Полный текст (942 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
ذكر ما ترك فيه الهمز وأصله الهمز وعكسه
قال ابن دريد في الجمهرة.
قال أبو عبيدة: تركت العرب الهمز في أربعة أشياء لكثرة الاستعمال: في الخابية وهي من خبأت.
والبرية، وهي من برأ الله الخلق.
والنبي وهو من النبأ.
الذُّرِّية هي من ذرأ الله الخلق.
وفي الصِّحاح: تركوا الهمز في هذه الأحرف الأربعة إلا أهل مكة فإنهم يهمزونها ولا يهمزون غيرها ولا يخالفون العرب في ذلك.
وقال ابن السكيت في الإصلاح: قال يونس: أهل مكة يخالفون غيرهم من العرب فيهمزون النبي والبرية والذرية والخابية.
قال: ومما تركت العرب همزه قولهم: ليست له روية وهو من رَوّأْت في الأمر.
والملك وأصله ملأك لأنه من الألوكة وهي الرسالة.
وفي الصِّحاح: في كتاب المقصور والممدود: قد اجتمعت العرب على أيدي سبا وأيادي سبا بلا همز، وأصله الهمز ولكنه جرى في هذا المثل على السكون فترك همزه.
قال العجاج: [// من الرجز //]
(من صادرٍ أو واردٍ أيدي سبا)
ومن عكس ذلك:
قال في الصِّحاح: وربما خرجت بهم فصاحتهم إلى أن يهمزوا ما ليس بمهموز.
قالوا: لبأْت بالحج، وحلأت السويق، ورثأت الميت.
وفيه: اجتمعت العرب على همز المصائب وأصلها الياء وكأنهم شبهوا الأصلي بالزائد.
وفيه: يقال افتأتَ برأيه أي انفرد واستبد به.
وهذا الحرف سمع مهموزا.
ذكره أبو عمرو وأبو
стр. 702
زيد وابن السِّكيت وغيرهم.
فلا يخلو إما أنهم يكونون همزوا ما ليس بمهموز، أو يكون أصل هذه الكلمة من غير الفوت.
ذكر الألفاظ التي وردت على هيئة المصغر
قال ابن دريد في الجمهرة:
باب ما تكلموا به مصغرا.
الخُلَيقاء: وهو من الفرس كموضع العِرنين من الإنسان.
والعُزَيزاء: فحوة الدبر من الفرس.
والفُريراء: طائر.
والسُّويطاء: ضرب من الطعام.
والشُّويلاء: موضع.
والمُرَيطاء: جلدة رقيقة بين السُّرة والعانة.
والهشيماء: موضع.
والسُّويداء: موضع.
والغُمَيصَاء: موضع.
والغُمَيصَاء: نجم من نجوم السماءِ.
ويقال: رماه بسهم ثم رماه هُدَيَّاه أي على أثره.
والحُمَيّا: سَورة الخمر.
والثُّريا: معروفة.
والحُدَيّا: من التحدي.
يقال تحدى فلان لفلان إذا تعرض له للشر.
والجُذَيّا: من الجَذْوة.
والحُذَيَّا من قولهم أحْذاني كذا أي أعطاني.
والقُصَيْري: آخر الضلوع.
والحُبيا: موضع بالشام.
والحُجَيَّا: من قولهم فلان يحاجِي فلانا.
والهُوينا: السكوت والخفض.
والرُّتَيْلَى: دُويبَّة تلسع.
والعُقَّيْب: ضرب من الطير.
واللُّبَّيد: طائر.
والحُمَيْمِق: طائر، ويقال الحُمَيْمِيق.
والسُّلَيقاء: طائر.
والرُّضَيْم: طائر.
ورُغَيْم: طائر.
والشُّقِّيقَة: طائر.
والسُّكَّيْت: آخر فرس يجيء في الرهان وهو الفِسْكِل.
والأُدَيْبِر: دويبة.
والأُعَيْرِج: ضرب من الحيات.
والأُسَيْلم: عرق في الجسد.
والكُعَيْت: البلبل.
والكُحَيْل: القَطِران.
ومُجَيْمر: جبل.
ومُبَيْطر: البيطار، ومُسَيْطِر: متملك على الشيء.
ومُبَيْقِر: يلعب البُقَّيْرَى وهي لعبة لهم، ويقال بَيْقر فلان إذا خرج من الشام إلى العراق.
والقعيطة: الحجلة.
ويقال فلان مهيمن على بني فلان، أي قيم بأمورهم.
قال ابن دريد: مُهَيْمِن ومُخيْمِر ومُسَيْطِر ومُبَيْطِر ومُبَيْقر أسماء لفظها لفظ التصغير وهي مكبرة، ولا يقال فيها مُفَيْعِل.
стр. 703
وفي الصحاح: الكُمَيْت من الفرس، والإبل: ما لونه أحمر فيه قُنوءة جاء مصغرا.
والكُمَيْت من أسماء الخمر لما فيها من سواد وحمرة.
وقال: أُوَيْس اسم للذئب جاء مصغرا مثل الكُمَيْت واللجيْن.
ولا آتيك سُجَيْس عُجيْس جاء مصغرا.
وحُبَيْش: طائر معروف جاء مصغرا مثل الكُميت والكُعَيْت.
وضُمَيْر مصغرا: جبل بالشام.
وقُدَيْد مصغرا: ماء قرب مكة.
قال: واللغَّيْزي: مثل اللغز، والياء ليست للتصغير لأنَّ ياء التصغير لا تكون رابعة وإنما هي بمنزلة خضاري للزرع، وشقاري: نَبْت.
وقال الزجاجي في شرح أدب الكاتب:
قد تكلمت العرب بأسماء مصغرة لم يتكلموا بها مكبرة، وهي أربعون اسما، فذكر ما تقدم نقله عن ابن دريد، وزاد الكُمَيت في الدواب، وهو يقع للمذكر والمؤنث بلفظ واحد.
وحَُذيْلاء: موضع، والرُّغَيْداء (بغين معجمة وغير معجمة) لغتان: ما يرمى به من الطعام والزُّوان.
والقُطَيْعاء: اسم من أسماء التمر الشِّهْريز.
والقُبَيْطاء من الناطف، إذا خفف مُدّ وإذا ثقل قصر فقيل القُبَّيْطَى.
والمُرَيْرَاء: ما يرمى به من الطعام كالزُّوان.
والرُّسَيْلاء: دُوَيِبَّة. انتهى.
وزاد القالي في المقصور:
الهُدَيَّا: المثل.
والعُجيْلى: مشية سريعة.
والحُمَيَّا: شدة الغضب، وحُمَيَّا كل شيء: شدته.
والحُدَيَّا مثل الهُدَيَّا: المثل.
وخُلَيْطَى من الناس (بالتخفيف) وخُلَّيْطى (بالتشديد) وخليط أي أخلاط.
وقال أبو حاتم: الثُّريا: النجم مؤنثة بحرف التأنيث، مصغرة ولم يسمع لها بتكبير.
وكذلك الثُّرَيا من السُّرُج، والثريا: ماء.
قال الأخطل: [// من الوافر //]
(عفا من آل فاطمة الثريا)
стр. 704
والقُصيْرى أصغر الأفاعي حسبما ذكره أبو حاتم قال الكِسائي القُصيْرى أصل العنق وهذا نادر
وقال اللِّحْياني
يقال ما أدري رُطَيْناك بالتخفيف ورُطَّيْناك بالتشديد أي رَطانتك
وقال الفراء
ذهبت إبله الُعمَّيْهَى والسُّمَّيْهى إذا تفرقت في كل وجه فلم يُدر أين ذهبت والكُمَّيْهي مثل العُمَّْهي واللُّزَّيْقي نبت والنُّهَيبي اسم الانتهاب ويقال الأخذ سُرَّيْطَى من الاسْتراط وهو الابتلاع والقضاء ضُرَّيْطَى ويقال الأكل سرَّيْط والقضاء ضُرَّيْط
وزاد في الممدود
الهيْماء مُوَيْهة لبني أسد والعُرَيْجاء أن ترد الإبل يوما نصفَ النهار ويوما غُدوة والغُبَيْلاء هَضْبة وحجيلاء موضع والجليحاء شِعار كان لغني والرجيلاء أن تلد الغنم بعضها بعد بعض والرجيلاء أيضا موضع والسُّهَّيْمي شجر ينبت بنجد والسويداء الاست والسوداء حبة الشُّونوز والسويداء وسط القلب والمُلَيْسَاء نصف النهار والمليساء أيضا شَهْر بين الصَّفَرِية والشتاء والمُطَيطاء التبختر انتهى
وزاد الأندلسي في المقصور
مالُ القوم خِلِّيطي وخُلَّيْطي أي مختلط والجُمَّيزَى معروف والعقّيْلي عقلة بالساق
وفي الممدود الدُّهَيْماء الداهية الشديدة والدُّهَيْم اسم ناقة والزُّرَيْقاء
стр. 705
ثريدة اللبن.
والكديداء والكُدَيراء: تمر ينقع في لبن حليب.
والمُطَيطاء والمَطيطَاء والغُبَيْراء: شراب الذرة.
والشُّعيراء: لقب لزم بَطناً من بني تميم.
ومُزَيْقاء: لقب عمرو بن عامر ملك اليمن. انتهى.
فائدة: في الصِّحاح قال: سيبويه سألت الخليل عن كُمَيْت فقال: إنما صغِّر لأنه بين السواد والحمرة، كأنه لم يخلص له واحد منهما، فأرادوا بالتصغير أنه منهما قريب.
ذكر الألفاظ التي زادوا في آخرها الميم
ذكر في الجمهرة ألفاظا زادوا الميم في آخرها وهي:
زُرْقُم من الزَّرَق.
وسُتْهم من عظم الاست.
وناقة صِلْدم من الصَّلد.
وناقة ضِرزم من قولهم ضِرزّ، أي صلب.
ورجل فُسْحم من الفساحة.
وجُلهُم من جَلْهة الوادي.
وخَلْجَم من الخلْج والانتزاع.
وسَلْطم َمن السَّلاطة وهو الطويل.
وكَرْدَم وكَلْدَم من الصلابة، من قولهم: أرض كَلَدة.
وقَشْعَمْ من يبس الشيء وتَشَنّجه.
ودَلْهم: قالوا من الدَّله وهو التحير فإن كانت من ذلك فالميم زائدة وإن كانت من ادلهمَّ الليل، فالميم أصلية.
وشُبْرُم وهو القصير من قولهم قصير الشبرم أي قصير القامة، فأما الشبرك ضرب من النبت فليست الميم بزائدة.
هذا ما في الجمهرة في هذا الباب.
وقال في باب آخر: قالوا في الابن الابنم فزادوا فيه الميم، وكما زادوا في الفم وإنما هو فوه وفاه وفيه فلما صغروا قالوا فُوَيْه فثبتت الهاء.
وفي التنزيل: ﴿بِأفْوَاهِهِمْ﴾ ولم يقل بأفمامهم.
