Полный текст (572 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم) أَي تَعَالَوْا فَإِن تَأْتُوا أتل وَلَا يجوز أَن يقدر فان تتعالوا لِأَن تعال فعل جامد لَا مضارع لَهُ وَلَا ماضي حَتَّى توهم بَعضهم أَنه اسْم فعل
وَلَا فرق بَين كَون الطّلب بِالْفِعْلِ كَمَا مثلنَا وَكَونه باسم الْفِعْل كَقَوْل عَمْرو بن الإطنابة وَغلط أَبُو عُبَيْدَة فنسبه الى قطري بن الْفُجَاءَة (أَبَت لي عفتي وأبى بلائي ... واخذى الْحَمد بِالثّمن الربيح)
(وامساكي على الْمَكْرُوه نَفسِي ... وضربي هَامة البطل المشيح)
(وَقَوْلِي كلما جشأت وجاشت ... مَكَانك تحمدي أَو تستريحي)
(لأدفع عَن مآثر صالحات ... وأحمى بعد عَن عرض صَحِيح)
стр. 422
فَجزم تحمدي بعد قَوْله مَكَانك وَهُوَ اسْم فعل بِمَعْنى اثبتي
وَشرط الْحَذف بعد النَّهْي كَون الْجَواب أمرا محبوبا كدخول الْجنَّة والسلامة فِي قَوْلك لَا تكفر تدخل الْجنَّة وَلَا تدن من الْأسد تسلم فَلَو كَانَ أمرا مَكْرُوها كدخول النَّار وَأكل السَّبع فِي قَوْلك لَا تكفر تدخل النَّار وَلَا تدن من الْأسد يَأْكُلك تعين الرّفْع خلافًا للكسائي وَلَا دَلِيل لَهُ فِي قِرَاءَة بَعضهم ﴿وَلَا تمنن تستكثر﴾ لجَوَاز أَن يكون ذَلِك مَوْصُولا بنية الْوَقْف وَسَهل ذَلِك أَن فِيهِ تحصيلا
стр. 423
لتناسب الْأَفْعَال الْمَذْكُورَة مَعَه وَلَا يحسن أَن يقدر بَدَلا مِمَّا قبله كَمَا زعم بَعضهم لاخْتِلَاف معنييهما وَعدم دلَالَة الأول على الثَّانِي
ثمَّ قلت وَيجب الِاسْتِغْنَاء عَن جَوَاب الشَّرْط بدليله مُتَقَدما لفظا نَحْو هُوَ ظَالِم ان فعل أَو نِيَّة نَحْو ان قُمْت أقوم وَمن ثمَّ امْتنع فِي النثر ان تقم أقوم وبجواب مَا تقدم من شَرط مُطلقًا أَو قسم الا إِن سبقه ذُو خبر فَيجوز تَرْجِيح الشَّرْط الْمُؤخر
وَأَقُول حذف الْجَواب على ثَلَاثَة أوجه مُمْتَنع وَهُوَ مَا انْتَفَى مِنْهُ الشرطان الْمَذْكُورَان أَو أَحدهمَا
وَجَائِز وَهُوَ مَا وجدا فِيهِ وَلم يكن الدَّلِيل الَّذِي دلّ عَلَيْهِ جملَة مَذْكُورَة فِي ذَلِك الْكَلَام مُتَقَدّمَة الذّكر لفظا أَو تَقْديرا
وواجب وَهُوَ مَا كَانَ دَلِيله الْجُمْلَة الْمَذْكُورَة
стр. 424
فالمتقدمة لفظا كَقَوْلِهِم أَنْت ظَالِم ان فعلت والمتقدمة تَقْديرا لَهما صُورَتَانِ
احداهما قَوْلك ان قَامَ زيد أقوم وَقَول الشَّاعِر
(وان أَتَاهُ خَلِيل يَوْم مَسْأَلَة ... يَقُول لَا غَائِب مَالِي وَلَا حرم)
стр. 425
فان الْمُضَارع الْمَرْفُوع الْمُؤخر على نيه التَّقْدِيم على أَدَاة الشَّرْط فِي مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَالْأَصْل أقوم ان قَامَ وَيَقُول ان أَتَاهُ خَلِيل والمبرد يرى أَنه هُوَ الْجَواب وَأَن الْفَاء مقدرَة
стр. 426
