← Адаб

Адаб · id 6897

جمهرة الأمثال

أبو هلال العسكري

Полный текст (1 019 стр.). Показаны 981–1019 · переход к 986.

стр. 981

(إِن الشَّقَاء على الأشقين مصبوب ... ) وَهُوَ من قَول امْرِئ الْقَيْس (وبالأشقين مَا كَانَ الْعقَاب ... ) ١٩٠١ - قَوْلهم لَا تعدم الْحَسْنَاء ذاماً مَعْنَاهُ لَا يَخْلُو أحدٌ من شىء يعاب بِهِ وَقلت (عز الْكَمَال فَمَا يحظى بِهِ أحد ... فَكل خلق وَإِن لم يدر ذُو عَابَ) وَيُمكن أَن يكون مَعْنَاهُ لَا يسلم أحدٌ من أَن يعاب وَإِن لم يكن ذَا عيب قَالَ الشَّاعِر (كضرائر الْحَسْنَاء قُلْنَ لوجهها ... حسداً وبغياً إِنَّه لدميم) ويروى بَيت الْأَعْشَى (وَقد قَالَت قتيلة إِذْ رأتنى ... وَقد لَا تعدم الْحَسْنَاء ذاما)

стр. 982

وَقلت (وَفِي كل شىء حِين تخبر أمره ... معايب حَتَّى الْبَدْر أكلف أسفع) وَقَالَ آخر (إِن الرِّجَال معادنٌ ولقلما ... تلقى الْمُهَذّب لَا يُفَارق ذاما) ١٩٠٢ - قَوْلهم لَا تكن أدنى العيرين إِلَى السهْم مَعْنَاهُ لَا تعرض للشر من بَين أَصْحَابك فَتكون أقربهم إِلَى الْمَكْرُوه وَنَحْوه قَوْلهم لَا تكن كالباحث عَن الشَّفْرَة وَقد تقدم القَوْل فِيهِ ١٩٠٣ - قَوْلهم لَا فِي العير وَلَا فِي النفير يضْرب مثلا للرجل يحتقر لقلَّة نَفعه وَالْعير الْإِبِل تحمل التِّجَارَة ويعنى بِهِ هَاهُنَا عير قُرَيْش الَّتِى خرج رَسُول الله ﷺ لأخذها وَوَقعت وقْعَة بدرٍ لأَجلهَا والنفير يعْنى بِهِ وقْعَة بدر وَذَلِكَ أَن كل من تخلف عَن العير وَعَن النفير لبدرٍ من أهل مَكَّة كَانَ مستصغراً حَقِيرًا فيهم ثمَّ جعل مثلا لكل من هَذِه صفته

стр. 983

١٩٠٤ - قَوْلهم لَا تسخر من شَيْء فيحور بك ١٩٠٥ - وَقَوْلهمْ لَا تسخر من قرنى وعلٍ أَن يحولا بك يَقُول لَا تسخر فتبتلى أخبرنَا أَبُو أَحْمد قَالَ حَدثنَا الزينتي قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى قَالَ حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع قَالَ حَدثنَا عبد الله بن بكر المزنى عَن أَبِيه أَن أَبَا مُوسَى قَالَ رَأَيْت رجلا يرضع شاةٌ فسخرت مِنْهُ فَخَشِيت أَلا أَمُوت حَتَّى أَرْضعهَا وَقَوله أَن يحولا بك أَي لِئَلَّا يحولا بك يُقَال ضَربته أَن يعود أَي لِئَلَّا يعود وَفِي الْقُرْآن الْكَرِيم ﴿يبين الله لكم أَن تضلوا﴾ أَي لِئَلَّا تضلوا وَمَعْنَاهُ أَن يتحولا إِلَى الآخر فَيصير ذَا قرنين كَذَا يَقُول قومٌ من النَّحْوِيين وأصل الْحول التَّغَيُّر من حالٍ إِلَى حَال وَبِه سميت المحالة الَّتِي يستقن عَلَيْهَا لِأَنَّهَا تَدور حَتَّى ترجع إِلَى ماكانت فِيهِ والحول من الرِّجَال من ذَلِك وَمِنْه قَوْلهم لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه العلى الْعَظِيم وَتقول فِي الدُّعَاء بك أَحول وَبِك أصُول

стр. 984

١٩٠٦ - قَوْلهم لَا يعرف هراً من برٍ قَالَ الأصمعى مَعْنَاهُ لَا يعرف شَيْئا من شىء وَقيل مَعْنَاهُ لَا يعرف من يبره مِمَّن يكرههُ يُقَال هررت الشىء إِذا كرهته قَالَ عنترة (ونطعنهم حَتَّى يهروا العواليا ... ) وَقيل مَعْنَاهُ أَنه لَا يعرف السنور من الفأر والهر السنور قيل وَالْبر الْفَأْرَة وَلَا نَعْرِف صِحَة ذَلِك ١٩٠٧ - قَوْلهم لَا تدرى بِمَا يولع هرمك يَقُول لَا تدرى مَا يكون فِي آخر أَمرك وَنَحْوه قَول زُهَيْر (وَأعلم مَا فِي الْيَوْم والأمس قبله ... ولكننى عَن علم مَا فِي غدٍ عَم) وَقَول الآخر (وَمَا تدرى وَإِن أزمعت أمرا ... بِأَيّ الأَرْض يدركك المقيل)

стр. 985

وَقَالَ المثقب (وَمَا أدرى إِذا يممت أَرضًا ... أُرِيد الْخَيْر أَيهمَا يلينى) (أألخير الذى أَنا أبتغيه ... أم الشَّرّ الَّذِي هُوَ يبتغيني) ١٩٠٨ - قَوْلهم لَا حريز مَعَ بيعٍ يُرَاد لَا تأمن أَن تبيع مَا لَا تُرِيدُ بَيْعه وقريبٌ مِنْهُ قَول الشَّاعِر (وَقد تخرج الْحَاجَات يَا أم مالكٍ ... كرائم من ربٍ بِهن ضنين) وَمن أمثالهم فِي الابتياع قَوْلهم وَمَا كل مَا مبتاعٍ من النَّاس يربح وَقَوْلهمْ وَبَعض الغلاء فِي البضاعة أتجر وَفِي خلاف ذَلِك قَوْلهم (وغلا على طلابه ... والدر يتْرك من غلائه)

стр. 986

١٩٠٩ - قَوْلهم لَا تعدم من ابْن عَم نصرا يَقُول إِنَّك تَجِد ابْن عمك ناصراً لَك على مَا فِيهِ من حسد وبغصاء وَقيل لبَعْضهِم مَا تَقول فِي ابْن الْعم فَقَالَ عَدوك وعدو عَدوك ١٩١٠ - قَوْلهم لَا ينتطح فِيهَا عنزان يضْرب مثلا لِلْأَمْرِ يبطل وَيذْهب فَلَا يكون لَهُ طالبٌ وَأول من قَالَه النَّبِي ﷺ أخبرنَا أَبُو أَحْمد قَالَ حَدثنَا يحيى بن مُحَمَّد مولى بنى هَاشم قَالَ حَدثنَا بكر بن عبد الْوَهَّاب قَالَ حَدثنَا الواقدى قَالَ حَدثنَا عبد الله بن الْحَارِث بن فُضَيْل عَن أَبِيه قَالَ كَانَت عصماء بنت مَرْوَان من بنى أُميَّة بن زيد قَالَ وَزوجهَا يزِيد بن حصن الحطمى وَكَانَت تحرض على الْمُسلمين وتؤذيهم وَتقول الشّعْر فَجعل عُمَيْر بن عدى عَلَيْهِ ندراً لله لَئِن رد الله عزوجل رَسُوله سالما من بدر ليقتلنها قَالَ فَعدا عميرٌ فِي جَوف اللَّيْل فَقَتلهَا ثمَّ لحق بالنبى ﷺ فصلى مَعَه الصُّبْح وَكَانَ النبى ﷺ يتفحصهم إِذا قَامَ يدْخل منزله فَقَالَ لعمير بن عدىٍ أقتلت عصماء قَالَ نعم قَالَ فَقلت يَا نبى الله هَل على فِي قَتلهَا شىءٌٌ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا ينتطح فِيهَا عنزان قَالَ فهى أول مَا سَمِعت مِنْهُ

