← Акыда

Акыда · id 692

قصة المسيح الدجال

ناصر الدين الألباني

Полный текст (143 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

من أجل ذلك؛ لا يجوز للمسلمين اليوم أن يتركوا العمل للإسلام وإقامة دولته على وجه الأرض؛ انتظاراً لخروج المهدى ونزول عيسى عليهما الصلاة والسلام؛ يأْساً منهخم؛ أو توهماً أن ذلك غير ممكن قبلهما ّ فإن هذا توهم باطل، ويأس عاطل، فإن الله تعالى أو رسوله ﷺ لم يخبرنا أن لا عودة للإسلام ولا سلطان له على وجه الارض إلا فى زماكنهما، فمن الجائز أن يتحقق ذلك قبلهما إا أخذ المسلمون بالإسباب الموجبة لذلك؛ لقوله تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: ٧]، وقوله: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: ٤٠]. ولقد كان هذا التوهم من أقوى الأسباب التى حملت بعض الأساتذة المرشدين والكُتّاب المعاصرين على إنكار أحاديث المهدى وعيسى ﵉ -على كثرتها وتواترها-لما رأوا أنها عند المتوهمين مدعاة للتواكل عليها وترك العمل لعز الإسلام من أجلها! فأخطؤوا فى ذلك أشد الخطأ من وجهين: الأول: أنَّهم أقروهم على هذا التوهم؛ على اعتبار أن مصدره تلك الأحاديث المشار إليها؛ وإلا لم يبادروا إلى إنكارها! والآخر: أنهم لم يعرفوا كيف ينبغى عليهم أن يعالجوا التوهم المذكور؟ وذلك بإثبات الأحاديث، وإبطال المفاهيم الخاطئة من حولها، وما مثلهم فى ذلك إلا كمثل من أنكر عقيدة الإيمان بالقدر خيره وشره؛ لأن بعض المؤمنين به فهموا منه أن لازمه الجبر، وأن المكلَّف لا كسب له ولا اختيار، ولما كان هذا الفهم باطلاً بداهة ساعروا إلى إنكاره، ولكنهم أنكروا مَعَهُ القدر أيضا؛

стр. 37

لتوهمهم -أيضاً مع المتوهمين- أنه يعنى الجبر، فوافقهم فى خطئهم فى التوهم المذكور، ثم زادوا عليه خطأ آخر -فراراً من الأول- وهو إنكارهم القدر نفسه! فلولا أنهم شاركوهم فى فهمهم منه الجبر لما أنكروه! وهذا هو عين ما صنعه البعض المشار إليه من الأساتذة والكُتّاب؛ فإنهم لما رأوا تواكل المسلمين -إلا قليلاً منهم- على أحاديث المهدى وعيسى؛ بادروا إلى إنكارها لتخليصهم بزعمهم من التواكل المذكور! فلم يصنعوا شيئاً؛ لأنهم لم يستطيعوا تخليصهم بذلك من جهة؛ ولا هم كانوا على هدى فى إنكارهم للأحاديث الصحيحة من جهة أخرى. والحقيقة أن هؤلاء المنكرين -الذين يفهمون من هذه الأحاديث ما لا تدك عليه من التواكل المزعوم، ولذلك يبادرون إلى إنكارها تخلّصاً منه- قد جمعوا بين المصيبتين: الضلال فى الفهم، والكفر بالنص! ولكنهم عرفوا أن الفهم المذكور ضلالة فى نفسه، فأنكروه بأنكار النص الذى فهموا ذلك منه! وعكس ذلك العامة؛ فآمنوا بالنص مع الفهم المذكور، فمع كل من الفريقين هدى وضلالة، والحق الأخذ بهدى كل منهما، ونبذ الضلال الذى عندهما؛ وذلك بالإيمان بالنص دون ذلك الفهم الخاطئ. وما مثل هؤلاء وهؤلاء إلا كمثل المعتزلة من جهة؛ والمشبَّهة من جهة أخرى، فإن الأولين تأولوا آيات وأحاديث الصفات بتآويل باطلة أودت بهم إلى إنكار الصفات الإلهية، وما حملهم على ذلك إلا فرارهم من التشبيه الذى وقع فيه المشبَّهة أن المعتزلة أنفسهم شاركوا المشبَّهة فى فهم التشبيه

стр. 38

من آيات الالصفات، ولكنهم افترقوا عنهم بإنكار التشبيه بطريق التأويل الذى هو باطل أيضاً؛ كالتشبيه لما لزم منه من إنكار الصفات الإلهية، وأما المشبِّهة فلم يقعوا فى هذا الباطل، ولكنهم ثبتوا على التشبيه، والحق الجمع بين صواب هؤلاء وهؤلاء، ورد باطل هؤلاء وهؤلاء: وذلك بالإثبات والتنزيه، كما قال الله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]. وكذلك أقول من أحاديث نزول عيسى ﵇ وغيرها؛ فإن الواجب فيها إنما هو الإيمان بها، وردّ ما توهمه المتوهمون منها؛ من ترك العمل والاستعداد الذى يجب القيام به فى كل زمان ومكان، وبذلك نكون قد جمعنا بين صواب هؤلاء وهؤلاء، وردننا باطل هؤلاء وهؤلاء. والله المستعان.

стр. 39

القسم الثاني وفيه نص حديث أبي أمامة مقطعاً إلى فقرات بلغت (٤٩) فقرة، ثم تخريجه. ثم تخريج فقراته فقرة فقرة مفصلاً. وبعدها أسماء الصحابة والتابعين الذين خرجتُ أحاديث فقراتهم.

