Полный текст (715 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
(جنادل أملا الأكفّ كَأَنَّهَا ... رُؤُوس رجال حلّقت بالمواسم)
٥٣ - وَقَالَ آخر
(أتيت مُهَاجِرين فعلمونى ... ثَلَاثَة أسطر مُتَتَابِعَات)
(كتاب الله فِي رَقّ جَدِيد ... وآيات الْقُرْآن مفصلات)
(وخطوا لى أباجاد وَقَالُوا ... تعلم سعفصا وقرّيشات)
(فمالى وَالْكِتَابَة والتهجى ... وَمَا حَظّ الْبَنِينَ من الْبَنَات)
٥٤ - وَقَالَ آخر
(أَلا لَيْت شعرى هَل أبيتن لَيْلَة ... وَلَيْسَ لبرغوث علىّ سَبِيل)
(يؤرقنى حُدب صغَار أَذِلَّة ... وَإِن الذى يؤذينه لذليل)
(إِذا جُلت بعض اللَّيْل فِيهِنَّ جَوْلَة ... تعلقن بى أوجلن حَيْثُ أجول)
٥٥ - وَقَالَ الْأَعْشَى مَيْمُون بن قيس
(ألم تنه نَفسك عَمَّا بهَا ... بلَى عادها بعض أطرابها)
стр. 667
٥٦ - وَقَالَ شبْرمَة بن الطُّفَيْل ونسبها الجاحظ إِلَى يزِيد بن الطثرية
(وَيَوْم كظل الرمْح قصر طوله ... دم الزق عَنَّا واصطفاق المزاهر)
٥٧ - وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة الخطفى
(وَيَوْم كابهام القطاة محبّب ... إلىّ هَوَاهُ غَالب لىّ باطله)
٥٨ - وَقَالَ إِيَاس بن الارت الطائى
(أعاذل لَو شربت الراح حَتَّى ... يظل لكل أُنْمُلَة دَبِيب)
(إِذا لعذرتنى وَعلمت أَنى ... بِمَا أتلفت من مالى مُصِيب)
стр. 668
٥٩ - وَقَالَ عَلْقَمَة بن عَبدة بن النُّعْمَان
(وَمن تعرض للغربان يزجرها ... على سَلَامَته لَا بُد مشؤم)
٦٠ - وَقَالَ أَبُو الهندى
(سيغنى أَبَا الهندى عَن وطب سَالم ... أَبَارِيق لم يعلق بهَا وضَر الزّبد)
(مفدّمة قزّا كَأَن رقابها ... رِقَاب بَنَات المَاء تفزع للرعد)
٦١ - وَقَالَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الموصلى
(كَأَن أَبَارِيق المدام لديهم ... ظباء بِأَعْلَى الرقمتين قيام)
(وَقد ثَمِلُوا حَتَّى كَأَن رقابهم ... من اللين لم يخلق لَهُنَّ عِظَام)
стр. 669
٦٢ - وَقَالَ أَبُو الهندى
(لما سَمِعت الديك صَاح بُسحرة ... وتوسّط النسران بطن الْعَقْرَب)
(وَتَتَابَعَتْ عُصَب النُّجُوم كَأَنَّهَا ... عفر الظباء على فروع المرقب)
(وبدا سُهَيْل فِي السَّمَاء كَأَنَّهُ ... ثَوْر تعارضه هجان الربرب)
(نبّهت ندمانى فَقلت لَهُ اصطبح ... يَا ابْن الْكِرَام من الشَّرَاب الأصهب)
(صفراء تنزو فى الإثاء كَأَنَّهَا ... حدّق الجرداة أَو لعاب الجندب)
٦٣ - وَقَالَ الأخطل غياث بن غوث
(أناخوا فجرّوا شاصيات كَأَنَّهَا ... رجال من السودَان لم يتسربلوا) ٥ ٦٤ - وَقَالَ الأخطل أَيْضا
(وشارب مربح بالكأس نادمنى ... لَا بالحصور وَلَا فِيهَا بسوّار)
٦٥ - وَقَالَ آخر
(وَلَقَد أكون من الفتاة بمنزل ... فأبيت لَا حرج وَلَا محروم)
стр. 670
(وَلَقَد تباكرنى على لذاتها ... صهباء عَارِية القذى خرطوم)
(مِمَّا تغالاه التّجار غَرِيبَة ... وَلها بعانة والفرات كروم)
(وَإِذا تعاورت الأكف زجاجها ... نفحت فنال رياحها المزكوم)
٦٦ - وَقَالَ أَبُو محجن الثقفى رضى الله عَنهُ
(إِن كَانَت الْخمر قد عزّت وَقد منعت ... وَحَال من دونهَا الْإِسْلَام والحرج)
(فقد أباكرها صرفا وأمزجها ... ريّا وأطرب أَحْيَانًا وأمتزج)
٦٧ - وَقَالَ أَبُو الهندى
(فَمَا حرم الرَّحْمَن من تمر عَجْوَة ... وَلَا مَا سقانا من ركيته سعد)
(إِذا طرحا فِي الدن أخرج مِنْهُمَا ... شراب يروق الْعين منظره ورد)
