← Язык

Язык · id 6936

المزهر في علوم اللغة وأنواعها

الجلال السيوطي

Полный текст (942 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

الأجوف: ما عينه ياء فيفعِل نحو: يسير. أو واوا فيفعُل نحو: يقوم. اللفيف: إن كان مفروقا وهو واوي الفاء يائي اللام نحو: وفى، أو مقرونا وهو واو العين يائي اللام نحو: طوى فمضارعهما يفعل نحو: يفي ويطوي. المنقوص: مالامه ياء فيفعِل نحو: يرمي، أو واو فيفعُل نحو: يغزو والفتح في حلقي العين يائي اللام محفوظ نحو: ينهَى، ويسعَى، ويطغَى، ويمحَى، وشذ يَقلَى، ويغشَى، ويجثَى، ويخشَى، ويعثَى، ويسلَى، ويحظَى، ويعلَى، ويأبَى والمختار يقلِي، وحكى قَلَي يقلي، ويغشُو، ويجثُو، ويجثِي، ويعثُو وعَثَى يَعثِي، ويحظُو وحظي يحظِي، ويعلو ويسلو، وخشي يخشى، وأبَى يأبِى. وجاءت أفعال منه مضارعها بالكسر والضم وهي: أتى، وأثى، وأسا، وأذا، وبأى، وبها، وبغى، وبقى، وبرا، وثنا، وحيا، وجلا، وجأى، وجأى، وحلا، وحزا، وحثا، وحشا، وحكى، وجفى، وحذا، وحمى وخفا، وخذا، ودأى، ودحى، ودها، ودنا، وذرا، ودرا، ورثا، ورطا، وربا، ورعى، وزقى، وطلا، وطبا، وطحا، وطما، وطغى، وطها، وكنى، وكرا، ولحا، وذرا، ودار، ورثا، ورطا، وربا، ورعى، وزرقى، وطلا، وطبا، وطحا، وطما، وطغى، وطها، وكنى، وكرا، ولحا، ولصا، ومحا، ومأى، ومتا، ومسا، ومقا، ومغا، ومضا، ونقا، ونما، ونحا، ونأى، ونشا، ونغى، وصغى، وصخا، وضبا، وعزا، وعنا، وعجا، وعرا، وغطا، وغما، وغفا، وغشا، وغدا، وذأى، وفلا، وقتا، وسنا، وسحا، وشأى، وشحا، وكشا، وهدا، وهما، ولم يأتِ من ذلك شيء أوله تاء أو ظاء أو واو أو ياء. الأصم: ما عينه ولامه من جنس واحد. فمضارع المتعدي منه بضم العين، وشذ من ذلك ما كسر وجوبا وذلك: مضارع حَبّ، وجوازا مضارع: هر وعل وشد وبت وشذ فيه الفتح. قالوا: عضضت تعَض. ومضارع اللازم بكسرها، وشذ من ذلك ما ضم وجوبا وذلك مضارع مر، وكر، وذر، وهب، وخب، وأب، وجل، وأل ومل، وعل، طل، وتل، وهم، وزمَّ، وعمَّ، وعسَّ، وقسَّ، وطسَّ، وشطَّ، وعنَّ، وجمَّ. المزيد من الثلاثي الأصل: ملحق بالرباعي الأصل أو بمزيده، وغير ملحق.

стр. 527

الملحق به: منه ما يكون حرف الإلحاق قبل الفاء فيكون علي وزن يَفْعَل نحو يَرْنَأ، أو تَفْعل نحو: تَرْمس بمعنى رَمسَ، وتَرْفَل بمعنى رَفَل، وعلى نفعَل: نرجس الدواء وهَفْعل: هَلْقم، إذا أكبر اللقم، وسَفْعل: سَنْبَس بمعنى نَبَس، ومفعل: مرحب. وقبل العين على فيعل: بيطر، وفوعل، حوقل، وفاعَل، تابَل القدر بمعنى تبلها، وفنعل: فرنض بمعنى فرض، وفعهل: دهْبل اللقمة: عظَّمها. وفمعل: طرمح. وقبل اللام على فنعل: قلنس وهو قليل، وفعهل: غلْهصَه بمعنى غلصه، وفعيل: طشيأ، وفنعل: سنبل. وبعد اللام على فعلى: قلسى وهو قليل، وعلى فَعْلَم: غلْصَمه أي غلصة، وفعلن: قطْرن البعير. وفعلس: خلبس أي خلب، وفعفل: زهزق بمعني أزهق، وفعلل: جَلْبب. والملحق بمزيد الرباعي ملحق باحر نجم وجاء على افْعَنْلى: اسْلَنقى، وافعنْلل اقعَنْسس، وافعنلأ: احبَنْطأ، وافونعل كاحْوَنْصَل. وملحق بتدحرج وجاء على تَفَعْلَى: تَقَلْسى، وتفعلت: تعْفرت، وتفَعنل: تقلْنس، وتفعلل: تجلبب، وتفيعل: تشيطن، وتفوعل: تجوْرب، وتفوعل: ترهْول، وتمفعل: وتمسكن، وتفعل: تأدب وتكبر، وتفاعل: تضارب وتباعد. وملحق بافعَللّ وهو نادر، وابيضَضّ، ألحق باقْشَعَرَّ. وغير الملحق: مماثل للرباعي وغير مماثل. والمماثل: ما في أوله همزة الوصل وهو خماسي وسداسي. الخماسي يأتي افتعل: اقْتدر، وانفعل: انطلق، وافْعلّ: احمر، وافعل، ادَّبَج، وافعلى اجْأوَى وهما خطأ لأن ادبج: افتعل، واجأوى: افعلل. السداسي: يأتي على افعنْلل: اسحنْكَك، واستفعل استخرج، وافعال: وادهام،

стр. 528

وافعولل: اعْشَوْشَب، وافعوَّل: اعلوَّط، وافعنْلى: اسلنْقى، وافاعل وافعل اللذان أصلهما تَفاعل وتفعل: اطَّاير واطيَّر، وزاد بعضهم إفعيَّل. اهْبَيَّخ، وافْوَنْعل: احْوَنْصَل، وافعولل: اعثوثج، قال أبو حيان: وهذان الوزنان أغفلهما سيبويه وقيل: إنهما من كتاب العين فلا يلتفت إليهما، وأفاعل: أدارس أديراسا، وافعل: ازمل ازمالا، افْوَعَلَّ: اكْوَهَدَّ الفرخ، وقيل وزنه افعلَلّ كاقْشَعَرّ، وافعنلأ احبنطأ، وافعال: اشعال، وافعالل: اسمادر، وافلعل: ازلعب، وانفعل: انقهل، وافعأل، إكلأن، وافمعل، اسمقر، وافتعأل: استلأم، وافعمل اهرمع، وافعهل: اقمهد. الرباعي مجرد ومزيد. المجرد على وزن فعلل دحرج. المزيد على تفعلل تسربل، وافعنلل: احرنجم: وافعَللّ: اقشعر واطمأن، وافعلَّل: اخرمَّس. وقد شذ من الفعل بناء جاء سداسيا على غير وزن السداسي وليس أوله همزة وصل ولا تاء وهو قولهم: جَحْلَنْجَع. ذكره الأزهري.

стр. 529

ذِكْر نوادرَ من التأليف تماثل أصلين في ثلاثي وفاء وعينا نحو: دَدَن، وفاء ولاما نحو: سلس مستثقلفإن كان عينا ولاما نحو: طلل فلا. ويقل ذلك في حرفي لين، وحلقتيين، نحو: حُوّه وحيي ولَححَت العين، وَصَخَّ، وبخ، وشعلَّع، وعز، في هاءين نحو: يهه ومَهَه، وهمزتين نحو: جأأ، وقل نحو: قلق، وفي حلقيين أقل نحو: حِرْح وأجأ. وأقل من باب أجأ تماثل الفاء واللام من الرباعي نحو: قرقف. وأقل من باب قرقف تماثل الفاء والعين نحو: بَبْر، وددن، وببن، وبابوس، وققس. وأقل منه باب بب وهو ما تماثلت فاؤه وعينه ولامه، والمحفوظ من ذلك ببه، والفعل منه بب يبب ببا وبببا، ورر وققق، وصصص، وههه، يقال: قق يقق ققا، وكذا صص، وهه، وقالوا: ددَّ مشددا وددد وددد. والياء حروفها من باب بب قيل: باتفاق وقيل باختلاف فإن صحب ييَّيت اليا فهي من باب بَب وإلا فالظاهر أن الهمزة أصل والعين منقلبة عن ياء فيكون من باب يين، أو عن واو فيكون من باب يوم، وباب يين عن أوسع. وأما الواو فزعموا أنه لا توجد كلمة اعتلَّت حرفها إلا هي ومذهب الأخفش أن ألفه منقلبة عن واو ومذهب الفارسي وغيره أنها منقلبة عن ياء ولم يأت مما فاؤه ياء وعينه واو إلا يوح، وعن الفارس إنكاره، وقيل: هو تصحيف بوح (بالباء) وإلا يوم وما تصرف منه: يوم أيوم، وياومه مياومة ويواما وأما حيوان فالأكثرون على أن واوه بدل من ياء، كذلك حيوة ومذهب المازني ان لام حيي واو، والحيوان وحيوة جاء على الأصل. وقل باب ويح ولم يسمع منه فعل وسمع تَويل وهو نادر فأما قوله // من الهزج // (فما وال ولا واح ... ولا واس أبو هند)

