Полный текст (715 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
(فَلَا تسألينى واسألى عَن خليقتى ... إِذا ردّ عافى القِدر من يستعيرها)
(ترجّى النُّفُوس الشئ لَا تستطيعه ... وتخشى من الْأَشْيَاء مَا لَا يضيرها)
(وَلَا خير فى العيدان إِلَّا صلابها ... وَلَا ناهضات الطير إِلَّا صقورها)
(وَقد يأنس الْأَعْدَاء أَن يستفزنى ... قيام الأعادى وثبها وزئيرها)
(وَيَوْم من الشعرى كَأَن ظباءها ... كواعب مَقْصُور عَلَيْهَا ستتورها)
(تدّلت عَلَيْهِ الشَّمْس حَتَّى كأنماْ ... من الْحر يُرمى بِالسَّكِينَةِ نورها)
(سجودا لَدَى الأرطى كَأَن رؤسها ... علاها صداع أَو بوال يضورها)
(إِذا احمر آفَاق السَّمَاء وأعصفت ... ريَاح الشتَاء واستهلت شهورها)
(ترى أَن قِدرى لَا تزَال كَأَنَّهَا ... لذى الْجُوع والمقرور أم يزورها)
(وَكَانُوا قعُودا حولهَا يرقبونها ... وَكَانَت فتاة الحى مِمَّن تنيرها)
(وَقد علم الأقوام أَن قراهم ... شواء المتالى عندنَا وقديرها)
(وليل يَقُول الْقَوْم فى ظلماته ... سَوَاء بصيرات الْعُيُون وُغورها)
(تجاوزته حَتَّى مضى مدلهمة ... ولاح من الشَّمْس المضيئة نورها)
(وإنى لترّاك الضغينة قد بدا ... ثراها من الْمولى فَلَا أستثيرها)
стр. 527
(مَخَافَة أَن يُجنى علىّ وَإِنَّمَا ... يهيج كبيرات الْأُمُور صغيرها)
(وقور إِذا مَا الْجَهْل أعجب أَهله ... وَمن خير أَخْلَاق الرِّجَال وقورها)
(إِذا قيلت العوراء ولّيت سَمعهَا ... سواىّ وَلم أسأَل بهَا مَا دييرها)
(تناسيتها والحلم منى سجية ... وأنبأت نفسى أَنَّهَا لَا يضيرها)
(ألم تَرَ أَنا نور قوم وَإِنَّمَا ... يبيّن فِي الظلماء للنَّاس نورها)
... ٠ تبين أعقاب الْأُمُور إِذا مَضَت ... وَتقبل أشباها عَلَيْك صدورها)
١٧ - وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن هرمة
(وَإِذا تنوّر طَارق مستنبح ... نبحت فدلته علىّ كلابى)
(ونبحن يستعجلنه ولقينه ... يضربنه بشراشر الأذناب)
(ورجعن عَنهُ وَقد أنسن بِقُرْبِهِ ... ويكدن أَن ينطقن بالترحاب)
١٨ - وَقَالَ أَيْضا
(ومستنبح تستكشط الريحُ ثَوْبه ... ليسقط عَنهُ وَهُوَ بِالثَّوْبِ مُعصم)
стр. 528
١٩ - وَقَالَ زِيَاد الآعجم
(أضرمت نارك فِي اليفاع بعرفج ... وَالْكَلب قد ملاّ الفلا بنباح)
(فلذاك تبغضك العدى وبحقها ... إِذْ لم تدع لَهُم يسيرَ سماح)
٢٠ - وَقَالَ أَبُو التيار بن الراجز بَحر بن خلف
(أوقدُ فاِن اللَّيْل ليل قرُّ ... وَالرِّيح يَا وَاقد ريح صرّ)
(عَسى يرى نارك من يمر ... إِن جلبت ضيفا فَأَنت حر)
٢١ - وَقَالَ مِسْكين الدرامى
(إنى لأغلاهم بِاللَّحْمِ قد علمُوا ... نيّا وأرخصهم لَحْمًا إِذا نضجا)
(لَا تجعلنى كأقوام علمتُهمُ ... لم يظلموا لبة يَوْمًا وَلَا ودجا)
(أَدِيم ودّى لمن دَامَت مودته ... وأمزج الود أَحْيَانًا لمن مزجا)
(يارب أَمريْن قد فرقتُ بَينهمَا ... من بعد مَا اشتبها فِي الصَّدْر واعتلجا)
стр. 529
(وأقطع الْخرق لاهية ... إِذا الْكَوَاكِب كَانَت فِي الدجى سرجا)
٢٢ - وَقَالَ شمر بن الْحَارِث الضبى
(ونار قد حضأتُ بُعيد هدء ... بدار لَا أُرِيد بهَا مقَاما)
(سوى تَحْلِيل رَاحِلَة وَعين ... أكالئها مَخَافَة أَن تناما)
(أَتَوا نارى منون أَنْتُم ... فَقَالُوا الْجِنّ قلت عِموا ظلاما)
(فَقلت إِلَى الطَّعَام فَقَالَ مِنْهُم ... زعيم نحسد الْإِنْس الطعاما)
(لقد فُضلتم بِالْأَكْلِ فِينَا ... وَلَكِن ذَاك يُعقبكم سقااما)
٢٣ - وَقَالَ غربال بن مجمع الحنفى
(أَلا رب ضيف طَارق قد قريتُه ... وآنسته قبل الضِّيَافَة بالبشر)
(وجدت لَهُ فضلا علىّ بِقَصْدِهِ ... إلىّ يرانى مَوضِع الْحَمد وَالْأَجْر)
стр. 530
(فزودته مَا لَا يقل بَقَاؤُهُ ... وزودنى شكرا يَدُوم على الدَّهْر)
(وَقد ربحت عندى تِجَارَة ماجد ... يجود فيعتاض انثناء من الوفر)
