهُ مَا هَذَا يَا أَبَا غَسَّان فَقَالَ كتاب أدب النَّفس قَالَ وَكَيف لَا تعْمل بِمَا فِيهِ وَكَانَ أَبُو غَسَّان التميمى من سيئ الْأَدَب فى الْمجَالِس ويعد مِمَّن يسئ الْأَدَب
١١١٥ - (حِرْفَة الْأَدَب) قَالَ الْخَلِيل حِرْفَة الْأَدَب آفَة الأدباء وفى الْكتاب الْمُبْهِج حِرْفَة الْأَدَب حِرْفَة وفى غَيره حِرْفَة الْأَدَب حرقة
ويروى لنفر من الأدباء وَالشعرَاء مِنْهُم الْخَلِيل والحموى قَوْلهم
(مَا ازددت فى أدبى حرفا اسر بِهِ ... إِلَّا تزيدت حرفا دونه شوم)
(إِن الْمُقدم فى حذق بصنعته ... أَنى توجه مِنْهَا فَهُوَ محروم)
стр. 668
وَقَالَ ابْن بسام فى مرثية ابْن المعتز
(مَا فِيهِ لَو وَلَا لَيْت فتنقصه ... وَإِنَّمَا أَدْرَكته حِرْفَة الْأَدَب)
١١١٦ - (حلية الْأَدَب) قيل لكل شئ حلية وَحلية الْأَدَب الصدْق قَالَ الصاحب
(الزم الصدْق إِنَّه ... حلية الْعلم وَالْأَدب)
(كذب الْمَرْء شينه ... لعن الله من كذب)
١١١٧ - (بَيت القصيدة) يضْرب مثلا فى تَفْضِيل بعض الشئ على كُله وَقد تقدم ذكر مثله يُقَال فلَان فَارس الكتيبة وَأول الجريدة وَبَيت القصيدة قَالَ المتنبى
(ذكر الْأَنَام لنا فَكَانَ قصيدة ... أَنْت البديع الْفَرد فى أبياتها)
وَهَذَا الْبَيْت بَيت القصيدة الَّتِى عرضهَا
١١١٨ - (طَرِيق القافية) لما قَالَ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم الموصلى فى وصف الْخمر
(وصافية تعشى الْعُيُون رَقِيقه ... سلسلة عَام فى الدنان وعام)
(أدرنا بهَا الكأس الروية بَيْننَا ... من الراح حَتَّى انزاح كل ظلام)
(فَمَا بَان قرن الشَّمْس حَتَّى كأننا ... من الغى نحكى أَحْمد بن هِشَام)
قَالَ لَهُ أَحْمد بن هِشَام لم هجوتنى مَعَ الصداقة الَّتِى بَيْننَا قَالَ لِأَنَّك قعدت على طَرِيق القافية
стр. 669
١١١٩ - (غذَاء الرّوح) يُقَال إِن الْأَدَب غذَاء الرّوح كَمَا أَن الطَّعَام غذَاء الْجِسْم وفى الْكتاب الْمُبْهِج الْكَلَام الْفَائِق بالحظ الرَّائِق نزهة الْعين وَفَاكِهَة الْقلب وَرَيْحَانَة الرّوح انْتهى
١١٢٠ - (سير الْمثل) يضْرب بِهِ الْمثل فَيُقَال أَسِير من مثل وَقَالَ أَبُو عُثْمَان الخالدي
(إنى لأملأ للآماق من قمر ... بدر وأسير فى الْآفَاق من مثل)
١١٢ - (طغيان الْقَلَم) طغيان كل شئ مجاوزته حَده وطغيان الْقَلَم إِنَّمَا يجرى بِمَا لَا يَقْصِدهُ الْكَاتِب فَكَأَنَّهُ يطغى فى ذَلِك
١١٢ - (عنوان الْخَبَر) قَالَ ابْن الرومى فى أَبى الصَّقْر
(لَهُ محيا جميل يسْتَدلّ بِهِ ... على جميل وللبطنان ظهران)
(وَقل من ضمنت خيرا طويته ... إِلَّا وفى وَجهه للبشر عنوان)
وَقيل لإِنْسَان وسيم جسيم مَا هَذِه الجسامة قَالَ عنوان نعْمَة الله
١١٢٣ - (توراة الثَّمَانِينَ) هى الَّتِى ترجمتها ثَمَانُون حبرًا لبَعض مُلُوك الرّوم وَذَلِكَ أَنه أوردهم وَفرق بَينهم وَأمرهمْ بترجمة التَّوْرَاة ليأمن تواطؤهم على تَغْيِير شئ مِنْهَا فَفَعَلُوا وهى الْآن أصح تراجم التَّوْرَاة
١١٢٤ - (آخر الصَّك) يشبه بِهِ مَا وَصفه ابْن الرومى وَسبق إِلَيْهِ فى قَوْله
стр. 670
(لَك وَجه كآخر الصَّك فِيهِ ... لمحات كَثِيرَة من رجال)
(كخطوط الشُّهُود مشتهيات ... معلمات أَن لست بِابْن حَلَال)
١١٢٥ - (جَوَاب الْجَواب) كَانَ الصاحب يَقُول جَوَاب الْجَواب من الخطط الصعاب
стр. 671
الْبَاب السِّتُّونَ فى فنون مُخْتَلفَة التَّرْتِيب على التوالى حُرُوف الهجاء
الْألف إرجاف الْعَوام
أَيَّام الشَّبَاب
أَخْبَار الْآحَاد
أنفاس الحبيب
أنفاس الرياض
أُسَارَى الثرى
أثافى الشَّرّ
الْبَاء بكاء السرُور
بَاب السَّمَاء
بَاب الْآخِرَة
بكر بكرين
بيدق الشطرنج
بغلة الشطرنج
التَّاء تَحِلَّة الْقسم
ترهات البسابس
تقسيمات إقليدس
الثَّاء ثقل الْفِيل
ثقل الدّين
ثقل الرصاص
الْجِيم جهد الْبلَاء
جهد الْمقل
جلْسَة الآمن
جلْسَة الْخَطِيب
جهل الصِّبَا
الْحَاء حكم الصبى
حلم النَّائِم
حب الظّرْف
حاسى الذَّهَب
حمى الرّوح
الْخَاء خدعة الصبى
خطيب الْقدر
خبط الْفِيل
الدَّال دَار الْقَرار
دَاء الْكِرَام
دِينَار يحيى
دَعْوَة الْمَظْلُوم
الذَّال ذل الْفقر
ذل الْهوى
ذل الْعِزّ
ذل السُّؤَال
الرَّاء رشاء الْحَاجة
رَاكب الْفِيل
رَاكب التنين
ريق الدُّنْيَا
رقية الزِّنَا
стр. 672
الزاى زَكَاة الجاه
زغب الْحسن
السِّين سِقَايَة الْحَاج
سر الزجاجة
سوس المَال
سر الْفلك
سَوط عَذَاب
سلم الشوق
سفاتج الأحزان
سقط الْجند
الشين شَرِيكا عنان
الصَّاد صُحْبَة السَّفِينَة
صدع الزّجاج
صبغة الشَّبَاب
صولة الْكَرِيم
صابون الهموم
الضَّاد ضمير الْغَيْب
ضَرْبَة الْخَائِف
ضَرْبَة لازب
الطَّاء والظاء طعم الْحَيَاة
ظلّ الْمَوْت
الْعين والغين عرق الْقرْبَة
عرق الْمَوْت
عز التقى
غَفلَة الرَّقِيب
غضب العاشق
غُبَار الْعَسْكَر
غُبَار الْولَايَة
غصص الْمَوْت
الْفَاء وَالْقَاف فتْنَة الدَّجَّال
فقاع القلى
فطنة الْأَعْرَاب
فتح الْفتُوح
قُبُور الْأَحْيَاء
قبْلَة الْحمى
قرن الكركدن
قمع الْفُؤَاد
قطب السرُور
الْكَاف وَاللَّام كتاب النثار
كيمياء الْفَرح
كف الْجواد
كرب الدَّوَاء
لمع السراب
لعاب الْمنية
لُزُوم الدبق
لَذَّة الخلسة
الْمِيم وَالنُّون مجَالِس الْكِرَام
ميزَان الْقَوْم
مِصْبَاح السرُور
مِفْتَاح النجاح
مِفْتَاح بَاب الرزق
مِفْتَاح الْأَمْصَار
مِفْتَاح الْفِتَن
مَطِيَّة الْجَهْل
مَوَدَّة السُّوق
مولى الموالى
معترك المنايا
مدرجة الشّرف
نقد الْبَلَد
نور الهموم
الْوَاو وَالْيَاء وقار الشيب
وقاحة العميان
ينبوع الأحزان
стр. 673
الاستشهاد
١١٢٦ - (إرجاف الْعَوام) كَانَ مُحَمَّد بن عبد الْملك الزيات يَقُول إرجاف الْعَوام مُقَدّمَة الْكَوْن فنظمه جحظة فَقَالَ
(أرى الإرجاف مُتَّصِلا بنذل ... ولابس حلتى كبر وتيه)
(وإرجاف الْعَوام مُقَدمَات ... لأمر كَائِن لَا شكّ فِيهِ)
وخفف الْعَوام وحقها التَّشْدِيد وَإِنَّمَا جَاءَ بهَا عامية بغدادية
١١٢٧ - (أَيَّام الشَّبَاب) يشبه بهَا مَا يُوصف بالْحسنِ وَالطّيب قَالَ ابْن أَبى الْبَغْل
(مداد مثل خافية الْغُرَاب ... وَقِرْطَاس كرقراق السراب)
