← Адаб

Адаб · id 6901

الحماسة البصرية

صدر الدين البصري

Полный текст (715 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

(كبكر تحب لذيذ النِّكَاح ... وتجزع من صولة الناكح) ٦٧ - وَقَالَ الحطيئة جَرْوَل العبسى (كدحت بأظفارى وأعولت معولى ... فصادفت جلمودا من الصخر أملسا) ٦٨ - وَقَالَ آخر (شرابك مختوم وخبزك لَا يرى ... ولحمك بَين الفرقدين معلّق) (نديمك عطشان وضيفك جَائِع ... وكلبك معكوم وبابك مغلق) ٦٩ - وَقَالَ الْأَحْمَر بن شُجَاع (فعلنَا بهم فعل الْكِرَام فَأَصْبحُوا ... وَمَا مِنْهُم إِلَّا عَن الشُّكْر أَزور) (فاِن يكفرونا مَا صنعنَا إِلَيْهِم ... فَمَا كل من يُؤْتى لَهُ الشُّكْر يشْكر)

стр. 562

٧٠ - وَقَالَ الْأَحْمَر بن مرداس الحنفى (فعلنَا بِأَقْوَام جميلا فصيّروا ... جميلى قبيحا بعد مَا حاولوا قَتْلَى) (وآثرت أَقْوَامًا علىّ حفيظة ... فَمَا وفّروا مالى وَلَا شكروا فعلى) ٧١ - وَقَالَ الفرزدق (لوأن قِدرا بَكت من طول مَا حبست ... عَن الْحُقُوق بَكت قدر ابْن عمار) (مَا مَسهَا دسم مذ فُضّ مَعْدِنهَا ... وَلَا رَأَتْ بعد نَار الْقَيْن من نَار) ٧٢ - وَقَالَ آخر (ولاحت لنا أَبْيَات آل محرّق ... بهَا اللؤم ثاو لَا يروح وَلَا يَغْدُو) (خيام قصيرات الْعِمَاد كَأَنَّهَا ... كلاب على الأذناب مقيعة رُبد)

стр. 563

٧٣ - وَقَالَ كَعْب بن جعيل يهجو الْمُغيرَة بن شُعْبَة (إِذا رَاح فِي قوهيّة متأزّرا ... فَقل جعل يستنّ فِي لبن مَحْض) (وتحسبه إِن قَامَ للمشى قَاعِدا ... لقلَّة مقاسيه فِي الطول وَالْعرض) (فأقسم لَو خرّت من إستك بَيْضَة ... لما انْكَسَرت من قرب بعضك من بعض) (فيا خلقَة الشَّيْطَان أقصر فاِنما ... رَأَيْتُك أَهلا للعداوة والبغض) ٧٤ - وَقَالَ آخر (أَيهَا الرَّاكِب المغذّ إِلَى الْفضل ... ترفق فدون فضل حجاب) (وَنعم هبك قد وصلت إِلَى الْفضل ... فَهَل فِي يَديك إِلَّا التُّرَاب) ٧٥ - وَقَالَ آخر (أخالد أعييت الهجاء وفُتّه ... فقولى وَإِن أبلغتُ فِيك مقّصر) (لؤمتَ فَلَو كنت السَّمَاء لأمسكت ... حياها وَأمسى جوّها وَهُوَ أغبر) (قبحت فجاوزت المدى قبح منظر ... وَيَا حَسَنَة من منظر حِين تخبر)

стр. 564

(تحالفك السوءات حَيا وَمَيتًا ... وتُبعث مَقْرُونا بهَا حِين تحْشر) ٧٦ - وَقَالَ آخر وتنسب إِلَى مُسلم بن الْوَلِيد (لَو كَانَ يشبه جلد كل أَب لَهُ ... لرأيتَ جلدته كُيمنة عبقر) (قبحتْ مناظره فحين خبرُتُه ... حسنت مناظره لقبح المنظر) ٧٧ - وَقَالَ مُسلم بن الْوَلِيد الأنصارى (أما الهجاء فدقَّ عرضك دونه ... والمدح عَنْك كَمَا علمت جليل) (فَاذْهَبْ فَأَنت طليق عرضك إِنَّه ... عرض عززت بِهِ وَأَنت ذليل) ٧٨٠ - وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس الصولى (فَكُن كَيفَ شِئْت وَقل مَا تشا ... وأبرق يَمِينا وأرعد شمالا) (نجا بك لؤمك منجى الذُّبَاب ... حمتْه مقاذيره ان ينالا)

стр. 565

٧٩ - وَقَالَ بشار بن برد العقيلى (اثنى عَلَيْك ولىَ حَال تكذّبنى ... فِيمَا اقول فاستحيى من النَّاس) (قد قلت ان ابا حَفْص لأكرم من ... يمشى وكذّبنى فِي ذَاك إفلاسى) ٨٠ - وَقَالَ آخر (أتطمع فِي ود امْرِئ وَهُوَ قَاطع ... لأرحامه هَيْهَات قد فاتك الرشد) (إِذا لم يكن فِي الْمَرْء خير لوالد ... وَلَا ولد لم يرجه أحد بعد) ٨١ - وَقَالَ الْأَعْشَى أَبُو بَصِير (اتانى وَعِيد الحُوص من آل جَعْفَر ... فيا عبد الشَّمْس لَو نهيت الأحاوصا) ٨٢ - وَقَالَ آخر (سَوَاء عَلَيْك الْفقر وَاللَّيْلَة الَّتِى ... بِسَاحَة عبد الله أَنْت مُقيم) (وَلَو حوّلت صفراء قارونَ عِنْده ... وبيضاء كسْرَى مَاتَ وَهُوَ مليم)

