← Адаб

Адаб · id 6907

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Полный текст (869 стр.). Показаны 841–869 · переход к 846.

стр. 841

(بَين مآق لم تخرق بالإبر) بَاب الْملح ٢ - قَالَ بَعضهم ٣ - (يَقُول لي الْأَمِير بِغَيْر جرم ... تقدم حِين جد بِنَا المراس) ٤ - (فَمَالِي إِن أطعتك من حَيَاة ... وَمَالِي غير هَذَا الرَّأْس راس) ــ ١ - المآقي جمع مؤق وَمعنى الأبيات الْخَمْسَة أَن كَأَن هَذَا الْفرس يَوْم السباق الَّذِي حَضَره الفرسان بَين جماعات من الْخَيل كَثِيرَة طير ينفض صغَار النقط من الْمَطَر عَن ريش النعام ملح فِي سيره بعيد الانصباب من الْهَوَاء مُرْتَفع الْأنف طيوره دائمة الحذر يستترون من هَذَا الصَّقْر تَحت أَغْصَان الشّجر خوفًا أَن يراهن وَهَذَا الصَّقْر خداع وَعِنْده مكر فِي اصطياد الطير بلغ مِنْهُ أَنه يبعد إيهامهم نُزُوله على المَاء للشُّرْب وَرَأسه مثل الْحجر فِي صلابته وَعَيناهُ فِي جانبيه بَين مآق لم تخيط وَقد تخاط عين الْبَازِي إِذا صيد طلبا مِنْهُ أَن يتأنس ويتربى ويتأدب ٢ - ذكر الْمبرد أَن الْمُهلب بن أبي صفرَة قَالَ يَوْمًا وَقد اشتدت الْحَرْب ينْه وَبَين الْخَوَارِج لأبي عَلْقَمَة اليحمدي أمددنا بخيل اليحمد وَقَالَ لَهُم أعيرونا جماجمكم سَاعَة فَقَالَ أَيهَا الْأَمِير إِن جماجمهم لَيست بفخار فتعار وأعناقهم لَيْسَ بكراث فتنبت وَقَالَ لحبيب وَلَده كرّ على الْقَوْم وَقَالَ هذَيْن الْبَيْتَيْنِ وَقيل إنَّهُمَا لِلْأَعْوَرِ الشني قالهما للمهلب بن أبي صفرَة ٣ - المراس الشدَّة فِي الْقِتَال ٤ - وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَن الْأَمِير أَمرنِي من غير حُصُول ذَنْب مني أَن أتقدم حِين اشتداد الْحَرْب فأجبته قَائِلا إِن

стр. 842

١ - وَقَالَت امْرَأَة (فقدت الشُّيُوخ وأشياعهم ... وَذَلِكَ من بعض أقواليه) ٣ - (ترى زَوْجَة الشَّيْخ مغمومة ... وتمسي لصحبته قاليه) ٤ - (فَلَا بَارك الله فِي عرده ... وَلَا فِي غُضُون أسته الباليه) ٥ - (وَإِن دمشق وفتيانها ... أحب إِلَيْنَا من الجاليه) ٦ - (نكحت الْمَدِينِيّ إِذْ جَاءَنِي ... فيالك من نكحة غاليه) ــ أطعتك وحاربت وَقتلت فَلَا حَيَاة لي بعْدهَا وَلَيْسَ لي رَأس ثَانِيَة ١ - وَكَانَت هَذِه الْمَرْأَة تزوجت شَابًّا فاستطابت عيشها مَعَه ثمَّ طَلقهَا وَتَزَوَّجت شَيخا من أهل الْمَدِينَة فَلم تحمد صحبته فَقَالَت هَذِه الأبيات ٢ - فقدت الشُّيُوخ هَذَا دُعَاء عَلَيْهِم وأشياعهم أتباعهم وَمن يرضى بهم أَو يتعصب لَهُم وَالْمعْنَى أَنَّهَا تَدْعُو على الشُّيُوخ الطاعنين فِي السن وَمن يرضى مناكحهم أَو يتعصب لَهُم وتشير إِلَى أَن لَهَا طرائق فِي ذمّ الشُّيُوخ ٣ - قالية مبغضة وَالْمعْنَى أَن نسَاء الرِّجَال الطاعنين فِي السن فِي غم وكرب يتمنين مفارقتهم ويبغضن مصاحبتهم لما يجدنه من نكد الْعَيْش وضيقه ٤ - العرد الذّكر والغضون مَا يظْهر من تقلص الْجلد وتثنية والبالية الْخلقَة وَالْمعْنَى أَنَّهَا تَدْعُو عَلَيْهِ وتذم صحبته وعشرته ٥ - الجالية الغرباء الَّذين جلوا عَن أوطانهم الْوَاحِد جال وَالْمعْنَى أَن الشَّام وشبانها محبوبون عندنَا أَكثر من الغرباء ٦ - غَالِيَة من الغلاء وَالْمعْنَى تزوجت الرجل الْمَنْسُوب للمدينة حينما خطبني وَكَانَت تَزْوِيجه غَالِيَة خاسرة لِأَنَّهُ لم يكن مشاكلا لي

стр. 843

(لَهُ ذفر كصنان التيوس ... أعيا على الْمسك والغاليه) وَقَالَ آخر (من أَيّنَا تضحك ذَات الحجلين ... أبدلها الله بلون لونين) ٣ - (سَواد وَجه وَبَيَاض عينين) وَقَالَ أَبُو الخَنْدَق الْأَسدي وَقيل أَنه لدعبل ٤ - (أعوذ بِاللَّه من ليل يقربنِي ... إِلَى مضاجعة كالدلك بالمسد) ــ ١ - الذفر الرّيح طيبَة كَانَت أَو خبيثة وَهنا أَرَادَت الخبيثة والصنان ذفر الْإِبِط والغالية طيب وَالْمعْنَى رَائِحَته مُنْتِنَة مثل رَائِحَة التيوس وَمهما أدهن وتطيب فريحه الخبيثة تغلب الروائح الطّيبَة ٢ - الحجلان الخلخالان وَالْمعْنَى تضحك على أَي وَاحِد منا صَاحِبَة الخلخالين جعل الله لَوْنهَا لونين بِأَن يعميها ويجعلها مَكْرُوهَة مذمومة فيبيض عينيها ويسود وَجههَا ٣ - لَعَلَّه خَنْدَق بن بدر أَو ابْن مرّة الْأَسدي الَّذِي كَانَ صديقا لكثير وَكَانَا على مَذْهَب وَاحِد يَقُولَانِ بالرجعة والتناسخ وَقد اجْتمعَا بِالْمَوْسِمِ ذَات سنة فتذاكرا التشييع فَقَالَ خَنْدَق لَو وجدت من يضمن لي عيالي بعدِي لوقفت بِالْمَوْسِمِ فَذكرت فضل آل مُحَمَّد ﷺ وظلم النَّاس لَهُم وغصبهم إيَّاهُم على حَقهم ودعوت إِلَيْهِم وتبرأت من أبي بكر وَعمر فضمن كثير عِيَاله فَقَامَ خَنْدَق وَفعل ذَلِك فَوَثَبَ عَلَيْهِ النَّاس فضربوه ورموه بِالْحِجَارَةِ حَتَّى قَتَلُوهُ ٤ - الدَّلْك الغمز والفرك والمسد الْحَبل من الليف

стр. 844

(قد لمست معرها فَمَا وَقعت ... مِمَّا لمست يَدي إِلَّا على وتد) (فِي كل عُضْو لَهَا قرن تصك بِهِ ... جنب الضجيع فيضحي واهي الْجَسَد) وَقَالَ آخر وَمر بِأبي الْعَلَاء الْعقيلِيّ يفلي ثِيَابه ٣ - (وَإِذا مَرَرْت بِهِ مَرَرْت بقانص ... متشمس فِي شرفة مقرور) ٤ - (للقمل حول أبي الْعَلَاء مصَارِع ... من بَين مقتول وَبَين عقير) ٥ - (وكأنهن لَدَى دروز قَمِيصه ... فذ وتوأم سمسم مقشور) ــ ١ - معراها أَي جَسدهَا الَّذِي عرته يصفها بالهزال وخلو الْجِسْم من اللَّحْم حَتَّى صَار لَهَا حجوم تشبه الْأَوْتَاد ٢ - الصَّك الدّفع وَمعنى الأبيات الثَّلَاثَة أَنه يتحصن بِاللَّه تَعَالَى من النّوم مَعَ امْرَأَة خشنة الْجَسَد إِذا لمس جَسدهَا المعرى من الثِّيَاب كَأَنَّهُ لمس وتدا فِي خشونته لهزالها وتعرى عظامها من اللَّحْم وَمن شدَّة يبسها كَأَن لَهَا فِي كل عُضْو من أعضائها قرنا تدفع بِهِ جنب من يضاجعها أَو ينَام مَعهَا فَيحصل لَهب بذلك وَهن وَضعف ٣ - القانص الصَّائِد وتشمس دخل فِي الشَّمْس والمشرقة والشرقة مقْعد الرجل فِي الشتَاء قرب الشَّمْس والمقرور الَّذِي أصباه القر وَهُوَ الْبرد وَالْمعْنَى أَنه يصفه فِي كآبته وبشاعة منظره بصياد أَصَابَهُ الْبرد فَجَلَسَ يتدفأ بَحر الشَّمْس ٤ - العقيل الجريح وَالْمعْنَى أَنه من كَثْرَة درنه ووسخه قد اتخذ الْقمل بُيُوتًا فِي ثِيَابه فَصَارَ يَأْخُذهُ وَيقتل مِنْهُ ويجرح كَأَنَّهُ مَعَه فِي ساحة الْحَرْب ٥ - الْفَذ الْفَرد وكل اثْنَيْنِ ولدا فِي بطن وَاحِد يُقَال لأَحَدهمَا توأم

