Полный текст (942 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
ضَرِطاً، قال ابن خالويه: وحكى الفراء حَلَفَ حَلِفاً، وحَبَقَ حَبِقاً، وسَرَقَ سَرِقاً، ورَضَع رَضِعاً.
فعلت الشيء ففعل
قال ابن دريد: لم يجيء فَعلْت الشيءَ فَفَعَل إلا سبعة أحرف غِضْت الماء فغاض، وسِرْت الدابة فسارت، ووقَفْتُه فَوَقف، وكَسَبته فكَسَب، وجَبَرْتُ العظم فَجَبر، وعُرْت عينه فعارت، وخَسَأْت الكلب فَخَسَأ. انتهى.
قلت: حكى في ديوان الأدب: كَفَفْتُه عن الشيء فكَفّ.
أفعل فهو فاعل
قل في الغريب المصنف: لم يجيء أفْعَل فهو فاعل إلا ما قال الأصمعي: أبْقَل الموضع فهو باقل من نبات البقل، وأَوْرَس الشجر فهو وارس إذا أورق ولم يُعْرَف غيرهما.
وزاد الكسائي: أَيْفع الغلام فهو يافع.
قلت وفي الصحاح: بلد عاشب ولا يقال في ماضيه إلا أعْشَبت الأرض.
وفيه: أقرب القوم إذا كانت إبلهم قوارب فهم قاربون، ولا يقال مُقْرِبون.
قال أبو عبيد: وهذا الحرف شاذ.
وفي أمالي القالي: القارب: الطالب للماء، يقال: قربت للإبل وأقرَبها أهلُها قال الأصمعي: فهم قاربون، ولا يقال مُقْرِبون وهذا الحرف شاذ، وقال القالي: إنما قالوا: قاربون لأنهم أرادوا: ذو قرب وأصحاب قرب، ولم يبنوه على أقرب.
تعاقب الواو والياء
قال الفراء في كتاب الأيام والليالي: إذا اجتمعت الواو والياء في كلمة واحدة، وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت وشددت نحو: أيام، وكَيَّة، وغيَّة، ونية، وأمنية، وأُرْبيّة.
وهذا قياس لا انكسار فيه إلا في ثلاثة أحرف نوادر قالوا: ضَيْوَن وهو السِّنور البري وقالوا: رَجاء بن حَيْوَة، وقالوا: خَيْوَان لحي من العرب، فجاءت هذه الأحرف الثلاثة نوادر بلا إدغام.
стр. 562
قال الفراء: الشهور كلها مذكرة إلا جماديين، فإنهما مؤنثان لأن جمادى جاءت بالياء على بنية فُعالى: وهي لا تكون إلا للمؤنث ولهذا قيل: جمادى الأولى وجمادى الآخرة، فإن سمعت تذكير جمادى في شعر فإنما يذهب به إلى الشهر.
وقال: الأيام كلها تثنى وتجمع إلا الاثنين فإنه تثنية لا يُثَنَّى.
مفعل
وقال ابن دريد في الجمهرة: جعلت العرب مُفْعَلاً في ثلاثة مواضع: أحصن فهو مُحْصَن، وأَلْفَج فهو مُلْفَج إذا أفْلَسَ، وأسْهَب فهو مُسْهَب (بفتح الهاء) .
وكذا في نوادر ابن الأعرابي.
فعال من أفعل يفعل
قال في ديوان الأدب: قليل أن يأتي فَعَّال من أفْعل يُفْعِل ومنه الدراك للكثير الإدراك.
وقال ابن خالويه في كتاب ليس: ليس في كلامهم فَعَّال من أفعل إلا جبَّار من أجْبَر، ودراك من أدرك، وسآر من أسأر.
وقال ثعلب في أماليه: لا يكون من أفعل فَعّال إلا جبار من أجبر، ودراك، وسآل، وسآر من أسأرت: أبقيت.
وفي شرح المقامات لسلامة الأنباري: جاء فَعّال من أفعل نحو: دراك، وسآر، وفحاش، وقَصّار، ورشاد، وحسان، وجبار، وحساس.
فعيل من أفعل
قال في الجمهرة أَحْبَسْت الدابة إحباسا إذا جعلته حَبِيساً فهو محبَّس وحبيس وهذا أحد ما جاء على فَعِيل من أَفْعَل.
стр. 563
قال صاحب العين: ليس في الكلام نون أصلية في صدر كلمة.
قال الزبيدي في استدراكه: قد جاءت كثيرا في صدر الكلمة نحو: نهشل، ونهسر، ونعنع.
الجمع على مثال فعول
قال الزبيدي: لايكون جمع على مثال فُعول آخره الواو إلا قولهم: نجو وفتو وهما نادران.
فعل المضاعف
قال ابن خالويه في كتاب ليس: لا أعرف فَعُل في المضاعف إلا حرفا واحدا: لَبُبَ الرجل من اللب وهو العقل، وما رواه واحد إلا يونس حتى اطَّلعت طِلْع حرف ثان وهو عَزُزَت الشاة: قلَّ لبنها من قولهم شاة عَزُوز: ضيقة الأحاليل، قليلة اللبن، ضيقة الفتوح.
التصغير بالألف
ليس في كلام العرب تصغير بالألف إلا حرفان ذكرهما أبو عمرو الشيباني عن أبي عمرو الهذلي: دُوابَّة يريد دُوَيبَّة، وهُدَاهِد تصغير هدهد.
تصغير جيرأن
وأملح ما سمع في التصغير ما حدثني أبو عمرو بن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: تصغير جيران أجَيَّار لأن الجمع الكثير في التصغير يُرد إلى الجمع القليل، وردَّ جيرانا إلى أجْوَر فقال لما صغر: أجيْوَار، ثم قلب الواو ياء وأدغم كما تقول في تصغير أثواب أُثيَّاب، إذا اجتمعت الواو والياء والسابق ساكن قلبت الواو ياء وأدغمت، نحو يوم وأيام والأصل أيْوَام، وكويتُ الدابة كيا، والأصل كَوْياً إلا أربعة أحرف: خَيْوان قبيلة، وحَيْوة: اسم رجل، وعَوَى الكلب عَوْية واحدة، وضَيْوان وهو السنور، وماعدا ذلك فمدغم، إلا قولهم في: أسود أسيود وأسيد فإنه بخلاف.
стр. 564
الأل
لم يأت أُلَّ (بضم الهمزة) بمعنى أول إلا في بيت واحد، وما ذكره غيرابن دريد، قال: قال امرؤ القيس يصف قبرا: [// من الهزج //]
(لمن زحلوقة زل ... بها العينان تنهل)
(ينادي الآخر الأل ... ألا حلوا ألا حلوا)
الواو
ليس في كلام العرب كلمة أولها واو وآخرها واو إلا واو، فلذلك يجب أن يكت كل مقصور أوله واو بالياء نحو: الوحَى، والوجَى، والوغَى، لأنك تحكم على آخره بالياء إذا لم تجد كلمة أولها واو وآخرها واو، وكذلك ما كان ثانيه واو من المقصور اكتبه بالياء مثل: الهوى، والنوى، والجوى، في الأعم الأكثر.
فعال وجمعه فواعل
ليس في كلام العرب فُعال جمع على فواعل إلا حرفان: دُخان ودواخن، وعُثان وعواثن والعُثان: الدخان والغبار.
قلت: وكذا قال الزجاجي في أماليه: إنه لا يُعرف لهما نظير.
فعل ي فعل فعلا
وليس في كلام العرب فَعَل يَفْعَل فَعْلاً إلا سحَر يسحَر سَحْراً.
ليس في كلامهم اسم أوله ياء مكسورة إلا يِسار لليد اليسرى، لغة في اليَسار، والفتح هي الفصحى.
فعل فعلا
ليس في كلامهم فَعَل فَعَلاً إلا طلَب طلبا، رقَص رقَصاً، وطَرد طرَداً، وجلَب
стр. 565
جلَباً، وسلَب سلَباً، ورفَض رفَضاً، ستة أحرف جاء الماضي والمصدر فيهن مفتوحين.
أفعل
ليس في كلامهم أصْرَفْتُ إلا حرف واحد: أصرفت القافية إذا أقويتها وأنشد: [// من الوافر //] (قصائد غير مُصْرَفة القوافي)
فأما سائر الكلام فصرفت، صرف الله عنك الزذ، وصرَفت القوم، صرَف الله قلوبهم، وصرَف نابُ البعير.
مصدر المرة
ليس في كلامهم المصدر المرة الواحدة إلا على فَعْلة: سجدت سجْدة، وقمت قوْمة، وضربت ضرْبة إلا في حرفين حججت حِجَّة واحدة (بالكسر) ورأيته رُؤية واحدة (بالضم) وسائر كلام العرب بالفتح. وحدثني أبو عمر عن ثعلب عن ابن الأعرابي رأيته رَأْية واحدة (بالفتح) فهذا على أصل ما يجب.
اجتماع ثلاثة أحرف من جنس واحد
ليس في كلامهم كلمة فيها ثلاثة أحرف من جنس واحد ليس ذلك من أبنيتهم استثقالا إلا في حرفين: غلام بَبَّة أي سمين، وقول عمر بن الخطاب: ((لئن بنيت إلى قابل لأجعلن الناس بَبَّاناً واحدا)) . أي أساوي بينهم في الرزق والأعطيات.
стр. 566
أفعل فهو مفعل
ليس في كلامهم أَفْعَل فهو مُفْعَل إلا ثلاثة أحرف: أحْصَن فهو مُحصَن، وأَلْفَج فهو مُلْفَج أي أَفْلَس، وأسْهَب في الكلام فهو مُسْهَب: بالغ.
هذا قول ابن دريد.
وقال ثعلب: أسهَب فهو مُسْهَب في الكلام، وأسهَب فهو مُسهب إذا حفر بئرا فبلغ الماء.
ووجدت بعد سبعين سنة حرفا رابعا وهو أجْرَ أشَّت الإبل: سمنت فهي مُجَرْأَشَة (بفتح الهمزة) قلت وفي شرح الفصيح للمرزوقي: أَسْهَب فهو مُسْهَب إذا زال عقله من نهش الحية.
مفعول
ليس في كلامهم اسم على مُفعول إلا مُغرود، وهي الكمأة، ومُعلوق: شجر، ومُنْخور: لغة في المُنخر، ومُغفور، من المغافير: صمغ حُلْو.
فعلول وفعلال
ليس في كلامهم اسم على فُعْلول وفِعْلال إلا طُنبور وطِنبار، وجُذمور وجِذمار: أصل الشيء، وعسلوج وعسلاج: الغصن، وبرغور وبِرغاز: للشاب الطري وللغزال، وشُمروخ وشِمراخ، وعُثكول وعِثكال: للنخل، وعُنقود وعِنقاد، وحُذفور وحِذْفار: نواحي الشيء.
قلت: زاد ابن السكيت في الإصلاح: مُزمور ومِزمار، وزُنبور وزِِنبار، وبُرزوغ وبِرْزاغ: حسن الشباب، وأثكول وإثكال.
