← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 6970

شرح قطر الندى وبل الصدى

ابن هشام النحوي

Полный текст (309 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وَمَا يعمله بِشَرْط أَن يتَقَدَّم عَلَيْهِ مَا المصدرية الظَّرْفِيَّة وَهُوَ دَامَ كَقَوْلِه تَعَالَى وأوصاني بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاة مَا دمت حيآ أَي مُدَّة دوامي حَيا وَسميت مَا هَذِه مَصْدَرِيَّة لِأَنَّهَا تقدر بِالْمَصْدَرِ وَهُوَ الدَّوَام وظرفية لِأَنَّهَا تقدر بالظرف وَهُوَ الْمدَّة ص وَقد يتوسط الْخَبَر نَحْو فَلَيْسَ سَوَاء عَالم وجهول ش يجوز فِي هَذَا الْبَاب أَن يتوسط الْخَبَر بَين الِاسْم وَالْفِعْل كَمَا يجوز فِي بَاب الْفَاعِل أَن يتَقَدَّم الْمَفْعُول على الْفَاعِل قَالَ الله تَعَالَى وَكَانَ حَقًا

стр. 107

علينا نصر الْمُؤمنِينَ أَكَانَ للنَّاس عجبا أَن أَوْحَينَا وَقَرَأَ حَمْزَة وَحَفْص لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا وُجُوهكُم بِنصب الْبر وَقَالَ الشَّاعِر سَلِي إِن جهلت النَّاس عَنَّا وعنهم فَلَيْسَ سَوَاء عَالم وجهول

стр. 108

وَقَالَ الآخر لَا طيب للعيش مَا دَامَت منغصة لذاته باد كار الْمَوْت والهرم

стр. 109

وَعَن ابْن درسْتوَيْه أَنه منع تَقْدِيم خبر لَيْسَ وَمن ابْن معط فِي ألفيته تَقْدِيم خبر دَامَ وهما محجوجان بِمَا ذكرنَا من الشواهد وَغَيرهَا ص وَقد يتَقَدَّم الْخَبَر إِلَّا خبر دَامَ وَلَيْسَ ش للْخَبَر ثَلَاثَة أَحْوَال أَحدهَا التَّأْخِير عَن الْفِعْل واسْمه وَهُوَ الأَصْل كَقَوْلِه تَعَالَى وَكَانَ رَبك قَدِيرًا الثَّانِي التَّوَسُّط بَين الْفِعْل واسْمه كَقَوْلِه تَعَالَى وَكَانَ حَقًا علينا نصر الْمُؤمنِينَ وَقد تقدم شرح ذَلِك

стр. 110

وَالثَّالِث التَّقَدُّم على الْفِعْل واسْمه كَقَوْلِك عَالما كَانَ زيد وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله تَعَالَى أَهَؤُلَاءِ إيَّاكُمْ كَانُوا يعْبدُونَ فإياكم مفعول يعْبدُونَ وَقد تقدم على كَانَ وَتقدم الْمَعْمُول يُؤذن بِجَوَاز تقدم الْعَامِل وَيمْتَنع ذَلِك فِي خبر لَيْسَ ودام فَأَما امْتِنَاعه فِي خبر دَامَ فبالاتفاق لِأَنَّك إِذا قلت لَا أصحبك مَا دَامَ زيد صديقك ثمَّ قدمت الْخَبَر على مَا دَامَ لزم من ذَلِك تَقْدِيم مَعْمُول الصِّلَة على الْمَوْصُول لِأَن مَا هَذِه مَوْصُول حر فِي يقدر بِالْمَصْدَرِ كَمَا قدمْنَاهُ وَإِن قَدمته على دَامَ دون مَا لزم الْفَصْل بَين الْمَوْصُول الْحرفِي وصلته وَذَلِكَ لَا يجوز لَا تَقول عجبت مِمَّا زيدا تصْحَب وَإِنَّمَا يجوز ذَلِك فِي الْمَوْصُول الأسمي غير الْألف وَاللَّام تَقول جَاءَنِي الَّذِي زيدا ضرب وَلَا يجوز فِي نَحْو جَاءَ الضَّارِب زيدا أَن تقدم زيدا على ضَارب وَأما امْتنَاع ذَلِك فِي خبر لَيْسَ فَهُوَ اخْتِيَار الْكُوفِيّين والمبرد وَابْن السراج وَهُوَ الصَّحِيح لِأَنَّهُ لم يسمع مثل ذَاهِبًا لست وَلِأَنَّهَا فعل جامد فَأَشْبَهت عَسى وخبرها لَا يتَقَدَّم بِاتِّفَاق وَذهب الْفَارِسِي وَابْن جني إِلَى الْجَوَاز مستدلين بقوله تَعَالَى أَلا يَوْم يَأْتِيهم لَيْسَ مصروفا عَنْهُم وَذَلِكَ لِأَن يَوْم مُتَعَلق بمصروفا وَقد تقدم على لَيْسَ وَتقدم الْمَعْمُول يُؤذن بِجَوَاز تقدم الْعَامِل وَالْجَوَاب أَنهم توسعوا فِي الظروف مَا لم يتوسعوا فِي غَيرهَا وَنقل عَن سِيبَوَيْهٍ القَوْل بِالْجَوَازِ وَالْقَوْل بِالْمَنْعِ ص وتختص الْخَمْسَة الأول بمرادفة صَار ش يجوز فِي كَانَ وَأمسى وَأصْبح وأضحى وظل أَن تسْتَعْمل