стр. 845

(ضرج الأنامل من دِمَاء قتيلها ... حنق على أُخْرَى الْعَدو مغير) وَقَالَ آخر وَهُوَ لبَعض الْحِجَازِيِّينَ (خبروها بِأَنِّي قد تزوجت ... فظلت تكاتم الغيظ سرا) ٣ - (ثمَّ قَالَت لأختها ولأخرى ... جزعا ليته تزوج عشرا) ٤ - (وأشارت إِلَى نسَاء لَدَيْهَا ... لَا ترى دونهن للسر سترا) ٥ - (مَا لقلبي كَأَنَّهُ لَيْسَ مني ... وعظامي كَأَن فِيهِنَّ قترا) ٦ - (من حَدِيث نمى إِلَيّ فظيع ... خلت فِي الْقلب من تلظيه جمرا) ــ ١ - الضرج الْمَصْبُوغ بالحمرة والحنق الغضبان وَمعنى الْبَيْتَيْنِ كَانَ الْقمل بَين مَا خيط من قَمِيصه فَرد وَزوج من حب السمسم المقشور ورؤس أَصَابِعه مصبوغة بدماء الْمَقْتُول من الْقمل وَهُوَ غَضْبَان مستعد لِحَرْب مَا بَقِي فِي قَمِيصه من الْقمل ٢ - فظلت فدامت وَحذف الْمَفْعُول الأول من تكاتم أَي تكاتمني الخ وَيجوز أَن يكون تكاتم بِمَعْنى تكْتم فَلَا يتَعَدَّى إِلَى اثْنَيْنِ ٣ - جزعا انتصب على أَنه مفعول لَهُ ٤ - لَدَيْهَا أَي عِنْدهَا ٥ - الفتر هُنَا استرخاء الْأَعْضَاء والمفاصل ٦ - نمى وصل والتلظي الاشتعال وَمعنى الأبيات الْخَمْسَة أَن زَوجته علمت بِأَنَّهُ تزوج فَلم تظهر غيظا ثمَّ حدثت أُخْتهَا وَامْرَأَة ثَانِيَة قائلة لما لحقها من الْجزع الَّذِي لم تظهره أَتَمَنَّى أَن يكون تزوج عشرا من النِّسَاء وأشارت إِلَى نسْوَة عِنْدهَا لَا تقدر أَن تكْتم سرها عَنْهُن أتعجب من قلبِي الَّذِي كَأَنَّهُ من شدَّة اضطرابه واحتراقه مُنْفَصِل عني وَمن عِظَامِي اللَّاتِي كَأَن فِيهِنَّ ضعفا وفتورا بِسَبَب خبر وصل إِلَى بشع شنيع قد جَاوز الْحَد

стр. 846

١ - وَقَالَ آخر (جزى الله عَنَّا ذَات بعل تَصَدَّقت ... على عزب حَتَّى يكون لَهُ أهل) ٣ - (فَإنَّا سنجزيها بِمَا فعلت بِنَا ... إِذا مَا تزوجنا وَلَيْسَ لَهَا بعل) ٤ - (أفيضوا على عُزَّابُكُمْ بنسائكم ... فَمَا فِي كتاب الله أَن يحرم الْفضل) وَقَالَ آخر وَقد سرقت لَهُ دلو ــ فِي التَّأْثِير على قلبِي حَتَّى ظَنَنْت أَن جمرا يشتعل فِيهِ ١ - ذكرُوا أَن بعض الْأَعْرَاب ورد إِلَى الْبَصْرَة فَحَضَرَ الْجَامِع وَسمع المؤذنين يُؤذنُونَ فَقَالَ مَا لهَؤُلَاء يصيحون وَلم يكن لَهُ بِالْأَذَانِ عهد فَقَالَ لَهُ بعض ذَوي المجون كل من كَانَ فِي قلبه شَيْء وَصعد إِلَى هَذِه المنارة وباح بِمَا فِي قلبه أعْطى مناه فَقَالَ الْأَعرَابِي إِنِّي إِذن وَالله لصاعد فَقَالَ الماجن لنقيب المؤذنين هَذَا أَعْرَابِي جيد الْأَذَان يُرِيد أَن يُؤذن فَقَالَ ليصعد فَصَعدَ الْأَعرَابِي وَكَانَ جهير الصَّوْت وَرفع صَوته بِهَذِهِ الأبيات فَعدا النَّاس إِلَيْهِ وطرحوه من المنارة فَهَلَك فَسمع بعض نسَاء الْبَصْرَة تَقول رحم الله ذَلِك الْمُؤَذّن مَا كَانَ أطيب أَذَانه ٢ - العزب الرجل الَّذِي لم يتَزَوَّج والأهل بِمَعْنى الزَّوْجَة ٣ - البعل الزَّوْج ٤ - أفيضوا تصدقوا والعزاب جمع عَازِب وقصده إِلَى جمع العزب وَلكنه لما تصور أَن كلا مِنْهُمَا بعيد عَن الْأَهْل جعل العزب والعازب بِمَعْنى ثمَّ اسْتعَار بِنَاء العازب للعزب وَالْفضل الزَّائِد وَمعنى الأبيات الثَّلَاثَة ظَاهر

стр. 847

(أنْشد بِاللَّه وبالدلو الْخلق ... يَا رب من أحسها مِمَّن صدق) (فَهَب لَهُ بَيْضَاء بلهاء الْخلق ... وَمن نوى كتمان دلوي فَاحْتَرَقَ) ٣ - (وأبعث عَلَيْهِ علقا من العلق ... إِن لم يَصْحَبهُ بِمَا سَاءَ طرق) ٤ - (وَبَات فِي جهد بِلَاد وأرق ... وهب لَهُ ذَات صدار منخرق) ٥ - مشومة تخلط شوما بخرق وَقَالَ آخر ــ ١ - أنْشد أَي اطلب وَقَوله بِاللَّه أَي مستغيثا بِاللَّه أَو مذكرا بِاللَّه وَقَوله وبالدلو يُرِيد وبسبب الدَّلْو نشدتي وطلبي والخلق الْبَالِي الْقَدِيم وَقَوله من أحسها أَي من رَآهَا وأدركها وَقَوله مِمَّن صدق أَي من الَّذين يصدقون فِي القَوْل ٢ - فَهَب لَهُ الخ هَذَا دُعَاء لَهُ بِأَن يملكهُ الله امْرَأَة كَرِيمَة لَا غائل لَهَا والبيضاء الْمَرْأَة الْحَسْنَاء والبلهاء الْمَرْأَة السالمة النِّيَّة وَقَوله فَاحْتَرَقَ أَي أحرقه الله بالنَّار ٣ - العلق هُنَا الداهية والطروق المجيئ لَيْلًا ٤ - الصدار الثَّوْب الَّذِي يبلغ الصَّدْر ٥ - مشومة مسهل الْهمزَة أَصله مشؤومة والخرق ضد الرِّفْق وَمعنى الأبيات الْأَرْبَعَة أطلب مستغيثا بِاللَّه وبسبب الدَّلْو البالية المفقودة طلبي ونشدتي قَائِلا يَا رب من وجد هَذِه الدَّلْو وصدقني عِنْد سُؤَالِي عَنْهَا زوجه امْرَأَة حسناء لَيْسَ عِنْدهَا مكر وَلَا خديعة وَمن كتمها عني فأحرقه بالنَّار وَأرْسل عَلَيْهِ داهية أَن لم تأته فِي الصَّباح تأته فِي الْمسَاء وبيته فِي ضيق وَشدَّة وسهر وزوجه امْرَأَة مَجْنُونَة تقطع ثِيَابهَا مشؤمة تخلط الْحسن بالقبيح فِي أَعمالهَا