٢٤ - وَقَالَ آخر
(وَإِنَّا لمشاؤون بَين رحالنا ... إِلَى الضَّيْف منا لاحف ومُنيم)
(فذو الْحلم منا جَاهِل دون ضَيفه ... وَذُو الْجَهْل منا عَن أذااه حَلِيم)
٢٥ - وَقَالَ آخر
(أَبيت غبوقى المَاء والضيف طاعم ... لَهُ عندنَا حق من الله وَاجِب)
(إِذا لم يكن بعض الذى يُقتفى بِهِ ... فَلَا بُد إنى ضَاحِك وملاعب)
٢٦ - وَقَالَ عقبَة بن مِسْكين الدارمى
(لِحَافِي لِحَاف الضَّيْف وَالْبَيْت بَيته ... وَلم يُلهنى عَنهُ غزال مقّنع)
(أحادثه إِن الحَدِيث من القِرى ... وَتعلم نفسى أَنه سَوف يهجع)
стр. 531
٢٧ - وَقَالَ آخر
(ورد جازرهم حرفا مصرمة ... فِي الرَّأْس مِنْهَا وَفِي الأعقاب تمليح)
(إِذا الرِّيَاح غَدَتْ تلقى أجرّتها ... وَلَا كريم من الْولدَان مصبوح)
٢٨ - وَقَالَ تأبط شرّا الفهمى
(وواد كبطن العير جَاوَزت بَطْنه ... بِهِ الذِّئْب يعوى كالخليع المعّيل)
٢٩ - وَقَالَ رجل من بنى عبد شمس فِي ضِيَافَة ذِئْب
(تضيّفنى وَهنا فَقلت أسابقى ... إِلَى الزَّاد شلّت من يدى الْأَصَابِع)
(فَلم تلق للسعدى ضيفا بقفزة ... من الأَرْض إِلَّا وَهُوَ غرثان جَائِع)
стр. 532
٣٠ - وَقَالَ المرقش الْأَكْبَر عَمْرو بن سعد بن مَالك الضبعى جاهلى
(ودوّيه غبراء قد طَال عهدها ... تهالك فِيهَا الوِرد والمرء ناعس)
(قطعت إِلَى معروفها منكراتها ... بعيهمة تنسل وَاللَّيْل دامس)
(فَلَمَّا أَضَاء النَّار عِنْد طعامنا ... عرانا عَلَيْهَا أطلس اللَّوْن يائس)
(نبذت إِلَيْهِ جذلان ينفض رَأسه ... كَمَا آب بالنهب الكمى المخالس)
٣١ - وَقَالَ الفرزدق فِي ذِئْب نزل ضيفا عَلَيْهِ
(وأطلس عسّال وَمَا كَانَ صاحبا ... رفعت لنارى مَوهنا فأتانى)
(فَلَمَّا أَتَى قلت ادن دُونك إننى ... وَإنَّك فِي زادى لمشتركان)
(فَبت أقدّ الزَّاد بينى وَبَينه ... على ضوء نَار مرّة ودخان)
(وَقلت لَهُ لما تكشر ضَاحِكا ... وقائم سيفى من يدى بمَكَان)
(تعش فاِن عاهدتنى لَا تخوننى ... نَكُنْ مثل من يَا ذِئْب يصطحبان)
(وَأَنت امْرُؤ يَا ذِئْب والغدر كنتما ... أخيين كَانَا أرضعا بلبان)
стр. 533
(وَلَو غَيرنَا نبهت تلتمس الْقرى ... رماك بِسَهْم أَو شباة سِنَان)
٣٢ - وَقَالَ النجاشى الحارثى مثله
(وَمَاء كلون الغِسل قد عَاد آجنا ... قَلِيل بِهِ الْأَصْوَات فِي بلد مَحل)
(وجدت عَلَيْهِ الذِّئْب يعوى كَأَنَّهُ ... خليع خلا من كل مَال وَمن أهل)
(فَقلت لَهُ يَا ذِئْب هَل لَك فِي فَتى ... يواسى بِلَا منّ عَلَيْك وَلَا بخل)
(فَقَالَ هداك الله للرشد إِنَّمَا ... دعوتَ لما لم يَأْته سبع قبلى)
(فلست بآتيه وَلَا أستطيعه ... ولاك اسقنى إِن كَانَ ماؤك ذَا فضل)
(فَقلت عَلَيْك الحوضَ إنى تركته ... وَفِي ضغوه فضل القلوص من السّجل)
(فطرّب يستعوى ذئابا كَثِيرَة ... وعدت وكل من هَوَاهُ على شغل)
مَا قيل فِيمَن أخمد ناره وكعم كَلْبه مَخَافَة أَن يهتدى بِهِ طَارق ليل) ٣٣ - قَالَ الْهُذيْل بن مجاشع اليشكرى
(إِذا كَانَ حلم الْكَلْب زينا فكلبه ... سَفِيه وَفِي وَقت السفاه حَلِيم)
стр. 534
(وَإِن اُقدت نَار فَلَيْسَ لناره ... وَإِن كَانَ مقرور الْعِظَام جحيم)
(تعلم من جديه كَعُم كلابه ... إِذا لَاحَ وَجه للظلام بهيم)
(وَمَا زَالَ لَا زَالَت عَلَيْهِ مصائب ... يُصوِّم بخلاّ ضَيفه ويصوم)
٣٤ - وَقَالَ برد بن حَابِس
(توعّدنى لتقتلنى نمير ... مَتى قتلت نمير من هجاها)
(لئام لَا يشرّ لَهُم ضرام ... إِذا مَا الناب لم ترأم طلاها)
(كَأَن كلابهم وَاللَّيْل داج ... كهول لَا يحبونَ السفاها)
(وَكَيف يسبهم وهم فرَاش ... إِذا مَا عاين النَّار اصطلاها)
(وَلَيْسَ تغيظ مخلوقا بظُلْم ... وَلَا تغتاظ إِن ظلمٌ عراها)
٣٥ - وَقَالَ فَقِيه بن مرداس السلمى
(حلماء وَالْحَرب الْعوَان سَفِيهَة ... سُفَهَاء عِنْد الضَّيْف وَهُوَ حَلِيم)
