Полный текст (715 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
٧٩ - وَقَالَ الفرزدق همام بن غَالب اموى الشّعْر
(تصرم عَنى ود بكر بن وَائِل ... وَمَا خلت منى ودهم يتصرم)
(قوارص تأتينى ويحتقرونها ... وَقد يمْلَأ الْقطر الْإِنَاء فيفعم)
٨٠ - وَقَالَ عبيد بن ايوب بن ضرار العنبرى
(وَطَالَ احتضانى السَّيْف حَتَّى كَأَنَّمَا ... يلاط بكشحى جفْنه وحمائله)
(اخو عَزمَات صَاحب الْجِنّ وانتأى ... عَن الْإِنْس حَتَّى قد تقضت وسائله)
(لَهُ نسب الإنسى يعرف نجره ... وللجن مِنْهُ شكله وشمائله)
٨١ - وَقَالَ معن بن اوس المزنى
(تكنفه الوشاة فأزعجوه ... ودسوا من قضاعة غير وان)
стр. 37
(فلولا ان لم ابيه امى ... وأنى من هجاه فقد هجانى)
(اذا لأصابه منى هجاء ... تناقله الروَاة على لسانى)
(اعلمه الرماية كل يَوْم ... فَلَمَّا استد ساعده رمانى)
٨٢ - وَقَالَ كَعْب بن معدان الأشقرى اموى الشّعْر
(كَأَن القنا الخطى فِينَا وَفِيهِمْ ... شواطن بِئْر هيجتها المواتح)
(هُنَاكَ قذفنا بِالرِّمَاحِ فَمَا يرى ... من الْقَوْم فِي جمع الْفَرِيقَيْنِ رامح)
(ودرنا كَمَا دارت على قطبها الرحا ... ودارت على هام الرِّجَال الصفائح)
٨٣ - وَقَالَ آخر
(وَلم ار كالمقدام ابعد همة ... وأربط جأشا حِين تخْتَلف السمر)
(فَتى ان هُوَ اسْتغنى تخرق فِي الْغنى ... وَإِن قل مَالا لم يضع مَتنه الْفقر)
(وَلست ترَاهُ جازعا لمصيبة ... وَلَا فَرحا بالدهر ان اِسْعَدْ الدَّهْر)
٨٤ - وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن خفاف الرجمى
(صحوت وزايلنى باطلى ... لعمر ابيك زيالا طَويلا)
стр. 38
(وأصبحت اعددت للنائبات ... ت عرضا بَرِيئًا وعضبا صقيلا)
(وَوَقع لِسَان كَحَد السنان ... ورمحا من الْخط لدنا طَويلا)
(وسابغة من جِيَاد الدروع ... تسمع للسيف فِيهَا صليلا)
(كمتن الغدير زفته الدبور ... بَحر المدجج مِنْهَا فضولا)
(فَهَذَا عتادى وإنى امْرُؤ ... أوالى الْكَرِيم وأجفو البخيلا)
(ونار دَعَوْت بهَا الطارقين ... وَاللَّيْل ملق عَلَيْهَا سدولا)
(إِلَى ملق بضيوف الشتَاء ... إِذا الرّيح هبت بلَيْل بليلا)
(حَلِيم وَلكنه فِي الحروب ... اذا مَا تلظت ترَاهُ جهولا)
(رأى انه جزر للمنون ... وَلَو عَاشَ فِي الدَّهْر عمرا طَويلا)
(فطاوع رائده فى الْهوى ... وعاصى على مَا أحب العذولا)
٨٥ - وَقَالَ آخر
(ترَاهُ كنصل السَّيْف أصدأ مَتنه ... تقادمه والنصل ماضى الْمضَارب)
(تغرب يبغى الْيُسْر لَيْسَ لنَفسِهِ ... خُصُوصا وَلَكِن لِابْنِ عَم وَصَاحب)
(وَمن لم يزل يخْشَى العواقب لم يزل ... مهينا رهينا فِي حبال العواقب)
стр. 39
(رأى الْعَجز فِي طول الثواء بِلَا غنى ... فأعمل فِيهِ يعملات الركائب)
(وأشفق من أسر التبلد مقترا ... فَلم ينجه إِلَّا نجاء النجائب)
٨٦ - وَقَالَ ابو تَمام الطائى فِي مَعْنَاهُ
(أعاذلتى مَا أخشن اللَّيْل مركبا ... وأخشن مِنْهُ فِي الملمات رَاكِبه)
(دعينى وأخلاق الرِّجَال افانها ... فأهواله الْعُظْمَى تَلِيهَا رغائبه)
(ألم تعلمى ان الزماع على السرى ... اخو النجح عِنْد النائبات وَصَاحبه)
(وقلقل نأى من خُرَاسَان جأشها ... فَقلت اطمئنى انضر الرَّوْض عازبه)
٨٧ - وَقَالَ قطرى بن الْفُجَاءَة اُحْدُ الْخَوَارِج
(أَقُول لَهَا وَقد طارت شعاعا ... من الْأَبْطَال وَيحك لَا تراعى)
٨٨ - وَقَالَ ايضا
(لَا يركنن اُحْدُ إِلَى الإحجام ... يَوْم الوغى متخوفا لحمام)
стр. 40
٨٩ - وَقَالَ المثقب العبدى
(لعمرك إننى وَأَبا ريَاح ... على طول التهاجر مُنْذُ حِين)
(ليبغضني وأبغضه وَأَيْضًا ... يرانى دونه وَأرَاهُ دوني)
(فَلَو أَنا على حجر ذبحنا ... جرى الدميان بالْخبر الْيَقِين)
(فاما ان تكون اخى بِصدق ... فأعرف مِنْك غثى من سمينى)
(وَإِلَّا فاطرحنى واتخذنى ... عدوا اتقيك وتتقينى)
(وَمَا ادرى إِذا يممت ارضا ... اريد الْخَيْر ايهما يلينى)
(أالخير الَّذِي انا ابتغيه ... ام الشَّرّ الَّذِي هُوَ يبتغيني)
٩٠ - وَقَالَ الْعُرْيَان بن سهلة النبهانى من طئ
(اقول للنَّفس تاساء وتعزية ... احدى يدى اصابتنى وَلم ترد)
(كِلَاهُمَا خلف من فقد صَاحبه ... هَذَا اخى حِين ادعوهُ وَذَا ولدى)
стр. 41
٩١ - وَقَالَ المتلمس جرير بن عبد الْمَسِيح جاهلى
