المغْني
لمُوَفَّق الدين أبي محمد عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن قُدامة
المقْدسيّ الجَمَّاعِيليّ الدِّمَشْقيّ الصَّالحِيّ الحَنْبَلِيّ
(٥٤١ - ٦٢٠ هـ)
تحقيق
الدكتور
عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي
الدكتور
عبد الفتاح محمد الحلو
الجزء الأول
دَار عَالَم الكُتبُ
للطباعة والنشر والتوزيع
الرياض
стр. 2
المغْني
стр. 3
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
١٤٠٦ هـ = ١٩٨٦ م
الطبعة الثانية
١٤١٢ هـ = ١٩٩٢ م
الطبعة الثالثة
١٤١٧ هـ = ١٩٩٧ م
مصححة، منقحة
دَار عَالَم الكُتب
للطباعة والنشر والتوزيع
العليا - غرب مؤسسة التحلية - ت: ٤٦٥١٦٨٩/ ٤٦٣١٧٢٢
ص. ب ٦٤٦٠ - الرياض ١١٤٤٢ - تليفاكس: ٤٦٣١٣٣٦
المملكة العربية السعودية
стр. 4
المغْني
стр. 5
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
مقدمة التحقيق
الحمد للَّه، والصلاة والسلام على رسول اللَّه، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد؛ فإن اللَّه أراد بهذه الأمة خيرا، حين قَيَّض لها أئمة هداة صالحين، جعلوا نُصْبَ أعينهم قولَ المصطفى ﷺ : "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّين" (١). وقد لقى الفقه الإِسلامى من عناية هؤلاء النَّفر من العلماء وحرصهم ودأبهم وإخلاصهم، ما يسَّر اللَّه به لكل ذى حاجة طلبها، ولكل ذى مسألة جوابها، وكان مما برع فيه فقهاء الإِسلام تأليف المتون، في كل مذهب من المذاهب، تيسيرا على شادى العلم، وتقييدا له، بحفظه وضمِّ الصدور عليه، وإحكاما لمسائله. وكان أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد اللَّه الخِرَقِىُّ (٢)، المتوفى سنة ٣٣٤ هـ،
стр. 6
صاحب سبق في هذا المضمار، فقد استطاع في "مختصره" أن يجمع في إحكام مذهب الإِمام أبى عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل الشيبانى، وأن يتقن سَوْق مسائله في يسر واختصار، مما جعله المتن المعتمد في المذهب، فالتفَّت القلوب حوله، واتجهت النفوس إليه؛ حفظا، ودراسة، وشرحا (١).
وكان ممَّن يسَّر اللَّه له شرح هذا "المختصر" الشيخ الإمام مُوفَّق الدين أبو محمد عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن قُدامة بن مِقْدام بن نصر المَقْدِسِىُّ الجَمَّاعِيلىُّ ثم الدِّمَشْقِىُّ الصَّالِحِىُّ الحَنْبَلِىُّ (٢). وسمَّى كتابه "المغنى"، الذي قال فيه رفيقه، وخليفته في رئاسة المذهب بعده، ناصح الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن عبد الواحد الأنصاري، ابن الحنبلى، المتوفى سنة ٦٣٤ هـ، على ما نقله ابن رجب: بلغ الأمل في إتمامه، وهو كتاب بليغ في المذهب، عشر مجلدات، تعب عليه، وأجاد فيه، وجمَّل به المذهب. ونقل ابن رجب عن الحافظ ابن الدبيثى أن
стр. 7
الشيخ عز الدين بن عبد السلام كان يستعير المُحَلَّى والمُجَلَّى لابن حزم، ويقول: ما رأيت في كتب الإِسلام في العلم مثل المحلى والمجلى، وكتاب المغنى للشيخ موفق الدين ابن قدامة، في جودتها، وتحقيق ما فيها. كما نقل عنه قوله: لم تطب نفسى بالفتيا حتى صار عندى نسخة المغنى.
ولد موفَّق الدين بجَمَّاعِيل، من عمل نابلس، سنة إحدى وأربعين وخمسمائة فى شعبان، وقدم دمشق مع أهله، حيث هاجر مع أهل بيته وأقاربه، وله عشر سنين، فقرأ القرآن، وحفظ "مختصر الخرقى" وقرأ على مشايخها، ثم رحل إلى بغداد هو وابن خالته الحافظ عبد الغنى بن عبد الواحد بن على المقدسى، سنة إحدى وستين، وأقاما أربع سنوات، أتقنا خلالها الفقه والحديث والخلاف، أقاما أولا عند الشيخ عبد القادر بن عبد اللَّه الجِيلىّ الحنبلىّ، ثم أقاما عند ابن الجَوْزِىّ، ثم انتقلا إلى رباط النعَّال، واشتغلا على ابن المَنِّىّ. وعاد الموفق مرة أخرى إلى بغداد، سنة سبع وستين، ومعه عماد الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الواحد بن على المقدسى فأقاما سنة، وحج سنة ثلاث وسبعين فسمع بمكة.
ونقل ابن رجب، عن ناصح الدين الحنبلىّ، أن الموفق حج سنة أربع وسبعين، ورجع مع وفد العراق إلى بغداد، وأقام بها سنة، فسمع درس ابن المَنِّىّ. قال [أي ناصح الدين]: وكنت أنا قد دخلت بغداد، سنة اثنتين وسبعين، واشتغلنا جميعًا على الشيخ أبى الفتح ابن المَنِّىّ، ثم رجع إلى دمشق، واشتغل بتصنيف كتاب المغنى.
وفى دمشق تصدر الموفق في جامع دمشق مدة طويلة. ويذكر أبو شامة أن الموفق بعد موت أخيه أبى عمر، هو الذي يؤم بالناس بالجامع المظفرى، ويخطب يوم الجمعة إذا حضر، فإن لم يحضر فابنه عبد اللَّه بن أبي عمر [أي ابن أخى الموفق] هو الخطيب، وإمام محراب الحنابلة بجامع دمشق، فيصلى فيه الموفق إذا كان في البلد، وإذا مضى إلى الجبل صلى العماد أخو عبد الغنى، وبعد موت العماد كان يصلى فيه أبو سليمان عبد الرحمن بن الحافظ عبد الغنى ما لم يحضر الموفق.
وزاد ابن كثير: وكان يتنفل بين العشاءين بالقرب من محرابه، فإذا صلى العشاء انصرف إلى منزله بدرب الدّولَعِىّ بالرصيف، وأخذ معه من الفقراء من تيسر،
стр. 8
يأكلون معه من طعامه، وكان منزله الأصلى بقاسيون، فينصرف بعض الليالى بعد العشاء إلى الجبل.
وذكر الذهبي أن الموفق بقى يجلس زمانا بعد الجمعة للمناظرة، ويجتمع إليه الفقهاء، وكان يُشْغِل إلى ارتفاع النهار، ومن بعد الظهر إلى المغرب، ولا يضجر، ويسمعون عليه، وكان يقرىء في النحو، وكان لا يكاد يراه أحد إلا أحبه. زاد ابن رجب: وربما قرأ عليه بعد المغرب وهو يتعشى.
قال الصفدى: وكان أوحد زمانه، إماما في علم الخلاف والفرائض والأصول والفقه والنحو والحساب والنجوم السيارة والمنازل، واشتغل عليه الناس مدة بـ "الخرقى"، و"الهداية"، ثم بـ "مختصر الهداية" الذي له بعد ذلك، واشتغلوا عليه بتصانيفه.
وكان الشيخ الموفق شديد الاحتمال للأذى، ولا يناظر أحدًا إلا وهو يتبسم، وقيل: إنه ناظر ابن فضلان الشافعي الذي كان يضرب به المثل في المناظرة، فقطعه.
ونقل الذهبي عن الضياء المقدسى: سمعت المفتى أبا بكر محمد بن معالى بن غنيمة يقول: ما أعرف أحدا في زماننا أدرك درجة الاجتهاد إلا الموفّق.
أما صفاته الخَلْقية فقد كان، ﵀، تامّ القامة، أبيض، مشرق الوجه، أدْعج، كأن النور يخرج من وجهه لحسنه، واسع الجبين، طويل اللحية، قائم الأنف، مقْرون الحاجبين، صغير الرأس، لطيف اليدين والقدمين، نحيف الجسم، ممتعا بحواسِّه.
