Полный текст (715 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
٤٤ - وَقَالَ الراعى فى الْأسود
(وَكَأن فَرْوَة رَأسه من شعره ... زرعت فأنبت جانباها فلفلا)
٤٥ - وَقَالَ أَوْس بن حجر فى السَّحَاب
(يَا من لبرق أَبيت اللَّيْل أرقبه ... فى عَارض كمضئ الصُّبْح لماح)
٤٦ - وَقَالَ رجل من بنى مَازِن فى مَعْنَاهُ
(إِذا الله لم يسق إِلَّا الْكِرَام ... فأسقى بيُوت بنى حَنْبَل)
(مَلثّا أحمّ مسفّ الربَاب ... هزيم الصلاصل والأزمل)
(كَأَن الربَاب دوين السَّحَاب ... نعام تعلق بالأرجل)
стр. 632
٤٧ - وَقَالَ عدى بن الرّقاع
(ألْقى على ذَات أحفار كلاكله ... وشب نيرانه وانجاب يأتلق)
(نَارا يعاود مِنْهَا الْعود جِدّته ... وَالنَّار تسفع عيدانا فتحترق)
٤٨ - وَقَالَ الْحُسَيْن بن مطير الأسدى
(كثرت لِكَثْرَة قطره أطباؤه ... فاذا تحلب فاضت الْأَطِبَّاء)
(مستضحك بلوامع مستعبر ... بمدامع لم تمرها الأقذاءْ)
(فَلهُ بِلَا حزن وَلَا بمسرة ... ضحك يراوح بَينه وبكاء)
(لَو أَن من لجج السواحل مَاءَهُ ... لم يبْق فى لجج السواحل مَاء)
٤٩ - وَقَالَ ديك الْجِنّ عبد السَّلَام فى مَعْنَاهُ
(غرّاء جَاءَت وأفواه الثرى يَبس ... لَكِنَّهَا انصرفت والنور منغمس)
стр. 633
(تسرى وللريح فى حافاتها زجل ... يُرِيك ذهنك أَن الرزق ينبجس)
(فى مأتم للحيا مَا انهّل عَارضه ... إِلَّا وَفِيه لأبكار الثرى عرس)
٥٠ - وَقَالَ الخثعمى فى مَعْنَاهُ
(غيث أذاب الْبَرْق شحمه مزنه ... فالريح تنظم مِنْهُ حب الْجَوْهَر)
(وكأنما طارت بِهِ ريح الصِّبَا ... من بعد مَا انغمست بِهِ فى العنبر)
(ويضئ تحسب أَن مَاء غمامه ... عقد تناثر فى إِنَاء أَخْضَر)
٥١ - وَقَالَ رجل من بنى سعد بن زيد مَنَاة
(وخيفاء ألْقى اللَّيْث فِيهَا ذراعه ... فسّرت وَسَاءَتْ كل ماش ومصرم)
стр. 634
(تمشّى بهَا الدرماء تسحب قَصبها ... كَأَن بطن حُبْلَى ذَات أونين مُتم)
٥٢ - وَقَالَ آخر يصف سنة مُجْدِبَة
(ومحّمرة الأعطاف مغبّرة الحشا ... خِفاف رواياها بطاء عهودها)
(كفينا شذاها فانسرت غمراتها ... وغودر فِينَا وَشْيُها وبرودها)
٥٣ - وَقَالَ آخر
(جَّب السنام أَبُو الشَّهْبَاء وانقشعت ... عّنا الغيوث وأضحى الخِصب محتجبا)
(فالأرض مَضْرُوبَة وَالشَّمْس كاسفة ... والنبت منقعر لَا يُرتجى عُشبا)
٥٤ - وَقَالَ تَمِيم بن أَبى بن مقبل يصف شدَّة الْحر
(إِذا ضلت العيس الخوامس والقطا ... مَعًا فى هدال يتبع الرّيح مائله)
(توسد ألحِى العيس أَجْنِحَة القطا ... وَمَا فى أداوى الْقَوْم خف صلاصله)
стр. 635
٥٥ - وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهذلى فى الْبرد وشدته
(وَلَيْلَة يصطلى بالفرث جازرها ... يخْتَص بالنّقرى المثرين داعيها)
(لَا ينبح الْكَلْب فِيهَا غير وَاحِدَة ... من العِشاء وَلَا تسرى أفاعيها)
٥٦ - وَقَالَ الشنفرى فى مَعْنَاهُ
(وَلَيْلَة قرّ يصطلى الْقوس رّبها ... وأقطعه اللاتى بهَا يتنبَّل)
(دعسُت على عَطش وَنقش وصحبتى ... سعار وإزرير ووجر وأفكل)
(فأيّمت نسوانا وأيتمت نسْوَة ... وعدت كَمَا أبدأت وَاللَّيْل أليل)
٥٧ - وَقَالَ آخر
(جدّاء جدباء مرت لَيْسَ يسلكها ... إِلَّا الغرير نحاه الْحِين والطمع)
(تزوى الْوُجُوه لرائيها مقبّضة ... فشان مبصرها التلفيع والقبع)
٥٨ - وَقَالَ جَابر بن رألان الطائى فى صفة مَاء
(أيا لهف نفسى كلما التحت لوحة ... على شربة من مَاء أحواض مأرب)
стр. 636
(بقايا نِطاف أودع الْغَيْم صَفوها ... مصقلة الأرجاء زُرق المشارب)
(ترقرق دمع المزن فِيهِنَّ والتوتْ ... عَلَيْهِنَّ أنفاس الرِّيَاح الغرائب)