стр. 40

حديث أبي أمامة رضي الله عن هـ مع تخريجه (١ - يا أيها الناس إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال ٢ - وإن الله لم يبعث نبيا إلا حذر أمته الدجال ٣ - وأنا آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم ٤ - وهو خارج فيكم لا محالة ٥ - فإن يخرج وأنا بين ظهرانيكم فأنا حجيج لكل مسلم وإن يخرج من بعدي فكل امرئ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم ٦ - وإنه يخرج من خلة بين الشام والعراق فيعيث يمينا وشمالا يا عباد الله فاثبتوا ٧ - فإني سأصفه لكم صفة لم يصفها إياه نبي قبلي: ٨ - إنه يبدأ فيقول: أنا نبي ولا نبي بعدي ٩ - ثم يثني فيقول: أنا ربكم. ولا ترون ربكم حتى تموتوا ١٠ - وإنه أعور وإن ربكم ليس بأعور ١١ - وإنه مكتوب بين عينيه: كافر ١٢ - يقرؤه كل مؤمن كاتب أو غير كاتب

стр. 41

١٣ - وإن من فتنته أن معه جنة ونارا فناره جنة وجنته نار ١٤ - فمن ابتلي بناره فليستغث بالله وليقرأ فواتح (الكهف) ١٥ - فتكون عليه بردا وسلاما كما كانت النار على إبراهيم ١٦ - وإن من فتنته أن يقول لأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك؟ فيقول: نعم. فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه فيقولان: يا بني اتبعه فإنه ربك ١٧ - وإن من فتنته أن يسلط على نفس واحدة فيقتلها ١٨ - وينشرها بالمنشار حتى تلقى شقين ثم يقول: انظروا إلى عبدي هذا فإني أبعثه الآن ثم يزعم أن له ربا غيري. فيبعثه الله ويقول له الخبيث: من ربك؟ فيقول: ربي الله وأنت عدو الله أنت الدجال والله ما كنت قط أشد بصيرة بك مني اليوم ١٩ - وإن من فتنته أن يأمر السماء أن تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت ٢٠ - وإن من فتنته أن يمر بالحي فيكذبونه فلا تبقى لهم سائمة إلا هلكت ٢١ - وإن من فتنته أن يمر بالحي فيصدقونه فيأمر السماء أن تمطر فتمطر والأرض أن تنبت فتنبت حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظمه وأمده خواصر وأدره ضروعا

стр. 42

٢٢ - وإنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه إلا مكة والمدينة ٢٣ - لا يأتيهما من نقب من نقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتة ٢٤ - حتى ينزل عند الضريب الأحمر عند منقطع السبخة ٢٥ - فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه ٢٦ - فتنفي الخبث منها كما ينفي الكير خبث الحديد ٢٧ - ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص ٢٨ - فقالت أم شريك بنت أبي العكر: يا رسول الله فأين العرب يومئذ؟ قال: هم يومئذ قليل ٢٩ - وجلهم ببيت المقدس ٣٠ - وإمامهم رجل صالح ٣١ - فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى بن مريم الصبح فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقرى ليتقدم عيسى فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له: تقدم فصل فإنها لك أقيمت. فيصلي بهم إمامهم

стр. 43

٣٢ - فإذا انصرف قال عيسى: افتحوا الباب - فيفتح ووراءه الدجال ٣٣ - معه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى وساج ٣٤ - فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء ٣٥ - وينطلق هاربا ويقول عيسى ﵇: إن لي فيك ضربة لن تسبقني بها ٣٦ - فيدركه عند باب اللد الشرقي فيقتله ٣٧ - فيهزم الله اليهود فلا يبقى شيء مما خلق الله يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة - إلا الغرقدة فإنها من شجرهم لا تنطق - إلا قال يا عبد الله المسلم هذا يهودي فتعال فاقتله ٣٨ - وإن أيامه أربعون سنة ٣٩ - السنة كنصف السنة والسنة كالشهر والشهر كالجمعة ٤٠ - وآخر أيامه كالشررة ٤١ - يصبح أحدكم على باب المدينة فلا يبلغ بابها الآخر حتى يمسي ٤٢ - فقيل له: كيف نصلي في تلك الأيام القصار؟ قال: تقدرون فيها الصلاة كما تقدرونها في هذه الأيام الطوال ثم صلوا

стр. 44

٤٣ - فيكون عيسى ابن مريم ﵇ في أمتي حكما عدلا وإماما مقسطا يدق الصليب ويذبح الخنزير ويضع الجزية ويترك الصدقة فلا يسعى على شاة ولا بعير وترفع الشحناء والتباغض وتنزع حمة كل ذات حمة حتى يدخل الوليد يده في الحية فلا تضره ٤٤ - وتفر الوليدة الأسد فلا يضرها ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها ٤٥ - وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء وتكون الكلمة واحدة فلا يعبد إلا الله وتضع الحرب أوزارها وتسلب قريش ملكها وتكون الأرض كفاثور الفضة تنبت نباتها بعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم يكون الثور بكذا وكذا من المال وتكون الفرس بالدريهمات ٤٦ - قالوا: يا رسول الله وما يرخص الفرس؟ قال: لا تركب لحرب أبدا ٤٧ - قيل: فما يغلي الثور؟ قال: تحرث الأرض كلها ٤٨ - وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد يصيب الناس فيها جوع شديد يأمر الله السماء في السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها ويأمر الأرض فتحبس ثلث نباتها ثم يأمر السماء في الثانية فتحبس ثلثي مطرها ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها ثم يأمر الله

стр. 45

السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله فلا تقطر قطرة ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء فلا تبق ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله ٤٩ - قيل: فما يعيش الناس في ذلك الزمان؟ قال: التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد ويجري ذلك عليهم مجرى الطعام)

стр. 46

تخريج الحديث أخرجه بهذا التمام ابن ماجه (٢/ ٥١٢ - ٥١٦) والروياني باختصار (٣٠/ ٨ / - ٠ / و١٠/ ١) عن إسماعيل بن رافع عن أبي زرعة السيباني يحيى ابن أبي عمرو [عن عمرو بن عبد الله الحضرمي] عن أبي أمامة الباهلي قال: خطبنا رسول الله ﷺ فكان أكثر خطبته حديثا حدثناه عن الدجال وحذرناه فكان من قوله أن قال: فذكره بطوله قلت: وهذا إسناد ضعيف عمرو بن عبد الله الحضرمي لم يرو عنه غير السيباني ولم يوثقه غير ابن حبان (١/ ١٨٥) ولذلك قال الحافظ: (مقبول) وإسماعيل بن رافع ضعيف الحفظ لكنه قد تابعه ضمرة بن ربيعة: نا السيباني به إلا قوله: (قالوا: يا رسول الله وما يرخص الفرس. . . .) إلى آخر الحديث أخرجه حنبل بن إسحاق الشيباني - ابن عم الإمام أحمد - في (الفتن) (ق ٥٢/ ١ - ٥٣/ ٢) وتمامه في (الفوائد) (٣/ ٣٧ / ١ - ٣٨/ ١) والآجري في (الشريعة) (ص ٣٧٥) - ولكنه لم يسق لفظه وإنما أحال به على حديث النواس الآتي - وابن أبي عاصم في (السنة) (رقم ٣٩١ - بتحقيقي) وعبد الله بن أحمد في (السنة) (ص ١٣٨ - ١٣) وأبو داود (٢/ ٢١٣)