فعل ثلاثي العين فعل فعل وفعل
ليس في كلامهم فعل ثلاثي يستوعب الأبنية الثلاثة: فَعَل وفَعِل وفَعُل إلا كمَل وكمِِل وكمُل، وكدَر الماء وكدِر وكدُر، وخثَر العسل وخثِر وخثُر، وسخُو الرجل وسخَا وسخِي، وسرُو وسرا وسري.
стр. 567
تفاعل
ليس في كلامهم مصدر تفاعل إلا على التفاعُل (بضم العين) ، إلا حرف واحد جاء مفتوحا ومكسورا ومضموما: تفاوت الأمر تفاوُتاً وتفاوَتاً وتفاوِتاً وهو غريب مليح حكاه أبو زيد.
فعل فهو فاعل
لم يأت فَعُل فهو فاعل إلا حرفان فرُه فهو فارِه، وعقُرت المرأة فهي عاقر فأما طهُر فهو طاهر، وحمُض فهو حامض ومثُل فهو ماثل، فبخلاف لأنه يقال حمَض أيضا وطهر ومثل.
أفعل الشيء وفعلته
ليس في كلامهم أَفْعَل الشيءُ وفَعَلْتُه إلا أكبَّ زيد وكَببْته، وأقْشَعت الغيوم وقَشعتها الريح، وأنسَل الريش والوبر ونَسَلْتهما، وأنزفَتِ البئر ونزفتُها وأشنق البعير: رفع رأسه، وشنقته أنا: حبسته بزمامه.
أفعل فهو فاعل
ليس في كلامهم أفعل فهو فاعل إلا أعْشَبت الأرض فهي عاشب، وأوْرس الرِّمْث وهو ضرب من الشجر إذا تغير لونه عن البياض فهو وارس، وأيفع الغلام فهو يافع، وأبقلت الأرض فهي باقل، وأغضى الليل فهو غاض، وأمحل البلد فهو ماحل.
أفعلة فهو مفعول
ولم يأت أَفْعَله فهو مفعول إلا أجنَّه فهو مجنون، وأزْكَمه فهو مزكوم، وأحزنه فهو محزون، وأحبه فهو محبوب.
تفعلة
ليس في كلامهم مصدر على تَفْعُلَة إلا حرف واحد وهو تهلكة.
زيادات الاسم
لم يأت اسم على ستة أحرف إلا قَبَعْثَرى وهو الجمل الضخم، وقيل الفصيل
стр. 568
المهزول ويبلغ بالزوائد ثمانية اشهاب الفرس اشهيبابا، ووجدت حرفا آخر: في فلان عَفَنْجَجِيّة: أي حماقة مشبعة.
رجل أفعل وفعل
ليس في كلامهم رجل أفْعَل وفَعِل إلا أرمَد ورَمِد، وأحمَق، وحَمِق، وثوب أخشَن وخَشِن، وأحدب وحَدِب، وأَبَحّ وبَحِح، وأنكد ونَكِد.
وأوجل ووجِل، وأقعس وقَعِس، وأشعث وشَعِث، وأجرَب وجَرِب، وأجدع وجدع.
مفعول على فعل
لم يأت مفعول على فعل إلا حرف واحد: غلام جَدِع أي قد أسيء غذاؤه، ويقال أيضا: غلام سَغِل مثل جَدِع فقد صارا حرفين.
فعيل وفعال وفعال
فعيل جائز فيه ثلاث لغات فَعِيل وفُعَال وفُعَّال: رجل طويل، فإذا زاد طوله قلت طُوَال، فإذا زاد قلت طُوَّال، وفي القرآن: إنَّ هذَا لَشَيْءٌ عُجَاب وعُجَّاب، وفيه أيضا ﴿ومكروا مكرا كبارا﴾ وكبارا.
جمع المقصور على أفعلة
ليس في كلامهم مقصور جمع على أفْعِلة كما يجمع الممدود إلا قَفا وأقْفِيَة كما جمعوا بابا أبْوبة، وندى أنْدِية وهذا شاذ كما شذ الرِّضى وهو مقصور فقالوا: رضاء، فمدوا.
اسم ممدود وجمعه ممدود
ليس في كلامهم اسم ممدود وجمعه ممدود إلا حرف واحد: داء وأدواء، وهذا سأل عنه ابن بسام بحضرة سيف الدولة وإنما صلح أن يكون ممدودا في اللفظ وأصله القصر، لأنه في الأصل دَوَأ قصر فانقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها
стр. 569
والألف متى أتت بعدها همزة مدوها تمكينا لها، فجاء الجمع ممدودا على أصل ما يجب له.
مصدر على عشرة ألفاظ
ليس في كلامهم مصدر على عشرة ألفاظ إلا مصدر واحد، وهو لقيت زيدا لِقاء، ولِقاءة، ولَقًى، ولَقْياً، ولُقِيّاً، ولَقِيّاً، ولَقْيَةً، ولِقْيَاناً، ولقيانا، ولقيانة.
مصدر على تسعة ألفاظ
وقد جاء على تسعة: مَكث مَكثاً، ومُكثاً، ومِكثاً، ومُكوثاً، ومكثا، ومكثانا، ومكيثي، ومكيثاءَ، ومكثة.
وجاء أيضا: تم الشيء تَمّاً، وتُمّاً، وتِمّاً، وتَمَاماً، وتِمَامة، وتَتِمَّة، وتُماماً، وتُمَّةً، وليل التِّمام.
كلمات وردت مهموزة وغير مهموزة
ليس في كلامهم كلمة فيها أربع لغات: لغتان بالهمز، ولغتان بغير الهمز، إلا أربعة أحرف: أومأت إليه وومأت، وأوميت إليه ووميت، وضَنَأت المرأة وضنيت: كثر ولدها، وأضأت وأضنت، ورمح أَزَنيّ ويزَنيّ، ويَزانيِ وأزاني، والحرف الرابع قلب همزة في اللغات الأربع: وهو فلان ابن ثَأْداء وثَأَداء ودَأْثاء ودَأَثاء إذا كان ابن أمة.
فعلليل
لم يأت مصدر على فَعْلَلِيل إلا قَرْقَر القمري قرقريرا، ومر مرمريرا.
مفعول
لم يأت مصدر على مفعول إلا قولهم فلان لا معقول له ولا مجلود أي لا عقل له ولا جَلَد.
قلت: بقي ألفاظ ستأتي.
فعلاء صفة
لم تأت صفة على فِعْلاء إلا طور سيناء، والطور: الجبل والسِّيناء: الحسن.
قلت: في المقصور والممدود للأندلسي: هلباجِ جلْدَاء وحِرْباء وزيزاء وصِلْدَاء وصِمْحَاء وقيقاء كل ذلك: الأرض الصلبة فيحتمل أن تكون صفات وأن تكون أسماء.
فعلانة صفة
لم يأت صفة على فُعَلانة إلا حرف واحد ضب حيكانة أي عداء.
стр. 570
نفعال
جاء على تِفِعَّال: تملقه تِمِلاّقاً، وتِقِطَّاع، وتِنِبَّال، وِتِكلَاّم، وتِلِقَّاع، وتِنِقَّام، وسِجِلَاّط وهو الياسمين، وجِهِنَّام: البئر البعيدة القعر.
تعدد الألفاظ ومعنى واحد
لم يأت في كلامهم صفة اجتمع فيها من الألفاظ بمعنى واحد ما اجتمع في قولهم: ناقة حَلوب رَكوب، أي تصلح للحلب والركوب، وحَلُوبة رَكوبة، وحَلْباة رَكْباة، وحلبى ركبى، وحلبانة ركبانة وحلبوتي ركبوتي.
فعلة تجمع على فواعل
لم يأت فَعْلة على فواعل إلا في حرف واحد ليلة طَلْقة: لا حرَّ فيها ولا قر ولا ظلمة، وليال طوالق.
فعل وفعلة
لم يأت فُعْل وفِعْلة إلا في عشرة أحرف: الذول والذِّلة، والقُل والقِلَّة، والعُذر والعِذرة، والنُّعم والنِّعمة، والبُخل والبِخلة، والخُبْر والخِبْرة، والحُكم والحِكمة، والبُغض والبغضة، والقر والقرة، والشح والشحة.
فعلة ومابشبهها
لم يأت مثل حِلْية وحِلًى وحُلًى، إلا قولهم: لِحْية ولِحًى ولُحًى، وجِِزْية وجِزى وجُزًى.
قلت زاد ابن خالويه نفسه في شرح الدريدية رابعا وهو: جِذْوة وجِذًى وجُذًى والجِذْوة: الشعلة من النار (مثلثة الجيم) ، وخامسا، وهو بِنْية وبِنًى وبُنًى قال: إلا أن النحويين يزعمون أن البنى جمع بنية والبنى جمع بنية، وزاد غيره: بِغْية وبِغًى وبُغًى، ومِرْية ومِرى ومُرى، ومِدْية ومِدًى ومُدى، وحِظوة وحِظى وحُظى، ونِفْوَة ونِفى ونُفى، وفِرية الكذب، وفِرًى وفُرًى، وقِدْوة قِدًى وقُدًى، وإسوة وإسى وأُسًى وهي القدوة، وجِثْوة وجِثًى وجُثًى وهي الحجارة المجتمعة، والجماعة الجاثية على رُكبهم، وكِسوة وكِسًى وكُسًى، وعِدوة الوادي وعِدًى وعُدًى.
وفي المقصور للقالي: صِوَّة وصِوًى وصُوى، وهي الأعلام المنصوبة في الطرق، ورِشوة ورِشًى ورُشًى، وكِنية وكِنى وكنى، وحبوة وحبى وحبى.
стр. 571
فعل ة من ذوات الواو والياء
أجمع النحويون على أنه ليس في كلام العرب نظير لقَرية وقُري، وأنَّ ما كان من فعلة من ذوات الواو والياء جُمع بالمد نحو رَكوة ورِكاء، وشَكوة وشِكاء إلا ثعلبا فإنه زاد حرفا آخر: نَزوة ونُزى ولا ثالث لهما في كلام العرب.
قال الفراء: فأما قولهم كَوة وكِواء وكُوى (بالقصر) فعلى لغة من قال: كوة.
فعل
لم يأت مفعول على فعل إلا حرف واحد: رجل جَدّ للعظيم الجَد والبخت، وإنما هو مجدود محظوظ، له جد وحظ في الدنيا.
فعلل
لم يأت على فَعَلُل إلا حرف واحد استثقالا حتى يحجز بين الحركات بالسكون مثل جَعْفر وهُدْهد.
قال سيبويه: وإنما جاز ذلك في عَرَتُن لأنه محذوف من عَرَنْتُن فأسقطوا النون الساكنة.
جمع أفعل وفعلاء على فعل
لم يأت جمع لأفعل وفعلاء صفة إلا على فُعْل، مثل.
أصْفر وصفْراء وصُفْر، إلا في حرف واحد فإنه جمع على فُعَل، أزوجوا به ما قبله وما بعده، فقالوا: لثلاث ليال درع، إنما هو دُرْع، ليلة دَرْعاء، لا سْوِدَاد أولها وابيضاض آخرها مأخوذ من شاة دَرْعاء إذا ابيض رأسها واسود سائرها.