стр. 530

فمصنوع، وكثر باب طويت وأتيت، وكثر مثل: سجسج وزلزل، وأهمل ذلك مع الهمزة فاء نحو: أجاج فإن كانت عينا فهو مسموع نحو: بأبأ ورأرأ وضئضىء، وقل مع الياء فاء نحو يؤيؤ أو عينا نحو: صيصه، ومع الواو عينا نحو: قوقأ وضوضأ، فالألف أصلها الواو، ولم يجيء منه غير هذين قاله الأخفش. ولا تبدل الواو ألفا فتقول ضأضأ فأما حاحيت وعاييت وهاييت - لم يجيء منه إلا هذه الثلاثة. قاله الأخفش - فالألف أصلها الياء، وقال المازني: هي منقلبة عن واو. وقال أبو حيان: وأما المهل مما يمكن تركيبه فأكثر من أن يعد، وقد تعرض النحاة لبعضه فقالوا: يزاد قبل فاء ثلاثي الفعل إلى ثلاثة نحو: استخرج وقبل فاء رباعية إلى اثنين نحو: يتدحرج، ومنع الاسم من ذلك ما لم يشاركه لمناسبة في الاشتقاق نحو: مستخرج ومتدحرج. وشذ مما زيد فيه قبل فاء ثلاثي الاسم حرفان: إنْقَحْل، وإنْزَهْو، ويقال: إنزعو وإنقلس وإنقلس، وذكر ابن مالك: ينجلب وإستبرق، ولا يوردان لأن الأول منقول من الفعل والثاني من لسان العجم فلا يورد فيما شذ من الثلاثي الذي زيد فيه قبل فائه ثلاثة أحرف إذ ليس عربي الوضع. وقال ابن مالك وغيره: أهمل من المزيد فعْويل. وقد ذكر وروده نحو: سرْويل. وفَعَوْلَى إلا عَدَوْلَى، وقَهَوْباة نقلها أبو عبيد وهو ثقة. وقال الفارسي: لم يعرف مخرجها من حيث يسكن إليه فأما حَبَوْنى فمسمى بالجملة، أو وزنه فَعلْنى، أو أصله حبونن فأبدلاحتم الات. وفَعْلال غير المضعف إلا الخَزْعال نقله الفراء ولا يثبته أكثر النحاة، وزاد بعضهم القَسْطال والقشعام.

стр. 531

وفيعال غير مصدر نحو: ميلاغ. وفعلال غير مضاعف نحو: الديداء. وفَوْعال وأفعلة وفعلى أوصافا، ففوْعال اسما نحو: تَوْرَاب. وحكى بعضهم أنه جاء صفة قالوا رجل هوهاه. وندر ضِيزَى، وعِزْهى، ورجل كِيصَى، وامرأة سعْلاة، وحكى الجرْمي في الفرخ: امرأة حيكى. وفِيعل في المعتل العين رلا بالألف والنون كتيهَّان وتيحَّان. وفَيْعل في الصحيح إلا ما ندر من بَيْئس، وصَيْقل: اسم امرأة، وإلا طَيْلِسان (بكسر اللام) وقيل روايته ضعيفة وقد أنكره الأصمعي. وندر فَعْيَل مثاله ضَهْيَد وعَثْيَر وقال ابن جني: مصنوعان. وفُعْلَل نحو: عُلْيَب. قال ابْنُ مالك في التسهيل: منعت التصرف أفعال منها: المبينة في نواسخ الابتداء، وباب الاستثناء، والتعجب وما يليه، ومنها قَلَّ النافية، وتبارك، وسُقِط في يده، وهدَّك من رجل وعَمَّرتُك الله، وكذب في الإغراء، وينبغي، ويهِيط، وأهَلُمُّ، وأَهاء وأُهاء بمعنى آخذ وأعطي، وهلمَّ التميمية، وهاءِ وهاءَ بمعنى خذ، وعمْ صباحا، وتعلَّمْ بمعنى اعلم، وفي زجر الخيل أَقْدُمْ، وهَبْ، وارحب، وهجد.

стр. 532

قال ثعلب في فصيحه: تقول ذَرْذَا، ودَعْه، ولا تقول وَذَرته ولا ودَعته ولا واذِرْ ولا وادع ولكن تارك، وهو يَذَر ويَدَع. وقال ابن مالك في التسهيل: استغني غالبا بتَرَك عن وَذَر وَوَدع، وبالترك عن الوذر والودع، وقال ابن دريد في الجمهرة: العرب لا تقول ودعته ولا ذرته في معنى تركته، وإنما يقولون تركتُه ودَعه وذَرْه. وذكر الأصمعي أنه سمع فصيحا يقول: لم أذر ورائي شيئا أي لم أترك، وهذا شاذ عنده. وقال ابن دَرَسْتَويه في شرح الفصيح: إنما أهمل استعمال ودع ووذر لأن في أولهما واو وهو حرف مستثقل، فاستغنى عنهما بما خلا منه وهو تَرك. قال: واستعمال ما أهملوا من هذا جائز صواب وهو الأصل بل هو في القياس الوجه. وهو في الشعر أحسن منه في الكلام لقلة اعتياده، لأن الشعر أيضا أقل استعمالا من الكلام. قال في الجمهرة قالوا: تقَّ تقا، ثم أميت هذا الفعل، ورُدّ إلى بناء جعفر فقالوا: تَقْتَق وقالوا: تتقتق الرجل من الجبل إذا انحدر يهوي على غير طريق. واستعمل ألهث ثم أميت وألحق بالرباعي في الهثهثة وهو اختلاط الأصوات في الحرب أو في صخب قال الراجز: [// من الراجز //] (فهَثْهَثوا فَكَثُرَ الهَثْهَاثُ) واستعمل ألجع ثم أميت وألحق بالرباعي في جعجع والجعْجَعة: القعود على غير طمأنينته. واستعمل ألقح ثم أميت وألحق بالرباعي فقيل: القُحْقُح وهو العظم المطيف بالدبر. واستعمل ألكح ثم أميت وألحق بالرباعي فقيل: كُحْكُح، وهي الناقة الهرمة التي لا تحبس لعابها.

стр. 533

واستعمل ألذع ثم أميت وألحق الرباعي فقيل ذعْذَع الشيء إذا فرقه. واستعمل رَفّ الطائر رفا ثم أميت وقيل رَفْرف إذا بسط جناحيه. وأميت شعَّ يشع وقيل شَعْشَع. وأميت شغ وقيل شغشغ. وأميت صع صَعْصَع والصَّعْصَعة: اضطراب القوم في الحرب وغيرها. وأميت ضع وقيل ضَعْضَع. وأميت ضغ وقيل ضغضغ. وأميت طه وهط وقالوا: فرس طهطهاه وهو المطهم التام الخلق، والهَطْهَطة: السرعة في المشي وما أخذ فيه من عمل. وأميت لع وقيل لَعْلَع وهو اسم موضع، ولعلع لسانه إذا حركه في فيه. وأميت قَهّ وقيل قَهْقَه. وقال ابن دَرَسْتويه في شرح الفصيح: ليس في كلام العرب اسم على مثال فعيلل ولكن مثل حَفيْدَد وعَمَيْثَل. قال: ولا على بناءِ فعلين ولا فعيل ولا فعليل فلذلك كسروا أول سِرجين ودِهليز لما عربوهما. وقال ابن دريد في الجمهرة: ليس في كلام العرب فعيل ولا فعول ولا فوعل. وقال أبو عبيد في الغريب المصنف: لا يعرف في كلام العرب فعليل ولا فعليل إنما هو فعليل. قال في الصحاح: قال سيبويه: لا تكاد تجد في الكلام يفعل اسما. وفيه قال ابن الأعرابي: ليس في كلام العرب إفعيلِل (بالكسر) ولكن إفعيلل مثل إهْلِيلَج وإبْريسَم وإطْرِيفَل. وفيه: ليس في كلام العرب فعيل ولا فعيل ولا فعيل. وفيه: قال ابن السراج: لم تجيء فعللى

стр. 534

وقال ابن السكيت في الإصلاح: ما كان على مثال فِعيل أو فِعليل أو مِفعيل فهو مكسور الأول لم يأت فيه الفتح. قال ابن دريد في الجمهرة: ليس في كلام العرب ج ر م ن إلا ما اشتق منه مرجان، ولم أسمع له له بفعل متصرف، وذك بعض أهل اللغة أنه معرب، وأحْر به أن يكون كذلك. وقال أبو بكر الزبيدي في كتاب الاستدراك على العين: ليس في الكلام فيعل ولا فعولن ولا تفعيل (بكسر التاء) اسما ولا صفة فأما تَفْعيل فقد جاء اسما نحو تَمْتين وتَتْبيب، وهو في المصادر كثير قال: ولا أعلم في الكلام شيئا على مثال فعللوة، ولا على مثال آفو نعل من الأفعال، ولا أعلم في الكلام فعلا على افعأل، ولا شيئا على مثال فعلول، ولا فعيلة، ولا أعلم اسما مُظهراً على حرف واحد موصولا بهاء التأنيث، ولا فعلا على مثال أفعيل، ولا نعلم في الرباعي ما على مثال افعلل خفيفا ولا نعلم في الكلام أفمعل ولا منفعيلا ولا شيئا من الرباعي على مثال فيعلل، ولا فعلل، ولا شيئا على مثال فعلة، ولا فعلنان، ولا فعلوت، ولا أفعل نعتا، ولا فعيل ولا فعنل. وقال القالي في كتاب المقصور والممدود: ليس في كلامهم نفعلاء، قال الأندلسي سوى رجل نفرجاء جبان وقال القالي وزن هذا فعللاء لفقد نفعلاء في كلامهم وللزوم النون في تصاريفه. وقال ابن فارس في المجمل: الهاوُون الذي يُدَقُّ فيه عربي صحيح كأنه فاعُول من الهَوْن ولا يقال: هاون لأنه ليس في كلامهم فاعل قال ابن فارس: في المجمل لا تكاد الهمزة تجامع الحاء إلا قليلا كالأُحاح: العطش، والأحاح: الغيظ، وأُحَيْحة: اسم رجل: وأحَّ في حكاية السعال. قال: ولا تجتمع همزة مع طاء، ولا مع عين، ولا غين. قال: وأما الهمزة والقاف فقليل ولكنهم يقولون: الأقْه:

стр. 535

الطاعة وأُقْر: موضع، والأَقِط من اللبن، والمأقِط موضع الحرب. قال: والنون والراء لا يأتلفان إلا بدخيل، كالنَّيْرب وهي النميمة. قال: وأما الهاء والقاف فلم يأتِ فيه شيء إلا أن ناسا حكوا عن الأصمعي: هقهق إذا أعطى عطاء قليلا، وفيه نظر. وأما الهاء والكاف فلم يُرْوَ فيه شيء عن الخليل. وحدثنا القطان عن علي عن أبي عبيد: انهَكَّ صَلا المرأة انهِكاكاً إذا انفرج في الولادة، وقال قوم انهك البعير إذا لزق بالأرض عند بروكه. ابن الأعرابي هكَّه بالسيف: ضربه، ورجل هكَوَّك: ما جن، والهك: المطر الشديد، والهك: تهور البئر. ذكر ضوابط واستثناءات في الأَبنية وغيرها قال سيبويه: ليس في الأسماء ولا في الصفات فُعِل ، ولا تكون هذه البِنية إلا للفعل. قال ابن قُتَيبة في أدب الكاتب: قال لي أبو حاتم السجستاني: سمعت الأخفش يقول: قد جاء على فُعِل حرف واحد، وهو الدُّئِل، وهي دُوَيِبَّة صغيرة تشبه ابن عرس، وبها سميت قبيلة أبي الأسود الدُّؤَلي. وزاد ابن مالك رُئِم للإست ووُعِل لغة في الوعل، وهو تيس الجبل. فعل قال سيبويه: ليس في الكلام فِعَل وصف إلا في حرف من المعتل، يوصف به الجمع، وذلك: قَوْمٌ عِدَىَ، وهو مما جاء على غير واحدة. قال ابن قتيبة: وقال غيره: ((قد جاء مكانٌ سِوًى) . قال المرزوقي في شرح الفصيح: وزادوا عليه دين قِيَم، ولحم زِيَم أي متفرق، وماء رِوى أي كثير. أفعلاء قال سيبويه: لا نعلم في الكلام أَفْعِلَاء إلا يوم الأَرْبِعاء. قال ابن قتيبة: وقال

стр. 536

لي أبو حاتم: قال لي أبو زيد: قال: جاء الأَرْمداد وهو الرماد العظيم. وقال الأندلسي في المقصور والممدود: جاء في المعرب أريحاء (مدينة العماليق بالشأم) (وأنْصناء) قرية بمصر. يفعول قال سيبويه: وليس في الكلام يُفْعول فأما قولهم يُسروع فإنهم ضموا الياء لضمة الراء كما قالوا: الأسود بن يُعفُر فضموا الياء لضمة الفاء. قال ابن قتيبة: ويقوي هذا أنه ليس في كلام العرب يفعل. مفعل قال سيبويه: وليس في كلام العرب مِفْعِل إلا مِنْخِر فأما مِنْتِن ومِغيرة فإنهما من أنتن وأغار، ولكنهم كسروا كما قالوا: أخوك لإمِّك. وفي ديوان الأدب للفارابي: ولم يأت على مِفْعِل (بكسر الميم والعين) إلا مِنخِر ومنْتِن وهما نادران، وليس هذا من البناء لأنهم إنما كسروا أوائل هذين الحرفين إتباعا لكسرة العين. مفعل قال سيبويه: وليس في الكلام مَفْعُل. قال ابن خالويه في شرح الدريدية: وذكر الكسائي والمبرد مَكْرُماً ومَعُوناً ومأْلُكاً. فقال من يحتج لسيبويه: إن هذه أسماء جُموع وإنما قال سيبويه لا يكون اسم واحد على مَفْعُل. قال ابن خالويه: وقد وجدت أنا في القرآن خوفا ﴿فنظرة إلى ميسرة﴾ كذا قرأها عطاء. مفعول قال سيبويه: وقد جاء مُفْعول وهو قليل غريب، جعلوا الميم بمنزلة الهمزة فقالوا: مُفعول كما قالوا أُفعول، وكذلك قالوا: مَفعال كما قالوا: أفعال ومِفعيل كما

стр. 537

قالوا: إ فعيل وذلك مُعلوق للمعلاق. قال ابن قتيبة: وزاد غيره مُغْرُود لضرب من الكمأة، ومُغْفُور لواحد المغافير، ويقال مُغْثُور، وأيضا مُنْخور للمَنْخِر، وقالوا: شبِّه بفُعْلُول. وفي الإصلاح لابن السكيت وتهذيبه للتبريزي: ليس في الكلام مُ فعول (بضم الميم) إلا مُغْرُود ومُغفور ويقال مُغْثُور (بالثاء) ومنخور ومعلوق لواحد المعاليق. مفعول قال ابن قتيبة: وقال غير سيبويه: ليس يأتي مَفعول من ذوات الثلاثة، وهي من بنات الواو بالتمام، وإنما تأتي بالنقص، مثل: مَقول ومَخوف إلا حرفين قالوا: مسك مَدُووف، وثوب مَصوون. وأما ذوات الياء، فتأتي بالنقص والتمام. قالوا: بُرٌّ مَكِيل ومَكْيول، وثوب مَخِيط ومَخْيوط، ورجل مَعين ومَعْيُون. وكذا في تهذيب التبريزي عن الفراء. فعول قال سيبويه: لم يأت في الكلام على فَعُّول اسم ولا صفة. قال ابن قتيبة: وقال غيرُه: قد جاء سُبُّوح وقُدُّوس وذُرُّوح، لواحد الذَّراريح. وحكى سيبويه سَبُّوح وقَدُّوس (بالفتح) وكان يقول في واحد الذراريح: ذرحرح. فعيل قال سيبويه: لم يأت فُعِّيل في الكلام إلا قليلا، قالوا مُرِّيق، وهو حَبّ العصفر وكَوْكَب دُرِّيّ. قال ابن قتيبة: وأما الفراء فزعم أن الدُّرِّيّ منسوب إلى الدُّرّ ولم يجعله على فعيل فيكون وزنه فعليا. فعلال قال سيبويه: لا نعلم في الكلام فَعْلالاً إلا المضاعف نحو: الجَرْجَار والدَّهْدَاء والصَّلْصَال والحَقْحَاق وهو ضرب من السير. قال ابن قتيبة: قال الفراء: ليس في الكلام فَعْلال (بفتح الفاء) من غير ذوات

стр. 538

التضعيف إلا حرف واحد يقال: ناقة بها خَزْعال، أي ظَلَع. وأما ذوات التضعيف فالقَلْقَال والزَّلْزَال وما أشبه ذلك وهو بالفتح اسم، فإذا كسرته فهو مصدر. فعلال وقال سيبويه: فِعلال (بالكسر) من غير المضاعف كثير، نحو: حِمْلاق وقِنْطار وشِمْلال، والصفة: سِرْدَاح وهِلْباج. وفي الصحاح ليس في الكلام فَعْلال غير خزعال وقمقار إلا من المضاعف. فعلاء وقال سيبويه: قد جاء فَعَلاء (بفتح العين) في الأسماء دون الصفات. قالوا: قَرَمَاء وجَنَفَاء (وهما مكانان) قال ابن قتيبة: وقال غيرُه: قد جاء فَعَلاء في حرف وهو صفة، قالوا للأَمَة ثَأْداء (بتسكين الهمزة) وثأَداء (بفتحها) . وفي الصحاح: لم يجىء فعَلاء (بفتح العين) في الصفات، وإنما جاء حرفان في الأسماء فقط (قَرَماء وجَفَناء) وقد قالوا: الثَّأَداء للأمة (بالتحريك) وهو نادر. وفي كتاب المقصور للقالي زيادة نَفسَاء لغة في النُّفَسَاء، والسّحَنَاء: الهيئة لغة في السَّحْنَاء، ويقال في الأمة: ثأداء وثأداء (بالفتح وبالسكون) فعلاء قال سيبويه: لا يكون في الكلام فُعَلاء إلا وآخره علامة التأنيث، نحو نُفَساء وعُشَراء، وهو يتنفس الصعداء، والرحضاء: الحمى تأخذ بعرق. فعلاء قال سيبويه: ليس في الكلام فُعْلاء (مضمومة الفاء ساكنة العين ممدودة) إلا قُوباء وخُشَّاء وهو العظم الناتىء خلف الأذن. قال بعضهم: والأصل قُوَباء وخُشَشَاء، فسكنوا. قال الجوهري في الصحاح في حرف الباء: والمُزَّاء عندي مثلهما، وقال في حرف الزاي: المزاء (بالضم) ضربٌ من الأشربة، وهو فُعَلاء (بفتح العين) فأدغم لأن فُعَلاء ليس من أبنيتهم، ويقال هو فُعّال من المهموز وليس بالوجه، لأن الاشتقاق لا

стр. 539

يدل عليه. قال القالي: في المقصور والممدود قال: محمد بن يزيد ليس لقُوباء نظير إلا خُشَّاء. قال القالي: والدُّوداء، مسيل يدفع في العقيق. قال: فهذا نظير ثان لقُوباء. فعلى قال سيبويه: ليس في الكلام فُعلى والألف لغير التأنيث، ولا نعلمه جاء على فُعلى والألف لغير التأنيث إلا أنهم قالوا: بُهْماة فألحقوا الهاء كما قالوا: امرأة سِعْلاة، ورجل عزهاة. فعلى قال ابن قتيبة: قال لي أبو حاتم: قال الأخفش أو غيره: لا يكون فِعْلى صفة، وأما ضِيزَى فإنها فُعْلى (بالضم) وإنما كسرت الضاد لمكان الياء. قال: وليس في الكلام فُعلى إلا بالألف واللام أو بالإضافة، وذلك نحو: الصُّغرَى والكُبْرى لا تقول: هذه امرأة صُغْرى، كما لا تقول: هذا رجل أصْغر حتى تقول أصغر منك، وتقول هذه الصغرى، وهذا الأصغر. أفعل قال سيبويه: لم يأت في الكلام على مثال أَفْعُل للواحد، إنما هو من أبنية الجمع. قال المرروقي: ومن جعل منه أَبْهُل وأَسْنُمَة فالمعروف فيه ضم الهمزة، وآنُك وآوَن فهو فارسي، وأَمْرُع وأشُدّ فهما جمعان، وكذا أَنْعُم: اسم موضع أصله جمع سمي به. مفعل قال سيبويه: ليس في الكلام من ذوات الأربعة مَفْعِل (بكسر العين) وإنما جاء (بالفتح) نحو مَرْمًى ومَدْعًى ومَغْزًى. قال ابن قتيبة: قال الفراء قد جاء على

