← Язык

Язык · id 6936

المزهر في علوم اللغة وأنواعها

الجلال السيوطي

Полный текст (942 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

مَعْصِيتك كما نَسْتَوْهبك غضَّ الأبصار عن عيوب إخواننا في طاعتك ونَسْترْزقك إلهاما لما في العَبَثِ من تضييع الأصول ولما في سرعان القَوْلِ من عِصْيان العقول ونجتدي فَضْلك أن تسلمنا وتسلم منا وتشغلنا بعبادتك وتشغلنا أهل الخَطَل عنا متوجهين بإخْلاص اليقين والصلاة على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين. وقفتُ على ما كتبتَ به وذكرتَ أن بعض أهل الأدب كلفك المسألة عنه وأعلمتني توجه ظنك في إبانة مُشكله وإيضاح سُبُله وتأملتُه فوجدتُه شعرا لا أحب أن أقول في صناعته شيئا مشتملا على ألفاظٍ من حوشي اللغة لا يتشاغلُ بمثلها أهل التحصيل ولا يتوفر على طلبها إلا كل ذي تأمل عليلٍ لخروجها عما ينفعُ في الأديان ويعترض في تفسير القرآن ولمباينتها ما تجري به المذاكرة وتُسْتَخدم فيه المحاورة وزاد في عجبي منها صدورُها عن النطيحة وفيها من الأستاذ الفاضل أبي القاسم هبة الله بن عيسى أدام الله تأييده بحر الأدب الذي عَذُبت مواردُه وشِهاب العلم الذي التهبت مَطالِعُه وري العقول الظماءوطب الجهل المستفحل الداءوالباب الذي يفتح عن الدهر تجربة وعلماوالمرآة التي تتصفح بها أوجه الأنام إحاطة وفهما. وبعد فهو الرجلُ الذي سلَّم له أهلُ بلده أنه شعلة الذكاءووارث محاسن الأدباءوملتقى شُذَّان العلوم وقاطعُ تجاذب الخصوم فإن كان الغرضُ - في هذه الأبيات الخِرابِ المقْفِرةِ من الصواب - طلبَ الفائدة فقد كان يجب أن يُناخَ عليه بمُثْقلها ويقصدَ إليه بمعضلها فعنده مفتاحُ كلِّ مسألة مُقْفَلة ومِصْباح كل داجية مُشكلة بل لستُ أشكُ أن هذا السائل لو جاوره صامتا عن استخباره وعكف على ذلك الجناب كاتما لِما في طيِّ مضماره لأَعْداه رِقّة نسيم أرَجه وهذَّب خواطره التقاطُ فرائد لَفظِه ولهَدَاه قُرْبه منه من ضَلالته ولشفاه دنوه منه من جهالته حتى يغنيَه الجوار عن الجور والاقتراب عن رجع الجواب وحتى يعودَ مُلْهَماً ينطق بالحكمة ولو لم يقصد إظهارها ويجيب عن المسائل ولو لم يعرف أصولها واستقرارَها. هذا إن كان يريد الفائدة وإن كان قصدَ الامتحان للمسؤول وتعرض لهذا الموقف المدخول فذلك أعجبكيف لم يتأدَّب بآدابه الصالحة ويَعْشُ إلى هدايته الواضحة ويعلم أن هذا خُلُق أهْوَج ومَذْهبٌ أعْوَج وسجية لا تليقُ بأهل العلم ولا يؤثر مثلها عن ذوي النظر الصحيح والحزموكيف لم يعلم هذا القريض المتكلف بما أعطاه الله تعالى من سعادة مُكاثرته وساقَ إليه من بركة صحبتهإن

стр. 457

هذا القريض - كما قال المخزومي لعبد الملك بن مروان وقد لقيه في طريق الحج بعد ما أنكره وكرهه فقال: بئست التحيةُ من ابن العم على النَّأْي - وهذا لعمري بئست تحيةُ الغريب من القاطنين ولَؤُمَت هَديَّة الوافد من المقيمينوقد كان حق الغريب أن يكثَّر قليلُه ويسدَّد زَيْفه ويثبَّت زَلَله ويُعار من معالي الصفات ما يُؤْنِسُ غُرْبته ويصدق مخيلته ويعلم أن قد حلَّ على أشباه القعقاع بن شور الذين لا يَشْقَى بهم جَليس ولا يذُمّ دخلتهم أنيس ولا يزورهم نازح الدار إلا سَلا عن وَطنِه ولا يسكن إلى قربهم شاكٍ لنَبْوَة الحظِّ إلا صلح ما بينه وبين زَمَنِه إلى أن يبدوا عن تباينه ويجثوا عما وراء ظهره يأخذوا بعادة أهل الأثر ويحملوا نفوسهم معه على ما في الجواب من الغَرَر. على أن هذا الطارئ عليهم رجلٌ كان أرَبه من العلم ما فيه حظُّ نَفْسِه وتهذيب خلائقه والاقتداءُ بهذه الآداب الزاكية على تقويم أوَده والاستعانة بقليل هذه الحكم المصلحة على إصلاح فكرهم خدوما بالعلم لا خادماومتبوعا بملح غرائب الآداب لا نابعاوعلى أنه لو كان قد احتبى للجدال وركب للنِّزال وتحدَّى بعلمه تحدِّيَ المعجز وتعرَّض لكافَّة العلماء تعرض الواثق المتحرز لما كان في غروب كلماته من حوشيِّ اللغة عن فهمه ما يدل على قصر باعه وقلة متاعه. ويا عجبا للفراغكيف سوَّغ لهذا المغتر أن يجاريَ بحَلَق دِرعه تقسم أفكاريوكيف أنساه اجتماع شمله بعد دياريوكيف أذهله حضور أحبته عن مغيب أفلاذ كبديوكيف طرفت ناظره سكرة الحظِّ عن تضور ما يجن خلديوكيف لم يدرِ ما لي من ألْحاظٍ مقسمة وظنون مرجمة لم والتفات إلى ولدٍ ينتهب الشوق إليه تصبري وينبه الإشفاق عليه حذريوكيف لم يخطرْ بباله أني قريبُ عَهْدٍ بمحلٍ عز وثروة كانا أوحشاني من الأكفاءوخلطاني بين الأعداء والأصدقاء. وقد تكلفت الإجابة عما تضمَّنَتْه الأبيات انقيادا لمُرادك ومُقْتَسراً رأَيي على إسعادك أجرُّ أقلامي جرا وهن ثواكل وأنبِّه قرائحي وهن في غمرات الهموم ذَواهل وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. قال هذا السائل: إن المسؤول دَرُوك لتلك الفَتْوى ومستحقٌّ بها الرتبة العليا. فقال شيخ من شيوخنا - عزفته لنا الأيامُ عن كل فات فوفَّت وزادت وعوَّضَتْناه من كل مُخْتَرم فأحسنَت وأفادت وكان لحظَ الأبيات قبلي ولاءَم مشكله في التعجب منها مشكلي: أن (دَروكاً) هاهنا لا يجوزلأن فعولا لا يكون من أفعل.

стр. 458

قال: ولو جازَ هذا لجاز حسون وجَمُول ونعوم من أحسن وأجمل وأنعموما نحبُّ استيفاء القول في هذا الزَّلَل ولا نستفتح كلامنا بالمناقشة في هذا السهو الخطلولعل القائل وهم حَمْلاً على قراءة حَفْص ﴿في الدَّرْك الأسْفَل مِنَ النار﴾ فظنَّ أن الدَّرك بوزن فَعْل وأن فعْلاً مصدر فَعَل يَفْعَل ولم يجعله من الدَّرَك لأن الفتحَ عندهم لا يخفف فلا يقولون في جمل جملوذهب عليه أنه قد يكون اسما مبنيا مثله وإن لم يكن مخفَّفاً منه كما قالوا دِرْكة ودركة: في حَلْقة الوَتَر التي تقع في فُرْض القَوْس فخفَّفوا وحرَّكوا. وعلى أنهمَا لو كانا مصدرين لجاز أن يجيئا على الشُّذوذ ولا يُحْمل عليهما ما يُبنى من الفعللأن الشذوذ ليس بأصل يُقاس عليه ولعله اغترَّ بقولهم دراك ودراك أيضا شاذلأنهم قد نقلوا أفْعل يُفْعِل. وهو قليل فقالوا: فطّرتُه فأفْطَر وبَشَّرته فأبْشَر فجاء على هذا دركته فأدركقال سيبويه: وهذا النَّحْوُ قليل في كلامهم أو لعله ذهب إلى قولهم: دَرَاك مثل نَزَال فظن أنه يقال منه دَرّاكِ كما يقال: مَناعِ ونَزالِ من مَنَع ونزل وذهب عنه أنه قد جاء الرّباعيُّ في هذا الباب كما قالوا قَرْقارِ وعَرْعارِ في معنى قَرْقَر وعَرْعَر فأما الفرق بين الرباعي والثلاثي فهو أن سيبويه يرى إجازة فعال في موضع فعل الأمر في الثلاثي كله ويمنعه في الرباعي إلا مسموعا. وقال غيره من النحويين: بل هما ممنوعان إلا مَسموعين واعتمد سيبويه في الفَرق على كثرة ما جاء في الثلاثي وقلة ما جاء في الرباعي. أو لعله أصغى إلى قول الراجز: // من الرجز // (إن يكشف اللَّه قناع الشك ... بظَفَرٍ إذا بحاجتي ودَرْكِ) (فهو أحق مَنزل بترْك)