قال: وابنم هذا يقال فيه في التثنية ابنمان، وفي الجمع ابنمون، وفي الجر ابنمين قال: [// من الوافر //]
(أتظلم جاريتك عِقال بَكْر ... وقد أوتيت مالا وابَنمينا)
стр. 706
وفي الغريب المصنف من ذلك شَدْقم: الواسع الشدق.
وفي الصحاح:
يقال رحل حَلِس للحريص، وكذلك حِلَّسْم بزيادة الميم.
وجاحظ وجَحْظم والميم زائدة من جَحظت عينه: عظمت مقلتها ونتأت.
والدِّقْعم: الدَّقْعاء والميم زائدة وهو التراب، وكما قالوا: للدرداء دِرْدِم والجَذْعمة: الصغير والميم زائدة وأصله جَذَعة.
والدِّلْقم: الناقة التي تكسرت أسنانها من الكِبَر فتمج الماء والميم زائدة وأصلها والدَّلقاء والدَّلُوق.
والدَّهْقمة: لين الطعام وطيبة ورقته والميم زائدة.
والقِلْحَمّ: المسن من كل شيء والميم زائدة.
والصَّلَخْدم: القوي الشديد والميم زائدة.
والجحرمة: الضيق وسوء الخلق والميم زائدة.
وفي شرح التسهيل لأبي حيان:
من ذلك حُلْكم للشديد السواد.
وخِضْرِم للبحر سمي بذلك لخضرته.
وخِدْلم بمعنى الخَدْلة.
وشَجْعم من الشجاعة.
وضُبَارم من الضَّبر وهو شدة الخَلْق.
وحُلقوم وبُلعوم من الحلق والبلع.
ذكر الألفاظ التي زادوا في آخرها اللام
قال ابن مالك: اللام زيدت آخرا في فَحْجَل وعَبْدل وهَيْقل وطَيْسل.
الفَحْجَل: الأفْحج.
والعبْدل: العبْد.
والهيقل: الهيْق، وهو ذكر النعام.
والطَّيْسل والطيس: العدد الكثير، والله أعلم.
стр. 707
وزاد أبو حيان قولهم: زيدل بمعنى زيد، وفَيْشل: الكَمَرة ويقال فَيْش، وعَنْسل بمعنى عَنْس: وهَدْمل بمعنى هِدْم، وهو الثوب الخَلَق، ونَهْشل وعثولوهو الطويل اللحية.
ذكر الألفاظ التي زادوا في آخرها النون
في الغريب المصنف: قال الأصمعي: زادت العرب النون في أربعة أحرف من الأسماء قالوا: رَعْشن للذي يرتعش، وللضيف ضَيْفَن، وامرأة خَلْبن، وهي الخرقاء، وناقة عَلْجن: وهي الغليظة المستعلجة الخلق.
وأنشدنا: [// من الرجز //]
(وخَلّطت كل دلاثٍ عَلْجَنِ ... تَخلِيط خَرْقاء اليدين خلْبَنِ)
وقال أبو زيد: امرأة سِمْعنّة نِظْرَنَّة وهي التي إذا تسمعت أو تبصرت، فلم تر شيئا تظنت تظنيا.
وقال الأحمر أو غيره: سمعنة نظرنه وأنشدنا: [// من الرجز //]
(إن لنا لكنه ... معنة مفنه)
(سمعنة نظرنه ... إلا تَرَه تَظُنَّه)
стр. 708
وقال غيره: في خُلُق فلان خِلَفْنَة مثال دِرَفْسة يعني الخِلاف، وشاة قَفِيئة وقَفِينة بالنون وهي زائدة أي مذبوحة من قفاها.
وزاد أبو حيان في شرح التسهيل:
بِلَغْن وهو الرجل الذي يُبَلِّغ بعض الناس أحاديث بعض.
وبِلَعْن وهو النمام بعين غير معجمة، وعِرَضنة يقال ناقة عرضنة من الإعراض ورجل خِلَفْن وخِلَفْنة في أخلاقه خلاف، وفِرْسِن لأنه من فرست.
وزيدت أيضا مشددة في وشحَنّ للوشاح، وقشون للقليل اللحم، قرطن ومرطن أيضا للقرط، وقَرْقَفَنَّة لطائر.
ذكر ما يقال أفْعله فهو مفعول
قال أبو عبيد في الغريب المصنف: أحبه الله فهو محبوب، ومثله محزون، ومجنون، ومزكوم، ومقرور.
قال: وذلك لأنهم يقولون في هذا كله قد فَعل بغير ألف، ثم بنى مفعول على هذا وإلا فلا وجه له، ومثله آرَضُه الله، وأمْلأه الله، وأضْأده الله من الضُّؤْدة والملاءة والأرْض وكله الزكام، وأحَمَّه الله من الحُمَّى، وأسَلّه الله من السُّلَال، وأهمه الله من الهم وكل هذا يقال فيه مفعول ولا يقال مُفْعَل إلا حرف واحد وهو قول عنترة، [// من الكامل //]
(ولقد تزلت فلا تظني غيرَه ... مني بمنزلة المحَبِّ المُكْرَم)
ومن ذلك أزعقته فهو مزعوق يعني المذعور، وأضعف الشيء فهو مضعوف، وأبرزته فهو مبروز. انتهى.
وفي الصِّحاح: انبته الله فهو منبوت على غير قياس، وأسعده الله فهو مسعود، ولا يقال مُسعَد، وأوجده الله فهو موجود، ولا يقال وجده كما لا يقال حَمَّه.
وفي المجمل: أهنه الله فهو مهنون، من الهنانة وهي الشَّحمة.
стр. 709
ذكر أيمان العرب
قال الفارابي في ديوان الأدب: يقال لحقُّ لآتيك يمين للعرب يرفعونها بغير تنوين إذا جاءت اللام.
ويقال وحجَّة الله لا أفعل ذلك وهي يمين للعرب.
لعمرُك يمين للعرب.
ويقال: قعيدك الله آتيك يمين للعرب.
ويقال جَيْرِ لا آتيك يمين للعرب.
وقال ابن السِّكيت في كتاب المثنى:
باب أيمان العرب.
تقول العرب في أيمانها: ((لاوقائت نَفَسي القصير)) ، ((لا والذي لا أتقيه إلا بمَقْتله)) .
((لا ومقطِّع القطرَة)) .
((لا وفالقِ الإصباح)) .
((لا وفاتقِ الصباح)) .
((لا ومُهِبّ الرياح)) .
((لا ومنشر الأرواح)) .
((لا والذي مَسحت أيمنَ كعبته)) .
((لا والذي جَلَّد الإبل جلودَها)) .
((لا والذي شق الجبال للسيل، والرجال للخيل)) .
((لا والذي شَقَّهن خمسا من واحدة)) .
((لا والذي وجهي زَمَم بيته)) أي مقابل ومواجه بيته.
يقال: مر بهم على زَمم طريقك.
((لا والذي هو أقرب إلي من حبل الوريد)) .
((لا والذي يقوتني نفسي)) .
((لا وبارىء الخلْق)) .
((لا والذي يراني من حيث ما نظر)) .
((لا والذي رَقَصْن ببطحائه)) .
((لا والراقصات بِبَطْن جَمْع)) .
((لا والذي نادى الحجيجُ له)) .
((لا والذي أمدُّ إليه بيد قصيرة)) .
((لا والذي يراني ولا أراه)) .
((لا والذي كل الشعوب تَدِينه)) .
باب: قال أبو زيد: قال العُقَيْلِيُّون: ((حرام الله لا آتيك)) ، كقولك يمين الله.
وقالوا: جيرِ لا أفعل ذلك، مكسورة غير منونة معناه نَعَمْ وأجل.
الكسائي: عوْضُ لا أفعل ذاك وعوضَ لا أفعل ذاك.
стр. 710
باب ما يدعي به عليه
((ماله آمَ وعام فآمَ)) : هلكت امرأته، وعامَ: هلكت ماشيته حتى يعام إلى اللبن، والعميمة: شدة الشهوة للبن.
ويقال: رجل عَيْمان وامرأة عيماء، و ((ماله حَرِب وحُرِب وجَرِب وذَرِب)) ، أي ذرب جسده وثل عرشه.
و ((يدي من يده)) و ((أبرد الله مخه)) أي هزله.
و ((أبرد الله غَبوقه)) أي لا كان له لبن حتى يشرب الماء.
و ((قل خيسه)) أي خيره.
و ((عثر جده)) .
و ((رماه الله بغاشية)) وهي وجع يأخذ على الكبد يكوي منه.
و ((رماه الله بالسُّحاف)) وهو وجع يأخذ الكتفين ويَنْفُث صاحبه مثل العصب.
و ((رماه الله بالعرْفة)) وهي قُرحة تأخذ في اليد والرجل وربما أشلت.
و ((رماه الله بالحَبَن والقُدَاد)) وهو داء يأخذْ في بطنه.
و ((رماه الله بِلَيْلة لا أخت لها)) أي بليلة يموت فيها.
وقرع ((فناؤه)) ، و ((صفر إناؤه)) .
و ((ماله جُدَّت حلائبه)) ، أي لا كانت له إبل.
و ((إن كان كاذبا فاستراح الله رائحته)) أي ذهب بها.
و ((رماه الله بأفعى حارية)) و ((ذبلته الذبول)) أي ثكلته أمه.
و ((غالته غول)) .
و ((شعبته، شعوب)) .
و ((ولعته والعَة)) ولعته: ذهبت به.
الأصمعي: شَعوب بغير ألف ولام معرفة [لا تنصرف لأنها اسم للمنية]
رماه الله بما يقبض عَصَبه وقولهم ((قَمْقَمَ الله عَصَبه)) ، أي أيبس الله عَصَبه.
أبو عمرو: يقال: لما يبس من البُسْر القِمْقِم.
стр. 711
و ((لا ترك الله له هاربا ولا قاربا)) أي صادرا عن الماء ولا واردا و (شتت الله شعبه)) .
و ((مسح الله فاه)) أي مسحه من الخير.
و ((رماه بالذُّبحة)) : وهي وجع في الحلْق يكوى منه، يطوق الحلق.
و ((رماه الله الطُّشَأة)) وهو داء يأخذ الصبيان فيما التقت عليه الضلوع.
و ((سقاه الله الذَّيْفان)) .
قال الباهلي: ((جعل الله رزقه فَوْت فمه)) أي قريبا يخطئه، أي ينظر إليه قَدْر ما يفوت فمه، ولا يقدر عليه.
و ((رماه الله في نيطه)) ، وهو الرتين.
أبو صاعد: ((قطع الله به السبب)) ، أي قطع الله سببه الذي به الحياة.
ما أجود كلامه.
((قطع الله لهجته)) أي أماته الله.
((قدَّ الله أثره)) .
وقال بعضهم في أتان له شرود: ((حمل الله عليها راكبا قليل الحِدَاجة)) ، قليل الحاجة.