(وَكُنَّا إِذا الْجَبَّار صعر خَدّه ... اقمنا لَهُ من زيغه فتقوما)
(امنتقلا من نصر بهثة خلتنى ... أَلا إننى مِنْهُم وَإِن كنت معدما)
(لذى الْحلم قبل الْيَوْم مَا تقرع الْعَصَا ... وَمَا علم الْإِنْسَان إِلَّا ليعلما)
(وَلَو غير أخوالى ارادوا نقيصتى ... جعلت لَهُم فَوق العرانين ميسما)
(وَمَا كنت الا مثل قَاطع كَفه ... بكف لَهُ اخرى فَأصْبح اجذما)
(يَدَاهُ اصابت هَذِه حتف هَذِه ... فَلم تَجِد الْأُخْرَى عَلَيْهَا مقدما)
(فَلَمَّا استقاد الْكَفّ بالكف لم يجد ... لَهُ دركا فِي ان يبينا فأحجما)
(وأطرق اطراق الشجاع وَلَو رأى ... مساغا لنابيه الشجاع لصمما)
(أحارث انا لَو تساط دماؤنا ... تزيلن حَتَّى لَا يمس دم دَمًا)
(وأصبحت ترجو أَن اكون لعقبكم ... زنيما فَمَا احرزت ان اتكلما)
(تعيرنى امى رجال وَلنْ ترى ... اخا كرم الا بِأَن يتكرما)
(اذا مَا اديم الْقَوْم انهجه البلا ... فَلَا بُد يَوْمًا من قوى ان تجذما)
الأَصْل فِيهِ ان عَامر بن الظرب العدوانى كَانَ حَكِيم الْعَرَب يقْضى بَينهم فَلَمَّا أسن تغير عقله وَصَارَ يُخطئ فِي حكومته وَكَانَ لَهُ ابْن عَم يتَصَدَّى
стр. 42
مَوْضِعه فَقَالَ لَهُ أَهله: انك رُبمَا خلطت فِي حكومتك وَنحن نَخَاف ان يَزُول بِنَا فلَان عَن هَذَا الْأَمر، قَالَ: فاجعلوا بينى وَبَيْنكُم عَلامَة اذا خلطت عرفونى من غير كَلَام فأنتبه لذَلِك، فَقَالُوا: نُقِيم لَك ابْنَتك فُلَانَة لهَذَا الْأَمر وَكَانَت فهيمة لَبِيبَة مكانت اذا خلط قرعت لَهُ الْعَصَا عَلامَة انه قد اخطأ فَيرجع الى فكره وَيَزُول عَن تخليطه
٩٢ - وَقَالَ يزِيد بن الحكم الكلابى اسلامى
(دفعناكم بالْقَوْل حَتَّى بطرتم ... وبالراح حَتَّى كَانَ دفع الْأَصَابِع)
٩٣ - ويروى أَن الْأمين كتب الى الْمَأْمُون بِابْن السَّوْدَاء
(يعيره بِأُمِّهِ فجاوبه)
(لاتحقرن امْرأ من ان تكون لَهُ ... ام من الرّوم أَو سَوْدَاء عجماء)
(فانما امهات الْقَوْم اوعية ... مستودعات وللأحساب آبَاء)
стр. 43
(فَرب معربة لَيست بمنجبة ... وَرُبمَا انجبت للفحل سَوْدَاء)
٩٤ - وَقَالَ الْهَيْثَم بن الْأسود بن قيس النخعى جاهلى
(وَأعلم علما لَيْسَ بِالظَّنِّ أَنه ... إِذا ذل مولى الْمَرْء فَهُوَ ذليل)
(وَإِن لِسَان الْمَرْء مَا لم تكن لَهُ ... حَصَاة على عوراته لدَلِيل)
٩٥ - وَقَالَ طرفَة بن العَبْد جاهلى
(ابا مُنْذر افنيت فَاسْتَبق بَعْضنَا ... حنانيك بعض الشَّرّ اهون من بعض)
(ابا مُنْذر كَانَت غرُورًا صحيفتى ... وَلم اعطكم فِي الطوع مالى وَلَا عرضى)
(رديت وَنَجَا اليشكرى حذاره ... وحاد كَمَا حاد الأزب عَن الدحض)
стр. 44
٩٦ - وَقَالَ آخر
(سمونا لَهُم بِالْخَيْلِ تردى كَأَنَّهَا ... سعال وعقبان اللوى حِين تركب)
(فَقَالُوا لنا انا نُرِيد لقاءكم ... فَقُلْنَا لَهُم اهل تَمِيم ومرحب)
(ألم تعلمُوا انا نفل عدونا ... إِذا احشو شدوا فِي حمعهم وتأشبوا)
(بِضَرْب يفض الْبيض شدَّة وقعه ... ووخز ترى مِنْهُ الأسنة تخضب)
٩٧ - وَقَالَ هدبة بن خشرم إسلامى
(طربت وَأَنت احيانا طروب ... وَكَيف وَقد تغشاك المشيب)
(بجد النأى ذكرك فِي فؤادى ... إِذا ذهلت على النأى الْقُلُوب)
(عَسى الْهم الذى أمسيت فِيهِ ... يكون وَرَاءه فرج قريب)
стр. 45
(فَيَأْمَن خَائِف ويفك عان ... ويأتى اهله الرجل الْغَرِيب)
(الا لَيْت الرِّيَاح مسخرات ... لحاجتنا تباكر أَو تؤوب)
(فتخبرنا الشمَال اذا أتتنا ... وتخبر أهلنا عَنَّا الْجنُوب)
(بِأَنا قد نزلنَا دَار بلوى ... فتخطئنا الْمنية اَوْ تصيب)
(فان يَك صدر هَذَا الْيَوْم ولى ... فان غَدا لناظره قريب)
(وَقد علمت سليمى أَن عودى ... على الْحدثَان ذُو أيد صَلِيب)
(وَأَن خلائقى كرم وأنى ... إِذا أبدت نواجذها الحروب)
(اعين على مكارمها وأغشى ... مكارهها إِذا هاب الهيوب)
(وأنى فِي العظاءم ذُو غناء ... وأدعى للسماح فاستجيب)
(وأنى لَا يخَاف الْغدر جارى ... وَلَا يخْشَى غوائلى الْقَرِيب)
(على أَن الْمنية قد توافى ... لوقت والنوائب قد تنوب)
٩٨ - وَقَالَ السموأل بن عاديا جاهلي ويروى لعبد الْملك
(ابْن عبد الرَّحِيم الحارثى من شعراء الدولة العباسية
(اذا الْمَرْء لم يدنس من اللؤم عرضه ... فَكل رِدَاء يرتديه جميل)
