← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 6940

المدهش

ابن الجوزي

Полный текст (530 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

الْبَاب الثَّالِث فِي عُلُوم الحَدِيث فصل فِي ذكر نَبينَا ﷺ ذكر نسبه هُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْمطلب بن هَاشم بن عبد منَاف بن قصي ابْن كلاب بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي بن غَالب بن فهر بن مَالك بن النَّضر ابْن كنَانَة بن خُزَيْمَة بن مدركة بن الياس بن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان بن اد بن ادد بن زيد بن يقدر بن يقدم بن الهميسع بن النبت ابْن قيذار بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن تارخ بن ناحور بن سارغ بن ارغوة ابْن فالغ بن عَابِر بن شالخ بن ارفخشد بن سَام بن نوح بن لمك بن متوشلخ ابْن اخنوخ بن يزدْ بن مهلايل بن قينان بن أنوش بن شيت بن آدم وَأمه آمِنَة بنت وهب بن عبد منَاف بن زهرَة بن كلاب ذكر أَسْمَائِهِ هُوَ مُحَمَّد وَأحمد والماحي والحاشر وَالْعَاقِب والمقفي وَنَبِي الرَّحْمَة وَنَبِي التَّوْبَة وَنَبِي الْمَلَاحِم وَالشَّاهِد والبشير والنذير والضحوك والقتال والمتوكل والفاتح والخاتم والمصطفى وَالرَّسُول وَالنَّبِيّ والأمي والقثم فالعاقب آخر الْأَنْبِيَاء والمقفي تبع الْأَنْبِيَاء والضحوك صفته فِي التَّوْرَاة لِأَنَّهُ كَانَ طيب النَّفس فكها والقثم من القثم وَهُوَ الْإِعْطَاء

стр. 37

ذكر عمومته الْحَارِث وَالزُّبَيْر وَأَبُو طَالب وَحَمْزَة وَأَبُو لَهب والغيداق والمقوم وَضِرَار وَالْعَبَّاس وَقثم وحجل واسْمه الْمُغيرَة ذكر عماته أم حَكِيم وَهِي الْبَيْضَاء وبرة وعاتكة وَصفِيَّة واروى وَأُمَيْمَة وَأسْلمت صَفِيَّة وَاخْتلف فِي عَاتِكَة وأروى وَأُمَيْمَة ذكر أَزوَاجه تزوج خَدِيجَة ثمَّ سَوْدَة ثمَّ عَائِشَة ثمَّ حَفْصَة ثمَّ أم سَلمَة ثمَّ جوَيْرِية ثمَّ زَيْنَب بنت حجش ثمَّ زَيْنَب بنت خُزَيْمَة ثمَّ أم حَبِيبَة ثمَّ صَفِيَّة ثمَّ مَيْمُونَة فَمَاتَتْ خَدِيجَة وَزَيْنَب بنت خُزَيْمَة فِي حَيَاته وَتوفى عَن التسع البواق ذكر أَوْلَاده الْقَاسِم وَعبد الله وَهُوَ الطّيب والطاهر وَإِبْرَاهِيم وَفَاطِمَة وَزَيْنَب ورقية وَأم كُلْثُوم ذكر موَالِيه أسلم ويكنى أَبَا رَافع أَبُو رَافع آخر وَالِد الْبَهِي أَحْمَر آنسة أُسَامَة أَفْلح ثَوْبَان ذكْوَان رَافع رَبَاح زيد بن حَارِثَة سلمَان سَالم سليم سَابق سعيد شقران واسْمه صَالح ضميرَة عبيد الله عبيد فضَالة كيسَان مهْرَان وَهُوَ سفينة وَقيل اسْمه سفينة وَقيل رُومَان وَقيل عبس مدعم نَافِع نفيع وَهُوَ أَبُو بكر بنيه وَاقد وردان هِشَام يسَار أَبُو اثيلة أَبُو الْحَمْرَاء أَبُو ضميرَة أَبُو عبيد أَبُو مويهبة أَبُو وَاقد أَبُو لبَابَة أَبُو لَقِيط أَبُو هِنْد سَابُور

стр. 38

ذكر مؤذنيه بِلَال وَسعد وَابْن أم مَكْتُوم وَأَبُو مَحْذُورَة ذكر كِتَابه أَبُو بكر عمر عُثْمَان عَليّ أبي زيد مُعَاوِيَة حَنْظَلَة خَالِد بن سعد ابان بن سعيد الْعلَا بن الْحَضْرَمِيّ وَكَانَ المداوم على الْكِتَابَة زيد وَمُعَاوِيَة ذكر نقباء الْأَنْصَار أسعد بن زُرَارَة أسيد بن خضير الْبَراء بن معْرور رَافع بن مَالك سعد ابْن خَيْثَمَة سعد بن الرّبيع عبد الله بن رَوَاحَة عبد الله ابْن عَمْرو بن حزَام عبَادَة بن الصَّامِت سعد بن عبَادَة الْمُنْذر بن عَمْرو أَبُو الْهَيْثَم بن التيهَان ونقب النَّبِي ﷺ على النُّقَبَاء اسعدا تَسْمِيَة من جمع الْقُرْآن حفظا على عهد رَسُول الله ﷺ عُثْمَان بن عَفَّان أبي معَاذ بن جبل أَبُو الدَّرْدَاء زيد بن ثَابت أَبُو زيد الْأنْصَارِيّ قَالَ ابْن سِيرِين وَتَمِيم الدَّارِيّ وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ وَعبادَة بن الصَّامِت وَأَبُو أَيُّوب تَسْمِيَة من كَانَ يُفْتى على عهد رَسُول الله ﷺ أبوبكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَابْن مَسْعُود وَأبي ومعاذ وعمار وَحُذَيْفَة وَزيد بن ثَابت وَأَبُو الدَّرْدَاء وَأَبُو مُوسَى وسلمان

стр. 39

تَسْمِيَة من تَأَخّر مَوته من الصَّحَابَة آخر من مَاتَ من أهل الْعقبَة جَابر بن عبد الله بن عَمْرو وَمن أهل بدر أَبُو الْيُسْر وَمن الْمُهَاجِرين سعد ابْن أبي وَقاص وَهُوَ آخر الْعشْرَة موتا وَآخر من مَاتَ بِمَكَّة من الصَّحَابَة ابْن عمر وبالمدينة سهل بن سعد بن معَاذ وبالكوفة عبد الله بن أبي اوفى وبالبصرة انس بن مَالك وبمصر عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء وبالشام عبد الله بن يسر وبخراسان بُرَيْدَة وَآخر الناظرين إِلَى رَسُول الله ﷺ موتا أَبُو الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة تَسْمِيَة فُقَهَاء الْمَدِينَة السَّبْعَة سعيد بن الْمسيب وَالْقسم وَأَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن وخارجة وَعبيد الله بن عبد الله وَعُرْوَة وَسليمَان بن يسَار منتخب من ذكر الْأَوَائِل أول من خلق الله الْقَلَم أول جبل وضع فِي الأَرْض أَبُو قبيس أول مَسْجِد وضع فِي الأَرْض الْمَسْجِد الْحَرَام أول ولد آدم قابيل أول من خطّ وخاط ادريس أول من اختن وضاف إِبْرَاهِيم أول من ركب الْخَيل وَتكلم بِالْعَرَبِيَّةِ اسماعيل أول من عمل الْقَرَاطِيس يُوسُف أول من سرد الدروع وَقَالَ أما بعد دَاوُد أول من صبغ بِالسَّوَادِ فِرْعَوْن أول من دخل الْحمام وَعمل الصابون سُلَيْمَان أول من طبخ الْآجر هامان فصل أول من سيب السوايب عَمْرو بن لحي أول من سنّ الدِّيَة مائَة من الْإِبِل عبد الْمطلب أول من قطع فِي السّرقَة فِي الْجَاهِلِيَّة وَقضى بالقسامة وخلع نَعْلَيْه عِنْد دُخُول الْكَعْبَة الْوَلِيد بن الْمُغيرَة أول من قضى فِي الْخُنْثَى من حَيْثُ يَبُول عَامر بن الظرب أول عَرَبِيّ قسم الذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ عَامر بن جشم

стр. 40

فصل أول مَا نزل من الْقُرْآن ﴿اقْرَأ باسم رَبك﴾ أول آيَة نزلت فِي الْقِتَال ﴿أذن للَّذين يُقَاتلُون﴾ أول من أسلم من الرِّجَال أَبُو بكر وَمن الصّبيان عَليّ وَمن الموَالِي زيد وَمن النِّسَاء خَدِيجَة وَمن الْأَنْصَار جَابر بن عبد الله بن ربَاب أول من هَاجر إِلَى الْحَبَشَة حَاطِب بن عَمْرو وَإِلَى الْمَدِينَة مُصعب بن عميرَة وَمن النِّسَاء أم كُلْثُوم بنت عتبَة أول من بَايع لَيْلَة الْعقبَة أسعد بن زُرَارَة أول من بَايع بيعَة الرضْوَان أَبُو سِنَان الْأَسدي أول من أذن بِلَال أول من بنى مَسْجِدا فِي الْإِسْلَام عمار أول من سل سَيْفا فِي الْإِسْلَام الزبير أول من عدا بِهِ فرسه فِي سَبِيل الله عبد الله بن جحش وَهُوَ أول من دَعَا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أول شَهِيد فِي الْإِسْلَام سميَّة فصل أول ظِهَار كَانَ فِي الْإِسْلَام ظِهَار أَوْس بن الصَّامِت من المجادلة أول خلع كَانَ فِي الْإِسْلَام خلع حَبِيبَة بنت سهل بن ثَابت بن قيس أول لعان كَانَ فِي الْإِسْلَام لعان هِلَال بن أُميَّة مَعَ زَوجته أول مرجوم كَانَ فِي الْإِسْلَام مَاعِز أول من سنّ الصَّلَاة عِنْد الْقَتْل خبيب أول من أوصى بِثلث مَاله الْبَراء ابْن معْرور أول من دفن بِالبَقِيعِ عُثْمَان ابْن مَظْعُون فصل أول من جمع الْقُرْآن أَبُو بكر أول من قصّ تَمِيم أول من وضع النَّحْو أَبُو الْأسود أول من نقط الْمُصحف يحيى بن يعمر فصل أول مَا يرفع من النَّاس الْخُشُوع أول مَا تَفْقِدُونَ من دينكُمْ الْأَمَانَة أول الْآيَات طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا أول من تَنْشَق عَنهُ