الحِداجة: الحلس، وإذا شدت على البعير أداته فهي الحِدَاجة.
((عليه العفاءُ)) ، أي محو الأثر.
((رَغْماً دُغْماً شِنَّغْماً)) ((جُدَّ ثديُ أُمه)) إذا دعي عليه بالقطيعة.
قال الشاعر: [// من الطويل //]
(رُوَيْد عليا جُدَّ ما ثَدْيُ أمه ... إلينا ولكن بغضهم متماين)
من المين. وقال أبو صاعد: ((لا أهدى الله له عافية. ((ثُلَّ عرشه)) . و ((ثل ثلله)) .
((وأَثَلَّ الله ثلله)) أي أذهب الله عزه.
و ((عيل ما عاله)) وقال أبو عبيدة هو في التمثيل: أُهْلِكَ هَلاكُه: أراد الدعاء عليه فدعا على الفعل.
و ((حتة الله حت
стр. 712
البرمة)) .
ولا و ((لا تبع له ظلف ظلفا)) .
و ((زال زويله وزيل زويله)) .
((شل)) و ((سل))
و ((غل)) و ((أل)) .
و ((لا عُدَّ من نفَره))
((رماه الله الطُّلَاطِلِة)) .
أبو زيد.
الطُّلَطِلة: الداء العُضَال [وأنشد الراجز يذكر دلوا] : [// من الرجز //]
(قتلتني رُميت بالطُّلاطلة)
((رماه الله بكل داء يعرف وداء لا يعرف)) .
و ((سحقه الله)) .
((لا أبقى الله لهم سارحا ولا جَارحاً)) أي لا أبقى لهم مالا.
والجارح: الحمار والفرس والشاة وليست الإبل من الجوارح، وليس الرقيق من الجوارح، وإنما الجوارح جروح آثارها في الأرض وليس للأخر جروح.
عن الباهلي: ((رماه الله بالقصمل)) وهو وجع يأخذ الدابة في ظهرها.
وقال: ((بفيه الأثْلب)) ، والكَثكث، والدقعم، والحصلب وبفيه البري وأنشد: [// من الرجز //]
(بفيك مَنْ سار إلى القوم البري)
وهو الترابوقيل:
(يفيك البَرى، وحُمَّى خيبري فإنك خيسري)) .
((ألزق الله به الحَوْبة)) أي المسْكَنة، ويقال: ((بَرْحاً له)) ، إذا تعجبت منه أي عناء له، كما تقول للرجل إذا تكلم فأجاد ((قطع الله لسانه)) .
стр. 713
قال أبو مهدي: ((بَسْلاً وأسلا)) إذا دعى عليه بالشيء كما يقال ((تَعْساً ونُكْساً)) .
((لَحاه الله)) أي قَشَره كما يُلْحى العود إذا أخذ عنه لِحاه، وهو القِشر الرقيق الذي يلي العود.
((لا ترك الله له ظُفْراً ولا شُفْراً)) .
((رماه الله بالسُّكات)) ((رماه الله)) بخَشاشٍ أخْشَن ذات ناب أحْجَن)) .
((قرعَ مراحه)) أي لا كانت له إبل.
ويقال ((شعبت به الشَّعوب)) أي ذهبت به المنية.
سمعت امرأة مِنّا دعت على رجل، فقالت: ((رماك الله بمهدىء الحركة)) .
((لأمه العبر)) و ((لأمه الويل والأليل)) أي الأنين.
و ((ما له ساف مالُه)) أي هلك.
((رماه الله بالسُّواف)) ، أي بهلاك المال ضَمّها الأصمعي، وقال أبو عمرو بالفتح.
((ماله خاب كَهْده)) ، والكَهْد المِراس والجَهد.
((ماله طال عَسْفه)) أي هوانه.
((ماله استأصل الله شَأْفَتَه)) ، والشَّأْفة: قَرحة تكون أسفل رِجل الإنسان، وفي خف البعير أي اقتلع الله ماله كما تُسْتأصل الشأفة وهي تقطع بحديدة، ويقال: ((شَئِفَت رجله)) ، تشْأَف شأفا والاسم الشَّأفة.
ويقال: ((أتى الله على شَأْفته)) .
((رماه الله بوامِئة)) أي ببلاء وشر.
((اقْتَمّه الله إليه)) : قبضه.
وابتاضه الله وابتاض بنو فلان بني فلان ذهبوا بهم.
((أباد الله عِتْرتَه)) : ذهب بأهل بيته.
((شَحَبَه الله)) أي أهلكه.
((أباد الله غَضْراءه)) أي خصبه وخَيْره.
و ((أنبط الله بئره في غَضْراء)) أي في طينة عَلِكة خضراء.
ويقال للإنسان إذا سعل: ((زيد عَسِرٌ نَكِد)) ((وريا وزيد بريا)) .
أشمت الله ((عاديه وشمت عدوه)) .
و ((تركه الله حتا بتا فَتّاً لا يملك كفا)) .
وعبر وسهر.
و ((أحانه الله وأبانه)) .
ويقال: ((أبلطه الله)) ، و ((إن فلانا لمبلط)) إذا كان لا شيء له.
و ((ألصقه الله بالصلة)) بالأرض.
((رماه الله بمهدىء الحركة)) .
((رماه الله بالواهنة)) ، وهو وجع يأخذ في المنكِب حتى لا يقدر الرجل أن يرمي بحجر.
وقال الهلالي: ((ماله وَبِدَ الله به)) أي أبعده الله.
ويدعي على الحمار أو البعير:
стр. 714
((ولا حمل الله عليك إلا الرخم تنقره وتأكله)) .
جدعه الله جدعا مُوعِباً وأوعب بنو فلان إذا خرجوا من عند آخرهم.
وإذا أقبل وهو يكره طلعته يقال: ((حداد حديه)) ، ((صراف اصرفيه)) .
((رماه الله بالأُنّة)) من الأنين.
((أبْدَى الله شَواره)) يعني مذاكيره، وشورته: أبدى عَوْرَته.
(تَرِبت يداه)) : افْتَقَر.
وقال الأصمعي عن النبي ﷺ (عليك بذات الدِّين تَرِبت يداك) إنما أراد الاستحثاث كما تقول للرجل: ((انْجُ ثُكِلتك أمك)) وأنت لا تريد أن تثكل.
أبو عمرو - أي أصابهما التُّراب ولم يدع النبي ﷺ بالفقر.
((ماله وقَصه الله)) .
((ماله بُثِيَ بطنه)) مثل بعي، أي شق بطنه.
و ((ماله شِيبَ غَبُوقه)) أي قلَّت ماشيته حتى يشرب غبوقة بالماء.
و ((ماله عرن في أنفه)) أي طعن.
و ((ماله مسخة الله برصا واستخفه رقصا)) .
و ((لا ترك الله له خفا يتبع خفا)) .
و ((عبلته العبول)) ، و ((لقد عبلت عنا فلانا عابلة)) ، أي شغلته شاغلة.
وقال يونس: تقول العرب للرجل إذا لقي شرا ((ثبت لبده)) ، يدعون بذاك عليه والمعنى دام ذلك عليه.
وقال رجل من العرب لرجل رآه: ((يبكي دما لامعا)) ، وتقول للقوم يدعي عليهم: ((قطع الله بُذَارتهم)) .
وقال أبو مهدي وأبو عيسى: يقال: ((ماله أثل ثلله)) أي شغل عني.
وقال أبو عيسى: ((أتعس الله جَدَّه وأنكسه)) .
وقال أبو مهدي: ((طبنة طابنة)) ، والطبنة الحتف.
ويقال: ((يا حرَّت يدك)) ، و ((يا حرت أيديكم لا تفعلوا)) كذا وكذا، و ((ياحر صدرك)) ، و ((يا حرت صدوركم بالغيظ)) .
((أخابه الله وأهابه)) .
و ((ما له عضله الله)) .
و ((ما له ألَّ ألِيله وقل قليله وقلَّ خيسه)) .
ويقال لمن شمت به: ((لليدين وللفم)) و ((به لا بظبي بالصريمة أعفر)) .
((تَعسه الله ونَكسه)) ، و ((أتعسه وأنكسه)) ،
стр. 715
عن الكِسائي.
التَّعس أن يخرَّ على وجهه، والنكس أن يخرَّ على رأسه.
ويقال ((قبحا له وشَقْحاً)) .
قال الكسائي: ويقال ((قُبْحاً وشُقْحاً)) أي كَسراً، ((شَقَحه الله)) : كَسره.
ويقال: ((ما له ألزق الله به العطش والنطش)) ، و ((ألزق الله به الجوع والقوع)) ، و ((القل والذل)) .
و ((ما له سَبَد نَحْره وَوَبِدَ)) أي سبد من الوجد على المال والكسب لا يجد شيئا، وقد سَبد الرجل ووبِد إذا لم يكن عنده شيء وهو رجل سَبَد.
قاله أبو صاعد.
وقال أبو عمرو: إنما نعرفه من دعاء النساء ((ما لها سَبَد نحرُها)) .
ويقال: ((جف حجرك وطاب نشرك)) ، أي يموتون صغاراً أي لا كان لك ولد و ((رماه الله بسهم لا يشويه ولا يطنيه)) .
و ((رماه الله بِنَيْطه)) أي بالموت.
((أسكت الله نَأْمَتَه وزأمته وزجمته)) ، أي كلامه.
و ((هوت أمه بالثكل)) .
و ((هبلته الهبول)) ، و ((عبلته العبول)) ، و ((ثكلته الثكول)) .
و ((ثكلته الرعبل)) أي أمه الحمقاء، و ((ثكلته الخيل)) ، و ((لا ترك الله له واضحة)) ، و ((أوقأ الله به الدَّم)) ، أي ساق الله إلى قومه حيا يطلبون بقتيل فيقتل، فيرقأ دم غيره.
((أرانيه الله أغر محجلا محلوق الرأس مقيدا)) .
((أطفأ الله ناره)) ، أي: أعمى عينه.
((أرانيه حاملا جنبه)) أي مجروحا.
((لا ترك الله له شامتة)) والشوامت: القوائم.
((خلع الله نعليه)) ، وجعله مقعدا، ((أسَكَّ الله مسامعه)) ، ((لا دَرَّ دَرُّه)) ، ((فجع الله به ودودا ولودا)) .
((أجذه الله جَذّ الصليان)) .
قال الباهلي: ((رَصف الله في حاجتك)) ، أي لطف لك فيها، وقال أبو صاعد: ((سقاك الله دم جوفك)) ، وإذا هريق دم الإنسان هلك.
وقال أبو مهدي: ((أَوَّبك الله بالعافية وقرة العين)) .
وإذا وعدك الرجل عِدَةً قلت: ((عهدي فلا بَرْح)) أي ليكن ذاك.
ويقال: ((ثوَّبها الله الجنة)) أي جعل ثوابها الجنة.
ووعدت بعض الأعراب شيئا فقال: ((سَبَّع الله خطاك)) ، ((نشر الله حجرتك)) .