جمع فعال على فعل
جاء فُعْل الذي هو جمع لأفْعَل وفَعلاء جمعا لفَعّال في حرف واحد، قالوا: ناقة خَوَّار والجمع خُور: غزار [اللبن] ، ورجل خوَّار: ضعيف والجمع خور.
إفعل
لم يأت في كلامهم كلمة على إفْعَل إلا إشْفَى الخزار، والجمع الأشافي، وقالوا: عدن إبْيَن وأبيَن ويبْيَن ثلاث لغات، فأما إمر وإمع ففِعّل، والإمر: الجدي، ورجل إمر: مبارك، والإمع الفضولي، وزاد سيبويه إبزم: موضع.
تخفيف المفتوح
لم يخفف المفتوح إلا في حرف واحد.
روى الأصمعي: أنه سمع أبا عمرو يقرأ ﴿في قُلُوبِهِمْ مَرْضٌ﴾ (بسكون الراء) وفي الأفعال حرف واحد قالوا: ماخلق
стр. 572
الله مثله (بإسكان اللام) وإنما التخفيف في المضموم والمكسور يقال في رجُل رجْل وفي مَلِك مَلْك، وفي كرُم الرجل كرْم، وفي علم ذاك علم.
فواعلة
لم يأت على لفظ السواسوة إلا المقاتوة جمع مَقْتَويّ وهو الذي يخدم الناس بطعام بطنه، والسواسوة: القوم المستوون في الشر.
ياء التصغير
لا تدخل ياء التصغير إلا ثالثة، وإنما أتت رابعة في حرف احد، وهو قولهم: اللُّغَّيزي للجحر من حجرة اليربوع، ولذلك قال النحويون: ليس مصغرا.
لفظ المؤنث للمذكر
لم يأت مؤنث على المذكر إلا في ثلاثة أحرف في التاريخ صمت عَشْراً، ولا تقل عشرة ومعلوم أن الصوم لا يكون إلا بالنهار.
وفي الحديث: ((من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال)) وتقول سرت عشرا من يوم وليلة.
والثاني أنك تقول: الضَّبُع للمؤنث وللمذكر ضِبْعان، فإذا جمعت بين الضبع والضِّبعان قلت ضَبْعان، ولم تقل ضبعانان كرهوا الزيادة.
والثالث أن النفس مؤنثة فيقال: ثلاثة أنفس على لفظ الرجال ولا يقولون: ثلاث أنفس إلا إذا ذهبوا إلى لفظ نفس أو معنى نساء، فأما إذا عنيت رجالا قلت: عندي ثلاثة أنفس.
فعللان للمذكر
ليس في كلامهم ما قيل في مذكره إلا بالضم نحو العُقْرُبان: ذكر العقارب، والثُّعْلُبان: ذكر الثعالب، والأُفْعُوان: ذكر الأفاعي إلا في حرف واحد، قالوا: الضِّبْعان في ذكر الضباع، ولم يقل أحد: لِمَ ذلك.
وقلت في ذلك قولا بقي سيف الدولة وأصحابه يناظرونني عليه عشر سنين ولا يفهم عني ما اعتللت به وذلك أن الضِّبعان شبيه بالسِّرْحان وهو الذئب، والذئب أيضا ذكر الضَّبُع لأنه يسفدها كما يسفدها الضبع، ويقال لولدها منه الفُرْعُل، وصغِّر تصغيره، وجمع جمعه فقالوا: ضُبَيعين كما قولوا، سُرَيحين وقالوا: ضَباعين كما قالوا: سَراحين فلما كانا جميعا ذكَرى الضبع وفق بين لفظيهما.
وهذا حسن جدا في الاعتلال للغة فكان سيف الدولة يقول في كل وقت: هات كيف قلت الضبعان.
стр. 573
تثنية تشبه الجمع
لم تأت تثنية تشبه الجمع إلا في ثلاثة أسماء، وإنما يفرَّق بينهما بكسرة وضمة وهي الصِّنْو، والقِنْو، والرِّئْد: المثل.
التثنية صِنْوانِ، وقِنْوانِ، ورِئْدانِ، والجمع: صِنوانٌ.
قال غير ابن خالويه: قد جاء غير الثلاثة، حكى سيبويه: شِقْذ، وشِقْذان والشِّقْذ: ولد الحرباء، وحِشَّ وحُشَّان، والحش: البستان.
اسم الفاعل من استفعل وأفعل
لم يأت اسم الفاعل من أفعل واستفعل على فاعل إلا في حرف واحد وهو استَوْدَقت الأتان وأودقت فهي وادق، وإذا اشتهت الفحل، ولم يقولوا: مودق ولا مستودق.
اسم مفعول على وزن فاعل
لم يأت اسم المفعول من أفعل على فاعل إلا في حرف واحد، وهو قول العرب: أسَمْتُ الماشية في المرعى فهي سائمة، ولم يقولوا: مسامة قال تعالى: ﴿فِيهِ تُسِيمُون﴾ من أسام يُسيم.
قال ابن خالويه: أحسب المراد أسمتها أنا فسامت هي فهي سائمة كما تقول: أدخلته الدار فدخل هو فهو داخل.
فعول جمعه فعول
لم يأت فَعول مجموعا على فُعول إلا في ثلاثة أحرف مع الإفراد الفتح ومع الجمع الضم: وهي عَذُوب وعُذوب، وزَبور وزُبور، وتخوم الأرض والجمع تخوم.
قلب الجيم ياء
لم يأت جيم قلبت ياء إلا في حرف واحد إنما تقلب الياء جيما، يقال في علي علج، وفي أيَل أجَل.
والحرف الذي قلبت فيه الجيم ياء الشِّيرَة يريدون الشَّجرة، فلما قلبوها ياء كسروا أولها لئلا تنقلب الياء ألفا فتصير شارة وهذا غريب حسن. وقد قرىء في الشاذ: ولاتقربا هذه الشجرة.
فعل وفعل
ليس في كلامهم مثل بَدَل وبِدْل إلا شَبَه وشِبْه، ومَثَل ومِثْل، ونَكَل ونِكْل:
стр. 574
الفارس البطل.
قلت زاد أبو عبيد في الغريب المصنف: نَحَس ونِحْس، وحَلَس وحِلْس، وقَتَب وقِتْب.
وزاد ابن السكيت في الإصلاح: عَشَق وعِشْق، وفي صدره غَمَر وغِمْر، وضَغَن وضِغْن، وحرَج وحِرْج، وشَبَه وشِبْه، وهو الصُّفر.
وفي الصحاح: رَبَح ورِبْح، وجَلَد وجِلْد، وحَذَر وحِذْر.
فاعل بمعنى مفعول
لم يأت عنهم فاعل بمعنى مفعول إلا قولهم: تراب سافٍ، وإنما هو مَسْفِيّ لأن الريح سفته، وعيشة راضية بمعنى مرَْضية، وماء دافق بمعنى مدفوق، وسر كاتم بمعنى مكتوم، وليل نائم بمعنى قد ناموا فيه.
فعل وفعل
لم يأت فُعْل غير منون، وفَعْلٌ منون، إلا حرف واحد وهو صحْر: اسم امرأة وهي أخت لقمان بن عاد اجتمع فيه التعريف والتأنيث فلم ينصرف.
وصُحْر منصرف لأنه جمع صَحْرة وهي قطعة من الأرض تنجاب عن رقة.
مادة زدر
ليس في اللغة زدر إلا مهملا إلا في حرف واحد: ((جاء فلان يضرب أزدريه)) ، وإنما جاء لأن الزاي مبدلة من السين إنما هو جاء يضرب أسْدَريه إذا جاء فارغا ليس بيده شيء، ولم يقض طلبته.
ليس في كلامهم الحفيضة (بالحاء والضاد) إلا حرف واحد قيل: إنه الخلية التي يكون فيها النحل يعسل فيها، وقيل: أرض فيها نحل.
جمع الجمع ست مرات
ليس في كلامهم جَمع جُمع ست مرات إلا الجمل فإنهم جمعوا جملا
стр. 575
أجْملاً، ثم أجْمالاً، ثم جاملا، ثم جِمالاً، ثم جِمالة، ثم جِمالات، قال تعالى: جِمَالَاتٌ صُفْرٌ فجمالات جمع جمع جمع جمع جمع الجمع.
كنا نحو كذا
قال أبو زيد في نوادره: لا يقال كنا نحو كذا إلا لما فوق العشرة.
فعلول
الذي جاء على فَعَلُول: بَرَهُوت، وسَلَعُوس، وطَرَسُوس، وقَرَبُوس، ونَفَقُور، النصارى، وبَلَصُوص: طائر، وأسود حَلَكوك.
هذا آخر المنتقى من كتاب ليس لابن خالويه.
فعلان
وقال ابن خالويه في الدُّرَيْدِيَّة: لم نجد في كلام العرب لندمان نظيرا إلا أربعة أحرف: يقال نديم ونادم وندْمان، وسليم وسالم وسلْمان، ورحيم وراحم ورحْمان، وحامد وحميد وحمْدان.
وهذا نادر.
وقال في كتاب ليس: قلت لسيف الدولة ابن حمدان: قد استخرجت فضيلة لحمدان جد سيدنا لم أسبق إليها، وذلك أن النحويين زعموا أنه ليس في الكلام مثل رحيم وراحم ورحمان إلا نديم ونادم وندمان، وسليم وسالم وسلمان، فقلت: فكذلك حميد وحامد وحمدان. انتهى.
إتباع فعيل
قال ابن خالويه في شرح الدريدية: كل اسم على فعيل ثانيه حرف حلق يجوز فيه إتباع الفاء العين، نحو بِعِير وشِعِير ورِغِيف ورِحِيم.
أخبرنا ابن دريد عن أبي حاتم عن الأصمعي: أن شيخا من الأعراب سأل الناس، فقال: ارحموا شيخا ضعيفا.
الهمزة في الأصوات
قال ابن السكيت في كتاب الأصوات: كل زجر كان على حرفين، الثاني منهما
стр. 576
ياء فما قبلها مكسور، مثل هِي هِي، فإذا قلت: فَعَلْتُ همزت، فقلتَ: هأهأت بالإبل، إلا من ترك الهمز، فإنه يقول هاهيت بالإبل بغير همز.
فعال
قال ابن سيده في المحكم: قال كراع: القُلاب داء يصيب القلب، وليس في الكلام اسم داء اشتق من اسم العضو الذي أصابه إلا القُلاب من القلب، والكُباد من الكبِد، والنُّكاف والنَّكَفَتين وهما غُدَّتان يكتنفان الحُلْقوم من أصل اللحى
انتهى.
الأسماء على وزن فعل محذوفة العين
قال التاج ابن مكتوم في تذكرته، من خطه نقلت، قال الأستاذ أبو بكر محمد بن عبد الله بن ميمون العبدري في كتاب نقع الغلل: لا يوجد اسم حذفت عينه، وأبقيت لامه إلا سَه، ومذ وثُبة في قول أبي إسحاق.