стр. 41

الأَرْض نَبينَا وَهُوَ أول من يقرع بَاب الْجنَّة وَأول شَافِع وَأول مُشَفع أول من يكسي إِبْرَاهِيم أول مَا يُحَاسب العَبْد بِهِ الصلوة أول أمة تدخل الْجنَّة أمة نَبينَا مُحَمَّد ﷺ منتخب فِي ذكر المنسوبين إِلَى غير آبَائِهِم فَمن المنسوبين إِلَى أمهاتهم بِلَال بن حمامة وَاسم أَبِيه رَبَاح ابْن أم مَكْتُوم وَاسم أَبِيه عَمْرو بشير ابْن الخصاصية وَاسم أَبِيه معبد الْحَارِث ابْن البرصاء وَاسم أَبِيه مَالك حفاف ابْن ندبة وَاسم أَبِيه عُمَيْر سعد ابْن جنبة وَاسم أَبِيه بحير شُرَحْبِيل ابْن حَسَنَة وَاسم أَبِيه عبد الله عبد الله ابْن بُحَيْنَة وَاسم أَبِيه مَالك مَالك ابْن نميلَة وَاسم أَبِيه ثَابت معَاذ ومعوذ ابْنا عفراء وَاسم أَبِيهِمَا الْحَارِث يعلى ابْن سيابة وَاسم أَبِيه مرّة يعلى ابْن منيه وَاسم أَبِيه أُميَّة وَهَؤُلَاء كلهم صحابة وَمن الْعلمَاء بعدهمْ إِسْمَاعِيل ابْن علية وَاسم أَبِيه إِبْرَاهِيم مَنْصُور ابْن صَفِيَّة وَاسم أَبِيه عبد الرَّحْمَن مُحَمَّد ابْن عَائِشَة وَاسم أَبِيه حَفْص إِبْرَاهِيم بن اهراسة وَاسم أَبِيه سَلمَة مُحَمَّد ابْن عَثْمَة وَاسم أَبِيه خَالِد فصل فِي ذكر أَسمَاء تساوى فِيهَا الرِّجَال وَالنِّسَاء فَمن ذَلِك مَا تساوى فِيهِ الِاسْم وَالنّسب أُميَّة بن أبي الصَّلْت قَالَ فِيهِ النَّبِي ﷺ كَاد أُميَّة يسلم أُميَّة بنت أبي الصَّلْت روى حَدِيثهَا ابْن اسحاق أُميَّة بن عبد الله حدث عَن ابْن عمر أُميَّة بنت عبد الله تروي عَن عَائِشَة عمَارَة بن حَمْزَة من ولد عِكْرِمَة عمَارَة بنت حَمْزَة وَهِي الَّتِي اخْتصم فِيهَا عَليّ وجعفر وَزيد

стр. 42

فضَالة بن الْفضل حدث عَن أبي بكر بن عَيَّاش فضَالة بنت الْفضل روى عَنْهَا عبد الرَّحْمَن بن جبلة طَلْحَة بن أبي سعيد الْمصْرِيّ روى عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد طَلْحَة بنت أبي سعيد روى عَنْهَا ابْن أبي جبلة أَيْضا هِنْد بن الْمُهلب روى عَنهُ مُحَمَّد بن الزبْرِقَان هِنْد بنت الْمُهلب حدثت عَن أَبِيهَا هبة بن أَحْمد شَيخنَا هبة بنت أَحْمد حدثت عَن أَحْمد بن مَحْمُود فصل وَمن ذَلِك مَا يتشابه فِي الْخط ويتباين فِي اللَّفْظ مَعَ تَسَاوِي اسْم الْأَب بسرة بنت صَفْوَان صحابية يسرة بن صَفْوَان حدث عَن إِبْرَاهِيم ابْن سعد حَمْزَة بن عبد الله جمَاعَة جَمْرَة بنت عبد الله صحابية خَيْثَمَة بن عبد الرَّحْمَن روى عَن ابْن عمر حنتمة بنت عبد الرَّحْمَن أُخْت أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن الْفَقِيه فصل وَمن الْأَسْمَاء الَّتِي تساوى فِيهَا الرِّجَال وَالنِّسَاء دون أنسابهم اسْما ابْن حَارِثَة واسما بن ربَاب صحابيان أَسمَاء بنت أبي بكر واسما بنت عُمَيْس صحابيتان بركَة أم يمن مولاة رَسُول الله بركَة أم عطا ابْن أبي رَبَاح وَمن الرِّجَال بركَة بن الْوَلِيد روى عَن ابْن عَبَّاس وبركة بن نشيط روى عَن عُثْمَان ابْن أبي شيبَة بُرَيْدَة بن الْحصيب صَحَابِيّ بُرَيْدَة بنت بشر صحابية جوَيْرِية بن مسْهر يروي عَن عَليّ جوَيْرِية بن بشير يروي عَن الْحسن جوَيْرِية بن أَسمَاء عَن نَافِع جوَيْرِية بن الْحجَّاج شَاعِر

стр. 43

وَمن النِّسَاء جوَيْرِية أم الْمُؤمنِينَ جوَيْرِية بنت زِيَاد جوَيْرِية بنت عَلْقَمَة حميضة بن رقيم صَحَابِيّ حميضة ابْن الشمردل تَابِعِيّ حميضة بن قيس شَاعِر وَمن النِّسَاء حميضة بنت يَاسر حميضة بنت أبي كثير الربَاب بنت الْبَراء بن معْرور الربَاب بنت كَعْب أم حُذَيْفَة الربَاب بنت النُّعْمَان عمَّة سعد بن معَاذ الربَاب زَوْجَة الْحُسَيْن بن عَليّ وَفِي الرِّجَال تَابِعِيّ يُقَال لَهُ ربَاب سمع من ابْن عَبَّاس زيد فِي الرِّجَال كثير وَزيد بنت مَالك بن عميت عصيمة حَلِيف للْأَنْصَار من بني أَسد عصيمة حَلِيف لَهُم من أَشْجَع كِلَاهُمَا شَهدا بَدْرًا وَمن النِّسَاء عصيمة بنت حبار عصيمة بنت أبي الْأَفْلَح مبايعتان علية بن زيد صَحَابِيّ وَمن النِّسَاء علية بنت شُرَيْح أم السايب ابْن أُخْت نمر وَعَلِيهِ بنت الْمهْدي عميرَة بن يثربي قَاضِي الْبَصْرَة لعمر بن الْخطاب عميرَة بن سعد يروي عَن عَليّ ﵁ عميرَة بن زِيَاد عَن ابْن مَسْعُود وَمن النِّسَاء عميرَة بنت سهل عميرَة بنت ظهير عميرَة بنت ثَابت صحابيات فصل وَمِمَّا يَقع الْإِشْكَال فِيهِ اسحاق الْأَزْرَق واسحاق ابْن الْأَزْرَق فَالْأول مصري روى عَنهُ اللَّيْث بن سعد وَالثَّانِي يروي عَن الثَّوْريّ عَيَّاش ابْن الْأَزْرَق وعباس الْأَزْرَق فَالْأول بالشين الْمُعْجَمَة روى عَنهُ جَعْفَر الْفِرْيَانِيُّ وَالثَّانِي بِالسِّين الْمُهْملَة روى عَنهُ حَمَّاد هَاشم ابْن الْبَرِيد وهَاشِم الْبَرِيد فَالْأول كُوفِي حدث عَن أبي اسحاق السبيعِي وَالثَّانِي بَصرِي روى عَنهُ عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث

стр. 44

منتخب من الْأَسْمَاء المفردة أَحْمد بن عجيان أَثَال أثان أرطيان أسفع أيقع أفلت أكيل أخيل بحبح يسمين بلهط بلج بيحرة ثهلان جاحل جيب جحدل خنفر خرباق ديسم رعيان زنيح ركيح زبيد سرق سياك شبيب شُتَيْر شنيف شويس شييم صحار صمصم ضريك طَيْسَلَة عتريس عذافر عَرْزَب عرعره عسعس عباق فصافص فنج قحذم قريع كركره كهدل لبي لبطه لمازه مراجم مشرح معقس مِقْلَاص مليل هلقام المنقع منجل ياسم نَبْتَل نسطاس نوسجان وقدان هبيب هجنع هداج هرماس هصان ينحس يعفر هيطان منتخب من مشتبه الْأَسْمَاء أَحْمد كثير أَحْمد بن عجيان شهد فتح مصر أنس كثير واتش جد مُحَمَّد بن الْحسن بن اتش الصَّنْعَانِيّ بسر كثير وَبسر ابْن أبي أَرْطَاة صَحَابِيّ وَنشر هُوَ مُحَمَّد بن نشر الْكُوفِي روى عَن ابْن الْحَنَفِيَّة وَيسر أَبُو الْيُسْر صَحَابِيّ وَيسر ابْن أنس مُتَأَخّر ونسر جد يحيى ابْن أبي بكير قَاضِي كرمان بَيَان كثير وبنان بن مُحَمَّد الزَّاهِد وبنان بن يَعْقُوب وبتان هُوَ سعيد بن بتان الْأَيْلِي يزِيد كثير وبريد بن اصرم يروي عَن عَليّ وتزيد بن جشم فِي نسب الْأَنْصَار وبرند هُوَ عرْعرة بن البرند حَمَّاد كثير وَحَمَّاد بن أَيُّوب روى عَن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان جرير كثير وَجَرِير هُوَ عبد الله بن جرير وحريز بن