٥٩ - وَقَالَ الشماخ يصف دِمنة
(أَمن دمنتين عّرج الركب فيهمَا ... بحقل الرخامى قد عَفا طللاهما)
٦٠ - وَقَالَ آخر يصف قربَة
(فجَاء بهَا ملأى بمّنة نَفسهَا ... وفى كشحها العينان والجيد أغيد)
(فَقيل لَهُ صُنها فَمَا لَك غَيرهَا ... بعافية إِلَّا النَّجَاء العَمّرد)
стр. 637
(بَاب السّير وَالنُّعَاس)
١ - قَالَ امْرُؤ الْقَيْس بن حجر الكندى
(وَلما رَأَتْ أَن الْمنية منهل ... وَأَن بَيَاضًا من فرائصها دامى)
٢ - وَقَالَ ذُو الرمة غيلَان
(وليل كأثناء الزويزىّ جُبُته ... بأَرْبعَة والشخص بِالْعينِ وَاحِد)
(أحّ علافىّ وأبيض صارم ... وأعيش مهرىّ وَأَشْعَث ماجد)
٣ - وَقَالَ أَبُو نواس الحكمى
(ركب تساقوا على الأكوار بَينهم ... كأس الْكرَى فانتشى المسقىّ والساقى)
(كَأَن أرؤسهم وَالنَّوْم واضعها ... على المناكب لم تعمد بأعناق)
٤ - وَقَالَ عبيد الله بن قيس الرقيات وتروى لعمر بن أَبى ربيعَة المخزومى
(خليلىّ مَا بَال المطايا كأننا ... نرَاهَا على الأدبار بالقوم تنكص)
стр. 638
(وَقد أتعب الحادى سراهن وانتحى ... لَهُنَّ فَمَا يألو عجول مقلص)
(وَقد قطعت أعناقهن صبَابَة ... فأنفسها مِمَّا تكلّف شخص)
(يزدن لنا قربا فَيَزْدَاد شوقنا ... إِذا زَاد طول الْعَهْد والبعد ينقص)
٥ - وَقَالَ آخر
(وأغيد هّباب على حنو رَحْله ... تشبهه من آخر اللَّيْل هدهدا)
(سقَاهُ السرى كأس الْكرَى فَكَأَنَّمَا ... يرى فى سراه وَاسِط الرحل مَسْجِدا)
٦ - وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة بن الخطفى
(وهاجد موماة بعثت إِلَى السرى ... وللنوم أحلى عِنْده من جنى النَّحْل)
٧ - وَقَالَ آخر
(سروا مَا سروا من ليلهم ثمَّ أَمْسكُوا ... بأطراف خرساء الْكَلَام نزوُر)
(فعودا على ظهر الفلا ينتجونها ... قوابلها شعث الرؤس ذكوُر)
٨ - وَقَالَ آخر
(وَأَشْعَث نَفسه فى مسك جفر ... يقسّم طرفه بَين النُّجُوم)
стр. 639
(ملكت لَهُ سراه وَقد تمطت ... متون الصُّبْح فى اللَّيْل البهيم)
٩ - وَقَالَ جران الْعود
(بأخفافها يدنو الْفَتى من حَبِيبه ... وتبعده إِن أذهلته الشدائد)
(تكون على أكوارها سنة الْكرَى ... وأذرعها عِنْد الصَّباح وسائد)
١٠ - وَقَالَ أُحَيْمِر بنى سعد وَكَانَ لصا
(لَو ترانى بذى المجازة فَردا ... وذراع ابْنة الفلاة وسادى)
(تِرب بَث أَخا هموم كَأَن ال ... فقر والبؤس وافيا ميلادى)
(حَظّ عينى من الْكرَى خفقات ... بَين شرح ومنحنى أَعْوَاد)
(أوحش النَّاس جانبىّ فَمَا آ ... نس إِلَّا بوحشتى وانفرادى)
١١ - وَقَالَ زُهَيْر بن أَبى سلمى
(وتنوقة عمياء لَا يجتازها ... إِلَّا المشيع ذُو الْفُؤَاد الهادى)
стр. 640
١٢ - وَقَالَ ابْن حَازِم
(أَزَال عظم ذراعى عَن مركبّه ... حمل الردينىّ والإدلاج فى السحر)
(حَوْلَيْنِ مَا اغتمضت عينى بِمَنْزِلَة ... إِلَّا وَكفى وساد لى على حجر)
١٣ - وَقَالَ ذُو الرمة
(وداوية جرداء جّداء أجثمت ... بهَا هبوات الصَّيف من كل جَانب)
١٤ - وَقَالَ آخر
(ومختلفات البخر غبر قفوتها ... وأمّاتها شَتَّى من الْبيض والسمر)
(فَكُن نجوما فى السَّمَاء هديننى ... إِلَى مثل وَقب الْعين فى مرتقىً وَعْر)
١٥ - وَقَالَ أَبُو زبيد الطائى يصف الحرّ أَيْضا مَعَ سيره
(لَيْت شعرى وَأَيْنَ منى لَيْت ... إِن ليًتا وَإِن لؤا عناء)
стр. 641
(أى ساع سعى ليقطع شربى ... حِين لاحت للصابح الجوزاء)
(واستظل العصفور كرها مَعَ ... الضبّ وأوفى فى عوده الحرباء)
(وَنفى الجندب الْحَصَى بكراعيه ... وأذكت نيرانها المعزاء)
(عرفت ناقتى شمائل منى ... فهى إِلَّا بغامها خرساء)
