Полный текст (228 стр.). Показаны 211–228 · переход к 216.
стр. 211
٨٥ - امية بن عبد شمس
ابْن عبد منَاف بن قصي من قُرَيْش جاهلي عَاشَ إِلَى مَا بعد مولد النَّبِي ﷺ وللنسابة دَغْفَل وصف لَهُ نقلا عَمَّن ادركه قَالَ رَأَيْت شَيخا قَصِيرا نحيف الْجِسْم يَقُودهُ عَبده ذكْوَان
ذكره صَاحب العقد الفريد فِي وُفُود قُرَيْش على سيف بن ذِي يزن
من اولاده حَرْب وابو حَرْب وسُفْيَان وابو سُفْيَان وَعَمْرو وابو عَمْرو وَهَؤُلَاء العنابس والعاصي وابو العَاصِي والعيس وابو الْعيص وَهَؤُلَاء الاعياص
٨٦ - انس بن أبي أنَاس
ابْن زنيم من كنَانَة من الدؤل رَهْط أبي الاسود الدؤَلِي كَانَ اعور شَاعِر صَحَابِيّ مَشْهُور اهدر الرَّسُول ﷺ دَمه بعد أَن بلغه هجاءه فَجَاءَهُ معتذرا وَسِيَاق الْقِصَّة كَمَا اوردها صَاحب الاصابة نقلا عَن ابْن اسحاق فِي الْمَغَازِي أَن عَمْرو بن سالمم الْخُزَاعِيّ خرج فِي اربعين رَاكِبًا يستنصرون رَسُول الله ﷺ على قُرَيْش فأنشده الابيات
(لَا هم أَنِّي نَاشد مُحَمَّدًا ... عهد ابينا وابيه الاتلدا)
الابيات ثمَّ قَالَ يَا رَسُول الله أَن أنس بن زنيم هجاك فاهدر رَسُول الله ﷺ دَمه فَبَلغهُ ذَلِك فَقدم عَلَيْهِ معتذرا وأنشده ابياتا مدحه بهَا وَكَلمه فِيهِ نَوْفَل
стр. 212
ابْن مُعَاوِيَة الديلِي فعفاه عَنهُ وَهُوَ الْقَائِل من ابيات
(تعلم رَسُول الله أَنَّك مدركي ... وَأَن وعيدا مِنْك كالاخذ بِالْيَدِ)
وَأول القصيدة يَقُول فِيهَا
(فَمَا حملت من نَاقَة فَوق رَحلهَا ... ابر واوفى ذمَّة من مُحَمَّد)
قَالَ دعبل بن عَليّ فِي طَبَقَات الشُّعَرَاء هَذَا اصدق بَيت قالته الْعَرَب وَقد وَصفه الامدي فَقَالَ شَاعِر مَشْهُور حاذق واورد لَهُ مقطعَة من شعره وَتعرض انس لمصعب بن الزبير حِين تزوج عَائِشَة بنت طَلْحَة على مهر كثير فَقَالَ لعبد الله بن الزبير
(ابلغ امير الْمُؤمنِينَ رِسَالَة ... من نَاصح لَك لَا يُرِيد خداعا)
(بضع الفتاة بِأَلف ألف كَامِل ... وتبيت سَادَات الْجنُود جياعا)
(لَو لأبي حَفْص اقول مَقَالَتي ... وأقص شَأْن حديثكم لارتاعا)
واورد صَاحب الخزانة مَا وَقع بَينه وَبَين حَارِثَة بن بدر الغداني وَكَانَ صديقا لَهُ قَالَ أَن أنسا لما (رأى من عبيد الله بن زِيَاد جفوة وأثره لحارثة بن بدر قَالَ
(أهان واقصى ثمَّ تنصحونني ... وَمن ذَا الَّذِي يُعْطي نصيحته قسرا)
(رَأَيْت أكف المصلتين عَلَيْكُم ... ملاءة وكفي من عطائكم صفرا)
(مَتى تَسْأَلُونِي مَا عَليّ وتمنعوا ... الَّذِي لي لَا أسطع على ذَلِكُم صبرا) (وَإِنِّي صرفت النَّاس عَمَّا يريبكم ... وَلَو شِئْت قد اغليت فِي حربكم قدرا)
(واني مَعَ السَّاعِي عَلَيْكُم بِسَيْفِهِ ... إِذا عظمكم يَوْمًا رَأَيْت بِهِ كسرا)
