← Акыда

Акыда · id 692

قصة المسيح الدجال

ناصر الدين الألباني

Полный текст (143 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

يسيحها في الأرض اليوم منها كالسنة واليوم منها كالشهر واليوم منها كالجمعة ثم سائر أيامه كأيامكم هذه وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعا فيقول للناس: أنا ربكم. وهو أعور وإن ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه: كافر - ك ف ر مهجاة - يقرؤه كل مؤمن كاتب أو غير كاتب يرد كل ماء ومنهل إلا المدينة ومكة حرمهما الله عليه وقامت الملائكة بأبوابها ومعه جبال من خبز والناس في جهد إلا من تبعه ومعه نهران - أنا أعلم بهما منه - نهر يقول: الجنة ونهر يقول: النار فمن أدخل الذي يسميه الجنة فهو النار ومن أدخل الذي يسميه النار فهو الجنة (قال): ويبعث الله معه شياطين تكلم الناس ومعه فتنة عظيمة يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس ويقتل نفسا ثم يحييها فيما يرى الناس لا يسلط على غيرها من الناس ويقول: أيها الناس هل يفعل مثل هذا إلا الرب ؟ قال: فيفر المسلمون إلى جبل الدخان بالشام فيأتيهم فيحاصرهم فيشتد حصارهم ويجهدهم جهدا شديدا ثم ينزل عيسى ابن مريم فينادي من السحر فيقول: يا أيها الناس

стр. 72

ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث؟ فيقولون: هذا رجل جني. فينطلقون فإذا هم بعيسى ابن مريم ﷺ فتقام الصلاة فيقال له: تقدم يا روح الله فيقول: ليتقدم إمامكم فليصل بكم. فإذا صلى صلاة الصبح خرجوا إليه قال: فحين يرى الكذاب ينماث كما ينماث الملح في الماء فيمشي إليه فيقتله حتى إن الشجرة والحجر ينادي: يا روح الله هذا يهودي. فلا يترك من كان يتبعه أحدا إلا قتله) أخرجه أحمد (٣/ ٣٦٧ - ٣٦٨): ثنا محمد بن سابق: ثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر وأخرجه ابن خزيمة في (التوحيد) (ص ٣١ - ٣٢) والحاكم (٤/ ٥٣٠) من طريقين آخرين عن إبراهيم به مختصرا قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال (الصحيح) إلا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه ومع ذلك قال الحاكم: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي الرابع: عن سفينة مولى رسول الله ﷺ قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: (إلا إنه لم يكن نبي قبلي إلا قد حذر الدجال أمته: هو أعور عينه اليسرى بعينه اليمنى ظفرة غليظة مكتوب بين عينيه: كافر يخرج معه واديان: أحدهما جنة والآخر نار فناره جنة وجنته نار. . . ثم يسير حتى

стр. 73

يأتي الشام فيهلكه الله عند عقبة أفيق) أخرجه أحمد (٥/ ٢٢١ - ٢٢٢) وحنبل في (الفتن) (٤٩/ ١) وابن عساكر (١/ ٦١٧) قلت: وإسناده حسن في الشواهد وقال ابن كثير في (النهاية) (١/ ١٢٤): (وإسناده لا بأس به) الخامس: عن أبي هريرة وقد مضى لفظه مخرجا (ص ٦١) ١٤ - هذه الفقرة وردت في حديثين دون الاستغاثة: الأول: عن النواس بن سمعان وقد مضى (ص ٥٦ - ٥٨) الثاني: عن نفير والد جبير وقد مضى (ص ٥٩) ١٥ - لم أجد الآن ما يشهد لهذه الفقرة ولو ثبتت فهي صريحة في أن نار الدجال نار حقيقية وليست تمويها منه لعنه الله نعم روى الداني في (الفتن) (١٣٤/ ٢) عن الأصبغ بن نباتة عن علي في حديث له موقوفا: (فمن ابتلي بناره فليقرأ آخر سورة (الكهف) تصير عليه النار بردا وسلاما. . . وأشياعه يومئذ أصحاب الربا - العشرة باثني عشرة - وأولاد الزنا) لكن الأصبغ هذا متروك شديد الضعف فلا يصلح للاستشهاد به

стр. 74

١٦ - هذه الفقرة يشهد لها حديثان: الأول: حديث أسماء بنت يزيد الأنصارية يرويه شهر بن حوشب عنها قالت: أتاني رسول الله ﷺ . في طائفة من أصحابه فذكر الدجال فقال رسول الله ﷺ : ( إن قبل خروجه ثلاث سنين تمسك السماء السنة الأولى ثلث قطرها والأرض ثلث نباتها والسنة الثانية تمسك السماء ثلثي قطرها والأرض ثلثي نباتها والسنة الثالثة تمسك السماء ما فيها والأرض ما فيها حتى يهلك كل ذي ضرس وظلف وإن من أشد فتنة أن يقول للأعرابي: أرأيت إن أحييت لك إبلك عظيمة ضروعها طويلة أسنمتها تجتر تعلم أني ربك؟ قال: فيقول: نعم. قال: فيتمثل له الشياطين [على صورة إبله فيتبعه] قال: ويقول للرجل: أرأيت إن أحييت لك أباك وأخاك وأمك أتعلم أني ربك؟ قال: فيقول: نعم. قال: فيتمثل له الشياطين [على صورهم فيتبعه] قال: ثم خرج رسول الله ﷺ لحاجته فوضعت له وضوءا فانتحب القوم حتى ارتفعت أصواتهم فأخذ رسول الله ﷺ بلحمتي (وفي رواية: عضادتي) الباب فقال: (مهيم؟). [وكانت كلمة من رسول الله ﷺ إذا سأل عن أمر يقول: (مهيم) قالت أسماء:] فقلت: يا رسول الله خلعت

стр. 75

قلوبهم بالدجال. فقال رسول الله ﷺ : ( [ ليس عليكم بأس] إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه وإن مت فالله خليفتي على كل مؤمن) [قالت: قلت: أمعنا يومئذ قلوبنا هذه يا رسول الله؟ قال: (نعم أو خير إنه توفى إليه ثمرات الأرضين وأطعمتها) قالت: والله إن أهلي ليختمرون خميرتهم فما يدرك حتى أخشى أن أفتن من الجوع] وما يجزي المؤمنين يومئذ؟ قال: (يجزيهم ما يجزي أهل السماء) [قالت: يا نبي الله ولقد علمنا أن لا تأكل الملائكة ولا تشرب قال: (ولكنهم يسبحون ويقدسون وهو طعام المؤمنين يومئذ وشرابهم] التسبيح والتقديس [فمن حضر مجلسي وسمع قولي فليبلغ الشاهد الغائب واعلموا أن الله صحيح ليس بأعور وأن الدجال أعور ممسوح العين بين عينيه مكتوب: كافر فيقرؤه كل مؤمن كاتب أو غير كاتب]) أخرجه عبد الرزاق في (المصنف) (١١/ ٣٩١ / ٢٠٨٢١) والطيالسي (٢/ ٢١٧ / ٢٧٧٥) وأحمد (٦/ ٤٥٣ و٤٥٤ و٤٥٥) وحنبل بن إسحاق الشيباني في (الفتن) (ق ٤٥/ ١ - ٢ و٤٦/ ١) وابن عساكر في (التاريخ) (١/ ٦١٦ - ٦١٧) وعبد الله في (السنة) (١٤١) وكذا أبو عمرو الداني في (الفتن) (١٢٦/ ١) طرفه الأخير من طرق عن شهر به