((كَثَّر الله مالك وولدك)) .
((نعوذ بالله من النار وصائرة إليها)) ، و ((من السيل الجارف
стр. 716
والجيش الجائع)) جاحوا أموالهم يجوحونها جوحا.
و ((مصائب القرائب)) ، و ((جاهد البلاء)) ، و ((مضلعات الأدواء)) .
ويقال: ((بهم اليوم قطرة من البلاء)) ، ((نعود بالله من وطأة العدو وغلبة الرجل، وضلع الدين)) .
و ((نعوذ بالله من العين اللَاّمَّة)) أي عين الحاسد التي تمر على مالك فيشوه لك.
((أعوذ بالله من الهيبة والخيبة)) .
((نعوذ بالله من أمواج البلاء، وبوائق الفتن، وخيبة الرجاء وصَفَر الفناء)) .
ذكر الألفاظ التي بمعنى جميعا
قال في ديوان الأدب: ويقال: جاؤوا قضُّهم بقَضِيضهم، أي جاؤوا بآخرهم فمن رفع جعله بمعنى التأكيد ومن نصب جعله كالمصدر.
قال سيبويه: انقضَّ آخرهم على أولهم انْقِضاضاً.
ويقال: جاء القوم بلَفِّهم ولفيفهم، أي جاؤوا أخلاطهم.
ويقال جاؤوا على بَكْرة أبيهم أي جاؤوا جميعا.
ذكر باب هيِّن وهيْن
قال في الصِّحاح: يقال: هيِّن وهيْن، وليِّن وليْن، وحيِّز وحيْز، وخيِّر وخيْر، وسيِّد وسيْد، وميِّت وميْت.
وفي الترقيص للأزدي: قال الأصمعي: الأصل في القَيْل التشديد ثم خفف، وهو من باب الميِّت والهيِّن، خُفِّفت هذه الحروف إيجازا واختصارا.
والقَيْل: الملك.
стр. 717
وفي شرح الدريدية لابن خالويه: الطيْف: الخيال الذي يراه النائم والأصل فيه طيِّف فأسقطوا الياء كما قالوا في هيِّن وليِّن هيْن وليْن.
وكذا ضيِّق وضيْق، وصيِّب وصيْب.
ذكر الألفاظ التي اتفق مفردها وجمعها وغيِّر الجمع بحركة
في الصحاح: الدُّلامز (بالضم) القوي الماضي، والجمع دَلامز (بالفتح) .
الوَرَشان والكرَوان: طائران، والجمع وِرْشان (بكسر الواو وسكون الراء وكِرْوان على غير قياس.
وفي نوادر أبي عمرو الشيباني: الجُلادح: الطويل، والجمع جَلادح.
وفي تذكرة ابن مكتوم: حكى في جمع دُخان دِخان.
ذكر ما يقال فيه قد فعل نفسه
قال أبو عبيد في الغريب المصنف: قال الكسائي: رَشِدْت أمرَك، ووقِفْت أمرَك، وبَطِرْت عيشك، وغَبِنْت رأيك، وألِمْتَ بَطْنَك، وسَفهت نفسَك.
ذكر باب مالَ ومالَة
قال ثعلب في أماليه: يقال: رجل مالٌ، وامرأة مالة.
ونال ونالة: كثير المال والنوال.
وداء وداءة.
وهاعٌ لاعٌ.
وهاعَةٌ لاعةٌ، وصاتٌ صاتَةٌ أي شديدة الصوت.
وإنه لفالُ الفِراسة أي
стр. 718
ضعيف.
وإنه لطافٌ بالبلاد.
وخاطٌ للثياب.
وصام إلى أيام.
وصاح بالرجال.
وكبش صاف، ونعجة صافة.
ومكان ماهٌ.
وبئر ماهة أي كثيرة الماء.
ويوم طانٌ.
ورجل رَادٌ وغاد.
وإنهم لَزاغة عن الطريق.
ومالَة إلى الحق.
وقالة بالحق.
وإنهم لجارةٌ لي من هذا الأمر.
زاد في الصِّحاح: ورجل جافٌ.
قال: وأصل هذه الأوصاف كلها فِعل (بكسر العين) .
وفي الصِّحاح: رجل ماسٌ: خفيف طياش.
وفي تهذيب التِّبريزي: شجرة سَاكَة وأرض شَاكة: كَثيرة الشوك.
ومكان طانٌ: كثير الطين.
ورجل خال: ذو خيلاء.
وجُرُفٌ هار، أي منهار.
ذكر المجموع بالواو النون من الشواذ
في نوادر أبي زيد: يقال: رِثة، ورِثون، وقُلة، وقُلون، ومائة ومِئون.
وفي أمالي ثعلب: يقال: عِضَة وعِِضُون، ولغة ولغون، وبُرة وبُرون، وقِضَة وقِضُون، ورِقة ورِقُون والرِّقَة: الذهب والفضة.
وقالوا وِجدان الرِّقين يغطى أفْن الأفين أي الأحمق.
ويقال: لقيت منه الفَتَكْرِين، والفُتَكْرِين، والأمرِّين، والثلاثة من أسماء الداهية.
وفي الصِّحاح: عن الكِسائي: لقيت منه الأقْورِين وهي الدواهي العظام.
وفي المقصور للقالي:
стр. 719
قال أبو زيد: رميته بالذَّرَبيَّا وهي الداهية، والذَّرَبين، يعني الدواهي.
وفي الجمهرة: قال الأصمعي: قالوا لا أفعله أبد الآبدين، مثل الأرضين.
وقال أبو زيد: يقال: عَمِلت به العِمِلِّين، وبلغت به البُلَغين إذا استقصيت في شتمه وأذاه.
قال ابن دريد: وجاء فلان بالتَّرْحين والبَرْحين أي بالداهية.
وفي المقصور والممدود للقالي: يقال في جمع لُغة وكُبة: لغين وكبين، والكُبة: البعرة، ويقال المزبلة الكناسة.
وفي مختصر العين للزبيدي: الكُرة تجمع على الكُرين.
وفي الصِّحاح: الإوَزَّة والإوز: البط، وقد جمعوه بالواو والنون قالوا إوزُّون وقالوا في جمع الحر حرون، وفي لِدة لِدُون، وفي الحَرَّة حَرّون، وفي إحَرَّة إحَرّون.
ذكر فاعل بمعنى ذي كذا
في الصِّحاح: رجل خابز: ذو خبز.
وتامر: ذو تمر.
ولابن: ذو لبن.
وتارس: ذو تُرس.
وفارس صاحب فرس.
وماحض: ذو مَحْض وهو اللبن الخالص.
ودارع: ذو دِرْع.
ورامح: ذو رمْح.
ونابل: ذو نَبْل.
وشاعل: ذو إشْعال.
وناعل: ذو نَعْل.
وقال الأخفش: شاعر: صاحب شِعْر. وفي نوادر يونس: فاكه من الفاكهة، مثل لابن وتامر.
стр. 720
وفي نوادر أبي زيد: يقال: القوم سامنون زابدون، إذا كثر سمنهم وزُبدهم.
وفي أدب الكاتب لابن قتيبة: رجل شاحِم لاحم: ذو شَحْم ولحم يطعمهما الناس.
وقال ابن الأعرابي: شجرٌ مثمر إذا أطلع ثمره، وشجر ثامر إذا أنضج.
وفي تهذيب التِّبريزي: بلد ماحل: ذو مَحْل، وعاشب: ذو عُشب، وهم ناصب: ذو نصب.
ذكر ألفاظ اختلف فيها لغة الحجاز ولغة تميم
قال يونس في نوادره: أهل الحجاز يقولون خمس عشْرة خفيفة لا يحرِّكون الشين، وتميم تثقِّل وتكسر الشين ومنهم من يفتحها.
أهل الحجاز يبطِش، وتميم يبطُش.
تميم هَيْهات، وأهل الحجاز أَيهات.
أهل الحجاز مِرية وتميم مُرية.
أهل الحجاز الحصاد وتميم الحصاد.
أهل الحجاز الحِجّ، وتميم الحَج.
أهل الحجاز تخذت ووخذت، وتميم اتخذت.
أهل الحجاز رضوان وتميم رُضوان.
أهل الحجاز سلْ ربك وتميم اسأل.
أهل الحجاز علي زَعْمِه وتميم على زعمه.
أهل الحجاز جُونة بلا همز وتميم جُؤْنة بالهمز.
أهل الحجاز قلنسة وتميم قَلَنْسوة.
أهل الحجاز هو الذي ينقُد الدراهم وتميم ينتقد.
أهل الحجاز القِير وتميم القار.
أهل الحجاز زهد وتميم زهد.
أهل الحجاز طنفسة وتميم طنفسة.
أهل الحجاز القِنية وتميم القُنْوة.
أهل الحجاز الكراهة وتميم الكَرَاهِيَة.
أهل الحجاز ليلة ضَحْيانة وتميم ليلة إضْحِيانة.
أهل الحجاز مارأيته منذ يومين ومنذ يومان، وتميم مذيومين ومذيومان فيتفق أهل
стр. 721
الحجاز وتميم على الإعراب ويختلفون في مذ ومنذ فيجعلها أهل الحجاز بالنون وتميم بلا نون.
أهل الحجاز مزرعة ومقبرة ومشرعة وتميم مزرعة ومقبرة ومشرعة.
أهل الحجاز شتمه مشتمة وتميم مشتمة.
أهل الحجاز لاته عن وجهه يَليته تميم ألاته يُليته.
أهل الحجاز ليست له همة إلا الباطل، وتميم وليس له همة إلا الباطل.
أهل الحجاز حقد يحقد وتميم حقد يحقد.
أهل الحجاز الدف وتميم الدف.
أهل الحجاز قد عرِض لفلان شيء تقديره علم، وتميم عرَض له شيء تقديره ضرب.
وقال أبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي في أول نوادره: أهل الحجاز بَرَأت من المرض وتميم بَرِئت.
أهل الحجاز أنا منك براء وسائر العرب أنا منك بريء واللغتان في القرآن أهل الحجاز يخفون الهَدْي يجعلونه كالرَّمْي وتميم يشددونه يقول الهدي كالعشي والشقي.
أهل الحجاز قَلوت البُرَّ وكل شيء يُقْلى فأنا أقلوه قلْوا، وتميم قَليْت البُرّ فأنا أقليه قليا وكلهم في البغض سواء يقولون قَلَيْت الرجل فأنا أَقْلِيه قِلًى.
أهل الحجاز تركته بتلك العَدْوة وأوطاته َعشْوة ولي بك إسوَة وقِدْوَة وتميم تضم أوائل الأربعة.
أهل الحجاز لعمري وتميم رعملي.
أهل الحجاز هذا ماء شرب وتميم هذا ماء شَروب.
أهل الحجاز شربت الماء شربا وتميم شربت الماء شربا.
أهل الحجاز غرفت الماء غرفة وتميم غرفة.
أهل الحجاز الشفع والوَتر بفتح الواو، وتميم الوِتر بكسرها.
