Полный текст (715 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
١٥٠ - وَقَالَ الأشتر النَّخعِيّ اسلامي واسْمه مَالك بن الْحَارِث ابْن عبد يَغُوث بن مسلمة بن ربيعَة)
(بقيت وفرى وانحرفت عَن العلى ... وَلَقِيت أضيافي بِوَجْه عبوس)
١٥١ - وَقَالَ ابو عَليّ الْبَصِير أموي الشّعْر
(أكذبت أحسن مَا يظنّ مؤملي ... وهدمت مَا شادته لي أسلافي)
(وعدمت عاداتي الَّتِي عودتها ... قدما من الْإِتْلَاف والإخلاف)
(وغضضت من نَارِي ليخفي ضوءها ... وقريت عذرا كَاذِبًا أضيافي)
(وصحبت أَصْحَابِي بِعرْض معرض ... متحكم فِيهِ ومان وافي)
стр. 72
(إِن لم أشن على عَليّ حلَّة ... تضحى قذى فِي أعين الْأَشْرَاف)
١٥٢ - وَقَالَ الْقِتَال الْكلابِي عُبَيْدَة بن مُجيب بن المضرحي
(إِذا هم هما لم ير اللَّيْل غمَّة ... عَلَيْهِ وَلم تصعب عَلَيْهِ المراكب)
(قرى الْهم اذ ضاف الزماع فإصبحت ... مَنَازِله تعتس فِيهَا الثعالب)
(يرى أَن بعد الْعسر يسرا وَلَا يرى ... إِذا كَانَ يسر أَنه الدَّهْر لازب)
١٥٣ - وَقَالَ عَامر بن الطُّفَيْل العامري مخضرم
(وَإِنِّي وَإِن كنت ابْن فَارس بهمة ... وَفِي السِّرّ مِنْهَا والصريح الْمُهَذّب)
(فَمَا سودتني عَامر عَن كَلَالَة ... أَبى الله أَن اسمو بِأم وَلَا أَب)
(ولكنني أحمى حماها وأتقي ... أذاها وأرمي من رَمَاهَا بمقنب)
١٥٤ - وَقَالَ بشامة بن الغدير إسلامي
(وجدت أبي فيهم وجدي قبله ... يطاع نؤتى أمره وَهُوَ محتبي)
стр. 73
(فَلم أتعمل للسيادة فيهم ... وَلَكِن اتتنى طَائِعا غير مُتْعب)
١٥٥ - وَقَالَ آخر
(قد قَالَ قوم أعْطه لقديمه ... جهلوا وَلَكِن أَعْطِنِي لتقدمي)
(فَأَنا ابْن نَفسِي لَا ابْن عرضي اجتدي ... بِالسَّيْفِ لَا برفات تِلْكَ الْأَعْظَم)
١٥٦ - وَقَالَت كَبْشَة بنت معدى كرب الربيدية جَاهِلِيَّة ترثي أخاها عبد الله بن معدى كرب الزبيدِيّ
(أرسل عبد الله إِذْ حَان يَوْمه ... إِلَى قومه لَا تعقلوا لَهُم دمي)
стр. 74
١٥٧ - وَقَالَ سَالم بن داراة أموي الشّعْر
(أيا رَاكِبًا إِمَّا عرضت فبلغا ... على نأيهم مني الْقَبَائِل من عكل)
(فَلَا صلح حَتَّى تنحط الْخَيل بالقنا ... وتوقد نَار الْحَرْب بالحطب الجزل)
(وجرد تعَاطِي بالكماة كَأَنَّهَا ... تلاحظ من غيظ بأعينها الْقبل)
(عَلَيْهَا رجال جالدوا يَوْم منعج ... ذوى التَّاج ضربوا الْمُلُوك على وَهل)
(بِضَرْب يزِيل الْهَام عَن سكناته ... وَطعن كأفواه المفرجة الْهزْل)
(وَكُنَّا حَسبنَا فقعسا قبل هَذِه ... أذلّ على وَقع الهوان من النَّعْل)
(فقد نظرت نَحْو السَّمَاء وسلمت ... على النَّاس واعتاضت بخصب من الْمحل)
(فان انتم لم تثأروا بأخيكم ... فكونوا نسَاء للخلوق وللكحل)
(وبيعوا الردينيات بالحلى واقعدوا ... عَن الْحَرْب واعتاضوا المغازل بِالنَّبلِ)
١٥٨ - وَقَالَ آخر
(خُذُوا الْقَوْم أَن أَعْطَاكُم الْقَوْم عقلكم ... وَكُونُوا كمن سيم النوال فأربعا)
стр. 75
(وَلَا تكثروا فِيهَا الضجاج فَإِنَّهُ ... محا السَّيْف مَا قَالَ ابْن دارة اجمعا)
١٥٩ - وَقَالَ عَمْرو بن أَسد الفقعسي
(رَأَيْت موَالِي الأولى يخذلونني ... على حدثان الدَّهْر اذ يتقلب)
١٦٠ - وَقَالَ الْقطَامِي أموي الشّعْر
(لم تَرَ قوما هم شَرّ لإخوتهم ... منا عَشِيَّة يجْرِي بِالدَّمِ الْوَادي)
(نقريهم لهذميات نقد بهَا ... مَا كَانَ خاط عَلَيْهِم كل زراد)
١٦١ - وَقَالَ جرير بن الخطفي
(كَيفَ العزاء وَلم اجد مذ بنتم ... قلبا يقر وَلَا شرابًا ينقع)
стр. 76
١٦٢ - وَقَالَ معقر بن اوس بن حمَار الْبَارِقي
(أَمن آل شعثاء الحمول البواكر ... مَعَ الصُّبْح قد زَالَت بِهن الأباعر)
(وحلت سليمى بَين هضب وأيكة ... فَلَيْسَ عَلَيْهَا يَوْم ذَلِك قَادر)
(وَأَلْقَتْ عصاها واستقرت بهَا النَّوَى ... كَمَا قر عينا بالإياب الْمُسَافِر)
(فصبحها أملاكها بكتيبة ... عَلَيْهَا اذا امست من الله نَاظر)
(يفرج عَنَّا ثغر كل مخوفة ... جواد كسرحان الأباءة ضامر)
(وكل طموح فِي الجراء كَأَنَّهَا ... إِذا اغتمست فِي المَاء فتخاء كاسر)
١٦٣ - وَقَالَ المتلمس الضبعِي واسْمه جرير