(عرفت لَيْلهَا الطَّوِيل وليلى ... إِن ذَا النّوم للعيون شِفَاء)
(وَإِذا أهل بَلْدَة انكرونى ... عرفتنى الدوّية الملساء)
١٦ - وَقَالَ جحدر العكلى
(وَركب تعادوا بالنعاس كَأَنَّمَا ... تساقوا عُقارا خالطت كل مفصل)
(سريت بهم حَتَّى مضى اللَّيْل كُله ... ولاحت هوادى الصُّبْح للمتأمل)
(وَقَالُوا وَقد مَالَتْ طلاهم من الْكرَى ... أنخ إِنَّهَا نُعمى علينا وَأفضل)
(فطاوعتهم حَتَّى أناخوا كلا كلا ... مهارى لْهوا منهاْ وَلما تعقل)
(وَقَالُوا على أعطافها وتوسدوا ... إِلَى الرُكب الْيُسْرَى سواعد أشمل)
(ولاثوا بِأَيْدِيهِم فضول أزمة ... تصور البرى أزرارها لم تحلل)
(عشاشا غرار الْعين ثمَّ تنبهوا ... سرَاعًا إِلَى أكوار سِدس وُبّزل)
стр. 642
١٧ - وَقَالَ آخر
(ودوّية لَا يهتدى لمنارها ... وَلَيْسَ بهَا إِلَّا التياح الْكَوَاكِب)
(أنخت بهَا الوجناء من غير سأمة ... لثنتين بَين اثْنَتَيْنِ جَاءَ وذاهب)
١٨ - وَقَالَ آخر
(ودّوّية لَا يهتدى لمنارها ... إِذا لوّح الصُّبْح استحار دليلها)
(ترَاهُ مرمى بالضحى فاذا دجا ... لَهُ اللَّيْل لم تشكل عَلَيْهِ سَبِيلهَا)
١٩ - وَقَالَ الخطيم أحد بنى عبد شمس ثمَّ المحرزى أحد اللُّصُوص
(وأشعثِ رَاض فى الْحَيَاة بصحبتى ... وَإِن مت آسى فعل خرق شمردل)
стр. 643
(تبدل بالغمى يئيسا وشفه ... مخاوف تزرى بالغربر المغفّل)
(وَقَالَ وَقد مَالَتْ بِهِ نشوة الْكرَى ... نعاسا وَمن يعلق سرى اللَّيْل يكسل)
(أنخ تعط أنضاء النعاس دواءها ... قَلِيلا ورفّه عَن قلائصُذبّل)
(فَقلت لَهُ كَيفَ الإناخة بعد مَا ... حدا اللَّيْل عُرْيَان الطَّرِيقَة منجلى)
(وليل بهيم كلما قلت غورت ... كواكبه عَادَتْ فَمَا يتزيل)
(بِهِ الركب إِمَّا أومض الْبَرْق يمموا ... وَإِمَّا يلح الْقَوْم بالسير جهل)
٢٠ - وَقَالَ أَبُو تَمام نَاظرا إِلَيْهِ وجّوده
(وَركب كأمثال الأسنة عرّسوا ... على مثلهَا وَاللَّيْل تسطو غياهبه)
٢١ - وَقَالَ ديك الْجِنّ
(وَكم قرّبت من دَار عَبُلة عبلة ... كجندلة السُّور الْمُقَابل مشرفه)
(فيرعى الفلا مَا قد رعته من الفلا ... وينحفها المرت القفار وتنحفه)
٢٢ - وَقَالَ عقيل بن عّلفة المرى
(قَضَت وطرا من دير سعد وطالما ... على عرض قد ناطحت بالجماجم)
стр. 644
(وأصبحن بالموماة يحملن فتية ... نشاوى من الإدلاج ميل العمائم)
(إِذا عّلم غادرنه بتنوفة ... تذارعن بالأيدى لآخر طاسم)
(كَأَن الْكرَى سّقاهم صرخدية ... عُقارا تمّشت فى المطا والقوائم)
٢٣ - وَقَالَ القطامى
(ترمى الفجاج بهَا الركْبَان مُعْتَرضًا ... أَعْنَاق بُزَّلها مُرًخى لَهَا الجُدُل)
٢٤ - وَقَالَ آخر
(وَركب بأبصار الْكَوَاكِب أبصروا ... ضلال المهارَى فاهتدوا بالكواكب)
(يكونُونَ إشراق الْمَشَارِق مرّة ... وَأُخْرَى إِذا غَابُوا غرُوب المغارب)
٢٥ - وَقَالَ ذُو الرمة غيلَان
(وساجرة السراب من الموامى ... ترقَّص فى عساقلها الأروم)
стр. 645
٢٦ - وَقَالَ الْكُمَيْت
(وخرق تعزف الجِنّان فِيهِ ... لأفئدة الكماة بِهِ وجيب)
(قطعتُ ظلام ليلته وَيَوْما ... تكَاد حَصى الإكام بِهِ تذوب)
٢٧ - وَقَالَ آخر
(ودوية كسراة الْمِجَن ... لَا يحبس الرّيح أعلامها)
(قطعت بناجية جسرة ... تفص الليالى أَيَّامهَا)
٢٨ - وَقَالَ المرار الفقعسى
(ودوية مَا بهَا من أنيس ... وَلَا امرات فلاة قواء)
(كَأَن قُرُون أدلائها ... معلقَة بقرون الظباء)
(يظل الشجاع الشَّديد الْجنان ... مخافتها معصما بِالدُّعَاءِ)
(لَهُ نظرتان فمرفوعة ... وَأُخْرَى تَأمل مَا فى السقاء)
стр. 646
٢٩ - وَقَالَ جميل
(ولرب هاجرة قطعت وَلَيْلَة ... سَوْدَاء حالكة كلون المنظر)