стр. 848

(كَأَن خصييه من التدلدل ... سحق جراب فِيهِ ثنتا حنظل) وَقَالَ آخر (كَأَن خصييه إِذا تدلدلا ... أئغيتان تحملان مرجلا) ٣ - وَقَالَت امْرَأَة ٤ - (كَأَن خصييه إِذا مَا جبا ... دجاجتان تلقطان حبا) وَقَالَ آخر ٥ - (وفيشة زين وَلَيْسَت فاضحه ... نابلة طورا وطورا رامحه) ــ ١ - التدلدل الِاضْطِرَاب والسحق الثَّوْب الْبَالِي الْخلق وَمعنى الْبَيْت ظَاهر ٢ - الأثفية وَاحِدَة الْأَحْجَار الَّتِي تُوضَع عَلَيْهَا الْقدر والمرجل الْقدر من النّحاس ٣ - هَذِه الأرجوزة لامْرَأَة تهجو زَوجهَا لِأَنَّهُ أَرَادَ أَن يُسَافر فَقَالَ لَهَا (أَن لم أقيدك بِقَيْد فاجمحي ... يرد من غرب الدَّوَاهِي الطمح) (عَن الغدو وَعَن التروح ... ودلج اللَّيْل إِلَى أَن تصبحي) (فاعتكفي فِي مَسْجِدي وسبحي) فأجابته (من يَشْتَرِي مني زوجا خبا ... أخب من ضَب يداهي ضبا) كَأَن خصييه الخ ٤ - الْجب انحناء الظّهْر وَمد الْيَدَيْنِ إِلَى الأَرْض وَرفع الأليتين ٥ - الفيشة رَأس الْقَضِيب وَلَيْسَت فاضحة أَي لَا تفضح صَاحبهَا لشدَّة مَا فِيهَا من الْقُوَّة ونابلة ترمي مثل النبل ورامحة تطعن مثل الرمْح

стр. 849

(على الْعَدو وَالصديق جامحه ... من لقِيت فَهِيَ لَهُ مصافحه) (تسد فرج القحبة المسافجه ... مفْسدَة لِابْنِ الْعَجُوز الصالحه) (كَأَنَّهَا صنجة ألف راجحه) وَقَالَ آخر وفيشة لَيست كهذى الفيش ... قد ملئت من خرق وطيش) (إِذا بَدَت قلت أَمِير الْجَيْش ... من ذاقها يعرف طعم الْعَيْش) وَقَالَ آخر (لَا أكتم الْأَسْرَار لَكِن أنمها ... وَلَا أترك الْأَسْرَار تغلى على قلبِي) (وَإِن قَلِيل الْعقل من بَات ليله ... تقلبه الْأَسْرَار جنبا إِلَى جنب) وَقَالَ آخر (فجاؤا بشيخ كدح الشَّرّ وَجهه ... جهول مَتى مَا ينْفد السب يلطم) ــ ١ - أَرَادَ بالعدو الْمَرْأَة الَّتِي لَا يحل وَطْؤُهَا وبالصديق ضدها وجامحة من جمح الْفرس إِذا شرد يُرِيد أَنَّهَا لَا تميز بَين الْعَدو وَالصديق ٢ - القحبة من النِّسَاء الْعَجُوز المسنة واختارها لاتساع وعائها والمسافحة الزَّانِيَة والصنجة جَدِيدَة الْمِيزَان الَّتِي فِي وَسطه من فَوق والراجحة المائلة ٣ - الْخرق الْجُنُون والطيش الخفة ٤ - الْعَيْش الْمَعيشَة ٥ - أنمها أفشها ٦ - بَات ليله أَي فِي ليله وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَنِّي أفشي الْأَسْرَار وَلَا أدعها مكتومة تَفُور على قلبِي مثل الْقدر على النَّار وعقله قَلِيل من كتم الْأَسْرَار حَتَّى أرقته وأسهرته وأضجرته ٧ - الكدح والخدش متقاربان فِي الْمَعْنى وينفد يفني والنفاد الفناء وَالْمعْنَى

стр. 850

وَقَالَت امْرَأَة لأخرى أَخذهَا الطلق وَاسْمهَا سَحَابَة (أيا سَحَاب طرقي بِخَير ... وطرقي بخصية وأير ... وَلَا تريني طرف البظير) وَقَالَ آخر (فَإنَّك إِن ترى عرصات جمل ... بعاقبة فَأَنت إِذا سعيد) ٣ - (لَهَا عينان من أقط وتمر ... وَسَائِر خلقهَا بعد الثَّرِيد) وَقَالَ آخر ٤ - (أنخ فاصطبغ قرصا إِذا اعتادك الْهوى ... بِزَيْت كَمَا يَكْفِيك فقد الحبائب) ــ ظَاهر ١ - سَحَاب مرخم سَحَابَة وَهُوَ اسْم امْرَأَة وطرقت الحبلى إِذا خرج بعض الْوَلَد والنظير مصغر البظر وَهُوَ مَا تقطعه الخافضة وأرادت بِهِ الْفرج تتمنى أَن تَأتي بِذكر لَا بأنثى ٢ - عرصات جمع عَرصَة وَهِي مَا يَتَّسِع من الْمَكَان وجمل اسْم علم وَقَوله بعاقبة أَي بعقب مَا عرفتها وَدفعت إِلَيْهَا وَالْمعْنَى من سعادتك أَن ترى فِي عَاقِبَة أَمرك عرصات جمل ٣ - الأقط مَا يصنع من لبن الْغنم يُرِيد أَن عينهَا اجْتمع فِيهَا الْبيَاض والسواد وَأَرَادَ بالثريد لين جَسدهَا وَالْمعْنَى ظَاهر ٤ - اصطبغ من الصّباغ وَهُوَ الأدام الْمَعْنى أبرك نَاقَتك وكل قرصا مغمسا بالزيت يسليك فقد الأحباب إِذا كَانَ الْحبّ ملازما لَك

стр. 851

(إِذا اجْتمع الْجُوع المبرح والهوى ... نسيت وصال الآنسات الكواعب) وَقَالَ آخر (كَأَن ثناياها وَمَا ذقت طعمها ... لبا نعجة سوطته بدقيق) وَقَالَ آخر ٣ - (رمتني بِسَهْم الْحبّ أما قذاذه ... فتمر وَأما ريشه فسويق) وَقَالَ آخر ٤ - (أَلا رب خود عينهَا من خزيرة ... وأنيابها الغر الحسان سويق) وَقَالَ آخر ٥ - (وَمَا الْعَيْش إِلَّا نومَة وتشرق ... وتمر كأكباد الْحرار وَمَاء) وَقَالَ آخر ــ ١ - المبرح المهلك والكواعب جمع كاعب وَهِي الَّتِي نهد ثدياها وَالْمعْنَى أَن اجْتِمَاع الْحبّ مَعَ شدَّة الْجُوع ينسى وصال الآنسات الجميلات من الأحباب ٢ - سطت الشَّيْء إِذا جمعته مَعَ غَيره فِي الْإِنَاء وضربتهما حَتَّى يختطا وَالْمعْنَى ظَاهر ٣ - القذاذ جمع القذة وَهُوَ الريش وَرِيش السهْم نصله يُرِيد أَنَّهَا كَانَت تطعمه التَّمْر والسويق فَلذَلِك أحبها ٤ - الخود الْمَرْأَة الناعمة الْجِسْم والخزيرة لحم يقطع صغَارًا ويغلى بِمَاء ويذر عَلَيْهِ دَقِيق قيل الْمَقْصُود بذلك بَنو مجاشع وقريش وَكَانَت الْعَرَب تعيرهما بأكلها ٥ - التشرق التظاهر للشمس وَالنَّوْم فِيهَا والحرار جمع حران وَهُوَ العطشان شبه التَّمْر بأكباد الْحرار فِي الْجَفَاف والسواد يُرِيد بذلك الرَّدِيء من التَّمْر