стр. 566

(وزهّدنى فِيك العشيةَ أننى ... رَأَيْتُك لَا يدنو إِلَيْك كريم) ٨٣ - وَقَالَ زِيَاد الْأَعْجَم (لكل قَبيلَة قمر وَنجم ... وتيم اللات لَيْسَ لَهَا نُجُوم) (اناس ربة النِحيين مِنْهُم ... فعدّوها إِذا عد الْقَدِيم) ٨٤ - وَقَالَ آخر (إِذا ذكرُوا أصلا كَرِيمًا ومنصبا ... رفيعا فموتوا آل ذيبان بالغم) (فللناس بدر طالع وكواكبُ ... وشمس تضئ الْأُفق مَعَ عَارض بهيمى) (وَلَيْسَ لَهُم بدر سَمَاء كَمَا لَهُم ... وَلَا أنجم تهدى وَلَا مفخر ينمى) ٨٥ - وَقَالَ وَاثِلَة بن حَنْظَلَة (لقد صبرت للذل أَعْوَاد مِنْبَر ... تقوم عَلَيْهَا فِي يَديك قضيب) (بَكَى الْمِنْبَر الشرقى لما علوتَه ... وكادت مسامير الْحَدِيد تذوب)

стр. 567

٨٦ - وَقَالَ الممزق مُسلم الحضرمى (إِذا ولدت حَلِيلَة باهلى ... غُلَاما زيد فى عدد اللئام) (وَعرض الباهلى وَإِن توقّى ... عَلَيْهِ مثل منديل الطَّعَام) ٨٧ - وَقَالَ المخرق وَلَده (أَنا المخرق أَعْرَاض اللئام كَمَا ... كَانَ الممّزق أَعْرَاض اللئام أَبى) (لن أهجو الدَّهْر إِلَّا من لَهُ حسب ... وَلست أمدح إِلَّا ثاقب الْحسب) ٨٨ - وَقَالَ حسان بن ثَابت الأنصارى (حَار بن كَعْب أَلا أَحْلَام تزجركم ... عَنى وَأَنْتُم من الْجوف الجماخير) (لَا عيب فى الْقَوْم من طول وَمن قصر ... جسم البغال وأحلام العصافير) ٨٩ - وَقَالَ يزِيد بن خذّاق العجلى وتروى لِسَلَامَةِ بن جندل (أَبى الْقلب أَن يأتى السدير وأهَله ... وَإِن قيل عَيْش بالسدير غزير)

стр. 568

(بِهِ البق والحمى واُسد خُفْيَة ... وَعَمْرو بن هِنْد يعتدى ويجور) (فَلَا أنذر الحى الذى نزلُوا بِهِ ... وإنى لمن لم يَأْته لنذير) ٩٠ - وَقَالَ اسماعيل بن عمار الحارثى (بنى مَسْجِدا بُنْيَانه من خِيَانَة ... لعمرى لقدما كنت غير موفق) (كصاحبه الرُّمَّان لما تَصَدَّقت ... جرت مثلا للخائن الْمُتَصَدّق) (يَقُول لَهَا أهل الصّلاح نصيحة ... لَك الويل لَا تزنى وَلَا تتصدقى) ٩١ - وَقَالَ أَبُو نواس الْحسن بن هَانِئ (بنيت بِمَا خُنْت الإِمَام سِقَايَة ... فَلَا شربوا إِلَّا أَمر من الصَّبْر) (فَمَا كنت إِلَّا مثل بائعة استها ... تعود على المرضى بِهِ طلب الْأجر)

стр. 569

٩٢ - وَقَالَ الفرزدق (أَلا قبح الْإِلَه بنى كُلَيْب ... ذوى الحمرات والعمد الْقصار) ٩٣ - وَقَالَ أَيْضا (لقد خُنْت قوما لَو لجأت إِلَيْهِم ... طريد دم أَو حَامِلا ثقل مغروم) (للاقيت مِنْهُم مطعما ومطاعنا ... ورآك شزرا بالوشيج الْمُقَوّم) ٩٤ - وَقَالَ جرير بن الخطفى (بنى مَالك فَاتَ الفرزدق مَجدنَا ... وَمَات ابْن ليلى وَهُوَ من ذَاك بائس) (فَمَا زَالَ معقولا عقال عَن الندى ... وَمَا زَالَ مَحْبُوسًا عَن الْخَيْر حَابِس) ٩٥ - وَقَالَ الحزين عَمْرو بن وهب الكنانى (كَأَنَّمَا خلقت كفّاه من حجر ... فَلَيْسَ بَين يَدَيْهِ والندى عمل) (يرى التَّيَمُّم فى بر وفى بَحر ... مَخَافَة أَن يرى فى كَفه بَلل)

стр. 570

٩٦ - وَقَالَ أَبُو على الْبَصِير الْأَعْمَى من محضرمى الدولتين (لعمر أَبِيك مَا نسب الْمُعَلَّى ... إِلَى كرم وفى الدُّنْيَا كريم) (وَلَكِن الْبِلَاد إِذا اقشعرت ... وصوح نبتها رعى الهشيم) ٩٧ - وَقَالَ سهل بن حنظل الغنوى (إِذا مَا لقِيت بنى عَامر ... لقِيت جفَاء ونوكا كثيرا) (نعام تمد بأعناقنا ... ويمنعها نوكها أَن تطيرا) ٩٨ - وَقَالَ النمر بن تولب (إِذا كنت فى سعد وأمك مِنْهُم ... غَرِيبا فَلَا يغررك خَالك من سعد)