(نباكر أَخذ الكأس حَتَّى كأننا ... نرى فِي الضُّحَى أطناب خيمتنا تعدو)
٦٨ - وَقَالَ أَيْضا
(رَضِيع مدام فَارق الراح روجه ... فظل عَلَيْهَا مستهل المدامع)
(أديرا علىّ الكأس إنى فقدتها ... كَمَا فقد المفطوم در الْمُرْضع)
стр. 671
٦٩ - وَقَالَ آخر
(إِذا مَا نديمى علّنى ثمَّ علّنى ... ثَلَاث زجاجات لَهُنَّ هدير)
(خرجت أجرّالذيل تيها كأننى ... عَلَيْك أَمِير الْمُؤمنِينَ أَمِير)
٧٠ - وَقَالَ أَفْعَى بن حباب
(وَلَقَد شربت الْخمر حَتَّى خلتّنى ... لما خرجت أجرّ فضل المئزر)
(قَابُوس أَو عَمْرو بن هِنْد ماثلا ... يجبى لَهُ مَا دون دارة قَيْصر)
٧١ - وَقَالَ بعض أَوْلَاد الزبير بن الْعَوام رضى الله عَنهُ
(إِذا تمزّزتُ صراحية ... كَمثل ريح الْمسك أَو أطيب)
стр. 672
(ثمَّ تغنّى لى بأهزاجه ... زيد أَخُو الْأَنْصَار أَو أشعب)
(حسبتُ أَنى مِلك جَالس ... حفّت بِهِ الْأَمْلَاك والموكب)
(فَمَا أبالى وإله الورى ... أشرّق الْعَالم أَو غرّبوا)
٧٢ - وَقَالَ أَبُو محجن الثقفى رضى الله عَنهُ
(إِذا مت فادفنىّ إِلَى جنب كرمة ... تروّى عظامى بعد موتى عروقها)
٧٣ - وَقَالَ حسان بن ثَابت الأنصارى رضى الله عَنهُ
(كَأَن سبيئة من بَيت رَأس ... يكون مزاجها عسل وَمَاء)
стр. 673
٧٤ - وَقَالَ النُّعْمَان بن عدى بن نَضْلَة بن عبد الْعُزَّى القرشى
(يسْعَى علىّ بكأسها متمنطق ... فيعلّنى مِنْهَا وَإِن لم أنهل)
(إِن الَّتِى ناولتنى فرددتُها ... قتلتُ قتلت فهاتها لم تقتل)
(كلتاهما حلب الْعصير فعاطنى ... بزجاجة أرخاهما للمفصل)
(بزجاجة رقصت بِمَا فِي قعرها ... رقص القلوص بِرَاكِب مستعجل)
٧٥ - وَقَالَ النُّعْمَان بن عدى الْمَذْكُور
(أَلا أبلغ الصَّهْبَاء أَن حَلِيلهَا ... بِمَيْسَان يسقى فِي زجاج وَحَنْتَم)
(إِذا شِئْت غنتنى دهاقين قَرْيَة ... ورقاصة تجثوا على كل منسم)
(وَإِن كنت ندمانى فَبِالْأَكْبَرِ اسقنى ... وَلَا تسقنى بِالْأَصْغَرِ المتثلّم)
стр. 674
(فانْ أَمِير الْمُؤمنِينَ يسوؤه ... تَنَادمنَا فِي الْجَوْسَقِ المتهدّم)
٧٦ - وَقَالَ الأقيشر الْمُغيرَة بن عبد الله الأسدى
(ومُقعدِ قوم قد سعى من شرابنا ... وأعمى سقيناه ثَلَاثًا فأبصرا)
(شرابًا كريح العنبر الْورْد نشره ... ومسحوق هندى من الْمسك أذفرا)
(إِذا مَا رَآهَا بعد إنقاء غسلهَا ... تَدور علينا صَائِم الْقَوْم أفطرا)
(من القربات الغر من أَرض بابل ... إِذا صبها الحانىُّ فِي الكأس كبّرا)
٧٧ - وَقَالَ يزِيد بن مُعَاوِيَة الأموى
(وداع دعانى والنجوم كَأَنَّهَا ... قَلَائِص قد أعنقن خلف فنيق)
(فَقَالَ اغتنم من دَهْرنَا غفلانه ... فعقد وداد الدَّهْر غير وثيق)
(وناولنى كأسا كَأَن بنانه ... مخضبة من لَوْنهَا بخلوق)
(إِذا مَا طفا فِيهَا المزاج حسبتها ... كواكب در فِي سَمَاء عقيق)
стр. 675
(وإنى من لذات دهرى لقانع ... بحلو حَدِيث أوبمر عَتيق)
(هما مَا هما لم يبْق شىء سواهُمَا ... حَدِيث صديق أَو عَتيق رحيق)
٧٨ - وَقَالَ الرقاشى
(نبّهت ندمانى الموفى بِذِمَّتِهِ ... من بعد إتعاب طاسات وأقداح)
(فَقلت خُذ قدحا واشرب وغن لنا ... يَا دَار مثواى بالقاعين فالساح)
(فَمَا حسا قدحا أَو بعض ثَانِيَة ... حَتَّى اسْتَدَارَ ورد الراح بِالرَّاحِ)
٧٩ - وَقَالَ أَبُو نواس الْحسن بن هَانِئ الحكمى