стр. 852

(قَامَت تمطى والقميص منخرق ... فصادف الْخرق مَكَانا قد حلق) (كَأَنَّهُ قَعْب نضار منفلق) وَقَالَ آخر ٣ - (إِذا اجْتمع الْجُوع المبرح والهوى ... على الرجل الْمِسْكِين كَاد يَمُوت) وَقَالَ آخر ٤ - (يَا رب إِن قتلتها فعد لَهَا ... فَلَنْ تَمُوت أَو تجيد قَتلهَا) وَقَالَ آخر ٥ - (وَأبْغض الضَّيْف مَا بِي جلّ مأكله ... إِلَّا تنفجه حَولي إِذا قعدا) ٦ - (مَا زَالَ ينفج جَنْبَيْهِ وحبوته ... حَتَّى أَقُول لَعَلَّ الضَّيْف قد ولدا) ٧ - (وَقَالَ بِلَال بن جرير) ــ ١ - تمطى أَي تتمطى والتمطي التَّبَخْتُر وَمد الْيَدَيْنِ فِي الْمَشْي وَقَوله مَكَانا قد حلق يَعْنِي الْفرج ٢ - الْقَعْب الْقدح الضخم والنضار شجر تتَّخذ من خشبه القصاع وَمرَاده ظَاهر ٣ - المبرح المهلك والمسكين من لَا يملك قوت يَوْمه ٤ - الْمَعْنى أَنَّهَا لَا تَمُوت إِلَّا أَن تشدد فِي قَتلهَا وتبالغ فِيهِ ٥ - تنفج فلَان إِذا توسع فِي جُلُوسه وَالْمعْنَى أَنه يبغض الضَّيْف وَلَيْسَ ذَلِك لِكَثْرَة أكله بل لاتساعه فِي الْمجْلس وَأَخذه مَكَانا وَاسِعًا إِذا قعد مَعَه ٦ - النفج الْكبر والحبوة من الاحتباء وَهُوَ جمع الرجل ظَهره وساقيه فعمامته ٧ - وجده عَطِيَّة بن الخطفي وَهُوَ ابْن جرير الشَّاعِر وَكَانَ أعق النَّاس بِأَبِيهِ وَكَانَ شَاعِرًا محسنا ناقدا بَصيرًا قيل لَهُ أَي شعر ذِي الرمة أَجود فَقَالَ

стр. 853

(وعكلية قَالَت لجارة بَيتهَا ... إِذا العير أدلى حبذا مثل ذَا علقا) وَقَالَ آخر (وَإِنَّا لنجفوا الضَّيْف من غير عسرة ... مَخَافَة أَن يضرى بِنَا فَيَعُود) ٣ - (ونشلي عَلَيْهِ الْكَلْب عِنْد مَحَله ... ونبدي لَهُ الحرمان ثمَّ نزيد) وَقَالَ آخر وَنظر إِلَى جَارِيَة سَوْدَاء تخضب كفها ٤ - (تخضب كفا بتكت من زندها ... فتخضب الْحِنَّاء من مسودها) ــ (هَل حَبل خرقاء بعد الْيَوْم مَذْمُوم) إِنَّهَا مَدِينَة الشّعْر ١ - وعكلية منسوبة إِلَى عكل اسْم قَبيلَة وَالْعير الْحمار الوحشي والعلق الشَّيْء النفيس ٢ - قَالُوا كَانَ الْأَصْمَعِي يَقُول هَذَا الْبَيْت جَار على مَذْهَب الأخساء من جفَاء الضَّيْف وكراهته وَعدم إكرامه وَخَالفهُ غَيره فتحاكما إِلَى عبد الله بن طَاهِر فَحكم على الْأَصْمَعِي وَقَالَ إِنَّمَا يُرِيد أَنا لَا نبالغ فِي بر الضَّيْف وَلَا نتكلف لَهُ لِئَلَّا يحتشم وَلَكِن نقدم إِلَيْهِ بعض مَا يحضر عندنَا ليأنس بِنَا فيكثر زيارتنا ثمَّ نوفيه حق إكرامه بعد ذَلِك إِلَّا أَن عَادَة أهل الْمُرُوءَة وَالْكَرم أَن يتكلفوا للضيف ابْتِدَاء ليعرف مَحَله عِنْدهم فَإِذا زَالَت الحشمة ترك التَّكَلُّف هَذَا وَبَعْضهمْ يرى أَن الصَّوَاب مَعَ الْأَصْمَعِي بِدَلِيل الْبَيْت الَّذِي بعده وضرى بِهِ لهج وولع ٣ - نشلي نغزي وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَنهم يظهرون لضيفهم من خلاف عَادَة الكرماء مَا لَا يعود بعده ويغرون كلبهم بِهِ لينهشه عِنْد حُلُوله ويحرمونه من الْعَطاء ثمَّ يزِيدُونَ فِي إهانته وحرمانه ٤ - تخضب كفا أَي تزينها بِالْحِنَّاءِ وبتكت قطعت وَهَذَا دُعَاء عَلَيْهَا

стр. 854

(كَأَنَّهَا والكحل فِي مرودها ... تكحل عينيها بِبَعْض جلدهَا) وَقَالَ أَعْرَابِي لِابْنِهِ وَكَانَ قد دخل الْحمام فَأَحْرَقتهُ النورة (لعمري لقد حذرت قرطا وجاره ... وَلَا ينفع التحذير من لَيْسَ يحذر) ٣ - (نهيتهما عَن نورة أحرقتهما ... وحمام سوء مَاؤُهُ يتسعر) ٤ - (فَمَا مِنْهُمَا إِلَّا أَتَانِي موقعا ... بِهِ أثر من مَسهَا يتقشر) ٥ - (أجدكما لم تعلما أَن جارنا ... أَبَا الحسل بالصحراء لَا يتنور) ــ وَقَوله فتخضب الْحِنَّاء الخ يُرِيد أَن سَواد لَوْنهَا يُغير من الْحِنَّاء وَالْمعْنَى أَنَّهَا لشدَّة سوادها كَأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تحنئ الْحِنَّاء وتخضبها ١ - المرود مَا يكتحل بِهِ فِي الْعين وشدد لضَرُورَة الشّعْر وَالْمعْنَى أَنه لشدَّة سَواد هَذِه الْجَارِيَة كَأَنَّهَا إِذا اكتحلت اكتحلت بِقِطْعَة من جلدهَا التحذير التخويف وَالْمعْنَى خوفهما ووعظهما فَلم يخافا وَلم يتعظا وَإِذا لم يكن للْإنْسَان من نَفسه واعظ لم تُؤثر فِيهِ المواعظ ٣ - النورة مَا يتَّخذ فِي الْحمام لإِزَالَة الشّعْر وَالْمعْنَى نهيتهما عَن اسْتِعْمَال النورة وَدخُول الْحمام الْمُسِيء الَّذِي قد سخن وغلا مَاؤُهُ حَتَّى صَار كالنار المشتعلة ٤ - الْموقع الْبَعِير الَّذِي بِهِ آثَار الجروح وتقشر الْجرْح إِذا علاهُ قشر وَالْمعْنَى أَتَاهُ قرط وجاره وَقد أثرت النورة فِي جسميهما مثل تَأْثِير الجروح فِي الْبَعِير وَقد علت جروحهما القشور ٥ - أجدكما هَذِه الْكَلِمَة لَا تسْتَعْمل إِلَّا مُضَافَة وَمَعْنَاهَا الْيَمين وَيجوز فِي الْجِيم الْكسر وَالْفَتْح فَإِذا كسر كَانَ الْمَعْنى أَن يستحلفه بحقيقته وَإِذا فتح استحلفه ببخته وحظه والحسل ولد الضَّب وَالْمعْنَى أستحلفكما بحقيقتكما

стр. 855

(وَلم تعلما حمامنا ببلادنا ... إِذا جعل الحرباء بالجذل يخْطر) وَقَالَ آخر (أَلا فَتى عِنْده خفان يحملني ... عَلَيْهِمَا إِنَّنِي شيخ على سفر) ٣ - (أَشْكُو إِلَى الله أحوالا أمارسها ... من الْجبَال وَأَنِّي سيئ الْبَصَر) ٤ - (إِذا سرى الْقَوْم لم أبْصر طريقهم ... إِن لم يكن لَهُم ضوء من الْقَمَر) وَقَالَت جَارِيَة فِي نسَاء يتساببن ٥ - (سبي أبي سبك لن يضيره ... إِن معي قوافيا كَثِيره) ٦ - (ينْفخ مِنْهَا الْمسك والذريره) ــ وعظمتكما ألم تعلما أَن أَبَا الحسل لَا يسْتَعْمل النورة حَتَّى تركتما الِاقْتِدَاء بِهِ ١ - الحرباء دويبة تسْتَقْبل الشَّمْس برأسها دَائِما وَيضْرب الْمثل فِيهَا بِكَثْرَة التلون لِأَنَّهَا سريعة الانقلاب من لون إِلَى آخر والجذل أصل الْحَطب الْعَظِيم ويخطر أَي يُحَرك ذَنبه وَالْمعْنَى وَلم تعلما أننا فِي أَيَّام القيظ وَشدَّة الْحر لَا نغتسل بالحمامات بل نغتسل ببلادنا وَبُيُوتنَا ٢ - الأخفاف لِلْإِبِلِ كالحوافر للخيل وَالْبِغَال وَالْحمير ٣ - أمارسها أعانيها ٤ - سرى الْقَوْم سَارُوا لَيْلًا وَمعنى الأبيات الثَّلَاثَة أَلا يُوجد رجل كريم يمن عَليّ براحلة لأركبها وأسافر عَلَيْهَا لِأَنِّي رجل عَاجز عَن الْمَشْي على الْأَقْدَام وأشكو إِلَى الله شؤونا أقضيها بِسَبَب صعوبة الطّرق فِي الْجبَال وَضعف نَظَرِي حَتَّى إِذا سَار الْقَوْم لَيْلًا لَا أرى طريقهم إِلَّا إِذا كَانَ الْقَمَر طالعا مضيئا ٥ - يضيره يضرّهُ ٦ - ينفح يفوح والذريرة نوع من الْعطر وَالْمعْنَى مهما سببت أبي