وَالثَّانيَِة أَن يتَقَدَّم على الشَّرْط قسم نَحْو وَالله ان جَاءَنِي لأكرمنه فان قَوْلك لأكرمنه جَوَاب الْقسم فَهُوَ فِي نِيَّة التَّقْدِيم الى جَانِبه وَحذف جَوَاب الشَّرْط لدلالته عَلَيْهِ ويدلك على أَن الْمَذْكُور جَوَاب الْقسم توكيد الْفِعْل فِي نَحْو الْمِثَال وَنَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَئِن نصروهم ليولن الأدبار﴾ وَرَفعه فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ثمَّ لَا ينْصرُونَ﴾
ثمَّ أَشرت الى أَنه كَمَا وَجب الِاسْتِغْنَاء بِجَوَاب الْقسم الْمُتَقَدّم يجب الْعَكْس فِي نَحْو ان تقم وَالله أقِم وَأَنه اذا تقدم عَلَيْهِمَا شَيْء يطْلب الْخَبَر وَجَبت مُرَاعَاة الشَّرْط تقدم أَو تَأَخّر نَحْو زيد وَالله ان يقم أقِم
ثمَّ قلت وَجزم مَا بعد فَاء أَو وَاو من فعل تال للشّرط أَو الْجَواب قوي ونصبه ضَعِيف وَرفع تالي الْجَواب جَائِز
وَأَقُول ختمت بَاب الجوازم بمسألتين أولاهما يجوز فِيهَا ثَلَاثَة أوجه وَالثَّانيَِة يجوز فِيهَا وَجْهَان وكلتاهما يكون الْفِعْل فيهمَا وَاقعا بعد الْفَاء أَو الْوَاو
فَأَما مَسْأَلَة الثَّلَاثَة الْأَوْجه فضابطها أَن يَقع الْفِعْل بعد الشَّرْط
стр. 427
وَالْجَزَاء كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَإِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله فَيغْفر لمن يَشَاء﴾ الْآيَة قريء ﴿فَيغْفر﴾ بِالْجَزْمِ على الْعَطف و ﴿فَيغْفر﴾ بِالرَّفْع على الِاسْتِئْنَاف وفيغفر بِالنّصب بإضمار أَن وَهُوَ ضَعِيف وَهِي عَن ابْن عَبَّاس ﵄
وَأما مَسْأَلَة الْوَجْهَيْنِ فضابطها أَن يَقع الْفِعْل بَين الشَّرْط وَالْجَزَاء كَقَوْلِك ان تأتني وتمش الى أكرمك فَالْوَجْه الْجَزْم وَيجوز النصب كَقَوْلِه
(وَمن يقترب منا ويخضع نؤوه ... وَلَا يخْش ظلما مَا أَقَامَ وَلَا هضما)
стр. 428
بَاب عمل الْفِعْل اللَّازِم والمتعدي
ثمَّ قلت بَاب فِي عمل الْفِعْل كل الْأَفْعَال ترفع اما الْفَاعِل أَو نَائِبه أَو الْمُشبه بِهِ وتنصب الْأَسْمَاء الا الْمُشبه بالمفعول بِهِ مُطلقًا وَإِلَّا الْخَبَر والتمييز وَالْمَفْعُول الْمُطلق فناصبها الْوَصْف والناقص والمبهم
стр. 429
الْمَعْنى أَو النِّسْبَة والمتصرف التَّام ومصدره وَوَصفه والا الْمَفْعُول بِهِ فَإِنَّهَا بِالنِّسْبَةِ اليه سَبْعَة أَقسَام مَا لَا يتَعَدَّى اليه أصلا كالدال على حُدُوث ذَات كحدث وَنبت أَو صفة حسية كطال وَخلق اَوْ عرض كَمَرَض وَفَرح وكالموازن لَا نَفْعل كانكسر أَو فعل كظرف أَو فعل أَو فعل اللَّذين وصفهما على فعيل فِي نَحْو ذل وَسمن وَمَا يتَعَدَّى الى وَاحِد دَائِما بالجار كغضب وَمر أَو دَائِما بِنَفسِهِ كأفعال الْحَواس أَو تَارَة وَتارَة كشكر ونصح وَقصد وَمَا يتَعَدَّى لَهُ بِنَفسِهِ تَارَة وَلَا يتَعَدَّى اليه أُخْرَى كنقص وَزَاد أَو يتَعَدَّى اليهما دَائِما فإمَّا ثَانِيهمَا كمفعول شكر كأمر واستغفر وَاخْتَارَ وَصدق وَزوج وكنى وسمى ودعا بِمَعْنَاهُ وكال وَوزن أَو أَولهمَا فَاعل فِي الْمَعْنى كأعطى وكسا أَو أَولهمَا وَثَانِيهمَا مُبْتَدأ وَخبر فِي الأَصْل وَهُوَ أَفعَال الْقُلُوب ظن لَا بِمَعْنى اتهمَ وَعلم لَا بِمَعْنى عرف وَرَأى لَا من الرَّأْي وَوجد لَا بِمَعْنى حزن أَو حقد وحجا لَا بِمَعْنى قصد وَحسب وَزعم وخال وَجعل ودرى فِي لغية وهب وَتعلم بِمَعْنى اعْلَم وَيلْزم الْأَمر وأفعال التصيير كجعل وتخذ وَاتخذ ورد وَترك وَيجوز الغاء القلبية المتصرفة متوسطة أَو مُتَأَخِّرَة وَيجب تَعْلِيقهَا قبل لَام الِابْتِدَاء أَو اسْتِفْهَام أَو نفي بِمَا مُطلقًا أَو بِلَا أَو إِن فِي جَوَاب الْقسم أَو لَعَلَّ أَو لَو أَو إِن أَو كم