(وَأَقْلَام كمرهفة الحراب ... وَخط مثل موشى الثِّيَاب)
(وألفاظ كأيام الشَّبَاب ... )
١١٢٨ - (أنفاس الحبيب) يشبه بهَا كل شئ طيب قَالَ أَبُو بكر الخوارزمى
(وَطيب لَا يحل لكل طيب ... يحيينا بِأَنْفَاسِ الحبيب)
(مَتى يشممه أنف جن قلب ... كَأَن الْأنف جاسوس الْقُلُوب)
١١٢٩ - (أنفاس الرياض) من أحسن مَا قيل فِيهَا قَول ابْن الرومى
(كَذَلِك أنفاس الرياض بسحرة ... تطيب وأنفاس الْأَنَام تغير)
стр. 674
١١٣٠ - (أَخْبَار الْآحَاد) هى الَّتِى لم يروها إِلَّا الْآحَاد وَلَا يحكم بهَا أَكثر الْفُقَهَاء وَمن فصل للصاحب مولاى يعرف أَخْبَار الْآحَاد وَكم أهلكت من الْعباد وَله من نتفة
(لَا تع مَا جَاءَك الوشاة بِهِ ... فَإِن هذى أَخْبَار آحَاد)
(وعد إِلَى الرَّسْم فى مواصلتى ... وأعطف على عَبدك ابْن عباد)
١١٣ - (أُسَارَى الثرى) كَانَ مُحَمَّد بن عبد الْملك بن صَالح إِذا ذكر عِنْده قوم موتى بِسوء قَالَ كفوا عَن أُسَارَى الثرى
وفى مَعْنَاهُ يَقُول ابْن المعتز فى الْفُصُول الْقصار لَا تذكر الْمَيِّت بشر فَتكون الأَرْض أكتم عَلَيْهِ مِنْك
١١٣ - (اثافى الشَّرّ) قَالَ الأصمعى كَانَ جرير والفرزدق والأخطل يسمون أثافى الشَّرّ تهاجوا أَرْبَعِينَ سنة
١١٣٣ - (بكاء السرُور) السرُور إِذا أفرط أبكى وَالْغَم إِذا أفرط أضْحك
قَالَ أَبُو الطّيب وَمن السرُور بكاء وَقَالَ آخر (وَمن فَرح النَّفس مَا يقتل ... )
وَقَالَ آخر وَمن الشدائد مَا يضْحك وَقَالَ بعض العصريين
(وَكنت أبكى قرير الْعين من فَرح ... والآن من عجب فى ضحك مكروب)
(وَكنت أولع بالتصفيق من طرب ... فَالْآن أَوْهَى يدى تصفيق محروب)
стр. 675
١١٣٤ - (بَاب السَّمَاء) قلت فى الْكتاب الْمُبْهِج لَا يقرع بَاب السَّمَاء بِمثل الدُّعَاء
١١٣٥ - (بَاب الْآخِرَة) قَالَ ابْن المعتز فى الْفُصُول الْقصار وَالْمَوْت بَاب الْآخِرَة
١١٣٦ - (بكر بكرين) الْبكر الأول ولد الرجل وَالْعرب تتشاءم بِهِ إِذا كَانَ ذكرا فَإِذا كَانَ كل من أَبَوَيْهِ كَذَا قيل لَهُ بكر بكرين وَهُوَ النِّهَايَة فى الشؤم وَكَانَ قيس بن زُهَيْر بكر بكرين وَكَانَ أَزْرَق وَيُقَال بكر بكرين شَيْطَان قَالَ الشَّاعِر فى غُلَام كَانَ بكر بكرين
(يَا بكر بكرين وَيَا خلب الكبد ... أَصبَحت منى كذراع من عضد)
١١٣٧ - (بيدق الشطرنج) يشبه بِهِ الْقصير الدنئ السَّاقِط وأظن النَّاظِم أول من شبهه بِهِ حَيْثُ قَالَ
(أَلا يَا بيدق الشطرنج ... فى الْقيمَة والقامة)
(لقد صغر مِنْك الْكل ... غير الدبر والهامة)
١١٣٨ - (بغلة الشطرنج) يشبه بهَا من يسْتَغْنى عَنهُ وَلَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَيكون دخيلا فى الْقَوْم إِذْ لَيْسَ للبغل مَكَان فى دَوَاب الشطرنج وَله يُقَال فى الْمثل من أَنْت فى الرّفْعَة قَالَ بعض العصريين
(يَا كَاتبا أقبل من زرنج ... مبرقع الْوَجْه بلون الزنج) اذْهَبْ فَأَنت بغلة الشطرنج
١١٣٩ - (تَحِلَّة الْقسم) أحسن مَا سَمِعت فِيهَا قَول عبيد الله ابْن عبد الله بن طَاهِر
стр. 676
(حلف الْأَمِير بِقِطْعَة يَده ... إِذْ مس من يهواه بالألم)
(حَتَّى إِذا ضَاقَ الفضاء بِهِ ... جعل الفصاد تَحِلَّة الْقسم)
١١٤٠ - (ترهات البسابس) ذكر الأصمعى ان الترهات الطّرق الصغار المتشعبة من الطَّرِيق الْأَعْظَم والبسابس جمع بسبس وَهُوَ الصَّحرَاء الواسعة الَّتِى لَا شئ فِيهَا يُقَال لَهَا بسبس وسبسب هَذَا أصل الْكَلِمَة ثمَّ يُقَال لمن جَاءَ بِكَلَام محَال أَخذ فى ترهات البسابس وَجَاء بالترهات وَمعنى الْمثل أَنه اخذ فى غير الْقَصْد وسلك الطَّرِيق الذى لَا ينْتَفع بِهِ كَقَوْلِهِم وَركب بسبسات الطَّرِيق قَالَ الشَّاعِر
(تطاول ليلى واعترتنى وساوسى ... لآت أَتَى بالترهات البسابس)
١١١٤ - (تقسيمات إقليدس) حكى ابو الْقَاسِم الآمدى قَالَ سمع بعض الشُّيُوخ من نقدة الشّعْر قَول الْعَبَّاس بن الأخنف
(وَصَّاكُم هجر وحبكم قلى ... وعطفكم صد وسلمكم حَرْب)
(وَأَنْتُم بِحَمْد الله فِيكُم فظاظة ... وكل ذَلُول من مراكبكم صَعب)
فَقَالَ هَذَا وَالله أحسن من تقسيمات إقليدس
١١٤ - (ثقل الْفِيل) يضْرب بِهِ الْمثل وَكَانَ أَبُو حنيفَة رضى الله عَنهُ كثيرا مَا يتَمَثَّل بِهَذَا الْبَيْت
(وَمَا الْفِيل تحمله مَيتا ... باثقل من بعض جلاسنا)
وَأنْشد الميدانى
(وَمَا الْفِيل تحمله موقرا ... رصاصا بأثقل من معبد)
стр. 677
وَقَالَ بعض الظرفاء
(أَنْت وَالله ثقيل ... وثقيل وثقيل)
(أَنْت فى المنظر إِنْسَان ... وفى الْمخبر فيل)
١١٤٣ - (ثقل الدّين) يضْرب بِهِ الْمثل كَمَا قَالَ ابْن الرومى
(وثقيل كَأَنَّهُ ثقل دين ... يتعداه طالعا كل عين)
(حمل الله ثقلهَا ثقلهَا ثمَّ ... براه علاوة الثقلَيْن)
ويروى أَن نعْمَان قَالَ لأبنه يَا بنى حملت الصخر وَالْحَدِيد فَلم أحمل أثقل من الدّين وأكلت الطَّيِّبَات وعانقت الحسان فَلم أصب ألذ من الْعَافِيَة وذقت المرارات فَلم أذق أَمر من الْحَاجة إِلَى النَّاس
١١٤٤ - (ثقل الرصاص) أنْشد الجاحظ لِابْنِ دوست
(لى جيران ثقال كلهم ... فأخف الْقَوْم فى ثقل الرصاص)
(قلت لما قيل لى قد غضبوا ... غضب الْخَيل على اللجم الدلاص)
١١٤٥ - (جهد الْبِلَاد) اخْتلفت الآراء والأقاويل فِيهِ فيروى أَن الْأَحْنَف كَانَ يَقُول فِيهِ جهد الْبلَاء خَادِم يدمدم وَبَيت يكف وحطب يفرقع وخوان ينْتَظر بِهِ غَائِب
وأتى عبد الله بن مُعَاوِيَة بن جَعْفَر بن أَبى طَالب بِرَجُل قد اسْتحق الْقَتْل فأقيم ليضْرب عُنُقه ودعا بالسياف فَقَالَ رجل من جُلَسَائِهِ هَذَا وَالله جهد الْبلَاء فَقَالَ عبد الله لَا تقل هَذَا فوَاللَّه مَا هَذَا وَشرط حجام بمشرطة إِلَّا سَوَاء وَلَكِن جهد الْبلَاء فقر مدقع بعد خير موسع
ويروى أَن الْمَأْمُون قَالَ يَوْمًا لجلسائه مَا جهد الْبلَاء فَقَالَ عَمْرو بن
стр. 678