стр. 856

وَقَالَت أُخْرَى فِي مثل هَذَا الْوَزْن (إِن أَبَاك زهزق دَقِيق ... لَا حسن الْوَجْه وَلَا عَتيق) (تضحك من طرطبه العنوق) وَقَالَت أُخْرَى ٣ - (يَا رب من عادى أبي فعاده ... وارم بسهمين على فُؤَاده) ٤ - (وَاجعَل حمام نَفسه فِي زَاده) ٥ - وَقَالَت أم النحيف ٦ - (لعمري لقد أخلفت ظَنِّي وسؤتني ... فحزت بعصياني الندامة فاصبر) ــ لن يضرّهُ سبك لَهُ وَعِنْدِي شعر وقصائد كَثِيرَة تفوح مِنْهَا رَوَائِح الْمسك والذريرة فَهِيَ تدفع عَنَّا خبث سبك ٢ - الزهزق اللَّئِيم الدَّقِيق الْحسب والعتيق الْكَرِيم ٢ - الطرطب صَوت الرَّاعِي إِذا سكن معزاه والعنوق إناث أَوْلَاد المعزى وَالْمعْنَى أَن أَبَاهَا قد اجْتمع فِيهِ لؤم الأَصْل وبشاعة المنظر وقبح الصَّوْت حَتَّى صَارَت الْحَيَوَانَات تضحك لسَمَاع صَوته ٣ - فعاده أَي أهلكه لِأَن من عَادَاهُ الله هلك ٤ - الْحمام الْمَوْت وَالْمعْنَى أهلك يَا رب من يعادي أبي أَشد الإهلاك وَأمته بِسَبَب زَاده الَّذِي يَأْكُلهُ ليحيا بِهِ ٥ - وَهُوَ سعد بن قرط أحد بني جذيمة وَكَانَ قد تزوج امْرَأَة نهته أمه عَنْهَا فَأَرَادَ أَن يطلقهَا فَلم ترض أمه وذمته وحذرته من الْمُطَالبَة بِالْمهْرِ وَغير ذَلِك مِمَّا يخافه الْمُطلق وامرته أَن يصبر عَلَيْهَا إِلَى أَن تَمُوت ٦ - الْمَعْنى أقسم بعمري إِنَّك قد أخلفت مَا كنت أَظُنهُ فِيك من الْبر بِي وطاعتي وعصيتني

стр. 857

(وَلَا تَكُ مطلاقا ملولا وسامح الْقَرِينَة ... وَافْعل فعل حر مشهر) (فقد حزت بالورهاء أَخبث خبثة ... فدع عَنْك مَا قد قلت يَا سعد وَاحْذَرْ) ٣ - (تربص بهَا الْأَيَّام عل صروفها ... سترمي بهَا فِي جاحم متسعر) ٤ - (فكم من كريم قد مناه إلهه ... بمذمومة الْأَخْلَاق وَاسِعَة الْحر) ٥ - (فطاولها حَتَّى أتتها منية ... فَصَارَت سفاة جثوَة بَين أقبر) ٦ - (فأعقب لما كَانَ بِالصبرِ معصما ... فتاة تمشى بَين إتب ومئزر) ــ فندمت فاصبر على مَا أَنْت فِيهِ ١ - المطلاق الْكثير التَّطْلِيق وَالْمعْنَى وَلَا تَكُ كثير التَّطْلِيق كثير الْملَل لقرينتك وزوجتك وسامحها إِذا أساءت إِلَيْك وَافْعل فعل الْأَحْرَار الْمَشْهُورين بالحزم ٢ - الورهاء الحمقاء وَقَوْلها أَخبث خبثة أَي كل فَاسد وَقَوْلها فدع عَنْك الخ كَأَنَّهُ لما هم بِطَلَاق زوجه أنْكرت عَلَيْهِ أمه وحذرته ذَلِك وَالْمعْنَى قد نزل بك وأصابك بِهَذِهِ الزَّوْجَة الحمقاء فَسَاد عَظِيم فاترك مَا تَكَلَّمت بِهِ من أَمر الطَّلَاق وَاحْذَرْ أَن تعود إِلَيْهِ ٣ - التَّرَبُّص الِانْتِظَار وصروف الْأَيَّام نوائبها ومصائبها والجاحم النَّار الشَّدِيدَة التأجج وَالْمعْنَى اصبر وانتظر لَعَلَّ حوادث الدَّهْر تهلكها فتكفيك شَرها ٤ - مناه ابتلاه وَالْحر فرج الْمَرْأَة وَالْمعْنَى ظَاهر ٥ - طاولها أَي باراها فِي طول الْمدَّة والمنية الْمَوْت والسفاة الكومة من التُّرَاب والجثوة الْحِجَارَة الْمَجْمُوعَة يَقُول لما ابتلى بهَا طاولها وصابرها إِلَى أَن أَتَاهَا الْمَوْت فَصَارَت كومة من التُّرَاب حَشْو حِجَارَة مَجْمُوعَة بَين قُبُور كَثِيرَة ٦ - معصما معتصما وَهُوَ المتحصن الْمُمْتَنع والأتب ثوب أَو برد يشق فِي وَسطه فتلقيه

стр. 858

(مهفهفة الكشحين محطوطة المطا ... كهم الْفَتى فِي كل مبدى ومحضر) (لَهَا كفل كالدعص لبده الندى ... وثغر نقي كالأقاحي الْمنور) وَقَالَ سعد ابْنهَا وَلَيْسَ من الْكتاب ٣ - (يَا لَيْت مَا أمنا شالت نعامتها ... أَيّمَا إِلَى جنَّة أَيّمَا إِلَى نَار) ٤ - (تلتهم الوسق مشدودا أشظنه ... كَأَنَّمَا وَجههَا قد طلي بالقار) ٥ - (لَيست بشبعى وَلَو أوردتها هجرا ... وَلَا بريا وَلَو قاظت بِذِي قار) ــ الْمَرْأَة فِي عُنُقهَا من غَيْركُمْ وَلَا جيب والمئزر الأزار وَالْمعْنَى فرزقه الله بِسَبَب صبره الَّذِي اعْتصمَ بِهِ امْرَأَة حَسَنَة عفيفة مخدرة ١ - المهفهفة الخميصة الْبَطن الدقيقة الخصر ومحطوطة المطا أَي مصقولة الظّهْر مجلوته وَقَوْلها كهم الْفَتى أَي كَمَا يهواها الْفَتى ويهمه أمرهَا حِين مَا ينْصَرف عَنْهَا ٢ - الدعص مَا اسْتَدَارَ من الرمل والأقاحي جمع أقحوان وَهُوَ زهر أَبيض فِي وَسطه كتلة صفراء يُسمى بالبابونج وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَنَّهَا رقيقَة الخصر ضامرة الْبَطن ناعمة الظّهْر كَمَا يهواها الْفَتى ويهمه أمرهَا حَيْثُمَا انْصَرف عَنْهَا لَهَا كفل عَظِيم مُرْتَفع وثغر كثير النَّظَافَة مجلو الْأَسْنَان صَغِير طيب الرَّائِحَة ٣ - شالت من الشول وَهُوَ رفع الذَّنب وَأَرَادَ بشالت نعامتها مَوتهَا وَيُقَال للْقَوْم إِذا ارتحلوا عَن منهلهم أَو تفَرقُوا شالت نعامتهم وَأَيّمَا أَصله أما وَالْمعْنَى أَنه يتَمَنَّى موت أمه سَوَاء ذهبت للنار أَو للجنة ٤ - تلتهم تبتلع والوسق سِتُّونَ صَاعا والأشظة جمع شظية وَهِي الفلقة من الْعَصَا وَنَحْوهَا والقار الزفت ٥ - هجر بلد بِالْيمن كَثِيرَة التَّمْر وقاظ أَقَامَ فِي القيظ وَهُوَ الْحر وَذُو قار