فَقَالَ عبيد الله لحارثة اجبه فاستعفاه لمودة كَانَت بَينهمَا فأقسم عَلَيْهِ فَقَالَ
(تبدلت من أنس انه ... كذوب الْمَوَدَّة خوانها)
(أرَاهُ بَصيرًا بِعَيْب الْخَلِيل ... وَشر الاخلاء عورانها)
стр. 213
فَأجَاب أنس
(أَن الْخِيَانَة شَرّ الْخَلِيل ... الْكفْر عنْدك ديوانها)
(بصرت بِهِ فِي قديم الزَّمَان ... كَمَا بصر الْعين انسانها)
ودام الشَّرّ بَينهمَا زَمَانا طَويلا وَعمر انس وَيُقَال انه اِدَّرَكَ الْحجَّاج
٨٧ - الاعور الشني
وَهُوَ بشر بن منقذ وكنيته أَبُو منقذ من بني شن بن افصى بن عبد الْقَيْس وارتفع الامدي فِي نسبه إِلَى نزار شَاعِر هجاء خَبِيث اللِّسَان
وَكَانَ مَعَ الْأَمَام عَليّ بن أبي طَالب يَوْم الْجمل وَهُوَ الْقَائِل
(وان تنظروا شزرا إِلَيّ فإنني ... أَنا الاعور الشني قيد الاوابد)
وَقد أورد لَهُ الامدي سِتَّة ابيات من قصائد مُخْتَلفَة
وَمن جميل قَوْله
(لقد علمت عميرَة أَن جاري ... إِذا ضن المثمر من عيالي)
(وأنني لَا أضن على ابْن عمي ... بنصري فِي الخطوب وَلَا نوالي)
(وَلست بقائل قولا لأحظى ... بقول لَا يصدقهُ فعالي)
(وَمَا التَّقْصِير قد علمت معد ... وأخلاق الدنية من خلالي)
٨٨ - جياش بن قيس الاعور بن قُشَيْر
ذكره ابْن حزم فِي الجمهرة فَقَالَ شهد اليرموك فَيُقَال انه قتل بِيَدِهِ ألف نَصْرَانِيّ وَقطعت رجله يَوْمئِذٍ
стр. 214
وَقد ورد ذكره باسم عتاب بن قيس الاعور بن قُشَيْر عِنْد الجاحظ
وَفِي الاصابة ورد اسْمه حياص
٨٩ - حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي
هُوَ حميد بن ثَوْر بن حزن من بني عَامر بن صعصعة شَاعِر اسلامي مجيد عده ابْن سَلام فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة من الشُّعَرَاء الاسلاميين مَعَ نهشل بن حري واوس بن مغراء
استجاد لَهُ النقاد قَوْله
(ارى بَصرِي قد رَابَنِي بعد صِحَة ... وحسبك دَاء أَن تصح وتسلما)
وَقَوله فِي الذِّئْب
(ينَام باحدى مقلتيه وَيَتَّقِي ... بِأُخْرَى المنايا فَهُوَ ويقظان هاجع)
عمر طَويلا وَمِمَّا يدل على كبره وتقدمه فِي السن مَا اورده لَهُ الجاحظ فِي قَوْله
(أعين الْعَصَا بِالرجلِ وَالرجل بالعصا ... فَمَا عدلت مثلي عصاتي وَلَا رجْلي)
وَيُؤَيّد ذَلِك مَا ذكره أَبُو الْفرج الاصفهاني من وفوده على خلفاء بني امية واكد ذَلِك الصَّفَدِي الَّذِي جعل وَفَاته فِي حُدُود ٧٠ هـ إِمَّا ياقوت الْحَمَوِيّ فيذكر أَن وَفَاته كَانَت فِي خلَافَة عُثْمَان بن عَفَّان
стр. 215
٩٠ - الحنتف بن السجف التَّمِيمِي
ابْن زيد بن جَعونَة أحد بني الْمُنْذر بن جهمة بن عدي بن جُنْدُب بن العنبر بن عَمْرو بن تَمِيم
قَالَ الامدي كَانَ انسب بني تَمِيم وَله مَعَ دَغْفَل النسابة خبر ذكره أَبُو الْيَقظَان وَسقط لَهُ ثَلَاثَة بَنِينَ فِي ركية فماتوا فَحلف إِلَّا ينزل الْبَادِيَة فَبَاعَ ابله وَقدم الْبَصْرَة واقام بهَا وَلَا اعرف لَهُ شعرًا
