Полный текст (278 стр.). Показаны 246–278 · переход к 251.
стр. 246
ومواعيد ومواقيت فرددته إِلَى الْوَاو وَقَالَ الله جلّ اسْمه ﴿مَا قطعْتُمْ من لينَة﴾ وَإِنَّمَا هُوَ من لون قَالَ الشَّاعِر
(كَأَن قتودي فَوْقهَا عش طَائِر ... على لينَة قرواء تهفو جنوبها) يُرِيد لونا من النّخل
وَإِذا كَانَت الْوَاو فَاء الْفِعْل وانكسر مَا بعْدهَا وَانْفَتح مَا قبلهَا حذفتها لِأَن الْوَاو لَا تثبت مثل وجد يجد كَانَ الأَصْل فِيهِ يُوجد فَذَهَبت الْوَاو لانكسار مَا بعْدهَا وَلَو كَانَت مَفْتُوحَة لثبتت وَمثله وزن يزن ووعد يعد قَالَ الله ﴿ألم يَعدكُم ربكُم وَعدا حسنا﴾
وَإِذا كَانَ الْفِعْل على فعل يفعل مِمَّا فاؤه وَاو فَفِيهِ ثَلَاث لُغَات لتميم لُغَة ولقيس لُغَة ولسائر الْعَرَب لُغَة
وَلأَهل الْحجاز لُغَة قَالُوا فِي مثل ذَلِك وحد يوحد ووجع يوجع هَذِه لُغَة أهل الْحجاز قَالَ الله جلّ وَعز ﴿قَالُوا لَا توجل﴾ قَالَ الشَّاعِر
стр. 247
(لعمرك مَا أَدْرِي وَإِنِّي لأوجل ... على أَيّنَا تَغْدُو الْمنية أول) وَتَمِيم تَقول ييجع بقلب الْوَاو يَاء قَالَ متمم بن نُوَيْرَة
(قعيدك أَلا تسمعيه ملامة ... وَلَا تتكئي قرح الْفُؤَاد فييجعا) وَقَالَ آخر
(بَانَتْ أُمَيْمَة بِالطَّلَاق ... ونجوت من غل الوثاق)
(بَانَتْ فَلم ييجع لَهَا ... قلبِي وَلم تَدْمَع مآقي)
وَتقول سَائِر الْعَرَب أيجل ثمَّ أوجل ترده إِلَى أَصله لانفتاح مَا قبله وَقيس تَقول ياجل وتاجل
فَإِذا اعتل عين الْفِعْل فَمِنْهُ قَوْلهم قل كَانَ الأَصْل فِيهِ أَقُول فاعتلت الْوَاو وَهُوَ عين الْفِعْل فاستثقلوا تحريكها فردوها فِي الْخلقَة إِلَى قَول ثمَّ
стр. 248
حذفوا الْوَاو لِاجْتِمَاع الساكنين فَإِذا ثنوا وجمعوا ردوا الْوَاو لِأَن اللَّام قد تحركت بالضمة أَو الفتحة
وَالْوَاو الَّتِي فِي مَوضِع بل
قَوْله ﵎ ﴿وأرسلناه إِلَى مائَة ألف أَو يزِيدُونَ﴾ مَعْنَاهُ بل يزِيدُونَ وَمثله (ثمَّ قست قُلُوبكُمْ من بعد ذَلِك فَهِيَ كالحجارة أَو أَشد قسوة) مَعْنَاهُ بل أَشد قسوة فَلهَذَا ارْتَفع أَشد وَلَيْسَ بنسق على الْحِجَارَة
وَقد تضع الْعَرَب أم فِي مَوضِع بل كَقَوْل الأخطل
(كذبتك عَيْنك أم رَأَيْت بواسط ... غلس الظلام من الربَاب خيالا)
مَعْنَاهُ بل رَأَيْت بواسط وَمِنْه قَول الله ﵎ (أم أَنا خير من هَذَا الَّذِي هُوَ مهين) أَي بل أَنا خير مِنْهُ
وَالْوَاو المعلولة
تقع فِي الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال فَإِذا وجدت الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال وفيهَا وَاو أَو يَاء
стр. 249
فَلم تثبت إِذا رددت الِاسْم وَالْفِعْل إِلَى فعلت فَذَلِك الِاسْم وَالْفِعْل معتل مثل أَقُول وَأَعُوذ وَتقول وتكيل هَذِه أَفعَال معتلة
وَالدَّلِيل على ذَلِك أَنَّك إِذا رَددتهَا إِلَى فعلت لم تثبت الْوَاو وَالْيَاء لِلْعِلَّةِ الَّتِي أَخْبَرتك أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت فعلت من يَقُول قلت قلت فينقص عَن الأَصْل لِأَن فعلت فِي الْفِعْل الصَّحِيح أَرْبَعَة أحرف وَقلت ثَلَاثَة أحرف