стр. 540

ذلك حرفان نادران سمعتهما بالكسر وهما: مأقِي العين، ومأوي الإبل، وسائر الكلام بالفتح. أفعل قال سيبويه: وأَفْعِل قليل في الكلام. قالوا أصبع. أفعل قال: ولم يأت على أُفْعُل إلا قليل في الأسماء. قالوا: أُبْلُم وأُصْبُع، ولم يأت وصفا. أفعال قال: ولم يأت عل أفعْالّ إلا حرف واحد، قالوا: أسحار لضرب من الشجر. إفعلان قال: وإفعلان قليل في الكلام، لا نعلمه جاء إلا إسْحِمَان، وهو جبل، وإمدَّان، وإرْبِيان، وفي الصفة ليلة إضحيان. أفعلان قال: ولم يأت على أَفْعَلان إلا حرفان: قالوا: يوم أرْوَنَان، وعجين أَنْبَجَان وهو المختمر. أفعلاء قال: ولم يأت على أَفْعُلاء إلا حرف واحد، وهو الأرْبُعاء، وهو اسم عمود من عمد الخباء. أفعلاء قال: وكذلك أَفْعِلاء، لم يأت إلا في الجمع، نحو أَصْدقاء، وأنْصِباء، إلا حرف واحد لا يعرف غيره وهو يوم الأربعاء.

стр. 541

أفعلى قال: ولم يأت على أَفْعَلَى إلا حرف واحد. قالوا: هو يدعو الأجْفَلَى، ويقال أيضا: الجفلى. فاعال قال: وفَاعال قليل في الأسماء، ولم يأت صفة، نحو سَابَاط: وخَاتَام: ودانَاق للخاتَم والدانق: وزاد الفارابي هامان. أفنعل قال: ولم يأت على أَفَنْعَل إلا حرفان، يقال: أَلَنْجَج للعود، وأَلَنْدَد من ألد وهو الشديد الخصومة بالباطل. فعاعيل قال: ولم يأت على فُعَاعِيل إلا حرف واحد قالوا: سخاخين. فعيل قال: ولم يأت على فُعَيْل إلا حرف واحد، قالوا: عليب، وهو اسم واد. فعلان قال: ولم يأت على فُعُلَان إلا قليل قالوا: السلطان. فعلان قال: ولم يأت على فَعُلَان إلا حرف واحد: قال الشاعر: [// من الطويل //] (ألا يا ديار الحي بالسبعان)

стр. 542

فعلاء قال: ولم يأت على فِعَلاء إلا قليل في الأسماء. قالوا: السِّيَرَاء والخِيَلاء والحِوَالاء والعِنَبَاء. فوعال قال: وفوعال قليل، قالوا: توراب، للتراب. فعولاء قال: ولم يأت على فَعولاء إلا حرف واحد، قالوا عشوراء وهو اسم فعلن وفعلن: لا نعلمه جاء إلا فرسن و [جعثن] . تفعل وتُفُعِّل: قليل، قالوا: التُّبشِّر، وهو طائر. وقال ابن قتيبة: وزاد غيره: تُنُوِّط، وهو طائر أيضا. فيعل قال سيبويه: ولم يأت فَيْعِل إلا في المعتل، ونحو سيِّد وميِّت غير حرف واحد جاء نادرا قال رؤبة: [من الرجز] (ما بالُ عَيْنيَ كالشَّعِيبِ العَيَّنِ)

стр. 543

فجاء به على فعيل وهذا في المعتل شاذ. قال ابن قتيبة: وذهب قوم إلى أن نحو سيِّد وميِّت فَيْعَل، غُيرت حركته [كما قالوا: بِصْريّ وأَمَويّ ودُهْريّ] . وقال الفراء: هو فَيْعل واحتج بأنه لا يعرف في الكلام فَيْعِل إنما هو فيعل: مثل: صيرف وخيفق وضيغم. فعليل قال: وفُعْلَيْل قليل في الكلام، قالوا: غُرْنَيْق لضرب من طير الماء. فعلل قال: فعلل قليل، قالوا: الصعرر: طائر والزمرد والزمر: حجر. فوعل ليس في كلامهمِ فِوَعْل إلا مدغما، والذي جاء منه جِوَرّ: صُلْب شديد، وزِورّ، يقال زِوَرّ قومه أي سيدهم ورئيسهم، كَذا قال ابن دريد في الجمهرة. وقال بعضهم: هذا غلط، ليس في كلامهم فِوَعْل أصلا وهذان فِعَلّ وأما فِيَعْل فجاء منه رجل حِيَفْس: ضَخْم آدم، وزِيَفْن: طويل، وصِيَهْم: صلب شديد. ذكره ابن دريد في الجمهرة. فعيل ليس في كلامهم فَعْيَل (بفتح الفاء) وأما ضهيد، وهو الرجل الصلب فمصنوع لم يأت في الكلام الفصيح، وأما مَهْيَع فهو مفعل من هاع يهيع، وأما مرْيم فاسم أعجمي. ذكر ذلك ابن دريد في الجمهرة. وقال أبو حيان في الارتشاف: ندر فَعْيل مثاله: ضهيد، وعثير.

стр. 544

وقال ابن جني: هما موضعان: فعيل أما فعيل (بكسرالفاء) فكثير كحِذْيَم، وحِمْيَر، وعِثْيَر وهو الغبار، وحِثْيَل وغِرْيَف، وهما ضرب من الشجر: وغِرْيَد: ناعم، وطِرْيَم: العسل أو السحاب المتراكم، وغِرْيل وغِرْيَن: الماء الخاثر الكثير الحمأة والطين، وضِرْيَم: صمغ، وهِمْيغ (بالغين وقيل بالعين) موت سريع، وتِرْيم: موضع، وطِريْف: موضع، وعصْيَد: لقب حِصْن بن حُذَيفة، وعِلْيَط: اسم. هذا ما في الجمهرة. فعلول ليس في كلامهم فَعْلول (بفتح الفاء) إلا صَعْفُوق بلا خلاف، وهو من موالي بني حنيفة، وزَرْنُوق بخلاف وذلك في لغة حكاها أبو زيد واللحياني في نوادره، والثاني المشهور فيه الضم، والزَّرْنُوقان: العمودان ينصب عليهما البكرة أما فُعلول (بالضم) فكثير. وقال في الصحاح: طَرَسوس بلد، ولا يخفف إلا في الشعر، لأن فعلول ليس من أبنيتهم، ولم يجيء منه غير صَعْفُوق، وأما الخَرْنوب فإن الفصحاء، يضمونه، أو يشددونه مع حذف النون، وإنما تفتحه العامة. وقال ابن دَرَسْتَويه في شرح الفصيح: العامة تقول: طرْسوس (بسكون الراء) وقربوس السَّرج (بسكون الراء) وهما خطأ، لإن فَعْلولا ليس من أبنية كلام العرب، ولا في المعرب كلمة إلا واحدة أعجمية معربة في قول العجاج: [// من الرجز //] (من آل صعفوق وأتباع أخر)

стр. 545

وهم اسم معرفة بمنزلة إبراهيم وإسماعيل ونحوهما من الأسماء الأعجمية التي ليس على أبنية العربية. وقال بعضهم: روى الكوفيون زَرْنوق وبَعْكُوك الحر لشدته، وصَنْدوق بالفتح، ولا يعرف هذا بصري إلا بالضم. وفي الصحاح: بعكوكة الناس: مجتمعهم. وفي التهذيب البُعْكوكة من الإبل: المجتمعة العظيمة. قال الأزهري: هذا الحرف جاء نادرا على فَعْلولة، وأكثر كلامهم فُعْلولة وفُعْلول. وقال سيبويه: بُعكوك على فُعلول لأنه ليس عنده فَعلول، والبُعكوك: الرهج والغبار، وقال غيره في بَعكوكة: نرى أنه فتح أوله، لأنه أُخْرِج مخرج المصادر، نحو سار سَيْرورة، وحاد حيدودة. فعول ليس في كلامهم فِعْول إلا حرفان: خِرْوع: وهو كل نبت لَانَ، وعِتْوَد: واد. وقال قوم: اسم المرأة بَرْوع خطأ، إنما هو بروع. ذكره ابن دريد في الجمهرة. يفعيل ليس في كلام العرب اسم يَفْعِيل سوى يَعْضِيد لنوع من الشجر، ويَقطِين لشجر القرع، ويبْرين: اسم بلد معروف، ويَعْقِيد: للعسل، وقيل للعسل المعقود بالنار. ذكره صاحب القاموس في كتاب العسل وفي الجمهرة نحوه. فعاويل ليس في كلامهم فَعَاوِيل إلا سَرَاوِيل. قاله ابن خالويه. فيعلون ليس في الكلام فَيْعَلون إلا حَيزبون: العجوز وقيد حون: سيء الخلق، ودَيْدَبُون: اللهو قال ابن دريد: لا أحسب في الكلام غير هذه الثلاثة. قال: وقد جاءت كلمتان مصنوعتان في هذا الوزن، قالوا: عيدشون: دويبة، وليس بثبت، وصيخدون: قالوا الصلابة ولا أعرفهما. فعالوة ليس في كلامهم فَعَالِوَة على هذا الوزن إلا سَوَاسِوَة لغة في سَوَاسِيَة، بمعنى سواء، ومقاتوة.