وكان ذكيًّا، حسن التصرُّف، حُكِىَ عنه أنه كان يجعل في عمامته ورقة مصرورة، فيها رمل، يُرَمِّل به ما يكتبه للناس من الفتاوى والإِجازات وغيرها، فاتفق ليلة خُطِفتْ عمامتُه، فقال لخاطفها: يا أخى، خُذْ من العمامة الورقة المصرورة بما فيها، ورُدَّ العمامة أغطِّى بها رأسى، وأنت في أوْسع الحِلِّ مما في الورقة. فظن الخاطف أنها فضة، ورآها ثقيلة، فأخذها، وردَّ العمامة، وكانت صغيرة عتيقة، فرأى أخْذَ الورقة خيرا منها بدرجات، فخلَّص الشيخ عمامته بهذا الوجه اللطيف.
قال ضياء الدين المقدسى: وسمعت البهاءَ يصفه بالشجاعة، وقال: كان يتقدَّم إلى العدو، وجُرِح في كفِّه، وكان يُرامِى العدو.
стр. 9
وقال: وكان يصلِّى بخشوع، ولا يكاد يصلى سنة الفجر والعشاءين إلا في بيته، وكان يصلى بين العشاءين أربعا بـ "السجدة" و"يس" و"الدُّخان" و"تبارك"، لا يكاد يُخِلُّ بهنّ، ويقوم السَّحرَ بسُبْع، وربما رفع صوته، وكان حسن الصوت.
وجاءه مرة الملك العزيز ابن العادل يزوره، فصادفه يصلى، فجلس بالقرب منه إلى أن فرغ من صلاته، ثم اجتمع به، ولم يتجوز في صلاته.
أما عقيدته، فيقول عنه سبط ابن الجوزى: وكان صحيح الاعتقاد، مُبْغِضا للمشبهة، وقال: من شرط التشبيهات أن نرى الشيء ثم نُشبِّهُه، مَن رأى اللَّه تعالى حتى يُشبِّهه لنا! ! قلت: قوله: من رأى اللَّه حتى يشبهه لنا. كلام حسن، في غاية الجودة؛ لأن الذي رآه بعينى رأسه قال: رأيت ربِّى. وسكت عن التشبيه، فيسعنا ما وسعه (١).
ويقول ابن رجب: ولم يكن يرى الخوض مع المتكلمين في دقائق الكلام، وكان كثير المتابعة للمنقول في باب الأصول وغيره، لا يرى إطلاق ما لم يؤثر من العبارات، ويأمر بالإِقرار والإِمرار لما جاء في الكتاب والسنة من الصفات، من غير تفسير (٢) ولا تكييف، ولا تمثيل ولا تحريف، ولا تأويل ولا تعطيل.
وله نظم كثير حسن، وقيل: إن له قصيدة في عَوِيص اللغة طويلة، وله مقطعات من الشعر؛ فمن شعره قوله (٣):
أتَغْفُلُ يا ابنَ أحمدَ والمَنايا ... شَوارِعُ يَخْتَرِمْنَكَ عن قريبِ
أغَرَّك أن تَخَطَّتْك الرَّزايا ... فكم للموتِ مِن سَهمٍ مُصيبِ
كُئوسُ الموتِ دائرَةٌ علينا ... وما للمرء بُدٌّ مِن نصيبِ
إلى كم تجعلُ التَّسْويفَ دَأْبًا ... أما يكْفيكَ إنْذارُ المَشيبِ
أما يكْفيك أنَّك كلَّ حينٍ ... تَمُرُّ بقَبْرِ خِلٍّ أو حبيبِ
كأنَّك قد لحقْتَ بهم قريبًا ... ولا يُغْنيك إفراطُ النَّحِيبِ
стр. 10
ومنه (١):
لا تَجْلِسَنَّ ببابِ مَن ... يأْبَى عليك دخولَ دارِهْ
ويقول: حاجاتى إليـ ... ـهِ يعُوقُها إن لم أُدارِهْ
واتْرُكْه واقْصِدْ ربَّها ... تُقْضَى وربُّ الدارِ كارِهْ
ومنه (٢):
أبعدَ بياضِ الشَّيْبِ أعْمُرُ مَسْكنًا ... سوى القبرِ إنِّي إن فعلتُ لأحْمَقُ
يُخَبِّرنى شَيْبِى بأنِّىَ مَيِّتٌ ... وَشِيكًا وينْعانِى إلىَّ فيصْدُقُ
تخرَّق عُمْرِى كلَّ يومٍ وليلةٍ ... فهل أستطيعُ رَقْعَ ما يتخرَّقُ
كأنِّى بجسمى فوق نَعْشِى مُمَدَّدًا ... فمِن ساكتٍ أو مُعْوِلٍ يتحرَّقُ
إذا سُئِلُوا عنِّى أجابوا وأعْوَلُوا ... وأدْمُعُهم تنهَلُّ: هذا المُوَفَّقُ
وغُيِّبْتُ في صَدْعٍ من الأرضِ ضَيِّقٍ ... وأوُدِعْتُ في لَحْدٍ به التُّرْبُ مُطْبِقُ
ويحْثُو علىَّ التُّرْبَ أوْثَقُ صاحبٍ ... ويُسْلِمنى للتُّرْبِ مَن هو مُشْفِقُ
فيا ربِّ كُنْ لِى مُؤْنسًا يومَ وَحْشَتِى ... فإنِّى بما أنْزَلْتَهُ لَمُصَدِّقُ
وما ضَرَّنى أنِّى إلى اللهِ صائِرٌ ... ومَن هو مِن أهْلِى أبَرُّ وأرْفَقُ
تزوج الموفق ابنة عمه مريم بنت أبى بكر بن عبد اللَّه بن سعد المقدسى، ورُزِق منها بأبى المجد عيسى، وأبى الفضل محمد، وأبى العز يحيى، وصفية، وفاطمة، ومات أولاده الثلاثة في حياته، ولم يعقب مِن ولد الموفَّق سوى عيسى، خلَّف ولدين صالحين، وماتا وانقطع عقبه. ثم تسرَّى الموفّق بجارية، ثم بأخرى، ثم تزوَّج عِزِّيَّةَ، فماتت قبله.
وكانت وفاته يوم السبت، يوم الفطر، سنة عشرين وستمائة، ودُفِن من الغد بجبل قاسيون، خلف الجامع المظفَّرىّ، في مقبرتهم المشهورة، ورثاه صلاح الدين
стр. 11
أبو عيسى موسى بن محمد بن خلف بن راجح المقدسى بقصيدة له، يقول فيها (١):
لم يَبْقَ لي بعدَ الموفَّقِ رغبةٌ ... في العيشِ إنَّ العَيشَ سَمٌّ مُنْقَعُ
صدرُ الزمانِ وعينُه وطِرازُهُ ... ركنُ الأنامِ الزَّاهدُ المتوَرِّعُ
* * *
تلقَّى الموفَّقُ العلم على علماء عصره؛ بدمشق، وبغداد، ومكة، والموصل. وصنع لنفسه مشيخة حافلة، وهذا ذكر مَن عرفْناه على حروف المعجم:
١ - أبو الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجِيلِىّ ثم البغدادىّ الحافظ، وكان أحد العلماء المُعَدَّلين، والفضلاء المحدِّثين، توفى سنة خمس وستين وخمسمائة (٢).
وسمع منه ببغداد (٣). قال الموفَّق: كان إماما في السنة، ثقة، حافظا، يقرأ قراءة مليحة بصوت رفيع (٢).
٢ - أبو المعالى أحمد بن عبد الغنى بن محمد بن عمر بن حنيفة الباجِسْرائِىّ (٤)، كان ثقة، توفى سنة ثلاث وستين وخمسمائة (٥). سمع منه ببغداد (٦).
٣ - أحمد بن محمد الرَّحْبِىّ. سمع منه ببغداد (٧).
٤ - أحمد بن محمد بن قُدامة المقْدسىّ، والدُه. سمع منه بدمشق، سنة نَيِّف وستين (٨).
٥ - أبو بكر أحمد بن المُقَرَّب بن الحسين البغدادىّ الكَرْخِىّ المُسْنِد، كان ثقة،
стр. 12
متوددا، توفى سنة ثلاث وستين وخمسمائة (١). سمع منه ببغداد (٢).
٦ - حَيْدرة بن عمر العلوىّ. سمع منه ببغداد (٣).
٧ - خديجة بنت أحمد بن الحسن النَّهْرَوانِيَّة، كانت صالحة، وتوفيت في رمضان، سنة سبعين وخمسمائة (٤). سمع منها ببغداد (٥).
٨ - أبو الحسن سعد اللَّه بن نصر بن الدَّجاجِىّ. سمع منه ببغداد (٦).
٩ - شهدة بنت أحمد بن الفرج الدِّينَوَرِيَّة، الكاتبة، المُسْنِدة، فخر النساء، وصارت مُسنِدةَ العراق، توفيت سنة أربع وسبعين وخمسمائة (٧). سمع منها ببغداد (٨).
١٠ - أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسىّ، المتوفى سنة ست وستين وخمسمائة (٩) سمع منه ببغداد (١٠).
١١ - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد، ابن الجَوْزِىّ، البغدادىّ، الحنبلىّ، الواعظ، صاحب التصانيف، توفى سنة سبع وتسعين وخمسمائة (١١). أقام عنده ببغداد بعد إقامته عند عبد القادر الجيلى، وسمع منه (١٢). قال الموفَّق: كان ابنُ الجوزىّ إمامَ عصره في الوعظ، وصنَّف في
стр. 13
فنون العلم تصانيف حسنة، وكان صاحب قبول، وكان يدرِّس الفقه ويصنِّف، وكان حافظا للحديث، وصنَّف فيه، إلا أننا لم نَرْضَ تصانيفه في السُّنَّة، ولا طريقته فيها (١).
١٢ - محيى الدين أبو محمد عبد القادر بن عبد اللَّه بن جنكى الجِيلِىّ الحنبلىّ، شيخ بغداد، توفى سنة إحدى وستين وخمسمائة (٢). نزل الموفَّق عنده بمدرسته أول قدومه بغداد، قبل وفاته بأربعين يوما، وقرأ عليه من "الخِرَقىّ" (٣).
١٣ - أبو محمد عبد اللَّه بن أحمد بن أحمد بن أحمد، ابن الخَشَّاب، البغدادىّ، العلَّامة، المحدِّث، إمام النحو، توفى سنة سبع وستين وخمسمائة (٤). قرأ عليه ببغداد (٥)، وقال عنه: كان إمام عصره في علم العربية والنحو واللغة، وكان علماء عصره يستفْتُونه فيها، ويسألونه عن مشكلاتها، وحضرتُ كثيرا من مجالسه للقراءة عليه، ولكن لم أتمكَّن من الإِكثار عليه؛ لكثرة الزِّحام عليه، وكان حسن الكلام في السُّنَّة وشَرْحِها (٦).
١٤ - أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بن محمد الطُّوسِىّ، ثم البغدادىّ، الشافعىّ، خطيب المَوْصِل، توفى سنة ثمان وسبعين وخمسمائة (٧). سمع منه
стр. 14
بالمَوْصِل (١). وقال عنه: كان شيخا حسنا، لم نَرَ منه إلَّا الخير (٢).
١٥ - أبو المعالى عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أحمد بن على بن صابر السُّلَمِىّ الدِّمشْقىّ، توفى سنة ست وسبعين وخمسمائة (٣). سمع منه بدمشق (٤).
١٦ - أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن أحمد، ابن النَّقُور، البغدادىّ، المُحدِّث، الثقة، الخَيِّر، توفى سنة خمس وستين وخمسمائة (٥). سمع منه ببغداد (٦).
١٧ - أبو محمد عبد الواحد بن الحسين بن عبد الواحد البارِزِىّ البغدادىّ، كان صالحا، متديِّنا، على طريقة السَّلف، توفى سنة اثنتين وستين وخمسمائة (٧). سمع منه ببعداد (٨).
١٨ - أبو المكارم عبد الواحد بن محمد بن المسلَّم بن هلال الأزْدِىّ الدِّمشْقىّ، الأمين، المُسْنِد، توفى سنة خمس وستين وخمسمائة (٩). سمع منه بدمشق (١٠).
١٩ - أبو الحسن على بن عبد الرحمن بن محمد الطُّوسِىّ البغدادىّ، ابن تاج القُرَّاء، الزاهد، المُعمَّر، توفى سنة ثلاث وستين وخمسمائة (١١). سمع منه
стр. 15
ببغداد (١)، وقال: سمعْنا منه جزأين يرويهما عن البانياسِىّ (٢).
٢٠ - أبو الحسن على بن عساكر بن المرحّب البَطائحىّ، الضرير، المُقْرىء، تصدَّر للإِقْراء، وأتْقن الفَنَّ، توفى سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة (٣). تلا عليه الموفَّقُ في بغداد، بحرف نافع (٤).
فاطمة بنت محمد بن على البَزَّازة = نفيسة
٢١ - أبو محمد المبارك بن على البغدادىّ الحنبلىّ، المحدِّث، الحافظ، المُجاور بمكة، وإمام الحنابلة بالحرم، توفى سنة خمس وسبعين وخمسمائة (٥). سمع منه بمكة (٦).
٢٢ - أبو طالب المبارك بن على بن محمد، ابن خُضَير، البغدادىّ، المُحدِّث، الصادق، المُفِيد، توفى سنة اثنتين وستين وخمسمائة (٧). سمع منه ببغداد (٨).
٢٣ - أبو المكارم المبارك بن محمد بن المُعمَّر البادَرائِىّ البغدادىّ، الصالح الصَّدُوق، توفى سنة سبع وستين وخمسمائة (٩). سمع منه ببغداد (١٠). وقال عنه: هو شيخ صالح ضعيف، أكثر أوقاته مُسْتلْقٍ على قَفاه، وكان يسألنا عن الصلاة قاعدًا لِعَجْزِه (٩).
стр. 16
٢٤ - أبو شجاع محمد بن الحسين المادَرائِى (١). سمع منه ببغداد (٢).
٢٥ - أبو الفتح محمد بن عبد الباقى بن أحمد بن سلمان، ابن البَطِّىّ، البغدادىّ، الحاجب، عُمِّر، وتفرَّد، ورُحِل إليه، وروَى شيئا كثيرا، توفى سنة أربع وستين وخمسمائة (٣). سمع منه ببغداد (٤)، وقال عنه: هو شيخُنا، وشيخ أهل بغداد في وقته. . . . وكان ثقة، سهلا في السماع (٥).
٢٦ - أبو حنيفة محمد بن عبيد اللَّه بن على الأصبهانىّ الخَطِيبِىّ الحنفىّ، الفقيه، أمْلَى عدة مجالس، توفى سنة إحدى وسبعين وخمسمائة (٦). سمع منه ببغداد (٧).
٢٧ - محمد بن محمد بن السَّكَن. سمع منه ببغداد (٧).
٢٨ - أبو أحمد مَعْمَر بن عبد الواحد بن رجاء، ابن الفاخر، القُرشىّ الأصْبَهانىّ، المُعدَّل، له سبع رحلات إلى بغداد، توفى سنة أربع وستين وخمسمائة (٨). سمع منه ببغداد (٧).
٢٩ - ناصح الإِسلام أبو الفتح نصر بن فِتْيان بن مَطَر، ابن المَنِّىّ، النَّهْرَوانىّ، الحنبلىّ، المفتى، شيخ الحنابلة، توفى سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة (٩). تلا عليه بحرف أبى عمرو في بغداد (١٠)، ولازمه، وقرأ عليه المذهب والخلاف
стр. 17
والأصول، حتى بَرَع (١)، وقال عنه: شيخنا أبو الفتح كان رجلا صالحا، حسن النِّيّة والتعليم، وكانت له بركة في التعليم، قَلَّ مَن قرأ عليه إلا انتفع، وخرج من أصحابه فقهاء كثيرون، منهم مَن ساد، وكان يقنع بالقليل، وربما يكتفى ببعض قُرْصة، ولم يتزوَّج، وقرأت عليه القرآن، وكان يحبُّنا ويجْبُر قلوبنا، ويظهر منه البِشْرُ إذا سمع كلامَنا في المسائل، ولما انقطع الحافظ عبد الغنىّ عن الدَّرْس؛ لاشتغاله بالحديث، جاء إلينا، وظَنَّ أن الحافظ انقطع لضَيْق صدرِه (٢).