أهل الحجاز الوِكاف وقد أوكفت وتميم الإكاف.
وقد آكفت.
أهل الحجاز أوصدت بالباب إذا أطبقت شيئا عليه، وتميم آصدت.
أهل الحجاز َوكَّدت توكيدا وتميم أَكَّدت تأكيدا.
أهل الحجاز هي التمر وهي البُرّ، وهي الشعي، وهي الذهب، وهي البُسر وتميم تذكِّر هذا كله.
أهل الحجاز الوَلاية في الدين والتولي (مفتوح) وفي السلطان (مكسور) وتميم تكسر الجميع.
أهل الحجاز ولدته لتَمام (مفتوح) وتميم تكسره.
حديث عيسى بن عمر الثقفي مع أبي عمرو بن العلاء في إعراب ليس الطيب إلا المسك
وقال القالي في أماليه: حدثنا أبو بكر بن دريد حدثنا أبو حاتم قال: سمعت الأصمعي يقول: جاء عيسى بن عمر الثقفي ونحن عند أبي عمرو بن العلاء فقال: يا أبا عمرو ما شيء
стр. 722
بلغني عنك تجيزه قال: وما هو قال: بلغني أنك تجيز ليس الطِّيبُ إلا المسكُ بالرفع، قال أبو عمرو: ذهب بك يا أبا عمرو نِمت وأدلج الناس، ليس في الأرض حجازي إلا وهو ينصب ولا في الأرض تِميمي إلا وهو يرفع.
ثم قال أبو عمرو: قم يا يحيى - يعني اليزيدي، وأنت يا خلف - يعني خَلفاً الأحمر، فاذهبا إلى أبي المَهْدي فلقِّناه الرفع فإنه لا يرفع، واذهبا إلى أبي المُنتَجع فلقِّناه النصب فإنه لا ينصب.
قال: فذهبا فأتيا أبا المهدي فإذا هو يصلي فلما قضى صلاته، التفت إلينا وقال: ما خطبكما قلنا: جئنا نسألك عن شيء من كلام العرب، قال: هاتيا، فقلنا: كيف تقول ليس الطِّيبُ إلا المسكُ فقال أتأمراني بالكذب على كَبْرةِ سني فقال له خَلف: ليس الشرابُ إلا العسلِ، قال اليزيدي: فلما رأيت ذلك منه قلت له: ليس مِلاكُ الأمر إلا طاعةُ الله والعمل بها، فقال: هذا كلام لا دَخَل فيه، ليس ملاكُ الأمر إلا طاعةَ الله، فقال اليزيدي: ليس ملاك الأمر إلا طاعةُ الله والعملُ بها، فقال: ليس هذا لحني ولا لحْن قومي.
فكتبنا ما سمعنا منه.
ثم أتينا أبا المنتجع فقال له خَلف: ليس الطيبُ إلا المسكَ، فَلقّناه النصب وجهدنا به فلم ينصب وأبى إلا الرفع، فأتينا أبا عمرو فأخبرناه وعنده عيسى بن عمر لم يبرح، فأخرج عيسى خاتمه من يده وقال: ولك الخاتَم بهذا، والله فُقت الناس.
ذكر الأفعال التي جاءت لاماتها بالواو وبالياء
عقد لها ابن السكيت بابا في إصلاح المنطق وابن قتيبة بابا في أدب الكاتب، وقد نظمها ابن مالك في أبيات فقال: [// من الكامل //]
(قل إن نسَبْتَ عزوتُه وعزيْته ... وكنوْت أحمد كنية وكنيته)
стр. 723
(وَطغَوْت في معنى طَغَيْتُ ومن قَنَى ... شيئا يقول قَنَوْتُه وقَنَيْتهُ)
(ولحَوْتُ عودي قَاشِراً كلَحَيْتهُ ... وحَنَوْتهُ عَوَّجْتُه كحنيتُه)
(وقَلَوْته بالنار مثل قلْيتُه ... وَرثوْت خِلاً مات مثلُ رُثَيْتُه)
(وأَثَوْتُ مثل أثْيتُ قُلْه لمن وَشَى ... وشَأوْتُه كسبقتُه وشَأيْتُه)
(وصَغَوْتُ مثلُ صغَيْتُ نحوَ مُحدِّثِي ... وحَلَوْته بالحلْي مثلُ حَلْيتُه)
(وسَخَوْتُ نَارِي مُوقِداً كسخَيْتُها ... وطَهوْتُ لحما طابخا كطهْيتُه)
(وَجَبَوْتُ مال جهاتِنَا كَجَبَيْتُه ... وَخَزَوْتُهُ كَزَجَرْتُه وَخَزَيْتُهُ)
(وَزَقَوْتُ مثلُ زَقَيْتُ قُلْهُ لِطائِرٍ ... وَمَحَوْتُ خط الطِّرْسِ مثلُ مَحَيْتُه)
(أحثُو كحثي الترب قلْ بهما معا ... وسَحَوْتُ ذاك الطِّين مثل سَحَيْتُه)
(وكذا طلَوْتُ طلا الطَّلي كطليته ... ونَقَوْتُ مُخّ عظامه كَنَقَيْتُه)
(وهذوْتمُ كهذيتمُ في قولكم ... وكذا السقاء مَأَوْتُه ومَأَيْتُه)
(مالي نمى ينمُو وينمِي زاد لي ... وحَشوت عِدْلي يا فتى وحشيته)
(وأتوت مثل أتيت جئتُ فقلهما ... وفي الاختبار منوْتُه كمنْيته)
(ونحوتُه ونحيته كقصدتُه ... فاعجب لبرد فضيلة ووشيتُه)
(وأسوتُ مثل أسيت صلحا بينهم ... وأسوْت جرحي والمريض أسيْته)
(أدَى أدُوّاً للحليب خثورة ... وأدوْت مثل خليته وأديته)
(وبأوتُ إن تَفْخر بأيْتُ وإن يكن ... من ذاك أبْهَى قل بهوْت بهيتُه)
(والسيف أجْلوه وأجليه معا ... وغطوْته غَطَيْته غَطّيتُه)
(وَجَأوْتُ بُرْمتنا كذاك جَأيْتُهَا ... وحكوْت فعل المرء مثل حكيته)
стр. 724
(وَجَنَوْتُ مثل جنيتُ قل متفطنا ... ودَأوْتُه كَخَتَلْته ودَأيْتُه)
(وحَفاوة وحَفاية لطفا به ... وَحَبَوْتُه وَحَبَيْتُه أعطيته)
(وحَزَوْتُ مثل حَزَيْتُ جئتك مسرعا ... ودَهَوْته بمصيبة دَهَيْتُه)
(وخَفا إذا اعترض السحاب بروقُه ... ودَحَوْتُ مثل بسطته ودَحَيْتُه)
(ودَنَوْتُ مثل دنيت قد حكيا معا ... وكذاك يحكى في شكَوْتَ شكَيْتُه)
(وإذا تأكل ناب نابهم ذرا ... وذروْت بالشيء الصبا وذريته)
(وكذا إذا ذرت الرياح تُرابَها ... ودَرَوت شيئا قله مثل دَرَيتُه)
(ذَأو وذأْيٌ حين تسرع عَانةٌ ... وفتَحْتُ فِيَّ شَحَوْتُه وشَحَيْتُه)
(ورَطَوْتُها ورطيْتها جامعتها ... وإذا انتظرت بَقَوْتُه وبقَيْتُه)
(وربوت مثل ربيت فيهم ناشئا ... وبَعَوْتُ جُرْساً جاء مثل بَعَيْتُه)
(وسَأَوْت ثوبي قل سأيتُ مددته ... وشروت أعني الثوب مثل شريته)
(وكذا سَنَتْ تَسْنو وتَسْنى نُوقُنا ... وسحابُنا ورَعَوْته ورعيته)
(الضحو والضَّحْيُ البروز لشمسنا ... وعَشَوْته المأكولَ مثل عَشَيْته)
(ضَبْو وضَبْيٌ غيرته النار أو ... شمس كذابهما مََضَوْتُ رَويْتُه)
(وَطَبَوْتُه عن رأيه وَطَبَيْته ... وكذا طَبوْت صبينا وَطَبَيْته)
(والله يَطْحُو الأرض يطِحيها معا ... وطحوْته كدفعته وطحيْته)
(يَطْمُو ويطمِي النهر عند علوِّه ... وفأوتُ رأسَ الشيء مثل فَأَيْتُه)
(عَنْوا وعَنْياً حين تنبت أرضُنا ... وكذا الكتاب عنوْتُه وعنيته)
(عَجْواً وعَجْياً أرضعت في مُهلة ... وفَلَوْتُه من قَمْلِهِ وفَلَيتُه)
(غَمْواً وغَمْياً حين يُسْقَفُ بيته ... وغَظوته آلمته وغظيته)
стр. 725
(غَفْوا إذا ما نمت قل هي غَفْية ... وقَفَوْت جئت وراءه وقَفَيتُه)
(وعَدَوْت للعدو الشديد عَدَيْتُ قل ... بهما كروْت النهر مثل كريتُه)
(نَضْواً ونَضْياً جئته متسترا ... ولَصَوْته كقذفته ولصَيْته)
(ومَشَوت ناقتنا كذاك مشيتها ... وإذا قصدتَ نحوْتُه ونحيْته)
(ومَقَوْتَ طسْتي قل مَقَيْتُ جَلَيته ... وإذا طلبت عَرَوْته وعريته)
(ونأوت مثل نأيت حين بعدت عن ... وطني وعُودي قد بروْت بريْته)
(ونَثَوت مثل نثَيْتُ نَشْر حديثهم ... وكذا الصبي غذوْتُه وغذيته)
(لغْوٌ ولَغْيٌ للكلام وهكذا ... مَقْوٌ ومَقْيٌ فادْرِ ما أبْدَيْتُه)
(عيني هَمَتْ تَهْمُو وتهمِي دَمْعُها ... وَحَمَوْته المأكول مثل حميته)
ذكر الفرق بين الضاد والظاء
قال ابن مالك في كتبا الاعتضاد في معرفة الظاء والضاد: تتعين الظاء بافتتاح ما هي فيه بدال لا حاء معها، وبكونها مع شين لا تليها إلا شمضه: ملك قلبه، أو بعد لام لازمه دون هاء ولا عين مخففة ليس معها ميم، إلا لضم ((ضخم)) ، و ((لضا)) ، و ((لضلض)) : مهر في الدلالة.
أو بعد كاف لم تتصل براء لغير ذم، ولا لزوم، أو بعد جيم لا تليها راء ولا هاء ولا ياء لغير سمن إلا جضما: أكولا، وجمضا: قمرا، وجوضى: مسجدا، وجضدا: جلدا، وجضَّ عليه في القتال: حمل عليه.