стр. 859

١ - وَقَالَ أَبُو الطمحان القيني الْأَسدي وحلقه صَاحب شرطة يُوسُف بن عمر (وبالحيرة الْبَيْضَاء شيخ مسلط ... إِذا حلف الْأَيْمَان بِاللَّه برت) ٣ - (لقد حَلقُوا مِنْهَا غدافا كَأَنَّهُ ... عناقيد كرم أينعت فاسبكرت) ٤ - (فظل العذارى يَوْم تحلق لمتي ... على عجل يلقطنها حَيْثُ خرت) وَقَالَ آخر ٥ - (وَلَقَد غَدَوْت بمشرف يَافُوخه ... عسر المكرة مَاؤُهُ يتدفق) ــ مَوضِع وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَنَّهَا كَثِيرَة الْأكل تبتلع السويق من شرهها ونهمها سَوْدَاء الْوَجْه كَأَنَّهُ طلي بالزفت لَا تشبع وَلَو أَنه أطعمها تمر هجر وَلَا تروى وَلَو شربت مَاء ذِي قار ١ - قَائِل هَذِه الأبيات إِنَّمَا هُوَ طخيم أَو الطخماء الْأَسدي وَهُوَ شَاعِر إسلامي أموي مقل وسببها أَن طخيما شرب الْخمر وَكَانَ بِالْحيرَةِ فَأَخذه الْعَبَّاس بن معبد المري وَكَانَ على شرطة يُوسُف بن عمر فحلق رَأسه فَقَالَ هَذِه الأبيات ٢ - الْحيرَة بلد قرب الْكُوفَة وَالْمعْنَى ظَاهر ٣ - لقد حَلقُوا مِنْهَا أَي من هامته وَمن رَأسه الغداف الْأسود وَأَرَادَ بِهِ الشّعْر واسبكر طَال وامتد وَشبه لمته فِي طولهَا ولينها بعناقيد من الْكَرم استرسلت ٤ - فظل أَي صَار وَإِنَّمَا لقطن لمته لحسنها وولوعهن بهَا واللمة الشّعْر الَّذِي يُجَاوز شحمة الْأذن وخرت سَقَطت وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَنه يشبه شعر رَأسه الَّذِي حلقوه بعناقيد ناضجة من الْعِنَب تدلت واسترسلت فَصَارَ النِّسَاء الْأَبْكَار يلتقطنها يَوْم حلقها حَيْثُمَا وَقعت ٥ - المشرف الْمُرْتَفع واليافوخ وسط الرَّأْس وعسر المكرة أَي شَدِيد الْقُوَّة لَا يسترخي

стр. 860

(أرن يسيل من النشاط لعابه ... ويكاد جلد إهابه يتمزق) بَاب مذمة النِّسَاء ٢ - قَالَ بَعضهم ٣ - (دمشق خذيها واعلمي أَن لَيْلَة ... تمر بعودي نعشها لَيْلَة الْقدر) ٤ - (أكلت دَمًا إِن لم أرعك بضرة ... بعيدَة مهوى القرط طيبَة النشر) ــ ١ - الأرن النشيط وَمعنى الْبَيْتَيْنِ ظَاهر ٢ - قَائِل هذَيْن الْبَيْتَيْنِ أَعْرَابِي كَانَ قد تزوج امْرَأَة فَلم توافقه فَقيل لَهُ أَن حمى دمشق سريعة فِي موت النِّسَاء فحملها إِلَى دمشق وَأنْشد هذَيْن الْبَيْتَيْنِ وبعدهما (أما لَك عمر إِنَّمَا أَنْت حَيَّة ... إِذا هِيَ لم تقتل تعش آخر الدَّهْر) (ثَلَاثِينَ حولا لَا أرى مِنْك رَاحَة ... لهنك فِي الدُّنْيَا لباقية الْعُمر) (فَإِن أنفلت من عمر صعبة سالما ... تكن من نسَاء النَّاس فِي بَيْضَة الْعقر) ٣ - عودي نعشها أَرَادَ بهما يَدي النعش الَّذِي نحمل عَلَيْهِ بعد الْمَوْت وَالْمعْنَى خذيها يَا دمشق وأهلكيها بحماك واعلمي أَن لَيْلَة موت هَذِه الْمَرْأَة عِنْدِي هِيَ لَيْلَة الْقدر الَّتِي هِيَ خير من ألف شهر ٤ - أكلت دَمًا هَذَا يجْرِي مجْرى الْيَمين وَالْمرَاد بِالدَّمِ الدِّيَة يُرِيد قتل لي قَتِيل فأعجز عَن الْأَخْذ بثأره فأرضى بِأخذ الْإِبِل فِي دِيَته فَإِذا طعمت ألبناها فَكَأَنَّمَا أشْرب دم ذَلِك الْقَتِيل وكنى ببعيدة مهوى القرط عَن طول الْعُنُق والنشر الرَّائِحَة الطّيبَة وَالْمعْنَى إِن لم أَتزوّج عَلَيْك امْرَأَة حَسَنَة السالفة طيبَة الرَّائِحَة تروعك وتفزعك فَقتل الله لي قَتِيلا أعجز عَن أَخذ ثَأْره فآخذ دِيَته

стр. 861

وَقَالَ آخر (سقى الله دَارا فرق الدَّهْر بَيْننَا ... وَبَيْنك فِيهَا وابلا سَائل الْقطر) (وَلَا ذكر الرَّحْمَن يَوْمًا وَلَيْلَة ... ملكناك فِيهَا لم تكن لَيْلَة الْبَدْر) وَقَالَ آخر فِي امْرَأَة طَلقهَا ٣ - (رحلت أنيسَة بِالطَّلَاق ... وعتقت من رق الوثاق) ٤ - (بَانَتْ فَلم يألم لَهَا ... قلبِي وَلم تبك المآقي) ٥ - (ودواء مَالا تشتهيه ... النَّفس تَعْجِيل الْفِرَاق) ٦ - (لَو لم أرح بفراقها ... لأرحت نَفسِي بالإباق) ٧ - (وخصيت نَفسِي لَا أُرِيد ... حَلِيلَة حَتَّى التلاقي) ــ ١ - الوابل الْمَطَر الْكثير ٢ - معنى الْبَيْتَيْنِ أَنه يَدْعُو بِالْخَيرِ للدَّار الَّتِي حصلت فِيهَا الْفرْقَة بَينه وَبَين تِلْكَ الْمَرْأَة وَيَدْعُو على اللَّيْلَة الَّتِي تزَوجهَا فِيهَا لِأَنَّهَا كَانَت مظْلمَة لم يطلع فِيهَا الْبَدْر ٣ - الْمَعْنى رحلت امْرَأَته أنيسَة وَمَعَهَا طَلاقهَا وَقد كَانَ قبل تطليقها كالأسير الموثق فَلَمَّا طَلقهَا فَكَأَنَّهُ أطلق من وثَاقه ٤ - بَانَتْ فَارَقت وبعدت والمآقي جمع موق وَهُوَ طرف الْعين الَّذِي يَلِي الْأنف وَهُوَ مجْرى الدمع وَجعل الْبكاء للمآقي مجَازًا وسعة ٥ - تَعْجِيل الْفِرَاق يُرِيد تَعْجِيل فِرَاقه وَمعنى الْبَيْتَيْنِ بَعدت غير مأسوف عَلَيْهَا وَالَّذِي لَا تشتهيه نَفسك فدواؤه تَعْجِيل مُفَارقَته ٦ - أرح أَي أرتاح بعد الْمَشَقَّة والأباقي الْهَرَب ٧ - خصى النَّفس قطعهَا عَن الملاذ والحلية الزَّوْج وَقَوله حَتَّى التلاق أَي إِلَى وَقت تلاقي الْخلق يَوْم الْقِيَامَة وَمعنى الْبَيْتَيْنِ