стр. 987

وَمثل ذَلِك قَوْلهم لَا تنفط فِيهَا عنَاق وتكفل رجلٌ بقومٍ فأخفروه فحضض عَلَيْهِم فَقَالَ (سيمنع عجلٌ سبيهَا فِي بيوتها ... ويحمى بجيراً وَابْن اِسْعَدْ بَارِد) (فَكيف وَلم تنفط عناقٌ وَلم ترع ... سوامٌ بِأَكْنَافِ الأحرة ماجد) أَي كثيرٌ ونفيط العناق شبيهٌ بالعطاس وَلما قتل عُثْمَان رضى الله عَنهُ قَالَ عدى بن حَاتِم لَا ينتطح فِيهَا عنزان فَقتل ابْنه وفقئت عينه بصفين فَقيل لَهُ انتطح فِيهَا عنزان قَالَ نعم والتيس الأصجم ٠٠٠ وَيَقُولُونَ فِي سُكُون النَّاس لَا تنتطح جماء وَذَات قرنٍ ١٩١١ - قَوْلهم لَا أكون كالضبع تسمع اللدم حَتَّى تصاد أَي أغفل عَمَّا يجب لَهُ التيقظ اللدم الضَّرْب بِالْيَدِ وَإِذا ضرب على وجار الضبع بِالْيَدِ لبدت بِالْأَرْضِ فتؤخذ

стр. 988

١٩١٢ - قَوْلهم لَا تراهن على الصعبة يضْرب مثلا فِي التحذير ١٩١٣ - قَوْلهم لَا أَخا لَك باللئيم يُرَاد بِهِ النهى عَن إكرام اللَّئِيم وَمَعْنَاهُ أَنَّك إِذا قلت للئيم يَا أخى جهل قدره وَرَأى أَنه فَوْقك وقريبٌ من هَذَا الْمَعْنى قَول صَالح بن عبد القدوس (إِذا وليت مَعْرُوفا لئيماً ... فعدك قد قتلت لَهُ قَتِيلا) (فَكُن من ذَاك معتذراً إِلَيْهِ ... وَقل إنى أَتَيْتُك مسقيلا) (فَإِن يغْفر فَلم يغْفر صَغِيرا ... وَإِن عَاقَبت لم تظلم فتيلا) وَقَالَ ابْن عَبَّاس رضى الله عَنهُ فِي خلاف ذَلِك إِن الْعَاقِل الْكَرِيم صديقٌ لكل أحد إِلَّا لمن ضره وَالْجَاهِل اللَّئِيم عدوٌ لكل أحد إِلَّا لمن نَفعه

стр. 989

١٩١٤ - قَوْلهم لَا حم ولارم مَعْنَاهُ لَا بُد من الْأَمر وَلَا حم مَعْنَاهُ لَا بُد ورم إتباع ١٩١٥ - قَوْلهم لَا توبس الثرى بينى وَبَيْنك أَي لَا تقطع الود الَّذِي بَيْننَا وَالثَّرَى هَاهُنَا مثل وَأَصله الندى وَقَالَ الشَّاعِر (وَلَا توبسوا بينى وَبَيْنكُم الثرى ... فَإِن الَّذِي بينى وَبَيْنكُم مثرى) ١٩١٦ - قَوْلهم لَا حر بوادى عوفٍ يُقَال ذَلِك للرجل يسود الْقَوْم فَلَا ينازعه أحدٌ مِنْهُم سيادته وَهُوَ عَوْف بن محلم وَقد مر حَدِيثه

стр. 990

١٩١٧ - قَوْلهم لَا يُنَادى وليده قَالَ أَبُو الْعَبَّاس مَعْنَاهُ أَنه أمرٌ عَظِيم لَا يدعى فِيهِ الصغار وَإِنَّمَا يدعى فِيهِ الْكِبَار وَقَالَ ابْن الأعرابى يعْنى أَنه أمرٌ كاملٌ قد بلغ وَمَا فِيهِ خلل وَلَا اضطرابٌ قد قَامَ بِهِ الْكِبَار فاستغنى بهم عَن الصغار وَقَالَ الْفراء هَذِه لفظةٌ تستعملها الْعَرَب إِذا أَرَادَت الْغَايَة وَأنْشد (لقد شرعت كفا يزِيد بن مزيدٍ ... شرائع جودٍ لَا يُنَادى وليدها) وَقَالَ الكلابى هَذَا مثلٌ يَقُوله الْقَوْم إِذا أخصبوا وَكَثُرت أَمْوَالهم فَإِذا أَوْمَأ الصَّغِير إِلَى شَيْء لم يصلح عَلَيْهِ وَلم ينْه عَنهُ جعل مثلا لكل كَثْرَة وسعة وَقَالَ الأصمعى أَصله فِي الشدَّة والجدب يُصِيب الْقَوْم حَتَّى يشغل الْأُم عَن وَلَدهَا فَلَا تناديه ثمَّ جعل مثلا لكل شدَّة وَأمر عَظِيم ١٩١٨ - قَوْلهم لَا يطار غرابه يَجْعَل مثلا فِي الْكَثْرَة حَتَّى إِن الْغُرَاب إِذا وَقع على شىء يَأْكُلهُ لم ينفر

стр. 991

١٩١٩ - قَوْلهم لَا دَريت وَلَا ائتليت قَالَ الْفراء ائتليت افتعلت من ألوت إِذا قصرت فَتَقول لَا دَريت وَلَا قصرت فِي الطّلب فَيكون أشفى لَك وَقَالَ الأصمعى ائتليت افتعلت من ألوت الشَّيْء إِذا استطعته تَقول لَا دَريت وَلَا اسْتَطَعْت أَن تدرى وَلَا تَلَوت أَي لَا أَحْسَنت أَن تتلو فقلبوا الْوَاو يَاء للازدواج وَهَذَا يجرى مجْرى الْمثل فأوردته هَاهُنَا ١٩٢٠ - قَوْلهم لَا رأى لمن لايطاع أول من قَالَه عتبَة بن ربيعَة وتمثل بِهِ علىٌ ﵇ وَقَالَهُ عتبَة حِين أَجمعت قُرَيْش الْمسير إِلَى بدرٍ وَهُوَ مأخوذٌ من قَول الشَّاعِر (أَمرتهم أمرى بمنعرج اللوى ... ولاأمر للمعصى إِلَّا مضيعا)