(دهماء داجية كَأَن هلالها ... بالأفق منتصبا قلامة خنصر)
٣٠ - وَقَالَ آخر
(ومهجورة الأقطار يمسى دليلها ... ضلالا قَلِيل الْعلم أَيْن يروم)
(حَيَاة الذى يحيى بهَا وحمامة ... سقاء على ظهر القلوص هزيم)
٣١ - وَقَالَ آخر
(وَقد أركب الوجناء نفسى ونفسها ... رهينة ميت صَارف عَنْهُم الردى)
(خليلىّ هَذَا أعزل وَهُوَ منجد ... وَهَذَا بِرُمْح لم يكن قطّ منجدا)
стр. 647
(بَاب الْملح والمجون)
١ - وَقَالَ مُحَمَّد بن حَمْزَة العقيلى
(باتت تشجعنى عرسى فَقلت لَهَا ... إِن الشجَاعَة مقرون بهَا العطب)
(يَا هِنْد لَا والذى حج الحجيج لَهُ ... مَا يشتهى الْمَوْت عندى من لَهُ أرب)
(للحرب قوم أضاع الله سَعْيهمْ ... إِذا دعتهم إِلَى أهوالها وَثبُوا)
(فلست مِنْهُم وَلَا أَهْوى فعالهم ... لَا الْجد يعجبنى مِنْهَا وَلَا اللّعب)
٢ - وَقَالَ أَبُو دلامة
(إنى أعوذ بِروح أَن يقدمنى ... إِلَى الْقِتَال فتخزى بى بَنو أَسد)
(إِن البرَاز إِلَى الأقران تعرفه ... مِمَّا يفرق بَين الرّوح والجسد)
стр. 648
(إِن الْمُهلب حب الْمَوْت أورثكم ... وَمَا ورثت اخْتِيَار الْمَوْت عَن أحد)
(لَو أَن لى مهجة أُخْرَى سمحت بهَا ... لَكِنَّهَا خلقت فَردا فَلم أجد)
٣ - وَقَالَ الْأَعْوَر الشنى وَقيل لحبيب بن عَوْف
(يَقُول لى الْأَمِير بِغَيْر علم ... تقدّم حِين جد بِنَا المراس)
(وَمَا لى إِن أطعتك من حَيَاة ... ومالى بعد هَذَا الرَّأْس رَأس)
٤ - وَقَالَ على بن جبلة العكوك
(مالى وَمَالك قد كلفتنى شططا ... حمل السِّلَاح وَقَول الدارعين قف)
(أَمن رجال المنايا خلتنى رجلا ... أَمْسَى وَأصْبح مشتاقا إِلَى التّلف)
(أرى المنايا على غيرى فأكرهها ... فَكيف أمشى إِلَيْهَا بارز الكتفْ)
стр. 649
٥ - وَقَالَ ابو دلامة
(إنى استجرتُك أَن أقدم فى الوغى ... لتطاعُن وتنازل وضراب)
(فَهَب السيوف رَأَيْتهَا مَشْهُورَة ... فتركتها ومضيتُ فى الهرّاب)
(مَا حيلتى فِيمَا يجِئ وَلَا يُرى ... من بادرات الْمَوْت فى النَشَّاب)
٦ - وَقَالَ آخر
(إنى وَإِن كنت صَغِير السن ... وَكَانَ فى الْعين نُبوُّ عَنى)
(فان شيطانى أَمِير الجّن ... يذهب بى فى الشّعْر كل فن)
(حَتَّى يردّ عَنى التظنّنى ... فَامْضِ على رسلك واعزب عَنى)
٧ - وَقَالَ آخر
(أَلا فَتى عِنْده خفان يحملنى ... عَلَيْهِمَا إننى شيخ على سفر)
стр. 650
٨ - وَقَالَ الرّبيع بن ضبع الفزارى
(من بعد مَا قُوَّة أسر بهَا ... أَصبَحت شَيخا أعالج الكبرا)
(أَصبَحت لَا أحمل السِّلَاح وَلَا ... أملك رَأس الْبَعِير إِن نَفرا)
(وَالذِّئْب أخشاه إِن مَرَرْت بِهِ ... وحدى وأخشى الرِّيَاح والمطرا)
٩ - وَقَالَ آخر
(وَكَانَ قد تزوج امْرَأَة مَاتَ عَنْهَا خَمْسَة رجال يعْنى أزواجها وَمَات عِنْده أَربع نسْوَة وَكَانَ كل وَاحِد مهما يتوعد صَاحبه بِأَنَّهُ يَمُوت قبْلَة فَلم تلبث يَسِيرا حَتَّى مَاتَت فَقَالَ لَهَا لما دخل بهَا
(بويزل أَعْوَام أذاعت بِخَمْسَة ... وتعتدنى إِن لم يق الله ساديا)
(كِلَانَا مطّل مشرف لغنيمة ... يَرَاهَا وَيقْضى الله مَا كَانَ قَاضِيا)
стр. 651
(وَمن قبلهَا غيبت فِي الترب أَرْبعا ... وخامسة أعتدها فِي رجائيا)
١٠ - وَقَالَ آخر
(لَيْسَ الرزية فِي بكر شربت بِهِ ... فِي الْقَوْم يخلفه كسبى وليّانى)
(بل الرزية أَن تسْعَى مشمرة ... أَمَام نعشى وَقد ألبست أكفانى)
(أما القداح فانى لست تاركها ... وَالْمَال بينى وَبَين الْخمر نِصْفَانِ)
١١ - وَقَالَ الأقيشر الأسدى
(تَقول يَا شيخ أما تستحى ... من شربك الْخمر على المكبر)