مسْعدَة طول اللَّيْلَة الساهرة من خوف ذى البطشة القادرة فَقَالَ إِن هَذَا الْجهد لم يبلغ أَن يكون كل الْجهد فَقَالَ صَالح العباسي جهد الْبلَاء زَوَال النِّعْمَة وانتهاك الْحُرْمَة وَالْأَمر الْغُمَّة فَقَالَ الْمَأْمُون إِن الْأَمر الْغُمَّة لناهيك بِهِ فَقَالَ الْحجَّاج بن خَيْثَمَة بل جهد الْبلَاء على من غضب عَلَيْهِ أَمِير الْمُؤمنِينَ فَلَا يقبل لَهُ عذرا وَلَا يعده صفحا فالأرض لَا تقله وَالسَّمَاء لَا تظله فَقَالَ ثُمَامَة جهد الْبلَاء جرى حكم جَاهِل على عَالم فَقَالَ الْمَأْمُون ينبغى أَن يكون لحديثك قصَّة قَالَ نعم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ حبسنى الرشيد ووكل بى مَسْرُورا فمنعنى النعاس وَقرب النَّاس ثمَّ دخل على يَوْمًا وَهُوَ يقْرَأ ﴿والمرسلات عرفا﴾ وَيَقُول ﴿ويل يَوْمئِذٍ للمكذبين﴾ فَقلت إِن المكذبين هم الرُّسُل والمكذبين قَومهمْ فَقَالَ قد قيل لى إِنَّك قدرى ولكننى لم اصدق إِلَى الْآن فأى جهد يكون أجهد من هَذَا فَقَالَ الْمَأْمُون صدقت يَا بن معن
وَحكى الأصمعى عَن الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان أَنه قَالَ لم يعالج جهد الْبلَاء من لم يعالج الْأَيْتَام
وَقَالَ الجاحظ لَيْسَ جهد الْبلَاء مد الْأَعْنَاق وانتظار وُقُوع السيوف لِأَن الْوَقْت قصير والحس مغمور وَلَكِن جهد الْبلَاء أَن تظهر الْخلَّة وتطول الْمدَّة وتعجز الْحِيلَة فَلَا تَجِد صديقا مؤنسا إِلَّا ابْن عَم شامتا وجارا حَاسِدًا ووليا قد تحول عدوا وَزَوْجَة مُخْتَلفَة وَجَارِيَة مضيعة وعبدا لَا يحترمك وَولدا ينهرك
وَقَالَ فى مَكَان آخر قد علمنَا أَن المخنوق يجد الترفيه وإرخاء الْوتر
стр. 679
وَأَن صَاحب الْحصْر وَصَاحب الْأسر يجدان عِنْد التطلق وانفتاح الْمخْرج مَا يجده آكل الرطب وَكَذَلِكَ المصبور على ضرب الْعُنُق هُوَ الذى يُسمى جهد الْبلَاء فَإِنَّهُ إِذا سلم وَقد عاين بريق السَّيْف يجد لتِلْك السَّلامَة من اللَّذَّة مَالا يجد لشئ من الْفَوَاكِه والحلوى
١١٤٦ - (جهد الْمقل) أحسن مَا سَمِعت فِيهِ قَول الشَّاعِر
(قد بعثنَا إِلَيْك اصلحك الله ... بشئ فَكُن لَهُ ذَا قبُول)
(لَا تقسه إِلَى ندى كفك الْغمر ... وإفضالك الجسيم الجزيل)
(واغتفر قلَّة الْهَدِيَّة منى ... إِن جهد الْمقل غير قَلِيل)
وَكتب بَعضهم فى ذكر قصيدة هى الْجهد الْمقل لَا دَعْوَى المستقل
١١٤٧ - (جلْسَة الآمن) قيل لمُحَمد بن وَاسع أَلا تسكن فَقَالَ تِلْكَ جلْسَة الآمن وَلست بِهِ
١١٤٨ - (جلْسَة الْخَطِيب) تمثل بهَا فى الخفة بعض الظرفاء فَقَالَ جلْسَة فلَان عندى أخف من جلْسَة الْخَطِيب فِيمَا بَين الْخطْبَتَيْنِ
وفى الْكتاب الْمُبْهِج جلْسَة العيادة خلسة
١١٤٩ - (جهل الصبى) يضْرب بِهِ الْمثل فَيُقَال أَجْهَل من صبى وَيُقَال الصبى صبى وَلَو لقى النبى قَالَ الشَّاعِر
(وَلَا تحكما حكم الصبى فَإِنَّهُ ... كثير على ظهر الطَّرِيق مجاهله)
١١٥٠ - (حكم الصبى) يضْرب بِهِ الْمثل لمن يشط فى الأقتراح على صَاحبه وَكَانَ أَبُو سُفْيَان بن حَرْب إِذا نزل بِهِ جَار يَقُول لَهُ يَا هَذَا إِنَّك
стр. 680
قد اخترتنى جارا فجناية على دُونك وَإِن جنت عَلَيْك يَد فاحكم على حكم الصبى على أَهله وَقَالَ قدير بن منيع لجديع بن على لَك على حكم الصبى على أَهله
١١٥ - (حلم النَّائِم) يشبه بِهِ مَا يسْرع انقضاؤه وَقَالَ حَكِيم كَانَ مَكْتُوبًا على تَابُوت الْإِسْكَنْدَر انْظُر إِلَى حلم النَّائِم كَيفَ انْقَضى وَإِلَى سَحَاب الصَّيف كَيفَ انجلى وَقَالَ الشَّاعِر فى وصف الدُّنْيَا
(أَحْلَام نوم أَو كظل زائل ... إِن اللبيب بِمِثْلِهَا لَا يخدع)
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن المهدى
(وَمَا الْمَرْء دُنْيَاهُ إِلَّا كهاجع ... رأى فى غرار النّوم أضغاث أَحْلَام)
١١٥ - (حب الظّرْف) هُوَ الجرب عِنْد فتيَان الشَّام وَالْعراق ومتظرفيهما قَالَ الصنوبرى
(الشيب عندى والإفلاس والجرب ... هَذَا اهلاك وَذَا شُؤْم وَذَا عطب)
(إِن دَامَ الْحَال لَا ظفر يَدُوم وَلَا ... جلد يَدُوم وَلَا لحم وَلَا عصب)
(ولقبوه بحب الظّرْف ليتهم ... يانفس ضَاعُوا كَمَا قد ضَاعَ ذَا اللقب)
وَقَالَ آخر
(يَا صروف الدَّهْر حسبى ... اى دنب كَانَ ذنبى)
(عِلّة عَمت وخصت
فى حبيب ومحب)
(دب فى كفيه ظرف ... حبه دب بقلبى)
(فَهُوَ يشكو حر حب ... واشتكائى حر حب)
стр. 681
(وَمن أحسن مَا سَمِعت فى الجرب قَول الآخر
(سيدى لَيْسَ ذَا جرب ... هَذِه حكة الطَّرب)
(كلما قلت قد ذهب ... دب فى الْجلد والتهب)
(مَا أرَاهُ مزايلى ... مَا رأى التِّين وَالْعِنَب)
١١٥٣ - (حاسى الذَّهَب) هُوَ عبد الله بن جدعَان يُسمى حاسى الذَّهَب لِأَنَّهُ كَانَ يشرب فى أناء ذهب وَكَانَت قُرَيْش تتمثل بقولِهَا أقرى من حاسى الذَّهَب لجوده وَكَثْرَة قراه
١١٥٤ - (حمى الرّوح) كَانَ بختشيوع يَقُول لِلْمَأْمُونِ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا تجَالس الثقيل فَإنَّا نجد فى كتبنَا أَن مجالسه الثقيل حمى الرّوح
١١٥٥ - (خدعة الصبى) من أَمْثَال الْعَرَب إِنَّهَا خدعة الصبى عَن اللَّبن يُقَال للشئ الْيَسِير يخدع بِهِ الْإِنْسَان عَن الشئ الخطير وَإِنَّمَا يشبه بِمَا يعْطى الصبى عِنْد فطامه من طَعَام أَو غَيره فيعلل بِهِ ليسلو عَن اللَّبن
١١٥٦ - (خطيب الْقدر) سَمِعت الْأَمِير السَّيِّد أدام الله تأييده يَقُول سَأَلَ أعرابى اهله فَقَالَ ايْنَ بلغت قدركم فَقَالَت قد قَامَ خطيبها تكنى عَن الغليان
١١٥٧ - (خبط الْفِيل) يضْرب بِهِ الْمثل فى ثقل الْوَطْأَة وَكَانَت الأكاسرة رُبمَا قتلت الرجل بِوَطْء الأفيلة وَكَانَت قد دربت على ذَلِك وَعلمت
стр. 682
فَإِذا ألْقى إِلَيْهَا الرجل تركت الْعلف وقصدت نَحوه فضربته بخراطيمها وخبطته بقوائمها حَتَّى يَمُوت وَكَانَ مِمَّن ألْقى تَحت أرجل الفيلة النُّعْمَان ابْن الْمُنْذر
١١٥٨ - (دَار الْقَرار) قَالَ الله عز من قَائِل ﴿وَإِن الْآخِرَة هِيَ دَار الْقَرار﴾ قَالَ على بن الجهم
(من وَرَاء الشَّبَاب شيب حثيث السّير ... وَاللَّيْل مزعج بنهار)
(وَمَعَ الصِّحَّة السقام وَحَال الْعِزّ ... مقرونة بِحَال الصغار)
(لَيْسَ دَار الدُّنْيَا بدار قَرَار ... فتزود مِنْهَا لدار الْقَرار