стр. 430
الخبرية وَمَا يتَعَدَّى الى ثَلَاثَة وَهُوَ أعلم وَأرى وَمَا ضمن مَعْنَاهُمَا من أنبأ ونبأ وَأخْبر وَخبر وَحدث
وَأَقُول عقدت هَذَا الْبَاب لبَيَان عمل الْأَفْعَال فَذكرت أَن الْأَفْعَال كلهَا قاصرها ومتعديها تامها وناقصها مُشْتَركَة فِي أَمريْن أَحدهمَا أَنَّهَا تعْمل الرّفْع وَبَيَان ذَلِك أَن الْفِعْل اما نَاقص فيرفع الِاسْم نَحْو كَانَ زيد فَاضلا واما تَامّ آتٍ على صيغته فيرفع الْفَاعِل نَحْو قَامَ زيد واما تَامّ آتٍ على غير صيغته الْأَصْلِيَّة فيرفع النَّائِب عَن الْفَاعِل نَحْو ﴿وَقضي الْأَمر﴾ وَقد تقدم شرح ذَلِك كُله
الثَّانِي أَنَّهَا تنصب الْأَسْمَاء غير خَمْسَة أَنْوَاع أَحدهَا الْمُشبه بالمفعول بِهِ فَإِنَّمَا تنصبه عِنْد الْجُمْهُور الصِّفَات نَحْو حسن وَجهه وَالثَّانِي الْخَبَر فَإِنَّمَا ينصبه الْفِعْل النَّاقِص وتصاريفه نَحْو كَانَ زيد قَائِما ويعجبني كَونه قَائِما وَلم أذكر تصاريفه فِي الْمُقدمَة لوضوح ذَلِك وَالثَّالِث التَّمْيِيز فَإِنَّمَا ينصبه الِاسْم الْمُبْهم الْمَعْنى ك رَطْل زيتا أَو الْفِعْل الْمَجْهُول النِّسْبَة ك طَابَ زيد نفسا وَكَذَلِكَ تصاريفه نَحْو هُوَ طيب نفسا وَالرَّابِع الْمَفْعُول الْمُطلق وانما ينصبه الْفِعْل
стр. 431
الْمُتَصَرف التَّام وتصاريفه نَحْو قُم قيَاما وَهُوَ قَائِم قيَاما وَيمْتَنع مَا أحْسنه إحسانا وَكنت قَائِما كونا وَالْخَامِس الْمَفْعُول بِهِ وانما ينصبه الْفِعْل الْمُتَعَدِّي بِنَفسِهِ ك ضربت زيدا وَقد قسمت الْفِعْل بِحَسب الْمَفْعُول بِهِ تقسيما بديعا فَذكرت أَنه سَبْعَة أَنْوَاع
أَحدهَا مَا لَا يطْلب مَفْعُولا بِهِ الْبَتَّةَ وَذكرت لَهُ عَلَامَات احداها أَن يدل على حُدُوث ذَات كَقَوْلِك حدث أَمر وَعرض سفر وَنبت الزَّرْع وَحصل الخصب وَقَوله
(اذا كَانَ الشتَاء فأدفئوني ... فَإِن الشَّيْخ يهرمه الشتَاء)
стр. 432
فَإِن قلت فَإنَّك تَقول حدث لي أَمر وَعرض لي سفر
فعندي أَن هَذَا الظّرْف صفة الْمَرْفُوع الْمُتَأَخر تقدم عَلَيْهِ فَصَارَ حَالا فتعلقه أَولا وآخرا بِمَحْذُوف وَهُوَ الْكَوْن الْمُطلق أَو مُتَعَلق بِالْفِعْلِ الْمَذْكُور على أَنه مفعول لأَجله وَالْكَلَام فِي الْمَفْعُول بِهِ
الثَّانِيَة أَن يدل على حُدُوث صفة حسية نَحْو طَال اللَّيْل وَقصر النَّهَار وَخلق الثَّوْب ونظف وطهر ونجس واحترزت بالحسية من نَحْو علم وَفهم وَفَرح أَلا ترى أَن الأول مِنْهَا مُتَعَدٍّ لاثْنَيْنِ وَالثَّانِي لوَاحِد بِنَفسِهِ وَالثَّالِث لوَاحِد بالحرف تَقول علمت زيدا فَاضلا وفهمت الْمَسْأَلَة وفرحت بزيد