(ومستحثّ إِلَى الصَّهْبَاء باكرما ... مَعَ رفْقَة كنجوم اللَّيْل حُدّاق)
٨٠ - وَقَالَ أَيْضا
(قَامَت تريك وَأمر اللَّيْل معتكر ... صبحا تولد بَين المَاء وَالْعِنَب)
стр. 676
٨١ - وَقَالَ أَيْضا
(وَدَار ندامى عطّلوها وأدلجوا ... بهَا أثر مِنْهُم جَدِيد ودارس)
٨٢ - وَقَالَ أعشى بكر
(إِن الأحامرة الثَّلَاثَة أتلفت ... مالى وَكنت بهنّ قدما مُولَعا)
(الْخمر وَاللَّحم السمين وأطلىّ ... بالزعفران فَلَا أَزَال مردّعا)
٨٣ - وَقَالَ آخر
(غَدَوْت بِشَربَة من ذَات عرق ... أَبَا الدهماء من حلب الْعصير)
(وَأُخْرَى بالعقنقل ثمَّ رحنا ... نرى العصفور أعظم من بعير)
(كَأَن الديك ديك بنى نمير ... أَمِير الْمُؤمنِينَ على السرير)
(كَأَن دجاجهم فِي الْبَيْت رُقطا ... وُفُود الرّوم فِي قمص الْحَرِير)
(فبتّ أرى الْكَوَاكِب دانيات ... ينلن أنامل الرجل الْقصير)
(أدافعهن بالكفين عَنى ... وأمسح جبهة الْقَمَر الْمُنِير)
стр. 677
٨٤ - وَقَالَ الْحسن بن هَانِئ الحكمى
(وَإِذ جَلَست إِلَى المدام وشربها ... فَاجْعَلْ حَدِيثك كُله فِي الكأس)
(وَإِذا نزعت عَن الغواية فَلْيَكُن ... لله ذَاك النزع لَا للنَّاس)
стр. 678
(بَاب مَا جَاءَ فِي أكاذيبهم وخرافاتهم)
١ - قَالَ أُميَّة بن أَبى الصَّلْت الثقفى
(سنة أزمة تخيل للنَّاس ... ترى للضاه فِيهَا صَرِيرًا)
(لَا على كَوْكَب تنوء وَلَا ريح ... جنوب وَلَا ترى طحرورا)
(إِذْ يسوقون بالدقيق وَكَانُوا ... قبل لَا يَأْكُلُون شَيْئا فطيرا)
(ويسوقون باقر الطود للسهل ... مهازل خشيَة أَن تسيرا)
(عاقدين النيرَان فِي ثكن الأذ ... نَاب مِنْهَا كَيْمَا تهيج البحورا)
(سلع مَا وَمثله عشر مَا ... عائلا مَا وعالت البيقورا)
(فاستوت كلهَا فهاجت عَلَيْهِم ... ثمَّ هَاجَتْ إِلَى صبير صبيرا)
(فرآها الْإِلَه توشم بالقطر ... فأضحى جنابهم ممطورا)
تزْعم الْعَرَب أَنه إِذا أَمْسَكت السَّمَاء قطرها وَأَرَادُوا أَن يستمطروا عَمدُوا إِلَى شجرتين يُقَال لَهما السّلع والعُثير فعقدوهما فى أَذْنَاب الْبَقر وأضرموا
стр. 679
فِيهَا النَّار وأصعدوها فِي جبل وعر وَاتبعُوا آثارهما يدعونَ الله تَعَالَى ويستسقون ويفعلون ذَلِك تفاؤلا للبرق ٢ - وَقَالَ الورل رادا عَلَيْهِ
(لَا در در رجال خَابَ سَعْيهمْ ... يستمطرون لذى الأزمات بالعُثر)
(أجاعل أَنْت بيقورا ملّعة ... ذَرِيعَة لَك بَين الله والمطر)
٣ - وَقَالَ سحيم عبد بنى الحسحاس
(وَكم قد شفقنا من رِدَاء محبّر ... وَمن برقع عَن طفلة غير عانس)
стр. 680
تَقول الْعَرَب إِذا سَافر الرجل سفرا فَلم يشق الرجل رِدَاءَهُ وَلم تشق الْمَرْأَة الَّتِى يهواها برقعها فسد مَا بَينهمَا ٤ - وَقَالَ آخر
(لعمرك مَا لَام الْفَتى مثل نَفسه ... إِذا كَانَت الْأَحْيَاء قلبا ثِيَابهَا)
(وآذن بالتصفيق من سَاءَ ظَنّه ... وَلم يدر من أى الْيَدَيْنِ جوابها)
تزْعم الْعَرَب أَنه إِذا ضل الرجل فى الطَّرِيق فقلّب ثِيَابه وصفق بيدَيْهِ وَأَشَارَ كَأَنَّهُ يُومِئ إِلَى إِنْسَان مسترشد دُلّ على الطَّرِيق ٥ - قَالَ أَبُو الْبِلَاد الطهوى واسْمه بشر بن (كلمة الْبلَاء غير وَاضِحَة) بن حنيف
(لقِيت الغول تسرى فِي ظلام ... بسهب كالصحيفة صحصحان)
(فَقلت لَهُ كِلَانَا نضو قفر ... أَخُو سفر فصُدّى عَن مكانى)
(فصدت وانتحبت لَهَا بعضب ... حسام غير مؤتشب يمانى)
стр. 681