стр. 47

والطبراني في (المعجم الكبير) (٨/ ٧٦٤٥ و٢٥/ ٢٩٥ / ٤٨) وابن عساكر في (التاريخ) (١/ ٦١١ - ٦١٤ / ط) قلت: وضمرة بن ربيعة قال الحافظ: (صدوق يهم قليلا) وتابعه أيضا عطاء الخراساني عن يحيى به إلا قوله: (ثم صلوا فيكون عيسى ابن مريم في أمتي حكما. . .) إلى آخر الحديث أخرجه الحاكم (٤/ ٥٣٦ - ٥٣٧) وقال: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي قلت: وهذا من أوهامهما فإن عمرا الحضرمي لم يخرج له مسلم شيئا وعطاء - وهو ابن أبي مسلم الخراساني - وإن أخرج له مسلم فهو يهم كثيرا ويدلس وقد عنعنه فأنى لإسناده الصحة؟

стр. 48

القسم الثالث تخريج فقرات القصة لكن الحديث غالبه صحيح قد جاء مفرقا في أحاديث إلا قليلا منه فلم أجد ما يشهد له أو يقويه كما سيأتي بيانه ولتسهيل توضيح ذلك على القارئ وتخريجه علي جعلته فقرات بأرقام متسلسلة فأقول: ١ - جاءت هذه الفقرة في أحاديث: الأول: عن هشام بن عامر مرفوعا بلفظ: (ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال (وفي رواية: فتنة أكبر من فتنة الدجال) أخرجه مسلم (٨/ ٢٠٧) والحاكم (٤/ ٥٢٨) وأحمد (٤/ ٢٠ و٢١) والرواية الأخرى إحدى روايتيه وهي رواية الحاكم وزاد: (عند الله). وقال: (صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه) كذا قال ولعله يعني بلفظه المشار إليه وإلا فمسلم قد أخرجه كما ذكرته وأخرجه الداني أيضا (١٧٦/ ٢ - ١٧٧/ ١) وزاد: (قد أكل الطعام ومشى في الأسواق)

стр. 49

الثاني: عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله ﷺ : ( ما أهبط الله تعالى إلى الأرض - منذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة - فتنة أعظم من فتنة الدجال وقد قلت فيه قولا لم يقله أحد قبلي: إنه آدم جعد ممسوح عين اليسار على عينه ظفرة غليظة وإنه يبرئ الأكمه والأبرص ويقول: أنا ربكم. فمن قال: ربي الله فلا فتنة عليه ومن قال: أنت ربي. فقد افتتن يلبث فيكم ما شاء الله ثم ينزل عيسى ابن مريم مصدقا بمحمد ﷺ على ملته إماما مهديا وحكما عدلا فيقتل الدجال) فكان الحسن يقولك: ونرى ذلك عند الساعة رواه الطبرني في (الكبير) و (الأوسط) ورجاله ثقات وفي بعضهم خلاف لا يضر كما قال في (مجمع الزوائد) (٧/ ٣٣٦) ولجملة العين شاهد من حديث أنس بلفظ: (إن الدجال أعور العين الشمال عليها ظفرة غليظة مكتوب بين عينيه: كافر) رواه أحمد (٣/ ١١٥ و٢٠١) بسند صحيح الثالث: عن حذيفة قال: ذكر الدجال عند رسول الله ﷺ فقال: (لأنا لفتنة بعضكم أخوف عندي من فتنة الدجال ولن ينجو أحد مما

стр. 50

قبلها إلا نجا منها وما صنعت فتنة منذ كانت الدنيا - صغيرة ولا كبيرة - إلا لفتنة الدجال) أخرجه أحمد (٥/ ٣٨٩) وابن حبان (١٨٩٧) (١) قلت: وإسناده صحيح ورجاله ثقات رجال الشيخين وقال الهيثمي (٧/ ٣٣٥): (رواه أحمد والبزار ورجاله رجال (الصحيح) الرابع: عن جابر بن عبد الله ويأتي حديثه (ص ٨٩ - ٩٠) ٢ - ويشهد لهذه الفقرة أحاديث: الأول: عن عبد الله بن عمر رضي الله عن هما قال: قام رسول الله ﷺ في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم ذكر الدجال فقال: (إني لأنذركموه وما من نبي إلا وقد أنذره قومه [لقد أنذره نوح قومه] ولكني سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه: [تعلموا] أنه أعور وإن الله ليس بأعور) أخرجه عبد الرزاق في (المصنف) (١١/ ٣٩٠ / ٢٠٨٢٠) وعنه أحمد (٢/ ١٤٩)

стр. 51

والبخاري (١٣/ ٨٠ - ٨١ فتح) والسياق له ومسلم (٨/ ١٩٣) والزيادتان له وكذا الترمذي (٢٢٣٦) وأبو داود (٤٧٥٧) وابن منده في (الإيمان) (٩٦/ ٢) من طريق سالم بن عبد الله عنه والخطيب في (التاريخ) (٧/ ١٨٣ - ١٨٤) وفي رواية لأحمد (٢/ ١٣٥) وابن منده (٩٧/ ١) من طريق محمد بن زيد أبي عمر بن محمد قال: قال عبد الله: فذكره نحوه بلفظ: (ما بعث الله من نبي إلا قد أنذره أمته لقد أنذره نوح ﷺ أمته والنبيون عليهم الصلاة والسلام من بعده ألا ما خفي عليكم من شأنه فلا يخفين عليكم أن ربكم ليس بأعور ألا ما خفي عليكم من شأنه فلا يخفين عليكم أن ربكم ليس بأعور) قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين ورواه ابن حبان (١٨٩٦) وابن منده في (التوحيد) (٨٢/ ٢) من طريق ثالثة عنه نحوه وزاد: (وأنه بين عينيه مكتوب: كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب) وسنده صحيح وروى البخاري (٣٤٤٠) ومسلم (١/ ١٠٧) من طريق نافع عن ابن عمر في حديث طويل وفيه: (إن المسيح الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية) وهو مخرج في (الصحيحة) (١٨٥٧)