٣٠ - نَفِيسة، وتُسمَّى فاطمة، بنت محمد بن على البَزَّازة البغداديَّة، توفيت سنة ثلاث وستين وخمسمائة (٣). سمع منها ببغداد (٤).
٣١ - أبو القاسم هِبَة اللَّه بن الحسن بن هلال الدَّقَّاق العِجْلِىّ السَّامَرِّىّ، ثم البغدادىّ، الكاتب، شيخ مُعَمَّر، صحيح الرواية، توفى سنة اثنتين وستين وخمسمائة (٥). سمع منه ببغداد (٦)، وقال عنه: هو فيما أظنُّ أقدم مشايخنا سماعا (٥).
٣٢ - أبو القاسم يحيى بن ثابت بن بُنْدار الدِّينَوَرِىّ البغدادىّ البَقَّال الوكيل، المُسْنِد، توفى سنة ست وستين وخمسمائة (٧). سمع منه ببغداد (٨).
* * *
стр. 18
وتلقى العلم على الشيخ مُوفَّق الدين جمهرة كبيرة من الدارسين، سمعوا منه الحديث، وتفقهوا عليه، وقرأوا عليه مؤلفاته، ونبغ منهم كثير فأفتوا وتصدروا، ونذكر منهم:
١ - زكىّ الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن أحمد المَعَرِّىّ البَعْلِىّ الحنبلىّ، الفقيه الزاهد، توفى سنة إحدى وتسعين وستمائة، عن إحدى وثمانين سنة، حضر عليه، وتفقَّه، وحفظ "المقنع" (١).
٢ - عزّ الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد المَقْدسىّ الحنبلىّ، الزاهد، خطيب الجبل، وكان فقيها بصيرا بالمذهب، توفى سنة ست وستين وستمائة (٢). سمع منه، وحدَّث عنه (٣).
٣ - تقىّ الدين أبو إسحاق إبراهيم بن على بن أحمد بن فضل الواسِطِىّ الصَّالحىّ الحنبلىّ الحافظ، الفقيه الزاهد، توفى سنة اثنتين وتسعين وستمائة (٤). سمع منه بدمشق، وحدَّث عنه (٥).
٤ - تقىّ الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الأزْهر الصَّرِيفينِىّ الحنبلىّ الحافظ، توفى سنة إحدى وأربعين وستمائة (٦). ذكر ياقوت الحَمَوِىّ، أن أبا إسحاق هذا أخبره أنه آخر من قرأ على الشيخ المُوَفَّق (٧).
٥ - عزّ الدين أحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقْدِسِىّ الصَّالحىّ، الذي يعرف بابن العماد، توفى سنة ثمان وثمانين وستمائة (٨). حدَّث عنه (٩).
стр. 19
٦ - شرف الدين أبو العباس أحمد بن أحمد بن عبيد اللَّه المقْدِسِىّ الصَّالِحِىّ الحنبلىّ الفَرَضِىّ، توفى سنة سبع وثمانين وستمائة، سمع منه، وهو جدُّه لأمه، وعم أبيه (١).
٧ - أبو العبَّاس أحمد بن سلامة بن أحمد النّجَّار الحَرَّانىّ الحنبلىّ، المحدِّث الزاهد، توفى سنة ست وأربعين وستمائة، صحب الشيخ مُوَفَّق الدين، وسمع منه (٢).
٨ - زين الدين أبو العباس أحمد بن عبد الدايم بن نِعْمة المقْدسىّ الصَّالحىّ الحنبلىّ، الكاتب، المحدِّث، الخطيب، المُعَمَّر، توفى سنة ثمان وستين وستمائة، تفقَّه عليه (٣)، وحدَّث عنه (٤).
٩ - سيف الدين أبو العباس أحمد بن عيسى بن عبد اللَّه، ابن قُدامة المقْدسىّ الصَّالحىّ الحنبلىّ، المحدِّث، الحافظ، توفى سنة ثلاث وأربعين وستمائة، وسمع من جده الموفق الكثير (٥).
١٠ - تقىّ الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الغنىّ المقْدسىّ الصّالحىّ الحنبلىّ، شيخ الحنابلة، توفى سنة ثلاث وأربعين وستمائة، لزم جدَّه لأمه الشيخ موفَّق الدين حتى برع، وحفظ "الكافى" له (٦).
١١ - تقىّ الدين أحمد بن مؤمن. قال الذهبي: حدَّث عنه. . . . وخلق آخرهم موتا التقىّ أحمد بن مؤمن، يروى عنه بالحضور أحاديثَ (٧).
١٢ - صفىّ الدين أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن يحيى الشَّقْراوِىّ الحنبلىّ
стр. 20
القاضي، توفى سنة ثمان وسبعين وستمائة، سمع منه (١).
١٣ - عزّ الدين أبو الفداء إسماعيل بن عبد الرحمن بن عمرو المَرْدَاوِىّ الصَّالحىّ الحنبلىّ، ابن الفَرَّاء، توفى سنة سبعمائة (٢). حدَّث عنه (٣).
١٤ - الجمال ابن الصَّيْرَفىّ، حدَّث عنه (٤).
١٥ - شرف الدين أبو محمد حسن بن عبد اللَّه بن عبد الغنىّ المقدسىّ الصَّالحىّ الحنبلىّ، الفقيه، توفى سنة تسع وخمسين وستمائة، تفقَّه على الشيخ الموفَّق، وبرع، وأفتى (٥).
١٦ - صفىّ الدين أبو الصفاء خليل بن أبي بكر بن صدِّيق المَراغىّ الحنبلىّ، الفقيه، الأصولىّ، المقرىء، القاضي، نزيل مصر. توفى سنة خمس وثمانين وستمائة. سمع من الشيخ موفَّق الدين، وتفقَّه عليه، وبرع وأفتى (٦).
١٧ - زينب بنت الواسِطِىّ. حدَّثتْ عنه (٧).
١٨ - ضياء الدين أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد بن أحمد السَّعْدِىّ المقْدسىّ الجَمَّاعِيلِىّ ثم الدمشْقىّ الصّالحىّ، الحنبلىّ، الحافظ المحقِّق، توفى سنة ثلاث وأربعين وستمائة (٨). حدَّث عنه (٩).
١٩ - عماد الدين أبو محمد عبد الحافظ بن بَدْران بن شِبْل بن طَرْخان المقْدسىّ النَّابُلُسِىّ الحنبلىّ، توفى سنة ثمان وتسعين وستمائة، عن نحو تسعين سنة،
стр. 21
سمع منه (١)، وحدَّث عنه (٢).
٢٠ - عبد الخالق، التاج، حدَّث عنه (٢).
٢١ - بهاء الدين أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد المقْدسىّ الحنبلىّ، توفى سنة أربع وعشرين وستمائة. تفقَّه عليه بدمشق، ولازمه، وعلَّق عنه الفقه واللغة (٣)، وحدَّث عنه (٤).
٢٢ - شمس الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك المقْدسىّ ثم الصَّالحىّ، الحنبلىّ، المحدِّث الزاهد، توفى سنة تسع وثمانين وستمائة. سمع منه بدمشق (٥).
٢٣ - شهاب الدين، أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقْدسىّ الدمشْقىّ الشافعىّ، الإِمام المُفَنِّن، توفى سنة خمس وستين وستمائة (٦).
قال أبو شامة: سمعت عليه "مُسْنَد" الإِمام الشافعىّ، ﵀، وفاتنى منه نحو ورقتين عند باب استقبال القبلة، بسماعه من أبى زُرْعة، وسمعتُ عليه كتاب "النصيحة" لابن شاهين، وغير ذلك (٧).