стр. 45

عُثْمَان وحرير أم الْحَرِير تروي عَن طَلْحَة بن مَالك وجريز بن صَدَقَة الجريز يروي عَن شُعْبَة جماز هُوَ الْهَيْثَم بن جماز وحبِيب بن حماز ونعيم بن خمار وعياض بن حمَار وحماز يروي عَن ابْن مَسْعُود خباب صَحَابِيّ وجباب بن الْمُنْذر صَحَابِيّ وجناب بن الخشخاش يروي عَن أبي كلدة وجباب بن صَالح وحتات بن يحيى خبيب كثير حبيب صَحَابِيّ وخبيب صَحَابِيّ وجبيب ابْن النُّعْمَان بن يحيى وجبيب أَخُو حَمْزَة الزيات خُنَيْس بن حذافة صَحَابِيّ وهب بن حنبش صَحَابِيّ حُبَيْش ابْن خلد صَحَابِيّ حبيس بن عايد مصري نعيم كثير يغنم بن سَالم يروي عَن أنس فصل من مشتبه النِّسْبَة الْحسن الْبَصْرِيّ طَلْحَة بن عَمْرو النصري الْحُسَيْن بن الْحسن النضري سُفْيَان الثَّوْريّ مُحَمَّد بن الصَّلْت التوزي مُحَمَّد بن عَمْرو البوري أَبُو الْحُسَيْن النوري أَبُو بكر الْخياط فطر بن خَليفَة الحتاط مُسلم الخباط وَقد جمع مُسلم هَذِه الصِّفَات الثَّلَاث الخزاز جمَاعَة وَعبد الله ابْن عون الخراز وَعِيسَى بن يُونُس الحزاز وَيحيى ابْن الجزاز أَبُو عمر الشَّيْبَانِيّ أَيُّوب بن سُوَيْد السيباني الْفضل بن مُوسَى السينَانِي فرقد السبخي سُلَيْمَان بن معبد السنجي أَبُو بكر السبحي بدر الشيحي

стр. 46

عَامر الشّعبِيّ مُعَاوِيَة بن حَفْص الشّعبِيّ زَكَرِيَّا بن عِيسَى الشغبي حُذَيْفَة بن الْيَمَان الْعَبْسِي عمار بن يَاسر الْعَنسِي صعق بن حزن العيسي وَتَقَع النِّسْبَة فِي الْمُحدثين إِلَى هَذِه الْأَلْفَاظ الثَّلَاثَة قَالَ الْحسن ابْن سُفْيَان النسوي كلما ورد فِي ال حَدِيث عبسي فَهُوَ كُوفِي وعنسي فَهُوَ بَصرِي وَعِيسَى فَهُوَ مصري إِبْرَاهِيم بن يزِيد الخوزي مُحَمَّد بن يزِيد الْحَوْزِيِّ مُحَمَّد بن يزْدَاد الْجُورِي عبد الرَّحْمَن بن عَليّ الْجَوْزِيّ بَيَان أَحَادِيث أهمل فِيهَا تَبْيِين الْأَسْمَاء المشتبهة حَدِيث روى أَبُو قلَابَة عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ أَن الله تَعَالَى وضع عَن الْمُسَافِر شطر الصلوة وَعَن الْحَامِل والمرضع يَعْنِي الصّيام أنس هَذَا هُوَ ابْن مَالك الْقشيرِي أَحَادِيث روى عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ فِي كل صَلَاة قِرَاءَة فَمَا أسمعنا رَسُول الله ﷺ أسمعناكم وَمَا أخْفى علينا أخفينا عَلَيْكُم وروى عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لايجتمع حب هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة إِلَّا فِي قلب مُؤمن أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وروى عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا صَلَاة إِلَّا الْمَكْتُوبَة

стр. 47

وروى عَطاء عَن ابي هُرَيْرَة إِن النَّبِي ﷺ سجد فِي إقرأ باسم رَبك وروى عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا مضى ثلث اللَّيْل يَقُول الله الا دَاع يُجَاب عَطاء الأول هُوَ بن أبي رَبَاح وَالثَّانِي الْخُرَاسَانِي وَالثَّالِث بن يسَار وَالرَّابِع ابْن ميناء وَالْخَامِس مولى أم صبية أَحَادِيث رَوَت عمْرَة عَن عَائِشَة قَالَت لَو أَن رَسُول الله ﷺ رأى مَا أحدث النِّسَاء بعده لمنعهن الْمَسْجِد كَمَا منع نسَاء بني اسرائيل وروت عمْرَة أَنَّهَا دخلت مَعَ أمهَا على عَائِشَة فسألتها مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي الْفِرَار من الطَّاعُون قَالَت سمعته يَقُول كالفرار من الزَّحْف وروت عمْرَة قَالَت خرجت مَعَ عَائِشَة سنة قتل عُثْمَان إِلَى مَكَّة فمررنا بِالْمَدِينَةِ ورأينا الْمُصحف الَّذِي قتل وَهُوَ فِي حجره فَكَانَت أول قَطْرَة قطرت على هَذِه الْآيَة فَسَيَكْفِيكَهُم الله قَالَت عمْرَة فَمَا مَاتَ مِنْهُم رجل سويا وروت عمْرَة عَن عَائِشَة قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يُنْهِي عَن الْوِصَال

стр. 48

عمْرَة الأولى هِيَ بنت عبد الرَّحْمَن الْأَنْصَارِيَّة وَالثَّانيَِة بنت قيس العدوية وَالثَّالِثَة بنت أَرْطَاة وَالرَّابِعَة يُقَال لَهَا الطاخية أَحَادِيث روى حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ سمع فِي النّخل صَوتا فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَ يوبرون النّخل فَذكر الحَدِيث وروى حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس قَالَ رأى رَسُول الله ﷺ على عبد الرَّحْمَن صفرَة فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ تزوجت قَالَ أولم روى حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مثل أمتِي مثل الْمَطَر حَمَّاد الأول ابْن سَلمَة وَالثَّانِي ابْن زيد وَالثَّالِث الْأَبَح وَاعْلَم أَن مثل هَذِه الْأَسْمَاء المشتبهة إِذا لم يُصَرح فِي الحَدِيث ببيانها لم يفرق بَينهَا إِلَّا النَّاقِد المجود وَفِي الْفرق بَينهَا فَائِدَة عَظِيمَة وَهِي أَن بعض الروَاة ثِقَة ومشبهه فِي الِاسْم يكون ضَعِيفا فيطلب الْفرق لذَلِك مِثَاله أَن يروي قَتَادَة عَن عِكْرِمَة وَهُوَ يروي عَن عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس وَذَاكَ ثِقَة وَعَن عِكْرِمَة بن خَالِد وَهُوَ ضَعِيف وَكَذَا قَول وَكِيع حَدثنَا النَّضر عَن عِكْرِمَة وَهُوَ يروي عَن النَّضر بن عَرَبِيّ وَهُوَ ثِقَة وَعَن النَّضر بن عبد الرَّحْمَن وَهُوَ ضَعِيف وَمثله قَول حَفْص بن غياث بن أَشْعَث عَن الْحسن وَهُوَ يروي عَن أَشْعَث بن عبد الْملك وَهُوَ ثِقَة وَعَن أَشْعَث بن سوار وَهُوَ ضَعِيف

стр. 49

منتخب من الْمُتَّفق والمفترق أنس بن مَالك خَمْسَة اثْنَان من الصَّحَابَة أَبُو حَمْزَة الْأنْصَارِيّ وَأَبُو أُميَّة الكعبي وَالثَّالِث أَبُو مَالك الْفَقِيه وَالرَّابِع كُوفِي وَالْخَامِس حمصي أُسَامَة بن زيد سِتَّة أحدهم مولى النَّبِي ﷺ وَالثَّانِي تنوخي وَالثَّالِث ليثي وَالرَّابِع كَلْبِي وَالْخَامِس شيرازي وَالسَّادِس مولى لعمر أَحْمد بن جَعْفَر بن حمدَان أَرْبَعَة فِي طبقَة وَاحِدَة أحدهم دينوري وَالثَّانِي طرسوسي وَالثَّالِث قطيعي وَالرَّابِع سقطي جَابر بن عبد الله سَبْعَة أحدهم ابْن عَمْرو وَالثَّانِي ابْن رِئَاب صحابيان وَالثَّالِث سلمى وَالرَّابِع محاربي وَالْخَامِس غطفاني وَالسَّادِس مصري وَالسَّابِع بَصرِي الْخَلِيل بن أَحْمد خَمْسَة ثَلَاثَة بصريون وَالرَّابِع أصبهاني وَالْخَامِس سجزي سعيد بن الْمسيب ثَلَاثَة أحدهم مدنِي وَالثَّانِي بلوي وَالثَّالِث شيرازي عبد الله بن الْمُبَارك سِتَّة أحدهم مروزي وَالثَّانِي خراساني وَالثَّالِث بخاري وَالرَّابِع جوهري والباقيان من أهل بَغْدَاد عمر بن الْخطاب سَبْعَة أحدهم أَمِير الْمُؤمنِينَ وَالثَّانِي كُوفِي وَالثَّالِث بَصرِي وَالرَّابِع اسكندراني وَالْخَامِس سجستاني وَالسَّادِس راسبي وَالسَّابِع عنبري عُثْمَان بن عَفَّان اثْنَان أَحدهمَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَالثَّانِي سجزي عَليّ بن أبي طَالب ثَمَانِيَة أحدهم أَمِير الْمُؤمنِينَ وَالثَّانِي بَصرِي وَالثَّالِث جرجاني وَالرَّابِع اسْتُرْ اباذي وَالْخَامِس تنوخي وَالسَّادِس بكر اباذي وَالسَّابِع بغدادي وَالثَّامِن يُقَال لَهُ الدهان

стр. 50

عمر بن حُصَيْن أَرْبَعَة أحدهم صَحَابِيّ وَالثَّانِي ضبي وَالثَّالِث بَصرِي وَالرَّابِع اصبهاني فُضَيْل بن عِيَاض اثْنَان أَحدهمَا مصري وَالثَّانِي مكي يحيى بن معَاذ ثَلَاثَة أحدهم نيسابوري وَالثَّانِي رازي وَالثَّالِث تستري يُوسُف بن اسباط ثَلَاثَة أحدهم كُوفِي وَالثَّانِي حمصي وَالثَّالِث سلمى