стр. 571

(فان ابْن أُخْت الْقَوْم مصغى إناؤه ... إِذا لم يزاحم خَاله بأب جلد) (إِذا مَا دعوا كيسَان كَانَت كهولهم ... إِلَى الْغدر أدنى من شبابهم المرد) ٩٩ - وَقَالَ الحطيئة جَرْوَل بن أَوْس العبسى (هلا غضِبت لجارييتك ... إِذْ تنبذه حضاجر) ١٠٠ - وَقَالَ جرير بن عطيه الخطفى (لنا حَوْض الحجيج وساقياه ... وَمن ورث النُّبُوَّة والكتابا) ١٠١ - وَقَالَ نصيب فى رجل مطله بوعد (فجر ومنافى ثَلَاثَة أشهر ... بوعد وأوفت بعد ذَاك معاذره) (غَد عِلّة لليوم وَالْيَوْم عِلّة ... لأمس مدىً لَا ينقضى الدَّهْر آخِره) (وإنى لراج حِين أَرْجُو مغررا ... ندى جامد لَا يخرج المَاء عاصره) ١٠٢ - وَقَالَ آخر (فان يكن الرّبيع أَفَادَ مَالا ... وَلم يكن الرّبيع بِهِ خليقا) (فَمَا ضرّ الْإِلَه بِهِ عدوا ... وَلَا نفع الْإِلَه بِهِ صديقا) ١٠٣ - وَقَالَ النُّعْمَان بن الْمُنْذر اللخمى (شرد برحلك عَنى حَيْثُ شِئْت وَلَا ... تكْثر علىّ ودع عَنْك الأباطيلا)

стр. 572

(وَالْحق بِحَيْثُ رَأَيْت الأَرْض وَاسِعَة ... وقلب الطّرف إِن عرضا وَإِن طولا) (قد قيل ذَلِك إِن حَقًا وَإِن كذبا ... فَمَا اعتذارك من شئ إِذا قيلا) ١٠٤ - وَقَالَ صَالح بن عبد القدوس (إِذا كنت لَا ترجى لدفع ملمة ... وَلم يَك للمعروف عنْدك مَوضِع) (وَلَا أَنْت ذُو جاه يعاش بجاهه ... وَلَا أَنْت يَوْم الْبَعْث للنَّاس تشفع) (فعيشك فى الدُّنْيَا وموتك وَاحِد ... وعود خلال من حياتك أَنْفَع) ١٠٥ - وَقَالَ الأخوص (فَلَيْسَ بير بوع إِلَى الْعقل حَاجَة ... وَلَا دنس يسودّ مِنْهُ ثِيَابهَا) (مشائيم لَيْسُوا مصلحين عشيرة ... وَلَا ناعب إِلَّا بَين غرابها)

стр. 573

١٠٦ - وَقَالَ آخر (لَئِن قلت لى بَيت كريم ومنصب ... وآباء صدق قد مضوا وجدود) (صدقت وَلَكِن أَنْت خربَتْ مَا بنوا ... بكفك عمدا وَالْبناء جَدِيد) ١٠٧ - وَقَالَ آخر (لَك الشّرف الذى يطَأ الثريا ... بزعمكم وجاهكم عريض) (وَقلت معاشرى قوم كرام ... رزان الْحلم بحرهم يفِيض) (وقدرك فى الحضيض كَمَا علمنَا ... وأرزن من حلومكم البعوض) ١٠٨ - وَقَالَ مَالك بن أَسمَاء بن خَارِجَة (لَو كنت أحمل خمرًا حِين زرتكم ... لم يُنكر الْكَلْب أَنى صَاحب الدَّار) (لَكِن أتيت وريح الْمسك تفغمنى ... وَعَنْبَر الْهِنْد مشبوبا على النَّار) ١٠٩ - وَقَالَ آخر (أَنَاخَ اللؤم وسط بنى عدى ... مطيته وَأقسم لَا يريم) (كَذَلِك كل ذى سفر إِذا مَا ... تناهى عِنْد حَاجته يُقيم)

стр. 574

١١٠ - وَقَالَ عميرَة بن مرّة الحرشى وتروى ليزِيد بن مفرغ الحميرى أموى الشّعْر (إِذا مَا الرزق أحجم عَن كريم ... وألجاه الزَّمَان إِلَى زِيَاد) (تَلقاهُ بِوَجْه مكفهر ... كَأَن عَلَيْهِ أرزاق الْعباد) ١١١ - وَقَالَ عَمْرو بن حرثان الفهمى فى عبد الله بن خَالِد بن أسيد (أضاع أَمِير الْمُؤمنِينَ ثغورنا ... وأطمع فِينَا الْمُشْركين ابْن خَالِد) (إِذا هتف العصفور طَار فُؤَاده ... وَلَيْث حَدِيد الناب عِنْد الثرائد) ١١٢ - وَقَالَ آخر (أَلا أبلغ لئيم بني نمير ... بِأَن الرّيح أكْرم مِنْك جارا) (تغدينا إِذا هبت شمالا ... وتملأ عين ناظركم غبارا) ١١٣ - وَقَالَ آخر (لكم مَا شِئْتُم من كل شئ ... سوى الأحلام وَالْفِعْل الْجَمِيل) (وَإِنَّكُمْ إِذا مَا كَانَ روع ... هربتم قبل ملتفّ الْخُيُول) (فَأَما من يؤمكم فيمشى ... على طلل من الجدوى محيل)

стр. 575

١١٤ - وَقَالَ الْحَارِث بن نفيع (أُفٍّ لدهر كنت فِيهِ مسودا ... وَجَرت سوانحه بِغَيْر الأسعد) (مَا نلْت مَا قد نلْت إِلَّا بعد مَا ... فسد الزَّمَان وساد غير السَّيِّد) ١١٥ - وَقَالَ الضَّحَّاك بن عقيل الكلابى (لَا تمتدح أبدا قوما تنابلة ... لَو قلت أُفٍّ على أحسابهم طاروا) (ضعف السواعد لَا تورى زنادهم ... وَلَا تشب لَهُم فى ظلمَة نَار) ١١٦ - وَقَالَ يزِيد بن مفرغ فى زِيَاد بن أَبِيه (إِن زيادا ونافعا وَأَبا بكرَة ... عندى من أعجب الْعجب)