(نيرانهم محجوبة وَنِسَاؤُهُمْ ... مبذولة وصحيحهم مكلوم)
(يحيى بهم لؤم الورى إِن عمّروا ... وَإِذا همَ مَاتُوا يَمُوت اللوم)
стр. 535
(وَالْكَلب يَأْكُل ضيفهم رأد الضُّحَى ... لكنه فِي ليله مكعوم)
(لَا يظْلمُونَ وطابهم لضيوفهم ... وَالْجَار فِي حجراتهم مظلوم)
(وَإِذا عدمت الْبُخْل عِنْد سواهُم ... فالجود بَين بُيُوتهم مَعْدُوم)
٣٦ - وَقَالَ زِيَاد الْأَعْجَم
(أَلا أقل لكعب الأشقرى بلومكم ... علمنَا بِأَن اللوم فِي الأَرْض أشقر)
... ٠ بيوتك أشباه الْبيُوت وَأَهْلهَا ... خنازير أَنْبَاط تُعاف وتقذر)
(تواصلوا بِذبح الْكَلْب إِن جرّ صَوته ... لَهُم طَارِقًا وَالرِّيح نكباء صَرْصَر)
(فَمَا ترك الْكَلْب النباح مَخَافَة ... على زادهم لَكِن على النَّفس يحذر)
٣٧ - وَقَالَ آخر
(لئيم يغطى النَّار حَتَّى كَأَنَّهَا ... عروس عَلَيْهَا الزَّعْفَرَان تخدر)
(يهون عَلَيْهِ أَن يكسّر عرضه ... إِذا مَا غَدَتْ رغفانه تتكسر)
٣٨ - وَقَالَ قرواش بن هانى
(رَأَيْت حَلِيف اللوم برد بن حَابِس ... على الضَّيْف يُشلى الْكَلْب كل صباح)
(ويخنقه فِي اللَّيْل إِن هرّ خيفة ... من الضَّيْف أَن يهدى لَهُ بنباح)
стр. 536
٣٩ - وَقَالَ القطامى عَمْرو بن شيم التغلبى
(أخبّرك الأنباء عَن أم منزل ... تضيفّتها بَين العُذيب فراسب)
(وَلَا بُد أَن الضَّيْف مخبر أَهله ... بِمَا قد رَأَوْهُ أَو مخبر صَاحب)
(تلفعت فِي طلّ وريح تلفنى ... وفى طرمساء غير ذَات كواكب)
(إِلَى حيزبون توقد النَّار عِنْدَمَا ... تلفعت الظلماء من كل جَانب)
(فَمَا راعها إِلَّا بغام مطيتى ... تريح بمحسور من الصَّوْت لاغب)
(تَقول وَقد قربت كورى وناقتى ... إِلَيْك فَلَا تذْعَر علىّ ركائبى)
(وجنت جنونا من دلات مناخة ... وَمن رجل عارى الأشاجع شاحب)
(سرى فِي جليد اللَّيْل حَتَّى كَأَنَّمَا ... تخزم بالأطراف شوك العقارب)
(فَسلمت وَالتَّسْلِيم لَيْسَ يسرها ... وَلكنه حق على كل جَانب)
стр. 537
(فَردَّتْ سَلاما كَارِهًا ثمَّ أَعرَضت ... كَمَا انْحَازَتْ الأفعى مَخَافَة ضَارب)
(فَقلت لَهَا لَا تفعلى ذَا بِرَاكِب ... أَتَاك مُصِيب مَا أصَاب فذاهب)
(وَلما تنازعنا الحَدِيث سَأَلتهَا ... مَن الحى قَالَت معشر من محَارب)
(من المشتوين القِدّ مِمَّا تراهم ... جياعا وريف النَّاس لَيْسَ بناضب)
(فَلَمَّا بدا حرمانها الضَّيْف لم يكن ... علىّ مناخ السوء ضَرْبَة لازب)
(وَقمت إِلَى مهرية قد تعودت ... يداها ورجلاها خبيب المواكب)
(تخوّد تخويد النعامة بعد مَا ... تصوبت الجوزاء قصد المغارب)
(أَلا إِنَّمَا نيران قيس إِذا شتوا ... لطارق ليل مثل نَار الحباحب)
(إِذا مت فانعينى بِمَا أَنا أَهله ... لتغلب إِن الْمَوْت لَا بُد غالبى)
٤٠ - وَقَالَ بهْلُول بن الغطريف المزنى
(بِنَار أَبى الحباحب رُمت فخرا ... على قوم لنارهم اسْتعَار)
(إِذا لمعت وسجف اللَّيْل ملقى ... أنارت مثل مَا متع النَّهَار)
(ولولفحتك من هضبات نجد ... وبيتك دون مطلبه وبار)
стр. 538
(لَكُنْت قُتار جاحمها وأنىّ ... لمثلك فِي ضؤولته قتار)
٤١ - وَقَالَ آخر وَقد نزل بِقوم فَلم يحمد ضيافتهم
(أعوذ بربى أَن أَبيت بليلة ... كليلتنا بالنعف عِنْد بشير)
(فَلَمَّا أتيناه اسْتَشَارَ رماده ... بكلب إِلَى جنب الصِلاء عَقور)
(يشقّق أَثوَاب الْغَرِيب بنابه ... ويخلط نبحا فَاحِشا بهرير)
(أتيناه نستدعى الْقرى فأحالنا ... على شمأل مَضْرُوبَة ودبور)
(يدل على متن الطَّرِيق بلومه ... يرى طرده الأضياف غير نَكِير)
стр. 539
(بَاب مَا قيل فِي الهجاء)
١ - قَالَ الحطيئة جَرْوَل العبسى يهجو الزبْرِقَان بن بدر
(لَما بدا لىّ مِنْكُم عيب أَنفسكُم ... وَلمن يكن لجراحى مِنْكُم آسى)
٢ - وَقَالَ أَيْضا
(يَا أَيهَا الْملك الذى أمست لَهُ ... بُصرى وغزّة سهلها والأجرع)