بقم
قال ابن مكتوم قال نصر بن محمد بن أبي الفنون النحوي في كتاب أوزان الثلاثي: ليس في العربية تركيب ب ق م، ولا ب م ق، ولا ق ب م، ولا ق م ب، ولا م ب ق، ولا م ق ب فلذلك كان بقم معربا.
إفعل
قال ابن مكتوم قال أبو عبد الله محمد بن المعلى الأزدي في كتاب المشاكهة في اللغة: لم يأت في كلام العرب على إفْعِل إلا سبعة أحرف: إسْحِل وإشْكِل: ضربان من الشجر، وإثْمِد، وإجْرِد وهو نبت، والإنْقِض: وهو بيت الكمأة، وإحبِل وهو اللوبيا في اللغة
стр. 577
اليمن، وإصْمِت وهي الأرض القفر، فإن كان الإخْرِط وهو شجر له نبت فهي ثمانية.
أوقف
قال الزجاجي في شرح أدب الكاتب: قال أبو بكر بن الأنباري، قال ثعلب ليس في كلام العرب أوْقَفْت بالألف إلا في موضعين، يقال تكلم الرجل فأوْقف إذا انقطع عن القول عِيّاً عن الحجة، وأوقفت المرأة إذا جعلت لها سوارا من الوفف، وهو الذيل.
قال أهل اللغة: إذا كان السوار من ذهب قيل له سوار، وإذا كان من فضة فهو قُلْب وإذا كان من ذَبْل أو عاج فهو وقف.
فعل يفعل
قال ابن خالويه في شرح المقصورة: ليس في كلام العرب فَعَل يَفعَل (بفتح الماضي والمستقبل) إلا إذا كان فيه أحد حروف الحلق عينا، أو لاما نحو: سحَر يسحَر إلا أبَى يَأْبَى.
فإن قيل: أليس قد رويت لنا أنه جاء فَعَل يفعَل (بالفتح) في خمسة حرق: عشَى يعشَى، وقلَى يقلَى، وحيى يحيَى وركَن يركَن فقل: ذلك خلاف، وأبَى يأبَى لا خلاف بين النحويين فيه، فلذلك خص بالذكر.
تفعال
قال سلامة الأنباري في شرح المقامات: كل ما ورد عن العرب من المصادر على تَفْعال فهو بفتح التاء، إلا لفظتين، وهما تِبْيان وتِلقاء.
وقال أبو جعفر النحاس في شرح المعلقات: ليس في كلام العرب اسم على تِفعال إلا أربعة أسماء، وخامس مختلَف فيه يقال تِبيان، ويقال لقلادة المرأة تِقصار، وتِعْشار وتِبراك: موضعان، والخامس تِمساح، وتِمْسَح أكثر وأفصح.
وقال الإمام جمال الدين بن مالك في كتابه نظم الفرائد: جاء على تِفعال (بكسرالتاء) وهو غيرمصدر: رجل تِكلام، وتِلْقام، وتِلْعاب، وتِمْساح للكذاب، وتِضْراب للناقة القريبة العهد بضراب الفحل، وتِمْراد لبيت الحمام، وتِلْفاق لثوبين ملفوقين، وتِجْفاف لما تجلل به الفرس، وتِهْواء لجزء ماض من الليل وتِنبال للقصير اللئيم، وتِعشار وتبرام وزاد ابن جعوان: تمثال، وتيفاق لموافقة الهلال.
стр. 578
فعل
قال النحاس في شرحه المذكور: فَعُل في كلام العرب قليل في الأسماء، قالوا: حَذُر وفطن وندس، وقرىء: ﴿وعَبُد الطَّاغُوتِ﴾ ، وقرأ سليمان التيمي: (قَالَتْ نَمُلَةٌ) .
قال ابن خالويه في شرح الدريدية: ليس في كلام العرب فَعَل يَفعِل مما فاؤه واو إلا حرف واحد: وَجَدَ يَجِد.
ذكرة سيبويه.
وجد يجد ويجد
وقال ابن قتيبة في أدب الكاتب: قالوا وَجَد يَجِد ويَجُد من الموجَدة والوِجدان جميعا، وهو حرف شاذ لا نظير له.
قال ابن قتيبة: كل ما كان على فَعُل فمستقبله بالضم لم يأت غير ذلك إلا في حرف واحد من المعتل.
روى سيبويه أن بعض العرب قال: كدت تكاد.
مفيعل في غير التصغير
قال ابن قتيبة: قال أبو عبيدة، لم يأت مُفَيْعِل في غير التصغير إلا في حرفين: مُبَيْطِر، ومُسيْطِر وزاد غيره مُهَيْمِن.
قال النحاس في شرح المعلقات: قال الأخفش سعيد بن مسعدة: ليس شيء يضطرون إليه إلا وهم يرجعون فيه إلى لغة بعضهم.
وقال سيبويه: ليس شيء يضطرون إليه إلا وهم يحاولون به وجها يعني يردونه إلى أصله.
стр. 579
فعل
قال ابن خالويه في شرح الفصيح: يقال أخذه ما قَدُم ما حدُث ولا يضم حدث في شيء من الكلام إلا في هذا.
فعنل وتفعنل
قال البَطَلْيُوسي في شرح الفصيح: حكى الزبيدي أنه يقال: قَلْنَسْت رأسي بالقلنسوة وتَقَلْنَسْت على مثال: فَعْنَلْت وتَفَعْنَلْتُ.
قال ولا نعلم لهذين المثالين نظيرا في الكلام.
قال المرزوقي في شرح الفصيح: إذا وجدت في كلامهم ((النجم)) معرَّفاً بالألف واللام، فاجعله الثريا إلا أن يمنع مانع نحو: جئت والنجم قصد تصوب، وفي القرآن ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ فُسِّر النجم بما لم يكن له في طلوعه ساق.
وقال ابن الأعرابي في نوادره.
ليس شيء من الكلأ إلا ويدعى يابسه هشيما، إلا البُهْمى فإنه يسمى يبسها عِرْباً، وهو عُقْر الكلأ.
الشاذ من تثنية المقصور
وقال ثعلب في أماليه: سمعت سلمة يقول: سمعت الفراء يقول: إذا كان أول المقصور مكسورا أو مضموما مثل رِضى وهُدى وحِمى فإن كان من الياء والواو ثَنَّيته بالياء، فقلت رضيان وهديان، إلا حرفان حكاهما الكسائي عن العرب، زعم أنه سمعهما بالواو وهما: رِضَوان وحِمَوان وليس يبنى عليهما، وما كان مفتوحا أوله، تُثنيه بالواو، إن كان من ذوات الواو مثل: عصوان وقفوان، وإن كان من ذوات الياء نثنيه بالياء مثل: فَتَيان.
إبدال الضاد ذالا
قال أبو محمد البطليوسي في كتاب الفرق: لم يقع في كلام العرب إبدال الضاد ذالا إلا في قولهم: نبض العرق فهو نابض ونبذ فهو نابذ لا أعرف غيره.
فعل وفعل وفعل من المضاعف
قال ابن القوطية في كتاب الأفعال: الأفعال ضربان: مضاعف وغيره.
стр. 580
فالمضاعف ضَرْبان: ضَرْب على فَعَل، وضرْب على فَعِل ليس فيه غيرهما إلاّ فَعُل شاذ، رواه يونس لبيت تَلَبُّ، والأعم لَبِبْتَ تَلَبَّ.
والضم قليل أو شاذ في المضاعف.
فما كان منه على فَعَل متعديا يجيء مستقبله على يفْعُل غير أفعال جاءت باللغتين.
هرَّه يهُرُّه ويهِرُّه: كَرِهه، وعَلَّه الشراب يعُلُّه ويَعِلُّه، وشدَّه يشُدَّه ويَشِدُّه.
وقال الفراء: نَمَّ الحديثَ يَنُمُّه وَيَنِمُّه، وبَتَّ الشيءَ يَبُتُّه ويَبِتُّه، وشذ من ذلك حَبَبْتُ الشيء أَحِبّه.
وما كان غير متعد فإنه على يَفْعِل، غير أفعال أتت باللغتين: شح يشِحُّ ويَشُحُّ، وجَدَّ في الأمر يَجِدّ ويَجُدّ، وجَمَّ الفرس يَجِمُّ ويَجُمّ، وشَبَّ يَشِبُّ ويَشُبُّ، وفحَّت الأفعى تَفِحُّ وتفُحُّ، وتَرّت يده تَتِرُّ وتَتُرُّ، وطرت تِطرّ وتَطُرّ، وصَدَّ عني يَصِدّ ويَصُدّ وحَدَّت المرأة تحِدُّ وتَحُدّ، وشَذَّ الشيء يشِذُّ ويَشُذّ، ونَسَّ الشيء يَنِسُّ وينُسَّ إذا يبس، وشطَّت الدار تشِط وتشُطّ، ودرَّت الناقة وغيرها تدِرّ وتدُرّ وأما ذرَّت الشمس، وهبَّت الريح فإنهما أتيا على يَفْعُل إذ فيهما معنى التعدي.
وشذ منه ألَّ الشيءُ يَؤُلُّ أَلَاّ: برق والرجلُ ألِيلاً: رفع صوته صارخا.
وما كان على فَعِل فإنه على يفعل.
وليس لمصادر المضاعف، ولا للثلاثي كلمة قياس تحمل عليه إنما ينتهي فيه إلى السماع والاستحسان.
وقد قال الفراء: كل ما كان متعديا من الأفعال الثلاثية فإن الفَعْل والفُعُول جائزان في مصادره.
الفعل الثلاثي الصحيح
والثلاثي الصحيح ثلاثة أضرب: فَعَل وفَعُل وفَعِل.
فما كان على فَعَل من مشهور الكلام مثل: ضَرب ودَخَل، فلمستقبل فيه على ما أتت به الرواية، وجرى على الألسنة: يضرِب يدخُل، وإذا جاوزت المشهور فأنت بالخيار إن شئت قلت: يفعَل وإن شئت قلت: يفعِل.
هذا قول أبي زيد، إلا ما كان عين الفعل أو لامه أحد حروف الحلق، فإنه يأتي على يَفْعَل، إلا أفعال يسيرة جاءت بالفتح والضم، مثل جنح ودبغ وأفعال بالكسر مثل: هنأ يهنىء ونَزَع ينزِع.
وما كان على فَعُل فمستقبله يفْعُل لا غير.
وما كان على فَعِل فمستقبله على يفعَل إلا فَضِل الشيء يفْضُل، فإنه لما كان الأجود فَضَل استغنوا بمستقبله عن مستقبل فَضِل، وفي لغة: نَعِم ينعُم ليس في السالم غيرهما، وجاءت أفعال بالكسر والفتح: حسِب يحسِب ويحسَب، ويئس
стр. 581
ييأَس وييئِس، ونعِم ينعِم وينعَم، ويبس ييبَس وييبِس.
وجاءت أفعال على يَفْعِل: وَرِمَ يرِم، وولى يلِي، وورِث يرِث، ووثِق يثِق، وومِق يمِق، ووَرِع يرِعُ، ووِفِق أمره يَفِق، ووَرِي الزند يَرِي لم يأت غيرها.
وجاء في المعتل دمت تَدَامُ، ومِت تَمات، والأجود دُمت تدوم ومت تموت.