стр. 459

فذهب إلى أن دروكا مصدر ولم يعتمد أنه قد قرئ: ﴿في الدَّرك الأسفل من النار﴾ أو لعله علق بسَمْعِه قول العتبي: // من الطويل // (إذا قلت أوفي أدركته دروكة ... فيا موزع الخيرات بالعُذْر أدركْ) وما أعرف له أقوى حجة منه أو لعله أراد بقوله دروك فعولا من الدرك وهي لغية لبعض الأمم تكلمت بها العربُ. ثم بدأ السائل فسأل عن الحِيّ والحَيّوت ولم أقف على صحة سُؤَاله لأني وجدتُ الأبيات مكتوبة بخطٍ يئن سقماويتخيل بأبي براقش تصحيفا وتغيرا فإن كان سأل عن الحِيّ بكسر الحاء فقد أنشد أهل العلم قول العجاج: // من الرجز // (وقد نرى إذا الحياة حِيُّ ... وإذْ زَمَانُ النَّاس دَغْفَلِيَُّ) فقالوا: الحي: الحياة وأو جمع الحياةَ فأما كونه بمعنى الحياةَ فوزنُه على فعل فيجوز على مذهب سيبويه أن يكون وزنه فعل وهكذا مذهبه في قِيل ودِيل وعلى مذهب الأخفش لا يكون وزنُه إلا فُعْل لأنه لو كان وزنهُ على فَعل لجاء به على حي. قال الأخفش: وإنما أجزتُ ذلك في الجمع لثقل الجمع وخفَّة الواحد وسيبويه يرى كسر أوله لأجل الياء وثقلها على كل حال فأما إذا كان جمعا فهو شاذ إن حملناه على فُعْل وأشذ شذوذا إن جعلناه فَعْل لأنه قد جاء في الجموع فُعْل مثل عُوط وإن كان جمع عائط فإن الفاعل والفَعل يتجاوران ويتقاربان لأنهما مصدر واسم فاعل لفعل واحد ولأن فَعْلاً قد يقع موقع فاعل فيقال للعادل: عَدْل وللزائر: زورفهذا من شذوذ الجمع على أي وَجْهيه كان ومعنى الشِّعر يتوجه على أن يكونَ الحِيّ بمعنى الحياة أكثر وأقوى كما تقول: إذ الزمان زَمان وإذ الناسُ ناس فإذا جعلناه في موضع الأحياء كان كأنا قلنا: إذ الإنسانيةُ ناس وإذ الفتوة فتيان وهو بعيد.

стр. 460

وسأل عن الحيُّوتِ وهي الحية وزنه فعلوت والتاء فيه زائدة وكثيرا ما تزاد خامسة مثل عِفريت وهو عِفْرِي. وسأل عن الجِلْبِح وهي العجوز الكبيرة وأنشد: // من الرجز // (إني لأَقلِي الجِلْبِحَ العجوزا ... وأَمِقُ الفَتِيَّة العُكْمُوزا) وسأل عن بِرْقع وهي السماء الدنيا وأنشدوا لأمية بن أبي الصلت // من الكامل // (وكان بِرْقَع والملائكَ حَوْلَها ... سَدِرٌ تَوَاكلَه قوائم أَرْبَع) وسأل عن الصَّرَنْقَح وهو الشديد الخالص ولا يكون فعنلل إلا وصفا لا يجيء اسماكذا قال سيبويه ومَنْ بَعده من أهل العلم قال جران العود: // من الطويل // (وليسوا بأسواء فمنهن رَوضة ... تهيج الرِّياح غَيْرُها لا يَصَوّح) (ومنهن غُلٌّ مُقْفَلٌ لا يفكه ... من القوم إلا الشَّحْشَحَان الصَّرَنْقح) وسأل عن الرِّزيز وهو الذكي المتحرك وكان شيخنا أبو أسامة يخالف جميع اللغويين فيه فيقول: هو الزَّرير. قال: ومنه اشتق اسم زُرارة وقول أبي أسامة أصحُّ على مذهب سيبويه لأن سيبويه يحتج على ما فاؤه ولامه معتلتان بعلَّّة ما فاؤه ولامه مِثْلان من الحروف الصِّحاح نحو قلق ونحوه فزَرير على هذا يكون فاؤه ليست مثلَ لامه ويدخلُ في باب رد وكروهو أكثر عند سيبويه وأوسع أيضا. وأما المُلَمَّعة فهي الفَلَاة التي يَلمَعُ فيها السراب ومثلٌ من أمثالهم: (أكذبُ من يَلمع) وهو السَّراب ومنه الألمعي وكأنه تَلْمع له العواقب لدقّة فظنته فأما اللوذعي فالذي كأنه يتلذع من شدة ذكائه وكل مفعلة من اللمع ملمعة.

стр. 461

ويقال: ألْمَعت الوحشيَّة وغيرها إذا بان لضرعها صقال وبريق باللبن فيه قال الأعشى: // من الخفيف // مُلْمِعٍ لَاعَةِ الفُؤَاد إلى جَحْشٍ ... فَلَاه عنها فبئس الفالِي) ويقال: لَاعَةٌ فعلة ومذكرها لاع. وفي الحديث: (هَاعٍ لَاعٍ) مبنية من شدة تأثير الحُزن في القلب فكأنه مأخوذ من اللَّوْعة وقيل: بل لاعة بوزن فاعلة كأن الأصل لاعية من اللعو وهو أشد الحِرْص وبين الخليل وجماعة من النحويين في هذا خلف لا نحبُّ الإطالة بذِكره. واما قوله: النَّهوك فليس يحتاج النَّهوك ولا النهيك والنَّهاكة إلى تفسيرٍ لظهور أمره. وسأل عن البصيرة وهي التُّرْس قال الأشْعَر الجُعْفيّ - وليس بالأشعر المازني: // من الكامل // (رَاحُوا بصائرُهم على أكْتافهم ... وبصيرتي يَعْدُو بها عتد وأى) وقالوا: البصيرة: الدم ومعنى البيت على هذا أنهم أخذوا الديات ولم آخذ فركبت يعدو بي فرسي لطلب الثأركما قالوا: إنما أركض بحاجتك ويكون هذا مشبها لقولهم: // من الوافر // (غدا ورداؤه لَهِق حجير ... ورُجْتُ أجر ثَوْبَي أرجوان) (كِلانا اختار فانظرْ كيف تبقَى ... أحاديثُ الرجال على الزّمانِ) والبصيرة في غير هذا الموضع: الحق قال الشاعر: // من الكامل // (ونقاتل الأبطال عن آبائنا ... وعلى بَصائرنا وإن لم نبصر)

стр. 462

أي على الحق والباطل ومسلمين وكفارا. والمداحي: مفاعل من الدَّحْو والدحو معروف يريد به البسط والدحو أيضا: النكاح وأنشد: // من المتقارب // (لما دَحاها بمَتلّ كالصَّقْب ... وأوغفته مثل إيغاف الكَلْبِ) أي تحركت تحته. والسَّهوك: فعول من السَّهَك ويقال: ريح سَهُوك وسَيْهُوج وسَيْهَج: إذا كانت شديدة المرور قويَّة الهبوب وسَيْهوك وسَيْهوج: ثابتان وسَيْهك وسيهج: قليلان لم يثبتهما جميعُ أصحابنا. وسأل عن الخطمط وهو كالكُحْكُح: الشيخُ الكبير. والمَرْغُ: الرِّيق يقال: (أحْمَقُ ما يَجْأَى مَرْغَه) أي ما يمسك ريقه. والمَرْغُ: التراب في غير هذا. وقوله: مَعِيك فَعيل بمعنى مفعول من المَعْك وهي اللَّيّ. وسأل عن الفوهد. فالفوهد والثوهد هو الغلام الممتلئ شباباوأنشدوا: // من الرجز // (لمحت فيها مُطْرَهِفّاً فَوْهَدَا ... عِجْزَةَ شَيْخَينِ غُلاماً أمْرَدَا) وسأل عن المُطْرَهِفّ وهو كالمُطْرَهِم في الشباب. وقد مضى ذِكره في البيت المُنْشَد قبيل والميم فيه بدل من الفاء. وبين أهل اللغة والنحو خُلْف في الحد الذي يسمى الإبدال ليس هذا موضعه وليعقوب فيه كتابٌ معروف ولصاحبنا أبي الطيب اللغوي فيه كتاب عشرة أمثال كتاب يعقوب فإنه جاء به على حروف المُعْجَم فأما المُكْرَهِفّ بالكاف وإن كان لم يسأل عنه لكنَّا ذكرناه لئلا يقعَ لَبْس به فهو (من الشعر) المشرف الظاهر.

стр. 463

وسأل عن القِلْفِع وما كنتُ أُحبُّ له أن يدلَّ على قصور عِلْمه بكون مثل هذه اللفظة وما تقدم من أشباهها من جملة الحُوشيّ عنده وهو الطين الذي ينقلع عن الكمأة وفيه خُلْف يقال: قِلْفِع وقِلْفَع والصحيح قلفِع وبه قال أبو أسامة. وسأل عن العكموزوهي الفتاة التَّارَّة وقد تقدم الشاهد عليه. وقال: تحيك ومعناه تتبختر وأنشد يعقوب وغيره: // من الرجز // (جارية من شَعْبِ ذِي رُعَيْنِ ... حَيَّاكَة تمشي بعُلْطَتيْن) (قد خَلَجَتْ بحاجِبٍ وعَيْن ... يا قَوْم خَلّوا بينها وبيني) (أشَدَّ ما خُلّيَ بَين اثْنينِ) حيَّاكة: فَعَّالة من الحَيْك وهو التَّبَخْتر. وسأل عن الهَبْرَج وهو من صفة بَقر الوحش قال العجاج: // من الرجز // (يتبعن ذَيَّالاً مُوشَّى هَبْرَجا) وقال: يرتب يفتعل من ربَّ الأمر أي أصْلَحه أو من أرَبّ إذا لازم على أن يفتعل من أفعل قليل. والمَرْسِن: موضع الرسن. والهلوك إن كان أرادَ به الفاجرة لأنها تتهالك في