стр. 51

الْبَاب الرَّابِع فِي ذكر عُيُون التواريخ روى أَبُو هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ خلق الله تَعَالَى التربة يَوْم السبت وَخلق الْجبَال فِيهَا يَوْم الْأَحَد وَخلق الشّجر فِيهَا يَوْم الِاثْنَيْنِ وَخلق الْمَكْرُوه يَوْم الثُّلَاثَاء وَخلق النُّور يَوْم الْأَرْبَعَاء وَبث فِيهَا الدَّوَابّ يَوْم الْخَمِيس وَخلق آدم يَوْم الْجُمُعَة بعد الْعَصْر قَالَ عُلَمَاء التَّارِيخ الأَرْض كلهَا على صَخْرَة والصخرة على مَنْكِبي ملك وَالْملك على الْحُوت والحوت على المَاء وَالْمَاء على متن الرّيح فصل أقاليم الأَرْض سَبْعَة فالإقليم الأول الْهِنْد وَالثَّانِي إقليم الْحجاز وَالثَّالِث إقليم مصر وَالرَّابِع إقليم بابل وَالْخَامِس إقليم الرّوم وَالشَّام وَالسَّادِس بِلَاد التّرْك وَالسَّابِع بِلَاد الصين وأوسط الأقاليم إقليم بابل وَهُوَ أعمرها وَفِيه جَزِيرَة الْعَرَب وَفِيه الْعرَاق الَّذِي هُوَ سرة الدُّنْيَا وبغداد فِي أَوسط هَذَا الإقليم فلاعتداله اعتدلت ألوان أَهله فَسَلمُوا من شقرة الرّوم وَسَوَاد الْحَبَش وَغلظ التّرْك وجفاء أهل الْجبَال ودمامة أهل الصين وكما اعتدلوا فِي الْخلقَة لطفوا فِي الفطنة

стр. 52

فصل قَالَ عُلَمَاء التواريخ جَمِيع مَا عرف فِي الأَرْض من الْجبَال مائَة وَثَمَانِية وَتسْعُونَ من أعجبها جبل سرنديب وَطوله مِائَتَان ونيف وَسِتُّونَ ميلًا وَفِيه أثر قدم آدم حِين أهبط وَعَلِيهِ سنا الْبَرْق لَا يذهب صيفا وَحَوله ياقوت وَفِي وادية الماس الَّذِي يقطع الصخور ويثقب اللُّؤْلُؤ وَفِيه الْعود والفلفل ودأبه الْمسك ودابة الزباد وجبل الرَّد الَّذِي فِيهِ السد طوله سَبْعمِائة فَرسَخ وَيَنْتَهِي إِلَى الْبَحْر المظلم فصل قَالُوا فِي الأَرْض سَبْعمِائة مَعْدن وَلَا ينْعَقد الْملح إِلَّا فِي السبخ وَلَا الجص إِلَّا فِي الرمل والحصى وَالْبَحْر الْأَعْظَم مُحِيط بالدنيا والبحار تستمد مِنْهُ فصل قَالُوا وعاش آدم ألف سنة وَولدت لَهُ حَوَّاء أَرْبَعِينَ ولدا فِي كل بطن ذكر وَأُنْثَى فأولهم قابيل وتوأمته قليما وَلم يمت آدم حَتَّى رأى من وَلَده وَولد وَلَده أَرْبَعِينَ ألفا وانقرض نسلهم غير نسل شيت ثمَّ انقرض النَّسْل وَبَقِي أَوْلَاد نوح وهم سَام وَحَام وَيَافث فسام أَبُو الْعَرَب وَحَام أَبُو الزنج وَيَافث أَبُو الرّوم وَالتّرْك ويأجوج وَمَأْجُوج نوع من التّرْك فصل فِي تَسْمِيَة الحواريين شَمْعُون الصَّفَا وشمعون القناني وَيَعْقُوب بن زندي وَيَعْقُوب ابْن حلقي وقولوس ومارقوس واندراوس وبرثملا ويوحنا ولوقا وتوما وَمَتى

стр. 53

فصل كَانَ أول مُلُوك الْفرس دَارا ملك نَحوا من مِائَتي سنة ثمَّ ملك بعده خَمْسَة وَعِشْرُونَ مِنْهُم امْرَأَتَانِ وَكَانَ آخر الْقَوْم يزدجرد هلك فِي زمَان عُثْمَان وَكَانَ ملكهم خَمْسمِائَة سنة وكسرا وَكَانَ أظرفهم ولَايَة ذُو الأكتاف فَإِنَّهُ لَا يعرف من ملك وَهُوَ فِي بطن أمه غَيره لِأَن أَبَاهُ كَانَ قد مَاتَ وَلَا ولد لَهُ وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا حملا فَقَالَ المنجمون هَذَا الْحمل يملك الأَرْض فَوضع التَّاج على بطن الْأُم وَكتب مِنْهُ إِلَى الْآفَاق وَهُوَ جَنِين وَسمي سابورا وَإِنَّمَا لقب بِذِي الأكتاف لِأَنَّهُ حِين ملك كَانَ ينْزع أكتاف مخالفيه وَهُوَ الَّذِي بنى الإيوان وَبنى نيسابور وسجستان والسوس وَمَا زَالَ الْملك ينْتَقل بعده فيهم حَتَّى ملك انشروان وَكَانَ أحزمهم وَكَانَ لَهُ اثْنَا عشر ألف امْرَأَة وَجَارِيَة وَخَمْسُونَ ألف دَابَّة وَألف فيل إِلَّا وَاحِدًا وَفِي زَمَانه ولد نَبينَا ﷺ وَمَات لثمان سِنِين مَضَت من مولد نَبينَا ﷺ وَلما دخل الْمُسلمُونَ الْمَدَائِن أحرقوا ستر بَاب الإيوان فأخرجوا مِنْهُ ألف ألف مِثْقَال ذَهَبا فصل أَرْبَعَة تَنَاسَلُوا رَأَوْا رَسُول الله ﷺ أَبُو قُحَافَة وَابْنه أَبُو بكر وَابْنه عبد الرَّحْمَن وَابْنه مُحَمَّد ويكنى أَبَا عَتيق أَرْبَعَة أخوة كَانَ بَين كل وَاحِد مِنْهُم وَوَاحِد عشر سِنِين أَوْلَاد أبي طَالب طَالب وَعقيل وجعفر وَعلي فَكَانَ طَالب أسن من عقيل عشر سِنِين وَعقيل أسن من جَعْفَر بِعشر سِنِين وجعفر أسن من عَليّ بِعشر وَلَا يعرف أَخَوان تباعدا فِي السن مثل مُوسَى بن عُبَيْدَة الربذي وأخيه عبد الله بن عُبَيْدَة فَإِن عبد الله أسن من مُوسَى بِثَمَانِينَ سنة

стр. 54

وَمن الْعَجَائِب ثَلَاث أخوة ولدُوا فِي سنة وَاحِدَة وَقتلُوا فِي سنة وَاحِدَة وَكَانَت أعمارهم ثَمَانِي وَأَرْبَعين سنة يزِيد وَزِيَاد ومدرك بَنو الْمُهلب ابْن أبي صفرَة وَمن الْعَجَائِب أَرْبَعَة أنفس رزق كل وَاحِد مِنْهُم مائَة ولد أنس ابْن مَالك وَعبد الله بن عمر اللَّيْثِيّ وَخَلِيفَة السَّعْدِيّ وجعفر بن سُلَيْمَان الْهَاشِمِي وَمن الْعَجَائِب ثَلَاثَة بَنو أعمام كلهم كَانُوا فِي زمَان وَاحِد كل وَاحِد مِنْهُم اسْمه عَليّ وَلَهُم ثَلَاثَة أَوْلَاد كل وَاحِد مِنْهُم اسْمه مُحَمَّد والآباء وَالْأَبْنَاء عُلَمَاء أَشْرَاف وهم عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ ابْن أبي طَالب وَعلي بن عبد الله بن الْعَبَّاس وَعلي بن عبد الله بن جَعْفَر وَمن الْعَجَائِب أَنه فِي لَيْلَة السبت لأَرْبَع عشرَة بَقينَ من ربيع الأول سنة تسعين وَمِائَة مَاتَ الْهَادِي واستخلف الرشيد وَولد الْمَأْمُون وَمن الْعَجَائِب أَنه سلم على الرشيد بالخلافة عَمه سُلَيْمَان بن الْمَنْصُور وَعم أَبِيه الْمهْدي وَهُوَ الْعَبَّاس بن مُحَمَّد وَعم جده الْمَنْصُور وَهُوَ عبد الصَّمد بن عَليّ وَقَالَ لَهُ عبد الصَّمد يَوْمًا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هَذَا مجْلِس فِيهِ أَمِير الْمُؤمنِينَ وَعم أَمِير الْمُؤمنِينَ وَعم عَم أَمِير الْمُؤمنِينَ وَعم عَم عَمه وَذَلِكَ أَن سُلَيْمَان بن أبي جَعْفَر عَم الرشيد وَالْعَبَّاس عَم سُلَيْمَان وَعبد الصَّمد عَم الْعَبَّاس وَمن الْعَجَائِب أَن عبد الصَّمد حج بِالنَّاسِ سنة خمسين وَمِائَة وَقد حج قبله يزِيد بن مُعَاوِيَة سنة خمسين وهما فِي النّسَب إِلَى عبد منَاف سَوَاء لِأَن يزِيد هُوَ ابْن مُعَاوِيَة بن صَخْر بن حَرْب بن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف وَعبد الصَّمد بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس ابْن عبد الْمطلب بن هَاشم بن عبد منَاف

стр. 55

فصل وَقد سلم على المتَوَكل بالخلافة ثَمَانِيَة كلهم ابْن خَليفَة الْمُنْتَصر ابْنه وَمُحَمّد ابْن الواثق وَأحمد بن المعتصم ومُوسَى بن الْمَأْمُون وَعبد الله بن الْأَمِير وَأَبُو أَحْمد بن الرشيد وَأَبُو الْعَبَّاس بن الْهَادِي والمنصور بن الْمهْدي فصل وَقد ولي الْخلَافَة أَخَوان وَثَلَاثَة وَأَرْبَعَة فَأَما الأخوان فالسفاح والمنصور وَالْهَادِي والرشيد والواثق والمتوكل ابْنا المعتصم والمسترشد والمقتفي وَأما الثَّلَاثَة فالأمين والمأمون والمعتصم بَنو الرشيد والمتكفي والمقتدر والقاهر بَنو المعتضد والراضي والمتقي والمطيع بَنو المقتدر وَأما الْأَرْبَعَة فَلم يَكُونُوا إِلَّا بني عبد الْملك فصل وَمن الْعَجَائِب الْمُتَعَلّقَة بِالنسَاء من ذَلِك أَن امْرَأَة شهد لَهَا بَدْرًا سَبْعَة بَنِينَ مُسلمين وَهِي عفراء بنت عبيد تزَوجهَا الْحَارِث بن رِفَاعَة فَولدت لَهُ معَاذًا ومعوذا ثمَّ تزَوجهَا بكير فَولدت لَهُ إياسا وخالدا وعاقلا وعامرا ثمَّ رجعت إِلَى الْحَارِث فَولدت لَهُ عوفا فَشَهِدُوا كلهم بَدْرًا وَيخرج من هَذَا جَوَاب الْمسَائِل هَل تعرفُون أَرْبَعَة أخوة لأَب وَأم شهدُوا بَدْرًا مُسلمين وَمن هَذَا الْجِنْس امْرَأَة كَانَ لَهَا أَرْبَعَة أخوة وعمان شهدُوا بَدْرًا فأخوان وَعم مَعَ رَسُول الله ﷺ وَأَخَوَانِ وَعم مَعَ الْمُشْركين وَهِي هِنْد بنت عتبَة بن ربيعَة فالأخوان المسلمان أَبُو حُذَيْفَة بن عتبَة وَمصْعَب بن عُمَيْر وَالْعم الْمُسلم معمر بن الْحَارِث