مصادر الثلاثي
ومصادر الثلاثي كلها تأتي على فَعْل، وفِعْل وفُعْل، وفَعُول، وفَعَال، وفُعَال، وفِعال، وفُعول، وفَعََل، وفِعَل، وفُعَل، وفَعِل، وفِعْلال، وفِعْلان، وفَعيل، وفَعَلان، وفُعلان، وفَعالة، وفِعالة وفُعولة، وفَعَلة، وفَعِلة، وفَعيلة.
وقد تأتي المصادر قليلا على فَعلى وفُعلى.
وقالوا في مصادر الرباعي: البَقْوى والبُقْيا، والفَتْوى والفتيا.
المصدر الميمي
ولهذه الأفعال مصادر دخلت الميم زائدة في أولها تدرك بالقياس على ما أصلته فيه العلماء: مما قالت العرب على أصله وأشذته، منها أسماء مبنية بالزيادة تشبه المصادر في زونها وتخالفها في بعض حركاتها للفصل بين الاسم والمصدر.
فما كان على يفْعِل فالمصدر منه على مَفْعَل كالمفَر والمضرَب، ولم يشذ منها غير المرجِع، والمعذِرة، والمعرِفة وقالوا: المعجَز والمعجِز في العجْز الذي هو ضد الحزم، وكذلك قالوا في المعجَزة والمعجِزة، والمعتَبة والمعتِبة والاسم منه على مَفْعِل كالمَفِر على موضع الفرار، والمضرِب موضع الضرب لم يشذ من هذا إلا ألفاظ جاءت باللغتين: أرض مهلِكة ومهلُكة، ومضرَبة السيف ومَضِربته.
ومن المضاعف: مدَبّ النمل ومَدِبّه حيث يدب، والمَزَلّة والمَزِلَّة: موضع الزلل، وعِلْق مَضَنَّة ومَضِنَّة.
وما كان على يفْعُل فالاسم والمصدر منه مفتوحان، حملوه محمل يَفْعَل إذ لم يكن في الكلام مَفْعُل، فألزموه الفتح لخفته إلا ألفاظ جاءت بالكسر كالمشِرق، والمغرِب، والمسجِد: اسم البيت، والمجزِر: موضع الجِزارة.
وجاءت ألفاظ باللغتين بالفتح والكسر: المطلَع والمطلِع والمنسَك والمنسِك، والمسكَن والمسكِن، ومفرَق الرأس والطريق ومفرِقهما، والمحشَر والمحشِر، والمنبَت والمنبِت.
ومن المضاعف: المذَمَّة والمذِمة، ومَحَلّ الشيء حيث يحُل ومحِلّه.
وما كان على يفْعَل فالمصدر والاسم منه مفتوحان لم يشذ من ذلك إلا المكبِر يعنون الكبَر، والمحِمدة يريدون الحمد.
стр. 582
والثلاثية المعتلة بالواو في العين أو في اللام، والمعتلة بالياء في اللام في مصادرها والأسماء المبنية منها على مَفْعَل فروا عن الكسر إلى الفتح لخفته لم يشذ من ذلك إلا المعصِية، ومأوِى الإبل فإنهما مكسوران.
والمأوَى لغير الإبل مفتوح على أصله، وكسروا مأَقى العين لم يأت غيره.
وأما المعتلة بالياء في عين الفعل فإنها تنتهي في مصادرها والأسماء منها إلى الرويات لأنهم قالوا: المحَيض والمبَيت والمغَيب والمزَيد وهنَّ مصادر، وقالوا: المقبل ومَغيض الماء والمحيص في الأسماء والمصادر، وقالوا: المَطار والمَنال والمَمال في الأسماء والمصادر ومن العلماء من يجيز الكسر والفتح فيها: مصادر كنَّ أو أسماء، فتقول: المَمَال والمَميل، والمَعاب والمَعيب.
والأفعال السالمة من ذوات الياء في المصادر والأسماء كالمعتلة لم يشذ من ذلك إلا المَحْمِية في الغضب والأنفة.
وما كان منها فاء فعله واوا فالمصدر منه والاسم على مَفْعِل (بالكسر) ألزموا العين الكسرة في يفعِل إذا كانت لا تفارقها من مفعِل لم يشذ منها إلا مورَق: اسم رجل، ومَوكَل: اسم رجل أو بلد.
وجاء فيما كان من هذه البنية على يفعَل موهَب: اسم رجل (بالفتح وحده) والموحَل: موضع الوحل باللغتين.
وطيىء تقول في هذه البنية كلها بالفتح ولطيىء توسع في اللغات، وأما مَوْحَد في قولهم: ادخلوا مَوْحَد مَوْحَد، فمعدول عن واحد واحد ولهذا لم ينصرف انصراف المصادر.
ومن العرب من يلتزم القياس في مصادره يفعل وأسمائه فيفتح جميع ذاك، وكلٌّ حسن.
الصفات الألوان
والصفات في الألوان تأتي أكثر أفعالها الثلاثية على فَعِل إلا أَدُمِ وشَهُب الفرس، وقِهُب، وكهب وصدىء، وسمُِر فإنها أتت بالضم والكسر.
والصفات بالجمال والقبح والعلل والأعراض تأتي أفعالها على فَعُل إلا عجُف، وخرُِق، وحمُِق، وكدُِر الماء وغيره، فإنها جاءت بالضم والكسر، وقد جاء منها شيء
стр. 583
على فَعُل: خشن الشيء خُشنة وخشونة، ورعن رعنا ورعونة، وقال الأصمعي وعجم عجمة وعجومة.
صفات على أفعل لا فعل لها
وجاءت صفات على أَفْعل، وذكر سيبويه أن العرب لم تتكلم لها بأ فعال ولكن بنتها بناء أضدادها، وهي: الأغْلب، والأزْبر: العظيم الزُّبْرة وهو الكاهل، والأهْضَم، والآذَن، والأخْلَق، والأمْلس، والأنْوَك، والأحْزَم، والأخْوَص، والأقطع، والأجْذم للمقطوع اليد.
قد جاء في كتاب العين وغيره لبعضها أفعال والقياس يصحبها، والأميَل: الذي لا سلاح معه، والأشيب وقال في هذين: استغنوا بمال عن ميل، ويشاب عن شِيب شبهوه بشاخ، وقد قالوا في الأصيد: صيد يصيد صيدا. انتهى.
الصفات على وزن فعلى
كل ما جاء من الصفات على وزن فَعْلى (بالفتح) فهو مقصور ملحق بالرباعي نحو: سَكْرى، وعَبْرى، وثَكْلى، ورَهْوى: عيب تعاب به المرأة وامرأة جَهْوى: قليلة التستر وهو كثير.
قاله في الجمهرة.
فعلى
كل حرف جاء على فُعَلاء فهو ممدود إلا أحرف جاءت نوادر: أُرَبَى وشعَبى وأُدَمى.
ذكره ابن قتيبة في أدب الكاتب
فعال
قال الفارابي في ديوان الأدب: كل ما كان على فِعّال من الأسماء أبدل من
стр. 584
أحد حرفي تضعيفه ياء، مثل دينار وقيراط كراهة أن يلتبس بالمصادر إلا أن يكون بالهاء فيخرج على أصله، مثل: ذِنّابة، وصِنّارة، ودنَّامة لأنه الآن أمن التباسه بالمصادر.
ومما جاء شاذا على أصله قولهم للرجل الطويل: خناب. انتهى.
فعول فعول
كل ما جاء على فَعُّول فهو مفتوح الأول كسَفُّود، وكَلُّوب، وخَرُّوب، وعَبُّود، وهَبُّود، وهما جبلان، وقَيُّوم، ودَيُّوم، وفَلّوج ودَمُّون وهما موضعان، ومَرُّوت: واد، وبَلُّوق: أرض لا تنبت، حَيُّوت: ذكرُ الحيات، ماء بَيّوت إذا بات ليلة، وسهم صَيّوب، ومطر صيُّوب أيضا، وقوم سَلُّوقَ: يتقدمون العسكر، وكَيّول: المتأخر عن العسكر، وسَنّوت، وكمون وفروج، وفروخ، وشبور: البوق، وققور: نبت، ودَبُّوس، وبَلُّوط: شجر، وشَبُّوط: ضرب من السمك، وتَنُّوم: شجر، وزقُّوم.
إلا لفظين فقط فإنهما بالضم: سُبُّوح وقُدُّوس.
قاله في الجمهرة
وقال في باب آخر: تقول العرب: سَبُّوح وقَدُّوس وسَمُّور وذَرُّوح وقد قالوا بالضم وهو أعلى، والذُّرُّوح واحد الذراريح وهو الدود الصغار.
وقال ابن دَرَسْتَويه في شرح الفصيح: وكل اسم على فَعُّول فهو مفتوح الأول إلا السُّبوح، والقُدُّوس والذُّروح فإن الضم فيها أكثر وقد تفتح.
ولم يجىء عن العرب في شيء من كلامهم غير هذه الثلاثة خاصة وسائر نظائرها مفتوح.
ما آخره ال أوايل
كل اسم في لغة العرب آخره ال أو إبل فإنه يضاف إلى الله تعالى، نحو: شرحبيل، وعبد ياليل، وشَراحيل، وشمهيل، وما أشبه هذا.
نقله في الجمهرة عن ابن الكلبي.
وقال ابن دريد إلا قولهم: زئْجيل، فإنه الرجل الضئيل الجسم، وبنو زنجئيل: بطن من اليمن.
فعل ثانيه واو
كل اسم على فُعْل ثانيه واو، جائز أن يجمع على ثلاثة أوجه: كوز وكيِزان وأكواز وكِوَزة، ونون ونينان وأنْوان ونِوَنة.
رواه ابن مجاهد عن السمري عن الفراء.
стр. 585
الفعيلى
كل مصدر كان على مثال الفِعيِّلى فهو مقصور لا يمد ولا يكتب بالألف، نحو: الهِزِّيمى، والخِطِّيمى، والرِّثِّيثَى والرِّدِّيدَى.
وزعم الكسائي أنه سمع المد والقصر في خِصِّيصى وأمرهم فيضُوضَى بينهم.
وقال الفراء: لم أسمع أحدا من العرب يمد شيئا من هذا، ولم يجزه. ذكره ابن السكيت في المقصور والممدود.
النسب غير المشدد
كل نسب فهو مشدد إلا في ثلاثة مواضع: يَمان وشآم وتَهام.
قاله ابن خالويه.
وزاد في الصحاح: نَباطِ يقال: رجل نَباطي ونَباط مثل: يَماني ويَمان.
كل اسم جنس جمعى فإن واحده بالتاء وجمعه بدونها كسدَر وسِدْرة، ونَبِق ونَبِقة إلا أحرفا جاءت بالعكس نوادر وهي: الكمْأة جمع كَمْء، والفِقَعَة جمع فَقْع. ضرب من الكمْأة. قاله في ديوان الأدب.