٣ - وَقَالَ الأخطل
(مَا زَالَ فِينَا رِبَاط الْخَيل معلمة ... وَفِي كُلَيْب رِبَاط اللوم والعار)
(النازلون بدار الْهون إِن نزلُوا ... وتستبيح كُلَيْب محرم الْجَار)
(قوم إِذا استنبح الأضياف كلبَهم ... قَالُوا لأمهم يُولى على النَّار)
٤ - وَقَالَ دَاوُد بن عُيَيْنَة المنقرى
(قوم إِذا أكلُوا أخفوا كَلَامهم ... واستوثقوا من رتاج الْبَاب وَالدَّار)
стр. 540
(لَا يقبس الْجَار مِنْهُم فضل نارهم ... وَلَا تكف يَد عَن حُرْمَة الْجَار)
٥ - وَقَالَ حسان بن ثَابت الأنصارى
(أبلغ هوَازن أَعْلَاهُ وأسفلها ... أَن لست هاجيها إِلَّا بِمَا فِيهَا)
٦ - وَقَالَ صَفْوَان بن عبد يَا ليل
(فسائل عَامِرًا عَنَّا جَمِيعًا ... بِأَعْلَى الجِزع من وادى رَبَاح)
(عَشِيَّة لم يكن للرمح حَظّ ... وَكَانَ الْحَظ فِيهِ للصفاح)
(وأفلتنا أَبُو ليلى طفيل ... صَحِيح الْجِسْم من أثر الْجراح)
٧ - وَقَالَ نمير بن ماجد الغنوى وهى من أقبح الهجاء
(أبلغ لديك بنى لأم مغلغلة ... وَقد كنت أعهدهم من معشر قرم)
стр. 541
(مَا بَال ظلمهم مثلى وَمَا ظلمُوا ... مثقالَ خردلة فِي سالف الْأُمَم)
(أصابنى معشر لَيست دِمَاؤُهُمْ ... توفى بأحساب أهل الْمجد وَالْكَرم)
(تركى طلابهم عَار وقتلهم ... كأكلك الغث لَا يشفى من القرم)
٨ - وَقَالَ آخر
(رمتنى بَنو عجل بداء أَبِيهِم ... وأى امْرِئ فِي النَّاس أَحمَق من عجل)
(أَلَيْسَ أبوهم عَار عين جَوَاده ... فَصَارَت بِهِ الْأَمْثَال تضرب فِي الْجَهْل)
٩ - وَقَالَ قيس بن زُهَيْر العبسى
(تعرفن من ذيبان من لَو لَقيته ... بِيَوْم حفاظ طَار فِي لهواتى)
(وَلَو أَن سافى الرّيح يجعلكم قذى ... لأعيننا مَا كُنْتُم بقذاة)
١٠ - وَقَالَ جرير بن الخطفى
(أَبنَاء نخل وحيطان ومزرعة ... سيوفهم خشب فِيهَا مساحيها)
١١ - وَقَالَ آخر
(لقد جللّت خزيا هِلَال بن عَامر ... بنى عَامر طرّا بسلحة مادر)
стр. 542
(فأف لكم لَا تَذكرُوا الْفَخر بعْدهَا ... بنى عَامر أَنْتُم شرار المعاشر)
١٢ - وَقَالَ آخر
(وجيرة لن ترى فِي النَّاس مثلهم ... إِذا يكون لنا عيد وإفطار)
(أَن يوقدوا يوسعونا من دخانهم ... وَلَيْسَ يدركنا مَا تُنضج النَّار)
١٣ - وَقَالَ آخر
(رَأَيْت أَبَا الْمُغيرَة وَهُوَ من لَا ... يَذُوق طَعَامه غير الذُّبَاب)
(رَأَيْت جِماله فطعمت فِيهِ ... وَفِي المطمع المذلة للرقاب)
١٤ - وَقَالَ يزِيد بن عَمْرو بن الصَعِق
(إِذا مَا مَاتَ ميت من تَمِيم ... فسرك أَن يعِيش فجيئى بزاد)
(بِخبْز أَو بِسمن أَو بِتَمْر ... أَو الشئ الملفّف فِي البِجاد)
(ترَاهُ يطوّف الْآفَاق حرصا ... ليَأْكُل رَأس لُقْمَان بن عَاد)
стр. 543
١٥ - وَقَالَ مُحَمَّد بن خازم الباهلى
(إِن كنت لَا ترهب ذمى لما ... تعرف من صفحى عَن الْجَاهِل)
(فاخش سكوتى واستماعى لما ... يؤثره فِيك خنى الْقَائِل)
١٦ - وَقَالَ
(رَأَيْت المعلىّ لَيْسَ يشبه عَمه ... وَلَا خَاله وَلَا أَبَاهُ المقدّما)
(أُولَئِكَ مَا زَالُوا عرانين خندف ... إِذا كَانَ يَوْمًا كاسف الشَّمْس مظلما)
(فَهَذَا فَمَا تَلقاهُ إِلَّا مصمّما ... على مَال ذى الْقُرْبَى وَإِن كَانَ معدما)
(فَتى كنز الْأَمْوَال تَحت عجانه ... إِذا كنز النَّاس الندى والتكرّما)
(ترَاهُ كَمَاء الْبَحْر يلفظ ملحه ... لوارده عَنهُ وَإِن كَانَ مفعما)
стр. 544
١٧ - وَقَالَ آخر
(سرت نحوى عقاربُه وَلَيْسَت ... بضائرة وَلَا هى للسمام)
(ليبعثنى على عرض حَلَال ... وأبعثه على عرض حرَام)
١٨ - وَقَالَ آخر
(أَبُو مَرْوَان خبزته عُقُود ... معلقَة بأعناق السماك)
(إِذا أضمرت رؤيتها ترَاهُ ... بَكَى يبكى بكاء فَهُوَ باكى)
١٩ - وَقَالَ على بن الجهم نَاظرا سرت نحوى عقاربه قبل هذَيْن الْبَيْتَيْنِ
(بلَاء لَيْسَ يُشبههُ بلَاء ... عَدَاوَة غير ذى حسب وَدين)