стр. 56

والأخوان المشركان الْوَلِيد بن عتبَة وَأَبُو عَزِيز وَالْعم الْمُشرك شيبَة ابْن ربيعَة وَمن الْعَجَائِب أَن عبد الله بن عَمْرو بن عُثْمَان بن عَفَّان كَانَ لَهُ أَربع بَنَات عَبدة وَعَائِشَة وَأم سعيد ورقية تزوجهن أَرْبَعَة من الْخُلَفَاء تزوج عَبدة الْوَلِيد بن عبد الْملك وَعَائِشَة سُلَيْمَان وَأم سعيد يزِيد بن عبد الْملك ورقية هِشَام وَكَانَ لهَذَا الرجل أَعنِي عبد الله بن عَمْرو ولد اسْمه مُحَمَّد كَانَ يُقَال لَهُ الديباج لحسنه وَكَانَ لمُحَمد بنت اسْمهَا حَفْصَة لَا يعرف امْرَأَة وَلَدهَا رَسُول الله ﷺ وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَالْحُسَيْن وَابْن عمر سواهَا أما ولادَة رَسُول الله ﷺ لَهَا فَإِن أم أَبِيهَا فَاطِمَة بنت الْحُسَيْن بن عَليّ وَأم الْحُسَيْن فَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ وَمن طَرِيق الْحُسَيْن بن عَليّ وِلَادَته لَهَا وولادة عَليّ لَهَا وَأما ولادَة أبي بكر لَهَا فَإِن أمهَا خَدِيجَة بنت عُثْمَان بن عُرْوَة بن الزبير وَأم عُرْوَة أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق وَمن طَرِيق عُرْوَة وَلَدهَا الزبير وَأما ولادَة عمر لَهَا فَإِن أم جدها عبد الله زَيْنَب بنت عبد الله بن عمر بن الْخطاب فَمن هَذِه الطَّرِيق ولادَة عمر لَهَا وَأما ولادَة عُثْمَان لَهَا فَمن طَرِيق أَبِيهَا وَأما ولادَة طَلْحَة فَإِن جدَّتهَا من قبل أَبِيهَا هِيَ أم إِسْحَاق بنت طَلْحَة بن عبيد الله وَمن الْعَجَائِب امْرَأَة ولدت خليفتين وَهن ثَلَاث الأولى ولادَة بنت الْعَبَّاس العبسية تزَوجهَا عبد الْملك بن مَرْوَان فَولدت لَهُ الْوَلِيد وَسليمَان فوليا الْخلَافَة وَالثَّانيَِة شاهفرند بنت فَيْرُوز بن يزدجرد تزَوجهَا الْوَلِيد بن عبد الْملك فَولدت لَهُ يزِيد وَإِبْرَاهِيم فوليا الْخلَافَة وَالثَّالِثَة الخيزران ولدت للمهدي الْهَادِي والرشيد

стр. 57

فصل فِي الجدوب وَعُمُوم الْمَوْت أجدبت الأَرْض فِي سنة ثَمَانِي عشرَة فَكَانَت الرّيح تسفي تُرَابا كالرماد فَسُمي عَام الرَّمَادَة وَجعلت الوحوش تأوي إِلَى الْأنس فآلى عمر أَلا يَذُوق سمنا وَلَا لَبَنًا وَلَا لَحْمًا حَتَّى يحيى النَّاس واستسقى بِالْعَبَّاسِ فسقوا وفيهَا كَانَ طاعون عمواس مَاتَ فِيهِ أَبُو عُبَيْدَة ومعاذ وَأنس وَفِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَقع طاعون بِالْبَصْرَةِ وَمَاتَتْ أم أَمِيرهمْ فَمَا وجدوا من يحملهَا وَفِي سنة سِتّ وَتِسْعين كَانَ طاعون الجارف هلك فِي ثَلَاث أَيَّام سَبْعُونَ ألفا وَمَات فِيهِ لأنس ثَمَانُون ولدا وَكَانَ يَمُوت أهل الدَّار فيطين الْبَاب عَلَيْهِم وَفِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَة مَاتَ أول يَوْم فِي الطَّاعُون سَبْعُونَ ألفا وَفِي الثَّانِي نَيف وَسَبْعُونَ ألفا وَفِي الْيَوْم الثَّالِث خمد النَّاس وَفِي سنة تسع عشرَة وَثَلَاث مائَة كثر الْمَوْت وَكَانَ يدْفن فِي الْقَبْر الْوَاحِد جمَاعَة وَفِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مائَة ذبح الْأَطْفَال وأكلت الْجِيَف وَبيع الْعقار برغيفان وَاشْترى لمعز الدولة كرّ دَقِيق بِعشْرين ألف دِرْهَم وَفِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وثلاثمائة عَمت الْأَمْرَاض الْبِلَاد فَكَانَ يَمُوت أهل الدَّار كلهم وَفِي سنة ثَمَان وَسبعين وثلاثمائة أصَاب أهل الْبَصْرَة حر فَكَانُوا يتساقطون موتى فِي الطرقات وَفِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة عَم الْقَحْط فَأكلت الْميتَة وَبلغ

стр. 58

المكوك من بزر البقلة سبع دَنَانِير والسفرجلة والرمانة دِينَارا والخيارة واللينوفرة دِينَارا وَورد الْخَبَر من مصر بِأَن ثَلَاثَة من اللُّصُوص نقبوا دَارا فوجدوا عِنْد الصَّباح موتى أحدهم على بَاب النقب وَالثَّانِي على رَأس الدرجَة وَالثَّالِث على الثِّيَاب المكورة وَفِي السّنة الَّتِي تَلِيهَا وَقع وباء فَكَانَ تحفر زبية لعشرين وَثَلَاثِينَ فيلقون فِيهَا وَتَابَ النَّاس كلهم وأراقوا الْخُمُور ولزموا الْمَسَاجِد وَفِي سنة سِتّ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة وَقع الوباء وَبلغ الرطل من التَّمْر الْهِنْدِيّ أَرْبَعَة دَنَانِير وَفِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة اشْتَدَّ الْجُوع والوباء بِمصْر حَتَّى أكل النَّاس بَعضهم بَعْضًا وَبيع اللوز وَالسكر بِوَزْن الدَّرَاهِم والبيضة بِعشْرَة قراريط وَخرج وَزِير صَاحب مصر إِلَيْهِ فَنزل عَن بغلته فَأَخذهَا ثَلَاثَة فأكلوها فصلبوا فَأصْبح النَّاس لَا يرَوْنَ إِلَّا عظامهم تَحت خشبهم وَقد أكلُوا وَفِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَقع الْمَوْت فِي الدَّوَابّ حَتَّى أَن رَاعيا قَامَ إِلَى الْغنم وَقت الصَّباح ليسوقها فَوَجَدَهَا كلهَا موتى فصل فِي الزلازل والآيات زلزلت الأَرْض على عهد عمر فِي سنة عشْرين ودامت الزلازل فِي سنة أَربع وَتِسْعين أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَقعت الابنية الشاهقة وتهدمت إنطاكية وَفِي سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ زلزلت فرغانة فَمَاتَ فِيهَا خَمْسَة عشر ألفا وَفِي السّنة الَّتِي تَلِيهَا رجفت الأهواز وتصدعت الْجبَال وهرب أهل الْبَلَد إِلَى الْبَحْر والسفن ودامت سِتَّة عشر يَوْمًا

стр. 59

وَفِي السّنة الَّتِي تَلِيهَا مطر أهل تيما مَطَرا وبردا كالبيض فَقتل بهَا ثَلَاثمِائَة وَسبعين إنْسَانا وَسمع فِي ذَلِك صَوت يَقُول ارْحَمْ عِبَادك اعْفُ عَن عِبَادك ونظروا إِلَى أثر قدم طولهَا ذِرَاع بِلَا أَصَابِع وعرضها شبر وَمن الخطوة إِلَى الخطوة خَمْسَة أَذْرع أَو سِتّ فاتبعوا الصَّوْت فَجعلُوا يسمعُونَ صَوتا وَلَا يرَوْنَ شخصا وَفِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ رجفت دمشق رَجْفَة حَتَّى انْقَضتْ مِنْهَا الْبيُوت وَسَقَطت على من فِيهَا فَمَاتَ خلق كثير وانكفأت قَرْيَة فِي الغوطة على أَهلهَا فَلم ينج مِنْهُم إِلَّا رجل وَاحِد وزلزلت انطاكيا فَمَاتَ مِنْهَا عشرُون ألفا وَفِي السّنة الَّتِي تَلِيهَا هبت ريح شَدِيدَة لم يعْهَد مثلهَا فاتصلت نيفا وَخمسين يَوْمًا وشملت بَغْدَاد وَالْبَصْرَة والكوفة وواسط وعبادان والأهواز ثمَّ ذهبت إِلَى هَمدَان فأحرقت الزَّرْع ثمَّ ذهبت إِلَى الْموصل فمنعت النَّاس من السَّعْي فتعطلت الْأَسْوَاق وزلزلت هراة فَوَقَعت الدّور وَفِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَجه طَاهِر بن عبد الله إِلَى المتَوَكل حجرا سقط بِنَاحِيَة طبرستان وَزنه ثَمَانمِائَة وَأَرْبَعُونَ درهما أَبيض فِيهِ صدع وَذكروا أَنه سمع لسقوطه هدة أَربع فراسخ فِي مثلهَا وَأَنه ساخ فِي الأَرْض خَمْسَة أَذْرع وَفِي سنة اربعين وَمِائَتَيْنِ خرجت ريح من بِلَاد التّرْك فمرت بمرو فقتلت خلقا كثيرا بالزكام ثمَّ صَارَت إِلَى نيسابور وَإِلَى الرّيّ ثمَّ إِلَى همذان وحلوان ثمَّ إِلَى الْعرَاق فَأصَاب أهل بَغْدَاد وسر من رأى حمى وسعال وزكام وَجَاءَت كتب من الْمغرب أَن ثَلَاث عشرَة قَرْيَة من قرى القيروان خسف بهَا فَلم ينج من أَهلهَا إِلَّا اثْنَان وَأَرْبَعُونَ رجلا سود الْوُجُوه فَأتوا القيروان فَأخْرجهُمْ أَهلهَا وَقَالُوا أَنْتُم مسخوط عَلَيْكُم فَبنى لَهُم الْعَامِل حَظِيرَة خَارج الْمَدِينَة فنزلوها