الثَّالِثَة أَن يكون على وزن فعل بِالضَّمِّ كظرف وَشرف وكرم ولؤم وَأما قَوْلهم رحبتكم الطَّاعَة وطلع الْيمن
стр. 433
فضمنا معنى وسع وَبلغ
الرَّابِعَة أَن يكون على وزن انفعل نَحْو انْكَسَرَ وَانْصَرف
الْخَامِسَة أَن يدل على عرض كَمَرَض زيد وَفَرح وأشر وبطر
السَّادِسَة وَالسَّابِعَة أَن يكون على وزن فعل أَو فعل اللَّذين وصفهما على فعيل كذل فَهُوَ ذليل وَسمن فَهُوَ سمين وَيدل على أَن ذل فعل بِالْفَتْح قَوْلهم يذل بِالْكَسْرِ وَقلت فِي نَحْو ذل احْتِرَازًا من نَحْو بخل فَإِنَّهُ يتَعَدَّى بالجار تَقول بخل بِكَذَا
النَّوْع الثَّانِي مَا يتَعَدَّى الى وَاحِد دَائِما بالجار ك غضِبت من زيد ومررت بِهِ أَو عَلَيْهِ
فَإِن قلت وَكَذَلِكَ تَقول فِيمَا تقدم ذل بِالضَّرْبِ وَسمن بِكَذَا
قلت المجروران مفعول لأَجله لَا مفعول بِهِ
الثَّالِث مَا يتَعَدَّى لوَاحِد بِنَفسِهِ دَائِما كأفعال الْحَواس نَحْو رَأَيْت الْهلَال وشممت الطّيب وذقت الطَّعَام وَسمعت الْأَذَان وولمست الْمَرْأَة وَفِي التَّنْزِيل ﴿يَوْم يرَوْنَ الْمَلَائِكَة﴾ ﴿يَوْم يسمعُونَ الصَّيْحَة﴾
стр. 434
﴿لَا يذوقون فِيهَا الْمَوْت﴾ ﴿أَو لامستم النِّسَاء﴾
الرَّابِع مَا يتَعَدَّى الى وَاحِد تَارَة بِنَفسِهِ وَتارَة بالجار كشكر ونصح وَقصد تَقول شكرته وشكرت لَهُ ونصحته وَنَصَحْت لَهُ وقصدته وقصدت لَهُ وقصدت اليه قَالَ الله تَعَالَى ﴿واشكروا نعْمَة الله﴾ ﴿أَن اشكر لي ولوالديك﴾ ﴿وَنَصَحْت لكم﴾
الْخَامِس مَا يتَعَدَّى لوَاحِد بِنَفسِهِ تَارَة وَلَا يتَعَدَّى أُخْرَى لَا بِنَفسِهِ وَلَا بالجار وَذَلِكَ نَحْو فغر بِالْفَاءِ والغين الْمُعْجَمَة وشحا بالشين الْمُعْجَمَة والحاء الْمُهْملَة تَقول فغر فَاه وشحاه بِمَعْنى فَتحه وفغرفوه وشحافوه بِمَعْنى انْفَتح
стр. 435
السَّادِس مَا يتَعَدَّى الى اثْنَيْنِ وقسمته قسمَيْنِ أَحدهمَا مَا يتَعَدَّى إِلَيْهِمَا تَارَة وَلَا يتَعَدَّى أُخْرَى نَحْو نقص تَقول نقص المَال ونقصت زيدا دِينَارا بِالتَّخْفِيفِ فيهمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿ثمَّ لم ينقصوكم شَيْئا﴾ وَأَجَازَ بَعضهم كَون ﴿شَيْئا﴾ مَفْعُولا مُطلقًا أَي نقصا مَا
الثَّانِي مَا يتَعَدَّى إِلَيْهِمَا دَائِما وقسمته ثَلَاثَة أَقسَام
أَحدهَا مَا ثَانِي مفعوليه كمفعول شكر كأمر واستغفر تَقول أَمرتك الْخَيْر وأمرتك بِالْخَيرِ وَسَيَأْتِي شرحهما بعد
وَالثَّانِي مَا أول مفعوليه فَاعل فِي الْمَعْنى نَحْو كسوته جُبَّة وأعطيته دِينَارا فَإِن الْمَفْعُول الأول لابس وآخذ فَفِيهِ فاعلية معنوية
الثَّالِث مَا يتَعَدَّى لمفعولين أَولهمَا وَثَانِيهمَا مُبْتَدأ وَخبر فِي الأَصْل
стр. 436
وَهُوَ أَفعَال الْقُلُوب الْمَذْكُورَة قبل وأفعال التصيير وَشَاهد أَفعَال الْقُلُوب قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنِّي لأظنك يَا فِرْعَوْن مثبورا﴾ ﴿فَإِن علمتموهن مؤمنات﴾ ﴿تَجِدُوهُ عِنْد الله هُوَ خيرا﴾ ﴿لَا تحسبوه شرا لكم﴾ ﴿وَجعلُوا الْمَلَائِكَة الَّذين هم عباد الرَّحْمَن إِنَاثًا﴾ أَي اعتقدوهم وَقَول الشَّاعِر