فعل يفعل
قال أبو عبيد في الغريب المصنف، وابن السكيت في إصلاح المنطق، والفارابي في ديوان الأدب: قال الكسائي: كل شيء من أَفْعَل وفَعْلاء سوى الألوان فإنه يقال منه فَعل يفعَل كقولك: عرِج يعرَج وعمِي يعمَى إلا ستة أحرف فإنه يقال فيها فَعُل يفعُل: الأسمر والآدم والأحمق والأخرق والأرعن والأعجف.
وقال الأصمعي والأعجم أيضا.
فعل يفعل
قال في الصحاح: كل فعل كان ماضيه مكسورا فإن مستقبله يأتي مفتوح العين نحو: عِلم يعلَم إلا أربعة أحرف جاءت نوادر: حسِب يحسِبُ، ويئس ييئس، ويبس ييبسَ، نعم ينعِمَ، فإنها جاءت من السالم بالكسر والفتح.
وفي المعتل ما جاءَ ماضيه ومستقبله جميعا بالكسر: ومِق يمِق، ووفق يفِق، ووثِق يثِق، وورِع يرِع، وورِم يرِم، وورِث يرِث، وورِي الزنديري، وولِي يلِي.
قال أبو زيد في النوادر: كل شيء هاج فمصدره الهَيْج غير الفحل فإنه يهيج هياجا
стр. 586
إبدال الهمزة والواو
قال المبرِّد في الكامل: كل واو مكسورة وقعت أولا فهمزها جائز، نحو: وِشاح وإشاح، ووِسادة وإسادة.
قال ثعلب في أماليه: كل الأسماء يدخل فيها واو القسم فتخفض، وتخرج الواو فترفع وتخفض.
ولا يجوز النصب إلا في حرفين وأنشد [// من المنسرح //]
(لا كعبة الله ما هجرتكم ... إلا وفي النفس منكم أرب)
والحرف الآخر: [// من الوافر //]
(قضاء الله قد سفع القبورا)
قال ابن السكيت في المقصور والممدود: كل ما كان من حروف الهجاء على حرفين الثاني منهما يمد ويقصر.
من ذلك: الباء والتاء والثاء والفاء والطاء والظاء والحاء والخاء والراء والهاء والياء.
قال ابن ولاد في المقصور والممدود: قال الخليل: ليس في الكلام مثل وعوت ولا شووت لا يجوز أن يكون على ثلاثة أحرف وفاء الفعل ولامه واو.
ولا يقولون: قووت فيجمعون بين واوين.
قال ابن ولاد: وعُشُورا (بضم العين والشين) وزعم سيبويه أنه لم يُعلم في الكلام شيء جاء على وزنه، ولم يذكر تفسيره.
وقرأت بخط بعض أهل العلم أنه اسم موضع، ولم أسمع تفسيره من أحد.
فعلى
قال ابن دَرَسْتويه في شرح الفصيح: ليس في كلام العرب اسم آخره واو أوله مضموم فلذلك لما عربوا خسروا بنوه على فَعْلى (بالفتح) في لغة وفِعْلى (بالكسر) في لغة أخرى، وأبدلوا الكاف في الخاء علامة لتعريبه فقالوا: كسرى.
стр. 587
فعلى
قال المطرزي في شرح المقامات: قال أبو علي الفارسي: الظِّرْبَى جمع ظَرِبان والحِجْلى جمع الحَجَل ولا أعلم لهذين الحرفين مثلا.
قال المرزوقي في شرح الفصيح: ذكر أهل اللغة أنه ليس في الكلام كلمة وأنشد أو لها ياء مكسورة إلا يِسار لغة في اليَسار لليد اليسرى، وقولهم يِعاط لفظة يحذر بها هذلية وأنشد: [// من الوافر //]
(إذا قال الرقيب ألا يِعاطِ)
قال الجوهري في الصحاح، وسلامة الأنباري في شرح المقامات: ليس في الكلام افعوعلت يتعدى إلا اعْرَوْرى الفرس: ركبه عريا، واحلولى. قال: [// من الطويل //]
(فلما أتى عامان بعد انْفصاله ... على الضرع واحلولى دثارا يرودها)
مواد مهملة
قال ابن دريد في الجمهرة: لم يجيء من مادة ب م م إلا قولهم البمة الدبر، ولا من مادة أي ي إلا في الاستفهام ونحوه، ولا من مادة ب ي ي، ولا هـ ي ي إلا قولهم لمن لا يُعرف ولا يُعرف أبوه هي بن بي، وهيان بن بيان، ولا من مادة خ ك ك إلا قولهم كخَّ يكِخ كَخّاً وكخيخا إذا نام فغط، ولا من مادة د ط ط إلا قولهم طد الشيء في الأرض في معنى الأمر، ولا من د ظ ظ إلا دظَّه يُدظه دظا، والدظ: الدفع العنيف، ولا من ذ ك ك إلا الذَّكْذَكَة، ولا من زوو إلا الزو وهما القرينان من السفن وغيرها يقال: جاء فلان زَوّاً إذا جاء هو وصاحبه، ولا من ز ي ي إلا هذا زِيّ حسن وهي الشارة أو الهيئة.
стр. 588
وقال أبو عبيدة: دخل بعض الرجاز البصرة فلما نظر إلى بزة أهلها قال: [// من الرجز //]
ما أنا بالبصرة بالبصري ... ولا شبيه زِيها بزيي)
ولا من ط ي ي إلا طويت الثوب طيا، ولا من ع ظ ظ إلا ما ذكره الخليل: عظته الحرب بمعنى عضته والعظ: الشدة في الحرب، والرجل الجبان يعظ عن مقاتله إذا نكص وحاد وهذا فات ابن دريد في الجمهرة فإنه ذكر أن هذه المادة أهملت مطلقا ولم يستثن شيئا، وذكر أيضا أن الياء مع الفاء أهملت مطلقا واستدرك عليه ابن خالويه أن العرب تقول يَافَيّ ما لي أفعل كذا إذا تعجبوا، والفي من الظل إذا تركت الهمز والفي: الجماعة من الطير، ولم يجيء من مادة ل ن ن إلا لن النافية، ولا من م هـ هـ إلا مَهْ ولا من وي ي إلى ويْ في التعجب، ولا من هـ ي ن إلا ما هَيَانُك أي شانك.
قال ابن السكيت في الإصلاح: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول: ليس في الكلام حَلَقة إلا في قولهم: هؤلاء قوم حَلَقة للذين يحلقون الشعر، جمع حالق.
مفعل ومفعل
قال ثعلب في فصيحه وابن السكيت في الإصلاح: كل اسم في أوله ميم زائدة على مفعل أو مفعلة مما ينقل أو يعمل به مكسور الأول، نحو: مِطرقة، ومِروحة، ومرآة، ومِئزر، ومِحلب للذي يحلب فيه، ومِخْيَط، ومِقْطع، إلا أحرفا جئن نوادر، بالضم في الميم والعين وهن: مُدهُن ومُنخُل ومُسعُط ومُدُق ومُكحُلة ومُنصُل وهو السيف.
ونظم ابن مالك الآلات التي جاءت مضمومة فقال: [// من الرجز //]
(مُكحُلة مع مُدهُن ومُحرُضه ... مع مُنخُل منصُل ومُنقُر مُدُقُّ)
المحرُضة: وعاء الأشنان، والمُنقر: بئر ضيقة.
أفعال للمفرد
قال المعري في بعض كتبه: كل مافي كلام العرب أفعال فهو جمع إلا ثلاثة
стр. 589
عشر حرفا: قولهم ثوب أسْمال، وأخْلاق، وبرمة أَعْشار، وجفنة أكْسار إذا كانتا مشعوبتين، ونعل أَسْمَاط إذا كانت غير مخصوفة، وحبل أحْذاق وأَرْمام وأَقْطاع وأرْماث إذا كان متقطعا موصلا بعضه إلى بعض، وثوب أَكْباش لضرب من الثياب رديى النسج، وأرض أحْصَاب إذا كانت ذات حصى، وبلد أمْحال أي قحط، وماءٌ أسْدام إذا تغير من طول القدم.
قلت: وزاد في الصحاح: رمح أقْصاد أي متكسر، وبلد أخْصاب أي خصب.
وقال: الواحد في هذا يُراد به الجمع، كأنهم جعلوه أجزاء قال وقلب أعْشار جاء على بناءِ الجمع كما قالوا: رمح اقتصاد.
إفعال غير مصدر
قال المعري: كل ما في كلامهم إفعال (بكسر الألف) فهو مصدر إلا أربعة أسماء، قالوا: إعْصار وإسْكاف، وإمْخَاض وهو السقاء الذي يمخض فيه اللبن، وإنشاط: يقال: بئر إنشاط وهي التي تخرج منها الدلو بجذبة واحدة انتهى.
وزاد بعضهم: إنسان وإبهام.
الجمع ينقص عن واحده
قال ابن مكتوم في تذكرته: قال محمد بن المعلي الأزدي من كتاب المشاكهة: زعم المبرد أنه لم يأت في كلام العرب جمع هو أقل من واحده بهاء إلا في المخلوقات لا في المصنوعات، مثل: حبة وحب وتمرة وتمر، وبقرة وبقر.
ولا يكون ذلك فيما يصنعه الآدميون لا يقال: جَفْنة وجَفْن، ولا درقة ودرق، ولا شبكة وشبك، ولا جرة وجر، ولا جحفة وجحف.
فعالة
وقال أيضا: جاءت أربعة أحرف على فَعَالَّة لم يأت غيرها فيما ذكره الأصمعي، وهي: غبارَّة الشتاء حتى تكون الأرض غبراء لا شيء فيها، وحمارَّة القيظ وصبارَّة البرد: شدتهما، وألقى فلان على فلان عَبالَّته أي ثقله.
قلت: زاد في الصحاح الزعارَّة (بتشديد الراء) شراسة الخلق.
فعالى
وقال أيضا: ليس في الكلام فُعَّالى جمعه فُعَّلات إلا شُقَّارى جمعه شقارات وهي شقائق النعمان، وخبازى جمعه خبازات.
стр. 590
تعاقب اللام والراء
وقال أيضا: سمعت أبا رياش يقول: لم تسبق اللام الراء إلا في غرل وجرل وورل وأرل فالغرل من الغَرْلة والأغرل والغرل: وهي القُلْفة والأقلف والقَلَف، والجَرَل: ما غلظ من الأرض، ويقال: أرض جَرِلة إذا كانت ذات جَرَاول، والوَرَل: جنس من الضباب، وأَرل: موضع.
وقال غير أبي رياش: بَرل الديك إذا نشر بُرائِله، وهو ريشه الطويل الذي في عنقه ينشره للقتال إذا غضب.
فعلاء
قال ابن السكيت في كتاب المقصور والممدود: قال الفراء: ليس في الكلام فُعْلاء ساكنة العين ممدودة إلا حرفان يقال للقُوَباء قُوباء وللخششاء خشاء.
فعلاء
قال: وليس في الكلام فِعَلاء (مكسورة الفاء مفتوحة العين ممدودة) إلا ثلاثة أحرف: السِّيَراء: ضرب من البُرود ويقال: الذهب، والحولاء، والكلام فيه بالضم، والعنباء للعنب.