وَالْفِعْل الصَّحِيح الَّذِي لَا يذهب عِنْد فعلت مِنْهُ شَيْء وَلَا تنْتَقل حركته إِلَى حَرَكَة وَلَا سُكُون بَعْضهَا إِلَى مَوضِع بعض مِثْلَمَا يتَحَوَّل فِي قَوْلك يَقُول فالياء متحركة وَالْقَاف متحركة وَالْوَاو سَاكِنة وَيَقُول يفعل فقد انْتقل سُكُون الْوَاو إِلَى الْفَاء وتحركت الْعين وَهِي فِي مَوضِع الْوَاو من يَقُول وَلَو كَانَ الْفِعْل صَحِيحا لم يتَغَيَّر كَقَوْلِك يضْرب ويشتم وَيخرج وَيدخل
стр. 250
فَهَذَا فعل مُضْمر لِأَنَّك إِذا قلت ضربت وشتمت فَفعلت لم يتَغَيَّر مِنْهُ شَيْء وَهُوَ قَائِم
مضى تَفْسِير الواوات وَهَذَا
стр. 251
١٠ - تَفْسِير جمل اللَّام ألفات
وَهِي ثَلَاث عشرَة
لَا نهي وَلَا جحد وَلَا اسْتثِْنَاء وَلَا تَحْقِيق وَلَا فِي مَوضِع الْوَاو وَلَا ي مَوضِع غير وَلَا حَشْو وَلَا صلَة وَلَا نسق وَلَا فِي معنى لَكِن وَلَا للتبرئة وَلَا فِي مَوضِع لم وَلَا فِي مَوضِع لَيْسَ
فَلَا النَّهْي
لَا تخرج وَلَا تضرب وَلَا تَشْتُم وَلَا تقم وَالنَّهْي جزم أبدا
وَلَا الْجحْد
نَحْو قَول الله ﵎ ﴿وأقسموا بِاللَّه جهد أَيْمَانهم لَا يبْعَث الله من يَمُوت بلَى﴾
стр. 252
) رفع يبْعَث لِأَنَّهُ فعل مُسْتَقْبل وَهُوَ جحد وَمثله ﴿لَا يتَّخذ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافرين أَوْلِيَاء من دون الْمُؤمنِينَ﴾ يتَّخذ رفع لِأَنَّهُ فعل مُسْتَقْبل وَلَا فِي معنى الْجحْد وَمن قَرَأَ ﴿لَا يتَّخذ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافرين﴾ بِكَسْر الذَّال فَإِنَّهُ نهي وَهُوَ جزم وَإِنَّمَا كسرت لاستقبال الْألف وَاللَّام
وَإِلَّا اسْتثِْنَاء
خرج الْقَوْم إِلَّا زيدا وَقدم الْقَوْم إِلَّا مُحَمَّدًا والمستثنى إِذا لم يكن لَهُ شركَة فِي فعل الْقَوْم فَهُوَ نصب أَلا ترى أَنَّك تَقول خرج الْقَوْم إِلَّا زيدا وَقدم الْقَوْم إِلَّا مُحَمَّدًا حِين أخرجَا من عدد الْقَوْم على معنى الِاسْتِثْنَاء أَلا ترى أَن زيدا لم يخرج ومحمدا لم يقدم فَلذَلِك انتصبا
стр. 253
وَإِلَّا تَحْقِيق
مَا خرج من الْقَوْم إِلَّا زيد وَمَا قدم من الْقَوْم إِلَّا مُحَمَّد رفعت زيدا ومحمدا لِأَن لَهما الْفِعْل قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلم يكن لَهُم شُهَدَاء إِلَّا أنفسهم﴾ رفع الشُّهَدَاء على معنى اسْم يكن وَرفع أنفسهم على التَّحْقِيق لأَنهم هم الشُّهَدَاء
وَكَذَلِكَ تَقول لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا رجل إِلَّا زيدا وَمَا فِي الدَّار إِلَّا مُحَمَّد وَمَا جَاءَنِي إِلَّا أَبوك رفعت زيدا على التَّحْقِيق وعَلى أَنه لَا يجوز قَوْلك لَا رجل حَتَّى تَقول إِلَّا زيد وَإِنَّمَا رفعت على التَّحْقِيق
وَإِذا قدمت الْمُسْتَثْنى على حرف التَّحْقِيق نصبت مَا قبله وَرفعت مَا بعده تَقول مَالِي إِلَّا أَبَاك صديق قَالَ الشَّاعِر
стр. 254