(فَلَا تقبلن ضيما مَخَافَة ميتَة ... وموتن بهَا حرا وجلدك أملس)
стр. 77
١٦٤ - وَقَالَ زيد الْخَيل بن مهلهل الطَّائِي مخضرم
(تذكر وطبه لما رَآنِي ... أقلب صعدة مثل الْهلَال)
(وَأسلم عرسه لما الْتَقَيْنَا ... وأيقن أننا صهب السبال)
(فَإِن يبرأ فَلم أنفث عَلَيْهِ ... وَإِن يهْلك فَإِنِّي لَا أُبَالِي)
(وَقد علمت معد أَن سَيفي ... كريه كلما دعيت نزال)
(أغاديه بصقل كل يَوْم ... وأعجمه بهامات الرِّجَال)
١٦٥ - وَقَالَ أَيْضا
(نجا سَلامَة والرماح شواجر ... دَعوَاهُم دَعْوَى بني الصيداء)
(لَوْلَا ادعاؤهم بِدَعْوَى غَيرهم ... وَردت نِسَاؤُهُم على الأطواء)
١٦٦ - وَله أَيْضا
(يابني الصيداء ردوا فرسي ... أَنما تُؤْخَذ أَفْرَاس الذَّلِيل)
(انه مهري وَقد عودته ... دلج اللَّيْل وإيطاء الْقَتِيل)
١٦٧ - وَقَالَ شَدَّاد بن مُعَاوِيَة الْعَبْسِي وتروى لزيد الْخَيل
(فَمن يَك سَائِلًا عني فَإِنِّي ... وجروة لَا تبَاع وَلَا تعار)
стр. 78
(مقربة السناء وَلَا ترَاهَا ... وَرَاء الْحَيّ تتبعها المهار)
(الا ابلغ بني الصيداء عني ... عَلَانيَة وَمَا يغنى السرَار)
(قتلت سراتكم وَتركت مِنْكُم ... خشارا قل مَا نفع الخشار)
١٦٨ - وَقَالَ زيد الْخَيل بن مهلهل الطَّائِي مخضرم
(رأتني كأشلاء اللجام وَلنْ ترى ... أَخا الْحَرْب إِلَّا اشعث اللَّوْن اغبرا)
(اخا الْحَرْب ان عضت بِهِ الْحَرْب عضها ... وَإِن شمرت عَن سَاقهَا الْحَرْب شمرا)
١٦٩ - وَقَالَ القحيف الْعجلِيّ
(أَبيت اللَّعْن أَن سكاب علق ... نَفِيس لَا تعار وَلَا تبَاع)
(مفداة مكرمَة علينا ... تجاع لَهَا الْعِيَال وَلَا تجاع)
(سليلة سابقين تناجلاها ... اذا نسبا يضمهما الكراع)
(فَلَا تطمع ابيت اللَّعْن فِيهَا ... ومنعكها لشئ يُسْتَطَاع)
١٧٠ - وَقَالَ قطري بن الْفُجَاءَة الْمَازِني
(لعمرك أَنِّي فِي الْحَيَاة لزاهد ... وَفِي الْعَيْش مالم ألق أم حَكِيم)
стр. 79
(من الخفرات الْبيض لم ار مثلهَا ... شِفَاء لذِي دَاء وَلَا لسقيم)
(فَلَو شهدتني يَوْم دولاب ابصرت ... طعان فَتى فِي الْحَرْب غير مليم)
(غَدَاة طفت عُلَمَاء بكر بن وَائِل ... وأحلافها من يحصب وسليم)
(وَمَال الحجازيون نَحْو بِلَادهمْ ... وعجنا صُدُور الْخَيل نَحْو تَمِيم)
١٧١ - وَقَالَ مُعَاوِيَة بن مَالك بن جَعْفَر بن كلاب
وَهُوَ معود الْحُكَمَاء
(إِذا سقط السَّمَاء بِأَرْض قوم ... رعيناه وَإِن كَانُوا غضابا)
(بِكُل مقلص عبل شواه ... إِذا وضعت اعنتهن ثابا)
(ودافعة الحزام بمرفقيها ... كشاة الربل آنست الكلابا)
١٧٢ - وَقَالَ الْحَارِث بن ظَالِم الْيَرْبُوعي
(رفعت السَّيْف اذ قَالُوا قُرَيْش ... وبينت الشَّمَائِل والعتابا)
стр. 80
١٧٣ - وَقَالَ الراجز
(أَنِّي وكل شَاعِر من الْبشر ... شَيْطَانه أُنْثَى وشيطاني ذكر)
(فَمَا رَآنِي شَاعِر إِلَّا استتر ... فعل نُجُوم اللَّيْل عاين الْقَمَر)
١٧٤ - وَقَالَ عَمْرو بن عبد الْجِنّ جاهلي
(أما وَدِمَاء مائرات تخالها ... على قنة الْعزي أَو النسْر عِنْدَمَا)
(وَمَا قدس الرهبان فِي كل هيكل ... ابيل الأبيلين الْمَسِيح بن مريما)
(لقد هز مني عَامر يَوْم لعلع ... حساما إِذا لَاقَى الضريبة صمما)
١٧٥ - وَقَالَ قراد بن حَنش الصاردي
(اذا اجْتمع الْعمرَان عَمْرو بن عَامر ... وَبدر بن عَمْرو خلت ذبيان تبعا)
(وألقوا مقاليد الْأُمُور أليهم ... جَمِيعًا قماء كارهين وطوعا)
(هم صلبوا العبدى فِي جذع نَخْلَة ... فَلَا عطست شَيبَان إِلَّا بأجدعا)
١٧٦ - وَقَالَ عبيد الله بن الْحر الْجعْفِيّ اسلامي
(وَقد علمت خيلي بساباط أنني ... إِذا حيل دون الطعْن غير عنود)
стр. 81
(اكر وَرَاء المجحرين وأدعي ... مَوَارِيث اباء لنا وجدود)
١٧٧ - وَقَالَ مقبل بن عبد الْعزي جاهلي
(أيوعدني أَبُو عَمْرو ودوني ... رجال لَا ينهنهها الْوَعيد)
(رجال من بني سهم بن عَمْرو ... إِلَى ابياتهم يأوى الطريد)
(وَكَيف اخاف أَو أخْشَى وعيدا ... ونصرهم اذا ادعو عتيد)
١٧٨ - وَقَالَ ابو الخطار بشر بن صَفْوَان الْكلابِي اسلامي
(أقاذت بَنو مَرْوَان قيسا دماءنا ... وَفِي الله أَن لم ينصفوا حكم عدل)
(كأنكم لم تشهدوا مرج راهط ... وَلم تعلمُوا من كَانَ ثمَّ لَهُ الْفضل)