стр. 546

تعاقب النون والراء ليس في كلامهم نون بعدها راء بغير حاجز فأما نَرْجس فأعجمي معرب. قاله في الجمهرة. قال ابن خالويه: وكذلك نرم أي لين، ونرد، وثوب نَرْسِيّ فأما نِرْسِيانة فعربي، قد تكلموا به قيل لأعرابي: أتأكل السمك الجِرِّيث فقال: تمرة نِرْسِيانة، غَرَّاء الطرف، صفراء السائر، عليها مثلها زبدا أحبُّ إليَّ منها. اجتماع ثلاث واوات ليس في الكلام كلمة صُدِّرت بثلاث واوات إلا أول. قال في الجمهرة: هو فَوْعل ليس له فعل، والأصل وَوَّل، قلبت الواو الأولى همزة، وأدغمت إحدى الواوين في الأخرى فقالوا أول. وقال ابن خالويه: الصواب أن أول أفْعَل، بدليل صحبة مِنْ إياه تقول: أول مِن كذا. قال أبو عبيد في الغريب المصنف قال الأحمر: مَشِشَتِ الدابة (بإظهار التضعيف) ليس في الكلام غيره. فعل يفعل المضاعف وقال ابن دريد في الجمهرة: ليس في كلام العرب من فَعِل يفعل المضاعف ما يظهر إلا أربعة أحرف: مَشَشُ الفرس، وهو داء يصيب الخيل، وصَمَم الرجل، ولَحِحَت عينه [إذا التصقت] ويَلِلَت سنه، واليَلَلُ تكسر الأسنان وذهابها، وزاد ابن السكيت وابن خالويه ضَبِبَ البلد: كثر ضِبَابُه، وأَلِلَ السقاء: إذا أنتن، وصَكِكَ الدابة إذا اصطكت ركبتاه، وقد قَطِطَ شعره. وفي الصحاح أرض ضَبِبَة: كثيرة الضِّبَاب وهذا أحد ما جاء على أصله.

стр. 547

وفيه يقال أَلْبَبْتُ الدابةَ فهو مُلْبَبٌ وهذا الحرف هكذا رواه ابن السكيت وغيره بإظهار التضعيف، وقال ابن كَيْسان: هو غلط وقياسه ملب كما قلوا: محب من أحببته. فعلة وفعل ليس في الكلام فُعَلة وفُعَل من الرباعي غير هذه الثلاث كلمات وهي: طُلَاة وطُلًى، وهي الأعناق، ومُهَاة ومُهًى وهو ماء الفحل في رحم الناقة، وحُكَاة وحُكًى، وهو شبه العَظَاءة. ذكر ذلك ثعلب في أماليه. وفي نوادر ابن الأعرابي: واحد الطُّلى طُلَاة وطُلْية، وكذلك تقاة وتقى. قال: ولم يجيء على مثل هذا إلا هذان الحرفان. وقال ابن خالويه في شرح الدريدية: لم يجىء على هذا الجمع من المعتل إلا مُهاة ومهى، وطلاة وطلى، وحكاة وحكى، وطيلة وطُلى، وزُبية وزُبى، فأما من غير المعتل فكثير كرطبة ورطب ومرعة ومرع. فعلة وفعل قال أبو عُبَيد في الغريب المصنف: لم يأت فَعْلة وفِعَل إلا ثلاثة أحرف: بَضْعة من اللحم وبِضَع، وبَدْرة وبِدَر، وهَضْبَة وهِضَب وزاد في الصحاح عن الأصمعي قَصْعة وقِصَع، وحَلْقة وحِلَق. وحَيْدَة (وهي العُقْدة) وحِيَد، وعَيْبَة وعِيَب وزاد في المجمل ثَلّة: (الجماعة من الغنم) وثلل. فعيل تجمع أفعال ليس في كلامهم فَعيل وجمعه أفْعال إلا أحرف من السالم: شريف وأشراف، وفَنيق وأفناق وبَديل وأبدال وهم الصالحون، وبَكيم - بمعنى أبكم - وأبكام

стр. 548

ذكره في الجمهرة. وزاد في الصحاح: بريء وأبراء، ومليح وأملاح، ونصير وأنصار. وزاد ابن مكتوم في تذكرته: يتيم وأيتام، وطوي وأطواء ونفير وأنفار، وقَمير وأقمار وشَرير وأشرار، ونَضِيح وأنضاح، وقري وأقراء، وكَمِيّ وأكْمَاء، وشَهيد وأَشْهاد، وأصيل وآصال، وأبيل وآبال قال: ولعل ذلك جميع ما جاء منه. فعل ل قال في الصحاح: ليس في الكلام فَعْلُل، وأما تنضب فهو تفعل. فعل مصدر قال ابن خالويه في شرح الفصيح: حدثنا ابن مجاهد عن السمري عن الفراء قال المصادر على فُعَل قليلة، قد جاء من ذلك الهُدى ولِقيتُه لُقًى وزاد المرزوقي في شرحه السرى. فعل لم يجىء فِعِّل إلا حِلِّز، وهو القصير، وجِلِّق موضع وهو معرب قاله ابن دريد في الجمهرة. وقال ابن خالويه في كتاب ليس: لم يأت على فِعِّل إلا حِمِّص وجلِّق، موضع (وهو دمشق) ورجل حِلِّز وحِلِّزة: البخيل وأهل الكوفة يقولون: حِمّص وجلَّق (بالفتح) وأهل البصرة (بالكسر) وزاد بعضهم قنب.

стр. 549

فعل ل لم يجيء فَعْلِل إلا نَرْجس. قاله في الجمهرة. قال: وهو فارسي معرب، قال: وقد ذكره النحويون في الأبنية، وليس له نظير في الكلام، فإن جاء بناء على فَعْلِل في شعر قديم فاردُده فإنه مصنوع، وإن بنَى مولد هذا البناء واستعمله في شعر أو كلام فالرد أولى به. هذا كلام ابن دريد لكن قال الزَّمْلَكاني في شرح المفصل: نَرْجس: نَفْعِل، إذ ليس في الأصول فَعْلِل (بكسر اللام الأولى) . فعلل قال ابن دريد في الجمهرة: ليس في كلامهم فُعْلَل إلا جُخْدَب في قول بعض أهل اللغة. ونقل ابن خالويه عن ابن دريد أنه قال: ليس في كلامهم فُعْلَل إلا سُؤدَد، وجؤذَر وجندَب وحُنْظَب، كلها مفتوحة ومضمومة. فعلل وقال الزبيدي في كتاب الاستدراك على العين: ليس في الكلام على مثال فُعْلُل إلا أحرف لا يقول بها البصريون مثل طُحلُب وبرقع وجؤذر. فعل لم يجيء من فَعَّل إلا خَضَّم، وهو لقب العنبر بن عمرو بن تميم، وعَثَّر وبذَّر وهما موضعان، وبَقَّم فارسي معرب وقد تكلمت به العرب قال: [// من الرجز //] (كَمِرْجَلِ الصَّبَّاغِ جَاشَ بَقَّمُه) ذكره في الجمهرة. وفي الصحاح قال أبو علي: ليس في كلامهم اسم على فَعَّل إلا خمسة فذكر الأربعة، وزاد شَلَّم: موضع بالشأم. وهو أعجمي.

стр. 550

وفي الصحاح: خَضَّم أيضا اسم ماء. وزاد ابن مالك شَمَّر اسم فرس ونظمها في بيت فقال: [من الرجز] (وبذر وبقم وشمر ... وخضم وعثر ل فعل) فعل أمَّا فُعَّل (بالضم) فكثير نحو: غُرَّب وغُبَّر وزُمَّج والخُلَّب وغيرها. (فائدة) ذكر ابن فارس في المجمل: أن بقم عربي علت خلاف ما في الجمهرة لكن في الصحاح: قلت لأبي علي الفارسي بَقَّم أعربي هو فقال: معرب. فعلى لم يجيء من فُعَلى (بالضم والقصر) إلا أُرَبَى من أسماء الداهية، وشُعَبى وأُدَمى: موضعان. ذكر ذلك ابن دريد في الجمهرة، وابن السكيت في المقصور والممدود، وعبارته: كل ما جاءك في آخره ألف، مضموما أوله فهو ممدود، إلا ثلاثة أحرف جاءت نوادر من ذلك: الأُرَبَى والأُدمَى وشُعَبى. وفي شرح الدريدية لابن خالويه: ليس في كلام العرب اسم على فُعَلَى إلا ثلاثة أحرف وذكرها، ثم قال: وزاد أبو عمر الزاهد جُنَفى: اسم موضع. قال أبو حيان وينظر أهو بالخاء أو بالجيم. وحُلَكى: دويبَّة. انتهى. وزاد القالي في المقصور أُرَنى: حبة تطرح في اللَّبن فتُخْثِره، والأُدَمى: حجارة حمر في بلاد بني قشير وهو غير الأدَمى السابق، والجُعَبَى: عظام النمل التي تعض، ولها أفواه واسعة. فعلل لم يجيء من فعلل (بكسرالفاء وفتح اللام) إلا دِرْهم، وهو معرب، وقد تكلمت به العرب قديما، وقِلْفَع وهو الطين اليابس المتفلق في الغدران وغيرها، وقِرْطَع وقِرْدَع وهو قَمْلُ الإبل، وهِبْلَع: رجل نهم، وهِجْرَع: طويل مضطرب الخلق. ومما يلحق بهذا الباب خِرعوَع وهو كل نبت لين، وعِثْوَر: دويبة، وبِرْوَع: اسم امرأة صحابية. ذكره في الجمهرة. وزاد سيبويه قِلْعَم وهو اسم. وذكر ابن خالويه أن الأخفش قال في هِبْلَع وهِجْرَع وزنهما هِفْعَل والهاء زائدة لأنه من البلْع والجرْع. وزاد المرزوقي في شرح الفصيح ضِفْدَع.