(فقد سراتها والبرك مِنْهَا ... فجرّت لِلْيَدَيْنِ وللجران)
(وَقَالَت زد فَقلت لَهَا رويدا ... مَكَانك إننى ثَبت الْجنان)
(شددت عقالها وحللت عَنْهَا ... لأنظر مُصبحا مَاذَا أتانى)
(إِذا عينان فِي وَجه قَبِيح ... كوجه الهر مسترق اللِّسَان)
(وعينا بومة وشواة كلب ... وَجلد من فراء أوشنان)
تزْعم الْعَرَب أَن الغول إِذا ضربت ضَرْبَة وَاحِدَة مَاتَت بهَا فان ضربت ضَرْبَة أُخْرَى عاشت فَذَلِك قَوْله وَقَالَت زد فنلت لَهَا رويدا ٦ - وَقَالَ عبيد بن أَيُّوب بن ضرار العنبرى
(أرانى وذئب القفر خدنين بعد مَا ... بدانا كِلَانَا يشمئز ويذعر)
(إِذا مَا عوى جاوبت سجع عوائه ... بترينم محزون يَمُوت وينشر)
стр. 682
(تذللته لما عوى وألفته ... وأمكننى لَو أننى كنت أغدر)
(ولكننى لم يأتمنى صَاحب ... فيرتاب بى مادام لَا يتَغَيَّر)
(وَللَّه در الغول أى رَفِيقَة ... لصَاحب قفر خَائِف يتقفّر)
(تغنت بلحن بعد لحن وَأوقدت ... حوالى نيرانا تبوخ وتزهر)
(أنست بهَا لما بَدَت وألفتها ... وَحَتَّى دنت وَالله بِالْغَيْبِ أبْصر)
٧ - وَقَالَ الْأَعْشَى مَيْمُون
(وإنى وَإِيَّاكُم وَمَا قد صَنَعْتُم ... وَيعلم ربى من أَحَق وأحوبا)
تزْعم الْعَرَب أَنه إِذا علفت الْبَقر المَاء الذى ترده لكدرته أَن الْجِنّ تركب ظُهُور الثيران فتمتنع الْبَقر من الشّرْب وتزعم أَيْضا أَن الْجِنّ تركب الحشرات ٨ - وَقَالَ آخر
(فَكل المطايا قد ركبنَا فَلم نجد ... ألذ وأشهى من ركُوب الجنادب)
стр. 683
(وَلم أر فِيهَا مثل قنفذ برقة ... يَقُود قطارا من عِظَام العناكب)
٩ - وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس
(إنى حَلَفت يَمِينا غير كَاذِبَة ... أَنَّك أقلف إلآ مَا جنى الْقَمَر)
تزْعم الْعَرَب أَن الْمَرْأَة إِذا لم يبْق لَهَا ولد إِذا وطِئت قَتِيلا شريفا بقى وَلَدهَا إِذا وطئته سبع مَرَّات ١٠ - وَقَالَ
(تظل مقاليت النِّسَاء يطأنه ... يقلن أَلا يلقى على الْمَرْء مئزر)
стр. 684
١١ - وتزعم أَنه من خرج فى سفر والتفت وَرَاءه لم يتم سَفَره إِلَّا العاشق فانه يلْتَفت وَرَاءه تفاؤلا بِرُجُوعِهِ إِلَى من يجب
(عيل صبرى بالثعلبية لما ... طَال ليلى وملّنى قرنائى)
(كلما سَارَتْ المطى بِنَا ميلًا ... تنفسّت والتفتُ ورائى)
стр. 685
(مَا جَاءَ من ملح الترقيص)
١ - قَالَت أم فَرْوَة
(فدتك أم فروه ... بِنَفسِهَا والثروة)
(من كل ذَات ندوه ... صبّت عَلَيْهَا شَبوه)
(شَائِلَة من ربوة ... عَشِيَّة أَو غدوه)
(وَيحك أم عروه ... إِن كنت ذَات نبوه)
(فزلت ذَات هبوه)
٢ - قَالَت هِنْد بنت أَبى سُفْيَان فِي ابْنهَا عبد الله بن نَوْفَل
(وَالله رب الْكَعْبَة ... لآنكحن بيَّه)
стр. 686
(جَارِيَة خِدَبه ... مُكرمة محبّه)
(تمشط رَأس لعبه ... يدْخل فِيهَا زُبه)
٣ - وَقَالَت فِي أَبِيهَا
(من يشترى منى شَيخا خبا ... أخب من ضَب يداجى ضبا)
(كَأَن خصييه إِذا أكبا ... فرّوجتان تلقطان حَبا)
٤ - وَقَالَ آخر وَقد ولد لَهُ ولد أَبيض وَكَانَ هُوَ شَدِيد السمرَة وَزَوجته بِحَيْثُ تسمع
(لتقعدِنّ مقْعد القصىّ ... أَو تحلفى بربّك العلىّ)
(أَنى أَبُو ذيّالك الصبىّ ... قد رابنى بمنطق رخى)
(ومقلة كمقلة الكركى ... مشوَّهٍ لَيْسَ بأحوذى)
٥ - وَقَالَ آخر
(أَلا يَا ابنتى لَا تتركى أَبَاك ... وَلَا تطعينى فِيهِ من نهاك)
(عَن بره أَو ترقبى حماك ... واخشى من الله الذى براك)