(وقيناكم حر القنا بنحورنا ... وَلَيْسَ لكم خيل هُنَاكَ وَلَا رجل)
(وَلما رَأَيْتُمْ وَاقد الْحَرْب قد خبا ... وطاب لكم فِيهِ المشارب وَالْأكل)
(تناسيتم مسعاتنا وبلائنا ... وخامركم من سوء بَغْيكُمْ جهل)
(فَلَا تعجلوا أَن دارت الْحَرْب بَيْننَا ... وزلت عَن الموطاة بالقدم النَّعْل)
стр. 82
١٧٩ - وَقَالَ خِدَاش بن زُهَيْر العامري
(ألم تعلمي وَالْعلم ينفع أَهله ... وَلَيْسَ الَّذِي يدْرِي كآخر لَا يدْرِي)
(بِأَنا على سرائنا غير جهل ... وَأَنا على ضرائنا من ذَوي الصَّبْر)
(ونفرى سرابيل الكماة عَلَيْهِم ... إِذا مَا الْتَقَيْنَا بالمهندة البتر)
(وَقد علمت قيس بن غيلَان أننا ... نحل إِذا خَافَ الْقَبَائِل بالثغر)
(وَنَصْبِر للمكروه عِنْد لِقَائِه ... فنرجع عَنهُ بِالْغَنِيمَةِ وَالذكر)
١٨٠ - وَقَالَ عبيد بن الأبرص الْأَسدي جاهلي
(يَا ذَا المخوفنا بقتل أَبِيه اذلا لَا وحينا)
стр. 83
(انا اذا عض الثقاف ... بِرَأْس صعدتنا لوينا)
(نحي حقيقتنا وَبَعض ... الْقَوْم يسْقط بَين بَينا)
(هلا سَأَلت جموع كِنْدَة ... يَوْم ولوا أَيْن أَيّنَا)
(أَيَّام نضرب هامهم ... ببواتر حَتَّى انحنينا)
(نَحن الأولى فأجمع جمو ... عك ثمَّ وجههم الينا)
١٨١ - وَقَالَ طرفَة بن العَبْد جاهلي
(أَلا أيهذا اللأئمى احضر الوغى ... وَأَن اشْهَدْ اللَّذَّات هَل انت مخلدي)
١٨٢ - وَقَالَ سهم بن حَنْظَلَة الغنوي وتروى لكعب بن سعد ابْن عَمْرو بن عقبَة الغنوي
(لَا يحملنك اقتار على زهد ... وَلَا تزل فِي عَطاء الله مرتعبا)
(بَينا الْفَتى فِي نعيم يطمئن بِهِ ... اخنى ببؤس عَلَيْهِ الدَّهْر فانقلبا)
стр. 84
(فاعص العواذل وأرم اللَّيْل عَن عرض ... بذى شتيت يقاسي ليله خببا)
(شهم الْفُؤَاد قنيص الشد منجرد ... فَوق النواظر مَطْلُوبا وَإِن طلبا)
(كالسمع لم يثقب البيطار سرته ... وَلم يدجه وَلم يغمز لَهُ عصبا)
(حَتَّى تصادف مَالا اَوْ يُقَال فَتى ... لَاقَى الَّتِي تشعب الفتيان فانشعبا)
١٨٣ - وَقَالَ جريبة بن الأشيم الفقعسي اموي الشّعْر
(اذا الْخَيل صاحت صياح النسور ... حززنا شراسيفها بالجذم)
(اذا الدَّهْر عضتك انيابه ... لَدَى الشَّرّ فازم بِهِ مَا ازم)
(عرضنَا نزال فَلم ينزلُوا ... وَكَانَت نزال عَلَيْهِم اطم)
١٨٤ - وَقَالَ بشر بن ابي خازم جاهلي
(أتوعدني بقومك يَا ابْن سعدى ... وَمَا بيني وَبَيْنك من ذمام)
стр. 85
(مَتى مَا ادْع فِي اسد تجبني ... مسومة على خيل صِيَام)
(تتَابع نَحْو داعيها سرَاعًا ... كَمَا انْسَلَّ الفرند من النظام)
١٨٥ - وَقَالَ الأعشي مَيْمُون الْبَاهِلِيّ جاهلي
(صدت هُرَيْرَة عَنَّا مَا تكلمنا ... جهلا بِأم خُلَيْد حَبل من تصل)
١٨٦ - وَقَالَ زيد الْخَيل
(رأتني كأشلاء اللجام وَلنْ ترى ... أَخا الْحَرْب إِلَّا أَشْعَث اللَّوْن اغبرا)
(اخا الْحَرْب ان عضت بِهِ الْحَرْب عضها ... وَإِن شمرت عَن سَاقهَا الْحَرْب شمرا)
١٨٧ - وَقَالَ الفرزدق
(هَيْهَات مَا سفهت أمة رأيها ... فاستجهلت حلماءها سفهاؤها)
(حَرْب تشاجر بَينهم بضغائن ... فد كفرت آباءها أبناؤها)
стр. 86
١٨٨ - وَقَالَ آخر
(وَأَنا النذير إِلَيْكُم مسودة ... يصل الْأَعَمّ إِلَيْكُم أقوادها)
(أبناؤها متكنفون أباهم ... حنقوا الصُّدُور وَمَا هم أَوْلَادهَا)
١٨٩ - وَقَالَ عَمْرو بن لأى بن عَائِذ بن تيم اللات
(يارب من يبغض أذوادنا ... رحن على بغضائه وأغتدين)
(لَو تنْبت المرعى على أَنفه ... لرحن مِنْهُ أصلا قد ونين)
١٩٠ - وَقَالَ المرقش الْأَكْبَر
(لَيْسَ على طول الْحَيَاة نَدم ... وَمن وَرَاء الْمَرْء مايعلم)
(لَا يبعد الله التلبب ... والغارات اذ قَالَ الْخَمِيس نعم)
(والعدو بَين المجلسين إِذا ... آد العشى وتنادى الْعم)
١٩١ - وَقَالَ عَمْرو بن الإطنابة الحزرجي
(أَنِّي من الْقَوْم الَّذين اذا انتدوا ... بدأوا بِحَق الله ثمَّ النائل)
стр. 87
١٩٢ - وَقَالَ عنترة بن الْأَخْرَس الطَّائِي إسلامي وتروى لبهدل
ابْن ام قرفة الطَّائِي وقرفة امهِ وَاسْمهَا فَاطِمَة بنت ربيعَة بن بدر الفزارية
(أطل حمل الشناءة لي وبغضي ... وعش ماشئت وَانْظُر من تضير)