стр. 76

وقال ابن كثير (١/ ١٣٥): (وهذا إسناد لا بأس به) وفي رواية لأحمد (٦/ ٤٥٤) وحنبل (٥٤/ ١ - ٢) وعبد الرزاق أيضا (٢٠٨٢٢) من طريق ابن خثيم عن شهر به مرفوعا بلفظ: (يمكث الدجال في الأرض أربعين سنة السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كاضطرام السعفة في النار) وقال الهيثمي (٧/ ٣٤٧): (رواه الطبراني وفيه شهر بن حوشب ولا يحتمل مخالفته للأحاديث الصحيحة: أنه يلبث في الأرض أربعين يوما. وفي هذا أربعين سنة. وبقية رجاله ثقات) الثاني: حديث جابر المتقدم (ص ٧١ - ٧٣) وفيه: (ويبعث الله معه شياطين تكلم الناس) ١٧ - فيها أحاديث: الأول: عن أبي سعيد الخدري قال: حدثنا رسول الله ﷺ حديثا طويلا عن الدجال فقال فيما يحدثنا: (يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة فيخرج إليه رجل [يمتلئ شبابا] يومئذ [من المؤمنين] هو خير الناس أو من خيرهم

стр. 77

فيقول: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله ﷺ حديثه. فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الأمر؟ فيقولون: لا. فيقتله ثم يحييه فيقول حين يحيى: والله ما كنت قط أشد بصيرة فيك مني الآن قال: فيريد قتله الثانية فلا يسلط عليه) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٢٤): أخبرنا معمر عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن أبا سعيد الخدري قال: فذكره وزاد: (قال معمر: وبلغني أنه يجعل على حلقه صفيحة من نحاس. وبلغني أنه الخضر الذي يقتله الدجال ثم يحييه) ومن طريق عبد الرزاق ابن حبان (٦٧٦٣) وأخرجه أحمد (٣/ ٣٦) أيضا عن عبد الرزاق دون قول معمر المذكور وكذلك أخرجه البخاري (١٣/ ٨٦ - ٨٨) ومسلم (٨/ ١٩٩) وابن منده (٩٥/ ١) من طرق أخرى عن الزهري به وزاد مسلم: (قال أبو إسحاق: يقال: إن هذا الرجل هو الخضر ﵇ قلت: وأبو إسحاق هذا إنما هو إبراهيم بن محمد بن سفيان الزاهد راوي (صحيح مسلم) عنه كما جزم به الحافظ (١٣/ ٨٨ - ٨٩) تبعا لعياض والنووي وغيرهما قلت: وسلفه في ذلك بلاغ معمر المتقدم ولا حجة فيه لأنه بلاغ لا يدرى قائله ولو دري فهو مقطوع والخضر قد مات قبل النبي صلى الله عليه وسلم

стр. 78

ولم يدركه على ما هو الراجح عند المحققين ولذلك قال ابن العربي: (سمعت من يقول: إن الذي يقتله الدجال هو الخضر. وهذه دعوى لا برهان لها) الثاني: عن رجل من أصحاب النبي ﷺ وقد مضى (ص ٧١) وفيه: (وإنه يسلط على نفس فيقتلها ثم يحييها ولا يسلط على غيرها) الثالث: عن النواس بن سمعان وقد مضى (ص ٥٦ - ٥٨) وفيه: (ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك) الرابع: عن عبد الله بن مغنم وقد مضى طرف حديثه الأول (ص ٦٦) وتمامه: (ثم يدعو برجل - فيما يرون - فيؤمر به فيقتل ثم يقطع أعضاءه كل عضو على حدة فيفرق بينها حتى يراه الناس ثم يجمع بينها ثم يضرب بعصاه فإذا هو قائم فيقول: أنا الله أحيي وأميت. وذلك كله سحر يسحر به أعين الناس ليس يعمل من ذلك شيئا) قلت: وسنده ضعيف وهو بهذا السياق منكر. والله أعلم الخامس: عن عبد الله بن عمرو ويأتي في الفقرة التالية

стр. 79

١٨ - فيها حديثان: الأول: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : ( يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين فتلقاه المسالح - مسالح الدجال - فيقولون له: أين تعمد؟ فيقول: أعمد إلى هذا الذي خرج. قال: فيقولون له: أو ما تؤمن بربنا؟ فيقول: ما بربنا خفاء. فيقولون: اقتلوه. فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدا دونه؟ قال: فينطلقون به إلى الدجال فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس هذا الدجال الذي ذكر رسول الله ﷺ . قال: فيأمر الدجال به فيشبح فيقول: خذوه وشبحوه. فيوسع ظهره وبطنه ضربا قال: فيقول: أو ما تؤمن بي؟ قال: فيقول: أنت المسيح الكذاب. قال: فيؤمر به فيؤشر بالمئشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه قال: ثم يمشي الدجال بين القطعتين ثم يقول له: قم. فيستوي قائما قال: ثم يقول له: أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة. قال: ثم يقول: يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس. قال: فيأخذه الدجال ليذبحه فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسا فلا يستطيع إليه سبيلا قال: فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار وإنما ألقي في الجنة). فقال رسول الله ﷺ : ( هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين) أخرجه مسلم (٨/ ٢٠٠) وابن منده (٩٥/ ١) من طريق قيس بن وهب عن أبي الوداك عنه

стр. 80

وأخرجه الحاكم وغيره ممن سبق (ص ٦٣) من طريق عطية عنه نحوه والآخر: عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله ﷺ : أنه قال في الدجال: (ما شبه عليكم منه فإن الله ليس بأعور يخرج فيكون في الأرض أربعين صباحا يرد منها كل منهل إلا الكعبة وبيت المقدس والمدينة الشهر كالجمعة والجمعة كاليوم ومعه جنة ونار فناره جنة وجنته نار معه جبل من خبز ونهر من ماء يدعو رجلا فلا يسلطه الله إلا عليه فيقول: ما تقول في؟ فيقول: أنت عدو الله وأنت الدجال الكذاب. فيدعو بمنشار فيضعه حذو رأسه فيشقه حتى يقع على الأرض ثم يحييه فيقول: ما تقول؟ فيقول: والله ما كنت أشد بصيرة مني فيك الآن أنت عدو الله الدجال الذي أخبرنا عنك رسول الله ﷺ . قال: فيهوي إليه بسيفه فلا يستطيعه فيقول: أخروه عني) قال الهيثمي (٧/ ٣٥٠): (رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم) ولذلك استغربه الذهبي كما نقله عنه الحافظ ابن كثير في (النهاية) (١/ ١٣٤) (تنبيه): في هذين الحديثين أن الرجل المؤمن ينشره الدجال بالمنشار وفي حديث النواس المتقدم أنه (يضربه بالسيف فيقطعه جزلتين) فقال الحافظ (١٣/ ٨٧): قال ابن العربي:

стр. 81

(فيجمع بأنهما رجلان يقتل كلا منهما قتلة غير قتلة الآخر) قال الحافظ: (كذا قال والأصل عدم التعدد ورواية المئشار تفسر رواية الضرب بالسيف فلعل السيف كان فيه فلول فصار كالمئشار وأراد المبالغة في تعذيبه بالقتلة المذكورة ويكون قوله: (فضربه بالسيف) مفسرا لقوله: إنه نشره وقوله: (فيقطعه جزلتين) إشارة إلى آخر أمره لما ينتهي نشره) ١٩ - يشهد لها حديثان: الأول: حديث النواس بن سمعان المتقدم (ص ٥٦ - ٥٨) والآخر: حديث أسماء بنت يزيد الأنصارية المتقدم أيضا (ص ٧٥ - ٧٦) ٢٠ - يشهد لها أيضا الحديثان المشار إليهما آنفا ٢١ - يشهد لها أيضا الحديثان المشار إليهما ٢٢ - هذه الفقرة جاءت في أحاديث جماعة من الصحابة: الأول: أنس بن مالك وسيأتي حديثه في تخريج الفقرة (٢٤) (ص ٩٠) الثاني: فاطمة بنت قيس في قصة الجساسة والدجال (١) من رواية تميم الداري وفيه أن الدجال قال: (١) اعلم أن هذه القصة صحيحة - بل متواترة - لم ينفرد بها تميم الداري كما يظن بعض الجهلة من المعلقين على (النهاية) لابن كثير (ص ٩٦ - طبعة الرياض) فقد تابعه عليها أبو هريرة وعائشة وجابر كما يأتي (ص ٨٣ و٨٧)

стр. 82

(وإني مخبركم عني: إني أنا المسيح وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة فهما محرمتان علي كلتاهما كلما أردت أن أدخل واحدة - أو: واحدا - منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتا يصدني عنها وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها قالت: قال رسول الله ﷺ وطعن بمخصرته في المنبر -: هذه طيبة هذه طيبة هذه طيبة (يعني: المدينة) ألا هل كنت حدثتكم ذلك؟). فقال الناس: نعم قال: (فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة) أخرجه مسلم (٨/ ٢٠٥) وأحمد (٦/ ٤١٣ و٤١٨) وكذا الطيالسي (٢/ ٢١٨ - ٢١٩) مختصرا وأبو داود (٢/ ٢١٤ - ٢١٥) وحنبل (٤٤/ ٢ - ٤٥/ ١) وابن منده (٩٨/ ١ - ٢) من طرق عن عامر الشعبي عنها وكذا أخرجه الترمذي (٢٢٥٤) وابن ماجه (٢/ ٥٠٦ - ٥٠٨) والآجري (ص ٣٧٦ - ٣٧٩) مختصرا لكنهم لم يذكروا مكة وهو رواية للإمام أحمد (٦/ ٣٧٣ - ٣٧٤) وابن منده (٩٧/ ٢) الثالث: عائشة رضي الله عن ها فقد قال الشعبي في رواية أحمد الأخيرة الآنفة الذكر: فلقيت المحرر بن أبي هريرة فحدثته حديث فاطمة بنت قيس فقال:

стр. 83

أشهد على أبي أنه حدثني كما حدثتك فاطمة غير أنه قال: قال رسول الله ﷺ : ( إنه نحو المشرق). قال: ثم لقيت القاسم بن محمد فذكرت له حديث فاطمة فقال: أشهد على عائشة أنها حدثتني كما حدثتك فاطمة غير أنها قالت: (الحرمان عليه حرام: مكة والمدينة) أخرجه (٦/ ٣٧٣ - ٣٧٤ و٤١٧ - ٤١٨) من طريق مجالد عن عامر ومجالد - وهو ابن سعيد - ليس بالقوي ولم يحفظ ذكر مكة في حديث فاطمة ولذلك غاير بين حديثها وحديث عائشة وهما في الحقيقة متفقان لأن ذكر مكة ثابت في حديث فاطمة أيضا عند مسلم وغيره كما سبق من طرق عن عامر عنها وفي رواية لأحمد (٦/ ٢٤١) من طريق داود - وهو ابن أبي هند - عن عامر عن عائشة مرفوعا مختصرا بلفظ: (لا يدخل الدجال مكة ولا المدينة) قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم وأخرجه ابن منده نحوه الرابع: عن أبي هريرة رضي الله عن هـ قال: قال رسول الله ﷺ : ( على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال) أخرجه البخاري (٤/ ٧٦) ومسلم (٤/ ١٢٠) وأحمد (٢/ ٢٣٧ و٣٣١) والداني (١٢٨/ ٢) من طرق عنه

стр. 84

وفي طريق أخرى لأحمد (٢/ ٤٨٣) بلفظ: (المدينة ومكة محفوفتان بالملائكة على كل نقب منها. . .) وفي أخرى لمسلم وأبي يعلى أيضا (٢٩٢/ ٢ - مصورة المكتب): (يأتي المسيح من قبل المشرق همته المدينة حتى ينزل دبر أحد ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام وهنالك يهلك) الخامس: أبو بكرة الثقفي قال: أكثر الناس في مسيلمة قبل أن يقول رسول الله ﷺ فيه شيئا فقام رسول الله ﷺ خطيبا فقال: (أما بعد ففي شأن هذا الرجل الذي قد أكثرتم فيه وإنه كذاب من ثلاثين كذابا يخرجون بين يدي الساعة وإنه ليس من بلدة إلا يبلغها رعب المسيح إلا المدينة على كل نقب من نقابها ملكان يذبان عنها رعب المسيح) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٢٣) وأحمد (٥/ ٤١ و٤٧) عنه وعن غيره عن معمر عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عنه قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة فإن رجاله ثقات رجال البخاري لكن معمرا قد خالفه ثقتان وهما عقيل - وهو ابن خالد الإيلي - وابن أخي ابن شهاب - واسمه محمد بن عبد الله بن مسلم - فقالا: عن ابن شهاب عن طلحة: أن عياض بن مسافع أخبره عن أبي بكرة أخرجه أحمد (٥/ ٤٦)