стр. 464

مِشْيتها أي تتمايل وتتهادى وأصله أنها تميلُ على أحدِ جانبيها كالضعيف الهالك الذي لا يستطيع تماسكاوذلك لحسْنِ دلها وتأود خطرتها فجائز فيه وإن كان أراد من هَلَك فهو من بدائعه وإن كان أراد من أهلك فهو أبدع وأغرب. ولذم بالمكان وألْذَم مثل لَزم وألْزَم فإن الذال فيه بدل من الزاي على مذهب أهل اللغة لا النحويين فتقول أهل اللغة: إن العربَ تقول في الأرنب (حُذَمَةٌ لُذَمَة تسبق الجميع بالأكمةِ) يعني تلزم العدو ورجل لُذَمَة: لا يفارق البيت. وذكر الخِرْمِل وهي في الأصل: المرأة الفاجرة في قول بعضهم. وقال آخرون: هي الحمقاءقال المزرد: // من الكامل // (فطوَّف في أصحابه يستبينهم ... فآب وقد أكْدَت عليه المسائلُ) (إلى صِبْيَةٍ مثل السعالي وخِرْمِل ... رَواكِد من شرِّ النساء الخَرَامِل) والهِرْط: النَّعجة المسنة والهَرْط في غير هذا والهرْد السوء يقال: يَهْرِط عِرْضَه ويهْرِده ومثل الخِرْمل الخِذْعل والخَزَنْبَل. وسأل عن الضَّحُوك وهو فَعول من الضَّحِك وهو العَسَل وهو الغدير الصافي وهو طَلْع النَّخْل والثَّلْج. وقال: دِعْلِنة أو دِعْكِنة والصحيح فيه بالكاف وهو السمن والقوة وهذا مما لا يسأل عنه لأن جميع ما زيدت فيه النون في هذا الموضع يدل لفظه على اشتقاقه كما يدل سِمْعَنّة ونِظْرَنّة على السمع والنظر ودِعْكِنَة من الجلادة كأنه من الدعك فاما نظرته فهو من النظر وأنشدوا: // من الرجز // (إن لنا لكنه ... معنة مفنه)

стр. 465

(سِمْعَنَّةً نِظْرَنَّه ... ما لا تَرَه تَظُنّهْ) (كالذئب فوق القنه) ويروى سمعنة نظرتة بضم أولهماوهو مشهور. وذَكر الخِيْسَ وهو الغابة وأصلُه من التخييس لِلُزُوم الأسَدِ له والخِيْسُ في غير هذا الموضع: اللحية قال الشاعر: // من الخفيف // (فاتَه المجدُ والعلاء فأَضْحَى ... يفرج الخِيْسَ بالنَّحِيت المفْرِج) والنحيت: المشْط. وذكر الغانظ وهو الفاعل من الغَنْظ وهو الكرب. وقال عمر بن عبد العزيز في ذكر الموت: غَنْظٌ ليس كالغَنْظ وكظٌّ ليس كالكَظِّ. وهما الكَرْب ويقال: غَنَظته وأغْنَظته. وشَبوك: فَعُول من التَّشبيك والجُزَيْعَة: القليل من كل شيء. والمذيك: المتبذل والطرائف: الأيدي والأرجل: قال الهذلي: // من الطويل // (ويحمل في الآباط بيضا صوارما ... إذا هي صالت بالطَّرائف قَرّت) والسدوك: لا أُومن به يقال سدك سدكافإن جاء فيه سدوك فشاذ قليل وهو اللزوم. هذا ما حضرنا من القولِ بخاطرٍ عند اللَّه عِلمُ تشعبه وتذكر قد أبْعَدت الأيامُ تذاكر تعليقاته وكتبه فإن كان صوابا فبتوفيق اللَّه تعالى لنا وباطِّلاعه على حُسن النية مناوإن كان زَلَلاً فغير ضائر ولا مُستنكر إن شاء اللَّه تعالى. ولولا أننا لا نَنهى عن خُلُقٍ ونأتي مثله ولا نأمرُ بمعروف ونخالف فعله لسألنا مستفيدين ولقلنا متعلمين ثرالما فيه من شفاء البيان لا نظمالما فيه من التَّعاصي والطُّغيان فسألنا من اللغة - إِن كانت عنده مهما كما قال السائل - عن العَلافق بالعين فإنه بالغين معروف وعن المِرَضَّة بكسر الميم فإنه بفتحها معروف وعن هند لا مضافا إلى الأَحامس فإِنه بالإضافة معروف.

стр. 466

وعن شكري بضم الشين فإنه بفَتحها معروف. وعن الزئير فإنه بالنون معروف. وعن الدُّقْرورة فإن الدِّقْرَارة بالألف معروف. وعن اشتقاق قولهم: أفناء الناسِ لا على أن فِعَال يجمع على أفعال وإن كان فيه على هذا الوجه كلام ولكنه معروف. وعن الحرَج في الأسماء فإنه في المصادر معروف. وعن الوَغد لا في صفة الرجل الساقط فإنه معروف. وعن الورون بالواو فإنه بالياء معروف. وعن ربقة وهل الصحيح فيه بالباء أو بالنونوما الحجة علي كل واحد منهما. لا في معنى الجِنْس فإنه على هذا الوَجْه معروف. وكم في الكلام أفعل اسمافإنه في الصِّفات معروف. وما النَّاق غير جمع ناقةٍ ولا ترخيمها فإنه فيهما معروف وما اختلاف أهل اللغة في عِفْرِية لا على ما قاله أبو عبيد فإنه معروف وما الفهد في الناسفإنه في الحيوان معروف. وما الشاهدُ على جواز أصْلخ فإنه بالحاء معروف وما فعلٌ من الخماسي يجري مجرى ألْفَج فهو مُلْفج في فتح ما يجب كسره من اسم فاعله غير الرباعيات المذكورة فإن باب تلك معروف

стр. 467

وما الصحيح في الجَوْشَن هل الحاء أو الجيم أو الخاءوما الشاهد على كل منها لا نسأل عن التفسير بل عن الصحيح من الثلاثة والشاهد عليه فإن التفسير معروف. وما قول تفرَّد به ابنُ الأعرابي في القَوْس لم أجد أحدا نقله غيره وما قول تفرد به ابن دريد في الشُّقَّارَى خالف فيه النَّحويين لم يقله غيره وما قول تفرد به ثعلب في الزلاقة والبرادة لم يقله غيره وما قول تفرد به ابن التيمي في التنفيذ لم يقله غيره وما قول تفرد به أبو عمرو بن العلاء في اليَد لم يقله غيره وما قول تفرد به خالد في وزن طاقة لم يقله غيرههذا إن كانت اللغة عنده مهما. فإن قال: إن النحو هو المهم قلنا له: أرْشدَك اللهفما جمع أفْعلة أغفله سيبويه ولم يلحقه بكتابه أحد من النحويينوهل ذلك الجمعُ إن كنت عارفا به مطَّرداً ومحمول على مجانسه في اللفظوعلى أي شيء خفض (وقيله يارب) في قراءة حفص لا على ما أوْرده أبو علي الفارسي فإنه لم يَسْلُك فيه مذهبَه في التَّدْقيق ولم مَنَع سيبويه من العطف على عاملين وهو في سورة الجاثية بنصب

стр. 468

(آيات) ورفعه لا يتَّجه إلا عطفا على عاملينفإن كان أخطأ وأصاب الأخفش فمن أين زلوإن كان أصاب فكيفَ يجوزُ له مخالفةُ الكتاب وهل قولُ سيبويه في النسبة إلى أمية أموي بفتح الهمزة صوابٌ أم سَهْو واستمرَّ عليه وعلى جميع النحويين بعدَه ولم قيل معدي كربولم تحمل الياء في لغة من أضاف ولا من جعله اسما واحدالا على ما أورده النحويون فلهم فيه أقاويل مسطورة وهل مذهبُهم في أن هُدَى وسُرَى مصدران صحيح أم لا وهل يوجد فعل زائد على ما ذكره سيبويه واستدركه الأخفش عليه أم لا وكم حرف يوجد إن وجد وهل بِيض في قولهم: حمزة بن بيض علم أم لاوما معناه في اللغة ووزنه في النحومقيسا لا مسموعاعلى ما ذكرناه نحن في هذه الرسالة ولم اختاروا أنْ مع عَسى وكرهوها مع كادَ. فإن قال: لست أتشاغل بعلوم المعلمينوإنما آخذ بمذهب الجاحظ إذ يقول: علمُ النسب والخبر علم الملوك. قلنا له: فمَنْ أبو جلدة فإن أبا خلدة معروف وما العاصوما اشتقاقهفإن العاص معروف ومَن جِنسه بالتخفيف لا بالتشديد مفتوح الأول فإنه بالتشديد وضمِّ أوله معروف

стр. 469

ومن معدي كرب غير صاحب: // من الوافر // (أمِن رَيْحانة الدَّاعي السَّمِيع) فإن هذا معروف. وما اسمُ امرئ القيس على الصحة لا على الظاهروعلى أن في اشتقاقِه كلاما طويلا فإنه معروف. ومن شهل غير الفند الزمانيفإن الزِّمَّانيّ معروف. ومن شَهْم بالشين فإنه بالسين معروف ومن الزُّبير غير الأسدي واليهودي فكلاهما معروف ومن الزَّبير بفتح الزاي فإنه بضمِّها على ما قدمناه معروف ومن القائل: // من الطويل // (وقافية لججتها فرددتها ... لذي العرش لو نهنهتها قطرت دما) أرَجُل أم امرأة وهل صفية الباهلية قلب أم مولاة وهل المستشهد بشعر في الغريب المصنف أبو مُكَعِّب أو أبو مكعث بالباء أو التاءوفي أي زمان كانوأيهما كان اسمه ومن أي شيء اشتقاقُه ومن النطف الذي يضرب به المثل ومن العكمصوما أسأل عن تفسيره فإنه في اللغة معروف. ومن ذو طِلَال بالتشديد فإنه بالتخفيف معروف وكذلك ذو ظلال

стр. 470

وما خوعي فإن خوعي معروفوهل أخطأ ابن دريد في هذه اللفظة أو أصاب وما تقول في عَدْنان غير الذي ذكره مولى بني هاشم فإنه معروفوهل يخالف فيه أم لا وهل حبيب والد ابن حبيب العالم رجل أم امرأة وهل هو لِغيَّة أو لرِشْدة ومن أجمد بالجيم فإنه بالحاء كثير ومن زبد بالباءفأما زند بالنون فمعروف. ومَن روى عن رسول اللَّه ﷺ وعلى آله: (لا يمنع جار جاره أن يجعل خشبة في حائطه) فقال خشبة واحدة وقالوا كلهم: خشبهُ مضافا. ومن يُكْثر ذكر الحَضْرمي في شِعر من العرب والنَّبيذُ هذا المشروب هل كان معروف الاسم أم لا عند العرب ومن روى عن ظِئْر رسول اللَّه ﷺ وعلى آله أنها قالت في شاتها وكانت لا تعدي أحدا وما معناه ومن تَفَرَّد من أهل العلم بنصرة ذي الرمة وتغليط الأصمعي في تغليطه في قوله: (إيه عَن أمِّ سالمِ) . لا على ما قاله النحويون من التعريف والتنكير فإن ذلك معروف.