стр. 992

١٩٢١ - قَوْلهم لَا أَفعلهُ سنّ الحسل أَي لَا أَفعلهُ أبدا وَقد مر تَفْسِيره فِي الْبَاب الْخَامِس ١٩٢٢ - قَوْلهم لَا يبلغ همك الصبحان يحث بِهِ على البكور فِي الْحَوَائِج وَمَعْنَاهُ أَنَّك إِذا تصبحت لم تدْرك مَا تهم بِهِ وَقيل للأعمش مَا لنا نرى حَدِيثك منقى قَالَ لما فاتنى من العصائد بالغدوات وَقيل لبزر جمهر بِمَ نلْت مَا نلْت من هَذَا الْعلم قَالَ ببكور كبكور الْغُرَاب وحرص كحرص الْخِنْزِير وصبر كصبر الْحمار ١٩٢٣ - قَوْلهم لَا تبلم عَلَيْهِ مَعْنَاهُ لَا تقبح عَلَيْهِ فعله من قَوْلك أبلمت النَّاقة إِذْ ورم حياها من شدَّة الضبعة قَالَه الأصمعى وَقيل لَا تبلم عَلَيْهِ أَي لَا تجمع عَلَيْهِ أنواعاً من الْمَكْرُوه كجمع الأبلمة أَنْوَاع الْمقل

стр. 993

والأبلمة خوصَة الْمقل وَأما قَوْلهم لَا تجلح فَمَعْنَاه لَا تكاشف مأخوذٌ من الجلح وَهُوَ انحسار الشّعْر من مقدم الرَّأْس وَقَوْلهمْ لَا تبسق قَالَ الأصمعى مَعْنَاهُ لَا تطول من البسوق وَهُوَ الطول وَفِي الْقُرْآن الْكَرِيم ﴿وَالنَّخْل باسقات﴾ ١٩٢٤ - قَوْلهم لَا تبرقل علينا والبرقلة الْكَلَام بِلَا فعل مَأْخُوذ من الْبَرْق بِلَا مطر وَهُوَ مثل الحوقلة من لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه والبسملة من قَوْلك بِسم الله وَحكى الْخَلِيل حيعل حيعل من قَول الْمُؤَذّن حى على الصَّلَاة ١٩٢٥ - قَوْلهم لَا يقوم بطن نَفسه أَي بقوتها ومؤونتها وأصل الظَّن الْجِسْم وَيُقَال رجل عَظِيم الطن أَي عَظِيم الْجِسْم قَالَ الراجز (لما رأونى وَاقِفًا كأنى ... بدر تجلى من دجى الدجن)

стр. 994

(غَضْبَان أهذى بِكَلَام الْجِنّ ... فبعضه مِنْهُم وبعضٌ منى) (بجبهةٍ جبهاء كالمجن ... ضخم الذراعين عَظِيم الطن) وَقَالَ ثَعْلَب الطن التزوار الَّذِي بَين الجوالقين يَقُول لَا يقوم بِهَذَا الْمِقْدَار ١٩٢٦ - قَوْلهم لَا شَحم وَلَا نفش وَقَالَ بَعضهم إِن لم يكن شحمٌ فنفشٌ وَقَالَ ابْن الأعرابى إِن لم يكن فعلٌ فرياءٌ والنفش الصُّوف والنفش أَن تبتعث الْمَاشِيَة بِاللَّيْلِ فترعى وَفِي الْقُرْآن ﴿إِذْ نفشت فِيهِ غنم الْقَوْم﴾ ١٩٢٧ - قَوْلهم لَا تنه عَن خلقٍ وتأتى مثله أَي لَا تجمع بَين هذَيْن كَمَا تَقول لَا تَأْكُل السّمك وتشرب اللَّبن وَهُوَ من شعر المتَوَكل بن عبد الله الليثى أَوله

стр. 995

(للغانيات بذى الْمجَاز رسوم ... فببطن مَكَّة عهدهن قديم) (فالهم مالم تمضه لسبيله ... داءٌ تضمنه الضلوع مُقيم) (لَا تتبعن سبل السفاهة واقتصد ... إِن السَّفِيه مضعفٌ مَذْمُوم) (وأقم لمن صافيت وَجها وَاحِدًا ... إِن اللحاظ على الضَّمِير نموم) (لَا تنه عَن خلق وَتَأْتِي مثله ... عَار عَلَيْك إِذا فعلت عَظِيم) ١٩٢٨ - قَوْلهم لَا يقعقع لَهُ بالشنان يضْرب مثلا للرجل الشهم لَا يفزع بالوعيد وقريبٌ مِنْهُ قَول بَعضهم الْبَغْل لَا تفزعه الجلاجل والشنان جمع شن وَهُوَ الْجلد الْيَابِس ١٩٢٩ - قَوْلهم لَا قَرَار على زأرٍ من الْأسد يضْرب مثلا للمتوعد الْقَادِر على الانتقام وَقَول من قَول النَّابِغَة (نبئت أَن أَبَا قَابُوس أوعدنى ... وَلَا قَرَار على زأر من الْأسد)

стр. 996

١٩٣٠ - قَوْلهم لَا قبل الله مِنْهُ صرفا وَلَا عدلا قَالَ الأصمعى الصّرْف التَّطَوُّع وَالْعدْل الْفَرِيضَة وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة الصّرْف الْحِيلَة وَالْعدْل الْفِدَاء وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن تعدل كل عدلٍ لَا يُؤْخَذ مِنْهَا﴾ وَالصرْف أَيْضا الْكسْب يُقَال رجل مصطرف محترف ١٩٣١ - قَوْلهم لَا طامة إِلَّا وفوقها طامةٌ الْمثل لأبى بكر الصّديق رضى الله عَنهُ أخبرنَا أَبُو أَحْمد فِي خبرٍ طَوِيل نورده لحسنه وَكَثْرَة فَوَائده أخبرنَا أَبُو أَحْمد قَالَ حَدثنَا صَالح بن أَحْمد بن أَبى مقَاتل البغدادى قَالَ حَدثنَا عبد الْجَبَّار بن كثير بن سيار التميمى أَبُو إِسْحَاق قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن بشر بن عبد الرَّحْمَن الصنعانى قَالَ حَدثنَا أبان بن عبد الله البجلى عَن أبان بن ثَعْلَب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ حَدثنَا على بن أَبى طَالب رضى الله عَنهُ قَالَ لما أَمر الله رَسُوله ﷺ أَن يعرض نَفسه على قبائل الْعَرَب خرج وَأَنا مَعَه وَأَبُو بكر حَتَّى دفعنَا إِلَى مجْلِس من مجَالِس الْعَرَب فَتقدم أَبُو بكر فَسلم ووقفت أَنا مَعَ رَسُول الله ﷺ قَالَ علىٌ ﵇ وَكَانَ