стр. 46
٩٩ - وَقَالَ جَعْفَر بن علبة الحارثى اسلامى
(لايكشف الغماء الا ابْن حرَّة ... يرى غَمَرَات الْمَوْت ثمَّ يزورها)
(نقاسمهم أسيافنا شَرّ قسْمَة ... ففينا غواشيها وَفِيهِمْ صدورها)
١٠٠ - وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة بن الخطفى
(لما تذكرت بالديرين ارقنى ... صَوت الدَّجَاج وقرع بالنواقيس)
١٠١ - وَقَالَ الفرزدق همام بن غَالب
(ومغبوقة دون الْعِيَال كَأَنَّهَا ... جَراد إِذا اجلى مَعَ الْفَزع الْفجْر)
١٠٢ - وَقَالَ ربيعَة بن مقروم الضبى
(أَمن آل هِنْد عرفت الرسوما ... بجمران قفرا أَبَت ان تريما)
(وقفت - _ نَاقَتي ... وَمَا انا ام ماسؤالى الرسوما)
стр. 47
(وذكرنى الْعَهْد ايامها ... فهاج التَّذَكُّر قلبا سقيما)
(فان تسألينى فانى امْرُؤ ... اهين اللَّئِيم وأحبو الكريما)
(وقومى فان انت كذبتنى ... بقولى فاسأل بقومى عليما)
(طوال الرماح غَدَاة الصَّباح ... ذَوُو نجدة يمْنَعُونَ الحريما)
(بَنو الْحَرْب يَوْمًا اذا استلأموا ... حسبتهم فى الْحَدِيد القروما)
(وَدَار هوان انفنا الْمقَام ... بهَا فَحَلَلْنَا محلا كَرِيمًا)
(وثغر مخوف اقمنا بِهِ ... يهاب بِهِ غَيرنَا ان يُقِيمَا)
(جعلنَا السيوف بِهِ والرما ... ح معاقلنا وَالْحَدِيد النظيما)
١٠٣ - وَقَالَ زُهَيْر بن أَبى سلمى
(يَا حَار لَا ارمين مِنْكُم بداهية ... لم يلقها سوقة قلبى وَلَا ملك)
١٠٤ - وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس بن حجر الكندى
(قولا لدودان عبيد الْعَصَا ... مَا غركم بالأسد الباسل)
١٠٥ - وَقَالَ ايضا
(ارى ام عَمْرو دمعها قد تحدرا ... بكاء على عَمْرو وَمَا كَانَ اصبرا)
стр. 48
١٠٦ - وَقَالَ ايضا
(الا انْعمْ صباحا ايها الطلل البالى ... وَهل ينعمن من كَانَ فِي الْعَصْر الخالى)
١٠٧ - وَقَالَ حسان بن ثاتب
(ماأبالى أنب بالحزن تَيْس ... أم لحانى بِظهْر غيب لئيم)
١٠٨ - وَقَالَ قيس بن زُهَيْر جاهلى
(ألم يَأْتِيك والأنباء تنمى ... بِمَا لاقت لبون بنى زِيَاد)
(ومحبسها على القرشى تشرى ... بأدراع وأسياف حداد)
(كَمَا لاقيت من حمل بن بدر ... وَإِخْوَته على ذَات الإصاد)
(فهم فخرو على بِغَيْر فَخر ... وردوا دون غَايَته جوادى)
(وَكنت إِذا منيت بخصم سوء ... دلفت لَهُ بداهية نآد)
(وَقد دلفوا الى بِفعل سوء ... فألفونى لَهُم صَعب القياد)
(أَطُوف مَا أَطُوف ثمَّ آوى ... الى جَار كجار ابى دواد)
стр. 49
١٠٩ - وَقَالَ الأفوه الأودى واسْمه صلاءة بن عَمْرو جاهلى
(ان ترى رَأْسِي فِيهِ قزع ... وشواتى خلة فِيهَا دوار)
(أَصبَحت من بعد لون وَاحِد ... وهى لونان وفى ذَاك اعْتِبَار)
(فصروف الدَّهْر فِي أطباقه ... خلفة فِيهَا ارْتِفَاع وانحدار)
(بَيْنَمَا النَّاس على عليائها ... اذ هووا فِي هوة فِيهَا فغاروا)
(انما نعْمَة قوم مُتْعَة ... وحياة الْمَرْء ثوب مستعار)
(ولياليه إلال للقوى ... من مداه تختليها وشفار)
(تقطع اللَّيْلَة مِنْهَا قُوَّة ... وكما كرت عَلَيْهِ لَا تغار)
(حتم الدَّهْر علينا انه ... ظلف مَا نَالَ منا وجبار)
(فَلهُ فِي كل يَوْم عدوة ... لَيْسَ عَنْهَا لامرئ طَار مطار)
(ريشت جرهم نبْلًا فَرمى ... جرهما مِنْهُنَّ فَوق وغرار)
(علمُوا الطعْن معدا فِي الكلى ... وادراع اللأم فالطرف يحار)
(وركوب الْخَيل تعدوا المرطى ... قد علاها نجد فِيهِ احمرار)
(يابنى هَاجر ساءت خطة ... ان تروموا النّصْف منا ونجار)
(ان يجل مهرى فِيكُم جَوْلَة ... فَعَلَيهِ الْكر فِيكُم والغوار)
(كشهاب الْقَذْف يرميكم بِهِ ... فَارس فى كَفه للحرب نَار)
стр. 50
(فَارس صعدته مَسْمُومَة ... تخضب الرمْح اذا طَار الْغُبَار)
(مستطير لَيْسَ من جهل وَهل ... لأخى الْحلم على الْحَرْب وقار)
(يحلم الْجَاهِل للسلم وَلَا ... يقر الْحلم اذا مَا الْقَوْم غاروا)
(نَحن قدنا الْخَيل حَتَّى انْقَطَعت ... شدن الأفلاء عَنْهَا والمهار)
(كلما سرنا تركنَا منزلا ... فِيهِ شَتَّى من سِبَاع الأَرْض غاروا)
(وَترى الطير على آثارنا ... رأى عين ثِقَة ان ستمار)
(جحفل اورق فِيهِ هبوة ... ونجوم تتلظى وشرار)
(ثمَّ لَا يدفعنا عَن حكمنَا ... دَافع الا وعقباه الدمار)
١١٠ - وَقَالَ عَمْرو بن معدى كرب الزبيدى