стр. 85

قلت: وهذا أصح (١) وعياض هذا مجهول لكنه قد توبع على الشطر الأخير منه فقال: إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده عن أبي بكرة رضي الله عن هـ عن النبي ﷺ قال: (لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال لها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان) أخرجه البخاري (٤/ ٧٦) وأحمد (٥/ ٤٣ و٤٧) واستدركه الحاكم (٤/ ٥٤٢) فوهم وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري أيضا رقم (٥٧٣١) من طريق مالك وهذا في (الموطأ) (٣/ ٨٨) السادس: رجل من أصحاب النبي ﷺ وقد مضى حديثه (ص ٧١) السابع: جابر بن عبد الله وقد مضى حديثه أيضا (ص ٧١ - ٧٣). ويأتي بطريق آخر قريبا الثامن: أبو سعيد الخدري وقد مضى (ص ٧٧ - ٧٨) التاسع: عبد الله بن عمرو وقد مضى أيضا (ص ٨١) العاشر: عن أنس مثل حديث أبي هريرة عند الشيخين أخرجه البخاري (٧١٣٤) والترمذي (٢٢٤٣) وابن حبان (٦٧٦٦) (١) ثم رأيت الحاكم قد أخرج الحديث (٤/ ٥٤١) من طريق عبد الرزاق وغيره عن معمر به وقال: (قد أعضل معمر وشعيب بن أبي حمزة هذا الإسناد عن الزهري فإن طلحة بن عبد الله ابن عوف لم يسمعه من أبي بكرة إنما سمعه من عياض بن مسافح عن أبي بكرة هكذا رواه يونس بن يزيد وعقيل بن خالد عن الزهري) ثم ساق إسناده إليهما

стр. 86

وأحمد (٣/ ٢٠٢ و٢٠٦ و٢٧٧) ٢٣ - فيها أحاديث: الأول: عن فاطمة بنت قيس وقد ذكرت لفظه قريبا (ص ٨٢ - ٨٣) الثاني: عن جابر أيضا قال: قام رسول الله ﷺ ذات يوم على المنبر فقال: (يا أيها الناس إني لم أقم فيكم لخبر جاءني من السماء (فذكر حديث الجساسة مختصرا وفيه:) قال: هو المسيح تطوى له الأرض في أربعين يوما إلا ما كان من طيبة) قال رسول الله ﷺ : ( وطيبة المدينة ما باب من أبوابها إلا عليه ملك مصلت سيفه يمنعه وبمكة مثل ذلك) أخرجه أبو يعلى في (مسنده) (ص ١١٢/ ٢ و١١٣/ ٢) من طريقين عن محمد بن فضيل: ثنا الوليد بن جميع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه قلت: وهذا إسناد حسن وهو على شرط مسلم. وقال الهيثمي (٧/ ٣٤٦): (رواه أبو يعلى بإسنادين رجال أحدهما رجال (الصحيح) الثالث: محجن بن الأدرع قال: بعثني رسول الله ﷺ لحاجة ثم عارضني في بعض طرق المدينة ثم صعد على أحد وصعدت معه فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال لها قولا ثم قال: (ويل أمك - أو: ويح أمها - قرية يدعها أهلها أينع ما يكون يأكلها

стр. 87

عافية الطير والسباع يأكل ثمرها ولا يدخلها الدجال إن شاء الله كلما أراد دخولها تلقاه بكل نقب من نقابها ملك مصلت يمنعه عنها) أخرجه الحاكم (٤/ ٤٢٧) وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي قلت: فيه انقطاع كما يأتي بيانه ٢٤ - فيها أحاديث: الأول: عن ابن عمر رضي الله عن هما قال: قال رسول الله ﷺ : ( ينزل الدجال في هذه السبخة بمر قناة فيكون أكثر من يخرج إليه النساء حتى أن الرجل ليرجع إلى حميمه وإلى أمه وابنته وأخته وعمته فيوثقها رباطا مخافة أن تخرج إليه ثم يسلط الله المسلمين عليه فيقتلونه ويقتلونه شيعته حتى أن اليهودي ليختبئ تحت الشجرة أو الحجر فيقول الحجر أو الشجرة للمسلم: هذا يهودي تحتي فاقتله) أخرجه أحمد (٢/ ٦٧) وحنبل في (الفتن) (٥١/ ٢ - ٥٢/ ١) قلت: وإسناده حسن لولا عنعنة محمد بن إسحاق الثاني: عن أبي سعيد الخدري مرفوعا: (يأتي الدجال - وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة - فينزل بعض السباخ التي تلي المدينة فيخرج إليه يومئذ رجل. . .) الحديث أخرجه الشيخان وغيرهما وقد مضى بلفظ عبد الرزاق (ص ٧٧ - ٧٨)

стр. 88

الثالث: عن محجن بن الأدرع: أن رسول الله ﷺ خطب الناس فقال: (يوم الخلاص وما يوم الخلاص؟ يوم الخلاص وما يوم الخلاص؟ يوم خلاص وما يوم الخلاص؟) (ثلاثا) فقيل له: وما يوم الخلاص؟ قال: (يجيء الدجال فيصعد أحدا فينظر المدينة فيقول لأصحابه: أترون هذا القصر الأبيض؟ هذا مسجد أحمد. ثم يأتي المدينة فيجد بكل نقب منها ملكا مصلتا فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه فذلك يوم الخلاص) أخرجه أحمد (٤/ ٣٣٨) وحنبل (٤٦/ ٢ - ٤٧/ ١) والحاكم (٤/ ٤٢٧ و٥٤٣) وقال: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي وهو كما قالا إن سلم من الانقطاع بين عبد الله بن شقيق ومحجن فقد أدخل بينهما رجاء بن أبي رجاء الباهلي في رواية لأحمد وحنبل (٤٦/ ١) وإسنادها أصح من إسناده الرواية الأولى لكنها على كل حال لا بأس بها في الشواهد الرابع: عن جابر بن عبد الله رضي الله عن هـ قال: أشرف رسول الله ﷺ على فلق من أفلاق الحرة ونحن معه فقال: (نعمت الأرض المدينة إذا خرج الدجال على كل نقب من أنقابها ملك

стр. 89

لا يدخلها فإذا كان كذلك رجفت المدينة بأهلها ثلاث رجفات لا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه وأكثر - يعني - من يخرج إليه النساء وذلك يوم الخلاص وذلك يوم تنفي المدينة الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد يكون معه سبعون ألفا من اليهود على كل رجل منهم ساج وسيف محلى فتضرب رقبته بهذا الضرب الذي عند مجتمع السيول) ثم قال رسول الله ﷺ : ( ما كانت فتنة - ولا تكون حتى تقوم الساعة - أكبر من فتنة الدجال ولا من نبي إلا وقد حذر أمته ولأخبرنكم بشيء ما أخبره نبي أمته قبلي) ثم وضع يده على عينه ثم قال: (أشهد أن الله ليس بأعور) أخرجه أحمد (٣/ ٢٩٢) وابنه في (السنة) (١٣٨) قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير زهير - وهو ابن محمد الخراساني - وفيه ضعف. وقال ابن كثيرة (١/ ١٢٧): (وإسناده جيد وصححه الحاكم) وله طريق أخرى مختصرا في (الإحسان) (٦٦١٦) الخامس: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : ( يجيء الدجال فيطأ الأرض إلا مكة والمدينة فيأتي المدينة. فيجد بكل نقب من نقابها صفوفا من الملائكة فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه

стр. 90

فترجف المدينة ثلاث رجفات فيخرج إليه كل منافق ومنافقة) أخرجه البخاري (١/ ٤٦٦ - أوروبا) ومسلم (٨/ ٢٠٦ - ٢٠٧) وأحمد (٣/ ١٩١ و٢٠٦ و٢٣٨ و٢٩٢) وحنبل (٤٧/ ١ - ٤٨/ ٢) والداني في (الفتن) (١٢٧/ ٢ - ١٢٨/ ١) ٢٥ - فيها ثلاثة أحاديث: الأول: عن أنس الثاني: عن جابر الثالث: عن محجن ومضت ثلاثتها آنفا الرابع عن رجل من الأنصار عن بعض أصحاب محمد ﷺ قال: ذكر رسول الله ﷺ الدجال فقال: (يأتي سباخ المدينة وهو محرم عليه أن يدخل نقابها فتنتفض المدينة بأهلها نفضة أو نفضتين - وهي الزلزلة - فيخرج إليه منها كل منافق ومنافقة ثم يولي الدجال قبل الشام حتى يأتي بعض جبال الشام فيحاصرهم وبقية المسلمين يومئذ معتصمون بذروة جبل من جبال الشام فيحاصرهم الدجال نازلا بأصله حتى إذا طال عليهم البلاء قال رجل من المسلمين: يا معشر المسلمين حتى متى أنتم هكذا وعدو الله نازل بأرضكم هكذا؟ هل أنتم إلا بين إحدى الحسنيين بين أن يستشهدكم الله أو يظهركم؟ فيبايعون

стр. 91

على الموت بيعة يعلم الله أنها الصدق من أنفسهم ثم تأخذهم ظلمة لا يبصر امرؤ فيها كفه قال: فينزل ابن مريم فيحسر عن أبصارهم وبين أظهرهم رجل عليه لأمته فيقولون: من أنت يا عبد الله؟ فيقول: أنا عبد الله ورسوله وروحه وكلمته عيسى ابن مريم اختاروا بين إحدى ثلاث: بين أن يبعث الله على الدجال وجنوده عذابا من السماء أو يخسف بهم الأرض أو يسلط عليهم سلاحكم ويكف سلاحهم عنكم. فيقولون: هذه يا رسول الله أشفى لصدورنا ولأنفسنا. فيومئذ ترى اليهودي العظيم الطويل الأكول الشروب لا تقل يده سيفه من الرعدة فيقومون إليهم فيسلطون عليهم ويذوب الدجال حين يرى ابن مريم كما يذوب الرصاص حتى يأتيه أو يدركه عيسى فيقتله) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٣٤) عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي عنه قلت: وإسناده ثقات رجال الشيخين غير الرجل الأنصاري فإنه لم يسم ويحتمل أن يكون صحابيا لأن الثقفي هذا تابعي روى عن أبي موسى الأشعري وغيره فإن كان كذلك فالسند صحيح لأن جهالة الصحابي لا تضر عند أهل السنة ٢٦ - يشهد لها حديثان: الأول: حديث جابر المتقدم (ص ٨٩ - ٩٠) وفيه: (وذلك يوم الخلاص وذلك يوم تنفي المدينة الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد)

стр. 92

والآخر: حديث أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: (ألا إن المدينة كالكير تخرج الخبيث لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد) أخرجه مسلم (٤/ ١٢٠) ٢٧ - فيها حديثان: الأول: حديث محجن بن الأدرع وقد مضى (ص ٨٩) الآخر: حديث جابر بن عبد الله وقد مضى أيضا (٨٩ - ٩٠) ٢٨ - فيها حديثان أيضا: الأول: عن أم شريك نفسها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ليفرن الناس من الدجال في الجبال) قالت: أم شريك: يا رسول الله فأين العرب يومئذ؟ قال: (هم قليل) أخرجه مسلم (٨/ ٢٠٧) والترمذي (٣٩٢٦) (١) وأحمد (٦/ ٤٦٢) الآخر: عن عائشة: أن رسول الله ﷺ ذكر جهدا شديدا يكون بين يدي الدجال فقلت: يا رسول الله فأين العرب يومئذ؟ قال: (١) قلت: وفات الأستاذ الدعاس أنه في (مسلم) فقال في تعليقه على (الترمذي): (تفرد به الترمذي)

стр. 93

(يا عائشة العرب يومئذ قليل). فقلت: ما يجزي المؤمنين يومئذ من الطعام؟ قال: (ما يجزي الملائكة التسبيح والتكبير والتحميد والتهليل). قلت: فأي المال يومئذ خير؟ قال: (غلام شديد يسقي أهله من الماء وأما الطعام فلا طعام) أخرجه أحمد (٦/ ١٢٥) وحنبل (٤٧/ ٢) وأبو يعلى (٣/ ١١٣٣) عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عنها قلت: وهذا إسناد ضعيف الحسن - وهو البصري - مدلس وعلي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف وذهب عنه الهيثمي فقال: (٧/ ٣٣٥): (رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال (الصحيح) ٢٩ - لم أجد لها شاهدا ٣٠ - يشهد لها حديث علي رضي الله عن هـ قال: قال رسول الله ﷺ : ( المهدي منا آل البيت يصلحه الله في ليلة) وهو حديث ثابت مخرج في (الصحيحة) (٢٣٧١) ٣١ - يشهد لهذه الفقرة أحاديث: الأول: عن عثمان بن أبي العاص قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (يكون للمسلمين ثلاثة أمصار: مصر بملتقى البحرين ومصر بالحيرة

стр. 94

ومصر بالشام فيفزع الناس ثلاث فزعات فيخرج الدجال في إعراض الناس فيهزم من قبل المشرق فأول مصر يرده المصر الذي بملتقى البحرين فيصير أهله ثلاثة فرق: فرقة تقول: نشامه ننظر ما هو؟ وفرقة تلحق بالأعراب وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم ومع الدجال سبعون ألفا عليهم السيجان وأكثر تبعه اليهود والنساء ثم يأتي المصر الذي يليه فيصير أهله ثلاث فرق: فرقة تقول: نشامه وننظر ما هو؟ وفرقة تلحق بالأعراب وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم بغربي الشام وينحاز المسلمون إلى عقبة أفيق فيبعثون سرحا لهم فيصاب سرحهم فيشتد ذلك عليهم وتصيبهم مجاعة شديدة وجهد شديد حتى أن أحدهم ليحرق وتر قوسه فيأكله فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من السحر: يا أيها الناس أتاكم الغوث (ثلاثا). فيقول بعضهم لبعض: إن هذا لصوت رجل شبعان وينزل عيسى ابن مريم ﵇ عند صلاة الفجر فيقول له أميرهم: روح الله تقدم صل. فيقول: هذه الأمة أمراء بعضهم على بعض. فيتقدم أميرهم فيصلي فإذا قضى صلاته أخذ عيسى حربته فيذهب نحو الدجال فإذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الرصاص فيضع حربته بين ثندوته فيقتله وينهزم أصحابه فليس يومئذ شيء يواري منهم أحدا حتى أن الشجرة لتقول له: يا مؤمن هذا كافر. ويقول الحجر: يا مؤمن هذا كافر) أخرجه أحمد (٤/ ٢١٦ - ٢١٧) والحاكم (٤/ ٤٧٨ - ٤٧٩)