стр. 687
(ثمَّ اشكرى لله مَا أَعْطَاك ... فطال مَا بِنَفسِهِ وقاك)
(واقتحم الْأَهْوَال من جرّاك ... لَو يَسْتَطِيع فديَة فدَاك)
(بِنَفسِهِ ملموت إِن أَتَاك)
٦ - وَقَالَت امْرَأَة من قيس كَبّة
(إنّ فَتى أهواه قيس كَبه ... أَجْدَر خلق الله بالمحبة)
(نَحن المقيمون بِعَين زربة ... لم نخش قطّ من عَدو أكبه)
(يَأْبَى لنا الأرغام والمسبه ... أَب كريم وحصان نَدبه)
٥٧ - وَقَالَ الْأَحْوَص
(أشبه أَبَا عَمْرو أَو أشبه ثَعْلَبه ... خير جناب كلهَا فى المنسبه)
(يكن لَك الدَّهْر علينا الْغَلَبَة ... الْمطعم الْجَفْنَة يَوْم المسبغة)
(أَقُول خيرا لَا كَقَوْل الكذبه)
٨ - وَقَالَ آخر فِي وَلَده
(ربيبته حَتَّى إِذا تمعددا ... وآض فحلا كالحصان الأجردا)
(كَانَ جزائى بالعصى أَن أجلدا)
стр. 688
٩ - وَقَالَت امْرَأَة ترقص هنها
(أجثم مطلىّ بزعفران ... ترَاهُ عِنْد الشم والتدانى)
(مبرطما برطمة الغضبان ... أدرد لَا يضْحك عَن أَسْنَان)
(كَأَن فِيهِ فلق الرُّمَّان ... أولهبا كلهب النيرَان)
стр. 689
(بَاب الأنابة والزهد)
١ - قَالَ قُسّ بن سَاعِدَة الإيادى
(فى الذاهبين الْأَوَّلين ... من الْقُرُون لنا بصائرُ)
(لما رَأَيْت مواردا ... للْمَوْت لَيْسَ لَهَا مصَادر)
(وَرَأَيْت قومى نَحْوهَا ... يمضى الأصاغر والأكابر)
(لَا يرجع الماضى إلىّ ... وَلَا من البَاقِينَ غابر)
(أيقنتُ أَنى لَا محَالة ... حَيْثُ صَار الْقَوْم صائر)
٢ - وَقَالَ آخر
(الدَّهْر يَوْمَانِ ليل لَا خَفَاء بِهِ ... وَذُو حُجول ترى أقرانه جُددا)
(لَا يبليان ويبلى النَّاس بَينهمَا ... قد أفنيا قبلنَا الْأَمْوَال والولدا)
٣ - وَقَالَ تُبّع بن الْأَقْرَع وتروى لراهب من بحران
(منع الْبَقَاء تقلّب الشَّمْس ... وطلوعها من حَيْثُ لَا تمسى)
стр. 690
(وطلوعها حَمْرَاء صَافِيَة ... وغروبها صفراء كالورس)
(تجرى على كبد السَّمَاء كَمَا ... يجرى حمام الْمَوْت بِالنَّفسِ)
(الْيَوْم نعلم مَا يجِئ بِهِ ... وَمضى بِفضل قَضَائِهِ أمس)
٤ - وَقَالَ عدى بن زيد العبادى جاهلى وَكَانَ قد مر بمقابر مَعَ النُّعْمَان بن الْمُنْذر فِي ظهر الْحيرَة وشجرات هُنَاكَ تحتهَا نهر فَقَالَ عدى أَيهَا الْملك أتعلم مَا تَقول هَذِه الشجرات؟ قَالَ لَا قَالَ تَقول أَيهَا الْملك
стр. 691
(من رآنا فليحدث نَفسه ... أَنه موف على قرب الزَّوَال)
(وصروف الدَّهْر لَا يبْقى لَهَا ... وَلما تأتى بِهِ صم الْجبَال)
(رب ركب قد أناخوا حولنا ... يمزجون الْخمر بِالْمَاءِ الزلَال)
(والأباريق عَلَيْهَا فُدُم ... وجياد الْخَيل تعدو فِي الْجلَال)
(عمّروا دهرا بعيش نضر ... آمنى دهرهم غير عِجَال)
(ثمَّ أضحوا عَصَفَ الدَّهْر بهم ... وكذاك الدَّهْر يودى بِالرِّجَالِ)
(وكذاك الدَّهْر يرْمى بالفتى ... فِي طلاب الْعَيْش حَالا بعد حَال)
٥ - وَقَالَ أَيْضا
(أَرْوَاح مودّع أم بكور ... أَنْت فَانْظُر لأى أَمر تصير)
(أَيهَا الشامت المعيّر بالدهر ... أَأَنْت المبرأ الموفور)
(أم لديك الْعَهْد الوثيق من الْأَيَّام ... بل أَنْت جَاهِل مغرور)
стр. 692
(من رَأَيْت الْمنون خلّدن أم من ... ذَا عَلَيْهِ من أَن يضام خفير)
(أَيْن كسْرَى كسْرَى الْمُلُوك أنوشر ... وان أم أَيْن قبله سَابُور)
(وَبَنُو الْأَصْفَر الْمُلُوك مُلُوك الرّوم ... لم يبْق مِنْهُم مَذْكُور)