стр. 576

(إِن رجَالًا ثَلَاثَة خلقُوا ... فى رحم أُنْثَى وَكلهمْ لأَب) (ذَا قرشى كَمَا يَقُول وَذَا ... مولى وَهَذَا بِزَعْمِهِ عربى) ١١٧ - وَقَالَ آخر (لعمرك مَا الجهم بن بدر بشاعر ... وَهَذَا علىّ بعده يدّعى الشعرا) (وَلَكِن أَبى قد كَانَ جارا لأمه ... فَلَمَّا ادّعى الْأَشْعَار أوهمنى أمرا) ١١٨ - وَقَالَ يزِيد بن مفرّغ الحميرى (إِذا مَا راية رفعت لمجد ... وودّع أَهلهَا خير الْوَدَاع) (فأير فى است أمك من أَمِير ... كَذَاك يُقَال للحمِق اليراع) (وكدت تَمُوت إِذْ صَاح ابْن آوى ... وَمثلك مَاتَ من خوف السبَاع) (وَيَوْم فتحت سَيْفك من بعيد ... أضعت وكل أَمرك فى ضيَاع)

стр. 577

(إِذا أودى مُعَاوِيَة بن حَرْب ... فبشر شعب قعبك بانصداع) ١١٩ - وَقَالَ مدرك بن حصن الفقعسى يهجو الْوَلِيد ويعرض بِأُمِّهِ العبسية (تشبه عبس هاشما أَن تسربلت ... سرابيل خزّأنكرتها جلودها) ١٢٠ - وَقَالَ آخر (وَمن يَك باديا ويكن أَخَاهُ ... أَبَا الضَّحَّاك ينتبح الشمالا) (فَخير نَحن عِنْد النَّاس مِنْكُم ... إِذا الداعى المثوّب قَالَ يالا) ١٢١ - وَقَالَ الأبيرد (بَنو عجل أذلّ من المطايا ... وَمن لحم الْجَزُور على الثمام) (إِذا عجلية ولدت غُلَاما ... لعجلىّ فقبح من غُلَام)

стр. 578

(سيمّص بثديها فرخ لئيم ... سلالة أعبد ورضيع آم) ١٢٢ - وَقَالَ الْكُمَيْت بن زيد (فَقل لبنى أُميَّة حَيْثُ كَانُوا ... وَإِن خفت المهنّد والقطيعا) (أجاع الله من أشبعتموه ... وَأَشْبع من بجوركم اُجيعا) ١٢٣ - وَقَالَ الطرماح بن حَكِيم الطائى (لَو كَانَ يخفى على الرَّحْمَن خافية ... من خلقه خفيت عَنهُ بَنو أَسد) ١٢٤ - وَقَالَ أَيْضا (تَمِيم يطْرق اللؤم أهْدى من القطا ... وَلَو سلكت طرق المكارم ضلت) ١٢٥ - وَقَالَ الْحَارِث بن كلدة (إِن اختيارك لَا عَن خبْرَة سلفت ... إِلَّا الرَّجَاء وَمِمَّا يُخطئ الْبَصَر)

стр. 579

(كالمستغيث بِبَطن السَّيْل تحسبه ... جزرا يبادره إِذْ بله الْمَطَر) (إِن السعيد لَهُ فى غَيره عظة ... وفى التجارب تحكيم ومعتبر) (لأعرفنّك إِن أرْسلت قافية ... تلقى المعاذير إِذْ لَا تَنْفَع الْعذر) ١٢٦ - وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة الخطفى (وَيقْضى الْأَمر حِين تغيب تيم ... وَلَا يستأذنون وهم شُهُود) ١٢٧ - وَقَالَ أَيْضا (يَا تيم تيم عدى لَا أبالكم ... لَا يلقينّكم فى سوأة عمر) (خل الطَّرِيق لمن يبْنى الْمنَار لَهُ ... وابرز ببرزة حَيْثُ اضطرّك الْقدر) ١٢٨ - وَقَالَ عَوْف بن الْحباب يهجو جَارِيَة من بدر لما انهزم من الأزراقه (أحار بن بدر دُونك الكأس إِنَّهَا ... بمثلك أولى من قراع الْكَتَائِب)

стр. 580

(عَلَيْك بهَا صهباء كالمسك رِيحهَا ... يظل أَخُوهَا للعِدى غير هائب) (ودع عَنْك أَقْوَامًا وليت قِتَالهمْ ... فلست صبورا عِنْد وَقع النوائب) (ودع عَنْك أَبنَاء الحروب وشدهم ... إِذا حظروا مثل الْجمال المصاعب) ١٢٩ - وَقَالَ سَالم بن دارة اليربوعى (لَا تأمننّ فزاريا خلوت بِهِ ... على قلوصك واكتبها بأسيار) (لَا تأمنن عَلَيْهَا أَن بَيتهَا ... عارى الأجاعر يعلوها بتسيار) (أَنا ان دارة مَعْرُوفا لكم نسبى ... وَهل بدارة يَا للنَّاس من عَار) ١٣٠ - وَقَالَ أَمَام بن أقرم وَكَانَ قد حَبسه أبان بن مَرْوَان (وَلما أَن برزت إِلَى سلاحى ... ودرعى قلت مَا أَنا بالأسير)