(لَيْسَ الْجمال بمئزر ... فَاعْلَم وَإِن رديت بردا)
١١١ - وَقَالَ ابو قيس الْحَرْث بن الأسلت الأوسى
(من يذقْ الْحَرْب يجد طعمها ... ملاا وتحبسه بجعجاع)
стр. 51
(قد حصت الْبَيْضَة رأسى فَمَا ... أطْعم نوما غير تهجاع)
(أَعدَدْت للأعداء موضونة ... مفاضة كالنهى بالقاع)
(هلا سَأَلت الْقَوْم اذ قلصت ... مَا كَانَ ابطائى وإسراعى)
(أحفزها عَنى بذى رونق ... أَبيض مثل الْملح قطاع)
(قد أبذل المَال على حبه ... فيهم وَآتى دَعْوَة الداعى)
(وأضرب القونس يَوْم الوغى ... بِالسَّيْفِ لم يقصر بِهِ باعى)
(اسعى على حى بنى مَالك ... كل امْرِئ فِي شَأْنه ساعى)
١١٢ - وَقَالَ يزِيد بن خذاق العبدى
(لن تجمعُوا ودى ومعتبتى ... أَو يجمع السيفان فِي غمد)
(ومكرت ملتمسا مودتنا ... وَالْمَكْر مِنْك عَلامَة الْعمد)
(وشهرت سَيْفك كى تحاربنا ... فَانْظُر لنَفسك من بِهِ تردى)
١١٣ - وَقَالَ الْحصين بن الْحمام المرى جاهلى
(تَأَخَّرت أستبقي الْحَيَاة فَلم أجد ... لنفسى حَيَاة مثل أَن أتقدما)
стр. 52
١١٤ - وَقَالَ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب مخضرم
(أَبى قَومنَا ان ينصفونا فأنصفت ... قواطع فى أَيْمَاننَا تقطر الدما)
(اذا خالطت هام الرِّجَال رَأَيْتهَا ... كبيض نعام فِي الوغى قد تحطما)
(وزعناهم وزع الخوامس بكرَة ... بِكُل يمانى اذا عض صمما)
(تركناهم لَا يسْتَحلُّونَ بعْدهَا ... لذى رحم يَوْمًا من النَّاس محرما)
١١٥ - وَقَالَ زفر بن الْحَارِث الكلابى اسلامى
(وَكُنَّا حَسبنَا كل بَيْضَاء شحمة ... ليالى لاقينا جذام وحميرا)
(فَلَمَّا قرعنا النبع بالنبع بعضه ... بِبَعْض ابت عيدانه ان تكسرا)
(وَلما لَقينَا عصبَة تغلبية ... يقودون جردا للمنية ضمرا)
(سقيناهم كأسا سقونا بِمِثْلِهَا ... وَلَكنهُمْ كَانُوا على الْمَوْت اصبرا)
стр. 53
١١٦ - قيل ان منصفات الْعَرَب ثَلَاث فأولها قصيدة عَامر وَقَالَ عَامر بن أسحم بن عدى الكندى جاهلى وَقيل شيبانى
(ألم تَرَ ان جيرتنا استقلوا ... فنيتنا ونيتهم فريق)
(تلاقينا بسبسب ذى طريف ... وَبَعْضهمْ على بعض حنيق)
стр. 54
(فَجَاءُوا عارضا بردا وَجِئْنَا ... كَمثل السَّيْل غص بِهِ الطَّرِيق)
(كَأَن النبل بَينهم جَراد ... تصفقه شآمية خريق)
(كَأَن هزيزنا لما الْتَقَيْنَا ... هزيز اباءة فِيهَا حريق)
(بِكُل قرارة منا وَمِنْهُم ... بنان فَتى وجمجمة فليق)
(فكم من سيد فِينَا وَفِيهِمْ ... بذى الطرفاء منْطقَة شهيق)
(فأشبعنا السبَاع وأشبعوها ... فراحت كلهَا تئق تفوق)
(وأبكينا نِسَاءَهُمْ وابكوا ... نسَاء مَا يجِف لَهُنَّ موق)
(يجاوبن النباح بِكُل فجر ... وَقد مجت من النوح الحلوق)
(تركنَا الْأَبْيَض الوضاح مِنْهُم ... كَأَن سَواد لمته العذوق)
(تعاوره رماح بنى لكيز ... فَخر كَأَنَّهُ سيف ذليق)
(وَقد فتلوا بِهِ منا غُلَاما ... كَرِيمًا لم تأشبه الْعُرُوق)
(فَلَمَّا استيقنوا بِالصبرِ منا ... تذكرت الأياصر والحقوق)
(فأبقينا وَلَو شِئْنَا تركنَا ... لجيما لَا تقود وَلَا تَسوق)
١١٧ - وَقَالَ عبد الشارق بن عبد الْعُزَّى الْجُهَنِىّ جاهلى
(أَلا حييت عَنَّا ي ردينا ... نحييها وَإِن عزت علينا)
١١٨ - وَقَالَ الْعَبَّاس بن مرداس السلمى مخضرم
(سمونا لَهُم سبعا وَعشْرين لَيْلَة ... نجوب من الأعراص قفرا بسابسا)
стр. 55
(فَلم أر مثل الحى حَيا مصبحا ... وَلَا مثلنَا يَوْم الْتَقَيْنَا فوارسا)
(أكر وأحمى للْحَقِيقَة مِنْهُم ... وأضرب منا بِالسُّيُوفِ القوانسا)
(إِذا مَا شددنا شدَّة نصبوا لنا ... صُدُور المذاكى والرماح المداعسا)
(إِذا الْخَيل أجلت عَن صريع نكرها ... عَلَيْهِم فَمَا يرجعن الا عوابسا)
(وَكنت أَمَام الْقَوْم اول ضَارب ... وطاعنت اذ كَانَ الطعان تخالسا)
(وَكَانَ شهودى معبد ومخارق ... وَبشر وَمَا استشهدت الا الأكايسا)
(ومارس زيد ثمَّ اقصد مهره ... وَحقّ لَهُ فى مثلهَا ان يمارسا)
(وَلَو مَاتَ مِنْهُم من جرحنا لأصبحت ... ضباع بِأَكْنَافِ الْأَرَاك عرائسا)
(وَلَكنهُمْ فى الفارسى فَلَا ترى ... من الْقَوْم الا فى المضاعف لابسا)
(فان يقتلُوا منا كميا فاننا ... ابأنا بِهِ قَتْلَى تذل المعاطسا)
(قتلنَا بِهِ فى ملتقى الْقَوْم خَمْسَة ... وقاتله زِدْنَا مَعَ الْقَوْم سادسا)