(يبيحك مِنْهُ عرضا لم يصنه ... ويرتع مِنْك فِي عرض مصون)
٢٠ - وَقَالَ الأخطل غياث بن غوث التغلبى
(أما كُلَيْب بن يَرْبُوع فَلَيْسَ لَهُم ... عِنْد التقارض إِيرَاد وَلَا صدر)
стр. 545
٢١ - وَقَالَ جرير بن الخطفى
(أَرْجُو لتغلب إِذْ عيّت أُمُورهم ... أَن لَا يُبَارك فِي الْأَمر الذى ائْتَمرُوا)
٢٢ - وَقَالَ آخر وَلَعَلَّه جرير
(وَإِن حَرَامًا أَن أسب مقاعسا ... بآبائى الشم الْكِرَام الخضارم)
(وَلَكِن سفاها لَو سببت وسبنى ... بنى عبد شمس من منَاف وهَاشِم)
٢٣ - وَقَالَ آخر
(زعمت بِأَن مجدك فِي الثريا ... وقومك كالجبال أَبَا رياش)
(وَأَرْفَع من محلّكم حضيض ... وأرزن مِنْكُم أَوْهَى فرَاش)
٢٤ - وَقَالَ أعشى هَمدَان يهجو لصوصا
(يَمرونَ بالدهنا خفافا عيابهُم ... ويخرجن من دارين بَحر الحقائب)
стр. 546
(على حِين ألهى النَّاس جُلّ أُمُورهم ... فندلا زُرَيْق المَال ندل الثعالب)
٢٥ - وَقَالَ النَّابِغَة الجعدى
(أضلّ الله سعى بنى قريع ... وَلَيْسَ لما أضلّ الله هاد)
(إِذا دخلُوا بُيُوتهم أَكَبُّوا ... على الركبات من قِصَر الْعِمَاد)
٢٦ - وَقَالَ الْأَحْوَص
(سَلام الله يَا مطر عَلَيْهَا ... وَلَيْسَ عَلَيْك يَا مطر السَّلَام)
(فاِن يكن النِّكَاح أحل انثى ... فاِن نِكَاحهَا مَطَرا حرَام)
(فَطلقهَا فلست لَهَا بكفو ... وَإِلَّا يعل مفرقك الحسام)
(فَلَا غفر الْإِلَه لمنكحها ... ذنوبهم وَإِن وصلوا وصاموا)
٢٧ - وَقَالَ حُرَيْث بن مخفض البجلى
(يدل على أَن الزَّمَان منكس ... صعودك أَعْوَاد المنابر خاطبا)
(فسبحان من أَغْنَاك من بعد فاقه ... وأعطاك برذونا وعبدا وحاجبا)
стр. 547
٢٨ - وَقَالَ آخر
(أَبوك أَب حر وأمك حرَّة ... وَقد يلد الحران غير نجيب)
(فَلَا يعجبن النَّاس مِنْك ومنهما ... فَمَا خبث من فضَّة بعجيب)
٢٩ - وَقَالَ آخر
(لَئِن كَانَ معن زَان شَيبَان كلهَا ... لقد شان روح كل آل الْمُهلب)
(رفيع بجديه وضيع بِنَفسِهِ ... لئيم محياه كريم الْمركب)
٣٠ - وَقَالَ ابْن أَبى عبينة
(أأطلب بعد الْيَوْم صُحْبَة خَالِد ... جحدتُ إِذا مَا أنزل الله فِي السُّور)
стр. 548
(أَبوك لنا غيث نَعِيش بسيبنة ... وَأَنت جَراد لَيْسَ تبقى وَلَا تذر)
(لَهُ أثر فِي كل وَقت يسرّنا ... وَأَنت تعفىّ دَائِما ذَاك الْأَثر)
٣١ - وَقَالَ سهل بن هَارُون
(من كَانَ يعمر مَا شادت أَوَائِله ... فَأَنت تخرب مَا شادوا وَمَا سمكوا)
(مَا كَانَ فِي الْحق أَن تعرى فعالهم ... وَأَنت تحوى من الْمِيرَاث مَا تركُوا)
٣٢ - وَقَالَ أعرابى يهجو أَبَاهُ
(إِذا كَانَت الْآبَاء مثل أَب لنا ... فَلَا أبقيت الدُّنْيَا على ظهرهَا أَبَا)
(إِذا شَاب رَأس الْمَرْء أقلع وارعوى ... وَإِن أَبَانَا حِين شَاب تشببا)
٣٣ - وَقَالَ ظفر بن محَارب الكلبى
(فاِن أَحَق النَّاس أَن لَا تلومه ... على الشَّرّ من لم يفعل الْخَيْر وَالِده)
(إِذا الْمَرْء ألفى وَالِديهِ كليهمَا ... على اللؤم فاعذره إِذا خَابَ رائده)
٣٤ - وَقَالَ سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن حسان بن ثَابت الأنصارى
(إنى رَأَيْت من مَكَارِم حسبكم ... أَن تلبسوا خَز الثِّيَاب وتشبعوا)
стр. 549
(فاِذا تذكرت المكارم مرّة ... فِي مجْلِس أَنْتُم فِيهِ فتقنّعوا)
٣٥ - وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن حسان بن ثَابت الأنصارى
(أَبى لَك كسب الْحَمد رأى مقصّر ... وَنَفس أضاق الله بِالْخَيرِ بَاعهَا)
(إِذا هى حثته على الْخَيْر مرّة ... عصاها وَإِن هَمت بشرٍ أطاعها)
٣٦ - وَقَالَ الْحجَّاج بن علاط السلمى مخضرم
(بخيل يرى فِي الْجُود عارا وَإِنَّمَا ... على الْمَرْء عَار أَن يضن ويبخلا)
(إِذا الْمَرْء أثرى ثمَّ لم يرج نَفعه ... صديق فلاقته الْمنية أوّلا)