(واخو الْحَضَر إِذْ بناه وَإِذ ... دِجلة تجبى إِلَيْهِ والخابور)
(شاده مرمرّا وجلله كلسا ... فللطّير فِي ذراه وكور)
(وتذكر رب الخورنَق إِذْ ... أشرف يَوْمًا وللهُدى تفكير)
(سرّه مالُه وَكَثْرَة مَا يملك ... وَالْبَحْر معرضًا والسدير)
(فارعَوى قلبُه وَمَا غِبْطَة ... حى إِلَى الْمَمَات يصير)
(ثمَّ بعد الْفَلاح وَالْملك والإمّة ... وّراتهم هُنَاكَ الْقُبُور)
(ثمَّ أضحوا كَأَنَّهُمْ ورَق جفّ ... فألوت بِهِ الصِّبَا وَالدبور)
(إِن يصبنى بعض الهنات فَلَا وانٍ ... ضَعِيف فَلَا أكبّ عثور)
(غير أَن الْأَيَّام يغدرن بِالْمَرْءِ ... وفيهَا الميسور والمعسور)
(فأصبر النَّفس للخطوب فان الدّهر ... يدجو حينا وحينا ينير)
٦ - وَقَالَ أَيْضا
(يَا لُبَيْنَى أوقدى النارا ... إِن من تهوين قد حارا)
стр. 693
(رب نَار بتُّ أرمقها ... تقضم الهندى والغارا)
(عِنْدهَا ظبى يؤججها ... عَاقد فِي الْجيد تِقصارا)
(أبلغ الفتيان مألكُة ... نصحة منى وأخبارا)
(أننى رمت الخطوب فَتى ... فَوجدت الْعَيْش أطوارا)
(لَيْسَ يغنى عيشه أحد ... لَا يلاقى فِيهِ أمعارا)
(من خطوب تستمر بِهِ ... فتُريه العُرف إنكارا)
٧ - وَقَالَ أَيْضا
(أَيْن أهل الديار من قوم نوح ... ثمَّ عَاد من بعدهمْ وَثَمُود)
(بَيْنَمَا هم على الأسرة وَالْأَنْمَاط ... أفضت إِلَى التُّرَاب الخدود)
(ثمَّ لم ينْقض الحَدِيث وَلَكِن ... بعد ذَا الْوَعْد كُله والوعيد)
(وصحيح أضحى يعود مَرِيضا ... وَهُوَ أدنى للْمَوْت مِمَّن يعود)
стр. 694
٨ - وَقَالَ مضاض بن عَمْرو بن الْحَارِث الجرهمى
(كَأَن لم يكن بَين الجحون إِلَى الصَّفَا ... أنيس وَلم يسمر بِمَكَّة سامر)
(بلَى نَحن كُنَّا أَهلهَا فأبادنا ... صروف الليالى والجدود العواثر)
(فصرنا أحاديثا وَكُنَّا بغبطة ... كَذَلِك عضتنا السنون الغوابر)
٩ - وَقَالَ زِيَاد العذرى
(وَمَا الدَّهْر وَالْأَيَّام إِلَّا كَمَا ترى ... رزيئة مَال أَو فِرَاق حبيب)
(وَإِن امْرأ قد جرب الدَّهْر لم يخف ... تقلّب عصرية لغير لَبِيب)
١٠ - وَقَالَ أُميَّة بن أَبى الصَّلْت
(إِن آيَات رَبنَا بَيِّنَات ... لَا يمارى فِيهِنَّ إِلَّا الكفور)
стр. 695
(خلق اللَّيْل وَالنَّهَار فَكل ... مستنير حسابه مَقْدُور)
(ثمَّ يجلو النَّهَار رب رَحِيم ... بمهاة شعاعها منشور)
(كل دين يَوْم الْقِيَامَة عِنْد الله ... إِلَّا دين الحنيفة بور)
١١ - وَقَالَ الْأسود بن يعفر ويكنى أَبَا الْجراح وَكَانَ أعمى
(مَاذَا أُؤَمِّل بعد آل محرّق ... درست مَنَازِلهمْ وَبعد إياد)
(أهل الخورنق والسدير وبارق ... وَالْقصر ذى الشرفات من سنداد)
(جرت الرِّيَاح على مَحل دِيَارهمْ ... فَكَأَنَّمَا كَانُوا على ميعاد)
(وَلَقَد غنوا فِيهَا بأطيب عيشة ... فى ظلّ ملك ثَابت الْأَوْتَاد)
(نزلُوا بأنقرة يسيل عَلَيْهِم ... مَاء الْفُرَات يجِئ من أطواد)
(فاذا النَّعيم وكل مَا يلهى بِهِ ... يَوْمًا يصير إِلَى بلَى ونفاد)
(إِن الْمنية والحتوف كِلَاهُمَا ... يُوفى المخارم يرقبان سَواد)
стр. 696
(وَمن النوائب لَا أَبَا لَك أننى ... ضربت علىّ الأَرْض بالأسداد)
(لَا أهتدى فِيهَا لموْضِع تلعة ... بَين العُذيب وَبَين أَرض مُرَاد)
١٢ - وَقَالَ النَّابِغَة الجعدى
(وَكم من أخى عيلة مقتر ... تأتى لَهُ المَال حَتَّى انجبر)
(وَآخر قد كَانَ جم الْغناء ... رمته الْحَوَادِث حَتَّى افْتقر)