١١٥٩ - (دِينَار يحيى) يحيى هَذَا بلَى بِالْعَبَّاسِ المصِّيصِي الْخياط الْمَعْرُوف بالمشنوق لما أعطَاهُ دِينَارا خَفِيفا كَمَا بلَى ابْن حَرْب بالحمدونى إِذْ خلع عَلَيْهِ طيلسانا خلقا فَصَارَ دِينَار يحيى مثلا فى الخفة كَمَا صَار طيلسان ابْن حَرْب مثلا فى الخلوقة فَمن ملح الْعَبَّاس فى دِينَار يحيى قَوْله
(دِينَار يحيى ذَلِك الرجس ... كَأَنَّمَا جَاءَ من الْحَبْس)
(وفى هبوب الرّيح يحْكى لنا ... تقلب الرقاص فى الْعرس)
(كَأَنَّهُ فى الْكَفّ من خفَّة ... مِقْدَاره من صفرَة الورس)
وَله أَيْضا رَحمَه الله تَعَالَى
(دِينَار يحيى زَائِد النُّقْصَان ... فِيهِ عَلامَة سكَّة الحرمان)
(قد دق منظره ودق خياله ... فَكَأَنَّهُ روح بِلَا جثمان)
(أهداه مكتتما إِلَى برقعة ... فَوَجَدته أخْفى من الكتمان)
стр. 683
١١٦٠ - (دَاء الْكِرَام) كِنَايَة عَن الدّين لِأَن الْكِرَام كثيرا مَا يبتلون بِهِ وَرُبمَا يُرَاد بِهِ رقة الْحَال كَمَا قَالَ الشَّاعِر
(وَافق المهرجان والعيد منى ... رقة الْحَال وهى دَاء الْكِرَام)
(فاقتصرنا على الدُّعَاء وَفِيه ... صدق عون على وَفَاء الذمام)
وَقَالَ آخر
(أَحْمد ربى اللَّطِيف حمد فَتى ... فى كدر الْعَيْش غير مغبون)
(إِن كَانَ دَاء الْكِرَام يعرونى ... فَإِن دَاء الْمُلُوك يعدونى)
١١٦ - (دَعْوَة الْمَظْلُوم) جَاءَ فى الْخَبَر اتَّقوا دَعْوَة الْمَظْلُوم وَلَو كَانَ كَافِرًا وَفِيه اتَّقوا دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنَّهَا لينَة الْحجاب وَقَالَ الشَّاعِر
(كنت الصَّحِيح وَكُنَّا مِنْك فى سقم ... فَإِن سقمت فَإنَّا الظالممون غَدا)
(دعت عَلَيْك أكف طالما ظلمت ... وَلنْ ترد يَد مظلومة أبدا)
وَبَات أَبُو العيناء عِنْد ابْن مكرم فى بَيت فتأذى بفسائه فتحول إِلَى الصّفة فَلحقه النتن فَصَعدَ غرفَة فَوجدَ تِلْكَ الرَّائِحَة فَقَالَ لَهُ يَا بن الفاعلة مَا أشبه فساءك بدعوة الْمَظْلُوم وَالرِّيح الْعَقِيم لَيْسَ دونهمَا حجاب
١١٦ - (ذل السُّؤَال) من أحسن مَا سَمِعت فِيهِ قَول الْقَائِل
(يَقُول النَّاس كسب فِيهِ عَار ... فَقلت الْعَار فى ذل السُّؤَال)
(لنقل الصخر من قلل الْجبَال ... أخف على من منن الرِّجَال)
وَقَول أَبى تَمام
(ذل السُّؤَال شجافى الْحلق معترض ... من فَوْقه شَرق من تَحْتَهُ جرض)
стр. 684
(مَا مَاء كفك إِن جَادَتْ وَإِن بخلت ... من مَاء وجهى إِذا أفنيته عوض)
١١٦٣ - (ذل الْفقر) من دُعَاء بعض السّلف اللَّهُمَّ إنى أعوذ بك من ذل الْفقر وبطر الْغنى قَالَ ابْن أَبى السَّرْح
(صحبتكم حَوْلَيْنِ فى حَال عزة ... أرجي نداكم وَالْجُنُون فنون)
(فَمَا نلْت مِنْكُم طائلا غير أننى ... تعلمت ذل الْفقر كَيفَ يكون)
١١٦٤ - (ذل الْهوى) لما قصد أَبُو تَمام الْبَصْرَة شقّ ذَلِك على عبد الصَّمد بن المعذل فَكتب إِلَيْهِ يَقُول
(أَنْت بَين اثْنَتَيْنِ تبرز للنَّاس ... وكلتاهما بِوَجْه مذال)
(لست تنفك طَالبا لوصال ... من حبيب أَو طَالبا لنوال)
(أى مَاء لحر وَجهك يبْقى ... بَين ذل الْهوى وذل السُّؤَال)
١١٦٥ - (ذل الْعَزْل) كَانَ بعض الْوُلَاة يَقُول لَا يقوم عز الْولَايَة بذل الْعَزْل وَقَالَ ابْن المعتز
(وذل الْعَزْل يضْحك كل يَوْم ... وَيضْرب فى قفا الوالى المدل)
١١٦٦ - (رشاء الْحَاجة) من فُصُول أَبى الْفَتْح البستى الْقصار الرِّشْوَة رشاء الْحَاجة
١١٦٧ - (رَاكب الْفِيل) سمع البحترى قَول الشَّاعِر
(ومغن يتَغَنَّى ... بِطَعَام وشراب)
(فَإِذا رمنا سكُوتًا ... فبمال وَثيَاب)
стр. 685
فَقَالَ مثل هَذَا مثل رَاكب الْفِيل يركب بدانق وَينزل بدرهم
١١٦٨ - (رَاكب اثْنَيْنِ) يضْرب مثلا لمن يعمد لشيئين اثْنَيْنِ فَمَا يتَحَصَّل مِنْهُمَا على شئ ويتضرر بذلك قَالَ الشَّاعِر
(أضحى حُرَيْث أدام الله صرعته ... كراكب اثْنَيْنِ يَرْجُو قُوَّة اثْنَيْنِ)
(حَتَّى إِذا أخذا فى حَال شوطهما ... تفَرقا فَهُوَ فى بَين الطَّرِيقَيْنِ)
(طَال الزَّمَان وَلم يظفر بحاجته ... كَذَاك حَال الذى يَدْعُو إِلَهَيْنِ)
١١٦٩ - (ريق الدُّنْيَا) أول من قَالَ ذَلِك للنبيذ ابْن الرومى فى قَوْله
(فَتى هجر الدُّنْيَا وَحرم رِيقهَا ... وَمَا رِيقهَا إِلَّا الشَّرَاب المصرد)
وفى الْكتاب الْمُبْهِج الدُّنْيَا معشوقة رِيقهَا الراح
١١٧٠ - (رقية الزِّنَا) قَالَ المدائنى لما نزل الحطيئة بيتى فَسمع شبانا يتغنون فَقَالَ جنبونى تغنيكم فَإِن الْغناء رقية الزِّنَا
وَكَانَ سُلَيْمَان بن عبد الْملك يَقُول إِن الْفرس يصهل فتنق لَهُ الْحجر وَأَن الْفَحْل يهدر فتضع لَهُ النَّاقة وَإِن التيس لينب فتستحرم لَهُ العنز وَإِن الرجل يغنى فتشتاق لَهُ الْمَرْأَة
١١٧ - (زَكَاة الجاه) سَأَلَ سَائل رَئِيسا كتاب وصاة فَمَنعه إِيَّاه فَقَالَ لَهُ إِن الله تَعَالَى قد أمرنَا بإيتاء الزَّكَاة وَزَكَاة الجاه الْكتب فَأمر لَهُ بِمَا سَالَ
وَمِمَّا يستحسن لأبى احْمَد بن أَبى بكر الْكَاتِب قَوْله لأبى الْفضل البلعمى
стр. 686
(يَا أَبَا الْفضل لَك الْفضل الْمُبين ... وَبِمَا تكنى بِهِ أَنْت قمين)
(لَيْسَ تَخْلُو من زَكَاة نعْمَة ... أوجبت شكرا لرب الْعَالمين)
(فزكاة المَال من أصنافه ... وَزَكَاة الجاه رفد المستعين)
١١٧ - (زغب الْحسن) أول من قَالَ ذَلِك لخط عَارض الْغُلَام الصاحب فى قَوْله
(قلت وَقد قيل بدا شعره ... بِمثل ذَاك الشّعْر لَا يشْعر)
(هَل زغب الْحسن لَهُ ضائر ... ذَا القر التم بِهِ يقمر)
١١٧٣ - (سِقَايَة الْحَاج) كَانَت من مَكَارِم قُرَيْش ومآثرها إِذْ كَانَت تسقى الْحَاج نَبِيذ الزَّبِيب طول أَيَّام الْمَوْسِم وَكَانَت تسمى تِلْكَ المكرمة سِقَايَة الْحَاج ويتولاها أكابرهم ويتوارثونها كَابِرًا عَن كَابر حَتَّى اسْتَقَرَّتْ للْعَبَّاس بن عبد الْمطلب وسمى ساقى الحجيج
ويروى أَن مفاخرة وَقعت بَين طَلْحَة بن شيبَة وَالْعَبَّاس وعَلى بن أَبى طَالب رضى الله عَنْهُم فَقَالَ الْعَبَّاس أَنا صَاحب السِّقَايَة والقائم عَلَيْهَا وَقَالَ ابْن شيبَة أَنا صَاحب الْبَيْت ومعى مفتاحه فَقَالَ على مَا أدرى مَا تَقولُونَ أَنا صليت إِلَى هَذِه الْقبْلَة قبلكما وَقبل النَّاس أَجْمَعِينَ بِسِتَّة أشهر فَنزلت آيَة ﴿أجعلتم سِقَايَة الْحَاج وَعمارَة الْمَسْجِد الْحَرَام كمن آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾
١١٧٤ - (سر الزجاجة) يضْرب مثلا لما لَا يكتم من الْأَسْرَار لِأَن الزجاجة جَوْهَر لَا يكتم فِيهِ شئ لما فى جرمه من الضياء
وَكتب ابْن المعتز إِلَى صديق لَهُ أقلل من فلَان نصيبك فَإِنَّهُ أنم من زجاجة على مَا فِيهَا
стр. 687
وللسرى فى هَذَا الْمَعْنى ملح لم أر مثلهَا حسنا وبراعة فَمِنْهَا قَوْله وَهُوَ يُعَاتب صديقا لَهُ أسر لَهُ حَدِيثا فأذاعه
(لسَانك السَّيْف لَا يخفى لَهُ أثر ... وَأَنت كالصل لَا تبقى وَلَا تذر)
(سرى إِلَيْك كأسرار الزجاجة لَا ... يخفى على الْعين مِنْهَا الصفو والكدر)
(فاحذر من السِّرّ كسرا لَا انجبار لَهُ ... فللزجاجة كسر لَيْسَ ينجبر)
وَمِنْهَا قَوْله
(رَأَيْتُك تبدى للصديق نوافذا ... عَدوك من أَمْثَالهَا الدَّهْر آمن)
(وَتكشف أسرار الأخلاء مازحا ... وَيَا رب مزح رَاح وَهُوَ ضغائن)
(سألقاك بالبشر الْجَمِيل مداهنا ... فلى مِنْك خل مذ عرفت مداهن)
(أنم بِمَا استودعته من زجاجة ... يرى الشئ مِنْهَا ظَاهرا وَهُوَ بَاطِن)
وَقَوله
(أُرِيد مِنْك ثمارا لست أخفيها ... وأرتجى الْحَال قد حلت أواخيها)
(أستودع الله خلا مِنْك أَو سعه ... ودا ويوسعنى غشا وتمويها)
(كَأَن سرى فى أحشائه لَهب ... فَمَا تطِيق لَهُ طيا حواشيها)
(قد كَانَ صدرك للأسرار جندلة ... ضنينة بالذى تخفى نَوَاحِيهَا)
(فَصَارَ من بَث مَا اسْتوْدعت جَوْهَرَة ... رقيقَة تستشف الْعين مَا فِيهَا)
وللأمير السَّيِّد أدام الله تأييده فى حل الْبَيْتَيْنِ الْأَخيرينِ قد كَانَ فى حفظ السِّرّ صَخْرَة لَا تنصدع فَأصْبح زجاجة لَا يحجب مَا فى ضمنه وَلَا يمْتَنع
١١٧٥ - (سر الْفلك) قَالَ بعض العصريين فى صديق لَهُ منجم
(صديق لنا عَالم بالنجوم ... يحدثنا بِلِسَان الْفلك)
стр. 688
(ويكتم أسرار إخوانه ... وَلَكِن ينم بسر الْملك)
١١٧٦ - (سَوط عَذَاب) من استعارات الْقُرْآن قَول الله تَعَالَى ﴿فصب عَلَيْهِم رَبك سَوط عَذَاب﴾ اقتبس مِنْهُ كشاجم فَقَالَ
(يَا رَحْمَة الله الَّتِى قد أَصبَحت ... دون الْأَنَام على سَوط عَذَاب)
١١٧٧ - (سلم الشّرف) قَالَ بعض الْحُكَمَاء التَّوَاضُع سلم الشّرف وَقَالَ آخر التَّوَاضُع من مصايد الشّرف
١١٧٨ - (سوس المَال) قَالَ بَعضهم الْعِيَال سوس المَال وَمن أبلغ مَا قيل فى التمثل بالسوس قَول خَالِد بن صَفْوَان وَبِاللَّهِ لثلاثون فى مالى أسْرع من السوس فى الصُّوف فى الصَّيف
وَقَالَ أَبُو نصر العتبى فى فصوله الْقصار للهم فى وخز النُّفُوس أثر السوس فى خَز السوس
١١٧٩ - (سفاتج الأحزان) قَالَ بعض الأدباء كتب الوكلاء سفاتج الأحزان فنظمه من قَالَ
(طلب الثَّنَاء مُجَاهدًا ليعزه ... فغدا بدار مذلة وهوان)
(وَرَأى رقاع وَكيله فزهى بهَا ... فَإِذا الرّقاع سفاتج الأحزان)
وفى الْكتاب الْمُبْهِج الضّيَاع مدارج الغموم وَكتب وكلائها سفاتج الهموم
стр. 689
١١٨٠ - (سقط الْجند) هم الَّذين قد أسقطت أَرْزَاقهم فَلَا أذلّ مِنْهُم وَلَا أضيع يضْرب بهم الْمثل فى السُّقُوط والذل قَالَ الشَّاعِر
(وعاشق من سقط الْجند ... قد مَاتَ من شَهْوَة الشهد)
(أهْدى إِلَى أحبابه كامخا ... فِي زمن النرجس والورد) ١١٨١
شَرِيكا عنان يضْرب بهما الْمثل كَقَوْلِهِم رضيعا لبان فى المتقاربين المتماثلين وَقد أحسن أَبُو تَمام فى الْجمع بَينهمَا وَبَين مَا يذكر مَعَهُمَا من أشكالهما حَيْثُ قَالَ
(شَرِيكا عنان رضيعا لبان ... عتيقا رهان حليفا صفاء)
١١٨ - (صُحْبَة السَّفِينَة) يضْرب مثلا فى الصُّحْبَة الَّتِى لَا صداقة مَعهَا وَذَلِكَ أَن النَّاس رُبمَا تصاحبوا فى السَّفِينَة ثمَّ لَا يتصادقون بعْدهَا قَالَ الشَّاعِر
(من غَابَ عَنْكُم نسيتموه ... وروحه عنْدكُمْ رهينة)
(أظنكم فى الْوَفَاء مِمَّن ... صحبته صُحْبَة السَّفِينَة)
١١٨٣ - (صبغة الشَّبَاب) هى السوَاد فَإِن الْإِنْسَان أحسن مَا يكون فى الْعين مَا دَامَ أسود الشّعْر قَالَ كشاجم فى وصف مجللات بسواد
(كُسِيت من أديمها الْحلَل الجون ... غشاء أحسن بِهِ من غشاء)
стр. 690
(مشبها صبغة الشَّبَاب ولمات ... العذارى ولبسة الْخُلَفَاء)
١١٨٤ - (صدع الزّجاج) يضْرب مثلا لما لَا يجْبر وَلَا يلتئم وأنشدنى الْأَمِير السَّيِّد أدام الله تَمْكِينه لِابْنِ العلاف فى الزّجاج فَقَالَ
(قد ود قد جبرناه ... فأعيتنا صدوعه)
(فَإِذا ودك مِمَّا ... كنت بالْأَمْس تبيعه)
١١٨٥ - (صولة الْكَرِيم) يُقَال اتَّقوا صولة الْكَرِيم إِذا جَاع وصولة اللَّئِيم إِذا شبع وَيُقَال نَعُوذ بِاللَّه من صولة الْكَرِيم إِذا جَاع وضربة الجبان إِذا خَافَ
١١٨٦ - (صابون الهموم) كَانَ كسْرَى يَقُول النَّبِيذ صابون الهموم وَمن أَمْثَال التُّجَّار النَّقْد صابون الْقُلُوب يعنون أَنه يغسل مَا خامرها من الموجدة بطول المطل
١١٨٧ - (ضمير الْغَيْب) قَالَ بعض فضلاء أهل الْعَصْر
(كم فى ضمير الْغَيْب من أسرار ... يهدى الْيَسَار إِلَى ذوى الْإِعْسَار)
(فاستشعر الظَّن الْجَمِيل توقعا ... لمناجح الأوطار والأطوار)
١١٨٨ - (ضَرْبَة الجبان) يُقَال اتَّقوا ضَرْبَة الجبان إِذا خَافَ لِأَنَّهُ لَا يبْقى وَلَا يذر وَمن أمثالهم عَصا الجبان أطول وَالله أعلم
١١٨٩ - (ضَرْبَة لازب) يضْرب مثلا فى الشئ الْوَاجِب اللَّازِم قَالَ البحيرى
стр. 691
(وَإِذا رَأَيْت الهجر ضَرْبَة لازب ... يَوْمًا رَأَيْت الصَّبْر ضَرْبَة لازب)
١١٩٠ - (طعم الْحَيَاة) سُئِلَ بَعضهم عَن طعم المَاء فَقَالَ طعم الْحَيَاة قَالَ ابْن المعتز
(هاك منى خُذْهَا ومنك فهات ... صفق مشمولة كطعم الْحَيَاة)
(كل يَوْم تَعْفُو الْحَوَادِث حَال ... فانتهز فِيهِ فرْصَة الْأَوْقَات)
١١٩ - (ظلّ الْمَوْت) قَالَ أعرابى لِابْنِهِ يَا بنى كن يدا لأصحابك على من قَاتلهم وَلَكِن إياك وَالسيف فَإِنَّهُ ظلّ الْمَوْت وَاتَّقِ الرمْح فَإِنَّهُ رشاء الْمنية وَاحْذَرْ السِّهَام فَإِنَّهَا رسل الْهَلَاك قَالَ فبماذا أقَاتل قَالَ بِمَا قَالَ الْقَائِل
(جلاميد ترتاد الأكف كَأَنَّهَا ... رُءُوس رجال حلقت بالمواسم)