стр. 997

أَبُو بكر مقدما فِي كل خير وَكَانَ رجلا نسابةً فَقَالَ مِمَّن الْقَوْم قَالُوا من ربيعَة قَالَ وأى ربيعَة أَنْتُم قَالُوا ذهلٌ الْأَكْبَر قَالَ أَبُو بكر من هامتها أم من لَهَا زمها قَالُوا بل من هامتها الْعُظْمَى قَالَ فمنكم عوفٌ الَّذِي يُقَال لَهُ لَا حر بوادى عَوْف قَالُوا لَا قَالَ فمنكم الحو فزان قَاتل الْمُلُوك وسالبها أَنْفسهَا قَالُوا لَا قَالَ فمنكم بسطَام بن قيسٍ أَبُو اللِّوَاء ومنتهى الْأَحْيَاء قَالُوا لَا قَالَ فمنكم جساس ابْن مرّة حامى الذمار ومانع الْجَار قَالُوا لَا قَالَ فمنكم الحوفزان قَاتل الْمُلُوك وسالبها أَنْفسهَا قَالُوا لَا قَالَ فمنكم أَبُو دلفٍ صَاحب الْعِمَامَة الفردة قَالُوا لَا قَالَ فمنكم أخوال الْمُلُوك من كِنْدَة قَالُوا لَا قَالَ فمنكم أَصْهَار الْمُلُوك من لخم قَالُوا لَا قَالَ فلستم ذهلاً الْأَكْبَر أَنْتُم ذهلٌ الْأَصْغَر فَقَامَ إِلَيْهِ غلامٌ من شَيبَان يُقَال لَهُ دغفلٌ حِين بقل وَجهه فَقَالَ (إِن على سائلنا أَن نَسْأَلهُ ... والعبء لَا تعرفه أَو تحمله) يَا هَذَا إِنَّك قد سألتنا فأخبرناك وَلم نكتمك شَيْئا فَمِمَّنْ الرجل فَقَالَ أَبُو بكر أَنا من قُرَيْش فَقَالَ الْفَتى بخٍ بخٍ أهل الشّرف والرياسة فَمن أَي قريشٍ أَنْت قَالَ من ولد تيم بن مرّة فَقَالَ الْفَتى أمكنت وَالله الرَّامِي من سَوَاء الثغرة فمنكم قصىٌ الَّذِي جمع الْقَبَائِل من فهرٍ وَكَانَ يدعى فِي قُرَيْش مجمعا الَّذِي قيل فِيهِ (أَبونَا قصىٌ كَانَ يدعى مجمعا ... بِهِ جمع الله الْقَبَائِل من فهر)

стр. 998

قَالَ لَا قَالَ فمنكم هَاشم الَّذِي هشم الثَّرِيد لِقَوْمِهِ فَقيل فِيهِ (عَمْرو الْعلَا هشم الثَّرِيد لِقَوْمِهِ ... وَرِجَال مَكَّة مسنتون عجاف) قَالَ لَا قَالَ فمنكم شيبَة الْحَمد مطمم طير السَّمَاء الَّذِي كَانَ وَجهه يضىء فِي اللَّيْلَة الظلماء قَالَ لَا قَالَ أَفَمَن أهل الندوة أَنْت قَالَ لَا قَالَ أَفَمَن أهل الحجابة أَنْت قَالَ لَا قَالَ أَفَمَن أهل السِّقَايَة أَنْت قَالَ لَا قَالَ أَفَمَن أهل الْإِفَاضَة بِالنَّاسِ أَنْت قَالَ لَا قَالَ فَأَنت إِذا من زمعات قُرَيْش قَالَ فاجتذب أَبُو بكر زِمَام نَاقَته وَرجع إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ الْغُلَام (صَادف دَرْء السَّيْل دَرأ يَدْفَعهُ ... يهيضه حينا وحيناً يصرعه) أما وَالله لَو تثبت لأعلمته أَنه من زمعات قُرَيْش قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ قَالَ علىٌ فَقلت يَا أَبَا بكر لقد وَقعت من الأعرابى على باقعةٍ طامةٍ قَالَ أجل يَا أَبَا الْحسن مَا من طامةٍ إِلَّا وفوقها طامةٌ وَالْبَلَاء مُوكل بالْمَنْطق قَالَ ثمَّ دفعنَا إِلَى مجْلِس عَلَيْهِم بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقار فَتقدم أَبُو بكر

стр. 999

فَسلم ودنا فَقَالَ مِمَّن الْقَوْم قَالُوا من شَيبَان بن ثَعْلَبَة فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا وَرَاء هَؤُلَاءِ من قَومهمْ شىءٌ هَؤُلَاءِ غرر النَّاس وَفِيهِمْ مفروق ابْن عَمْرو وهانئ بن قبيصَة والمثنى بن حَارِثَة والنعمان بن شريك فَقَالَ أَبُو بكر كَيفَ الْعدَد فِيكُم فَقَالَ مفروقٌ يزِيد على ألف وَلنْ يغلب الْألف من قلَّة فَقَالَ أَبُو بكر فَكيف المنعة فِيكُم قَالَ علينا الْجهد وَلكُل قوم فَقَالَ كَيفَ الْحَرْب بَيْنكُم وَبَين عَدوكُمْ قَالَ إِنَّا لأشد مَا نَكُون غَضبا حِين نلقى وَأَشد مَا نَكُون لِقَاء حِين نغضب وَإِنَّا لنؤثر الْجِيَاد على الْأَوْلَاد وَالسِّلَاح على اللقَاح والنصر من الله يديلنا مرّة ويديل علينا مرّة أُخْرَى لَعَلَّك أَخُو قُرَيْش قَالَ أَبُو بكر وَقد بَلغَكُمْ أَنه رَسُول الله فها هُوَ ذَا فَقَالَ مفروقٌ قد بلغنَا أَنه يذكر ذَاك فإلام يَدْعُو قُريْشًا فَتقدم رَسُول الله ﷺ فَجَلَسَ وَقَامَ أَبُو بكر يظله بِثَوْبِهِ فَقَالَ أدعوكم إِلَى شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وأنى رَسُول الله وَإِلَى أَن تؤوونى وتنصرونى فَإِن قُريْشًا قد تظاهرت على أَمر الله وكذبت رسله واستغنت بِالْبَاطِلِ عَن الْحق وَالله هُوَ الْغنى الحميد فَقَالَ مفروق وإلام تَدْعُو أَيْضا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ﴿قل تَعَالَوْا أتل مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم﴾ الْآيَة فَقَالَ مفروق وإلام تَدْعُو ايضا فوَاللَّه مَا سَمِعت كلَاما هُوَ أجمل من هَذَا وَلَو كَانَ من كَلَام أهل الأَرْض لفهمناه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ﴿إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان﴾