стр. 60

وَفِي سنة احدى وَأَرْبَعين ماجت النُّجُوم فِي السَّمَاء وَجعلت تتطاير شرقا وغربا كالجراد من قبل غرُوب الشَّمْس إِلَى الْفجْر وَلم يكن مثل هَذَا إِلَّا عِنْد ظُهُور رَسُول الله ﷺ وَفِي السّنة الَّتِي تَلِيهَا رجمت قَرْيَة يُقَال لَهَا السويدا نَاحيَة مصر بِخَمْسَة أَحْجَار فَوَقع حجر مِنْهَا على خيمة أَعْرَابِي فاحترقت وَوزن مِنْهَا حجر فَكَانَ فِيهِ عشرَة أَرْطَال وزلزلت الرّيّ وجرجان وطبرستان ونيسابور وأصبهان وقم وقاشان كلهَا فِي وَقت وَاحِد وزلزلت الدامغان فَهَلَك من أَهلهَا خَمْسَة وَعِشْرُونَ ألفا وتقطعت جبال ودنا بَعْضهَا من بعض وَسمع للسماء وَالْأَرْض أصوات عالية فَهَلَك من أَهلهَا وَسَار جبل بِالْيمن عَلَيْهِ مزارع حَتَّى أَتَى مزارع قوم آخَرين وَوَقع طَائِر أَبيض دون الرخمة وَفَوق الْغُرَاب على دلبة بحلب لسبع مضين من رَمَضَان فصاح يَا معشر النَّاس اتَّقوا الله الله الله حَتَّى صَاح أَرْبَعِينَ صَوتا ثمَّ طَار وَجَاء من الْغَد فصاح أَرْبَعِينَ صَوتا ثمَّ طَار فَكتب صَاحب الْبَرِيد بذلك وَأشْهد خَمْسمِائَة إِنْسَان سَمِعُوهُ وَمَات رجل فِي بعض كور الأهواز فَسقط طَائِر أَبيض على جنَازَته فصاح بِالْفَارِسِيَّةِ والخورية إِن الله قد غفر لهَذَا الْمَيِّت وَلمن شهده وَفِي سنة خمس وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ زلزلت أنطاكية فَسقط مِنْهَا ألف وَخَمْسمِائة دَار وَوَقع من سورها نَيف وَتسْعُونَ برجا وَسمع أَهلهَا أصواتا هائلة من كوى الْمنَازل وَسمع أهل تنيس صَيْحَة هائلة دَامَت فَمَاتَ مِنْهَا خلق كثير وَذَهَبت جيلة بِأَهْلِهَا وَفِي سنة خمسين وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ مطرَت قَرْيَة حِجَارَة بَيْضَاء وسوداء وَفِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ زلزلت دنبل فِي اللَّيْل فاصبحوا وَلم يبْق من الْمَدِينَة إِلَّا الْيَسِير فَأخْرج من تَحت الْهدم خَمْسُونَ وَمِائَة ألف ميت

стр. 61

وَفِي سنة تسع عشرَة وثلاثمائة عدل الْحَاج عَن الجادة خوفًا من الْعَرَب فَرَأَوْا فِي الْبَريَّة صور النَّاس من حِجَارَة وَرَأَوا امْرَأَة قَائِمَة على تنور وَهِي من حِجَارَة وَالْخبْز الَّذِي فِي التَّنور من حِجَارَة وَفِي سنة ثَمَان وَسبعين وثلاثمائة هبت ريح بِفَم الصُّلْح شبت بالتنين خرقت دجلة حَتَّى ذكر أَنَّهَا باتت أرْضهَا وَهَلَكت خلقا كثيرا واحتملت زورقا منحدرا وَفِيه دَوَاب فَطَرَحته فِي أَرض جوخى وَفِي سنة عشْرين وَأَرْبَعمِائَة جَاءَ برد هائل وَوَقعت بردة حزرت بِمِائَة وَخمسين رطلا فَكَانَت كالثور النَّائِم وَفِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ زلزلت تبريز فهدم سورها وقلعتها وَهلك تَحت الْهدم خَمْسُونَ الْفَا وَفِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة كَانَت بِأَذربِيجَان زلازل انْقَطَعت مِنْهَا الْحِيطَان فَحكى من يعْتَمد على قَوْله أَنه كَانَ قَاعِدا فِي إيوَان فانفرج حَتَّى رأى السَّمَاء من وَسطه ثمَّ عَاد وَفِي سنة سِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة كَانَت زَلْزَلَة بفلسطين هلك فِيهَا خَمْسَة عشر ألفا وانشقت صَخْرَة بَيت الْمُقَدّس ثمَّ عَادَتْ فالتأمت وَغَابَ الْحر مسيرَة يَوْم فساخ فِي الأَرْض فَدخل النَّاس يلتقطون فَرجع عَلَيْهِم فَأهْلك خلقا كثيرا مِنْهُم وَفِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ خسف بأيلة وَفِي سنة سِتّ وَخَمْسمِائة سمع بِبَغْدَاد صَوت هده عَظِيمَة فِي أقطار بَغْدَاد فِي الْجَانِبَيْنِ قَالَ شَيخنَا أَبُو بكر ابْن عبد الْبَاقِي أَنا سَمعتهَا

стр. 62

فَظَنَنْت حَائِطا قد وَقع وَلم يعلم مَا ذَاك وَلم يكن فِي السَّمَاء غيم فَيُقَال رعد وَفِي سنة سبع وَقعت زَلْزَلَة بِنَاحِيَة الشَّام فَوَقع من سور الرها ثَلَاثَة عشر برجا وَخسف بسميساط وقلب بِنصْف القلعة وَفِي سنة إِحْدَى عشرَة زلزلت الأَرْض بِبَغْدَاد يَوْم عَرَفَة فَكَانَت الْحِيطَان تمر وتجيء وَفِي سنة خمس عشرَة وَقع الثَّلج بِبَغْدَاد فامتلأت مِنْهُ الشوارع والدروب وَلم يسمع قبله بِمثلِهِ وَفِي سنة ثلث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة كَانَت زَلْزَلَة بجنزة أَتَت على مِائَتي ألف وَثَلَاثِينَ ألفا فاهلكتهم وَكَانَت فِي مِقْدَار عشرَة فراسخ فِي مثلهَا وَفِي السّنة الَّتِي تَلِيهَا خسف بجنزة وَصَارَ مَكَان الْبَلَد مَاء أسود وَقدم التُّجَّار من أَهلهَا فلزموا الْمَقَابِر يَبْكُونَ على أَهْليهمْ وزلزلت حلوان فتقطع الْجَبَل وَهلك خلق كثير وَفِي سنة اثْنَيْنِ وَخمسين وَخَمْسمِائة كَانَت زلازل بِالشَّام فِي ثَلَاثَة عشر بَلَدا من بِلَاد الْإِسْلَام فَمِنْهَا مَا هلك كُله وَمِنْهَا مَا هلك بعضه

стр. 63

الْبَاب الْخَامِس فِي ذكر المواعظ وَهَذَا الْبَاب يَنْقَسِم قسمَيْنِ الْقسم الأول يخْتَص بِذكر الْقَصَص وَالْقسم الثَّانِي فِيهِ المواعظ والإشارات مُطلقًا الْقسم الأول وَهُوَ الْمُخْتَص بِذكر الْقَصَص وَفِيه سِتّ وَعِشْرُونَ قصَّة الْفَصْل الأول فِي قصَّة آدم ﵇ اعلموا أَن الله تَعَالَى خلق آدم ﵇ آخر الْخلق لِأَنَّهُ مهد الدَّار قبل السَّاكِن وَأقَام عذره قبل الزلل بقوله ﴿فِي الأَرْض﴾ فظنت الْمَلَائِكَة أَن تفضيله بِنَفسِهِ فضنت بِالْفَضْلِ عَلَيْهِ فَقَالُوا ﴿أَتجْعَلُ فِيهَا﴾ فقوبلوا بِلَفْظ ﴿إِنِّي أعلم﴾ فَلَمَّا صوره أَلْقَاهُ كاللقا فَلَمَّا عاين إِبْلِيس تِلْكَ الصُّورَة بَات من الْهم فِي سُورَة فَلَمَّا نفخ فِيهِ الرّوح بَات الْحَاسِد ينوح ثمَّ نُودي فِي نَادِي الْمَلَائِكَة ﴿اسجدوا لآدَم﴾ فتطهروا من غَدِير ﴿لَا علم لنا﴾ وغودر الغادر بخسا بكبرياء ﴿أَنا خير﴾