١٩٣ - وَقَالَ رجل من لخم يحرض الاسود اللَّخْمِيّ وَذَلِكَ أَنه كَانَت حَرْب بَين مُلُوك الشَّام وهم غَسَّان وملوك الْعرَاق وهم لخم فظفر الغسانيون باللخميين وَقتلُوا جمَاعَة مِنْهُم ثمَّ فِي آخر السّنة الْتَقَوْا فِي ذَلِك الْموضع وَكَانَ قد جمع اللخميون جمعا عَظِيما فظفروا بالغسانيين وأسروا مِنْهُم جمَاعَة وَأَرَادَ ملكهم ابْن الْمُنْذر الْأسود البقيا عَلَيْهِم فَقَامَ رجل من قومه وَكَانَ قد قتل لَهُ أَخ يحرضه على قَتلهمْ فَقَالَ
(مَا كل يَوْم ينَال الْمَرْء مَا طلبا ... وَلَا يسوغه الْمِقْدَار مَا وهبا)
стр. 88
(وأحزم النَّاس من أَن نَالَ فرصته ... لم يَجْعَل السَّبَب الْمَوْصُول مقتضبا)
(وأنصف النَّاس فِي كل المواطن من ... سقى المعادين بالكأس الَّتِي شربا)
(وَلَيْسَ يظلمهم من رَاح يَضْرِبهُمْ ... بِحَدّ سيف بِهِ من قبله ضربا)
(وَالْعَفو إِلَّا عَن الْأَعْدَاء مكرمَة ... من قَالَ غير الَّذِي قد قلته كذبا)
(قتلت عمرا وتستبقى يزِيد لقد ... رَأَيْت رَأيا يجر الويل والحربا)
(لَا تقطعن ذَنْب الأفعى وترسلها ... أَن كنت شهما فَألْحق رَأسهَا الذنبا)
(هم جردوا السَّيْف فاجعلهم لَهُ حزرا ... وأضرموا النَّار فاجعلهم لَهَا حطبا)
(وَاذْكُر لمنجاهم مثوى أبي كرب ... وَحبس آل عدى عِنْدهم حقبا)
(امست تضرب بالبلقاء هامته ... وَنحن نستعمل اللَّذَّات والطربا)
(أَن تعف عَنْهُم يَقُول النَّاس كلهم ... لم يعف حلما وَلَكِن عَفوه رهبا)
(أنم حقودا لنا فيهم مماطلة ... وَمَا تنام إِذا لم تنبه الغضبا)
(وَكَانَ أحسن من ذَا الْعَفو لَو هربوا ... لكِنهمْ انفوا من مثلك الهربا)
(لَا عَفْو عَن مثلهم فِي مثل مَا طلبُوا ... فان يكن ذَاك كَانَ الهلك والعطبا)
(أَن حاولوا الْملك قَالَ النَّاس حَقهم ... وَلَيْسَ طَالب حق مثل من غصبا)
(هم أهلة غَسَّان ومجدهم ... عَال فَإِن حاولوا ملكا فَلَا عجبا)
(وعرضوا بِفِدَاء واصفين لنا ... خيلا وإبلا تروق الْعَجم والعربا)
(أيحلبون دمامنا ونحلبهم ... رسلًا لقد شرفونا فِي الورى حَلبًا)
стр. 89
(علام نقبل ابلا مِنْهُم وهم ... لَا فضَّة قبلوا منا وَلَا ذَهَبا)
(اسْقِ الْكلاب دَمًا من عصبَة دمهم ... عِنْد الْبَريَّة تستشفي بِهِ الكلبا)
(لم يتْركُوا سَببا للصلح جهدهمْ ... فَلَا تكن أَنْت أَيْضا تَارِكًا سَببا)
(لَو لم تسر جَازَ أَن تعفوا محاجزة ... وَاللَّيْث لَا يحسن البقيا إِذا وثبا)
١٩٤ - وَقَالَ لَقِيط بن حَارِثَة بن معبد الْإِيَادِي جاهلي يحذر قومه من غَزْو كسْرَى ويحثم على الإستعداد لَهُ
(يَا دَار عمْرَة من محتلها الجرعا ... هَاجَتْ لَك الْهم وَالْأَحْزَان والجزعا)
(بل أَيهَا الرَّاكِب المسري على عجل ... هَاجَتْ نَحْو الجزيرة مرتادا ومنتجعا)
(ابلغ إيادا وخلل فِي سراتهم ... أَنِّي أرى الْأَمر أَن لم اعص قد نصعا)
(يَا لهف نَفسِي ان كَانَت أُمُوركُم ... شَتَّى وَأحكم أَمر النَّاس فاجتمعا)
(أَلا تخافون قوما لَا ابا لكم ... امشوا إِلَيْكُم كأمثال الدبا شرعا)
стр. 90
(لَو أَن جمعهم راموا بهدته ... شم الشماريخ من ثهلان لَا نصدعا)
(فِي كل يَوْم يسنون الحراب لكم ... لَا يهجعون إِذا مَا غافل هجعا)
(لَا حرث يشغلهم بل لَا يرَوْنَ لَهُم ... من دون قتلكم ريا وَلَا شبعا)
(وَأَنْتُم تَحْرُثُونَ الأَرْض من سفه ... فِي كل نَاحيَة تبغون مزدرعا)
(وتلقحون حِيَال الشول آرنة ... وتنتجون بدار القلعة الربعا)
(وتلبسون ثِيَاب الْأَمْن ضاحية ... لَا تجمعون وَهَذَا اللَّيْث قدجمعا)
(مَا لي اراكم نياما فِي بلهنة ... وَقد ترَوْنَ شهَاب الْحَرْب قد سطعا)
(وَقد أظلكم من شطر ثغركم ... هول لَهُ ظلم يغشاكم قطعا)
(صونوا خيولكم واجلوا سُيُوفكُمْ ... وجددوا للقسى النبل والشرعا)
(واشروا تلادكم فِي حرز انفسكم ... وحرز نسوتكم لَا تهلكوا هلعا)
(اذكوا الْعُيُون وَرَاء السَّرْح واحترسوا ... حَتَّى ترى الْخَيل من تعدايها رجعا)
(لَا تثمروا المَال للأعداء انهم ... أَن يظهوا يحتووكم والتلاد مَعًا)
(هَيْهَات مَا زَالَت الْأَمْوَال مذ أَبَد ... لأَهْلهَا أَن اصيبوا مرّة تبعا)