(وَكُنَّا اذا مَا الْحَرْب شبت نشبها ... ونضرب فِيهَا الأبلج المتقاعسا)
١١٩ - وَقَالَ ابو ثُمَامَة العازب بن برَاء الضبى
(اقول لمحرز لما الْتَقَيْنَا ... تنكب لَا يقطرك الزحام)
стр. 56
(أتسألني السوية وسط زيد ... أَلا إِن السوية أَن تضاموا)
(فجارك عِنْد بَيْتك لحم ظيي ... وجاري عِنْد بَيْتِي لَا يرام)
١٢٠ - وَقَالَ فلحس الْأسود وَقد ضربه مَوْلَاهُ
(وَلَوْلَا عريق فِي من حبشية ... يرد إباقي بعد حول مجرم)
(وَبعد السرى فِي كل طخياء حندس ... وَبعد طلوعي مخرما بعد مخرم)
(علمت بِأَنِّي خير عبد لنَفسِهِ ... وَأَنَّك عِنْدِي مغنما أَي مغنم)
(أيضربني فَردا وَلَو كَانَ مُفردا ... تبين أَن اللَّيْث غير مقلم)
١٢١ - وَقَالَ آخر وَكَانَ اعزل فَوَقع عَلَيْهِ صَاحب سيف فَأخذ سلبه
(فَلَو كَانَ فِي كفي الَّذِي فِي يَمِينه ... لعاد كَمَا قد عدت مختلس الرحل)
(وَلَكِن لاآني حسرا وبكفه ... كَمثل شُعَاع الشَّمْس يُومِض بِالْقَتْلِ)
(ففاز بأثوابي وفزت بحسرة ... لَهَا بَين أثْنَاء الحشي لوعة تغلي)
١٢٢ - وَقَالَ سلمى بن ربيعَة من بني السَّيِّد
(زعمت تماضر أنني إِمَّا أمت ... يسدد ابينوها الأصاغر خلتي)
стр. 57
١٢٣ - وَقَالَ آخر
(لَا غر وَإِنَّا معشر ... حاموا الْحَقِيقَة والذمار)
(نحمي الحواصن أَنَّهَا ... قيد الْكِرَام من الْفِرَار)
١٢٤ - وَقَالَ أَعْرَابِي من ربيعَة جاهلي
(وَلما الْتَقت حلقات البطان ... ودر سَحَاب الردى فاكفهر)
(لبست لبكر وأشياعها ... وَقد حمس الْبَأْس جلد النمر)
(فأوردتهم موردا لم يكن ... لَهُم عَنهُ اذ وردوه صدر)
(فَوَلوا شلالا وَلَا يعلمُونَ ... أمرخ خيامهم أم عشر)
(عباديد شَتَّى ايادي سبا ... يسوقهم عَارض منهمر)
(إِذا الغر روعه ذعره ... ثناه إِلَى الْحَرْب كهل مكر)
(وَمن رام بالخفض نيل الْعلَا ... فقد رام مِنْهُ مراما عسر)
(وَمَا الْعَزْم الا لمستأثر ... إِذا هم بِالْأَمر لم يستشر)
стр. 58
(وَقد ينكب الْمَرْء من أَمنه ... ويأمن مَكْرُوه مَا ينْتَظر)
(وَإِنِّي لأصفح عَن قدرَة ... وأعذب حينا وحينا أَمر)
(ويعجم عودي إِذا نابني ... من الدَّهْر ريب فَلَا ينكسر)
(وأجزى القروض بأمثالها ... فبالخير خيرا وبالشر شَرّ)
١٢٥ - وَقَالَ سُوَيْد بن كرَاع جاهلي اسلامي
(لَئِن ظفرتم بشيخ من مَشَايِخنَا ... لَا يحمل الرمْح والصمصامة الذكرا)
(وَلَا يَخُوض غمار الْمَوْت منصلتا ... وَلَا يرى للردى وردا وَلَا صَدرا)
(فكم قتلنَا لكم فتيَان ملحمة ... رأد الضُّحَى وجبين الشَّمْس قد ظهرا)
١٢٦ - وَقَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ جاهلي
(وَلَقَد سريت على الظلام بمغشم ... جلد من الفتيان غير مثقل)
стр. 59
١٢٧ - وَقَالَ سعد بن ناشب الْمَازِني اسلامي
(تفندني فِيمَا ترى من شراستي ... وَشدَّة نَفسِي أم سعد وَمَا تَدْرِي)
١٢٨ - وَقَالَ الرّبيع بن زِيَاد الْعَبْسِي جاهلي يصف الْحَرْب
(قيدت لَهُم فيلق شهباء كالحة ... بِالْمَوْتِ تمرى وللأبطال تقتسر)
(صريف أنيابها صَوت الْحَدِيد إِذا ... عض الْحَدِيد بهَا أبناؤها الوقر)
(ودرها الْمَوْت يقرى فِي محالبها ... للواردين يوافي وردهَا الصَّدْر)
(من أقتراها قرت كَفاهُ حَقّهمَا ... أَو إجتلاها بَدَت مِنْهَا لَهُ عبر)
(فِي جوها الْبيض والماذي مختلط ... والجرد والمرد والخطية السمر)
(حَتَّى إِذا واجهتهم وَهِي كالحة ... شوهاء مِنْهَا حمام الْمَوْت ينْتَظر)
(جَاءَت بِكُل كمى معلم ذكر ... فِي كَفه ذكر يسْعَى بِهِ الذّكر)
(مستوردين الوغى للْمَوْت ردهم ... يَوْم الْحفاظ على روادهم عسر)
стр. 60
(لَهُم سرابيل من مَاء الْحَدِيد وَمن ... نضح الدِّمَاء سرابيل لَهُم أخر)
(مظاهرات عَلَيْهِم يَوْم بأسهم ... لونان جون وَأُخْرَى فَوْقهم حمر)
(فِي يَوْم حتف يهال الناظرون لَهُ ... مَا إِن يبين لَهُم شمس وَلَا قمر)
(بالبيض يهتفن والأبصار خاشعة ... مِمَّا ترى وخدود الْقَوْم تنعفر)
(تكسوهم مرهفات غير مُجْدِبَة ... يشفى اختلاس ظباها من بِهِ صعر)
(هندية كاشتعال النَّار تعصمهم ... بهَا مغاوير عَن احسابهم غير)
١٢٩ - وَقَالَ أدهم بن حَازِم الضبى
(بني عَامر أضرمتم الْحَرْب بَيْننَا ... وَبَيْنكُم بعد الْمَوَدَّة والقرب)