٣٧ - وَقَالَ ربيعَة الرقى مولى بنى سليم ويكنى أَبَا أُسَامَة
(لشتّان مَا بَين اليزيدين فِي الندى ... يزِيد سليم والأغر ابْن حَاتِم)
стр. 550
(فهمّ الْفَتى الأزدى إِتْلَاف مَاله ... وهم الْفَتى الْقَيْسِي جمع الدَّرَاهِم)
(فَلَا يحسبِ التمتام أَنى هجوته ... ولكننى فضلّت أهل المكارم)
٣٨ - وَقَالَ آخر
(أرى أَمْوَالكُم حلاّ وبلاّ ... كلحم الظبى فِي خضب وجدب)
(لبخلكم ولومكم عَلَيْهَا ... وَإِنَّكُمْ بَنو حَار بن كَعْب)
٣٩ - وَقَالَ أَبُو الهول يهجو طَلْحَة بن معمر التميمى
(لَئِن كَانَت الدُّنْيَا أنالتك ثروة ... فَأَصْبَحت فِيهَا بعد عسر أَخا يسر)
(لقد كشف الإثراء مِنْك خلائقا ... من اللوم كَانَت تَحت ثوب من الْفقر)
٤٠ - وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن حسان الأنصارى
(لم تنْظرُون إِذا مَرَرْت عَلَيْكُم ... نظر التيوس إِلَى شفار الجازر)
(خزر الْعُيُون نواكس أبصاركم ... نظر الذَّلِيل إِلَى الْعَزِيز القاهر)
стр. 551
(أحياؤهمْ عَار على أَمْوَالهم ... والميتون مسَبَّة للغابر)
٤١ - وَقَالَ صَخْر بن حبناء اليربوعى يُعَاتب أَخَاهُ
(لحا الله أكبانا زنادا وشرنا ... وأيسرنا عَن عرض وَالِده ذبا)
(رَأَيْتُك لما نلتّ مَالا وعضّنا ... زمَان ترى فِي حد أنيابه شغبا)
(جعلت لنا ذَنبا لتمنع نائلا ... فَأمْسك وَلَا تجْعَل غناك لنا ذَنبا)
٤٢ - وَقَالَ زِيَاد الْأَعْجَم
(نبئت أشقر تهجونا فَقلت لَهُم ... مَا كنت أحسبهم كَانُوا وَلَا خلقُوا)
стр. 552
(لَا يكبرُونَ وَإِن طَالَتْ حياتهمَ ... وَلَو يَبُول عَلَيْهِم ثَعْلَب غرقوا)
(قوم من الْحسب الْأَدْنَى بِمَنْزِلَة ... كالفقع بالقاع لَا أصل وَلَا ورق)
٤٣ - وَقَالَ الفرزدق همام بن غَالب المجاشعى
(قبح الْإِلَه بني كُلَيْب أَنهم ... لَا يغدرون وَلَا يفون لِجَار)
٤٤ - وَقَالَ الحكم بن مقداد بن الصَّباح المخاشني
(اللؤم أكبر من وبر ووالده ... واللؤم أكبر من وبر وَمَا ولدا)
(واللؤم دَاء لوبر يقتلُون بِهِ ... لَا يقتلُون بداء غَيره أبدا)
(قوم إِذا مَا جنى جانيهم أمنُوا ... من لؤم أحسابهم إِن يقتلُوا قودا)
стр. 553
٤٥ - وَقَالَ مليك بن العجلان التميمى وَنَازع رجلا من عنزة
(أَلَيْسَ أحقَّ الأَرْض أَن لَا أحبها ... وأسرع عَنْهَا السّير وَاللَّيْل مظلم)
(بلادى نأى عَنْهَا الصّديق وسبنى ... بهَا عنزى ثمَّ لَا أَتكَلّم)
٤٦ - وَقَالَ آخر
(إِذا أَنْت حمّلت المهلّب حَاجَة ... رهبت عَلَيْهَا أَن يضل ضلالها)
(فاِن قَالَ إنى فَاعل ذَاك عَاجلا ... فَلَيْسَ بِأَدْنَى من سُهَيْل منالها)
٤٧ - وَقَالَ آخر
(وَمَا تُنسى الْأَيَّام لَا تنس جوعنا ... بدار بنى بدر وَطول التلدّد)
(ظللنا كأنا بَينهم أهل مأتم ... على ميت مسنودّع بطن ملحد)
(يحدث بعض بعضننا عَن مصابه ... وَيَأْمُر بعض بَعْضنَا بالتجلد)
٤٨ - وَقَالَ زِيَاد الْأَعْجَم
(قضى الله خلق النَّاس ثمَّ خُلقتم ... بَقِيَّة خلق الله آخر آخر)
стр. 554
٤٩ - وَقَالَ جرير
(فَمَا جَاءَنَا من نَحْو أَرْضك جَاهِل ... وَلَا عَالم إِلَّا نسيتك ياعمرو)
(أتكعم كلب الحى من خشيَة الْقرى ... ونارك كالعذراء من دونهَا ستر)
٥٠ - وَقَالَ أَيْضا
(أَلا لَيْت شعرى مَا تَقول مجاشع ... وَلم تتّرِك كفّاك فِي الْقوس منزعا)
(وَإِن ذياد اللَّيْل لَا تستطيعه ... وَلَا الصُّبْح حَتَّى يستبين فيسطعما)
(تعدّون عقر النيب أفضل مجدكم ... بَنو ضوطرى لَوْلَا الكمىّ المقنّعا)
٥١ - وَقَالَ عبد الله بن همام الرياحى
(زيادتنا نعْمَان لَا تحبسنّها ... تق الله فِينَا وَالْكتاب الذى تتلو)
(وَلَا يَك بَاب الشَّرّ تحسن فَتحه ... علينا وَبَاب الْخَيْر أَنْت لَهُ قفل)
(وَأَنت امْرُؤ حُلْو اللِّسَان بليغه ... فَمَا باله عِنْد الزِّيَادَة لَا يحلو)
