Полный текст (715 стр.). Показаны 701–715 · переход к 706.
стр. 701
٢٣ - وَله أَيْضا
(واكذب النَّفس إِذا حدثتها ... إنّ صدق النَّفس يزرى بالأمل)
٢٤ - وَقَالَ حضرمى بن عَامر بن مجمع بن همام الأسدى رضى الله عَنهُ
(أَلا عجبت عميرَة أمس لمّا ... رَأَتْ شيب الذؤابة قد علانى)
(تَقول أرى أَبى قد شَاب بعدى ... وأقصر عَن مُطَالبَة الغوانى)
(وكل قرينَة قرنت بِأُخْرَى ... وَلَو ضنّت بهَا ستفرّقان)
(وكل أَخ مُفَارقَة أَخُوهُ ... لعمر أَبِيك إِلَّا الفرقدان)
٢٥ - وَقَالَ أُميَّة بن أَبى الصَّلْت
(كل شئ وَإِن تطاول دهر ... صائر مرّة إِلَى أَن يزولا)
стр. 702
(اجْعَل الْمَوْت نُصب عَيْنك وَاحْذَرْ ... صولة الدَّهْر إِن للدهر غولا)
٢٦ - وَقَالَ الأخطل غياث بن غوث
(وَالنَّاس همّهم الْحَيَاة وَلَا أرى ... طول الْحَيَاة يزِيد غير خبال)
(وَإِذا افْتَقَرت إِلَى الذَّخَائِر لم تَجِد ... ذخْرا يكون كصالح الْأَعْمَال)
٢٧ - وَقَالَ أُميَّة بن أَبى الصَّلْت
(اقْترب الْوَعْد والقلوب إِلَى ... اللَّهْو وَحب الْحَيَاة سائقها)
стр. 703
(مَا رغبت النَّفس فِي الْحَيَاة فان ... تحيىّقليلا فالموت لاحقها)
(قد أنبئت أَنَّهَا تعود كَمَا ... كَانَ يَرَاهَا بالْأَمْس خَالِقهَا)
(وَإِن مَا جمعت وأعجبها ... من عيشها مرّة مفارقها)
(من لم يمت عبطة يمت هرما ... للْمَوْت كأس والمرء ذائقها)
(يُوشك من فر من منيته ... فى بعض غراته يُوَافِقهَا)
٢٨ - وَقَالَ أَيْضا
(حَيا وَمَيتًا لَا أَبَا لَك إِنَّمَا ... طول الْحَيَاة كزاد غاد ينْفد)
(والشهر بَين هلاله ومحاقه ... أجل لعلم النَّاس كَيفَ يعدد)
(لَا نقص فِيهِ غير أَن خبيئه ... قمرو ساهور يسلّ ويغمد)
(خرق يهيم كهاجع فى نَومه ... لم يقْض ريب نعاسه فيهجد)
(فاذا مرته ليلتان وَرَاءه ... فَقضى سراه أَو كراه يساد)
(لمواعد تجرى النُّجُوم أَمَامه ... ومعمم بحذائهن مسود)
(مستخفيا وَبَنَات نعش حوله ... وَعَن الْيَمين إِذا يغيب الفرقد)
(حَال الدارارى دونه فتجنه ... لَا أَن يرَاهُ كل من يتلدد)
(وَالشَّمْس تطلع كل آخر لَيْلَة ... حَمْرَاء يصبح لَوْنهَا يتورد)
(لَيست بطالعة لَهُم فى رسلها ... إِلَّا معذبة وَإِلَّا تجلد)
стр. 704
(لَا تَسْتَطِيع بِأَن تقصر سَاعَة ... وبذاك تدأب يَوْمهَا وتشرّد)
(ولسوف ينسى مَا أَقُول معاشر ... ولسوف يذكرهُ الذى لَا يزهد)
(فَاغْفِر لعبد إِن أول ذَنبه ... شرب وأيسار يشاركها دَد)
٢٩ - وَقَالَ آخر
(أرى الْمَرْء فِي الدُّنْيَا حَدِيثا لغيره ... إِذا هُوَ أَمْسَى لَا يُجيب المناديا)
(فَكُن كالذى تهوى حَدِيثا وَلَا تكن ... كَمثل الذى يهواه فِيك الأعاديا) ٥ ٣٠ - وَقَالَ الأخطل
(نحّ عَن نَفسك الْقَبِيح وصنها ... وتوق الدُّنْيَا وَلَا تأمنها)
(وسيبقى الحَدِيث بعْدك فَانْظُر ... أىّأحدوثة تحب فكنها)
٣١ - وَقَالَ أحيحة بن الجلاح
(لم أر مثل الأقوام فِي غبن الأيّام ينسون مَا عواقبها)
стр. 705
(يرَوْنَ إخْوَانهمْ ومصرعهم ... وَكَيف تعتاقهم مخلبها)
(فَمَا ترجى النُّفُوس من طلب الْخَيْر ... وَحب الْحَيَاة كاذبها)
٣٢ - وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْقَاسِم أَبُو الْعَتَاهِيَة
(أما وَالله إِن الظُّلم لؤم ... وَمَا زَالَ المسئ هُوَ الظلوم)
٣٣ - وَقَالَ عُمَيْر بن مِقْدَام الأسدى
(مضى مَا مضى من حُلْو عَيْش ومره ... كَأَن لم يكن إِلَّا كالأحلام رَاقِد)
(وَمَا الدَّهْر إِلَّا لَيْلَة مثل لَيْلَة ... وَيَوْم كَيَوْم صادر مثل وَارِد)
٣٤ - وَقَالَ لبيد
(هذى منَازِل أَقوام عهدتهم ... يُوفونَ بالعهد مذ كَانُوا وبالذمم)
стр. 706
(تبكى عَلَيْهِم ديار كَانَ يُطربها ... ترّنم الْمجد بَين الْحلم وَالْكَرم)
٣٥ - وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَة
(أيا عجب كَيفَ يعْصى الْإِلَه ... أم كَيفَ يجحده الجاحد)
(وفى كل شئ لَهُ آيَة ... تدل على أَنه وَاحِد)
٣٦ - وَقَالَ آخر
(وَأرى الليالى مَا طوت من شرّتى ... ردته فِي عظتى وفى إفهامى)
(وَعلمت أَن الْمَرْء من سنَن الردى ... حَيْثُ الرَّمية من سِهَام الرامى)
٣٧ - وَقَالَ سُلَيْمَان بن يزِيد الْعَدْوى هَذِه الأبيات
(والمرء مثل هِلَال حِين تبصره ... يَبْدُو ضئيلا لطيفا ثمَّ يتسق)
(يزْدَاد حَتَّى إِذا مَا تمّ أعقبه ... كرّ الجديدين نقصا ثمَّ ينمحق)
(كَانَ الشَّبَاب رِدَاء قد بهحت بِهِ ... فقد تطاير مِنْهُ لليلى خرق)
(وَكَانَ منشمرا يَحْدُو المشيب بِهِ ... كالليل ينْهض فى أعجازه الفلق)
стр. 707
٣٨ - وَقَالَ أَبُو حَيَّة النميرى
(أَلا حىِّ من أجل الحبيب المغانيا ... لبسن البلى مِمَّا لبسن اللياليا)
(فان أك ودّعت الشَّبَاب فَلم أكن ... عَلَيْهِ معَاذ الله زاربا)
(حنتنى الليالى بعد مَا كنت مرّة ... قويم الْعَصَا لَو كن تيقين بَاقِيا)
(إِذا مَا تقاضى الْمَرْء يَوْم وَلَيْلَة ... تقاضاه شئ لَا يمل التقاضيا)
(وإنى لينهانى عَن الْجَهْل أننى ... أرى وضحا من لمتى قد بدا ليا)
(وَطول تجاريب الْأُمُور وَلَا أرى ... لذى نهية مثل التجاريب ناهيا)
٣٩ - وَقَالَ عبد الله بن الْمخَارِق
(وَلست أرى السَّعَادَة جمع مَال ... وَلَكِن التقىّ هُوَ السعيد)
(وتقوى الله خيرا الزَّاد ذخْرا ... وَعند الله للأتقى مزِيد)
٤٠ - وَقَالَ أَيْضا
(اسْتمع يَا بنى من وعظ شيخ ... عجم الدَّهْر فِي السنين الخوالى)
(اتَّقِ الله مَا اسْتَطَعْت وَأحسن ... إِن تقوى الْإِلَه خير الْخلال)
стр. 708
٤١ - وَقَالَ ورقة بن نَوْفَل
(لقد نصحت لأقوام وَقلت لَهُم ... أَنا النذير فَلَا يغرركم أحد)
(لَا تعبدن إِلَهًا غير خالقكم ... فان دعوكم فَقولُوا بَيْننَا جدد)
(سُبْحَانَ ذى الْعَرْش سبحانا يعود لَهُ ... وَقَبلنَا سبح الجودى واجمد)
(لَا شئ مِمَّا ترى تبقى بشاشته ... يبْقى الْإِلَه ويودى الْأَهْل وَالْولد)
(وَلَا سُلَيْمَان إِذْ تجرى الرِّيَاح لَهُ ... وَالْإِنْس وَالْجِنّ فِيمَا بَينهَا ترد)
(أَيْن الْمُلُوك الَّتِى كَانَت لعزتها ... من كل أَوب إِلَيْهَا وَافد يفد)
(حَوْض هُنَالك مورود بِلَا كذب ... لابد من ورده يَوْمًا كَمَا وردوا)
٤٢ - وَقَالَ كُلْثُوم بن عَمْرو العتابى التغلبى من ولد عَمْرو بن كُلْثُوم الشَّاعِر
(مَا غناء الحذار والإشقاق ... وشآبيب دمعك المهراق)
стр. 709
(غدرات الْأَيَّام منتزعات ... عنقينا من أنس هَذَا العناق)
(أَيّنَا قدمت صروف الليالى ... فالذى أخرت سريع اللحاق)
(كم صفّيين متّعا بلقاء ... ثمَّ صَارا لغربة وافتراق)
(قلت للفرقدين وَاللَّيْل ملق ... سود أكنافه على الْآفَاق)
(أبقيا مَا بقيتما سَوف يرْمى ... بَين شخصيكما بِسَهْم الْفِرَاق)
(بَيْنَمَا الْمَرْء فى غضارة عَيْش ... وَصَلَاح من أمره واتفاق)
(عطفت شدَّة الزَّمَان فأدته ... إِلَى فاقة وضيق خناق)
(هوّنى مَا عَلَيْك واقنى حَيَاء ... لست تبقين لى وَلست بباق)
٤٣ - وَقَالَ آخر
(أَبَا جَعْفَر حانت وفاتك وَانْقَضَت ... سنوك وَأمر الله لَا شكّ وَاقع)
(فَهَل كَاهِن أعددته أَو منجم ... أَبَا جَعْفَر عَنْك الْمنية دَافع)
٤٤ - وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَة
(هَل أَنْت مُعْتَبر بِمن خربَتْ ... مِنْهُ غَدَاة قضى دساكره)
стр. 710
٤٥ - وَقَالَ أَيْضا
(لدوا للْمَوْت وَابْنُوا للخراب ... فكلكم يصير إِلَى ذهَاب)
(أَلا يَا موت لم أر مِنْك بدا ... عدلت فَمَا تجور وَلَا تحابى)
(كَأَنَّك قد هجمت على مشيبى ... كَمَا هجم المشيب على شبابى)
٤٦ - وَقَالَ آخر وَمِنْهُم من نَسَبهَا إِلَى على بن الْحُسَيْن رضى الله عَنْهُمَا
(خلت دُورهمْ مِنْهُم وأقوت عراصهم ... وساقتهم نَحْو المنايا المقادر)
(وأضحوا رميما فِي التُّرَاب وعُطلت ... مجَالِس مِنْهُم أقفرت ومقاصر)
(وخُلّوا عَن الدُّنْيَا وَمَا جمعُوا لَهَا ... وضمتهم بعد الْقُصُور الْمَقَابِر)
(وَإِن امْرأ يسْعَى لدنياه دائبا ... وَيذْهل عَن أخراه لَا شكّ خاسر)
(فجدّ وَلَا تفعل فعيشك زائل ... وَأَنت إِلَى دَار الْإِقَامَة صائر)
٤٧ - وَقَالَ عبد الْأَعْلَى القرشى
(نهارك يَا مغرور سَهْو وغفلة ... وليلك نوم والردى لَك لَازم)
стр. 711
(تسر بِمَا يبْلى وتفرح بالمنى ... كَمَا غرّباللذات فى النّوم حالم)
(وسعيك فِيمَا سَوف تكره عبّه ... كَذَلِك فى الدُّنْيَا تعيش الْبَهَائِم)
(فَلَا أَنْت فى الأيقاظ يقظان حَازِم ... وَلَا أَنْت فِي النوام نَاجٍ فسالم)
٤٨ - وَقَالَ العتابى كُلْثُوم بن عَمْرو التغلبى
(يغرّالفتى مر الليالى سليمَة ... وهنّ بِهِ عمّا قَلِيل عواثر)
(فان أعض ريعان الشَّبَاب فطالما ... أَطَعْت إِلَيْهِ الْجَهْل والحلم وافر)
٤٩ - وَقَالَ أَبُو نواس الْحسن بن هَانِئ
(أَيَّة نَار قدح القادح ... وأى جد جرّه المازح)
(لله در الشيب من واعظ ... وناصح لَو قبل الناصح)