(وَكم غَائِب كَانَ يخْشَى الردى ... فآب وأودى الذى فِي الْحَضَر)
(وَمَا البغى إِلَّا على أَهله ... وَمَا النَّاس إِلَّا كهذى الشّجر)
(ترى الْغُصْن فِي عنفوان الشَّبَاب ... يَهْتَز فِي بهجة قد نضر)
(زَمَانا من الدَّهْر ثمَّ التوى ... فَعَاد إِلَى صغوه فانكسر)
١٣ - وَقَالَ آخر
(رب مأمول وراج أملا ... قد ثناه الدَّهْر عَن ذَاك الأمل)
(كَيفَ يَرْجُو الْمَرْء فوتا للردى ... وَهُوَ فى الْأَسْبَاب رهن مختبل)
(كلما خلّف يَوْمًا فَمضى ... زَاده ذَلِك قربا للأجل)
стр. 697
(فوّق الدَّهْر إِلَيْنَا نبله ... عللا بقصدنا بعد نهل)
(فَهُوَ يرمينا وَلَا نبصره ... فعل رام رام صيدا فجتل)
(وكذاك الدَّهْر مَأْمُور بِنَا ... فَهُوَ لَا يغْفل إِن شئ غفل)
١٤ - وَقَالَ حَاتِم الطائى
(وَمَا هى إِلَّا لَيْلَة ثمَّ يَوْمهَا ... وحول إِلَى حول وَشهر إِلَى شهر)
(مطايا يُقربن الصَّحِيح إِلَى بلَى ... ويدنين أشلاء الْهمام إِلَى الْقَبْر)
(ويتركن أَزوَاج الغيور لغيره ... ويقسمن مَا يحوى الشحيح من الوفر)
١٥ - وَقَالَ مهلهل بن مَالك الكنانى
(وَلَا تعجل على أحد بظُلْم ... فان الظُّلم مرتعه وخيم)
(وَلَا تفحش وَإِن مُلّئت غيظا ... على أحد فان الْفُحْش لؤم)
(وَلَا تقطع أَخا لَك عِنْد ذَنْب ... فان الذَّنب يغفره الْكَرِيم)
(فَمَا جزع بمغن عَنْك شَيْئا ... وَلَا مَا فَاتَ ترجعه الهموم)
стр. 698
١٦ - آخر
(وكل شَدِيدَة نزلت بِقوم ... سيأتى بعد شدتها رخاء)
(فَقل للمتقى غَرَض المنايا ... توقّ فَلَيْسَ ينفعك اتقاء)
(فَمَا يعْطى الْحَرِيص غنى يحرص ... وَقد ينمى لذى الْجُود الثراء)
(يُرِيد الْمَرْء أَن يعْطى مناه ... ويأبى الله إِلَّا مَا يَشَاء)
١٧ - وَقَالَ عبد الله بن محارق
(إِذا مَا لَيْلَة مرت وَيَوْم ... إِلَى يَوْم وَلَيْلَته جَدِيد)
(أبادا تبعا وأبدن طسما ... وعادا مثل مَا هَلَكت ثَمُود)
١٨ - آخر
(وَكم قد رَأينَا من مُلُوك وسوقة ... وعيش أنيق للعيون أنيق)
(مضوا وَكَأن لم تغن بالْأَمْس أهلهم ... وكل جَدِيد صائر لخلوق)
стр. 699
١٩ - وَقَالَ عَمْرو بن الْأَهْتَم
(يطاوحنى يَوْم جَدِيد وَلَيْلَة ... هما أبليا جسمى وكل فَتى بَال)
(إِذا مَا سلحت الشَّهْر أَهلَلْت بعده ... كفى قَاتلا سلخى الشُّهُور وإهلالى)
٢٠ - وَقَالَ فَرْوَة بن مُسيك رضى الله عَنهُ بن الْحَارِث بن سَلمَة مخضرم وتروى لذى الْأصْبع العدوانى واسْمه حرثان بن محرث
(إِذا مَا الدَّهْر جرّ على أنَاس ... كلا كُله أَنَاخَ بآخرينا)
стр. 700
(فَقل للشامتين بِنَا أفيقوا ... سَيلقَى الشامتون كَمَا لَقينَا)
(وَمَا إِن طبّنا جبن وَلَكِن ... منايانا ودولة آخرينا)
(كَذَاك الدَّهْر دولته سِجَال ... تكرّصروفه حينا فحينا)
(وَمن يغرر بريب الدَّهْر يَوْمًا ... يجد ريب الزَّمَان لَهُ خؤونا)
٢١ - وَقَالَ الشماخ بن خليف العبدى
(ذاق الْمنية آبائى فقد ذَهَبُوا ... وَقد رأى بعدهمْ أَنى ملاقيها)
(وَمَا تُؤخر من نفس وَإِن حرصت ... على الْحَيَاة إِذا مَا جَاءَ داعيها)
٢٢ - وَقَالَ لبيد بن ربيعَة العامرى
(أَلا تَسْأَلَانِ الْمَرْء مَاذَا يحاول ... أنحب فَيقْضى أم ضلال وباطل)
стр. 701
٢٣ - وَله أَيْضا
(واكذب النَّفس إِذا حدثتها ... إنّ صدق النَّفس يزرى بالأمل)
٢٤ - وَقَالَ حضرمى بن عَامر بن مجمع بن همام الأسدى رضى الله عَنهُ