(وَمَالِي إِلَّا آل أَحْمد شيعَة ... وَمَالِي إِلَّا مشعب الْحق مشعب)
وَقَالَ آخر
(وَالنَّاس إلب علينا فِيك لَيْسَ لنا ... إِلَّا السيوف وأطراف القنا وزر)
نصب السيوف وأطراف القنا لِأَنَّهُ قدم الْمُسْتَثْنى وعَلى أَن إِلَّا فِي معنى لَكِن لِأَن لَكِن تَحْقِيق وَإِلَّا تَحْقِيق
فَأَما قَول الآخر
(وَالْحَرب لَا يبْقى لجاحمها ... التخيل والمراح)
(إِلَّا الْفَتى الصبار فِي النجدات ... وَالْفرس الوقاح)
يعْنى إِلَّا أَن يكون الْفَتى الصبار وَالْفرس وَمثله
(عَشِيَّة لَا تغنى الرماح مَكَانهَا ... وَلَا النبل إِلَّا المشرفي المصمم)
يَعْنِي إلاأن يكون
стр. 255
فَأَما قَول الآخر
(مارام سرك إِنْسَان فيعلمه ... إِلَّا الصَّحِيفَة وَالْهَادِي والقلما)
وَإِنَّمَا أَخْبَرتك ب لَكِن لِأَنَّهُ خَارج من الْكَلَام الأول وَمثله قَول الله ﵎ ﴿وَمَا لأحد عِنْده من نعْمَة تجزى إِلَّا ابْتِغَاء وَجه ربه الْأَعْلَى﴾ فَهَذَا اسْتثِْنَاء من غير لَفظه أَيْضا وَمثله ﴿قل لَا يعلم من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض الْغَيْب إِلَّا الله﴾ أَي أحد إِلَّا الله
وَأما قَوْله ﴿لَا عَاصِم الْيَوْم من أَمر الله إِلَّا من رحم﴾ يَعْنِي لَكِن من رحم وَكَذَلِكَ ﴿لَا يحب الله الْجَهْر بالسوء من القَوْل إِلَّا من ظلم﴾ أَي لَكِن من ظلم
وَتقول مَا أَتَانِي إِلَّا زيد ابو عَمْرو إِذا كَانَ زيد هُوَ أَبُو عَمْرو وَجَاز على الْبَدَل كَمَا قَالَ الشَّاعِر
(مَا كَانَ من شيخك إِلَّا عمله ... إِلَّا رسمية وَإِلَّا رمله)
لِأَن الرسيم هُوَ الْعَمَل فَأَعَادَ لِأَنَّهُ مَا زَاده إِلَّا توكيدا
стр. 256
وَإِلَّا بِمَعْنى الْوَاو
مثل قَول الشَّاعِر
(وكل أَخ مفارقه أَخُوهُ ... لعمر أَبِيك إِلَّا الفرقدان)
مَعْنَاهُ والفرقدان يفترقان وَمثله قَول الله ﵎ ﴿إِلَّا الَّذين ظلمُوا مِنْهُم فَلَا تخشوهم واخشوني﴾ مَعْنَاهُ وَالَّذين ظلمُوا مِنْهُم فَلَا تخشوهم
وَلَا بِمَعْنى غير
مثل قَوْله جلّ اسْمه ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ أَي وَغير الضَّالّين وَمثله أَيْضا ﴿انْطَلقُوا إِلَى مَا كُنْتُم بِهِ تكذبون انْطَلقُوا إِلَى ظلّ ذِي ثَلَاث شعب لَا ظَلِيل وَلَا يُغني من اللهب﴾ أَي غير ظَلِيل وَقَالَ زُهَيْر بن أبي سلمى
стр. 257
(حَتَّى تناهي إِلَى لَا فَاحش صخب ... وَلَا شحيح إِذا مَا صَحبه غنموا)
أَي إِلَى غير فَاحش
وَلَا حَشْو
مثل قَول الله جلّ وَعز ﴿مَا مَنعك أَلا تسْجد﴾ مَعْنَاهُ أَن تسْجد وَقَالَ العجاج
(وَلَا ألوم الْبيض أَلا تسخرا ... من شمط الشَّيْخ وَألا تذعرا)
مَعْنَاهُ أَن تسخرا وَأَن تذعرا وَقَالَ آخر
(فِي بِئْر لَا حور سرى وَمَا شعر)
أَي فِي بِئْر حور وَلَا حَشْو
стр. 258
وَلَا الَّتِي للصلة
قَوْله تَعَالَى ﴿لَا أقسم﴾ مَعْنَاهُ أقسم وَلَا صلَة وَكَذَلِكَ قَوْله جلّ وَعز ﴿لِئَلَّا يعلم أهل الْكتاب﴾ أَي ليعلم وَلَا صلَة
وَلَا للنسق
قَوْلك رَأَيْت مُحَمَّدًا لَا خَالِدا ومررت بِمُحَمد لَا خَالِد وَهَذَا مُحَمَّد لَا خَالِد