стр. 52

الثاني: عن أنس بن مالك رضي الله عن هـ قال: قال رسول الله ﷺ : ( ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب ألا إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه: ك ف ر [يقرؤه كل مسلم]) أخرجه البخاري (١٣/ ٨٥) ومسلم (٨/ ١٩٥) وأبو داود (٢/ ٢١٣) والترمذي (٢٢٤٦) وصححه وأحمد (٣/ ١٠٣ و١٧٣ و٢٧٦ و٢٩٠) وحنبل (ق ٥١/ ٢) وابن خزيمة في (التوحيد) (ص ٣٢) وابن منده (٩٧/ ١) والزيادة لمسلم وأحمد وغيرهما وفي الباب عن أبي سعيد الخدري في (المجمع) (٧/ ٣٣٦ - ٣٣٧) وأسماء بنت يزيد الأنصارية وسيأتي إن شاء الله (ص ٧٥ - ٧٧) وعن عائشة ويأتي قريبا (ص ٥٩) وعن أم سلمة أيضا (ص ٦٠) ٢ - هذه الفقرة جاءت مفرقة في حديثين أو أكثر: الأول: عن أبي هريرة رضي الله عن هـ قال: قال رسول الله ﷺ : ( قلت: وذكر حديث فضل الصلاة في مسجده ﷺ ( فإني آخر الأنبياء وإن مسجدي آخر المساجد) أخرجه مسلم (٤/ ١٣٥) وشواهده كثيرة جدا كالحديث المشهور في حق علي: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي) أخرجه أحمد والشيخان وغيرهما من طرق ولا مجال لذكرها الآن

стр. 53

الثاني: عن ابن عباس: أن النبي ﷺ قال: (نحن آخر الأمم وأول من يحاسب يقال: أين الأمة الأمية؟ فنحن الآخرون الأولون) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٥٧٥) قلت: وإسناده صحيح كما قال البوصيري في (زوائده) (٢٦٥/ ١) الثالث: عن معاوية بن حيدة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إنكم وفيتم سبعين أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله أخرجه الدارمي (٢/ ٣١٣) وأحمد (٥/ ٣ و٥) قلت: وإسناده حسن وهو في (المشكاة) (٦٢٩٤) بنحوه ٤ - لم أجد لهذه الفقرة شاهدا من لفظها وأقرب شيء رأيته حديث أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم الصادق المصدوق يقول: (يخرج أعور الدجال مسيح الضلالة قبل المشرق في زمن اختلاف الناس وفرقة فيبلغ ما شاء الله أن يبلغ من الأرض في أربعين يوما - الله أعلم ما مقدارها - فيلقى المؤمنون شدة شديدة ثم ينزل عيسى ابن مريم ﷺ من السماء فيؤم الناس (١) فإذا رفع رأسه من ركعته قال: سمع الله لمن حمده قتل الله المسيح الدجال وظهر المسلمون)

стр. 54

فأحلف أن رسول الله ﷺ أبا القاسم الصادق المصدوق قال: (إنه لحق وإما إنه قريب فكل ما هو آت قريب) قال الهيثمي (٧/ ٣٤٩): (رواه البزار ورجاله رجال (الصحيح) غير علي بن المنذر وهو ثقة) وقال الحافظ (١٣/ ٨٥): (إسناده جيد) (١) والأحاديث المصرحة بخروجه كثير سيأتي بعضها إن شاء الله تعالى لكن ليست فيها لفظ مؤكدة كقوله: (لا محالة) أو: (إنه لحق) بل إن أحاديث الدجال كلها تؤكد خروجه وحديثه ﷺ كله حق وصدق سواء كان مقرونا بصيغة من صيغ التأكيد أو لا وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى [النجم: ٣ و٤] نعم روى الداني في (الفتن) (١٤١/ ١) عن الحسن مرسلا في عيسى ﵇: (وإنه نازل لا محالة فإذا رأيتموه فاعرفوه. . .) والحديث أخرجه ابن حبان أيضا (١٩٠٤) عن صالح بن عمر: أنبأنا عاصم بن كليب عن أبيه قال: سمعت أبا هريرة يقولك فذكره دون قوله: (أحلف أن رسول الله ﷺ . . .) وإسناده صحيح

стр. 55

وجملة الغضبة أخرجها مسلم (٨/ ١٩٤) وابن حبان (٦٧٥٥) وأحمد (٦/ ٢٨٤) ٥ - لهذه الفقرة شواهد كثيرة أذكر منها ما تيسر: الأول: عن النواس بن سمعان قال: ذكر رسول الله ﷺ الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل فقال: (غير الدجال أخوفني عليكم إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم إنه شاب قطط عينه طافئة كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة (الكهف) [فإنها جواركم من فتنته] إنه خارج خلة بين الشام والعراق فعاث يمينا وعاث شمالا يا عباد الله فاثبتوا) قلنا: يا رسول الله وما لبثه في الأرض؟ قال: (أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم) قلنا: يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟

стр. 56

قال: (لا اقدروا له قدره) قلنا: يا رسول الله وما إسراعه في الأرض؟ قال: (كالغيث استدبرته الريح فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرا وأسبغه ضروعا وأمده خواصر ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيدهم شيء من أموالهم ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك. فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه فيطلبه حتى يدركه بباب (لد) فيقتله ثم يأتي عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى: إني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد

стр. 57

بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور. ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماء. ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض موضع فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل الله طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتك وردي بركتك. فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة ويستظلون بقحفها ويبارك في الرسل حتى أن من الإبل لتكفي الفئام من الناس واللقحة من البقر لكتفي القبيلة من الناس واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة) أخرجه مسلم (٨/ ١٩٧ - ١٩٨) وأبو داود (٢/ ٢١٣) - ببعض اختصار والزيادة له وإسناده صحيح - والترمذي (٢٢٤١) وابن ماجه (٢/ ٥٠٨ - ٥١٢) والأجري في (الشريعة) (ص ٣٧٦) وأحمد (٤/ ١٨١ - ١٨٢) وحنبل (٤٩/ ١ - ٥١/ ١) وابن منده في (الإيمان) (٩٤/ ١) وابن عساكر (١/ ٦٠٦ - ٦٠٩)