وَقد ورد ذكر اسْم الحنتف فِي العور فِي المحبر والمعارف وَقد أورد ابْن قُتَيْبَة غير الحنتف هَذَا فَقَالَ الحنتف بن السجف بن سعد بن عَوْف بن زُهَيْر بن مَالك يكنى أَبَا عبد الله وَكَانَ دينا شريفا وَقد عقد لَهُ الْحَارِث بن عبد الله المَخْزُومِي امير الْبَصْرَة لِوَاء فِي فتْنَة ابْن الزبير فَسَار فِي سَبْعمِائة وَخرج اليه حُبَيْش من الْمَدِينَة فَلَقِيَهُمْ بالربذة فَقتل الحنتف حبيشا وعبدي الله بن الحكم اخا مَرْوَان بن الحكم وَانْهَزَمَ الْحجَّاج بن يُوسُف وابوه يَوْمئِذٍ ثمَّ سَار الحنتف نَحْو الشَّام حَتَّى إِذا كَانَ بوادي الْقرى سم فِي طَعَامه فَمَاتَ هُنَاكَ
٩١ - سعيد بن عُثْمَان بن عَفَّان
وَفد على مُعَاوِيَة بعد مقتل ابيه ثمَّ ولاه خُرَاسَان سنة ٥٦ هـ وافتتح بُخَارى ثمَّ خرج يُرِيد سمر قند فَامْتنعَ اهلها وَبهَا فقد عينه وافتتح كَذَلِك جرجان فِي خلَافَة سُلَيْمَان بن عبد الْملك
стр. 216
قَالَ الجاحظ وَكَانَ فِي بني عُثْمَان عوران وعرجان وحولان وبرصان كَانَ سعيد بن عُثْمَان فَكَانَ اعور وَكَانَ ابان احول وَقَالَ مَالك بن الريب
(وَمَا كَانَ فِي عُثْمَان عيب عَلمته ... سوى ابْن فِي نجله ثمَّ ادبرا)
(فلولا بَنو حَرْب لطلت دماؤكم ... بطُون العظايا من كسير واعورا)
قَالَ ابْن قُتَيْبَة واما سعيد بن عُثْمَان فَكَانَ اعور بَخِيلًا وَقتل وَكَانَ سَبَب قَتله انه كَانَ عَاملا لمعاوية على خُرَاسَان فَعَزله مُعَاوِيَة فاقبل مَعَه من اولاد الصغد إِلَى الْمَدِينَة والقاهم فِي ارْض يعْملُونَ لَهُ فِيهَا بِالْمَسَاحِي فأغلقوا يَوْمًا بَاب الْحَائِط ووثبوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ
٩٢ - الشماخ بن ضرار
هُوَ الشماخ بن ضرار بن سِنَان بن امامه أحد بني سعد بن ذبيان لقبه الشماخ واسْمه معقل
شَاعِر مَشْهُور من مخضرمي الْجَاهِلِيَّة والاسلام اسْلَمْ وَشهد الْقَادِسِيَّة وَتُوفِّي فِي غَزْوَة موقان فِي زمن الْخَلِيفَة عُثْمَان بعد سنة ٣٠ هـ
عده ابْن سَلام الجُمَحِي من شعراء الطَّبَقَة الثَّالِثَة من الجاهليين مَعَ النَّابِغَة الْجَعْدِي وَأبي ذُؤَيْب الْهُذلِيّ ولبيد بن ربيعَة
ذكره ابْن قُتَيْبَة فَقَالَ والشماخ اوصف الشُّعَرَاء للحمير وارجز النَّاس على بديهة وَقَالَ الحطيئة ابلغوا الشماخ انه اشعر غطفان وَمن شعره المستجاد
стр. 217
قَوْله فِي عرابة الاوسي
(رَأَيْت عرابة الاوسي يسمو ... إِلَى الْخيرَات مُنْقَطع القرين)
(إِذا مَا راية رفعت لمجد ... تلقاها عرابة بِالْيَمِينِ)
وللشماخ اخوان شاعران هما مزدد وجزء
٩٣ - الصمَّة الْقشيرِي