٢٤ - سيف الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن رَزِين بن عبد العزيز، ابن أبي الجيْش الغسَّانىّ الحَوْرَانىّ، ثم الدمشقىّ، الحنبلىّ، قتل شهيدا بسيف التَّتار سنة ست وخمسين وستمائة. قال ابن رجب: صنَّف تصانيفَ، منها كتاب "التهذيب" في اختصار "المغنى" في مجلدين، وسمَّى فيه الشيخ موفَّق الدين شيخَنا، ولعله اشتغل عليه (٨).
стр. 22
٢٥ - جمال الدين أبو محمد عبد الرحمن بن سالم بن يحيى بن خَمِيس الأنْصارىّ الأنْبارِىّ، ثم الدمشقىّ، الحنبلىّ، توفى سنة إحدى وستين وستمائة. تفقَّه عليه، وبرع، وأفتى (١).
٢٦ - جمال الدين أبو محمد عبد الرحمن بن سليمان بن سعيد البغدادىّ الحَرَّانىّ، الفقيه الحنبلىّ، توفى سنة سبعين وستمائة. تفقَّه عليه، وبرع، وأفتى (٢).
٢٧ - محيى الدين أبو سليمان عبد الرحمن بن عبد الغنىّ بن عبد الواحد المقْدسىّ الحنبلىّ، الفقيه، الزاهد، توفى سنة ثلاث وأربعين وستمائة. تفقَّه عليه حتى برع في الفقه، وكان يؤمُّ معه في جامع بنى أُميَّة. بمحراب الحنابلة (٣).
٢٨ - شمس الدين أبو محمد وأبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن أحمد، ابن قُدامة المقْدسىّ الجَمَّاعيلىّ الحنبلىّ، توفى سنة اثنتين وثمانين وستمائة. سمع من عمه الموفَّق، وتفقَّه عليه، وعَرَض عليه كتاب "المقنع"، وشرحه عليه، وأذِن له في إقْرائه، وإصلاح ما يرى أنه يحتاج إلى إصلاح فيه، ثم شرحه بعد ذلك في مجلدات، واسْتمدَّ فيه من "المغنى" لعمه (٤).
٢٩ - عزّ الدين أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الغنىّ المقْدسىّ الحنبلىّ، توفى سنة إحدى وستين وستمائة. تفقَّه عليه (٥).
٣٠ - عزّ الدين أبو محمد عبد الرزَّاق بن رِزْق اللَّه بن أبي بكر الرَّسْعَنِىّ الحنبلىّ، الفقيه، المفسِّر، المحدِّث، توفى سنة ستين أو إحدى وستين وستمائة. سمع منه بدمشق، وتفقَّه عليه، وحفظ كتابه "المقنع" في الفقه (٦).
٣١ - تقىّ الدين أبو محمد عبد السَّاتر بن عبد الحميد بن محمد المقْدسىّ الحنبلىّ
стр. 23
الفقيه، توفى سنة تسع وسبعين وستمائة. سمع منه (١).
٣٢ - أبو منصور عبد العزيز بن طاهر بن ثابت الخيَّاط المُقْرِى. سمع منه ببغداد (٢).
٣٣ - زكىّ الدين أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوى بن عبد اللَّه المُنْذِرِى المصرىّ الشافعىّ، الحافظ الكبير، توفى سنة ست وخمسين وستمائة (٣).
قال المنذرىّ: لقيتُه بدمشق، وسمعتُ منه (٤).
٣٤ - عبد اللَّه بن أبي بكر بن أبي البدر محمد الحَرْبىّ البغدادىّ الحنبلىّ الزاهد، يُعْرَف بكتيلة، توفى سنة إحدى وثمانين وستمائة. أجاز له (٥).
٣٥ - جمال الدين أبو موسى عبد اللَّه بن عبد الغنىّ بن عبد الواحد المقْدسىّ الدمشْقىّ الحنبلىّ الحافظ، توفى سنة تسع وعشرين وستمائة (٦). حدَّث عنه (٧)، وتفقَّه به (٨).
٣٦ - شرف الدين أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن قُدامة المقْدسىّ الصَّالحىّ الحنبلىّ الخطيب، توفى سنة ثلاث وأربعين وستمائة. تفقَّه على والده وعمِّه الموَفَّق (٩).
٣٧ - أبو محمد عبد المحسن بن عبد الكريم بن ظافر الحِصْنِىّ الحُصْرِىّ الحنبلىّ المصرىّ الفقيه، توفى سنة خمس وعشرين وستمائة. وكان قد رحل إلى
стр. 24
دمشق، فتفقَّه بها عليه، وانْقطع إليه مُدَّة، وتخرَّج به (١).
٣٨ - فخر الدين أبو الحسن على بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد السَّعْدِىّ المقْدسىّ الصّالحىّ الحنبلىّ، الفقيه، المحدِّث، المُعمَّر، سند الوقت، توفى سنة تسعين وستمائة. سمع منه بدمشق، وتفقه عليه، وقرأ عليه "المقنع"، وأذِن له في إقْرائه (٢).
٣٩ - أبو الفهم ابن النميس. ذكر الذَّهبيُّ أنَّه حدَّث عنه (٣).
٤٠ - ضياء الدين أبو إبراهيم محاسن بن عبد الملك بن على بن نَجا الحَمَوِىّ ثم الصّالحىّ، الحنبلى الفقيه، توفى سنة ثلاث وأربعين وستمائة. تفقَّه عليه حتى برع وأفتى (٤).
٤١ - شمس الدين أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقْدسىّ الحنبلىّ، قاضى القضاة، ابن العماد، نزيل مصر، توفى سنة ست وسبعين وستمائة. سمع منه، وتفقَّه عليه (٥).
٤٢ - تقىّ الدين أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن عبد اللَّه اليُونِينِيّ البَعْلَبَكِّىّ الحنبلىّ، المحدِّث، الحافظ، توفى سنة ثمان وخمسين وستمائة. تفقَّه عليه (٦).
٤٣ - محمد بن داود بن إلياس البَعْلِىّ الحنبلىّ، توفي في حدود سنة تسع وسبعين وستمائة. سمع منه (٧).
٤٤ - أبو عبد اللَّه محمد بن سعيد بن يحيى، ابن الدُّبَيْثِىّ، الواسِطِىّ الشافعىّ، الحافظ، توفى سنة سبع وثلاثين وستمائة (٨). روى الحديثَ عنه (٩).
стр. 25
٤٥ - شمس الدين أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد السَّعْدِىّ المقْدسىّ الصَّالحىّ الحنبلىّ، المحدِّث، الزاهد، القدوة، توفى سنة ثمان وثمانين وستمائة. سمع منه (١)، وحدَّث عنه (٢).
٤٦ - مُعِين الدين أبو بكر محمد بن عبد الغنىّ بن أبي بكر البغدادىّ الحنبلىّ، ابن نُقْطة الحافظ، توفى سنة تسع وعشرين وستمائة (٣). حدَّث عنه (٤).
٤٧ - مُحِبّ الدين أبو عبد اللَّه محمد بن محمود بن الحسن، ابن النَّجَّار البغدادىّ الشافعي، الحافظ الكبير، الثِّقة، توفى سنة ثلاث وأربعين وستمائة (٥). حدَّث عنه (٦).
٤٨ - تقىّ الدين أبو عبد اللَّه محمد بن محمود بن عبد المنعم المَرَاتِبىّ البغدادىّ الحنبلىّ، الفقيه الإِمام، نزيل دمشق، توفى سنة أربع وأربعين وستمائة، صاحَب الشيخَ موفَّق الدين، وتفقَّه عليه، وبرع وأفتى (٧).
٤٩ - جمال الدين أبو زكريَّا يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح الحَرَّانىّ الحنبلىّ، ابن الصَّيْرَفِىّ، ويُعْرَف بابن الجَيْشِىّ، توفى سنة ثمان وسبعين وستمائة. سمع بدمشق منه، وأخذ عنه الفقه (٨).
٥٠ - شمس الدين أبو إسحاق يوسف بن خليل بن قراجا الأدَمِىّ الدمشْقىّ، المحدِّث الصادق، توفى سنة ثمان وأربعين وستمائة (٩). حدَّث عنه (١٠).
стр. 26
٥١ - أبو على يوسف بن أحمد بن أبي بكر الغَسُولىّ الصالحىّ الحَجَّار، توفى سنة سبعمائة (١). حدَّث عنه (٢).