وتتعين أيضا بتوسطها بين عين ونون لازمة، أو تقدمها عليهما، أو تأخرها عنهما في غير نُعض: شجر، أو نَعض: إصابة، وبكونها قبل لام بعدها فاء أو ميم لغير سهر، أو قبل هاء بعدها راء لغير سلحفاة، او واد، أو أعلى جبل، أو قبل راء بعدها فاء لغير شجر، أو موضع أو كره خبر أو قبل فاءٍ بعدها راءٌ لغير تَدَاخل، أو فَقْدٍ، أو سُرعة، أو قبلَ ميمٍ بعدها همزة، أو حرفُ لين لغير ضِيمَ، أو قبل باء بعدها حرفُ لين لغير جَنْزَة، أو إحراق أو خَتْل أو سكون أو إخلاف رجاء، أو قبل همزة بعدها راءٌ أو فاءٌ، أو ميم أو باء، أو قبل نون بعدهاباء أو ميم، أو قبل أصَالَة نونين في مُفْهِم تُهْمة، أو حسبان أو يَقِين، أو لامين لا في مضلل علما، ولا مُفْهم ذما، أو غَيْبة، أو عَدَم
стр. 726
رُشْدٍ أو عِلْم، أو راءين في مُفْهِم مكان أو حَجَرٍ محدد أو فاءين في مُفهِم تتَبّع، أو إمساك، أو همزتين بينهما مثل الأول في مُفْهِم محاكاة أو صَوْت، أو قبل حَرْفَيْ عِلَّة في مُفْهِم نبت، أو حُمْق، أو باءين مُنْفصلين بمثل الأول، في مُفْهِم غير سِمَن، أو قبل راء بعدها معتل في مُفْهم عَض، أو لِين، أو لُبْس، أو جَمود، أو بعدها باء في مُفْهم صَلابة أو حدَّةٍ أو نتو أو نتن أو رَجُلٍ معين، أو نَبْت، أو قبل همزة أو واو بعدها فاءٌ في مُفْهم طرد، أو قبل واو بعدها راء في مُفْهِم ضر أو ضَعْف.
وتتعين الظاء أيضا لما لا يُفْهِم عضا من بناء عَطْعَط، وبكونها عينا لما فاؤُه عين ولامُه ميم، في غير عَضوم وَعَيضُوم، وغير مفهم عَسِيب أو حَطّ في جَبَلٍ أو طَرْد أو عرب، ولما فاؤُه نون ولامه ميم لغير بر أو غِلظ، ولما فاؤه حاء ولامه لام لغير عَدَّ وَلَعِب ومَلْعُوب به، أو بالشد، أو ذهاب أو ابْتِلاء أو سوء خلق، ولما فاؤه خاء أو حاء ولامه معتل غير مبدل من غير همزة، ولما فاؤه باء ولامه معتل لغير إقامة، ولما فاؤه ميم ولامه عينٌ غير سين وإطْعام، ولما فاؤه حاءٌ ولامه راء غير شُهود وسُرْعة وحصْن ونجْم، ولما فاؤه واو أو عين ولامه باء لغير قَطْع ورد وخفة، ولما أوله فاء وآخره عين لغير حدَث، ولما فاؤه عين ولامه راء لغير بُقْعة.
ومَنْع أو معتل لحشر أو ألم أو مُؤلم، ولما فاؤه واو ولامُه فاء لغير وَقْف وسَيْر، ولما فاؤه نون ولامه فاء لنَقَاوة أو أَخْذ أو سُفْرة، ولما فاؤه باءٌ ولامه راء، ولما فاؤه نون ولامه راء في غير النَّضر والنضير عَلَمين، وغير مفهم ذهب أو خلوص أو حُسْن أو نَبْت.
وتتعين الظاء أيضا بكونها لاما لما فاؤه ميم وعينه عين لإنزاع سَهْم، ولما فاؤه طاءٌ وعينه واو لسَعْى أو طَرْد، أو فاء في مُفْهم وَعْيٍ أو حِراسة أو مُدَاوَمَةٍ أو مُحَاسَبةٍ، أو مَنْع أو عَطَب، ولما فاؤه غَيْن وعينه ياءٌ لغير شجر ملتف، أو أُلْفة، أو طَلْع، أو نَقْص.
ولما فاؤه قاف وعينه معتل علما أو لحر، أو راء عَلَماً، أو لشرف أو دَبْغ أو مدبوغ به أو عين لنَيْل مَشَقَّة.
وتتعين الظاء أيضا بكونها لامَاً عينُه قاف وفاؤه ياءٌ أو همزة، ولما عينه نون وفاؤه حاء أو خاء أو عين، ولما فاؤه باؤ وعينه هاء، أو معتل لِرَحِِم، أو جِمَاع، أو ماءِ فَحْلٍ، أو سِمَن، أو ذل، أو ظُلْم.
ولما فاؤه راء يليها عَيْن، ولمضعَّف فاؤه يم لغير
стр. 727
مَصٍّ ولَدْغٍ ولذع ونَفْي، أو فاء لجافٍ أو ماء فَحْل أو وَرَم، أو ما له كد أو تسبب فيه أو إدخالٍ أو رَدٍّ، ولمضعف فاؤه غين لغيبة أو إلزاق أو باء لِجَاف أو سِمَن أو إلحاح لبَخْت أو نَصيب.
وتتعيّن الظاء أيضاً في التخظرف والمغظرب، والظّرْبغَانة، والظِّرْياطَة، والتظرموظ، والخَظْرَبة، والظَّأْب، السِّلْف، والمُماظ، المؤذي جيرانه، والظد: القبيح، والظب: المهذار، والظَّجِر: السيء الخلق.
ووُجاظة: قبيلة، وظَجّة طَعْنة واسعة، وظبارة: صحيفة، ومَظّة: رمانة، ووَظْمة: تهمة، ووظح: ودح، وعظا صمغ، وظهم خلق، وفظا: مني المرأة ووظر سمن، وربظ: سار، وحبظَ: أمتلأ، ونبظ: قلع، وحَمَظ: عصر، وخَظّ: اسْتَرْخَى.
وتشترك الظاء والضاء في عض الحرب والزَّمان، ومُضاض الخصام، وفَيْضِ النفس، وبظ الوتر، وقرظ المادح، وبَيْض النمل، وعَظْم القوس والذرى، وعضل الفيران، وحَظل النَّخْل، وحَظِب الفخ، وعظْعظة الصاعد، وإنضاج السنبل،
стр. 728
والتَّظَافُر، والحضُضُ، والراظ بمعنى الوفور، والخَنْضَرف، وخَضْرف، جلدها، وأَضِم: غضب، وظفَّ الشيء: كاد يفنى، وظرى: جرى، وخضرب: ملأ أو سد، واعضَألَّ المكان: كَثُر شجره، ونَضف الفصيلُ ضَرْعَ أمه: امتكه.
وشاركت الطاء الظاء في النَّاظُور، والظمخ، وبنى ناعظ، والمحبنظىء، والحنظأوة، والظبن والبظير، والوَقْظ، وأخذَ بظُوف رَقبته، ولا يحتمل ميظا، والْتَمَظ بحقه، وخَنَظه: كربه، وجَلْفَظَ السفينة، ووُظُف قوائم الدابة، ووَشَظ الفأس، ونَشَظته الحيَّة، وظلْف الدم، واظرَوْرى البطن،
стр. 729
ومسظت اليد، واعظَأَلَّ الشيء: تراكب، وأظل: أشرف، وخضرف، وحظلب: أسرع، واستظارت الكلبة، هاجت، وغظغظت القدر.
وشاركتهما الضاد في اظان واجلنظى، وذهب دمه بظرا.
وقال بعضهم: [// من الخفيف //]
(أيها السائلي عن الظاء والضاد ... لِكَيْلَا تُظلَّهُ الألفاظُ)
(إنَّ حفظ الظاءات يغنيك فاسمعها ... استماع امرىء له استيقاظ)
(هي ظمياء والمظالم والأظلام ... والظلم والظبى واللحاظ)
(والعظا والظليم والظبي والشيظم ... والظل واللظى والشواظ)
(والتظني واللفظ والنظم والتقريظ ... والقيظ والظما واللماظ)
(والحظا والنظير والظئر والجاحظ ... والناظرون والأيقاظ)
(والتشظي والظلف والعظم والظنبوب ... والظهر والشظا والشظاظ)
(والأظافير والمظفر والمحظور ... والحافظون والإحفاظ)
(والحظيرات والمظنة والظنة ... والكاظمون والمغتاظ)
(والوظيفات والمواظب والكظة ... والانتظار الإلظاظُ)
(وَوَظيفٌ وظَالِعُ وعظيم ... وظَهير والفَظُّ والإغلاظ)
стр. 730
(ونظيف والظرف والظلف الظاهر ... ثم الفظيع والوعاظ)
(وعكاظ والظعن والمظ والحنظل ... والقارظان والأوشاظ) /
(وظراب الظران والشظف الباهظ ... والجعظري والجواظ)
(والظرابين والحناظب والعنظب ... ثم الظيان والأرعاظ)
(والشناظي والدلظ والظأب والظبظاب ... والعنظوان والجنعاظ)
(والشناظير والتعاظل والعظلم ... والبَظْرُ بعدُ والإنْعَاظُ)
(هي هذي سوى النوادر فاحفظها ... لتقفو آثاركَ الحفَّاظُ) /
(واقضِ فيما صَرفت منها كما تقضيه ... في أصله كقَيْظٍ وقاظُوا)
ذكر جملة من الفروق
ولم أقصد إلى استيفائها أنَّ ذلك لا يكاد يحاط به، وقد ألف في هذا جماعة منهم.
قال القالي في أماليه: قرأت على أبي عمر المطرز، قال: حدثنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي قال: الوِرْث في الميراث، والإرْث في الحسب.
قال: وحكى بعض شيوخنا عن أبي عبيدة قال: السَّدى: ما كان في أول الليل، والنَّدَى: ما كان في آخره.
يقال: سَدِيت الأرض إذا نَدِيت.
وفي تهذيب التِّبريزي:
стр. 731
قال أبو عمرو: الرِّحلة: الارتحال، والرُّحلة: الوجه الذي تريده تقول أنتم رُحْلتي.
وفي المجمل: قال الخليل: الفرق بين الحث والحض أن الحث يكون في السير والسوق وكل شيء، والحض: لا يكون في سير ولا سوق.
وفي النوادر ليونس رواية محمد بن سلام الجمحي عنه - وهذا الكتاب لم أقف عليه إلا أني وقفت على منتقى منه بخط الشيخ تاج الدين ابن مكتوم النحوي وقال إنه كتاب كثير الفائدة قليل الوجود - قال يونس: في قوله تعالى: ﴿وَيهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً﴾ : الذي اختار المَرْفِق في الأمر والمِرفق في اليد.
وقال في قوله تعالى: فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ.
قال أبو عمر بن العلاء: الرُّهن والرِّهان عربيتان والرُّهن في الرَّهْن أكثر، والرِّهان في الخيل أكثر.
وقال أبو القاسم الزجاجي في أماليه: أخبرنا نفطويه، قال أخبرنا ثعلب عن سلمة عن الفراء قال: كل مستدير كِفّة، وكل مستطيل كُفّة.
وفي نوادر ابن الأعرابي: نِدّ كل شيء مثله، وضِدّه خلافه.
قال ابن دريد في الجمهرة: سألت أبا حاتم عن الغَطف فقال: هو ضد الوَطف فالغطف قلة شعر الحاجبين والوطَف كثرته.
وقال الزجاجي: قال ابن السكيت: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول: الكُور المبني من طين، والكِير الزِّق الذي ينفخ فيه.
стр. 732
وقال أبو عبيد في الغريب المصنف: أختار في حلَقة الدرع نصب اللام ويجوز الجزم، وأختار في حلْقة القوم القوم الجزم ويجوز النصب.
قال: ويقال سنَنْت الماء على وجهي إذا أرسله إرسالا، فأما شنَّ فهو أن يصبه صبا ويفرقه.
وقال أبو زيد: نَشَطْتُ الأُنْشوطة: عقدتها، وأنشطتها: حللتها.
وفي نوادر ابن الأعرابي: يقال رجل قُدُم يقدم في الحرب وقُثَم يتقدم في العطاء.
وفي نوادر اليزيدي: كان أبو عمرو يقرأ في هذه الآية ﴿إلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِه﴾ ، ويقول ما كان باليد فهو غُرفة وما كان يغرف بإناء فهو غَرفة.
قال: ويقال: في الخير: مُطِرنا وأُمِطرنا - بألف وبغير ألف - ولا يجوز في العذاب إلا أُمِطروا بألف.
وفي نوادر أبي عمرو الشيباني: العَيْمان: الذي تأخذه عَيْمَة إلى اللبن، والغيمان - بالغين معجمة - العطشان غام يغيم.
والمرأة غَيْمى.
وفي شرح المقامات لسلامة الأنباري: التَّحَسُّس في الخير، والتَّجَسُّس في الشر.
والتَّحَسُس لغيرك، والتَّجَسُّس لنفسك.
والجاسوس: صاحب سر الشر، والناموس: صاحب سر الخير.
والتنجسس: أيضا البحث عن العورات، والتَّحَسُّس الاستماع.
وفيه: الفَرْجَة (بالفتح) لا تكون إلا في الأمر الشديد، وبالضم في الصف والحائط.
وفيه: اللِّثام: ما كان على الفم، واللفام ما كان على طرف الأنف.
وفيه الإدلاج (بالتخفيف) : سير أول الليل، والادلاج (بالتشديد) سير آخر الليل.
стр. 733
وقال ابن دَرَسْتِويه في شرح الفصيح: زعم الخليل أن الإدلاج (مخففا) سير الليل كله، وأن الادلاج (بالتشديد) سير آخر الليل.
وقال أبو جعفر النحاس: قال أبو زيد: الأسرى: من كان في وقت الحرب، والأسَارَى: من كان في الأيدي.
وقال أبو عمرو بن العلاء: الأسرى: الذين جاؤوا مُسْتَأسرين، والأسارى: الذين جاؤوا في الوثاق والسجن.
وفي نوادر النَّجَيْرَمِي بخطه.
قال الأصمعي: يقال رجل شَعْراني إذا كان طويل شعر الرأس ورجل أشْعر إذا كان كثير شعر البدن.
وفيها: قال أبو عمرو بن العلاء: كل شيء يضرب بذَنَبه فهو يَلْسع، مثل العقرب والزُّنبور وما أشبههما.
وكل شيء يفعل ذلك بفيه فهو يَلْدَغ كالحية وما أشبهها.
وفي الجمهرة لابن دُرَيد وتهذب التِّبريزي: يقال للرجل إذا مات له ابن أو ذهب له شيء يستعاض منه: أخلف الله عليك، وإذا هلك أبوه أو أخوه أو من لا يستعيض منه: خلف الله عليك أي كان الله خليفة عليك من مصابك.
وفي فصيح ثعلب: يقال في الدين والأمر عِوَج وفي العصا وغيرها عَوَج ابن خالويه في شرحه: يقال في كل ما لا يرى عِوَج (بالكسر) وفيما يرى عَوَج (بالفتح) مثل الشجرة والعصا.
قال: فإن قال قائل قد أجمع العلماء على ما ذكرته فما وجه قوله تعالى: ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجاً﴾ والأرض مما يرى فلم لم تفتح العين فالجواب: أن محمد بن
стр. 734
القاسم أخبرنا أنه سمع ثعلبا يقول: إن العَوج فيما يُرى ويحاط به، والعِوَج في الدين والأرض مما لا يحاط به وهذا حسن جدا فاعرفْه.
وفي الإصلاح لابن السِّكيت: يقال: قد غَلِط في كلامه، وقد غَلِت في حسابه الغلط في الكلام، والغَلَت في الحساب.
يقال في كل شيء: المُقَدّم والمُؤخّر إلا في العين، فإنه يقال مُؤْخِر والجمع مآخير.
وقال المرزوقي: لا تكاد العرب تستعمل في العين إلا مؤخِر (بكسر الخاء وتخفيفها) وكذلك مُقِدم (بكسر الدال وتخفيفها) على عادتهم في تخصيص المباني.
وفي شرح الفصيح للمرزوقي: حكى بعضهم أن أوْبَأت تختص بالإشارة إلى خَلْف، وأومأت تختص بالإشارة إلى قُدَّام وقيل: الإيماء هو الإشارة على أي وجه كانت، والإيباء يختص بها إذا كانت إلى خلف.
قال: وهذا من باب ما تقارب لفظه لتقارب معناه.
قال: وسمعت بعضهم يقول: الإيباء والإيماء واحد، فيكون من باب الإبدال وفيه أيضا: الذُّكْر (بالضم) يكون بالقلب (وبالكسر) يكون باللسان والتذكير بالقلب والمذاكرة لا تكون إلا باللسان.
وفيه أيضا: الفُلْفُل معروف، القُلْقُل أصغر حبا منه وهو من جنسه وقد روى قول امرىء القيس: [// من الطويل //]
(كأنه حب فُلفُل) بالفاء والقاف.
وفيه أيضا: وَسْط (بالسكون) اسم الشيء الذي ينفك عن المحيط به جوانبه، ووسَط (بالتحريك) اسم الشيء الذي لا ينفك عن المحيط به جوانبه تقول: وسْط رأسه دهن لأن الدهن ينفك عن رأسه، ووسَطه وسَط رأسه
стр. 735
صلب لأن الصلب لا ينفك عن الرأس.
وربما قالوا: إذا كان آخر الكلام هو الأول فاجعله وَسَطاً (بالتحريك) وإذا كان آخر الكلام غير الأول فاجعله وَسْطاً (بالسكون) .
وقال بعضهم: إذا كان وسط بعض ما أضيف إليه تحرك سينه، وإذا كان غير ما أضيف إليه تسكن ولا تحرك سينه.
فوسَط الرأس والدار يحرك لأنه بعضها، ووسْط القوم لا يحرك لأنه غيرهم.
وفي التهذيب للبريزي: الخَضْم: الأكل بجميع الفم، والقَضْم دون ذلك.
قال الأصمعي: أخبرني ابن أبي طرفة قال: قدم أعرابي على ابن عم له بمكة فقال: إن هذه بلاد مقضم ولسيت ببلاد مَخْضَم.
وفي شرح المقامات لسلامة الأنباري: ذكر الخليل أنه يقال لمن كان قائما: اقعد، ولمن كان نائما أو ساجدا: اجلس وعلله بعضهم بأن القعود هو الانتقال من علو إلى سفل، ولهذا قيل لمن أصيب برجله مُقْعَد وإن الجلوس هو الانتقال من سفل إلى علو ومنه سميت نجد جَلْساً لارتفاعها.
وقيل من أتاها جالس.
وفي شرح المقامات للأنباري: النسب إلى مدينة النبي ﷺ مَدَني، وإلى مدينة المنصور مَدِيني، وإلى مدينة كسرى مَدَايني.
وفيه: السَّداد (بالفتح) القصدُ في الدين، والسِّداد (بالكسر) ما يتبلغ به الإنسان، وكل شيء سددت به خللا فهو سِداد (بالكسر) .
وقال الإمام أبو محمد بن علي البصري الحريري صاحب المقامات: أخبرنا أبو علي التُّسْتَري عن القاضي أبي القاسم عن عبد العزيز بن محمد بن أبي أحمد الحسن ابن سعيد العَسْكري اللغوي عن أبيه عن إبراهيم بن صاعد عن محمد بن ناصح الأهوازي حدثني النَّضْر بن شُمَيْل.
قال كنت أدخل على المأمون في سمره، فدخلت ذات ليلة وعلي قميص مرقوع، فقال يا نضر، ما هذا التقشف حتى تدخل على أَمير المؤمنين في هذه الخُلْقان قلت: يا أمير المؤمنين أنا شيخ ضعيف وحَرُّ مَرْوَ شديد، فأتبرد بهذه الخُلْقان.
قال: لا، ولكنك قشف.
ثم أجرينا ذكر الحديث فأجرى هو ذكر النساء فقال: حدثنا هشيم عن الشعبي عن ابن عباس، قال: قال
стр. 736
رسول الله ﷺ : (إذا تزوج الرجل المرأة لدينها وجمالها كان فيها سَداد من عوز) فأورده بفتح السن، فقلت: صدق يا أمير المؤمنين هشيم، حدثنا عوف بن أبي جميلة عن الحسن عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ (إذا تزوج الرجل المرأة لدينها وجمالها كان فيها سداد من عوز) قال: وكان المأمون متكئا فاستوى جالسا، فقال: كيف قلت سِداد قلت: لإن السَّداد هنا لحن، قال: أو تلحنني قلت: إنما لحَنَ هشيم - وكان لحانا - فتبع أميرُ المؤمنين لفظه.
قال فما الفرق بينهما قلت: السَّداد (بالفتح) القَصْد في الدين والسبيل.
والسِّداد (بالكسر) البُلغة وكل ما سددت به شيئا فهو سِداد.
قال: أو تعرف العرب ذلك قلت: نعم هذا العرجي يقول: [// من الوافر //]
(أضاعوني وأي فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسِداد ثغر) قال المأمون: قبح الله من لا أدب له.
وأطرق مليا، ثم قال: مالُك يا نضر قلت: أُريْضة لي بَمرْو أتَصابُّها وأتمززها، قال: أفلا نفيدك معها مالا قلت: إني إلى ذلك لمحتاج.
قال فأخذ القرطاس وأنا لا أدري ما يكتب ثم قال: كيف تقول إذا أمرت من يترب الكتاب قلت أَتْرِبه قال: فهو ماذا قلت مُتْرَب.
قال: فمن الطين قلت طِنْه، قال: فهو ماذا قلت: مَطين، فقال: هذه أحسن من الأولى، ثم قال: يا غلام، أتْرِبه وطِنْهُ ثم صلى بنا العشاء وقال لخادمه: تبلغ معه إلى الفضل بن سهل.