(فَقلت لَو باكرت مشمولة ... حَمْرَاء مثل الْفرس الْأَشْقَر)
(رحتِ وَفِي رجليك عقّالة ... وَقد بدا هنك من المئزر)
١٢ - وَقَالَ عقيبة الأسدى فِي هِنْد بنت أَسمَاء بن خَارِجَة لما تزوج بهَا الْحجَّاج
(جَزَاك الله يَا أَسمَاء خيرا ... كَمَا أرضيت فيشلة الْأَمِير)
стр. 652
(بصدع قد يفوح الْمسك مِنْهُ ... عَلَيْهِ مثل كِركِرة الْبَعِير)
(إِذا أُخذ الْأَمِير بمنكبيها ... سَمِعت لَهَا زئير كالصرير)
(إِذا لهجت بِأَزْوَاج ترَاهَا ... تجيد الرهز من فَوق السرير)
١٣ - وَقَالَ الأشيب بن رميلة النهشلى
(وَأَنت رويبة قد تعلمين ... فضلت النِّسَاء بِضيق وحرُ)
(ويعجبنى مِنْك عِنْد النِّكَاح ... حَيَاة الْكَلَام وَمَوْت النظرُ)
١٤ - وَقَالَ آخر وتروى لعمر بن أَبى ربيعَة
(خبروها بأننى قد تزوجت فظلّت تكاتم الغيظ سرّا)
١٥ - وَقَالَ آخر
(قَالَت وَقد راعها مشيبى ... كنتّ ابْن عَم فصرتَ عَمَّا)
стр. 653
(فَقلت هَذَا وَأَنت أَيْضا ... قد كنت أُخْتا فصرت أما)
١٦ - وَقَالَ جميل بن معمر
(تَقول بثينة لما رَأَتْ ... قنوّا من الشّعْر الْأَحْمَر)
(جميل كَبرت وأودى الشَّبَاب ... فَقلت بثين أَلا فاقصرى)
(أأنسيت أيامنا باللوى ... وأيامنا بذُوَى الأجفر)
(وَأَنت كلؤلؤ الْمَرْزُبَان ... بِمَاء شبابك لم يعصر)
(صغيران مَربعنا وَاحِد ... فَكيف كَبرت وَلم تكبر)
١٧ - وَقَالَ آخر
(أَبى الْقلب إِلَّا أم عَمْرو وحبّها ... عجوزا وَمن يحبب عجوزا يفنّد)
(كبرديمان قد تقادم عَهده ... ورقعته مَا شِئْت فِي الْعين وَالْيَد)
١٨ - وَقَالَ آخر
(إِذا فاتك الْبيض الكواعب فانتقل ... برحلك فاخلطها برحل عَجُوز)
(عَجُوز لَهَا مَال تعيش بفضله ... وألوان وشىٍ فاخر وخزوز)
стр. 654
١٩ - وَقَالَ آخر
(أَلا لَا أُرِيد الْبيض حَتَّى يردننى ... ويتضع الْأَمر الذى كَانَ غَالِبا)
(وَحَتَّى تَقول الخود سرّا لأَهْلهَا ... أَلا ليته قد جَاءَ إِن كَانَ جائيا)
٢٠ - وَقَالَ سحيم عبد بنى الحسحاس
(فان تضحكى منى فيا رب لَيْلَة ... تركتك فِيهَا كالقباء المفرّج)
(رفعت برجليها وصوبت رَأسهَا ... وأولجت فِيهَا كالعمود المدملج)
٢١ - وَقَالَ بشار بن برد العقيلى
(وَمَرَّتْ فَقَالَت مَتى نلتقى ... فهشّ اشتياقا اليها الْخَبيث)
(وَكَاد يمزق سرباله ... فَقَالَت إِلَيْك يساق الحَدِيث)
٢٢ - من غير الرِّوَايَة
(أشارت إلىّ بسبابة ... مخضبة من دم الأفئده)
(فَقَالَت مَتى الْوَصْل يَا سيدى ... فَقلت مَتى الْوَصْل يَا سَيّده)
٢٣ - وَقَالَ الآقيشر الأسدى
(وَلَقَد غَدَوْت بمشرف يَافُوخه ... عسر المكّرة مَاؤُهُ يتفصد)
стр. 655
٢٤ - وَقَالَ عمر بن أَبى ربيعَة المخزومى
(وناهدت الثديين قلت لَهَا اتّكى ... على الرمل فِي ديمومة لم توسّد)
٢٥ - وَقَالَ خَوّات بن جُبَير الأنصارى
(وَأم عِيَال واثقين بكسبها ... خلجت لَهَا جَار استها خلجات)
(فَأَخْرَجته رَيَّان ينظف رَأسه ... من الرامك المدموم بالنقرات)
(شغلت يَديهَا إِذْ أردْت خلاطها ... بنحيين من سمن ذوى عجرات)
(فَكَانَ لَهَا الويلات من ترك نحيها ... وويل لَهَا من شدَّة الفتكات)
(فشدت على النحبيين كفا شحيحة ... على سمنها والفتك من فعلاتى)
стр. 656
٢٦ - وَقَالَ عمرَان بن حطَّان
(يَا حمز على مَا كَانَ من خلقى ... مثن بخلات صدق كلهَا فِيك)
(الله يعلم أَنى لم أقل كذبا ... فِيمَا علمت وأنى لَا أبكيك)
٢٧ - وَقَالَ بشار بن برد العقيلى
(يَا أَبَا الْفضل لَا تنم ... وَقع الذِّئْب فِي الْغنم)
(إِن حَمَّاد عجرد ... إِن رأى غَفلَة هجم)
(بَين فخديه حَرْبَة ... فِي غلاف من الْأدم)
(إِن خلا الْبَيْت سَاعَة ... مجمع الْمِيم بالقلم)