وَإِلَّا فِي معنى لَكِن
قَوْله جلّ وَعز ﴿طه مَا أنزلنَا عَلَيْك الْقُرْآن لتشقى إِلَّا تذكرة لمن يخْشَى﴾ نصب تذكرة على معنى لَكِن تذكرة لِأَن إِلَّا تَحْقِيق وَلَكِن تَحْقِيق
وَلَا للتبرئة
كَقَوْلِك لَا مَال لزيد وَلَا عقل لعَمْرو وَمِنْه قَول الله تبَارك وَتَعَالَى
стр. 259
﴿لَا ريب فِيهِ﴾ وَمِنْه ﴿فَلَا رفث وَلَا فسوق وَلَا جِدَال﴾ و ﴿لَا بيع فِيهِ وَلَا خلة وَلَا شَفَاعَة﴾ وَمن رفع جعل لَا فِي معنى لَيْسَ بيع فِيهِ وَلَيْسَ خلة وَلَيْسَ شَفَاعَة
وَلَا بِمَعْنى لم
قَول الله ﵎ ﴿فَلَا صدق وَلَا صلى﴾ أَي لم يصدق وَلم يصل وَقَالَ الشَّاعِر
(لَا هم إِن الْحَارِث بن جبلة ... رَبًّا على وَالِده وخذله)
(وَكَانَ فِي جِيرَانه لَا عهد لَهُ ... واي شَيْء سيئ لَا فعله)
أَي لم يَفْعَله
مضى تَفْسِير اللَّام ألفات وَهَذَا
стр. 260
١١ - اخْتِلَاف مَا فِي مَعَانِيه
المَاء مَمْدُود وَهُوَ مَاء السَّمَاء وَغير ذَلِك من الْمِيَاه وَمَا جحد وَمَا فِي مَوضِع الِاسْم وَمَا فِي مَوضِع ظرف وَمَا فِي وضع المجازاة وَمَا فِي مَوضِع حَشْو مَا صلَة وَمَا للتكرير وَمَا الَّذِي لَا بُد لَهُ من فَاء تكون عمادا
فالماء
الَّذِي يشرب من مياه الأَرْض والمطر قَالَ الله جلّ اسْمه ﴿وأنزلنا من السَّمَاء مَاء بِقدر﴾
стр. 261
وَمَا فِي مَوضِع الْجحْد
كَقَوْلِك مَا زيد أخانا وَمَا عَمْرو عندنَا قَالَ الله جلّ وَعز ﴿مَا هَذَا بشرا﴾ وَمثله ﴿وَمَا أَنا عَلَيْكُم بوكيل﴾ ﴿وَمَا كَانَ الله ليعذبهم وَأَنت فيهم﴾ وَلَا يقدمُونَ خبر مَا عَلَيْهِ لَا يَقُولُونَ قَائِما مَا زيد لِأَنَّهُ لَا يقدم منفي على نفي
وَتَمِيم ترفع على الِابْتِدَاء وَالْخَبَر يَقُولُونَ مَا زيد قَائِم أَي زيد قَائِم وَقَالَ الشَّاعِر
(فَلَا تأمنن الدَّهْر حرا ظلمته ... وَمَا ليل مظلوم إِذا هم نَائِم)
فَرفع على الِابْتِدَاء وَخَبره
وَتقول مَا كل سَوْدَاء تَمْرَة وَلَا كل بَيْضَاء شحمة لِأَن فعل مَا نصب وَفعل لَا رفع لِأَن النَّافِي فِي مَا أقوى مِنْهُ فِي لَا
وَإِذا قدمُوا خبر مَا كَانَ فِي تَقْدِيم الْخَبَر رفع وَنَصّ الرّفْع مَا قَائِم زيد وَالنّصب مَا قَائِما زيد فالرفع على الِابْتِدَاء وَخَبره وَالنّصب على تَحْسِين الْبَاء قَالَ الشَّاعِر
стр. 262
(فَمَا حسن أَن يمدح الْمَرْء نَفسه ... وَلَكِن أَخْلَاقًا تذم وتمدح) وَينصب
قَالَ الشَّاعِر
(مَا الْملك منتقلا مِنْكُم إِلَى أحد ... وَمَا بناؤكم العادي مهدوم)
فَإِذا قلت مَا زيد قَائِم وَلَا عَمْرو منطلق رفعت عمرا ومنطلقا وزيدا وَقَائِمًا على الِابْتِدَاء وَخَبره وَقَالَ الشَّاعِر
(مَا أَنْت لي قَائِما فتجبرني ... وَلَا أَمِير عَليّ مقتلد)
وَإِذا قلت مَا زيد قَائِما وَلَا منطلق عَمْرو رفعت على الِابْتِدَاء لِأَنَّهُ لَيْسَ من سَبَب الأول فَتحمل عَلَيْهِ فَإِذا قلت مَا زيد قَائِما وَلَا مُنْطَلقًا أَخُوهُ نصبت مُنْطَلقًا لِأَنَّهُ من سَبَب الأول وَكَذَلِكَ قَائِما من سَبَب الأول كَأَنَّك قلت مَا زيد قَائِما وَلَا مُنْطَلقًا