قال: فلما قرأ الكتاب قال: يا نضر، إن أمير المؤمنين قد أمر لك بخمسين ألف درهم فما كان السبب فيه فأخبرته ولم أكْذِبْه، فقال: أَلحنّت أمير المؤمنين فقلت: كلا وإنما لحن هشيم - وكان لحانة - فتبع أمير المؤمنين لفظه، وقد تُتبع ألفاظ الفقهاء ورواة الآثار، ثم أمر لي الفضل بثلاثين ألف درهم فأخذت ثمانين ألف درهم بحرف اسْتُفِيد مني.
وفي التهذيب للتِّبريزي:
стр. 737
القَبْص: أخذك الشيء بأطراف أصابعك والقَبْصة دون القبضة.
وفي الصِّحاح: المَصْمَصة مثل المضمضة، إلا أنه بطرف اللسان، والمَضْمَضة بالفم كله، وفرق ما بين القَبصة والقَبضة.
وفي شرح الفصيح لابن دَرَسْتويه: القَضْم: أكل الشيء اليابس وكسْره ببعض الأضراس كالبُرّ والشعير والسكر والجوز واللوز، والخَضْم: أكل الرطب بجميع الأضراس.
وفيه قال بعض العلماء: كل طعام وشراب تحدث فيه حلاوة أو مرارة فإنه يقال فيه قد حلا يحلو، وقد مرَّ يَمَرُّ، وكل ما كان من دهر أو عيش أو أمر يشتد ويلين ولا طعم له فإنه يقال فيه أحلى يُحْلى وأمر يُمِرّ.
وفي أمالي القالي: يقال: تَرِب الرجل إذا افتقر، وأتْرَب إذا استغنى.
وفي أمالي الزجاجي: الخَلَف (بفتح اللام) يستعمل في الخير والشر فأما الخلْف (بتسكين اللام) فلا يكون إلا في الذم.
وفي إصلاح المنطق لابن السكيت: الحَمْل: ما كان في بطن أو على رأس شجرة، والحِمْل ما حملت على ظهر أو رأس.
قال التِّبريزي في تهذيبه: ويضبط هذا بأن يقال كل متصل حَمْل وكل منفصل حِمْل.
وفي كتاب ليس لابن خالويه: جمع أم من الناس أمَّهات، ومن البهائم أمَّات.
стр. 738
وفي الصَّحاح: قال أبو زيد: الوَثَاجة: كثرة اللحم، والوَثارة: كثرة الشحم.
قال: وهو الضخم في الحرفين جميعا.
وفيه.
بَرْحى كلمة تقال عند الخطأ في الرمي، ومَرْحى عند الإصابة.
وفي أدب الكاتب لابن قتيبة: باب، الحرفان يتقاربان في اللفظ والمعنى ويلتبسان، فربما وضع الناس أحدهما موضع الآخر.
قالوا: عُظْم الشيء: أكثره، وعَظْمه: نفسه.
والجُهد: الطاقة والجَهْد: المشقة.
والكُرْه: المشقة.
والَكرْه: الإكراه.
وعُرْض الشيء: إحدى نواحيه.
وعَرْضه: خلاف طوله.
ورُبْض الشيء: وسطه.
وَرَبضه: نواحيه.
والمَيْل (بسكون الياء) ما كان فعلا، نحو: مال عن الحق ميلا.
والمَيَل (بفتح الياء) : ما كان خِلْقة يقال: في عنقه مَيَل، وفي الشجرة مَيَل.
والغَبْن (بسكون الباء) : في الشراء والبيع، والغَبَن (بفتح الباء) : في الرأي.
والحَمل (بفتح الحاء) : حمل كل أنثى وكل شجرة، والحِمْل (بالكسر) : ما كان على ظهر الإنسان.
وفلان قَرْن فلان (بفتح القاف) إذا كان مثله في السن وقِرْنه (بكسر القاف) إذا كان مثله في الشدة.
عَدْل الشيء (بفتح العين) : مثله.
وعِدْله (بالكسر) زنته.
والحرْق (بسكون الراء) : أثر النار في الثوب وغيره، والحَرَق (بفتح الراء) : النار نفسها.
وجئت في عُقْب الشهر إذا جئت بعدما ينقضي وجئت في عَقَبه إذا جئت وقد بقيت منه بقية.
والقُرح (بالضم) : وجع الجراحات، والقَرْح: الجراحات نفسها.
والضَّلْع: الميل والضَّلَع: الاعوجاج.
والسَّكْن: أهل الدار، والسَّكَنُ ما سكنت إليه.
والذَّبْح: مصدر ذبحت، والذِّبح.
المذبوح.
والرَّعْي: مصدر رعيت، والرِّعي: الكلأ.
والطَّحن: مصدر طَحَنت، والطِّحْن: الدقيق.
والقَسْم: مصدر قسمت، والقِسْم: النصيب.
والسَّقْي: مصدر سقيت، والسِّقْي: النصيب.
والسَّمْع: مصدر سمعت، والسِّمْع: الذِّكْر، ونحوٌ منه الصَّوت: صَوْت الإنسان، والصِّيت: الذِّكْر.
والغَسْل: مصدر غسلته، والغِسْل:
стр. 739
الخِطْميّ وكل ما غسل به الرأس، والغُسْل (بالضم) : الماء الذي يُغسل به.
السَّبْق: مصدر سبقت، والسَّبَق: الخطر.
والهدْم: مصدر هدمت، والهَدَم: ما انهدم من جوانب البئر فسقط فيها والهدم الشيء الخلق والوقض دق العنق والوَقَص قصر العنق والسَّب مصدر سببت، والسِّب: الذي يسابك.
والنَّكْس: مصدر نكست.
والنِّكْس من الرجال: الذي نُكس.
والقَدّ: مصدر قددت السير، والقِدّ: السير والضُّر: الهزال وسوء الحال والضَّر: ضد النفع.
والغَوْل: البعد، والغُول: ما اغتال الإنسان فأهلكه، والطُّعم: الطعام، والطَّعم: الشهوة، والطَّعم أيضا ما يؤديه الذوق.
والهُجْر: الإفْحاش في القول، والهَجر: الهذيان، والكُور: كور الحداد المبني من طين، والكِير: زِقّ الحداد والحِرْم: الحرام، والحُرْم: الإحرام.
والوَرِق: المال من الدراهم، والوَرَق: المال من الغنم والإبل.
والعِوَج.
في الدين والأرض، والعَوَج في غيره مما خالف الاستواء وكان قائما مثل الخشبة والحائط ونحوه.
والذِّل: ضد الصعوبة.
الذُّل: ضد العز.
واللِّقط: مصدر لقطت، واللَّقط: ما سقط من ثمر الشجرة فلُقِط.
النفْض: مصدر نفضت، والنَّفَض: ما سقط من الشيء تنفضه والخَبْط: مصدر خَبطت، والخبَط ما سقط عن الشيء الذي تخبطه.
والمِرْط: النتف، والمَرَط: ذهاب الشعر.
والأكْل: مصدر أكلت، والأُكْل: المأكول.
والعَذْق: النخلة نفسها.
والعِذْق: الكِبَاسة.
والمِرْوحة: التي يتروح بها، والمَرْوحة: الفلاة التي ينخرق فيها الريح.
والرُّحلة: السفرة، والرِّحلة: الارتحال.
وقال الكسائي: الدُّولة في المال يتداوله القوم بينهم، والدَّوْلة في الحرب.
وقال عيسى بن عمر: يكونان جميعا في المال والحرب سواء قال يونس: فأما أنا فوالله ما أدري فرق ما بينهما.
وقال يونس: غرفت غَرْفة واحدة، وفي الإناء غُرْفة ففرق بينهما، وكذلك قال في الحَسوة والحُسوة.
وقال الفراء: خطوت خَطْوة (بالفتح) والخُطوة ما بين القدمين.
والطَّفلة من النساء: الناعمة، والطِّفلة: الحديثة السن.
стр. 740
وقال الأصمعي: ما استدار فهو كِفة نحو: كِفّة الميزان، وكِفّة الصائد لأنه يديرها.
وما استطال فهو كُفة نحو: كُفة الثوب، وكُفّة الرمل.
والجَدُّ: الحظ، والجِدُّ: الاجتهاد والمبالغة.
واللَّحَن (بفتح الحاء) : الفطنة.
واللَّحْن: الخطأ في الكلام.
والغَرْب: الدلو العظيمة، والغَرَب: الماء الذي بين البئر والحوض.
والسَّرب: جماعة الإبل، والسِّرب: جماعة النساء والظباء.
والرَّق: ما يكتب فيه، والرِّق: الملك.
والهُون: الهوان، والهَوْن: الرفق.
والرَّوْع: الفزع، والرُّوع: النَّفْس.
والخَيْر: ضد الشر، والخِير: الكرم.
وقالوا: رجل مُبَطَّن إذا كان خميص البَطْن، وبَطِين إذا كان عظيم البطن، ومَبْطُون إذا كان عليل البطن، وبَطِن إذا كان منهوما، ومبْطان إذا ضخُم بطنه من كثرة ما أكل.
ورجل مُظَهَّر إذا كان شديد الظهر، وظَهر إذا اشتكى ظهره.
ومُصَدّر: شديد الصدر، ومصدور: يشتكي صدره.
ونَحِض: كثير اللحم ونَحِيض ذهب لحمه.
ورجل تَمْري: يحب أكل التَّمر، وتَمَّار: يبيعه ومُتْمر: عنده تَمْر كثير وليس بتاجر، وتامر يطعمه الناس.
وشَحِم لَحمٍ: يشتهي أكل اللَّحْم والشَّحْم، وشَحَّام لَحَّام: يبيعهما، وشاحِم لاحم: يطعمها الناس، وشحِيم لَحِيم: كَثُرا على جسمه.
وبعير عَاضِه: يأكل العِضَاه.
وعَضِه: يشتكي من أكل العضاه.
وامرأة مِتْئام: من عادتها أن تلد كل مرة توأمين فإذا أردْتَ أنها وضعت اثنين في بطن، قلت مئتم، وكذلك مِذْكار ومُذْكر، ومِئْناث ومُؤْنث، ومِحْمَاق ومُحْمق.
قالوا: وكل حرف على فُعَلة وهو وصف فهو للفاعل، نحو: هُزَأة، يهزأ بالناس، فإن سكنت العين فهو للمفعول نحو هزْأة يهزأ الناس به.
وقالوا: علوت في الجبل عُلُوّاً، وعَلِيتُ في المكارم عَلاء.
ولَهِيت عن كذا ألْهى: غفلت، ولهوت - من اللهو - ألهو.
وقَلَوْت اللحم، وقليت الرجل: أبغضته، وبَدُن الرجل: ضخم وبَدّن أسن.
ووزعت الناقة: عطفتها، ووزَعتها: كَفَفْتُها.
وقتل الرجل
следующие страницы →