٢٨ - وَقَالَ أَبُو على الْبَصِير
(دهتك بعلة الحمّام خشف ... ومالت فِي الطَّرِيق إِلَى سعيد)
(أرى أَخْبَار بَيْتك عَنْك تخفى ... فَكيف وليت ديوَان الْبَرِيد)
стр. 657
٢٩ - وَقَالَ آخر
(إِذا كنت ذَا عرس تضَنّ بوصلها ... فَلَا تخرجنها تبتغى لَيْلَة الْقدر)
(وَلَا تدخل الْحمام عرسك أننى ... أَخَاف من الْحمام قاصمة الظّهْر)
٣٠ - وَقَالَ أعرابى دخل الْحمام فَسقط فشج رَأسه
(وَقَالُوا تطهر إِنَّه يَوْم جُمُعَة ... فرحت من الْحمام غير مطهر)
(تزودت مِنْهُ شجة فَوق مفرقى ... بفلسين إنى بئس مَا كَانَ مَتُجرى)
(وَمَا تحسبن الْأَعْرَاب فِي السُّوق مشْيَة ... فَكيف بِبَيْت من رُخَام ومرمر)
٣١ - وَقَالَ آخر فِي وصف حمام
(أدخلت فِي بَيت لَهُم محندس ... قد مرّده بالرخام الأملس)
(فَقلت فِي نفسى بالتوسوس ... أدخلت فِي النَّار وَلما أرمس)
٣٢ - وَقَالَ الْحسن بن هَانِئ الحكمى
(إِذا أَنْت أنكحت الْكَرِيمَة كفؤها ... فأنكح حبيشا رَاحَة ابْنة ساعد)
стр. 658
(وَقل بالرفا مَا نلْت من وصل حرَّة ... لَهَا ساحة حفت بِخمْس ولائد)
٣٣ - وَقَالَ آخر
(لَا بَارك الرَّحْمَن فِي الأحراح ... فان فِيهَا كَثْرَة اللقَاح)
(لَا خير فِي السفاح وَالنِّكَاح ... إِلَّا مُنَاجَاة بطُون الراح)
٣٤ - وَقَالَ آخر
(لَيْسَ يغنى الْهوى من الْجُوع شَيْئا ... حِين يفنى فِي الخان زَاد الْغَرِيب)
(إِن للجوع صولة تذْهب الوجد ... وتنسى الْمُحب ذكر الحبيب)
٣٥ - وَقَالَ أعشى طرود وهم حلفاء بنى سليم
(ترك الصَّلَاة لأكلب يسْعَى لَهَا ... طلب الهراش مَعَ الغواة الرجّس)
стр. 659
(فليأتينك غدْوَة بِصَحِيفَة ... يسْعَى بهَا كصحيفة المتلمس)
(فاذا هممتّ بضربة فبدرّة ... وَإِذا بلغت إِلَى ثَلَاث فاحبس)
(وَاعْلَم بأنك مَا أتيت فنفسه ... مَعَ مَا يجرّعنى أعز الْأَنْفس)
٣٦ - وَقَالَ آخر
(وَالله للنوم بوادى ذى الغضا ... مختلط بِهِ النعام والقطا)
(وَقد جرت فِي دوحة ريح الصِّبَا ... وانحل فِي قيعانه خيط السما)
(أشهى إِلَى قلبى من وادى الْقرى)
٣٧ - وَقَالَ آخر
(يحبوننا بالورد كل عَشِيَّة ... وللشيخ أذكى بالعشى من الْورْد)
(وَلَا سِيمَا إِن كَانَ من شيح تلعة ... بوادى شبيب جاده صيّب الرَّعْد)
стр. 660
٣٨ - وَقَالَ آخر
(فليت لنا بالجوز واللوز كمأة ... جناها لنا من بطن نَخْلَة جابى)
(وليت لنا بالديك صَوت حمامة ... على فنن من بطن بيشة دانى)
٣٩ - وَقَالَ صَخْر بن الْجَعْد
(أما راب مَكْحُولًا سماحى وَلم أكن ... إِذا بلغ البيع المِكاس أسامح)
(وقولى وَلم أبلغ رضاى وَلَا دنا ... رضيت وَهَذَا من شرى النَّاس صَالح)
(سَيعْلَمُ مَكْحُول إِذا ضم رقْعَة ... بهَا خطط أى الْفَرِيقَيْنِ رابح)
٤٠ - وَقَالَ وبر بن مُعَاوِيَة الأسدى
(أَعدَدْت للْغُرَمَاء سَيْفا صَارِمًا ... عندى وَفضل هراوة من أرزن)
(عجراء ظَاهِرَة الحيود متينة ... أعددتها لتجار أهل الْمَعْدن)
٤١ - وَقَالَ أَيْضا
(إنى وجَدِّك لاأقضى الْغَرِيم إِذا ... حَان الْقَضَاء وَلَا تأوى لَهُ كبدى)
(إِلَّا عَصا أرزن طارت بُرايتها ... تنوء ضربتها بالكف والعضد)
стр. 661
٤٢ - وَقَالَ الأحيمر السعدى وتروى للسمهورى
(وإنى لأَسْتَحي من الله أننى ... أجرّر حبلا لَيْسَ فِيهِ بعير)
(وَأَن أسأَل النكس الدنئ بعيره ... وبعران ربى فِي الْبِلَاد كثير)
٤٣ - وَقَالَ عقيل بن علفة
(خُذُوا مَال التُّجَّار وَمَا طلوهم ... إِلَى أجل فانهم لئام)
(بمطل لَا يكون لَهُ وَفَاء ... ووعد لَا يكون لَهُ تَمام)
(فَلَيْسَ عليكمُ فِي ذَاك إِثْم ... لِأَن جَمِيع مَا جمعُوا حرَام)