وَمَا فِي مَوضِع الِاسْم
كَقَوْلِك مَا أكلت تمر وَمَا شربت نَبِيذ مَعْنَاهُ الَّذِي أكلت تمر وَمثله قَول الله جلّ اسْمه ﴿مَا جئْتُمْ بِهِ السحر إِن الله سيبطله﴾
وَتقول مَا أكل زيد خبز عَمْرو مَا وَأكل اسْم وَاحِد وَزيد
стр. 263
فَاعل وَعَمْرو منادى وَتقول مَا ضرب زيد عَمْرو بكر زيد فَاعل وَعَمْرو مَرْفُوع على الِابْتِدَاء وَالْمعْنَى وَاحِد وَبكر منادى وَكَذَلِكَ إِن مَا ركبت فرسك وَإِن مَا دخلت دَارك لِأَن مَا فِي الْمُذكر مثل الَّذِي وَفِي الْمُؤَنَّث مثل الَّتِي
وَمَا فِي مَوضِع حَشْو
قَالَ الله تَعَالَى ﴿فبمَا رَحْمَة من الله﴾ أَي فبرحمة وَمثله ﴿عَمَّا قَلِيل﴾ أَي عَن قَلِيل وَمَا حَشْو وَمثله قَول الشَّاعِر
(وَقد خفت حَتَّى مَا تزيد مخافتي ... على وعل فِي ذِي المطارة عَاقل) الوعل بِكَسْر الْعين تَيْس الْجَبَل يَعْنِي حَتَّى تزيد مخافتي وَمَا صلَة وَقَالَ مخافتي وَإِنَّمَا أَرَادَ خوفي فَأَقَامَ الْمصدر مقَام الِاسْم كَقَوْل الله جلّ وَعز ﴿لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا وُجُوهكُم قبل الْمشرق وَالْمغْرب وَلَكِن الْبر من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ يَعْنِي وَلَكِن الْبَار من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَقَالَ تزيد مخافتي على وعل أَي على خوف وعل
وَمَا فِي مَوضِع الظّرْف
قَول الله ﵎ ﴿مَا دَامَت السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ أَي بَقَاء السَّمَاوَات وَالْأَرْض وموضعها النصب
стр. 264
وَمَا فِي المجازاة
قَوْلهم مَا تفعل أفعل وَمَا تقل أقل جزم بالمجازاة وجوابها قَالَ الله تَعَالَى ﴿مَا يفتح الله للنَّاس من رَحْمَة فَلَا مُمْسك لَهَا وَمَا يمسك فَلَا مُرْسل لَهُ من بعده﴾ وَصَارَ جَوَابه بِالْفَاءِ
وَمَا الِاسْتِفْهَام
مثل قَوْلك مَا لَك وَمَا لزيد وَمَا يعْمل قَالَ الله جلّ ذكره ﴿مَا يفعل الله بعذابكم إِن شكرتم وآمنتم﴾ وَإِن كَانَ الله ﵎ لَا يستفهم وَلَا يستفهم
وَتقول مَا أَنْت وَالْمَاء لَو شربته مَا أَنْت وَحَدِيث الْبَاطِل رفع كُله لِأَن مَا هَهُنَا اسْم وَلَو كَانَ أضمر فعلا لنصب قَالَ الشَّاعِر يازبرقان أَخا بني خلف مَا أَنْت ويل أَبِيك وَالْفَخْر وَقَالَ آخر
(تكلفني سويق الْكَرم جرم ... وَمَا جرم وَمَا ذَاك السويق)
стр. 265
رفع لِأَن مَا هَهُنَا اسْم أَلا ترى أَنَّك لَا تَقول مَا أَنْت مَعَ السويق وَلَا مَا أَنْت مَعَ الْفَخر
وَأما قَول الآخر
(أتوعدني بقومك با بن حجل ... أشابات تخالون العبادا)
(نعما جمعت حصن وَعَمْرو ... وَمَا حصن وَعَمْرو والجيادا)
فَإِنَّهُ حذف مَعَ وأضمر كَانَ وَنصب
وَمَا الْوَصْل
توصل بلم فتثقل مثل قَوْلهم لما يذهب زيد وَلما يخرج مُحَمَّد وَلما يعلم عَمْرو مَعْنَاهُ لم يذهب وَلم يخرج وَلم يعلم وَمَا صلَة قَالَ الله جلّ ذكره ﴿كلا لما يقْض مَا أمره﴾ جزم يقْض ب لم وَمَا صلَة