هُوَ الصمَّة بن عبد الله بن الطُّفَيْل بن قُرَّة بن هُبَيْرَة بن عَامر بن سَلمَة الْخَيْر بن قُشَيْر يَنْتَهِي نسبه إِلَى نزار
شَاعِر اسلامي من شعراء الدولة الاموية شعره قَلِيل اغلبه فِي الْغَزل وغزله عذب رَقِيق
ذكره أَبُو عبد الله النمري قَالَ الصمَّة بن عبد الله الْقشيرِي
(بَكت عَيْني الْيُسْرَى فَلَمَّا زجرتها ... عَن الْجَهْل بعد الْحلم اسبلتا مَعًا)
قَوْله بَكت عَيْني الْيُسْرَى دون الْيُمْنَى يدل على انه كَانَ اعور
وَمن قَوْله الْمَشْهُور فِي بَاب النسيب
(حننت إِلَى ريا ونفسك باعدت ... مزارك من ريا وشعباكما مَعًا)
(فَمَا حسن أَن تَأتي الْأَمر طَائِعا ... وتجزع أَن دَاعِي الصبابة اسمعا)
(قفا ودعا نجدا وَمن حل بالحمى ... وَقل لنجد عندنَا أَن تودعا)
(وَلما رَأَيْت الْبشر اعْرِض دُوننَا ... وجالت بَنَات الشوق يحنن نزعا)
(تلفت نَحْو الْحَيّ حَتَّى وجدتني ... وجعت من الاصغاء ليتا واخدعا)
(بَكت عَيْني الْيُمْنَى فَلَمَّا زجرتها ... عَن الْجَهْل بعد الْحلم اسبلتا مَعًا)
стр. 218
(وَاذْكُر ايام الْحمى ثمَّ انثني ... على كَبِدِي من خشيَة أَن تصدعا)
(فَلَيْسَتْ عشيات الْحمى برواجع ... عَلَيْك وَلَكِن خل عَيْنَيْك تدمعا)
وَتُوفِّي الصمَّة فِي طبرستان فِي حُدُود ٩٥ هـ
٩٤ - الاعور السنبسي
هُوَ الطرماح بن الجهم السنبسي وَقيل الْعَقدي أحد بني سِنْبِسٍ بن مُعَاوِيَة بن جَرْوَل بن ثعل بن عَمْرو بن الْغَوْث بن طَيء
أورد لَهُ الامدي بَيْتا وَاحِدًا قَالَ كتبت لَهُ فِي مَا تنخلته من اشعار طَيء قصيدة اولها
(طَال الثَّوَاب وَبَانَتْ أم خَلاد ... كَيفَ المزار وَقد قفى بهَا الْحَادِي)
٩٥ - عبد الله بن عَامر
ابْن كريز بن ربيعَة بن حبيب بن عبد شمس وكنيته أَبُو عبد الرَّحْمَن اتى بِهِ ابوه إِلَى النَّبِي ﷺ فحنكه
لَهُ اعمال جليلة فِي ميادين عديدة فَهُوَ قَائِد فَارس افْتتح عَامَّة فَارس وخراسان وسجستان وكابل
وَفِي ميادين الزِّرَاعَة غرس النخيل وحفر الانهار فِي الْبَصْرَة والابلة
مَاتَ عبد الله فِي مَكَّة وَدفن بِعَرَفَات سنة ٥٩ هـ
стр. 219
٩٦ - عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ
من كنَانَة من بني جندع بن لَيْث كَانَ وَالِده عبيد قَاضِي أهل مَكَّة
قَالَ ابْن قُتَيْبَة ذهبت عينه يَوْم جور وَكَانَ يُقَال لعبد الله سيد الْقُرَّاء
وَتُوفِّي سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَة لِلْهِجْرَةِ
٩٧ - الرَّاعِي النميري
هُوَ عبيد الله بن حُصَيْن بن جندل بن نمير وَاخْتلف فِي اسْمه فَذكره ابْن قُتَيْبَة باسم حُصَيْن بن مُعَاوِيَة
وَسمي بالراعي لِكَثْرَة وَصفه الابل وكنيته أَبُو جندل كَانَ اعور ذكره ابْن دُرَيْد فِي الجمهرة فِي عوران قيس
لج الهجاء بَينه وَبَين جرير لتفضيله الفرزدق عَلَيْهِ فأخمله جرير وقبيلته ببيته الْمَشْهُور