стр. 1000

فَقَالَ مفروق دَعَوْت وَالله إِلَى مَكَارِم الْأَخْلَاق ومحاسن الْأَعْمَال وَلَقَد أفك قومٌ كَذبُوك وظاهروا عَلَيْك وَهَذَا هَانِئ بن قبيصَة شَيخنَا وَصَاحب ديننَا فَقَالَ هَانِئ قد سَمِعت مَقَالَتك يَا أَخا قُرَيْش وإنى أرى أَن تركنَا ديننَا واتباعنا إياك على دينك لمجلسٍ جلسته إِلَيْنَا لَيْسَ لَهُ أولٌ وَلَا آخر زلةٌ فِي الرأى وَقلة نظرٍ فِي الْعَاقِبَة وَإِنَّمَا تكون الزلة مَعَ العجلة وَمن وَرَائِنَا قومٌ نكره أَن نعقد عَلَيْهِم وَلَكِن ترجع وَنَرْجِع وَتنظر وَنَنْظُر وَهَذَا الْمثنى بن حَارِثَة شَيخنَا وَصَاحب حربنا فَقَالَ الْمثنى قد سَمِعت مَقَالَتك قُرَيْش وَالْجَوَاب جَوَاب هَانِئ بن قبيصَة وَإِنَّمَا نزلنَا بَين الصريين الْيَمَامَة والسمامة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا هَذَانِ الصريان قَالَ مياه الْعَرَب مَا كَانَ مِنْهَا يلى أَنهَار كسْرَى فذنب صَاحبه غير مغْفُور وعذره غير مَقْبُول وَأما مَا كَانَ يلى مياه الْعَرَب فذنب صَاحبه مغْفُور وعذره مَقْبُول وَإِنَّمَا نزلنَا على عهدٍ أَخذه كسْرَى علينا أَلا نُحدث حَدثا وَلَا نؤوى مُحدثا وَأَنا أرى أَن هَذَا الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ تكرههُ الْمُلُوك فَإِن شِئْت أَن نؤويك وننصرك مِمَّا يلى مياه الْعَرَب فعلنَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أسأتم الرَّد إِذْ أفصحتم بِالصّدقِ وَإِن دين الله لن ينصره إِلَّا من حاطه من جَمِيع جوانبه أَرَأَيْتُم إِن لم تلبثوا إِلَّا قَلِيلا حَتَّى يورثكم الله أَرضهم وديارهم وَأَمْوَالهمْ ويفرشكم نِسَاءَهُمْ أتسبحون لله وتقدسونه فَقَالَ النُّعْمَان بن شريك اللَّهُمَّ لَك ذَلِك ثمَّ تَلا رَسُول الله ﷺ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاك شَاهدا وَمُبشرا وَنَذِيرا وداعياً إِلَى الله بِإِذْنِهِ وسراجاً منيرا﴾ ثمَّ نَهَضَ قَابِضا على يدى أَبى بكر يَقُول يَا أَبَا بكر أَيَّة أَخْلَاق للْعَرَب كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة مَا أشرفها بهَا يدْفع الله بَأْس بَعضهم عَن بعض

стр. 1001

وَبهَا يتحاجزون فِيمَا بَينهم ثمَّ نهضنا إِلَى مجْلِس الْأَوْس والخزرج فَمَا برحنا حَتَّى بَايعُوا رَسُول الله ﷺ وَكَانُوا صدقا صبرا ١٩٣٢ - قَوْلهم لَا ترْضى شانئة إِلَّا بجرزةٍ قَالَ الْمبرد تَأْوِيل ذَلِك أَن الشانئة لَا ترْضى فِيمَن أبغضته إِلَّا بالاستئصال وأصل ذَلِك أَن السَّيْف الجراز هُوَ الَّذِي لَا يبْقى من الضريبة شَيْئا والجروز هُوَ الَّذِي إِذا قعد على زادٍ أفناه وَمن هَذَا أَرض جرز وأرضون أجراز إِذا كَانَت لَا تنْبت شَيْئا وَتَأْويل ذَلِك أَنَّهَا تَأْكُل نبتها وَفِي الْقُرْآن الْكَرِيم ﴿نسوق المَاء إِلَى الأَرْض الجرز﴾ وَجَمِيع ذَلِك يرجع إِلَى الاستئصال ١٩٣٣ - قَوْلهم لَا تبل فِي قليبٍ شربت مِنْهُ حَكَاهُ ثَعْلَب قَالَ وَمَعْنَاهُ لَا تذم من أسدى إِلَيْك مَعْرُوفا ١٩٣٤ - قَوْلهم لَا ينَام وَلَا ينيم قَالَ الأصمعى ينيم يكون مِنْهُ مَا يرفع السهر فينام مَعَه فَكَأَنَّهُ أَتَى بِالنَّوْمِ وَقَالَ غَيره إِنَّه يأتى بسرور ينَام مَعَه

стр. 1002

١٩٣٥ - قَوْلهم لَا يعرف الى من الْحَيّ الحى الْكَلَام الظَّاهِر واللى الْكَلَام الخفى وَمثله لَا يعرف الوحى من السّفر الوحى الْإِشَارَة وَالسّفر الْكَشْف قَالَ الشَّاعِر (أَلا رب سرٍ عندنَا غير ضائعٍ ... لنا مَا ذَكرْنَاهُ بوحىٍ وَلَا سفر) أى لم نسفرفيضيع لمن سَمعه وَلم نبح بِهِ إِلَى من يكلمهُ وَلَا يعرف الحو من اللو الحو نعم واللو لَا وَقيل لَا يعرف مَا حوى مِمَّا لوى وَقيل الحى من اللى الحى الحوية وَهِي الكساء يخاط وَيجْعَل مركبا من مراكب النِّسَاء واللى لي الْحَبل وفتله قَالَ ابْن الأعرابى الحى الْحق واللى الْبَاطِل يُقَال ذَلِك للأحمق الَّذِي لايعرف شَيْئا

стр. 1003

الْبَاب التَّاسِع وَالْعشْرُونَ فِيمَا جَاءَ من الْأَمْثَال فِي أَوله يَاء فهرسته يشوب ويروب يَا للعضيهة وَيَا للأفيكة يعلم من أَيْن يُؤْكَل الْكَتف يَا بعضى دع بَعْضًا يَا حرزى وأبتغى النوافلا يَا طَبِيب طب لنَفسك يرقم فِي المَاء يذهب يَوْم الْغَيْم وَلم يشْعر بِهِ يجرى بليق ويذم يحمل شنٌ ويفدى لكيزٌ يَا مهدى المَال كل مَا أهديت يُؤْتى على يدى الْحَرِيص يَا رب شدّ فِي الكرز يَا عَاقِلا اذكر حلا الْيَمين حنث ومندمة يداك أَو كتاوفوك نفخ يَأْكُل وسطا ويربض حجرَة الْيَوْم خمرٌ وَغدا أمرٌ يحف لَهُ ويرف يومٌ بِيَوْم الحفض المجور الْيَوْم ظلم يدب الضراء يسر حسواً فِي ارتغاءٍ يُرِيك بشرٌ مَا أحار مشفرٌ يُرِيك يومٌ بِرَأْيهِ يَأْكُل بيدين يعد لكَلْب السوء كلبٌ يعادله فهرست الْأَمْثَال المضروبة فِي الْمُبَالغَة والتناهى الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا الْيَاء أيقظ من ذئبٍ أيبس من صخرٍ أيأس من غريقٍ أيسر من لُقْمَان

стр. 1004

التَّفْسِير ١٩٣٦ - قَوْلهم يشوب ويروب يضْرب مثلا للرجل يُصِيب مرّة ويخطئ مرّة أُخْرَى وَمثله قَوْلهم يشج ويأسو قَالُوا ويشوب مَعْنَاهُ يخلط ويروب يبخس والروب البخس وَيَقُولُونَ فِي البيع لَا شوب وَلَا روب الشوب الْخَلْط وَهُوَ أَن يخلط الرجل الْجد بِالْهَزْلِ ليخادعه والروب أَن يبخسه وَلبن مروب نقيعٌ قد أَتَت عَلَيْهِ ساعاتٌ والرويب الرجل الَّذِي نَام حَتَّى شبع وَالْجمع روبى كَمَا تَقول مَرِيض ومرضى قَالَ بشرٌ فألفاهم الْقَوْم روبى نياما وَرَوَاهُ الاصمعى يشوب وَلَا يروب قَالَ وَمَعْنَاهُ يخلط ويأسو يصلح وَأَصله فِي إصْلَاح الْجرْح ١٩٣٧ - قَوْلهم يَا للعضيهة ١٩٣٨ - قَوْلهم يَا للأفيكة إِذا فتحت اللَّام فَإنَّك تَدْعُو إِلَيْهَا كَأَنَّك تُرِيدُ يَا عضيهة مَا أعْجبك وَيَقُولُونَ يَا للْمَاء يُرِيدُونَ يَا مَاء مَا أكثرك