стр. 471

ومَن قال في المتنبئة أنها سَجَاح مثل قطامومن قال سَجَاحٍ مثل غَمَامٍ غير مبني. ولم سمي خليد الشاعر عيسى ومن عمي الذي تنسب إليه الصكة فيقال: صكة عميوهل ذكر في شِعْر. ومَن ذَكره ومن غَوِيّ الذي تنسبُ العربُ إليه الضلال ومن ذكره من أصحاب رسول الله ﷺ وعلى آلهوما كرب المنسوب إلى معدي كرب. وهل أصابَ المبرد في نسبة الأبيات الجيمية: // من الخفيف // (لما دَعا الدَّعوةَ الأولى فأَذكرني ... أخذت بُرْدَيَّ واسْتَمْرَرتُ أدْراجي) أم خطأ فإن قال: إنه صاحبُ آثار وراوي سننِ وأحكام قلنا له: ما معنى قول رسول اللَّه ﷺ وعلى آله (مِنْ سعادة المرء خِفّة عارضَيه) وهو ﷺ وعلى آله لم يكنْ خفيفَ العارضين لا على ما فسره المبرَّد فإنه لم يأت بشيء. وما معنى قوله ﷺ وعلى آله (تسحَّروا فإن في السَّحور بركة) ونحن نراه ربما هاض وأتْخَم وضر وأَبْشم وما معنى قوله ﷺ : وعلى آله (اتقوا النار ولو بشق تمرة) ولو سرق سارق جلة تمْر فتصدَّق بنصفها كان مستحقا للنار عند المسلمين ومعنى قوله ﷺ وعلى آله: (لا تزال الأنصار يقلون وتكثر الناسَ) ولو شِئنا لعَدَدْنا أشخاصهم أكثر مما كانت في البادية والحضر.

стр. 472

وما معنى قوله ﷺ وعلى آله وأصحابه: (إنَّ امرأَ القيس حامل لواء الشعراء إلي النار) وهل ثبت هذا الخبر أم لاولم قال: (إن من الشعرِ لحِكمة) ثم قال ﷺ وعلى آله: (أوتيت جوامعَ الكلم) فهل تخرج الحكمة من جوامع الكلم فإن قال: إنما أفنيتُ عمري في القرآن وعلومه وفي التأويل وفنونه. قلنا: إذا يكون التوفيق دليلُك والرَّشاد سبيلك صِفْ لنا كيف التحدي بهذا المعجز ليتم بوقوعه الإعجازوأخبرنا عن صفة التحدِّي هل كانت العربُ تعرفه أم كان شيئا لم تجر عادتها بهوكان إقصارها عنه لا لِعَجْز بل لأنه التماس ما لم تجر المعاملة بينهم بِمثله ثم نسأل عن التحدِّي هل أوفى بمعارضَة بانَ تقصيرُها عنه أو لم يلق بمعارضة ولكن القوم عدلوا إلى السيف كما عدل المسلمون مع تسليمه ولم يُعارضوه به. ثم نسأل عن قول اللَّه تعالى ﴿لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً﴾ وفيه من الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه ما لا يكون أشدَّ اختلافا منه. ثم نسأل عن قوله تعالى: ﴿وغَرَابِيبَ سُودٍ﴾ . وما معنى هذه الزيادة في الكلام والغرابيب هي السود. فإن قال: تأكيد فقد زل لأن رجحان بلاغة القرآن إنما هو بإبلاغ المعنى الجليل المستوعب إلى النفس باللفظ الوجيز وإنما يكون الإسهاب أبلغ في كلام البشر الذين لا يتناولون تلك الرتبة العالية من البلاغة على أنه لو قال تأكيد لخرجَ عن مذهب العرب لأن العرب تقول أسود غِرْبيب وأسود حلكوك وحالك فتقدم السواد الأشهر ثم تؤكده وهو الآية تخالفُ ذلك وإذا بطل التأكيد فما المعنى وما معنى قوله تعالى ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْفَ مِنْ َفْوقِهِمْ﴾ وهل يكون سقفٌ من تحتهم فيقع ليس يحتاج إلى ايضاحه بذكْر فوق ونحوه: يخافون ربهم من

стр. 473

فوقهم) (النحل: ٥٠) وهل لهم ربٌّ من تحتهم. وما معنى قوله فوق هاهناوهل يدل على اختصاص مكان وما معنى قوله ﴿كَلَمْحِ الْبَصَرِ أو هُوَ أَقْرَبُ﴾ وما هذا الأقربوما معنى قوله تعالى ﴿فَهِيَ كَالْحِجَارةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةٍ﴾ وهل شيءٌ أشد قَسْوة من الحجارة وما مَعنى قوله: ﴿إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ وهل بعد قوله: (إلهين) إشكال بأنهم أربعة فنستفيد بقوله اثنين بيانَ المعنى وما معنى قوله تعالى: ﴿وَمنْ دَخَله كَانَ آمِناً﴾ وقد رأينا الناسَ يُذبحون بين الحِجْر والمقام في الفِتن التي لا تخلو منها تلك البلاد. وما معنى قوله تعالى: ﴿أَنْ تَضِلَّ إحْدَاهُما فَتُذَكِّر إحْدَاهُما الأُخْرَى﴾ وما الفائدة في ذكر إحداهما الأخرى ولو قال تعالى: فتذكرها الأخرى لكان أوجز وأشبه بالمذهب الأشرف في البلاغة. وما معنى قوله تعالى: ﴿أوْ يَأْخُذُهُمْ عَلَى تَخوّف فَإنّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيْمٌ﴾ ومن أين تُناسبُ الرأفة والرحمة هذا الأخْذَ الشديد على التخوف الذي يقتضي العفوَ والغُفران وعلى أن هذا السائل لو سأل عن الصناعة التي أنا بها مُرتَسِم ولشروطها ملتزم لا في الترسل فإني ما صحبت بها ملكاولكن في صناعة الخراج لكان يجب أن يقولَ لي: ما الباب المسمى المجموع من الجماعة وأين موضعه منهاوأي شيء يكون فيه ولا يحسن ذِكره في غيره وأن يقول: ما الفائدةُ في إيراد المستخرج في الجماعة. ومِن كم وَجْهٍ يتطرق الاختلال عليها بالغاية منهاوأن يقولَ: ما الحكُم في متعجل الضمان قبل دخول الضامن. وأي شيء يجب أن يوضع منه إذا أراد الكاتب الاحتساب به للضَّامن من النفقات وخلصه من جاري العملوفيه أقوال تحتاجُ إلى

стр. 474

بحث ونظر. وأن يقول: إن عاملا ضمن أن يرفع عَمله بارتفاع مال إلا أنه لم يضمن استخراجَ جميعه وضمن استخراجَ ما يزيد على ما استخرج منذ خمس سنين وإلى سنته بالقسط كيف يصح اعتبار ذلكففيه كمين يحتاج إلى تقصيه وتأمله. وأن يقول: لم يقدم المبيع على المستخرج والمبيع إنما هو من المستخرج وكيف يصحُّ ذلك. وأن يقول: كم من موضع تتقدم الجمل على التفصيلوفي أي موضع لا يجوز إلا تأخيرها عنهوأن يقول: أي غلط يلزم الكاتبوأي غلط لا يلزمهوأن يقول: متى يجبُ الاستظهار له في صِناعةِ الكتابة ومتى لا يجوز الاستظهار لهوأن يقول: متى يكون النقص في مال السلطان أشد في صناعة الكتابة من الزيادة وليس يعني نقص بالارتفاع مع العَدْل وعاجل زيادته مع الجَوْر فذلك ما لا يُسْأَل عنه وأن يقول ما باب من الارتفاع إذا كثر دلَّ على قلةِ الارتفاع وإذا قل دل على كمال الارتفاعوأن يقول: متى يكون مشاهدة الغلط أحسن في صناعة الكتابة من عدمهوأن يقول: كم نسبة جاري العمل من مبلغ الارتفاعوأول من قرره ورتبهوأن يقول ما رُتْبتان من رُتَب الكتابة إذا اجتمعتا لكاتب بطل أكثر احتساباتهوأن يقول هل يطَّرد في جميع أحكام الكتابة حملها على مناسبة أحكام الشريعة أم لاوهل كان يذهب إلى هذا أحد من متقدمي الكتابوما الحجة فيهوبالله التوفيق. الفصل الثالث في فتيا فقيه العرب وذلك أيضا ضربٌ من الألغاز وقد ألَّف فيه ابن فارس تأليفا لطيفا في كراسة سماه بهذا الاسم رأيته قديماوليس هو الآن عندي فنذكر ما وقع من ذلك في مقامات الحريري ثم إن ظَفِرت بكتاب ابن فارس ألحقتُ ما فيه: قال الحريري في المقامة الثانية والثلاثين: قال الحارث بن همام: أَجْمَعْتُ حين قضيتُ مَناسِكَ الحج وأقمت وظائف العَجِّ والثَّجِّ أن أقصدَ طَيْبَة مع رُفْقَةٍ من بني شَيْبَة لأزورَ قبرَ النبيِّ المُصْطفى وأخْرُج من قبيل مَن حجَّ وجَفا فَأُرْجِفَ بأنَّ المسالِك شاغِرَة وعرَبَ الحرَمَيْن متشاجرة فحرت إشْفاقٍ يُثَبِّطُني وأََشواق