(قومُوا قيَاما على امشاط ارجلكم ... ثمَّ افزعوا قد ينَال الْأَمر من فَزعًا)
стр. 91
(وقلدوا امركم لله دركم ... رحب الذِّرَاع بِأَمْر الْحَرْب مضطلعا)
(لَا مترفا أَن رخاء الْعَيْش ساعده ... وَلَا اذا عض مَكْرُوه بِهِ خشعا)
(مسهد النّوم تعنيه اموركم ... يروم مِنْهَا إِلَى الْأَعْدَاء مطلعا)
(مَا انْفَكَّ يحلب هَذَا الدَّهْر اشطره ... يكون مُتبعا يَوْمًا مُتبعا)
(لَا يطعم النّوم الأريث يحفزه ... هم تكَاد حشاه تحطم الضلعا)
(حَتَّى استمرت على شزر مريرته ... مستحكم الرَّأْي لَا قحما وَلَا ضرعا)
(عبل الذِّرَاع ابيا ذَا مزابنة ... فِي الْحَرْب يحتبل الريبال والسبعا)
(لق محضت لكم ودى بِلَا دخل ... فاستيقظوا أَن خير الْعلم مَا نفعا)
١٩٥ - وَقَالَ سديف بن مَيْمُون مولى السفاح من مخضرمي الدولتين يحرض السفاح على بني امية
(أصبح الْملك ثَابت الآساس ... بالبهاليل من بني الْعَبَّاس)
(ياكريم المطهرين من الرجس ... وَيَا رَأس كل طود وَرَأس)
(أَنْت مهْدي هَاشم وهداها ... كم أنَاس رجوك بعد أنَاس)
стр. 92
(لَا تقيلن عبد شمس عثارا ... وأرمها بالمنون والإتعاس)
(ذلها أظهر التودد مِنْهَا ... وَبهَا مِنْكُم كحز المواسي)
(وَلَقَد سَاءَنِي وساء سواي ... قربهَا من نمارق وكراسي)
(لَا تلينوا لقولها وازجروها ... فالدواهي تجن بالأحلاس ونود)
(لنزلوها بِحَيْثُ انزلها الله ... بدار الهوان والأنكاس)
(واذْكُرُوا مصرع الْحُسَيْن وَزيد ... وقتيلا بِجَانِب المهراس)
(والقتيل الَّذِي بحران أضحى ... ثاويا بَين غربَة وتناس)
(نعم شبْل الهراش مَوْلَاك شبْل ... لَو نجا من حبائل الإفلاس)
١٩٦ - وَقَالَ أَيْضا
(يَا ابْن عَم النَّبِي أَنْت ضِيَاء ... استبنا بك الْيَقِين الجليا)
(جرد السَّيْف وارفع الصَّوْت حَتَّى ... لَا ترى فَوق ظهرهَا أمويا)
(لَا يغرنك مَا ترى من رجال ... أَن تَحت الضلوع دَاء دويا)
(بطن البغض فِي الْقَدِيم فأضحى ... ثاويا فِي قُلُوبهم مطويا)
стр. 93
١٩٧ - وَقَالَ عبد يَغُوث بن وَقاص الْحَارِثِيّ جاهلي وَكَانَ قد اسرته تَمِيم فشدوا لِسَانه بنسعة خوفًا أَن يهجوهم الا فِي وَقت اكله وشربه فَقَالَ: اطلقوا لساني حَتَّى أَذمّ قومِي وأقتلوني قتلة كَرِيمَة بِأَن تسقوني خمرًا وتقطعوا الأكحلين مني فأنزف حَتَّى أَمُوت فَفَعَلُوا ذَلِك فَقَالَ:
(ألالا تلوماني كفى اللوم مابيا ... فَمَا لَكمَا فِي اللوم خير وَلَا ليا)
١٩٨ - وَقَالَ عَمْرو بن الْأَهْتَم الْمنْقري مخضرم
(جزى الله خيرا منقرا من قَبيلَة ... إِذا الْمَوْت بِالْمَوْتِ ارتدى وتأزرا)
(دعوتهم فاستعجلوني بنصرهم ... إِلَى غضابا يَنْفضونَ السنورا)
١٩٩ - وَقَالَ الأشهببن رميلة النَّهْشَلِي
(وَمَا نفي عَنْك قوما أَنْت خائفهم ... كَمثل وقمك جُهَّالًا بجهال)
стр. 94
(فاقعس إِذا حدبوا وأحدب إِذا قعسوا ... ووازن الشَّرّ مِثْقَالا بمثقال)
٢٠٠ - وَقَالَ الشنفري الْأَسدي جاهلي
(لَا تقبروني أَن قَبْرِي محرم ... عَلَيْكُم وَلَكِن خامري أم عَامر)
(إِذا احتملت رَأْسِي وَفِي الرَّأْس أكثري ... وغودر عِنْد الْمُلْتَقى ثمَّ سائري)
(هُنَالك لَا أَرْجُو حَيَاة تسرني ... سجيس اللَّيَالِي مبسلا بالجرائر)
٢٠١ - وَقَالَ سُوَيْد بن أبي كَاهِل من مخضرمي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام
(بسطت رَابِعَة الْحَبل لنا ... فوصلنا الْحَبل مِنْهَا فَانْقَطع)
٢٠٢ - وَقَالَ المرار بن منقذ
(عجبت خَوْلَة إِذْ تنكرني ... أم رَأَتْ خَوْلَة شَيخا قدكبر)
стр. 95
٢٠٣ - وَقَالَ الرماح بن ميادة
(وَقَالَت حذار اقوم أَن صُدُورهمْ ... وعيش أَبى حقدا عَلَيْك تَفُور)
(فَقلت لَهَا قد يُؤْخَذ الظبي غرَّة ... وتصطاد شَاة الْكَلْب وَهُوَ عقور)
٢٠٤ - وَقَالَ
(إِذا تخازرت وَمَا بِي من خزر ... ثمَّ كسرت الْعين من غير عور)
стр. 96
(ألفيتني الوى بعيد المستمر ... أحمل مَا حملت من خير وَشر)
(كالحية النضاض فِي أصل الْحجر)
٢٠٥ - وَقَالَ عَامر بن الطُّفَيْل العامري
(لقد علمت عليا هوَازن أنني ... أَنا الْفَارِس الحامي حَقِيقَة جَعْفَر)
(وَقد لم المذنوق أَنِّي أكره ... على جمعهم كرّ المنيح المشهر)