(قد كنت أحجو أَبَا عَمْرو أخائقة ... حَتَّى ألمت بِنَا يَوْمًا ملمات)
стр. 437
وَقَول الآخر
(زعمتني شَيخا وَلست بشيخ ... )
стр. 438
وَالْأَكْثَر تعدى زعم الى أَن أَو أَن وصلتهما نَحْو ﴿زعم الَّذين كفرُوا أَن لن يبعثوا﴾ وَقَوله
(وَقد زعمت أَنِّي تَغَيَّرت بعْدهَا ... )
стр. 439
وَقَالَ
(دَريت الوفي الْعَهْد يَا عرو فاغتبط ... فَإِن اغتباطا بِالْوَفَاءِ حميد)
وَالْأَكْثَر فِي درى أَن تتعدى الى وَاحِد بِالْبَاء تَقول دَريت بِكَذَا
стр. 440
قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا أدراكم بِهِ﴾ وَإِنَّمَا تعدت الى الْكَاف وَالْمِيم بِوَاسِطَة همزَة النَّقْل وَقَوله
(فَقلت أجرني أَبَا خَالِد ... وَإِلَّا فهبني امْرأ هَالكا)
أَي اعتقدني وَقَوله
стр. 441
(تعلم شِفَاء النَّفس قهر عدوها ... )
وَالْأَكْثَر فِي تعلم أَن يتَعَدَّى الى أَن وصلتها كَقَوْلِه
١٨٤ - (تعلم رَسُول الله أَنَّك مدركي ... )
стр. 442
وَشَاهد أَفعَال التصيير قَوْله تَعَالَى ﴿فجعلناه هباء منثورا﴾ ﴿وَاتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا﴾ ﴿لَو يردونكم من بعد إيمَانكُمْ كفَّارًا حسدا﴾
стр. 443
وَتَركنَا بَعضهم يَوْمئِذٍ يموج فِي بعض
واحترزت من ظن بِمَعْنى اتهمَ فَإِنَّهَا تتعدى لوَاحِد نَحْو قَوْلك عدم لي مَال فَظَنَنْت زيدا وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا هُوَ على الْغَيْب بضنين﴾ أَي مَا هُوَ بمتهم على الْغَيْب وَأما من قَرَأَ بالضاد فَمَعْنَاه مَا هُوَ ببخيل وَكَذَلِكَ علم بِمَعْنى عرف نَحْو ﴿وَالله أخرجكم من بطُون أُمَّهَاتكُم لَا تعلمُونَ شَيْئا﴾ وَرَأى من الرَّأْي كَقَوْلِك رأى أَبُو حنيفَة حل كَذَا أَو حرمته وحجا بِمَعْنى قصد نَحْو حجوت بَيت الله وَمن وجد بِمَعْنى حزن أَو حقد فَإِنَّهُمَا لَا يتعديان بأنفسهما بل تَقول وجدت على الْمَيِّت وحقدت على الْمُسِيء
ثمَّ اعْلَم أَن لأفعال الْقُلُوب ثَلَاث حالات الإعمال والإلغاء وَالتَّعْلِيق
стр. 444
فَأَما الإعمال فَهُوَ نصبها المفعولين وَهُوَ وَاجِب إِذا تقدّمت عَلَيْهِمَا وَلم يَأْتِ بعْدهَا مُعَلّق نَحْو ظَنَنْت زيدا عَالما وَجَائِز إِذا توسطت بَينهمَا نَحْو زيدا ظَنَنْت عَالما أَو تَأَخَّرت عَنْهُمَا نَحْو زيدا عَالما ظَنَنْت
وَأما الإلغاء فَهُوَ إبِْطَال عَملهَا إِذا توسطت فَتَقول زيد ظَنَنْت عَالم وَزيد عَالم ظَنَنْت والإلغاء مَعَ التَّأَخُّر أحسن من الإعمال والاعمال مَعَ التَّوَسُّط أحسن من الإلغاء وَقيل هما سيان
وَأما التَّعْلِيق فَهُوَ إبِْطَال عَملهَا فِي اللَّفْظ دون التَّقْدِير لاعتراض مَاله صدر الْكَلَام بَينهَا وَبَين معموليها وَهُوَ وَاحِد من أُمُور عشرَة
أَحدهَا لَام الِابْتِدَاء نَحْو علمت لزيد فَاضل وَقَوله تَعَالَى ﴿وَلَقَد علمُوا لمن اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَة من خلاق﴾