стр. 712
٥ - وَقَالَ عَمْرو بن حلّزة أَخُو الْحَارِث بن حلّزة اليشكرى وَقيل بل هى مصنوعة
(لم يكن إِلَّا الذى كَانَ يكون ... وخطوب الدَّهْر بِالنَّاسِ فنون)
(رُبمَا قرت عُيُون بشجى ... مرمض قد سخنت مِنْهُ عُيُون)
(هوّن الْأَمر تعش فى رَاحَة ... قَلما هونت إِلَّا سيهون)
(لَا يكون الْأَمر سهلا كُله ... إِنَّمَا الْأَمر سهول وحزون)
(يلْعَب النَّاس على غراتهم ... ورحى الْأَيَّام للنَّاس طحون)
(يَأْمَن الْأَيَّام مغتر بهَا ... مَا رَأينَا قطّ يَوْمًا لَا يخون)
(والملمات فَمَا أعجبها ... للملمات ظُهُور وبطون)
(تطلب الرَّاحَة فِي دَار العنا ... خَابَ من يطْلب شَيْئا لَا يكون)
(لَيْسَ كل الظَّن يَخْلُو عَن هدى ... رُبمَا حيرت النَّاس الظنون)
(وتّقى الْمَرْء لَهُ واقيه ... مِثْلَمَا واقية الْعين الجفون)
стр. 713
(لَا تكن شَأْن امْرِئ محتقرا ... رُبمَا كَانَ من الشَّأْن شؤون)
(درج الْخلق فضول بَينهم ... كل شئ فَلهُ فَوق وَدون)
(سَائل الْأَيَّام عَن أملاكها ... أىّخلف قطعت عَنهُ الْمنون)
(وكذاك الدَّهْر فى تصريفه ... رُبمَا يصعب بالدر اللَّبُون)
(يَا مشيد الْحصن يَرْجُو نَفعه ... قلّما يغنى من الْمَوْت الْحُصُون)
(سيحول الْمَرْء عَن صورته ... وسبيلى مِنْهُ مَا كَانَ يصون)
٥١ - وَقَالَ عبيد بن أَيُّوب العنبرى وَكَانَ لصا
(يَا رب قد حلف الأقوام واجتهدوا ... أَيْمَانهم أننى من ساكنى النَّار)
(أيحلفون على عمياء ويحهم ... مَا علمهمْ بعظيم الْعَفو غفار)
٥٢ - وَقَالَ ذُو الرمة غيلَان
(يَا رب أسرفت فِي ذنبى ومعصيتى ... وَقد علمت يَقِينا سوء آثارى)
(فَاغْفِر ذنوبى إلهى قد علمت بهَا ... رب الْعباد وزحزحنى عَن النَّار)
стр. 714
٥٣ - وَقَالَ أَبُو خرَاش الهذلى
(إِن تغْفر اللَّهُمَّ تغْفر جما ... وأى عبد لَك لَا ألمّا)
(وإنى إِذا مَا حدث ألمّا ... أَقُول يَا اللَّهُمَّ يَا اللهما)
٥٤ - وَقَالَ آخر
(تمتّع من الدُّنْيَا بساعتك الَّتِى ... بهَا أَنْت مهما لم تعقك الْعَوَائِق)
(فَلَا أمسك الماضى عَلَيْك براجع ... وَلَا غدك الآنى بِهِ أَنْت واثق)
стр. 715
خَاتِمَة الْكتاب
(يَا من يرى مد البعوض جناحها ... فى ظلمَة اللَّيْل البهيم الأليل)
(وَيرى نِيَاط عروقها فى نحرها ... والمخ فى تِلْكَ الْعِظَام النّحل)
(اغْفِر لعبد تَابَ من خطآنه ... مَا كَانَ مِنْهُ فِي الزَّمَان الأول)
نجزت الحماسة البصرية بعون الله وحمده وَصلَاته على سيدنَا مُحَمَّد نبيّه وَآله وَحزبه بقلم العَبْد الْعَاجِز المفتقر لرحمة الْملك الرَّحِيم الهادى عبد الرَّحْمَن بن المرحوم عبد الله البغدادى وَوَافَقَ الْفَرَاغ مِنْهَا فى أَوَائِل شهر رَجَب الْحَرَام سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَألف نقلا عَن نُسْخَة محرّرة سنة ٦٥٤
(وَإِن تَجِد عَيْبا فسدّالخللا ... فجل من لَا عيب فِيهِ وَعلا)