(فغض الطّرف انك من نمير ... فَلَا كَعْبًا بلغت وَلَا كلابا)
وعده ابْن سَلام فِي الطَّبَقَة الأولى الاسلامية مَعَ جرير والفرزدق والاخطل
وَمِمَّا يستجاد لَهُ قَوْله فِي النِّسَاء
(تحدثهن الْمُضْمرَات وفوقنا ... ظلال الخدود والمطي جوانح)
(يناجيننا والطرف دون حديثنا ... ويقضين حاجات وَهن نوازح)
стр. 220
وَكَانَ يعْتد بقصيدته فِي عبد الْملك بن مَرْوَان الَّتِي يشكو اليه فِيهَا عُمَّال الزَّكَاة
٩٨ - عَليّ بن خَالِد الْعقيلِيّ الْكَاتِب الاعور
ذكره المرزباني فَقَالَ استهداه عَليّ بن الجهم نبيذا فَبعث اليه نَبِيذ عسل وزبيب وَكتب اليه
(سللت بِحكم النَّار روح زبيبة ... تخيرتها ممحوضة حلوة الْعَجم)
(فَلَمَّا بَدَت زوجتها ريق نحلة ... ارق وَأقوى فِي الصفاء من الْوَهم)
(وانكحتها بِالْمَاءِ فِي الدن حقبة ... فَكَانَ سُرُورًا طيب الرّيح والطعم)
(وزفتهما مني اليك زجاجة ... فقد انزلاها مِنْهُمَا منزل الام)
(فانتجهما سَيْفا من السكر قَاطعا ... فجرده ثمَّ اضْرِب بِهِ عنق الْوَهم)
٩٩ - أَبُو مَنْصُور الديلمي
عَليّ بن مَنْصُور من شعراء الحمدانيين ذكره ابْن خلكان فَقَالَ واما أَبُو مَنْصُور الديلمي فَالْمَشْهُور عَنهُ غير هَذِه التَّسْمِيَة وانه أَبُو الْحسن عَليّ بن مَنْصُور وَكَانَ ابوه من جند سيف الدولة ابْن حمدَان وَكَانَ شَاعِرًا مجيدا خليعا وَكَانَ بفرد عين وَله فِي ذَلِك اشياء مليحة فَمن ذَلِك قَوْله
(يَا ذَا الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَاهد ... فِي الْحبّ مَعْرُوف وَلَا شَاهده)
(شواهدي عَيْنَايَ أَنِّي بهَا ... بَكَيْت حَتَّى ذهبت واحده)
(وأعجب الاشياء أَن الَّتِي ... قد بقيت فِي صحبتي زاهده)
وَله فِي غُلَام جميل الصُّورَة بفرد عين وَقد ابدع فِيهِ
(لَهُ عين اصابت كل عين ... وَعين قد اصابتها الْعُيُون)
стр. 221
١٠٠ - عَمْرو بن احمر الْبَاهِلِيّ
هُوَ عمر بن احمر بن فراص بن معن بن اعصر وَقيل عَمْرو بن احمر بن العمرد بن عَامر كنيته أَبُو الْخطاب شَاعِر مخضرم فصيح مقدم عده ابْن سَلام فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من فحول شعراء الْإِسْلَام مَعَ كَعْب بن جعيل وسحيم بن وثيل الريَاحي واوس بن مغراء
عمر تسعين سنة وَاخْتلف فِي سنة وَفَاته فَذكر أَبُو الْفرج الاصفهاني فِي تَرْجَمته قَالَ هُوَ من شعراء الْجَاهِلِيَّة الْمَعْدُودين وَكَانَ ينزل الشَّام وَقد أدْرك الْإِسْلَام واسلم وَقَالَ فِي الْجَاهِلِيَّة والاسلام شعرًا كثيرا وَفِي الخلفا الَّذين ادركهم عمر بن الْخطاب فَمن دونه إِلَى عبد الْملك بن مَرْوَان وَكَانَ فِي خيل خَالِد بن الْوَلِيد حِين وَجه أَبُو بكر خَالِدا إِلَى الشَّام إِمَّا المرزباني فَذكر بِأَنَّهُ اِدَّرَكَ الْإِسْلَام فَأسلم وغزا مغازي الرّوم واصيبت احدى عَيْنَيْهِ هُنَاكَ وَتُوفِّي على عهد عُثْمَان بعد أَن بلغ سنا عالية وَهُوَ صَحِيح الْكَلَام كثير الْغَرِيب وتلحظ مُخَالفَته لأبي الْفرج فِي أَنه اِدَّرَكَ عبد الْملك بن مَرْوَان