стр. 551

فعل ال لم يجيء في المضاعف فِعْلال إلا قَضْقاض وهو الأسد. قاله ابن دريد. فعلال وقال الفارابي في ديوان الأدب: لم يأت على فُعْلال شيء من أسماء العرب من الرباعي السالم إلا مكرر الحشو، وذلك الفُسْطاط والقُرْطاط فأما الفُسْطاط فحرف رومي وقع إلى العرب فتكلمت به. فعلليل لم يجيء في المصادر على فَعْلَلِيل إلا قَرْقَر الحمام قَرْقَرِيراً، وسمعت غَطْمَطِيط الماء، وازمهر يومنا زَمْهريراً: اشتد برده، وهَنْدَليق: كثرة الكلام، وناقة خَرْعَبيل: صلبة. قاله ابن دريد. يفتعول لم يجيء في الأسماء يَفْتَعُول إلا يَسْتَعور وهو موضع. قال عروة بن الورد: [// من الوافر //] (أَطَعْتُ الآمِرِينَ بِصَرْمِ سَلْمَى ... فطاروا في عِضاه اليَسْتَعُور) كذا في الجمهرة. وقال غيره: سيبويه يقول: ليس في كلام العرب يَفْتَعول. ويَسْتَعُور: فَعْلَلُول وهو البلد البعيد. ويقال: موضع قريب من المدينة. فعل لم يجيء على فِعِل (بكسرتين إلا إبل، وإطِل وهو الخَصْر، وإبِد (لغة في الأبد) بمعنى الدهر. وقالوا في سجعهم: أتان إبد، في كل عام تلِد ولا يقال هذا إلا في الأتان خاصة. ذكره في الجمهرة.

стр. 552

وقال ابن فارس في المجمل: الإبِد: الأتان المتوحشة، وزاد ابن خالويه: وِتِد (لغة في الوَتِد) ولعب الصبيان خِلجِ جنِب. وبأسنانه حِبِر، أي صفرة، وامرأة بِلِز أي ضخمة، والبِلِص: طائر وهو البَلصوص. وزاد ابن بري: إجد لغة في وجد، وإجِد إجِد: زجر للفرس، وبِذِخ بِذِخ للهدير من البعير، وتِغِرتِغِر حكاية للضحك. ورأيت على حاشية الصحاح بخط ياقوت: قال ابن الأعرابي: رجل حِلِز (بتخفيف اللام) أي بخيل ضيق، فإذا شددت اللام فهو ضرب من النَّبْت. وزاد أبو حيان في شرح التسهيل: مِشِط لغة في المشط، وإثِر لغة في الأثر، ودِبِس لغة في دِبْس، خِطِب نِكِح لغة في خِطْب نِكْح. وتِقِر تِقِر مثل تِغِر تِغِر، وعِبِل اسم بلد، وجِحِظ، وإحِظ، وخِدِج: زجر للغنم، وإجِص، وجِظِر: زجر للعنز والجمل. فعلياء لم يجيء على فِعْلِياء إلا كِيمِياء وهو معرب، وسِيمِياء وهي مثل السيمَى، وجِرْبياء وهي الريح الشمال. قاله ابن دريد. وزاد غيره قِرْحِياء: الأرض الملساء. وزاد الأندلسي في المقصور والممدود الكِبرِياء. فعالان لم يجيء على فُعَالان إلا سُلامان: شجر. وفي العرب بَطْنان يقال لهم بنو سُلامان، وحُمَاطان: نبت. قاله ابن دريد. المقصور والممدود قال بعض من ألَّف في المقصور والممدود من أهل الأندلس: جميع ما انتهى إلينا من أمثلة المقصور ثمانية وسبعون مثالا سوى ما استعمل من كلام العجم المعرب. مما لم نضمه إلى ثقاف وزن، ومن حروف الأدوات والأصوات. قال: وأمثلة الممدود اثنان وستون مثالا سوى المعرَّب. وفي هذا الكتاب لم يأتي مقصور مفرد على فعل سوى حرفين سمى اسم فرس، والصراط السوي وهو في الجمع كثير كغاز وغزي. قال: ولا على يُفْعَل سوى يُبْنى: قرية بين فلسطين وبيت المقدس. قال: ولا على تُفْعَل سوى تُرْعَى: موضع،

стр. 553

وتبنى: قرية بدمشق، ويقولون في الذم: يا ابن تُرْنَى. وكذا في المقصور للقالي، قال: ولا على فُعْلًى (بالضم والتنوين) سوى مُوسًى، التي يُحْلق بها. ذكره أبو حاتم ونوَّنه. قال: ولم يجىء صفة على فِعْلى (بالكسر) إلا ﴿قسمة ضِيزى﴾ فأما الإسم عليها فكثير. وفي الصحاح: ليس في كلام العرب فِعْلى صفة، وإنما هو من بناء الأسماء كالشِّعْري والدِّفْلي وأما ﴿قسمة ضِيزى﴾ أي جائرة، فهي فُعْلى (بالضم) مثل: حبلى وطوبى، وإنما كسروا الضاد لتسليم الياء. لم يجيء من الأسماء على فَعْلان (بالفتح) إلا رَدْمان، ورَخْمان، وسَلْمان، وقَرْمان، وصَعْران: أسماء مواضع، وصَفْوان: اسم. فعلوت قال ابن دريد: لم يجىء على فَعَلُوت إلا مَلَكوت، وجَبَرُوت، ورَحَمُوت من الرحمة، ورَهَبُوت من الرهبة، وعَظَموت من العظمة، وسَلَبوت من السلب، وناقة تَرَبوت: آنسة لا تنفر، وحَلَبوت رَكَبوت: تصلح للحلب والركوب، ورجل خلبوت: خداع مكار، قال الشاعر: [// من الطويل //] (وشر الرِّجال الخالب الخَلَبوت) ذكره ابن دريد. وزاد الفارابي ثلبوت: أرض. فعلوتى لم يجيء على فَعَلُوتى إلا رَحَمُوتَى من الرحمة، ورَهَبُوتَى من الرهبة، ورَغَبُوتَى

стр. 554

من الرغبة. قاله ابن دريد. وزاد غيره مَلَكوتى: الملك، وناقة حَلَبُوتَى ورَكَبوتى وجَبَروتى: العظمة. فعلوة لم يجيء على فَعْلُوَة إلا تَرْقُوَة، وهي القَلْتُ بين العنق ورأس العضد، وحَرْقُوَة، وهي أعلى اللَّهاة والحلق، وثَنْدُؤَة وقَرْنُؤة: نبت، وعَرْقُوَة: إحدى عراقي الدلو، وهي الخشبتان المصلبتان في رأسها، وعَنْصُوة: إحدى عناصي الشعر وهو المتفرق، وقالوا: عُنصوة وليس بالجيد. ذكره ابن دريد. وفي شرح الفصيح للمرزوقي: زعم الخليل أن العرب لا تضم صدر هذا المثال إلا أن يكون ثانية نونا نحو: عُنصوة وثُندؤة. وفي الصحاح: مَلْكوة العراق مثال التَّرْقُوة وهو المُلك والعز. فعلأوة لم يجيء على فِعْلأوة إلا سِنْدَأْوة: جري، ورجل حِنْظَأْوة: عظيم البطن، وكِنْثَأْوة: عظيم اللحية: وقِنْدَأْوة: صلب شديد، وعندأوة نحوه. قاله ابن دريد. فعيل يأتي مؤنثه فعلاء لم يجيء فَعِيل وفَعْلاء من بنات الياء إلا نَفِي ونَفْوَاء. ذكر ذلك أبو زيد. كذا في الجمهرة. فعيل المضاعف جمعه فعلاء لم يجيء فَعِيل في المضاعف مجموعا على فُعَلاء. كذا في الجمهرة. قال بعضهم: إلا حرفا واحدا حكاه سيبويه: شديد وشداداء. فعال وفعيل لم يجيء فِعال وفَعيل مجموعا على فَعَل إلا أربعة أحرف: أَدِيم وأدَم، وأَفِيق وأَفق وهو الأديم أيضا، وإهَاب وأَهَب، وعَمود وعَمَد، وقد قالوا: عُمُد في هذا وحده. كذا في الجمهرة. وزاد أبو عمر الزاهد قَضيم وقَضَم، وعَسيب وعسب. تعاقب الراء واللام لم تجتمع الراء واللام إلا في أحرف معدودة، منها: الوَرَل: دابة مثل الضب، وأرُل: اسم جبل، وجَرَل وهي الحجارة المجتمعة، والغُرْلة: القلفة. ذكره الموفق البغدادي في ذيل الفصيح.