стр. 1005

فَإِذا كسرت اللَّام فَإنَّك تُرِيدُ يأيها النَّاس تَعَالَوْا فَأُعْجِبُوا لهَذِهِ العضيهة والعضيهة الْكَلَام الْقَبِيح والأفيكة من الْإِفْك وَهُوَ الْكَذِب وَأَصله من صرف الشىء عَن وَجهه وَمِنْه أفكوا أَي صرفُوا عَن الْحق ١٩٣٩ - قَوْلهم يعلم من أَيْن يُؤْكَل الْكَتف وَيجوز أَن يُورد فِي بَاب التَّاء وَبَاب الْألف أعلم وَتعلم وَلَكِن هَكَذَا قرأناه فِي كتب الْأَمْثَال قَالَ الأصمعى تَقول الْعَرَب للرجل الضَّعِيف الرأى إِنَّه لَا يحسن أكل لحم الْكَتف وَقَالَ الشَّاعِر (أَنى على مَا تَرين من كبرى ... أعلم من أَيْن يُؤْكَل الْكَتف) وَقيل إِن لحم الْكَتف إِذا نَزَعته من إِحْدَى جهاته انتزع جملَة وَإِذا نَزَعته من الْجِهَة الْأُخْرَى تفرق ويعنون بِالْمثلِ ذَلِك ١٩٤٠ - قَوْلهم يركب الصعب من لَا ذَلُول لَهُ أَي يحمل نَفسه على الشدائد من لَا يجد مَا يَنَالهُ فِي سهولة والصعب من الْإِبِل الَّذِي لم يرض وَذَلِكَ أنشط لَهُ والذلول السهل والمصدر الذل بِكَسْر الذَّال وَأما الذل فالهوان

стр. 1006

١٩٤١ - قَوْلهم يَا بعضى دع بَعْضًا يضْرب مثلا فِي التعاطف على الْأَرْحَام وتحنن بَعْضهَا على بعض والمثل لزرارة بن عدسٍ التميمى وَكَانَت ابْنَته تَحت سُوَيْد بن ربيعَة وَلها مِنْهُ تِسْعَة بَنِينَ فَقتل سويدٌ أَخا لعَمْرو بن هندٍ الْملك صَغِيرا وهرب فَلم يقدر عَلَيْهِ فَأرْسل عمروٌ إِلَى زُرَارَة أَن ائتنى بولده من ابْنَتك فَأَتَاهُ بهم فَأمر بِقَتْلِهِم فتعلقوا بجدهم زُرَارَة فَقَالَ يَا بعضى دع بَعْضًا فسارت مثلا فِي التحنن على الْأَقَارِب إِذا نزل بهم مَا لَا مدفع لَهُ ١٩٤٢ - قَوْلهم يلدع ويصئ يضْرب مثلا للرجل يظلم ويشكو يُقَال صاء الفرخ يصئ صيأ وَكَذَلِكَ يُقَال للعقرب صأت تصأى واللدغ مَا يكون بإبرة والنهش بالفم ١٩٤٣ - قَوْلهم يَا حرزى وأبتغى النوافلا يَقُول قد أحرزت مَا أريده وَأَنا أبتغى الزِّيَادَة ١٩٤٤ - قَوْلهم يَا طَبِيب طب لنَفسك يضْرب مثلا للرجل يدعى الْعلم وَهُوَ جَاهِل أَو ينتحل الصّلاح وَهُوَ

стр. 1007

مُفسد وأصل الطِّبّ الْعلم وَهُوَ السحر أَيْضا وطب نَفسك وطب وَقَالَت الْحُكَمَاء ثلاثةٌ من ثلاثةٍ أقبح مِنْهَا فِي غَيرهم الْبُخْل من ذوى الْأَمْوَال وَالْفُحْش من ذوى الْإِحْسَان وَالْعلَّة فِي الْأَطِبَّاء ١٩٤٥ - قَوْلهم يرقم على المَاء يُقَال ذَلِك للرجل الحاذق أَي من حذقه يرقم حَيْثُ لَا يثبت الرقم وَيضْرب ذَلِك مثلا أَيْضا للشىء لَا يثبت وَلَا يُؤثر وَقَالَ ابْن الرومى (وَكم قارعٍ سمعى بوعظٍ يجيده ... وَلكنه فِي المَاء يرقم مَا رقم) أَي لَا يدْخل وعظه سمعى وَلَا يُؤثر فِي قلبِي ١٩٤٦ - قَوْلهم يذهب يَوْم الْغَيْم وَلَا يشْعر بِهِ يضْرب مثلا للساهى عَن حَاجته حَتَّى تفوته وَلَا يعلم والشعور علم مَا يدق ويلطف واشتقاقه من الشّعْر وَمن ثمَّ قيل للشاعر شَاعِر لِأَنَّهُ يفْطن لدقيق الْمعَانى ١٩٤٧ - قَوْلهم يجرى بليقٌ ويذم يضْرب مثلا للرجل يحسن ويلام وبليق اسْم فرس كَانَ يسْبق ويعاب

стр. 1008

وَمثله الشّعير يُؤْكَل ويذم والعامة تَقول أكلا وذما وقريبٌ من ذَلِك قَول بَعضهم إِذا أرْسلت لتحمل البعر فَلَا تحمل التَّمْر فيؤكل التَّمْر وتعنف على الْخلاف وَقَالَ عبد الله بن جدعَان (ألام وَأعْطى واللئيم مجاورى ... لَهُ مثل مالى لَا يلام وَلَا يعْطى) ١٩٤٨ - قَوْلهم (يَا عجبا لهَذِهِ الفليقه ... هَل تغلبن القوباء الريقه) قَالَ ثعلبٌ أَي هَل تغلب القوباء الريقة فتذهب بهَا وَهِي رقيقَة والقوباء غليظةٌ شَدِيدَة يُرِيد إِنَّكُم تستخفون بِهَذِهِ الداهية وَهِي الفليقة وتستصغرونها وَقد أشفيتم مِنْهَا على الْهَلَاك يحضهم على التَّحَرُّز وَقيل مَعْنَاهُ أَن الضَّعِيف يغلب القوى إِذا دَامَت ممارسته لَهُ والفليقة الداهية وأفلق الرجل إِذا جَاءَ بالداهية ١٩٤٩ - قَوْلهم يحمل شنٌ ويفدى لكيزٌ يضْرب مثلا للرجلين يهان أَحدهمَا وَيكرم الآخر وشنٌ ولكيزٌ ابْنا قصى بن عبد الْقَيْس وَكَانَا مَعَ أمهما فِي سفر فنزلوا ذَا طوى فَقَالَت يَا لكيز قُم فديتك حَتَّى ترحل وَقَالَت لشنٍ تعال فاحملنى