كَانَ اعور رَمَاه رجل بِسَهْم يُقَال لَهُ مخشي فَذَهَبت عينه وَفِي ذَلِك يَقُول
(شلت انامل مخشي فَلَا جبرت ... وَلَا اسْتَعَانَ بضاحي كَفه أبدا)
(أَهْوى لَهَا مشقصا حشرا فشبرقها ... وَكنت أَدْعُو قذاها الاثمد القردا)
وَهَذَا مُخَالف لما اورده المرزباني من ذهَاب عينه فِي مغازي الشَّام
وَمن سَائِر شعره قَوْله
(إِذا أَنْت راودت الْبَخِيل رَددته ... إِلَى الْبُخْل واستمطرت غير مطير)
стр. 222
(مَتى تطلب الْمَعْرُوف فِي غير أَهله ... تَجِد مطلب الْمَعْرُوف غير يسير)
(إِذا أَنْت لم تجْعَل لعرضك جنَّة ... من الذَّم سَار الذَّم كل مسير)
وَقَوله
(إِذا ضيعت أول كل أَمر ... أَبَت اعجازه إِلَّا التواء)
وَمِمَّا يدل على عوره قَوْله
(وسائلة بِظهْر الْغَيْب عني ... أعارت عينه أم لم تعارا)
وعده ابْن دُرَيْد أحد عوران قيس وهم كَمَا قَالَ خَمْسَة شعراء تَمِيم بن أبي والراعي والشماخ وَابْن احمر وَحميد بن ثَوْر
١٠١ - عَمْرو الاعور الخاركي
شَاعِر ازدي من شعراء الْبَصْرَة كنيته أَبُو عُثْمَان كَانَ مَاجِنًا عابثا خَبِيث اللِّسَان
أَصله من خارك قَرْيَة بِفَارِس على الْبَحْر عَاشَ فِي عصر الْمَأْمُون الْخَلِيفَة العباسي
كَانَ يهاجي عَمْرو المخلخل الشَّاعِر مولى ثَقِيف وَله هجاء فِي أمه أوردهُ الجاحظ
وَأورد لَهُ المرزباني اربعة ابيات مِنْهَا قَوْله فِي المرد
(إِذا لَام على المرد ... نصيح زادني حرصا)
(وَلَا وَالله لَا وَالله ... لَا اقْطَعْ أَو اخصى)
стр. 223
وَقَوله
(أَن كنت ارجو لَك من سلوة ... فطال فِي حبس الْغنى لبثي)
(وعشت كالمغرور من دينه ... يُوقف بعد الْمَوْت بِالْبَعْثِ)
وَفِي هجائه قَالَ عَمْرو المخلخل الْبَصْرِيّ
(نظرت فِي نِسْبَة الْكِرَام فَمَا ... فِيهَا لكم نَاقَة وَلَا جمل)
(قوم لئام اعراضهم هدف ... فِيهَا سِهَام الهجاء تنتضل)
١٠٢ - ابْن الْكواء
هُوَ عمر أَبُو عبد الله الْكواء
قَالَ الجاحظ واخوته النسابون الَّذين يُقَال لَهُم بنوا الْكواء وَفِي الْكواء وأخيه يَقُول الشَّاعِر
(غرابان هَذَا ابقع اللَّوْن مِنْهُمَا ... وَهَذَا غراب فَاحم اللَّوْن مصمت)
وَابْن الْكواء يذكر فِي الخطباء وَفِي النسابين وَفِي العوران وَفد على مُعَاوِيَة فَقَالَ لَهُ مَا تَقول فِي نَفسك قَالَ اعور سمين وَتُوفِّي فِي حُدُود سنة ٨٠ هـ ٦٩٩ م
١٠٣ - مَالك بن مسمع
ابْن شَيبَان الْبكْرِيّ الربعِي كنيته أَبُو غَسَّان سيد ربيعَة فِي زَمَانه ولد فِي
стр. 224
عهد النَّبِي ﷺ وَفِيه يَقُول حُصَيْن بن مُنْذر