(غدرتم وَلم نغدر وقمتم وَلم نقم ... إِلَى حربنا لما قعدنا عَن الْحَرْب)
(وَكُنَّا وَأَنْتُم مثل كف وساعد ... فصرنا وَأَنْتُم مثل شَرق إِلَى غرب)
(فَمَا نسلب الْقَتْلَى كَمَا قد فَعلْتُمْ ... وَلَا نمْنَع الأسرى من الْأكل وَالشرب)
(وَلبس ثِيَاب الْمَيِّت عَار وذلة ... وَمنع الْأَسير الزَّاد من أقبح السب)
(بذلك أوصانا أَبونَا وَلم نَكُنْ ... لنترك ماوصاه فِي الخصب والجدب)
١٣٠ - وَقَالَ مَالك بن مُخَارق الْعَبْدي
(وَمن يسلب الْقَتْلَى فان قتيلنا ... وَإِن كَانَ مشنوءا يجن ويقبر)
(وَإِنَّا لورادون فِي كل حومة ... إِذا جعلت صم القنا تتكسر)
стр. 61
١٣١ - وَقَالَ اياس بن مَالك بن عبد الله الطَّائِي
(سمونا إِلَى جَيش الحروري بعد مَا ... تناذره أعربهم وَالْمُهَاجِر)
(بِجمع تظل الأكم سَاجِدَة لَهُ ... وأعلام سلمى والهضاب النَّوَادِر)
(دلفنا إِلَيْهِم وَالسُّيُوف عصينا ... وكل لكل يَوْم ذَلِك واتر)
(كلا ثقلينا طامع فِي غنيمَة ... وَقد قدر الرَّحْمَن مَا هُوَ قَادر)
(فَلَمَّا ادركناهم وَقد قلصت بهم ... إِلَى الْحَيّ خوص كالحني ضوامر)
(فَلم ار يَوْمًا كَانَ أَكثر سالبا ... ومستلبا وَالنَّقْع فِي الجو ثَائِر)
(وَأكْثر منا يافعا يَبْتَغِي الْعلَا ... يضارب قرنا دارعا وَهُوَ حاسر)
(فَمَا كلت الْأَيْدِي وَلَا أناظر القنا ... وَلَا عثرت منا الجدود العواثر)
١٣٢ - وَقَالَ زيد الْخَيل بن مهلهل الطَّائِي مخضرم
(بني عَامر هَل تعرفُون إِذا غَدا ... أَبُو مكنف قد شدّ عقد الدوابر)
стр. 62
(بِجَيْش تظل البلق فِي حجراته ... ترى الأكم فِيهِ سجدا للحوافز)
(وَجمع كَمثل اللَّيْل مرتجس الوغى ... كثير تواليه سريع البوادر)
(أَبَت عَادَة للورد أَن يكره الوغى ... وَحجَّة وحاجة رُمْحِي فِي نمير بن عَامر)
١٣٣ - وَقَالَ رجل من بني محَارب
(معاقلنا فِي الْحَرْب جرد كَأَنَّهَا ... أجادل فِي جو السَّمَاء كواسر)
(وَسمر من الخطى ذَات أسنة ... وبيض كأمثال البروق بواتر)
(إِذا مَا انتضيناها ليَوْم كريهة ... رَأَيْت لَهَا هام الدى تتطاير)
١٣٤ - وَقَالَ حَارِث بن وَعلة الشَّيْبَانِيّ جاهلي وَقيل
وَعلة بن الْحَارِث وَقيل هِيَ لِابْنِ الذئبة الْأَسدي
وَقيل هِيَ لكنانة بن عبد ياليل الثَّقَفِيّ وَكَانَ عبد الْملك بن مَرْوَان يتَمَثَّل بهَا عِنْد جُلُوسه للمظالم
(مَا بَال من أسعى لأجبر عظمه ... حفاظا وَيَنْوِي من سفاهته كسْرَى)
(أَظن خطوب الدَّهْر بيني وَبينهمْ ... ستحملهم مني على مركب وعر)
стр. 63
(وَإِنِّي وإياهم كمن نبه القطا ... وَلَو لم تنبه باتت الطير لَا تسري)
(أَعُود على ذِي الْجَهْل مِنْهُم تكرما ... تحلمي وَلَو عَاقَبت مَا جرت فِي الْأَمر)
(أَنَاة وحلما وانتظارا بهم غَدا ... فَمَا أَنا بالواني وَلَا الضَّرع الْغمر)
(ألم تعلمُوا أَنى تخَاف عرامتي ... وَأَن قناتي لَا تلين على القسر)
١٣٥ - وَقَالَ بلعاء بن قيس الْكِنَانِي وَقد تمثل بهَا الْمَنْصُور
(دَعَوْت أَبَا ليلى إِلَى السّلم كي يرى ... بِرَأْي أصيل أَو يؤل إِلَى الْحلم)
(دَعَاني أشب الْحَرْب بيني وَبَينه ... فَقلت لَهُ مهلا هَلُمَّ إِلَى السّلم)
(فَلَمَّا أَبى أرْسلت فضلَة ثَوْبه ... إِلَيْهِ فَلم يرجع بحزم وَلَا عزم)
(وَحين رمانيها رميت سوَاده ... وَلَا بُد أَن يَرْمِي سَواد الَّذِي يَرْمِي)
(فَكَانَت صريع الْخَيل أول وهلة ... فبعدا لَهُ مُخْتَار عجز على علم)
(إِذا أَنْت حركت الوغى وشهدتها ... وأفلت من قتل فَلَا بُد من كلم)
стр. 64
١٣٦ - وَقَالَ آخر
(إِذا كَانَ فِي نفس ابْن عمك إحْنَة ... فَلَا تستثرها سَوف يَبْدُو دفينها)
(فَإِنِّي رَأَيْت النَّار تكمن فِي الصَّفَا ... وَلَا بُد يَوْمًا أَن يلوح كمينها)
١٣٧ - وَقَالَ تأبط شرا ثَابت بن جَابر الفهمي جاهلي
(إِذا الْمَرْء لم يحتل وَقد جد جده ... اضاع وقاسى أمره وَهُوَ مُدبر)
١٣٨ - وَقَالَ عبد الله بن جذل الطعان الْكِنَانِي
اسلامي من شعراء بني امية
(لعمري لقد سحت دموعك سحة ... تبْكي على قَتْلِي سليم وأشجعا)
(فَهَلا شتيرا أَو مصاد بن خَالِد ... بَكَيْت وَلم يتْرك لَك الدَّهْر مجزعا)
стр. 65
(تبْكي على قَتْلِي سليم سفاهة ... وتترك من أَمْسَى مُقيما بصلفعا)