الثَّانِي لَام جَوَاب الْقسم نَحْو علمت ليقومن زيد أَي علمت وَالله ليقومن زيد وَقَوله (وَلَقَد علمت لتأتين منيتي ... إِن المنايا لَا تطيش سهامها)
стр. 445
الثَّالِث الِاسْتِفْهَام سَوَاء كَانَ بالحرف كَقَوْلِك علمت أَزِيد فِي الدَّار أم عَمْرو وَقَوله تَعَالَى ﴿وَإِن أَدْرِي أَقَرِيب أم بعيد مَا توعدون﴾ أَو بِالِاسْمِ سَوَاء كَانَ الِاسْم مُبْتَدأ نَحْو ﴿لنعلم أَي الحزبين أحصى﴾ ﴿ولتعلمن أَيّنَا أَشد عذَابا﴾ أَو خَبرا نَحْو علمت مَتى السّفر أَو مُضَافا إِلَيْهِ الْمُبْتَدَأ نَحْو علمت أَبُو من زيد أَو الْخَبَر نَحْو علمت صَبِيحَة أَي يَوْم سفرك أَو فضلَة نَحْو ﴿وَسَيعْلَمُ الَّذين ظلمُوا أَي مُنْقَلب يَنْقَلِبُون﴾ ف أَي مَنْصُوب على الْمصدر بِمَا بعده وَتَقْدِيره يَنْقَلِبُون أَي انقلاب وَلَيْسَ مَنْصُوبًا بِمَا قبله لِأَن الِاسْتِفْهَام لَهُ الصَّدْر فَلَا يعْمل فِيهِ مَا قبله
وَهَذِه الْأَنْوَاع كلهَا دَاخِلَة تَحت قولي اسْتِفْهَام
стр. 446
الرَّابِع مَا النافية نَحْو علمت مَا زيد قَائِم وَقَوله تَعَالَى ﴿لقد علمت مَا هَؤُلَاءِ ينطقون﴾
الْخَامِس لَا النافية فِي جَوَاب الْقسم نَحْو علمت وَالله لَا زيد فِي الدَّار وَلَا عَمْرو
السَّادِس فِي إِن النافية فِي جَوَاب الْقسم نَحْو علمت وَالله إِن زيد قَائِم بِمَعْنى مَا زيد قَائِم
السَّابِع لَعَلَّ نَحْو ﴿وَإِن أَدْرِي لَعَلَّه فتْنَة لكم﴾ ذكره أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة
الثَّامِن لَو الشّرطِيَّة كَقَوْل الشَّاعِر
(وَقد علم الأقوام لَو أَن حاتما ... أَرَادَ ثراء المَال كَانَ لَهُ وفر)
стр. 447
التَّاسِع إِن الَّتِي فِي خَبَرهَا اللَّام نَحْو علمت إِن زيدا لقائم ذكره جمَاعَة من المغاربه وَالظَّاهِر أَن الْمُعَلق إِنَّمَا هُوَ اللَّام لَا إِن إِلَّا أَن ابْن الخباز حكى فِي بعض كتبه أَنه يجوز علمت إِن زيدا قَائِم بِالْكَسْرِ مَعَ عدم اللَّام وَأَن ذَلِك مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ فعلى هَذَا الْمُعَلق إِن
الْعَاشِر كم الخبرية نَص على ذَلِك بَعضهم وَحمل عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿ألم يرَوا كم أهلكنا قبلهم من الْقُرُون أَنهم إِلَيْهِم لَا يرجعُونَ﴾ وَقدر كم خبرية مَنْصُوبَة بأهلكنا وَالْجُمْلَة سدت مسد مفعولي ﴿يرَوا﴾ ﴿وَأَنَّهُمْ﴾ بِتَقْدِير بِأَنَّهُم وَكَأَنَّهُ قيل أهلكناهم بالاستئصال وَهَذَا الْإِعْرَاب وَالْمعْنَى صَحِيحَانِ لَكِن لَا يتَعَيَّن خبرية ﴿كم﴾ بل يجوز أَن تكون استفهامية وَيُؤَيِّدهُ قِرَاءَة ابْن مَسْعُود / من أهلكنا /
стр. 448