(حَيَاة أبي غَسَّان خير لِقَوْمِهِ ... لمن كَانَ قد قَاس الْأُمُور وجربا)
نكث بيعَة ابْن الزبير فقاتله مُصعب فهرب إِلَى الشَّام وَهلك فِي أول خلَافَة عبد الْملك بن مَرْوَان كَانَ اعور وَذَهَبت عينه فِي معركة الجفرة
وَيُقَال سَاد الاحنف بحلمه وساد مَالك بن مسمع بمحبة الْعَشِيرَة لَهُ
١٠٤ - مساور بن هِنْد
ابْن قيس بن زُهَيْر الْعَبْسِي كنيته أَبُو الصمعاء من الشُّعَرَاء المعمرين ذكر انه ولد فِي حَرْب داحس والغبراء الَّتِي وَقعت قبل الْإِسْلَام بِنَحْوِ خمسين عَاما وعاش إِلَى ايام الْحجَّاج وَتُوفِّي سنة ٧٥ هـ بعمان
من شعراء عبس وفرسانها جده قيس بن زُهَيْر الْعَبْسِي كنيته صَاحب يَوْم داحس والغبراء
كَانَ مساور اعور وَهُوَ من السَّابِقين إِلَى الْإِسْلَام كَانَ يهاجي المرار الفقعسي ويهجو بني أَسد وَفِي ذَلِك يَقُول أحد الشُّعَرَاء
(شقيت بن أَسد بِشعر مساور ... أَن الشقي بِكُل حَبل يخنق)
وَمن شعره بالفخر بقبيلته قَوْله
(متا بَنو بدر وَمنا هَاشم ... والحارثان وَمَالك والاسلع)
стр. 225
وَفِي الْفَخر بِنَفسِهِ يَقُول
(ألم تعلمُوا يَا عبس لَو تشكرونني ... إِذا الْتفت الذواد كَيفَ أذود)
(ألم تعلمُوا أَنِّي ضحوك اليكم ... وَعند شديدات الْأُمُور شَدِيد)
وَقَالَ فِي عوره
(وَأرى الغواني بَعْدَمَا واجهنني ... اعرضن ثمت قُلْنَ شيخ أَعور)
(ورأين رَأْسِي صَار وَجها كُله ... إِلَّا قفاي ولحية مَا تضفر)
١٠٥ - مُسلم بن عقبَة المري
قَائِد أموي من الدعاة القساة سَمَّاهُ أهل الْحجاز مُسْرِفًا لإسرافه فِي الْقَتْل فِي معركة الْحرَّة
وَجهه يزِيد بن مُعَاوِيَة فِي جَيش عَظِيم لقِتَال ابْن الزبير وَهُوَ صَاحب وقْعَة الْحرَّة بِالْمَدِينَةِ ثمَّ سَار بعد سيطرته على الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة وَلكنه توفّي بِالطَّرِيقِ فَدفن بِقديد
١٠٦ - مُسلم بن أبي كَرِيمَة التَّمِيمِي
بِالْوَلَاءِ الْبَصْرِيّ كنيته أَبُو عُبَيْدَة فَقِيه من عُلَمَاء الاباضية كَانَ مرجعا فِي ذَلِك وَكَانَ أَعور ويلقب بالقفاف
١٠٧ - الاعور الضَّبِّيّ
هُوَ مَعْرُوف بن أبي هِنْد من بني عبد مَنَاة بن بكر بن سعد بن ضبة يعرف
стр. 226
بالاعور الضَّبِّيّ شَاعِر جاهلي من شعره قَوْله
(لَا خير فِي أَعور لَا يَأْتِي الْفَزع ... إِذا اسْتَقل حرد الشَّيْخ نفع)
١٠٨ - الْمُغيرَة الاعور
هُوَ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام المَخْزُومِي من الاجواد الشجعان كَانَ فِي جَيش مسلمة بن عبد الْملك واصيبت عينه فِي غَزَوَاته بِبِلَاد الرّوم
مَاتَ فِي خلَافَة عمر بن عبد الْعَزِيز بِالْمَدِينَةِ وَقيل مَاتَ مرابطا بِالشَّام
١٠٩ - ناشب الاعور