стр. 581

(طليق الله لم يمنن عَلَيْهِ ... أَبُو دَاوُد وَابْن أَبى كثير) (وَلَا الْحجَّاج عيَنى بنت مَاء ... تقلبّ طرفها حذر الصقور) ١٣١ - وَقَالَ بشر بن الْحَارِث وتروى لمرة بن عَمْرو الخزاعى (ذهب الرِّجَال المقتدى بفعالهم ... والمنكرون لكل أَمر مُنكر) (وَبقيت فى خلف يزّين بَعضهم ... بَعْضًا ليدفع معور عَن معور) ١٣٢ - وَقَالَ الْأَعْشَى الْبَصِير فى الْحَارِث بن وَعلة (أتيت حريثا زَائِرًا عَن جَنَابَة ... فَكَانَ حُرَيْث عَن عطائى جَامِدا) (لعمرك مَا أشبهت وَعلة فى الندى ... شمائله وَلَا أَبَاهُ المجالدا)

стр. 582

(إِذا مَا رأى ذَا حَاجَة فَكَأَنَّمَا ... يرى أسدا فى بَيته وأساودا) (وَإِن امْرَءًا قد زرته قبل هَذِه ... بجوّ لخير مِنْك نفسا ووالدا) (فَتى لَو يُبَارى الشَّمْس أَلْقَت قناعها ... أَو الْقَمَر السارى لألقى المقالدا) ١٣٣ - وَقَالَ آخر (زوامل للأشعار لَا علم عِنْدهم ... بجيدها إِلَّا كعلم الأباعر) (لعمرك مَا يدرى الْبَعِير إِذا غَدا ... بأوساقه أَو رَاح مَا فى الغرائر) ١٣٤ - وَقَالَ الحطيئة جَرْوَل (سئلتَ فَلم تبخل وَلم تعط نائلا ... فسيّان لَا ذمّ عَلَيْك وَلَا حمد) (وَأَنت امْرُؤ لَا الْجُود مِنْك سجيّة ... فتعطى وَقد يعْطى على النائل الوجد) ١٣٥ - وَقَالَ فضَالة بن شريك الباهلى يهجو عَاصِم بن عمر بن الْخطاب (أَلا أَيهَا الباغى الْقرى لست واجدا ... قراك إِذا مَا بتّ فى دَار عَاصِم) (إِذا جِئْته تبغى الْقرى بَات نَائِما ... بطينا وَأمسى ضَيفه غير نَائِم) (وَلَوْلَا يَد الْفَارُوق قلدّت عَاصِمًا ... مطوّقة يجدى بهَا فى المواسم)

стр. 583

(فليتك من جرم ابْن ربّان أَو بنى ... فقيم أَو النوكى أبان بن دارم) (أنَاس إِذا مَا الضَّيْف حل بُيُوتهم ... غَدا جائعا عيمان لَيْسَ بغانم) ١٣٦ - وَقَالَ زُهَيْر بن أَبى سلمى (وَمَا أدرى وسوف إخال أدرى ... أقوم آل حصن أم نسَاء) ١٣٧ - وَقَالَ السَّائِب بن فروخ يهجو عمر بن أَبى ربيعَة (وَأَنت الْفَتى وَابْن الْفَتى وأخو الْفَتى ... وَسَيِّدنَا لَوْلَا خلائق أَربع) (نكولك فى الهيجا وتقوالك الْخَنَا ... وشتمك للْمولى وَأَنَّك تبّع) ١٣٨ - وَقَالَ فضَالة بن شريك يهجو عبد الله بن الزبير (أَقُول لغلمتى شدّوا ركابى ... أُفَارِق بطن مَكَّة فى سَواد)

стр. 584

(فَمَا لى حِين أقطع ذَات عرق ... إِلَى ابْن الكاهلية من معاد) (سيبعد بَيْننَا نَص المطايا ... وَتَعْلِيق الأداوى والمزاد) (وكل معبّد قد أعلمته ... مناسمهنُطّلاع النجاد) (أرى الْحَاجَات عِنْد أَبى خُبيب ... نكدن وَلَا أُميَّة فى الْبِلَاد) (شَكَوْت إِلَيْهِ إِن نقبتْ قلوصى ... فردّ جَوَاب مشدود الصفاد) (لقد أسمعت لَو ناديت حَيا ... وَلَكِن لَا حَيَاة لمن تنادى) ١٣٩ - وَقَالَ الْأَعْشَى ربيعَة بن نجوان (ويلُمّ قوم غدوا عَنْكُم لطيّتهم ... لَا ينكتون غَدَاة العل والنهل) (صدء السرابيل لَا توكا مقانبهم ... عجز الْبُطُون وَلَا تطوى على الْفضل) ١٤٠ - وَقَالَ آخر (تلقاهم وهم خضر النِّعَال كَأَن ... قد نشّرت كتفيها فيهم الضبع)

стр. 585

(لَو صاب وَادِيهمْ رِسلا فأترعه ... مَا كَانَ للضيف فى تعميره طمع) ١٤١ - وَقَالَ الْفضل بن الْعَبَّاس بن عتبَة اللهبى (أفى ثَلَاثَة رَهْط أَنْت رابعهم ... عّيرتنى واسطا جرثومة الْعَرَب) (فَلَا هدى الله قوما أَنْت سيدهم ... فى جلدَة بَين أصل الثيل والذنب) ١٤٢ - وَقَالَ البردخت الضبى وَكَانَ هاجى جَرِيرًا (لقد كَانَ فى عَيْنَيْك يَا حَفْص شاغل ... وأنف كثيل الْعود عَمَّا تتبَع) (تتبع لحنا من كَلَام مرقّش ... وخلقك مبْنى على اللّحن أجمع) (فعينك إقواء وأنفك مُكفأ ... ووجهك إيطاء وَأَنت المرقعّ)