стр. 58

الثاني: عن جبير بن نفير عن أبيه مرفوعا مثله دون قوله: (قلنا: يا رسول الله وما إسراعه في الأرض. . . .) أخرجه الحاكم (٤/ ٥٣٠ - ٥٣١) وقال: (صحيح الإسناد). ووافقه الذهبي وأقول: بل هو صحيح على شرط مسلم رجاله كلهم ثقات من رجاله وقال الهيثمي (٧/ ٣٥١): (رواه الطبراني وفيه عبد الله بن صالح وقد وثق وضعفه جماعة وبقية رجاله ثقات) وذكره في مكان آخر (٧/ ٣٤٧ - ٣٤٨) إلى قوله: (والله خليفتي على كل مسلم) وقال: (رواه البزار وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وقد وثق وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال (الصحيح) قلت: هو عند الحاكم من غير طريق ابن صالح فصح الحديث والحمد لله الثالث: عن عائشة رضي الله عن ها قالت: دخل علي رسول الله ﷺ وأنا أبكي فقال لي: (ما يبكيك؟) قلت: يا رسول الله ذكرت الدجال فبكيت. فقال رسول الله ﷺ : ( إن يخرج الدجال وأنا حي كفيتكموه وإن يخرج الدجال بعدي فإن ربكم

стр. 59

ليس بأعور إنه يخرج في يهودية أصبهان حتى يأتي المدينة فينزل ناحيتها ولها يومئذ سبعة أبواب على كل نقب منها ملكان فيخرج إليه أشرار أهلها حتى يأتي فلسطين باب لد فينزل عيسى ﵇ فيقتله ثم يمكث عيسى ﵇ في الأرض أربعين سنة إماما عدلا وحكما مقسطا) أخرجه ابن حبان (١٩٠٥) وأحمد (٦/ ٧٥) وابنه في (السنة) (ص ١٣٦) وابن منده (٩٧/ ٢) والداني (١٤٢/ ٢) عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني الخصرمي بن لاحق: أن ذكوان أبا صالح أخبره: أن عائشة أخبرته: فذكره قلت: وهذا إسناد صحيح قال الهيثمي (٧/ ٣٣٨): (ورجاله رجال (الصحيح) غير الخصرمي بن لاحق وهو ثقة) الرابع: عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: ذكرت المسيح الدجال ليلة فلم يأتني النوم فلما أصبحت دخلت على رسول الله ﷺ فأخبرته فقال: (لا تفعلي فإنه إن يخرج وأنا حي يكفيكموه الله بي وإن يخرج بعد أن أموت يكفيكموه الله بالصالحين) ثم قال: (ما من نبي إلا وقد حذر أمته الدجال وإني أحذركموه: إنه أعور وإن الله ليس بأعور إنه يمشي في الأرض وإن الأرض والسماء لله ألا إن المسيح عينه اليمنى كأنها عنبة طافية) أخرجه ابن خزيمة (ص ٣٢)

стр. 60

قلت: وإسناده على شرط مسلم وقال الهيثمي (٧/ ٣٥١): (رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أن شيخ الطبراني أحمد بن محمد بن نافع الطحان لم أعرفه) قلت: إسناد ابن خزيمة سالم منه ولذا قال الحافظ ابن كثير (١/ ١٣٨): (قال الذهبي: إسناده قوي) ٦ - هذه الفقرة ثبتت من حديث النواس ونفير والد جبير وقد سبقا في الفقرة السابقة ٧ - وفيها أحاديث: الأول: عن أبي هريرة رضي الله عن هـ قال: قال رسول الله ﷺ : ( ألا أحدثكم حديثا عن الدجال ما حدث به نبي قومه؟ إنه أعور وإنه يجيء معه بمثال الجنة والنار فالتي يقول: إنها الجنة. هي النار وإني أنذركم كما أنذر به نوح قومه) أخرجه البخاري (٦/ ٢٨٦) ومسلم (٨/ ١٩٦) والداني في (الفتن) (ق ١٢٧/ ١) وحنبل (٤٩/ ١) وأخرجه الطيالسي (٢/ ٢١٨ / ٢٧٧٩) من طريق أخرى عنه الثاني: عن عائشة مرفوعا بلفظ: (أما فتنة الدجال فإنه لم يكن نبي إلا قد حذر أمته وسأحذركموه

стр. 61

تحذيرا لم يحذره نبي أمته: إنه أعور والله ليس بأعور مكتوب بين عينيه: كافر يقرؤه كل مؤمن) أخرجه أحمد (٦/ ١٣٩ - ١٤٠) وابن منده (٩٧/ ٢ و١٠٠/ ١) قلت: وإسناده صحيح الثالث: عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ( إنه لم يكن نبي قبلي إلا وصفه لأمته ولأصفنه صفة لم يصفها من كان قبلي: إنه أعور والله ﵎ ليس بأعور عينه اليمنى كأنها عنبة طافية) أخرجه أحمد (٢/ ٢٧) وابنه في (السنة) (١٤٠) عن ابن إسحاق عن نافع عنه وتابعه جويرية عن نافع به نحوه وزاد وأخرجه الشيخان وغيرهما من طريق أخرى عنه نحوه وقد مضى (ص ٥١): الرابع: عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله ﷺ : ( لأصفن الدجال صفة لم يصفها من كان قبلي: إنه أعور والله ليس بأعور) أخرجه أحمد (١/ ١٧٦ و١٨٢) وابنه في (السنة) (١٣٧) والداني (١٣٠/ ٢) عن محمد بن إسحاق عن داود بن عامر بن سعد بن مالك عن أبيه عن جده

стр. 62

ورجاله ثقات لولا أن ابن إسحاق مدلس ومن طريقة أخرجه أبو يعلى وكذا البزار كما في (المجمع) (٧/ ٣٣٧) الخامس: عن أبي سعيد الخدري: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (ألا كل نبي قد أنذر أمته الدجال وإنه يومه هذا قد أكل الطعام وإني عاهد عهدا لم يعهده نبي لأمته قبلي: ألا إن عينه اليمنى ممسوحة الحدقة جاحظة فلا تخفى كأنها نخاعة في جنب حائط وعينه اليسرى كأنها كوكب دري معه مثل الجنة ومثل النار فالنار روضة خضراء والجنة غبراء ذات دخان. . .) الحديث بطوله وفيه قصة المؤمن الذي يقتله الدجال ثم يحييه ثم لا يستطيع قتله وستأتي أخرجه حنبل (٤٧/ ١ - ٢) وعبد بن حميد (١١٨/ ٢) وأبو يعلى (ق ٦٣/ ١ - مصورة المكتب) وابن عساكر (١/ ٦١٠ - ٦١١) والحاكم (٤/ ٥٣٧ - ٥٣٩) وقال: (هذا أعجب حديث في ذكر الدجال تفرد به عطية بن سعد عن أبي سعيد الخدري ولم يحتج الشيخان بعطية) قلت: وذلك لضعفه قال الهيثمي (٧/ ٣٣٧) وقد عزاه للبزار أيضا: (وقد وثق) قلت: لكن قد تابعه مجالد عن أبي الوداك قال: قال لي أبو سعيد: هل يقر الخوارج بالدجال؟ فقلت: لا. فقال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 63