стр. 555

فعل واوي لم يجىء من فُعَل في ذوات الواو والياء إلا حرفان وهما سُوى وطُوى، قاله في الجمهرة. تعاقب الباء والميم لم تجتمع الباء والميم في كلمة إلا في يَبَمْبَم وهو جبل، أو موضع. قاله ابن دريد. فاعولاء لم يجيء في كلامهم على مثال فاعولاء غير عاشوراء. قاله في الجمهرة وزاد ابن خالويه: ساموعاء وهو اللحم في التوراة، وخَابُوراء. حكاه ابن الأعرابي يعني النهر وزاد الموفَّق البغدادي في ذيل الفصيح الضَّاروراء والسَّاروراء للضراء والسراء، والدالولاء: الدلالة. فاء الفعل وعينه واحد لا يجوز أن يكون فاء الفعل وعينه حرفا واحدا في شيء من كلام العرب إلا أن يفصل بينهما فاصل مثل: كوكب وقيقب فأما بَبّة فلقب كأنها حكاية، وزعم الخليل أن دَداً حكاية لصوت اللعب واللَّهو. ذكر ذلك ابن دَرَسْتَويه في شرح الفصيح. وقال المرزوقي: لم يجىء من ذلك بلا فاصل إلا قولهم دَد، وددن. تأنيث مفعيل لم يؤنث من مِفعيل بالهاء سوى مِسكينة تشبيها بفقيرة. ذكره الفارابي في ديوان الأدب. فعل المتعدي الصحيح لم يأت فَعُلْت (بالضم) متعديا إلا كلمة واحدة رواها الخليل، وهي قولهم

стр. 556

رَحُبتك الدار: ذكره الفارابي. وفي الصحاح: قال الخليل: قال نصر بن سيار: (أرَحُبكم الدخول في طاعة الكرماني) . أي أَوَسِعَكم قال: وهي شاذة، ولم يجيء في الصحيح فَعُل (بضم العين) متعديا غيره وأما المعتل فقد اختلفوا فيه، قال الكسائي: أصل قلته قولته. وقال سيبويه: لا يجوز ذلك لأنه لا يتعدى. مفعل وقال الفارابي في باب مَفعل (بفتح الميم وكسر العين) : لم نجد على هذا المثال شيئا إلا بالهاء نحو أرض مَزِلَّة مَضِلَّة، والمذمة، والمضنة، والمظنة. مفعل وقال في باب مُفعِل (بضم الميم وكسر العين) لم نجد على هذا المثال شيئا إلا بالهاء نحو: المُرِضَّة: اللبن الخاثر، والمُرِنَّة: القوس. مفعل وقال النحاس في شرح المعلقات: ليس في كلام العرب مَفْعُل إلا بالهاء في حروف جاءت شاذة نحو: مَقْبُرَة ومَيْسُرَة. قال ثعلب في أماليه: لم يسمع الضم في هذا الجنس إلا في أربعة مواضع: رباع وباع، وثمان وثمان، وجوار وجوار، ويمان ويمان. قرىء: ﴿وله الجوار المنشآت﴾ .

стр. 557

فعل يفعل قال: وقال الفراء وغيره من أهل العربية: فَعِل يفعُل لا يجيء في الكلام إلا في هذين الحرفين: مِتَّ تَمُوت، ودِمْتَ تَدُوم في المعتل، وفي السالم فَضِل يَفضُل في لغة. وقال: لم يجىء عسى زيد قائما إلا في قوله: ((عسى الغوير أبؤسا)) . مفعل وقال: لم يجيء الضم في الآلات إلا في مُسْعُط ومُكْحُلة ومُدْهُن، والبواقي بالكسر. والمصادر تقال بالفتح، يفرقون بينها وبين الآلات. فعلى وقال ابن السكيت في كتاب المقصور والممدود: قال الأصمعي: لم أسمع فَعَلَى إلا في المؤنث، إلا في بيت جاء لأمية بن أبي عائذ في المذكر: [// من المتقارب //] (كأني ورحلي إذا رعتها ... على جمزى جازىء بالرمال) فعال قال القالي في أماليه: لم يأت من فُعال جمعا إلا أحرف قليلة جدا، مثل رُبَاب جمع رُبَّى وهي الحديثة النتاج، ونَعم جُفَال: الكثيرة [الشَّعْر] ، ونعم كُبَاب: كثيرة، وفُرار: جمع فَرير وهو ولد البقرة، وبُراء: جمع برىء. وقال ابن السِّكيت والسِّيرافي وغيرهما: لم يأت شيء من الجمع على فُعال إلا

стр. 558

أحرف: تُؤَام جمع تَوْأَم، وشاة رُبَّى وغنم رُباب، وظِئْر وظُؤَار، وعَرْق وعُرَاق، ورِخْل ورُخال، وفَرير وفُرار، ولا نظير لها. وقال الزجاجي في أماليه: لم يجيء من الجموع في كلام العرب على فُعال إلا ستة أحرف فذكر السِّتة اللاتي ذكرها السِّيرافي بعينها. وقال ابن خالويه في كتاب ليس: لم يجمع على فُعال إلا نحو عشرة أحرف: عَرق وهو اللحم على العظم وعُراق، ورِخْل من أولاد الضأن ورُخال، وشاة رُبّى وَرُباب، وتَوْأَم، وتُؤَام وفَرِيرة وفُرار ولد الظبية، ونَذْل ونُذَال، ورَذْل ورُذَال، وثَنْي وثُنَاء وهو الولد الذي بعد البِكْر، وناقة بِسْط، إذا كانت غزيرة والجمع بُسَاط. انتهى. فحصل من مجموع ما ذكروه ثلاث عشرة كلمة. وزاد الزمخشري في أبيات له عُرام وهو بمعنى العُرَاق، ونظم في ذلك أبياتاً فقال: [// من الرمل //] (ما سمعنا كلما غير ثمان ... هن جمع وهي في الوزن فُعالُ) (فرُباب وفُرار وتُؤام ... وعُرام وعُراق ورُخالُ) (وظُؤار جمع ظِئْر وبُساط ... جمع بُسْط هكذا فيما يقالُ) وقد ذيلت عليه بما فاته فقلت: (ولقد زيد ثُناء وبُرَاء ... ونُذال ورُذال وجُفال) (وكُبَاب في كبابي ليس مع ... كتب القالي فهيا يا رجال) فعول قال الجوهري في الصحاح: حكى عن أبي عمرو بن العلاء القَبول (بالفتح) مصدر لم أسمع غيرَه، وزعم بعضهم أنه يقال في لغة: الوَضوء (بالفتح) للمصدر، والوَقود كذلك، وقال بعضهم القبول والولوع (مفتوحان) وهما مصداران شاذان، وما سواهما من المصادر فمبني على الضم. قال عن الأخفش: يقال: هَنَأني الطعام يهنِئُني ويهنَؤُني، ولا نظير له في المهموز. وقال: قال القاسم بن معين: لم تختلف لغة قريش والأنصار في شيء من القرآن إلا في التابوت، فلغة قريش بالتاء ولغة الأنصار بالهاء.

стр. 559

قال: وطىء الرجل المرأة يَطأ، سقطت الواو منه كما سقطت من يَسع، لتعديهما لأن فَعِل يَفعَل مما اعتل فاؤه لا يكون إلا لازما، فلما جاء امن بين أخواتهما متعديين خولف بهما نظائرهما. وقال يقال حَبَّه يَحِبُّه (بالكسر) وهذا شاذ لأنه لا يأتي في المضاعف يَفعِل (بالكسر) إلا ويَشْرَكُه يَفعُل (بالضم) إذا كان متعديا ما خلا هذا الحرف. المضاعف مكسور العين في المضارع وقال: باب المضاعف إذا كان يفعِل منه مكسورا لا يجيء متعديا إلا أحرف معدودة وهي بتَّة يبِتّه ويَبُتُّه، وعله في الشرب يعِلّه ويَعُلّه، ونَمَّ الحديث ينِمّه ويَنُمُّه، وشده يشِده ويشُده، وحبه يحِبّه (وهذه وحدها على لغة واحدة) وإنما سهل تعدي هذه الأحرف إلى المفعول اشتراك الضم والكسر فيهن. وقال: المصدر من تفاعَل يتفاعَلُ مضموم العين إلا ما روي في هذا وهو تفاوت، فإن أبا زيد حكى في مصدره تفاوَتا وتفاوِتا (بفتح الواو وكسرها) . فعللى وقال: لم يجيء فِعْلِلَّى وأما المِرْعِزّى وهو الزَّغَب الذي تحت شعر العنز فهو مِفْعِلّى، وإنما كسروا الميم إتباعا لكسرة العين. كما قالوا مِنْخِر ومِنْتِن. وقال الأسنان كلها إناث إلا الأضراس والأنياب. فواعل جمع مذكر وقال لم يجىء فواعل جمعا لفاعل صفة لمذكر مَنْ يعقل إلا فوارس، وهوالك، ونواكس والمعروف أنه جمع لفاعلة كضاربة وضوارب، أو فاعل صفة لمؤنث كحائض وحوائض، أو مذكر لا يعقل كجمل بازل وبوازل فأما فوارس فإنما جُمِع لأنه شيء لا يكون في المؤنث فلم يُخَفْ فيه اللَّبس، وأما هوالك فإنما جاء في المثل: يقال: هالك في الهوالك، فجرى على الأصل، لأنه قد يجيء في الأمثال ما لا يجيء في غيرها، وأما نواكس فقد جاء في ضرورة الشعر. قال الفرزدق: [من الكامل] (وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم ... خُضع الرقاب نواكس الأبصار)

стр. 560

فعال جمع فعلاء وقال ليس في الكلام فُعَلَاء يجمع على فِعال غير نُفساء وعُشراء. وقال الإناث في أسنان الإبل كلها بالهاء إلا السَّدَس والسَّديس والبازل. وقال لم يستعملوا من انْقَضَّ الطائر تَفَعَّل إلا مبدلا قالوا: تقضَّى استثقلوا ثلاث ضادات فأبدلوا من إحداهن ياء. وقال: قال: قُطْرُب: المِرْباع: الربع، والمِعْشَار: العُشْر، ولم يسمع في غيرهما. فعلان وقال لم يأت على فَعُلان إلا سبُعان (بضم الباء) وهو موضع قال ابن مقبل: [// من الطويل //] (ألا يا ديارَ الحيِّ بالسَّبُعان ... أَمَلَّ عليها بالبلى الملوان) فاعلته مفاعلة وقال: تقول: عاملته مُسَاوعة من الساعة، ومُيَاومة من اليوم، ولا يستعمل منهما إلا هذا. قال: ليس في الكلام أوقفت إلا حرف واحد: أوقَفْتُ عن الأمر الذي كنت فيه أي أقلعت. وحكى أبو عمرو الشيباني يعني في كتاب الجيم: كلمتهم ثم أوْقَفْت أي أمسكت، وكل شيء تمسك عنه تقول: أوْقَفْت. وحكى أبو عبيد في المصنف عن الأصمعي واليزيدي أنهما ذكرا عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال لو مررت برجل واقف فقلت له ما أوقفك ههنا لرأيته حسنا. وحكى ابن السكيت عن الكسائي ما أوقفك ههنا وأي شيء أوقفك ههنا أي أي شيء صيرك إلى الوقوف انتهى. وفي كتاب الإصلاح لابن السكيت قال أبو سعيد: قال أبو عبيدة أوقفت فلانا على ذنوبه إذا بكَّته بها، وأوقفت الرجل إذا استوقفته ساعة ثم افترقتما لا يكون إلا هكذا ثم حكى قول الكسائي فعل فعلا قال أبن دريد: لم يجيء في الكلام فَعَل فَعِلا إلا حرفان: خَنَق خنقا وضرط

