← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 6969

شرح شذور الذهب لابن هشام

ابن هشام النحوي

Полный текст (572 стр.). Показаны 561–572 · переход к 566.

стр. 561

بِكَسْر الْخَاء فَهِيَ مصروفة تَقول مَرَرْت بِأول وَأخر بِالصرْفِ إِذْ لَا عدل هُنَا وَمِثَال الْوَزْن مَعَ العلمية أَحْمد وَيزِيد ويشكر وَمَعَ الصّفة أَحْمَر وَأفضل وَلَا يكون الْوَزْن الْمَانِع مَعَ الصّفة إِلَّا فِي أفعل بِخِلَاف الْوَزْن الْمَانِع مَعَ العلمية وَمِثَال الزِّيَادَة مَعَ العلمية سلمَان وَعمْرَان وَعُثْمَان وأصبهان ومثالها مَعَ الصّفة سَكرَان وغضبان وَلَا تكون الزِّيَادَة الْمَانِعَة مَعَ الصّفة إِلَّا فِي فعلان بِخِلَاف الزِّيَادَة الْمَانِعَة مَعَ العلمية وَيشْتَرط لتأثير الصّفة أَمْرَانِ أَحدهمَا كَونهَا أَصْلِيَّة فَيجب الصّرْف فِي نَحْو قَوْلك هَذَا قلب صَفْوَان بِمَعْنى قَاس وَهَذَا رجل أرنب بِمَعْنى ذليل أَي ضَعِيف وَالثَّانِي عدم قبُولهَا التَّاء

стр. 562

وَلِهَذَا انْصَرف نَحْو ندمان وأرمل لقَولهم ندمانة وأرملة قَالَ الشَّاعِر (وندمان يزِيد الكأس طيبا ... سقيت وَقد تغورت النُّجُوم) وَيشْتَرط لتأثير العجمة أَمْرَانِ أَحدهمَا كَون علميتها فِي اللُّغَة العجمية فنحو لحام وفيروز علمين لمذكرين مَصْرُوف وَالثَّانِي

стр. 563

الزِّيَادَة على الثَّلَاثَة فنوح وَلُوط وَهود ونحوهن مصروفة وَجها وَاحِدًا هَذَا هُوَ الصَّحِيح قَالَ الله تَعَالَى ﴿كذبت قوم نوح الْمُرْسلين﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَقوم لوط وَأَصْحَاب مَدين﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿أَلا بعدا لعاد قوم هود﴾ وَلَيْسَ مِمَّا نَحن فِيهِ لِأَنَّهُ عَرَبِيّ وَلَيْسَ فِي أَسمَاء الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام عَرَبِيّ غَيره وَغير صَالح وَشُعَيْب وَمُحَمّد ﷺ وَزعم عِيسَى بن عمر وَابْن قُتَيْبَة والجرجاني والزمخشري أَن فِي نوح وَنَحْوه وَجْهَيْن وَهُوَ مَرْدُود لِأَنَّهُ لم يرد بِمَنْع الصّرْف سَماع مَشْهُور وَلَا شَاذ

стр. 564

وَشرط الْوَزْن كَونه إِمَّا مُخْتَصًّا بِالْفِعْلِ أَو كَونه بِالْفِعْلِ أولى مِنْهُ بِالِاسْمِ فَالْأول نَحْو شمر وَضرب علمين قَالَ الشَّاعِر (وجدى يَا حجاج فَارس شمرا ... ) وَالثَّانِي نَحْو أَحْمَر صفة أَو علما وأفكل علما والأفكل اسْم

стр. 565

للرعدة فَإِن هَذَا الْوَزْن وَإِن كَانَ يُوجد فِي الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال كثيرا وَلكنه فِي الْأَفْعَال أولى مِنْهُ فِي الْأَسْمَاء لِأَنَّهُ فِي الْأَفْعَال يدل على التَّكَلُّم كأذهب وأنطلق وَفِي الْأَسْمَاء لَا يدل على معنى وَالدَّال أصل لغير الدَّال وَاعْلَم أَن الْمُؤَنَّث إِن كَانَ تأنيثه بِالْألف كبهمى وصحراء امْتنع صرفه وَلم يحْتَج لعِلَّة أُخْرَى وَقد مضى ذَلِك وَقَول أبي عَليّ إِن حَمْرَاء امْتنع صرفه للصفة وَألف التَّأْنِيث منتقض بِمَنْع صرف صحراء وَإِن كَانَ بِالتَّاءِ امْتنع صرفه مَعَ العلمية سَوَاء كَانَ لمذكر كطلحة وَحَمْزَة أَو لمؤنث كفاطمة وَعَائِشَة وَقَول الْجَوْهَرِي إِن ﴿هاوية﴾ من قَوْله تَعَالَى ﴿فأمه هاوية﴾ اسْم من أَسمَاء النَّار معرفَة بِغَيْر الْألف وَاللَّام خطأ لِأَن ذَلِك يُوجب منع صرفه وَإِن كَانَ بِغَيْر التَّاء امْتنع صرفه وجوبا إِن كَانَ زَائِدا على ثَلَاثَة كسعاد وَزَيْنَب أَو ثلاثيا محرك الْوسط كسقر ولظى قَالَ الله تَعَالَى ﴿مَا سلككم فِي سقر﴾ ﴿كلا إِنَّهَا لظى﴾ أَو سَاكن الْوسط أعجميا كماه وجور وحمص وبلخ أَسمَاء بِلَاد أَو عَرَبيا وَلكنه مَنْقُول من الْمُذكر إِلَى الْمُؤَنَّث نَحْو زيد وَبكر وَعَمْرو أَسمَاء نسْوَة هَذَا قَول

стр. 566

سِيبَوَيْهٍ وَذهب عِيسَى بن عمر إِلَى أَنه يجوز فِيهِ الْوَجْهَانِ وَإِن لم يكن مَنْقُولًا من الْمُذكر إِلَى الْمُؤَنَّث فالوجهان كهند ودعد وجمل وَمنع الصّرْف أولى وأوجبه الزّجاج وَقد اجْتمع الْوَجْهَانِ فِي قَوْله (لم تتلفع بِفضل مئزرها ... دعد وَلم تسق دعد فِي العلب) ثمَّ قلت بَاب الْعدَد الْوَاحِد والأثنان وَمَا وازن فَاعِلا كثالث وَالْعشرَة مركبة يذكرن مَعَ الْمُذكر ويؤنثن مَعَ الْمُؤَنَّث وَالثَّلَاثَة والتسعة وَمَا بَينهمَا مُطلقًا وَالْعشرَة مُفْردَة بِالْعَكْسِ وتمييز الْمِائَة وَمَا فَوْقهَا مُفْرد مخفوض وَالْعشرَة مُفْردَة وَمَا دونهَا مَجْمُوع

стр. 567

مخفوض إِلَّا الْمِائَة فمفردة وَكم الخبرية كالعشرة وَالْمِائَة والأستفهامية المجرورة كالأحد عشر وَالْمِائَة وَلَا يُمَيّز الْوَاحِد والاثنان وثنتا حنظل ضَرُورَة وَأَقُول الْعدَد فِي أصل اللُّغَة اسْم للشَّيْء الْمَعْدُود كَالْقَبْضِ والنقض والخبط بِمَعْنى الْمَقْبُوض والمنقوض والمخبوط بِدَلِيل ﴿كم لبثتم فِي الأَرْض عدد سِنِين﴾ وَالْمرَاد بِهِ هُنَا الْأَلْفَاظ الَّتِي تعد بهَا الْأَشْيَاء وَالْكَلَام عَلَيْهَا فِي موضِعين أَحدهمَا فِي حكمهَا فِي التَّذْكِير والتأنيث وَالثَّانِي فِي حكمهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى التَّمْيِيز فَأَما الأول فَإِنَّهَا فِيهِ على ثَلَاثَة أَقسَام الْقسم الأول مَا يذكر مَعَ الْمُذكر وَيُؤَنث مَعَ الْمُؤَنَّث دَائِما كَمَا هُوَ الْقيَاس وَذَلِكَ الْوَاحِد والاثنان تَقول فِي الْمُذكر وَاحِد وَاثْنَانِ وَفِي الْمُؤَنَّث وَاحِدَة وَاثْنَتَانِ قَالَ الله تَعَالَى ﴿وإلهكم إِلَه وَاحِد﴾ ﴿الَّذِي خَلقكُم من نفس وَاحِدَة﴾ ﴿حِين الْوَصِيَّة اثْنَان﴾ ﴿رَبنَا أمتنَا اثْنَتَيْنِ وأحييتنا اثْنَتَيْنِ﴾ وَكَذَلِكَ مَا كَانَ من الْعدَد على صِيغَة اسْم الْفَاعِل نَحْو ثَالِث وثالثة ورابع ورابعة

стр. 568

الى عَاشر فِي الْمُذكر وعاشرة فِي الْمُؤَنَّث قَالَ الله تَعَالَى ﴿سيقولون ثَلَاثَة رابعهم كلبهم﴾ أَي هم ثَلَاثَة أَو هَؤُلَاءِ ثَلَاثَة ﴿وَالْخَامِسَة أَن غضب الله عَلَيْهَا﴾ أَي وَالشَّهَادَة الْخَامِسَة الْقسم الثَّانِي مَا يؤنث مَعَ الْمُذكر وَيذكر مَعَ الْمُؤَنَّث دَائِما وَهُوَ الثَّلَاثَة والتسعة وَمَا بَينهمَا سَوَاء كَانَت مركبة مَعَ الْعشْرَة أَو لَا تَقول فِي غير المركبة ثَلَاثَة رجال بِالتَّاءِ الى تِسْعَة رجال قَالَ الله تَعَالَى ﴿آيتك أَلا تكلم النَّاس ثَلَاثَة أَيَّام﴾ وَتقول ثَلَاث نسْوَة قَالَ الله تَعَالَى ﴿آيتك أَلا تكلم النَّاس ثَلَاث لَيَال﴾ وَتقول فِي المركبة ثَلَاثَة عشر بِالتَّاءِ فِي ثَلَاثَة وَثَلَاث عشرَة امْرَأَة بِحَذْف التَّاء من ثَلَاث قَالَ الله تَعَالَى ﴿عَلَيْهَا تِسْعَة عشر﴾ أَي ملكا أَو خَازِنًا الْقسم الثَّالِث مَا فِيهِ تَفْصِيل وَهُوَ الْعشْرَة فَإِن كَانَت غير

стр. 569

غير مركبة فَهِيَ كالتسعة وَالثَّلَاثَة وَمَا بَينهمَا تذكر مَعَ الْمُؤَنَّث وتؤنث مَعَ الْمُذكر وَإِن كَانَت مركبة جرت على الْقيَاس فَذكرت مَعَ الْمُذكر وأنثت مَعَ الْمُؤَنَّث قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنِّي رَأَيْت أحد عشر كوكبا﴾ ﴿فانفجرت مِنْهُ اثْنَتَا عشرَة عينا﴾ وَتقول عِنْدِي احدى عشرَة امْرَأَة وَأحد عشر رجلا وَأما الثَّانِي وَهُوَ التَّمْيِيز فَإِنَّهَا فِيهِ على أَقسَام خَمْسَة أَحدهَا مَا لَا يحْتَاج لتمييز أصلا وَهُوَ الْوَاحِد والاثنان لَا تَقول وَاحِد رجل وَلَا اثْنَا رجلَيْنِ وَأما قَوْله (فِيهِ ثنتا حنظل ... )

стр. 570

فضروة وَالثَّانِي مَا يحْتَاج الى تَمْيِيز مَجْمُوع مخفوض وَهُوَ الثَّلَاثَة وَالْعشرَة وَمَا بَينهمَا تَقول عِنْدِي ثَلَاثَة رجال وَعشر نسْوَة وَكَذَا مَا بَينهمَا وَيسْتَثْنى من ذَلِك أَن يكون التَّمْيِيز كلمة الْمِائَة فَإِنَّهَا يجب إفرادها تَقول عِنْدِي ثلثمِائة وَلَا يجوز ثَلَاث مئات وَلَا ثَلَاث مئين إِلَّا فِي ضَرُورَة وَالثَّالِث مَا يحْتَاج الى تَمْيِيز مُفْرد مَنْصُوب وَهُوَ الْأَحَد عشر والتسعة وَالتِّسْعُونَ وَمَا بَينهمَا نَحْو ﴿إِنِّي رَأَيْت أحد عشر كوكبا﴾ ﴿وبعثنا مِنْهُم اثْنَي عشر نَقِيبًا﴾ ﴿وواعدنا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَة وأتممناها بِعشر فتم مِيقَات ربه أَرْبَعِينَ لَيْلَة﴾ ﴿إِن هَذَا أخي لَهُ تسع وَتسْعُونَ نعجة﴾ وَأما قَوْله تَعَالَى ﴿وقطعناهم اثْنَتَيْ عشرَة أسباطا﴾

стр. 571

فَلَيْسَ ﴿أسباطا﴾ تمييزا بل بدل من ﴿اثْنَتَيْ عشرَة﴾ والتمييز مَحْذُوف أَي اثْنَتَيْ عشرَة فرقة وَالرَّابِع مَا يحْتَاج الى تَمْيِيز مُفْرد مخفوض وَهُوَ الْمِائَة وَالْألف تَقول عِنْدِي مائَة رجل وَألف رجل ويلتحق بِالْعدَدِ المنتصب تَمْيِيزه تَمْيِيز كم الاستفهامية وَهِي بِمَعْنى أَي عدد وَلَا يكون تمييزها الا مُفردا تَقول كم غُلَاما عنْدك وَلَا يجوز كم غلمانا خلافًا للكوفيين ويلتحق بِالْعدَدِ المخفوض تَمْيِيز كم الخبرية وَهِي اسْم دَال على عدد مَجْهُول الْجِنْس والمقدار يسْتَعْمل للتكثير وَلِهَذَا انما يسْتَعْمل غَالِبا فِي مقَام الافتخار والتعظيم ويفتقر الى تَمْيِيز يبين جنس المُرَاد بِهِ وَلكنه لَا يكون إِلَّا مخفوضا كَمَا ذكرنَا ثمَّ تَارَة يكون مجموعا كتميز الثَّلَاثَة وَالْعشرَة وأخواتهما وَتارَة يكون مُفردا كتميز الْمِائَة وَالْألف وَمَا فَوْقهَا وَالْخَامِس مَا يحْتَاج الى تَمْيِيز مُفْرد مَنْصُوب أَو مخفوض وَهُوَ

стр. 572

كم الاستفهامية المجرورة بكم دِرْهَم اشْتريت فالنصب على الأَصْل والجر بِمن مضمرة لَا بِالْإِضَافَة خلافًا للزجاج وانما لم أذكر فِي الْمُقدمَة أَن تَمْيِيز كم الاستفهامية وتمييز الْأَحَد عشر والتسعة وَالتسْعين وَمَا بَينهمَا مَنْصُوب لأنني قد ذكرته فِي بَاب التَّمْيِيز فَلذَلِك اختصرت اعادته فِي هَذَا الْموضع من الْمُقدمَة