٤٤ - وَقَالَ الاحيمر السعدى
(قل للصوص بنى اللخناء يحتسبوا ... بزّ الْعرَاق وينسوا طرفَة الْيمن)
стр. 662
(ويتركوا الْخَزّ والديباج يلْبسهُ ... حرص الغوانى ذوى السراة والعكن)
(أَشْكُو إِلَى الله صبرى عَن زواملهم ... وَمَا ألاقى إِذا مرتْ من الْحزن)
(فَرب ثوب كريم كنت آخذه ... من القطار بِلَا نقد وَلَا ثمن)
٤٥ - وَقَالَ أَبُو النشاش العقيلى وَكَانَ قد داينه سيار بن الحكم فَغَاب عَنهُ مُدَّة ثمَّ وجده فطالبه بِمحضر جمَاعَة فَقَالَ صيروا معى إِلَى شَارِع بنى فلَان فان لى جلبا فَفَعَلُوا فَلَمَّا تمكن من الْهَرَب سبقهمْ محضرا وفرّ فَرَجَعُوا خائبين فَقَالَ
(أَهْون علىّ بسيار وصحبته ... إِذا جعلت عرارا دون سيار)
(التابعى ناشرا عمدا صَحِيفَته ... فِي السُّوق وسط شُيُوخ غير أبرار)
(قد ضيعوا كل شئ من تِجَارَتهمْ ... إِلَّا ابتغائى كأنى وَسطهمْ شارى)
(يولون بِاللَّه جهدا لَا أزايلهم ... مَا دَامَ يطلبنى مِنْهُم بِدِينَار)
(لما أَبُو سفها إِلَّا ملازمتى ... أزمعت مكرا بهم من غير إِنْكَار)
стр. 663
(وَقلت إنى سيأتى غَدا جلبى ... وَإِن مَوْعدكُمْ دَار ابْن هبارْ)
(وَمَا أواعدهم إِلَّا مخادعة ... منى ليفلتنى نقضى وإمرارى)
(حَتَّى إِذا اسْتَمْكَنت رجلاى من هرب ... لم آل شدا بتعداء وتحضار)
(لما رأونى وَقد فتُّ النَّجَاء بهم ... سعيا يقصّر عَنهُ كل طيار)
(قَالُوا لصَاحِبِهِمْ هَيْهَات تلْحقهُ ... فَارْجِع بِنَا ودع الْأَعْرَاب فِي النَّار)
(إِن الْقَضَاء سيأتى دونه أمد ... فاطو الصَّحِيفَة واحفظا من الْغَار)
٤٦ - وَقَالَ الرّبيع بن ضبع الفزارى
(أَلا أبلغ نبىَّ بني قريع ... فأشرار الْبَنِينَ لَهُم فدَاء)
(إِذا كانْ الشتَاء فادفئونى ... فان الشَّيْخ يهدمه الشتَاء)
(وَأما حِين يذهب كل قرّ ... فسربال خَفِيف أَو رِدَاء)
стр. 664
(إِذا عَاشَ الْفَتى مِائَتَيْنِ عَاما ... فقد ذهب المسرة والفتاء)
٤٧ - وَقَالَت تماضر العبيدية بنت مَكْتُوم وَكَانَت قد دخلت الْحَضَر فاعتلّت فعادها جِيرَانهَا
(تحاشد جيرانى فجئن عوائدا ... قصار الخطا نجل الْعُيُون حواليا)
(وجئن برمان وتين يعدننى ... وبقل بساتين ليشفين مَا بيا)
(وَلَو أَن مَا أهدين لى كَانَ شربة ... بِبَطن اللوى من وطب رَاع شفانيا)
٤٨ - وَقَالَت رامة بنت الْحصين وَقد وَردت الْحَضَر فَلم تستطبه
(يَا لَيْت شعرى وليتٌ أَصبَحت غصصا ... هَل أهبطنْ قَرْيَة لَيست بهَا دور)
(لقد تبدلت من نجد وساكنه ... أَرضًا بهَا الديك يزقو والسنانير)
٤٩ - وَقَالَ أعرابى احْتضرَ فبشره أَصْحَابه بِالْجنَّةِ
(قد بشرونى بالجنان وروحها ... ولكِسر بيتى عِنْد نفسى أطيب)
(يَا لَيْت حظى بالذى بُشرته ... بَيت بصحراء الغبيط مطّنب)
٥٠ - وَقَالَ أعرابى قد اشْتَدَّ بِهِ الْبرد
(أيا رب هَذَا الْبرد قد جَاءَ كالحا ... وَأَنت بحالى عَالم لَا تُعلّم)
стр. 665
(لَئِن كنتّ يَوْمًا مَا جَهَنَّم مدخلى ... ففى مثل هَذَا الْيَوْم طابت جَهَنَّم)
٥١ - وَقَالَ يزِيد بن الطئرية وَكَانَ أَخُوهُ قد حلق رَأسه
(أَقُول لثور وَهُوَ يحلق لمتى ... بعقفاء مَرْدُود عَلَيْهَا نصابها)
(ترفق بهَا يَا ثَوْر لَيْسَ ثَوَابهَا ... بِهَذَا وَلَكِن غير هَذَا ثَوَابهَا)
(أَلا رُبمَا يَا ثَوْر باتت تنوشها ... أنامل رَخصات جَدِيد خضابها)
(فراح بهَا ثَوْر ترفّ كَأَنَّهَا ... سلاسل برق لينها وانسكابها)
(ورُحت بِرَأْس كالصخيرة أشرفت ... عَلَيْهَا عِقَاب ثمَّ طارت عقابها)
٥٢ - وَقَالَ آخر
(فان تمنعوا منا السيوف فعندنا ... سلَاح لنا لَا يشترى بِالدَّرَاهِمِ)
стр. 666