стр. 64

ثمَّ حام الْعَدو حول حمى المحمى فلولا سَابق الْقدر مَا قدر عَلَيْهِ فَلَمَّا نزل إِلَى الأَرْض خدخد الْفَرح بدمع التَّرَحِ حَتَّى أقلق الْوُجُود فجَاء جِبْرِيل فَقَالَ مَا هَذَا الْجهد فصاح لِسَان الوجد للخفاجي (مَا رحلت الْعَيْش عَن أَرْضكُم ... فرأت عَيْنَايَ شَيْئا حسنا) (هَل لنا نحوكم من عودة ... وَمن التَّعْلِيل قولي هَل لنا) يَا آدم لَا تجزع من كأس خطإ كَانَ سَبَب كيسك فَلَقَد استخرج مِنْك دَاء الْعجب وألبسك رِدَاء النّسك لَو لم تذنبوا للمتنبي (لَعَلَّ عتبك مَحْمُود عواقبه ... فَرُبمَا صحت الْأَجْسَام بالعلل) لَا تحزن لقولي لَك ﴿فاهبط مِنْهَا﴾ فلك خاتمتها وَلَكِن اخْرُج مِنْهَا إِلَى مزرعة المجاهدة وسق من دمعك ساقية لشَجَرَة ندمك فَإِذا عَاد الْعود أَخْضَر فعد للبحتري (إِن جرى بَيْننَا وَبَيْنك عتب ... أَو تنأت منا ومنك الديار) (فالغليل الَّذِي عهِدت مُقيم ... والدموع الَّتِي شهِدت غزار) مَا زَالَت زلَّة الآكلة تعاده حَتَّى استولى داؤه على أَوْلَاده فَنمت هينمة الْمَلَائِكَة بِعِبَارَة نظر الْعَاقِبَة فنشروا مطوى ﴿أَتجْعَلُ﴾ قرعوا بعصي الدعاوي ظُهُور العصاة فَقيل لَهُم لَو كُنْتُم بَين أفاعي الْهوى وعقارب اللَّذَّات لبات سليمكم سليما فَأَبَوا للجرأة أَلا جرجرير الدعاوي وَحَدثُوا أنفسهم بالتقى بالتقاوي فَقيل نقبوا عَن خِيَار نقبائكم وانتقوا ملك الملكوت فَمَا رَأَوْا فِيمَا رَأَوْهُ لمثلهَا

стр. 65

مثل هاروت وماروت فَأبى لسفر الْبلَاء بالبلية فَمَا نزلا حَتَّى نزلا من مقَام الْعِصْمَة فَنزلَا منزل الدَّعْوَى فركبا مركب البشرية فمرت على المرئيين امْرَأَة يُقَال لَهَا الزهرة بِيَدِهَا مزهر زهرَة الشَّهْوَة فغنت الغانية بغنة اغن فرأت قيان الْهوى فهوى الصَّوْت فِي صوب قلب قلبيهما فقلبهما عَن تقوى التَّقْوِيم فانهار بِنَاء عزم هاروت وَمَا رهم حزم ماروت فأراداها على الردى فراوداها وَمَا قتل الْهوى نفسا فوداها فبسطت نطع التنطع على تَحت التَّخْيِير إِمَّا أَن تشركا وَإِمَّا أَن تقتلا وَإِمَّا أَن تشربا فظنا سهولة الْأَمر فِي الْخمر وَمَا فطنا فَلَمَّا امْتَدَّ ساعد الْخلاف فسقى فسقا فدخلا سِكَك السكر فزلا فِي مزالق الزِّنَا فرآهما مَعَ الشخصية شخص فشخصا إِلَيْهِ فقتلا فكشت فتنتهما فِي فِئَة الْمَلَائِكَة فاتخذوا لتِلْك الْوَارِدَة وردا من تضرع ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لمن فِي الأَرْض﴾

стр. 66

الْفَصْل الثَّانِي فِي بِنَاء الْكَعْبَة لما علا كَعْب الْكَعْبَة على سَائِر الْبِقَاع بقاع الْعلم أبرزتها كف الإيجاد كالكاعب قبل وجود الأَرْض وَكَانَ آدم أول من سَاس الأساس ثمَّ بَيت للبيت البيات طواف الطوفان فَحل مَا حل أزرار حلل الْحلَل فَلَمَّا هَاجر الْخَلِيل بهاجر وَابْنهَا أوضع بهما فوضعهما هُنَالك وَتَوَلَّى رَاضِيا بِمن تولاه يَوْم حرقوه فَقَالَت هَاجر الله أَمرك بِهَذَا قَالَ نعم فَرَجَعت متوكئة على منسأة التَّوَكُّل على من لَا ينسى فَجعلت تشرب مَا مَعهَا من مَاء وترضع لَبنهَا ابْنهَا فَلَمَّا نفدا جعل إِسْمَاعِيل يتلوى على رمض رَمَضَان الصَّوْم فَانْطَلَقت لتبذل الجهود فِي مَأْمُور ﴿فامشوا فِي مناكبها﴾ فَصَعدت بأقدام الصَّفَا على الصَّفَا فَلَمَّا أطلت الطلة على الطلل توكفت طل روح ينقع الْغلَّة ثمَّ جدت فجدت الجدد بالجد هابطة فَلَمَّا طرف طرف سَيرهَا طرف طرف الْوَادي رفعت طرف ذراعها ثمَّ وسعت خطاها وسعت للجهد بِجهْد ذراعها ثمَّ أَتَت الْمَرْأَة الْمَرْوَة وعادت إِلَى الصَّفَا سبعا فَلذَلِك أَمر الْمُكَلف أَن يسْعَى لِأَنَّهُ أثر قدم مِقْدَام لتصيب الْأَقْدَام نَصِيبا من مواطي ﴿فبهداهم اقتده﴾ فَسمِعت صَوتا من صوب فَنزل الْملك ليزيل النَّازِلَة فهيا نزل النزيه فزمزم مَاء زَمْزَم ونزا نَزْوًا لانز فحصحص المَاء فِي صحصح الْحَصَى فامتدت

стр. 67

كف الْحِرْص فلفقت كالحوض فَقيل لَهَا لَيْسَ هَذَا المَاء من كيس كسبك فَمَا هَذَا المذق من حرص فعلك وَلَو تركت زَمْزَم لكَانَتْ عينا معينا فمرت رفْقَة من جرهم جرهم سُؤال ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَة من النَّاس﴾ فأقاموا واشتاق الْخَلِيل إِلَى ابْنه فاستاق رَاحِلَة الرحيل فَاشْترط لِسَان غيرَة سارة أَن لَا تزل عَن مكانة ﴿وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وفى﴾ فَقدمت زَوْجَة إِسْمَاعِيل إِلَيْهِ الْمقَام فقدت فِيهِ قدمه وَغَابَتْ رجل الرجل فحولته إِلَى يسارة قسرت إِلَيْهِ الْيُسْرَى فهيت دَلِيل الْإِرْشَاد بالقاصدين ﴿وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى﴾ فَلَمَّا أمرا بِبِنَاء الْبَيْت حَار من لَا يعلم مُرَاد الْآمِر فَإِذا سَحَابَة تسحب ذيل الدَّلِيل قد قدها المهندس القدري على قدر الْبَيْت فوقفت فنادت يَا إِبْرَاهِيم علم على ظِلِّي فَلَمَّا علم كَمَا علم هبت فَذَهَبت فسر بِمَا فسر لَهُ من مُشكل الشكل فَذَلِك سر ﴿وَإِذ بوأنا﴾ فَجعلَا مَكَان استراحة الْبناء الْمَعْنى ﴿رَبنَا تقبل منا﴾ فَلَمَّا فرغا فغرا فَم السُّؤَال يرتشفان ضرع الضراعة ﴿وأرنا مناسكنا﴾ فَلَمَّا شرفت الْكَعْبَة بِإِضَافَة ﴿أَن طهرا بَيْتِي﴾ قَصدهَا فَوْج الْفِيل فَقيل مُرَادهم لما باتوا على مَا بيتوا أقبل الطير الَّذِي رمى كالغمام فَكَانَت قطراته للحصاد لَا للبذر فاصبح لزرع الأجساد كالمنجل الهاشم ليَكُون معجزا لظُهُور نَبِي بني هَاشم فأمسوا فِي بيدر الدياس ﴿كعصف مَأْكُول﴾

стр. 68

الْفَصْل الثَّالِث فِي قصَّة نوح ﵇ لما عَم أهل الأَرْض الْعَمى عَمَّا خلقُوا لَهُ بعث نوح بجلاء أبصار البصائر فَمَكثَ يداويهم ﴿ألف سنة إِلَّا خمسين عَاما﴾ فكلهم أبْصر وَلَكِن عَن المحجة تَعَالَى فلاح لللاحي عدم فلاحهم فولاهم الصلا يأسا من صَلَاحهمْ وَبعث شكاية الْأَذَى فِي ﴿مسطور﴾ ﴿إِنَّهُم عصوني﴾ فَأذن مُؤذن الطَّرْد على بَاب دَار إهدار دِمَائِهِمْ ﴿أَنه لن يُؤمن من قَوْمك إِلَّا من قد آمن﴾ فَقَامَ نوح فِي محراب ﴿لَا تذر﴾ فَأَتَتْهُ رِسَالَة ﴿أَن اصْنَع﴾ ونادى بريد الْإِعْلَام بِالْغَضَبِ ﴿وَلَا تخاطبني﴾ فَلَمَّا أَن هال كئيب الْإِمْهَال وَانْقطع سلك التَّأْخِير غربت شمس الِانْتِظَار فادلهمت عِقَاب الْعقَاب فَلَمَّا انسدلت الظلمَة وَفَاتَ النُّور ﴿وفار التَّنور﴾ فَقيل يَا نوح قد حَان حِين الْحِين فاحمل ﴿فِيهَا من كل زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ فَتخلف خلف نوح خلف من وَلَده فَمد يَد الحنو ليَأْخُذ بِيَدِهِ ﴿يَا بني اركب مَعنا﴾ فَأجَاب عَن ضمير خايض فِي مسَاء الْمسَاوِي ﴿سآوي﴾ فَرد عَلَيْهِ لِسَان الْوَعيد ﴿لَا عَاصِم﴾ فَلَمَّا انتقم من العصاة بِمَا يَكْفِي كفت كف النجَاة كفة الأَرْض بقسر ﴿ابلعي﴾ وَقلع جذع جزع السَّمَاء فِي وكف دمعها بظفر ﴿أقلعي﴾ ونوديت نجوة الجودي جودي بانجاء غرقى السّير وزود الهالكون فِي سفر الطَّرْد زَاد ﴿وَقيل بعدا﴾