стр. 1009

فَقيل لَهَا يحمل شنٌ ويفدى لكيز وَمن هَاهُنَا أَخذ الشَّاعِر قَوْله (وَإِذا تكون كريهةٌ أدعى لَهَا ... وَإِذا يحاس الحيس يدعى جُنْدُب) والعامة تَقول فِي معنى هَذَا الْمثل يشرب عجلَان ويسكر ميسرَة ١٩٥٠ - قَوْلهم يَا مهدى المَال كل مَا أهديت يضْرب مثلا للبخيل يمْنَع النَّاس ويوسع على نَفسه ويتبجح بذلك يَقُول إِنَّمَا تهدى إِلَى نَفسك فدع ذكره وَمثله قَوْلهم للممتن على نَفسك فَلْيَكُن الْمَنّ ١٩٥١ - قَوْلهم يُؤْتى على يدى الْحَرِيص يضْرب مثلا فِي هَلَاك الشىء على ضن صَاحبه بِهِ يَقُول إِن مَال الْحَرِيص لَا يبْقى على شدته وحذره وَحفظه لَهُ حَتَّى يُؤْتى على يَدَيْهِ أَي على مَا فِي يَدَيْهِ وَنَظِيره قَول الشَّاعِر (سيأتى على مَا عِنْده وَعَلِيهِ ... )

стр. 1010

١٩٥٢ - قَوْلهم يَا ويلتا رآنى ربيعَة يضْرب مثلا للشىء يشتهى أَن يعرف مَكَانَهُ وَهُوَ يخفى ذَلِك وَأَصله أَن امْرَأَة مر بهَا رجلٌ يُقَال لَهُ ربيعَة فأحبت أَن يَرَاهَا وَهُوَ مار لَا يلْتَفت إِلَيْهَا فَقَالَت يَا ويلتا رآنى ربيعَة فَالْتَفت فرآها وقريبٌ مِنْهُ قَوْلهم أعن صبوح ترقق ١٩٥٣ - قَوْلهم يَا عَاقد اذكر حلا وَقد يُقَال يَا حَامِل اذكر حلا يضْرب مثلا للنَّظَر فِي العواقب وَأَصله أَن الرجل يشد حمله على بعيره فيسرف فِي الاستيثاق فَيضر ذَلِك بِهِ وببعيره عِنْد الْحُلُول وَأخذ الْمثل أَبُو نواس فَقَالَ (يَا عَاقد الْقلب منى ... هلا تذكرت حلا) (تركت منى قَلِيلا ... من الْقَلِيل أقلا) (يكَاد لَا يجتزى ... أقل فِي القَوْل من لَا) وَمن جيد مَا قيل فِي النّظر فِي العواقب قَول أَبى حَازِم النّظر فِي العواقب

стр. 1011

تلقيح الْعُقُول وَقَالَ غَيره خير الْأُمُور أحمدها مغبةً وَقيل لَيْسَ للأمور بِصَاحِب من لم ينظر فِي العواقب ١٩٥٤ - قَوْلهم يعود على الْمَرْء مَا ياتمر يضْرب مثلا للمخطئ فِي تَدْبيره ١٩٥٥ - قَوْلهم يَا ضل مَا تجرى بِهِ الْعَصَا يضْرب مثلا للْجدّ لَا ينفع والعصا فرس جذيمة وَقد مر حَدِيثه ١٩٥٦ - قَوْلهم يدال من الْبِقَاع كَمَا يدان من الرِّجَال يضْرب مثلا فِي اخْتِلَاف أَحْوَال الْبِقَاع وَغَيرهَا

стр. 1012

١٩٥٧ - قَوْلهم يَكْفِيك نصيبك شح الْقَوْم يضْرب مثلا فِي القناعة بِمَا تيَسّر ١٩٥٨ - قَوْلهم يخبر عَن مجهوله مرآته يضْرب مثلا للشىء يدل ظَاهره على بَاطِنه ١٩٥٩ - قَوْلهم يَا لَيْت لي نَعْلَيْنِ من جلد الضبع يضْرب مثلا للرضا بالخسيس وَبعده (وشركاً من استها لَا تَنْقَطِع ... كل الْحذاء يحتذى الحافى الوقع) والوقع الَّذِي احتك لحم قدمه من المشى وَقد وَقع يُوقع وَقعا

стр. 1013

١٩٦٠ - قَوْلهم الْيَمين حنثٌ أَو مندمةٌ قَالُوا مَعْنَاهُ أَنَّك إِذا حَلَفت حنثت أَو فعلت مَا لَا تشْتَهى كَرَاهَة الْحِنْث فندمت ١٩٦١ - قَوْلهم يداك أَو كتا وفوك نفخ يُقَال ذَلِك لمن يُوقع نَفسه فِي مَكْرُوه وَأَصله أَن رجلا أَرَادَ أَن يعبر نَهرا على سقاءٍ فَلم ينفخها وَلم يوكها على مَا ينبغى فَلَمَّا توَسط النَّهر انحل وكاؤها فصاح الْغَرق فَقيل لَهُ يداك أَو كتا وفوك نفخ أَي أَنَّك من قبل نَفسك أتيت والوكاء الْخَيط الَّذِي يشد بِهِ رَأس السقاء ١٩٦٢ - قَوْلهم يَأْكُل وسطا ويربض حجرَة يضْرب مثلا لمشاركة الرجل أَخَاهُ فِي الرخَاء ومجانبته إِيَّاه عِنْد الْبلَاء وَمثله قَول الشَّاعِر (موالينا إِذا افتقروا إِلَيْنَا ... وَإِن أثروا فَلَيْسَ لنا موالى) وَالْموالى هَاهُنَا بَنو الْأَعْمَام ويربض حجرَة أَي نَاحيَة لَا يعين على عمل وحجرات الشَّيْء نواحيه

стр. 1014

١٩٦٣ - قَوْلهم الْيَوْم خمرٌ وَغدا أمرٌ مَعْنَاهُ الْيَوْم استرسالً وَلَهو وَغدا الْجد والتشمير والمثل لهمام ابْن مرّة وَقد ذكرنَا حَدِيثه فِي الْبَاب الأول وَقيل إِنَّه لامرئ الْقَيْس ابْن حجر قَالَه حِين أَرَادَ الْإِيقَاع ببنى أسدٍ لقتلهم أَبَاهُ وَمن حَدِيثه أَن قباذ ملك الْحَارِث بن عَمْرو بن حجر على الْعَرَب لَك ابْنه حجرا على بنى أَسد وكنانة وَملك ابْنه شرحبيلاً على بنى تَمِيم فَلَمَّا هلك قباذ وَولى أنو شرْوَان ملك عَلَيْهِم الْمُنْذر بن مَاء السَّمَاء فَلَمَّا أقبل الْمُنْذر هرب الْحَارِث وانبعته خيل الْمُنْذر ففاتهم وأدركوا ابْنه عمرا فَقَتَلُوهُ وَبلغ الْحَارِث مسحلان فَقتلته كلبٌ فتشتت وَلَده وَاخْتلفُوا فَتَنَكَّرت بَنو أسدٍ لحجرٍ فخافهم فَرَحل إِلَى قومه ثمَّ بدا لَهُ الرُّجُوع إِلَيْهِم فَأقبل نحوهم مدلابنفسه وبجنده فَلَمَّا قرب مِنْهُم تدامرت بَنو أَسد وَقَالُوا وَالله لَئِن تمكن مِنْكُم ليتحكمن عَلَيْكُم تحكم الصبى فَسَارُوا إِلَيْهِ فَاقْتَتلُوا وَكَانَ العلباء رئيسهم فَتقدم فطعن حجرا فَقتله وانهزمت كِنْدَة وهرب امْرُؤ الْقَيْس فَأَعْجَزَهُمْ فلحق بذى جدنٍ فاستمده فَبعث مَعَه جَيْشًا فَسَار إِلَى بنى أَسد فارتحلوا عَن منزلهم وبقى فيهم ناسٌ من بنى كِنْدَة لَا يعلمُونَ مسير امْرِئ الْقَيْس فجَاء حَتَّى أوقع بهم فَقَالُوا يَا لثارات الْهمام فَقَالُوا لسنا بثأرك فَكف بعد أَن قتل مِنْهُم فندم فَقَالَ (أَلا يَا لهف نفسى إِثْر قومٍ ... هم كَانُوا الشِّفَاء فَلم يصابوا) (وقاهم جدهم ببنى أَبِيهِم ... وبالأشقين مَا كَانَ الْعقَاب)