(وقبلك مَا كَانَت تلينا أَئِمَّة ... يهمّهم تقويمنا وهم عُضل)
стр. 555
(يذمّون لى الدُّنْيَا وهم يرضعونها ... أفاوق حَتَّى مَا يدرّ لَهَا ثعل)
٥٢ - وَقَالَ آخر
(زعمت غُدَانَة أَن فِيهَا سيدا ... ضخما يواريه جنَاح الجندب)
(يرويهِ مَا يرْوى الذُّبَاب فينتشى ... سكرا ويشبعه كرَاع الحنطب)
٥٣ - وَقَالَ الراعى
(قبّيلة من قيس كبّة سَاقهَا ... إِلَى أهل نجد لؤمها وافتقارها)
(كزائد مَا بالأصابع حَاجَة ... إِلَيْهَا وَلَا يخفى على النَّاس عارها)
٥٤ - وَقَالَ حميد الأرقط
(أَتَانَا وَلم يعدله سحبان وَائِل ... بَيَانا وعلما بالذى هُوَ قَائِل)
стр. 556
(يَقُول وَقد أرسى المراسى للقرى ... أبن لى مَا الْحجَّاج بِالنَّاسِ فَاعل)
(فَقلت لعمرى مَا لهَذَا طرقتنى ... فكلُ ودع الأرجاف مَا أَنْت آكل)
(فَمَا زَالَ عَنهُ اللقم حَتَّى حسبتُه ... من العى لما أَن تكلم بَاقِل)
٥٥ - وَقَالَ حبيب بن قرفة العبسى
(تبيت بَنو كَعْب بطانا وجارهم ... خميصا وَيَغْدُو ضيفهم جد ساغب)
(قَبيلَة لم يسمع النَّاس مثلهم ... كزائدة الْإِبْهَام فَوق الرواجب)
(ترى اللؤم فِي أدبارهم حَيْثُ أدبروا ... وتعرفه إِن أَقبلُوا فِي الحواجب)
٥٦ - وَقَالَ ذريح بن عبد الله البجلى
(إِذا مَا تميمى أجنّ بيلدة ... بَكَى جزعا من لؤم أعظُمه الْقَبْر)
(تنْتج أبكار المخازي بدارهم ... قَدِيما ويبلى قبل لؤمهم الدَّهْر)
стр. 557
٥٧ - وَقَالَ دعبل بن على بن رزين الخزاعى
(مضى خلف واللؤم قُدَّام نعشه ... إِلَى الْقَبْر فِيهِ مَا اقام مُقيم)
(خمدناك إِذْ أوديت باللوم مَيتا ... وفعلك أَيَّام الْحَيَاة ذميم)
٥٨ - وَقَالَ آخر
(حَرِيص على الدُّنْيَا مضيع لدينِهِ ... وَلَيْسَ لما فِي بَيته بمضيع)
(سريع إِلَى ابْن الْعم يشمّ عرضه ... وَلَيْسَ إِلَى داعى الندى بسريع)
٥٩ - وَقَالَ كَعْب بن سعد الغنوى
(وَمَا إِن فِي الْحَرِيش وَلَا عقيل ... وَلَا أَوْلَاد جعدة من كريم)
(اولئك معشر كبنات نعش ... رواكد لَا تسير مَعَ النُّجُوم)
(وَلَا البُرص الفقاح بنى نُمير ... وَلَا العجلان زَائِدَة الظليم)
٦٠ - وَقَالَ حميد بن ثَوْر الهلالى
(قصائد تستحلى الروَاة نشيدها ... ويلهو بهَا من لاعب الحى سامر)
(يعضّ عَلَيْهَا الشَّيْخ إِبْهَام كَفه ... وتخزى بهَا أحياؤكم والمقابر)
стр. 558
٦١ - وَقَالَ غَسَّان السليطى يهجو جَرِيرًا
(قبح الْإِلَه بنى كُلَيْب إِنَّهُم ... خُور الْقُلُوب أخفّة الأحلام)
(قوم إِذا ذكر الْكِرَام بِصَالح ... لم يذكرُوا فِي صَالح الأقوام)
(وَيبين نجر اللؤم حِين تراهُم ... فِي كل كهل مِنْهُم وَغُلَام)
٦٢ - وَقَالَ بشار بن برد العقيلى
(خليلىّ من كَعْب أعينا أخاكما ... على نَصره إِن الْكَرِيم معِين)
(وَلَا تبخلا بخل ابْن قزعة إِنَّه ... مَخَافَة أَن يُرْجَى نداه حَزِين)
(كَأَن عبيد الله لم يدر مَا الندى ... وَلم يدر أَن المكرمات تكون)
стр. 559
(إِذا جِئْته فِي حَاجَة سدّ بَابه ... فَلم تلقه إِلَّا وَأَنت كمين)
(فَقل لأبى يحيى مَتى تبلغ العلى ... وَفِي كل مَعْرُوف عَلَيْك يَمِين)
٦٣ - وَقَالَ يزِيد بن الحكم بن أَبى الْعَاصِ الثقفى
(تكاشرنى كرها كَأَنَّك نَاصح ... وعينك تُبدى أَن صدرك لى دوى)
(لسَانك ماذىّ وعينك علقم ... وشرك مَبْسُوط وخيرك ملتوى)
(فليت كفافا كَانَ خيرك كُله ... وشرك عَنى مَا ارتوى المَاء مرتوى)
стр. 560
(وَكم موطن لولاى طِحتَ كَمَا هوى ... بأجرامه من قَلة النيق منهوى)
(جمعت وفحشا غيبَة ونميمة ... خِصَالًا ثَلَاثًا لست عَنْهَا بمرعوى)
(تبدلّ خَلِيلًا بى كشكلك شكله ... فاِنى خَلِيلًا صَالحا بك مُقتوى)
٦٤ - وَقَالَ أَيْضا
(رَأَيْت أَبَا أُميَّة وَهُوَ يلقى ... ذوى الشحناء بِالْقَلْبِ الْوَدُود)
(فشر أَبى أُميَّة للأدانى ... وَخير أَبى أُميَّة للبعيد)
٦٥ - وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن هرمة القرشى