(إِذا أَزور من وَقع الرماح زجرته ... وَقلت لَهُ إرجع مُقبلا غير مُدبر)
(أَلَسْت ترى أرماحهم فِي شرعا ... وَأَنت حصان ماجد الْعرق فاصبر)
(أردْت لكيما يعلم النَّاس أنني ... صبرت وأخشى مثل يَوْم المشقر)
стр. 97
٢٠٦ - وَقَالَ زُهَيْر بن مَسْعُود الضَّبِّيّ وَرويت شَاذَّة عَن عنترة الْعَبْسِي
(هلا سَأَلت هداك الله مَا حسبي ... عِنْد الطعان إِذا مَا احْمَرَّتْ الحدق)
(وجالت الْخَيل بالأبطال معلمة ... شعث النواصي عَلَيْهَا الْبيض تأتلق)
(هَل أترك الْقرن مصفرا أنامله ... قد بل أثوابه من جَوْفه العلق)
(وَقد غَدَوْت أَمَام الْحَيّ يحملني ... نهد المراكل فِي أقرابه بلق)
(حَتَّى أنال عَلَيْهِ كل مكرمَة ... إِذا توجع عَنْهَا الواهن الْحمق)
٢٠٧ - وَقَالَ عَمْرو بن يَرْبُوع الغنوي يُخَاطب عرو بن معدي كرب الزبيدِيّ الْأَكْبَر جاهلي
(فَلَو كنت ياعمرو أَنْت الْخَبِير ... بشيب غَنِي وشبانها)
(وبالكر مِنْهَا على المعلمين ... وبالضرب من بعد تطعانها)
(لَكُنْت تجوب على سلهب ... تثير الْغُبَار بصوانها)
(نَكَحْنَا نِسَاءَهُمْ عنْوَة ... ببيض الصفاح ومرانها)
стр. 98
٢٠٨ - وَقَالَ بعض اللُّصُوص
(إِذا مَا كنت ذَا فرس ورمح ... فَمَا أَنا بالفقير إِلَى الرِّجَال)
(لَعَلَّك أَن يسوءك أَن تريني ... أريغ المَال بالأسل الطوَال)
(ذَرِينِي أَبْتَغِي نشبا فَإِنِّي ... رَأَيْت الْفقر دَاعِيَة السُّؤَال)
(رَأَيْت الْفقر ويب أَبِيك ذلا ... وَلم أر من يعز بِغَيْر مَال)
٢٠٩ - وَقَالَ أعشى تغلب ربيعَة بن نجوان وَكَانَ نَصْرَانِيّا
(كَأَن بني مَرْوَان بعد وليدهم ... جراميد مَا تندى وَإِن بلها الْقطر)
(وَكَانُوا أُنَاسًا ينقحون فَأَصْبحُوا ... وَأكْثر مَا يعطونك النّظر الشزر)
(ألم يَك غدرا مَا فَعلْتُمْ بشمعل ... وَقد خَابَ من كَانَت سَرِيرَته الْغدر)
(وكأين دفعنَا عَنْكُم من عَظِيمَة ... وَلَكِن أَبَيْتُم لَا وَفَاء وَلَا شكر)
(فَإِن تكفرُوا مَا قد فَعلْتُمْ فَرُبمَا ... أتيح لكم قصرا بأسيافنا النَّصْر)
стр. 99
٢١٠ - وَقَالَ لَقِيط بن مرّة الْأَسدي
(وأبقت لي الْأَيَّام بعْدك مدْركا ... وَمرَّة وَالدُّنْيَا قَلِيل عتابها)
(قرينين كالذئبين يقتسمانني ... وَشر صحابات الرِّجَال ذئابها)
(إِذا رَأيا لي غَفلَة أسدا لَهَا ... أعادي والأعداء كَلْبِي كلابها)
(وَقد جعلت نَفسِي تطيب لضغمة ... لضعمهماها يقرع الْعظم نابها)
(فلولا رجال أَن نتوبا وَمَا أرى ... عقولكما الا بَعيدا ذهابها)
(سقيتكما قبل التَّفَرُّق شربة ... شَدِيدا على باغي الظلام طلابها)
٢١١ - وَقَالَ ضابئ بن الْحَارِث بن ارطاة البرجمي اسلامي
(وقائلة لَا يبعد الله ضابئا ... إِذا الْقرن لم يُوجد لَهُ من ينازله)
стр. 100
(هَمَمْت وَلم أفعل وكدت وليتني ... تركت على عُثْمَان تبْكي حلائله)
(فَلَا يُعْطين بعدِي امْرُؤ ضيم خطة ... حذار لِقَاء الْمَوْت وَالْمَوْت نائله)
٢١٢ - وَقَالَ عبد الله بن الزبير الاسدي أموي الشّعْر
(أَقُول لإِبْرَاهِيم لما لَقيته ... أرى الْأَمر أَمْسَى هَالكا متشعبا)
(تخير فإمَّا أَن تزور ابْن ضابئ ... عُمَيْرًا وَإِمَّا أَن تزور المهلبا)
(هما خطتا خسف نجاؤك مِنْهُمَا ... ركوبك حوليا من الثَّلج أشهبا)
(وَإِلَّا فَمَا الْحجَّاج مغمد سَيْفه ... يَد الدَّهْر حَتَّى يتْرك الطِّفْل أشيبا)
٢١٣ - وَقَالَ عبد الله بن الزبعري مخضرم
(كل بؤس ونعيم زائل ... وَبَنَات الدَّهْر يلعبن بِكُل)
стр. 101
(والعطيات خساس بَيْننَا ... وَسَوَاء قبر مثر ومقل)
(لَيْت أشياخي ببدر شهدُوا ... جزع الْخَزْرَج من وَقع الأسل)
(حِين زرنا بقباء بركها ... واستحر الْقَتْل فِي عبد الأشل)
(فَقَتَلْنَا النّصْف من ساداتهم ... وعدلنا ميل بدر فاعتدل)
٢١٤ - وَقَالَ خفاف بن ندبة جاهلي
(فَإِن تَكُ خيلي قد أُصِيبَت صميمها ... فعمدا على عين تيممت مَالِكًا)
(وقفت لَهُ علوى وَقد خام صحبتي ... لأبني مجدا أَو لأثأر هَالكا)
(لدن ذَر قرن الشَّمْس حَتَّى رَأَيْتهمْ ... سرَاعًا على خيل تؤم المسالكا)
(تيممت كَبْش الْقَوْم لما عَرفته ... وجانبت شُبَّان الرِّجَال الصعالكا)
(وجادت لَهُ مني يَمِيني بطعنة ... كست مَتنه من أسود اللَّوْن حالكا)