стр. 95

قلت: ورجاله ثقات رجال مسلم غير علي بن زيد - وهو ابن جدعان - وهو ضعيف الثاني: عن جابر بن عبد الله وقد مضى حديثه (٧١ - ٧٣) وقد أخرج مسلم (١/ ٩٥) موضع الشاهد منه من طريق أخرى عن أبي الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله مرفوعا بلفظ: (لا تزال طائفة من أتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة. قال: فينزل عيسى ابن مريم ﷺ فيقول أميرهم: تعال صل لنا. فيقول: لا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة) هو مخرج في (الصحيحة) (١٩٦٠) وقد أخرجه الداني أيضا (١٤٢/ ٢) الثالث: عن أبي هريرة وقد مضى حديثه (ص ٥٤) بلفظ: (ثم ينزل عيسى ابن مريم ﷺ من السماء فيؤم الناس فإذا رفع رأسه من ركعته قال: سمع الله لمن حمده قتل الله المسيح الدجال وظهر المسلمون) الرابع: عن النواس بن سمعان وقد مضى حديثه (ص ٥٦ - ٥٨) الخامس: عن عائشة وقد مضى حديثها (ص ٥٩ - ٦٠) السادس: بعض أصحاب محمد ﷺ وقد مضى (٩١ - ٩٢) السابع: عن سمرة: أن النبي ﷺ كان يقول: (إن الدجال خارج وهو أعور عين الشمال عليها ظفرة غليظة وإنه يبرئ

стр. 96

الأكمه والأبرص ويحيي الموتى ويقول للناس: أنا ربكم. فمن قال: أنت ربي: فقد فتن ومن قال: ربي الله. حتى يموت فقد عصم من فتنته ولا فتنة بعده ولا عذاب عليه فيلبث ما شاء الله ثم يجيء عيسى ابن مريم ﵉ من قبل المغرب مصدقا بمحمد ﷺ وعلى ملته فيقتل الدجال ثم إنما هو قيام الساعة) أخرجه أحمد (٥/ ١٣) قلت: وإسناده صحيح لولا عنعنة الحسن البصري وأما الحافظ في (الفتح) (٦/ ٤٧٨) فجزم بأن إسناده حسن الثامن: عن أبي هريرة أيضا: أن النبي ﷺ قال: (كيف أنتم إذا نزل ابن مريم [من السماء] فيكم وإمامكم (وفي رواية: وأمكم) منكم؟). قال: ابن أبي ذئب - أحد رواته -: تدري ما (أمكم منكم)؟ أمكم بكتاب ربكم ﵎ وسنة نبيكم ﷺ أخرجه البخاري (٦/ ٣٨٤) ومسلم (١/ ٩٤) وعبد الرزاق (٢٠٨٤١) وأحمد (٢/ ٢٧٢ و٣٣٦) وابن منده (٤١/ ٢) والبيهقي في (الأسماء) (ص ٤٢٤) والزيادة له ومن طريق ثانية عنه مرفوعا بلفظ: (والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الحرب ويفيض المال حتى لا يقبله

стр. 97

أحد حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها) ثم يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا [النساء: ١٥٩] أخرجه البخاري (٦/ ٣٨٢ - ٣٨٣) ومسلم (٩٣ - ٩٤) والترمذي (٢٢٣٤) وصححه والطيالسي (٢/ ٢١٩ / ٢٧٨٢) وأحمد (٢/ ٢٤٠ و٢٧٢ و٥٣٨) وليس عند هؤلاء الثلاثة قراءة الآية وهو رواية للشيخين وابن ماجه (٢/ ٥١٦) والآجري (ص ٣٨١) وعبد الرزاق (٢٠٨٤٠) والداني (١٤٢/ ١ - ٢) وابن منده في (الإيمان) (٤١/ ١) ومن طريق ثالثة عنه بلفظ: (والله لينزلن ابن مريم حكما عادلا فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير وليضعن الجزية ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد) أخرجه مسلم (١/ ٩٤) وأحمد (٢/ ٤٩٤) والآجري (ص ٣٨٠) وابن منده (٤١/ ٢) وفي رابعة - وهي عن محمد بن سيرين - عنه مرفوعا: (يوشك من عاش منكم أن يلقى عيسى ابن مريم إماما مهديا وحكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية وتضع الحرب أوزارها) أخرجه أحمد (٢/ ٤١١)

стр. 98

قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين وفي رواية عن ابن سيرين قال: (ينزل ابن مريم عليه لأمته وممصرتان بين الأذان والإقامة فيقولون له: تقدم. فيقول: بل يصلي بكم إمامكم أنتم أمراء بعضكم على بعض) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٣٨) وإسناده صحيح مقطوع وهو في حكم المرفوع مرسلا وفي أخرى عن معمر قال: (كان ابن سيرين أنه المهدي الذي يصلي وراءه عيسى) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٣٩) وفي طريق خامسة عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: (ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الخنزير ويمحو الصليب وتجمع له الصلاة ويعطي المال حتى لا يقبل ويضع الخراج وينزل الروحاء فيحج منها أو يعتمر أو يجمعهما) قال: وتلا أبو هريرة: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا [النساء: ١٥٩]. فزعم حنظلة أن أبا هريرة قال: (يؤمن به قبل موته): عيسى فلا أدري هذا كله حديث النبي ﷺ أو شيء قاله أبو هريرة؟ أخرجه أحمد (٢/ ٢٩٠ - ٢٩١) قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرج منه نزوله ب (الروحاء)

стр. 99

والإهلال (٤/ ٦٠) وكذلك رواه عبد الرزاق (٢٠٨٤٢) والداني (١٤٤/ ١) وابن منده (٤١/ ٢) وفي سادسة عنه مرفوعا: (ليس بيني وبينه نبي (يعني: عيسى) وإنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه: رجل مربوع إلى الحمرة والبياض بين ممصرتين كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل فيقاتل الناس على الإسلام فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ويهلك [الله في زمانه] المسيح [الكذاب] الدجال [وتقع الأمنة على الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل والنمار مع البقر والذئاب مع الغنم ويلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم] فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون [ويدفنونه]) أخرجه أبو داود (٢/ ٢١٤) والسياق له وابن حبان (١٩٠٢ و١٩٠٣) وأحمد (٢/ ٤٠٦ و٤٣٧) وابن جرير في (التفسير) (رقم ٧١٤٥) والآجري (ص ٣٨٠) وعبد الرزاق (٢٠٨٤٥) وزاد: (وتكون الدعوة واحدة لرب العالمين) ولها شاهد في الطريق التالية قلت: وإسناده صحيح وصححه الحافظ وهو مخرج في (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (٢١٨٢) وفي سابعة عنه مرفوعا: (يوشك المسيح عيسى ابن مريم أن ينزل حكما قسطا وإماما عدلا