стр. 69

الْفَصْل الرَّابِع فِي قصَّة عَاد لما تجبر قوم عَاد فِي ظلّ ظلل ضلالهم حِين أمْلى الأمل وَطول الْبَقَاء وزوى ذكر زوالهم ومروا فِي مشارع عَذَاب الملاهي ناسين من عَذَابهَا رافلين فِي حلل الْغَفْلَة بالأمنية عَن الْمنية وآدابها أقبل هود يهْدِيهم ويناديهم فِي ناديهم ﴿اعبدوا الله﴾ فبرزوا فِي عتو ﴿من أَشد منا قُوَّة﴾ فسحب سَحَاب الْعَذَاب ذيل الأدبار بإقباله إِلَى قبالتهم فظنوه لما اعْترض عَارض مطر فتهادوا تباشير الْبشَارَة بتهادي بِشَارَة ﴿هَذَا عَارض مُمْطِرنَا﴾ فصاح بلبل البلبال فبلبل ﴿بل هُوَ مَا استعجلتم بِهِ﴾ فَكَانَ كلما دنا وترامى ترى مَا كَانَ كَأَن لم يكن فحنظلت شجرات مشاجرتهم هودا فجنى من جنى من جنا مَا جنى فِي مغنى ﴿فَمَا أغْنى عَنْهُم سمعهم﴾ فراحت ريح الدبور لكَي تسم الأدبار بَكَى الأدبار فعجوا مِنْهَا عجيج الأدبر فَلم تزل تكوى تكوينهم بميسم الْعَدَم وتلوي تلوينهم إِلَى حِيَاض دم النَّدَم وتكفأ عَلَيْهِم الرمال فتكفي تكفينهم وتبرزهم إِلَى البرَاز عَن صون حصون كن يَقِينا يقينهم فَإِذا أَصبَحت أخذت تنْزع فِي قَوس ﴿تنْزع النَّاس﴾ وَإِذا أمست أوقعت عريضهم فِي عرض ﴿كَأَنَّهُمْ أعجاز نخل﴾ فَمَا بَرحت بارحهم عَن براحهم حَتَّى بَرحت بهم وَلَا أقلعت حَتَّى قلعت

стр. 70

قلوع قلاعهم فدامت عَلَيْهِم أفة وداء لَا تقبل فدَاء ﴿سبع لَيَال وَثَمَانِية أَيَّام حسوما﴾ فحسوا مَا آذاقهم من سوء مَا حسوا ونسفوا فِي قفر ﴿أَلا بعدا﴾ إِلَى يم ﴿وَاتبعُوا﴾ فَلَو عبرت فِي معبر الِاعْتِبَار لترى مَا آل إِلَيْهِ مآلهم لرأيت التوى كَيفَ التوى عَلَيْهِم وكف النَّوَى كَيفَ نوى الدنو إِلَيْهِم فَانْظُر إِلَى عواقب الْخلاف فَإِنَّهُ شاف كَاف

стр. 71

الْفَصْل الْخَامِس فِي قصَّة ثَمُود لما أَعرَضت ثَمُود عَن كل فعل صَالح بعث إِلَيْهِم للإصلاح صَالح فتعنت عَلَيْهِ نَاقَة أهوائهم بِطَلَب نَاقَة فَخرجت من صَخْرَة صماء تقبقب ثمَّ فصل عَنْهَا فصيل يرغو فارتعت حول نهي نهيهم عَنْهَا فِي حمى حماية ﴿وَلَا تمسوها﴾ فاحتاجت إِلَى المَاء وَهُوَ قَلِيل عِنْدهم فَقَالَ حَاكم الْوَحْي ﴿لَهَا شرب﴾ فَكَانَت يَوْم وردهَا تقضي دين المَاء بِمَاء درها فَاجْتمعُوا فِي حلَّة الْحِيلَة على شاطئ غديرالغدر فدار قدار حول عطن ﴿فتعاطى﴾ فصاب عَلَيْهِم صيب صاب صَاع صَاعِقَة الْعَذَاب الْهون فحين دنا وديدن دمغهم دمار فدمدم فَأَصْبَحت الْمنَازل لهول ذَلِك النَّازِل ﴿كَأَن لم تغن بالْأَمْس﴾

стр. 72

الْفَصْل السَّادِس فِي قصَّة الْخَلِيل ﵇ كَانَ الكهنة قد حذرت نمْرُود وجود محَارب غَالب فَفرق بَين الرِّجَال وَالنِّسَاء فَحمل بِهِ على رغم أنف اجْتِهَاده فَلَمَّا خَاضَ الْمَخَاض فِي خضم أم إِبْرَاهِيم وَجعلت بَين خيف الْخَوْف وحيز التحيز تهيم فَوَضَعته فِي نهر قد يبس وسترته بالحلفاء ليلتبس وَكَانَت تخْتَلف لرضاعه وَقد سبقها رضَاع ﴿وَلَقَد آتَيْنَا إِبْرَاهِيم رشده من قبل﴾ فَلَمَّا بلغ سبع سِنِين رأى قومه فِي هزل ﴿وجدنَا آبَاءَنَا﴾ فجادلهم فجدلهم فجدلهم وابرز نور الْهدى فِي حجَّة ﴿رَبِّي الَّذِي يحيي وَيُمِيت﴾ فقابله نمْرُود بسهى السَّهْو فِي ظلام ﴿أَنا أحيي﴾ فَأَلْقَاهُ كاللقا على عجز الْعَجز بآفات ﴿فأت بهَا من الْمغرب فبهت﴾ ثمَّ دخل دَار الْفَرَاغ ﴿فرَاغ عَلَيْهِم﴾ فجردوه من برد برد الْعدْل إِلَى حر حرقوه فبنوا لسفح دَمه بنيانا إِلَى سفح جبل فاحتطبوا لَهُ على عجل الْعجل فوضعوه فِي كفة المنجنيق فاعترضه جِبْرِيل فِي عرض الطَّرِيق فناداه وَهُوَ يهوي فِي ذَلِك الفلا أَلَك حَاجَة قَالَ أما إِلَيْك فَلَا فَسبق بريد الْوَحْي إِلَى النَّار بِلِسَان التفهيم ﴿كوني بردا وَسلَامًا على إِبْرَاهِيم﴾

стр. 73

الْفَصْل السَّابِع فِي قصَّة الذَّبِيح ﵇ لما ابتلى الْخَلِيل بالنمرود فَسلم وبالنار فَسلم امْتَدَّ ساعد الْبلَاء إِلَى الْوَلَد المساعد فظهرت عِنْد الْمُشَاورَة نجابة ﴿افْعَل مَا تُؤمر﴾ وآب يُوصي الْأَب أشدد باطي ليمتنع ظاهري من التزلزل كَمَا سكن قلبِي مسكن السّكُون واكفف ثِيَابك عَن دمي لِئَلَّا يصبغها عندمي فتحزن لرُؤْيَته أُمِّي واقر السَّلَام عَلَيْهَا مني فَقَالَ نعم العون أَنْت يَا بنى ثمَّ أَمر السكين على مريئي الْمَرْء فَمَا مرت غير أَن حسرات الْفِرَاق للعيش أمرت فطعن بهَا فِي الْحلق مَرَّات فنبت لَكِن حب حب الرِّضَا فِي حَبَّة الْقلب نبت يَا إِبْرَاهِيم من عَادَة السكين أَن تقطع وَمن عَادَة الصَّبِي أَن يجزع فَلَمَّا نسخ الذَّبِيح نُسْخَة الصَّبْر ومحا سطور الْجزع قلبنا عَادَة الْحَدِيد فَمَا مر وَلَا قطع وَلَيْسَ المُرَاد من الِابْتِلَاء أَن نعذب وَلَكنَّا نبتلي لنهذب أَيْن المعتبرون بقصتهما فِي غصتهما لقد حصحص الْأجر فِي حصتهما لما جعلا الطَّاعَة إِلَى الرِّضَا سلما سل مَا يُؤْذِي فسلما

стр. 74

وَكلما كلما حَاجِب كلم كل مَا بِهِ تذبحان فصد مَا بِهِ صدما بَينا هما على تل ﴿وتله﴾ جَاءَ بشير ﴿قد صدقت الرُّؤْيَا﴾ فَارْتَد أعمى الْحزن بَصيرًا بقميص ﴿وفديناه﴾ لَيْسَ الْعجب أَمر الْخَلِيل بِذبح وَلَده وَإِنَّمَا الْعجب مُبَاشرَة الذّبْح بِيَدِهِ وَلَوْلَا استغراق حب الامر لما هان مثل هَذَا الْمَأْمُور

стр. 75

الْفَصْل الثَّامِن فِي قصَّة ذِي القرنين قطع ذِي القرنين الأَرْض واقطعها فَمر سالكا مسلكا مَا فت سبسبه فَتى ﴿فأتبع سَببا﴾ فشمر مشمرا مَا تلفت حَتَّى لفت شملة جمع شَمله بالشمس فِي عين حمئه فَلَمَّا أفرغ غرب الغرب على غارب الغربة مَشى نَحْو الْمَشَارِق وَلم يزل يحوز الْكُنُوز وَيجوز إِلَى قتل من يجوز إِلَى أَن طلعت طلايعه الطلعة على مطلع الشَّمْس فابرز نير عدله الْمشرق فِي الْمشرق ثمَّ رأى بَاقِي عرضه فِي دَمه مِقْدَار مقدرته كَالدّين فسلك بَين السدين فَلَمَّا حشى حَشا الجبلين بالزبر ولج المفسدون قسر قصراهم على مضض ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا﴾ عجبا لَهُ كم اقتنى من أصقع وأقنف وَكم أسعف باغشى وأسعف وَكم لطى لَهُ من لطيم واخيف وَكم سعى بِهِ من اكسع وقفز بِهِ من اقفز وَمَشى بِهِ فِي محجة الْمشرق محجل وطرق بِهِ طَرِيق الْمغرب مغرب كم صَحبه من سايف ونابل وسالح كم تبعه من مدجج ورام ورامح كم تقدم فِي مقدمته من مقنع مقتنع كم تبعه من فِي السِّلَاح كَافِر غير شَاك فِي الصّلاح وَلَا كَافِر فَمَا دَرأ عَنهُ الاد المودى لَهُ مود وَلَا دارى عَن دَاره الدَّوَائِر دارع وَلَا رد عَنهُ ورد وَلَا كميت إِذْ ورد عَلَيْهِ مَا تَركه كميت وَلَا فر بِهِ من منيته
следующие страницы →