فعلاء
قال: وليس في الكلام فَعَلاء (بتحريك ثانيه وفتح الفاء) غير هذين الحرفين: السَّحَناء: الهيئة لغة في السحْناء (بالسكون) وثَأَداء لغة في ثأداء (بالسكون) .
فعال وفعال في الأصوات
قال: وكل الأصوات مضمومة كالدُّعاء، والرُّغاء، الثغاء، العُواء، والعُكاء: الصفير والحُداء، والضُّغاء، ضغاء الذئب، والزُّقاء: زقاء الديك إلا حرفين: النِّداء وقد ضمه قوم فقالوا النُّداء، والغِناء.
وفي الصحاح قال الفراء: يقال: أجاب الله غُواثه وغَواثه، قال: ولم يأت في الأصوات شيء بالفتح غيره، وإنما يأتي بالضم مثل: البُكاء والدُّعاء، أما بالكسر، مثل: النِّداء والصِّياح.
قال البَطَلْيُوسي في شرح الفصيح: قال المبرد حمارَّة القيظ مما لا يجوز أن
стр. 591
يحتج عليه ببيت شعر، لأن ما كان فيه من الحروف التقاء ساكنين لا يقع في وزن الشعر إلا في ضرب منه يقال له المتقارب وذلك قوله: [// من المتقارب //]
(فذاك القصاص وكان التقاص ... فرضا وحتما على المسلمينا)
فعول واوي اللام
قال البَطَلْيُوسي أيضاََ في الشرح المذكور، والتبريزي في تهذيبه: ليس في الكلام فَعول مما لام الفعل منه واو فيأتي في آخره واو مشددة إلا عَدوّ، وفَلوّ، وحَسوّ، ورجل نَهوّ عن المنكر، وناقة رَغو: كثيرة الرغاء.
فعل يفعل
وقال التبريزي في تهذيب إصلاح المنطق: قالا فَضِل (بالكسر) يفضُل (بالضم) وليس في الكلام حرف من السالم يشبهه، وقد أشبهه حرفان من المعتل، قال بعضضهم: مت (بالكسر) تموت، ودمت (بالكسر) تدوم.
فعال لأسماء الأدواء
قال ابن السكيت: يقال رماه الله بالسُّوَاف أي الهلاك.
كذا قال أبو عمرو الشيباني وعُمارة، وسمعت هشاما يقول لأبي عمرو: إنَّ الأصمعي يقول: السُّواف (بالضم) وقال: الأدواء كلها جيء بالضم: نحو: النُّحاز، الدُّكاع والقُلاب قال أبو عمرو: لا إنما هو السواف.
فعيل لفعل
قال الفارابي في ديوان الأدب: فَعِيل لِفَعْل جَمْع عزيز، ومنه: عبْد وعَبيد، وكلْب وكَلِيب.
المضاعف المتعدي
كل ما كان من المضاعف من فعلت متعديا فهو على يفعُل (بالضم) لا يكون شيء منه على يفعِل (بالكسر) إلا حرفان شذا فجاءا على يفعُل ويفعِل وذلك قولهم:
стр. 592
عله بالحناء يعله (لغة) وهره يهُرَّه ويهِرَّه إذا كرهه ولا ثالث لهما وباقي الباب كله بالضم نحو ردَّ يرُدُّ وشد يشُد وعق يعُق ذكر ذلك أبو علي الفارسي في تذكرته
وقال ابن السكيت في الإصلاح، قال الفراء: ما كان من المضاعف على فعلت متعديا فإن يفْعُل منه (بالضم) إلا ثلاثة أحرف نادرة وهي: شده يشُده ويشده، علَّه يَعِلّه من العلَل وهو الشُّرب الثاني، ونمَّ الحديث ينُمّه وينِمّه فإن جاء مثل هذا أيضا مما لم نسمعه فهو قليل.
قال في الصحاح: المصدر من فَعل يفعِل العين مَفْعَل (بفتح العين) وقد شذت منه حروف فجاءت على مفعل كالمجيء، والمحيض، والمكيل، والمصير.
فعل وفعل
قال في الصِّحاح: قال عيسى بن عمر: كل اسم على ثلاثة أحرف، أوله مضموم وأوسطه ساكن فمن العرب من يثقلة ومنهم من يخففه، مثل: عُسْر وعسُر، رُحْم ورُحُم، وحُلْم وحُلُم، ويُسْر ويُسُر، وعُصْر وعُصُر.
قال ابن دَرَسْتَويه في شرح الفصيح: أهل اللغة وأكثر النحويين يقولون: كل ما كان الحرف الثاني منه حرف حلق جاز فيه التسكين والفتح، نحو: الشعْر والشعَر، والنهْر والنهَر وقال الحذاق منهم: ليس ذلك صحيحا لكن هذه كلمات فيها لغتان، فمَن سكن من العرب لا يفتح، ومَن فتح لا يسكن إلا في ضرورة شعر والدليل على ذلك أنه جاء عنهم مثل ذلك في كلام كثير، ليس في شيء منه من حروف الحلق شيء مثل: القبْض والقبَض، فإنه جاء فيهما الفتح والإسكان قال: ومما يدل على بطلان ما ذهبوا إليه أنه قد جاء في النطع أربع لغات، فلو كان ذلك من أجل حروف الحلق لجازت هذه الأربعة في الشعر والنهر، وفي كل ما كان فيه شيء من حروف الحلق. انتهى.
فما جاء فيه الوجهان مما ثانيه حرف حلْق: الشعْر: والشعر، والنهر والنهَر، والصخْر والصخَر، والبعْر والبعَر، الظعْن والظعَن، والدأْب والدأَب، والفحْم والفحَم، وسحْر وسحَر للرئة.
ومما جاء فيه الوجهان وليس ثانية حرف حلق: نشْز من الأرض ونشَز مرتفع، ورجل صدْع، صدَع: ضَرْب خفيف اللحم، وليلة النفْر والنفَر، وسطْر وسطَر، وقدْر وقدَر، ولغْط ولغَط، وقط الشعرِ وقطَط، وشَبْر وشَبَر: العطية، وشَمْع
стр. 593
وشمَع، ونَطْع ونَطَع، وعَدْل وعَدَل، وطرْد وطرَد، وشل وشَلَل، وغَبْن وغبَن، ودَرْك ودَرَك، وشبْح وشبَح للشخص.
ذكر ذلك التبريزي في تهذيبه.
قال في المحكم: لا تجتمع كسرة وضمة بعدها واو ليس بعدهما إلا ساكن، ولذلك كانت خندورة (بكسر الخاء المعجمة) لغة قبيحة ولا نظير لها وهي الشعبة من الجبل.
جمع فعل على فعل
قال الزبيدي في كتاب الاستدراك على العين: قل ما يجمع فَعْل على فُعُل إلا حروفا محكية، نحو: سَقْف وسُقْف، ورَهْن ورُهُن.
المعدول عن الرباعي
قال في الصحاح: لم يسمع العدل من الرباعي إلا في قَرْقَارِ وعَرْعارِ قال الراجز: [// من الرجز //]
(قالت له ريح الصبا قرقار)
يريد قالت له قَرقِر بالرعد كأنه يأمر السحاب بذلك.
وقال النابغة: [// من الكامل //]
(يدعو وليدهم بها عَرعار)
لأن الصبي إذا لم يجد أحدا رفع صوته، فقال عَرعار فإذا سمعوه خرجوا إليه فلعبوا تلك اللعبة. انتهى.
стр. 594
العدد
قال في الصحاح: قال أبو عبيد صاحب الغريب المصنف: لم يسمع أكثر من أُحاد وثُناء وثُلاث ورُباع إلا في قول الكميت: [// من المتقارب //]
(ولم يستريثوك إلا رميت ... فوق الرجالِ خصالا عُشَارا)
قال الفارابي والجوهري: العرب تقول: هو يسقي نخله الثلث لا يستعمل الثلث إلا في هذا الموضع وفي نوادر أبي زيد قالوا: هم العشير إلى السديس ولا يقولون: خميسا ولا ربيعا ولا ثليثا، وقالوا: لك عشير المال وتسيعه إلى سديسه ولم يعرفوا ما سوى ذلك.
وفي الغريب المصنف: يقال: عشير، وثمين، وخميس، ونصيف، وثليث، يريد العُشْر والثُّمْن الخُمْس والنِّصْف والثُّلُث.
وقال أبو زيد: العشير والتسيع والثمين والسبيع والسديس ولم يعرفوا ما سوى ذلك.
مفعل من المعتل
قال الجوهري في الصِّحاح، والتبريزي في تهذيبه: جاء على مَفْعَل من المعتل مَوْهَب: اسم رجل، ومَوْرَق كذلك، ومَوْكَل: اسم موضع ومَوظَب: اسم أرض، وقولهم: دخلوا مَوْحَد، وموزَن: موضع.
خليق به
قال ابن دريد: قال أبو زيد يقال فلان حجي بكذا، وخلِيق به، وجدير به، وقِمَن به، ومقمنة به، وعسي به، ومَعْساة به، ومخلَقة به، وقَرَفٌ به، ويقال فيه كله: ما أفْعَله، وأَفْعِل به، إلا قَرِف، فإنه لا يقال: ما أقْرَفَه.
قال الأصمعي: قال أبو عمْرو بن العَلاء: ليس في كلام العرب أتانا سحَراً ولكن أتانا بسَحَر، وأتانا أعلى السَّحَرين.
وليس في كلامهم بينا فلان قاعد إذا قام إنما يقال: بينا فلان قاعد قال.
ذكره في الجمهرة.
стр. 595
قال النَّجَيْرَمي في فوائده: قال الأصمعي: تقول العرب كِدْت أفعل ذاك أكَادُ، ومنهم من يقول: كُدت أفعل ذاك أكاد، قال: وليس في كلامهم فعلت أفعل إلا هذا.
فعلع
قال في الصِحاح: ليس في الكلام فَعْلَع إلا حَدْود: اسم رجل، ولو كان فَعْلَل لكان من المضاعف، لأن العين واللام من جنس واحد وليس هو منه.
المضاعف اللازم والمتعدي
وقال كل ما كان من المضاعف لازما فمستقبله على يفعِل (بالكسر) إلا سبعة أحرف جاءت بالضم والكسر، وهي يَعُِِلُّ، ويَشُِحُّ، ويَجُِدُّ في الأمر، ويَصُِدُّ أي يصيح، ويَجُِمُّ من الجمام، والأفعى تفح، والفرس يشب.
وماكان متعديا فمسقبله يجيء بالضم إلا خمسة أحرف جاءت بالضم والكسر وهي: يشد، ويعله، ويبت الشييء، وينم الحديث، ورم الشي يرمه.
تصغير الفعل
قال في الصحاح: لم يصغروا من الفعل غير قولهم: ما أمليح زيدا، أحيسنه
نعت المذكر على فعلى
وقال: لم يجيء في نعوت المذكر شيء على فَعَلى سوي حمار حَيَدى: أي يحيد عن ظله لنشاطه ويقال كثير الحيود عن الشيء.
سيد وسادة وسري وسراة
وقال سيِّد وسادة، تقديره فَعَلة، مثل: سري وسَرَاة ولا نظير لهما.