стр. 586

١٤٣ - وَقَالَ الصلتان العبدى (أتتنى تَمِيم حِين هابت قضاتها ... وأنى لبالفصل المبّين قَاطع) (وَإِن يَك بَحر الحنظليين وَاحِدًا ... فَمَا تستوى حيتانه والضفادع) (وَمَا يستوى صدر الفتاة وزُجّها ... وَمَا يستوى شُمّ الذرى والأجارع) (وَلَيْسَ الذنابى كالقدامى وريشه ... وَمَا تستوى فى الْكَفّ مِنْك الْأَصَابِع) (أَلا إِنَّمَا تحظى كُلَيْب بشعرها ... وبالمجد تحظى دارم والأقارع) (فيا شَاعِرًا لَا شَاعِر الْيَوْم مثله ... جرير وَلَكِن فى كُلَيْب تواضع) ١٤٤ - وَقَالَ آخر (رَأَيْت اليراع ناطقا عَن فخاركم ... إِذا هزمت أثباجه وتعّينا) (وَنحن أنَاس ينْطق الصُّبْح دُوننَا ... وَلم تَرَ كالصبح الجلىّ مبيّنا) ١٤٥ - وَقَالَ هُبَيْرَة بن الصَّلْت الربعى (تجنّب كليبا أَن تحلّ بدارها ... وَإِن كليبا شَرّ حاف وناعل)

стр. 587

(أنَاس يُفادَى الجدى فيهم كَأَنَّمَا ... يفادى بِهِ بسطَام بكر بن وَائِل) ١٤٦ - وَقَالَ الْأَحْمَر بن رميلة وَرويت للعتابى (وَكم نعْمَة أعطاكها الله جزلة ... مبّرأة من كل خلق يذيمها) (فسّلطت أَخْلَاقًا عَلَيْهَا ذميمة ... تعاورتها حَتَّى تفرّى أديمها) (وَكنت امْرأ لَو شِئْت أَن تبلغ المدى ... بلغت بِأَدْنَى نعْمَة تستديمها) (وَلَكِن خطام النَّفس أثقل محملًا ... من الصَّخْرَة الصماء حِين ترومها) ١٤٧ - وَقَالَ حسان بن ثَابت الأنصارى (إِذا الثقفى فاخركم فَقولُوا ... هَلُمَّ نعدّ أم أَبى رِغَال) ١٤٨ - وَقَالَ جواس بن نعيم بن حُرثان الضبى (كَأَن خروء الطير فَوق رؤوسهم ... إِذا اجْتمعت قيس مَعًا وَتَمِيم)

стр. 588

(مَتى تسْأَل الضّبّى عَن شَرّ قومه ... يقل لَك إِن العائذىّ لئيم) ١٤٩ - وَقَالَ عتبَة بن الوغل التغلى يهجو كَعْب بن جعيل (وسميتَ كَعْبًا بشّر الْعِظَام ... وَكَانَ أَبوك يُسمى الْجعل) (وَأَنت مَكَانك من وَائِل ... مَكَان القراد من إست الْجمل) ١٥٠ - وَقَالَ جرير بن الخطفى (قبح الْإِلَه وُجُوه تغلب كلما ... شج الحجيج وَكَبرُوا إهلالا) ١٥١ - وَقَالَت أم ثَوَاب فى ابْنهَا وهى من بنى هزان (ربيتُه وَهُوَ مثل الفرخ أعظمه ... أم الطَّعَام ترى فى جلده زغبا) ١٥٢ - وَقَالَ أُميَّة بن أَبى الصَّلْت (غدوتك مولودا وعُلتك يافعا ... ُتعل بِمَا اُدنى إِلَيْك وتنهل)

стр. 589

(إِذا لَيْلَة نابتك بالشكو لم أَبَت ... لشكواك إِلَّا ساهرا أنململ) (كأنى أَن المطروق دُونك بالذى ... طرقت بِهِ دونى فعينى تهمل) (فَلَمَّا بلغت السن والغاية الَّتِي ... إِلَيْهَا مدى مَا كنت فِيك أُؤَمِّل) (جعلت غذائى مِنْك جبها وغلظة ... كَأَنَّك أَنْت الْمُنعم المتفضل) (فليتك إِذْ لم ترع حق أبوّتى ... فعلتَ كَمَا الْجَار المجاور يفعل) (وسميتنى باسم المفَّند رَأْيه ... وفى رَأْيك التفنيد لَو كنت تعقل) (ترَاهُ معدا للْخلاف كَأَنَّهُ ... بردّ على أهل الصَّوَاب مُوكل) ١٥٣ - وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهذلى وَكَانَ قد بعث صديقا لَهُ إِلَى امْرَأَة كَانَ يهواها فهويته فخانه فِيهَا أَو تزَوجهَا فَلَمَّا علم أَبُو ذُؤَيْب بِمَا وَقع هجاهما بقوله (تريدين كَيْمَا تجمعينى وخالدا ... وَهل يجمع السيفان وَيحك فى غمد) (أخالد مَا راعيت من ذى قرَابَة ... فتحفظنى بِالْغَيْبِ أَو بعض مَا تبدى) (دعَاك إِلَيْهَا مقلتاها وجيدها ... فملت كَمَا مَال الْمُحب على عمد) (فَكنت كرقراق الشَّرَاب إِذا جرى ... لقوم وَقد بَات المطى بهم تخدى) (فآ لَيْت لَا أَنْفك أحذو قصيدة ... تكون وَإِيَّاهَا بهَا مثلا بعدى) تمّ بَاب الهجاء