(إني خاتم ألف نبي وأكثر ما بعث نبي يتبع إلا قد حذر أمته الدجال وإني قد بين لي من أمره ما لم يبين لأحد وإنه أعور وإن ربكم ليس بأعور وعينه اليمنى عوراء جاحظة. . .) الحديث إلى قوله: (ذات دخان) أخرجه أحمد (٣/ ٧٩) قلت: ومجالد ليس بالقوي وأبو الوداك خير منه فالحديث حسن بمجموع الطريقين. والله أعلم وقد رواه غير مجالد عن أبي الوداك بلفظ آخر وسيأتي (ص ٨٠) السادس: عن جابر قال: قال النبي ﷺ : ( ما من نبي إلا قد حذر أمته الدجال ولأخبرنكم منه بشيء ما أخبر به أحد كان قبلي) ثم وضع يده على عينيه فقال: (أشهد أن الله ليس بأعور) أخرجه الحاكم (١/ ٢٤) وابن منده في (التوحيد) (٨٢/ ٢) وقال: (وهذا إسناد مشهور الرواة) قلت: وإسناده جيد ورجاله ثقات وقد علقه ابن منده من حديث ابن عمر نحوه وفيه: (وأشار بيده إلى عينيه) (١) (١) وصله البخاري (١٣/ ٣٣٢) ويشهد لهذه الزيادة حديث جابر الآتي (ص ٨٩ - ٩٠) وحديث أبي هريرة قال في هذه الآية: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا [النساء: ٥٨]: (رأيت رسول الله ﷺ يضع إبهامه على أذنه وأصبعه التي تليها على عينه قال أبو هريرة: رأيت رسول الله ﷺ يفعل ذلك) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨) وابن خزيمة في (التوحيد) (ص ٣١) والحاكم (١/ ٢٤) والبيهقي في (الأسماء) ص (١٧٨) وابن منده أضا (٨٢/ ٢) وقال: (رواه أبو معشر عن المقبري عن أبي هريرة ورواه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبد الله عن عقبة ابن عامر. وروي عن الحسن بن ثوبان عن أبي الخير عن عقبة بن عامر نحوه) قلت: وإسناد حديث أبي هريرة صحيح على شرط مسلم وكذا قال الحاكم والذهبي والحافظ (١٣/ ٣١٨) وقد أعله الكوثري في تعليقه على (الأسماء) بدون حجة كعادته في أحاديث الصفات

стр. 64

ومن طريق أخرى عنه قال: قال رسول الله ﷺ : ( إني لخاتم ألف نبي. . . .) الحديث مثل الذي قبله دون قوله: (وعينه اليمنى. . .) إلخ (١) قال الهيثمي (٧/ ٣٤٧): (رواه البزار وفيه مجالد بن سعيد وقد ضعفه الجمهور وفيه توثيق) وقال الحافظ ابن كثير في (النهاية) (١/ ١٢٨): (وإسناده حسن ولفظه غريب جدا) ٨ - لم أجد لهذه الفقرة شاهدا معتبرا فقد روى سليمان بن شهاب قال: نزل علي عبد الله بن مغنم - وكان من أصحاب النبي ﷺ فحدثني عن النبي ﷺ أنه قال:

стр. 65

(الدجال ليس به خفاء إنه يجيء من قبل المشرق فيدعو لي فيتبع وينصب للناس فيقاتلهم ويظهر عليهم فلا يزال على ذلك حتى يقدم الكوفة فيظهر دين الله ويعمل به فيتبع ويحب على ذلك ثم يقول بعد ذلك: إني نبي. فيفزع من ذلك كل ذي لب ويفارقه فيمكث بعد ذلك حتى يقول: أنا الله. فتغشى عينه وتقطع أذنه ويكتب بين عينه: كافر. . .) الحديث قال الهيثمي (٧/ ٣٤٠ - ٣٤١): (رواه الطبراني وفيه سعيد بن محمد الوراق وهو متروك) قلت: لكن قال الحافظ في (التقريب): (ضعيف) ولذلك قال في (الفتح) (١٣/ ٧٧): (سنده ضعيف) فلم يبالغ في تضعيفه ولكل وجهة وسلف. والله أعلم ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (١/ ٢١٧ - ٢١٨) ثم وجد له شاهدا قويا من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ: (بين يدي الساعة قريب من ثلاثين دجالين كذابين كلهم يقول: أنا نبي أنا نبي) أخرجه أحمد (٢/ ٤٢٩) بهذا اللفظ والشيخان وغيرهما بنحوه وإسناد أحمد صحيح ووجه دلالة الحديث وشهادته لهذه الفقرة أن الظاهر أن المسيح الدجال هو من جملة هؤلاء - بل هو شرهم - ويؤيد ما ذكرت حديث سمرة مرفوعا:

стр. 66

والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا آخرهم الأعور الدجال. . .) الحديث وفي سنده ضعف ٩ - هذه الفقرة - دون التثنية - وردت في أحاديث: الأول: عن عمر بن ثابت الأنصاري: أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله ﷺ : أن رسول الله ﷺ قال يوم حذر الناس الدجال: (إنه مكتوب بين عينيه: كافر يقرؤه من كره عمله أو يقرؤه كل مؤمن) وقال: (تعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت) أخرجه مسلم (٨/ ١٩٣) وعبد الرزاق في المصنف (٢٠٨٢٠) وعنه الترمذي (٢٢٣٦) وصححه وكذا أحمد (٥/ ٤٣٣) والداني (١٢٩/ ١ - ٢) دون قوله: (أو يقرؤه كل مؤمن) الثاني: عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : ( إني قد حدثتكم عن الدجال حتى خشيت ألا تعقلوا: إن مسيح الدجال رجل قصير أفحج دعج مطموس العين ليست بناتئة ولا حجراء فإن التبس عليكم فاعلموا أن ربكم ليس بأعور وأنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا)