стр. 862

وَقَالَ آخر (ألمم بجوهر بالقضبان والمدر ... وبالعصي الَّتِي فِي روسها عجر) (ألمم بهَا لَا لتسليم وَلَا مقة ... إِلَّا ليكسر مِنْهَا أنفها الْحجر) ٣ - (ألمم بوطباء فِي أشداقها سَعَة ... فِي صُورَة الْكَلْب إِلَّا أَنَّهَا بشر) ٤ - (حدباء وقصاء صيغت صِيغَة عجبا ... وَفِي ترائبها عَن صدرها زور) وَقَالَ آخر ٥ - (تمت عُبَيْدَة إِلَّا من محاسنها ... وَالْملح مِنْهَا مَكَان الشَّمْس وَالْقَمَر) ــ أَنه لَو لم تحصل لَهُ رَاحَة بفراقها لهرب وَقطع نَفسه عَن ملاذ النِّسَاء وَلم يشته امْرَأَة حَتَّى يَوْم الْقِيَامَة ١ - الْإِلْمَام الزِّيَارَة الْخَفِيفَة وَقَوله بالقضبان أَي والقضبان مَعَك كَمَا يُقَال خرج بسلاحه أَي وَالسِّلَاح مَعَه وَالْعجز جمع عُجَره وَهِي الْعقْدَة ٢ - المقة الْمحبَّة ٣ - الوطباء الْعَظِيمَة الثديين والأشداق جَوَانِب الْفَم ٤ - الحدباء الْخَارِجَة الظّهْر الدَّاخِلَة الصَّدْر والوقصاء القصيرة الْعُنُق والترائب عِظَام الصَّدْر والزور الميلان وَمعنى الأبيات الْأَرْبَعَة أَن ترد أَن تَأتي هَذِه الْمَرْأَة فَلَا تأتها إِلَّا ومعك الْعَصَا وَالْحِجَارَة لضربها وَلَا يكن إتيانك لتسيلم عَلَيْهَا أَو لمحبة لَهَا بل لتكسر بِالْحجرِ أنفها وَهَذِه الْمَرْأَة بشعة الْخلق كَبِيرَة الْفَم أشبهت الْكلاب فِي الصُّورَة وَإِن كَانَت بشرا معوجة الظّهْر قَصِيرَة الْعُنُق مائلة عِظَام الصَّدْر أعجوبة من عجائب الدَّهْر ٥ - تمت عُبَيْدَة أطلق القَوْل بِتَمَامِهَا ثمَّ اسْتثْنى من ذَلِك المحاسن فَكَانَ التَّمام فِي المقابح لَا غير والمحاسن جمع حسن على غير قِيَاس وَالْملح الملاحة يُرِيد أَن بعد الملاحة

стр. 863

(قل للَّذي عابها من عائب حنق ... أقصر فرأس الَّذِي قد عبت للحجر) وَقَالَ آخر (لَا تنكحن الدَّهْر مَا عِشْت أَيّمَا ... مخرمَة قد مل مِنْهَا وملت) ٣ - (تحك قفاها من وَرَاء خمارها ... إِذا فقدت شَيْئا من الْبَيْت جنت) ٤ - (تجود برجليها وتمنع درها ... وَإِن طلبت مِنْهَا الْمَوَدَّة هرت) وَقَالَ آخر ــ مِنْهَا كبعدها من الشَّمْس وَالْقَمَر ١ - الحنق المغتاظ وَقَوله فرأس الَّذِي أَرَادَ فرأس الْإِنْسَان الَّذِي قد عبت الخ وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَنه يصفها بِأَنَّهَا استكملت جَمِيع أَوْصَاف القباحة وَالْحسن بعيد عَنْهَا كبعدها من الشَّمْس وَالْقَمَر قل للَّذي يعيبها عجبا لَك أقلل من ذكر معائبها فَلَيْسَ لَهَا إِلَّا أَن تكسر رَأسهَا بِالْحجرِ ٢ - أَرَادَ بِالنِّكَاحِ العقد أَي لَا تتَزَوَّج والأيم من النِّسَاء الَّتِي فَارقهَا وَجها بِمَوْت أَو طَلَاق وَقَوله مخرمَة أَي كثر الدُّعَاء عَلَيْهَا أَن تخترمها الْمنية أَي تأخذها وَقَوله قد مل مِنْهَا الخ يريدانها طعنت فِي السن وقضت مآرب الشَّهَوَات وقضيت مِنْهَا ٣ - تحك قفاها أَي من وسخها وَكَثْرَة الْقمل عَلَيْهَا والخمار مَا تستر وَجههَا بِهِ الْمَرْأَة وَقَوله إِذا فقدت شَيْء الخ أَي إِذا فقدت مَا لَا قيمَة لَهُ وَلَا خطر كَانَ عِنْدهَا كالشيء الَّذِي لَا عوض عَنهُ فيصيبها كالجنون ٤ - تجود برجليها الخ هَذَا مثل أَي تسرع بشرها وتمنع خَيرهَا وتمنع درها أَي خَيرهَا وهرت نبحت مثل الْكلاب وَالْمعْنَى ظَاهر

стр. 864

(لأسماء وَجه بِدعَة من سماجة ... يرغبني فِي نيك كل أتان) (بدا فبدت لي شقة من جَهَنَّم ... فَقُمْت وَمَالِي بالجحيم يدان) ٣ - (وغادرت أَصْحَابِي الَّذين تخلفوا ... بِمَا شِئْت من خزي وَطول هوان) ٤ - (وَمَا كنت أَدْرِي قبلهَا أَن فِي النسا ... جحيما أَرَاهَا جهرة وتراني) وَقَالَ آخر ٥ - (لَا تنكحن عجوزا إِن أتيت بهَا ... واخلع ثِيَابك مِنْهَا ممنعا هربا) ٦ - (وَإِن أتوك فَقَالُوا أَنَّهَا نصف ... فَإِن أمثل نصفيها الَّذِي ذَهَبا) وَقَالَ آخر ٧ - (رقطاء حدباء يُبْدِي الكبد مضحكها ... قنواء بِالْعرضِ والعينان بالطول) ــ ١ - بِدعَة أَي لم يصغ مثله فِي الْقبْح والسماحة القباحة والأتان الْأُنْثَى من الْحمير ٢ - الْمَعْنى لما رأى وَجههَا رَأْي جانبا من جَهَنَّم فتهيأ للهرب مِنْهَا وَلم يكن لَهُ طَاقَة بِالصبرِ على مرآها ٣ - غادرت أَي تركت والخزي الْوُقُوع فِي بلية ٤ - الْجَحِيم النَّار وَمعنى الْبَيْتَيْنِ تركت رُفَقَائِي على حَالَة تشبه حَالَة من نزل بِهِ الْبلَاء والشقاء وَلم أعلم قبل أَن أرى هَذِه الْمَرْأَة أَن بعض النِّسَاء نَار ٥ - أمعن فِي الْهَرَب أسْرع فِيهِ ٦ - النّصْف من النِّسَاء مَا تكون لَا صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة والأمثل الْأَفْضَل وَمعنى الْبَيْتَيْنِ لَا ترغب فِي نِكَاح الْعَجُوز وانفر مِنْهَا كل النفور وَأَن أخبروك أَنَّهَا متوسطة فِي الْعُمر فَاعْلَم أَن الْأَحْسَن من عمرها الَّذِي تكون فِيهِ ذَات رونق وبهجة قد ذهب ٧ - الرقطاء المنقطة بالبرش والحدباء الْخَارِجَة الظّهْر والكبد الشدَّة وَقَوله قنواء بِالْعرضِ الخ

стр. 865

(لَهَا فَم ملتقى شدقيه نقرتها ... كَأَن مشفرها قد طر من فيل) (أسنانها أضعفت فِي خلقهَا عددا ... مظهرات جَمِيعًا بالرواويل) وَقَالَ آخر ٣ - (اصرميني يَا خلقَة المجدار ... وصليني بطول بعد المزار) ٤ - (فَلَقَد سمتني بِوَجْهِك والوصل ... قروحا أعيت على المسبار) ٥ - (ذقن نَاقص وأنف غليظ ... وجبين كساجة القسطار) ٦ - (طَال ليلِي بهَا فَبت أنادي ... يَا لثارات مستضاء النَّهَار) ــ يَعْنِي بِهِ أَن طول أنفها قد بدا بِالْعرضِ وَعرض عينيها قد بدا بالطول فَصَارَ الْحسن قبحا ١ - نقرتها أَرَادَ نقرة قفاها وَمعنى طر أَي قطع من طرته أَي جَانِبه يصفها بِأَن فمها فِي السعَة بلغ نقرة الْقَفَا وَأَن شفتها غَايَة فِي الغلظ كَأَنَّهَا قِطْعَة من شفة الْفِيل ٢ - مظهرات أَي جعل بضعهَا فَوق بعض والرواويل جمع راوول وَهِي أَسْنَان زَوَائِد تكون خلف الْأَسْنَان وَالْمعْنَى أَن أسنانها على غير النِّسْبَة الْمُعْتَادَة المألوفة ٣ - الصرم الْقطع والمجدار مَا يعْمل لطرد السبَاع فِي الْمزَارِع فَإِذا نصب قَائِما نفرت مِنْهُ وكنى بِهِ عَن الثّقل والغلظ وَإِن كل إِنْسَان ينفر مِنْهَا وَالْمعْنَى أبعدي عني أيتها الغليظة الثَّقِيلَة فَلَقَد اشْتَدَّ بغضك فِي قلبِي حَتَّى صرت أعد بعْدك عني وصلالي ٤ - سمتني أَو لَيْتَني والقروح الجروح والمسبار الْميل الَّذِي يختبر بِهِ عمق الْجرْح ٥ - الساجة خَشَبَة تتَّخذ من خشب الساج والقسطار الصَّيْرَفِي الَّذِي يتفقد الدَّرَاهِم وَمعنى الْبَيْتَيْنِ ظَاهر ٦ - مستضاء النَّهَار أَي النَّهَار المضئ