(كمرضعة أَوْلَاد أُخْرَى وضيعت ... بنيها فَلم ترقع بذلك مرقعا)
١٣٩ - وَقَالَ عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ جاهلي
(ذَرِينِي أَن أَمرك لن يطاعا ... وَمَا ألفيتني أَمْرِي مضاعا)
(أَلا تِلْكَ الثعالب قد تعاوت ... على وحالفت عرجا ضباعا)
(فَإِن لم تندموا فثكلت عمرا ... وَهَاجَرت المروق والسماعا)
(فَلَا ملكت يداي عنان طرف ... وَلَا أَبْصرت من شمس شعاعا)
(وخطة ماجد كلفت نَفسِي ... إِذا ضاقوا رَحبَتْ بهَا ذِرَاعا)
١٤٠ - وَقَالَ المنخل الْيَشْكُرِي جاهلي
(أَن كنت عاذلتي فسيري ... نَحْو الْعرَاق وَلَا تحوري)
١٤١ - وَقَالَ حباب بن أَفْعَى الْعجلِيّ
(وَقرن قد رَأَيْت لَدَى مكر ... فَلم يدبر وَأَقْبل إِذْ رَآنِي)
стр. 66
(يجر قنابه حَتَّى اتجهنا ... كِلَانَا واردان الى الطعان)
(فَأَخْطَأَ رمه وَأصَاب رُمْحِي ... وَمَا عى الْقِتَال وَلَا ألاني)
(وَإِن منيتي قد أنسأتني ... إِلَى أَن شبت أَو ضلت مَكَاني)
١٤٢ - وَقَالَ حرثان ذُو الْأصْبع العدواني جاهلي
(لاه ابْن عمك لَا أفضلت فِي حسب ... عني وَلَا أَنْت دياني فتخزوني)
١٤٣ - وَقَالَ سَلمَة بن مرّة الشَّيْبَانِيّ جاهلي وَكَانَ قد أسرا أمرأ الْقَيْس
ابْن عَمْرو وَكَانَ ملكا وَكَانَ سَلمَة قَصِيرا فَأطلق امْرأ الْقَيْس على الْفِدَاء فَلَمَّا جَاءَهُ يَطْلُبهُ نطرت إِلَيْهِ بنت امْرِئ الْقَيْس فاحتقرته لقصره فَقَالَت: أَهَذا الَّذِي اسر أبي فَقَالَ
(أَلا زعمت بنت امْرِئ الْقَيْس أنني ... قصير وَقد أعيا أَبَاهَا قصيرها)
(وَرب طَوِيل قد نزعت ثِيَابه ... وعانقته وَالْخَيْل تدمي نحورها)
(وَقد علمت خيل امْرِئ الْقَيْس أنني ... كررت ونار الْحَرْب تغلى قدورها)
(وَلَو شهدتني يَوْم ألقيت كلكلى ... على شيخها مَا كَانَ يَبْدُو نكيرها)
стр. 67
١٤٤ - وَقَالَ نَضْلَة السلمى وَكَانَ حَقِيرًا دميما ذَا عزة وبأس
(ألم تسل الفوارس يَوْم غول ... بنضلة وَهُوَ موتور مشيح)
(رَأَوْهُ فازدووه وَهُوَ حر ... وينفع أَهله الرجل الْقَبِيح)
(فَشد عَلَيْهِم بِالسَّيْفِ صَلتا ... كَمَا عض الشبا الْفرس الجموح)
(وَأطلق غل صَاحبه وأردى ... قَتِيلا مِنْهُم وَنَجَا جريح)
(وَلم يخشوا مصالته عَلَيْهِم ... وَتَحْت الرغوة اللَّبن الصَّرِيح)
١٤٥ - وَقَالَ أَبُو الْوَلِيد الْأنْصَارِيّ وتروى لحسان بن ثَابت
(لعمرك مَا المعتر يَأْتِي بِلَادنَا ... لنمنعه بالضائع المتهضم)
(وَلَا ضيفنا عِنْد الْقرى بمدفع ... وَلَا جارنا فِي النائبات بِمُسلم)
(وَلَا السَّيِّد الْجَبَّار حِين يريدنا ... بكيد على أرماحنا بِمحرم)
стр. 68
(نُبيح حمى ذِي الْعِزّ ثمَّ نكيده ... ونحمي حمانا بالوشيج الْمُقَوّم)
(وَنحن إِذا لم يبرم النَّاس أَمرهم ... نَكُون على أَمر من الْحق مبرم)
(وَلَو وزنت رضوى بحلم سراتنا ... لمَال برضوى حلمنا ويلملم)
(نَكُون زِمَام القائدين إِلَى الوغى ... إِذا الفشل الرعديد لم يتَقَدَّم)
(فَنحْن كَذَاك الدَّهْر مَا هبت الصِّبَا ... نعود على جهالهم بالتحلم)
(فَلَو فَهموا أَو وفقوا رشد أَمرهم ... لعدنا عَلَيْهِم بعد يوسى بأنعم)
١٤٦ - وَقَالَ آخر
(يزِيد اتساعا فِي الكريهة صَدره ... تضايق أَطْرَاف الوشيج الْمُقَوّم)
(فَمَا شَارِب بَين الندامى مُعَلل ... بأطرب مِنْهُ بَين سيف ولهذم)
(كَأَن نفوس النَّاس فِي سطواته ... فرَاش تهاوى فِي حريق مضرم)
стр. 69
١٤٧ - وَقَالَ المقشعر بن جديع النضري وَكَانَ قد طعن مُحَمَّد بن طَلْحَة التَّيْمِيّ يَوْم الْجمل وَكَانَ اسْم الْجمل عَسْكَر
(وَأَشْعَث قوام بآيَات ربه ... قَلِيل الْأَذَى فِيمَا ترى الْعين مُسلم)
(هتكت لَهُ بِالرُّمْحِ جيب قَمِيصه ... فَخر صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ)
(يذكرنِي حم وَالرمْح شَاجر ... فَهَلا تَلا حم قبل التَّقَدُّم)
(على غير شئ غير أَن لَيْسَ تَابعا ... عليا وَمن لَا يتبع الْحق يظلم)
стр. 70
١٤٨ - وَقَالَ شبيب بن يزِيد بن نعيم الشَّيْبَانِيّ الشاري يعير الْحجَّاج لما هرب من غزالة امْرَأَته وَهِي قد كَانَت نذرت أَن تصلي فِي جَامع الْكُوفَة رَكْعَتَيْنِ بآل عمرَان وَالْبَقَرَة فهجم عَلَيْهَا فِي خمسين ألفا وَكَانَت يَوْمئِذٍ فِي تِسْعمائَة فَارس فَلم يَجْسُر عَلَيْهَا وهرب انْتهى ويروى لعمران بن حطَّان اموي الشّعْر