стр. 111

بِمَعْنى صَار كَقَوْلِه تَعَالَى وبست الْجبَال بسا فَكَانَت هباء منبثا وكنتم أَزْوَاجًا ثَلَاثَة فأصبحتم بنعمته إخْوَانًا ظلّ وَجهه مسودا وَقَالَ الشَّاعِر أمست خلاء وَأمسى أَهلهَا احتملوا أخنى عَلَيْهَا الَّذِي أخنى على لبد

стр. 112

وَقَالَ الآخر أضحى يمزق أثوابي ويضربني أبعد شيبي يَبْغِي عِنْدِي الأدبا ص

стр. 113

وَغير لَيْسَ وفتئ وَزَالَ بِجَوَاز التَّمام أَي الِاسْتِغْنَاء عَن الْخَبَر نَحْو وَإِن كَانَ ذُو عسرة فنظرة إِلَى ميسرَة فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ خَالِدين فِيهَا مَا دَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض ش وَيخْتَص مَا عدا فتئ وَزَالَ وَلَيْسَ من أَفعَال هَذَا الْبَاب بِجَوَاز اسْتِعْمَاله تَاما وَمعنى التَّمام أَن يسْتَغْنى بالمرفوع عَن الْمَنْصُوب كَقَوْلِه تَعَالَى وَإِن كَانَ ذُو عسرة فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ خَالِدين فِيهَا مَا دَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض وَقَالَ الشَّاعِر تطاول ليلك بالإثمد وَبَات الخلي وَلم ترقد وَبَات وباتت لَهُ لَيْلَة كليلة ذِي العائر الأرمد وَذَلِكَ من نباء جَاءَنِي وخبرته عَن بني الْأسود

стр. 114

وَمَا فسرنا بِهِ التَّمام هُوَ الصَّحِيح وَعَن أَكثر الْبَصرِيين أَن معنى تَمامهَا دلالتها على الْحَدث وَالزَّمَان وَكَذَلِكَ الْخلاف فِي تَسْمِيَة مَا ينصب الْخَبَر نَاقِصا لم سمي نقصا فعلى مَا اخترناه سمي نَاقِصا لكَونه لم يكتف بالمرفوع وعَلى قَول الْأَكْثَرين لِأَنَّهُ سلب الدّلَالَة على الْحَدث وتجرد للدلالة على الزَّمَان وَالصَّحِيح الأول

стр. 115

ص وَكَانَ يجواز زيادتها متوسطة نَحْو مَا كَانَ أحسن زيدا ش ترد كَانَ فِي الْعَرَبيَّة على ثَلَاثَة أَقسَام نَاقِصَة فتحتاج إِلَى مَرْفُوع ومنصوب نَحْو وَكَانَ رَبك قَدِيرًا وتامة فتحتاج إِلَى مَرْفُوع دون مَنْصُوب نَحْو وَإِن كَانَ ذُو عشرَة وزائدة فَلَا تحْتَاج إِلَى مَرْفُوع وَلَا إِلَى مَنْصُوب وَشرط زيادتها أَمْرَانِ أَحدهمَا أَن تكون بِلَفْظ الْمَاضِي وَالثَّانِي أَن تكون بَين شَيْئَيْنِ متلازمين ليسَا جارا ومجرورا كَقَوْلِك مَا كَانَ أحسن زيدا أَصله مَا أحسن زيدا فزيدت كَانَ بَين مَا وَفعل التَّعَجُّب وَلَا نعني بزيادتها أَنَّهَا لم تدل على معنى أَلْبَتَّة بل أَنَّهَا لم يُؤْت بهَا للإسناد ص وَحذف نون مضارعها المجزوم وصلا إِن لم يلقها سَاكن وَلَا ضمير نصب مُتَّصِل ش تخْتَص كَانَ بِأُمُور مِنْهَا مجيئها زَائِدَة وَقد تقدم وَمِنْهَا جَوَاز حذف آخرهَا وَذَلِكَ بِخَمْسَة شُرُوط وَهِي أَن تكون بِلَفْظ الْمُضَارع وَأَن تكون مجزومة وَأَن لَا تكون مَوْقُوفا عَلَيْهَا وَلَا مُتَّصِلَة بضمير نصب وَلَا بساكن وَذَلِكَ كَقَوْلِه تَعَالَى وَلم أك بغيا أَصله أكون فحذفت الضمة للجازم وَالْوَاو للساكنين وَالنُّون للتَّخْفِيف وَهَذَا الْحَذف جَائِز والحذفان الْأَوَّلَانِ واجبان وَلَا يجوز الْحَذف فِي نَحْو لم يكن الَّذين كفرُوا من أهل الْكتاب لأجل اتِّصَال السَّاكِن بهَا فَهِيَ مَكْسُورَة لأَجله فَهِيَ متعاصية على الْحَذف لقوتها بالحركة وَلَا فِي نَحْو إِن يكنه فَلَنْ تسلط عَلَيْهِ