стр. 1015

(وأفلتهن علْبَاء جريضا ... وَلَو أدركنه صفر الوطاب) ثمَّ اتبع بنى أَسد فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَة الَّتِي يُغير فِي صبيحتها عَلَيْهِم نزل منزلا فريع القطا فَقَالَت بنت علْبَاء مَا رَأَيْت كالليلة قطّ قطاً فَقَالَ لَو ترك القطا لنام وَعرف أَن جَيْشًا قريبٌ مِنْهُ فارتحل بَنو أَسد إِلَّا بقايا مِنْهُم فصبحهم امْرُؤ الْقَيْس فَقَتلهُمْ قتلا ذريعاً وَقَالَ (يَا دَار ماوية بالحائل ... ) إِلَى أَن قَالَ (قد قرت العينان من مالكٍ ... وَمن بنى غنمٍ وَمن كَاهِل) (نطعنهم سلكى ومخلوجة ... لفتك لأمين على نابل) (حَتَّى تركناهم لَدَى معركٍ ... أَرجُلهم كالخشب الشائل) وَقَالَ بَعضهم لم يكن امْرُؤ الْقَيْس مَعَ أَبِيه حجر فَبَلغهُ خَبره وَهُوَ على الشَّرَاب فَقَالَ الْيَوْم خمر وَغدا أَمر ١٩٦٤ - قَوْلهم يحف لَهُ ويرف أَي يقوم لَهُ وَيقْعد وَينْصَح ويشفق ويحف مَعْنَاهُ يسمع لَهُ حفيف ويرف من قَوْلهم رف الشّجر إِذا اهتز من النضارة ورف رفيفا وورف وريفا

стр. 1016

١٩٦٥ - قَوْلهم يومٌ بِيَوْم الحفض المجور يُرَاد أَن هَذَا الَّذِي فعلت بك هُوَ بِمَا فعلت بى قبل الْيَوْم وَأَصله أَن شَيخا من الْأَعْرَاب كَانَ لَهُ بَنو عمٍ فَوَثَبُوا عَلَيْهِ وضربوه وهدموا خباءه فَلَمَّا كبر بنوه وَثبُوا على عمهم فهدموا خباءه فَشَكا ذَلِك إِلَى أَخِيه فَقَالَ يومٌ بِيَوْم الحفض المجور والحفض الْبَيْت من الشّعْر وَالصُّوف وَمَا حوى من أكسيته وعمده والمجور المقلوع من أَصله وَكثر استعمالهم للحفض حَتَّى سموا الْبَعِير الَّذِي يحمل عَلَيْهِ الْمَتَاع حفضا قَالَ رؤبة (يَا بن قروم لسن بالأحفاض ... ) ١٩٦٦ - قَوْلهم الْيَوْم ظلم يُقَال ذَلِك للرجل يُؤمر أَن يفعل الشىء قد كَانَ يأباه وَمَعْنَاهُ الْيَوْم وضع الْأَمر فِي غير مَوْضِعه وَذَلِكَ أَن رجلا قدم فراطاً فَفرُّوا لَهُ فِي حوضٍ فَلَمَّا ورد بإبله وجد قوما قد سَبَقُوهُ إِلَى الْورْد فسقوا إبلهم ومنعوه فَقَالَ خل سَبِيل الْورْد وَالْيَوْم ظلم أَي أرْضى الْيَوْم بِمَا لم أكن أرْضى بِهِ فَصَارَ مثلا لكل من جرى عَلَيْهِ ظلم وَلم يكن لَهُ امْتنَاع

стр. 1017

١٩٦٧ - قَوْلهم يَأْكُل بيدين يضْرب مثلا للرجل تكون لَهُ أكلةٌ من وجهٍ فيشره لوجهٍ آخر فتذهب الأولى ١٩٦٨ - قَوْلهم يُرِيك بشرٌ مَا أحار مشفرٌ يضْرب مثلا للرجل يحسن جِسْمه لشدَّة ضرسه وجودة أكله وَيُقَال أَيْضا للرجل يرى فِي حالٍ حسنةٍ فيستدل بهَا على خصبه وسعة عيشه وَقَالَ بَعضهم رَأَيْت أَعْرَابِيًا جيد الكدنة فَقلت لَهُ إنى لأرى عَلَيْك قَمِيصًا صفيقاً من نسج ضرسك قَالَ ذَاك عنوان نعْمَة الله عندى ١٩٦٩ - قَوْلهم يُرِيك يومٌ بِرَأْيهِ يُرَاد بِهِ أَن كل يومٍ يظْهر لَك فِيهِ مَا ينبغى من الرأى

стр. 1018

١٩٧٠ - قَوْلهم يعد لكَلْب السوء كلبٌ يعادله يُقَال ذَلِك عِنْد الِاسْتِعَانَة بالسفيه ليدفع بِهِ شَرّ مثله وَهُوَ من شعرٍ لعَمْرو بن أَوْس وأوله (فرحت بخلفى يَوْم بركٍ وَرُبمَا ... يعد لكَلْب السوء كلبٌ يعادله) وَمثله قَول الآخر (إِذا أَنْت لم تستبق ود صحابةٍ ... على عنتٍ أكثرت بَث المعاتب) (وإنى لأستبقى امْرأ السوء عدَّة ... لعدوة عريضٍ من النَّاس عائب) (أَخَاف كلاب الأبعدين ونبحها ... إِذا لم تجاوبها كلاب الْأَقَارِب) ١٩٧١ - قَوْلهم يَا عماه هَل يتمطط لبنكم كَمَا يتمطط لبننا وَذَلِكَ أَنه فِي غنى وَعَمه فِي فقر وتمططه خثورته إِذا أَخَذته بِيَدِك سَالَ من بَين أصابعك كالخطمى الموخف

стр. 1019

تَفْسِير الْأَمْثَال المضروبة فِي الْمُبَالغَة والتناهي الْوَاقِع فِي أَوَائِل أُصُولهَا الْيَاء ١٩٧٢ - قَوْلهم أيسر من لُقْمَان يعْنى لُقْمَان بن عادٍ وَكَانَ أضْرب النَّاس بِالْقداحِ والأيسار الْقَوْم يَجْتَمعُونَ فيضربون بِالْقداحِ واحدهم يسرٌ وَالْعرب تَقول هم كأيسار لُقْمَان للْقَوْم يكون لَهُم شرفٌ قَالُوا وهم ثَمَانِيَة بيضٌ وحممة وطفيل وذفافة وفرزعة وَمَالك وثميل وعمار قَالَ طرفَة (وهم أيسار لُقْمَان إِذا ... أغلت الشتوة أبداء الجزر) تمّ مَا شرطنا إِيرَاده فِي أول الْكتاب وَنحن نسْأَل الله الِانْتِفَاع بِهِ وَللَّه الْحَمد وصلواته على نبيه مُحَمَّد وَآله أَجْمَعِينَ وَكتب فِي شهور سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وحسبنا الله وَحده وَنعم الْمعِين