(أَلا عجبت عميرَة أمس لمّا ... رَأَتْ شيب الذؤابة قد علانى)
(تَقول أرى أَبى قد شَاب بعدى ... وأقصر عَن مُطَالبَة الغوانى)
(وكل قرينَة قرنت بِأُخْرَى ... وَلَو ضنّت بهَا ستفرّقان)
(وكل أَخ مُفَارقَة أَخُوهُ ... لعمر أَبِيك إِلَّا الفرقدان)
٢٥ - وَقَالَ أُميَّة بن أَبى الصَّلْت
(كل شئ وَإِن تطاول دهر ... صائر مرّة إِلَى أَن يزولا)
стр. 702
(اجْعَل الْمَوْت نُصب عَيْنك وَاحْذَرْ ... صولة الدَّهْر إِن للدهر غولا)
٢٦ - وَقَالَ الأخطل غياث بن غوث
(وَالنَّاس همّهم الْحَيَاة وَلَا أرى ... طول الْحَيَاة يزِيد غير خبال)
(وَإِذا افْتَقَرت إِلَى الذَّخَائِر لم تَجِد ... ذخْرا يكون كصالح الْأَعْمَال)
٢٧ - وَقَالَ أُميَّة بن أَبى الصَّلْت
(اقْترب الْوَعْد والقلوب إِلَى ... اللَّهْو وَحب الْحَيَاة سائقها)
стр. 703
(مَا رغبت النَّفس فِي الْحَيَاة فان ... تحيىّقليلا فالموت لاحقها)
(قد أنبئت أَنَّهَا تعود كَمَا ... كَانَ يَرَاهَا بالْأَمْس خَالِقهَا)
(وَإِن مَا جمعت وأعجبها ... من عيشها مرّة مفارقها)
(من لم يمت عبطة يمت هرما ... للْمَوْت كأس والمرء ذائقها)
(يُوشك من فر من منيته ... فى بعض غراته يُوَافِقهَا)
٢٨ - وَقَالَ أَيْضا
(حَيا وَمَيتًا لَا أَبَا لَك إِنَّمَا ... طول الْحَيَاة كزاد غاد ينْفد)
(والشهر بَين هلاله ومحاقه ... أجل لعلم النَّاس كَيفَ يعدد)
(لَا نقص فِيهِ غير أَن خبيئه ... قمرو ساهور يسلّ ويغمد)
(خرق يهيم كهاجع فى نَومه ... لم يقْض ريب نعاسه فيهجد)
(فاذا مرته ليلتان وَرَاءه ... فَقضى سراه أَو كراه يساد)
(لمواعد تجرى النُّجُوم أَمَامه ... ومعمم بحذائهن مسود)
(مستخفيا وَبَنَات نعش حوله ... وَعَن الْيَمين إِذا يغيب الفرقد)
(حَال الدارارى دونه فتجنه ... لَا أَن يرَاهُ كل من يتلدد)
(وَالشَّمْس تطلع كل آخر لَيْلَة ... حَمْرَاء يصبح لَوْنهَا يتورد)
(لَيست بطالعة لَهُم فى رسلها ... إِلَّا معذبة وَإِلَّا تجلد)
стр. 704
(لَا تَسْتَطِيع بِأَن تقصر سَاعَة ... وبذاك تدأب يَوْمهَا وتشرّد)
(ولسوف ينسى مَا أَقُول معاشر ... ولسوف يذكرهُ الذى لَا يزهد)
(فَاغْفِر لعبد إِن أول ذَنبه ... شرب وأيسار يشاركها دَد)
٢٩ - وَقَالَ آخر
(أرى الْمَرْء فِي الدُّنْيَا حَدِيثا لغيره ... إِذا هُوَ أَمْسَى لَا يُجيب المناديا)
(فَكُن كالذى تهوى حَدِيثا وَلَا تكن ... كَمثل الذى يهواه فِيك الأعاديا) ٥ ٣٠ - وَقَالَ الأخطل
(نحّ عَن نَفسك الْقَبِيح وصنها ... وتوق الدُّنْيَا وَلَا تأمنها)
(وسيبقى الحَدِيث بعْدك فَانْظُر ... أىّأحدوثة تحب فكنها)
٣١ - وَقَالَ أحيحة بن الجلاح
(لم أر مثل الأقوام فِي غبن الأيّام ينسون مَا عواقبها)
стр. 705
(يرَوْنَ إخْوَانهمْ ومصرعهم ... وَكَيف تعتاقهم مخلبها)
(فَمَا ترجى النُّفُوس من طلب الْخَيْر ... وَحب الْحَيَاة كاذبها)
٣٢ - وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْقَاسِم أَبُو الْعَتَاهِيَة
(أما وَالله إِن الظُّلم لؤم ... وَمَا زَالَ المسئ هُوَ الظلوم)
٣٣ - وَقَالَ عُمَيْر بن مِقْدَام الأسدى
(مضى مَا مضى من حُلْو عَيْش ومره ... كَأَن لم يكن إِلَّا كالأحلام رَاقِد)
(وَمَا الدَّهْر إِلَّا لَيْلَة مثل لَيْلَة ... وَيَوْم كَيَوْم صادر مثل وَارِد)
٣٤ - وَقَالَ لبيد
(هذى منَازِل أَقوام عهدتهم ... يُوفونَ بالعهد مذ كَانُوا وبالذمم)
следующие страницы →