(وإنى وتركى ندى الأكرمين ... وقدحى بكفى زندا شَحاحا)
(كتاركه بيضَها بالعراء ... وملبسها بيض أُخْرَى جنَاحا)
٦٦ - وَقَالَ أَيْضا
(يحب المديح أَبُو ثَابت ... ويجزع عَن صلَة المادح)
стр. 561
(كبكر تحب لذيذ النِّكَاح ... وتجزع من صولة الناكح)
٦٧ - وَقَالَ الحطيئة جَرْوَل العبسى
(كدحت بأظفارى وأعولت معولى ... فصادفت جلمودا من الصخر أملسا)
٦٨ - وَقَالَ آخر
(شرابك مختوم وخبزك لَا يرى ... ولحمك بَين الفرقدين معلّق)
(نديمك عطشان وضيفك جَائِع ... وكلبك معكوم وبابك مغلق)
٦٩ - وَقَالَ الْأَحْمَر بن شُجَاع
(فعلنَا بهم فعل الْكِرَام فَأَصْبحُوا ... وَمَا مِنْهُم إِلَّا عَن الشُّكْر أَزور)
(فاِن يكفرونا مَا صنعنَا إِلَيْهِم ... فَمَا كل من يُؤْتى لَهُ الشُّكْر يشْكر)
стр. 562
٧٠ - وَقَالَ الْأَحْمَر بن مرداس الحنفى
(فعلنَا بِأَقْوَام جميلا فصيّروا ... جميلى قبيحا بعد مَا حاولوا قَتْلَى)
(وآثرت أَقْوَامًا علىّ حفيظة ... فَمَا وفّروا مالى وَلَا شكروا فعلى)
٧١ - وَقَالَ الفرزدق
(لوأن قِدرا بَكت من طول مَا حبست ... عَن الْحُقُوق بَكت قدر ابْن عمار)
(مَا مَسهَا دسم مذ فُضّ مَعْدِنهَا ... وَلَا رَأَتْ بعد نَار الْقَيْن من نَار)
٧٢ - وَقَالَ آخر
(ولاحت لنا أَبْيَات آل محرّق ... بهَا اللؤم ثاو لَا يروح وَلَا يَغْدُو)
(خيام قصيرات الْعِمَاد كَأَنَّهَا ... كلاب على الأذناب مقيعة رُبد)
стр. 563
٧٣ - وَقَالَ كَعْب بن جعيل يهجو الْمُغيرَة بن شُعْبَة
(إِذا رَاح فِي قوهيّة متأزّرا ... فَقل جعل يستنّ فِي لبن مَحْض)
(وتحسبه إِن قَامَ للمشى قَاعِدا ... لقلَّة مقاسيه فِي الطول وَالْعرض)
(فأقسم لَو خرّت من إستك بَيْضَة ... لما انْكَسَرت من قرب بعضك من بعض)
(فيا خلقَة الشَّيْطَان أقصر فاِنما ... رَأَيْتُك أَهلا للعداوة والبغض)
٧٤ - وَقَالَ آخر
(أَيهَا الرَّاكِب المغذّ إِلَى الْفضل ... ترفق فدون فضل حجاب)
(وَنعم هبك قد وصلت إِلَى الْفضل ... فَهَل فِي يَديك إِلَّا التُّرَاب)
٧٥ - وَقَالَ آخر
(أخالد أعييت الهجاء وفُتّه ... فقولى وَإِن أبلغتُ فِيك مقّصر)
(لؤمتَ فَلَو كنت السَّمَاء لأمسكت ... حياها وَأمسى جوّها وَهُوَ أغبر)
(قبحت فجاوزت المدى قبح منظر ... وَيَا حَسَنَة من منظر حِين تخبر)
стр. 564
(تحالفك السوءات حَيا وَمَيتًا ... وتُبعث مَقْرُونا بهَا حِين تحْشر)
٧٦ - وَقَالَ آخر وتنسب إِلَى مُسلم بن الْوَلِيد
(لَو كَانَ يشبه جلد كل أَب لَهُ ... لرأيتَ جلدته كُيمنة عبقر)
(قبحتْ مناظره فحين خبرُتُه ... حسنت مناظره لقبح المنظر)
٧٧ - وَقَالَ مُسلم بن الْوَلِيد الأنصارى
(أما الهجاء فدقَّ عرضك دونه ... والمدح عَنْك كَمَا علمت جليل)
(فَاذْهَبْ فَأَنت طليق عرضك إِنَّه ... عرض عززت بِهِ وَأَنت ذليل)
٧٨٠ - وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس الصولى
(فَكُن كَيفَ شِئْت وَقل مَا تشا ... وأبرق يَمِينا وأرعد شمالا)
(نجا بك لؤمك منجى الذُّبَاب ... حمتْه مقاذيره ان ينالا)
стр. 565
٧٩ - وَقَالَ بشار بن برد العقيلى
(اثنى عَلَيْك ولىَ حَال تكذّبنى ... فِيمَا اقول فاستحيى من النَّاس)
(قد قلت ان ابا حَفْص لأكرم من ... يمشى وكذّبنى فِي ذَاك إفلاسى)
٨٠ - وَقَالَ آخر
(أتطمع فِي ود امْرِئ وَهُوَ قَاطع ... لأرحامه هَيْهَات قد فاتك الرشد)
(إِذا لم يكن فِي الْمَرْء خير لوالد ... وَلَا ولد لم يرجه أحد بعد)
٨١ - وَقَالَ الْأَعْشَى أَبُو بَصِير
(اتانى وَعِيد الحُوص من آل جَعْفَر ... فيا عبد الشَّمْس لَو نهيت الأحاوصا)
٨٢ - وَقَالَ آخر
(سَوَاء عَلَيْك الْفقر وَاللَّيْلَة الَّتِى ... بِسَاحَة عبد الله أَنْت مُقيم)
(وَلَو حوّلت صفراء قارونَ عِنْده ... وبيضاء كسْرَى مَاتَ وَهُوَ مليم)
следующие страницы →