(وَقلت لَهُ وَالرمْح يأطر مَتنه ... تَأمل خفافا إِنَّنِي أَنا ذلكا)
(فَخر صَرِيعًا وانتقذنا جَوَاده ... وحالف بعد الْأَهْل صمًّا دكا دكا)
стр. 102
٢١٥ - وَقَالَ آخر
(ألم نطلقكم فكفرتمونا ... وَلَيْسَ الْكفْر من شيم الْكِرَام)
(فخافوا عودة للدهر فِيكُم ... فَإِن الدَّهْر يغدر بالأنام)
٢١٦ - وَقَالَ سحيم بن وثيل الريَاحي إسلامي
(أَنا ابْن جلا وطلاع الثنايا ... مَتى أَضَع الْعِمَامَة تعرفوني)
(صَلِيب الْعود منسلفى نزار ... كنصل السَّيْف وضاح الجبين)
(أَخُو خمسين مُجْتَمع أشدى ... ونجذي معاودة الشؤون)
(وماذا يدرى الشُّعَرَاء مني ... وَقد جَاوَزت حد الْأَرْبَعين)
(عذرت البزل إِذْ هِيَ قارعتني ... فَمَا شأني وشأن بني اللَّبُون)
стр. 103
٢١٧ - وَقَالَ رشيد بن رميض الْعَنزي
(نَام الحداة وَابْن هِنْد لم ينم ... هَذَا أَوَان الشد فاشتدي زيم)
(بَات يقاسيها غُلَام كالزلم ... خَدلج السَّاقَيْن خفاق الْقدَم)
(قد لفها اللَّيْل بسواق حطم ... لَيْسَ براعي إبل وَلَا غنم)
(وَلَا بجزار على ظهر وَضم ... من يلقني يود كَمَا أودت إرم)
٢١٨ - وَقَالَ آخر
(وكأين من عَدو ظلت أبدى ... لَهُ ودا يغر بِهِ القنيص)
(أكاشره وَأعلم أَن كِلَانَا ... على مَا سَاءَ صَاحبه حَرِيص)
٢١٩ - وَقَالَ آخر
(أيا قَومنَا قد ذقتم حَرْب قومكم ... وجربتموها وَالسُّيُوف توقد)
(وحاولتم صلحا ولسنا نريده ... وَلَكِن رَأينَا الْبَغي عارا يخلد)
(وَفينَا وَإِن قُلْنَا اصطلحنا ضغائن ... وَإِن عدتم للحرب فالعود أَحْمد)
٢٢٠ - وَقَالَ شَقِيق بن جُزْء الْبَاهِلِيّ
(أتوعدني بقومك يَا ابْن حجل ... أشابات يخالون العيادا)
стр. 104
(بِمَا جمعت من حضن وَعَمْرو ... وَمَا حضن وَعَمْرو والجيادا)
٢٢١ - وَقَالَ النَّجَاشِيّ الْحَارِثِيّ أموي الشّعْر
(أبلغ شهابا وَخير القَوْل أصدقه ... إِن الْكَتَائِب لَا يهزمن بالكتب)
(تهدي الْوَعيد بِأَعْلَى الرمل من أضم ... فَإِن أردْت مصاع الْقَوْم فاقترب)
(وَإِن تغب فِي جُمَادَى عَن وقائعنا ... فَسَوف نلقاك فِي شعْبَان أَو رَجَب)
٢٢٢ - وَقَالَ بشر بن أبي عوَانَة جاهلي وَكَانَ قد خرج فِي ابْتِغَاء مهر ابْنة عَمه فَعرض لَهُ أَسد فَقتله
(أفاطم لَو شهِدت بِبَطن خبت ... وَقد لَاقَى الهزبر أَخَاك بشرا)
(إِذا لرأيت ليثا رام ليثا ... هزبرا أغلبا يتغي هزبرا)
(تبهنس إِذْ تقاعس عَنهُ مهري ... محاذرة فَقلت عقرت مهْرا)
(أنل قدمي ظهر الأَرْض إِنِّي ... وجدت الأَرْض أثبت مِنْك ظهرا)
стр. 105
(وَقلت لَهُ وَقد أبدى نصالا ... محددة ووجها مكفهرا)
(بدل بمخلب وبحد نَاب ... وباللحظات تحسبهن جمرا)
(وَفِي يمناي ماضي الْحَد أبقى ... بمضربه قراع الْخطب إثرا)
(ألم يبلغك مَا فعلت ظباه ... بكاظمة غَدَاة لقِيت عمرا)
(وقلبي مثل قَلْبك لست أخْشَى ... مصاولة وَلست أَخَاف ذعرا)
(وَأَنت تروم للأشبال قوتا ... ومطلبي لبِنْت الْعم مهْرا)
(فَفِيمَ تروم مثلي أَن يُولى ... وَيتْرك فِي يَديك النَّفس قسرا)
(نَصَحْتُك فالتمس يَا لَيْث غَيْرِي ... طَعَاما إِن لحمي كَانَ مرا)
(فَلَمَّا ظن أَن الْغِشّ نصحي ... فخالفني كَأَنِّي قلت هجرا)
(مَشى ومشيت من أسدين راما ... مراما كَانَ إِذْ طلباه وعرا)
(يكفكف غيلَة إِحْدَى يَدَيْهِ ... ويبسط للوثوب على أُخْرَى)
(هززت لَهُ الحسام فخلت أَنِّي ... شققت بِهِ لَدَى الظلماء مجرا)
(وجدت لَهُ بطائشة رَآهَا ... لمن كَذبته مأمنته قدرا)
(بضربة فيصل تركته شفعا ... وَكَانَ كَأَنَّهُ الجلمود وترا)
стр. 106
(فَخر مفرجا بِدَم كَأَنِّي ... هدمت بِهِ بِنَاء مشمخرا)
(وَقلت لَهُ يعز على أَنِّي ... قتلت مناسبي جلدا وقهرا)
(وَلَكِن رمت شَيْئا لم يرمه ... سواك فَلم أطق يَا لَيْث صبرا)
(تحاول أَن تعلمني فِرَارًا ... لعمر أَبى لقد حاولت نكرا)
(فَلَا تبعد لقد لاقيت حرا ... يحاذر أَن يعاب فمت حرا)
٢٢٣ - وَقَالَ قيس بن زُهَيْر جاهلي
(تعلم أَن خير النَّاس مَيتا ... على جفر الهباءة لَا يريم)
٢٢٤ - وَقَالَ عُطَارِد بن قرَان الحظلي من اللُّصُوص
(خليلي من عليا نزار سقيتما ... وأعفيتما من سيئ الْحدثَان)