стр. 67

أخرجه أبو داود (٢/ ٢١٣) والآجري في (الشريعة) (ص ٣٧٥) وأبو نعيم في (الحلية) (٥/ ١٥٧ و٢٢١ و٩/ ٢٣٥) وابن منده في (التوحيد) (٨٣/ ١) قلت: وإسناده جيد رجاله كلهم ثقات. وقال الهيثمي (٧/ ٣٤٨): (رواه البزار وفيه بقية وهو مدلس) قلت: قد صرح بالتحديث عند أبي نعيم في رواياته الثلاث المشار إليها وابن منده وكذا عند أبي داود إلا أنه لم يقع في روايته موضع الشاهد منه وهو قوله: (وإنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا) ١٠ - هذه الفقرة متواترة عن النبي ﷺ قد وردت عن جمع من الصحابة تقدم تخريج أحاديث أكثرهم فأكتفي بالإشارة إلى محالها: الأول: عبد الله بن عمر (ص ٥١ و٥٢ و٦٢) الثاني: أنس بن مالك (ص ٥٣) الثالث: عائشة (ص ٥٩ و٦١) الرابع: أم سلمة (ص ٦٠) الخامس: سعد بن أبي وقاص (ص ٦٢) السادس: أبو سعيد الخدري (ص ٦٤) السابع: جابر بن عبد الله (ص ٦٤)

стр. 68

الثامن: عبادة بن الصامت (ص ٦٧) التاسع: أسماء بنت يزيد الأنصارية ويأتي حديثها (ص ٥٧ - ٧٦) العاشر: رجل من أصحاب النبي ﷺ ويأتي أيضا (ص ٧١) الحادي عشر: عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: (الدجال: هو أعور هجان أشبه الناس بعبد العزى بن قطن فإما هلك الهلك فإن ربكم ليس بأعور) أخرجه ابن خزيمة في (التوحيد) (ص ٣١) وابن حبان (١٩٠٠) وأحمد (١/ ٢٤٠ و٣١٣) وابنه في (السنة) (ص ١٣٧) والطبراني في (الكبير) (١١٧١١) وحنبل في (الفتن) (٤٥/ ١) وابن منده في (التوحيد) (٨٣/ ١) قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم ١١ - جاءت هذه الفقرة عن جمع من الصحابة: الأول: أنس بن مالك وقد مضى حديثه (ص ٥٣) الثاني: عائشة وقد مضى حديثها (ص ٦١) الثالث: بعض أصحابه ﷺ وقد مضى حديثه (ص ٦٧) الرابع: عبد الله بن عمر وقد مضى حديثه (ص ٥٢) الخامس: حذيفة بن اليمان وقد مضى حديثه (ص ٥١ حاشية) السادس: نفير والد جبير وسبق تخريج حديثه (ص ٥٩)

стр. 69

السابع: أبو بكرة الثقفي قال: قال رسول الله ﷺ : ( الدجال أعور عين الشمال بين عينيه مكتوب: كافر يقرؤه الأمي والكاتب) أخرجه أحمد (٥/ ٣٨) قلت: وإسناده صحيح وقال الهيثمي (٧/ ٣٣٧): (ورجاله ثقات) الثامن: عن سفينة ويأتي (ص ٧٣) التاسع: عن جابر بن عبد الله ويأتي أيضا (ص ٧١ - ٧٣) العاشر: عن أسماء بنت يزيد الأنصارية ويأتي (ص ٧٥ - ٧٦) ١٢ - هذه الفقرة متواترة أيضا عن النبي ﷺ وردت في أحاديث أكثر الصحابة الذين أشرت إلى أحاديثهم آنفا ١٣ - وهذه وردت عن جماعة من الصحابة: الأول: حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله ﷺ : ( الدجال أعور العين اليسرى جفال الشعر معه جنة ونار فناره جنة وجنته نار). زاد في رواية: (فمن دخل نهره حط أجره ووجب وزره ومن دخل ناره وجب أجره وحط وزره) أخرجه مسلم (٨/ ١٩٥) وابن ماجه (٢/ ٥٠٦) وأحمد (٥/ ٣٩٧)

стр. 70

والرواية الأخرى له (٥/ ٤٠٣) وسندها حسن وصححه الحاكم (٤/ ٤٣٣) ووافقه الذهبي ورواه أبو داود (٤٢٤٤) وهو مخرج في (المشكاة) (رقم ٥٣٩٦ / التحقيق الثاني) الثاني: رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (أنذرتكم فتنة الدجال فليس من نبي إلا أنذره قومه أو أمته: وإنه آدم جعد أعور عينه اليسرى وإنه يمطر ولا ينبت الشجرة وإنه يسلط على نفس فيقتلها ثم يحييها ولا يسلط على غيرها وإنه معه جنة ونار ونهر وماء وجبل خبز وإن جنته نار وناره جنة وإنه يلبث فيكم أربعين صباحا يرد فيها كل منهل إلا أربع مساجد: مسجد الحرام ومسجد المدينة والطور ومسجد الأقصى وإن شكل عليكم أو شبه فإن الله ليس بأعور) أخرجه أحمد (٥/ ٤٣٤ و٤٣٥) وحنبل (٥٤/ ٢ - ٥٥/ ٢) قلت: وإسناده صحيح وروى ابن منده في (التوحيد) (٨٣/ ١) طرفه الأول وزاد: (فاعلموا أن الله ليس بأعور ليس الله بأعور ليس الله بأعور). وقال: (إسناده مقبول الرواة بالاتفاق) الثالث: عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : ( يخرج الدجال في خفة من الدين وإدبار من العلم فله أربعون ليلة

стр. 71

يسيحها في الأرض اليوم منها كالسنة واليوم منها كالشهر واليوم منها كالجمعة ثم سائر أيامه كأيامكم هذه وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعا فيقول للناس: أنا ربكم. وهو أعور وإن ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه: كافر - ك ف ر مهجاة - يقرؤه كل مؤمن كاتب أو غير كاتب يرد كل ماء ومنهل إلا المدينة ومكة حرمهما الله عليه وقامت الملائكة بأبوابها ومعه جبال من خبز والناس في جهد إلا من تبعه ومعه نهران - أنا أعلم بهما منه - نهر يقول: الجنة ونهر يقول: النار فمن أدخل الذي يسميه الجنة فهو النار ومن أدخل الذي يسميه النار فهو الجنة (قال): ويبعث الله معه شياطين تكلم الناس ومعه فتنة عظيمة يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس ويقتل نفسا ثم يحييها فيما يرى الناس لا يسلط على غيرها من الناس ويقول: أيها الناس هل يفعل مثل هذا إلا الرب ؟ قال: فيفر المسلمون إلى جبل الدخان بالشام فيأتيهم فيحاصرهم فيشتد حصارهم ويجهدهم جهدا شديدا ثم ينزل عيسى ابن مريم فينادي من السحر فيقول: يا أيها الناس