стр. 100

فيقتل الخنزير ويكسر الصليب وتكون الدعوة واحدة) أخرجه أحمد (٢/ ٣٩٤) قلت: وإسناده حسن وفي ثامنة عنه مرفوعا نحوه دون الجملة الأخيرة وزاد: (ويرجع السلم وتتخذ السيوف مناجل وتذهب حمة كل ذات حمة وتنزل السماء رزقها وتخرج الأرض بركتها حتى يلعب الصبي بالثعبان فلا يضره ويراعي الغنم الذئب فلا يضرها ويراعي الأسد البقر فلا يضرها) أخرجه أحمد (٢/ ٤٨٢ - ٤٨٣) عن فليح عن الحارث بن فضيل الأنصاري عن زياد بن سعد عنه قلت: وإسناده على ما قال ابن كثير (١/ ١٦٩): (جيد قوي صالح) وفيه نظر عندي من وجهين: الأول: أن زياد بن سعد هذا - وهو المدني الأنصاري - أورده ابن أبي حاتم (١/ ٢ / ٥٣٢) من رواية ابنه سعد بن زياد أيضا عنه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وأورده ابن حبان في (الثقات) (١/ ٧٣) والآخر: أن فليحا هذا - وهو ابن سليمان الخزاعي - وإن كان من رجال الشيخين فهو كثير الخطأ كما قال الحافظ في (التقريب) قلت: فالأولى أن يقال: إنه قوي بما قبله

стр. 101

وفي تاسعة عنه مرفوعا بلفظ: (لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا. فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا ويقتل ثلثهم - أفضل الشهداء عند الله - ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا فيفتتحون قسطنطينية (وفي رواية: فيبلغون قسطنطينية فيغنمون) و (في طريق أخرى عنه: سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر؟) قالوا: نعم يا رسول الله قال: (لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق فإذا جاؤوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر. فيسقط أحد جانبيها الذي في البحر ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر. فيسقط جانبها الآخر ثم يقولوا الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر. فيفرج لهم فيدخلوها فيغنموا) فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح [الدجال] قد خلفكم في أهليكم. فيخرجون وذلك باطل [فيتركون كل شيء ويرجعون] فإذا جاؤوا الشام خرج فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة [صلاة الصبح] فينزل عيسى ابن مريم ﷺ فأمهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب

стр. 102

الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده فيريه دمه في حربته) أخرجه مسلم (٨/ ١٧٥ - ١٧٦) والسياق له وكذا الطريق الأخرى له (٨/ ١٨٧ - ١٨٨) والزيادات منها والداني (١١٣/ ١ - ٢ و١٢١/ ٢) من الطريقين والحاكم (٤/ ٤٨٢) والرواية الأخرى والزيادة له وقال: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) فوهم في استدراكه على مسلم قلت: ولبعضه شاهد من حديث عبد الله بن مسعود يرويه يسير بن جابر قال: هاجت ريح حمراء بالكوفة فجاء رجل ليس له هجيري إلا: يا عبد الله ابن مسعود جاءت الساعة. قال: فقعد - وكان متكئا - فقال: إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة. ثم قال بيده هكذا ونحاها نحو الشام فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام. قلت: الروم تعني؟ قال: نعم وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة ثم

стр. 103

يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يمسوا فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة فإذا كان اليوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام فيجعل الله الدبرة عليهم فيقتتلون مقتلة - إما قال: لا يرى مثلها وإما قال: لم ير مثلها - حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم حتى يخر ميتا فيتعاد بنو الأب كانوا مائة فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد فبأي غنيمة يفرح؟ أو أي ميراث يقاسم؟ فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك فجاءهم الصريخ إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم. فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعة. قال رسول الله ﷺ : ( إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ) أخرجه أحمد (١/ ٤٣٥) ومسلم (٨/ ١٧٧ - ١٧٨) وفي عاشرة عنه مرفوعا: (ينزل عيسى ابن مريم فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويهلك الله في زمانه الدجال وتقوم الكلمة لله رب العالمين) أخرجه الداني (١٤٣/ ٢) وابن منده (٤١/ ٢) وسنده جيد فهذه عشر طرق لحديث أبي هريرة وحده فهو متواتر عنه في الجملة لا في التفصيل

стр. 104

الحديث التاسع: عن حذيفة بن اليمان مثل حديث أبي هريرة الذي سقته آنفا وأتم منه وفيه: ذكر عقبة أفيق وفيه: (فلما قاموا يصلون نزل عيسى ابن مريم صلوات الله عليه إمامهم فصلى بهم (١) فلما انصرف قال: هكذا: أفرجوا بيني وبين عدو الله. (قال أبو حازم: قال أبو هريرة: فيذوب كما تذوب الإهالة في الشمس وقال عبد الله بن عمرو: كما يذوب الملح في الماء) وسلط الله عليهم المسلمين فيكسرون الصليب ويقتلون الخنزير ويضعون الجزية) أخرجه ابن منده (٩٥/ ٢) والحاكم (٤/ ٤٩٠ - ٤٩١) وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي وأقول: فيه خلف بن خليفة الأشجعي وهو وإن كان صدوقا من رجال مسلم فقد كان اختلط في الآخر فحديثه جيد في الشواهد وأما قول الحافظ في (٦/ ٤٧٨) بعد ما عزاه لابن منده: (إسناد صحيح) فهو سهو أو تساهل العاشر: عن حذيفة بن أسيد قال: (. . . ولكن الدجال يخرج في بغض من الناس وخفة من الدين وسوء ذات بين فيرد كل منهل فتطوى له الأرض طي فروة الكبش حتى يأتي المدينة فيغلب على خارجها ويمنع داخلها ثم جبل إيلياء فيحاصر عصابة (١) أي: في بيت المقدس وأما في دمشق فيصلي مقتديا بالمهدي كما تدل عليه سائر الأحاديث المتقدمة

стр. 105

من المسلمين فيقول لهم الذين عليهم: ما تنتظرون بهذا الطاغية أن تقاتلوه حتى تلحقوا بالله أو يفتح لكم؟ فيأتمرون أن يقاتلوه إذا أصبحوا فيصبحون ومعهم عيسى ابن مريم فيقتل الدجال ويهزم أصحابه حتى أن الشجر والحجر والمدر يقول: يا مؤمن هذا يهودي عندي فاقتله) أخرجه الحاكم (٤/ ٥٢٩ - ٥٣٠) وعبد الرزاق (٢٠٨٢٧) مختصرا وقال الحاكم: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي وهو كما قالا الحادي عشر: عن بعض أصحاب محمد ﷺ وقد مضى حديثه (٩١ - ٩٢) ٣٢ - يشهد لها حديث حذيفة بن اليمان الماضي قريبا وفيه: (فلما انصرف (يعني: عيسى من الصلاة) قال هكذا: أفرجوا بيني وبين عدو الله) ٣٣ - يشهد لها أحاديث: الأول: عن أنس قال: (يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة) أخرجه مسلم (٨/ ٢٠٧) وابن حبان (٦٧٦٠) وأحمد (٣/ ٢٢٤) وانظر: (الصحيحة) (٣٠٨٠)