стр. 475

تُنَشِّطُني إلى أنْ أُلْقي في رُوعي الاسْتِسْلَام وتغليبُ زيارةِ قبرِ النبي ﵇ فأَعْتَمْتُ القُعْدَة وأعْدَدْتُ العُدَّة وسِرْت والرُّفْقَةَ لا نَلْوي على عُرْجَة ولَانني في تأْويب ولا دُلْجَة حتى وافينا بني حَرْب وقد آبُوا من حَرْب فأَزْمَعْنا أنْ نُقَضِّيَ ظلَّ اليوم في حلة القوم وبينما نحن نتخير المناخ ونرد الوِرْدَ النُّقَاخ إذ رأيناهم يَركُضُون كأنهم إلى نصب يوفضون فرابنا انثيالهم وسألنا ما بالهمفقيل: قد حضَر نادِيَهم فقيهُ العرب فإهْرَاعُهم لهذا السبب. فقلت لرُفْقَتي: ألا نشهَدُ مَجمَعَ الحيِّ لنتبين الرشد من الغيفقالوا: لقد أسْمَعْتَ إذْ دعوتَ ونصحت وما ألَوْتَ. ثم نهضنا نَتَّبع الهادي ونَؤُمُّ النَّادي حتى إذا أظْلَلْنا عليه واستَشْرَفْنا الفقيهَ المَنْهودَ إليه ألفيته أيا زَيْدٍ ذا الشُّقَر والبُقَر والفَواقِر والفِقَر وقد اعتم الفقداء واستمل الصماءوقعد القرفصاءوأعيان الحيِّ به مُحْتَفون وأَخْلَاطُهُم عليهم مُلتَفّون وهو يقول: سَلوني عن المُعْضِلات واستوضحوا مني المُشْكِلات فو الذي فطر السماءوعلم آدم الأسماء إن لفقيهُ العرب العَرْباء وأعلمُ مَن تحت الجَرْباء فصََمدَ له فتى فَتيقُ اللسان جَرِيُّ الجَنان فقال: إني حاضَرْتُ فقهاء الدُّنيا حتى انْتَخَلْتُ منهم مائة فُتْيا فإن كنتَ ممن يَرْغَبُ عن بنات غير ويرغب منا في ميرفاستمع وأجب لتُقابَل بما يجب. فقال: اللَّه أكبر سَيبينُ المَخْبَر وينكشف المُضْمَر فاصدعْ بما تُؤْمَر فقال ما تقول فيمن توضأثم لمس ظهر نعلهقال: انتقضَ وُضوؤه من فِعلِه. قال: فإن تَوضَّأ ثم أتكأه البردقال: يجدد الوضوء من بعد (البرد: النوم) قال: أيمسح المتوضئ أنثييهقال: قد نُدِبَ إليه ولم يجب عليه. (الأنثييان: الأذنان) . قال: أيجوز الوضوء مما يقذفه الثعبانقال: وهل ماء أنظف منه للعُرْبان. قال: أيستباح ماء الضريرقال: نعم. ويُجْتنَب ماءُ البَصير

стр. 476

قال: أيحل التطوف في الربيعقال: يكره ذلك للحدث الشنيع. قال: أيجبُ الغُسْل على من أمنى قال: لاولو ثَنّى. قال: فهل يجب على الرجل غسل فروتهقال: أجل وغسل إبْرَته قال: أيجب عليه غَسْل صحيفتهقال: نعم (كغسل شفته) . قال: فإن أخلَّ بغَسْل فأسهقال: هو كما لو ألغى غَسْل رأسه. (قال: أيجوزُ الغُسْلُ في الجِراب قال: هو كالغُسْل في الجِباب قال فما تقول فيمن تيمم ثم رأى رَوْضاً قال بَطَل تَيَمُّمه فليتوضأ. قال: أيجوزُ أن يسجدَ الرجل في العَذِرة قال: نعم. ولْيُجانِب القَذِرة. قال: فهل له السجود على الخلافقال: لاولا على أحد الأطرَاف. قال: فإن سَجَد على شِماله قال لَا بأْس بِفعاله قال أَيُصَلَّى على رأس الكَلْب قال نعم كسائر الهَضْب. قال: فهل يجوز السجود على الكراعقال: نعم دون الذِّراع. قال: أيجوزُ للدارس حِملُ المصاحفقال: لاولا حملُها في الملاحف) . قال: ما تقولُ فيمن صَلى وعانَتُه بارزَة. قال: فصلاته جائزة. قال: فإن صلى وعليه صومٌ. قال: يُعيد ولو صلى مائة يوم. قال: فإن حَمل جِرْواً وصلَّى قال: هو كما حَمل باقِلَّى. قال: أتصح صلاة حامل القروة قال: لاولو صلَّى فوق المَرْوَة. قال: فإن قَطَر

стр. 477

على ثوب المصلي نجوقال: يَمضي في صلاته ولا غَرْو. قال: أيجوزُ أن يؤم الرجال مقنعقال: نعم (ويؤمُّهم) مُدَرَّع. قال: فإن أمَّهم مَنْ في يده وقفقال: يُعيدون ولو أنهم أَلْف. قال: فإن أَمَّهم مَن فَخذُه بادية قال: فَصَلاته وصلاتُهم ماضيَة. قال فإن أمهم الثور الأجمقال: صَلِّ وخلاك ذم. قال: أيدخلُ القَصرُ في صلاة الشاهدقال: لا والغائبِ الشاهد. قال: أيجوزُ للمََعذور أن يفطر في شهر رمضانقال: ما رُخِّصَ فيه إلا للصِّبيان. قال: فهل للمعرس أن يأكل فيهقال: نعم بملء فيهقال: فإن أفْطَر فيه العُرَاة قال: لا تُنكِر عليهم الوُلاة. قال:: فإن أكل الصائِم بعدما أصبحقال: هو أحْوط له وأصْلح. قال: فإن عَمَد لأن أكل ليلاقال: يُشَمِّر للقضاء ذَيْلاً. قال: فإنْ أكل قبل أن تتوارى البيضاءقال: يلزمه واللَّه القَضاء. قال: فإن اسْتثار الصائمُ الكيدقال: أفطر ومَن أحَلَّ الصيد. قال: فهل يفطر بإلحاح الطابخقال: نعم لا بِطاهي المطابخ. قال: فإن ضَحِكت المرأة في صومهاقال: بطلَ صومُ يومها. قال: فإن ظهر الجُدَريّ على ضَرَّتها قال: تُفْطر إن آذن بمَضَرَّتها. قال: ما يجب في مائة مصباح

стр. 478

قال: حِقّتان يا صاح. قال: فإن مَلَك عشر خناجرقال: يُخْرج شاتين ولا يُشَاجر. قال: فإنْ سَمح للساعي بحميمتهقال: يا بُشرَِى له يوم قيامته. قال: أيَسْتَحِقّ حملة الأوزار من الزكاة جزاقال: نعم إذا كانوا غُزّى. قال: فهل يجوزُ للحاج أن يعتمرقال: لاولا أن يَخْتمِر. قال: فهل له ان يقتل الشجاعقال: نعم كما يَقتُل السِّباع. قال فإن قتل زمارة في الحرمقال عليه بَدَنة من النَّعم. قال: فإن رَمى ساق حر فجدلهقال: يُخْرِج شاة بَدَله. قال: فإنْ قتل أم عوف بعد الإحرامقال: يتصدَّق بقُبضَةٍ من الطعام. قال أيجبُ على الحاج استصحاب القاربقال: نعم ليسُوقَهم إلى المشَارب. قال: ما تقول في الحرام بعد السبتقال: قد حلَّ في ذلك الوقت. قال: ما تقول في بيع الكميتقال: حرامٌ كبيع المَيْتِ. قال: أيجوزُ بيع الخل بلحم الجملقال: لاولا بلحم الحمل. قال: أيجوزُ بيع الهدية قال: لا ولا بيع السبية. قال: ما تقول في بيع العَقيقة قال: مكروه على الحقيقة.

стр. 479

قال: أيجوز بيع الداعي على الراعيقال: لا ولا على الساعي. قال: أيُباع الصّقْر بالتمرقال: لا ومالكِ الخلق والأمر. قال: أيشتري المُسْلم سلب المسلماتقال: نعم ويُورَث عنه إذا مات. قال: فهل يجوز أن يبتاع الشافعقال: نعم ما لِجَوازه من دافِع. قال: أيُباع الإبريق على بني الأصفرقال: يُكره كبيع المِغْفر. قال: ما تقولُ في ميتة الكافرقال: حِلٌّ للمقيم والمسافر. قال: أيجوزُ أن يضحَّى بالحولقال: هو أجدر بالقبول. قال: فهل يضحى بالطالققال: نعم ويُقْرَى منها الطَّارق. قال: فإن ضَحّى قبل ظهور الغَزَالة قال: شاةُ لحمٍ لا محالة. قال: أيحل التكسب بالطرققال: هو كالقِمار بلا فَرْق. قال: أيسلِّم القائمُ على القاعدقال: محظور على الأباعد. قال: أينامُ العاقلُ تحت الرقيعقال: أحْبِب به في البَقيع. قال: أيُمنع الذمي من قتل العجوزقال: معارَضتُه في العجوز لا تجوز.

стр. 480

قال: أيجوزُ أن ينتقل الرجل عن عمارة أبيهقال: ما جُوِّزَ لخاملٍ ولا نبيه. قال: ما تقول في التهودقال: هو مِفْتاح التزهد. قال: ما تقولُ في صَبْر البَليّة قال: أعْظِم به من خَطِيّة. قال: أيحل ضرب السفيرقال: نعم. والحَمْلُ على المُسْتَشِير. قال: أيجوزُ أن يبيعَ الرجلُ صَيْفِيّه قال: لا ولكنْ لِيَبِعْ صفِيّه. قال: فإن اشترى عَبْداً فَبَان بأُمِّه جراحقال: ما في رَدِّه من جُناح. قال: أتثبتُ الشفعة للشريك في الصحراءقال: لا ولا للشريك في الصفراء. قال: أيحل أن يحمى ماء البئر والخلاقال: إن كان في الفَلَا فَلَا. قال: أيُعَزِّرُ الرجل أباهقال: يفعله البَرُّ ولا يأباه. قال ما تقولُ فيمن أفقر أخاهقال: حبذا ما توخاه. قال: فإن أعرى ولدهقال: يا حسن ما اعتمده.