وَجوز الْفراء انتصاب ﴿كم﴾ بيروا وَهُوَ سَهْو سَوَاء قدرت خبرية أَو استفهامية وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ أَن ومعمولاها بدل من ﴿كم﴾ وَهَذَا مُشكل لِأَنَّهُ إِن قدر كم معمولة ليروا لزم مَا أوردناه على الْفراء من اخراج كم عَن صدريتها وَإِن قدرهَا معمولة لأهلكنا لزم تسلط أهلكنا على أَنهم وَلَا يَصح أَن يُقَال أهلكنا عدم الرُّجُوع وَالَّذِي يصحح قَوْله عِنْدِي أَن يكون مُرَاده أَنَّهَا بدل من كم وَمَا بعْدهَا فَإِن يرَوا مسلطة فِي الْمَعْنى على أَن وصلتها فَهَذِهِ جملَة المعلقات
وَالْجُمْلَة الْمُعَلق عَنْهَا الْعَامِل فِي مَوضِع نصب بذلك الْمُعَلق حَتَّى إِنَّه يجوز لَك أَن تعطف على محلهَا بِالنّصب قَالَ كثير
(وَمَا كنت أَدْرِي قبل عزة مَا البكى ... وَلَا موجعات الْقلب حَتَّى تولت)
стр. 449
يرْوى بِنصب موجعات بالكسرة عطفا على مَحل قَوْله مَا البكا وَمن ثمَّ سمى ذَلِك تَعْلِيقا لِأَن الْعَامِل ملغى فِي اللَّفْظ وعامل فِي الْمحل فَهُوَ عَامل لَا عَامل فَسمى مُعَلّقا أخذا من الْمَرْأَة الْمُعَلقَة الَّتِي هِيَ لَا مُزَوّجَة وَلَا مُطلقَة وَلِهَذَا قَالَ ابْن الخشاب لقد أَجَاد أهل هَذِه الصِّنَاعَة فِي وضع هَذَا اللقب لهَذَا الْمَعْنى
ولنشرح مَا تقدم الْوَعْد بشرحه من الْأَفْعَال الَّتِي تتعدى إِلَى مفعولين أَولهمَا مسرح دَائِما أَي مُطلق من قيد حرف الْجَرّ وَالثَّانِي تَارَة مسرح مِنْهُ وَتارَة مُقَيّد بِهِ وَقد ذكرت مِنْهَا فِي الْمُقدمَة عشرَة أَفعَال
стр. 450
أَحدهَا أَمر قَالَ الله تَعَالَى ﴿أتأمرون النَّاس بِالْبرِّ وتنسون أَنفسكُم﴾ وَقَالَ الشَّاعِر
(أَمرتك الْخَيْر فافعل مَا أمرت بِهِ ... فقد تركتك ذَا مَال وَذَا نشب)
стр. 451
فَجمع بَين اللغتين
الثَّانِي اسْتغْفر قَالَ الشَّاعِر
(أسْتَغْفر الله من عمدي وَمن خطئي ... ذَنبي وكل امْرِئ لَا شكّ مؤتزر)
стр. 452
وَقَول الآخر
(أسْتَغْفر الله ذَنبا لست محصيه ... رب الْعباد إِلَيْهِ الْوَجْه وَالْعَمَل)
الثَّالِث اخْتَار قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قومه سبعين رجلا﴾ وَقَالَ الشَّاعِر
стр. 453
(وَقَالُوا نأت فاختر من الصَّبْر والبكى ... فَقلت البكى أشفى إِذن لغليلي)
أَي اختر من الصَّبْر والبكى أَحدهمَا
الرَّابِع كنى بتَخْفِيف النُّون تَقول كنيته أَبَا عبد الله وبأبي عبد الله وَيُقَال أَيْضا كنوته قَالَ
(هِيَ الْخمر لَا شكّ تكنى الطلا ... كَمَا الذِّئْب يكنى أَبَا جعدة)
стр. 454
وَقَالَ
(وكتمانها تكنى بِأم فلَان ... )
الْخَامِس سمى تَقول سميته زيدا وسميته بزيد قَالَ
стр. 455
(وسميته يحيى ليحيا فَلم يكن ... لأمر قَضَاهُ الله فِي النَّاس من بُد)
السَّادِس دَعَا بِمَعْنى سمى تَقول دَعوته بزيد وَقَالَ الشَّاعِر
(دعتني أخاها أم عَمْرو وَلم أكن ... أخاها وَلم أرضع لَهَا بلبان)
стр. 456
السَّابِع صدق بتَخْفِيف الدَّال نَحْو ﴿وَلَقَد صدقكُم الله وعده﴾ ﴿ثمَّ صدقناهم الْوَعْد﴾ وَتقول صدقته فِي الْوَعْد
الثَّامِن زوج تَقول زَوجته هندا وبهند قَالَ الله تَعَالَى ﴿زَوَّجْنَاكهَا﴾ وَقَالَ ﴿وزوجناهم بحور عين﴾
التَّاسِع والعاشر كال وَوزن تَقول كلت لزيد طَعَامه وكلت زيدا طَعَامه ووزنت لزيد مَاله ووزنت زيدا
стр. 457