ابْن بشامة العبنري من بني العبنر كَانَ من شياطين الْعَرَب وَله يَوْم الوقيط وَهُوَ يَوْم كَانَ فِي الْإِسْلَام بَين تَمِيم وَبكر بن وَائِل
وَكَانَ ناشب اسيرا فِي بني سعد بن مَالك بن ضبيعة بن قيس بن ثَعْلَبَة وارادوا الاغارة على تَمِيم فَبعث لِقَوْمِهِ يُخْبِرهُمْ بعزم بكر على حربهم فِي قصَّة طريفة ذكرهَا صَاحب العقد الفريد
١١٠ - الاعور النبهاني
وَهُوَ نَبهَان بن عَمْرو بن الْغَوْث بن طَيء وَاخْتلف فِي اسْمه ذكر الامدي قَالَ قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ اسْمه سحمة بن نعيم بن الاخنس بن هودة بن عَمْرو بن حُصَيْن وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي النقائض بَين جرير والفرزدق هُوَ الْعنَّاب واسْمه نعيم بن شريك وَلم يرفع نسبه
стр. 227
وَذكره المرزباني فَقَالَ اسْمه عدي بن اوس وَقيل اسْمه سحمة بن نعيم
هاجى جَرِيرًا وَسبب ذَلِك أَنه صَار إِلَى بني سليط بن يَرْبُوع وَقد نشب الهجاء بَين جرير وغسان السليطي وَكَانَ الاعور شَاعِرًا مَشْهُورا يَقُول الشّعْر فَحَملته بَنو سليط على هجاء جرير فَصَارَ إِلَى جرير وَتعرض لَهُ فِي أَن يرفده فَقَالَ لَهُ جرير قد بلغنَا خبرك فَإنَّك لفي غنى وحولي هَذِه الْبيُوت الَّتِي ترى فَانْصَرف وهجا جَرِيرًا فَقَالَ
(أَقُول لَهَا امي سليطا بأرضها ... فبئس مناخ النازلين جرير)
(أَلَسْت كليبيا وأمك علبة ... لَهَا حول اطناب الْبيُوت هرير)
فَأَجَابَهُ جرير
(وأعور من نَبهَان يعوي ودونه ... من اللَّيْل بَابا ظلمَة وستور)
(رفعت لَهُ مشبوبة يَهْتَدِي بهَا ... يكَاد سناها فِي الْهَوَاء يطير)
(لأعور من نَبهَان إِمَّا نَهَاره ... فليل واما ليله فبصير)
وَيدل على أَن الاعور كَانَ يُقَال لَهُ عناب قَول جرير فِي ابيات أخر
(وَمَا أَنْت يَا عناب من رَهْط حَاتِم ... وَلَا من روابي عُرْوَة بن شبيب)
(رَأينَا قروما من جديلة انجبوا ... وفحل بني نَبهَان غيرنجيب)
١١١ - النُّعْمَان السائح
هُوَ النُّعْمَان بن امْرِئ الْقَيْس بن عَمْرو اللَّخْمِيّ ملك المناذرة باني القصرين الْمَشْهُورين الخورنق والسدير وَهُوَ فَارس يَوْم حليمة الْمَشْهُور وَيذكر ابْن حبيب انه ترك ملكه وساح فِي الأَرْض متعبدا بعد أَن ملك ثَلَاثِينَ سنة
стр. 228
وَفِي تعبده يَقُول ابْن قُتَيْبَة واشرف يَوْمًا على الخورنق فَنظر إِلَى مَا حوله فَقَالَ آكل مَا أرى إِلَى فنَاء وَزَوَال قَالُوا نعم قَالَ فَأَي خير فِيمَا يفنى لأطلبن عَيْشًا لَا يَزُول فانخلع من ملكه وَلبس المسوح وساح فِي الأَرْض وَهُوَ الَّذِي ذكره عدي بن زيد فِي شعره حَيْثُ يَقُول
(وتدبر رب الخورنق إِذْ ... اشرف يَوْمًا وللهدى تفكير)
(سره حَاله وَكَثْرَة مَا يملك ... وَالْبَحْر معرضًا والسدير)
(فارعوى قلبه وَقَالَ فَمَا غبطه ... حَيّ إِلَى الْمَمَات يصير)