(جنادل أملا الأكفّ كَأَنَّهَا ... رُؤُوس رجال حلّقت بالمواسم)
٥٣ - وَقَالَ آخر
(أتيت مُهَاجِرين فعلمونى ... ثَلَاثَة أسطر مُتَتَابِعَات)
(كتاب الله فِي رَقّ جَدِيد ... وآيات الْقُرْآن مفصلات)
(وخطوا لى أباجاد وَقَالُوا ... تعلم سعفصا وقرّيشات)
(فمالى وَالْكِتَابَة والتهجى ... وَمَا حَظّ الْبَنِينَ من الْبَنَات)
٥٤ - وَقَالَ آخر
(أَلا لَيْت شعرى هَل أبيتن لَيْلَة ... وَلَيْسَ لبرغوث علىّ سَبِيل)
(يؤرقنى حُدب صغَار أَذِلَّة ... وَإِن الذى يؤذينه لذليل)
(إِذا جُلت بعض اللَّيْل فِيهِنَّ جَوْلَة ... تعلقن بى أوجلن حَيْثُ أجول)
٥٥ - وَقَالَ الْأَعْشَى مَيْمُون بن قيس
(ألم تنه نَفسك عَمَّا بهَا ... بلَى عادها بعض أطرابها)
стр. 667
٥٦ - وَقَالَ شبْرمَة بن الطُّفَيْل ونسبها الجاحظ إِلَى يزِيد بن الطثرية
(وَيَوْم كظل الرمْح قصر طوله ... دم الزق عَنَّا واصطفاق المزاهر)
٥٧ - وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة الخطفى
(وَيَوْم كابهام القطاة محبّب ... إلىّ هَوَاهُ غَالب لىّ باطله)
٥٨ - وَقَالَ إِيَاس بن الارت الطائى
(أعاذل لَو شربت الراح حَتَّى ... يظل لكل أُنْمُلَة دَبِيب)
(إِذا لعذرتنى وَعلمت أَنى ... بِمَا أتلفت من مالى مُصِيب)
стр. 668
٥٩ - وَقَالَ عَلْقَمَة بن عَبدة بن النُّعْمَان
(وَمن تعرض للغربان يزجرها ... على سَلَامَته لَا بُد مشؤم)
٦٠ - وَقَالَ أَبُو الهندى
(سيغنى أَبَا الهندى عَن وطب سَالم ... أَبَارِيق لم يعلق بهَا وضَر الزّبد)
(مفدّمة قزّا كَأَن رقابها ... رِقَاب بَنَات المَاء تفزع للرعد)
٦١ - وَقَالَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الموصلى
(كَأَن أَبَارِيق المدام لديهم ... ظباء بِأَعْلَى الرقمتين قيام)
(وَقد ثَمِلُوا حَتَّى كَأَن رقابهم ... من اللين لم يخلق لَهُنَّ عِظَام)
стр. 669
٦٢ - وَقَالَ أَبُو الهندى
(لما سَمِعت الديك صَاح بُسحرة ... وتوسّط النسران بطن الْعَقْرَب)
(وَتَتَابَعَتْ عُصَب النُّجُوم كَأَنَّهَا ... عفر الظباء على فروع المرقب)
(وبدا سُهَيْل فِي السَّمَاء كَأَنَّهُ ... ثَوْر تعارضه هجان الربرب)
(نبّهت ندمانى فَقلت لَهُ اصطبح ... يَا ابْن الْكِرَام من الشَّرَاب الأصهب)
(صفراء تنزو فى الإثاء كَأَنَّهَا ... حدّق الجرداة أَو لعاب الجندب)
٦٣ - وَقَالَ الأخطل غياث بن غوث
(أناخوا فجرّوا شاصيات كَأَنَّهَا ... رجال من السودَان لم يتسربلوا) ٥ ٦٤ - وَقَالَ الأخطل أَيْضا
(وشارب مربح بالكأس نادمنى ... لَا بالحصور وَلَا فِيهَا بسوّار)
٦٥ - وَقَالَ آخر
(وَلَقَد أكون من الفتاة بمنزل ... فأبيت لَا حرج وَلَا محروم)
стр. 670
(وَلَقَد تباكرنى على لذاتها ... صهباء عَارِية القذى خرطوم)
(مِمَّا تغالاه التّجار غَرِيبَة ... وَلها بعانة والفرات كروم)
(وَإِذا تعاورت الأكف زجاجها ... نفحت فنال رياحها المزكوم)
٦٦ - وَقَالَ أَبُو محجن الثقفى رضى الله عَنهُ
(إِن كَانَت الْخمر قد عزّت وَقد منعت ... وَحَال من دونهَا الْإِسْلَام والحرج)
(فقد أباكرها صرفا وأمزجها ... ريّا وأطرب أَحْيَانًا وأمتزج)
٦٧ - وَقَالَ أَبُو الهندى
(فَمَا حرم الرَّحْمَن من تمر عَجْوَة ... وَلَا مَا سقانا من ركيته سعد)
(إِذا طرحا فِي الدن أخرج مِنْهُمَا ... شراب يروق الْعين منظره ورد)
(نباكر أَخذ الكأس حَتَّى كأننا ... نرى فِي الضُّحَى أطناب خيمتنا تعدو)
٦٨ - وَقَالَ أَيْضا
(رَضِيع مدام فَارق الراح روجه ... فظل عَلَيْهَا مستهل المدامع)
(أديرا علىّ الكأس إنى فقدتها ... كَمَا فقد المفطوم در الْمُرْضع)
следующие страницы →