стр. 481

قال: فإن أصلى مملوكه النارقال: لا إثم عليه ولا عار. قال: أيجوز للمرأة أن تصرم بعلهاقال: ما حظَر أحدٌ فِعْلَها. قال: أتؤدَّبُ المرأةُ على الخجلقال: أجَل. قال: ما تقولُ فيمن نَحَت أَثْلة أخيهقال: أثِم ولو أذِن له فيه. قال: أيَحجر الحاكم على صاحب الثورقال: نعم ليَأْمن غائلة الجَوْر. قال: فهل له أن يضرب على يد اليتيمقال: نعم إلى أن يستقيم. قال: فهل يجوزُ أن يتخذ له ربضاقال: لاولو كان له رِضاً. قال: فمتى يبيعُ بدَنَ السفيهقال: حين يرى الحظ له فيه. قال: فهل يجوز أن يبتاع له حشاقال: نعم إذا لم يكن مُغَشّى. قال: أيجوزُ أن يكون الحاكم ظالماقال: نعم إذا كان عالما. قال: أيُسْتَقْضَى من ليست له بصيرة قال: نعم إذا حَسُنت منه السيرة. قال: فإن تعرى من العقلقال: ذاك عُنوان الفَضْل. قال: فإن كان له زهو جبارقال: لا إنكار عليه ولا إكبار. قال: أيجوزُ أن يكون الشاهد مريباقال: نعم إذا كان أَريباً.

стр. 482

قال: فإن بان أنه لاطقال: هو كما لو خاط. قال: فإن عُثر على أنه غربلقال: تُردّ شَهادَته ولا تُقْبل. قال: فإن وَضح أنه مائنقال: هو وصفٌ له زَائن. قال: ما يجبُ على عابد الحققال: يحلفُ بإلَه الخلْق. قال: ما تقولُ فيمن فقأ عين بلبل عامداقال: تُفقأَ عينُه قولا واحدا. قال: فإن جَرَحَ قطاة امرأة فماتتقال: النفسُ بالنفس إذا فاتتْ. قال فإن ألقَت المرأة حشيشا من ضَرْبه قال ليكفِّرْ بالاعتاق عن ذَنْبه قال: ما يجب على المختَفي في الشرعقال: القَطْعُ لإقامة الرَّدْع. قال: ما يُصنَع بمن سرق أساود الدارقال: يُقْطع إن ساوَِيْنَ رُبْع دينار. قال: فإنْ سرق ثمينا من ذهبقال: لا قَطْع كما لو غَصَب. قال: فإن بان على المرأة السرققال: لا حرَج عليها ولا فرَق. قال: أينعقدُ نكاح لم تشهده القواريقال: لا والخالق الباري. (القواري: الشهود لأنهم يقرون الأشياء أي يتتبَّعونها والقواري: اسم طيور خُضْر تتشاءمُ بها العرب) . قال: فما تقول في عروس باتت بليلة حُرّة ثم ردت في حافرتها بسُحْرة قال: يجبُ لها نِصْفُ الصداق ولا يجب عليها عدَّة الطلاق.

стр. 483

(يقال: باتت العروس بليلة حرة: إذا لم يفتضها زوجها فإن افتضها قيل: باتت بليلة شيباء) . وفي فتاوى فقيه العرب: سُئل عن بِرّ سقطت في هِلال. قال: نجس. (البِرّ: الفأْرة والهِلال: بقيّةُ الماء في الحوض) . وقال الإمام فخر الدين الرازي في مناقب الشافعي ﵁: سُئل الشافعي عن بعض المسائل بألفاظ غريبة فأجاب عنها في الحال. من ذلك: قيل له: كم قِرا أم فلاحفأجاب على البديهة: من ابن ذُكاء إلى أم شملة. (القرا: الوقت. وأم فلاح: الفَجْر وهو كنية للصلاة وابن ذُكاء: الصُّبْح. وأم شَمْلَة: كنية الشمس) . وسُئل: نسِي أبو دِرَاس درسه قبل غيبته الغزالة بلحظة ماذا يجبقال: قضاء وظيفة العصرين. قال السائل: بجناية جَناها أبو دراسقال الشافعي: لا بل لكرامةٍ استحقتها أمه. (أبو دِراس: كُنية فَرْج المرأة. والدَّرس: الحيض. وقوله نسي دَرسه: أي ترك حيضه. والغزالة: الشمس وأم دِراس: المرأة. والعصران: الظهر والعصْر) . وسئل: هل تسمع شهادة الخالققال: لا ولا روايته. الخالق: الكاذب. وسُئل: فارسُ المعركة إذا قَضَى على أبي المَضَاء قبل أن يحمى الوطيس هل يستحق السهمقال: نعم إذا أدرك الوَقْعة. (قَضى: مات وأبو المَضَاء: كُنْية الفَرس) . وسئل: هل مِنْ وضوء على من حنقه الحنق فاستشاطهقال: لاوأحب له الوضوء. (الحنَق: شدَّة الحقد والاستشاطة: شدة الغضب) . وسئلَ: أخضر ابنُ ذُكاء والزوجان في الحركة هل ضر صومهمافقال: إن نزع من غير مَكْث لم يضره - يعني طلُوع الفَجْر. وفي الدرة الأدبية لابن نبهان: من فُتْيا فقيه العرب: يجوز السجود على الخد إن كان طاهرا - يعني الطريق. يُفْسِد لُعابُ البَصير الماءَ القليل - يعني الكلب. يكره أن تطوف بالبيت عاتِكة - وهي المتضمخة بالطيب. يحرم قتل العكرمة وعليه شاة - يعني الحمامة.

стр. 484

النوع الأربعون معرفة الأشْباه والنظائر هذا نوعٌ مُهم، ينبغي الاعتناءُ به، فيه تُعْرَف نوادرُ اللغة وشواردُها، ولا يقوم به إلا مطلع بالفن، واسع الاطلاع، كثير النظر والمراجعة. وقد ألَّف ابن خالويه كتابا حافلا، في ثلاثة مجلدات ضخمات سماه ((كتاب ليس)) موضوعه: ليس في اللغة كذا إلا كذا، وقد طالعته قديما، وانتقيت منه فوائد وليس هو بحاضرٍ عندي الآن. وتعقب عليه الحافظ مُغْلَطاي مواضع منه في مجلد سماه: ((الميس على ليس)) . ويقع لصاحب القاموس في بعض تصانيفه أن يقول عند ذكر فائدة: وهذا يدخل في باب ليس. وأنا ذاكرٌ إن شاء الله تعالى في هذا النوع ما يقضي الناظر فيه العجب، وآتٍ فيه ببدائع وغرائب إذا وقف عليها الحافظ المطلع يقول هذا منتهى الأرب ذكر أبنية الأسماء وحصرها قال أبو القاسم علي بن جعفر السعدي اللغوي المعروف بابن القطاع في كتاب الأبنية: قد صنَّف العلماء في أبنية الأسماء والأفعال، وأكثروا منها، وما منهم مَن استَوْعَبَهَا. وأوَّلُ من ذكرها سيبويه في كتابه، فأورد للأسماء ثلاثة مائة مثال وثمانية أمثلة، وعنده أنه أتى به، وكذلك أبو بكر بن السراج ذكر منها ما ذكره سيبويه، وزاد عليه اثنين وعشرين مثالا. وزاد أبو عمر الجَرْمي أمثلة يسيرة، وزاد ابنُ خالويه أمثلة يسيرة وما منهم إلا من ترك أضعافَ ما ذكر. والذي انتهى إليه وُسْعُنا، وبلغ جُهدنا بعد البحث والاجتهاد، وجمع ما تفرق في تآليف الأئمة ألفُ مثال ومائتا مثال وعشرةُ أمثلة.

стр. 485

وقال أبو حيان في الارتشاف: الاسم ثلاثي ورباعي وخماسي. الثلاثي: مجرد ومزيد. المجرّد: مضعّف وغير مضعف المضعف: ما اتحدث فاؤه وعينه، أو فاؤه ولامه، أو عينه ولامه. وأكثر النحويين لا يفرد هذا النوع بالذكر، بل يُدخله في مطلق الثلاثي، ومنهم من يسميه ثنائيا، ونحن اخترنا إفراده بالذكر، فهو يجيء اسما على فَعْل، نحو بَبْر وحظ ودَعْد وصفة، نحو: خَبّ. وعلى فِعْل: اسماًَ نحو: طِبّ وعِمَّة وصفة، نحو خِبّ. وعلى فعل: اسما نحو: دب وجرجة وصفة نحو: مر. وعلى فَعَل: اسما نحو: صَمَم ودَدَن وَصفة نحو: غَمَم. وعلى فُعَل: اسما نحو: خُزَز وصفة نحو: عُقَق. وعلى فِعَل: اسما نحو: علَل وصفة نحو: قِدَد. وعلى فَعَل اسما نحو: غَصَص وصفة نحو: شَلَل. وعلى فَعِل - ولا يحفظ إلا صفة - نحو: دَرِد. ولا يحفظ منه شيء جاء على فِعُل ولا على فُعِل. وغير المضعف يجيء على فَعْل: اسما نحو: فَهْد وصفة نحو: صَعْب. وعلى فُعْل: اسما نحو: قُفْل وصفة نحو: حُلْو. وعلى فِعْل: اسما نحو: جذْع وصفة نحو: نِكْس. وعلى فَعَل: اسما نحو: جَمل وصفة نحو: بَطَل. وعلى فَعِل: اسما نحو: كَبِد، وصفة نحو: حَذِر. وعلى فَعُل اسما نحو: سَبُع وصفة نحو: نَدُس. وعلى فِعَل: اسما نحو: ضلَع وصفة نحو: زِيمَ وعِدًى (اسم جمع) فأما قيم وسوَى من قوله تعالى ﴿دِيناً قِيَماً﴾ . وَمكاناً سِوًى ورِضى، وماء رِوًى وماء صرى وسبى طِيبَة: فمن النحاة من استدركها، ومنهم مَن تأولها. وعلى فُعَل: اسما نحو: صُرَد