١١٩ - (عرق الْقرْبَة) من أَمْثَال الْعَرَب فى عرق الْقرْبَة لقِيت من فلَان عرق الْقرْبَة أى شدَّة ومشقة وَأَصله أَن حَامِل الْقرْبَة يتعب فى حملهَا وثقلها حَتَّى يعرق جَبينه فاستعير عرقه فى مَوضِع الشدَّة والتعب
١١٩٣ - (عرق الْمَوْت) يضْرب مثلا لأشد الشدَّة وَكَانَ الْحُسَيْن الْخَادِم خَادِم المعتضد والمكتفى الذى كَانَ يتَوَلَّى الْبَرِيد يلقب بعرق الْمَوْت وَقيل إِن المكتفى لقبه بذلك
стр. 692
١١٩٤ - (عز التقى) يُقَال إِنَّه لم يمدح عَالم بِأَحْسَن من قَول ابْن الْخياط فى الإِمَام مَالك بن أنس رضى الله تَعَالَى عَنهُ
(يَأْبَى الْجَواب فَمَا يُرَاجع هَيْبَة ... والسائلون نواكس الأذقان)
(هَذَا التقى وظل سُلْطَان التقى ... لَهو المهيب وَلَيْسَ ذَا سُلْطَان)
١١٩٥ - (غَفلَة الرَّقِيب) يشبه بهَا مَا يستحسن ويستلذ كَمَا قَالَ العطوى
(أحسن من غَفلَة الرَّقِيب ... وغمزة اللحظ من حبيب)
وَقَالَ غَيره
(يُدِير فى كَفه مداما ... أحسن من غَفلَة الرَّقِيب)
وَمن فصل للأمير السَّيِّد أدام الله تأييده مَا زلت أسمع بوصل الحبيب وغفلة الرَّقِيب ونيل الوطر ومخالسة النّظر وكل ذَلِك مستصغر فى جنب سرورى بكتابك وإعجابى بثمرة خطابك
١١٩٦ - (غضب العاشق) تشبه بِهِ سَحَابَة الصَّيف وتشبه سَحَابَة الصَّيف بغضب العاشق فى سرعَة الأنحلال
وَكَانَ الهمذانى يَقُول غضب العاشق أقصر عمرا من أَن ينْتَظر عذرا
١١٩٧ - (غُبَار الْعَسْكَر) كَانَ أَبُو السمط مَرْوَان بن أَبى الْجنُوب يلقب غُبَار الْعَسْكَر لقَوْله
(لما بدا لون المشيب سترته ... وَتركت مِنْهُ ذوائبا لم تستر)
стр. 693
(قَالَت أرى شيبا برأسك قلت لَا ... هَذَا غُبَار من غُبَار الْعَسْكَر)
وفى رهج الْخَمِيس يَقُول أَبُو تَمام
(من لم يقد فيطير فى خيشومه ... رهج الْخَمِيس فَلَنْ يَقُود خميسا)
وفى كتاب الْمُبْهِج ناهيك بِمن أدّى حق الْخَمِيس وطار فى أَنفه رهج الْخَمِيس
١١٩٨ - (غصص الْمَوْت) يشبه بهَا كل ثقل وَكَرَاهَة قَالَ الشَّاعِر
(وصديق كَأَنَّهُ غصص الْمَوْت ... كثير المراء ويشجى الخليلا)
(يذكر الدّين وَالْخُصُومَة فى الدّين ... وَقد حازت الكئوس العقولا)
(وَيصلى فى غير وَقت صَلَاة ... لَيْسَ إِلَّا لِأَن يكون ثقيلا) ١١٩٩ (فتْنَة الدَّجَّال) كَانَ النبى ﷺ يتَعَوَّذ بِاللَّه من فتْنَة الدَّجَّال وَعَذَاب الْقَبْر وَالْأَخْبَار فى وصف الدَّجَّال وفتنته والأختلاف فى أمره أعظم من أَن يَتَّسِع لَهَا هَذَا الْبَاب
١٢٠٠ - (فقاع القلى) قَالَ بعض المولدين
(شربت فقاع القلى بعدكم ... لعَارض من تخمة الْحبّ)
(حَتَّى تجشأت جَمِيع الذى ... قد كَانَ من حبك فى قلبى)
١٢٠ - (فطنة الْأَعْرَاب) يضْرب بهَا الْمثل وَذَلِكَ لصفاء أذهانهم وجودة قرائحهم قَالَ شَاعِر فى قوم
стр. 694
(لَا دقة الخصر الرَّقِيق غذتهم ... وتباعدوا عَن فطنة الْأَعْرَاب)
١٢٠ - (فتح الْفتُوح) فتح مَكَّة يُسمى فتح الْفتُوح وَيُشبه بِهِ كل فتح جليل الْقدر كَمَا قَالَ أَبُو تَمام فى فتح عمورية
(فتح الْفتُوح تَعَالَى أَن يُحِيط بِهِ ... نظم من الشّعْر أَو نظم من الْخطب)
(فتح تفتح أَبْوَاب السَّمَاء لَهُ ... وتبرز الأَرْض فى أثوابها القشب)
١٢٠٣ - (قُبُور الْأَحْيَاء) يرْوى أَن يُوسُف ﵇ كتب على بَاب السجْن هَذِه منَازِل الْبلوى وقبور الْأَحْيَاء وتجربة الأصدقاء وشماتة الْأَعْدَاء
١٢٠٤ - (قبْلَة الْحمى) هى مَا يثور بشفة المحموم من البثور وتسميها أهل اللُّغَة العقابيل قَالَ الشَّاعِر
(يَا لَيْت حماك بى أَو كنت حماك ... إنى أغار عَلَيْهَا حِين تغشاكا)
(حماك حاسدة حماك عاشقة ... لَو لم تكن هَكَذَا مَا قبلت فاكا)
١٢٠٥ - (قمع الْفُؤَاد) قَالَ بعض الْحُكَمَاء الْأذن قمع الْفُؤَاد
وَمن فصل للصاحب زوج بَنَات صدرك من بنى علمى وأفرغ صوب عقلك فى قمع أذنى
١٢٠٦ - (قرن الْكر كدن) الكركدن حَيَوَان لَا يكون
стр. 695
إِلَّا بِأَرْض الْهِنْد يحْكى عَنهُ أَعَاجِيب وَيذكر أَن قرنا وَاحِدًا فى جَبهته فى طول ذِرَاع وَعرضه يضْرب بِهِ الْمثل وَيُشبه بِهِ القرنان قَالَ ابْن الرومى
(كَانَ للكركدن قرن فأضحى ... وَهُوَ الْآن عِنْد قرنك مدرى)
(من يكن قرنه كقرنك هَذَا ... فَلْيَكُن بَابه كإيوان كسْرَى)
١٢٠٧ - (قطب السرُور) هُوَ النَّبِيذ عِنْد أَصْحَابه قَالَ العطوى
(أَنا بِالْقربِ مِنْك عِنْد كريم ... لم أجد فى نداه شبه شَبيه)
(مجْلِس كالرياض حسنا وَلَكِن ... لَيْسَ قطب السرُور يَا قطب فِيهِ)
وَقَالَ السرى
(الكأس قطب السرُور والطرب ... فاحظ بهَا قبل حَادث النوب)
١٢٠٨ - (كتاب النثار) هم الْكتاب الَّذين لم يَخْتَلِفُوا إِلَى الْكتاب وَكَانَ الخوارزمى يَقُول فلَان من أدباء الدَّار وَكتاب النثار
وَمِمَّنْ ذكرهم فى شعره ابْن عروس حَيْثُ قَالَ
(وَلما أَن رايتهم وقوفا ... على الجسرين كالحدا الضوارى)
(سَأَلت فَقيل كتاب وَلَكِن ... ألم تسمع بِكِتَاب النثار)
ثمَّ قَالَ
(وَكم بغل على بغل وَكم من ... حمَار قد أناف على حمَار)
(وبرذون ترَاهُ قد تثنى ... على برذونه مثل الْجِدَار)
١٢٠٩ - (كيمياء الْفَرح) النَّبِيذ كيمياء الْفَرح وصابون الْفَرح وجام الْكَرم
стр. 696
١٢١٠ - (كف الْجواد) قَالَ العسكرى فى تشبيهه الْمَطَر بهَا
(حَال بينى وَبَين بابك حالان ... وحول وَقرب عهد عهاد)
(فَكَأَن الوحول ليل محب ... وَكَأن السَّمَاء كف جواد)
١٢١ - (كرب الدَّوَاء) كَانَ المكتفى يلقب وزيره الْعَبَّاس بن الْحُسَيْن كرب الدَّوَاء فَلَمَّا قتل فى أَيَّام المقتدر قيل فِيهِ
(قد أَرحْنَا من بلَاء ... وَمضى كرب الدَّوَاء)
(كَانَ وَالله على الصِّحَّة ... غيظ الْعُقَلَاء)
١٢١ - (لمع السراب) يضْرب مثلا لما لَا حَاصِل لَهُ من الْوَعْد الْكَاذِب وَغَيره قَالَ المأمونى
(يفتح بالوعد بَاب نائلها ... حَتَّى يرى الْوَصْل ثمَّ ينطبق)
(وعد كَلمعِ السراب تحسبه ... مِنْك قَرِيبا ودونه شفق)
وَمن فصل للصاحب بعض الْوَعْد كَلمعِ السراب وَبَعضه كنقع التُّرَاب وَالْأَصْل فِيهِ قَوْله تَعَالَى ﴿كسراب بقيعة يحسبه الظمآن مَاء حَتَّى إِذا جَاءَهُ لم يجده شَيْئا﴾