مَاله قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَإِذا كالوهم أَو وزنوهم يخسرون﴾ وَالْمَفْعُول الأول فيهمَا مَحْذُوف
السَّابِع مَا يتَعَدَّى إِلَى ثَلَاثَة مفاعيل وَهُوَ سَبْعَة أَحدهَا أعلم المنقولة بِالْهَمْزَةِ من علم المتعدية لاثْنَيْنِ تَقول أعلمت زيدا عمرا فَاضلا
الثَّانِي أرى المنقولة بِالْهَمْزَةِ من رأى المتعدية لاثْنَيْنِ نَحْو أريت زيدا عمرا فَاضلا بِمَعْنى أعلمته قَالَ الله تَعَالَى ﴿كَذَلِك يُرِيهم الله أَعْمَالهم حسرات عَلَيْهِم﴾ فالهاء وَالْمِيم مفعول أول و ﴿أَعْمَالهم﴾ مفعول ثَان و ﴿حسرات﴾ مفعول ثَالِث
والبواقي مَا ضمن معنى أعلم وَأرى المذكورتين من أنبأ ونبأ وَأخْبر وَخبر وَحدث تَقول أنبأت زيدا عمرا فَاضلا بِمَعْنى أعلمته وَكَذَلِكَ تفعل فِي الْبَوَاقِي
стр. 458
وَإِنَّمَا أصل هَذِه الْخَمْسَة أَن تتعدى لاثْنَيْنِ إِلَى الأول بِنَفسِهَا وَإِلَى الثَّانِي بِالْيَاءِ أَو عَن نَحْو ﴿أنبئهم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أنبأهم بِأَسْمَائِهِمْ﴾ ﴿نبئوني بِعلم﴾ ﴿ونبئهم عَن ضيف إِبْرَاهِيم﴾ وَقد يحذف الْحَرْف نَحْو ﴿من أَنْبَأَك هَذَا﴾
ثمَّ قلت وَلَا يجوز حذف مفعول فِي بَاب ظن وَلَا غير الأول فِي بَاب أعلم وَأرى إِلَّا لدَلِيل وَبَنُو سليم يجيزون إِجْرَاء القَوْل مجْرى الظَّن وَغَيرهم يَخُصُّهُ بِصِيغَة تَقول بعد اسْتِفْهَام مُتَّصِل أَو مُنْفَصِل بظرف أَو مَعْمُول أَو مجرور
وَأَقُول ذكرت فِي هَذَا الْموضع مَسْأَلَتَيْنِ متممتين لهَذَا الْبَاب
إحدهما أَنه يجوز حذف المفعولين أَو أَحدهمَا لدَلِيل وَيمْتَنع ذَلِك لغير دَلِيل مِثَال حذفهما لدَلِيل قَوْله تَعَالَى ﴿أَيْن شركائي الَّذين كُنْتُم تَزْعُمُونَ﴾
стр. 459
) أَي تزعمونهم شُرَكَاء كَذَا قدرُوا وَالْأَحْسَن عِنْدِي أَن يقدر أَنهم شُرَكَاء وَتَكون أَن وصلتها سادة مسدهما بِدَلِيل ذكر ذَلِك فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا نرى مَعكُمْ شفعاءكم الَّذين زعمتم أَنهم فِيكُم شُرَكَاء﴾ وَمِثَال حذف أَحدهمَا للدليل وَبَقَاء الآخر قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا يَحسبن الَّذين يَبْخلُونَ بِمَا آتَاهُم الله من فَضله هُوَ خيرا لَهُم﴾ أَي بخلهم هُوَ خيرا لَهُم فَحذف الْمَفْعُول الأول وَأبقى ضمير الْفَصْل وَالْمَفْعُول الثَّانِي وَقَالَ عنترة
(وَلَقَد نزلت فَلَا تظني غَيره ... مني بِمَنْزِلَة الْمُحب المكرم)
стр. 460
أَي فَلَا تظني غَيره وَاقعا أَو كَائِنا فَحذف الْمَفْعُول الثَّانِي
وَلَا يجوز لَك أَن تَقول علمت أَو ظَنَنْت مُقْتَصرا عَلَيْهِ من غير دَلِيل على الْأَصَح وَلَا أَن تَقول علمت زيدا وَلَا علمت قَائِما وتترك الْمَفْعُول الأول فِي هَذَا الْمِثَال وَالْمَفْعُول الثَّانِي فِي الَّذِي قبله من غير دَلِيل عَلَيْهِمَا أَجمعُوا على ذَلِك
الثَّانِيَة أَن الْعَرَب اخْتلفُوا فِي إِجْرَاء القَوْل مجْرى الظَّن فِي نصب المفعولين على لغتين
следующие страницы →