стр. 486

وصفة نحو: حُطَم، وعلى فُعُل: اسما نحو طُنُب وصفة نحو: جُنُب. وعلى فِعِل: اسما نحو: إبِل، ولم يحفظ سيبويه غيرَه، وزاد غيره حِبِرة، ولا أفعل ذلك أبد الأبدِ. وعِبِل (اسم بلد) وبِلِز ووِتد، وإطِل، ومِشِط، ودِِبس، وإثِر لغة في الأَثَر، والإطْل، والمِشْط، والدِّبْس، والأَثَر، وصفة أتان إبِد، وامرأة إبِد، فأما امرأة بِلز فحكاه الأخفش (مخفف الزاي) فأثبته بعضهم وحكاه سيبويه بالتشديد فاحتمل ما حكاه الأخفش أن يكون مخففا من المشدد. وعلى فُعِل، نحو: دُئِل ورُئم ووُعِل لغة في الوَعِل. ودُئِل ورُئم، اسما جنس: دُئِل: دويبة سميت بها قبيلة من كنانة ورُئم: الاست، وقد رام بعضهم أن يجعلهما منقولتين من الفعل. قال أبو الفتوح نصر بن أبي الفنون: أما دُئِل ورُئِم فقد عده قوم من النحويين قسما حادي عشر لأوزان الثلاثي، وإنما هي عند المحققين عشرة انتهى. فأما فعُل فمفقود ومن قرأ: ((ذات الحِبُك)) (بكسر الحاء وضم الباء) فمتأول قراءته. المزيد من الثلاثي المضعف: ما تكرر فيه حرف واحد، وما تكرر فيه حرفان: الأول ما فيه زيادة واحدة، أو ثنتان، أو ثلاث، أو أربع. فالواحدة قبل الفاء: على مِفَعْل مِكرّ، ومَفَعْل مَدَبّ، وَمُفْعل مُدُق، ومَفعِلة مَجِثَّة، وتَفعِلْة تَئِيَّة، وأَفْعَل أَطْرَط، وإفَعْل إوَزّ، وإفْعَلة إوَزَّة، وأَفْعِلَة أَئِمَّة، وَيَفْعُل يَأْجُج، ويَفعِل يَأْجِج، وقيل، وزنهما فَعْلُل وفَعْلِل. وقبل العين على فَيْعل قَيْقَم، وفَاعِل آم، وفاعَل سَاسَم، وفَوْعَل

стр. 487

ذَوْذَخ، وفَوْعَل سَوسن، وفيعل ميمس وقيل وزنه فعمل مشتقا من ماس. وقبل اللام: فَعيل جليل: اسما نبات، وصفة جليل. وفَعَال أسَاس، وفِعَال مِدَاد وفِعال اسما قِصَاص وصفة جِلال، وفَعول أَصُوص. وفُعُول سُرور، وفُعُلّ عُمُمّ، وفَعَلَّة شربَّة، وجَرَبَّة. وهو مثال غريب. وبعد اللام على: فَعَلَى ضَجَجى، وفُعْلَى عُوَّى، وفَعْلى عَوَّى، وقيل وزنهما فُعّل وفَعّل. واثنتان مجتمعتان: على فَعْلاء عَوَّاء وقيل وزنهما فعال وفعال وفُعَّال خُشَّاء، وفُعَلَاء خُشَشَاء، وفِعْلاء قِيقَاء، وفَعَوَّل عَكَوَّك، وقيل وزنه فَعَلَّع، وفَوَنْعَل زَوَنْزَك وقيل وزنه فَعَنْعَل من زاك، وفَعْمِيل غَطْمِيط، وفُعَامل غُطَامِط إن كان من الغَط، وإن كان من الغَطْم كان فُعَالَعاً، وفُعايِل: حُطَائِط، وفَعْلان حسَّان، وفُعْلان خُلَاّن، وفعْلان زِمَّان، وفَعَلُوس قَرَبُوس، وفُعْوَال عُنْوَان، وفِعْوَال عِنْوَان، وفِعْيال عِنْيَان، وفُعْيال عُنْيان، وفُعْفُول دُرْدُور، وفُعْلِيَّة عُبّيَّة، وفِعلية عِبِّية، وفَعْلُولية شَيْخُوخِية وَفَعْلِيت بَرِّيت، وفَعْلُوت حَيُّوت. ومفترقان على فُعَيْلَى المُطَيْطَى، وفُعَالَى ذُنَابَى، وَفَعَالَى خَزَازَى، وفَعَوْلَى

стр. 488

شَجَوْجَى، وقيل وزنهما فَعَوْعَل وفَعَلَّل، وفعولى دقوقى، وفعنلى حطنطى، وفعلى دممى، وفَعَّال بزَّاز، وفِعِّيل عِنَّين، وفعال جداد، وفعال جنان، وفاعيل يالِيل، وفاعُول جاسُوس، وفاعيل زازيه، وفيعيل سينين، وفيعيل كزكيز، ويَفْعُول يَأْفُوف، ويَفَنْعَل يَلَنْجَج، وتَفْعال: تَرْداد، وتفْعيل تَتْمِيم، وتِفعْال تِجْفاف، وتَفْعُول تَعْضُوض. ومِفْعال مِقْدَاد، وإفْعيل إكْلِيل، وأُفْعُول أُفْنُون وقيل وزنه فُعْلُون، وأفِعْلَى أَصِرَّى، وأَفَنْعَل: إسما أَلَنْجَج، وصفة أَلَنْدَد، وفَنْعال سَنْدَاد، وفِنعال سِنْداد، وأفْعَال أسْباب، وفاعل قاقل، وفَعْمِيل صَهْميم، وفِنْعيل صِنْديد، ويَفْعُول يَأْجُوج فيمن همز فأما مأْجُوج فيمن همز فمفعول من أجَّ، ومن لم يهمز ففَاعُول من مَجّ، أو فَعْلول من ماج، وأبدل من الواو ألفا، أو من مأج فترك الهمز والثلاث مفترقات على فِعيِّلى رِدِّيدَى، وفَوْعلى دَوْدَرَى، وفَاعُلّى قَاقُلّى، وأَفاعيل أفانين، ويَفَنْعُول يَلَنْجُوج، وَيَفَنْعِيل يََلَنْجِيج، وأَفَعْنُول أَلَنْجُوج، وأَفَنعيل أَلَنْجِيج. وتجتمع زيادتان من الثلاث على فَعَوْلاء شَجَوْجَاء: وقيل وزنه فعوعال،

стр. 489

وفَعَلْعَال، وفَعالان، ثلاثان، وفَيْعََلُون دَيْدَبُون، وفَيْعَلَان دَيْدَبان ومَنْفَعُول مَنْجَنُون، وقيل وزنه فَعْلَلُول، ومَنْفَعيل مَنْجَنِين وقيل وزنه فَنْعَلِيل، وقيل فَعْلَلِيل، وفِعيِّلاء حِِثيِّثَاء، وفَعُولَاء حَرُوراء، وفُعالاء ثلاثاء، وفِعالاء قِصاصاء، وفُعَيْلاء مُطَيْطَاء، وفَاعُولاء قاقُولاء، وأفعلاء أرِبَّاء. والأربع على فَعوَّلان عكوَّكان، وقيل وزنه فَعَلَّعَان، وفُعَيَلياء مُطَيْطِياء، وفاعُولاء ضارُوراء، وفعيلاء خِصِّيصاء، وفاعُولاء قاقُولاء، وإفعيلاء إحليلاء. الثاني ما تكرر فيه الحرفان: مجرد ومزيد: المجرد على فَعْفَل رَبْرَب وفِعْفِل سِمْسِم، وفُعْفُل بُلْبُل، والمشهور عند البصريين أن وزن هذه فَعلل وفِعلل وفُعْلل، وعُزِي إلى سيبويه وأصحابه أن وزن رَبرب ونحوه فَعَّل فأصله رَبَّب، وأبدل الوسط حرفا من جنس الأول، وعزي إلى الخليل ومن تابعه من البصريين والكوفيين أن وزنه فَعْفَل كما قدمناه أولا، وهو قول قطرب والزجاج وابن كيسان في أحد قوليه. وقال الفراء وجماعة وزنه فَعْفع تكررت فاؤه وعينه وعزي إلى الخليل أيضا. والمزيد فيه قد تلحقه واحدة قبل الفاء على إفِعْفِل إزِلْزِل، وأَفَعْفَل ألَمْلَم، ويَفَعفَل يَلَمْلَم. وبعد الفاء يليها على فعفل حمحم، وبعد العين على فُعَيْعِل بُغَيْبِغ، وفعفل زوزن، وفَعْنفْلْ كَعْنَكْع، وفعْنِفْل دِحْنِدْح، وفُعَافل قُباقِب، وفَعافِل زَعازِع، وفعافلة سواسوة.