١٢١٣ - (لعاب الْمنية) كَانَ لأبى حَيَّة النميرى سيف لَيْسَ بَينه وَبَين الْعَصَا فرق وَكَانَ يُسَمِّيه لعاب الْمنية فَحكى جَار لَهُ قَالَ اشرفت عَلَيْهِ لَيْلَة وَقد انتضاه وَكَانَ كلب قد دخل بَيته فَظَنهُ لصا فَجعل يَقُول أَيهَا المغتر بِنَا والمجترئ علينا بئس وَالله مَا اخْتَرْت لنَفسك خير قَلِيل وَشر طَوِيل وَسيف صقيل ولعاب الْمنية الذى سَمِعت بِهِ مَشْهُورَة ضَربته وَلَا تخَاف نبوته
стр. 697
اخْرُج بِالْعَفو عَنْك أَو لأدخلن الْعقُوبَة عَلَيْك وَالله لَئِن أدع قيسا لتملأ الفضاء خيلا ورجلا سُبْحَانَ الله مَا أَكْثَرهَا وأطيبها ثمَّ فتح الْبَاب فَخرج كلب فَقَالَ الْحَمد لله الذى مسخك كَلْبا وكفانا حَربًا
١٢١٤ - (لُزُوم الدبق) وصف الْحُسَيْن الْجمل البصرى ابْن الخراسانى فَقَالَ يلْزم لُزُوم الدبق إِلَى أَن يَأْخُذ شَيْئا ثمَّ ينسل انسلال الزئبق
١٢١٥ - (لَذَّة الخلسة) قَالَ الجاحظ قيل لرجل يعشق قينة لَو اشْتَرَيْتهَا بِبَعْض مَا تنْفق عَلَيْهَا فَقَالَ كَيفَ لى إِذْ ذَاك بلذة الخلسة ونيل المسارقة وانتظار الْوَعْد على الرَّقَبَة وإيقاع الكشح على مَوْلَاهَا
١٢١٦ - (مجَالِس الْكِرَام) كَانَ ابو مُسلم الخولانى يكثر الْجُلُوس فى الْمَسَاجِد وَيَقُول الْمَسَاجِد مجَالِس الْكر ام
١٢١٧ - (ميزَان الْقَوْم) كَانَت الْعَرَب تَقول السّفر ميزَان الْقَوْم كَأَنَّهُ يزنهم بأوزانهم ويفصح عَن مقاديرهم فى الْكَرم واللؤم قَالَ الشَّاعِر
(وَلَا تكن كلئام أظهرُوا ضجرا ... إِن اللئام إِذا مَا سافروا ضجروا)
١٢١٨ - (مِصْبَاح السرُور) فى الْكتاب الْمُبْهِج الْخمر مِصْبَاح السرُور وَلكنهَا مِفْتَاح الشرور
١٢١٩ - (مِفْتَاح النجاح) قَالَ بعض الْحُكَمَاء مِفْتَاح النجاح الصَّبْر على طول مدَّته
стр. 698
قَالَ الشَّاعِر
(مِفْتَاح بَاب الْفرج الصَّبْر ... كل عسر بعده يسر)
(وكل من أعياك أخلاقه ... فَإِنَّمَا حيلته الهجر)
١٢٢٠ - (مِفْتَاح بَاب الرزق) قَالَ الشَّاعِر وَهُوَ أحسن مَا قيل فى مَعْنَاهُ
(قبل أنامله فلسن أناملا ... لكنهن مفاتح الأرزاق)
١٢٢ - (مِفْتَاح الْأَمْصَار) كَانَ يُقَال لعمر بن الْخطاب رضى الله عَنهُ مِفْتَاح الْأَمْصَار لِأَنَّهُ هُوَ الذى فتح أَكْثَرهَا وَهُوَ أول من مصر الْأَمْصَار وَدون الدَّوَاوِين فى الْإِسْلَام
١٢٢ - (مِفْتَاح الْفِتَن) يُقَال إِن ذَلِك كَانَ قتل عُثْمَان رضى الله عَنهُ وَقيل بل قتل الْحُسَيْن رضى الله عَنهُ حدث الصولى قَالَ حَدَّثَنى الْحُسَيْن بن على الْكَاتِب قَالَ دخلت يَوْمًا على عبيد الله بن سُلَيْمَان وَعِنْده ابْن الأشنب وَحده فحين وَقعت عينه على قَالَ لى يَا أَبَا عبد الله إِنَّا رَضِينَا فى شئ قد تشاجرنا فِيهِ بِأول من يدْخل علينا فاحكم بَيْننَا من غير أَن تعرف مَا قَالَه كل وَاحِد منا لِئَلَّا تتبع قَوْله ثمَّ قَالَ تلاحينا على أَشد مَا كَانَ فى الْإِسْلَام على الْمُسلمين فَقَالَ أَحَدنَا أشده قتل عُثْمَان لِأَنَّهُ مِفْتَاح الْفِتَن وَأول الِاخْتِلَاف وَسبب الْفرْقَة وَقَالَ أَحَدنَا قتل الْحُسَيْن لِأَن الْمُسلمين يئسوا بعد قَتله من كل فرج يرتجونه وَعدل ينتظرونه قَالَ فَقلت أيد الله الْوَزير الْأَمر فى هَذَا الحكم أوضح سَبِيلا وَأقرب متناولا من أَن يَقع فِيهِ لأحد شكّ قَالَ أَيْن ذَلِك اشرحه لنا فَقلت إِن أشده على رَسُول الله ﷺ فَهُوَ
стр. 699
الأشد على الْمُسلمين فَضَحِك عبيد الله وَقَالَ لله دَرك يَا أَبَا عبد الله من صادع بِالْحَقِّ حَاكم بِالْعَدْلِ أَنْت وَالله أحج فى جوابك من قُرَيْش فَقَالَ ابْن الشنب لَا يكون أَشد على رَسُول الله من أَمر عُثْمَان رضى الله عَنهُ وَإِن لم يكن عِنْده كالحسين لأمر الْإِسْلَام فَقَالَ عبيد الله اسْكُتْ يَا هَذَا فَإنَّك عِنْد الْحجَّة عطفت عَن المحجة
١٢٢٣ - (مَطِيَّة الْجَهْل) هى الشَّبَاب قَالَ ابْن عَبَّاس رضى الله عَنهُ فى تَفْسِير قَوْله تَعَالَى ﴿إِذْ أَنْتُم جاهلون﴾ قَالَ سُفْيَان قَالَ الْحسن أى شُبَّان لِأَن الشَّبَاب مَطِيَّة الْجَهْل قَالَ النَّابِغَة
(فَإِن يَك عَامر قد قَالَ جهلا ... فَإِن مَطِيَّة الْجَهْل الشَّبَاب)
وَمن روى مَظَنَّة بالظاء وَالنُّون عَنى معدلة قَالَ أَبُو نواس
(كَانَ الشَّبَاب مَظَنَّة الْجَهْل ... ومحسن الضحكات والهزل)
١٢٢٤ - (مَوَدَّة السوقة) يضْرب بهَا الْمثل فى الضعْف والركاكة قَالَ بَعضهم
(قد نرى يَا بن أَبى إِسْحَاق ... فى ودك عَهده)
(وَكَذَا السوقى للإخوان ... سوقى الْمَوَدَّة)
١٢٢٥ - (مولى الموالى) يضْرب بِهِ الْمثل فى الْقلَّة والذلة قَالَ الجاحظ أنشدنى ابو زيد وَأَبُو عُبَيْدَة
(فَلَو كَانَ عبد الله مولى هجوته ... وَلَكِن عبد الله مولى مواليا)
стр. 700
وَأنْشد
(من لقلب صد عَن سلمى ... على غير مِثَال)
(صد عَنْهَا خشيَة النَّاس ... وَمن قيل وَقَالَ)
(رغبت عَنى لأنى ... كنت مولى لَا أبالى)
وَأنْشد مولى لموال
(ليتها قَالَت إِذا مَا ... غيروها لَا ابالى)
١٢٢٦ - (معترك المنايا) هُوَ مَا بَين السِّتين إِلَى السّبْعين من أَعمار النَّاس لِأَن النبى ﷺ قَالَ (أَكْثرُوا أَعمار أمتى مَا بَين السِّتين إِلَى السّبْعين) \ ح \ وَلما أنافت سنو عبد الْملك بن مَرْوَان على السِّتين وَسُئِلَ عَن مبلغ عمره قَالَ فى معترك المنايا
١٢٢٧ - (مدرجة الشّرف) قَالَ أَكْثَم بن صيفى المناكح الْكَرِيمَة مدارج الشّرف
١٢٢٨ - (نقد الْبَلَد) يضْرب مثلا للْإنْسَان الْمُتَوَسّط وَيُشبه مَا يتعامل بِهِ أهل الْبِلَاد من النَّقْد الْمُتَوَسّط بَين الْجَوْدَة والرداءة فَيُقَال فلَان من نقد الْبَلَد وَمن الطَّبَقَة الْوُسْطَى
١٢٢٩ - (نور الهموم) هُوَ الشيب قَالَ ابْن المعتز
(أنْكرت هِنْد مشيبى وَوَلَّتْ ... بدموع فى الرِّدَاء سجوم)
(فاعذرى يَا هِنْد شيبى لهمى ... أَن شيب الرَّأْس نور الهموم)
стр. 701
وَقد شبه الشيب كثيرا بِالنورِ قَالَ ابْن الرومى
(قد يشيب الْفَتى وَلَيْسَ عجيبا ... أَن يرى النُّور فى الْقَضِيب الرطيب)
وَقَالَ التميمى
(أَقُول ونوار المشيب بعارضى ... قد افتر عَنهُ نَاب أسود سالخ)
(أشيب وحاجات الْفُؤَاد كَأَنَّمَا ... يَجِيش بهَا الصَّدْر مرجل طابخ)