стр. 561

ضَرِطاً، قال ابن خالويه: وحكى الفراء حَلَفَ حَلِفاً، وحَبَقَ حَبِقاً، وسَرَقَ سَرِقاً، ورَضَع رَضِعاً. فعلت الشيء ففعل قال ابن دريد: لم يجيء فَعلْت الشيءَ فَفَعَل إلا سبعة أحرف غِضْت الماء فغاض، وسِرْت الدابة فسارت، ووقَفْتُه فَوَقف، وكَسَبته فكَسَب، وجَبَرْتُ العظم فَجَبر، وعُرْت عينه فعارت، وخَسَأْت الكلب فَخَسَأ. انتهى. قلت: حكى في ديوان الأدب: كَفَفْتُه عن الشيء فكَفّ. أفعل فهو فاعل قل في الغريب المصنف: لم يجيء أفْعَل فهو فاعل إلا ما قال الأصمعي: أبْقَل الموضع فهو باقل من نبات البقل، وأَوْرَس الشجر فهو وارس إذا أورق ولم يُعْرَف غيرهما. وزاد الكسائي: أَيْفع الغلام فهو يافع. قلت وفي الصحاح: بلد عاشب ولا يقال في ماضيه إلا أعْشَبت الأرض. وفيه: أقرب القوم إذا كانت إبلهم قوارب فهم قاربون، ولا يقال مُقْرِبون. قال أبو عبيد: وهذا الحرف شاذ. وفي أمالي القالي: القارب: الطالب للماء، يقال: قربت للإبل وأقرَبها أهلُها قال الأصمعي: فهم قاربون، ولا يقال مُقْرِبون وهذا الحرف شاذ، وقال القالي: إنما قالوا: قاربون لأنهم أرادوا: ذو قرب وأصحاب قرب، ولم يبنوه على أقرب. تعاقب الواو والياء قال الفراء في كتاب الأيام والليالي: إذا اجتمعت الواو والياء في كلمة واحدة، وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت وشددت نحو: أيام، وكَيَّة، وغيَّة، ونية، وأمنية، وأُرْبيّة. وهذا قياس لا انكسار فيه إلا في ثلاثة أحرف نوادر قالوا: ضَيْوَن وهو السِّنور البري وقالوا: رَجاء بن حَيْوَة، وقالوا: خَيْوَان لحي من العرب، فجاءت هذه الأحرف الثلاثة نوادر بلا إدغام.

стр. 562

قال الفراء: الشهور كلها مذكرة إلا جماديين، فإنهما مؤنثان لأن جمادى جاءت بالياء على بنية فُعالى: وهي لا تكون إلا للمؤنث ولهذا قيل: جمادى الأولى وجمادى الآخرة، فإن سمعت تذكير جمادى في شعر فإنما يذهب به إلى الشهر. وقال: الأيام كلها تثنى وتجمع إلا الاثنين فإنه تثنية لا يُثَنَّى. مفعل وقال ابن دريد في الجمهرة: جعلت العرب مُفْعَلاً في ثلاثة مواضع: أحصن فهو مُحْصَن، وأَلْفَج فهو مُلْفَج إذا أفْلَسَ، وأسْهَب فهو مُسْهَب (بفتح الهاء) . وكذا في نوادر ابن الأعرابي. فعال من أفعل يفعل قال في ديوان الأدب: قليل أن يأتي فَعَّال من أفْعل يُفْعِل ومنه الدراك للكثير الإدراك. وقال ابن خالويه في كتاب ليس: ليس في كلامهم فَعَّال من أفعل إلا جبَّار من أجْبَر، ودراك من أدرك، وسآر من أسأر. وقال ثعلب في أماليه: لا يكون من أفعل فَعّال إلا جبار من أجبر، ودراك، وسآل، وسآر من أسأرت: أبقيت. وفي شرح المقامات لسلامة الأنباري: جاء فَعّال من أفعل نحو: دراك، وسآر، وفحاش، وقَصّار، ورشاد، وحسان، وجبار، وحساس. فعيل من أفعل قال في الجمهرة أَحْبَسْت الدابة إحباسا إذا جعلته حَبِيساً فهو محبَّس وحبيس وهذا أحد ما جاء على فَعِيل من أَفْعَل.

стр. 563

قال صاحب العين: ليس في الكلام نون أصلية في صدر كلمة. قال الزبيدي في استدراكه: قد جاءت كثيرا في صدر الكلمة نحو: نهشل، ونهسر، ونعنع. الجمع على مثال فعول قال الزبيدي: لايكون جمع على مثال فُعول آخره الواو إلا قولهم: نجو وفتو وهما نادران. فعل المضاعف قال ابن خالويه في كتاب ليس: لا أعرف فَعُل في المضاعف إلا حرفا واحدا: لَبُبَ الرجل من اللب وهو العقل، وما رواه واحد إلا يونس حتى اطَّلعت طِلْع حرف ثان وهو عَزُزَت الشاة: قلَّ لبنها من قولهم شاة عَزُوز: ضيقة الأحاليل، قليلة اللبن، ضيقة الفتوح. التصغير بالألف ليس في كلام العرب تصغير بالألف إلا حرفان ذكرهما أبو عمرو الشيباني عن أبي عمرو الهذلي: دُوابَّة يريد دُوَيبَّة، وهُدَاهِد تصغير هدهد. تصغير جيرأن وأملح ما سمع في التصغير ما حدثني أبو عمرو بن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: تصغير جيران أجَيَّار لأن الجمع الكثير في التصغير يُرد إلى الجمع القليل، وردَّ جيرانا إلى أجْوَر فقال لما صغر: أجيْوَار، ثم قلب الواو ياء وأدغم كما تقول في تصغير أثواب أُثيَّاب، إذا اجتمعت الواو والياء والسابق ساكن قلبت الواو ياء وأدغمت، نحو يوم وأيام والأصل أيْوَام، وكويتُ الدابة كيا، والأصل كَوْياً إلا أربعة أحرف: خَيْوان قبيلة، وحَيْوة: اسم رجل، وعَوَى الكلب عَوْية واحدة، وضَيْوان وهو السنور، وماعدا ذلك فمدغم، إلا قولهم في: أسود أسيود وأسيد فإنه بخلاف.

стр. 564

الأل لم يأت أُلَّ (بضم الهمزة) بمعنى أول إلا في بيت واحد، وما ذكره غيرابن دريد، قال: قال امرؤ القيس يصف قبرا: [// من الهزج //] (لمن زحلوقة زل ... بها العينان تنهل) (ينادي الآخر الأل ... ألا حلوا ألا حلوا) الواو ليس في كلام العرب كلمة أولها واو وآخرها واو إلا واو، فلذلك يجب أن يكت كل مقصور أوله واو بالياء نحو: الوحَى، والوجَى، والوغَى، لأنك تحكم على آخره بالياء إذا لم تجد كلمة أولها واو وآخرها واو، وكذلك ما كان ثانيه واو من المقصور اكتبه بالياء مثل: الهوى، والنوى، والجوى، في الأعم الأكثر. فعال وجمعه فواعل ليس في كلام العرب فُعال جمع على فواعل إلا حرفان: دُخان ودواخن، وعُثان وعواثن والعُثان: الدخان والغبار. قلت: وكذا قال الزجاجي في أماليه: إنه لا يُعرف لهما نظير. فعل ي فعل فعلا وليس في كلام العرب فَعَل يَفْعَل فَعْلاً إلا سحَر يسحَر سَحْراً. ليس في كلامهم اسم أوله ياء مكسورة إلا يِسار لليد اليسرى، لغة في اليَسار، والفتح هي الفصحى. فعل فعلا ليس في كلامهم فَعَل فَعَلاً إلا طلَب طلبا، رقَص رقَصاً، وطَرد طرَداً، وجلَب

стр. 565

جلَباً، وسلَب سلَباً، ورفَض رفَضاً، ستة أحرف جاء الماضي والمصدر فيهن مفتوحين. أفعل ليس في كلامهم أصْرَفْتُ إلا حرف واحد: أصرفت القافية إذا أقويتها وأنشد: [// من الوافر //] (قصائد غير مُصْرَفة القوافي) فأما سائر الكلام فصرفت، صرف الله عنك الزذ، وصرَفت القوم، صرَف الله قلوبهم، وصرَف نابُ البعير. مصدر المرة ليس في كلامهم المصدر المرة الواحدة إلا على فَعْلة: سجدت سجْدة، وقمت قوْمة، وضربت ضرْبة إلا في حرفين حججت حِجَّة واحدة (بالكسر) ورأيته رُؤية واحدة (بالضم) وسائر كلام العرب بالفتح. وحدثني أبو عمر عن ثعلب عن ابن الأعرابي رأيته رَأْية واحدة (بالفتح) فهذا على أصل ما يجب. اجتماع ثلاثة أحرف من جنس واحد ليس في كلامهم كلمة فيها ثلاثة أحرف من جنس واحد ليس ذلك من أبنيتهم استثقالا إلا في حرفين: غلام بَبَّة أي سمين، وقول عمر بن الخطاب: ((لئن بنيت إلى قابل لأجعلن الناس بَبَّاناً واحدا)) . أي أساوي بينهم في الرزق والأعطيات.
следующие страницы →