(أَسد على وَفِي الحروب نعَامَة ... ربداء تجفل من صفير الصافر)
(هلا برزت إِلَى غزالة فِي الوغى ... بل كَانَ قَلْبك فِي جناحي طَائِر)
(صدعت غزالة جمعهم بفوارس ... جعلت كتائبهم كأمس الدابر)
١٤٩ - وَقَالَ شريك بن الْأَعْوَر الْحَارِثِيّ اسلامي
(أيشتمني مُعَاوِيَة بن حَرْب ... وسيفي صارم وَمَعِي لساني)
(وحولي من ذَوي يمن لُيُوث ... ضراغمة تهش إِلَى الطعان)
(فَلَا تبسط لسَانك يَا أبن حَرْب ... فَإنَّك قد بلغت مدى الْأمان)
(فَإِن تَكُ من أُميَّة فِي ذراها ... فَإِنِّي من ذرى عبد المدان)
(وَإِن تَكُ للشقاء لنا أَمِيرا ... فَإنَّا لَا نُقِيم على الهوان)
(مَتى مَا تدع قَوْمك ادْع قومِي ... وتختلف الأسنة بالطعان)
стр. 71
١٥٠ - وَقَالَ الأشتر النَّخعِيّ اسلامي واسْمه مَالك بن الْحَارِث ابْن عبد يَغُوث بن مسلمة بن ربيعَة)
(بقيت وفرى وانحرفت عَن العلى ... وَلَقِيت أضيافي بِوَجْه عبوس)
١٥١ - وَقَالَ ابو عَليّ الْبَصِير أموي الشّعْر
(أكذبت أحسن مَا يظنّ مؤملي ... وهدمت مَا شادته لي أسلافي)
(وعدمت عاداتي الَّتِي عودتها ... قدما من الْإِتْلَاف والإخلاف)
(وغضضت من نَارِي ليخفي ضوءها ... وقريت عذرا كَاذِبًا أضيافي)
(وصحبت أَصْحَابِي بِعرْض معرض ... متحكم فِيهِ ومان وافي)
стр. 72
(إِن لم أشن على عَليّ حلَّة ... تضحى قذى فِي أعين الْأَشْرَاف)
١٥٢ - وَقَالَ الْقِتَال الْكلابِي عُبَيْدَة بن مُجيب بن المضرحي
(إِذا هم هما لم ير اللَّيْل غمَّة ... عَلَيْهِ وَلم تصعب عَلَيْهِ المراكب)
(قرى الْهم اذ ضاف الزماع فإصبحت ... مَنَازِله تعتس فِيهَا الثعالب)
(يرى أَن بعد الْعسر يسرا وَلَا يرى ... إِذا كَانَ يسر أَنه الدَّهْر لازب)
١٥٣ - وَقَالَ عَامر بن الطُّفَيْل العامري مخضرم
(وَإِنِّي وَإِن كنت ابْن فَارس بهمة ... وَفِي السِّرّ مِنْهَا والصريح الْمُهَذّب)
(فَمَا سودتني عَامر عَن كَلَالَة ... أَبى الله أَن اسمو بِأم وَلَا أَب)
(ولكنني أحمى حماها وأتقي ... أذاها وأرمي من رَمَاهَا بمقنب)
١٥٤ - وَقَالَ بشامة بن الغدير إسلامي
(وجدت أبي فيهم وجدي قبله ... يطاع نؤتى أمره وَهُوَ محتبي)
стр. 73
(فَلم أتعمل للسيادة فيهم ... وَلَكِن اتتنى طَائِعا غير مُتْعب)
١٥٥ - وَقَالَ آخر
(قد قَالَ قوم أعْطه لقديمه ... جهلوا وَلَكِن أَعْطِنِي لتقدمي)
(فَأَنا ابْن نَفسِي لَا ابْن عرضي اجتدي ... بِالسَّيْفِ لَا برفات تِلْكَ الْأَعْظَم)
١٥٦ - وَقَالَت كَبْشَة بنت معدى كرب الربيدية جَاهِلِيَّة ترثي أخاها عبد الله بن معدى كرب الزبيدِيّ
(أرسل عبد الله إِذْ حَان يَوْمه ... إِلَى قومه لَا تعقلوا لَهُم دمي)
стр. 74
١٥٧ - وَقَالَ سَالم بن داراة أموي الشّعْر
(أيا رَاكِبًا إِمَّا عرضت فبلغا ... على نأيهم مني الْقَبَائِل من عكل)
(فَلَا صلح حَتَّى تنحط الْخَيل بالقنا ... وتوقد نَار الْحَرْب بالحطب الجزل)
(وجرد تعَاطِي بالكماة كَأَنَّهَا ... تلاحظ من غيظ بأعينها الْقبل)
(عَلَيْهَا رجال جالدوا يَوْم منعج ... ذوى التَّاج ضربوا الْمُلُوك على وَهل)
(بِضَرْب يزِيل الْهَام عَن سكناته ... وَطعن كأفواه المفرجة الْهزْل)
(وَكُنَّا حَسبنَا فقعسا قبل هَذِه ... أذلّ على وَقع الهوان من النَّعْل)
(فقد نظرت نَحْو السَّمَاء وسلمت ... على النَّاس واعتاضت بخصب من الْمحل)
(فان انتم لم تثأروا بأخيكم ... فكونوا نسَاء للخلوق وللكحل)
(وبيعوا الردينيات بالحلى واقعدوا ... عَن الْحَرْب واعتاضوا المغازل بِالنَّبلِ)
١٥٨ - وَقَالَ آخر
(خُذُوا الْقَوْم أَن أَعْطَاكُم الْقَوْم عقلكم ... وَكُونُوا كمن سيم النوال فأربعا)
стр. 75
(وَلَا تكثروا فِيهَا الضجاج فَإِنَّهُ ... محا السَّيْف مَا قَالَ ابْن دارة اجمعا)
١٥٩ - وَقَالَ عَمْرو بن أَسد الفقعسي
(رَأَيْت موَالِي الأولى يخذلونني ... على حدثان الدَّهْر اذ يتقلب)
١٦٠ - وَقَالَ الْقطَامِي أموي الشّعْر
(لم تَرَ قوما هم شَرّ لإخوتهم ... منا عَشِيَّة يجْرِي بِالدَّمِ الْوَادي)
(نقريهم لهذميات نقد بهَا ... مَا كَانَ خاط عَلَيْهِم كل زراد)
١٦١ - وَقَالَ جرير بن الخطفي
(كَيفَ العزاء وَلم اجد مذ بنتم ... قلبا يقر وَلَا شرابًا ينقع)
следующие страницы →