стр. 590

(بَاب مذمة النِّسَاء) ١ - قَالَ الحطيئة جَرْوَل العبسى (تنحّى فاقعدى منى بَعيدا ... أراح الله مِنْك العالمينا) ٢ - وَقَالَ بِلَال بن جرير (إِلَى الله أَشْكُو أَن قلبى مُعَلّق ... برعناء حسناء القوام رداح) (صَبِيحَة وَجه والصِباح مآلف ... لكل فَتى للغانيات مُبَاح) (تسخّط مَا يرضى وَتحرق بالأذى ... وَلَيْسَ بناهيها لحاية لَاحَ) (فَلَا بُد من صَبر عَلَيْهَا لحسنها ... وَإِن زَاد مِنْهَا النكر كل صباح)

стр. 591

٣ - وَقَالَ آخر (يهيم بهَا قلبى وتأبى خلائقى ... ويأنف طبعى أَن أقرّ على أَذَى) (مليحة وَجه غير أَن فعالها ... قباح وَهَذَا لَا يفى عندنَا بذا) (فان قيل لى صبرا عَلَيْهَا لحسنها ... فَقلت وَمَا صَبر الْعُيُون على القذا) ٤ - وَقَالَ آخر وَكَانَ قد قدم بِزَوْجَتِهِ إِلَى دمشق لتَمُوت بالوباء ظنا مِنْهُ أَنَّهَا أَرض وبيّة (دمشق خذيها واعلمى أَن لَيْلَة ... تمر بعُودَى نعشها لَيْلَة الْقدر) ٥ - وَقَالَ جران الْعود (من كَانَ أصبح مَسْرُورا بِزَوْجَتِهِ ... من الْأَنَام فانى غير مسرور) (كَأَن فى الْبَيْت بعد الهدء راصدة ... غولا تصّوُر فى كل التصاوير) (شوهاء ورهاء مسنون أظافرها ... لم تلف إِلَّا بِشعر غير مضفور)

стр. 592

(مؤمة الْوَجْه نحس لَا تُفَارِقهُ ... كَأَنَّهَا دبقة فى ريش عُصْفُور) (كأننى حِين ألْقى وَجههَا بكرا ... أَهْوى إِلَى اللَّيْل يومى ذَاك فى بير) ٦ - وَقَالَ أَيْضا (يَقُولُونَ فى الْبَيْت لى نعجة ... وفى الْبَيْت لَو يعلمُونَ النمر) (أحبى لى الْخَيْر أَو أبغضى ... كِلَانَا بِصَاحِبِهِ منتظر) ٧ - وَقَالَ آخر (وَمَا تَسْتَطِيع الْكحل من ضيق عينهَا ... فان عالجته صَار فَوق المحاجر) (وفى حاجبيها جزّة لغِرارة ... فان حُلّقا صَارا ثَلَاث غَرَائِر) (وثديان أما وَاحِد فكموزة ... وَآخر فِيهِ قربَة للْمُسَافِر)

стр. 593

٨ - قَالَ دعبل بن على الخزاعى (أعوذ بِاللَّه من ليل يقربنى ... إِلَى مضاجعة كالدلك بالمسد) ٩ - وَقَالَ عَاصِم بن خروعة النهشلى (إِلَى الله أَشْكُو أَنَّهَا قد تنكّرت ... وأبدت لى الْبغضَاء أم مُحَمَّد) (فقد تركتنى عِنْدهَا كمدلة ... يحاذر وَقعا من لِسَان وَمن يَد) (كَأَن عَذَاب الْقَبْر تَحت ثِيَابهَا ... إِذا لصقت تَحت الخباء الممدد) (فيا رب فرج كربتى قبل ميتتى ... بواضحة الْخَدين ريا الْمُقَلّد) (فانى مَتى عاتبتها كَانَ عذرها ... وإعتابها إِن كنت غَضْبَان فازدد) (هى الغول والشيطان لَا غول غَيرهَا ... وَمن يصحب الشَّيْطَان والغول يكمد) (تعوذ مِنْهَا الْجِنّ حِين يرونها ... ويطرق مِنْهَا كل أَفْعَى وأسود) (فانى لشاكيها إِلَى كل مُسلم ... وداع عَلَيْهَا الله فى كل مَسْجِد) ١٠ - وَقَالَ صحر بن الشريد السلمى جاهلى وَكَانَ قد سمع إمرأته تَقول لسائل عَنهُ لَا ميت فينعى وَلَا حى فيرجى

стр. 594

فَعلم أَنَّهَا برمت مِنْهُ وَرَأى أمه تحرق عَلَيْهِ وَكَانَ قد طعن طعنة كَانَ فِيهَا حتفه (أرى أم صَخْر مَا تمل عيادتى ... وملت سليمى مضجعى ومكانى) (وَمَا كنت أخْشَى أَن أكون جَنَازَة ... عَلَيْهَا وَمن يغتر بالحدثان) (أهتم بِأَمْر الحزم لَو أستطيعه ... وَقد حيل بَين العير والنزوان) (لعمرى لقد نبهت من كَانَ نَائِما ... وأسمعت من كَانَت لَهُ أذنان) (وللموت خير من حَيَاة كَأَنَّهَا ... محلّة يعسوب بِرَأْس سِنَان) (فأى امْرِئ سَاوَى بِأم حَلِيلَة ... فَلَا زَالَ إِلَّا فى شقاً وهوان) ١١ - وَقَالَ مرقال الأسدى فى ابْنة عَم لَهُ ورهاء وَكَانَ قد دخل عَلَيْهَا يَوْمًا وهى متغضبة فَقَالَ مَا شَأْنك