وقال: فَعْلة لا يجمع على فَعَل إلا أحرفا مثل: حَلْقة وحلَق، وحمْأة وحَمأ، بَكْرة وبكَر.
قال التبريزي في تهذيبه: يقال ثلثت القوم أثلُثهم (بالضم) إذا أخذت ثُلث أموالهم، وكذلك يضم المستقبل إلى العشرة إلا في ثلاثة أحرف: الأربعة والسبعة والتسعة.
стр. 596
مؤنث فعلة
قال في الصِّحاح: لم يأت من الجمع على هذا المثال إلا أحرف يسيرة: شجَرة وشجْراء، قَصَبة وقَصْباء، وطَرَفة وطرْفاء، وحَلَفة وحلْفاء وكان الأصمعي يقول في واحد الحلفاء حَلِفة (بكسر اللام) مخالفة لأخواتها.
وقال سيبويه: الشجْراء واحد وجمع، وكذلك القصْباء، الطرْفاء والحلْفاء.
وقال: لا يعرف فَعلة جمع فَعيل غير سَراة وسرى.
مؤنث فعلان
قال ابن مالك في كتابه النظم الفرائد: كل ما جاء على فَعْلان فمؤنثه على فَعْلى غير اثني عشر اسما فإنها جاءت على فعلانة ثم نظمها فقال: [// من الهزج //]
(أجز فعلى لفعلانا ... إذا اسثنيت حبلانا)
(ودخنانا وسخنانا ... وسفينا وضَحْيانا)
(وصَوْجانا وغَلاّنا ... وقَشْوانا ومَصّانا)
(ومَوْتانا ونَدْمانا ... وأتبعهن نصرانا)
الحبْلان: الرجل الكبير البطن، ويوم دَخْنان: كثير الدُّخان، ويوم سَخْنان: من السخونة، وسَفْيان: الرجل الطويل، يوم ضَحْيان: ضاحي، وصوْجان من الإبل والدواب: الشديد الصلب، وغَلَاّن: الرجل الكثير النسيان، وقَشْوان: القليل اللحم، ومَصّان: اللئيم، ومَوْتان: الضعيف الفؤاد، ونَدْمان: نَديم، ونصْرَان: نصراني.
أفعل
قال ابن مالك أيضا: كل ما هو على أفْعُل: فهو جمع إلا ألفاظا، ونظمها فقال: [// من الرجز //]
(في غير جمعٍ أفعُلٌ كأبلُم ... وأجرُب وأذرُح وأسلُم)
(وأسعُف وأصبُح وأصوُع ... وأعصُر وأقرُن به أختم)
مفعول ومفعول
قال ابن مالك: كل ما كان في الكلام على وزن مَفْعول فهو مفتوح إلا سبعة ألفاظ فإنها مضمومة المُعلوق ما يعلق به الشيء، والمغرود: ضرب من الكمْأة،
стр. 597
والمُزمور: لغة في المزمار، والمُغْبُور والمُغْثُور والمُعْفُور: شيء ينضجه شجر العرفط حلو كالناطف وله ريح منكرة، والمنخور لغة في المنخار.
يفعول
قال: وكل ما كان في الكلام على وزن يَفْعول فهو مفتوح لا يستثنى منه شيء.
تفعول وتفعول
وكل ما كان على وزن تَفعول (بالتاء) فهو مفتوح ويستثنى منه لفظان تُؤثُور وهي حديدة تُجعل في خف البعير ليقتص آره، وتهلوك: لغة في الهلاك.
فعلول وفعلول
وكل ما كان على وزن فُعلول فهو مضموم، مثل: عُصفور ويستثنى منه أربعة ألفاظ: اثنان فتحهما مشهور واثنان فتحهما قليل فالأولان صَعْفوق وهو الذي يحضر السوق للتجارة ولا نقد معه، وليس له رأس مال فإذا اشترى أحد شيئا دخل معه وبنو صَعْفوق: خَوَل باليمامة، وبَعْصُوص: دُوَيبّة.
والآخران بَرْشوم وهو ضرب من الثمر، وغَرنوق لغة في الغُرنوق وهو طير من طيور الماء، ويقال أيضا للشاب الناعم.
ثم نظم ذلك فقال: [// من الهزج //]
(بضم بدء مُعلوق ... ومُغرود ومُزمور)
(ومُغبور ومُغثور ... ومُغفور ومُنخور)
(وحتم فتح ميم من ... مضاهيه كمَذعور)
(وحتم فتح يَفْعول ... وذي التا غير تُؤثُور)
(وتُهْلوك وفُعلول ... بضم نحو عُصفور)
(وصَعْفوق وبَعْصوص ... بفتح غير منكور)
(وبَرشوم وغَرنوق ... بفتح غير مشهور)
(كذا الخرنوب والزرنوق ... واضمم ما كأُسطور)
الزَّرنوق: المهر الصغير - عن ابن سيده.
فعل جمع فاعل
قال ابن مالك: الذي ورد من فَعَل جمعا لفاعل ألفاظ مخصوصة ثم نظمها فقال: [// من المتدارك //]
(فعل للفاعل قد جعلا ... جمعا بالنقل فخذ مثلا)
стр. 598
(تبعا حَرسَا حَفَدا خَبَلا ... خَدما رَصَدا رَوَحا خَوَلا)
(سَلَفا طَلبا طَبنا عَسَسا ... غَيبا فَرطا قَفَلا هملا)
فاعل
وقال: الذي ورد من فاعَل (بفتح العين) ألفاظ محصورة ثم نظمها فقال: [// من الرجز //]
(اخصص إذا نطقت وزن فاعل ... بباذَق وخاتَم وتابل)
(ودانق وراسن ورامك ... ورانج ورامج وزاجَل)
(وساذَج وسالَخ وشالَم ... وطابَع وطابَق وناطَل)
(وطاجن وعالَم وقارَب ... وقالَب وكاغَد وما يلي)
(من كامخ وهاون ويارج ... ويارق وبعضها بفاعل)
فعلان ليس مصدارا
وقال أيضا: الذي جاء على فَعَلان بفتح أوله وثانيه وليس بمصدر ألفاظ محصورة ثم نظمها فقال: [// من الرمل //]
(ما سوى المصدر مما فَعلان ... أَليَان حَظَوان شَحذان)
(شَقَذان صَبَحان صَحَران ... صَلَتان صَمَيان عَلَتان)
(عَدَوان فَلَتان قَطَوان ... كَذبان لَهَبان مَلَدان)
(بَردَان حَدَثان دَبَران ... ذَنَبان رَمَضان سَرَطان)
(سَرَعان سَفَوان شَبَهان ... صَرَفان صَفَوان عَلَجان)
(عَنَبان غَطَفان كَرَوان ... نَفَيان وَرَشَان يرقان)
فعل ليس جمعا
وقال أيضا: الذي جاء على فُعَّل وليس جمعا ألفاظ محصورة ثم نظمها، فقال: // من الرجز //
(في غير جمع قل وزن فُعَّل ... كتُبَّع وجُبَّأ وحُوَّل)
(وجُلَّب وخُلَّق وحُنَّر ... وخُلَّب وخُلَّر ودُخَّل)
(وزُرَّق وذُرَّح وزُمَّج ... وسُرَّق وسُلَّج ودُمَّل)
(وصُلَّب وطلَّع وعلَّف ... وعُوَّذ وزُمَّت وزُمَّل)
(وعُوَّق وغُبَّر وغُرَّب ... وقُبَّر وقُلَّب وقُمَّل)
(وكُرَّز وخُرَّق وسكر ... وسلم وسنم وجمل)
стр. 599
ويح وما يشبهه
قال ابن فارس في المجمل: قال الخليل: لم يسمع على هذا البناء إلا وَيْح، وويب، وويس، وويه، وويل، وويك.
إضافة وحد
وقال: لا يضاف وحد إلا في قولهم: نسيجُ وحْدِه، وعُيَير وحده، وجُحَيش وحْده، ورُجَيل وحده.
فعال جمعا لأفعل
وقال: ليس في الكلام أفعل مجموعا على فعال إلا أعجف وعجاف.
فعلاء صفة للواحدة
قال الأندلسي في المقصور والممدود: لم يأت في الصفات للواحدة على فعلاء سوى امرأة نُفَساء: سال دمها عند الولادة، وناقة عُشَراء: بلغ حملها عشرة أشهر.
جمع فعل على أفعل
قال في الصحاح: لا يجمع فَعَل على أفْعُل إلا في أحرف يسيرة معدودة مثل: زمن وأزمن.
وجبل وأجبل، وعصا وأعص.
أفعل غير جمع
قال ابن فارس في المجمل: سمعت أبا الحسن القطان يقول: سمعت ثعلبا يقول: حكى أبو المنذر عن القاسم بن معن أنه سمع أعرابيا يقول: هذا رصاص آنُك: وهو الخالص.
قال: ولم يوجد في كلام العرب أفْعُل غير هذا الحرف.
وحكى عن الخليل أنه لم يجد أفْعُلاً إلا [جمعا] غير أشد.
انتهى.
فعلل
قال في المجمل: مكان ضَلَضِل: غليظ، قال الخليل: ليس في باب التضعيف كلمة تشبهها، وقد حدثني أبو الحسن القطان عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد عن أصحابه قال: الزَّلَزِل: الأثاث والمتاع وذلك على فعلل.
стр. 600
المقصور المنون
قال القالي في المقصور والممدود: قال سيبويه: لم يأت فَعْلى من المقصور منونا إلا اسما: كأرْطى وعَلْقى وتَتْرى ولم يأت صفة إلا بالهاء.
قالوا: ناقة حلباة ركباة.
فاعلى
وقال القالي في أماليه: الباقِلى على مال فاعِلَّى (مشدد مقصور) الفول، فإذا خفف مد، فقيل: البَاقِلَاء ولا أعلم له نظيرا في الكلام.
قلت: نظيره شاصِلَّى: نبت إذا قُصِر شدد، وإذا مد خفف ذكره في الصِّحاح.
فعولى وفعنللى
وقال: القالي: لم يأت على فَعَوْلَى إلا حرف واحد، عَدَوْلَى: قرية بالبحرين.
وقال لم يأت على فَعَنْلَلَى سوى شَفَنتَرى وهو المتفرق.
قال الأصمعي: سألت أعرابيا عن الشَّفَنْتَري فلم يدر ما أقول له فقال: لعلك تريد أشفاتري.
فعلنى
وقال القالي: لم يأتِ على مثال فَعَلْنَي منونا سوى حرف واحد وهو العَفَرْني: الغليظ.
مفعلي
ولا على مثال مفعلي غير حرف واحد وهو المكوري: العظيم الروثة.
مفعلي
ولا على مثال مفعلي غير حرف واحد، وهو المرعزى.
فعلى
ولا على مثالِ فِعْلى منون صفة غير حرف واحد وهو: رجل كِيصَى أي وحده.
فعللى
ولا على مثال فعللى غير حرفين: الهِنْدبى، وجلس القرْفَصى.
وقال الفراء: إذا كسرت القاف قصرت، وإذا ضممتها مددت.
следующие страницы →