وَمَا التكرير
مثل قَوْلهم إِمَّا زيدا رَأَيْت وَإِمَّا عمرا وَإِمَّا زيد أَتَانِي وَإِمَّا عَمْرو ومررت إِمَّا بزيد وَإِمَّا بِعَمْرو لَا بُد من أَن تكَرر إِمَّا وَالْكَلَام يجْرِي على مَا يُصِيبهُ الْإِعْرَاب
وَأما بِفَتْح الْألف
فَلَا بُد لَهُ من فَاء تكون عمادا تَقول أما زيد فعاقل وَأما مُحَمَّد فلبيب فالفاء عماد والعاقل خبر الِابْتِدَاء قَالَ الله جلّ ذكره ﴿أما السَّفِينَة فَكَانَت لمساكين﴾
стр. 266
) وَقَالَ ﴿فَأَما الْيَتِيم فَلَا تقهر وَأما السَّائِل فَلَا تنهر﴾ نصب الْيَتِيم والسائل بِرُجُوع الْفِعْل عَلَيْهِمَا وَالْفَاء عماد
مضى تَفْسِير جمل الْوُجُوه فيا أَتَيْنَا على ذكره من النَّحْو تمّ الْكتاب بِحَمْد الله وَمِنْه وَحسن توفيقه وَصلى الله على مُحَمَّد النَّبِي وَآله الطاهرين وَسلم كثيرا وَلذكر الله أكبر
وجدت مَكْتُوبًا فكتبته لما استحسنته
(أَبَا قَاسم أكرمتنا ووصلتنا ... فَلَا زلت للمعروف وَالْعلم معدنا)
(وَلَا برح الإقبال تهمي سماؤه ... عَلَيْك ويمن الله يَأْتِيك بالغنى)
(وبدلت بعد الْعسر يسرا ورفعة ... وعشت مدى الْأَيَّام للجود موطنا)
(وَهَذَا قَلِيل من كثير أكنه ... وَإِن كَانَ نطقي فِيهِ بالشكر مُعْلنا)
تمت الأبيات الْحَسَنَة
تمّ كتاب وُجُوه النصب بتاريخه الْمَذْكُور فِيهِ
стр. 267
تَفْسِير الفاءات
أَيْضا من جملَة كتاب وُجُوه النصب وَهِي سبع
فَاء النسق وَفَاء الِاسْتِئْنَاف وَفَاء جَوَاب المجازاة وَفَاء جَوَاب الْأَشْيَاء السِّتَّة وَفَاء الْعِمَاد وَفَاء فِي مَوضِع اللَّام وَفَاء السنخ
ففاء النسق
قَوْلك مَرَرْت بزيد فعمرو وأكرمت بكرا فقيسا
وَفَاء الِاسْتِئْنَاف
قَوْلك جربت فَصَاحب زيد خير رجل وَمثله فَنحْن الليوث
وَفَاء جَوَاب المجازاة
قَوْلك إِن خرج زيد فبكر مُقيم قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمن عَاد فينتقم الله مِنْهُ﴾ وَلَا بُد للمجازاة من جَوَاب وَلَا يكون جَوَابه إِلَّا الْفِعْل وَالْفَاء
وَالْفَاء الَّتِي تكون جَوَابا للأشياء السِّتَّة
وَهِي الْأَمر وَالنَّهْي ولاستفهام والجحود وَالدُّعَاء ينصب بِالْفَاءِ فَإِذا أخرج الْفَاء كَانَ جزما نَحْو قَوْلك لَا تضرب زيدا فتندم وَأكْرم بكرا فيكرمك
стр. 268
وَهل زيد خَارج فَأخْرج مَعَه وليت زيدا حَاضر فأستفيد مِنْهُ وَفِي الْجحْد مَا زيد أخانا فنعرف حَقه وَفِي الدُّعَاء يَا زيد رزقك الله مَالا فتفيض مِنْهُ علينا وَفِي النَّفْي لَا مَكَان لَك فأكرمك
وَفَاء الْعِمَاد
أما زيد فخارج فالفاء عماد أما وَقد مضى
وَالْفَاء الَّتِي تكون فِي مَوضِع اللَّام
قَول الشَّاعِر
(لنا هضبة لَا يدْخل الذل وَسطهَا ... ويأوي إِلَيْهَا المستجير فيعصما) مَعْنَاهُ ليعصما
وَفَاء السنخ
نَحْو فرقد وفتق
стр. 269
١٣ - تَفْسِير النونات
وَهِي عشرَة
نون سنخية وَنون إِضْمَار جمع الْمُؤَنَّث وَنون الْإِعْرَاب وَنون الْكِنَايَة وَنون زَائِدَة فِي أول الْفِعْل وَنون الِاثْنَيْنِ وَنون الْجمع وَنون زَائِدَة فِي الِاسْم وَنون التَّأْكِيد وَنون الصّرْف