وَقَالَ آخر
(لم يعرف الْقَوْم الأولى شبهوا المشيب ... بالنوار مَا شبهوا)
(الشيب نوار وَلكنه ... يُثمر بِالْمَوْتِ فآها لَهُ)
١٢٣٠ - (وقار الشيب) يرْوى أَن إِبْرَاهِيم ﵊ أول من شَاب وحلاه الله بالشيب ليميزه عَن إِسْحَاق إِذْ كَانَ من الشّبَه بِهِ مَالا يكَاد يُمَيّز بَينهمَا فَلَمَّا وخطه الشيب قَالَ يَا رب مَا هَذَا قَالَ هُوَ الْوَقار قَالَ يَا رب زدنى وقارا وَقَالَ دعبل
(أَهلا وسهلا بالمشيب فَإِنَّهُ ... سمة الوقور وهيبة المتحرج)
وَقَالَ أَبُو نواس
(يَقُولُونَ فى الشيب الْوَقار لأَهله ... وشيبى بِحَمْد الله غير وقار)
وَمن فصل للبديع الهمذانى الشَّبَاب هناء والمشيب إِنَاء فَالْحَمْد لله الذى بيض القار وَسَماهُ الْوَقار
١٢٣ - (وقاحة العميان) من أَمْثَال الْعَامَّة أوقح من الْأَعْمَى لِأَن الْحيَاء فى الْعين وَلَيْسَت لَهُ وَأحسن مَا سَمِعت فى ذمّ الْأَعْمَى
(كَيفَ يَرْجُو الْحيَاء مِنْهُ صديق ... وَمَكَان الْحيَاء مِنْهُ خراب)
стр. 702
وَقيل لأبى العيناء وَيحك مَا أوقحك فَقَالَ أما علمت أَن للحياء شَرَائِط لَيست معى وَاحِدَة مِنْهُنَّ قيل فصفهن قَالَ أولهنَّ فى الْعَينَيْنِ وَلست أبْصر الثَّانِيَة اجْتِنَاب الْكَذِب وَأَنا من الْيَمَامَة من رَهْط مُسَيْلمَة الْكذَّاب وَالثَّالِثَة أَن النبى ﷺ قَالَ (الْحيَاء من الْإِيمَان) \ ح \ فأى إِيمَان ترَوْنَ معى
وَنَظِير هَذَا مَا يحْكى أَن رجلا سَأَلَ يحيى بن أَكْثَم فَقَالَ لَهُ يحيى أَخْطَأت بَاب الرزق من ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَنى امْرُؤ مروزى وبخل أهل مرو مَضْرُوب بِهِ الْمثل وَالْآخر أَنى تميمى وَمن لم يكن من التميميين بَخِيلًا فَهُوَ لغير رشدة وَالثَّالِث أَنى قَاض والقاضى يَأْخُذ وَلَا يعْطى ويرتزق وَلَا يرْزق
١٢٣ - (ينبوع الأحزان) قَالَ بعض الفلاسفة الْقنية ينبوع الأحزان قَالَ عبيد الله بن عبد الله بن طَاهِر
(ألم تَرَ أَن الدَّهْر يهدم مَا بنى ... وَيَأْخُذ مَا أعْطى وَيفْسد مَا أسدى)
(فَمن سره أَلا يرى مَا يسوءه ... فَلَا يتَّخذ شَيْئا يخَاف لَهُ فقدا)
стр. 703
الْبَاب الحادى وَالسِّتُّونَ فى الْجنان وَهُوَ آخر الْأَبْوَاب
جنَّة الدُّنْيَا
جنَّة الرجل
جنَّة الفردوس
جنَّة الْخلد
جنَّة عدن
جنَّة المأوى
جنَّة الْمُنْتَهى
ظلّ طُوبَى
بَاب الْجنَّة
رَوْضَة الْجنَّة
كنوز الْجنَّة
ريح الْجنَّة
الاستشهاد
١٢٣٣ - (جنَّة الدُّنْيَا) كَانَ يُقَال للشام جنَّة الدُّنْيَا وَلما افرج هِرقل عَن بِلَاد الشَّام للْمُسلمين وَخرج مِنْهَا هَارِبا إِلَى الرّوم بَكَى حَتَّى أخضلت لحيته وغشى عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاق قَالَ السَّلَام عَلَيْك يَا سوريا يَا جنَّة الدُّنْيَا سَلام غير ملاق
١٢٣٤ - (جنَّة الرجل) فى الْخَبَر جنَّة الرجل دَاره وأنشدنى المأمونى لنَفسِهِ
(أجد صنع المبانى حِين تبنى ... فَلَيْسَ لمن يحل بهَا حصون)
(وَأحسن جنَّة الدُّنْيَا إِلَى أَن ... يكون من الْقِيَامَة مَا يكون)
(فَمَا الْإِحْسَان إِلَّا مقلة لَا ... تغمض أَن يكون لَهَا جفون)
١٢٣٥ - (جنَّة الفردوس) يضْرب مثلا للمكان يجمع الْحسن والأمان وَالطّيب وَمِمَّنْ ضرب بِهِ الْمثل فى شعره أَبُو تَمام يث قَالَ
(مالى أرى الْقبَّة الفيحاء مقفلة ... دونى وَقد طَال مَا استفتحت مقفلها)
(كَأَنَّهَا جنَّة الفردوس معرضة ... وَلَيْسَ لى عمل زاك فَأدْخلهَا)
стр. 704
١٢٣٦ - (جنَّة الْخلد) قَالَ ابْن طَبَاطَبَا
(وَمهما أنس لَا أنس التذاذى ... بجنات كجنات الخلود)
(بنفسج عارضى إِلَى أقاحى ... ثغور زانها ورد الخدود)
وَأحسن جدا فى قَوْله
(ووجنة كجنة ... عشقى فِيهَا قد خلد)
١٢٣٧ - (جنَّة عدن) من الأبيات السائرات على وَجه الأَرْض قَول الْقَائِل
(الْمَوْت بَاب وكل النَّاس دَاخله ... يَا لَيْت شعرى بعد الْبَاب مَا الدَّار)
الْجَواب
(الدَّار جنَّة عدن إِن عملت بِمَا ... يرضى إِلَّا لَهُ وَإِن خَالَفت فَالنَّار)
١٢٣٨ - (جنَّة المأوى) قَالَ بعض الْمُفَسّرين أخص الْجنان وأعلاها جنَّة المأوى لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَقَد رَآهُ نزلة أُخْرَى عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهى عِنْدهَا جنَّة المأوى﴾ فَلَمَّا كَانَت السِّدْرَة غَايَة لتِلْك المواطن وَعِنْدهَا جنَّة المأوى علمنَا أَنَّهَا أخص الْجنان
١٢٣٩ - (جنَّة الْمُنْتَهى) قَالَ سعيد بن جُبَير
(لَو كنت لَا أهْدى إِلَى أَن أرى ... شَيْئا على قدرك أَو قدرى)
(لم أهد إِلَّا جنَّة الْمُنْتَهى ... ترفل فى أثوابها الْخضر)
١٢٤٠ - (ظلّ طُوبَى) أحسن مَا ينشده الْقصاص على فروع المنابر قَول مَحْمُود الْوراق ويروى لغيره
стр. 705
(من يشترى قبَّة فى الْخلد عالية ... فى ظلّ طُوبَى رفيعات مبانيها)
(دلالها الْمُصْطَفى وَالله بَائِعهَا ... مِمَّن أَرَادَ وَجِبْرِيل مناديها)
١٢٤ - (بَاب الْجنَّة) خطب على رضى الله عَنهُ فَقَالَ فى خطبَته أما بعد فَإِن الْجِهَاد بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة فَمن تَركه رَغْبَة عَنهُ ألبسهُ الله الذل وسيم الْخَسْف وديث الصغار
١٢٤ - (رَوْضَة الْجنَّة) فى الْخَبَر أَلا إِن الْقَبْر رَوْضَة من رياض الْجنَّة أَو حُفْرَة من حفر النَّار وَفِيه إِن منبرى هَذَا على ترعة من ترع الْجنَّة وَفِيه عَائِد الْمَرِيض على مخارف الْجنَّة حَتَّى يرجع وَفِيه من سره أَن يلْزم بحبوحة الْجنَّة فليلزم الْجَمَاعَة
١٢٤٣ - (كنوز الْجنَّة) كَانَ يُقَال أَربع من كنوز الْجنَّة كتمان الْمُصِيبَة وكتمان الْمَرَض وكتمان الْفَاقَة وكتمان الصَّدَقَة
١٢٤٤ - (ريح الْجنَّة) فى الحَدِيث (ريح الْوَلَد من الْجنَّة) وَقَالَ ﷺ الْحُسَيْن وَالْحسن (إِنَّكُم لتنجبون وَإِنَّكُمْ لتنجلون وَإِنَّكُمْ من ريحَان الْجنَّة)
وَقَالَ الجاحظ فى قَول أَبى الْعَتَاهِيَة
(إِن الشَّبَاب حجَّة التصابى ... رَوَائِح الْجنَّة فى الشَّبَاب)
يعْنى كمغنى الطَّرب الذى ترتاح لَهُ الْقُلُوب وَلَا تقدر على وَصفه الألسن
следующие страницы →