стр. 595

قَالَت لِأَنَّك لم تشبب بى كَمَا يشبب الرِّجَال ينائهم فَقَالَ (تمت عُبَيْدَة إِلَّا فى محاسنها ... فالحسن مِنْهَا بِحَيْثُ الشَّمْس وَالْقَمَر) (مَا خَالَفت الظبى مِنْهَا حِين تبصره ... إِلَّا سوالفها والجيد وَالنَّظَر) ١٢ - وَقَالَ شَقِيق بن السليك بن أَوْس الأسدى (فِاما نكحت فَلَا بالرفاء ... وَإِمَّا ابتنيت فَلَا بالبنينا) (وزوجت أشمط فى غربَة ... تجن الحليلة مِنْهُ جنونا) (خَلِيل إِمَاء تقسّمنه ... وللمحصنات ضروبا مهينا) (يُرِيك الْكَوَاكِب نصف النَّهَار ... وتلقين من بغضه الأقورينا) (كَأَنَّك من بغضه فَاقِد ... ترجّع بعد حنين حنينا) (معدّ بِلَا زلَّة تفعلين ... لظهركْ بالظلم سوطاْ متينا)

стр. 596

(فأبعدك الله من جَارة ... وألزمك الله مَا تكرهينا) ١٣ - وَقَالَ ذُو الْكِبَار عمار الهمذانى أموى الشّعْر (إِن عرسى لَا هداها الله بنت لرباح) (كل يَوْم تفزع الْجلاس مِنْهَا بالصياح) (وَلها لون كداجى اللَّيْل من غير صباح) (ولسان صارم كالسيف مشحوذ النواحى) (عجل الله خلاصى من يَديهَا وسراحى) ١٤ - وَقَالَ أَبُو الغطمش الحنفى (منيت بزنمردة كالعصا ... ألص وأخبث من كندش)

стр. 597

١٥ - وَقَالَ آخر (إِن من غره النِّسَاء بشئ ... بعد هِنْد لجَاهِل مغرور) (حلوة القَوْل وَاللِّسَان وَمر ... كل شئ أجن مِنْهَا الضَّمِير) ١٦ - وَقَالَ آخر (فان ترفقى يَا هِنْد فالرفق أَيمن ... وَإِن تخرقى يَا هِنْد فالخرق أشأم) (فَأَنت طَلَاق وَالطَّلَاق عَزِيمَة ... ثَلَاثًا وَمن يخرق أعق وأظلم) ١٧ - وَقَالَ جران الْعود (لقد كَانَ لى فى ضرتين عدمتنى ... وَعَما ألاقى مِنْهُمَا متزحزح) (هما الغول والسعلاة حلقى مهما ... مخدش مَا بَين التراقى مكدح) ١٨ - وَقَالَ أَبُو الطروق الضبى (يَقُولُونَ أصدقهَا جوادا وقينة ... فقد جردت بيتى وَبَيت عياليا)

стр. 598

(وأبقت ضبابا فى الصُّدُور كوامناْ ... وَغَابَتْ فَلَا آبت سمير اللياليا) ١٩ - وَقَالَ آخر (لَا تنكحن عجوزا إِن أتيت بهَا ... واخلع ثِيَابك مِنْهَا ممعنا هربا) (فان أتوك فَقَالُوا إِنَّهَا نصف ... فَأن أطيب نصفيها الذى ذَهَبا) ٢٠ - وَقَالَ ابو الزَّوَائِد الأعرابى (عَجُوز ترجى أَن تكون فتية ... وَقد غارت العينان واحدودب الظّهْر)

стр. 599

(تدس إِلَى الْعَطَّار ميرة أَهلهَا ... وَهل يصلح الْعَطَّار مَا أفسد الدَّهْر) (وَمَا راقنى إِلَّا خضاب بكفها ... وكحل بعينيها وأثوابها الصفْر) (وَجَاءُوا بهَا قبل المحاق بليلة ... فَكَانَ محاقا كُله ذَلِك الشَّهْر) ٢١ - وَقَالَ آخر (إِذا خرجت لحاجتها أتتنى ... من الْكَذِب العجيب بِكُل لون) (تعين علىّ دهرى مَا استطاعت ... وَلَيْسَت لى على دهرى بعون) ٢٢ - وَقَالَ آخر (صبرت على ليلى ثَلَاثِينَ حجَّة ... تعذبنى ليلى مرَارًا وتصخب) (إِذا قلت هَذَا يَوْم ترْضى تنكّرت ... وَقَالَت فَقير سيئ الْخلق أشيب) (فَقلت لَهَا قد يعسر الْمَرْء حقبة ... ويصبر وَالْأَيَّام فِيهَا تقلّب) (فَلَمَّا رَأَيْت أَنَّهَا لى شائى ... تنكبتها وَالْحر يحمى ويغضب) (وطلقتها أَنى رَأَيْت طَلاقهَا ... أعف وفى الأَرْض العريضة مَذْهَب) ٢٣ - وَقَالَ آخر (عدمت نسَاء الْمصر أَن نِسَاءَهُ ... قصار هواديها عِظَام بطونها)

стр. 600

(فَلَا تعط فى مصرية نصف دانق ... وَإِن ثقلت أردافها ومتونها) ٢٤ - وَقَالَ آخر (وزوجتها رُومِية هرمزية ... بِفضل الذى أعْطى الْأَمِير من الرزق) (بِمهْر يسير وهى غَالِيَة بِهِ ... إِذا ذكر النسوان بالمنكح الصدْق) ٢٥ - وَقَالَ بشار بن برد العقيلى (على ألية مَا دمت حَيا ... أمسك طَائِعا إِلَّا بعودى) (وَلَا أهْدى لأرض أَنْت فِيهَا ... سَلام الله إِلَّا من بعيد) (فَخير مِنْك من لَا خير فِيهِ ... وَخير من زيارتكم قعودى) ٢٦ - وَقَالَ قَتَادَة بن مَعْرُوف اليشكرى (تجهزى للطَّلَاق وانصرفى ... ذَاك دَوَاء الجوامح الشَّمْس)
следующие страницы →