(ألم تخبراني الْيَوْم ان قد عرفتما ... بذى الشيح دَارا ثمَّ لَا تقفان)
(لقد هزئت مني بِنَجْرَان أَن رَأَتْ ... مقَامي فِي الكبلين أم أبان)
(كَأَنِّي جواد ضمه الْقَيْد بَعْدَمَا ... جرى سَابِقًا فِي حلبة ورها)
стр. 107
(كَأَن لم ترى قبلي أَسِيرًا مكبلا ... ولاجلا يرْمى بِهِ الرجوان)
(خليلي لَيْسَ الرَّأْي فِي صدر وَاحِد ... أُشير على الْيَوْم مَا تريان)
(أأركب صَعب الْأَمر إِن ذلوله ... بِنَجْرَان لَا يقْضى لحين أَوَان)
٢٢٥ - وَقَالَ شمعلة بن الْأَخْضَر
(وَيَوْم شَقِيقَة الحسنين لاقت ... بَنو شَيبَان أَعمار اقصارا)
(هَزَمْنَا جيشهم لما الْتَقَيْنَا ... وَمَا صَبَرُوا لنا إِلَّا غرارا)
(شككنا بِالرِّمَاحِ وَهن زور ... صماخي شيخهم حَتَّى استدارا)
(فَخر على الألاءة لم يوسد ... وَقد صَار الدِّمَاء لَهُ خمارا)
(تَرَكْنَاهُ يمج دَمًا نجيعا ... يرى لبطون رَاحَته اصفرارا)
٢٢٦ - وَقَالَ نصر بن سيار أموي الشّعْر
(أرى خلل الرماد وميض جمر ... ويوشك أَن يكون لَهُ ضرام)
стр. 108
(فَإِن لم يطفه عقلاء قوم ... فَإِن وقوده جثث وهام)
(فَإِن النَّار بالعودين تذكى ... وَإِن الْحَرْب أَولهَا كَلَام)
(فَقلت من التَّعَجُّب لَيْت شعري ... أأيقاظ أُميَّة أم نيام)
(فَإِن يَك قَومنَا أَمْسوا رقودا ... فَقل هبوا فقد حَان الْقيام)
(تعزو عَن زمانكم وَقُولُوا ... على الْإِسْلَام وَالْعرب السَّلَام)
٢٢٧ - وَقَالَ أبر مُسلم الْخُرَاسَانِي
(أدْركْت بالحزم والكتمان مَا عجزت ... عَنهُ مُلُوك بني مَرْوَان إِذْ حشدوا)
(مازلت أسعى عَلَيْهِم فِي دِيَارهمْ ... وَالْقَوْم فِي ملكهم بِالشَّام قد رقدوا)
(حَتَّى ضربتهم بِالسَّيْفِ فانتبهوا ... من رقدة لم ينمها قبلهم أحد)
(وَمن رعى غنما فِي أَرض مسبعَة ... ونام عَنْهَا تولى رعيها الْأسد)
٢٢٨ - وَقَالَ ماجد بن مُخَارق الغنوى
(إِذا مَا وترنا لم ننم عَن تراتنا ... وَلم نك أوغالا نُقِيم البواكيا)
стр. 109
(ولكننا نعلو الْجِيَاد شوازبا ... فنرمي بهَا نَحْو الترات المراميا)
(وقائلة خوفًا على من الردى ... وَقد قلت هَاتِي ناوليني سلاحيا)
(لَك الْخَيْر لَا تعجل إِلَى حَرْب معشر ... فريدا وحيدا وابغ نَفسك ثَانِيًا)
(فَقلت أخي سَيفي ورمحي ناصري ... ودرعي لي حصن ومهري تلاعيا)
(وَلست بباق حِين تَدْنُو منيتي ... وَلَا هَالك من قبل يدنو حماميا)
(سأتلف نَفسِي أَو سأبلغ همتي ... فأغني وأغنى من أردْت بماليا)
(وأظلم نَفسِي للصديق حفيظة ... وتظلم أعدائي يَدي ولسانيا)
(وَمَا الْفقر أنجاني وَلَا الْعَجز عاقني ... وَلَكِن مَالِي ضَاقَ بِي عَن فعاليا)
٢٢٩ - وَقَالَ السليك بن السلكة جاهلي
(فَلَا يغررك صعلوك نؤوم ... إِذا أَمْسَى يعد من الْعِيَال)
(إِذا أضحى تفقد مَنْكِبَيْه ... وَأبْصر لَحْمه حذر الهزال)
(وَلَكِن كل صعلوك ضروب ... بنصل السَّيْف هامات الرِّجَال)
٢٣٠ - وَقَالَ عُرْوَة الصعاليك جاهلي
(إِذا الْمَرْء لم يطْلب معاشا لنَفسِهِ ... شكا الْفقر أَو لَام الصّديق فأكثرا)
(وَصَارَ على الأدنين كلا وأوشكت ... قُلُوب ذَوي الْقُرْبَى لَهُ أَن تنكرا)
стр. 110
(وَمَا طَالب الْمَعْرُوف من حَيْثُ يَبْتَغِي ... من النَّاس إِلَّا من أبر وشمرا)
(فسر فِي بِلَاد الله وَالْتمس الْغَنِيّ ... تعش ذَا يسَار أَو تَمُوت فتعذرا)
(وَلَا ترض من عَيْش بِدُونِ وَلَا تنم ... وَكَيف ينَام اللَّيْل من كَانَ مُعسرا)
٢٣١ - وَقَالَ عبيد بن أَيُّوب بن ضرار الْعَنْبَري وَكَانَ لصا
(تَقول وَقد أَلممْت بالجن لمة ... مخضبة الْأَطْرَاف خرس الخلاخل)
(أَهَذا خدين الذِّئْب والغول وَالَّذِي ... يهيم بربات الحجال البحادل)
(رَأَتْ خلق الدرسي أسود شاحبا ... من الْقَوْم بساما كريم الشَّمَائِل)
(تعود من آبَائِهِ فتكاتهم ... وإطعامهم فِي كل غبراء ماحل)
(إِذا صَاد صيدا لفه بضرامة ... وشيكا وَلم ينظر لغلى المراجل)
(فنهشا كنهش الصَّقْر ثمَّ مراسه ... بكفيه رَأس الشيحة المتمائل)
(إِذا مَا أَرَادَ الله ذل قَبيلَة ... رَمَاهَا بتشتيت الْهوى والتخاذل)
(وَأول عجز الْقَوْم عَمَّا ينوبهم ... تدافعهم عَنهُ وَطول التواكل)
следующие страницы →