стр. 866

(قامة الفصعل الضئيل وكف ... خنصراها كذينقا قصار) وَقَالَ آخر (ألام على بغضي لما بَين حَيَّة ... وضبع وتمساح تغشاك من بَحر) ٣ - (تحاكي نعيما زَالَ فِي قبح وَجههَا ... وصفحتها لما بَدَت سطوة الدَّهْر) ٤ - (هِيَ الضربان فِي المفاصل خَالِيا ... وَشعْبَة برسام ضممت إِلَى النَّحْر) ٥ - (إِذا سفرت كَانَت لعينك سخنة ... وَإِن برقعت فالفقر فِي غَايَة الْفقر) ٦ - (وَإِن حدثت كَانَت جَمِيع مصائب ... موفرة تَأتي بقاصمة الظّهْر) ــ ١ - الفصعل الْعَقْرَب الصَّغِير والضئيل الضَّعِيف والكذينق مدقة الْقَاصِر وَهُوَ الصّباغ ٢ - تغشاك أَتَاك وَالْمعْنَى من الْعجب أَن أكون ملوما على بغضي لَهَا وَهِي مَوْصُوفَة بِهَذِهِ الصِّفَات الدنية ٣ - تحاكى تماثل والسطو الْبسط على الْإِنْسَان بقهر وَشدَّة وَالْمعْنَى أَنَّهَا تماثل فِي قبح وَجههَا قبح زَوَال النِّعْمَة وَأَرَادَ الْمثل السائر أقبح من زَوَال النِّعْمَة يضْرب لشدَّة الْقبْح ٤ - البرسام دَاء يعرض للحجاب الَّذِي بَين الكبد والمعي ثمَّ يتَّصل بالدماغ وَالْمعْنَى إِذا خلوت بهَا كَانَت خلوتها كضربان الْعُرُوق بالألم فِي مفاصل من بِهِ دَاء المقرس وَإِن جذبتها إِلَى نَفسك قاسيت مِنْهَا مَا يقاسي المبرسم ٥ - سفرت ظَهرت وسخنة الْعين بِالضَّمِّ نقيض قرتها وَيُقَال أسخن الله عينه أَي أبكاه وَقَوله فالفقر فِي غَايَة الْفقر يُرِيد إِذا تناهى الْفقر فَلَا يكون وَرَاءه شَرّ مِنْهُ وَالْمعْنَى إِذا كشفت وَجههَا جلب إِلَى الْعين حرارة تَدْمَع بهَا وَذَلِكَ لسماجة الْوَجْه فَكيف إِذا كَانَت مبرقعة فَإِنَّهَا تكون فقرا لَيْسَ وَرَاءه شَرّ مِنْهُ ٦ - قاصمة الظّهْر الداهية

стр. 867

(حَدِيث كقلع الضرس أَو نتف شَارِب ... وغنج كحطم الْأنف عيل بِهِ صبري) (وتفتر عَن قلح عدمت حَدِيثهَا ... وَعَن جبلى طي وَعَن هرمي مصر) وَقَالَ آخر ٣ - (لَو تسمعت صَوته قلت هَذَا ... صَوت فرخ فِي عشه مزقوق) ٤ - (أَو تَأَمَّلت رَأسه قلت هَذَا ... حجر من حِجَارَة المنجنيق) ٥ - (معمل قرض لحية لَو ترَاهَا ... قلت عئنون هربذ محلوق) ٦ - (لم أعبه أَن لَا يكون تقيا ... مُؤمنا مبغضا لأهل الفسوق) ٧ - (غير أَنِّي أردْت أَن ينظر النَّاس ... إِلَى خلق رَبنَا الْمَخْلُوق) ــ ١ - الحطم كسر الشَّيْء الْيَابِس وَعيلَ بِهِ صبري أَي غَابَ وَذهب ٢ - تفتر تَبَسم والقلح من القلح وَهُوَ صفرَة الْأَسْنَان وَمعنى الأبيات الثَّلَاثَة إِذا تَكَلَّمت أصَاب مخاطبها جَمِيع المصائب والدواهي وحديثها مثل قلع الضرس أَو نتف الشَّارِب وتتبسم عَن أَسْنَان صفر وكل جَانب من فمها مثل جبل من جبلي طي أَو قدر هرم من هرمي مصر فِي ضخامته ٣ - يُقَال زق الطَّائِر فرخه إِذا أطْعمهُ بِفِيهِ ٤ - المنجنيق آلَة كَانَت للْعَرَب تتخذها لهدم القلاع والحصون فِي الْحَرْب فتضع فِيهَا الصخور الْكَبِيرَة الْعَظِيمَة وتقذفها فَمَا أَتَت على شَيْء إِلَّا حطمته أَو هدمته ٥ - الْقَرْض الْقطع والعثنون مَا تدلى من اللِّحْيَة عَن الذقن والهربذ الَّذِي يصلى بالمجوس ٦ - أَن لَا يكون أَي بِأَن لَا يكون ٧ - الْخلق التَّقْدِير والإيجاد وَمعنى الْبَيْتَيْنِ لَا أعيره بِعَدَمِ تقواه وكفره

стр. 868

وَقَالَ آخر (مَاذَا يؤرقني قدما ويسهرني ... من صَوت ذِي رعثات سَاكن الدَّار) (كَأَن حماضة فِي رَأسه نَبتَت ... من أول الصَّيف قد هَمت بإئمار) وَقَالَ آخر ٣ - (صَوت النواقيس بالأسحار هيجني ... بل الديرك الَّتِي قد هجن تشويقي) ٤ - (كَأَن أعرافها من فَوْقهَا شرف ... حمر بَنِينَ على بعض الجواسيق) ٥ - (على نغانغ سَالَتْ فِي بلاعمها ... كَثِيرَة الوشي فِي لين وترقيق) ــ مُجْتَمع شعر الرَّأْس والجثلة الْكثير من الشّعْر والخوافي مَا دون الريشات الْعشْر فِي جنَاح الطَّائِر والمرعش الْحمام الْأَبْيَض أَو هُوَ النسْر الَّذِي قد كبر وهرم ١ - مَاذَا يؤرقني لَفظه اسْتِفْهَام وَمَعْنَاهُ تعجب وإنكار ويؤرقني يسهرني وَقَوله من صَوت ذِي رعثات أَي من انْتِظَار صَوته فَحذف الْمُضَاف ورعثات جمع رعثة وَهِي من الديك عثنونه أَي عرفه ٢ - الحماضة نبت أَحْمَر الثَّمر ٣ - الناقوس الَّذِي تضرب بِهِ النَّصَارَى لأوقات صلَاتهم ٤ - الجواسيق جمع جوسق وَهُوَ الْقصر أخبر بِأَن صَوت النواقيس أفلقه وهيجه فِي وَقت السحر ثمَّ أضْرب عَن ذَلِك بِأَن صياح الديوك هُوَ الَّذِي هيج شوقه وَشبه أعراف الديوك فِي ارتفاعها على رؤوسها بشرفات من فَوق الْقُصُور الْعَالِيَة ٥ - النغانغ لحمات حمر تكون تَحت منقار الديك كاللحية والبلاعم مجاري الطَّعَام فِي الْحلق

стр. 869

(كَأَنَّمَا لبست أَو ألبست فنكا ... فقلصت من حَوَاشِيه عَن السُّوق) ــ ١ - الفنك دَابَّة فروتها أطيب أَنْوَاع الفرو وأشرحها وأعدلها صَالح لجَمِيع الأمزجة المعتدلة والتقلص التقبض والارتفاع وَمعنى هَذِه الأبيات بطرِيق الْإِجْمَال أَن صَوت النواقيس بل صَوت الديوك الَّتِي وصفهَا شوقه إِلَى من يُحِبهُ إِلَى هُنَا انْتهى شرح ديوَان الحماسة بعون الله تَعَالَى وَحسن توفيقه وَالْحَمْد لله أَولا وآخرا وَقد وَقع الْفَرَاغ من جمعه يَوْم الثُّلَاثَاء السَّابِع عشر من رَمَضَان الْمُعظم من شهور سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة وَألف سنة مَضَت من الْهِجْرَة النَّبَوِيَّة على صَاحبهَا أفضل الصَّلَاة وأزكى التَّحِيَّة