стр. 106

الثاني: عن جابر وقد مضى (ص ٨٩ - ٩٠) بلفظ: (يكون معه سبعون ألفا من اليهود على كل رجل منهم ساج وسيف محلى) الثالث: عن عثمان بن أبي العاص مثله دون ذكر السيف وقد مضى (ص ٩٤ - ٩٥) الرابع: عن أبي سعيد مرفوعا مثله أيضا دون السيف أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٢٥) عن أبي هارون عنه لكن أبو هارون متروك الخامس: عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: (لينزلن الدجال (خوز) و (كرمان) في سبعين ألفا وجوههم كالمجان المطرقة) أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٧) ورجاله ثقات لولا عنعة ابن إسحاق ٣٤ - هذه الفقرة تقدمت شواهدها من رواية جمع من الصحابة: الأول: جابر (ص ٧١ - ٧٣) الثاني: بعض أصحاب محمد ﷺ ( ص ٩١ - ٩٢) الثالث: عثمان بن أبي العاص (ص ٩٤ - ٩٥) الرابع: أبو هريرة (ص ١٠٢ - ١٠٣)

стр. 107

الخامس: حذيفة بن اليمان (ص ١٠٥) ٣٥ - لم أجد لها شاهدا ٣٦ - فيها أحاديث: الأول: عن مجمع بن جارية الأنصاري قال: سمعت رسول الله ﷺ يول: (يقتل ابن مريم الدجال بباب لد) أخرجه الترمذي (٢٢٤٥) وابن حبان (١٩٠١) والطيالسي (٢/ ٢١٩) وعبد الرزاق (٢٠٨٣٥) وأحمد (٣/ ٤٢٠) والداني (١٤٣/ ١ و٢) وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح) قلت: لعله يعني لشواهده الآتية وإلا ففي إسناده عبيد لله بن عبد الله ابن ثعلبة الأنصاري وهو مجهول لا يعرف وفي اسمه اختلاف الثاني: عن النواس بن سمعان مرفوعا مثله وقد مضى حديثه (ص ٥٦ - ٥٨) الثالث: عن عائشة رضي الله عن ها مرفوعا نحوه وقد مضى حديثها (ص ٥٩ - ٦٠) وروى عبد الرزاق (٢٠٨٣٦) بسند صحيح: أن عمر سأل رجلا من اليهود عن شيء؟ فحدثه فصدقه عمر فقال له عمر: قد بلوت صدقك فأخبرني عن الدجال. قال: وإله اليهود ليقتلنه ابن مريم بفناء (لد)

стр. 108

٣٧ - فيها أحاديث: الأول: عن عثمان بن أبي العاص وهو في آخر حديثه المتقدم (ص ٩٤ - ٩٥) الثاني: عن جابر وهو أيضا في آخر حديثه السابق (٧١ - ٧٣) الثالث: عن حذيفة بن أسيد وتقدم أيضا (١٠٥ - ١٠٦) الرابع: عن ابن عمر وقد مضى (ص ٨٨) لكن له طريق أخرى أصح من تلك بلفظ: (تقاتلكم اليهود فتسلطون عليهم حتى يقول الحجر: يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٣٧) وعنه أحمد (٢/ ١٤٩) والترمذي (٢٢٣٧) وقال: (حديث حسن صحيح) ثم أخرجه أحمد (٢/ ١٢٢ و١٣١) والبخاري (٦/ ٧٨ و٤٧٨) ومسلم (٨/ ١٨٨) من غير طريق عبد الرزاق به وأخرجه الداني (٦٥/ ١) الخامس: عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: (لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من رواء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم

стр. 109

يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله. إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود) أخرجه الشيخان وأحمد (٢/ ٣٩٨ و٤١٧ و٥٣٠) والخطيب (٧/ ٢٠٧) والداني (٦٤/ ٢ - ٦٥/ ١) ٣٨ - اتفقت جميع الأحاديث على أن أيام الدجال التي يسيح فيها في الأرض إنما هي أربعون ولكنها اختلفت في هذه الأيام هل هي أربعون سنة كما في هذه الرواية أم أربعون يوما وليلة كما في روايات أخرى؟ والصحيح الذي يجب القطع به هو الثاني لأنها أصح وأكثر كما سيأتي بيانه وأما هذه الرواية فهي مع ضعف إسنادها كما تقدم بيانه في أول هذا البحث - فإني لم أجد لها شاهدا معتبرا يمكن الاعتضاد به اللهم إلا حديث شهر بن حوشب المتقدم (ص ٧٧) عن أسماء بنت يزيد في روايته له عنها بلفظ: (يمكث الدجال في الأرض أربعين سنة السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كاضطرام السعفة في النار) ولكنه حديث منكر لضعف شهر وتفرده به فلا يصلح شاهدا ولا يقويه ما رواه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا: (لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر ويكون الشهر كالجمعة وتكون الجمعة كاليوم ويكون اليوم كالساعة وتكون الساعة كاحتراق السعفة أو الخوصة)

стр. 110

أخرجه أحمد (٢/ ٥٣٧ - ٥٣٨) وأبو يعلى (٣٠٢/ ١) وابن حبان (١٨٨٨) قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم وكذا قال ابن كثير (١/ ٢١٣) وله شاهد من حديث أنس بن مالك مرفوعا به. أخرجه الترمذي (٢٣٣٣) واستغربه. وآخر من مرسل سعيد بن المسيب أخرجه الداني (١٤/ ١) قلت: فهذا لا يقوي حديث شهر لأنه لم يذكر فيه الدجال كما هو ظاهر فهو مطلق ولا يجوز تقييده - أعني: حديث شهر لضعفه - لا سيما والحاصل منه بعد تقييده يتعارض مع الروايات الأخرى وهذا لا يجوز كما لا يخفى على أولي النهى وأما الروايات المشار إليها والمصرحة بأن أربعين الدجال إنما هي أيام وليست سنينا فهي من رواية جمع من الصحابة وقد تقدمت كلها فاكتفي بالإشارة إلى رواياتهم: الأول: النواس بن سمعان وقد مضى (ص ٥٦ - ٥٨) الثاني: نفير والد جبير وقد مضى (ص ٥٩) الثالث: رجل من أصحاب النبي ﷺ وقد مضى (ص ٧١) الرابع: جابر بن عبد الله وقد مضى (ص ٧١ - ٧٣ و٨٧) الخامس: أبو هريرة وقد مضى (ص ٥٤) قلت: ولا يخالف هذه الأحاديث الصحيحة حديث عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ :
следующие страницы →