стр. 116

لاتصال الضَّمِير الْمَنْصُوب بهَا والضمائر ترد الْأَشْيَاء إِلَى أُصُولهَا وَلَا فِي الْمَوْقُوف عَلَيْهَا نَص على ذَلِك ابْن خروف وَهُوَ حسن لِأَن الْفَصْل الْمَوْقُوف عَلَيْهِ إِذا دخله الْحَذف حَتَّى بَقِي على حرف وَاحِد أَو حرفين وَجب الْوَقْف عَلَيْهِ بهاء السكت كَقَوْلِك عه وَلم يعه ف لم يَك بِمَنْزِلَة لم يع فالوقف عَلَيْهِ بِإِعَادَة الْحَرْف الَّذِي كَانَ فِيهِ أولى من اجتلاب حرف لم يكن وَلَا يُقَال مثله فِي لم يع لِأَن إِعَادَة الْيَاء تُؤدِّي إِلَى إِلْغَاء الْجَازِم بِخِلَاف لم يكن فَإِن الْجَازِم اقْتضى حذف الضمة لَا حذف النُّون كَمَا بَينا ص وحذفها وَحدهَا معوضا عَنْهَا مَا فِي مثل أما أَنْت ذَا نفر وَمَعَ اسْمهَا فِي مثل إِن خيرا فَخير وَالْتمس وَلَو خَاتمًا من حَدِيد ش من خَصَائِص كَانَ جَوَاز حذفهَا وَلها فِي ذَلِك حالتان فَتَارَة تحذف وَحدهَا وَيبقى الِاسْم وَالْخَبَر ويعوض عَنْهَا مَا وَتارَة تحذف مَعَ اسْمهَا وَيبقى الْخَبَر وَلَا يعوض عَنْهَا شَيْء فَالْأول بعد أَن المصدرية فِي كل مَوضِع أُرِيد فِي تَعْلِيل فعل بِفعل كَقَوْلِهِم أما أَنْت مُنْطَلقًا انْطَلَقت أَصله انْطَلَقت لِأَن كنت مُنْطَلقًا فَقدمت اللَّام وَمَا بعْدهَا على الْفِعْل للاهتمام بِهِ أَو لقصد الِاخْتِصَاص فَصَارَ لِأَن كنت مُنْطَلقًا انْطَلَقت ثمَّ حذف الْجَار اختصارا كَمَا يحذف قِيَاسا من أَن كَقَوْلِه تَعَالَى فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن يطوف بهما أَي فِي أَن يطوف بهما ثمَّ حذفت كَانَ اختصارا أَيْضا فانفصل الضَّمِير فَصَارَ أَن أَنْت ثمَّ زيد مَا عوضا فَصَارَت أَن مَا أَنْت ثمَّ أدغمت النُّون فِي الْمِيم فَصَارَ أما أَنْت وعَلى ذَلِك قَول الْعَبَّاس بن مرداس

стр. 117

أَبَا خراشة أما أَنْت ذَا نفر فَإِن قومِي لم تأكلهم الضبع أَصله لِأَن كنت فَعمل فِيهِ مَا ذكرنَا

стр. 118

وَالثَّانِي بعد إِن وَلَو الشرطيتين مثلا ذَلِك بعد إِن قَوْلهم الْمَرْء مقتول بِمَا قتل بِهِ إِن سَيْفا فسيف وَإِن خنجرا فخنجر وَالنَّاس مجزيون بأعمالهم إِن خيرا فَخير وَإِن شرا فشر وَقَالَ الشَّاعِر لَا تقربن الدَّهْر آل مطرف إِن ظَالِما أبدا وَإِن مَظْلُوما

стр. 119

أَي إِن كَانَ مَا قتل بِهِ سَيْفا فَالَّذِي يقتل بِهِ سيف وَإِن كَانَ عَمَلهم خيرا فجزاؤهم خير وَإِن كنت ظَالِما وَإِن كنت مَظْلُوما ومثاله بعد لَو قَوْله ﵊ التمس وَلَو خَاتمًا من حَدِيد وَقَول الشَّاعِر لَا يَأْمَن الدَّهْر ذُو بغي وَلَو ملكا جُنُوده ضَاقَ عَنْهَا السهل والجبل أَي وَلَو كَانَ مَا تلتمس خَاتمًا من حَدِيد وَلَو كَانَ الْبَاغِي ملكا مَا النافية ص وَمَا النافية عِنْد الْحِجَازِيِّينَ كليس إِن تقدم الإسم

стр. 120

وَلم يسْبق بإن وَلَا بمعمول الْخَبَر إِلَّا ظرفا أَو جارا ومجرورا وَلَا اقْترن الْخَبَر بإلا نَحْو مَا هَذَا بشرا ش اعْلَم أَنهم أجروا ثَلَاثَة حُرُوف من حُرُوف النَّفْي مجْرى لَيْسَ فِي رفع الِاسْم وَنصب الْخَبَر وَهِي مَا وَلَا ولات وَلكُل مِنْهَا كَلَام يَخُصهَا وَالْكَلَام الْآن فِي مَا وإعمالها عمل لَيْسَ وَهِي لُغَة الْحِجَازِيِّينَ وَهِي اللُّغَة القويمة وَبهَا جَاءَ التَّنْزِيل قَالَ الله تَعَالَى مَا هَذَا بشرا مَا هن أمهاتهم ولإعمالها عِنْدهم ثَلَاثَة شُرُوط أَن يتَقَدَّم اسْمهَا على خَبَرهَا وَأَن لَا تقترن بإن الزَّائِدَة وَلَا خَبَرهَا بإلا فَلهَذَا أهملت فِي قَوْلهم فِي الْمثل مَا مسيء من أَعتب لتقدم الْخَبَر وَفِي قَول الشَّاعِر بني غُدَانَة مَا إِن أَنْتُم ذهب وَلَا صريف وَلَكِن أَنْتُم الخزف

стр. 121

لوُجُود إِن الْمَذْكُورَة وَفِي قَوْله تَعَالَى وَمَا مُحَمَّد إِلَّا رَسُول قد خلت من قبله الرُّسُل وَمَا أمرنَا إِلَّا وَاحِدَة لاقتران خَبَرهَا بإلا وَبَنُو تَمِيم لَا يعْملُونَ مَا شَيْئا وَلَو استوفت الشُّرُوط الثَّلَاثَة فَيَقُولُونَ مَا زيد قَائِم ويقرءون مَا هَذَا بشر لَا النافية ص وَكَذَا لَا النافية فِي الشّعْر بِشَرْط تنكير معموليها نَحْو تعز فَلَا شَيْء على الأَرْض بَاقِيا وَلَا وزر مِمَّا قضى الله واقيا ش الْحَرْف الثَّانِي مِمَّا يعْمل عمل لَيْسَ لَا كَقَوْلِه تعز فَلَا شَيْء على الأَرْض بَاقِيا وَلَا وزر مِمَّا قضى الله واقيا

стр. 122

ولإعمالها أَرْبَعَة شُرُوط أَن يتَقَدَّم اسْمهَا وَأَن لَا يقْتَرن خَبَرهَا بإلا وَأَن يكون اسْمهَا وخبرها نكرتين وَأَن يكون ذَلِك فِي الشّعْر لَا فِي النثر فَلَا يجوز إعمالها فِي نَحْو لَا أفضل مِنْك أحد وَلَا فِي نَحْو لَا أحد إِلَّا أفضل مِنْك وَلَا فِي نَحْو لَا زيد قَائِم وَلَا عَمْرو وَلِهَذَا غلط المتنبي فِي قَوْله إِذا الْجُود لم يرْزق خلاصا من الْأَذَى فَلَا الْحَمد مكسوبا وَلَا المَال بَاقِيا

стр. 123

وَقد صرحت بالشرطين الْأَخيرينِ ووكلت معرفَة الْأَوَّلين إِلَى الْقيَاس على مَا لِأَن مَا أقوى من لَا وَلِهَذَا تعْمل فِي النثر وَقد اشْترطت فِي مَا أَن لَا يتَقَدَّم خَبَرهَا وَلَا يقْتَرن بإلا فَأَما اشْتِرَاط أَن لَا يقْتَرن الِاسْم بإن فَلَا حَاجَة لَهُ هُنَا لِأَن اسْم لَا لَا يقْتَرن بإن لات النافية ص ولات لَكِن فِي الْحِين وَلَا يجمع بَين جزءيها وَالْغَالِب حذف الْمَرْفُوع نَحْو ولات حِين مناص ش الثَّالِث مِمَّا يعْمل عمل لَيْسَ لات وَهِي لَا النافية زيدت عَلَيْهَا التَّاء لتأنيث اللَّفْظ أَو مُبَالغَة وَشرط إعمالها أَن يكون اسْمهَا وخبرها لفظ الْحِين وَالثَّانِي أَن يحذف أحد الجزءين وَالْغَالِب أَن يكون الْمَحْذُوف اسْمهَا كَقَوْلِه تَعَالَى فَنَادوا ولات حِين مناص وَالتَّقْدِير وَالله أعلم فَنَادَى بَعضهم بَعْضًا أَن لَيْسَ الْحِين حِين فرار وَقد يحذف خَبَرهَا وَيبقى اسْمهَا كَقِرَاءَة بَعضهم ولات حِين بِالرَّفْع إِن وَأَخَوَاتهَا ص الثَّانِي إِن وَأَن للتَّأْكِيد وَلَكِن للاستدراك وَكَانَ للتشبيه أَو الظَّن وليت للتمنى وَلَعَلَّ للترجي أَو الإشفاق أَو التَّعْلِيل فينصبن الْمُبْتَدَأ اسْما لَهُنَّ ويرفعن الْخَبَر خَبرا لَهُنَّ ش الثَّانِي من نواسخ الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر مَا ينصب الِاسْم وَيرْفَع الْخَبَر

стр. 124

وَهُوَ سِتَّة أحرف إِن وَأَن ومعناهما التوكيد تَقول زيد قَائِم ثمَّ تدخل إِن لتأكيد الْخَبَر وَتَقْرِيره إِن زيدا قَائِم وَكَذَلِكَ أَن إِلَّا أَنَّهَا لَا بُد أَن يسبقها كَلَام كَقَوْلِك بَلغنِي أَو أعجبني وَنَحْو ذَلِك وَلَكِن وَمَعْنَاهَا الِاسْتِدْرَاك وَهُوَ تعقيب الْكَلَام بِرَفْع مَا يتَوَهَّم ثُبُوته أَو نَفْيه يُقَال زيد عَالم فيوهم ذَلِك أَنه صَالح فَتَقول لكنه فَاسق وَتقول مَا زيد شُجَاع فيوهم ذَلِك أَنه لَيْسَ بكريم فَتَقول لكنه كريم وَكَأن للتشبيه كَقَوْلِك كَأَن زيدا أَسد أَو الظَّن كَقَوْلِك كَأَن زيدا أَسد أَو الظَّن كَقَوْلِك كَأَن زيدا كَاتب وليت لِلتَّمَنِّي وَهُوَ طلب مَا لَا طمع فِيهِ كَقَوْل الشَّيْخ لَيْت الشَّبَاب يعود يَوْمًا

стр. 125

أَو مَا فِيهِ عسر كَقَوْل المعدم الآيس لَيْت لي قِنْطَارًا من الذَّهَب وَلَعَلَّ للترجي وَهُوَ طلب المحبوب المستقرب حُصُوله كَقَوْلِك لَعَلَّ زيدا هَالك أَو للتَّعْلِيل كَقَوْلِه تَعَالَى فقولا لَهُ قولا لينًا لَعَلَّه يتَذَكَّر أَي لكَي يتَذَكَّر نَص على ذَلِك الْأَخْفَش ص إِن لم تقترن بِهن مَا الحرفية كَقَوْلِه إِنَّمَا الله إِلَه وَاحِد إِلَّا لَيْت فَيجوز الْأَمْرَانِ ش إِنَّمَا تنصب هَذِه الأدوات الْأَسْمَاء وترفع الْأَخْبَار بِشَرْط أَن لَا تقترن بِهن مَا الحرفية فَإِن اقترنت بِهن بَطل عملهن وَصَحَّ دخولهن على الْجُمْلَة الفعلية قَالَ الله تَعَالَى قل إِنَّمَا يُوحى إِلَى أَنما إِلَهكُم إِلَه وَاحِد وَقَالَ تَعَالَى كَأَنَّمَا يساقون إِلَى الْمَوْت وَقَالَ الشَّاعِر قوالله مَا فارقتكم قاليا لكم وَلَكِن مَا يقْضى فَسَوف يكون

стр. 126

وَقَالَ الآخر أعد نظرا يَا عبد قيس لعلما أَضَاءَت لَك النَّار الْحمار المقيدا وَيسْتَثْنى مِنْهَا لَيْت فَإِنَّهَا تكون بَاقِيَة مَعَ مَا على اختصاصها بِالْجُمْلَةِ الاسمية فَلَا يُقَال ليتما قَامَ زيد فَلذَلِك أَبقوا عَملهَا وأجازوا فِيهَا الإهمال حملا على اخوتها وَقد رُوِيَ بِالْوَجْهَيْنِ قَول الشَّاعِر قَالَت أَلا ليتما هَذَا الْحمام لنا إِلَى حمامتنا أَو نصفه فقد

стр. 127

يرفع الْحمام ونصبه وَقَوْلِي مَا الحرفية احْتِرَاز عَن مَا الاسمية فَإِنَّهَا لَا تبطل عَملهَا وَذَلِكَ كَقَوْلِه تَعَالَى إِنَّمَا صَنَعُوا كيد سَاحر فَمَا هُنَا اسْم بِمَعْنى الَّذِي

стр. 128

فِي مَوضِع نصب بإن وصنعوا صلَة والعائد مَحْذُوف وَكيد سَاحر الْخَبَر وَالْمعْنَى إِن الَّذِي صنعوه كيد سَاحر ص كَإِن الْمَكْسُورَة مُخَفّفَة ش معنى هَذَا أَنه كَمَا يجوز الإعمال والإهمال فِي ليتما كَذَلِك يجوز فِي إِن الْمَكْسُورَة إِذا خففت كَقَوْلِك إِن زيد لمنطلق وَإِن زيدا منطلق والأرجح الإ همال عكس لَيْت قَالَ تَعَالَى إِن كل نفس لما عَلَيْهَا حَافظ وَإِن كل لما جمع لدينا محضرون وَقَالَ الله تَعَالَى وَإِن كل لما ليوفينهم رَبك أَعْمَالهم قَرَأَ الحرميان وَأَبُو بكر بِالتَّخْفِيفِ والإعمال ص فَأَما لَكِن مُخَفّفَة فتهمل ش وَذَلِكَ لزوَال اختصاصها بِالْجُمْلَةِ الاسمية قَالَ الله تَعَالَى وَمَا ظلمناهم وَلَكِن كَانُوا هم الظَّالِمين وَقَالَ تَعَالَى لَكِن الراسخون فِي الْعلم مِنْهُم والمؤمنون فَدخلت على الجملتين ص وَأما أَن فتعمل وَيجب فِي غير الضَّرُورَة حذف اسْمهَا ضمير الشَّأْن وَكَون خَبَرهَا جملَة مفصولة إِن بدئت بِفعل متصرف غير دُعَاء بقد أَو تَنْفِيس أَو نفي أَو لَو ش وَأما أَن الْمَفْتُوحَة فَإِنَّهَا إِذا خففت بقيت على مَا كَانَت عَلَيْهِ من

стр. 129

وجوب الإعمال لَكِن يجب فِي اسْمهَا ثَلَاثَة أُمُور أَن يكون ضميرا لَا ظَاهرا وَأَن يكون بِمَعْنى الشَّأْن وَأَن يكون محذوفا وَيجب فِي خَبَرهَا أَن يكون جملَة لَا مُفردا فَإِن كَانَت الْجُمْلَة اسمية أَو فعلية فعلهَا جامد أَو فعلية فعلهَا متصرف وَهُوَ دُعَاء لم تحتج إِلَى فاصل يفصلها من أَن مِثَال الاسمية قَوْله تَعَالَى أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين تَقْدِيره أَنه الْحَمد لله أَي الأمد والشأن فخففت أَن وَحذف اسْمهَا ووليتها الْجُمْلَة الاسمية بِلَا فاصل وَمِثَال الفعلية الَّتِي فعلهَا جامد وَأَن عَسى أَن يكون قد اقْترب أَجلهم وَأَن لَيْسَ للْإنْسَان إِلَّا مَا سعى وَالتَّقْدِير وَأَنه عَسى وَأَنه لَيْسَ وَمِثَال الَّتِي فعلهَا متصرف وَهُوَ دُعَاء وَالْخَامِسَة أَن غضب الله عَلَيْهَا فِي قِرَاءَة من خفف أَن وَكسر الضَّاد فَإِن كَانَ الْفِعْل متصرفا وَكَانَ غير دُعَاء وَجب أَن يفصل من أَن بِوَاحِد من أَرْبَعَة وَهِي قد نَحْو ونعلم أَن قد صدقتنا ليعلم أَن قد أبلغوا وحرف التَّنْفِيس نَحْو علم أَن سَيكون مِنْكُم مرضى

стр. 130

وحرف النَّفْي نَحْو أَفلا يرَوْنَ أَن لَا يرجع إِلَيْهِم قولا وَلَو نَحْو وَأَن لَو استقاموا وَرُبمَا جَاءَ فِي الشّعْر بِغَيْر فصل كَقَوْلِه علمُوا أَن يؤملون فجادوا قبل أَن يسْأَلُوا بأعظم سؤل

стр. 131

وَرُبمَا جَاءَ اسْم أَن فِي ضَرُورَة الشّعْر مُصَرحًا بِهِ غير ضمير شَأْن فَيَأْتِي خَبَرهَا حِينَئِذٍ مُفردا وَجُمْلَة وَقد اجْتمعَا فِي قَوْله بأنك ربيع وغيث مربع وَأَنَّك هُنَاكَ تكون الثمالا

стр. 132

ص وَأما كَأَن فتعمل ويقل ذكر اسْمهَا ويفصل الْفِعْل مِنْهَا بلم أَو قد ش إِذا خففت كَأَن وَجب إعمالها كَمَا يجب إِعْمَال أَن وَلَكِن ذكر اسْمهَا أَكثر من ذكر اسْم أَن وَلَا يلْزم أَن يكون ضميرا قَالَ الشَّاعِر وَيَوْما توافينا بِوَجْه مقسم كَأَن ظَبْيَة تعطو إِلَى وارق السّلم

стр. 133

يرْوى بِنصب الظبية على أَنَّهَا الِاسْم وَالْجُمْلَة بعْدهَا صفة وَالْخَبَر مَحْذُوف أَي كَأَن ظَبْيَة عاطية هَذِه الْمَرْأَة فَيكون من عكس التَّشْبِيه أَو كَأَن مَكَانهَا ظَبْيَة على حَقِيقَة التَّشْبِيه ويروى برفعها على حذف الِاسْم أَي كَأَنَّهَا ظَبْيَة وَإِذا كَانَ الْخَبَر مُفردا أَو جملَة اسمية لم يحْتَج لفاصل فالمفرد كَقَوْلِه كَأَن ظَبْيَة فِي رِوَايَة من رفع وَالْجُمْلَة الاسمية كَقَوْلِه كَأَن ثدياه حقان

стр. 134

وَإِن كَانَ فعلا وَجب أَن يفصل مِنْهَا إِمَّا بلم أَو قد فَالْأول كَقَوْلِه تَعَالَى كَأَن لم تغن بالْأَمْس وَقَول الشَّاعِر كَأَن لم يكن بَين الْحجُون إِلَى الصَّفَا أنيس وَلم يسمر بِمَكَّة سامر

стр. 135

وَالثَّانِي كَقَوْلِه أزف الترحل غير أَن رِكَابنَا لما تزل برحالنا وَكَأن قد أَي وَكَأن قد زَالَت فَحذف الْفِعْل

стр. 136

ص وَلَا يتوسط خبرهن إِلَّا ظرفا أَو مجرورا نَحْو إِن فِي ذَلِك لعبرة إِن لدينا أَنْكَالًا

стр. 137

وَلَا يجوز فِي هَذَا الْبَاب توَسط الْخَبَر بَين الْعَامِل واسْمه وَلَا تَقْدِيمه عَلَيْهَا كَمَا جَازَ فِي بَاب كَانَ لَا يُقَال إِن قَائِم زيدا كَمَا يُقَال كَانَ قَائِما زيد وَالْفرق بَينهمَا أَن الْأَفْعَال أمكن فِي الْعَمَل من الْحُرُوف فَكَانَت أجمل لِأَن يتَصَرَّف فِي معمولها وَمَا أحسن قَول ابْن عنين يشكو تَأَخره كَأَنِّي من أَخْبَار إِن وَلم يجز لَهُ أحد فِي النَّحْو أَن يتقدما وَيسْتَثْنى من ذَلِك مَا إِذا كَانَ الْخَبَر ظرفا أَو جارا ومجرورا فَإِنَّهُ يجوز فِيمَا أَن يتوسط لأَنهم قد يتوسعون فيهمَا مَا لم يتوسعوا فِي غَيرهمَا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى إِن

стр. 138

لدينا أَنْكَالًا إِن فِي ذل لعبرة لمن يخْشَى واستغنيت بتنبيهي على امْتنَاع التَّوَسُّط فِي غير مَسْأَلَة الظّرْف وَالْجَار وَالْمَجْرُور عَن التَّنْبِيه على امْتنَاع التَّقَدُّم لِأَن امْتنَاع الأسهل يسْتَلْزم امْتنَاع غَيره بِخِلَاف الْعَكْس وَلَا يلْزم من ذكرى توسيطهم الظّرْف وَالْمَجْرُور أَن يَكُونُوا يجيزون تَقْدِيمه لِأَنَّهُ لَا يلْزم من تجويزهم فِي الأسهل تجويزهم فِي غَيره ص وتكسر إِن فِي الِابْتِدَاء نَحْو إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر وَبعد الْقسم نَحْو حم وَالْكتاب الْمُبين إِنَّا أَنزَلْنَاهُ وَالْقَوْل نَحْو قَالَ إِنِّي عبد الله وَقبل اللَّام نَحْو وَالله يعلم إِنَّك لرَسُوله ش تكسران فِي مَوَاضِع أحداها أَن تقع فِي ابْتِدَاء الْجُمْلَة كَقَوْلِه تَعَالَى إِنَّا أَنزَلْنَاهُ إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر أَلا إِن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ الثَّانِي بعد الْقسم كَقَوْلِه تَعَالَى حم وَالْكتاب الْمُبين إِنَّا أَنزَلْنَاهُ يس وَالْقُرْآن الْحَكِيم إِنَّك لمن الْمُرْسلين الثَّالِث أَن تقع محكية بالْقَوْل كَقَوْلِه تَعَالَى قَالَ إِنِّي عبد الله الرَّابِع أَن تقع اللَّام بعْدهَا كَقَوْلِه تَعَالَى وَالله يعلم إِنَّك لرَسُوله وَالله يشْهد إِن الْمُنَافِقين لَكَاذِبُونَ فَكسرت بعد يعلم وَيشْهد

стр. 139

وَإِن كَانَت قد فتحت بعد علم وَشهد فِي قَوْله تَعَالَى علم الله أَنكُمْ كُنْتُم تختانون أَنفسكُم شهد الله أَنه لَا إِلَه الا هُوَ وَذَلِكَ لوُجُود اللَّام فِي الْأَوَّلين دون الآخرين ص وَيجوز دُخُول اللَّام على مَا تَأَخّر من خبر ان الْمَكْسُورَة أَو اسْمهَا أَو مَا توَسط من مَعْمُول الْخَبَر أَو الْفَصْل وَيجب مَعَ المخففة إِن أهملت وَلم يظْهر الْمَعْنى ش يجوز دُخُول لَام الِابْتِدَاء بعد إِن الْمَكْسُورَة على وَاحِد من أَرْبَعَة اثْنَيْنِ متأخرين واثنين متوسطين فَأَما المتأخران فَالْخَبَر نَحْو وَإِن رَبك لذُو مغْفرَة وَالِاسْم نَحْو إِن فِي ذَلِك لعبرة وَأما المتوسطان فمعمول الْخَبَر نَحْو إِن زيدا لطعامك آكل وَالضَّمِير الْمُسَمّى عِنْد الْبَصرِيين فصلا وَعند الكوفين عمادا نَحْو إِن هَذَا لَهو الْقَصَص الْحق وَإِنَّا لنَحْنُ الصافون وَإِنَّا لنَحْنُ المسبحون وَقد يكون دُخُول اللَّام وَاجِبا وَذَلِكَ اذا خففت وأهملت وَلم يظْهر قصد الاثبات كَقَوْلِك ان زيد لمنطلق وَإِنَّمَا وَجَبت هَهُنَا فرقا بَينهَا وَبَين ان النافية كَالَّتِي فِي قَوْله تَعَالَى ان عِنْد كم من سُلْطَان بِهَذِهِ وَلِهَذَا تسمى اللَّام الفارقة لِأَنَّهَا فرقت بَين النَّفْي والاثبات فان اخْتَلَّ شَرط من الثَّلَاثَة كَانَ دُخُولهَا جَائِزا لَا وَاجِبا لعدم الالتباس وَذَلِكَ اذا سددت نَحْو ان زيدا قَائِم أَو خففت وأعملت نَحْو ان زيدا قَائِم أَو خففت وأهملت وَظهر الْمَعْنى كَقَوْل الشَّاعِر

стр. 140

أَنا ابْن أباة الضيم من آل مَالك وَإِن مَالك كَانَت كرام الْمَعَادِن

стр. 141

لَا النافية للْجِنْس ص وَمثل ان لَا النافية للْجِنْس لَكِن عَملهَا خَاص بالنكرات الْمُتَّصِلَة بهَا نَحْو لَا صَاحب علم ممقوت وَلَا عشْرين درهما عِنْدِي وان كَانَ اسْمهَا غير مُضَاف وَلَا شبهه بني على الْفَتْح فِي نَحْو لَا رجل وَلَا رجال وَعَلِيهِ أَو على الْكسر فِي نَحْو لَا مسلمات وعَلى الْيَاء فِي نَحْو لَا رجلَيْنِ وَلَا مُسلمين ش يجْرِي مجْرى ان فِي نصب الِاسْم وَرفع الْخَبَر لَا بِثَلَاثَة شُرُوط أَحدهَا ان يكون نَافِيَة للْجِنْس وَالثَّانِي ان يكون معمولاها لكرتين وَالثَّالِث ان يكون الِاسْم مقدما وَالْخَبَر مُؤَخرا فَإِن انخرم الشَّرْط الأول بِأَن كَانَت ناهية اخْتصّت بِالْفِعْلِ وجزمته نَحْو لَا تحزن ان الله مَعنا أَو زَائِدَة لم تعْمل شَيْئا نَحْو مَا مَنعك أَلا تسْجد إِذْ أَمرتك أَو نَافِيَة للوحدة عملت عمل لَيْسَ نَحْو لَا رجل فِي الدَّار بل رجلَانِ وان انخرم أحد الشَّرْطَيْنِ الْأَخيرينِ لم تعْمل وَوَجَب تكرارها مِثَال الأول لَا زيد فِي الدَّار وَلَا عَمْرو وَمِثَال الثَّانِي لَا فِيهَا غول وَلَا هم عَنْهَا ينزفون وَإِذا استوفت الشُّرُوط فَلَا يخلوا اسْمهَا اما ان يكون مُضَافا أَو شَبِيها بِهِ أَو مُفردا فان كَانَ مُضَافا أَو شَبِيها بِهِ ظهر النصب فِيهِ فالمضاف كَقَوْلِك لَا صَاحب علم ممقوت وَلَا صَاحب جود مَذْمُوم والشبيه بالمضاف مَا اتَّصل بِهِ شَيْء من تَمام مَعْنَاهُ اما مَرْفُوع بِهِ نَحْو لَا قبيحا فعله ممدوح أَو مَنْصُوب بِهِ نَحْو لَا طالعا جبلا حَاضر أَو مخفوض بخافض يتَعَلَّق بِهِ نَحْو لَا خيرا من زيد عندنَا

стр. 142

وَإِن كَانَ مُفردا أَي غير مُضَاف وَلَا شَبيه بِهِ فَإِنَّهُ يبْنى على مَا ينصب بِهِ لَو كَانَ معربا فَإِن كَانَ مُفردا أَو جمع تكسير بني على الْفَتْح نَحْو لَا رجل وَلَا رجال وَإِن كَانَ مثنى أَو جمع مُذَكّر سالما فَإِنَّهُ يبْنى على الْيَاء كَمَا ينصب بِالْيَاءِ تَقول لَا رجلَيْنِ وَلَا مُسلمين عِنْدِي وَإِن كَانَ جمع مؤنث سالما بني على الْكسر وَقد يبْنى على الْفَتْح نَحْو لَا مسلمات فِي الدَّار وَقد رُوِيَ بِالْوَجْهَيْنِ قَول الشَّاعِر لَا سابغات وَلَا جأواء باسلة تَقِيّ الْمنون لَدَى اسْتِيفَاء آجال

стр. 143

ص وَلَك فِي نَحْو لَا حول وَلَا قُوَّة فتح الأول وَفِي الثَّانِي الْفَتْح وَالنّصب وَالرَّفْع كالصفة فِي نَحْو لَا رجل ظريف وَرَفعه فَيمْتَنع النصب وَإِن لم تَتَكَرَّر لَا أَو فصلت الصّفة أَو كَانَت غير مُفْردَة أمتنع الْفَتْح ش اذا تَكَرَّرت لَا مَعَ النكرَة جَازَ فِي النكرَة الأولى الْفَتْح وَالرَّفْع فَإِن فتحت فلك فِي الثَّانِيَة ثَلَاثَة أوجه الْفَتْح وَالنّصب وَالرَّفْع وَإِن رفعت فلك فِي الثَّانِيَة وَجْهَان الرّفْع وَالْفَتْح وَيمْتَنع النصب فَتحصل أَنه يجوز فتح الاسمين ورفعهما وَفتح الأول وَرفع الثَّانِي وَعَكسه وَفتح الأول وَنصب الثَّانِي فَهَذِهِ خَمْسَة أوجه فِي مَجْمُوع التَّرْكِيب فَإِن لم تَتَكَرَّر لَا مَعَ النكرَة الثَّانِيَة لم يجز فِي الأولى الرّفْع وَلَا فِي الثَّانِيَة الْفَتْح بل تَقول لَا حول وَقُوَّة أَو قُوَّة بِفَتْح حول لَا غير وَنصب قُوَّة أَو رَفعهَا قَالَ الشَّاعِر فَلَا أَب وأبنا مثل مَرْوَان وأبنه

стр. 144

وَيجوز فَلَا أَب وَابْن وان كَانَ اسْم لَا مُفردا ونعت بمفرد وَلم يفصل بَينهمَا فاصل مثل لَا رجل ظريف فِي الدَّار جَازَ فِي الصّفة الرّفْع على مَوضِع لَا

стр. 145

مَعَ اسْمهَا فَإِنَّهُمَا فِي مَوضِع الِابْتِدَاء وَالنّصب على مَوضِع اسْمهَا فَإِن مَوْضِعه نصب بِلَا العاملة عمل إِن وَالْفَتْح على تَقْدِير أَنَّك ركبت الصّفة مَعَ الْمَوْصُوف كتركيب خَمْسَة عشر ثمَّ أدخلت لَا عَلَيْهِمَا فَإِن فصل بَينهمَا فاصل أَو كَانَت الصّفة غير مُفْردَة جَازَ الرّفْع وَالنّصب وَامْتنع الْفَتْح فَالْأول نَحْو لَا رجل فِي الدَّار ظريف وطريقا وَالثَّانِي نَحْو لَا رجل طالعا جبلا وطالع جبلا ظن وَأَخَوَاتهَا ص الثَّالِث ظن وَرَأى وَحسب ودرى وخال وَزعم وَوجد وَعلم القلبيات فتنصبها مفعولين نَحْو رَأَيْت الله أكبر كل شَيْء ويلغين برجحان إِن تأخرن نَحْو الْقَوْم فِي أثري ظَنَنْت وبمساواة إِن توسطن نَحْو وَفِي الأراجيز خلت اللؤم والخور وَإِن وليهن مَا أَو لَا أَو إِن النافيات أَو لَام الِابْتِدَاء أَو الْقسم أَو الِاسْتِفْهَام بَطل عملهن فِي اللَّفْظ وجوبا وسمى ذَلِك تَعْلِيقا نَحْو لنعلم أَي الحزبين أحصى ش الْبَاب الثَّالِث من النواسخ مَا ينصب الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر مَعًا وَهُوَ أَفعَال الْقُلُوب وَهُوَ ظن نَحْو وَإِنِّي لأظنك يَا فِرْعَوْن مثبورا وَرَأى نَحْو إِنَّهُم يرونه بَعيدا ونراه قَرِيبا وَقَول الشَّاعِر رَأَيْت الله أكبر كل شَيْء محاولة وَأَكْثَرهم جُنُودا
следующие страницы →