стр. 72

ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث؟ فيقولون: هذا رجل جني. فينطلقون فإذا هم بعيسى ابن مريم ﷺ فتقام الصلاة فيقال له: تقدم يا روح الله فيقول: ليتقدم إمامكم فليصل بكم. فإذا صلى صلاة الصبح خرجوا إليه قال: فحين يرى الكذاب ينماث كما ينماث الملح في الماء فيمشي إليه فيقتله حتى إن الشجرة والحجر ينادي: يا روح الله هذا يهودي. فلا يترك من كان يتبعه أحدا إلا قتله) أخرجه أحمد (٣/ ٣٦٧ - ٣٦٨): ثنا محمد بن سابق: ثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر وأخرجه ابن خزيمة في (التوحيد) (ص ٣١ - ٣٢) والحاكم (٤/ ٥٣٠) من طريقين آخرين عن إبراهيم به مختصرا قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال (الصحيح) إلا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه ومع ذلك قال الحاكم: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي الرابع: عن سفينة مولى رسول الله ﷺ قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: (إلا إنه لم يكن نبي قبلي إلا قد حذر الدجال أمته: هو أعور عينه اليسرى بعينه اليمنى ظفرة غليظة مكتوب بين عينيه: كافر يخرج معه واديان: أحدهما جنة والآخر نار فناره جنة وجنته نار. . . ثم يسير حتى

стр. 73

يأتي الشام فيهلكه الله عند عقبة أفيق) أخرجه أحمد (٥/ ٢٢١ - ٢٢٢) وحنبل في (الفتن) (٤٩/ ١) وابن عساكر (١/ ٦١٧) قلت: وإسناده حسن في الشواهد وقال ابن كثير في (النهاية) (١/ ١٢٤): (وإسناده لا بأس به) الخامس: عن أبي هريرة وقد مضى لفظه مخرجا (ص ٦١) ١٤ - هذه الفقرة وردت في حديثين دون الاستغاثة: الأول: عن النواس بن سمعان وقد مضى (ص ٥٦ - ٥٨) الثاني: عن نفير والد جبير وقد مضى (ص ٥٩) ١٥ - لم أجد الآن ما يشهد لهذه الفقرة ولو ثبتت فهي صريحة في أن نار الدجال نار حقيقية وليست تمويها منه لعنه الله نعم روى الداني في (الفتن) (١٣٤/ ٢) عن الأصبغ بن نباتة عن علي في حديث له موقوفا: (فمن ابتلي بناره فليقرأ آخر سورة (الكهف) تصير عليه النار بردا وسلاما. . . وأشياعه يومئذ أصحاب الربا - العشرة باثني عشرة - وأولاد الزنا) لكن الأصبغ هذا متروك شديد الضعف فلا يصلح للاستشهاد به

стр. 74

١٦ - هذه الفقرة يشهد لها حديثان: الأول: حديث أسماء بنت يزيد الأنصارية يرويه شهر بن حوشب عنها قالت: أتاني رسول الله ﷺ . في طائفة من أصحابه فذكر الدجال فقال رسول الله ﷺ : ( إن قبل خروجه ثلاث سنين تمسك السماء السنة الأولى ثلث قطرها والأرض ثلث نباتها والسنة الثانية تمسك السماء ثلثي قطرها والأرض ثلثي نباتها والسنة الثالثة تمسك السماء ما فيها والأرض ما فيها حتى يهلك كل ذي ضرس وظلف وإن من أشد فتنة أن يقول للأعرابي: أرأيت إن أحييت لك إبلك عظيمة ضروعها طويلة أسنمتها تجتر تعلم أني ربك؟ قال: فيقول: نعم. قال: فيتمثل له الشياطين [على صورة إبله فيتبعه] قال: ويقول للرجل: أرأيت إن أحييت لك أباك وأخاك وأمك أتعلم أني ربك؟ قال: فيقول: نعم. قال: فيتمثل له الشياطين [على صورهم فيتبعه] قال: ثم خرج رسول الله ﷺ لحاجته فوضعت له وضوءا فانتحب القوم حتى ارتفعت أصواتهم فأخذ رسول الله ﷺ بلحمتي (وفي رواية: عضادتي) الباب فقال: (مهيم؟). [وكانت كلمة من رسول الله ﷺ إذا سأل عن أمر يقول: (مهيم) قالت أسماء:] فقلت: يا رسول الله خلعت

стр. 75

قلوبهم بالدجال. فقال رسول الله ﷺ : ( [ ليس عليكم بأس] إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه وإن مت فالله خليفتي على كل مؤمن) [قالت: قلت: أمعنا يومئذ قلوبنا هذه يا رسول الله؟ قال: (نعم أو خير إنه توفى إليه ثمرات الأرضين وأطعمتها) قالت: والله إن أهلي ليختمرون خميرتهم فما يدرك حتى أخشى أن أفتن من الجوع] وما يجزي المؤمنين يومئذ؟ قال: (يجزيهم ما يجزي أهل السماء) [قالت: يا نبي الله ولقد علمنا أن لا تأكل الملائكة ولا تشرب قال: (ولكنهم يسبحون ويقدسون وهو طعام المؤمنين يومئذ وشرابهم] التسبيح والتقديس [فمن حضر مجلسي وسمع قولي فليبلغ الشاهد الغائب واعلموا أن الله صحيح ليس بأعور وأن الدجال أعور ممسوح العين بين عينيه مكتوب: كافر فيقرؤه كل مؤمن كاتب أو غير كاتب]) أخرجه عبد الرزاق في (المصنف) (١١/ ٣٩١ / ٢٠٨٢١) والطيالسي (٢/ ٢١٧ / ٢٧٧٥) وأحمد (٦/ ٤٥٣ و٤٥٤ و٤٥٥) وحنبل بن إسحاق الشيباني في (الفتن) (ق ٤٥/ ١ - ٢ و٤٦/ ١) وابن عساكر في (التاريخ) (١/ ٦١٦ - ٦١٧) وعبد الله في (السنة) (١٤١) وكذا أبو عمرو الداني في (الفتن) (١٢٦/ ١) طرفه الأخير من طرق عن شهر به
следующие страницы →