فالنون السنخية
مثل الْمَسَاكِين والدهاقين
وَنون إِضْمَار جمع الْمُؤَنَّث
قَوْله تَعَالَى ﴿إِلَّا أَن يعفون﴾ فَجعل النُّون ضمير جمع الْمُؤَنَّث فِي يعفون
وَنون الْإِعْرَاب
نَحْو يخرجَانِ وَيخرجُونَ ويكرمون عَلامَة الرّفْع فِي ذَلِك ثبات النُّون وتحذفها عِنْد الْجَزْم وَالنّصب لم يخرجَا وَلم يخرجُوا وَلنْ يخرجَا وَلنْ يخرجُوا
стр. 270
وَنون الْكِنَايَة
نَحْو أخرجني ضَرَبَنِي زيد فالياء اسْم مكني وَالنُّون أدخلت ليبقى الْفِعْل على فَتحته
وَالنُّون الزَّائِدَة فِي أول الْفِعْل
نَحْو تقوم وتقعد
وَنون الِاثْنَيْنِ
نَحْو قَوْلك الزيدان
وَنون الْجمع
نَحْو قَوْلك الزيدون
وَالنُّون الزَّائِدَة فِي الِاسْم
نَحْو قَوْلك رجل رعشن من الرعشة وضيفن
وَنون التَّأْكِيد
نَحْو اضربن زيدا واضربن أَيْضا بِالتَّشْدِيدِ
فَإِن لَقِي الْخَفِيفَة سَاكن حذفتها لالتقاء الساكنين وَلم تحرّك كَمَا يُحَرك التَّنْوِين كَمَا قَالَ الشَّاعِر
стр. 271
(لَا تهين الْفَقِير علك أَن ... تركع يَوْمًا والدهر قد رَفعه)
وَتقول على هَذَا اضْرِب الرجل أَي اضربن فتحذف النُّون لالتقاء الساكنين
وَنون الصّرْف
نَحْو رَأَيْت زيدا يَا هَذَا وَتسَمى تنوينا وَهِي نون خَفِيفَة فِي الْحَقِيقَة وتحرك إِذا لقيها سَاكن نَحْو جَاءَنِي زيد الْيَوْم
стр. 272
١٤ - تَفْسِير الباءات
وَهِي أَربع
الْبَاء الزَّائِدَة وباء التَّعَجُّب وباء الإقحام وباء السنخ
فالباء الزَّائِدَة
حرف خفض نَحْو مَرَرْت بزيد
وباء التَّعَجُّب
نَحْو أكْرم بزيد أَي مَا أكْرمه
وباء الإقحام
مثل قَوْله تَعَالَى
(وزوجناهم بحور عين) مَعْنَاهُ حورا عينا وَقَوله ﴿تنْبت بالدهن﴾ أَي تنْبت الدَّهْر وَقَوله ﴿اقْرَأ باسم رَبك﴾
وباء السنخ
مثل بَحر وبر وَبَاب
стр. 273
١٥ - تَفْسِير الياءات
وَهِي ثَمَانِيَة يَاء الْإِضَافَة وَالْيَاء الْأَصْلِيَّة وَالْيَاء الملحقة وياء الْإِطْلَاق وَالْيَاء المنقلبة وياء التَّأْنِيث وياء التَّثْنِيَة وياء الْجمع وياء الْخُرُوج
فياء الْإِضَافَة
تكون فِي الِاسْم وَالْفِعْل نَحْو ضاربي وثوبي وضربني فِي الْفِعْل وَلَا بُد فِي الْفِعْل من النُّون لِئَلَّا يَقع الْكسر فِي الْفِعْل فَأَما فِي الِاسْم فَلَا لِأَنَّهُ يدْخلهُ الْجَرّ
وَالْيَاء الْأَصْلِيَّة
نَحْو يسر وأيسر وهدي وَنَحْو يقْضِي فِي الْفِعْل
وَالْيَاء الملحقة
نَحْو سلقى يسلقي وَألْحق ب دحرج يدحرج وَهِي زَائِدَة تشبه الْأَصْلِيّ
стр. 274
وياء التَّأْنِيث
نَحْو اضربي وَلَا تذهبي وتخرجين يَا هِنْد
وياء الْإِطْلَاق
مثل قَول الشَّاعِر
(أَمن أم أوفى دمنة لم تكلمي فَهِيَ تقع فِي إِطْلَاق القافية فِي الشّعْر وَفِي الفواصل كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وإياي فارهبون﴾ وَقَوله ﴿وإياي فاتقون﴾
وَالْيَاء المنقلبة
نَحْو يغزي وَيُعْطِي انقلبت من الْوَاو فِي غزوت وعطوت
وياء التَّثْنِيَة
نَحْو صاحبيك وغلاميك
стр. 275
وياء الْجمع
نَحْو مسلميك