٥٢ - شمس الدين أبو المُظَفَّر يوسف بن قِزُغْلِى التُّرْكىّ، سِبْط ابن الجَوْزِىّ، الحنفىّ الحافظ، المؤرِّخ، توفى سنة أربع وخمسين وستمائة (٣). ذكره في مرآة الزمان، فقال: وفيها شيخنا الإِمام موفَّق الدين المقْدسىّ (٤). ثم قال: وكان يحضُر مجالسى دائما في جامع دمشق وقاسِيُون، ويفرح ويقول: أحيى اللَّه بك السُّنَّة وقَمَع البدعة، وهذه البلاد فُتوحُك، كما فتح القُدْسَ يوسفُ سَمِيُّك (٥).
* * *
وقد شُغِل موفَّق الدين بالتأليف في أصول الدين وأصول الفقه والتفسير والحديث والفقه والأنساب والفضائل، ويشهد ثبت كتبه الآتى بالتبريز في هذه الفنون:
١ - الاستبصار في نسب الأنصار
ذكره ياقوت، والذهبى، وسماه "نسب الأنصار" والصفدى، وابن شاكر، وابن رجب، والبغدادى، وسماه "الاستبصار في أنساب الأنصار" (٦). وهو في مجلد.
٢ - الاعتقاد
ذكره الذهبي، والصفدى، وابن شاكر، وابن رجب، وابن العماد،
стр. 27
والبغدادى (١)، وهو في جزء.
أهل البدعة = رسالة إلى الشيخ فخر الدين ابن تيمية في تخليد أهل البدع في النار.
٣ - البرهان
ذكره الذهبي، وقال: جزء، والصفدى وابن شاكر وابن رجب باسم "البرهان في القرآن"، وقال: جزءان، وابن العماد، والقنوجى، وسمياه "البرهان في مسألة القرآن"، والبغدادى (٢).
٤ - التبيين في نسب القرشيين
ذكره ياقوت، والصفدى، وقال: مجلد صغير، وابن رجب، وقال: مجلد، وحاجى خليفة، وسماه "التبيين في أنساب القرشيين"، والبغدادى (٣).
وذكره الذهبي باسم "نسب قريش"، وقال: مجيليد (٤).
تحريم النظر في كتب أهل الكلام = مسألة في تحريم النظر. . .
٥ - تحفة الأحباب في بيان حكم الأذناب
ذكره بروكلمان (٥).
٦ - التوَّابين
ذكره ياقوت، والذهبى، وقال: مجلد، والصفدى، وابن شاكر، وقالا: مجلد صغير، وابن رجب، وقال: جزءان، وابن العماد، وحاجى خليفة، والبغدادى، وبروكلمان (٦).
стр. 28
وطبع بدار البيان العربى بدمشق سنة ١٩٦٩ م، بتحقيق عبد القادر الأرناءوط.
٧ - جواب مسألة وردت من صَرْخَد في القرآن
ذكره ابن رجب، وابن العماد، وقالا: جزء (١).
٨ - ذمُّ التأويل
ذكره سبط ابن الجوزى، والذهبى، والصفدى، وابن شاكر، وابن رجب، وابن العماد، والبغدادي، والقنوجى، وبروكلمان (٢).
وطبع ضمن مجموع بمطبعة كردستان العلمية بمصر، سنة ١٣٢٩ هـ.
٩ - ذمُّ ما عليه مُعانِى التصوف من الغناء والرقص
ذكره بروكلمان، وفيه "معانى" بفتح الميم، وذكر بروكلمان أن محمد حامد الفقى نشره ضمن دفائن الكنوز، الرسالة الثانية، سنة ١٣٤٩ هـ. (٣)
١٠ - ذمُّ الوَسْواس
ذكره ياقوت، وسماه "كتاب الوسواس"، وسبط ابن الجوزى، والصفدى، وابن شاكر، وابن رجب، وابن العماد، وحاجى خليفة، والبغدادى، والقنوجى، وبروكلمان، وسماه "جزء في ذم الوسواس وأهله"، وذكر أنه طبع سنة ١٣٤٢ هـ، وسنة ١٣٥٠ هـ باسم "ذم الموسوسين وتحذير من الوسواس" (٤). وهو في جزء.
١١ - الردّ على ابن عَقِيل
стр. 29
ذكره بروكلمان (١).
١٢ - رسالة إلى الشيخ فخر الدين ابن تَيْمِيَّة في تخليد أهل البدع في النار
ذكره ابن رجب، وابن العماد، وعنده "في عدم التخليد"، والقنّوجى، وبروكلمان، باسم "أهل البدعة" (٢).
١٣ - رسالة في اعتقاد أهل السنة والجماعة
ذكرها بروكلمان، وأشار إلى كتاب لمعة الاعتقاد الآتى (٣).
١٤ - رسالة في التصوف
ذكرها بروكلمان (٤).
١٥ - رسالة في المذاهب الأربعة
ذكرها بروكلمان (٥).
١٦ - الرِّقَّة
ذكره ياقوت، والذهبى، وقال: مجلد، والصفدىّ، وقال: مجلد صغير، وابن شاكر، وابن رجب، وابن العماد، وسماه الثلاثة "الرقة والبكاء" قال ابن شاكر: مجلد صغير، وقال ابن رجب: جزءان، وذكره حاجى خليفة، والبغدادى، وبروكلمان، وسماه "الرقة والبكاء" (٦).
١٧ - الرَّوضة، في أصول الفقه (روضة الناظر وجنة المناظر)
ذكره ياقوت، وسماه "كتاب في أصول الفقه"، والذهبى، والصفدى،
стр. 30
وابن كثير، وابن شاكر، وابن رجب، وابن العماد، وحاجى خليفة، والبغدادى، والقَنُّوجى، وبروكلمان (١). وطبع في السلفيَّة بمصر سنة ١٣٤٢ هـ، كما طبع عدة طبعات آخرها: في جامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية، بتحقيق الدكتور عبد العزيز بن عبد الرحمن السعيد.
١٨ - الزُّهد، في علوم القرآن وغيره
ذكره سبط ابن الجوزى (٢).
١٩ - الشَّافى
ذكره ابن كثير، وقال: في مجلَّدين (٣).
٢٠ - صفة الفلق
ذكره ياقوت، وقال إنه في الحديث (٤).
٢١ - عقيدة
طبعت ضمن مجموعة بمطبعة كردستان العلمية بمصر، سنة ١٣٢٩ هـ.
٢٢ - العُمْدة
ذكره ياقوت، والذهبى، وقال: مجيليد، والصفدى، وقال: مجلدة لطيفة، وابن شاكر، وقال: مجلد لطيف، وابن رجب وابن العماد، وقالا: مجلد صغير، وحاجى خليفة، والبغدادى، وبروكلمان، وسماه حاجى خليفة وبروكلمان "عمدة الأحكام" (٥).
стр. 31
٢٣ - غاية الكمال في سائر الأمثال، وأنساب العرب الجاهلية، والتبيين في فضل الخلفاء الراشدين.
كذا ذكره بروكلمان (١)، وقد خلطه بكتاب التبيين السابق.
غريب الحديث = قنعة الأريب
ذكر البغدادي له "غريب الحديث"، ثم ذكر بعده "قنعة الأريب" (٢).
٢٤ - فتاوى ومسائل منثورة
ذكرها ابن رجب فقال: فتاوى ومسائل منثورة ورسائل شتى كثيرة.
وكذلك ذكر ابن العماد، وقال: ورسائل شيء كثير (٣).
٢٥ - فضائل الصحابة
ذكره ياقوت، وسبط ابن الجوزي، والذهبي، وقال: مجيليد، والصفدي، وابن رجب وقالا: جزءان، والبغدادى، قال ابن رجب: وأظنه منهاج القاصدين في فضل الخلفاء الراشدين (٤).
٢٦ - فضائل عاشوراء
ذكره سبط ابن الجوزي، والذهبي، وسماه "عاشوراء" فحسب، بعد ذكره فضل العشر، وقال: أجزاء، والصفدي، وابن شاكر، وسماه "فضل عاشوراء"، وقالا: جزء، وابن رجب، وقال: جزء (٥).
٢٧ - فضائل العَشْر
стр. 32
ذكره الذهبي باسم "فضل العشر"، وقال: جزء، والصفدي، وابن شاكر، وابن رجب، وقال: جزء (١).
٢٨ - فقه الإِمام
ذكره بروكلمان (٢).
٢٩ - القدر
ذكره ياقوت، وسبط ابن الجوزي، والذهبي، وقال: جزء، والصفدي، وابن رجب، وابن العماد، وقالوا: جزءان، والبغدادي (٣).
٣٠ - القُنْعة
ذكره ياقوت، وسماه "مختصر في غريب الحديث"، والذهبي، وقال: مجيليد، والصفدي، وابن رجب، وسمياه "قنعة الأريب في الغريب"، وقالا: مجلد صغير، وابن شاكر، والبغدادي، وسمياه كالصفدي وابن رجب، وبروكلمان، وسماه "قنعة الأريب في تفسير الغريب" (٤).
٣١ - الكافي
ذكره الذهبي، والصفدي، وابن رجب، وابن العماد، وقالوا: في أربع مجلدات، وحاجي خليفة، وقال: في فروع الحنبلية، والبغدادي، وبروكلمان (٥).
وطبع بدمشق، سنة ١٣٨٢ هـ، في أربعة أجزاء، بتحقيق زهير الشاويش.
стр. 33
كتاب في أصول الفقه = الرَّوضة
٣٢ - لُمْعة الاعتقاد
ذكره بروكلمان، وقال: طبع ضمن مجموعة، سنة ١٣٤٠ هـ (١).
٣٣ - المتحابِّين
ذكره ياقوت، والذهبي، وقال: جزء، والصفدي، وابن شاكر، وابن رجب، وسمياه: "المتحابين في اللَّه"، وقال الثلاثة: جزءان، وابن العماد، والقَنُّوجي، وبروكلمان، وسموه: "المتحابين في اللَّه"، والبغدادي (٢).
٣٤ - مختصر العِلَل، للخَلَّال
ذكره الذهبي، وقال: مجلد، والصفدي، وابن شاكر، وابن رجب، وابن العماد، وقالوا: مجلد ضخم، والبغدادي، والقنَّوجي (٣).
مختصر في غريب الحديث = القنعة
٣٥ - مختصر الهداية
والهداية في فروع الحنابلة لأبي الخطَّاب محفوظ بن أحمد الكَلْوَاذَاني، المتوفي سنة عشر وخمسمائة.
ذكره الذهبي، وقال: مجيليد، والصفدي، وابن شاكر، وابن رجب، وابن العماد، وقالوا: مجلد (٤).
٣٦ - مسألة العلوّ
ذكره الذهبي، وقال: جزء، والصفدي، وابن شاكر، وابن رجب،
стр. 34
وابن العماد، وقالوا: جزءان، والبغدادي، والقَنُّوجي (١).
٣٧ - مسألة في تحريم النَّظر في علم الكلام
كذا ذكره ابن رجب، وذكره ابن العماد، والقَنُّوجى باسم: "مسألة في تحريم النظر في كتب أهل الكلام"، وذكره البغدادي باسم: "تحريم النظر في كتب أهل الكلام" (٢).
٣٨ - مشيخته
ذكرها الذهبي، وقال: وله مشيخة سمعناها. ثم قال: جزءان، والصفدي وابن شاكر، وقالا: جزء ضخم، وابن رجب، وقال: جزء، ثم قال: وأجزاء كثيرة خرَّجها، وابن العماد، وقال: ومشيخة شيوخه أجزاء كثيرة (٣).
٣٩ - المغنى، شرح مختصر الخِرَقيّ.
ذكره ياقوت، فقال: المغنى في الفقه على مذهب أحمد بن حنبل والخلاف بين العلماء، قيل إنه في عشرين مجلدا، وذكره الذهبي، وقال: عشر مجلدات، والصفدي وزاد على الذهبي وصفها بأنها كبار، وابن كثير، وابن شاكر، وابن رجب، وابن العماد، وحاجي خليفة، والبغدادي، وبروكلمان، وسزكين (٤).
طبع المغنى مع الشرح الكبير، في مطبعة المنار بمصر، في اثنى عشر جزءا في
стр. 35
سنوات ١٣٤١ - ١٣٤٨ هـ، وأشرف على تصحيحه وعلق عليه الحواشي السيد محمد رشيد رضا والشيخ أبو الطاهر، وكتب التعريف بمؤلفه الشيخ عبد القادر بدران، ثم طبع المغنى مستقلا بمطبعة المنار، في تسعة أجزاء، وصدر مصوَّرا بعد ذلك. ثم صدر في القاهرة عن مكتبة القاهرة، في مطبعة سجل العرب، في سنوات ١٣٨٨ - ١٣٩٠ هـ، واشترك في تحقيقه الدكتور طه الزينى، ومحمود عبد الوهاب فايد، وعبد القادر أحمد عطا.
وهو هذا الكتاب الذي نقدِّم له.
٤٠ - مقدمة في الفرائض
ذكرها البغدادي (١).
٤١ - المُقْنِع
ذكره ياقوت، والذهبي، وقال: مجلد، والصفدي، وقال: مجلدة، وابن كثير، وقال: للحفظ، وابن شاكر، وابن رجب، وابن العماد، وقالا: مجلد، وحاجي خليفة، وقال: في فروع الحنبلية، والبغدادي، وبروكلمان (٢).
طبع الكتاب بمطبعة المنار، في مصر، سنة ١٣٢٢ هـ، في جزأين، ثم طبع بالمطبعة السلفيَّة بمصر، ثم بمطابع الدجوى في القاهرة، سنة ١٤٠٠ هـ، في أربعة أجزاء، من منشورات المؤسسة السعيدية بالرياض.
٤٢ - مناسك الحجّ
ذكره ابن رجب، وابن العماد، وقالا: جزء (٣).
стр. 36
٤٣ - مناظرة بين الحنابلة والشافعيَّة
ذكره بروكلمان (١).
٤٤ - المنتخب من الأحاديث
منه الجزءان العاشر والحادى عشر، ضمن مجموع رقم ١١٣٩، بالمكتبة الظاهرية (٢).
٤٥ - منهاج القاصدين في فضائل الخلفاء الراشدين
ذكره ابن العماد، والبغدادي، وبروكلمان (٣).
٤٦ - الميزان، في أصول الفقه
ذكره بروكلمان (٤).
نسب الأنصار = الاستبصار
نسب قريش = التبيين
٤٧ - وصيتُّه
ذكرها الذهبي، وقال: جزء، وبروكلمان (٥).
وهذه المكتبة الحافلة استحقَّت ثناء الدارسين والباحثين والمستفيدين، وقد ساق ابن رجب للشيخ يحيى الصَّرْصَرِيّ هذه الأبيات في مَدْح كُتُبِه (٦):
كفَى الخلقَ بـ "الكافي" وأقْنعَ طالبًا ... بـ "مُقْنع" فقْهٍ عن كتابٍ مُطوَّلِ
وأغْنَى بـ "مُغْنِى" الفقهِ مَن كان باحثًا ... و"عُمْدتُه" مَن يعتمدْها يُحصِّلِ
و"رَوْضتُه" ذاتُ الأصولِ كروضةٍ ... أماستْ بها الأزْهارُ أنْفاسَ شَمْأَلِ
стр. 37
تدلُّ على المنطوقِ أوْفَى دَلالةٍ ... وتحملُ في المفهومِ أحْسنَ مَحْمَلِ
* * *
ومنذ هدانا اللَّه ، بمنِّه وفضله، إلى تحقيق هذا الكتاب، ونحن ننقب عن مخطوطاته، وقد رزقنا من مصوراتها:
في دار الكتب المصريّة:
١ - نسخة محفوظة برقم ٢٠ فقه حنبلى، من وقف الملك الأشرف برسباى، وفيها:
الجزء الأول، من أول الكتاب إلى آخر "فصل ولا بأس بعدِّ الآى في الصلاة. ." قبل باب سجدتى السهو. وتحت عنوان الكتاب وردت هذه الوقفية: "الحمد للَّه وقف مولانا السلطان الملك الأشرف برسباى خلد اللَّه تعالى ملكه جميع هذا الكتاب من أوله إلى آخره وجملة أجزائه أحد عشر جزءا هذا الجزء وعشرة بعده على طلبة العلم الشريف المنزلين بجامعه الذي أنشأه بالقاهرة المحروسة بخط الحريرى والعزيز ينتفعون من ذلك مطالعة ونسخا وشرط أن لا ينتقل من الجامع المذكور الدهر ولا يعيره ومن أراد من طلبة العلم الشريف من غير المنزلين بالجامع المذكور الانتفاع بذلك مطالعة ونسخا فليمكن من ذلك على الشرط المدوّن أعلاه وقفا صحيحا شرعيا وجعل مقر ذلك خزانة الكتب بالجامع المذكور فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن اللَّه سميع عليم وكتب في سابع عشر ربيع الآخر عام سبعة وعشرين وثمانمائة حسبنا اللَّه ونعم الوكيل" وبعده: "شهد على الواقف محمد بن على الأيوبي". وفى أسفل صفحة العنوان إلى اليمين: "انتقل بالابتياع الشرعي إلى ملك الحاج عمير بن معروف بن محمود السلمى مستهل شهر ذى الحجة سنة ست عشرة وثمانمائة". وإلى جانبه إلى اليسار: "ثم انتقل إلى ملك محمد الشافعي".
كتب الجزء بقلم نسخى، وبه آثار أرضة ورطوبة ولصق، ويقع في
стр. 38
٢٤٥ ورقة، ومسطرته ٢٣ سطرا.
الجزء الثاني، من نسخة أخرى، من وقف برسباى، يأتي وصفه، حيث حفظ بدار الكتب برقم ٢١ فقه حنبلي.
الجزء الرابع، وأوله كتاب السلم، وآخره آخر كتاب العارية، وعلى صفحة العنوان وقفية برسباى، وابتياع ابن معروف السابقين، كتب الجزء بقلم نسخى، ويقع في ٢٠٩ ورقة، ومسطرته ٢٥ سطرا.
الجزء الخامس، وأوله كتاب الغصب، وآخره آخر كتاب اللقيط، وعلى صفحة العنوان وقفية برسباى وتملك ابن معروف السابقين، وتملك محمد بن أحمد الحنبلى، وهو أيضًا في آخر النسخة.
كتب الجزء بقلم نسخى عبد اللَّه بن أحمد بن يوسف البدر، في شهور سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، وعليه مقابلة، ويقع في ٢١٧ ورقة، ومسطرته ٢٥ سطرا.
الجزء السادس، حسب ترتيب الأبواب في الأجزاء السابقة واللاحقة، وكتب على جلدته الثاني، وجاء في آخره أنه السابع، وهو ناقص من أوله، وأول الموجود منه: "عتقها في صحته. وقال الشافعي: تعتق ولا ترث لأنها لو ورثت لكان إعتاقها وصية لوارث". من كتاب الوصايا، وآخره آخر كتاب قسم الفىء والغنيمة والصدقة. وجاء في آخره: "قال الشيخ ﵀: آخر الربع الثاني والحمد للَّه حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. . . اتفق فراغه يوم الثلاثاء لأربع عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة سبع وستمائة. . . آخر الجزء الخمسين من أجزاء الشيخ رحمة اللَّه عليه وهو آخر المجلد السابع من هذه النسخة ويتلوه إن شاء اللَّه تعالى في الثامن كتاب النكاح ولله الحمد والمنة". وفى ظهر الورقة الأخيرة جاء هذا السماع: "سمع عليّ هذا المجلد والذي قبله بقراءة صاحبه الفقيه الإمام العالم أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد المقدسي قراءة جيدة متقنة تشعر بفهمه في مجالس آخرها يوم السبت سادس المحرم سنة ثلاث وأربعين وستمائة، وأذنت له في روايته عنى
стр. 39
وإقرائه، وهو روايتي عن مصنفه الإِمام العالم الحبر المتقن موفق الدين أبي محمد عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي رضى اللَّه عنه. كتبه في التاريخ المذكور محاسن بن عبد الملك بن على بن نجا (١) حامدا اللَّه ومصليا على رسوله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم".
كتب الجزء بقلم نسخى، وبه آثار رطوبة قليلة في آخره، ويقع في ٢٣٥ ورقة، ومسطرته ٢١ سطرا.
الجزء السابع، وأوله كتاب النكاح، وآخره آخر "فصل إذا قال أنت طالق اليوم إذا جاء غد" من كتاب الطلاق، وبأول الجزء وقفية برسباى، وتملك ابن معروف، ومحمد الشافعي، وشهادة "المرحومى" على الواقف، كتب الجزء بقلم نسخى، ووافق الفراغ منه عصر الخميس الحادى عشر لشهر ذى القعدة المحرم من سنة أربع وثلاثين وسبعمائة. ويقع في ٢١٥ ورقة، ومسطرته ٢٥ سطرا.
الجزء الثامن، وأوله: "فصل إذا قال أنت طالق أمس. ولا نيَّة له" من كتاب الطلاق، وآخره آخر "كتاب النفقات"، وبأول الجزء وقفية برسباى، والشاهد عليها "المرحومى"، كتب بقلم نسخى، فرغ منه محمد بن هبة اللَّه بن عبد الرحمن بن محمد بن هبة اللَّه البكرى نسبا المالكى مذهبا المغربي منشئا ومولدا، في ضحى نهار الخميس حادى عشر ذى القعدة الحرام من شهور سنة أربع وثلاثين وسبعمائة بمدينة دمشق. ويقع الجزء في ٢١٧ ورقة، ومسطرته ٢٥ سطرا.
الجزء التاسع، أوله كتاب الجراح، وآخره باب الأشربة، وفي أول المجلد وقفية برسباى، والشاهد عليها محمد بن على الأيوبي، وتملك ابن معروف السابق بتاريخ مستهل ذى الحجة الحرام سنة ست وثمانمائة، وعلى
стр. 40
الجزء تصحيح، وبالورقة الأولى لصق، ويقع في ٢٦٦ ورقة، ومسطرته ٢٥ سطرا.
الجزء العاشر، أوله كتاب الجهاد، وآخره آخر كتاب الكفارات، وفى أول المجلد وقفية برسباى بشهادة أحمد بن النعاس، ومحمد بن على الأيوبي، وتملك ابن معروف، ومحمد المرحومى، كتب الجزء بقلم نسخى حسن، فرغ منه كاتبه يوم السبت سادس عشر ربيع الآخر المبارك سنة اثنتين وستين وستمائة، وقوبل بالأصل على حسب الطاقة، ويقع في ٢٤٣ ورقة، ومسطرته ٢١ سطرا.
الجزء الحادى عشر، أوله كتاب القضاء، وآخره آخر الكتاب، وبأول الجزء وقفية برسباى، وشهادة أحمد بن النعاس ومحمد بن على الأيوبي على الوقفية، كتب الجزء بقلم نسخى حسن، فرغ منه محمد بن أحمد بن محمد ابن جامع الموصلى بداخل سور دمشق المحروسة يوم الثلاثاء ثامن عشر شعبان المبارك سنة خمس وعشرين وسبعمائة، ويقع في ٢٩٥ ورقة، ومسطرته ٢٥ سطرا.
وقد اعتمدنا ما وجد من هذه النسخة أصلا، وأكملنا الناقص منها بن النسخة التالية، وتجد أرقام الأوراق على جانبى صفحات تحقيقنا.
٢ - نسخة محفوظة برقم ٢٣ فقه حنبلى، وفيها:
الجزء الأول، من أول الكتاب إلى آخر: "فصل آل النبي ﷺ أتباعه على دينه. . ." من كتاب الصلاة. وعلى صفحة العنوان: "وقف وحبَّس وسبَّل هذا الجزء وما بعده من تجزئة اثنى عشر جزءا على طلبة العلم الشريف ينتفعون به على الوجه الشرعي العبد الفقير إلى اللَّه تعالى الراجى عفو ربه الجليل عبد الباسط [في الحاشية بخط أدق: أعزه اللَّه تعالى] بن خليل الشافعي أدام اللَّه عزه ولطف به وتقبل منه وجعل مقره بالخزانة السعيدة بالخانقاه التي أنشأها المشار إليه بخط الكافورى بالقرب من حمام تنكز