стр. 490

وقبل اللام على فَعفال جَرْجار، وفِعْفَال زِلْزال، وفِعْفيل هِمْهِيم، وفَعْفِيل جَرْجير، وفُعْفول قُرْقُور، وفَعْفلّ كلْكَلّ، إن كان سمع مشددا في نثر، وفعفل قمقم. وبعد اللام على فَعْفَلَى قَرْقَرَى. وقد يلحقه زيادتان: مجتمعتان على فَعفَلان رَحْرَحَان، وفُعْفُلان جُلْجُلان، وفَعْفِعِيل قَرْقِرير، ومفترقتان على فعفلى قرقرى، وقد يلحقه ثلاثة فيكون على فعيفعلان قُعَيْقِعان. المزيد من الثلاثي غير المضعف منه ما تلحقه زيادة واحدة قبل الفاء على وزن أفعل اسْماً أفْكَل وأصْبَع، وصفة أرْمَل، وإفْعِل إثْمِد، وأُفْعُل أُصبُع، ولم يجيئا إلا اسما فأما أُفْعُل في الصفة فعزيز جدا، على خلاف في إثباته والصحيح إثباته حكى أبو زيد لبن أُمْهُج، وإفْعَل إسما إصْبَع ولم يأت على إفعَل إلا هذا، وعَدن إبْين، وإشْفَى وإنْفحة ولم يأت صفة، وأفْعِل أصْبِع على خلاف فيه وأفْعله أنملة لغة وأصبع، وأفْعُل مكسرا: اسما أكْلُب، وصفة أعْبُد، وأثبت بعضهم أفعلا في المفردات، وذكر أعلاما لرجال ومواضع، والصحيح وجوده فيها لثبوت أَبْهُل نباتا، وأًَصْبُع لغة في إصبَع، وأَنْمُلة لغة في أنملة، وأَفرّة لغة في أَفُرَّة، وعلى إفعلة إلعنة، وأفعلة أَلُوقة وقيل وزنه أفعلة فأعل وقيل فعولة، وأفعل أصبع، ولم يأت سواه، وإفْعُل إصْبُع، وأُفعِل أُصْبِع، وهذان رديئان. وعلى تُفْعُل وهو قليل: اسما نحو تُتْفُل، وما أدري أي تُرْخُم هو

стр. 491

وصفة تُحْلُبَة. وتفْعِل اسماً وهو قليل تِتْفِل وتحلىء، فإذا أدخلت التاء لم يجيء إلا صفة نحو تِحْلِبة وحكى صفة تِفْرِج بغير تاء. وعلى تَفْعَل تَتْفَل وتَفْعُل تَنْصُب اسما، وتَحْلُبَة صفة، وتفعل اسما فقط تنفل، وتِفْعَل تِتْفَل، وبالتاء تِحْلَبة وتِرْعِيَة، وتفعل تتفل، وتتفلة، وتحلبة ولا يحفظ غيرهما، وتُفْعَل اسما تتفل وماأدري أي ترْخَم هو (بفتح الحاء) ، وصفة تُحْلَبة، وأمر تُرْتَب، وجعل بعضهم ترتبا اسما. وعلى يَفْعَل اسما فقط يَلْمَق، فأما جمل يَعمَل وناقة يعمَلة ورجل يَلْمَع فمن الوصف بالإسم. وأما ما زاد بعضهم من نحو يزيد ويشكر ويوسف ويَحْمَد (بطن من كلب) فلا يثبت به أصل بناء، لأنه منقول من فعْل، أو أعجمي، إلا أنه ذكر وزن يفعلة يثَْبِرَة (اسم ماء) . وعلى نَفْعِل نَرجِس ولا يعلم غيره قال بعضهم: وأظنه أعجميا، ونِفْعِل نِرْجِس، ونِفْرِج: وقيل نِفْرج فِعْلِل، وتعاقب التاء والنون يدل على الزيادة. وعلى مَفْعَل اسما مَحْلب وصفة مَقْنَع، ومِفْعِل اسما فقط مِنْخِر، وقيل حركة الميم إتباع والأصل الفتح، وقد أجاز سيبويه الوجهين، ومُفْعُل اسما فقط مُنْخُل، ومِفْعل اسما مِنْبر وصفة مِطْعن، ومَفْعِل كثير في الاسم مسجد، قليل في الصفة رجل مَنْكِب، ومُفْعل قليل في الاسم مُصْحَف، كثير في الصفة مُكْرَم، ومَفْعُل وتلزمه الهاء مَزْرُعة، وأثبته بعضهم بغير هاء، نحو مَكرُم، ومَعُون، ومَأْلُك. ومقْبر، وميُسر، ومَهْلُك، ولم يأت غيرها، وقيل هو جمع لما فيه التاء وقال السيرافي: مفرد أصله الهاء رخم ضرورة إذ لم يحفظ إلا في الشعر، وعلى مُفعِل صفة فقط مُكْرِم فأما مُؤْقٍ فاسم، فقيل الميم أصلية ووزنه فُعْلِي خفيفة الياء وصار منقوصا، وقال أبو الفتح: فعلي والياء مشددة فخففت ورفض الأصل، وقال الفراء وابن السكيت: الميم زائدة وزنه مُفْعِل وفي المؤق اثنتا عشرة لغة تدل على أصالة الميم.

стр. 492

فأما زيادة الهاء قبل الفاء فنفاه بعضهم، وجعل ما ورد مما يوهم ذلك أصلا وأثبته بعضهم فقال: يجيء على هِفَعل هِزَبْر، وهِفْعَل هِجْرَع، وهفعل همتع وهفعل هركلة، وهفعل هيلع. وقبل العين على فاعل: اسما غارب، وصفة ضارب، وفاعُل آجُر وكابُل وزعم بعضهم أن كابلا أعجمي، وفَوْعل: اسما عَوْسج وصفة هَوْزَب، وذكر سيبويه حومَلاً في الصفات، وهو اسم موضع، وإذا كان صفة كان من الحمل، وفوعل صوبج لا غير، وجاء بالتاء روزنة لغة، وفَيْعل: اسما عيْلم، وصفة صيْرف، ولم يجيء معتلا إلا العين، وفيعِل معتلا فقط نحو سيد، ولم يجيء في الصحيح إلا صيقل اسم امرأة وفيعُل خيزُبة ونيدُل، وفيعل نيلج وبيزر، لغة، وفِيَعْل صفة فقط حِيَفْس، وفَيْعُل في الحديث: ((أَقْدِم حَيْزُم)) ، وعلى فَأعل اسما فقط

стр. 493

شأمل قيل: وجاء صفة زأبل، أي قصير، وفأعل زأبل لغة، وفِئْعَل نِئْطَل، وفَنْعَل صفة فقط عنبس: فأما خنتف اسم رجل فمرتجل، وزنه فَعْلَل، وفُنْعَل اسما فقط جُنْدَب لغة وأما لِحْيَة كنْثأة فنقله أبو عبيدة وأثبته الزبيدي في الصفات، وقيل النون أصلية وفَنْعَل: اسما فقط قَنْبر، وفنعل عنصل وفنعل حندس وفنعل اسما فقط قنطر وصفة عنفص وفنعل حنطىء وفنعلة كنفرة، وفنعلة عنصوة، وعلى فهعل رجل صَهْتَم، وفهْعل زِهْلِق وقيل وزنه فَعلل وعلى فَلعل ضَرْبٌ طَلْخَف قاله ابن القطاع، وفعلل عُكلِد، وفِلْعَل دِلْعث، وفَلْعَل دَلْعَث، وفِلْعِل قِلْفِع، وفُمْعُل قُمْعُل، وفَمْعَل سَمْحَج، وفمْعِل صِمْرِد، وفُمَعِل، دُمَلِص، ويجوز أن يكون محذوفا من دُمَالص، وفسعلة حسجلة.

стр. 494

وجاء مزيدا بأحد مثلين مدغما، فُعَّل: اسما سُلَّم وصفة زُمَّل، وفِعَّل اسما قِنَّب وصفة دِنَّم، وفعِّل اسما حِمّص، وصفة حِلِّزة، وفعل اسما وهو قليل تبع، وفَعَّل في الأعلام شلَّم، وعثَّر وبَذَّر ونطَّح: مواضع، وخَرَّد، وشَمَّر: فرسان وخَضَّم اسم رجل أو لقبه، وسور لعبة للصبيان وبقَّم اسم خشب صبغ أحمر يُجلب من البحر والظاهر أنه ليس بعربي لأنه ليس في العربية شيء من تركيبه على تقاليبه، وفَعَّل أَيَّل، وفَعِّل أَيِّل، وقيل: وزنه فعيل من آل يأول. وقبل اللام على فَعال: اسما غَزال وصفة جَبَان، وفعال: اسما عِصَام، وصفة ضنَاكِ، وفُعال: اسما غراب وصفة شجاع، وفَعْول: اسما جَدْول وصفة حَشْور، وفِعْوَل: اسما فقط خِرْوَع، وعِتْوََد، وذِرْوَد لاغير، وفُعْوَل جُرْوَل، وفَعُول: اسما عَتود، وصفة صَدُوق، وفُعُول: اسما أتى وهو قليل إلا أن يكون مصدرا كالجُلوس أو جمعا كالفلوس، وفِعْيَل: اسما عِثْيَر، وصفة طِريَم، وفُعيل: اسما فقط عُلَيْب، وفَعْيَل ضَهْيَد وعَثْيَر، وقال ابن جني: هما مصنوعان، وفعيل غريف، وفَعِيل: اسما بَعير وصفة شَهيد وإثبات فعيل بكسر الياء بناء خطأ، وفعيلة قالوا: قِدْرٌ وئيَّة، وفَعْأل: اسما فقط شَمْأل، وفعأل ضُنْأَك لغة في ضُناك، وقيل وزنه فُنْعَل كغنظب وفُعَئِل جُرَئِض، وفُعُنْل: اسما تُرُنْج وصفة عُرُنْد، وفُعْنُل

стр. 495

بُرْنُس، وقيل وزنه فُعْلُل، وفعنل ضرنق، وفعِنْل فِرِنْد وفَعَنْل: اسما فقط بَلَنْط، وفَعْنَل قَعْنَب وفعمل جغمظ وفُعَمِل دُلَمص، وفُعَمِلة ثُرَمِطة، وفَعْمَلة سَلْمَقَة، وفَعْهَل سهمج، وفعلل سهلج، وفعللة حدلقة. وماجاء مزيدا بأحد مثلين: مدغما، يجيء على فُعُل، اسما جُبُنّ وصفة هُدُبّ، وفِعَلّ: اسما جِدَبّ، وصفة خِدَبّ، وفَعِلَّة: اسما فقط تَئِفَّة، وفعُلَّة اسما فقط تُلُنَّة، وهما قليل، وفُعلَّة دُرَّجة. ومفكوكا على فُعْلُل: اسما شُرْبُب، وصفة دُخْلل، وفَعْلَل: اسما فقط مَهْدَد، وفِعْلَل صفة فقط رماد رِمْدَد، وفُعْلَل اسما عُنْدَد، وصفة قُعْدَد، وفَعْفَل سَمْسَق، وفُعْفُل كُرْكُم، وفعفل فرفح. وبعد اللام على فعلى علقى، ولم يجيء صفة إلا بالهاء، ناقة حَلْبَاة ركبَاة. وبألف التأنيث: اسما رَضْوَى وصفة سَكْرَى، وفِعْلى: اسما معزى ولم يجيء صفة إلا
следующие страницы →