وياء الْخُرُوج
تكون بعد هَاء الْإِطْلَاق فِي الشّعْر نَحْو قَول الشَّاعِر
(تخلج الْمَجْنُون من كسائهي)
الْهمزَة رُوِيَ وَالْألف ردف وَالْهَاء وصل وَالْيَاء الْخُرُوج
стр. 276
١٨ - فصل فِي رويد
يَجِيء على أَرْبَعَة أوجه يكون اسْما للْفِعْل وَصفَة وَحَالا ومصدرا فَالْأول نَحْو رويد زيدا أَي أمهله وَالصّفة نَحْو سَار سيرا رويدا أَي مترفقا وَالْحَال نَحْو دخل الْقَوْم رويدا أَي دخلُوا متمهلين
وَالَّذِي بِمَعْنى الْمصدر فنحو رويد نَفسه يكون مُضَافا وَينصب بِفعل مَحْذُوف وَلَو فصلته من الْإِضَافَة قلت رويدا نَفسه كَمَا تَقول ضربا زيدا أَي اضْرِب ضربا زيدا فكأنك قلت أرود رويدا زيدا
فَأَما الَّذِي هُوَ اسْم للْفِعْل فمبني على الْفَتْح لَا يُضَاف وَلَا يدْخلهُ التَّنْوِين
стр. 277
١٧ - فصل فِي الْفرق بَين أم وأو
اعْلَم أَن أم اسْتِفْهَام على معادلة الْألف بِمَعْنى أَي أَو الِانْقِطَاع عَنهُ وَلَيْسَ كَذَلِك أَو لِأَنَّهُ لَا يستفهم بهَا وَإِنَّمَا أَصْلهَا أَن تكون لأحد الشَّيْئَيْنِ
وَإِنَّمَا تَجِيء أم بعد أَو يَقُول الْقَائِل ضربت زيدا أَو عمرا فَتَقول مستفهما أزيدا ضربت أم عمرا فَهَذِهِ المعادلة للألف كَأَنَّك قلت أَيهمَا ضربت فَجَوَابه زيد إِن كَانَ هُوَ الْمَضْرُوب أَو عَمْرو إِن كَانَ قد وَقع بِهِ الضَّرْب وَلَو قلت أزيدا ضربت أَو عمرا لَكَانَ جَوَابه نعم أَو لَا لِأَنَّهُ فِي تَقْدِير أَحدهمَا ضربت
فَأَما أم المنقطعة فنحو قَوْلك إِنَّهَا لإبل أم شَاءَ كَأَنَّهُ قَالَ بل شَاءَ هِيَ فمعناها إِذا كَانَت مُنْقَطِعَة معنى بل وَلذَلِك لَا تَجِيء مُبتَدأَة إِنَّمَا تكون على كَلَام قبلهَا مَبْنِيَّة استفهاما أَو خَبرا فَالْخَبَر مثل قَوْله جلّ اسْمه
стр. 278
﴿لَا ريب فِيهِ من رب الْعَالمين أم يَقُولُونَ افتراه﴾ فَأَما قَوْله تَعَالَى ﴿وَهَذِه الْأَنْهَار تجْرِي من تحتي أَفلا تبصرون أم أَنا خير﴾ فمخرجها مخرج المنقطعة وَمَعْنَاهَا معنى المعادلة لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة أَفلا تبصرون أم أَنْتُم بصراء
وَتقول مَا أُبَالِي أذهبت أم جِئْت وَإِن شِئْت قلت أَو جِئْت وَتقول سَوَاء عَليّ أذهبت أم جِئْت وَلَا يجوز أَو هُنَا لِأَن سَوَاء لَا بُد فِيهَا من شَيْئَيْنِ لِأَنَّك تَقول سَوَاء عَليّ هَذَانِ وَلَا تَقول سَوَاء عَليّ هَذَا فَأَما مَا أُبَالِي فَيجوز فِيهِ الْوَجْهَانِ وَتقول مَا أَدْرِي أأذن أَو أَقَامَ إِذا لم تَعْتَد بأذانه وَلَا إِقَامَته لقرب مَا بَينهمَا أَو لغير ذَلِك من الْأَسْبَاب فَإِن قلت مَا أَدْرِي أأذن أم أَقَامَ حققت أَحدهمَا لَا محَالة وأبهمت أَيهمَا كَانَ فَمَعْنَى الْكَلَام مُخْتَلف وَالله أعلم نجز الْكتاب تَصْحِيحا وفهرسة بعون الله يَوْم الثُّلَاثَاء الرَّابِع وَالْعِشْرين من رَجَب سنة ٤٠٤ اَوْ الرَّابِع وَالْعِشْرين من نيسان سنة ١٩٨٤ م فِي مَدِينَة حلب وَآخر دعوانا أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين